افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 14 كانون الثاني، 2021

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 3 كانون الأول، 2020
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 30 أيار، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم ‏‏‏‏الجمعة، 1 نيسان، 2022

البناء
لبنان يدخل أول أيام الإقفال مع العاصفة… ذعر من كورونا وهلع استهلاكيّ
وزير الصحة مُصاب بكورونا… ومجلس النواب يشرّع اللقاح غداً
تجار وراء اختفاء السلع المدعومة… لا أزمة محروقات… وتطبيق للأذونات
يستمر الموت السريري للمشهد الحكومي، وسط استسلام أصحاب المبادرات ومساعي الوساطة للطريق المسدود الذي يحكم علاقة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، الذي يملأ فراغ الاتصالات الحكومية بالسفر، بينما أفاد بيان صادر عن قصر بعبدا بقيام رئيس الجمهورية بفحوص طبية في مستشفى أوتيل ديو وعودته الى القصر الجمهوري، وفي قلب الفراغ والضياع السياسي الناجم عنه، يواجه اللبنانيون تعاظم تردّدات وباء كورونا، بالتزامن مع دخول لبنان تحت تأثير منخفض جويّ ترافقه الأمطارالغزيرة والرياح النشطة والثلوج على علو يصل إلى ألف متر، مصحوباً بانخفاض ملحوظ لدرجات الحرارة يقارب عشر درجات وصولاً لدرجة حرارة 15 مئويّة في العاصمة بيروت نهاراً و10 ليلاً.
يفتتح اللبنانيون يومهم الأول من الإقفال العام، بخبر إصابة وزير الصحة حمد حسن بفيروس كورونا، الذي يتلقى العلاج في مستشفى السان جورج، ويحاول اللبنانيون التخلص من هلع تخزين المواد الاستهلاكية والمحروقات، بعدما أنساهم هذا الهلع ذعر كورونا، فتعرّضوا لفوضى الاختلاط وعرضوا بذلك نتائج الإقفال للضياع قبل بدء مفاعيله.
المخاوف التي يبديها الخبراء الصحيّون تتوزع بين خطرين، الأول بلوغ عدد الإصابات رقم الألف إصابة خلال عشرة أيام بنتيجة تراكم نتائج الهلع الاستهلاكي، وبلوغ عدد الوفيات رقم الخمسين يومياً، بحيث تضيع الإضافات التي نجحت وزارة الصحة بتحقيقها في تأمين المزيد من أسرة العناية الفائقة، ويعتقد الخبراء أن لبنان بانتظار البدء باللقاحات في شهر شباط يحتاج إلى تمديد الإقفال العام لعشرة ايام أخرى تمتد إلى نهاية الأسبوع الأول من شهر شباط ليتسنّى تحقيق نتائج تعوّض ما فات اللبنانيين في فترة الأعياد وبعدها فترة الهلع الاستهلاكي.
على مستوى اللقاحات يُنجز مجلس النواب غداً، عبر جلسة للهيئة العامة دعا إليها رئيس المجلس نبيه بري، إقرار اقتراح القانون الذي يُعفي الشركات المصنعة للقاحات من مسؤولية التعويض عن الأضرار الناجمة عن اللقاحات، باعتبار الاستخدام الطارئ للقاحات يتم على عاتق المستخدم، وتتحمّل الدولة عبر صندوق يتم تمويله برسم على اللقاحات المستوردة، تعويض من تصيبهم أضرار جانبية بنتيجة تلقي اللقاح.
في مواجهة تداعيات الإقفال قالت مصادر متابعة، إن تقارير لدى الجهات المعنية تفيد بقيام عدد من التجار الكبار بإخفاء مواد استهلاكية مدعومة من الأسواق مستفيدة من الهلع الذي أصاب المواطنين، داعية لملاحقة القضاء للملف، بينما أكدت المصادر استناداً إلى معطيات وزارة الطاقة بعدم وجود أزمة محروقات، فيما أعلنت رئاسة الحكومة آلية الحصول على الأذونات التي يحتاجها الذين تضطرهم الظروف للتنقل في ظل حظر التجول كالحاجة لشراء الدواء وذلك عبر تطبيق الكتروني يوزّع عبر رسائل نصية على الهواتف، بينما تم اعتماد أذونات خطية لموظفي التوصيل المنزلي للسلع، وأعفي الإعلاميون من الحصول على أذونات خاصة والاكتفاء ببطاقاتهم المهنية.
ومع دخول البلاد حالة الإقفال الشامل لمدة عشرة أيام، تترقب الأوساط الحكوميّة سير تنفيذ القرار على أرض الواقع في يومه الأول وكيفية تعامل الأجهزة الأمنية معه لا سيما في ضبط المخالفات من جهة وتأمين استمرارية تلبية خدمات المواطنين الضرورية الغذائية والطبية من جهة ثانية.
وترأس الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمود الأسمر مساء أمس، اجتماع اللجنة الوطنيّة لإدارة الكوارث في السرايا الحكومية، حيث تمّ شرح آلية الاستحصال على تصريح لكل من يريد الخروج والانتقال خلال فترة الإقفال العام الممتدة من 14 إلى 25/1/2021 من خارج الفئات المستثناة.
وقال اللواء الأسمر بعد الاجتماع: “تسهيلاً لأمور المواطنين غير المشمولين بقرار الإقفال العام، وضعت غرفة العمليّات الوطنية لإدارة الكوارث التابعة لمجلس الوزراء آلية جديدة لأخذ الموافقة قبل الخروج من المنزل للأشخاص المذكورين أعلاه، لأسباب ضرورية عبر رسائل نصية ورابط إلكتروني الذي سيوزع على كافة المواطنين، ابتداء من صباح غد الخميس تاريخ بدء الإقفال العام. ولذلك نطلب التعاون التام من جميع المواطنين، والتقيّد بالتدابير والإجراءات التي تم تعميمها عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والموقع الالكترونيّ لرئاسة مجلس الوزراء”.
وذكّرت المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي في بيان المواطنين، “بضرورة الالتزام بالقرار حرصًا على سلامتهم ولحمايتهم من الآثار السلبيّة التّي من الممكن أن تُصيبهم جرّاء التقاطهم للعدوى. وهي ستتشدّد بملاحقة المُخالفين وفق المادّتين /770/ و/604/ من قانون العقوبات”.
وأضافت: “يتوجّب على الأشخاص المُستثنين وغير المُستثنين إبراز الرّسالة النصيّة – التّي أتاحت لهم التنقّل – على هواتفهم الخليويّة بعد الدّخول إلى الموقع الإلكتروني covid.pcm.gov.lb وملء الاستمارة، أو إرسال رسالة نصيّة على الرّقم 1120. وسيتمّ تنظيم محاضر ضبط بحقّ كلّ من لم تكُن بحوزته الرّسالة، ومَن لم يتقيّد بمضمونها لجهة عدم الالتزام بالوقت وبالمكان المسموح التوجّه إليه”.
وأكد بيان قوى الأمن الدّاخلي أنّ “دور المواطنين جوهريّ في هذه الظروف الاستثنائيّة التّي تمرّ بها البلاد، وأنّ تعاونهم والتزامهم يؤدّي إلى الحدّ من سرعة انتشار الوباء. وتطلُب منهم عند رصد أيّ مُخالفة الاتصّال بغرف العمليّات على الرقم 112، أو إرسال رسالة موثّقة عبر مواقع التّواصل الاجتماعي العائدة لها”.
وعشية سريان قرار الإقفال، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 4988 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ بدء انتشار الوباء في شباط الفائت إلى 231936 كما سجل لبنان 35 حالة وفاة ما رفع العدد التراكمي للوفيات إلى 1740.
وأعلنت وزارة الصحة أن الوزير حمد حسن دخل المستشفى بعد تأكيد إصابته بكورونا. وكان حسن أعلن أنه بدأ حجر نفسه أمس بعد تأكيد اصابة ثلاثة أشخاص من مكتبه.
الى ذلك دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة تعقد، بعد ظهر الجمعة في 15 الحالي في قصر الأونيسكو، وذلك لدرس اقتراح القانون المعجل المكرّر الرامي الى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا COVID-19.
وغرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر صفحته على تويتر قائلاً: “هل هناك من مانع قانوني او سياسي بالإسراع في استيراد أصناف الـ vaccine المتعددة التي اعتمدت في غالب الدول لمواجهة التفشي الجنوني للوباء المتربّص بالمواطن اللبناني واللاجئين والمقيمين من عمالة أجنبية. فلنترك كل الخلافات جانباً إنها معركة الوجود والبقاء”.
في غضون ذلك، استمرّ تهافت الناس للتبضع والتمون قبل الإقفال التام، حيث شهدت السوبرماركات والأفران والصيدليات اكتظاظاً لليوم الثالث على التوالي.
وعلمت “البناء” من مصادر ميدانية أن عدداً من الشركات والتجار يعملون على تخزين المواد الغذائية واحتكارها والتلاعب بأسعارها مستغلين تهافت المواطنين على التموين قبيل قرار الإقفال. وقد لمس المواطنون ارتفاعاً في اسعار العديد من السلع والمواد خلال الأيام القليلة الماضية.
وهذا ما أكده مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر، في تصريح تلفزيوني، بأن “الهلع الذي شهدناه لدى المواطنين غير مبرّر، وما رأيناه أمس ينفي السبب الذي نذهب للإقفال على أساسه، وهو كورونا، حيث إن الازدحام يشكل خطراً وإمكانية كبيرة للتفشي”. وأشار أبو حيدر الى أنه “للأسف سعى بعض التجار إلى احتكار وإخفاء مواد غذائية، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق”.
فيما تردّد أن أزمة محروقات تلوح في الافق، طمأن ممثل موزّعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا المواطنين، أن “لا أزمة بنزين خلال الإقفال العام، ولا داعي لتهافت المواطنين على المحطات، لأنها ستفتح في الأوقات المحدّدة لتأمين الطلبات الأكثر إلحاحاً”. وإذ أشار إلى أن “الموزّعين سيسلّمون المستشفيات”، قال “سنفتح كالعادة وسننفذ قرار التعبئة وسيتم توزيع المادة على المحطات بشكل طبيعي”، لافتاً إلى أن “محطات البنزين والموزّعين والشركات المستوردة مستثنون من قرار الإقفال”. وأوضح أن “الجعالات المخصصة للمحطات والموزّعين غير كافية”، مذكّراً “وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر بها، لكونها لم تعد مقبولة في ظل الغلاء وارتفاع سعر صرف الدولار”. كاشفاً أنهم “تقدّموا بمذكرة إلى وزير الطاقة والمديرية العامة للنفط، ولا جواب حتى الآن في هذا الخصوص”.
وعقد اجتماع أمس، في وزارة الطاقة ضم الوزير ريمون غجر وفريق عمل من الوزارة ومدير إدارة المناقصات جان العلية اسفر عن إطلاق مناقصة الفيول أويل الخاصة بمعامل إنتاج الكهرباء”. وافيد أن مناقصة استيراد الفيول ستعلن مبدئياً في اليوم الاول بعد انتهاء الإقفال جراء كورونا.
وكشف المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم عن “فِرق فنيّة من العراق ولبنان تناقش التفاصيل الفنيّة للمواد النفطية التي سوف يستوردها لبنان من العراق”، مؤكداً أن “العمل مستمرّ على هذا الموضوع، وبعد أن ينتهي النقاش الفنّي والتقني يتحوّل الملف إلى مجلس الوزراء العراقي لإقرار الاتفاق رسمياً”.
ورداً على سؤال عما يُحكى في الإعلام اللّبناني عن عراقيل طرأت على هذا الملّف، قال إبراهيم “على المستوى الرسمي للمفاوضات مع الجانب العراقي والوزراء المعنيين فإن العمل مستمرّ، وكل ما يحصل في لبنان أو أي بلد في العالم لا بدّ من وجود أصوات معارضة له، والمهمّ تحقيق مصلحة لبنان بما لا يُضرّ بمصلحة العراق”، وأشار إبراهيم إلى أن “لبنان لن يدخل في العتمة بعد انتهاء عقده مع الشركة الجزائرية المصدّرة للنفط، لأن وزير الطاقة والمياه اللّبناني يعمل على هذا الملف، وأن الدخول في العتمة أصبح أكثر من مُستبعَد بوجود بدائل كثيرة، عمل جاهداً الوزير ريمون غجر على تأمينها.. وبالفعل تأمّنت”.
على صعيد آخر، سلم رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، نسخة من التقرير النهائي حول قانون استعادة الأموال المنهوبة كما اقرته اللجنة الفرعية برئاسته. وسيتم تعيين جلسة للجان المشتركة لإقراره مباشرة بعد انتهاء الإقفال العام.
على صعيد آخر، بقيت الحكومة في حالة الحجر السياسي بعد السجال الحاد والعنيف بين بعبدا وميرنا الشالوحي من جهة وبيت الوسط وتيار المستقبل من جهة ثانية، مع هدوء شهدته الجبهات أمس، مردّه بحسب مصادر “البناء” الى وسطاء دخلت على الخط لإطفاء النيران وترتيب العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.
وأفيد أن يكون حزب الله أحد الأطراف الرئيسية التي دخلت على الخط بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري، وذلك بهدف ترتيب لقاء بين عون والحريري قد يساعد في تأليف الحكومة. وقد أوحت دعوة تكتل لبنان القوي أمس الاول، الحريري الى زيارة بعبدا، في إطار رسالة ايجابية بأن أبواب بعبدا لا زالت مفتوحة للحريري.
ولفتت مصادر “البناء” أن حزب الله في السجال بين بعبدا وبيت الوسط “لن يقف طرفاً ضد آخر، بل سيعمل على تهدئة المواقف والنفوس والعودة الى طاولة التشاور والتفاوض لتقريب وجهات النظر بين الطرفين”، وأشارت الى أن “حزب الله لن يضغط على الرئيس عون والنائب جبران باسيل كما لن يطلب من الحريري الاعتذار وهذا أمر يعود له وللكتل النيابية جمعاء وليس للحزب وحده، لذلك على الجميع ان يدع مشاعره الخاصة ومصالحه السياسية والشخصية جانباً والإسراع في تأليف الحكومة، وإلا فالخسارة ستلحق بالجميع ولبنان الى مزيد من الخطر”.
وأفادت المعلومات أن الحريري توجه أمس إلى أبو ظبي.
ومساء أمس، أعلنت رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية ميشال عون أجرى فحوصات طبية روتينية في مستشفى” اوتيل ديو” وعاد مساءً الى قصر بعبدا. وأفادت المعلومات أن عون أجرى فحصاً طبياً وصورة mir في مستشفى اوتيل ديو ثم غادر بعد 40 دقيقة بمواكبة أمنية مشددة.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الأخبار
إسرائيل تواصل روتينها ضدّ الصواريخ: لدينا بنودنا يا بايدن!
الحريري الى الإمارات مجدداً وينتظر «تأشيرة» الى مصر
ثمة ما يجِب التوقف عنده في تعامل القوى السياسية مع مسار تشكيل الحكومة، وهو ما يدفع هذه القوى إلى التشدّد في شروط ولادتها، مع ارتفاع منسوب الإهمال العربي والدولي للساحة الداخلية. في الأيام الماضية، تراجعت حظوظ تسريع تأليف الحكومة بعد تسريب الفيديو الذي يتهم فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرئيس المكلف سعد الحريري بالكذب خلال دردرشة مع الرئيس حسان دياب، ما جعل ملف الحكومة برمته قيد الانتظار، وكل ما يحيط به من اتصالات لا تعدو كونها محاولات شبه ميتة، بينما يعمل كل طرف على تعزيز تموضعه. فما السرّ وراء هذه التسريبة؟ لماذا انفجر الصراع المكتوم بين بعبدا وبيت الوسط الى هذا الحد؟ هل ثمّة من يؤيّد عون في استبعاد الحريري عن المشهد برمته؟ ماذا عن موقف حزب الله؟ كلها أسئلة تجتاح لبنان مع تمادي المنازلة بالبيانات والاتهامات المتبادلة، فيما تتحول البلاد الى كيس ملاكمة لا يعرف من أين تأتيه الضربات.
في هذا الوقت، اختار الحريري إدارة ظهره إلى الداخل وتفعيل حركته في الخارج، لأسباب لا تزال «مبهمة». وهي حركة بدأها خلال الأعياد من أبو ظبي، واستكملها في إسطنبول بلقاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وبعدَ عودته الى لبنان من الزيارتين الى بيروت التي لم يمكث فيها أكثر من يومين، غادر لبنان مجدداً أمس الى دبي في زيارة غير معلنة، لا في الشكل ولا في جدول الأعمال، فيما علمت «الأخبار» أنه ينتظِر «تأشيرة» من مصر التي طلب موعداً لزيارتها ولقاء رئيسها عبد الفتاح السيسي.
وقد حملت مغادرة الحريري لبيروت الى دبي إشارات عديدة، جعلتها محور متابعة من قبل الداخل، لأنها تأتي على وقع انفتاح إماراتي على تركيا وانفتاح تركي باتجاه أوروبا، ما وسّع دائرة التحليلات حول «دور يلعبه الحريري على هذا الصعيد»، تولّت جهات إعلامية الترويج له. وفيما يبقى الاحتمال الأكبر هو أن يكون الحريري نفسه وراء تسريب خبر «المهمة السرية» التي يقوم بها، للإيحاء بوجود غطاء إقليمي يظلّله بما يمنع الاستفراد به في معركة تشكيل الحكومة، ولا سيما بعدَ أن صارَ موقف بعبدا واضحاً لجهة رفضها الإكمال بتكليف الحريري، أكدت أوساط سياسية أن «المعلومات التي تتحدث عن دور للحريري في المنطقة لا أساس له من الصحة»، وأن «الحريري هو من يحاول إقحام نفسه في المشهد الإقليمي، مُستغلاً اللحظة لحماية نفسه». وقالت المصادر إن الرئيس المكلف يريد أن يقول للقوى السياسية إنه «على عكس رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ليسَ معزولاً، وإن أبواب العالم العربي مفتوحة أمامه، ما سينعكس إيجاباً على أي حكومة يترأسها». كما يريد الحريري الإيحاء، من خلال هذه الحركة، بأنه «لا يزال رقماً عند اللاعبين الإقليميين، وهو الجهة المعتمدة لديهم كممثل عن الطائفة السنيّة في لبنان».
إسرائيل تواصل روتينها ضدّ الصواريخ: لدينا بنودنا يا بايدن!
لا يخفي العدو قلقه ممّا يُسمّيه «التموضع الإيراني» في سوريا. هو يضع هذا العنوان، لكنه يعرف أن الأمر يتعلّق بوضعية جديدة تخصّ فصائل عراقية وسورية ولبنانية تعمل ضمن محور المقاومة. وبالتالي، هو يعرف أن تعزيز القدرات الصاروخية لقوى المحور، على طول الجبهات المتّصلة بالصراع مع العدو، مستمرّ.
مبدئياً، يمكن فهم ما جرى أمس على الحدود السورية ــــ العراقية في إطار المسار التقليدي لما بات متعارفاً عليه بـ»المعركة بين الحروب»، أي سعي العدو إلى تنفيذ عمليات عسكرية خارج الأراضي المحتلة بما يتوافق مع استراتيجية منع تراكم القوة عند الجهة المقابلة. وهي عملياتٌ تستهدف عادة إمّا منشآت قائمة أو قيد الإعداد، بالإضافة إلى شحنات خاصة من الأسلحة.
إسرائيل لا تبادر عادةً إلى شرح ما تقوم به. هي تخوض معركة قواعد ووقائع. لكنها تستفيد من استخدام خصوم محور المقاومة وأعدائه في المنطقة لأجل التشريح والتحليل، وحتى تقديم الأمر بصورة مختلفة، من الإشارة إلى حجم الضربات ونوعيتها، مروراً بحجم الخسائر البشرية والمادية، وصولاً إلى تحديد هوية الذين تَعرّضوا للضربة. ويبدو أن هذه الأطراف ترفض الإقرار بواقعة أن العدو يسعى بكلّ ما أوتي من جهد لتجنّب استهداف أي موقع يوجد فيه عناصر من «حزب الله»، كما صار يتجنّب أيضاً إصابة الحرس الثوري الإيراني. وهذا الحذر مردّه إلى أن المقاومة في لبنان ستردّ حكماً على تلك الضربات. وإسرائيل، هنا، لا تريد مراكمة رصيد الهجمات المتوقّعة ضدّها من قِبَل المقاومة.
في الجانب الميداني، يجب الالتفات إلى أن مسرح الغارات إنما يقع عملياً ضمن دائرة العمل والمسح الاستخباري العسكري والأمني الأميركي، وأن أيّ معلومات تفصيلية تريدها إسرائيل سوف تحصل عليها من الجانب الأميركي، وهي مضطرّة إلى التنسيق معها حول الأهداف وحول توقيت الضربات ونوعيتها أيضاً. وبالتالي، فإن ما جرى لا يمكن اعتباره عملاً إسرائيلياً مستقلّاً عن الجانب الأميركي، ولا يمكن للعدوّ أن يعمل هناك من دون تعاون كامل مع الأميركيين.
في القراءة السياسية، يمكن وضع التوقيت في سياق التصرّفات الإسرائيلية عشية انتقال الحكم في الولايات المتحدة الأميركية. وتُوجّه إسرائيل، هنا، رسالة إلى إدارة الرئيس الجديد، جو بايدن، تقول فيها إن أيّ مفاوضات محتملة بين أميركا وإيران يجب أن لا تقتصر على الملف النووي، وإن ملفّ الصواريخ البالستية يجب أن يكون، حكماً، بنداً على طاولة البحث. وتريد إسرائيل إبلاغ إيران وقوى محور المقاومة أن التغيير السياسي في أميركا لن يُبدّل في استراتيجية الأخيرة في سوريا، وأن العمليات العسكرية سوف تتواصل بمعزل عن أيّ تحوّل سياسي.
صحيح أن المعطيات الأوّلية تشير إلى عمل كبير من حيث الحجم والنوعية، ولكن وفقاً للمعطيات، فإن الأمر لن يُغيّر في أصل الفكرة. وبالتالي، فلا يمكن توقّع التصرّف وفق قواعد مختلفة، وإن كان الجديد هو أن محور المقاومة بات يزيد من رسم الخطط العملياتية للردّ على هذه الهجمات بصورة لا تُحقّق هدف العدو بجرّ المنطقة إلى حرب واسعة الآن، وبما يسمح ببناء منظومة ردع يُفترض أن تأخذ وقتاً، لكنها تحتاج إلى جهود كبيرة على المستويين العملاني والاستخباري من جانب المقاومة.
تبقى إشارة أخيرة إلى أن العدو يعرف تماماً أن الضربة الأخيرة، كما الضربات التي سبقتها أو ستليها، لن تُغيّر أيضاً من استراتيجية محور المقاومة في مواصلة أكبر عملية بناء للقوة الاستراتيجية حيث أمكن، جغرافياً وميدانياً وعسكرياً وتقنياً.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اللواء
الإقفال المرّ: يوم أشبه بنهاية الحياة في لبنان!
على طول 11 يوماً بنهاراتها ولياليها يمتد اقفال «الطوارئ الصحية»: الخامسة منذ صباح اليوم إلى الخامسة من صباح الاثنين 25 ك2 2021، وهو الأسبوع الأخير من السنة الطالعة وسط أسئلة عن حجم الالتزام، وآليات تطبيقاته، وما يتعين اتخاذه من إجراءات تتلاءم مع طبيعة الطوارئ، والجهات المعنية بإلزام القوى الأمنية المولجة بإلزام المواطن «المستلشئ» أو غير «العابئ» أو حتى الطافر من احترام تعاليم السلامة التي توجبها الأنظمة الصحية، مع بقاء أسئلة أخرى تنتظر التطبيق، بدءاً من هذا اليوم، حيث يتعين ان تعلن حالة طوارئ للمراقبة من السراي الكبير إلى مقرات القوى الأمنية المولجة، بما فيها الوحدات العسكرية، فضلاً عن استنفار في الوزارات المعنية لتلبية احتياجات المواطنين، التي لم تشبعها عمليات التهافت والشراء وتجميع المؤونات والسلع من خبز وخضار وارز وسكر، تحسباً لطول انتظارات أيام الاقفال الطويلة. وافادت مصادر متابعة لـ«اللواء» أن صرخات الطاقم الطبي ووضع المرضى وارتفاع عدد حالات الموت بالوباء قد تشكل أسباباً مجتمعة لهذا الالتزام لاسيما أن ما قد يتوخاه المعنيون منه يفترض أن يتظهر بعد اسبوع أو أكثر.
وأوضحت المصادر أن المطلوب تنظيم الإجراءات وتوزيع المهمات  والتعاون بين الأجهزة  المعنية عندما تقتضي الحاجة والا يكون التطبيق من دون ذي فائدة.
ورأت المصادر إنه من المبكر الكلام عن أي استثناء سبمنح لأن الهدف الأول والأخير تقييم موضوع الأعداد وامكانية  لجم الارتفاع المضطرد  قبل أي أمر آخر وامكانية تجهيز أسرة جديدة في المستشفيات.
وقالت المصادر إن موضوع اللقاح هو الموضوع الذي يحتل محور الاهتمام بعد إقرار القانون المتصل به على أن تتم المباشرة بالإجراءات لاستيراده وأكدت أن تجديد الأقفال بدوره ينتظر ما بخلص إليه الأقفال الأول وسألت ما إذا كان وصول اللقاح يسبق أي قرار جديد في هذا الشأن.
وبالانتظار، بدا اليوم السابق على الاقفال أشبه بيوم القيامة: مواطنون يجيئون ويذهبون إلى السوبرماركت، يبتاعون، ثم يذهبون إلى الأفران، ومحلات بيع الخضار، التي أدى التهافت عليها إلى رفع أسعارها، على نحو خيالي.. فيما السيّارات تتحرك بسرعة خيالية.
وفي المشهد الصحي، الصورة بالغة القساوة.. شجار ونزاع في غرف الطوارئ في المستشفيات، الممرضات، ورجال الأمن في الواجهة.. لا أسرة لمرضى أو مصابين جدد، والعيادات الطبية تحوّلت إلى غرف استشفاء، والأرصفة القريبة منها صارت مراكز للفحص، وتزويد المصابين بجرعات الاوكسجين..
وفي محاولة لتخفيف عبء الاقفال، استدركت أمانة مجلس الوزراء الوضع، وأعلنت عن آلية للحصول على اذن انتقال خلال فترة الاقفال، عبر ملء استمارة عبر الموقع الالكتروني covid.pcm.gov.lb لمن يريد الخروج لأسباب طارئة على الرقم 1120.
ولهذه الغاية ترأس الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمود الأسمر اجتماع اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث للبحث في آلية الاستحصال على ترخيص لمن يريد الخروج والانتقال خلال فترة الاقفال العام الممتدة من 14 إلى 25/1/2021 من خارج الفئات المستثناة.
وفي المشهد السياسي اياه، بات الكلام عن مساعٍ لتأليف الحكومة، كالوقوف على أطلال درست، ومن قبيل التمني والوعظ والارشاد والتوجيه السياسي!
واستدعى هذا الأفق السياسي المقفل، قيام مشاورات وطنية للبحث في ما يتعين فعله في ضوء الانسداد الداخلي.
وفي هذا الإطار، علمت «اللواء» ان اجتماعاً عقد أمس في دارة الرئيس تمام سلام في المصيطبة، حضره إليه الرئيسان نجيب ميقاتي وتمام سلام، مع النائب السابق وليد جنبلاط، بحضور النائب السابق غازي العريضي..
وفي المعلومات ان البحث تطرق إلى ضرورة قيام جبهة معارضة وطنية، وعدم السير في أية تسويات، أو تراجعات، والتمسك بحكومة فقط ضمن المندرجات التي جاءت في مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
واتفق أيضاً على استمرار المشاورات، وتوسعها لتشمل قيادات وشخصيات تعارض إبقاء الوضع على ما هو عليه.
فحوصات عون وسفر الحريري
وفيما، اجرى رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ظهر أمس فحوصات طبية روتينية في مستشفى» اوتيل ديو»، وعاد مساء الى قصر بعبدا. وترددت معلومات مساء أن الرئيس الحريري توجه إلى أبو ظبي، في زيارة لم تعرف اسبابها واهدافها، لكنهاعلى ما يبدو تقع من ضمن تحركه الاقليمي حيث سبق وزار تركيا والتقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان منذ أيام.
عملياً، تعطلت لغة الحوار بالكامل حتى الساعة، وانقطع التواصل المباشر بين المعنيين بتشكيل الحكومة، برغم الكلام عن مساعٍ غير مباشرة يقوم بها البطريرك الماروني بشارة الراعي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لكن شيئاً لم يظهر بعد ولم تحصل خطوات فعلية للتقارب او التفاهم بين الرئيسين عون والحريري، فيما تقول اوساط متابعة لموقف الرئيس نبيه بري انه «لم يلمس رغبة جدية لدى المعنيين بتشكيل الحكومة، وعندما يلمس هذه الرغبة يتدخل للمساعدة في تقريب وجهات النظر».
تشريع اللقاح
وعشية بدء مرحلة الاقفال الشامل اليوم، استمر التركيز الرسمي على مواجهة تفشي وباء كورونا، حيث دعا الرئيس بري الى جلسة تشريعية غدٍ في قصر الاونيسكو، وذلك لدرس «إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا».
واوضح عضو لجنة الصحة النيابية فادي علامة لـ»اللواء» طبيعة الاقتراح والهدف منه، فقال: انه يشمل السماح باستخدام اللقاحات التي تستحصل على موافقات من الجهات الصحية الدولية، والادوية التي تستخدم في معالجة مضاعفات الاصابة بكورونا، ومنها ادوية قديمة كانت تستخدم في معالجة امراض معينة كإلتهاب الرئة مثلا واثبتت فعالية في معالجة مصابي كورونا. كما يهدف الاقتراح الى تنظيم استعمال هذه الادوية بحيث لا تُعطى عشوائياً وحتى لا تتحمل المستشفيات والاطقم الطبية مسؤولية استخدامها من دون تغطية قانونية.
وكشف النائب عراجي ان اللجنة درست اقتراح قانون اللقاحات الذي تطلبه كل الشركات التي تنتج اللقاح، وليس شركة معينة.
وتابع: «كل المستشفيات امتلأت وكذلك اقسام الطوارئ. من اجل ذلك، عقدت لجنة الصحة اجتماعا استغرق قرابة 4 ساعات وجرى نقاش قانوني وطبي، واستطعنا ان نصل الى الاقتراح ووافقت عليه لجنة الصحة وقدمناه بصيغة المعجل المكرر».
وقال: «هناك شق داخلي: ان نحمي الاطباء والصيادلة والناس الذين سيتلقون هذا اللقاح، وهو شق قانوني، من اجل ذلك هذا القانون وضع لكل الشركات لأنها تطالب به، وليس كما يقال اننا سنستورد من شركة واحدة، واي شركة تأخذ الموافقة او اعتمادا من مؤسسة دولية نحن سنستورد اللقاح منها، ونريد على الاقل نحو 12 مليون جرعة، من اجل ذلك هناك بعض الشركات مثل «موديرنا» اتخذت قرارا بأنها لن تسلم الى الخارج قبل ان يتلقى الشعب الاميركي اللقاح. من اجل ذلك، سننوع مصادر اللقاحات. بعد سنتين، هناك احتمال ان تأخذ الشركات الاذن النهائي للقاحات، عندها تصبح المسؤولية على عاتقها».
وختم: «يقولون هذه قضية مؤامرات وان هذا اللقاح خطير، كل دول العالم بدأت باستخدامه، وليس نحن اول من سيستخدمه. من اجل ذلك، نريد ان نوقف ما نراه امام ابواب المستشفيات، لذلك المفروض ان نتلقى اللقاح. واقول ان ممثل وزارة العدل القاض جون قزي حضر وعمل معنا 48 ساعة متواصلة. ونشكره باسم لجنة الصحة، وقد استطعنا نحن واياه ان نضع قانونا خلال 48 ساعة».
وردا على سؤال، قال: «غير صحيح ان هذه اللقاحات ستكون بالاولوية للسياسيين. هناك لجنة في وزارة الصحة باشراف الدكتور عبد الرحمن البزري تضع الاولوية بحسب المعايير العالمية».
231936 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 4988 إصابة جديدة بفايروس كورونا و35 حالة وفاة في الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 231936 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2019.
وأوضحت رئيسة دائرة الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة عاتكة برّي ان نسبة الوفيات لا تزال على الوتيرة نفسها منذ ثلاثة أشهر.. مشيرة إلى ان الإصابات والوفيات تعود إلى مصابين قبل بداية السنة الحالية.
وليلاً افيد ان وزير الصحة حمد حسن اصيب بالكورونا، وطمأن عارفيه وذويه انه بخير، يخضع للعلاج.
وكان ناشطون تداولوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر طبيبة وهي تقول إنّها اضطرت لإزالة مكنة تنفس لدى أحد المرضى لوضعها لدى مريض «أصغر منه» فلا يوجد لديها مكنة أخرى، وتظهر الطبيبة وهي تطلب من أهل المريض نقله إلى مستشفى آخر لديه مكان لاستقباله.