افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 21 آذار، 2019

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم ‏‏الأربعاء، 27 نيسان‏، 2022
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 7 أيلول، 2017
افتتاحيات الصجف اللبنانية، يوم الأربعاء 20 تموز، 2016

اهتمت الصحف ومواقع التواصل الإجتماعي بالعملية الفدائية التي قادها ونفذها الشهيد عمر أبو ليلى ضد جنود العدو الصهيوني قرب سلفيت في فلسطين المحتلة. كما تابعت افتتاحياتها الشأن الحكومي، حيث لاحظت أن رئيس الحكومة سعد الحريري بادر لإطلاق مواقف متقاربة مع مواقف رئيس الجمهورية من مسألة النازحين السوريين. وألمحت الصحف إلى مقايضات تطلبت ذلك أو سمحت به. لكن هذا التلميح لا يغير رأي المواطنين بأهمية هذا التقارب من وجهة نظر المصالح الوطنية الراهنة.
Image may contain: one or more people, outdoor and text
 
الأخبار
بومبيو في بيروت: جدول أعمال الفتنة الاميركية الجديدة

يصل وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى بيروت، غداً، حاملاً معه جدول اعمال يضجّ بالفتنة. فالزيارة تهدف إلى عرض برنامج عمل جرى العمل على إعداده، سيؤدي الالتزام به إلى تهديد الاستقرار اللبناني. من التحريض على حزب الله ورئيس الجمهورية، والسعي لإعادة لم شمل قوى 14 آذار ودعم ادواتها الإعلامية، يأتي وزير خارجية دونالد ترامب ليقنع اللبنانيين بالتعامل «بواقعية» مع ملف النازحين السوريين، مغرياً حلفاءه بأن في مقدورهم استخدام المهجّرين من بلادهم في وجه حزب الله والرئيس بشار الأسد. وقبل ذلك، وبعده، يصل بومبيو، كسفير لإسرائيل يريد أن يفرض على لبنان ترسيم حدوده الجنوبية وفقاً لمشيئة تل أبيب
مواجهة واضحة مع عون وحزب الله (مقال ابراهيم الأمين)
«تجميع» 14 آذار وإنتاج وسائل إعلام: استدراج حزب الله إلى المواجهة
«التطبيع» مع سوريا ممنوع: النازحون أداة لمعارضة الأسد
فتنة بومبيو: من يرغب في أن يكون حطباً للحرائق؟ (مقال وليد شرارة)

لم تتغيّر مقاربة الولايات المتحدة حيال لبنان، باعتباره مجرّد ساحة لتصفية الحسابات مع خصومها الإقليميين والدوليين في مراحل اشتداد الأزمات، رغم مرور الزمن. زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، المقررة السبت المقبل، والتي تندرج في سياق المواجهة المتصاعدة على مستوى الإقليم بين واشنطن وحلفائها من جهة، ومحور المقاومة من جهة أخرى، تأكيد جديد على ثبات هذه المقاربة. حتى أصدقاء واشنطن اللبنانيون، الذين يصرّون عادة على التذكير بـ«الحرص الأميركي على الاستقرار في لبنان»، يعترفون بأن لهجة المبعوثين الأميركيين، وبينهم ديفيد ساترفيلد وديفيد هيل، قد اختلفت وزادت حدّة تحذيراتهم من «مغبة التعامل مع إيران وحزب الله». والحقيقة هي أننا أمام مسعى أميركي معهود لتسعير الانقسامات الداخلية اللبنانية وتوظيفها في إطار الاستراتيجية الإقليمية لواشنطن. لم تتردّد الولايات المتحدة منذ أواخر خمسينات القرن الماضي في اعتماد هذه السياسة حيال لبنان. فهي عملت على استغلال هذه الانقسامات الداخلية لتوظيفها ضدّ تيار القومية العربية الناهض في تلك الحقبة. وعادت وساهمت في تسعيرها في أواخر ستيناته لإشغال المقاومة الفلسطينية في اقتتال أهلي محلي ومنعها من التفرّغ للعمل العسكري ضد إسرائيل. حتى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 كان جزءاً من الهجوم المضاد الذي شرعت به إدارة ريغان على نطاق عالميّ للردّ على سلسلة الهزائم التي مُنيت بها الولايات المتحدة بدءاً من حرب فيتنام، مروراً بأنغولا وإثيوبيا، وصولاً إلى نيكاراغوا وانتصار الثورة الإسلامية في إيران. عدوان تموز – آب الإسرائيلي سنة 2006 شكّل بدوره المحطة الثانية بعد غزو العراق في 2003 في مشروع إعادة صياغة الشرق الأوسط. صحيح أن قوى محلية لبنانية وافقت في الماضي على العمل ضمن المخطّطات الأميركية، لاعتقادها بحتمية نجاحها وبأنها ستمكّنها من الاستئثار بالسلطة. إلا أنّ الحصاد المرّ لهذه الرهانات يُفترض أن يقود إلى العدول عن ما يماثلها اليوم وفي المستقبل. حقيقة أخرى ينبغي أن تدفع في هذا الاتجاه، وهي أن الولايات المتحدة، رغم مزاعمها، لم تعد تمتلك مشروعاً واضحاً للمنطقة، وفرضت عليها التحولات الدولية أولويات استراتيجية في مناطق أخرى، شرق آسيا وأميركا الوسطى واللاتينية، وأن جلّ ما تسعى إليه في إقليمنا هو إشعال الحرائق لمنع أعدائها من ملء الفراغ الناجم عن تراجع نفوذها. من يرغب في أن يكون حطباً للحرائق؟
سياسة إشعال الحرائق
شتان ما بين ما ترغبه الولايات المتحدة وإسرائيل وما يمكنهما القيام به فعلاً. لو كان باستطاعة الطرفين قلب موازين القوى في الإقليم عبر عملية أو عمليات عسكرية كبرى في أكثر من ساحة، لما تردّدا. لكنّ النتائج الكارثية السياسية والاستراتيجية للحروب الأميركية والإسرائيلية الأخيرة، وقدرات أعدائهما المتعاظمة على التصدي والردّ في أرجاء المنطقة يحدّ من واقعية العودة إلى خيارات من هذا النوع، على الرغم من عدم استحالتها تماماً، لأنّ الخطأ في الحسابات يبقى وارداً لدى صنّاع القرار المتغطرسين. ما برز حتى الآن من مواقف وسياسات أميركية تجاه أطراف محور المقاومة يشي باعتماد إدارة ترامب نمطاً آخر من الحرب يرتكز على أدوات مثل العقوبات الاقتصادية والمالية والضغوط السياسية والدبلوماسية والعمليات الأمنية والسيبرانية والحملات الإعلامية وسباق التسلح والتهويل المستمر بالحرب. غاية هذه الحرب الهجينة، التي يبدو أنها أصبحت الشكل الجديد للحروب التي تشنّها واشنطن في بقاع عديدة من العالم، هي استنزاف الأعداء وإثارة الانقسامات الداخلية بين شعوبهم، واستثمارها لتحقيق أجندتها. هي ما زالت تحاول الترويج لفرضية امتلاكها مخطّطاً شاملاً يقوم على بناء تحالف عربي – إسرائيلي لمواجهة إيران وحلفائها واحتواء نفوذهم تمهيداً للانقضاض عليهم أو لتفجير تناقضاتهم الداخلية بفعل الاستنزاف والعقوبات. الحديث عن «صفقة قرن» وعقد المؤتمرات الاستعراضية، كمؤتمر وارسو، يخدم هذا الغرض، أي طمأنة الحلفاء بأن لدى الإدارة الأميركية تصوّراً لكيفية الانتقال إلى الهجوم المضاد. غير أن الوقائع تُظهر أن هذه الإعلانات المدوية والاستعراضات لم تمنع التحوّل المتواصل في موازين القوى لمصلحة محور المقاومة على المستويات الميدانية والسياسية في سوريا والعراق، وعلى مستوى القدرات العسكرية لأطرافه، التي تطوّرت نوعياً في السنوات الماضية. تأتي هذه المتغيرات في سياق دولي يضطر الولايات المتحدة لتعديل جدول أولوياتها لاحتواء ما تراه «تهديد الصين»، المتحالفة مع روسيا، والتي تنتقل من المنافسة في مجال الاقتصاد والتجارة إلى المجال التكنولوجي والاستراتيجي. يتطلب هذا الاحتواء حشد طاقات وتخصيص قدرات عسكرية واقتصادية وسياسية – دبلوماسية تشكّل بمجملها «استدارة نحو آسيا» كما أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لتأكيد أولوية هذا التحدّي، مقارنة بغيره من الأولويات. وتكشف الأزمة الفنزويلية المستعرة بسبب التدخل الأميركي، وما صدر من مواقف وتصريحات رسمية من واشنطن عن أهمية مجابهة «ثلاثي الشر» الممثّل من فنزويلا – نيكاراغوا – كوبا، عن بروز أولوية أخرى، وهي محاولة استعادة السيطرة على ما كانت تعتبره واشنطن حديقتها الخلفية، أي بلدان أميركا الوسطى والجنوبية. التحليل الجدّي للسياسة الأميركية في المنطقة لا يستطيع تجاهل هذه الوقائع المستجدة وما يترتب عليها. هي مُجبرة – للتعامل مع الوقائع المذكورة – على أن تعود إلى الاعتماد المتزايد على الوكلاء المحليين وإلى إثارة الفتن والانقسامات لإشغال واستنزاف الأعداء ومنعهم من تحصيل مكاسب إضافية. مراجعة سريعة لأوضاع المنطقة من منظور الفريق المعني بها في إدارة ترامب، أي مايك بومبيو وجون بولتون أساساً، ومن يعمل تحت إمرتهما، تظهر دولاً مدمرة كلياً أو جزئياً، كانت مُدرجة على لائحة محور الشر، كسوريا والعراق وليبيا، وقطب إقليمي اتسع دوره ونفوذه بشكل مطَّرد، وهو إيران. ما يوصي به هذا الفريق، بدعم من اللوبي الإسرائيلي والسعودي، هو تصعيد الهجوم عليها وعلى حلفائها بالإمكانيات المتاحة، أي من خلال إشعال الحرائق وإثارة الانقسامات في «مناطق نفوذها»، وبينها لبنان، وفي داخلها، لمنعها من التحكّم بالإقليم بعد انسحاب أميركي جديد منه لإعادة التموضع في المناطق الأخرى. بكلام آخر تراهن الولايات المتحدة على ضعف ذاكرة اللبنانيين وعلى قابليتهم لتصديق وعودها والخوف من تهديداتها لينقسموا ويتنازعوا خدمة لأجندتها. من الغني القول إن الحدّ الأدنى من الحرص على المصالح الوطنية ينبغي أن يحفّز جميع القوى السياسية اللبنانية لرفض الانقسام والفتنة اللذين يريدهما بومبيو، ولإدراك أن لبنان يستطيع بناء شراكات أخرى غير تلك التي لا جدوى منها مع الولايات المتحدة في عالم يوافق حتى الخبراء الأميركيون البارزون على وصفه بـ«ما بعد أميركي».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اللواء
تعويم خطّة الكهرباء: تمديد التواريخ ومعالجة الهدر بمضاعفة التعرفة!
ترشيح المنلاَّ رئيساً لمجلس الإنماء والإعمار.. والمبادرة الروسية في الواجهة قبل وصول بومبيو

تزاحمت الملفات في الساعات الماضية، على الرغم من توزيع جدول أعمال، يتضمن تعيينات المجلس العسكري، وشؤوناً مالية ووظيفية وتغطيات لسفر مسؤولين وموظفين، فمن جهة طرأ تطوّر في ما خص تعيين رئيس جديد لمجلس الإنماء والاعمار، واحياء المبادرة الروسية في ما خص عودة النازحين السوريين، في ضوء بلورة موقف لبناني موحد تجاه قضية النازحين السوريين، إذ ان «لبنان لم يعد يقوى على تحمل أعباء أكثر من مليون ونصف مليون نازح من اخوتنا السوريين على أراضيه»، والكلام الرئيس سعد الحريري.
ولاحظت مصادر مطلعة ان الموقف اللبناني هذا يأتي عشية وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيروت، في إطار جولة في بعض دول المنطقة، ومن ضمنها لبنان.
وكشف مصدر لبناني مطلع لـ«اللواء» ان لبنان ملتزم سياسة «النأي بالنفس»، وهو لن يكون لا في هذا المحور ولا ذاك.
خطة الكهرباء
وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء ادرجت موضوع خطة الكهرباء، من ضمن ملحق وزّع مساء أمس الأوّل على الوزراء يتضمن خمسة بنود ذات طابع مالي تتعلق بنقل اعتمادات من احتياطي الموازنة، من بينها مشروع مرسوم تحديد التعويضات لرئيس وأعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية الفرعية التي ستجري في مدينة طرابلس، إلى جانب الاعتمادات المالية التي طلبتها وزارة الداخلية لاجراء هذه الانتخابات، بحسب ما ورد في البند الثاني من جدول الأعمال الأساسي الذي سبق ان وزّع على الوزراء ومنه 54 بنداً، حظي مشروع قانون الموارد البترولية بنداً أوّل فيه، مع البند الرابع الذي يتضمن تعيين المجلس العسكري.
ويلاحظ ان الخطة التي وضعتها وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني، استناداً إلى البيان الوزاري للحكومة وقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 21/6/2010، بعنوان «ورقة سياسة قطاع الكهرباء- 2010 الميومة»، تضمنت خطة عمل تنفيذية وافق على بنودها البنك الدولي، الا ان الورقة لا تتضمن أية إشارة إلى موعد الانتهاء من تقنين التيار الكهربائي، ولا إلى موضوع استئجار بواخر جديدة، مع انها تحدثت عن موعد خروج البواخر الحالية عن الشبكة بحلول العام 2022، ما يعني استمرار الاستعانة بالباخرتين الموجودتين في معمل الذوق حتى ذلك الموعد، في حين لحظت انه ابتداء من العام 2020 سيتم استقدام أو إنشاء معامل مؤقتة ولفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات وبقدرة 1450 ميغاوات، يتم تركيبها في أي موقع مناسب لتصريف الإنتاج الإضافي بشكل سريع، على ان يتم بالتوازي إنشاء معامل دائمة في كل من سلعاتا والزهراني والحريشة.
وبحسب ما جاء في الملخص التنفيذي للخطة، فإن العجز المالي لمؤسسة كهرباء لبنان بلغ في العام 2018 أكثر من 1،8 مليار دولار، بسبب عوامل عدّة أهمها: تثبيت معدل التعرفة على معدل أقل من كلفة الإنتاج، استخدام معامل قديمة ذات كفاءة متدنية وكلفة تشغيلية مرتفعة، نسبة هدر فني تصل إلى 16 في المائة ونسبة هدر غير فني مرتفعة تصل إلى 21 في المائة، إضافة إلى اثر النازحين السوريين الذين قدر استهلاكهم بـ500 ميغاوات، وان استمرار معظم هذه العوامل طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية أدى إلى تراكم عجز مالي وصل إلى أكثر من 30 مليار دولار، حيث يتم صرف معظم المساهمات المالية للدولة من أجل شراء الفيول وتغطية دعم التعرفة ودعم الاستهلاك الكهربائي للقطاع العام ومؤسساته.
ويستند الحل المقترح من الوزارة على ركائز ثلاث يجب العمل على إنجازها بشكل متواز:
1 – خفض الهدر الفني وغير الفني وتحسين الجباية.
2 – زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين فعاليتها وخفض كلفة المحروقات من خلال استخدام الغاز الطبيعي.
3 – زيادة التعرفة من 138 ليرة للكيلوات ساعة ليصبح ابتداء من أوّل العام 2020 نحو 217 ليرة، علماً ان هذه الزيادة سيكون لها اثر ضئيل على مجمل فاتورة الكهرباء التي يدفعها المواطن في ظل الانخفاض المتوقع لفاتورة المولدات الخاصة.
وترتكز الخطة على اعتماد أعلى معايير الشفافية والتنافسية عبر مناقصة عالمية تضمن تأمين الكهرباء، بأسرع وقت ممكن، أدنى كلفة ممكنة واقل اثر على البيئة، لذلك اعتمدت الخطة على نوعين من الحلول أحدهما مؤقت والآخر دائم مع إمكانية دمجهما ضمن حل موحد.
وتأخذ الخطة بيعن الاعتبار ان الفيول المتوفر حاليا في لبنان يقتصر على الغاز اويل وزيت الفيول الثقيل، غير ان العروض المقدمة يُمكن ان تقترح نوع وقود مختلفاً على ان يكون تأمينه على عاتق العارض، كما انه سيتم إخراج المعامل القديمة في الذوق والجية والحريشة من الخدمة، ابتداء من العام 2020 لاستبدالها في نفس المواقع تباعاً بمعامل حديثة صديقة للبيئة وذات مردودية وفعالية عاليتين، وبالتوازي يتم العمل حالياً على تأمين الغاز الطبيعي المسال في العام 2021، عبر محطات تخزين، إضافة إلى ان مشاريع الطاقة المتجددة ستلعب دوراً اساسياً في هذه المرحلة، حيث سيتم تركيب عدد من المحطات الشمسية بقدرة تفوق 840 ميغاوات تقريباً، بالإضافة إلى مزارع طاقة الرياح بقدرة تفوق الـ600 ميغاوات تقريباً.
مجلس الوزراء
وفي تقدير مصادر وزارية انه بالنظر إلى تشعب هذه الخطة وشمولها مجالات عدّة، تقع في 29 صفحة فولسكاب، فإنه من المرجح ان يُصار في مجلس الوزراء، إلى اعتماد واحد من خيارين.
الاول: تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري تأخذ على عاتقها درس تفاصيل الخطة وتحويل المقترحات الواردة فيها إلى قرارات كثيرة جداً من مجلس الوزراء، انطلاقاً من ان الخطة تحتاج إلى جلسة خاصة، أو إلى أكثر من جلسة.
والثاني: ارجاء البحث في الخطة إلى موعد آخر، وهو الخيار الذي سيقترحه وزراء «القوات اللبنانية» في ضوء الاجتماع الذي عقد ليلاً في معراب برئاسة الدكتور سمير جعجع، لدرس بنود جدول أعمال جلسة اليوم والاتفاق على مسار النقاش حولها، علماً ان مثل هذا الاجتماع يعقد دورياً عشية كل جلسة لمجلس الوزراء، اسوة بسائر الكتل النيابية.
وأوضح مصدر قواتي لـ«اللواء»، انه تقرر في الاجتماع في ما خص ملف الكهرباء، طلب تأجيل البحث في خطة الوزيرة البستاني، لأن الوزراء تسلموا الملف في وقت متأخر، وهو ملف ضخم ويحتاج إلى وقت لدرسه بدقة، أسوة بنا وبغيرنا، من أجل أخذ الوقت قبل إبداء الرأي فيه.
وسجل الوزراء مجموعة ثوابت يجب ان تتوافر في أي خطة للكهرباء، بينها: وقف مزاريب الهدر من الفواتير إلى التعدّي على الشبكة، وضرورة تحديد موعد نهائي لاقل فترة ممكنة وطرح كل الخيارات المحتملة ووضع دفتر شروط واضح المعالم تدرج فيه كل هذه الخيارات من استخدام الغاز إلى مراعاة الشأن البيئي والاعتماد على مناقصات شفافة عبر إدارة المناقصات.
كما سجل الوزراء ملاحظات على بعض بنود جدول الأعمال، ولا سيما بالنسبة إلى التعيينات الإدارية، فيما لو طرح هذا البند، مشددين على وجوب اعتماد الآلية المتبعة في التعيينات بعيداً عن المحاصصة، أو حصر التعيينات بطرف واحد.
وفي معلومات «اللواء» انه سيطرح من خارج جدول الأعمال اجراء تعيينات في مجلس الإنماء والاعمار، تقضي بتعيين الخبير الاقتصادي نديم المنلا، وهو مستشار لدى رئاسة الحكومة، رئيساً للمجلس خلفاً للمهندس نبيل الجسر.
وبحسب المعلومات أيضاً فإنه سبقت الجلسة اتصالات كرست أجواء التهدئة، بحيث توقع مصدر وزاري بأن تكون مريحة ومنتجة.
ملف النازحين
وعلى صعيد آخر، بقي ملف النازحين السوريين حاضراً في المشهد السياسي، خاصة مع وجود مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن في لبنان، حيث زار قصر بعبدا، وكذلك المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، حيث كان هذا الملف الموضوع الرئيسي على الطاولة.
وبحسب المعلومات الرسمية، فإن الرئيس ميشال عون أبلغ المبعوث الأممي بأنه لم تعد لدى لبنان القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وقال له بصراحة: «بتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا». مشدداً على وجوب إعادة هؤلاء النازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا والتي باتت شاسعة ويمكنها ان تستعيد أهلها»، مشيرا «إلى ان لبنان لم يرفض خلال سنوات الحرب السورية أي نازح سوري لأسباب إنسانية، اما اليوم فلم تعد هناك حاجة لأن سوريا بدأت تستعيد أمنها واستقرارها باستثناء جيوب صغيرة». وجدّد دعوته الأمم المتحدة والدول المانحة الى تقديم المساعدات إلى السوريين العائدين إلى بلادهم»، مشيرا إلى ان أكثر من 172 ألف سوري عادوا من لبنان، وهو الرقم الذي اذاعه الأمن العام اللبناني أمس، وابلغه اللواء إبراهيم إلى بيدرسن، مؤكدا بأن هؤلاء لم يتعرضوا لمضايقات أو ممارسات غير إنسانية.
وفي السياق نفسه، وربما بالمعنى ذاته أكّد عليه الرئيس الحريري، خلال حفل العشاء الذي أقامه في «بيت الوسط» تكريماً لمستشاره للشوون الروسية جورج شعبان، لمناسبة تقليده وسام الصداقة مؤخرا من قبل الرئيس فلاديمير بوتين، إذ أعلن ان «لبنان لم يعد يقوى على تحمل أعباء أكثر من مليون ونصف مليون نازح من الاخوان السوريين على ارضه»، مشيرا إلى ان «سياسة الحكومة هي العمل على عودتهم الآمنة والكريمة في أسرع وقت ممكن»، معتبرا «بأن المبادرة الروسية في هذا المجال بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعمل على هذا الهدف تحديداً، وهي اليوم بصدد البحث عن خطوات لضمان العودة الآمنة والكريمة، شاكرا روسيا حكومة وشعبا والرئيس بوتين تحديداً على حرصه الدائم على استقرار لبنان وسيادته ومنع أي تدخل في شؤونه، كاشفاً انه التقى بوتين 9 مرات منذ العام 2006 إلى الآن.
ولفت الحريري إلى ان المبادرة الروسية لتشجيع النازحين على العودة هي المبادرة البراغماتية الوحيدة الموضوعة على الطاولة، وان من ضمن الضمانات المطلوبة استصدار قانون للعفو العام وتجميد التجنيد الاجباري لمدة سنتين.
لقاء الأربعاء
إلى ذلك، جدد رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في لقاء الاربعاء النيابي، التأكيد على ان «مكافحة الفساد يمكن اختصارها بكلمتين: تطبيق القانون»، مؤكدا مرة اخرى «تطبيق القوانين التي لم تطبق والتي بلغ عددها حتى الان 43 قانونا».
ونقل النواب عنه قوله انه كما اعلن سابقا فإنه سيدعو الى جلسات تشريعية ورقابية شهريا، التشريعية في النصف الاول من الشهر والرقابية في النصف الثاني منه. واشار الى ان جلسة الاسئلة والاجوبة التي دعا اليها يوم الاربعاء المقبل يتضمن جدول اعمالها 13 سؤالا. (نشرته «اللواء» أمس).
وتناول بري الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مؤكدا مرة اخرى ان «الإجراءات الواجب اتخاذها من اجل الاصلاح يجب الا تطاول الفئات الفقيرة او محدودة الدخل».
وقال النائب علي بزي ان وزير المال علي حسن خليل الذي شارك في اللقاء، قدم قراءة عن الوضع الإقتصادي والمالي، وان الرئيس بري ذكر بما كان طلبه خلال حكومة تصريف الأعمال، وضمن الأطر الدستورية، لمناقشة واقرار الموازنة، ولكن هذا لم يحصل. واضاف بري: كما يقول الإمام علي عليه السلام «لا رأي لمن لا يطاع».
مصالحة جنبلاط وارسلان
على صعيد آخر، كشف وزير شؤون المهجرين غسّان عطا الله ان الرئيس عون سيرعى لقاء مصالحة سيجمع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان في قصر بعبدا غداً الجمعة.
وتأتي هذه المصالحة، عشية قدّاس التوبة والغفران، الذي سيقام في كنيسة سيّدة التلة في دير القمر السبت، والذي سيحضره جنبلاط ووزير الخارجية جبران باسيل، لمناسبة ذكرى استشهاد كمال جنبلاط، وتخليداً لذكرى شهداء الجبل، وربما يُشارك في القدّاس أيضاً النائب أرسلان الذي كان اشترط ان لا يلتقي جنبلاط الا برعاية الرئيس عون وحضوره.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
استشهاد عمر أبو ليلى بطل عملية سلفيت… وجيش الاحتلال يجرّد كتائبه لقتل «رامبو» 
بومبيو يريد حلّ مشاكل أميركا في المنطقة على حساب لبنان ولا يعرض شيئاً 
تفاهم رئاسي لضمان جلسة حكومية هادئة… وجنبلاط وإرسلان الجمعة في بعبدا

قال جهاز الشاباك الذي يمثل العقل والذراع للأمن «الإسرائيلي» في مواجهة الخطر الاستراتيجي، إنه تولى تصفية الشاب الفلسطيني عمر أبي ليلى الذي وصفه المحقّقون الإسرائيليون لوالده أمين أبو ليلى بـ «رامبو» الذي حطّم صورة جيشهم بالعملية المركّبة التي نفذها في بلدة سلفيت وبدأت بطعن جندي والاستيلاء على سلاحه ثم إطلاق النار منه وقتل جندي وإصابة آخر ثم مهاجمة مستوطنة أرئيل وقتل حاخامها والاستيلاء على سيارته والتواري بها. وقال «الشاباك» إن معلومات استخبارية حصل عليها من أجهزة مخابرات تابعة للسلطة الفلسطينية كانت وراء تمكّنه من معرفة مكان تخفّي عمر أبي ليلى الذي قاوم ثلاث كتائب إسرائيلية بمحيط منزل في قرية عبوين شمال غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وجاء في بيان «الشاباك» أن قوة من وحدة «يمام» الخاصة هي من نفذت عملية اغتيال أبو ليلى الذي رفض الاستسلام وأطلق النار صوبها من داخل المنزل الذي كان يتحصّن به في قرية عبوين.
في لبنان رغم انعقاد مجلس الوزراء اليوم، تتجه الأنظار نحو ما سيحمله وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الذي يصل إلى بيروت غداً الجمعة، وقد وصفت مصادر سياسية رفيعة بلغة ساخرة ما سيحمله بومبيو قائلة: إن وزير خارجية الدولة العظمى سيقول للبنانيين، ليس لديّ سواكم لمساعدتي في حل مشاكل الولايات المتحدة في المنطقة، فأنا مُحرَج مع طلبات «إسرائيل» في مجال النفط والغاز، وآمل تفهمكم وقبول التنازل عن بضعة أميال من ثرواتكم البحرية، لأنهي هذا الأمر. وكذلك يُحرجني الإسرائيليون بحاجتهم لأجوائكم لتتحرّك طائراتهم الحربية بحرية في المنطقة، فلا تُحرجوني بالحديث عن تفكيركم بشبكات دفاع جوي والسعي لبحث الأمر مع القادة الروس. أما عن حزب الله فسيقول بومبيو، إن هذا الحزب اللبناني يُربك أميركا في المنطقة، وعلى اللبنانيين تفهّم عجز أميركا عن هزيمته، وتطلعها لتعاون أشقائه اللبنانيين لخيانته والمشاركة في التآمر عليه. وفي ملف النازحين السوريين فواشنطن التي فشلت في سورية لم يتبقَّ لها من ورقة ضغط إلا منع النازحين من العودة إلى بلدهم واتخاذهم رهائن، وهي تتطلّع نحو لبنان لاحتجازهم، رغم معرفتها أن بقاء مليون ونصف مليون نازح في لبنان يشبه بقاء مئتي مليون مهاجر من أميركا اللاتينية داخل الولايات المتحدة التي تضيق اليوم بمليون مكسيكي ذرعاً وتريد بناء جدار بمنع تسللهم. وقالت المصادر، من أسباب السخرية أن يحمل بومبيو تلك الطلبات تحت طائلة التهديد، متوقعة أن يسأله أحد المسؤولين الذين سيلتقيهم، هل لديك عروضٌ للبنان لقاء هذه الطلبات أسوة بما عرضته على تركيا للتخلّي عن شبكة الدفاع الجوي الروسية وهي عضو في حلف الأطلسي معكم؟ وتالياً ماذا كنت ستفعل يا معالي الوزير لو تلقت حكومتك طلبات مشابهة من دولة أخرى ومن دون أي مقابل سوى التهديد؟
في الشأن الحكومي تحدثت مصادر متابعة عن توصل الاتصالات الرئاسية إلى تأمين مناخ مناسب لجلسة حكومية هادئة على قاعدة تأجيل البحث في الخلاف حول ملف النازحين ومؤتمر بروكسل إلى ما بعد عودة رئيس الجمهورية من زيارة موسكو، رغم أن رئيس الحكومة سعد الحريري بادر لإطلاق مواقف من قضية النازحين تقارب مواقف رئيس الجمهورية، ربما تفادياً للنقاش المرتقب حول الملف، ووصفت المصادر جدول الأعمال لجلسة اليوم بمقايضة بند التعيينات الذي أزيلت التحفظات فيه عن طلبات الحريري، مقابل تمرير خطة الكهرباء التي تشكل مطلباً رئيسياً للتيار الوطني الحر، بينما كان الخبر اللافت سياسياً ما أعلنه وزير المهجرين غسان عطالله عن لقاء مرتقب في بعبدا وبرعاية وحضور رئيس الجمهورية، يُنهي القطيعة بين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال إرسلان، يمهّد اللقاء لقداس السبت الذي ستشهده دير القمر ويجمع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تحت عنوان التوبة والمغفرة، في ذكرى اغتيال كمال جنبلاط وما رافقها من أحداث دمويّة سقط فيها عدد من أبناء البلدات المسيحية في الشوف.
«الكهرباء» و»النازحون» في الحكومة اليوم
بعدما تمكّن تيارَيْ المستقبل والوطني الحر من احتواء التصعيد وتثبيت الهدنة السياسية والإعلامية، يخضع رُكنا التسوية اليوم لاختبار هو الأصعب منذ تأليف الحكومة لمدى التزام الأطراف بهذه الهدنة، وإذ ما كانت هدنة حقيقيّة أم مؤقتة فرضتها مستجدّات واستحقاقات ولتمرير الوقت وبعض الملفات الملحّة كخطة الكهرباء والتعيينات، إلا أن الاتصالات المكثفة على خط بعبدا – بيت الوسط وبين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل مهّدت لتمرير سلس لجلسة مجلس الوزراء اليوم التي ستُعقد في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية حيث تمّت تنقية جدول الأعمال من الملفات الخلافية التي تسبب التوتر داخل الجلسة.
كما أن استعادة مناخ التهدئة يأتي عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الى بيروت غداً، لما تقتضيه المصلحة الوطنية بالحفاظ على موقف رسمي موحّد من أزمة النزوح أو الحقوق السيادية اللبنانية إن كان في البر أو في البحر من ضمنها الثروة النفطية في المنطقة الاقتصادية.
وبرز أمس، موقف لافت للرئيس الحريري لاقى فيه موقف رئيس الجمهورية واستبق فيه المساءلة المتوقعة لمشاركته في مؤتمر بروكسل للنازحين في الجلسة الحكومية، حيث أكد أن «لبنان لم يعد يتحمل اعباء النزوح السوري وهي اعباء هائلة»، وأشار الى ان «سياستنا هي العمل على عودتهم في أسرع وقت ممكن». ورأى الحريري ان «المبادرة الروسية تبحث في خطوات لضمان العودة الآمنة والكريمة للنازحين كقانون العفو العام وتجميد التجنيد الإجباري لسنتين».
وأكدت مصادر وزارية في تكتل لبنان القوي لـ»البناء» «أن الأجواء إيجابية في البلد وستظلل جلسة مجلس الوزراء بعيداً عن الخلافات السياسية»، مشيرة الى أننا «سندخل الى الجلسة بمناخ إيجابي بعيداً عن السجالات لأن مصلحة لبنان أهم وأكبر». وأكدت على «أننا متجهون الى تحقيق إنجازات رغم العراقيل والتباين في عدد من الملفات لا سيما في ظل وجود رئيس للجمهورية ضابط الإيقاع في البلد وقادر على حسم الأمور». وتوقعت المصادر أن تمرر خطة الكهرباء كما تعرضها وزارة الطاقة في جلسة اليوم وملف التعيينات بالتفاهم بين القوى السياسية». كما وعلمت «البناء» أن «فريق رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر سيطرحان ملف النازحين من خارج جدول الأعمال لا سيما مؤتمر بروكسل وشكل مشاركة لبنان فيه ونتائجه، لأن هذا الملف كما تقول مصادر وزارية من أهم الملفات وسيطرح بشكل دائم حتى الوصول الى حل نهائي لأزمة النازحين».
في المقابل تؤكد مصادر القوات اللبنانية أنها لم تغيّر موقفها من أزمة النازحين، كما أنها ستعبر عن هذا الموقف في مجلس الوزراء عند طرح الملف على النقاش، كما أعلنت القوات أنها ستطلب في جلسة اليوم إرجاء البحث في خطة الكهرباء لكونها وصلت في وقت متأخر قبل الجلسة، فيما تستوجب بحثاً معمقاً منعاً لحرقها وتمريرها على غفلة»، وأشارت الى «جملة ثوابت يجب أن تتوافر في خطة الكهرباء»، فيما أشارت مصادر حزب الله لـ»البناء» إلى أن لا موقف مبدئياً للحزب بموضوع خطة الكهرباء، بل ينتظر ما سيطرح في الجلسة ويناقش التفاصيل ويبني على الشيء مقتضاه، وكما الحال بشأن التعيينات في المجلس العسكري»، حيث تشير مصادره الى «ضرورة احترام الآليات التي أقرّت في السابق وجرى على أساسها بعض التعيينات، والآن لا نرى وجود أي مبرّر لعدم الالتزام بها، وسنبقى نطالب باحترامها».
بري: مكافحة الفساد يعني تطبيق القانون
وإذ لم يُعلَق رئيس مجلس النواب نبيه بري على السجال الحاد بين تيارَي المستقبل والوطني الحر دعا الى عقد جلسة عامة للأسئلة والأجوبة قبل ظهر الأربعاء في 27 آذار الحالي. ووزّع جدول الأسئلة على النواب. وجدّد الرئيس بري في لقاء الأربعاء النيابي التأكيد على أن مكافحة الفساد يمكن اختصارها بكلمتين: «تطبيق القانون»، مؤكداً مرة أخرى على تطبيق القوانين التي لم تطبق والتي بلغ عددها حتى الآن 43 قانوناً. ونقل النواب عنه قوله إشارته الى أن جلسة الأسئلة والأجوبة التي دعا إليها يوم الأربعاء المقبل يتضمّن جدول أعمالها 13 سؤالاً. وتناول الرئيس بري الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد مؤكداً مرة أخرى أن الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل الإصلاح يجب أن لا تطاول الفئات الفقيرة أو محدودة الدخل.
وفي السياق، شدّد وزير المال علي حسن خليل في اتصال مع رئيس «التفتيش المركزي» جورج عطيّة، على استمرار عمل التفتيش في ما يقوم به في «أمانات السجل العقاري» وطلب منه التوسّع في كل عمليات التدقيق وكلّ الملفات من دون استثناء لتحديد المخالفات وضبطها. وأوضح المكتب الإعلامي لوزير المال في بيان، أن «ذلك يأتي استكمالاً للاجتماع الذي عقده الوزير خليل أمس مع أمناء السجل العقاري في لبنان، حيث أبلغهم بشكل صارم ضرورة الالتزام بالقواعد والأصول المرعيّة لمنع أي مخالفة».
لاريجاني: مستعدّون للمساعدة
وعشية وصول وزير الخارجية الأميركية إلى لبنان وما يحمله من ملفات تردّد أنه سيعرض على المسؤولين اللبنانيين تزويد الجيش بمزيد من الأسلحة وسيضغط للجم اندفاعة لبنان باتجاه روسيا، استبقت إيران الزيارة بموقف دعم للبنان، إذ أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي الايراني علي لاريجاني أن «لبنان بلد كبير ونحن على استعداد لتلبية طلبات لبنان فيما يخصّ الكهرباء والطاقة». وفي تعليق على قرار تصنيف بريطانيا لحزب الله كمنظمة إرهابية، أوضح لاريجاني في حديث تلفزيوني أنه «عندما دعم «حزب الله» سورية في حربها فهو منع بذلك الإرهابيين من الوصول إلى قلب أوروبا، ولولا حزب الله وتصديه للإرهابيين لما تمكنت بريطانيا من العيش بسلام وقرارها لا قيمة له».
في المقابل برز أمس، تصعيد اسرائيلي وغربي لافت ضد حزب الله لمواكبة زيارة بومبيو الى المنطقة، وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية «مكان» أن عدداً من سيناتورات الحزبين الأميركيين، الجمهوري والديمقراطي، في الكونغرس يقومون بإعداد حزمة عقوبات جديدة على «حزب الله».
كما واصل الجيش الإسرائيلي خروقه جنوباً، حيث عمد الى تركيب بوابات حديديّة على شكل منافذ في الجدار الإسمنتي الذي أقامه مؤخراً عند الحدود، ما دفع الجيش اللبناني الى الاحتجاج لدى قوات اليونيفيل وعمل على تركيز نقاط مراقبة مقابل هذه البوابات في وقت باشرت فيه قوات اليونيفيل اتصالاتها لحلّ هذه المشكلة منعاً لتفاقمها.
وربطت مصادر سياسية هذا التصعيد الإعلامي والسياسي والعسكري بزيارة وزير الخارجية الأميركي، الذي سيُثير، بحسب معلومات «البناء» ملف الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، وسيحاول الضغط على لبنان للتنازل عن حقه في المنطقة الاقتصادية في المياه الإقليمية، كما الضغط على الدولة اللبنانية لتجميد اندفاعتها باتجاه إعادة النازحين والتواصل مع الحكومة السورية ومحاولة عرقلة المبادرة الروسية وإجهاض زيارة رئيس الجمهورية الى موسكو المقرّرة في 26 الحالي لا سيما لجهة الطلب من روسيا تسليح الجيش.
وقال سفير دولة كبرى في لبنان لـ»البناء» إن «روسيا مستعدّة لتزويد لبنان بما يطلبه من أسلحة لحماية حدوده البحرية والجوية والبرية، والأمر متوقف على القرار اللبناني في هذا الاتجاه»، مشيراً الى أن «الولايات المتحدة ستحاول الحؤول دون ذلك عبر الضغط على الحكومة اللبنانية وهي تخشى أن يصل هذا السلاح الى منظمات غير حكومية ويستعمل في الداخل اللبناني ما يشكل خطراً على الأمن الإسرائيلي»، ولفت السفير الى أن «المقاومة في لبنان باتت أمراً واقعاً واستطاعت تحقيق توازن ردع مع إسرائيل»، ولفت الى أن «المشكلة في الشرق الأوسط تكمن في أن الولايات المتحدة تفضل مصلحة إسرائيل على الدول الأخرى كلها».
وأشارت مصادر مواكبة لزيارة الرئيس عون الى روسيا لـ»البناء» الى أن «الملفات التي ستطرح مع المسؤولين الروس ستبقى بين الرئيسين عون وفلاديمير بوتين ولم يُحسم بعد الوفد الوزاري الذي سيرافق عون في زيارته»، ولفتت الى أن «الزيارة ستكون تمهيداً لكل أنواع وأشكال التعاون بين البلدين لا سيما في ملف النازحين»، أما لجهة موضوع التسلح بالسلاح الروسي، أوضحت المصادر الى أن ذلك يتطلب تغييراً في عقيدة التسليح من أميركا الى روسيا وهذا الأمر ليس سهلاً ويحتاج الى وقت، لكن يبقى القرار بهذا الشأن قراراً سياسياً وحكومياً ولا يمكن لأي فريق أن يقرره وحده، لذلك فالأسباب السياسية هي التي تحول دون ذلك حتى الآن، لكن لبنان بالتأكيد سيبحث عن مصادر تسليح أخرى لحماية حدوده وحقوقه».
الى ذلك أبلغ الرئيس عون مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون أن «لبنان لم تعد لديه القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والحياتية. وبتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا». وقال «وصلنا الى الحد الأقصى للقبول بتحمل تداعيات وجود النازحين ولا بد من العمل جدياً لإعادتهم الى المناطق الآمنة في سورية والتي باتت شاسعة ويمكنها أن تستعيد اهلها».
وجدّد عون دعوته الأمم المتحدة والدول المانحة لتقديم المساعدات الى السوريين العائدين الى بلادهم، لا سيما أن ثمة مناطق سورية لم يصل إليها الدمار وبالتالي يمكن لسكانها العودة اليها، مشيراً الى ان أكثر من 172 الف سوري عادوا من لبنان، ولم يصلنا أي تقرير يشير الى تعرّضهم لمضايقات او ممارسات غير إنسانية».
في غضون ذلك، أعلنت وزيرة الطاقة ندى بستاني من على متن الباخرة جانوس 2 في مرفأ بيروت «الانتقال من المراحل التحضيرية لعمليات الاستكشاف في البحر اللبناني إلى مرحلة التنفيذ والبدء بمسح للبيئة البحرية وتنوعها البيولوجي في البلوكين 4 و 9».
واشارت الى أن «شركات البترول ستعتمد مرفأ بيروت كقاعدة بحرية لوجيستية طوال فترة الاستكشاف، وسنطلب قريباً من الحكومة الموافقة على إطلاق دورة التراخيص الثانية في المياه الإقليمية اللبنانية، وسنبحث غداً في المجلس قانون التنقيب عن البترول في البرّ».