افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 5 تشرين الأول، 2016

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين، 6 حزيران 2022
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 25 حزيران، 2019
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 6 أيلول، 2019

أفادت مصادر متابعة لـ “الحركة الرئاسية” أن الاتصالات الخارجية أيضاً لا توحي باجواء ايجابية، فزيارة الحريري لموسكو ولقاؤه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خرجت بتشجيع على استمرار المساعي لانتخاب رئيس من غير ان تحسم التأييد الروسي للعماد عون، كما لم تتعهد موسكو الضغط على طهران ودمشق أو أي جهة معطلة لاتمام الاستحقاق، بل تخوفت المصادر من الكلام عن ربط الاستحقاق بالازمة السورية، اذ تحدث لافروف عن “وضع حل للأزمة في سوريا يصب في مصلحة الاستقرار في لبنان”. وتحدثت المصادر الى “النهار” عن موقف فرنسي مماثل غير قابل للمعالجة حيال عون، بل عن اتجاه الى دعم مرشح حيادي يمكن ان يعيد بناء الثقة بين اللبنانيين. وعن الموقف السعودي اختصرت المصادر الوضع بالقول إن “لا ضوء اخضر”. وخلصت الى “الاجواء غير مشجعة لاستكمال المبادرة لكن صاحبها سيمضي بها الى الاخر، وبعدها يرفع عن نفسه المسؤولية”.
لافروف يتحدث أمام الحريري (الحياة)
/+++++++++++++++++++++++++++++/
النهار
 //
الرئاسة “تطير” بين العواصم الدولية//
“في انتظار موعد الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، الموعد المنتظر لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد 29 شهراً من الشغور، تتجه الانظار الى ما يمكن ان يحققه الرئيس سعد الحريري في حركته المكوكية داخلياً وخارجياً، وسط أجواء ضبابية تراوح بين المتفائل بردم الهوة بين “التيار الوطني الحر” وسائر الأفرقاء وقرب التفاهم على مجمل النقاط العالقة، والمتشائم بصعوبة التوصل الى تفاهم على العماد ميشال عون رئيساً، خصوصا ان السجال الاخير بين بكركي وعين التينة عقد الامور العالقة أصلاً. وبدا ان المواقف المتصلبة لم تتبدل، وقد أكد الرئيس نبيه بري امس انه لا يرى “انتخاب الرئيس غداً او قريباً”، وأضاف: “يقول البعض إن السلة انتهت، بالنسبة إلي هي موجودة وهم أحرار وليدلوا بما يريدون. ويبدو أن هؤلاء لا يعرفون ما تضمنته هذه السلة، اذ ليس فيها أي بند يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية أو النيل منها. أطلقت عليها اسم السلة وهي في الاساس بنود طاولة الحوار وفي مقدمها انتخاب الرئيس إضافة إلى قانون الانتخاب وهو في الأساس من مهمة مجلس النواب. واتفقنا على البدء أولا بانتخاب الرئيس”.

وأفادت مصادر متابعة لـ “الحركة الرئاسية” أن الاتصالات الخارجية أيضاً لا توحي باجواء ايجابية، فزيارة الحريري لموسكو ولقاؤه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خرجت بتشجيع على استمرار المساعي لانتخاب رئيس من غير ان تحسم التأييد الروسي للعماد عون، كما لم تتعهد موسكو الضغط على طهران ودمشق أو أي جهة معطلة لاتمام الاستحقاق، بل تخوفت المصادر من الكلام عن ربط الاستحقاق بالازمة السورية، اذ تحدث لافروف عن “وضع حل للأزمة في سوريا يصب في مصلحة الاستقرار في لبنان”.

وتحدثت المصادر الى “النهار” عن موقف فرنسي مماثل غير قابل للمعالجة حيال عون، بل عن اتجاه الى دعم مرشح حيادي يمكن ان يعيد بناء الثقة بين اللبنانيين. وعن الموقف السعودي اختصرت المصادر الوضع بالقول إن “لا ضوء اخضر”. وخلصت الى “الاجواء غير مشجعة لاستكمال المبادرة لكن صاحبها سيمضي بها الى الاخر، وبعدها يرفع عن نفسه المسؤولية”.

ومن طهران، عادت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بعد لقاءات شملت نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية جابر الانصاري ونائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية عبَاس عراقجي تركَزت على الوضع في لبنان والتطورات الاقليمية، ولم ترشح أي معلومات عن نتائج زيارتها، باستثناء بيان رسمي أكد ضرورة التزام اجراء الاستحقاقات.

عون
ومساء أمس، أطل العماد عون في حديث تلفزيوني عبر “او تي في” موزعاً رسائل ايجابية في غير اتجاه، وخصوصاً حيال الرئيس الحريري والطائفة السنية، فأكد ان العلاقة مع الحريري لم تنقطع يوماً، وهو الاكثر تمثيلا للسنة في لبنان ومن الطبيعي ان يكون على رأس الحكومة. وقال: “تفاهمنا مع الرئيس الحريري على كل المواضيع وتفهمنا هواجس تيار المستقبل”. وأضاف ان السعودية تركت موضوع الرئاسة للبنانيين كي يقرروا. وأكد ان وثيقة التفاهم مع “حزب الله” ليست موجهة ضد السنة، وان سلاح المقاومة ضد اسرائيل مشروع والبحث فيه مؤجل. ونفى وجود خلاف مع بري، لكنه لاحظ انتخاب الرئيس يجب ان يكون منفصلاً عن السلة، ويجب الا تكون شروط مسبقة على الرئيس.

مجلس النواب
على صعيد آخر، تسلم أعضاء هيئة مكتب مجلس النواب أمس جدولاً من 36 اقتراح قانون معجّل مكرّر و47 مشروع قانون واقتراح قانون أنجزتها اللجان النيابية من أجل درسه، وتالياً مناقشته في الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس بري ظهر الإثنين المقبل من أجل وضع جدول أعمال باقتراحات تحمل “صفة الضرورة”.

وأوضحت مصادر نيابية أن معظم هذه الإقتراحات لا تحمل أي صفة ضروري، باستثناء اقتراحين للنائب ياسين جابر عن تعديل قانون الإجراءات الضريبية (يحمل الرقم 34) وعن تحديد الموجبات بنشاط TRUSTEE (يحمل الرقم 35) ويتعلقان بالتشريعات الدولية.

وأبلغت وكالة “اخبار اليوم” أن هناك اقتراحات معجّلة مكرّرة ما يعني أنها لم تُدرس ولم تقرّها اللجان النيابية المختصة، مشيرة الى أن هذا الجدول يحمل بذوراً خلافية. وتساءلت هل من الضرورة طرحها الآن، مضيفة أن القوى المسيحية كانت قد طالبت بإدراج قانون الإنتخابات النيابية بنداً أول على جدول أعمال أي جلسة تشريعية.

وكانت مصادر “التيار الوطني الحر” أكدت لـ”النهار” ان مشاركة نواب “تكتل التغيير والاصلاح” في الجالسة التشريعية مرهون بإدراج قانون الانتخاب بنداً أول على جدول الأعمال.

مجلس الوزراء
من جهة أخرى، وجه الرئيس تمام سلام دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء غدا الخميس، لكن الجلسة غير مضمونة الانعقاد والنتائج، ويمكن ان تصيبها عدوى عدم اكتمال النصاب، ذلك ان وزيري “حزب الله” لم يحسما أمر مشاركتهما حتى مساء أمس، شأن وزيري “التيار الوطني الحر”، وكذلك الوزير رمزي جريج لوجوده خارج البلاد، ولم يحسم الوزيران ميشال فرعون وسجعان قزي قرارهما.

ورداً على سؤال لـ”النهار” تمنى قز”أن يحوّل الرئيس سلام الجلسة للبحث في موضوع النازحين السوريين، خصوصاً أنه أثار بشجاعة هذا الموضوع في الأمم المتحدة بنيويورك وقبل ذلك في القمة العربية بنواكشوط، كما أنني، كوزير للعمل وعضوٍ في اللجنة الوزارية للنازحين، طرحت مشروعاً متكاملاً مع روزنامة زمنية لإعادتهم إلى سوريا في سنتين. فلا يجوز أن نكتفي كحكومة، بما هي عليه من سلطة تنفيذية، بطرح أفكار ومشاريع فيما تثبيت النازحين السوريين في لبنان قائم على قدم وساق. إن واجب الحكومة الأول اليوم هو إقرار مشروع العودة وعرضه على المحافل العربية والدولية وبالتفاهم مع كل معني بهذا الموضوع، وإلا سلام على لبنان”.

/+++++++++++++++++++++++++++++/
السفير//
لافروف والحريري يتباينان.. وفرنجية يسأل عن «الاتفاق السري»//
عون يرمّم كل الجسور.. وينتظر!//
“بدا العماد ميشال عون أمس، مطمئناً الى نيات الرئيس سعد الحريري وقراره المرتقب، موحيا بان مسألة الاعلان الرسمي من قبل رئيس «المستقبل» عن ترشيحه، تمهيدا لانتخابه رئيسا، هي مسألة وقت قصير لا يتجاوز حدود أواخر الشهر الحالي.

حاول عون في إطلالته التلفزيونية ان يريح القلقين من احتمال انتخابه، وان يمد الجسور في مختلف الاتجاهات، متوجها الى أصحاب الهواجس بيد ممدودة، وبلغة هادئة واحتوائية صاغ بها مسودات «رسائل التطبيع».

تكلم الجنرال كرئيس للجمهورية «مع وقف التنفيذ»، في انتظار صوت الحريري المرجّح. طرح معالم برنامجه الرئاسي، طمأن الطائفة السنية، شدد على التزامه بـ «الطائف»، أكد أحقية الحريري برئاسة الحكومة، استوعب الرئيس نبيه بري مخففا من وطأة نقاط التباين ومعززا القواسم المشتركة، جدد ثقته في «حزب الله» وسمير جعجع.. و «لاطف» زغرتا.

وقال عون في مقابلة مع محطة «أو تي في»: تفاهمنا مع الحريري على المواضيع كافة وتفهمّنا هواجس «تيار المستقبل»، وهناك مرحلة محددة الوقت للتواصل مع الحريري والتصور الزمني أن يكون الاتفاق قبل الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس، لافتا الانتباه الى ان الحريري لديه التمثيل الأكبر ضمن الطائفة السنية ومن الطبيعي أن يكون موجوداً في رئاسة الحكومة.

وأوضح انه جرت محاولات عدة للتفاهم مع الحريري وهذه المحاولة هي الأقرب من التفاهم، وعندما تكتمل المواقف يمكن عقد جلسة انتخاب الرئيس قبل موعدها المحدد.

ولفت الانتباه الى انه لا يمكن لأحد أن يتخيل لبنان من دون السنّة، وأنا اميّز بين الأصوليين وبين الاسلام المعتدل الذي عشنا معه طوال حياتنا، مشيرا الى ان هناك الكثير من التضليل الاعلامي الذي طال علاقتي مع الطائفة السنية.

وشدد على انه لم يكن ضد الاصلاحات في اتفاق «الطائف»، داعيا الى تنفيذه من دون اجتزاء. وأشار الى ان المملكة السعودية تركت للبنانيين تقدير الموضوع والاختيار في الملف الرئاسي.

وحول العلاقة مع الرئيس نبيه بري، أعتبر ان هذه العلاقة يجب أن تكون في المبدأ، جيدة، إذ لا خلاف بيننا في السياسة، لافتا الانتباه الى ان القانون الانتخابي يجب أن يكون بالتوافق مع الأفرقاء كافة ولا خلاف حوله مع برّي.

وردا على سؤال، اجاب: علمياً كل مجلس نوّاب غير منتخب هو غير شرعي والمقصود بهذا الكلام المجلس ككل وليس الأشخاص، ونحن لم نوقف عمل المجلس ومستمرون به.

وأشار الى ان «حزب الله» كرّر مراراً تأييد ترشيحي للرئاسة وأنا أثق في موقفه، كما أبدى ثقته في تأييد سمير جعجع، وأكد ان زغرتا عزيزة علينا وتبقى.

فرنجية «مرتاب»
في المقابل، قال رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية لـ «السفير»: لماذا لا يتم الاعلان عما تم الاتفاق عليه بين نادر الحريري وجبران باسيل، كما اعلنا نحن عما اتفقنا عليه مع الرئيس الحريري؟، لافتا الانتباه الى أن «ذلك يعطي أجوبة على كثير من الاسئلة».

بري.. والصلاحيات
أما الرئيس نبيه بري، فقد استغرب امام زواره أمس، اتهام البعض له بالسعي من خلال سلة التفاهمات التي يقترحها الى مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، معتبرا ان من يطلق هذا الاتهام لا يعرف المحتوى الحقيقي لما سمي مجازا «سلة»، في حين ان جوهر الامر يتعلق ببنود جدول أعمال الحوار التي تتناول انتخاب الرئيس ووضع قانون الانتخاب وتفعيل عمل الحكومة في انتظار انجاز الاستحقاق الرئاسي، وهذه بنود ليست من اختصاصات رئيس الجمهورية، إضافة الى انه لا يتضرر من إيجاد تفاهم عريض مسبقا في شأن كيفية تشكل الحكومة، بل لعله المستفيد الاكبر من ذلك. وتابع: المريب ليس في مضمون السلة وإنما في المفاوضات الثنائية التي تتم في الكواليس حول تقاسم السلطة والحصص.

واضاف: لا أحتاج الى من يعلمني صلاحيات الرئيس وأنا الذي كنت الأحرص عليها حين فرّط البعض بها، لافتا الانتباه الى انه دافع عن هذه الصلاحيات عندما انبرت الحكومة المبتورة الى اقرار اتفاقية المحكمة الدولية، في ظل غياب رئيس الجمهورية الذي يعود له حق التفاوض حول الاتفاقيات والمعاهدات الخارجية، وقد وصلت في موقفي الى حد اقفال ابواب مجلس النواب امام قرابة 69 مشروع قانون لم تخضع للآلية الدستورية.

مجلس الوزراء
والى حين اتضاح الصورة الرئاسية المشوشة في الايام المقبلة، وجه رئيس الحكومة تمام سلام دعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء عند العاشرة قبل ظهر غد الخميس، لاستكمال مناقشة جدول الأعمال الموزع سابقا.

وفيما أبلغت مصادر مطلعة «السفير» انها ترجح مشاركة وزيري «حزب الله» في الجلسة، أكد وزير «المردة» روني عريجي لـ «السفير» انه سيحضر بمعزل عن مواقف الآخرين، مشيرا الى ضرورة فصل مسار عمل الحكومة عن التجاذبات السياسية التي يجب ان تُعالج في الحوار الوطني او الحوارات الثنائية او في اي اطار مناسب. وشدد على ان «المردة «يرفض تعطيل مصالح الدولة والمواطنين، منبها الى ان أولوية مجلس الوزراء يجب ان تكون الاهتمام بشؤون الناس التي لم تعد تحتمل المزيد من التسويف والتأجيل.

الحريري ـ لافروف
على خط آخر، لم تنفع الكلمة المطوّلة للرئيس سعد الحريري في مقر الضيافة التابع لوزارة الخارجية الروسيّة في إدخال وزير الخارجية سيرغي لافروف الى صلب الموضوع الذي جاء لأجله من بيروت إلى موسكو.

بقي الوزير الروسي على القضيّة التي تهمّ بلاده: سوريا، التي أفرد لها معظم كلمته، وحتى تعقيبه على كلمة الحريري. وأكثر من ذلك، دخل لافروف إلى الأزمة اللبنانيّة من «الباب الشامي»، ليشير إلى حجم الصعوبات التي يتعرّض لها لبنان من جراء وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أراضيه، بسبب الإرهابيين الموجودين في سوريا حاليا، مضيفا: نحن نعطي للبنان الدعم المالي والإنساني لكي يتغلب على أزمة اللاجئين، ونعرف أن الجيش اللبناني يواجه «داعش» و «جبهة النصرة» على الحدود مع سوريا، ونحن نؤيد لبنان في هذا المجال.

أتى لافروف بالحلّ من خواتيمه، رابطاً الوضع اللبنانيّ بالسوريّ، إذ شدّد على «مواصلة التنسيق مع الجميع وخصوصا مع أصدقائنا في لبنان، لوضع حل للأزمة في سوريا، يصب في صالح الاستقرار في لبنان».

أما في شأن الموضوع الأساسي، أي انتخاب رئيس للجمهوريّة، فلم يتناوله لافروف إلّا بجملة واحدة حينما عبّر عن «تأييد جهودكم (الحريري) من أجل التغلّب على الأزمة السياسيّة».

هكذا من دون الإشارة بالاسم إلى الأزمة، أوحى وزير الخارجيّة الروسي ببرودة لم تخالف التوقّعات بشأن عدم وجود الاستحقاق الرئاسيّ ومرشحيه على سلمّ أولويّات موسكو. وبالتالي، بدا لافروف جازماً بأنّ العيون الروسيّة مصوّبة إلى سوريا، ولا شيء غيرها، رامياً سهامه على أميركا.

أمّا الحريري فحاول العودة إلى مبادرته الرئاسيّة بتذكيره لافروف أنه قام بمبادرات عدة لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، ولكن حتى الآن هناك معطل أساسي هو «حزب الله» ومن دون شك، فإن الأزمة السورية تشكل بالنسبة الينا حملا ثقيلا، وهناك تحديات كبيرة لدينا، وخصوصا مع وجود أكثر من مليون و200 ألف لاجئ سوري في لبنان. هؤلاء أتوا إلى لبنان قبل ظهور «داعش» عندما كان النظام في سوريا لا يعامل شعبه بالشكل الذي يجب أن يعامله فيه».

على باب مقرّ الضيافة التابع للخارجيّة الروسيّة، وقف «دولة الرئيس المنتظر» ليلخّص «بروفيله» علّه يشجّع الروس، بقوله: «أنا لبناني معتدل، مسلم سني، ضد أي نوع من الإرهاب، فالذين يدّعون أن هذا هو الإسلام من داعش أو النصرة أو القاعدة أو غيرها من المنظمات الإرهابية لا يمثلون أي نوع من الإسلام».

ولم يفت رئيس «تيّار المستقبل» أن يذكّر بالمساعدات الروسيّة للجيش التي لم ترَ النّور، شاكرا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المساعدات للجيش اللبناني وأيضا المساعدات المادية التي تأتي للاجئين السوريين».

وأقام لافروف مأدبة غداء على شرف الحريري والوفد المرافق الذي ضم النائبين السابقين غطاس خوري وباسم السبع ونادر الحريري ومستشار الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان. وكان الحريري قد استقبل في مقر إقامته السفير اللبناني في موسكو شوقي بونصار، بحضور مستشاري خوري وشعبان.

/+++++++++++++++++++++++++++++/
الأخبار//
بري يجتذب النقمة المسيحية بدلاً من المستقبل//
“بين بكركي والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بداية مسار في وجه شروط الرئيس نبيه بري الرئاسية. وإشكالية المواقف الأخيرة، أن بري حوّل نقمة القوى المسيحية من تيار المستقبل، عليه، لرفضه العماد ميشال عون وتمسكه بالسلة.

أبعد من احتمال ترشيح الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لا يبدو الوسط السياسي على اقتناع بأن ثمة متغيرات جدية تفضي إلى احتمال حصول انتخابات رئاسية في المدى المنظور.

فخطوة الحريري في وادٍ، وحتمية إجراء انتخابات رئاسية في وادٍ آخر. لكن ما يشغل سياسيين معنيين، هو أنه في الوقت الضائع وفي عز تطورات إقليمية محتملة على خلفية الافتراق الروسي ــــ الأميركي في سوريا، تتعامل القوى السياسية مع الوضع الداخلي من دون تروٍّ، ما يزيد من عوامل التوتر غير الضرورية في هذه الآونة. ومن بين هؤلاء يبرز التحول في العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والقوى المسيحية. فهل خطا بري خطوة ناقصة في الأيام الأخيرة، فحوّل المشكلة القائمة بين القوى المسيحية وتيار المستقبل، إلى مشكلة بين المسيحيين وثنائية حركة أمل ــــ حزب الله؟ وهل قدّم بري هدية «مجانية» إلى الحريري، وما هو موقف حزب الله من هذا التحول؟ سلسلة من الأسئلة طرحت في الأيام الأخيرة، وزادت حدتها، في ظل واقعة بكركي ــ عين التينة، التي لا يمكن تجاوزها، مهما حاول بعض من في الصرح التخفيف من حقيقتها وتأثيراتها، لأسباب يعرفها أهل الصرح بذاتهم. بدليل ما جرى أمس في اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والوزير جبران باسيل ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، في حدث لا يحصل إلا في الأزمات المصيرية.

تعامل بري في الأيام الأخيرة مع القوى المسيحية يتعدى ثابتتين: رفضه لترشيح العماد ميشال عون، وهو رفض قديم وليس جديداً، وتمسكه بإدارة الملفات الداخلية كما كانت حاله منذ اتفاق الطائف، وهذا ليس جديداً أيضاً، بدليل ممارسات بري منذ عام 2005، وصولاً إلى ما بعد الشغور الرئاسي حيث تصرف وكأنه يشغل كرسي الرئاسة الأولى (قبل الطائف وبعده) وليس الثانية. وآخر فصل من هذه الممارسات ما حصل في الجلسة التشريعية في نهاية العام الفائت.

العقدة اليوم تتخطى هاتين الثابتتين، لتمسّ بجوهر العلاقة بين القوتين المسيحية والشيعية التي شهدت، رغم دخول حزب الله إلى سوريا، تهدئة ملحوظة، عززها ترشيح حزب الله لعون ومن ثم تمسكه به رغم ترشيح الحريري لرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية. وهذا الأمر يحمل إشارات خطرة، يفترض بحزب الله أولاً وآخراً التنبه لها، لأنه سيحصد سلبياتها مهما كانت نتيجة شد الحبال الأخير.

في العامين الأخيرين، حاول عون تعيين قائد جديد للجيش، رفض بري ومعه المستقبل وبعض الشخصيات من قوى 14 آذار، بذريعة أنه لا يجوز تعيين قائد للجيش من دون وجود رئيس للجمهورية. لكن بري تجاوز تعيين موظف من الفئة الأولى، بغياب رئيس للجمهورية، ليطرح سلة تفاهمات مسبقة من دون وجود الرئيس أيضاً، ليصبح السؤال أيهما أهم، تعيين قائد للجيش، أم قانون الانتخاب، أم تقسيم الحصص الحكومية والوزارات السيادية منها تحديداً،على قاعدة اشتراط التمسك بوزارات ورفض إعطاء قوى سياسية مناوئة ما تطلبه، قبل الاتفاق على الرئيس الجديد والموافقة على عون؟ فهل يرفض بري فرض قائد الجيش على الرئيس الجديد لكنه يفرض عليه كل تلك الشروط المحددة في سلته؟

مبدأ السلة الذي ترفضه القوى المسيحية، يعود بالذاكرة إلى سلة الدوحة، التي اشترطت أيضاً على رئيس الجمهورية حصة وزارية محددة وسلسلة من التفاهمات المسبقة جعلت عهد الرئيس ميشال سليمان على ما كان عليه. بل إنها ضربت ما كان ينقل عن الرئيس الراحل رفيق الحريري، من أن لرئيس الجمهورية الثلث المعطل في الحكومة، وأن تشكيل الحكومة بيد رئيس الجمهورية وبيده صلاحية فرطها أيضاً، الأمر الذي صار بعد الدوحة في يد قوى 8 آذار.

اليوم مع اختلاف الظروف واختلاف شخصيتي عون وسليمان، يبدو تكبيل رئيس الجمهورية الجديد، أمراً تعجيزياً ترفضه القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وانضمت إلى رفضه بكركي. ومن دون النقاش في حيثيات السلة، (بعد تمسكه برفض عون) فإن نتائجها الأولية، جعلت القوى المسيحية تسحب اعتراضها على الحريري والمستقبل بعد أزمة الشهور الأخيرة، وتقف في وجه بري مرة أخرى، بعد أعوام التجاذبات والخلافات الدائمة بينهما. ومن شأن ذلك إعادة خلط الأوراق حتى على الأرض بين جمهورين.

فالرئيس سعد الحريري فتح باب النقاش والحوار حول ترشيح عون، أي إنه في المبدأ أعاد طمأنة الشارع القواتي والعوني بمحاولته السعي إلى ترشيح الزعيم المسيحي الذي اتفقت عليه القوتان. ويخوض حواراً مع التيار والقوات بشأن المرحلة المقبلة، وهو الحوار الذي يعترض عليه البعض، ومنهم بري، لكونه أيضاً يحدد إطارات مسبقاً للعهد. لكنه أبقى الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات مهما كان انعكاس مغامرته عليه حتى سعودياً. أما في المقلب الآخر، فيتمسك بري برفض عون، ويحدد له مسار العودة «إلى بيت الطاعة»، أي إلى مجلس النواب والحوار، مستفيداً من حاجة عون إليه في هذه المرحلة، وواثقاً من أن الحريري لن يحظى برضى سعودي، لإمرار ترشيح عون.

لكن خطورة اللعب على حافة العلاقة بين بري والمسيحيين، لن تقتصر ارتداداتها عليه وحده، لا بل إن شظاياها ستصيب حزب الله معه، ولا سيما أن القوات اللبنانية تُصرّ على تحميل حزب الله مسؤولية موقف بري وعدم إيصال عون إلى قصر بعبدا، وقد لاقاها الحريري بذلك أكثر من مرة. لكن الأخطر على الأرض أن يبدأ الجمهور العوني بتلمس خطورة ما يفعله بري من استجرار التعبئة وتوسع ارتداداتها، فهل هناك من يتحمل تبعات هذا التحول شعبياً؟

/+++++++++++++++++++++++++++++/
اللواء//
الحريري يستأنف مشاوراته اليوم.. وعون مطمئن ويريد حسماً قبل 13ت1//
موسكو تعطي الأولوية للحل في سوريا.. ونداء بكركي بين جهود التبريد و«التصليب»//
“موقفان هما في الأصل متباعدان: الأوّل يطلقه مجلس المطارنة الموارنة اليوم في ما يشبه النداء، على غرار نداءاته في محطات مفصلية في تاريخ لبنان، والثاني يتمثل بإشارات تطلقها عين التينة، على ان تتمثل في لقاء نواب الأربعاء من التقاطها، إما تصريحاً أو تلميحاً بين ثنايا حركات وسكنات أو كلام الرئيس نبيه برّي.

ويتقاطع الموقفان عند مسار رغب رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ان يسير في أجواء إيجابية هادئة، تساهم في حركة الرئيس سعد الحريري، سواء في الخارج أو في الداخل، ومع جهود غير معلنة يبذلها «حزب الله» مع توأم الثنائية الشيعية الرئيس برّي وحركة «أمل».

ومن المؤكد، وفقاً لمعلومات «اللواء»، ان الرئيس الحريري الذي عاد من موسكو مساء أمس إلى بيروت سيستأنف حركة المشاورات التي بدأها، انطلاقاً من ثمة فرصة متاحة، وهناك حث إقليمي ودولي لأن يلتقط اللبنانيون هذه الفرصة لإنهاء الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ومن غير المستبعد ان تشمل جولة الرئيس الحريري الجديدة قيادات سياسية وروحية تمهيداً لانضاج الموقف الذي يراه مناسباً في ما خص السير بخيار ترشيح النائب عون للرئاسة الأولى.

ففي توقيت بدا متعمداً، اطل النائب عون من على شاشة القناة التابعة لتياره O.T.V لينقل سلسلة تطمينات، ويبعث برسائل وفاقية في غير اتجاه:

1- فمن جهة وصف نتائج الجولة الأولى من لقائه مع الرئيس الحريري بأنها كانت إيجابية، وكشف ان البحث تطرق إلى الوضع الأمني، بما في ذلك السلاح غير الشرعي وسلاح المقاومة وإلى تطبيق اتفاق الطائف، ولا سيما الشق الدستوري منه.

وفي ما خص الطائف، أكّد عون: «نحن مع تنفيذ الطائف بكامله من دون اقتطاع أي جزء منه، وأن المشكلة كانت في سوء تنفيذ هذا الاتفاق»، نافياً ان تكون هناك مشكلة مع الشارع السني، ومؤكداً ان لا معنى للبنان إذا ما خوف أي مكون من مكوناته، ومشيراً إلى الكيمياء مع الرئيس الحريري موجودة، وأن الأمن مسؤولية الدولة، وأن حق المقاومة في مواجهة إسرائيل موجود.

2- وفي ما خص العمل داخل المؤسسات، أكّد عون التزامه «بالديمقراطية التوافقية»، في مجلس الوزاء على قاعدة التفاهم على الميثاقية، فأنا أضاف احترم الميثاقية بالحكم. وقال ان الرئيس الحريري خلال اللقاء معه طلب التريث في بعض الأشياء.

3- استنتج عون ان التحفظ السعودي على ان يكون رئيساً للجمهورية لم يعد قائماً، فلا مشكلة سعودية، والمسؤولون في المملكة تركوا هذا الموضوع لتقدير اللبنانيين ليقرروا بأنفسهم من يختارون للرئاسة.

4- اجتهد عون خلال المقابلة في نزع الصورة المذهبية التي حاول الرئيس نبيه برّي تثبيتها في أذهان اللبنانيين، فهو لا يريده رئيساً ويدعم النائب سليمان فرنجية، وهو يعتقد أي برّي ان معظم الذين التقاهم الرئيس الحريري لم يُبدوا حماساً لانتخابه رئيساً.

قال النائب عون: «مبدئياً العلاقة مع الرئيس برّي يجب أن تكون جيدة، ونحن لسنا على خلاف في السياسة، وأن شرعية المجلس مسألة ليست شخصية، فما ينطبق على النواب المسلمين ينطبق على النواب المسيحيين، فالمجلس بعد 4 سنوات افتقد إلى الشرعية الشعبية، لكنه اليوم أمر واقع، وهو يقوم بتشريعات ساهمنا فيها».

وفي ما خص سلّة التفاهمات التي اقترحها الرئيس برّي أكّد عون ان هناك نقاطاً مثل قانون الانتخاب تحتاج إلى تفاهم، مشيراً إلى انه لا ثنائيات ولا اتفاقيات، فبناء لبنان لا يكون الا بالعمل من خلال مكوناته، وما يمكن ان تقوم به الحكومة إذا انتخب رئيساً للجمهورية لا يمكن الآن الاتفاق عليها، وكل شيء يأتي في وقته. وقال عون: لا يجوز ان تفرض شروط مسبقة على الرئيس.

5- وفي ما خص الأسماء والتي هي بحوزة البطريرك بشارة الراعي والسجال مع الرئيس برّي، وصف رفض الراعي لسلة برّي بأنها تنبيه معين»، ولا ينطوي على إشارات عرقلة، معتبراً ان الأولوية الآن لانتخاب رئيس بعد مرور سنتين وأكثر، معرباً عن أمله بأن يكون قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي يزمع رئيس المجلس الدعوة إليها، مؤكداً على استمرار التواصل وعدم الانقطاع.

6- وبالنسبة لموقف «حزب الله»، ردّ عون على السؤال بتساؤل: كم مرّة بدو يعلن حزب الله تأييد ترشيحي؟، قال: هو قائم بما عليه وما يزال. حزب الله يشتغل بالتأكيد دون إعلان، وهو حاسم لجهة تأييدي للرئاسة ونوابه قاطعوا الجلسات عندما قاطعنا، لكنه استدرك في ما خص برّي مستشهداً بالمثل السائر: «كما تراني يا جميل اراك»، في إشارة إلى انتخابات رئاسة المجلس.

7- وفي ما خص موقف القوات اللبنانية اعرب عون عن ثقته بموقف جعجع، رافضاً «لعبة الغش في السياسة، هذه السياسة التي يمارسها النائب وليد جنبلاط بشيء من السخرية، مشيراً إلى ان مواقفه (أي جنبلاط) كانت جدية بترشيحه للرئاسة».

ولاحظت مصادر سياسية ان «البانوراما» السياسية التي قدمها عون خلال المقابلة جاءت على النقيض من الصورة التي قدمها برّي في الحوارات الصحفية التي أجراها قبل إطلالة عون. على أن الأهم، وفقاً لهذه المصادر نقطتان:

الأولى: أن المهلة المعطاة لمشاورات الرئيس الحريري ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية، فالانتظار يعرّض لبنان للخطر، والوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى في هذه المرحلة.

ولم يرَ عون مانعاً من أن تكون صورة ترشيحه للرئاسة قد اكتملت بصورة نهائية قبل 13 تشرين الأوّل الجاري، أي في غضون أسبوع، حتى يتمكن من بلورة الصيغة التي سيتخذها خطابه.

والثانية: أن احتفال 13 تشرين على طريق قصر بعبدا بين 15 و16 من هذا الشهر، ما يزال قائماً، وإن كانت الاستعدادات للتصعيد في الشارع تراجعت، لأن الرئيس الحريري في لقائه معه قبل أيام «تمنى علينا تخفيف التوتر فاستجبنا».

مجلس الوزراء
في هذه الأجواء، ينعقد مجلس الوزراء الخميس بعد الدعوة المفاجئة لمعظم هؤلاء الوزراء، والتي وجهها الرئيس تمام سلام، أمس، ولاقت ارتياحاً سياسياً، لا سيما من الرئيس برّي والنائب جنبلاط وأطراف أخرى تحرص على عودة الحياة إلى المؤسسات، وفي مقدمها السلطة التنفيذية.

وفيما أكدت المعلومات لـ«اللواء» أن وزيري حزب الله حسين الحاج حسن ومحمّد فنيش ووزير «المردة» روني عريجي سيشاركون في الجلسة، تحاشى النائب عون الإجابة عن سؤال يتعلق بالقرار الذي سيتخذه وزيرا التيار ووزير الطاشناق، تاركاً لهم اتخاذ القرار الذي يرونه مناسباً، لكنه غمز من قناة رئيس الحكومة عندما أشار إلى أسفه أن يأخذ الرئيس سلام «موقفاً غير ميثاقي».

وتوقع مصدر وزاري أن تطرح مسألة التعيينات الإدارية ولا سيما في رئاسة الجامعة اللبنانية إذا ما شارك وزير التربية الياس بو صعب، وأكد هذا المصدر لـ«اللواء» أن الجلسة تشكّل محكاً لمدى تجاوب التيار العوني مع أجواء الإنفراج والمسار الإيجابي للحركة الجارية لتشكيل مروحة واسعة توصل رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» إلى قصر بعبدا، علماً أن دعوة الرئيس سلام تضمّنت إشارة إلى أن المجلس سيستكمل مناقشة جدول أعماله الموزع سابقاً.

الحريري في موسكو
وكان الرئيس الحريري أجرى مشاورات في قصر الضيافة التابع للخارجية الروسية مع وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي رحّب به قائلاً: «نعبّر عن تأييدنا لجهودكم التي تقومون بها من أجل التغلّب على الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان»، كاشفاً عن سعي بلاده لتقديم ما يلزم من دعم مالي وإنساني ليتغلّب على أزمة النازحين السوريين، منوّها بمواجهة الجيش اللبناني «لداعش» و«النصرة» على الحدود مع سوريا.

وانتقد لافروف مواقف الإدارة الأميركية من تجميد العمل بالاتفاق الأميركي – الروسي حول الهدنة في سوريا، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل التنسيق مع جميع الأصدقاء، ومنهم اللبنانيين «لوضع حل للأزمة في سوريا يصبّ في صالح الاستقرار في لبنان».

واتهم الرئيس الحريري حزب الله بتعطيل المبادرات المتلاحقة التي قدمها لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان. وقال، مخاطباً لافروف: «أنا لبناني معتدل مسلم سنّي ضد أي نوع من الإرهاب»، مطالباً روسيا بالضغط لإيجاد حل للأزمة التي يُعاني منها الشعب السوري.

بكركي
واستأثرت بكركي، أمس، بالحركة السياسية المسيحية، سواء لجهة رأب الصدع مع عين التينة بوساطة النائب السابق فريد هيكل الخازن، أو «تصليب» موقف البطريرك الراعي والذي يتعيّن أن يظهر في بيان مجلس المطارنة الذي يصدر عادة بعد الاجتماع، من خلال زيارتين تمّتا بالتفاهم بين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

هاتان الزيارتان تزامنتا مع زيارة سياسية اقتصادية لوزير الزراعة أكرم شهيّب. وأكدت مصادر بكركي أن الصرح ليس في وارد تسخين السجال مع عين التينة، وأن نداء مجلس المطارنة سيرحّب بالجهود المبذولة لانتخاب الرئيس، وسيقدّم قراءة هادئة ومتزنة للوضع كما هو.

/+++++++++++++++++++++++++++++/
البناء//
روسيا تعلن تزويد الجيش السوري بـ «أس 300»… وواشنطن تنفي نية استهدافه//
عون يقدّم مبادرة إنجاز قانون الانتخاب قبل الانتخابات الرئاسية كحلّ لـ «السلة»//
الحريري يعود بعد لقائه لافروف وبن سلمان… والحكومة الخميس «جسّ نبض»//
“تقدّم التصعيد الروسي الأميركي في سورية خطوة وتراجع خطوتين، فبعدما أعلنت واشنطن عن اجتماع وكالات الأمن القومي للبحث في بدائل غير دبلوماسية ونشرت «واشنطن بوست» تضمين البدائل غارات تستهدف مواقع الجيش السوري، كشفت موسكو عن قيامها منذ شهور بتسليم الجيش السوري شبكات دفاع جوي من طراز «أس 300» الحديثة، فاكتفت واشنطن بالتعليق معاتبة موسكو على الخطوة التي لا تساعد على تخفيض التوتر.

ميدانياً، كان الوضع في شرق حلب يسجّل تقدّماً نوعياً للجيش السوري في قلب حي بستان الباشا بسيطرة الجيش على البرج العالي، واقترابه من السيطرة من جهة مخيم حندرات على دوار الجندول، وتحقيق سيطرة بالنار على مفارق طرق تربط سائر الأحياء من خلال تطهير مشفى الكندي من جهة، والسيطرة على أبنية جديدة على أطراف حي الشيخ سعيد، وفقاً لتقارير ما بعد منتصف ليل أمس.

لبنانياً، كانت التهدئة على جبهة بكركي عين التينة مهمة وسطاء تنقلوا بين البطريرك بشارة الراعي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بينهم كهنة وعلمانيون، وفقاً لمصادر قريبة من بكركي، أكدت نية التهدئة والحرص على تخطي سجال أول أمس، وحصر موقف بكركي بما يتضمّنه من دعوة لعدم تقييد المرشح الرئاسي بشروط تطال ما يفترض أنه صلاحيات وأصول نص عليها الدستور.

على جبهة الرابية عين التينة نجح العماد ميشال عون في تأكيد مسؤوليته بالتواصل والانفتاح الإيجابي على الجميع، وخصوصاً رئيس المجلس النيابي الذي وجّه نحوه رسائل اتسمت عموماً بالودّ ومدّ الجسور، متوّجاً ذلك بما بدا عرضاً لحلّ وسط بين سلة الرئيس بري ونداء البطريرك الراعي، بدعوته لحسم أمر قانون الانتخاب في المجلس النيابي في أول جلسة يعقدها في الدور العادي، مضيفاً أنّ التفاهم مع الرئيس بري على القانون قائم وفقاً لصيغة بري أو لصيغة التيار الوطني الحر، مع ترك الترجيح لاعتماد أيّ من الصيغتين لمواقف الأطراف الأخرى، بينما نفى عون أيّ تفاهمات ثنائية مع الرئيس سعد الحريري من وراء ظهر الغير، بينما كان الرئيس الحريري يعود سريعاً إلى بيروت بعد زيارتين لكلّ من موسكو والرياض التقى فيهما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان، حاملاً في جعبته جواباً واحداً، لسنا طرفاً في التفاهمات لا بالسلب ولا بالإيجاب ونشجع كلّ ما يتحقق حوله التوافق بين اللبنانيين.

السؤال اليوم عن الخطوة التالية للحريري بالإعلان رسمياً عن تبنّيه لترشيح العماد عون الذي ينتظرها، كما ينتظرها حزب الله للبدء بالاتصالات اللازمة مع الأطراف المعنية، حيث ينتظر بمجرد إعلان الحريري للترشيح أن يقوم العماد عون بزيارة عين التينة يسبقها تمهيد من حزب الله للخروج بتفاهم يسهّل ولادة سلسة للاستحقاق الرئاسي.

الإرهاب يستهدف السفارة الروسية
قرأت التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية لهجة التصعيد الأميركية إيعازاً بضرب المصالح الروسية في سورية، فاستهدفت سفارة موسكو في دمشق بثلاث قذائف هاون انطلاقاً من حي جوبر. وهو ما اعتبرته موسكو نتيجة لتصرفات واشنطن وحلفائها بدعم المجموعات الارهابية في الوقت الذي يضيّق الجيش الخناق على المجموعات المسلحة في حلب الشرقية باقترابه من مدخل تلك الأحياء من جهة بوابتها الشمالية.

بعد روسيا والسعودية الحريري في بيروت
أنهى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري زيارته الى روسيا والسعودية وعاد الى بيروت مساء امس، حيث من المتوقع ان يترأس اجتماع كتلة المستقبل بعد ظهر غد الخميس. وتلقى الحريري دعماً لمبادرته التي يقوم بها لإنهاء الفراغ من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اكد في مؤتمر صحافي مع الحريري أن روسيا تدعم جهود الجيش اللبناني لحماية حدود البلاد من إرهابيي «داعش» و»جبهة النصرة». وذكر بأن روسيا تقدم للبنان مساعدات مالية وإنسانية لدعمه في معالجة قضية اللاجئين السوريين. وفتح لافروف الملف السوري مع الحريري، مشيراً الى أن البعض في واشنطن سعى منذ بداية المحادثات الروسية الأميركية حول سوريا لإفشال الاتفاق، وهم يعدون الآن خططاً لسيناريو استخدام القوة.

وكان الحريري قبل توجّهه الى العاصمة الروسية، التقى مساء أول امس في الرياض ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ووضعه في أجواء جولاته الرئاسية.

كاغ في طهران: لانتخاب رئيس في لبنان
وفي طهران التقت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية جابر الانصاري ونائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية عبَاس عراقجي. وبحثت معهما الوضع في لبنان والتطورات الاقليمية، والمتابعة لبيان رئيس مجلس الأمن وخاصةً دعوته جميع الأطراف إلى المشاركة في التفاوض على اتفاق من أجل إنهاء الأزمة السياسية والمؤسسية في لبنان وعلى الأهمية الحاسمة لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب برلمان بحلول أيار 2017.

خطاب ما قبل الرئاسة
إلى ذلك، أطل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون امس، بخطاب ما قبل الرئاسة تحدث بلغة هادئة ونفس انفتاحي، بعث برسائل طمأنة تؤكد على العيش المشترك. خاطب جميع المكونات السياسية بإيجابية وتحديداً الطائفة السنية، وتجاوز أي اشتباك. وكان اللافت في كلام العماد عون ثقته بمبادرة الرئيس الحريري، وفتح كوة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري. قطع الطريق على كل من تسوّل له نفسه المس بعلاقته بحزب الله، بتأكيده أن الحزب قام بما عليه ولا يزال من اجل وصوله الى قصر بعبدا.

وأكد في إطلالته التلفزيونية عبر شاشة الـ «أو تي في» عون «ان لا تناقض مع الحريري بشأن اتفاق الطائف. وانا مع تطبيقه بالكامل وتنفيذ التعهدات ولا خلاف على الميثاقية في الحكومة. ونحن مع الديموقراطية التوافقية ومع التصويت في الحالات الحساسة». وأضاف: «الحريري هو الأكثر تمثيلاً للسنة في لبنان». وقال: «هناك الكثير من التضليل الاعلامي الذي طال علاقتي مع الطائفة السنية والشهيد رفيق الحريري كان يحترم الميثاق في الحكم»، موضحاً انه تكلم مع الحريري بـ «السياسات العامة كالطائف والأمن وقانون الانتخابات أي المواضيع المشتركة انما أي إجراءات ستتخذها الحكومة أو بما يخص التقسيمات لم نتفق عليها».

وشدد على أن الدولة هي الوحيدة المسؤولة عن امن المواطنين، مشيراً في الوقت نفسه الى ان «سلاح المقاومة ضد إسرائيل مشروع، ومؤجل البحث فيه بالوضع الحالي».

وشدد على أن يكون «القانون الانتخابي توافقياً مع الأفرقاء كافة ولا خلاف حوله مع الرئيس بري، وفي المبدأ العلاقة مع الرئيس بري يجب أن تكون جيدة فلا خلاف بيننا في السياسة». وعن قوله ان مجلس النواب غير شرعي اوضح: «علمياً كل مجلس نواب غير منتخب هو غير شرعي. والمقصود بهذا الكلام هو المجلس وليس الأشخاص ونحن لم نوقف عمل المجلس ومستمرون به».

ورأى عون «ان انتخاب الرئيس عملية مستقلة منفصلة عن السلة التي يتكلم عنها الجميع، لأن جميع المواضيع هي خلافية، فاذا ربطنا الرئاسة بباقي المواضيع نكون بذلك نعرقل عملية انتخاب الرئيس، لذلك لا يجب وضع شروط على انتخاب رئيس، والمهم اليوم حل موضوع الرئاسة وقانون الانتخابات وهذه هي الأولوية. ومن ثم نبحث المواضيع الأخرى كاللامركزية التي تحتمل الانتظار حتى انتخاب مجلس نواب جديد».

واكد «أن حزب الله حسم موقفه بدعمي لرئاسة الجمهورية وكم من مرة يجب أن يقر بذلك، فهو قام بما عليه القيام به حول ترشيحي للرئاسة ولا يزال يسعى».

وقال: «انا واثق من تأييد سمير جعجع لي»، معتبرا انه «لا يمكن أن يجبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على دعم ترشيحه للجمهورية»، مضيفاً «النائب وليد جنبلاط كان جدياً بمواقفه وطالب في العديد من المرات بتأييد ترشيحي لرئاسة الجمهورية وشكرناه عدة مرات».

وعن الموقف السعودي من انتخابه، قال: «السعودية تركت موضوع الرئاسة للبنانيين كي يقرروا هم. وهناك وقت محدد لمبادرة الحريري وقد تحصل الانتخابات الرئاسية قبل نهاية الشهر».

وعن ذكرى 13 تشرين الاول، اكد عون ان «الحريري تمنّى علينا عدم افتعال توترات. ولن ننزل الى الشارع في 13 تشرين الاول وسيكون للذكرى معنى إيجابي».

الحريري ومهلة 16 تشرين
وعلمت «البناء» أن العماد عون أعطى الرئيس سعد الحريري مهلة حتى 16 تشرين الاول ليعلن الأخير موقفه الذي على ضوئه سلبياً كان أو ايجابياً بمقتضاه سيرتب الجنرال موقفه.

حل الأزمة بين الرابية وعين التينة بيد حزب الله
وتؤكد مصادر مطلعة لـ «البناء» أن حل الأزمة الشائكة بين الرابية وعين التينة بيد حزب الله المعني الأول بخلاف حليفيه، والمبادرة عنده، مشيرة إلى أن خلاف البطريرك الماروني بشارة الراعي والرئيس نبيه بري لا يؤثر على الرئاسة بقدر ما يؤثر على العلاقات بين الرجلين التي هي علاقات طبيعية لم تصل يوماً الى العلاقات الودية، فرئيس المجلس النيابي لم يزر يوماً البطريرك الراعي.

وأكدت المصادر أن خلاف بري الراعي هو خلاف على هامش الأزمة الحقيقية بين الرابية وعين التينة. فالمعركة مفتوحة بين الجهتين. ورأت ان ما يجري لا يتعدى تسجيل المواقف من قبل بكركي التي ترفض مبدأ وضع شروط على رئيس الجمهورية سواء اسمه الجنرال ميشال عون أو غيره.

حزب الله ينتظر موقف الحريري الرسمي
وأكد مصدر سياسي بارز لـ «البناء أن حزب الله لن يتدخل إلا بعد ان يعلن الرئيس سعد الحريري رسمياً دعم ترشيح الجنرال، وعلى ضوء ذلك سيتحرك، مشيراً في الوقت نفسه الى انه رغم ذلك يواصل حزب الله مساعيه التوافقية بين الرئيس بري والعماد عون، بغض النظر عن ان هذه المساعي لم تحقق خطوات ايجابية، فالعلاقة تشهد يومياً توتراً اكثر وهذا ما عبرت عنه تصريحات رئيس المجلس أمس وخلوة بكركي التي جمعت الوزير جبران باسيل باسيل بالبطريرك بشارة الراعي ورئيس حزب القوات سمير جعجع».

باسيل: لا تفاهم على حساب الآخر
بانتظار ما سيحمله بيان المطارنة الموارنة اليوم من نبرة تصعيدية حيال السلة المرفوضة، شهد الصرح البطريركي أمس لقاء ثلاثياً بين الراعي وباسيل وجعجع، قبل أن يعقد الأخيران خلوة جانبية ثنائية «على الواقف»، وصفها باسيل بـ «العظيمة وليست بالصدفة». وأعلن باسيل «اننا مع الميثاق الوطني لجميع اللبنانيين مسيحيين ومسلمين، إن بقانون الانتخاب أو بموضوع رئاسة الجمهورية». وقال «أي أمر شرطي لانتخاب الرئيس دفع بكركي الى أن ترفع صوتها باتجاهه، ونفهم الأمر. نحن لا نقبل أي أمر شرطي لانتخاب الرئيس ونحن نتفهم كل شيء آخر». وأضاف «من غير الممكن أن نقوم بتفاهم على حساب إلغاء أحد وأي كلام في هذا الموضوع غير صحيح، نحن في مرحلة جمع اللبنانيين وليس إلغاء لأحد».

وجزم جعجع «ان موضوع السلّة غير وارد على الإطلاق بالنسبة إلينا»، مؤكداً أنّ «العماد عون لا يفاوض ولن يفاوض على أيّ «سلّة» ولا يمكن القيام بعقد وطني جديد عند كل استحقاق رئاسي». ولفت الى «أننا لا نتّفق مع الرئيس نبيه برّي حالياً بشأن «السلّة» لكنّنا نعترف أنّه لعب أدواراً ايجابيّة في الكثير من المراحل والمفاصل». وقال «لا أستطيع الا أن أربط بين موقف بري وحزب الله»، مؤكداً «أنّ موقف برّي بشأن الرئاسة لا يعبّر عنه فقط، بل هو أوسع من موقفه الخاص لكنّه هو من يظهر في الواجهة».

جلسة لمجلس الوزراء الخميس حزب الله مشاركتنا محل درس
حكومياً، دعا رئيس الحكومة تمام سلام الى جلسة لمجلس الوزراء تعقد في العاشرة من صباح غد الخميس، ستخصص لاستكمال مناقشة جدول الاعمال الموزع سابقا.ً

وفيما بات مؤكداً مقاطعة وزراء التيار الوطني الحر والطاشناق الجلسة، وغياب وزير الاعلام رمزي جريج بداعي السفر، وتوجه وزير السياحة ميشال فرعون إلى عدم الحضور، مقابل حضور وزير الثقافة ريمون عريجي، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش لـ «البناء» ان حزب الله لم يقرر المشاركة بعد»، مشيراً الى ان حضورنا الجلسة لا يزال حتى الساعة محل درس من قبلنا».

وقال وزير العمل سجعان قزي لـ «البناء» «لست مع سياسة المقاطعة في المبدأ، لكن ما يجري يجعلنا نفكر بكل الخيارات». وتمنى قزي «أن تخصص جلسة الخميس فيما لو عقدت لموضوع النازحين السوريين خاصة بعدما طرح الرئيس تمام سلام في نيويورك مشروع إعادتهم خلال ستة أشهر، وبعدما طرحت برنامجاً مع روزنامة لهذه العودة الآمنة للنازحين إلى سورية لمنع مؤامرة التقسيم».