افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 11 آب، 2016

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 4 حزيران 2016
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 16 أيار، 2020
معركة “نقابة المحررين” : الصراع على الأطلال

ولوحظ في هذا السياق ازدياد وتيرة الاتصالات بين عين التينة والرابية من خلال الزيارتين المتعاقبتين اللتين قام بهما كل من الوزير باسيل أول من أمس ووزير التربية الياس أبو صعب امس لرئيس مجلس النواب نبيه بري. وأعلن أبو صعب ان “هناك تقارباً في وجهات النظر مع الرئيس بري وخصوصاً على طاولة الحوار”. ونقل عن بري تأكيده “ان هناك كثيراً من التناغم في الأفكار لايجاد حل للأزمة”. ويقول قريبون من “التيار الوطني الحر” في هذا السياق إن لا حل للأزمة الا بالقبول بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية “واذا لم تحل العقد وتفكك في أيلول فان الاحوال ستعصف في تشرين أي الذهاب نحو منحى آخر هو المواجهة” …

/++++++++++++++++++++++++++/
النهار//
خريف مطلبي داهم…
في عز آب خط عين التينة ـ الرابية إلى تفاعل//
اذا كان من دلالة للخطوة التي أقدم عليها المياومون في مؤسسة كهرباء لبنان أمس بقطع الطريق الرئيسية في الاتجاهين أمام مقر المؤسسة والتسبب باحتجاز أرتال من السيارات وركابها في ساعات الظهيرة، فهي أن الخريف المطلبي بدأ مبكراً وحاراً في عز آب منذراً بتصاعد الازمات الاجتماعية. وإذ يأتي التحرك الاحتجاجي للمياومين متزامناً مع استعدادات مماثلة لتحرك هيئة التنسيق النقابية لاحياء جملة مطالب لها في مقدمها سلسلة الرتب والرواتب، ترتسم في أفق المشهد السياسي تراكمات لا تبدو الحكومة قادرة على احتوائها فيما هي تتخبط في العجز عن بت ملفات معروضة على مجلس الوزراء وتؤجل من جلسة الى أخرى بفعل التناحر والخلافات الوزارية.

وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان الجلسة العادية لمجلس الوزراء قبل ظهر اليوم والتي ستبحث في جدول أعمال من 59 بنداً ستشهد نقاشاً في بنديّن: الاول، يتعلق بطلب لمجلس الانماء والاعمار يتعلق ببلدية بيروت في شأن معالجة النفايات بالتفكيك الحراري، علماً ان إتفاقات النفايات الاخيرة جعلت بيروت ضمن مخطط يشمل مطمري الكوستابرافا وبرج حمود. ورجحت المصادر صدور توضيح يفيد أن خطوة البلدية هي بعيدة المدى وليست آنية. أما البند الثاني فيتعلق بإتفاق رضائي مع إحدى الشركات في شأن مطبوعات لوزارة الداخلية. وأوضحت المصادر ان هناك بنداً يحمل عنوان “تقرير إضافي أعدّه وزير الاتصالات” لكنه لن يطرح للنقاش نظراً الى غياب الوزير المعني بطرس حرب.

وسئلت المصادر عن تأثير الحوار الدائر حالياً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و”التيار الوطني الحر” على عمل الحكومة، فأجابت بأن هناك سعيا من “التيار” لمنع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورفض طروحات الوزير حرب في ملف الاتصالات. لكن الرئيس بري يحمل توجهاً مختلفاً سواء بالنسبة الى التمديد لقهوجي أو بالنسبة الى طروحات وزير الاتصالات وهي توجهات يلتقي عليها أفرقاء آخرون وخصوصاً لجهة التمديد لقائد الجيش والذي يبدو ان طرحه لن يكون في وقت قريب وسيتم التفرغ لمعالجته في أيلول المقبل تعيين رئيس جديد للاركان.

لكن المصادر لم تخف تخوّفها من تصاعد الازمات الاجتماعية، فيما تعاني الحكومة واقعاً مفككاً كان من نماذجه انفجار السجال الحاد بين الوزير حرب ووزير الخارجية جبران باسيل في اليومين الاخيرين وخصوصاً حول ملف الاتصالات بكل تشعباته، الامر الذي يجعل جلسات مجلس الوزراء عرضة لمزيد من المواجهات وتعثر القرارات المنتجة. وهي كانت تشير الى الرد العنيف لمكتب حرب امس على الهجوم الذي شنه باسيل عليه أول من أمس في ملف الاتصالات فوصفه الرد بـ”دونكيشوت الخارجية والطفل المعجزة الذي وصل في طرفة عين الى مراكز المسؤولية نتيجة ظروف صدفة المصاهرة”. وأعربت المصادر عن تخوّها من تداعيات التعقيدات السياسية التي برزت في جولات الحوار الاخيرة كما عبر الآفاق المعقدة للملف الرئاسي بما يضع الحكومة امام مرحلة جديدة من شد الحبال وتقييد انتاجيتها المتسمة أساساً بالضعف.

بري و”التيار”
ولوحظ في هذا السياق ازدياد وتيرة الاتصالات بين عين التينة والرابية من خلال الزيارتين المتعاقبتين اللتين قام بهما كل من الوزير باسيل أول من أمس ووزير التربية الياس أبو صعب امس لرئيس مجلس النواب نبيه بري. وأعلن أبو صعب ان “هناك تقارباً في وجهات النظر مع الرئيس بري وخصوصاً على طاولة الحوار”. ونقل عن بري تأكيده “ان هناك كثيراً من التناغم في الأفكار لايجاد حل للأزمة”. ويقول قريبون من “التيار الوطني الحر” في هذا السياق إن لا حل للأزمة الا بالقبول بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية “واذا لم تحل العقد وتفكك في أيلول فان الاحوال ستعصف في تشرين أي الذهاب نحو منحى آخر هو المواجهة”. ويشير هؤلاء الى ان ثمة استحقاقات كثيرة داهمة يحين أوانها بدءاً من أيلول المقبل أولها الرئاسة وثانيها قانون الانتخاب اذ يبدأ العد العكسي لاجراء الانتخابات النيابية ووضع قانون جديد في ظل رفض التمديد لمجلس النواب ولقانون الستين وقرب انتهاء ولاية قائد الجيش، علماً ان موقف “التيار” المبدئي رافض للتمديد له وهو في طور درس خياراته في حال اقدام وزير الدفاع على خطوة تأجيل تسريح العماد قهوجي.

تحركات احتجاجية

في غضون ذلك، عادت قضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان امس الى الواجهة من خلال تصعيد تحركهم الاحتجاجي على عدم تثبيتهم فقطعوا الطريق العام أمام مقر المؤسسة على أوتوستراد المرفأ الامر الذي تسبب بزحمة سير خانقة وكاد يشعل مواجهة بين المعتصمين وقوى الأمن الداخلي التي حاولت فتح الطريق ومنع اقفالها بعدما امتدت الزحمة حتى نهر الكلب في الاتجاهين. وبعد فك الاعتصام توجه المياومون الى مقر مجلس الخدمة المدنية في فردان حيث أعلنوا بعد لقاء وفد منهم رئيسة المجلس فاطمة عويدات الصايغ ان “المجلس تعاطف مع قضيتهم وقرر تأجيل المباريات التي كانت مقررة السبت المقبل الى أجل غير مسمى الى حين تهدئة الأجواء”.

وفي المقابل دعت هيئة التنسيق النقابية عقب اجتماعها أمس الى الاستعداد لخطوات تصعيدية في الايام المقبلة احتجاجاً على “عجز الطبقة السياسية الحاكمة عن ايجاد الحلول للمشاكل الاجتماعية التي يعانيها المواطن وفي مقدمها سلسلة الرتب والرواتب وامتناع وزير العمل عن دعوة الهيئة الى المشاركة في اجتماع لجنة المؤشر وتأخر وزارة الداخلية في دفع مستحقات المعلمين والموظفين الذين سهروا على انجاح الانتخابات البلدية والاختيارية”. وحددت موعداً لاجتماعها في هذا الصدد الاربعاء 17 آب الجاري.

/+++++++++++++++++++++++++/
السفير//
الأمم المتحدة ترفض الخطة الإنسانية للروس وموسكو تصعّد غاراتها//
حلب بين ساعات الهدنة والحشد «الجهادي»
تتابع روسيا تكثيف غاراتها على مواقع الفصائل «الجهادية» على طول خط المعارك بين حلب وإدلب بالتوازي مع النشاط السياسي المستمر للتوصل إلى «قاعدة اتفاق» بين موسكو وواشنطن، تضمن عملية «فصل الإرهابيين» عن «الفصائل المعتدلة» وتخفف من بعض الضغط السياسي الناجم عن تطويق أحياء حلب الشرقية التي تضم نحو 250 ألف مدني، وذلك عبر عرض هدنة يومية لثلاث ساعات لإدخال مساعدات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الفصائل «الجهادية» حشد قواتها في محيط مدينة حلب لبدء ما تسميه «المرحلة الرابعة من ملحمة تحرير حلب»، بعد إغلاق الجيش السوري للثغرة التي فتحها المسلحون في الخاصرة الجنوبية الغربية للمدينة.

التصعيد السياسي والحركة الديبلوماسية المتواصلة خلال اليومين الماضيين ترافقت مع ضغط سوري ـ روسي ميداني كبير على مواقع سيطرة الفصائل المسلحة، إذ تمّ استهداف مواقع سيطرتهم ونقاط انطلاقهم في ريف إدلب الشرقي وصولاً إلى ريف حلب الجنوبي بشكل كثيف، بالإضافة إلى زيادة سلاح الجو الروسي لوتيرة غاراته على مواقع «جبهة النصرة» و «أحرار الشام» في مدينة إدلب.

أسلحة جديدة و«المحيسني» يحشد «انغماسييه»

خلال اليومين الماضيين لوحظ دخول سلاح المدفعية بقوة في المعركة، كذلك كشف «حزب الله» عن إشراكه طائرات من دون طيار استهدفت عربات ومواقع للمسلحين في ريف حلب الجنوبي. هذه التطورات دفعت «عرّاب» الهجوم على حلب «الجهادي» السعودي عبد الله المحيسني لنشر تسجيل مصور لزيارة لم يتم التأكد من تاريخها، يفترض أنه قام بها إلى أحياء حلب المحاصرة بعدما تمكن المسلحون من فتح ثغرة إثر سيطرتهم على حي الراموسة جنوب غرب المدينة. وتوعد المحيسني خلال خطاب بـ «معارك طاحنة لتحرير حلب»، وبتجهيز «ألف انغماسي لشن هجمات صاعقة». وجاء ذلك بالتوازي مع تصعيد إعلامي آخر تولاه المتحدث العسكري لـ«حركة أحرار الشام» أبو يوسف الهاجر، فأعلن عن «قرب انطلاق المرحلة الرابعة من تحرير حلب بعد استكمال عمليات الاستعداد لهذه المرحلة».

وعلى الرغم من المؤشرات لقرب الاتفاق الروسي ـ الأميركي حول سوريا، وهو ماكان أعلن عنه المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في وقت متأخر من ليل الأربعاء ـ الخميس، إلا أن معضلة «فصل الإرهابيين عن المعتدلين» لا تزال حجر عثرة امام إتمام الاتفاق.

هذا الأمر أكده نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بقوله: «من المهم تحقيق الفصل الحقيقي بين المعارضة المعتدلة وتنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين في سوريا»، مضيفاً «الغرب لا يتبادل المعلومات معنا حول المسلحين الذين يتعاون معهم في سوريا، تصريحات الأميركيين حول تأييد العملية السياسية تدعو للشك، وما يحدث أمر مختلف تماماً».

كلام ريابكوف يحمل إشارة إلى أن جبهات حلب ستبقى مشتعلة وخاضعة لقرار عسكري ببدء عملية منتظرة بعد استكمال التحضيرات لها، خصوصاً أنه بات ينظر للمدينة، وهي العاصمة الاقتصادية لسوريا، على أن معركتها ستكون الفيصل الذي سيحدد مصير الحرب بشكل عام.

موسكو: هدنة حلب

وعلى الرغم من إعلان موسكو وصول اتفاقها مع واشنطن إلى نقاط متقدمة، إلا أنها تحرص على متابعة العمل على الجبهات الميدانية والسياسية، فبعدما عطلت قرار مجلس الأمن الداعي لـ «تهدئة غير محدودة الزمن»، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن «هدنة إنسانية» في حلب لمدة ثلاث ساعات يومياً بدءاً من اليوم الخميس، ليصار إلى إدخال مساعدات إنسانية إلى الأحياء الشرقية المحاصرة في المدينة.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الهدنة تتضمن « إيقاف جميع العمليات العسكرية والضربات الجوية وضربات المدفعية خلال هذه الفترة»، مشيرة إلى أنها مستعدة «إلى جانب السلطات السورية لمساعدة جميع المنظمات المعنية على تسليم المساعدات الإنسانية بسلام إلى سكان حلب». لكن الأمم المتحدة رفضت تحديد وقت زمني للهدنة، وقال أمينها العام بان كي مون إن «مهلة الثلاث ساعات يوميا في حلب غير كافية للوصول الى جميع المحتاجين».

وأوضح وكيل بان كي مون للشؤون الإنسانية ستيفين اوبرايان أنه «لتلبية هذا الحجم من الاحتياجات نحتاج الى ممرين ونحتاج الى 48 ساعة تقريباً لادخال عدد كاف من الشاحنات»، فيما رأى مصدر سوري أن ضغوط الأمم المتحدة ووضع شروط للهدنة الإنسانية «يأتي في سياق الضغوط السياسية المتواصلة على كل من روسيا وسوريا لمنع تحقيق تقدم ميداني جديد في حلب»، موضحاً أن هذه المهلة الطويلة ستمنح الفصائل الإرهابية فرصة لالتقاط الأنفاس ومتابعة شن الهجمات».

ويتوافق تصريح المصدر السوري مع تصريحات وزراة الدفاع الروسية التي ذكرت بأن «نحو 7000 متشدد من جبهة النصرة (فتح الشام) احتشدوا جنوب غرب حلب خلال الأسبوع الماضي ولا يزال مقاتلون جدد ينضمون إليهم»، ما يعني فعلياً أن روسيا أخذت بالاعتبار عدم تكرار تجربة الهدنة السابقة الفاشلة، والتي التزمت فيها روسيا وسوريا، ما أفسح المجال للفصائل «الجهادية» لشن هجمات على مواقع الجيش السوري والحلفاء في ريف حلب الجنوبي، الأمر الذي مهّد الطريق لشنّ الهجوم الأخير على خاصرة حلب الجنوبية الغربية.

وفي هذا السياق، أعادت موسكو إلى الأذهان مراعاتها لـ «الجانب الإنساني»، حيث أكد رئيس إدارة العمليات في هيئة أركان القوات المسلحة الروسية الفريق سيرغي رودسكوي أن «جميع الممرات الإنسانية السبعة التي عينت لخروج السكان المدنيين والمسلحين الراغبين في إلقاء السلاح، مفتوحة وتعمل على مدار الساعة»، مشيراً إلى وجود سيارات إسعاف قرب الممرات كما تم نشر «نقاط لتوزيع الطعام الساخن، وهناك احتياطات من مياه الشرب والأغذية».

وأوضح رودسكوي أن «فصائل مسلحة عدة خرجت من حلب عبر الممر الإنساني الإضافي بالقرب من طريق كاستيلو»، مضيفاً أن «فصائل مسلحة عدة أدركت عدم وجود أي آفاق لمواصلة العمليات القتالية، وهي غادرت الأحياء الشرقية من المدينة مع سلاحها، مستخدمة هذا الممر».

وأشار إلى أنه تم «تحديد فترات خاصة من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الواحدة بعد الظهر حسب التوقيت المحلي، ابتداء من يوم الخميس، سيتم خلالها تعليق كل العمليات القتالية والقصف الجوي والمدفعي لضمان سلامة مرور القوافل إلى حلب»، مشيراً إلى أن روسيا تؤيد مقترحات الأمم المتحدة حول الرقابة المشتركة على إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان حلب.

ميدانيا، استهدفت الفصائل «الجهادية» حي الحمدانية المكتظ بالسكان بقذائف عدة تسببت باستشهاد أكثر من 15 مواطناً وإصابة نحو 35، وفق إحصاءات طبية مبدئية، في وقت تابعت قوات الجيش السوري والفصائل الحليفة ضغطها على مواقع سيطرة الفصائل «الجهادية» في حي الراموسة ومنطقة الكليات، كما استهدفت عربات ثقيلة للمسلحين في هذه المنطقة.

وذكر مصدر عسكري سوري لـ «السفير» أن «الجيش السوري والحلفاء باتوا مستعدين لبدء عملية تطهير للمنطقة»، وهو ما تؤكده الغزارة النارية التي يشهدها حي الراموسة، خصوصاً بعد تسلم العقيد سهيل الحسن قيادة العمليات على المحور الجنوبي الغربي لحلب، ومن المعروف أن العقيد «النمر» يتبع سياسة «الصدمة النارية»، التي تضمن تقدم المشاة بعد التمهيد الناري الكثيف على مواقع «الجهاديين»، بالإضافة إلى وجود خط ناري فاصل بشكل دائم يمنع تحركات «الانغماسيين» والمفخخات، سلاح «الجهاديين» الفتاك في المواجهات المباشرة، الأمر الذي يتطلب السيطرة على المرتفعات، والتي تعتبر أبرزها تلتي المشرفة والمحروقات على جبهة القتال جنوب غرب حلب.

/+++++++++++++++++++++++/
الاخبار//
الحريري يتسلى… في انتظار كلمة السعودية//
فيما تنتظر القوى السياسية انتهاء إجازة الرئيس سعد الحريري لسماع كلمته بشأن الرئاسة، لا يبدو أن في جعبة رئيس تيار المستقبل ما يقدّمه، باستثناء انتظار كلمة السر السعودية، مع وعد بدعمه لتفادي تداعيات أي تسوية مقبلة. حتى ذلك الحين، يستمر الحريري بممارسة بعض «التسلية».

قرابة شهر سيمضي النائب سعد الحريري خارج البلاد، مُتنقلاً بين المغرب وفرنسا، على أن يعود في أوائل شهر أيلول. في طنجة المغربية، يُعوّل رئيس الحكومة الأسبق على لقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ونجله وليّ وليّ العهد محمد بن سلمان.

همّه الأساسي يتركز على «تسوية أوضاعه المالية»، استناداً إلى مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل. فقد تبيّن للحريري أنّ كلّ ما حُكي عن تدخلات سعودية لمساعدة شركة «أوجيه» على الخروج من أزمتها «ستكون على شكل قرض وليس هبة»، وهدفها ليس حل أزمته، بل تخليص الاقتصاد السعودي من كارثة عدم تلقي عشرات آلاف الموظفين لرواتبهم، وتحولها إلى مشكلة سعودية مع عدد من دول العالم، من فرنسا إلى الهند والفيليبين والمغرب وغيرها من الدول التي لا يتلقى مواطنوها رواتبهم منذ أكثر من 8 أشهر. كذلك فإنّ «الابن المُدلل» لحُكام الرياض، توصل إلى قناعة مفادها أنّ «جميع خيارات السعوديين سيئة، وهي ستؤدي حتماً إلى زوال إمبراطورية سعودي أوجيه، أو على الأقل، انتقال ملكيتها من آل الحريري إلى آخرين». والنقطة البارزة هنا هي الكارثة التي ستحل بآلاف الموظفين اللبنانيين العاملين في الشركة، والذين لا يجرؤون حتى اليوم على رفع أصواتهم عالياً، للمطالبة بحقوقهم، خوفاً من أي إجراءات عقابية تطاولهم.

في هذا الوقت، يستمر الحريري بقضاء الوقت في المغرب، أملاً بلقاء الملك السعودي وابنه. أما الوقت المستقطع، فسيستغله للتوجه إلى فرنسا، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وتردّد في بيروت أن هذا اللقاء سيكون على هامش افتتاح منتجع سياحي كبير، أقامته «مجموعة نجم» اللبنانية، في الدائرة الانتخابية السابقة لهولاند الذي سيرعى اليوم حفل الافتتاح الذي يستمر لثلاثة أيام.

قوى سياسية كثيرة تنتظر عودة الحريري إلى لبنان، بعدما روّج الفريق اللصيق به أنه سيتخذ قرارات مهمة بشأن الانتخابات الرئاسية، بعد انتهاء «إجازته» الممتدة لنحو شهر. لكن مصادر مطلعة على نقاشات تيار المستقبل، تؤكد أن كل ما يفعله الحريري هو «التسلية» و»تضييع الوقت»، بانتظار كلمة السر السعودية. فرغم أن كلام السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري في الأشهر الماضية كان يجزم بعدم وجود فيتو من النظام الحاكم في بلاده على أي مرشح رئاسي، إلا أن رئيس تيار المستقبل يريد كلمة السر من «الصف الأول» في الرياض. وهو لا يجرؤ على عقد تسوية مع حزب الله تؤدي إلى انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، من دون أن يتلقى ضوءاً أخضر ووعداً بالدعم من قبل حكام الجزيرة العربية. فما يؤرقه هو تآكل شعبيته، فيما جمهوره «لن يبلع» تسوية تؤدي إلى إيصال عون إلى بعبدا. كذلك لا يمكنه الرهان على العودة إلى السلطة رئيساً للحكومة لترميم شعبيته، لأن هذه العودة ستكون محكومة بـ»دفتر شروط غليظ» من حزب الله، يتضمّن اتفاقات مسبقة على إدارة الدولة، من تركيبة الحكومة إلى البيان الوزاري فالموازنة وملف النفط وقانون الانتخابات، وصولاً إلى السياسة الخارجية. و»دفتر الشروط» هذا يراه الحريري «وثيقة إذعان» ستدمّر ما بقي من شعبيته. وأمام هذا الواقع، لا يبقى من حل يحفظ ماء وجه رئيس التيار الأزرق، بحسب سياسيين وسطيين، سوى إمرار التسوية عبر «السلة المتكاملة» التي يتبناها الرئيس نبيه بري. حتى ذلك الحين، سيبقى الحريري يمارس «التسلية» بالتلويح تارةً بقرب تبنيه ترشيح عون، ثم العودة إلى التمسك بترشيح النائب سليمان فرنجية. وبين الخيارين، «لا بأس برفع راية المرشح التوافقي». أما الوقائع على الأرض، فلا تزال حيث هي: انتظار كلمة السر السعودية، مع وعد بالدعم يقي تيار المستقبل شرّ تجربة أشرف ريفي الطرابلسية.

على صعيد آخر، روّجت شخصيات في تيار المستقبل أنّه بعد انقضاء إجازة سفير السعودية في لبنان علي عواض العسيري، التي تستمر إلى أيلول المقبل، «سيكون قد اقترب موعد إحالته على التقاعد»، ما يعني أن آخر أيامه سفيراً لن تكون في لبنان. والمصادر نفسها ترى أن «من غير المفهوم ما إذا كانت السعودية ستعمد إلى خفض مستوى تمثيلها أو ستُعين سفيراً جديداً».

في إطار آخر، زار وزير التربية الياس بو صعب عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك بعد زيارة وزير الخارجية جبران باسيل لعين التينة أول من أمس، وإعادة لحم ما انقطع بين التيار الوطني الحر وحركة أمل. وكشف بو صعب بعد اللقاء عن وجود «تناغم بين رئيس المجلس ورئيس التيار الوطني الحر خلال لقائهما أمس». ونبه من أنه «إذا لم تُعالج الأوضاع القائمة، وخصوصاً السياسية، فإننا قد نصل إلى أزمة أكبر». وقال بو صعب: «عرضنا اليوم بشكل أساسي مواضيع تتعلق خصوصاً بالجامعة اللبنانية، وتوافقنا على ضرورة تقوية مجلس الجامعة وتأكيد انتخاب رئيس لها في أقرب فرصة، وتعيينه في مجلس الوزراء، وأن يأخذ مجلس الجامعة دوره حرصاً على الجامعة اللبنانية والطلاب وتقويتها».

وكان بري قد تناول في لقاء الأربعاء ما جرى في ثلاثية الحوار، مؤكداً ضرورة تحمّل الجميع مسؤولياتهم للخروج من الأزمة، وقال: «إن اتفاقنا على الحل، بدءاً من رئاسة الجمهورية يسهّل مهمة رئيس الجمهورية، لأن انتخاب الرئيس وحده لا يحل المشاكل والأزمات السياسية القائمة».

من جهته، قال وزير العدل المستقيل أشرف ريفي في حديث لقناة «سكاي نيوز عربية» إن ما يُحكى عن سلّة متكاملة للحل، هو «تذاكٍ من حزب الله وأعوانه، لكنهما لن يستطيعا تحقيق أي شيء على حسابنا كلبنانيين». ورداً على سؤال عن «غياب القرار السني الموحد»، ردّ بأنّ هذا القرار «يكون مع رجال العنفوان، وليس باتباع سياسة الانبطاح. فيكفي تساهلاً مع حزب الله». ورأى ريفي رداً على سؤال عن موقع الرئيس سعد الحريري بأن «الانتخابات البلدية كانت رسالة للجميع لوقف سياسة الانبطاح أمام حزب الله والتساهل معه».

أمنياً، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ مروحيات الجيش اللبناني استهدفت مركزاً لجبهة النصرة، يقع في أطراف بلدة عرسال. وقد دُمر المركز بعد استهدافه بثلاثة صواريخ. تأتي هذه العملية بعد أن كان الجيش قد دمّر الأسبوع الماضي مركزاً آخر للتنظيم الإرهابي نفسه، يقع أيضاً في أطراف عرسال.

/++++++++++++++++++++++/
البناء//
معارك عنيفة على جبهات حلب وموسكو تعلن هدنة 3 ساعات يومياً وواشنطن تؤيّد//
بوتين وأردوغان: غرفة متابعة سورية… ووزارة الدفاع الروسية: بدأ الهجوم//
بري: الساعون للفراغ يأخذوننا إلى الحرب الأهلية أو إلى المؤتمر التأسيسي//
دخلت حلب ومحيطها بعد يومين من المناوشات والمراوحة العسكرية، المواجهات المتصاعدة منذ بعد ظهر أمس، حيث سجل اندلاع اشتباكات عنيفة على جميع محاور القتال، وبدأت هجمات متبادلة بين الجيش السوري وحلفائه من جهة، وجبهة النصرة ومَن معها من جهة أخرى، وبالتوازي اختتمت القمة الروسية التركية بالإعلان عن العزم على التعاون لبلوغ حلّ سياسي في سورية يضمن وحدتها ومحاربة الإرهاب، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن هدنة إنسانية لثلاث ساعات يومياً، يتوقف خلالها الطيران الروسي عن العمل في نطاق حلب وجوارها وهو ما لم تتأخر واشنطن عن إعلان تأييده، مع تأكيد موسكو على مواصلة العمل ضدّ الإرهابيين الذين حشدوا، وفقاً لوزارة الدفاع الروسية، سبعة آلاف مسلّح لشنّ المزيد من الهجمات، بينما انتقل الجيش السوري من الدفاع إلى الهجوم وفقاً لبيانات وزارة الدفاع الروسية أيضاً، بعدما أوقع في الأيام القليلة الماضية ألف قتيل في صفوف الإرهابيين.

مصادر عسكرية في حلب أكدت لـ «البناء» أنّ خارطة المواقع العسكرية لم تتغيّر ليلاً باستثناء تقدم تدريجي للجيش السوري والحلفاء في منطقة الـ1070، بينما فشل هجوم جبهة النصرة على محاور معمل الإسمنت بتحقيق أيّ تقدّم، وهما المحوران الأشدّ اشتعالاً، بالإضافة لعمليات القصف التي استهدفت غرب حلب من مواقع جبهة النصرة، وأصابت باص ركاب مدنيين في حي الحمدانية ومباني سكنية سقط بحصيلتها أكثر من عشرة شهداء وعشرات الجرحى.

على المستوى السياسي، تبدو القمة الروسية التركية من وحي ما تضمّنته بيانات وزارة الدفاع الروسية تأكيداً على ثبات روسيا عند خيار مواصلة الحرب بأعلى مفاعيلها إلى جانب الجيش السوري والحلفاء، بينما تبدو تركيا متمسكة بالتوافق على قاعدة معادلتي، من المبكر إعلان القبول بدور الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، والأساس حفظ وحدة سورية، وهي المفردة التي تعني في تركيا منع نشوء كيان كردي على الحدود.

قرار موسكو وأنقرة تشكيل غرفة عمليات ستبدأ اجتماعاتها اليوم في موسكو من ممثلين دائمين لوزارتي الخارجية والدفاع ولأجهزة الاستخبارات في البلدين، تكون على اتصال مستمرّ ومنتظم، لتنسيق المواقف والخطوات، وصفته مصادر روسية إعلامية بالبديل والرديف للصيغة التي نصّ عليها تفاهم موسكو بين الأميركيين والروس، وتلكّأت واشنطن عن وضعها موضع التنفيذ.

لبنانياً، كان تحذير رئيس مجلس النواب نبيه بري من خطورة التهاون في لعبة الفراغ، والتمادي في صناعة أسبابه، واستسهال تداعياته، من أنهم أرادوا أم لم يريدوا يضعون البلد أمام خطر الحرب الأهلية، أو المؤتمر التأسيسي. وكان الرئيس بري قد تحدّث إلى النواب في لقاء الأربعاء عن المشهد السياسي الكئيب الذي تعيشه البلاد في ظلّ عدم ملاقاة مساعيه لصناعة تفاهم الممكن، داعياً كلً طرف إلى تحمّل مسؤوليته.

لبنان يمدّد إجازة الفراغ

رسمت نتائج جلسات الحوار وما قبلها أن الملف الرئاسي سيبقى معلقاً إلى أجل بعيد، الى حين أن تنضج التسويات وترسم معالم جديدة في المنطقة. ومع استمرار لبنان في إجازة الفراغ، مع تمديد عدد من السفراء إجازاتهم الصيفية، قرر الرئيس سعد الحريري الذي غادر بيروت من نحو أسبوع أن يأخذ إجازة طويلة سوف تمتد الى ما بعد جلسة انتخاب الرئيس في 7 أيلول.

وينقل قطب «ماروني» بارز عن مسؤولين بارزين في الفاتيكان «استياءهم من استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية»، ويشير الى ان «ما يهم الفاتيكان انتخاب رئيس في أسرع وقت يحظى بتوافق المكونات السياسية المسيحية والإسلامية، بغض النظر عن الاسم». ويشير القطب الماروني نفسه إلى «أن الفاتيكان يرى في إبقاء الفراغ في الرئاسة الاولى إضعافاً للمسيحيين خاصة في ظل ما يجري في المنطقة وما يتعرض له المسيحيون».

بري: مَن يدفع الأمور إلى الفراغ إما يريد مؤتمراً تأسيسياً أو حرباً أهلية

أما عين التينة، فاستعادت أمس، تقييم جلسات الحوار الثلاثية بالتفصيل، حيث جدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري التأكيد بحسب ما نقل عنه زواره امس لـ»البناء» أنه لم يقدم على أي شيء نتفق عليه من الناحية العملية قبل انتخاب رئيس، مستغرباً مواقف البعض لا سيما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الرافض للبحث في مجلس الشيوخ بغياب رئيس الجمهورية، علماً أنه كان تقدّم باقتراح قبل جلسات عدة لهيئة الحوار تشكيل مجلس شيوخ على أن تكون الدائرة الفردية للمجلس النيابي. وإذ أبدى مخاوفه من الفراغ، قال إن من يدفع الامور الى الفراغ كأنه يريد ان يدفع الامور إما اتجاه مؤتمر تأسيسي أو حرب أهلية.

وشدّد بري على ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم للخروج من الأزمة. وقال: «إن اتفاقنا على الحل بدءاً من رئاسة الجمهورية يسهّل مهمة رئيس الجمهورية»، واعتبر أن انتخاب الرئيس وحده لا يحل المشاكل والأزمات السياسية القائمة».

بري الذي سجل ارتياحه للقاء الوزير جبران باسيل أول امس، لجهة الملف النفطيّ وقانون الانتخاب، التقى وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب الذي قال: «توافقنا على ضرورة تقوية مجلس الجامعة وتأكيد انتخاب رئيس لها في أقرب فرصة، وتعيينه في مجلس الوزراء، وأن يأخذ مجلس الجامعة دوره حرصاً على الجامعة اللبنانية والطلاب وتقويتها. كذلك بحثنا في موضوع التربية بشكل عام وقضية الأساتذة الذين تقدّموا للمباراة في مجلس الخدمة المدنية، لا سيما الأساتذة الثانويين. وكان هناك توافق تام مع دولة الرئيس على كل هذه المواضيع».

الحراك المطلبي إلى الشارع

إلى ذلك، يبدو أن الحراك المطلبي سيعود إلى الشارع مجدداً، فبعد إقفال المياومين الطريق أمام مؤسسة كهرباء لبنان على اوتوستراد مار مخايل – النهر أمس للمطالبة بتثبيتهم، تتجه حركة المتعاقدين الثانويين إلى الشارع مجدداً بعد التلاعب بمطالبهم وآخرها خطوة وزير العمل سجعان قزي عدم دعوتها للمشاركة في اجتماع لجنة المؤشر.

اجتماع لجنة المؤشر صوري وهيئة التنسيق في خبر كان

واستغرب رئيس اللجنة المركزية للمتعاقدين الثانويين حمزة منصور لـ «البناء» «عدم دعوة وزير العمل نقابات معنية بحقوق العمال والأساتذة كحركة المتعاقدين الثانويين وهيئة التنسيق النقابية الى الاجتماع»، مشيراً الى «أن ما حصل مؤامرة كبيرة وعدم اعتبار مطالب الشعب، ويبدو ان بعض الوزراء يفصل الأمور كما يريدها بمنأى عن النقابات». واعتبر منصور أن اجتماعاً لا تدعى اليه النقابات هو اجتماع صوري وشكلي، مشيراً إلى ان «ما يحصل اليوم تتحمّل مسؤوليته هيئة التنسيق التي فرغت من مضمونها وباتت في خبر كان، فهناك قيادات لم تكن على قدر المسؤولية، ربما هذا ما شجّع المسؤولين على عدم رؤية هذه الحركات المطلبية». وأشار الى أن «حراك المتعاقدين الثانويين أسس لتحالف ميداني على الأرض مع حركة بدنا نحاسب والحركة العلمانية، ودعونا إلى تحرك واعتصام امام السراي الحكومية في 18 آب الجاري للمطالبة بحقوق المواطن وليس فقط حقوق المتعاقد».

وتطرّق منصور إلى معلومات نسبت الى وزير المال علي حسن خليل عن الوضع المالي وعدم إمكانية بالاستعانة باحتياطي الموازنة من اجل بعض التوظيفات الجديدة، مشيراً إلى أن «من شأن ذلك ان يوقف كل اشكال التوظيف لعدم توفر التغطية المالية في البلد»، وهو «كلام خطير يقطع الطريق على السلسلة، ومحاولة قوطبة على إدخال من نجح في هيئة التعليم الثانوي في ملاك التعليم، لا سيما أن هذا البند هو على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، وهذا ما استدعى زيارة من وزير التربية الياس بوصعب الى عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، بعيدا عن الطابع السياسي الذي خرج عن اللقاء»، مشدداً في الوقت نفسه على «رفضنا بازار ضرب المتعاقدين ودعوتنا وزير التربية التصدّي لتدخلات النواب والوزراء في تمرير المحسوبين عليهم في الملاك».

ودعت هيئة التنسيق النقابية بدورها أعضاءها الى «الاستعداد لكل الخطوات التصعيدية القليلة المقبلة واعتبرت أن عدم توجيه الدعوة لمشاركة هيئة التنسيق في اجتماع لجنة المؤشر يؤكد أن الهدف من الاجتماع ليس أكثر من ذر للرماد في العيون». وقالت: «إن تذرع وزير العمل بعدم قانونية توجيه الدعوة لهيئة التنسيق في غير محله، لأنه سبق أن شاركت الهيئة في اجتماعات اللجنة أيام وزراء العمل السابقين.

بيان توضيحي من قزي اليوم
في المقابل، اكتفى وزير العمل سجعان القزي بالقول لـ «البناء» إن «هيئة التنسيق النقابية وحركة المتعاقدين الثانويين ليستا عضوين في لجنة المؤشر، فهذه اللجنة شكلها مجلس الوزراء منذ 20 عاماً»، وأشار قزي في الوقت نفسه الى انه لم يمانع أن يحضروا، وأنه سيصدر اليوم بياناً يوضح فيه حقيقة ما حصل.

..وجلسة حكومية اليوم بغياب حرب ومقبل ونظريان
حكومياً، تعقد عند العاشرة من صباح اليوم جلسة عادية لمجلس الوزراء، بغياب وزراء الاتصالات بطرس حرب، الدفاع الوطني سمير مقبل، الطاقة والمياه ارتور نظريان. وأشارت مصادر وزارية إلى «أن ملف الاتصالات سيغيب عن نقاشات الجلسة مع سفر الوزير حرب، وكذلك الحال مع ملف التعيينات الأمنية الذي لن يحضر بداعي سفر الوزير مقبل.

الى ذلك، يتحضّر رئيس الحكومة تمام سلام للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة في دورتها الـ71 او الاجتماعات التي تعقد على هامشها في ايلول المقبل، تحت عنوان «التعامل مع التحركات والتدفقات الكبيرة للاجئين والمهاجرين». وعلمت «المركزية» أن «الدوائر المختصة في السراي تنسق الملفات مع وزارة الخارجية والوزارات المعنية لعرض الواقع المرير الذي يعيشه لبنان جراء انعدام فرص العمل في ضوء نزوح حوالي مليوني سوري يعيشون في لبنان، كما يجري التنسيق مع قيادة الجيش لعرض الحاجات لدرء مخاطر الإرهاب وتنظيم «داعش» الذي يتصدّى له الجيش في الخطوط الامامية».

وأكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن منطقة بعلبك الهرمل هي سياج الوطن، مضيفاً «لبنان هو البلد الوحيد في هذا الشرق الأوسط الذي لا زال صامداً بأعجوبة وبإرادة اهله الذين يريدون الحفاظ على وجودهم رغم كل شيء». وأشار خلال زيارته مطرانية بعلبك للروم الكاثوليك، يرافقه راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة والمطران سمير مظلوم والأب بول كيروز الى ان الثقافة التي بناها المسيحيون والمسلمون معاً في سوريا والعراق وفلسطين والأردن والمشرق، نتمنى أن تستمر، ولا نستطيع أن نتركها لتصبح أرض داعش والقاعدة والمنظمات الإرهابية، ولا أرض المرتزقة الذين تأتوننا من كل أنحاء العالم».

/++++++++++++++++++++++++/
اللواء//
معارِك ضارية جنوب حلب والنظام يفشل في استعادة مواقعه//
أنقرة تُعلِن «آلية قوية» للحل في سوريا.. وموسكو تعلِّق هجماتها ٣ ساعات يومياً//
تواصلت المعارك الضارية في محيط مدينة حلب امس حيث شنت طائرات روسية وسورية غارات مكثفة على عدة أحياء تسيطر عليها المعارضة المسلحة التي تصدت بنجاح لمحاولات النظام وحلفائه من الميليشيات الشيعية لاستعادة المواقع التي فقدها مؤخرا جنوب المدينة.

بالتزامن،اعلنت روسيا انها ستوقف اطلاق النار في محيط حلب لثلاث ساعات يوميا للسماح بادخال مساعدات انسانية الى المدينة. وهي فترة اعتبرت الامم المتحدة انها لن تكون كافية لتلبية احتياجات المدنيين في المدينة .

ويأتي هذا القصف بعد أن تصدى مقاتلو المعارضة لمحاولات تقدم لـقوات النظام السوري على أكثر من جبهة في محيط حلب، وأوقعوا قتلى في صفوفها. وانسحبت قوات النظام والمليشيات الموالية بعد أن حاولت التمركز بقرية صغيرة جنوب  حلب.وأحدث هذه الهجمات جرت صباح امس انطلاقا من قرية عقربة وشرق حي الراموسة في حلب. في هذا الوقت، اعلنت وزارة الدفاع الروسية انها ستوقف اطلاق النار في محيط حلب لثلاث ساعات يوميا للسماح بادخال مساعدات انسانية الى المدينة. وقال قائد العلميات في هيئة اركان الجيش الروسي اللفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي للصحافيين «لضمان السلامة التامة للقوافل المتجهة الى حلب ستكون هناك فترات تهدئة انسانية من الساعة 10،00 الى 13،00 بالتوقيت المحلي ابتداء من الغد سيتم خلالها وقف كل المعارك والقصف الجوي والقصف المدفعي». وقال رودسكوي إن نحو 700 عنصر من «جبهة فتح الشام»احتشدوا جنوب غرب حلب خلال الأسبوع الماضي ولا يزال مقاتلون جدد ينضمون إليهم. وأضاف أنهم يملكون دبابات وعربات قتال ومدفعية. واضاف «نحن ندعم مقترح الامم المتحدة للاشراف المشترك على ايصال المساعدات الانسانية الى سكان حلب على امتداد طريق الكاستيلو».

غير ان الامم المتحدة سارعت الى التأكيد ان الهدنة التي اعلنتها روسيا لن تكون كافية لتلبية احتياجات المدنيين في المدينة التي تشهد معارك عنيفة. وصرح ستيفين اوبريان نائب الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية «لتلبية هذا الحجم من الاحتياجات نحتاج الى ممرين ونحتاج الى 48 ساعة تقريبا لادخال عدد كاف من الشاحنات». من جانبها،قالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة سترحب بأي توقف للقتال في سوريا لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية. وأضافت إليزابيث ترودو المتحدثة باسم الوزارة في تصريح صحفي «سنرحب بأي وقفة تسهل بنجاح تسليم الإمدادات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها ولكن مثل هذا الإجراء لا بد أن تنفذه جميع الأطراف.»

في أنقرة قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو إن بلاده تبني «آلية قوية» مع روسيا لمحاولة التوصل إلى حل بشأن سوريا وإن وفدا يضم مسؤولين من وزارة الخارجية والجيش والمخابرات ذهب إلى روسيا امس لإجراء محادثات. من جانبه قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إنه من المبكر القول بأنه من الممكن بدء مرحلة انتقالية في سوريا بوجود نظام بشار الأسد . وأكد المتحدث أن موقف تركيا المطالب بضرورة رحيل الأسد لم يتغير، كما حذّر في الوقت ذاته من تحركات وإجراءات النظام على الأرض والتي يحاول فيها شراء الوقت.