افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين، 6 حزيران 2022

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 6 حزيران، 2016
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 26 شباط، 2018
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة، 22 تموز 2022

اللواء
تسلّل إسرائيلي إلى حقل «كاريش»: ميوعة أميركية وعجز لبناني!
فوضى في الخيارات النيابية غداً.. وعمليات منهكة للجيش في قرى بعلبك
تقدّم ملف المخاطر المحدقة بالجنوب، والاستقرار بوجه عام، مع استقدام إسرائيل، مدعومة من الولايات المتحدة، الباخرة «انيرجيان باور» (Energean power) للتنقيب عن الغاز، وتحويله إلى مادة صالحة للاستخدام من حقل «كاريش» الواقع ضمن المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، في وقت كان فيه المسؤولون ينتظرون وصول الوسيط الأميركي هاموس هوكستين لاستئناف عملية ترسيم الحدود من حيث توقفت، وسط ميوعة أميركية وعجز لبناني واضح.

وكشفت مصادر متابعة لملف دخول سفينة التنقيب واستخراج النفط والغاز الى منطقة التنقيب المختلف عليها بين لبنان وإسرائيل، ان السفينة لم ترصد داخل هذه المنطقة وتحديدا في الخط ٢٩ حتى الساعة،استنادا لعمليات الرصد والمتابعة التي يقوم بها الجيش اللبناني بالتنسيق مع دول صديقة لها وجود بالمنطقة وفي مقدمتها بريطانيا، وتتابع الموضوع عن كثب وخصوصا من قبرص.

واشارت المصادر الى حدوث بلبلة وتخبط بين المسؤولين اللبنانيين، الذين مايزالون، مترددين في اتخاذ موقف موحد من الطروحات التي حملها الوسيط الاميركي هاموس هوكستين، في شباط الماضي، لابلاغها الى الجانب الاميركي الذي ينتظر هذا الجواب، ليستانف تحركه لانجاز ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، ومرد هذا التخبط، وجود اكثر من موقف لبناني بهذا الخصوص، بعضها لاعتبارات ومصالح محلية والاخرى اقليمية، فيما يكتفي الجانب اللبناني بالتلطي وراء الرسالة التي ارسلها الى الامم المتحدة بهذا الخصوص.

ومع ذلك، بقيت الكتل النيابية، على اختلافها تتحرك في منطقة الفراغ، بحثا عن حصص أو عضويات في اللجان النيابية، السيادية منها، وغير السيادية، مع دخول النواب الجدد، والتغييريين منهم في حقل الاختبارات النيابية، بدءاً من جلسة انتخاب اللجان والنواب، والمقررين غدا الثلاثاء في ساحة النجمة، وسط فوضى نيابية غير مسبوقة، بانتظار الإفراج عن سلّة من التفاهمات حصلت في ما خصَّ اللجان الكبرى كالمال والموازنة، والخارجية، والاتصالات، والادارة والعدل.

وهذا ما ينسحب على الموضوع الحكومي، فقد عللت مصادر قريبة من بعبدا عدم تعيين مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة، بانتظار الانتهاء من تأليف الكتل النيابية بعد تواصل الاجتماعات بين النواب المنفردين للتوصل الى تفاهمات في ما بينهم للانضواء في كتل نيابية جديدة، في حين ترددت معلومات تشير إلى ان التأخير، مرده إلى اصرار الفريق الرئاسي على وجود تفاهم مسبق بين مختلف الكتل على اسم الشخصية التي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة، والتفاهم على شكل الحكومة الجديدة وتركيبتها تفاديا للدخول بمتاهات الخلافات، وشروط من هنا وهناك والدوران في دوامة من التعطيل الوزاري، من دون جدوى.

الا ان مصادر سياسية متابعة، اشارت إلى ان النائب باسيل يحاول تكرار اسلوب ابتزاز معارضي خططه، فيعلن رفضه لإعادة تسمية نجيب ميقاتي، الذي يعتبر في مقدمة المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة، في الوقت الذي يروج فيه الى نيته تسمية شخصية مغرورة ،لتشكيل حكومة سياسية ،يوهم الاخرين باصراره عليها، او على الاقل يحاول الدخول في مقايضة مسبقة، لفرض سلة شروط ومطالب على اي رئيس حكومة يتم التفاهم عليه مع حليفه حزب الله، اكان ميقاتي او غيره، وبينها شروط معروفة، لا تلقى قبولا بها، او معظمها من حليفه تحديدا.

اسرائيل في «كاريش»
وفي تطور خطير حصل امس، ترددت معلومات امس عن دخول سفينة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه «انيرجيان باور» اليونانية حقل «كاريش» الذي تضع اسرائيل يدها عليه قبل انتهاء المفاوضات مع لبنان حول ترسيم الحدود البحرية، وانها قطعت الخط 29 بإتجاه الخط 23 ما يعني لو صحت المعلومات عدم اعتراف كيان العدو بموقف لبنان ووضعه امام امر واقع، بالسعي لبدء التنقيب عن الغاز والنفط، ما لم تكن هذه الخطوة مناورة لدفع لبنان الى العودة للتفاوض بشروط العدو، خاصة ان «اللواء» علمت من مصادر رسمية متابعة للموضوع ان المعلومة عن دخول السفينة المنطقة المتنازع عليها غير مؤكدة، ولذلك كلف رئيس الجمهورية ميشال عون قيادة الجيش التأكد ما اذا كانت السفينة قد دخلت فعلاً المنطقة المتنازع عليها ام لا. وبوشرت اتصالات لمتابعة الموضوع مع الجانب الاميركي المفترض انه الوسيط في المفاوضات حول ترسيم الحدود ومع الامم المتحدة التي تجري المفاوضات برعايتها وتحت علمها.

واوضحت المصادر انه في حال تأكد دخول السفينة المنطقة موضع التفاوض سيتخذ لبنان الاجراءات الدبلوماسية «وغير الدبلوماسية» المناسبة. وفي متابعة لهذا التطور، أجرى الرئيس عون اتصالات مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وعدد من المعنيين للبحث في التطورات، إثر الأنباء التي وردت عن دخول سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه المنطقة المتنازع عليها في الحدود البحرية الجنوبية.

وطلب الرئيس عون من قيادة الجيش «تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه، مشيراً إلى أن المفاوضات لترسيم الحدود البحرية لا تزال مستمرة، وبالتالي فإن أي عمل او نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازا وعملاً عدائياً». واعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية أن «لبنان أودع الأمم المتحدة قبل أسابيع رسالة يؤكّد فيها على تمسكه بحقوقه وثروته البحرية، وأن حقل «كاريش» يقع ضمن المنطقة المتنازع عليها، وجرى تعميمها في حينه على كافة أعضاء مجلس الأمن كوثيقة من وثائق المجلس تحت الرقم S/2022/84 بتاريخ 2 شباط 2022، وتم نشرها حسب الأصول.

وطلب لبنان في الرسالة من مجلس الامن «عدم قيام إسرائيل بأي أعمال تنقيب في المناطق المتنازع عليها تجنباً لخطوات قد تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. كما أكدت الرسالة على أن لبنان ما زال يعول على نجاح مساعي الوساطة التي يقوم بها الوسيط الأميركي هاموس هوكستين للتوصّل إلى حل تفاوضي لمسألة الحدود البحرية برعاية الأمم المتحدة».

وعلق الرئيس ميقاتي على هذا التطور بالقول: إن «محاولات العدو الاسرائيلي افتعال أزمة جديدة، من خلال التعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها ويتمسك لبنان بحقوقه فيها، أمر في منتهى الخطورة، ومن شأنه احداث توترات لا أحد يمكنه التكهّن بتداعياتها.
وأضاف: من هذا المنطلق فاننا نحذر من تداعيات اي خطوة ناقصة، قبل استكمال مهمة الوسيط الاميركي، التي بات استئنافها أكثر من ضرورة ملحة. وندعو الامم المتحدة وجميع المعنيين الى تدارك الوضع والزام العدو الاسرائيلي بوقف استفزازاته. وختم قائلاً: الحل بعودة التفاوض على قاعدة عدم التنازل عن حقوق لبنان الكاملة في ثرواته ومياهه.

واعتبر وزير الدفاع الوطني موريس سليم، «أنّ التحركات التي تقوم بها اسرائيل في المنطقة المتنازع عليها في الجنوب اللبناني تشكل تحدياً واستفزازاً للبنان، وخرقاً فاضحاً للاستقرار الذي تنعم به المنطقة الجنوبية من لبنان. وقال: مرة جديدة تتنكر اسرائيل لكل القوانين والأعراف الدولية، وتحاول خلق أمر واقع على الحدود اللبنانية، لا سيما وأنها تطيح بذلك بالجهود التي تبذل لاستئناف المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، التي تلعب فيها الولايات المتحدة دور الوسيط والتي تجرى تحت رعاية الأمم المتحدة.

ودعا الوزير سليم «المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى التحرك سريعاً لوضع حد للممارسات الإسرائيلية المتجددة، وتطبيق القرارات الدولية لإستباق حصول اي تدهور أمني في جنوب لبنان ستكون له انعكاسات على الاستقرار في المنطقة».

وافادت معلومات غير رسمية ان حزب الله حافظ على استنفاره العسكري تحسباً للتطورات، برغم ان الاستنفار بدأ قبيل وخلال المناورة العسكرية الاسرائيلية الكبيرة التي جرت في قبرص، وذلك لمراقبة مسار الوضع بعد دخول سفينة التنقيب المنطقة البحرية المتنازع عليها. ويُرتقب ان يكون للحزب موقف مماجرى في وقت قريب، علماً ان مصادر قيادية فيه اكدت امس لمتصلين بها «عدم السماح للسفينة بالتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة التي ما زالت موضع نزاع».

وبالمقابل، تم الاعلان في اعلام العدو عن «دمج القبة الحديدية بالكامل في السفن الحربية التابعة للبحرية الإسرائيلية وتحديث الرادارات، لحماية منصات الغاز البحرية الإسرائيلية من أي هجوم».

ولاحظ معنيون ان دخول (Energean power) إلى حقل كاريش التي طلبت إليها تل أبيب إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه، مع اجراء لوجستي قضى بتواجد ثلاث سفن أخرى: “Boka Sherpa” (الخاصة بإطفاء الحرائق)، “Aaron S McCal” (الخاصة بنقل الطواقم والعاملين)، و”FPSO” (الخاصة بسحب الغاز)، يهدف إلى مدّ وتثبيت القواطع والوصلات باتجاه شاطئ dor الإسرائيلي لتبدأ بعدها مرحلة الإنتاج.

وقال وزير الخارجية عبدالله بو حبيب: كنت في واشنطن وتحدثنا في موضوع ترسيم الحدود ولو كان هناك جدية لما كان هاموس هوكستين قد اتى فقط مرتين الى بيروت وهذا ما اعتبره عدم جدية في الوساطة الأميركية، مشيرا إلى ان: لبنان جدّي في موضوع الترسيم ولديه الجواب على مقترح هوكشتاين ولكنه لم يأت لتلقيه، وتابع: وزارة الخارجية ليست مسؤولة عن ملف الترسيم مباشرة ولكن ما يمكنني تأكيده ان الرؤساء الثلاثة متفقون على الجواب.

واعتبر: اذا كانت سفينة الحفر Energean شمال الخط 29 فهذا يعني انها في منطقة متنازع عليها. وأكّد ان «المقترح الاميركي ايجابي لكن يحتاج الى تعديلات، ولن اتحدث في مضمون الرد اللبناني او افصح عنه»، ولفت الى ان «موضوع الاتفاق على ملف الترسيم البحري يحتاج الى حراك اسرع من الجانب الاميركي».

اضاف «الاميركيون مهتمون في اقرار مشروع دعم الجيش اللبناني (كل عنصر بـ100$ اميركي)، ومن بعدها نقل الامر الى الامم المتحدة لخلق صندوق لدعم الجيش اللبناني تساهم فيه دول اخرى ايضا الى جانب اميركا. واوضح «المسؤولون عن الملف اللبناني في صندوق النقد «عتلانين هم» ان لا يتم تشكيل الحكومة بسرعة والا يقرّ مجلس النواب القوانين المطلوبة في اطار الاصلاحات وخطة التعافي».

وسارع حزب الله، لتقديم موقفه، عبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد الذي توجه إلى جميع الفرقاء السياسيين قائلاًً: تعالوا نتفق على شركة نختارها نحن بمحض ارادتنا ونطلب إليها التنقيب «والباقي علينا».

وفي السياق، غرّدت خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوري هايتايان عبر «تويتر» قائلة: دقت ساعة الحقيقة وبعد ٤١٧ يوماً من عدم توقيع رئيس الجمهورية مرسوم تعديل المرسوم ٦٤٣٣، وبعد ٣٤ يوماً على انطلاق المنصة العائمة، ها نحن امام الواقع المرير: وصلت «اينرجيان باور» الى «كاريش» بعد شبك المنصة بالبنى التحتية، وستحتاج الى شهرين/ ثلاثة اشهر لبدء الانتاج ونكون خسرنا اكبر ورقة للتفاوض.

وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: إذا كانت الشرعية الدولية المقاس المرجعي للحدود البحرية اللبنانية، فالشرعية الدولية بخصوص المنطقة البحرية اللبنانية تبدأ من الخط 29 (خط الهدنة)، وليس من الخط 23 (الخط الأزرق)، وإذا كان المقاس القوة فالدولة والمقاومة مدعوة لحماية المنطقة البحرية اللبنانية وعشرات مليارات الدولارات من الطاقة اللبنانية التي تقع بحقل «كاريش».

وللذاكرة، فإن الرئيس عون لم يوقع المرسوم الذي يعدل المرسوم 4633، والذي اعدته حكومة الرئيس حسان دياب في العام 2021، وهو يعدّل حدود لبنان البحرية جنوباً من الخط 23 إلى الخط 29، ويضيف 1420 كيلومتراً مربعا على المساحة السابقة 8600 كيلومترا، والتي كان فرضها الخط 23، ويعطي لبنان الحق في التفاوض على نسبة من حقوقها في حقل كاريش.

مما يعني، حسب مصادر دبلوماسيين، إنّ لبنان الرسمي لم يعدّل بإحداثيات المنطقة الاقتصادية الخالصة التي أودعها الأمانة العامة للأمم المتحدة بتاريخ الأوّل تشرين الأول 2011 والملحقة بالمرسوم 6433/2011، والتي تعتمد جنوباً الخط 23.

وعليه، لم تعتمد بعد الحكومة اللبنانية الخط 29، بل اكتفت برسالة مؤرخة في 28 كانون الأول 2022 والتي أودعت مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ الأول من شباط 2022 كوثيقة تحمل الرقم– S/2022/84 A/76/675، والتي بموجبها ردّت على رسالة اعتراض إسرائيلية (23/12/2021– وثيقة رقم S/2021/1085) على دورة التراخيص الأخيرة التي أطلقتها الحكومة اللبنانية لمنع ترخيص للاستكشاف في عرض البحر والادعاء بأنها تقع في مناطق بحرية إسرائيلية.

وهذا، يعني، استناداً إلى المصادر ان التلكؤ اللبناني عن المتابعة، ادرج بمثابة استهتار بوضع، اتخذ منحى جديداً بسرعة قياسية، مستفيداً من الحرب الروسية – الاوكرانية، وأزمة الغاز في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، والحاجة الماسة إليه مع حلول فصل الشتاء.

اتصالات قبل الاستحقاق الحكومي
وفي المجال السياسي، علمت «اللواء» ان زيارة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الى الرئيس نبيه بري يوم السبت، وبتكليف من رئيس الجمهورية حسبما قال بوصعب، تقع في سياق المشاورات التي يقوم بها الرئيس ميشال عون مع بعض الأقطاب والقوى السياسية، لسبر افكارها ورؤيتها لمسار المرحلة المقبلة، لكن المصادر المتابعة قالت: ان الرئيس عون لم يضع حتى الآن تصوراً لمقاربة الشأن الحكومي لا تكليفاً ولا تأليفاً، وهو لم ولن يطرح اي افكار أو مقترحات على الذين يتشاور معهم، بل يستجمع الافكار وسيجري جوجلة لها قبل ان يقرر اي امر، لكنه منفتح على الجميع ويهمه ان يستمع للجميع، للتوصل الى مقاربات مشتركة للخروج من الاستحقاقات المقبلة بتوافق واسع.

وفي السياق، قالت المصادر ان بو صعب مكلف بمهمة من قبل الرئيس عون للإتصال بأكبر عدد ممكن من القوى السياسية، ولهذا كانت له لقاءات مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والتكتل الوطني الذي يضم فرنجية والنائب فريد هيكل الخازن والنائب ويليام طوق وسواهم من كتل وشخصيات سياسية، عدا الاتصات التي يجريها عون او يتلقاها شخصياً. وذكرت بعض المعلومات ان جانباً من لقاء بو صعب مع بري تناول تحريك بعض القوانين العالقة في مجلس النواب والتي يهتم بها الرئيس عون بالسرعة اللازمة لإقرارها، من اجل معالجة بعض الازمات المطروحة اقتصادياً ومالياً وادارياً، بالتوازي مع اتصالات الموضوع الحكومي.

وأضاف: لمست كل إيجابية من الرئيس بري بكل المواضيع التي تم طرحها وتحدثنا بها، وهذا الأمر سوف انقله لرئيس الجمهورية الذي هو أيضاً كان مبادراً، وطلب مني أن أحمل رسالة معينة للرئيس بري. وختم بو صعب: إن شاء الله في الايام المقبلة، نستطيع ان نُظهِر الى اللبنانيين أن هناك أموراً تسير بهذه الايجابية وتنعكس على امور أخرى» .

وفي السياق ذاته، يعمل الرئيس عون بالتنسيق مع الرئيس نجيب ميقاتي لتقطيع المرحلة الراهنة بسهولة ويسر، وذكرت مصادر الرئيسين ان لقاءهما الاخير كان إيجابياً جداً خلافاً لبعض التسريبات التي تحدثت عن خلافات بينهما حول تعويم حكومة تصريف الاعمال، وقالت: ان الرئيس عون أبدى خلال لقائه مع ميقاتي استعداده لكلّ التعاون، وهذا الأمر إيجابي .

لكن المصادر المتابعة قالت: ان الرئيس عون لم يضع حتى الآن تصوراً لمقاربة الشأن الحكومي لا تكليفاً ولا تأليفاً، وهو لم ولن يطرح اي افكار اومقترحات على الذين يتشاور معهم، بل يستجمع الافكار وسيجري جوجلة لها قبل ان يقرر اي امر، لكنه منفتح على الجميع ويهمه ان يستمع للجميع، للتوصل الى مقاربات مشتركة للخروج من الاستحقاقات المقبلة بتوافق واسع.

وبالنسبة لـ «قوى التغيير»، فقالت مصادرها: إن نوابها الـ١٣ سيشاركون في الاستتشارات الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية ككتلة واحدة، وسيكون لهم موقف مختلف غير تقليدي من التكليف والتأليف الحكومي، وإن كانت خياراتهم لم تتضح بشكل واضح بعد. وقد اصدروا بياناً امس الاول السبت، أعلنوا فيه أنه «انطلاقا من مسؤولياتنا النيابية وثقة الشعب، وانطلاقا من الدور الذي رفعه الناس منذ 17 تشرين، وتأكيداً على المبادئ التي نرفعها ونضغط لتصبح جزءاً من العمل النيابي، نعلن ترشيح نواب قوى التغيير في اللجان النيابية، وفق مبدأ أولوية الاختصاص، والقدرة على تقديم نموذج جديد في العمل النيابي، ينطلق اولا من الشفافية وتقديم مصلحة المواطن تشريعياً على كل ما عداه من مصالح حزبية أو فئوية» .

وفي حين ان تكتل «قوى التغيير» سيحافظ على عدد نوابه الـ١٣ كما قالت مصادره. ما زال عدد من النواب المستقلين حائرا بين ان يبقى منفرداً او ينضم إلى تكتل سياسي او مناطقي، كما هو حال بعض نواب طرابلس، الذين لم يحسموا امرهم، علماً ان النائب عبد الكريم كبارة نفى لـ«اللواء» ما تردد عن انضمامه وبعض نواب طرابلس والمنية والضنية إلى كتلة نواب عكار. وقال: انه ما زال يدرس الموضوع ولن يتقرر شيء قبل انتهاء انتخاب اللجان النيابية يوم الثلاثاء.

مواقف سياسية
وفي المواقف السياسية يوم السبت، أعرب المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى بعد اجتماعه برئاسة المفتي الشيخ عبداللطيف دريان، عن أمله في «أن تتواصل المسيرة الديمقراطية بتشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن، ثم بانتخاب رئيس جديد للدولة، ليكون ذلك بداية لمرحلة إصلاحية جديدة تطوي صفحات الفساد والنهب وسوء الأمانة، وتفتح صفحة جديدة من العمل الوطني المخلص المترفع عن الأنانيات والمحسوبيات والولاءات الخارجية، والمتعفف عن المال الحرام والمصالح الشخصية». وحذر من أن «التجارب السابقة، والتي تمثلت في تأخير تشكيل حكومة جديدة وفي انتخاب رئيس جديد للدولة، لم تكن مشجعة، إلا أنها كانت كافية من خلال الثمن الباهظ الذي دفعه اللبنانيون جميعا طوال السنوات الأخيرة، للعمل معا على تجنب الوقوع في الخطأ المأساوي والمدمر مرة جديدة».

المكتب الإعلامي لوزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل إلى أنّه «برغم الإشاعات والتلفيقات والحقائق الجزئية التي راجت حول موضوع مرسوم تعيين قضاة محاكم التمييز، امتنع الخليل قدر المستطاع عن التعليق حول هذا الموضوع تفهّماً لعذابات كلّ من يعاني من نتائج عدم توقيعه».

وأكّد في بيان أنّه «لا يخفَى على أحد عاقل أنه في فترة شح الموارد المالية التي يعاني منها وطننا، تستعير للأسف بعض المنازعات المذهبية بدلاً من أن تتقلص، وتدفع ثمنها قبل غيرها الضحايا والشرائح الأضعف، وما أكثرها في مجتمعنا اليوم». وأعلن أنّه «بالتنسيق مع وزارة العدل والمعنيين في تشابك الملفات، سيتم التوصل إلى حل يسمح بتوقيع المرسوم في الأيام المقبلة». وأضاف: «أغتنم الفرصة لتأكيد تضامني مع كل ضحايا انفجار ٤ آب وكل المتضررين منه، وإصراري بأن تستعيد العدالة مسارها الطبيعي في الملفات كافة بعد رفع العوائق التي كانت تعترض طريقها».

وغرّد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري «رداً على حملة الأكاذيب التي يشنها البعض بهدف تضليل الرأي العام وإطلاق الاتهامات الخاطئة جزافاً»، قائلاً عبر «تويتر»: «سخِرَ ڤولتير من عقلِ الإنسانِ الذي لا يحتملُ نتائجَ الحقيقةِ المُرّةِ فيختلقَ الوهْمَ ليعيشَ فيه، والهدفُ من سخريتِهِ نلمحُهُ في قاموسِهِ الفلسفيِّ بقولِهِ: الإنسانُ يبحثُ دائمًا عن الأوهامِ، لأنه أجبنُ من أن يواجهَ الحقائقَ!» .

عمليات الجيش في بعلبك
على الأرض، بدأ الجيش اللبناني تخفيف اجراءاته الميدانية في حيّ الشراونة، بعد يوم منهك من عمليات لدهم لمطلوبين أمس الأحد، مع تأكيد استمرار عمليات البحث عن علي منذر زعيتر المعروف «بأبو سلة». وكشفت قيادة الجيش اللبناني انه في عمليات يوم أمس تمّ توقيف 6 لبنانيين و6 سوريين، وحسب البيان العسكري فإن آلية عسكرية تعرّضت لاطلاق نار، واصيب عسكريان بجروح. وتم ضبط معملين لتصنيع المخدرات، وجرت مصادرة المحتويات.

وأوقف، حسب المعلومات الميدانية، ان الجيش أوقف عملية الدهم في إحدى القرى، بعد اعتراض بعض أهالي المطلوبين للآليات، فيما نفى النائب غازي زعيتر ان يكون له أي صلة بالموضوع.

وفيما توسّعت عملية الدهم في بلدة جبعا، التي فرّ اليها المطلوب (ع. م. ز.) من سكان حي الشراونة، وشوهدت اسعافات تتوجه إلى البلدة، وطوافات عسكرية تشارك في عمليات الدهم، استقدم الجيش تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى محيط المنطقة. وكانت قوة من الجيش اللبناني، قد داهمت منزل (ب. ط.) في بلدة القرعون البقاع الغربي، واوقفته على خلفية عمله في مطعم في حي الشراونة في بعلبك، بحثًا عن ادلة لمعرفة مكان المطلوب «ابو سلة».

114 إصابة جديدة
صحياً، سجلت أمس 114 إصابة جديدة بفايروس كورونا ووفاة واحدة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1099821 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

الأخبار
لبنان يطلب وأميركا لا تجيب: التفاوض البحري منعاً للمواجهة
توافق رئاسي على سقف سياسي والمقاومة تنتظر قرار الدولة
حتى ليل أمس، لم يكن لبنان قد تلقّى رسمياً جواباً أميركياً حول استئناف الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة عاموس هوكشتين مهمّته. فيما يتوقع المتصلون اللبنانيون بالسفارة الأميركية في بيروت أو بمكتب هوكشتين في واشنطن أن يكون لديهم جواب أولي اليوم، حول ما إذا كان «الوسيط» سيحضر قريباً تلبيةً لدعوة الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، سواء عبر السفير الأميركية في بيروت دوروثي شيا، أو بواسطة قناة التواصل التي يديرها مع الأميركيين نائب رئيس المجلس إلياس بوصعب بصفته مساعداً لرئيس الجمهورية في هذا الملف.

لكن، ماذا تعني دعوة هوكشتين مجدداً؟
قبل أسابيع، وعلى هامش اجتماعات عقدت في واشنطن، سأل مسؤولون أميركيون زواراً لبنانيين عن رأيهم في مآل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية، وجاءهم الجواب: «إذا كانت إسرائيل، كما تقولون، تريد اتفاقاً، ولبنان يؤكد أنه يريد اتفاقاً، فهذا يوجب عليكم استئناف الوساطة لا تجميدها». وعندما حاولت السفيرة الأميركية في بيروت الاستفسار بصورة أوضح في لقائها مع أحد الرؤساء الثلاثة، أجابها الأخير: «أنتم تتولّون الوساطة. نعرف أنكم أحرص على إسرائيل من حرصكم على لبنان. مع ذلك، فإن أقل الواجب أن تؤخذ مصالحنا في الاعتبار. وبالتالي فإن الوساطة تحتاج الى دفع لا الى تجميد وتحويلها الى فرض إملاءات».

ما استوجب الحركة الأخيرة لا يتعلق فقط بمسار سفينة الحفر التي وصلت الى منطقة عملها المفترضة أمس، وإنما بالحراك العالمي المتعلق بسوق الطاقة، والضغط الغربي على منتجي ومصدّري الغاز في العالم للمسارعة الى استخراج ما يمكن استخراجه لسدّ النقص الذي تسبّبت به الحرب الروسية – الأوكرانية. وأخذ الأمر بعداً إضافياً بعد التحالفات الإقليمية الكبيرة التي قامت في المنطقة، بعدما نجحت واشنطن بالتعاون مع الأوروبيين في إقناع إسرائيل ومصر وقبرص واليونان والأردن بالتحالف المباشر في عملية بيع الغاز المستخرج من البحر المتوسط. وقد طلب الأميركيون من لبنان الانضمام الى هذا الحلف، وهو أمر يدركون تماماً أنه غير ممكن، كما يدركون في الوقت نفسه الحاجة الى استعجال العمل في حقوله للحصول على موارد مالية يحتاج إليها في مواجهة الأزمة الخانقة. وهو ما دفع بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى إثارة الأمر مراراً في خطبه عشية الاستحقاق الانتخابي. وكان واضحاً أن حزب الله يقول للسلطات اللبنانية أن تبادر الى خطوات تنفيذية كما يفعل العدو، وإن المقاومة جاهزة لحماية هذا الخيار. لكنه حرص في الوقت نفسه على تحييد المقاومة عن النزاع اللبناني «الغامض» حول ملف الترسيم، وإن كانت مراكز القوى الرسمية تدعم عملياً وجهة الرئيس ميشال عون القائلة بأن الخط 29 إنما هو خط تفاوضي.

التطور الميداني المتمثل بوصول سفينة الحفر الى حقل «كاريش»، أمس، أعاد فتح الملف بطريقة دراماتيكية استوجبت سلسلة مشاورات بين المسؤولين والقوى المعنية، أفضت الى الآتي:
أولاً، اتفاق مبدئي على مراسلة الأمم المتحدة، من خلال الرئيس عون أو عبر الحكومة، تتضمن تأكيداً بأن النزاع لا يزال قائماً وأن التفاوض متوقف، وبالتالي لا يحقّ لأيّ طرف المباشرة في أعمال حفر في المناطق محل النزاع التي تقع جنوب الخط 23 حتى آخر نقطة تأثير، وأن لجوء العدو الى خطوات عملانية قد يقود الى مواجهة غير محسوبة من قبله.

ثانياً، عدم وجود اتفاق على إصدار مرسوم جديد يحدّد النقاط الحدودية لإيداعه لدى الأمم المتحدة، خشية أن يتحوّل ذلك الى معرقل للتفاوض لا مسهّل له، وتدارس في ردّ أرسل الى الأميركيين يقول بأن لبنان لا يوافق على اقتراح هوكشتين، لكنه يفتح باب التفاوض حوله، والمهم الآن هو استئناف المفاوضات، وأن تقدم الولايات المتحدة تعهداً واضحاً بأن إسرائيل لن تبادر الى أعمال في المنطقة قبل الوصول الى اتفاق.

ثالثاً، حسم الجدل حول آلية التفاوض، وإقفال الباب أمام الاجتهادات التي شهدتها الفترة الماضية، بعدما تبيّن أن الأميركيين سمعوا أكثر من رأي، سياسي وتقني، في لبنان، وهو أمر سجّل كنقطة سلبية في خانة المفاوض اللبناني، واستغلّه الأميركيون لمحاولة فرض واقع من جانب واحد. وقد سعى الرئيس نبيه بري، على وجه الخصوص، الى إعادة تنظيم الأمور من خلال الإعلان أن الأفضل هو العودة الى اتفاق الإطار كأساس لكلّ بحث.

تجدر الإشارة الى أن تعديل المرسوم 6433 كمنطلق للتفاوض لم يصل الى خواتيمه بسبب تضارب المصالح. فبرّي الذي كانَ قد طلب الالتزام باتفاق الإطار، سبقَ أن رفض تعديل المرسوم ليبقى باب التفاوض مفتوحاً مفضّلاً اعتبار الخط 29 خطاً تفاوضياً ليستطيع لبنان الحصول على المساحة التي كانَ يطالب بها كاملة. إلا أن الملف دخل البازار السياسي والمزايدات، قبلَ أن يمتنع رئيس الجمهورية عن توقيعه بعدما وصل المرسوم إليه. وكان لبنان قد بعث برسالة إلى الأمم المتحدة بتاريخ 28 كانون الثاني 2022 أكد فيها حقّه بالخط 29 بعد حصول شركة «هاليبرتون» الأميركية في أيلول الماضي على ترخيص وقّعت بموجبه عقداً مع شركة «نوبل إنرجي»اليونانية لحفر آبار في القسم الشمالي من «كاريش» القريب من البلوك 9 اللبناني.

الدولة والمقاومة
وبعد الإعلان عن وصول السفينة، انطلقت مشاورات رسمية لتحديد الموقف. فيما تلقّى القصر الجمهوري معلومات رسمية من قيادة الجيش تؤكد أن السفينة رست في نقطة تقع بعيداً قليلاً عن الخط 29، وبالتالي، لا يمكن الحديث عن دخول العدو في قلب المغامرة، وهو ما دفع الى العمل بتأنّ، وعزّز الوجهة التي تدعو الوسيط الأميركي للعودة سريعاً الى لبنان. فيما أخذت مواقف المسؤولين اللبنانيين طابعاً تحذيريّاً العدو، وهي مقدمة إيجابية تساعد على صدور موقف موحد.

وفي ظل صمت رسمي من جانب العدو ومن الجانب الأميركي والأمم المتحدة، لم يرصد أي تفاعل من الجهات الدبلوماسية الغربية في لبنان ما عدا الجانب الألماني الذي يظهر اهتماماً غير واضح الأبعاد. فيما اتجهت الأنظار لمعرفة ردّ فعل حزب الله، وسط تقديرات متفاوتة، علماً بأن الحزب أعلن مراراً على لسان أمينه العام أن المقاومة جاهزة للعمل ضمن محدّدات: أولاً، أن تعلن السلطات اللبنانية موقفاً رسمياً لا لبس فيه يحدد حقوق لبنان وحدود منطقته الاقتصادية. ثانياً، أن يبادر لبنان الى استدراج عروض التنقيب مباشرة وعدم ربط الخطوة بالتفاوض مع العدو، ثالثاً، استعداد المقاومة لتحمل المسؤولية إزاء أي اعتداء إسرائيلي على الحقوق البحرية أو النفطية للبنان. لكن الموقف الأولي على ضوء تطوّرات أمس، جاء على لسان رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، السيد هاشم صفي الدين، الذي قال «إنّ لبنان يمتلك القدرة والفعالية في استخراج غازه ونفطه وأن يكون مستقلاً عن كلّ وسائل الضغط، التي يخشاها بعض اللبنانيين في الداخل». ورأى أنّ «أميركا هي السبب الرئيس في منع لبنان من استخراج ثروته النفطية. والمطلوب من الدولة، على نحو رسميّ وواضح، أن تعلن ما هي الحدود، وما هي المناطق المتنازع عليها، ليجتمع عندها اللبنانيون بمقاومتهم وجيشهم وشعبهم وعزمهم، ويأخذوا حقوقهم».

وخلال الساعات الـ 24 الماضية، كانت الحرب النفسية قائمة على قدم وساق. فقد سارع العدو الى بث تقارير إعلامية عن استعدادات عسكرية لحماية عمليات الحفر، وعن نشاط جوي وبحري لهذه الغاية، بينما انتشرت في لبنان مقاطع فيديو تعيد التذكير بتحذيرات السيد نصر الله من المسّ بثروة لبنان. وتدرس قيادة المقاومة الموقف في ضوء ما تجمعه من معطيات حول ما يقوم به جيش الاحتلال على الأرض، ونتائج الاتصالات السياسية في لبنان ومع الجهات الدولية. وتقول مصادر مطلعة إن الحزب سبقَ أن أكّد للجهات المعنية في الدولة ضرورة اتخاذ قرار حاسم في شأن الحدود، وأن المقاومة جاهزة لرد أي اعتداء ضمن الحدود التي تحددها الدولة.

على الصعيد الرسمي، لفت رئيس الجمهورية إلى أن «المفاوضات لترسيم الحدود لا تزال مستمرة، وأي عمل أو نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازاً وعملاً عدائياً». فيما أكد الرئيس برّي لـ«الأخبار» أنه «ليسَ ممكناً تجاهل الخطوات التي يقوم بها العدو الإسرائيلي (…) ومن المفترض حضور الوسيط الأميركي الى بيروت وإبلاغه أن لبنان لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التجاوزات، وعليه أن يقوم بإجراءات لوقف هذه التجاوزات، باعتباره مسؤولاً عن ملف التفاوض». وفي ما يُمكن اعتباره موقفاً متقدماً، نبّه بري إلى أنه «إذا لم يتجاوب هوكشتين أو لم يصِل إلى نتيجة، فعلى الحكومة أن تجتمِع وأن تأخذ قراراً وطنياً بالإجماع بتعديل المرسوم 6433 وإرساله إلى الأمم المتحدة».

من جهته، رأى ميقاتي أنّ «محاولات العدو افتعال أزمة جديدة، بالتعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها، أمر في منتهى الخطورة، ومن شأنه إحداث توترات لا يمكن أحداً التكهّن بتداعياتها». وحذّر في بيان «من تداعيات أي خطوة ناقصة، قبل استكمال مهمة الوسيط الأميركي، التي بات استئنافها أكثر من ضرورة ملحّة»، داعياً «الأمم المتحدة وجميع المعنيين الى تدارك الوضع وإلزام العدو الإسرائيلي بوقف استفزازاته».

وزير الخارجية عبد الله بوحبيب رأى أنّ الأميركيين غير جديّين في موضوع ترسيم الحدود، «ولو كانت هناك جدية لما زار المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين بيروت مرتين فقط»، مؤكداً أن «الرؤساء الثلاثة متفقون على الجواب على مقترح هوكشتين، لكنه لم يأت لتلقّيه».

ودعا وزير الدفاع موريس سليم، في بيان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى «التحرك سريعاً لاستباق أي تدهور أمني في جنوب لبنان، ستكون له انعكاسات على الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى أنّ «التحركات التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة المتنازع عليها تشكل تحدّياً واستفزازاً للبنان، وتحاول خلق أمر واقع وتطيح بذلك الجهود لاستئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية».

البناء
هل يعلن رئيس الجمهورية فشل المفاوضات في منع التعدّي ويوقّع مرسوم تعديل الخط البحريّ؟
التنقيب في كاريش يفضح خصوم المقاومة: طالبوا مجلس الدفاع بتكليف الجيش بالتصدّي!
اكتمال تركيبة اللجان النيابيّة بانتظار التوافق مع «نواب التغيير» و«نزولهم عن الشجرة»
وضع الإسرائيلي النقاش اللبناني حول مفهوم السيادة أمام اختبار عملي. فالعائدات المرتقبة للتنقيب عن الغاز والنفط في حقل كاريش وبدء استخراجهما يشكلان فرصة مغرية في ظل أزمة الطاقة العالمية، وارتفاع الطلب الأوروبي بحثاً عن بدائل للنفط والغاز من روسيا، وساحل المتوسط هو البديل الأكثر إغراء، فوصلت باخرة منصة التنقيب والمعالجة إلى الحقل، الذي يعتبره لبنان منطقة متنازعاً عليها، كما قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والتنقيب فيها اعتداء على السيادة اللبنانية وتهديد للمسار التفاوضيّ، وبينما ينطرح السؤال حول عناصر القوة التي يمكن للبنان الاعتماد عليها لردع التعدي الإسرائيلي، ذهبت القوى المناوئة للمقاومة إلى سياسة الهروب إلى الأمام، باعتبارها أن مشكلة لبنان هي أن رئيس الجمهورية لم يوقّع مرسوم تعديل الخط الحدودي من الخط 23 الى الخط 29، دون ان تجيب عن طبيعة التغيير الذي سيحدثه توقيع المرسوم اذا كان نهاية المطاف، فتجربة لبنان مع حدوده البرية المرسمة والمسجلة والمعترف بها دولياً، لم تحرّك الوسيط الأميركي ولا الأمم المتحدة لأكثر من إصدار بيانات تطالب «إسرائيل» بالانسحاب، وبقي لسان حال «إسرائيل»، خذوا الخرائط المرسمة وبيانات التأييد «بلّوها واشربوا ماءها» وبقي الاحتلال لعقدين كاملين ونيّف (1978 – 2000) حتى أخرجته المقاومة بالقوة دون مفاوضات ودون قيد او شرط. واليوم اذا كان لإثبات الحقوق قيمة قانونية ترفع من شرعية المطالبة بها، فالقضية تبقى في أسباب القوة التي تلزم الاحتلال على التراجع.

مصادر سياسية متابعة قالت إن موقف رئيس الجمهورية من توقيع مرسوم تعديل الخط الحدودي، قد يذهب الى التوقيع على المرسوم، بعدما قام بالتريث لمنح التفاوض فرصة الوصول الى تسوية تحترم الخط 23 باعتبار أن الخط 29 خط تفاوضي، لكن حتى نهاية المفاوضات والتوصل الى تسوية سيبقى كل تنقيب اسرائيلي شمال الخط 29 اعتداء على سيادة لبنان باعتباره إجراء أحادياً في منطقة متنازع عليها ضمن سياق مفاوضات مستمرة. وتقول المصادر إن اتصالات تجري على مستويات عالية مع الأمم المتحدة والوسيط الأميركي قد تنتهي بتوقيع الرئيس للمرسوم وإعلان سقوط مسار التفاوض، لكن هذا سيعني دخول المواجهة، فهل سيقف الذين يطالبون الرئيس بالتوقيع وراءه في خوض المواجهة، التي لا يملك الجيش ما يلزم لخوضها وتحمل تداعياتها، وهو ينتشر ويتمركز في مواقع يسهل على الاحتلال استهدافها، بينما يكفي أن تقرر الدولة إنه من الممنوع على الاحتلال التنقيب في كاريش حتى تتكفل المقاومة بذلك، فهل سيقبل خصوم المقاومة بالتخلّي عن حقوق لبنان كي لا يعترفوا بأن وجودها ضرورة لحماية الحقوق اللبنانية؟

المصادر السياسية المتابعة تقول إن من يسمون أنفسهم بالسياديّين، ويقولون إن لا حاجة لسلاح المقاومة، وان الجيش كفيل بحماية السيادة أو أنهم سيكونون كلهم مقاومة عندما تتعرض السيادة للعدوان، يواجهون اليوم أسئلة بعيدة عن تفاصيل المعركة الدبلوماسية وتوقيع المرسوم، الذي يختبئون وراءه. والأسئلة هي لماذا لا يطلبون انعقاداً فورياً للمجلس الأعلى للدفاع لتكليف الجيش بمنع الاعتداء على السيادة، طالما أنهم يذهبون الى اعتبار الخط 29 حدود لبنان البحرية بعكس موقف زملائهم من مزارع شبعا، والتشكيك بلبنانيتها، وما داموا سيقاومون اذاً وقع العدوان، فها هو يقع فليرونا نموذجاً عن المقاومة بغير طريقة سلاح حزب الله تردع «إسرائيل» وتحمي السيادة؟

على ضفة المقاومة، تقول المصادر السياسيّة المتابعة إن موقف المقاومة معلن ومكرّر على ألسنة قادتها، وفي مقدمتهم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وهو يتلخص بنقطتين، الأولى أن المقاومة لن تدخل على خط نقاش تفاصيل الترسيم ومنها نقاش الموقف من توقيع مرسوم تعديل الخط الحدودي البحري، وتترك هذا للمؤسسات الدستورية، وخصوصاً رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، والثانية هي أنه في اللحظة التي تقرر الدولة اللبنانية أن ما يجري هو اعتداء اسرائيلي يستدعي المواجهة، وأن التنقيب الإسرائيلي يجب أن يتوقف، فإن المقاومة جاهزة لفعل ذلك، وهي قادرة على فعله.

تختم المصادر السياسيّة المتابعة بالقول إن الأيام القليلة المقبلة، وربما الساعات المقبلة ستكون سريعة الإيقاع، وتحمل الكثير من المستجدات، والمقاومة على جهوزية عالية، وتراقب الموقف الرسميّ وتنتظر ما سيصدر، وقادة الكيان يراقبون ويتابعون ويعلمون أنه في اللحظة التي يصير فيها الأمر بيد المقاومة فإن التنقيب سيتوقف ويأتي الوسيط الأميركي مهرولاً بحثاً عن حل.

في الشأن النيابيّ، تنعقد غداً الجلسة المخصصة لتشكيل اللجان النيابية، حيث يتوزع النواب وتتمثل الكتل النيابية في ست عشرة لجنة نيابية تضمّ كل منها ما بين 9 و12 و17 عضواً، حسب حجم أهميتها. وتقول مصادر نيابيّة إن الكتل الكبرى أكملت تسمية ممثليها في اللجان، وإن عدداً من النواب المستقلين أكملوا أيضاً تموضعهم، وإن نسبة عالية من التوافق تضمن نجاح عملية تشكيل اللجان ورئاساتها، لكن ثمّة عقدة لا تزال عالقة تتمثل بتأخر «نواب التغيير» عن تقديم طلبات انضمامهم إلى اللجان، وتقول أوساط مقربة منهم إنهم سيطلبون اليوم ضمّ خمسة منهم إلى كل من لجنتي الإدارة والعدل والمال والموازنة ويطلبون رئاستيهما، وهو ما لا يتناسب من جهة مع حجم تمثيل كل كتلة نيابيّة في هاتين اللجنتين ولا يتناسب من جهة أخرى مع مبدأ توزع الكتل الكبرى لرئاسة اللجان وتمسك كل منها برئاسة واحدة منها، خصوصاً أن رئاسة لجنة الإدارة والعدل يتولاها النائب جورج عدوان من كتلة القوات اللبنانية ورئاسة لجنة المال والموازنة يتولاها النائب إبراهيم كنعان من تكتل التيار الوطنيّ الحر. وتقول المصادر إنه إذا بقي الأمر على حاله فسنكون مع جلسة انتخاب يحتكم فيها للتصويت يخسر فيها نواب التغيير باجتماع الكتل الكبرى ضدّهم، بينما يمكن لهم أن يتوصلوا لصيغ مقبولة ومعقولة إذا تواضعوا ونزلوا عن الشجرة.

تنشط الاتصالات على كل المستويات لتمرير جلسة انتخاب رؤساء اللجان ومقرّريها وتسمية أعضائها يوم غد الثلاثاء ليتفرّغ المعنيون الى الاستحقاق الحكومي، خاصة أن موعد الاستشارات النيابية الملزمة لم يحدد بعد من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتسمية رئيس الحكومة المكلف، وإن كانت بعض المعلومات الواردة من اكثر من جهة سياسية ترجّح ان يدعو الرئيس عون للاستشارات مطلع الأسبوع المقبل.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«البناء» لم تتخذ القوى السياسية التغييرية اي موقف موحد حتى الساعة من ملف التكليف ولم تطرح أي اسم بشكل جدّي، هذا فضلاً عن أن هذه القوى لم يعرف بعد أن كانت ستنضوي في كتلة واحدة او كتلتين أو 3 كتل. كذلك الأمر بالنسبة الى حزب القوات الذي على غرار حزب الكتائب لم يسم أية شخصية لرئاسة الحكومة، مع اشارة المصادر الى ان السفير نواف سلام لا ينوي الترشح مع تأكيد المصادر ان الامور تحتاج الى مزيد من الاتصالات في ظل غياب التوافق بين المستقلين والتغييريين وقوى المعارضة على رئيس لتأليف الحكومة.

وليس بعيداً تقول أوساط سياسية لـ«البناء» إن الامور لا تزال على حالها في ميرنا الشالوحي، فالثنائي الشيعي لم ينجح بعد في ثني النائب جبران باسيل عن شروطه التي يعتبر الحزب أنها ستصعّب وتعقد الأمور، وان كان حزب الله لا يمانع السير بمرشح يحظى بتفاهم الرئيس نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر، إلا أن الأوساط نفسها ترجح ان ذهاب الثنائي الشيعي الى إعادة ترشيح الرئيس ميقاتي الذي لا يزال الاوفر حظاً ويحظى بدعم فرنسي وعربي وعدم معارضة أميركية.

وترجح الأوساط نفسها عدم قبول الرئيس بري بشروط باسيل في ما خصّ الملف الحكومي لا سيما أن الأخير يفاوض من منطلق تحقيق المكتسبات لشخصه ولتياره لا سيما في ما خصّ التعيينات العسكرية والتشكيلات القضائية والدبلوماسية ومراسيم معلقة وصولاً الى ملف معمل سلعاتا وما يتصل بحاكم مصرف لبنان.

وزار نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب، رئيس المجلس نبيه بري في عين التينة، الذي نقل عن الرئيس بري كل الحرص على البدء بالعمل بأسرع وقت ممكن في كل الأمور من استكمال انتخابات اللجان وغيرها من الأمور العالقة الأخرى، وأيضاً هناك أمور أخرى عالقة منذ فترة من الحكومة السابقة، مضيفاً: اتفقنا مع الرئيس بري أن نعمل سوياً مع رئيس الجمهورية كي نحل كل هذه الأمور التي فيها مصلحة ونسير بها الى الأمام. وإن شاء الله في الايام المقبلة، نستطيع ان نظهر الى اللبنانيين أن هناك أموراً تسير بهذه الإيجابية وتنعكس على أمور أخرى.

على خط آخر دخلت السفينة الإسرائيلية لاستخراج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه حقل «كاريش» وتجاوزت الخط 29 وأصبحت على بعد 5 كلم من الخط 23، في المنطقة المتنازع عليها مع لبنان. وأشارت القناة 12 العبرية الى ان «تحديد موقع منصةالتنقيب بعد وصولها على بعد 90 كم قبالة سواحل «إسرائيل»، بعد رحلة استغرقت أسبوعين من سنغافورة وسيبدأ الحفر في الأيام المقبلة». ولفتت الى انه خلال الأسابيع المقبلة ستتخذ البحرية الإسرائيلية الترتيبات النهائيّة حتى تبدأ الحفر، وبعد ذلك سيتم إنتاج الغاز.

في المقابل، وعلى ضفة المواقف اللبنانية من الخروقات والتهديدات الإسرائيلية كشف رئيس الوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية العميد الركن بسام ياسين أن الباخرة اليونانية التي ستعمل على سحب الغاز من حقل كاريش باتت قبالة مدينة حيفا وأنها سترسو فوق الحقل النفطي والغازي في كاريش خلال ساعة الى ساعتين على الأكثر، موضحاً أنها وخلال مدة زمنية من شهر الى شهرين والى ثلاثة أشهر على الأكثر ستسحب الغاز من هناك.

وطالب ياسين، في تصريح، الدولة اللبنانية بـ»تعديل الاحداثيات بالمرسوم 6433 بما يتلاءم مع الخط 29 وإذا لم يتم تعديل المرسوم فإننا مقبلون على أيام صعبة ويبقى القرار للدولة والمقاومة ولا ترفَ للوقت عندنا».

وطلب رئيس الجمهورية ميشال عون من الجيش، تزويده بالمعطيات الرسمية بشأن النشاط الإسرائيلي في المنطقة البحرية المتنازع عليها، لاتخاذ القرار المناسب، وبحث عون مع الرئيس نجيب ميقاتي دخول سفينة (إنرجان باور) المنطقة البحرية المتنازع عليها مع «إسرائيل»، وفيما أكد عون أن المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية «لا تزال مستمرة»، شدّد على أن «أي عمل أو نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازاً وعملاً عدائياً». أما ميقاتي، فاعتبر في بيان أن محاولات العدو الإسرائيلي افتعال أزمة جديدة، من خلال التّعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها ويتمسك لبنان بحقوقه فيها، أمرٌ في منتهى الخطورة، ومن شأنه إحداث توترات لا أحد يمكنه التّكهن بتداعياتها. وحذّر ميقاتي من تداعيات أية خطوة ناقصة، قبل استكمال مهمة الوسيط الأميركي، التي بات استئنافها أكثر من ضرورة ملحّة، داعياً الأمم المتحدة وجميع المعنيين إلى «تدارك الوضع وإلزام العدو الإسرائيلي بوقف استفزازاته». كما رأى أن الحل في عودة التفاوض على قاعدة عدم التنازل عن حقوق لبنان الكاملة في ثرواته ومياهه.

واعتبر وزير الدفاع الوطني موريس سليم أن «اسرائيل» تطيح الجهود التي تبذل لاستئناف المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية التي تلعب فيها الولايات المتحدة دور الوسيط والتي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة.

ودعا الوزير سليم المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى التحرك سريعاً لوضع حد للممارسات الإسرائيلية المتجددة، وتطبيق القرارات الدولية لاستباق حصول أي تدهور أمنيّ في جنوب لبنان ستكون له انعكاسات على الاستقرار في المنطقة.

واشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» رداً على طلب الرئيس عون من الجيش، تزويده بالمعطيات الرسمية، ان رئيس الجمهورية على علم بكل المعطيات والمستندات والتقارير المتصلة بجلسات التفاوض في الناقورة، خاصة أن الوفد المفاوض كان يضع بعبدا بكل الحيثيات بعد كل جلسة تفاوض، معتبرة أن الحل الوحيد هو في تعديل المرسوم 6433 وإرساله الى الامم المتحدة، لافتة الى ان تحديد موعد زيارة اموس اوكشتاين الى لبنان المرجحة في 19 الشهر الحالي لن تقدم شيئاً الى لبنان خاصة أن العدو الاسرائيلي سيكون قد بدأ الحفر.

واكّد رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله»، السيد هاشم صفي الدين، أنّ «المطلوب من الدولة بشكل رسميّ وواضح أن تعلن الحدود وقناعتها بالحدود وما هي الحدود وما هي المناطق المتنازع عليها، ليجتمع عندها اللبنانيون بمقاومتهم وجيشهم وشعبهم وعزمهم ويأخذوا حقوقهم من قلب البحر وعمقه حتى إن أرادت أميركا او لم ترد».

وتوجه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى جميع الأفرقاء: «تعالوا نتفق على شركة نختارها نحن بمحض إرادتنا، ونطلب إليها أن تنقّب عن الغاز في مياهنا الإقليمية، في الوقت الذي نريده وفي الفترة التي نريدها، ومن يخاف من أن يقترب العدو الإسرائيلي تجاه هذه الشركة، فنحن نتكفل بردّ فعله، ولكن ليس من الجيد أن نرهن بلادنا لأطماعنا الخاصة ومصالحنا الفئوية ومخاوفنا التافهة ونزواتنا في احتلال بعض المراكز».

يعقد نواب قوى التغيير مؤتمراً صحافياً، في المجلس النيابي حول الخط 29 وأمور مستجدّة أخرى. يتحدث باسمهم النائب ملحم خلف. وكان نواب قوى التغيير أجمعوا خلال اجتماعهم على أهمية المشاركة في اللجان كافة، لدورها المحوري وتم الاتفاق على ترشيح نواب قوى التغيير على اللجان النيابية الأساسية، بالتوافق ما بين الأعضاء حسب كفاءة واختصاص وخبرة كل شخص. وقرروا إعلان ترشيحاتهم رسمياً عبر الأمانة العامة لمجلس النواب اليوم.

وأمنياً، انتهت المداهمات والعملية الأمنية التي يقوم بها الجيش اللبناني في بعلبك ومحيطها، مع استمراره في ملاحقة المطلوب علي منذر زعيتر الملقب بـ»أبو سلة».

وأوقف الجيش اللبناني نتيجة عمليات الدهم التي تُواصلها وحدات الجيش في منطقة الشراونة، 6 لبنانيين و6 سوريين لتورط بعضهم في إطلاق النار على العسكريين بتاريخ 3\6\2022. ولكون بعضهم الآخر مطلوبًا بموجب مذكرات توقيف بسبب الإتجار بالمخدرات.