افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء، 8 حزيران 2022

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم ‏‏الجمعة،6 أيار‏، 2022
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 27 كانون الأول، 2018
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 7 آب، 2018

البناء
الترسيم إلى التريّث لأسبوع بانتظار ‏هوكشتاين… وحزب الله يكلّف ‏الموسويّ… ونصرالله غداً
لبنان يرفض ‏المقترح الأميركيّ… ويشترط وقف العمل ‏في كاريش لاستئناف التفاوض
كما في ‏الرئاسة ونائب الرئيس وهيئة المكتب… ‏في اللجان عودة القديم… والتغيير ظاهرة ‏صوتيّة
مع إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عن عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت في مطلع الأسبوع المقبل، الإعلان الإسرائيلي عن نية إفساح المجال للحل التفاوضي حول الحدود البحرية مع لبنان، وما أكدته الإحداثيات الجغرافية لسفينة الاستخراج اليونانية حول وجودها خارج نطاق الخط 29، تراجع مناخ التصعيد لحساب التريّث لأسبوع مقبل يكشف معه المبعوث الأميركي ما في جعبته من جديد، حيث تعتقد مصادر متابعة للملف أن عدم الرد اللبناني على ورقة هوكشتاين كان رفضاً صامتاً لمقترحاته التي تقوم على اعتماد الخط 23 حتى منتصف عمق المدى البحري وتتعرج شمالاً، بينما لبنان متمسك بحد أدنى هو الخط 23 من جهة وكامل حق الاستثمار في حقل قانا، وفق معادلة كاريش مقابل قانا، من جهة، ووقف العمل في حقل كاريش شرطاً لعودة لبنان الى المفاوضات، من جهة موازية. وتقول المصادر إن الأرجح ان يقترح لبنان على هوكشتاين حلاً يقوم على اعتماد شمال الخط 23 لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، وجنوب الخط 29 للحقوق الاقتصادية الخالصة لفلسطين المحتلة، مقابل اعتبار المنطقة الواقعة بين الخطين 23 و29 منطقة حرام لا يتم الاستثمار فيها الا بالتوافق برعاية الأمم المتحدة والوسيط الأميركي، كمثال قانا مقابل كاريش.

المصادر المتابعة للملف تستنتج أن مجيء سفينة الاستخراج كان بقرار أميركي «إسرائيلي» لتحريك المسار التفاوضي، مع بقاء الحذر من أي تدحرج للوضع نحو المواجهة، في ظل ما تملكه المقاومة من مقدرات وإرادة، وأن هذا ما يفسّر الاستجابة السريعة لهوكشتاين للطلب اللبناني بالحضور، خصوصاً مع انتقال رئيس مجلس النواب نبيه بري من موقع الدعوة لأحادية الخيار التفاوضي الى منح المفاوضات مهلة شهر تنتهي الجمعة، ودعوته لاحقاً لتوقيع مرسوم تعديل الخط الحدودي من الـ 23 الى الـ 29 اذا لم يصل التفاوض الى إيجابية او تقدم جدي، والأميركيون يتابعون بانتباه شديد موقف بري، ويرون من خلاله المدى الذي يمكن ان تذهب اليه الأمور، باعتبار موقف المقاومة يجب ان يكون أعلى بدرجة من موقف بري، وبالكلام التصعيديّ لبري يقرأون اتجاه الأمور نحو المواجهة ما لم تتقدم المفاوضات نحو حل يرضي لبنان.

في موقف المقاومة، تأتي إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم غد لتقديم مقاربة شاملة لملف الترسيم وثروات النفط والغاز وموقف المقاومة وحيثياته ومندرجاته، وتأتي الإطلالة بعد جملة من المواقف لقادة المقاومة كان أبرزها موقف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اول أمس، وجاء تعيين النائب السابق نواف الموسوي مسؤولاً عن الملف إشارة لمقاربة خاصة لمواكبة المواجهة السياسية والاستراتيجية التي ينظر من خلالها حزب الله لقضية الترسيم، لما يتمتع به الموسويّ من مؤهلات وخبرات في هذا المجال.

نيابياً جاءت نتائج اليوم الماراتوني الطويل لمجلس النواب في تشكيل اللجان النيابية بنتيجة الجلسة الماضية ذاتها التي تضمنت انتخاب رئيس ونائب رئيس وهيئة مكتب لمجلس النواب، سواء لجهة ظهور نواب التغيير كظاهرة صوتيّة لا تصويتيّة وعجزهم عن تظهير حضور فاعل في العمل المجلسيّ، لحساب الاكتفاء باستخدام منبر المجلس للمشاغبة والمشاكسة الشكليّة التي لا تغير ولا تبدل شيئاً، او لجهة النتائج التي أعادت القديم، كما حدث في جلسة الأمس، وكما ضاعت فرص تمثيل الكتلة التي تتزعمها النائبة بولا يعقوبيان بنيل موقع فاعل في جلسة الثلاثاء الماضي قادت نواب كتلتها في مسار مشابه هذا الثلاثاء مكتفية معهم بخوض معارك تعليقات وتشاوف ومعارك كلاميّة، وخسارة فرص التحوّل الى عامل مؤثر مجلسياً، وما تعنيه الظاهرة التصويتيّة لا الظاهرة الصوتيّة.

وبقي ملف ترسيم الحدود البحرية ودخول الباخرة «الإسرائيلية» الى حقل «كاريش» للبدء باستخراج الغاز، في واجهة الاهتمام الرسمي، في ظل مراوحة الموقف اللبناني عند حدود اعتبار التنقيب في المنطقة المتنازع عليها اعتداء على الحقوق اللبنانية، واستجداء الوساطة الأميركية، من دون أن يتطور الموقف الى حدود عقد جلسة طارئة للحكومة لتعديل المرسوم 6433 وإرساله الى الأمم المتحدة وتحذير العدو «الإسرائيلي» بأن لبنان سيواجه الاعتداء على ثروته النفطية بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة بما فيها المقاومة الوطنية المسلحة.

واقترح خبراء استراتيجيون وعسكريون مبادرة الحكومة اللبنانية الى تكليف شركة أجنبية للتنقيب في المنطقة المتنازع عليها على غرار ما فعلت «إسرائيل» لفرض توازن الردع التقني، وبالتالي أي اعتداء على الشركة المكلفة من لبنان بالتنقيب، يتم استهداف الشركة المكلفة من «إسرائيل». ولفت الخبراء لـ»البناء» الى أن القوة العسكرية هي التي تردع «إسرائيل» فقط وليست أية وسيلة أخرى، وإن تم تعديل المرسوم وارساله الى الأمم المتحدة التي لم تستطع أن تلزم «إسرائيل» بالانسحاب من جنوب لبنان على مدة عقود إلا بقوة المقاومة العسكرية»، مؤكدين بأن «إسرائيل لن ترتدع وتتراجع عن احتلالها وأعمالها العدوانية على الحدود إلا اذا شعرت بأن الأمور ستخرج عن السيطرة باتجاه اندلاع حرب عسكرية مع لبنان». ودعا الخبراء الدولة الى «موقف موحد يقف أمام المقاومة لتحرير الثروة النفطية من التهديد الإسرائيلي».

وفي سياق ذلك، رأى الرئيس السابق للوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية، العميد بسام ياسين، في تصريح أنّ «كل الخيارات متاحة، كل حريص على لبنان مطلوب منه أن يكون جاهزاً للدفاع عن لبنان، سلاح المقاومة هو من ضمن الأسلحة التي يستخدمها لبنان للدفاع عن أرضه وحقوقه».

ولفت ياسين في تصريح الى أن «على لبنان إثبات أن حق كاريش متنازع عليه، وعليه أن يلزم شركة «إنرجيان» بالتوقف فوراً عن أعمالها في حقل كاريش وأن يهددها باستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية وحتى العسكرية إذا لزم الأمر». موضحاً أن «إسرائيل تريد وضعنا تحت الأمر الواقع وبدء التنقيب عن الغاز من حقل كاريش»، معتبراً أن «التراجع عن خط 29 عبارة عن تنازل للعدو الإسرائيلي عن مساحات شاسعة».

وأعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في مستهل جلسة انتخاب اللجان النيابية، أنّ الوسيط الأميركي لترسيم الحدود البحرية أموس هوكشتاين، سيأتي الى لبنان الأحد أو الاثنين المقبلين للبحث بموضوع الترسيم.

وعلمت «البناء» أن زيارة الموفد الأميركي جاءت بعد رسائل شديدة اللهجة وصلت من لبنان الى واشنطن تحذّر الاحتلال الإسرائيلي من مغبة التمادي بالسطو على ثروة لبنان الذي يحتفظ بحقه في الدفاع عن حدوده الإقليمية، وفقا للوثائق والخرائط التي قدمها الوفد العسكري المفاوض خلال جلسات التفاوض التي حصلت في الناقورة.

ويطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء غدٍ الساعة 8 ونصف مساء في كلمة له عبر قناة «المنار» ويتطرق بحسب معلومات «البناء» الى المستجدات على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة والتحرك «الإسرائيلي» الجديد الذي يشكل خطراً استراتيجياً على الحقوق السيادية اللبنانية. ومن المتوقع أن يحدّد السيد نصرالله موقف الحزب من ملف الترسيم ويطلق جملة مواقف ستتسم بالتصعيد ضد «إسرائيل» وإعلان أن المقاومة قادرة على ردع العدو بعد أن تحسم الدولة أمرها وتحدد أياً من الخطوط تشكل الحدود الرسمية، وذلك بعد أن يشرح السيد نصرالله خلفيات الملف وحيثياته وأبعاده السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية، كما سيحث الدولة على اتخاذ موقف أكثر حزماً»، كما سيردّ السيد نصرالله على تهديدات العدو ضد لبنان وعلى تصاريح بعض القوى السياسية الداخلية المشبوهة والمموّهة بالتبعية الخارجية التي تأخذ على المقاومة عدم الرد على العدوان الإسرائيلي وتحمل رئيس الجمهورية مسؤولية دخول الباخرة بسبب تأخره بتوقيع المرسوم».

وفي سياق ذلك، كشف وزير العمل مصطفى بيرم، أنّ «حزب الله كلّف مسؤولاً حزبياً كبيراً، لمتابعة ملف ترسيم الحدود البحرية مع «إسرائيل»، ويمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، ومعه فريق من أهمّ المهندسين والجغرافيين الذين يعملون ليلاً ونهاراً، بشكل دقيق». موضحاً أنّه «يمكن أن يكون معنياً بتقديم رؤية متكاملة للقيادة التي عينته، ولكن الأمر متروك للدولة اللبنانية بالكامل، وهذه مصلحة للبنان ولكل اللبنانيين».

وأكّد أنّ «الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين والمعنيين في «إسرائيل»، وصلت إليهم منذ الأمس (أول أمس) الرسائل اللازمة، بأن أي اختراق لمنطقة متنازع عليها لن يتم السكوت عنه»، موضحاً أنّ ذلك «لا يعني التصرّف بانفعال وفردية، بل ليكن هذا الموقف إجماعياً».

في المقابل واصل المسؤولون «الإسرائيليون» تهديداتهم للبنان، ونقل المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عن قائد «المنطقة الشمالية» في ذكرى عدوان تموز 2006 قوله، في تصريح أننا «في الحرب المقبلة سنقوم بتدمير كل البنى التحتية على خط التماس العسكريّ هذا، ولن يبقى حجر على حجر».

وأقدمت دوريّة لجيش الاحتلال على مضايقة المزارعين اللّبنانيّين الّذين يعملون في أرضهم في سهل مرجعيون، المحاذية للسياج التقني المحيط بمستعمرة المطلة، حيث ترجّل أحد الجنود من الجيب العسكري، وقام برفع سلاحه بوجه المزارعين، طالبًا منهم المغادرة المكان؛ مهدّدًا إيّاهم بإطلاق النّار في حال عدم الاستجابة.

وبانتظار ما يحمله الوسيط الأميركي من مقترحات، تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاتصالات لمعالجة التطورات التي استجدّت بعد التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة Energean Power قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها. وتلقى أمس تقارير من قيادة الجيش حول تحركات السفينة قبالة المنطقة الحدودية البحرية.

كما تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نتائج الاتصالات الديبلوماسية الجارية بشأن الملف، وما هو متوقع على صعيد مهمة الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين. وجدّد ميقاتي التأكيد «أن الدولة اللبنانية تتابع معطيات هذا الملف السيادي بامتياز والذي تجري معالجته بالطرق الدبلوماسية للخروج بنتائج ايجابية، وتحرّك المفاوضات غير المباشرة مجدداً». وشدد على «أهمية ابعاد هذا الملف عن السجالات الداخلية والحسابات السياسية، لكونه يخص جميع اللبنانيين، ويحفظ حقوق لبنان في مياهه وثرواته الطبيعية واستقراره».

وتوقعت أوساط سياسية مطلعة على الملف لـ»البناء» أن يأخذ هذا الملف الكثير من الجدال السياسي والقانوني والتشاور بين الرؤساء عون وبري وميقاتي لبلورة الموقف الرسمي الذي سيبلغ الى الأمم المتحدة ولتحديد لاحقاً كيفية المواجهة، لكن لن يتقدم الموقف الرسمي حتى يصل الوسيط الأميركي لمعرفة ما سيحمل في جعبته، فهل سيطلب من الطرفين اللبناني والإسرائيلي العودة الى طاولة المفاوضات في الناقورة للبحث بحل للنزاع والطلب من الحكومة الإسرائيلية وقف الأعمال التحضيرية للتنقيب وإبعاد الباخرة الى خارج المنطقة المتنازع عليها، أم أن هوكشتاين سيأتي فقط لاحتواء ردة الفعل اللبنانية بجرعات مخدر لمنح «إسرائيل» وقتاً إضافياً وفرصة لفرض الأمر الواقع واستكمال التحضيرات للبدء بأعمال استخراج النفط؟».

وحذرت الأوساط من أن «تشتت الموقف اللبناني وتلهي المسؤولين بالاتهامات والسجالات والمصالح السياسية والخاصة، سيساهم بدورها في منح «إسرائيل» قوة فرض الأمر الواقع على لبنان وهضم حقوقه النفطية والغازية تقدر بمليارات من الدولارات فيما لبنان يرزح تحت أزمة مالية واقتصادية واجتماعية هائلة تهدد وجوده ومصيره»، وتساءلت الأوساط: «لماذا توقفت الشركات الأجنبية الفرنسية والإيطالية عن أعمال التنقيب في عدد من البلوكات غير المتنازع عليها لا سيما قبالة البترون وطرابلس وصور والناقورة؟ ولماذا لا تطلب الحكومة من هذه الشركات استكمال التنقيب أو سحب التلزيم منها وتكليف شركة أخرى؟ ولماذا لا يتم تكليف شركة أجنبية أخرى روسية أو إيرانية لاستخراج النفط والغاز من البلوكات غير المتنازع عليها».

وحضر ملف الترسيم في ساحة النجمة عبر السجال بين الرئيس بري والنائب بولا يعقوبيان، إذ ردّ بري على ما جاء على لسان يعقوبيان بشأن موضوع جلسة تشريعية في ملف ترسيم الحدود البحرية وقولها «ان الرئيس بري لم يقبل بعقد جلسة تشريعية»، وقال: «وين كانت بولا يوم كنت من 12 سنة «عم خابط» في موضوع الثروة النفطيّة. «كانت بعدا ما تزوّجت». ما بدنا نحكي مش كرمالها كرمال زوجها، زوجها صاحبنا». ألف باء التشريع تقول لا تشريع خلال جلسة الانتخاب يبدو في «ناس جايي عالمجلس حتى تتشاوف فقط».

بدورها، ردّت يعقوبيان: «كلامه مرفوض ومعيب وهو سبق أن أنهى أكثر من مرّة جلسة الانتخاب وبدأ بجلسة تشريعية «بس يكون في تمريقة بدن يمرقوها». أضافت: نحن نعمل وفق النظام واليوم موضوع ترسيم الحدود لا يحتمل التأجيل لأنه تجب حماية حقوقنا وليس القيام بـdeal مع هوكشتاين.

وردّت عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائبة عناية عزالدين على يعقوبيان، في تصريح بالقول: «من المعيب أن تكون الزميلة لم تقرأ النظام الداخلي حيث لا تشريع قبل اكتمال اللجان»، مشيرة إلى أنه «آخر الزمان ان يزايد على رئيس مجلس النواب نبيه بري، بموضوع حقوق لبنان، وهو صاحب شعار «لن أسمح بالتخلي عن كوب ماء واحد من ثروتنا»، وكفى شعبوية».

وكانت جلسة انتخاب اللجان النيابية، قد انطلقت برئاسة الرئيس بري، صباح أمس بعد سقوط التوافق على توزيع اللجان، واستمرت الجلسة ساعات طويلة وقد استدعت جلسة مسائية للمجلس عقدت في السادسة. وبدأ التصويت بانتخاب أعضاء لجنة المال والموازنة وقد ترشح 20 نائباً فيما هي مؤلفة من 17 نائباً، وعادت رئاستها، نظراً الى هوية الفائزين، الى النائب إبراهيم كنعان، في وقت سقط النائبان التغييريان فراس حمدان ومارك ضو.

وفيما لم تشهد سائر اللجان تغييرات جذريّة، لم تخلُ الجلسة الصباحية من السجالات، فقد اصطدم النائبان حمدان وعلي حسن خليل على خلفية آلية ترشحه إلى لجنة المال بعد إصرار حمدان على الترشح من دون أن يضع اسمه لدى الأمانة العامة. وقال حسن خليل لحمدان «ما تقاطعني يا ابني» فردّ حمدان «أنا مش ابنك أنا زميلك». واعترض حمدان على عدم وجود اسمه بين الأسماء المطبوعة ليعود بري ويؤكد إمكانية إضافة اي اسم على اللوائح بخط اليد.

واستأنف مجلس النواب جلسته المسائيّة لانتخاب أعضاء اللجان النيابية، وفاز نواب لجنة الزراعة والسياحة النيابيّة بالتزكية، كما فازت لجنة البيئة بالتزكية بعد أن سحب النائب أكرم شهيّب ترشيحه واستبدله بالنائب هادي أبو الحسن.

وكان المجلس انتخب في الجلستين الصباحية والمسائية أعضاء عدد كبير من اللجان كالمال والموازنة والدفاع والأشغال العامة والنقل.

والفائزون في لجنة المال والموازنة هم: ابراهيم كنعان – راجي السعد – علي حسن خليل – أيوب حميد – حسن فضل الله – ميشال معوض – سليم عون – غادة أيوب – ألان عون – جان طالوزيان – فؤاد مخزومي – غازي زعيتر – علي فياض – ابراهيم منيمنة – غسان حاصباني – إيهاب مطر- جهاد الصمد.

ورفع بري الجلسة وحدد جلسة أخرى للمجلس عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة لاستكمال انتخاب اللجان وانتخاب رؤساء اللجان والمقرّرين.

أعضاء لجنة الاقتصاد الوطنيّ والتجارة والصناعة والتخطيط
وضمّت لجنة الاقتصاد الوطنيّ والتجارة والصناعة والتخطيط كلّا من:

– فريد البستاني

–  ناصر جابر

–  حسن عزالدين

–  ميشال ضاهر

–  أمين شري

–  ملحم طوق

–  محمد سليمان

–  هاغوب ترازيان

–  نقولا صحناوي

–  فيصل الصايغ

–  طوني فرنجية

–  رازي الحاج.

مع إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عن عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت في مطلع الأسبوع المقبل، الإعلان الإسرائيلي عن نية إفساح المجال للحل التفاوضي حول الحدود البحرية مع لبنان، وما أكدته الإحداثيات الجغرافية لسفينة الاستخراج اليونانية حول وجودها خارج نطاق الخط 29، تراجع مناخ التصعيد لحساب التريّث لأسبوع مقبل يكشف معه المبعوث الأميركي ما في جعبته من جديد، حيث تعتقد مصادر متابعة للملف أن عدم الرد اللبناني على ورقة هوكشتاين كان رفضاً صامتاً لمقترحاته التي تقوم على اعتماد الخط 23 حتى منتصف عمق المدى البحري وتتعرج شمالاً، بينما لبنان متمسك بحد أدنى هو الخط 23 من جهة وكامل حق الاستثمار في حقل قانا، وفق معادلة كاريش مقابل قانا، من جهة، ووقف العمل في حقل كاريش شرطاً لعودة لبنان الى المفاوضات، من جهة موازية. وتقول المصادر إن الأرجح ان يقترح لبنان على هوكشتاين حلاً يقوم على اعتماد شمال الخط 23 لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، وجنوب الخط 29 للحقوق الاقتصادية الخالصة لفلسطين المحتلة، مقابل اعتبار المنطقة الواقعة بين الخطين 23 و29 منطقة حرام لا يتم الاستثمار فيها الا بالتوافق برعاية الأمم المتحدة والوسيط الأميركي، كمثال قانا مقابل كاريش.

المصادر المتابعة للملف تستنتج أن مجيء سفينة الاستخراج كان بقرار أميركي «إسرائيلي» لتحريك المسار التفاوضي، مع بقاء الحذر من أي تدحرج للوضع نحو المواجهة، في ظل ما تملكه المقاومة من مقدرات وإرادة، وأن هذا ما يفسّر الاستجابة السريعة لهوكشتاين للطلب اللبناني بالحضور، خصوصاً مع انتقال رئيس مجلس النواب نبيه بري من موقع الدعوة لأحادية الخيار التفاوضي الى منح المفاوضات مهلة شهر تنتهي الجمعة، ودعوته لاحقاً لتوقيع مرسوم تعديل الخط الحدودي من الـ 23 الى الـ 29 اذا لم يصل التفاوض الى إيجابية او تقدم جدي، والأميركيون يتابعون بانتباه شديد موقف بري، ويرون من خلاله المدى الذي يمكن ان تذهب اليه الأمور، باعتبار موقف المقاومة يجب ان يكون أعلى بدرجة من موقف بري، وبالكلام التصعيديّ لبري يقرأون اتجاه الأمور نحو المواجهة ما لم تتقدم المفاوضات نحو حل يرضي لبنان.

في موقف المقاومة، تأتي إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم غد لتقديم مقاربة شاملة لملف الترسيم وثروات النفط والغاز وموقف المقاومة وحيثياته ومندرجاته، وتأتي الإطلالة بعد جملة من المواقف لقادة المقاومة كان أبرزها موقف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اول أمس، وجاء تعيين النائب السابق نواف الموسوي مسؤولاً عن الملف إشارة لمقاربة خاصة لمواكبة المواجهة السياسية والاستراتيجية التي ينظر من خلالها حزب الله لقضية الترسيم، لما يتمتع به الموسويّ من مؤهلات وخبرات في هذا المجال.

نيابياً جاءت نتائج اليوم الماراتوني الطويل لمجلس النواب في تشكيل اللجان النيابية بنتيجة الجلسة الماضية ذاتها التي تضمنت انتخاب رئيس ونائب رئيس وهيئة مكتب لمجلس النواب، سواء لجهة ظهور نواب التغيير كظاهرة صوتيّة لا تصويتيّة وعجزهم عن تظهير حضور فاعل في العمل المجلسيّ، لحساب الاكتفاء باستخدام منبر المجلس للمشاغبة والمشاكسة الشكليّة التي لا تغير ولا تبدل شيئاً، او لجهة النتائج التي أعادت القديم، كما حدث في جلسة الأمس، وكما ضاعت فرص تمثيل الكتلة التي تتزعمها النائبة بولا يعقوبيان بنيل موقع فاعل في جلسة الثلاثاء الماضي قادت نواب كتلتها في مسار مشابه هذا الثلاثاء مكتفية معهم بخوض معارك تعليقات وتشاوف ومعارك كلاميّة، وخسارة فرص التحوّل الى عامل مؤثر مجلسياً، وما تعنيه الظاهرة التصويتيّة لا الظاهرة الصوتيّة.

وبقي ملف ترسيم الحدود البحرية ودخول الباخرة «الإسرائيلية» الى حقل «كاريش» للبدء باستخراج الغاز، في واجهة الاهتمام الرسمي، في ظل مراوحة الموقف اللبناني عند حدود اعتبار التنقيب في المنطقة المتنازع عليها اعتداء على الحقوق اللبنانية، واستجداء الوساطة الأميركية، من دون أن يتطور الموقف الى حدود عقد جلسة طارئة للحكومة لتعديل المرسوم 6433 وإرساله الى الأمم المتحدة وتحذير العدو «الإسرائيلي» بأن لبنان سيواجه الاعتداء على ثروته النفطية بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة بما فيها المقاومة الوطنية المسلحة.

واقترح خبراء استراتيجيون وعسكريون مبادرة الحكومة اللبنانية الى تكليف شركة أجنبية للتنقيب في المنطقة المتنازع عليها على غرار ما فعلت «إسرائيل» لفرض توازن الردع التقني، وبالتالي أي اعتداء على الشركة المكلفة من لبنان بالتنقيب، يتم استهداف الشركة المكلفة من «إسرائيل». ولفت الخبراء لـ»البناء» الى أن القوة العسكرية هي التي تردع «إسرائيل» فقط وليست أية وسيلة أخرى، وإن تم تعديل المرسوم وارساله الى الأمم المتحدة التي لم تستطع أن تلزم «إسرائيل» بالانسحاب من جنوب لبنان على مدة عقود إلا بقوة المقاومة العسكرية»، مؤكدين بأن «إسرائيل لن ترتدع وتتراجع عن احتلالها وأعمالها العدوانية على الحدود إلا اذا شعرت بأن الأمور ستخرج عن السيطرة باتجاه اندلاع حرب عسكرية مع لبنان». ودعا الخبراء الدولة الى «موقف موحد يقف أمام المقاومة لتحرير الثروة النفطية من التهديد الإسرائيلي».

وفي سياق ذلك، رأى الرئيس السابق للوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية، العميد بسام ياسين، في تصريح أنّ «كل الخيارات متاحة، كل حريص على لبنان مطلوب منه أن يكون جاهزاً للدفاع عن لبنان، سلاح المقاومة هو من ضمن الأسلحة التي يستخدمها لبنان للدفاع عن أرضه وحقوقه».

ولفت ياسين في تصريح الى أن «على لبنان إثبات أن حق كاريش متنازع عليه، وعليه أن يلزم شركة «إنرجيان» بالتوقف فوراً عن أعمالها في حقل كاريش وأن يهددها باستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية وحتى العسكرية إذا لزم الأمر». موضحاً أن «إسرائيل تريد وضعنا تحت الأمر الواقع وبدء التنقيب عن الغاز من حقل كاريش»، معتبراً أن «التراجع عن خط 29 عبارة عن تنازل للعدو الإسرائيلي عن مساحات شاسعة».

وأعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في مستهل جلسة انتخاب اللجان النيابية، أنّ الوسيط الأميركي لترسيم الحدود البحرية أموس هوكشتاين، سيأتي الى لبنان الأحد أو الاثنين المقبلين للبحث بموضوع الترسيم.

وعلمت «البناء» أن زيارة الموفد الأميركي جاءت بعد رسائل شديدة اللهجة وصلت من لبنان الى واشنطن تحذّر الاحتلال الإسرائيلي من مغبة التمادي بالسطو على ثروة لبنان الذي يحتفظ بحقه في الدفاع عن حدوده الإقليمية، وفقا للوثائق والخرائط التي قدمها الوفد العسكري المفاوض خلال جلسات التفاوض التي حصلت في الناقورة.

ويطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء غدٍ الساعة 8 ونصف مساء في كلمة له عبر قناة «المنار» ويتطرق بحسب معلومات «البناء» الى المستجدات على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة والتحرك «الإسرائيلي» الجديد الذي يشكل خطراً استراتيجياً على الحقوق السيادية اللبنانية. ومن المتوقع أن يحدّد السيد نصرالله موقف الحزب من ملف الترسيم ويطلق جملة مواقف ستتسم بالتصعيد ضد «إسرائيل» وإعلان أن المقاومة قادرة على ردع العدو بعد أن تحسم الدولة أمرها وتحدد أياً من الخطوط تشكل الحدود الرسمية، وذلك بعد أن يشرح السيد نصرالله خلفيات الملف وحيثياته وأبعاده السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية، كما سيحث الدولة على اتخاذ موقف أكثر حزماً»، كما سيردّ السيد نصرالله على تهديدات العدو ضد لبنان وعلى تصاريح بعض القوى السياسية الداخلية المشبوهة والمموّهة بالتبعية الخارجية التي تأخذ على المقاومة عدم الرد على العدوان الإسرائيلي وتحمل رئيس الجمهورية مسؤولية دخول الباخرة بسبب تأخره بتوقيع المرسوم».

وفي سياق ذلك، كشف وزير العمل مصطفى بيرم، أنّ «حزب الله كلّف مسؤولاً حزبياً كبيراً، لمتابعة ملف ترسيم الحدود البحرية مع «إسرائيل»، ويمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، ومعه فريق من أهمّ المهندسين والجغرافيين الذين يعملون ليلاً ونهاراً، بشكل دقيق». موضحاً أنّه «يمكن أن يكون معنياً بتقديم رؤية متكاملة للقيادة التي عينته، ولكن الأمر متروك للدولة اللبنانية بالكامل، وهذه مصلحة للبنان ولكل اللبنانيين».

وأكّد أنّ «الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين والمعنيين في «إسرائيل»، وصلت إليهم منذ الأمس (أول أمس) الرسائل اللازمة، بأن أي اختراق لمنطقة متنازع عليها لن يتم السكوت عنه»، موضحاً أنّ ذلك «لا يعني التصرّف بانفعال وفردية، بل ليكن هذا الموقف إجماعياً».

في المقابل واصل المسؤولون «الإسرائيليون» تهديداتهم للبنان، ونقل المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عن قائد «المنطقة الشمالية» في ذكرى عدوان تموز 2006 قوله، في تصريح أننا «في الحرب المقبلة سنقوم بتدمير كل البنى التحتية على خط التماس العسكريّ هذا، ولن يبقى حجر على حجر».

وأقدمت دوريّة لجيش الاحتلال على مضايقة المزارعين اللّبنانيّين الّذين يعملون في أرضهم في سهل مرجعيون، المحاذية للسياج التقني المحيط بمستعمرة المطلة، حيث ترجّل أحد الجنود من الجيب العسكري، وقام برفع سلاحه بوجه المزارعين، طالبًا منهم المغادرة المكان؛ مهدّدًا إيّاهم بإطلاق النّار في حال عدم الاستجابة.

وبانتظار ما يحمله الوسيط الأميركي من مقترحات، تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاتصالات لمعالجة التطورات التي استجدّت بعد التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة Energean Power قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها. وتلقى أمس تقارير من قيادة الجيش حول تحركات السفينة قبالة المنطقة الحدودية البحرية.

كما تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نتائج الاتصالات الديبلوماسية الجارية بشأن الملف، وما هو متوقع على صعيد مهمة الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين. وجدّد ميقاتي التأكيد «أن الدولة اللبنانية تتابع معطيات هذا الملف السيادي بامتياز والذي تجري معالجته بالطرق الدبلوماسية للخروج بنتائج ايجابية، وتحرّك المفاوضات غير المباشرة مجدداً». وشدد على «أهمية ابعاد هذا الملف عن السجالات الداخلية والحسابات السياسية، لكونه يخص جميع اللبنانيين، ويحفظ حقوق لبنان في مياهه وثرواته الطبيعية واستقراره».

وتوقعت أوساط سياسية مطلعة على الملف لـ»البناء» أن يأخذ هذا الملف الكثير من الجدال السياسي والقانوني والتشاور بين الرؤساء عون وبري وميقاتي لبلورة الموقف الرسمي الذي سيبلغ الى الأمم المتحدة ولتحديد لاحقاً كيفية المواجهة، لكن لن يتقدم الموقف الرسمي حتى يصل الوسيط الأميركي لمعرفة ما سيحمل في جعبته، فهل سيطلب من الطرفين اللبناني والإسرائيلي العودة الى طاولة المفاوضات في الناقورة للبحث بحل للنزاع والطلب من الحكومة الإسرائيلية وقف الأعمال التحضيرية للتنقيب وإبعاد الباخرة الى خارج المنطقة المتنازع عليها، أم أن هوكشتاين سيأتي فقط لاحتواء ردة الفعل اللبنانية بجرعات مخدر لمنح «إسرائيل» وقتاً إضافياً وفرصة لفرض الأمر الواقع واستكمال التحضيرات للبدء بأعمال استخراج النفط؟».

وحذرت الأوساط من أن «تشتت الموقف اللبناني وتلهي المسؤولين بالاتهامات والسجالات والمصالح السياسية والخاصة، سيساهم بدورها في منح «إسرائيل» قوة فرض الأمر الواقع على لبنان وهضم حقوقه النفطية والغازية تقدر بمليارات من الدولارات فيما لبنان يرزح تحت أزمة مالية واقتصادية واجتماعية هائلة تهدد وجوده ومصيره»، وتساءلت الأوساط: «لماذا توقفت الشركات الأجنبية الفرنسية والإيطالية عن أعمال التنقيب في عدد من البلوكات غير المتنازع عليها لا سيما قبالة البترون وطرابلس وصور والناقورة؟ ولماذا لا تطلب الحكومة من هذه الشركات استكمال التنقيب أو سحب التلزيم منها وتكليف شركة أخرى؟ ولماذا لا يتم تكليف شركة أجنبية أخرى روسية أو إيرانية لاستخراج النفط والغاز من البلوكات غير المتنازع عليها».

وحضر ملف الترسيم في ساحة النجمة عبر السجال بين الرئيس بري والنائب بولا يعقوبيان، إذ ردّ بري على ما جاء على لسان يعقوبيان بشأن موضوع جلسة تشريعية في ملف ترسيم الحدود البحرية وقولها «ان الرئيس بري لم يقبل بعقد جلسة تشريعية»، وقال: «وين كانت بولا يوم كنت من 12 سنة «عم خابط» في موضوع الثروة النفطيّة. «كانت بعدا ما تزوّجت». ما بدنا نحكي مش كرمالها كرمال زوجها، زوجها صاحبنا». ألف باء التشريع تقول لا تشريع خلال جلسة الانتخاب يبدو في «ناس جايي عالمجلس حتى تتشاوف فقط».

بدورها، ردّت يعقوبيان: «كلامه مرفوض ومعيب وهو سبق أن أنهى أكثر من مرّة جلسة الانتخاب وبدأ بجلسة تشريعية «بس يكون في تمريقة بدن يمرقوها». أضافت: نحن نعمل وفق النظام واليوم موضوع ترسيم الحدود لا يحتمل التأجيل لأنه تجب حماية حقوقنا وليس القيام بـdeal مع هوكشتاين.

وردّت عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائبة عناية عزالدين على يعقوبيان، في تصريح بالقول: «من المعيب أن تكون الزميلة لم تقرأ النظام الداخلي حيث لا تشريع قبل اكتمال اللجان»، مشيرة إلى أنه «آخر الزمان ان يزايد على رئيس مجلس النواب نبيه بري، بموضوع حقوق لبنان، وهو صاحب شعار «لن أسمح بالتخلي عن كوب ماء واحد من ثروتنا»، وكفى شعبوية».

وكانت جلسة انتخاب اللجان النيابية، قد انطلقت برئاسة الرئيس بري، صباح أمس بعد سقوط التوافق على توزيع اللجان، واستمرت الجلسة ساعات طويلة وقد استدعت جلسة مسائية للمجلس عقدت في السادسة. وبدأ التصويت بانتخاب أعضاء لجنة المال والموازنة وقد ترشح 20 نائباً فيما هي مؤلفة من 17 نائباً، وعادت رئاستها، نظراً الى هوية الفائزين، الى النائب إبراهيم كنعان، في وقت سقط النائبان التغييريان فراس حمدان ومارك ضو.

وفيما لم تشهد سائر اللجان تغييرات جذريّة، لم تخلُ الجلسة الصباحية من السجالات، فقد اصطدم النائبان حمدان وعلي حسن خليل على خلفية آلية ترشحه إلى لجنة المال بعد إصرار حمدان على الترشح من دون أن يضع اسمه لدى الأمانة العامة. وقال حسن خليل لحمدان «ما تقاطعني يا ابني» فردّ حمدان «أنا مش ابنك أنا زميلك». واعترض حمدان على عدم وجود اسمه بين الأسماء المطبوعة ليعود بري ويؤكد إمكانية إضافة اي اسم على اللوائح بخط اليد.

واستأنف مجلس النواب جلسته المسائيّة لانتخاب أعضاء اللجان النيابية، وفاز نواب لجنة الزراعة والسياحة النيابيّة بالتزكية، كما فازت لجنة البيئة بالتزكية بعد أن سحب النائب أكرم شهيّب ترشيحه واستبدله بالنائب هادي أبو الحسن.

وكان المجلس انتخب في الجلستين الصباحية والمسائية أعضاء عدد كبير من اللجان كالمال والموازنة والدفاع والأشغال العامة والنقل.

والفائزون في لجنة المال والموازنة هم: ابراهيم كنعان – راجي السعد – علي حسن خليل – أيوب حميد – حسن فضل الله – ميشال معوض – سليم عون – غادة أيوب – ألان عون – جان طالوزيان – فؤاد مخزومي – غازي زعيتر – علي فياض – ابراهيم منيمنة – غسان حاصباني – إيهاب مطر- جهاد الصمد.

ورفع بري الجلسة وحدد جلسة أخرى للمجلس عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة لاستكمال انتخاب اللجان وانتخاب رؤساء اللجان والمقرّرين.

أعضاء لجنة الاقتصاد الوطنيّ والتجارة والصناعة والتخطيط
وضمّت لجنة الاقتصاد الوطنيّ والتجارة والصناعة والتخطيط كلّا من:

– فريد البستاني

–  ناصر جابر

–  حسن عزالدين

–  ميشال ضاهر

–  أمين شري

–  ملحم طوق

–  محمد سليمان

–  هاغوب ترازيان

–  نقولا صحناوي

–  فيصل الصايغ

–  طوني فرنجية

–  رازي الحاج.

اللواء
عودة الوسيط الأميركي الإثنين.. وارتفاع لهجة الحرب ‏قبل التفاوض‎!‎

‎‎”ماراتون” اللجان يمتد إلى الجمعة.. وعقدة الطاقة تؤخّر الإستشارات الملزمة
ولتكن تجربة جديدة من تجارب الديمقراطية على الطريقة اللبنانية: انتخاب أعضاء اللجان النيابية، بيوم وأكثر، وجلسة وأكثر، وليس بنصف ساعة فقط، بعد التفاهم بين الكتل كأقصر الطرق إلى بناء المطبخ التشريعي من المكتب إلى رؤساء ومقرري اللجان، إذ دعا الرئيس نبيه برّي إلى جلسة بعد ظهر الجمعة في العاشر من الجاري لانتخاب ما تبقى من اللجان والرؤساء والمقررين، وهو يمعن في التفكير، على قاعدة «عيش كتير بتشوف كتير» بعدما غاب التوافق في جلسة انتخاب اللجان النيابية وعددها 16 أو في معظمها، خلافاً لما كانت عليه الحال في عقود مضت منذ انتخاب أوّل مجلس نيابي بعد الطائف عام 1992.

وهذا التباطؤ النيابي في انجاز ملف اللجان النيابية ادى الى تأخير موعد الاستشارات إلى الأسبوع المقبل إلا إذا برزت معطيات تسرع في الأمر مع العلم أنه لم تبرز حتى الآن أية أسماء مرشحة كما أن الكتل النيابية ستعقد اجتماعات لتقرر الأمر.

واعتبرت المصادر نفسها أن الكلام يدور حول الأصوات التي تحصل عليها الشخصية التي تكلف رئاسة الحكومة في ظل تعذر التوافق على اسم وإمكانية لجوء كتل أخرى إلى الأمانات عن التسمية أو غير ذلك، مشيرة إلى أنه يفترض ان يتبلور المشهد الحكومي بعد جلسة الجمعة.

وتتوقع مصادر سياسية ان يباشر الرئيس عون، الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة الاسبوع المقبل بعد ان اهدر الاسبوع الحالي دون طائل، بحجة انتظار تكتلات النواب الجدد، مع انها معروفة، وبعد استنفاذ محاولات استحضار مرشحين محتملين لرئاسة الحكومة، من الخارج والداخل، لابتزاز الرئيس نجيب ميقاتي الذي يتصدر كل المرشحين لتولي رئاسة الحكومة.

وتكشف المصادر النقاب عن ان محاولات والاعيب باسيل، للتلويح بتسمية شخصيات مغمورة، او معروفة لرئاسة الحكومة الجديدة، بمعزل عن الاتفاق مع حليفه حزب الله، ووجه برفض وردود فعل سلبية من خصومه ايضا، جعلت ميقاتي يتقدم على جميع من طرحهم باسيل سرا وعلنا، واستوجب فتح قنوات اتصال لمقايضة ميقاتي على شكل وتركيبة الحكومة العتيدة وطرح المطالب والشروط المعهودة التي تشكل عوامل عرقلة وتباطؤ عملية التشكيل.

واشارت المصادر ان محاولة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران التلويح بتسمية الخبير المالي والاقتصادي صالح النصولي، لمواجهة ميقاتي، فشلت لانه ليس بامكان باسيل، تأمين مقومات وصوله لرئاسة الحكومة بمفرده وبمعزل عن توفير دعم عدد كاف من النواب لتاييده فقط، بل لان نصولي الذي يحمل مشروعا متكاملا لحل الازمة المالية والاقتصادية خلال ستة اشهر، ويصر على تشكيل حكومة من فريق عمل اختصاصي متجانس يختاره هو، ويرفض تدخل السياسيين في برنامجها ومهماتها، لم يلاق التجاوب المطلوب لمشروعه للانخراط بهذه المهمة، فغادر لبنان بعد زيارة استمرت خمسة أيام، قام خلالها بجولة على كبار السياسيين وبعض المراجع الدينية، بينما قوبل التهويل بترشيح شخصيات اخرى غير قابل للصرف من قبل الوسط السياسي عموما، ما أبقى ميقاتي مرشحا وحيدا في مواجهة طموحات باسيل اللامتناهية والاستفزازية.

وكشف مصدر واسع الاطلاع ان العقد الأساسية تكمن برفض الرئيس ميقاتي، ومعه كتل نيابية وازنة ان تبقى وزارة الطاقة من حصة التيار الوطني الحر، كما يطالب النائب باسيل.

وارتفعت في الجلسة أصوات التقليد على أصوات «التجديد» أو التغيير، فجرى تذكير هؤلاء على لسان نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، ان عى هؤلاء النواب «التغييريين» ان ينتهبوا إلى انهم تحت قبة البرلمان وليس في الشارع، في وقت ارتفعت فيه لهجة تهديد إسرائيلي، من تدمير البلد على أهله، حجراً إثر حجر، في معرض الكلام عن احتمالات الحرب أو المواجهة جنوباً، وهو الموضوع الذي سيتطرق إليه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في اطلالة له غداً الخميس.

وبعدها، ثلاثة أيام فاصلة ويصل الوسيط الأميركي الذي استعجله لبنان، لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، آموس هوكشتاين، إلى بيروت لاستئناف وساطته، مسبوقاً ربما بعودة عاجلة للسفيرة الأميركية دورثي شيا من الولايات المتحدة.

وكشفت مصادر سياسية ان وصول باخرة استخراج الغاز إلى قرب المناطق البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، كان معلوما ومعلن عنه من قبل في المواقف ووسائل الإعلام الدولية، ولم يكن مفاجئا، كما يحاول بعض المسؤولين الفاشلين الترويج له، لتبرير تقاعسهم عن التعاطي باهتمام وجدية ومسؤولية في هذا الملف الوطني المهم والحساس، الذي يعني ويعود بالفائدة على كل اللبنانيين من دون استثناء، وقالت، ليس الاعلان عن عودة الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين الى لبنان بعد ايام وقبل مباشرة السفينة المذكورة مهماتها من دون التوصل الى اتفاق نهائي لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، هو المهم فقط لتلافي تطور الوضع نحو الأسوأ، بل المهم هو كيفية صياغة موقف لبناني موحد بين كل المسؤولين والمعنيين، لتسليمه للوسيط الاميركي، لمواجهة إسرائيل وفرض واقع جديد، لا يمكن لاي دولة أو طرف تجاهله او القفز فوقه.

واعتبرت المصادر ان عوامل ضعف وهشاشة الموقف اللبناني الذي تحاول ان تستغله إسرائيل حاليا، هو تعدد المواقف واختلاف اساليب التعاطي الرسمي مع هذا الملف الشديد الأهمية، لغياب القرار الرسمي الموحد، ووجود اكثر من ستة مراجع رسمية، او اصحاب نفوذ سياسي او امني او حزبي، ثلاثة منها في القصر الجمهوري وحده، ومرورا بالرئيس نبيه بري وانتهاء بحزب الله علنا أو بالواسطة، ولكل جهة أو مرجعية منها، وجهة نظره وحساباته ومصالحه، يسعى لتحقيقها، ما اضعف الموقف اللبناني، وشتت الاهتمام الأميركي والدولي، وشجع إسرائيل لمباشرة استخراج النفط والغاز، بمعزل عن أي اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع لبنان، كما يجري مع باقي الدول الاخرى.

وتابع العماد ميشال عون الاتصالات لمعالجة التطورات التي استجدت بعد التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة «انيرجين باور» قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها. وتلقى امس تقارير من قيادة الجيش حول تحركات السفينة قبالة المنطقة الحدودية البحرية.

كما تابع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي نتائج الاتصالات الديبلوماسية الجارية بشأن الملف، وما هو متوقع على صعيد مهمة الوسيط الاميركي هوكشتاين. وجدد الرئيس ميقاتي التأكيد «أن الدولة اللبنانية تتابع معطيات هذا الملف السيادي بامتياز والذي تجري معالجته بالطرق الديبلوماسية للخروج بنتائج ايجابية، وتحرّك المفاوضات غير المباشرة مجدداً».

وشدد ميقاتي على «أهمية إبعاد هذا الملف عن السجالات الداخلية والحسابات السياسية، كونه يخص جميع اللبنانيين، ويحفظ حقوق لبنان في مياهه وثرواته الطبيعية واستقراره».

وكشف وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال مصطفى بيرم أنه تم تعيين مسؤول رفيع المستوى في حزب الله متخصص بملف ترسيم الحدود ومعه فريق يعملون 24/24 «من تحت لتحت»، بعيداً عن الإعلام وبتريث من أجل الحفاظ على الإجماع الوطني حول الملف.​

وعلمت «اللواء» ان المسؤول المعني هو النائب السابق نواف الموسوي، وانه يتابع ملف الترسيم من وقت طويل وليس مستجد. وذكرت المصادر المتابعة ان الموسوي يعمل على تكوين المعطيات الكاملة حول الموضوع، لتقرر قيادة الحزب في ضوئها وفي ضؤ موقف الدولة كيفية التصرف. وان هذه اللجنة ليست بديلاً عن عمل الدولة وقرارها.

في غضون ذلك، استمر السجال بين داعٍ الى تعديل المرسوم 6433 لتعديل حدود لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة من الخط 23 الى الخط 29، ومتريث في هذا الامر لحين وصول هوكشتاين والاطلاع على ما يحمله من افكار يَخشى البعض ان تحمل مزيداً من المماطلة بما يُفيد عمليات العدو الاسرائيلي في تكريس الامر الواقع وفرضه على لبنان وبما يؤدي الى توتر كبير سياسي وربما امني.

وفي ملف الترسيم البحري، ردّ الرئيس بري على ما جاء على لسان النائبة بولا يعقوبيان بشأن موضوع عقد جلسة تشريعية لمناقشة اقتراح قانون تقدم به تكتل «النواب التغيير» لتعديل المرسوم 6433، وقولها «ان الرئيس بري لم يقبل بعقد جلسة تشريعية»، وقال بري: «وين كانت بولا يوم كنت من 12 سنة عم خابط في موضوع الثروة النفطية. كانت بعدا ما تزوجت. ما بدنا نحكي مش كرمالها كرمال زوجها، زوجها صاحبنا». واضاف: ألف باء التشريع تقول لا تشريع خلال جلسة الانتخاب. لكن يبدو في «ناس جايي عالمجلس حتى تتشاوف فقط».

بدورها، ردت يعقوبيان: كلامه مرفوض ومعيب وهو سبق أن أنهى أكثر من مرّة جلسة الانتخاب وبدأ بجلسة تشريعية «بس يكون في تمريقة بدن يمرقوها». نحن نعمل وفق النظام واليوم موضوع ترسيم الحدود لا يحتمل التأجيل لأنه يجب حماية حقوقنا وليس القيام بإتفاق مع هوكستاين.

وعلى خطٍ موازٍ، اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء «رصد نشطاء لحزب الله في منطقة السياج الحدودي». وقال: سندمر البنية التحتية في القرى التي يستخدمونها ولن يبقى حجر على حجر.

وهدّد قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال أمير برعام، بتدمير البنى التحتية في جنوب لبنان، قائلاً إنّه «لن يبقى حجر على حجر».

وأضاف في سلسلة مواقف نشرها له المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر «تويتر»: «الاستقرار الأمني على الجبهة الشمالية الذي نتج عن هذه الحرب لهو خير تأكيد على قوة الردع التي خلقتها».

وعن تموضع «حزب الله في القرى جنوب لبنان، قال برعام: «في الحرب سنقوم بتدمير كل البنى التحتية على خط التماس العسكري هذا، ولن يبقى حجر على حجر! هذا ما سيكون عليه مصير كل منشاة في القرى أو المدن التي يستخدمها هذا الجيش الإرهابي!».

ورأى أنّ «دولة لبنان ستبقى على ما يبدو داخل مزبلة «حزب الله – إيران» الفاشلة ونحن في جيش الدفاع سنستمر في العمل في سوريا ولبنان سواء عبر تأمين الأمن اليومي أو من خلال المعركة الخفية بين الحروب من أجل تقويض كل جهود الإرهاب، و تموضعه وتعاظمه».

انتخاب اللجان

انطلقت عند الحادية عشرة من قبل الظهر في ساحة النجمة، جلسة انتخاب اللجان النيابية، برئاسة الرئيس نبيه بري. وبعد سقوط التوافق على توزيع بعض اللجان الاساسية كالمال والموازنة والادارة العدل والاشغال العامة والنقل والطاقة، انطلقت عملية الانتخاب التي استمرت ساعات طويلة وقد استدعت جلسة مسائية للمجلس في السادسة. وقد نصح بري نواب التغيير بأن التوافق قد يوفر لهم اربعة اعضاء في كل لجنة بدل عضو او اثنين، لكنهم اصروا على الانتخاب.

وبدأ التصويت بانتخاب اعضاء لجنة المال والموازنة وقد ترشح 20 نائبا فيما هي مؤلفة من 17 نائبا، وعادت رئاستها، نظرا الى هوية الفائزين، الى النائب ابراهيم كنعان، في وقت سقط النائبان التغييريان فراس حمدان ومارك ضو. كما جرى انتخاب اعضاء لجنة الادارة والعدل من 17نائباً برئاسة جورج عدوان وترشح لها 22 نائباً.

اما اللجان الاخرى التي تشكلت في الجلسة الصباحية فكانت بالتزكية وهي لجان: الشؤون الخارجية والمغتربين، المرأة والطفل، الاتصالات والاعلام، الشباب والرياضة وحقوق الانسان.

وفي الجلسة المسائية جرى انتخاب لجان الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وترشح لها 20 نائباً، الاشغال العامة والنقل والطاقة وترشح لها 30 نائباً…

وفاز المرشحون للجنة البيئة بالتزكية بعدما سحب النائب أكرم شهيب ترشيحه لها واستبدال اسمه بالنائب هادي أبو الحسن، وكذلك لجنة الزراعة والسياحة.

وبغض النظر عن آلية انتخاب اللجان التي كانت ذات طابع ديموقراطي رغم ما شابها من محاولات البعض تسجيل اعتراضات لم يؤخذ بها، واعتبار ان بعض اللجان جاءت معلبة من قبل الأحزاب، وهو ما تولى الرد عليه بالإضافة إلى الرئيس برّي نائبه بو صعب وعدد من نواب الكتل الذين نبهوا النواب «التغييريين» بأنهم تحت قبة البرلمان وليسوا في الشارع لاستخدام لغة المزايدات والشعبوية، فإن جلسة الأمس رسمت صورة غير مريحة لما سيكون عليه المشهد البرلماني في الجلسات التي ستعقد مع قابل الأيام، حيث يحاول عدد من النواب الجدد التمايز في طرح الأمور وتصوير أنفسهم على انهم رأس حرية ممارسة الديمقراطية، ومحاربة ما يعتبرون تحالف الأحزاب وأهل السلطة، وهو ما يعني اننا سنكون امام جلسات نيابية لا تخلو من السجالات والمناكفات مهما كان نوع هذه الجلسات كون ان التناغم غائب من الآن عن جزء كبيز من مكونات المجلس الجديد.

ووفق ما ظهر من نتائج على مستوى اللجان التي تمّ انتخابها فإن سائر هذه اللجان لم تشهد تغييرات جوهرية على مستوى الأعضاء، وهذا الأمر سينسحب على رؤساء ومقرري اللجان كون ان هوية الفائزين تدل بشكل واضح على من ستؤول إليه رئاسة اللجنة.

111 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن 111 إصابة جديدة بفايروس كورونا، وحالة وفاة واحدة، مما رفع العدد التراكمي للاصابات إلى 1100007 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

الأخبار
حزب الله «يقارب» ملفّ الترسيم وكلمة لنصر الله غداً: إسرائيل تحفر ولبنان ينتظر هوكشتين
فيما تواصل إسرائيل نشاطها النفطي بحراً، وإن خارج الخطّ 29 حتى الآن، كرّس لبنان كل جهده الدبلوماسي من أجل استئناف «المسار الدبلوماسي» وعودة الوسيط الأميركي في الملف عاموس هوكشتين إلى بيروت «الأحد أو الاثنين»، كما أعلن الرئيس نبيه بري، أمس، فيما بدأ حزب الله «مقاربة» قضية الترسيم بعد طول ابتعاد، على أن يكون له موقف غداً في كلمة لأمينه العام السيد حسن نصر الله.

فيما تسعى «إسرائيل» إلى فرض أمر واقع حول حقل «كاريش» عبر ربط المنصة العائمة بالنسخة البحرية من القبة الحديدية، مجدّدة التحذير من أن «أي ضرر تتعرّض له منصات الغاز الخاصة بها سيكون بمثابة إعلان حرب»، استمر لبنان الرسمي أمس في محاولات احتواء الموقف من خلال تحريك «ديبلوماسيته» على أكثر من خطّ، بدءاً بنائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب الذي استكمل جولة اتصالاته محلياً ودولياً وتواصل مع الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين من أجل ترتيب زيارة له لبيروت استناداً إلى «توافق الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي على دعوة الوسيط للحضور إلى لبنان للبحث في استكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية والعمل على إنهائها بأسرع وقت»، إضافة إلى التواصل مع الأمم المتحدة ومع سفراء الدول لشرح موقف لبنان. ومع أن المعلومات والإحداثيات تؤكد أن السفينة لم تدخل موقعاً جغرافياً متنازعاً عليه حتى الآن، انقسم لبنان بين طرف يتمسّك بالخط 29 انضم إليه النواب «التغييريون» وآخر يتمسّك بالخط 23 ويرفض تعديل المرسوم رقم 6433 الصادر عام 2011. فيما برزَ أمس معطى جديد تمثل في إعلان تعيين حزب الله النائب السابق نواف الموسوي مسؤولاً عن الملف بشكل رسمي في إشارة إلى إيلاء الحزب هذا الملف أهمية عالية بعدما اختار الصمت لفترة طويلة، وفي الموقف الذي سيعلنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في كلمة أُعلن أمس أنه سيلقيها غداً.

وأمس انهمك لبنان الرسمي بالتحضير لزيارة الوسيط الأميركي الذي يفترض أنه «سيأتي إلى بيروت الأحد أو الاثنين» كما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي على هامش جلسة انتخاب اللجان أمس. فيما قالت مصادر في وزارة الخارجية إن «لبنان لم يتبلغ رسمياً موعد الزيارة بعد، لكن لا شيء يمنع ذلك في حال استجد أي أمر»، مع التأكيد أن محادثات تجري على مستوى مسؤولين لبنانيين وأميركيين لإعادة استئناف «المسار الديبلوماسي لحل الخلاف البحري الحدودي بين بيروت وتل أبيب».

في غضون ذلك، استأنف رئيس الجمهورية اتصالاته للبحث في آخر التطورات، واطلع من قيادة الجيش على آخر الإحداثيات بالنسبة لتموضع سفينة الإنتاج اليونانية. وعلمت «الأخبار» أن القصر الجمهوري الذي تبلغ من النائب بو صعب (بصفته مكلفاً شأن متابعة ملف الحدود البحرية مع الأميركيين) آخر المستجدات حول تواصله مع المسؤولين الأميركيين، صرف النظر مبدئياً عن دعوة سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وتفرغ لمتابعة الملف مع الجانب الأميركي.

في هذه الأثناء، كانَ العدو الإسرائيلي يستكمل نشاطه جنوب الخط 29، وقالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» إن «الخوف ليس من المكان الذي رست فيه السفينة لكن مما يمكن أن تستخرجه ومن أي آبار»، لافتة إلى أن سفينة التنقيب Stena IceMax التي تعمل لمصلحة شركة «هاليبرتون» الأميركية، باشرت منذ أيام عملية حفر بئر رابع في الجزء الجنوبي من حقل «كاريش»، بمحاذاة الخط 29، تحت اسم KM-04 بعدما بيّنت مسوحاتها احتمال وجود «نفط سائل» أسفل البئر KN-01 الموجود في الجزء الشمالي من «كاريش»، أي ضمن حيّز الخط 29. ورجحت المصادر أن Stena IceMax ستنتقل بعد أسابيع إلى شمال «كاريش» ليصار بعدها إلى تحويل بئر التنقيب KN-01 إلى بئر إنتاج وربطها مع الآبار التي ستباشر منصة الإنتاج التابعة لـ«أنرجين» عملية الاستخراج منها، «وهذا ما يجب أن نخشاه».

واستغربت المصادر تعامل القوى السياسية مع الملف، مشيرة إلى ما حصل أمس في مجلس النواب حيث لم تعقد جلسة تشريعية للنقاش في اقتراح القانون الذي تقدم به منذ يومين النائب حسن مراد، القاضي بتعديل المادة 17 من القانون 163/2011 وتضمينه خريطة وإحداثيات المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة جنوباً لتشمل النقطة رقم 29. وفسّر ذلك على أنه محاولة من بري لإفساح المجال أمام المشاورات مع الأميركيين.

مراد قال لـ«الأخبار» إن صفة العجلة لم تسقط عن الاقتراح الذي سيعرض في أول جلسة تشريعية لمجلس النواب. وحول عدم اتخاذ رئيس المجلس قراراً بتحويل جلسة انتخاب اللجان إلى جلسة تشريعية، قال إن «برّي برّر ذلك قانوناً، وأنا كنت على بينة من عدم عرض الاقتراح على المناقشة خلال جلسة اليوم لكوننا في جلسة انتخاب لجان». وأكد أنه إلى جانب هدفه في «إصلاح العلة في القانون، كان المطلوب وقف المزايدات في مسألة الحدود ووضع الأمور في نصابها من خلال نقل النقاش إلى المؤسسات الدستورية».

في المقابل، تقدمت النائبة بولا يعقوبيان أمس باقتراح قانون معجل مكرر لتعديل المادة 6 من القانون رقم 163 /2011 لاعتماد الخط 29 بما يتلاقى مع اقتراح مراد، وطلبت بفتح جلسة تشريعية «نظراً لخطورة الأمر وكما فعل المجلس مرات عدة سابقاً مستندة للمادة 109 من النظام الداخلي». مصادر قانونية عقبت على ما جرى أمس في جلسة مجلس النواب. ففي ما يتعلق باقتراح مراد، قالت إنه طبقاً للمادة 32 من الدستور، فإن انتهاء العقد الأول حُدّد يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من آذار وتتوالى جلساته حتى نهاية أيار. لذلك يجب، بحسب المادة 33، أن يصدر رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة مرسوماً بفتح دورة استثنائية لكي يجتمع المجلس من جديد. وفي ما يتعلق باقتراح يعقوبيان، بيّنت المصادر أن الخطوة ترمي إلى تعديل الفقرة «ب» من المادة 6 من القانون 163/2011 (تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة) حتى يتسنى إدخال إحداثيات الخط 29 إليها.