افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء، 6 تموز 2022

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 23 تموز، 2016
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 28 تموز، 2016
وهاب كلف فريقا من المحامين لإعداد شكوى ضد الحريري لاساءته ضد دول شقيقة

اللواء
التأليف مفتوح على المواجهة .. والشارع على صدامات واشتباكات!
باسيل يُحرِّض على ميقاتي.. وحزب الله منزعج من التبرُّؤ من المسيَّرات.. وحملة نيابية على الشامي
فهم من مصدر وزاري واسع الاطلاع، أن اللقاء الثالث بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، في حال انعقاده، هو من قبيل لزوم ما لا يلزم. وأبعد من هذا الوصف، الأمور تسير من تعقيد إلى تعقيد، بدليل مضي 48 ساعة من مطلع الأسبوع، ولم يعقد اللقاء، حتى ولم يجرِ أي اتصال ما خلا الحملة المنظمة على الرئيس المكلف، الذي زار عين التينة أمس، والتقى الرئيس نبيه برّي.

إزاء ذلك، ومع تنامي حملة فريق العهد على الرئيس المكلف، بعد تأكيد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ان رئيس الجمهورية شريك كامل في عملية تشكيل الحكومة بغض النظر عن موقف التيار، وله الحق بإبداء رأيه بكل الوزارات، واعتبار محطة OTV الناطقة بلسان التيار ان العودة إلى منطق الصيف والشتاء فوق السقف الواحد، وتجاوز السقف المسموح في إطار مفاوضات ما قبل المفاوضات يصبح جريمة سياسية، انتقلت المواجهة الى الشارع، وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» في عددها أمس، بمشاركة عدد من النواب التغييريين، إذ حصلت صدامات وإشكالات بين المحتجين الذين تزايد عددهم عصر أمس، والقوى الأمنية، لا سيما الجيش اللبناني المكلف حماية الأمن امام عدد من الوزارات، التي تحرك باتجاهها المحتجون من الطاقة إلى البيئة، مروراً بالاتصالات والاقتصاد، وشركة «تاتش» وغيرها احتجاجاً على ارتفاع وسرقة لدولارات اللبنانيين من الهواتف، والقدرة غير المتوافرة على تعبئة خطوط الخليوي لضمان استمرار الاتصال والأعمال.

وعلى الصعيد الحكومي، افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن أي تطور ملموس في الملف الحكومي لم يسجل ورجحت قيام تواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف في غضون اليومين المقبلين، ورأت أن اللقاء الثالث بينهما سيخصص للبحث في اقتراحات رئيس الجمهورية ولاسيما الحكومة السياسية وتوسعتها لتصبح ثلاثينية على أن المعلومات المتوافرة تؤشر إلى أن رئيس الحكومة المكلف مصر على حقه الدستوري في التأليف.  وأشارت المصادر نفسها إلى أن وربما تكون هناك تعديلات جديدة واقتراح أسماء تحظى بتوافق الرئيسين عون وميقاتي وذلك في وقت لاحق لاسيما أن التفاهم الأولي بجب أن يقوم على نوعية الحكومة وتركيبتها.

واعتبرت المصادر أن البحث بينهما يستكمل وليس بالضرورة أن يكون الأجتماع النهائي انما مناسبة لعرض بعض التفاصيل لا سيما أنه سيصار إلى تبادل المقترحات، وينتظر أيضا أن يتم التداول بأفكار جديدة في حال لم تحظ فكرة الحكومة الثلاثينية التي طرحها عون في لقائه الأخير مع ميقاتي بأي توافق، ومعلوم أنه في حال تقرر رفع عدد أعضاء الحكومة فذاك يعني الاتفاق على التوزيع الطائفي العادل للوزراء الستة.  لكن المصادر رأت أنه كلما كانت اجواء التواصل بين عون وميقاتي سلسة، كلما كانت مؤشرات التأليف تقترب من نقاط الحسم، أما اذا دخلت العملية في لعبة الشروط والمطالب فذاك يعني حكما أن لا تشكيل ولا من يحزنون.

واعتبرت مصادر سياسية ان موقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من مسألة تشكيل الحكومة الجديدة، لناحيه ادعائه بأن رئيس الجمهورية هو شريك كامل بتشكيل الحكومة، لا يتعارض مع النص الدستوري الذي يحدد صلاحيات ودور رئيس الجمهورية فقط ،وانما يتجاوز هذه الصلاحيات، باعتبار ان الدستور اناط مهمة التشكيل برئيس الحكومة، المسمى استنادا لاستشارات نيابية ملزمة،وبالتالي، لا يمكن دستوريا مساواة مهمة التشكيل مناصفة، بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، مهما تفنِّنَ، اوغيره من ممتهني البدع الدستورية، باختراع الاجتهادات العونية الدستورية المزيفة للتغول على صلاحيات رئيس الحكومة خلافا للدستور كليا.

واشارت المصادر إلى ان الهدف من موقف باسيل هذا هو الالتفاف على قيام رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي،بتقديم التشكيلة الوزارية لرئيس الجمهورية ميشال عون فور انتهاء مشاوراته النيابية غير الملزمة،من دون المرور عبر التشاور الجانبي المسبق مع باسيل والاتفاق معه، كما كان يحصل من قبل،ومحاولة اعادة الامور الى الوراء،وفرض تنفيذ مطالب وشروط باسيل ،بالوزارة وغيرها.

واشارت المصادر إلى ان رئيس الحكومة قدم تشكيلة وزارية متكاملة لرئيس الجمهورية، استنادا لصلاحياته الدستورية، ويتشاور معه، في سبيل الاتفاق على تشكيل الحكومةالجديدة، في حين ان محاولة باسيل لاستدراج رئيس الحكومة، للتفاهم معه،كما يطمح،لن تتحقق، لانها تتعارض مع الدستور.

ولاحظت المصادر ان مطالبة باسيل بأن يكون الوزراء المسيحيون في التشكيلة الوزارية من حصة رئيس الجمهورية، باعتبار ان كتلة التيار الوطني وكتلة القوات لم يسميا الرئيس المكلف، هي محاولة مكشوفة، لتوزير من هم محسوبون على باسيل مواربة، وهي محاولة، لا تنطلي على احد، لان حصة رئيس الجمهورية بالتشكيلة الوزارية موجودة، وبالتالي فهذه الدعوة مردودة،ولن تلقى تجاوبا.

واشارت المصادر إلى ان مواقف باسيل الاخيرة من تشكيل الحكومة الجديدة، انما تعبر عن توتر ملحوظ لدى رئيس التيار الوطني الحر، جراء، انحراف مسار التشكيل عن توقعاته وامنياته، ليكون على الدوام الممر الالزامي، لعملية تشكيل الحكومة، وهو لم يحصل هذه المرة، بينما تؤشر مظاهر التوتر الى ان مسار تشكيل الحكومة الجديدة، لن يكون ميسرا، وقد يكون دخل عمليا في مرحلة الجمود الطويل،جراء التجاذب القوي بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر.

لا جديد حكومياً
لم يُسجّل اي جديد بعد المواقف النارية للرئيس ميقاتي تجاه التيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل من تشكيل الحكومة وموضوع طلب إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وعلى هذا لم يحصل اللقاء المرتقب بين الرئيسين ميقاتي وميشال عون، لكن سُجّلت زيارة للرئيس المكلف الى الرئيس بري لم تصدر عنها اي معلومات رسمية.لكن مصادر نيابية قالت ان اللقاء ياتي في سياق طبيعي للتشاور في الاوضاع العامة ومسار التشكيلة الحكومية.

ونفى مستشار الرئيس ميقاتي النائب والوزير السابق نقولا نحاس وجود أي تشنّج بين ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون، ولكنه قال: هناك اختلاف في وجهات النظر بين الرئيس المكلف وبعض الأفرقاء السياسيين بينهم التيار الوطني الحر. وكشف نحاس إلى أن «شكل الحكومة لم يُحدّد بعد»، وقال: «وضع التأليف يتطور وميقاتي يريد معه فريقاً يُنجز الملفات. وأضاف: خلاف الرئيس ميقاتي مع وزير الطاقة وليد فياض ليس خلافاً شخصياً، بل هو خلاف على الخيارات.

وفي المواقف، قال نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «كلنا معنيون أنْ ننجزَ حكومة تستطيع أنْ تنقلنا إلى الأفضل. اليوم الوضع استثنائي فلتكن الحكومة بأقل الشروط ومهما كانت التعقيدات تساعد بعض القوى. بالتأكيد وجود حكومة أفضل من عدم وجودها وبالتأكيد الربح من الحكومة أفضل من الربح ببقاء حكومة تصريف الأعمال. يجب أنْ لا نتوقف عن السعي وأنْ نحاول حتى اللحظة الأخيرة، ونحن نعلم بأنَّ أميركا ومن معها لا يريدون حكومة في لبنان، ولا يريدون أنْ يرتاح لبنان ويؤجِّلونَ كل الاستحقاقات إلى ما بعد رئاسة الجمهوية الجديدة. ولكن علينا نحن في الداخل أنْ نخطو خطوات جريئة لتشكيل الحكومة حتى لا نبقى من دون إدارة».

وعلى صعيد ما يجري بالنسبة لترسيم الحدود البحرية ومهمة الوسيط الاميركي، مرّت بأقل الخسائر الممكنة عاصفة موقف الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب بشأن ارسال حزب الله طائرات استطلاع «درونز» فوق حقل كاريش البحري الاسرائيلي، برغم ردات الفعل السياسية المنقسمة كما هي العادة بين مؤيد ومعارض لماجرى. لكن رئيس وزراء العدو يائير لبيد قال قبيل توجهه إلى باريس للقاء الرئيس ايمانويل ماكرون: ان على الحكومة اللبنانية العمل على كبح جماح حزب الله وإلا فسنضطر نحن للقيام بذلك، لكن ماكرون طاب بضبط النفس. وتابع: سأبحث الملف الإيراني مع الرئيس الفرنسي، والمجتمع الإسرائيلي يقف موحداً في ما يخص الملف النووي الإيراني ليطرح على المجتمع الدولي موقفا متجانساً.

يُذكر ان بو حبيب شارك امس، في المؤتمر الوزاري لحرية الدين أو المعتقد المنعقد في لندن يومي ٥ و٦ تموز الجاري، وألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية تطرق فيها إلى التزام لبنان بحرية الدين أو المعتقد واعتبارها إحدى الركائز الأساسية لوجوده. وذكرت القناة «13» العبرية بأنه بعد هجوم طائرات «حزب الله» المسيرة باتجاه حقل كاريش البحري، أجري أمس الاول الاثنين نقاش سري بإسرائيل، في ظل مخاوف من محاولة هجوم اضافية.

وأوضح تقرير القناة أن «الرواية التي تحاول إسرائيل إثارتها هي أن الحديث لا يدور فقط عن تهديد أمني وهو لا يشمل فقط إسرائيل، بل هو تهديد عالمي». وأشار التقرير إلى أن «النقاش، الذي وصف على أنه سري للغاية، كان برئاسة وزيرة الطاقة كارين الحرار مع جميع الجهات الأمنية والاعلامية ذات الصلة: الموساد، مجلس الأمن القومي والجيش».

ونقل التقرير عن المسؤولين الأمنيين قولهم خلال النقاش إنهم «جاهزون لمواجهة أية هجمات إضافية»، موضحا أنه «تم توجيه انتقاد حول سلوك المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بنفس اليوم (حول «محاولة هجوم حزب الله»)، كما ذكر أن الرسائل الإسرائيلية لم تكن موحدة ولم تكن متطابقة بشكل جيد».

وكشف الإعلام العبري أنه «يوم الاثنين، أُجري اتصال هاتفي بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين أوروبيين، وكانت الرسالة التي تم تمريرها هي الآتية: «لا تجلسوا جانبا… إن الضرر لا يقتصر على قطاع الطاقة الاسرائيلي في حال هاجم «حزب الله» منصة كاريش انما يهدد الامدادات الى أوروبا، وسيتم تمرير رسالة مماثلة إلى مصر».

ولم يخفِ حزب الله انزعاجه من «تعامل بعض اللبنانيين مع رسالة المسيرات الاستراتيجية» ووصف ذلك بقصر نظر بعض المرجعيات وتفريطها بورقة قوة في يدها، حسب ما نسبته محطة «المنار» لمصادر معتبرة ان «هذه الطريقة بالمواقف تفرط بحقوق لبنان، وانصياع كامل للمطالب الاميركية».

كتاب خلف للشامي
وفي سياق نيابي – حكومي متصل، كشف النائب ملحم خلف انه في 1 تموز الجاري وجه كتاباً إلى نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي طالبه فيه بالكفّ فوراً عن التخطيط والعمل على المساس بحقوق المودعين في المصارف. وكان مجلس الوزراء قد كلّفه، خلال اجتماعه بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٢، التفاوض بما سمّوه «إستراتيجية النهوض بالقطاع المالي».

إنّ هذه الإستراتيجية مرتكِزة على فكرة غير دستورية وغير أخلاقية، ألا وهي «إلغاء ودائع الأطراف ذات الصلة». وأكد خلف: نبّهتُ السيد سعاده الشامي إلى أنّ مجلس الوزراء يفتقر الى سلطة إلغاء الودائع، وبالتالي إنّ تكليفه بالتفاوض على هذا الالغاء هو باطل وبمثابة غير الموجود، ويجعله مسؤولاً شخصياً.

على الأرض واحتجاجاً على رفع تعرفة الاتصالات، جابت تظاهرة شعبيّة على عددٍ من الوزارات في نطاق مدينة بيروت. وشارك في التظاهرة عددٌ من النواب التغييريين والناشطين وجمعية المودعين، فضلاً عن حشدٍ كبير من المواطنين. وانطلقت التظاهرة من أمام وزارة الطاقة والمياه في كورنيش النهر، ثم اتجهت نحو مبنى «كهرباء لبنان» مقابل مرفأ بيروت، ثم انطلقت نحو ساحة الشهداء. ووصل المتظاهرون إلى محيط مبنى «جمعية المصارف» وسط بيروت، كما كانت لهم محطّة أمام وزارتي الاقتصاد والاتصالات.

بعدها، اتجهت التظاهرة نحوُ شركة «تاتش» التي حاول المتظاهرون دخولها بالقوّة، إلا أن عناصر من الجيش والقوى الأمنية منعتهم من ذلك، ما أدى إلى حصول مواجهات مباشرة.

وفي طرابلس، أغلق مواطنون مكاتب شركة «تاتش» للاتصالات الواقعة على طريق الميناء التي تربط بين مدينتي طرابلس والميناء، احتجاجاً على ارتفاع أسعار فاتورة الاتصالات والإنترنت وبطاقات التعبئة، وأعلنوا أنّهم يتوجّهون لإغلاق كلّ مكاتب الشّركة إلى جانب مكاتب شركة «ألفا» في لبنان، موضحين أنّ «هذا هو الإنذار الثالث لكم»، وأنّ هذا الاحتجاج «رسالة يجب أن تصل إلى وزير الاتصالات جوني قرم الفاسد».

توازياً، أحاطت شركة ألفا مشتركيها علماً بأنّها «مستمرة في مواكبة عملية تغيير الأسعار تطبيقا لأحكام قرار مجلس الوزراء». وإذ اعتذرت مسبقا في بيان «عن أي هفوات قد تحدث مع بعض المشتركين»، أكّدت «أنها على أتمّ الاستعداد لإستقبال أي مراجعة في هذا الخصوص. ويمكن التواصل مع مندوبي خدمة الزبائن عبر صفحات ألفا على منصات التواصل الإجتماعي أو الاتصال بــ الــ111 للمساعدة».

قضائياً، تقدم المحامي لؤي غندور رئيس قوة العمل اللبنانية لمكافحة الفساد بشكوى أمام النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بوجه شركتي الخلوي بجرائم الاحتيال وسرقة ارصدة المشتركين وقد أحال عويدات الشكوى الى المباحث المركزية لإجراء التحقيقات اللازمة. يُذكر انه جرى تحويل ارصدة المشتركين في الخطوط المسبقة الدفع من الدولار الى الليرة على سعر ال١،٥٠٠ ومن ثم تم تحويلها مجدداً من الليرة الى الدولار على سعر صيرفة بحيث فقد الناس ٩٤ في المئة من ارصدتهم السابقة.

742 إصابة
صحياً، سجلت وزارة لاصحة العامة 742 إصابة جديدة بفايروس كورونا وحالة وفاة واحدة، في الـ24 ساعة الماضية ليرتفع العدد التراكمي إلى 1117540 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

الاخبار
ميقاتي سمع «كلاماً قاسياً» بعد «بيانه المسيء إلى موقف لبنان»
آخر الرسائل الأميركية: ملتزمون التفاوض ولا نريد التصعيد
ردّ سلبي متوقّع سمعه الرئيس نجيب ميقاتي بعدما تصرف بطريقة غير مقبولة عبر إصدار موقف رسمي اعتبر إطلاق حزب الله ثلاث مسيّرات في اتجاه حقل «كاريش» أمراً «غير مقبول وخارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الديبلوماسي لترسيم الحدود البحرية». وقد أبلغت جهات سياسية معنية رئيس الحكومة المكلف أن «ما قام به سيء جداً وغير مفهوم»، مؤكدة له أن «بإمكانه استخدام ورقة المقاومة لتقوية موقع لبنان في التفاوض، لكن ما قامَ به يضعه في خانة الخاسرين سلفاً». وعندما ردّ ميقاتي بأن «الموقف هو من باب المناورة السياسية مع الأميركيين»، قيل له إن «المناورات لها أسسها»!

موقف ميقاتي جاء بعد اجتماع مع وزير الخارجية عبدالله بو حبيب على وقع حملة تهويل أميركية. وعلمت «الأخبار» أن الأميركيين أرادوا أن يصدر بيان الإدانة عن رئيس الجمهورية ميشال عون كونه «المرجع المسؤول عن المفاوضات». وعندما لم يكن لهم ما أرادوا، سلكوا ذلِك الطريق الأسهل… نجيب ميقاتي.

وعلى قدر السخط على ميقاتي أتى استهجان موقف وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الذي تماهى تماماً مع الأميركيين، علماً أن أطرافاً على خصومة واضحة مع الحزب تعاملت مع الموقف «بموضوعية» كما فعل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اعتبر «المسيرات جزءاً من اللعبة والإسرائيلي يستبيح سماءنا يومياً». علماً أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم يكن على علم بالبيان ولم يكن راضياً عنه. وهو ما بدا واضحاً في كلام باسيل أمس، عقب اجتماع للمجلس السياسي للتيار، عندما شدّد على أن «هذا هو الوقت المناسب للبنان ليقوم بحلول ديبلوماسية عادلة له، مع استخدام نقاط القوة، ونحن لسنا ضعفاء، وعلينا الاستفادة من كامل عناصر قوتنا للمحافظة على حقوقنا».

وعلى النقيض من كل التهويل الأميركي – الإسرائيلي العلني منذ أيام، علمت «الأخبار» أن «رسالة أميركية وصلت إلى بيروت مساء أمس تؤكّد أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي لا يريدان التصعيد، وهما ملتزمان مسار التفاوض».

مصادر مطلعة أكّدت أن «المسيرّات التي أطلقت السبت الماضي لم تكُن العملية الأولى، بل سبقتها عملية أخرى يوم الأربعاء». وروت لـ«الأخبار» مسار الأحداث منذ الإعلان عن العملية، إذ «فقد الأميركيون صوابهم، وكثفوا اتصالاتهم للاستفسار عمّا جرى». وبحسب المصادر، «كان الجواب بأنهم لا ينبغي أن يُفاجأوا لأن لديهم علماً مسبقاً بالموقف المعلن للمقاومة التي أكدت أنها لن تسمح لإسرائيل باستخراج الغاز ما دامَ الاتفاق لم يُنجَز بعد». وأكّدت المصادر أن إطلاق المسيّرات جاء رداً على أمرين:

الأول، الجواب الذي نقلته السفيرة الأميركية دوروثي شيا إلى الرؤساء الثلاثة، والذي على عكس ما حاول البعض إشاعته عن أنه إيجابي ويحمِل تقدماً، رأى فيه حزب الله وعدد من المعنيين بالملف جواباً «شفهياً قابلاً لتأويلات وتفسيرات عدة»، فضلاً عن أن «الأجوبة التي أعطتها السفيرة الأميركية لم تكُن مطمئنة، ولا شيء فيها نهائياً، لا في ما يتعلق بالعودة إلى التفاوض ولا بالترسيم ولا باتفاق الإطار». وحتى في ما يتعلق بحقل قانا، «فقد قالت السفيرة إن إسرائيل لا تمانع أن يكون من حصة لبنان، لكنها تبدي ملاحظات وتعتبر أن الأمر بحاجة إلى تفاوض أكبر».

الثاني، هو محاولة الاستفزاز التي لجأت إليها «إسرائيل» بإضاءة «شعلة الغاز،» وهذه الخطوة تتمّ عادة للإشارة إلى بدء الاستخراج، لذا أتى الجواب بإطلاق المسيرات للتأكيد مرة أخرى على المعادلة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن التنقيب ممنوع في المنطقة المتنازع عليها قبل التوصل إلى اتفاق.

ومن الرسائل التي تصل إلى بيروت تِباعاً، إلى جانب دعوة لبنان إلى عدم التصعيد، التأكيد على أن «كل الكلام عن بدء استخراج الغاز ليسَ صحيحاً، وأن الأمر يحتاج إلى وقت إضافي حتى شهر أيلول المقبل، وهو وقت كاف لإنجاز الاتفاق». وهذا فعلياً، ما بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتسويقه عبر وزارة الطاقة، التي أعلنت أن «استخراج الغاز من المنصة الواقعة في المياه الاقتصادية الإسرائيلية سيبدأ في أيلول المقبل»، نقلاً عن وزيرة الطاقة كارين الهرار التي كانت تتفقد منصة التنقيب في «كاريش»، وحذرت حزب الله من أن «أي محاولة للاعتداء على المنصة سيلاقي رداً إسرائيلياً بمختلف الأدوات المتوافرة لدينا».

يشار إلى أن جهات أوروبية تولت أيضاً خلال اليومين الماضيين نقل رسائل تحث «على ضبط النفس»، وعن ضرورة انتظار نتائج زيارة رئيس حكومة العدو يائير لابيد لفرنسا واجتماعه مع الرئيس إيمانويل ماكرون، إذ تراهن إسرائيل على دور يلعبه ماكرون مع لبنان، ومع حزب الله على وجه الخصوص لتفادي التصعيد. لكن المصادر الفرنسية لم تجب عما تتوقعه باريس من تنازلات إسرائيلية تشجع لبنان على عدم التصرف بقلق إزاء ما تنوي إسرائيل القيام به.

البناء
المقاومة تقف وراء الدولة في الترسيم وعلى الدولة أن تقف وراء المقاومة لمنع الاستخراج؟!
حزب الله: موقف ميقاتي وبو حبيب انصياع للأميركي يفرّط بمصادر قوة لبنان
ليبيد لوساطة ماكرون لهدنة مع الحزب بعد قراءات عسكريّة تقول بنجاح المسيَّرات بإرباك الكيان
إعادة ترسيم علاقة اللعبة السياسية اللبنانية بالمقاومة وأدائها في الملفات المرتبطة بالمواجهة مع كيان الاحتلال تبدو مجدداً على الطاولة، بعدما شكل الموقف المتهاون بالمصالح اللبنانيّة الاستراتيجية في ثروات النفط والغاز، الصادر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب الى طرح السؤال عما إذا كان المسؤولون المعنيون في الدولة قد فهموا خطأ معنى وقوف المقاومة وراء الدولة في ملف الترسيم لجهة اعتماد الحدود البحرية التي تقررها الدولة في مؤسساتها، فتوهّم البعض بأن المقاومة ورقة بيدهم يبيعونها للأميركيّ طلباً لرضاه، ولو على حساب لبنان، بعدما صارت الوعود الأميركية الكاذبة لسنة متصلة في قضية استجرار الكهرباء الأردنية والغاز المصري سبباً لقناعة رئيس الحكومة ووزير الخارجية بصدقية الوعود حول تقدّم المسار التفاوضي والتعويل على دور الوسيط.

مصادر متابعة لملف الثروات البحرية تقول إن هناك فصلاً بين محورين مختلفين، واحد هو مسؤولية تحديد الخط الحدودي الذي يرضاه لبنان وادارة التفاوض حوله، وهو شأن تسلم المقاومة بالوقوف فيه وراء الدولة، أما المحور الثاني الذي رسمه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كعنوان لدور المقاومة فهو منع الاحتلال من خداع لبنان بمعونة أميركية، بتحويل التفاوض الى غطاء لتمكين الكيان من استخراج ثروات النفط والغاز، بينما لبنان ينتظر الترسيم وهو ممنوع من استخراج الثروات حتى من المناطق غير المتنازع عليها. وهذا يستدعي أن تضيف الدولة إلى مطالبها منع الاستخراج من الحقول المصنفة متنازعاً عليها حتى يتم التوصل الى اتفاق نهائيّ يضمن للبنان خط ترسيم تقبله الدولة، وضمان استخراج الثروات منها. وبعدما فعلت الدولة ذلك ورحبت المقاومة بما فعلت، فإن مهمة المقاومة، ومن خارج السياق التفاوضي بالطبع، أن تفرض معادلة الردع التي تفهم كيان الأحتلال أنه لن يستطيع استخراج الغاز وبيعه قبل ان يكون لبنان قادراً على المثل، وهذه هي الرسالة التي حملتها المسيّرات، والتي أدّت مهمتها، وحققت أهدافها، كما تشير كل النقاشات الدائرة داخل الكيان والوقائع العسكرية المسربة كل يوم وما تحمله من جديد، حول الإرباك الذي تسببت به المسيّرات للكيان وقيادته، صولاً لحسم معادلة استحالة توفير أمن الاستخراج بالطرق العسكرية والأمنية، ما حدا برئيس حكومة الكيان يائير ليبيد بتحميل الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون مهمة التوسط مع حزب الله طلباً لهدنة؛ بينما جاءت الأضرار الجانبية من الداخل اللبناني، والأهم الشق الحكومي منه.

حزب الله علّق على موقف رئيس الحكومة ووزير الخارجية دون تسميتهما، فقال إن مواقف بعض المرجعيات السياسية المشكك بمهمة المسيّرات والمعترض عليها، يأتي انصياعاً للأميركي وتفريطاً بمصادر قوة لبنان.

المعادلة التي فرضتها المقاومة عبر الطائرات المسيّرة تقترب من تحقيق أهدافها والمطلوب ليتحقق كامل المطلوب للمصلحة اللبنانية، وجلب الأميركي والإسرائيلي إلى مفاوضات جدية، هو تظهير أن الدولة تقف وراء المقاومة في منع الاستخراج كما تقف المقاومة وراء الدولة في ترسيم الحدود والتفاوض بشأنها.

وحرّكت عملية المسيّرات التي نفذتها المقاومة فوق حقل كاريش، المياه الراكدة في ملف ترسيم الحدود البحرية الذي سيشهد تطوّرات متسارعة وعمليات مد وجز وكرّ وفرّ حتى مطلع أيلول موعد بدء العدو الاسرائيلي استخراج الغاز، كما أعلنت وزيرة الطاقة الاسرائيلية أمس خلال تفقدها منصة التنقيب عن الغاز في «كاريش»، إذ ستبلغ أزمة الترسيم مرحلة حساسة وحاسمة خلال الشهرين المقبلين سلباً أم ايجاباً، وفق ما تقول مصادر مطلعة على ملف الترسيم لـ»البناء»، والتي كشفت عن حركة اتصالات داخلية – خارجية نشطة في محاولة للتوصل الى حل لأزمة الحدود البحرية، تجنباً لأي توتر بين لبنان و»إسرائيل» قد يؤدي الى حرب عسكرية ليست من مصلحة أحد، وذلك بعد إرسال حزب الله ثلاث مسيّرات فوق المنطقة المتنازع عليها كرسالة تحذير وإنذار للعدو لوقف أعمال الاستخراج.

وفي سياق ذلك، نقل الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان علي حجازي، عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال لقائه به في عين التينة، أن «هناك تطوراً في المفاوضات، وقد نصل الى نتيجة خلال فترة قصيرة مع اتفاقنا جميعاً أن الحل الوحيد لمستقبل هذا البلد ومعالجة أزماته والخروج من الكارثة التي نحن فيها هو موضوع التنقيب عن الغاز لأنه بمجرد الإعلان ان لبنان بلد نفطيّ سوف يكون التعاطي مع الدولة اللبنانية بالموضوع الاقتصاديّ والماليّ مختلفاً».

الا ان مصادر عليمة ومتابعة لملف الترسيم حذرت عبر البناء من أن الاجواء الإيجابية التي تبث من مصدرها الاميركي ليست ايجابية فعلاً بل عبارة عن مناورة وتسويف وتأجيل للمفاوضات وللحل لأزمة الترسيم والا لماذا لم يستحصل الوسيط الاميركي على الرد الاسرائيلي على المقترح اللبناني؟ ولماذا على لبنان ان يصدق ويثق بالأميركيين بملف الترسيم في ظل اداء الأميركيين المخادع والمماطل في ملف تفعيل الخط العربي الى لبنان. كما علمت البناء ان الاميركي ابلغ المسؤولين اللبنانيين رداً سلبياً من الاسرائيليين على المقترح اللبناني ورفضهم معادلة غاز كاريش مقابل غاز قانا.

كما كشفت مصادر البناء ان المسيرات خرقت الخط ٢٣ لكن لم يعرف المدى الذي وصلته إن كانت تجاوزت الخط ٢٩ أو لا.

وبقي بيان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير خارجيته عبدالله بو حبيب بالتنكر والتبرؤ من عملية المقاومة واعتبارها خطراً على لبنان وخارج السياق الدبلوماسي، في دائرة الاستغراب السياسي والشعبي والتساؤل عن خلفية هذا الموقف وأبعاده وأسبابه وجدواه، في ظل تصعيد الخطاب لدى المسؤولين الإسرائيليين وإطلاق التهديدات ضد لبنان، ومماطلة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين بالحصول على الردّ الإسرائيلي على المقترح اللبناني وتمرير الوقت بمخدر السعي الأميركي لاستئناف المفاوضات حتى بدء العدو استخراج الغاز في الأول من أيلول المقبل.

وإذ نقل عن رئيس الجمهورية ميشال عون انزعاجه من بيان ميقاتي حيال المسيّرات، مقابل إشارة النائب السابق نقولا نحاس المقرّب من ميقاتي أن البيان يعبر عن موقف الحكومة من هذا الأمر، أعربت أوساط ثنائي أمل وحزب الله لـ»البناء» عن استغراب الثنائيّ من موقف الحكومة والإسراع بإصدار بيان ينتقد عمليّة المقاومة بالدفاع عن حدود وثروة لبنان انسجاماً وتكاملاً مع موقف الدولة، في حين يسجل الجيش اللبناني مئات الخروق الاسرائيلية اليومية جواً وبحراً وبراً ولم تحرك الدولة ولا الحكومة ولا الأمم المتحدة ساكناً. مشيرة الى أهمية الاستفادة من قوة المقاومة لتحصين موقف الدولة والمفاوض اللبناني في أية مفاوضات في ملف ترسيم الحدود. مشددة على أن هذا البيان الحكومي لن يقدّم ولا يؤخر في تصميم وإصرار المقاومة على استمرار عملياتها لحماية حدود لبنان ومنع العدو من سرقة ثرواته.

كما اوضحت الأوساط ان ما عبّر عنه ميقاتي وبوحبيب لا يعبر عن موقف الدولة اللبنانية، فالدستور ينص بوضوح على ان مجلس الوزراء مجتمعاً يرسم السياسات العامة للحكومة، فموقف الدولة يشمل الحكومة مجتمعة ورئيس الجمهورية ومجلس النواب فضلاً عن تكريس حق المقاومة في حماية لبنان في البيان الوزاري للحكومة نفسها التي يرأسها ميقاتي نفسها. مذكرة أن الدولة رفعت الصوت للتمسك بالخط ٢٩ وبحقوق لبنان والمقاومة لحقت بالموقف الرسمي الوطني. مشيرة الى ان اكثر من نصف الدولة وغالبية اللبنانيين لا يعارضون عملية إطلاق المسيّرات وحق المقاومة في السياسة الدفاعية الوطنية كما ان رئيس الجمهورية مؤيد لحق المقاومة، وكذلك رئيس مجلس النواب ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وأغلب وزراء الحكومة، فكيف يجرؤ ميقاتي على إصدار بيان ويختصر موقف الدولة؟ وتساءلت: أليس ميقاتي نفسه من ادان استقدام الباخرة اليونانية فور رسوها على تخوم الخط ٢٩ في حقل كاريش واعتبرها اعتداء على لبنان؟

وذكرت مصادر قناة «المنار»، بأن «حزب الله منزعج من قصر نظر بعض المرجعيات السياسية التي تفرّط بورقة قوة في يد لبنان». ولفتت إلى أن «حزب الله أبلغ هذه المرجعيّات بصورة مباشرة أنّ هذه الطريقة تفرّط بحقوق لبنان، وهي انصياع كامل للمطالب الأميركية».

وكشفت مصادر «البناء» أن «الضغوط الأميركية – الفرنسية على الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الخارجية وبعض المعنيين بملف الترسيم، دفعت بميقاتي للإسراع باستدعاء وزير الخارجية على عجل الى مكتبه في السراي الحكومي وإصدار بيان يرفض عملية المقاومة والتنصل منها بموقف رسمي واضح»، مشيرة الى كثافة الاتصالات التي أجرتها السفيرة الأميركية في لبنان دورثي شيا ليل السبت – الأحد بميقاتي وبالوزير بوحبيب وبنائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب.

وتساءلت مصادر سياسية عبر «البناء» كيف يختصر ميقاتي مجلس الوزراء وينفرد باتخاذ قرار بمسألة استراتيجية – وطنية مصيرية بالنسبة للبنان كترسيم الحدود وحماية الثروة النفطية والغازية؟ ولماذا هذا المستوى من التنازل والرضوخ والخضوع للضغوط الأميركية – الأوروبية. وكشفت عن مخطط أميركي – إسرائيلي – فرنسي لتسريع وتيرة إنجاز مشروع استخراج الغاز الإسرائيلي من كاريش الى أوروبا لأسباب سياسية – اقتصادية، متوقفة عند تحديد شهر أيلول موعداً لتصدير الغاز الإسرائيلي الى أوروبا كبديل عن الغاز الروسي، لارتباط هذا الموعد ببدء فصل الشتاء في أوروبا لحاجتها الماسة للغاز في ظل أزمة الطاقة العالمية وتحديداً في أوروبا في ظل الحرب الروسية – الأوكرانية.

وبرز الدخول الفرنسي على خط الصراع في ملف الترسيم، وسط معلومات للبناء عن ضغوط فرنسية اوروبية على لبنان لتسهيل مشروع استخراج الغاز الاسرائيلي.

واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية، يائير لابيد الذي حمل الملف الى الرئاسة الفرنسية.

واعتبر ماكرون في تصريح خلال اللقاء أن «الاستقرار في لبنان محوري بالنسبة لفرنسا ويجب تفادي أية أنشطة فيه تهدد مسار المفاوضات حول الحدود البحرية».

وأطلق رئيس وزراء العدو قبيل توجهه لباريس للقاء الرئيس الفرنسي سلسلة تهديدات ضد لبنان.

وأشار الى أن «على الحكومة اللبنانية العمل على كبح جماح حزب الله وإلا فسنضطر نحن للقيام بذلك». وكان مسؤول إسرائيلي كبير أكد بأن «حزب الله يلعب بالنار، وبأن لابيد سيضغط على ماكرون خلال زيارته إلى فرنسا، بشأن اتخاذ موقف صارم ومحدّد زمنياً بشأن المفاوضات النووية الإيرانية». ورفض المسؤول الإدلاء بتفاصيل عن هذا التحذير، لكنه قال إن لابيد سيطلع ماكرون على «مواد جديدة تشرح كيف يعرض حزب الله لبنان للخطر».

وتفقدت وزيرة الطاقة في حكومة العدو كارين الهرار منصة التنقيب عن الغاز «كاريش»، وحذّرت حزب الله من أن «أي محاولة للاعتداء عليها سيلاقي ردًا إسرائيلياً بمختلف الادوات المتوفرة لدينا».

وتابعت، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية: «استخراج الغاز من المنصة الواقعة في المياه الاقتصادية الإسرائيلية 80 كيلومتراً غرب شواطئ «اسرائيل» سيبدأ في شهر أيلول المقبل».

وفي خطوة استفزازية دخل وفد عسكري إسرائيلي من الإناث موقع العبّاد المقابل لبلدة حولا اللّبنانيّة، حاملًا خرائط ومناظير ويقوم بعمليّة استطلاع ومراقبة باتجاه الأراضي اللّبنانيّة.

وإذ لم يعلن حزب الله أي موقف علني من البيان الحكومي بعد لقاء ميقاتي بوحبيب، رأى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بعد اجتماع المجلس السياسي في التيار أن «هناك فرصة جدية والتيار مع اغتنامها بالكامل وفجوة الخلاف تضيق لكن الأجوبة لا تزال غير واضحة وينبغي تكريس معادلة قانا – كاريش والأهم من الترسيم ان يسمح لنا بالتنقيب. وهذا الوقت المناسب للبنان ليقوم بحلول دبلوماسية عادلة له مع استخدام نقاط القوة ونحن لسنا ضعفاء».

وفي الملف الحكوميّ، نوّه باسيل الى أن «رئيس الجمهورية شريك كامل في عملية تشكيل الحكومة بغض النظر عن موقف التيار وله الحق بإبداء الرأي في كل الوزارات مهما كانت طوائفها ومذاهبها وكذلك رئيس الحكومة». وحدد باسيل مواصفات الحكومة المقبلة، مشيراً الى أن «التيار مع حكومة لا تتهرّب من معالجة مسألة حاكميّة مصرف لبنان وموضوع تحقيق المرفأ الذي يحتاج الى قرار سياسيّ وملف النازحين وخطة التعافي والإصلاحات مع القوانين الأربعة المعروفة المرتبطة بها أي الكابيتال كونترول وإعادة هيكلة المصارف والموازنة والسريّة المصرفيّة الى جانب موضوع الحدود». وأضاف: «سيكون لنا رأي وكلمة أساسية في الانتخابات الرئاسية التي نأمل ونعتقد أنها ستحصل بموعدها لكن بينت التجربة ان الرئيس وحده لا يستطيع القيام بالكثير. فالتغيير الفعلي المطلوب يكون بتطوير النظام لأن نظامنا ولاد للمشاكل والازمات».

ولم يسجل الملف الحكومي أي جديد باستثناء زيارة قام بها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى عين التينة للقاء الرئيس بري. ولفتت المعلومات أن البحث تركز حول توسيع الحكومة لكي تمثل أكبر عدد ممكن من الكتل النيابيّة.

وإذ يرفض التيار الوطنيّ الحر المشاركة في الحكومة حتى الآن، وفق معلومات البناء، بسبب الخلاف مع الرئيس المكلف حول تمثيل تكتل لبنان القويّ وطبيعة تبديل واستبدال الحقائب والأسماء. أشارت مصادر تكتل قوى التغيير لـ»البناء» الى ان التكتل لن يشارك بالحكومة حتى الساعة في ظل التحاصص السياسي والحكومي والطائفي لكن أي تعديل بالموقف سيتخذ في التكتل.

اما الحزب الاشتراكي فلفت عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ لـ»البناء» ان اللقاء لن يشارك في الحكومة لكن لن يعرقل تأليفها نظراً لحاجة البلد الى حكومة سريعة لمعالجة الازمات اليومية ومعاناة المواطنين. مشيراً الى ان تمثيل الطائفة الدرزية لن يكون مشكلة ونترك للرئيس المكلف اختيار من يمثل الدروز وهناك وزراء كثر أكفاء ولديهم الخبرة الطويلة ونحن لن نقف حجر عثرة أمام التأليف.

من جهته، اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن «المجلس النيابي الجديد هو محطة جديدة ومرحلة جديدة والحساب يبدأ من الآن لكل من هو في المجلس النيابي».

وقال: «إذا تشكلت الحكومة يمكن مساءلتها من قبل المجلس النيابي ومن قبل من يمكن أنْ يكونوا معارضة، أما إذا لم تتشكل فلا حقَّ لأحد في المجلس النيابي أن يحاسب أحداً آخر تحت عنوان أنَّهُ هو الذي يُحاسِب والآخر هو الذي يُحاسَب. كلنا معنيون أنْ ننجزَ حكومة تستطيع أنْ تنقلنا إلى الأفضل. اليوم الوضع استثنائيّ فلتكن الحكومة بأقل الشروط ومهما كانت التعقيدات تساعد بعض القوى. بالتأكيد وجود حكومة أفضل من عدم وجودها وبالتأكيد الربح من الحكومة أفضل من الربح ببقاء حكومة تصريف الأعمال».

وأضاف: «يجب أنْ لا نتوقف عن السعي وأنْ نحاول حتى اللحظة الأخيرة، ونحن نعلم بأنَّ أميركا ومن معها لا يريدون حكومة في لبنان ولا يريدون أنْ يرتاح لبنان ويؤجِّلونَ كل الاستحقاقات إلى ما بعد رئاسة الجمهورية الجديدة. ولكن علينا نحن في الداخل أنْ نخطو خطوات جريئة لتشكيل الحكومة حتى لا نبقى من دون إدارة».

وذكرت قناة «أن بي أن» أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو لجلسة نيابيّة مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى لمناقشة العديد من الملفات الهامة وعلى رأسها السرية المصرفية والكابيتال كونترول وفتح اعتمادات إضافية بالإضافة الى خطة التعافي». ولفتت الى أنه «من الممكن أن تناقش الجلسة النيابية المقبلة الموازنة إن كانت جاهزة».

وتتفاقم الأزمات الاقتصادية والحياتية وسط غلاء فاحش في أسعار مختلف المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والخدمات، وتوسّع عمليات الاحتكار والتهريب والتلاعب بالأسعار، فيما طغى الغموض على مسألة رفع تعرفة الاتصالات وسط فوضى تسود هذا القطاع، بينما وصلت نسبة التغذية بالتيار الكهربائي في مختلف المناطق ما بين ساعة و3 ساعات يومياً، وصفر في مناطق أخرى، في ظل توقف معمل دير عمار عن الخدمة كلياً.

وكان وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض التقى وزير الكهرباء بالوكالة في وزارة الكهرباء في بغداد عادل كريم، وتمّ البحث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين الوزارتين. وكان فياض وصل أمس الأول الى العراق في زيارة رسمية تستغرق يومين.

وعقد ووزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار إسماعيل، اجتماعاً أولياً تمهيدياً لسلسلة محادثات سيجريها فياض في بغداد اليوم في إطار التعاون المشترك بين لبنان والعراق، لا سيما لناحية تمديد العقد الموقع وتطويره وتمتين الشراكة في مجال استمرار توريد الفيول لزوم معامل الإنتاج في مؤسسة كهرباء لبنان. ويلتقي فياض اليوم في بغداد وزيري النفط والمال ورئيس البنك المركزي.

على صعيد أزمة الخبز، دعا اتحاد نقابات الافران في لبنان وزارة الاقتصاد والتجارة الى «إصدار أذونات تسليم الطحين التي ستدرك في 16 تموز 2022 مدونة كمية الطحين اللازمة لكل فرن واسم المطحنة المسلمة لهذه الكمية كي لا يتعرض أصحاب الأفران للإذلال، وفي حال لم تلتزم الوزارة بإصدار نموذج الاذونات، ندعو كل الأفران الى عدم تسلّم الاذونات وتتحمّل وزارة الاقتصاد والتجارة مسؤولية تأمين الخبز للناس».

وعادت الاحتجاجات الشعبيّة في الشارع الى الواجهة من بوابة رفع تعرفة الاتصالات، إذ نفذت كتلة قوى التغيير تظاهرة شعبية، احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية ورفع تعرفة الاتصالات، وحاول المتظاهرون، دخول مبنى شركة «تاتش» في بيروت لكن الجيش اللبناني منعهم، مما أدّى الى مواجهات بين الجانبين.

كما عمد عدد من المحتجّين على الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة الصّعبة وعلى ارتفاع أسعار الاتّصالات، إلى إغلاق شركة «تاتش – Touch» في طرابلس، والطّلب من الموظّفين مغادرة المكاتب.

على صعيد آخر، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية في الذكرى السنوية الـ 40 لاختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الأربعة في لبنان، الى أن «عملية اختطاف 4 من دبلوماسيينا عام 1982 رمز للانتهاك الصارخ لمعاهدة فيينا، والدبلوماسيون اختطفهم عملاء الكيان الصهيوني في مناطق لبنانية كانت تخضع للاحتلال الإسرائيلي، ونحن نحمل الكيان الصهيوني وداعميه مسؤولية هذا العمل الإرهابي».

واعتبرت الخارجية الإيرانية في بيان أنه «لم نشهد التعاون المطلوب من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لتحديد مصير الدبلوماسيين، وإيران تثمن الجهود التي بذلها لبنان لتحديد مصير الدبلوماسيين، ونؤكد ضرورة تشكيل لجنة لتقصّي الحقائق بين لبنان وإيران بدعم من المنظمات الدولية لمتابعة القضية».