افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 16 كانون الثاني، 2021

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 22 شباط، 2019
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين، 11 أيلول، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء الأول من كانون الأول، 2020

اللواء
طفرة الإصابات تلامس الجنون.. وشبح التمديد أو الالتزام الطوعي!
حجز الأموال لمنصة COVAX بعد تشريع اللقاحات.. وبري ينتظر تبريدالأجواء للمبادرة
أخطر ما يثير القلق والسخط في سريان وباء كورونا في المجتمع اللبناني سريان النار في الهشيم، ظاهرة تزايد الإصابات بالمرض، والسقوط المروّع لحالات الوفاة. في وقت، حاولت الطبقة السياسية الممسكة تصوير إقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الهادف إلى تنظيم استخدام المنتجات الطبية لمكافحة كورونا معدلاً، مما يسمح للصحة بالتفاوض مع الشركات المنتجة، بأنه إنجاز.

من المؤكد ان صدور قانون ينظم ويشرّع استيراد اللقاحات من شركات متعددة، إنجاز وطني وصحي واجتماعي، ولكن للوقت قيمة.. لأنه كالسيف ان لم تقطعه قطعك.. لقد قطع الوقت البلد، وأدخله في محنة، لا يختلف اثنان حولها، وحول مخاطرها، وصعوبة التغلب عليها، بوصفها محنة اجتماعية واقتصادية وانسانية.

وقالت أوساط مراقبة لـ«اللواء» أن ارتفاع عدد الإصابات بوباء كورونا مرده إلى فترة الاعياد ولا يتصل بالاقفال العام مشيرة إلى أن التفشي كبير وربما في اليومين المقبلين تكون الأرقام قريبة إلى ما صدر امس ومن هنا تتكرر الدعوة إلى الالتزام وقد يصار إلى الدعوة لتمديد الأقفال بدءا من الأسبوع المقبل.

ولاحظت مصادر طبية عبر «اللواء» أن العدد على ارتفاع لسوء الحظ ما يؤشر إلى إمكانية أن يكون ذلك بفعل السلالة الجديدة لكورونا لكن الأمر بحاجة إلى فحص العينات.

وأشارت المصادر إلى أن المخاوف تكبر بفعل الانتشار الكبير وازدياد حالات الوفيات معلنة أن ربما يصار إلى مضاعفة الإجراءات بفعل التفاوت في تطبيقها بين منطقة وأخرى فضلا عن أن هناك بلديات تنشط في المؤازرة في هذا المجال من خلال عناصرها وأخرى لا تفعل، ولذلك يبقى الحل الانجع هو أن يأخذ المواطن اللبناني على عاتقه هذا الالتزام.

وقال عضو لجنة متابعة وباء كورونا الدكتور وليد خوري لـ«اللواء» أن الوضع خطير وطالب بدعم فوري واساسي للمستشفيات التي رفعت صرختها وتجاوزت قدرتها الاستيعابية متحدثا أيضا عن ضرورة دعم الكادر الطبي والتمريضي الذي يعاني من إصابات في صفوفه.

ولفت الدكتور خوري إلى أن التخوف من انتشار السلالة الجديدة لكورونا قائم إنما لا بد من التأكد من خلال فحص العينات في المختبرات.

واعاد التأكيد على أهمية الالتزام بالاقفال كي يخرج بنتائج وان المحافظة على الإجراءات الوقائية يجب أن يتواصل حتى بعد رفع الأقفال.

ومع تأكيد رئيس لجنة الصحة عاصم عراجي ان القانون يحفظ حق الشركات المصدرة للقاح لمدة سنتين.. في مسألة المفاجأة من متضرر تناول العلاج..

واستيراد الدواء هو أحد البدائل السريعة لمواجهة التفشي المجتمعي للوباء، بعدما تهافت النّاس المصابين إلى المستشفيات وغرف الطوارئ التي عجزت عن استقبال أي مصاب إضافي.

ويبين كشف النائب عراجي عن وعد بأن تصدر شركة «فايزر» اللقاح إلى لبنان في آذار، توقع مصدر في منظمة الصحة العالمية، ان يتم توزيع اللقاحات خلال 100 يوم في مختلف دول العالم.

وفي السياق، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر أمس، مرسوم نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الصحة العامة بقيمة 26,4 مليار ليرة هي الدفعة الثانية من العقد الموقع في تشرين الأول الماضي، مع منصة «Covax» التابعة لمنظمة الصحة العالمية، بهدف حجز مليونين و730 ألف جرعة من لقاحات وباء كورونا من شركات عالمية تنتج اللقاح.

وتضاف اللقاحات الممولة بموجب هذا المرسوم إلى اللقاحات من شركة «فايزر» التي وافق البنك الدولي على تمويل ثمنها وعددها مليون ونصف مليون جرعة لقاح. وبذلك سيكون في إمكان وزارة الصحة الحصول على مليونين و730 ألف لقاح من منصة «Covax» إضافة إلى اللقاحات من «فايزر».

والسؤال: متى يصل اللقاح إلى لبنان، وكيف سيوزع، وتدار آليات التعطيم، بعد إسناد المنصة المختصة بعمليات تحديد أولويات الاستفادة بالدكتور عبد الرحمن البرزي، عضو لجنة كورونا العملية والطبية، وسط توقعات ان تبدأ الدفعة الأولى من اللقاح بالوصول إلى لبنان بدءاً من الأسبوع الثاني من شباط.

الإصابات
فقد سجل في لبنان أمس عدد قياسي يومي للإصابات والوفيات بكوفيد-19 منذ بدء انتشار هذه الجائحة في البلد الذي باتت فيه المستشفيات شبه عاجزة عن استقبال المرضى، بسبب التفشي الكبير للفيروس. وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 44 وفاة و6154 حالة جديدة في الساعات الـ24 الماضية. والخميس سجل عدد وفيات قياسي (41 وفاة) وفي الثامن من الجاري 5440 حالة. وحتى الآن سجلت البلاد التي تعد ستة ملايين نسمة، 243،286 إصابة رسميًا بكوفيد-19 منها 1825 وفاة. وسجل أعلى عدد إصابات ووفيات يومية في كانون الأول، منذ ظهور الوباء في لبنان في شباط2020. والخميس فرضت السلطات اغلاقا صارما لمدة 11 يوما مع حظر تجول لـ24 ساعة وإغلاق كافة المتاجر والسوبر ماركت التي يسمح لها فقط بتقديم خدمة التوصيل إلى المنازل خلال النهار. ويخضع النظام الاستشفائي لضغوط كبرى في البلاد الغارقة في أزمة اقتصادية ومالية خانقة فاقمها عدم الاستقرار السياسي. واضطر مستشفى خارج بيروت نقل إليه وزير الصحة المصاب بكورونا، لاستخدام قاعة الطعام فيه لاستقبال مرضى كوفيد. والجمعة أكدت منظمة الصحة العالمية أن المستشفيات في لبنان بلغت قدرتها القصوى لاستقبال المرضى. وفي العناية المركزة بلغت نسبة الاشغال 90،47$ في كافة مناطق البلاد و100 في بيروت، بحسب مكتب منظمة الصحة العالمية في لبنان. وأعلنت عدة مستشفيات أنها تخطت طاقتها لاستقبال المرضى. وأعلن مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الجمعة «نعجز عن تأمين أسرة حتى لأخطر الحالات».

وأضاف المصدر على تويتر «وحداتنا للعناية الفائقة ووحداتنا المخصصة لمرضى كوفيد-19 بلغت أقصى قدراتها الاستيعابية. كذلك قسم الطوارىء لدينا». وصرح رئيس نقابة المستشفيات الخاصة سليمان هارون لفرانس برس أن عدة مستشفيات بما فيها تلك التي فتحت مراكز متخصصة لمرضى كوفيد-19 تخطت طاقتها الاستيعابية. ويعود الارتفاع الكبير للإصابات في البلاد لتخفيف القيود في كانون الأول خلال فترة الأعياد، مع إعادة فتح الحانات والملاهي والمراقص حتى ساعة متأخرة من الليل. وتأمل البلاد في الحصول على أول دفعة من لقاح فايرز-بايونتيك الأميركي-الألماني منتصف شباط .

الجلسة
تشريعياً، وفي جلسة غاب عنها رئيس حكومة تصريف الأعمال، بعد أقل من 48ساعة على اجتماع لجنة الصحة النيابية لإقرار اقتراح القانون المعجل المكرر المخصص للحصول على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، اقر مجلس النواب، في قصر الاونيسكو، اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تنظيم استخدام المنتجات الطبية لمكافحة كورونا، مع تعديلات طفيفة لا تمس بأصول التفاوض مع الشركات التي تم التوافق عليها في لجنة الصحة، بما يسمح باستيراد اللقاح لكل اللبنانيين دون حصرية لشركة دون الاخرى، مع الإفساح في المجال امام القطاع الخاص لإستيراد اللقاحات، ولا صلاحيات استثنائية لوزير الصحة بل مسؤولية لأنه هو من ‏سيعطي الإذن باستخدام هذه اللقاحات.

ومع اقرار القانون، سيتاح لقرابة 750 الف مواطن اخذ اللقاح بعد نحو شهر، اسوة بالدول المحيطة والدول المتطورة، وانجزت الهيئة العامة القانون الذي اشترطته شركة «فايزر» لمد لبنان باللقاح ورفع كامل المسؤولية عنها، على ان تتحمل الدولة مدى سنتين التعويض عن المواطنين في حال حصول اي تداعيات، على ان يبدأ وصول الدفعة الاولى من اللقاح ابتداء من الاسبوع الثاني من شباط المقبل، مع الاشارة الى ان تشكيل الحكومة كان المطلب الابرز من جميع الكتل النيابية لمواكبة هذا التطور الخطير، اكان صحيا او اقتصاديا وتداعيات كل ما يحصل من خروقات.

كما اقر المجلس اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بتمديد التصاريح المنصوص عنها في القانون 189 حتى آخر آذار، وأقر اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى اجازة جباية الاموال وانفاق عدم منع المواطنين من تقدّيم دعاوى قضائية ضد مختبرات اللقاح في حال تعرضوا لعوارض جانبية على ان توقع الدولة عقدا مع هذه المختبرات تأخذ على عاتقها دفع المترتبات المادية طبقا للحاكم القضائية، مع إقرار اقتراح قانون الصرف على القاعدة الاثني عشرية.

البلد.. إلى قدره!
سياسياً، بقي البلد متروكاً إلى قدره، مع انقطاع الاتصالات بين المعنيين، وتريث الجهات التي كانت تتخذ المبادرات، وعزوفها عن القيام بأي مسعى.

وحسب ما نقل أمس الأول عن الرئيس نبيه برّي، فإن الصدمة ما تزال تسيطر على المناخات، وان إعادة الثقة تحتاج الى تهدئة الخواطر، ولبعض الوقت أيضاً.

وحسب ما عكسه النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي، فإنه لا يجوز عدم المضي بإرادة السعي الجدي لتأليف الحكومة.

الا أن مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة نفت ما تردد عن وساطات او مساعي تبذل لتجاوز اثار التصعيد الرئاسي المسيء للرئيس المكلف سعد الحريري ولاسيما من قبل البطريرك الماروني بشارة الراعي بهذا الخصوص وقالت ان هناك تحسسا ملحوظا تجاه ما حصل وليس سهلا معاودة التحرك لتقريب وجهات النظر مثلما كان عليه الامر قبل نشر الفيديو المسرب لوسائل الاعلام، الا انها لم تستبعد معاودة هذا التحرك في وقت لاحق ريثما تكون الأجواء مهيئة لانجاحه ولكن لا تبدو كذلك حتى الآن. الا انه لا يوجد بديل للتواصل والحوار للخروج من مأزق تشكيل الحكومة الجديدة. واذ اعترفت المصادر بأن ما حدث ترك تفاعلات سلبية حادة على العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعدالحريري برغم محاولات استدراك نتائجه وحصر تداعياته في حدود ضيقة ومحصوره جدا. وكشفت المصادر النقاب عن سيناريوهات تناقش لايجاد تخريجة منمقة لحادثة الفيديو ومحاولة الصاق خطوة تسريبه بكبش محرقة، اكان اعلاميا او فنيا، الا ان مثل هذه المحاولات المكشوفة لن تبدل شيئا في مضمون كلام رئيس الجمهورية المسيء والجارح للرئيس المكلف، باعتبار ان عملية التسريب كانت متعمدة ومحددة الاهداف لاحراج وإخراج الرئيس المكلف من عملية التشكيل نهائيا وابلغ دليل على ذلك هو التهليل المقزز لهذا الكلام من المقربين وعدم صدور اي بيان او مواقف تنفيه او تتجاوزه وتقلل من انعكاساته السلبية. وتضيف المصادر ان ما زاد الطين بلة ما تضمنه بيان كتلة التيار العوني من عبارات «تدعو فيها الرئيس المكلف ليواصل عمله في تشكيل الحكومة» اقل ما يقال فيها انها تعبر عن رعونة موصوفة تمثل الممارسة الاستفزازية والمشينة لرئيس التكتل وتزيد من تفاعلات كلام عون بحق الحريري ولا تعبر عن توجه سليم لتجاوز ما حصل.

من جانبه، مضى التيار الوطني الحر في انتقاداته لتحركات الرئيس المكلف بين بعض العواصم العربية والإقليمية، معيداً في وسائط اتصاله شروطه للتأليف، مع علمه المسبق انها هي السبب الذي جعل رئيس الجمهورية يرفض السير بتشكيلة الـ18 وزيراً التي حملها إليه الرئيس المكلف قبل نهاية السنة الماضية.
الاقفال
ولليوم الثاني، استمرت إجراءات اقفال البلد، ليبقى امام المواطنين والقوى الأمنية تسعة أيام تنتهي فجر الاثنين في 25 ك2 الجاري.

ففي بيروت، التي خلت شوارعها من المارّة وكانت حركة السير فيها شبه غائبة، اللهم إلا من المستثنين أو من استحصلوا على إذن، لكن شهد المسلك الشرقي لأوتوستراد الزوق زحمة سير، بسبب حواجز متنقلة على الأوتوستراد وتقاطعات الطرق الداخلية لعناصر قوى الأمن الداخلي التي تتشدد في إجراءات الإقفال العام وتسطر محاضر بحق المخالفين، بينما جرى إشكال في محلة الرحاب بين الجيش وعدد من أصحاب المحال الذين حاولوا خرق التدابير الاستثنائية، وانتهى بفرض القانون بقوة، ومساء الأمس شهدت منطقة نهر الكلب زحمة سير خانقة بسبب الحواجز.

والضاحية الجنوبية لبيروت، لم يختلف المشهد، حيث على سبيل المثال، التزمت برج البراجنة لليوم الثاني على التوالي بالإقفال العام بناء للقرار الصادر عن المجلس الاعلى للدفاع باستثناء المشمولين بالاعفاء، وقد غاب الازدحام المعهود في شوارع وأسواق وأحياء البلدة على عكس ما يتم تداوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي التي تتحدث من وقت لآخر عبر فيديوات مركبة وقديمة عن زحمة ناس في الاسواق، في وقت نفت مديرية قوى الامن الداخلي ذلك في بيان صدر عنها.

وعلى الرغم من الضائقة الاقتصادية، والتحركات بين الوقت والآخر لتأمين متطلبات الحد الأدنى ما زالت طرابلس وضواحيها ملتزمة بالاقفال العام، لليوم الثاني، من اعلان حالة الطوارئ الصحية في لبنان للسيطرة على الارتفاع المرعب لاصابات كورونا، حيث اقفلت الاسواق التجاريه بشكل كامل، اما الشوارع فلم تخل كليا من الماره والسيارات المستثناة من اجراءات الاقفال مع تسجيل بعض الخروقات في الالتزام.

مع الإشارة إلى تواجد القوى الأمنية، واقامتها للحواجز الطيارة، وتسطير محاضر الضبط.

243286
ومع ذلك، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجل 6154 إصابة جديدة بفايروس كورونا و44 حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 243286 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020”.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

البناء
واشنطن ثكنة عسكريّة.. وأوروبا تجدّد التحاقها بالأميركيّ بضمّ المقداد الى لائحة العقوبات
تأكيدات لحصريّة محكمة المطبوعات تواجه إحالة مرتضى إلى المحكمة العسكريّة
خليفة: يمكن تجهيز آلاف الأسرّة بالأوكسجين في المستشفيات الحكوميّة والخاصة
قبل أيام من موعد تنصيب الرئيس الأميركيّ المنتخب جو بايدن، تحوّلت العاصمة واشنطن إلى ثكنة عسكريّة ينتشر فيها قرابة أربعين ألف عسكري من الحرس الوطني والشرطة المحلية ووحدات الجيش والمخابرات والشرطة الفدرالية، واكتظت شوارع المدينة بالسيارات العسكرية، فيما حملت صور مبنى الكابيتول، لمجلسي النواب والشيوخ تكدّس العسكريين في الممرات والباحات، بينما حذّرت تقارير الشرطة الفدرالية من مخاوف قيام جماعات متطرفة مسلحة مؤيدة للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، بأعمال عنف عبر محاولة إحتلال مقار الحكومات ومجالس النواب في عدد من الولايات، وقالت مصادر أمنية أميركيّة لصحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست أنها نصحت بتأجيل محاكمة ترامب لما بعد تنصيب بايدن، لأن التقارير الأمنيّة ربطت بين حالات الشغب والمحاكمة.
في المشهد الإقليمي مع اقتراب تسلّم بايدن منصبه الرئاسي، بدا القرار الأوروبي المفاجئ بلا مقدّمات لإضافة اسم وزير الخارجية السورية الدكتور فيصل المقداد إلى لوائح العقوبات، نوعاً من تأكيد الولاء الأوروبي الاستباقي لتسلم بايدن لمقاليد الحكم، كما قرأته مصادر دبلوماسية، بينما اعتبرته مصادر أخرى امتداداً للمرحلة الترامبية التي تريد تعقيد طريق بايدن السياسي، ووصفته مصادر ثالثة بمحاولة تعزيز مواقع تفاوضيّة أميركيّة باستعمال أوروبا كأداة كما هي العادة، التي دفعت بوزير الخارجية الراحل وليد المعلم للتعليق على دفعات العقوبات الأوروبية الأولى بقوله سننسى وجود أوروبا على الخريطة، تعبيراً عن خيبة الأمل بقدرة أوروبا على إثبات أهليتها للعب دور مستقل في المنطقة.
لبنانياً، طفا على المشهد السياسي والإعلامي حدث ملاحقة مخابرات الجيش اللبناني والشرطة العسكرية للصحافي رضوان مرتضى لسوقه أمام المحكمة العسكرية، بجرم التعرّض لقيادة الجيش، ما أطلق تأكيدات حقوقية ونقابية على حصرية محكمة المطبوعات لملاحقة الصحافيين، وانتهى بسحب مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات لمذكرة الإحضار الصادرة عن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بحق مرتضى، من دون أن يعرف ما إذا كان مرتضى سيمثل يوم الإثنين أمام عويدات أم أمام قاضي التحقيق تمهيداً لإحالة قضيّته الى محكمة المطبوعات.
في مواجهة وباء كورونا، وفي ظل الإقفال المستمر، سجل لبنان رقماً يزيد من القلق في الإصابات والوفيات هو أكثر من ستة آلاف إصابة وخمسة وأربعين حالة وفاة، وفي السباق بين تزايد الإصابات وتجهيز أقسام العناية الفائقة في المستشفيات الحكومية والخاصة، أطلق وزير الصحة السابق الدكتور محمد جواد خليفة، عبر “البناء”، صرخة للسير بمرحلة وسطية بين وجود الأسرة العادية وغرف العناية الفائقة، في مواجهة كورونا هي الحلقة الأهم، وهي الأسرة المزودة بأجهزة تزويد الأوكسجين، وهذه المرحلة باعتقاد خليفة تجعل المعالجة المنزلية كخط أول تليها معالجة استشفائية بأسرة مزودة بالأوكسجين، وعندها تصير غرف العناية الفائقة، التي يمثل تجهيزها عملاً تقنياً وطبياً معقداً لا يتيح الحديث عن تجهيز المئات منها، بينما يمكن تجهيز الآلاف من الأسرة المزوّدة بالأوكسجين، وقال خليفة من باب التأكيد على صوابية مشروعه وثقته بفعاليته، خلال أسبوع مستعدّ لتولي هذه المهمة وتجهيز كل الأسرة في المستشفيات الحكوميّة بمزوّدات الأوكسجين، والاستعداد لاستقبال الآلاف من المصابين، ولبنان إذا أحسن إدارة الموارد والأزمة قادر على معالجة كل مصابيه، وبعض مصابي سورية.
إقرار قانون استيراد اللقاحات
وأقرّ مجلس النواب اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تنظيم استخدام المنتجات الطبية لمكافحة كورونا، معدلاً. كما أقرّ اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بتمديد التصاريح المنصوص عنها في القانون 189 حتى آخر آذار، وأقرّ اقتراح القانون المعجل المكرّر الرامي الى إجازة جباية الأموال وإنفاق الدولة على قاعدة الاثني عشرية اعتباراً من شباط المقبل.

وأكد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل بعد انتهاء الجلسة التشريعية التي عقدت في قصر الأونيسكو برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، أن «كل ما يُقال عن ان اللقاحات ستعطى فقط للطبقة السياسية أخبار على مواقع التواصل فقط وعارية عن الصحة». وأضاف: «تبقى المشكلة في الوصول إلى تشكيل حكومة سريعاً فكل القوانين على أهميتها ستبقى عاجزة عن تأمين الاطمئنان للمواطن نتيجة غياب القيادة التنفيذية عن البلد».

بدوره، أكد رئيس لجنة الصحة النائب عاصم عراجي أن «مجلس النواب قام بإنجار كبير بإقرار قانون اللقاحات ولو لم يتم إقراره لكان تعذّر على لبنان الحصول على اللقاحات من أي شركة عالمية والقانون وضِع لكل الشركات وليس فايزر فقط». وتابع: «سنأخذ لقاحاً معترفاً به من منظمة الصحة العالمية ويوم يأخذ اللقاح الصينيّ الموافقة يمكن استيراده حينها».

ونوّه الرئيس بري بعمل رئيس واعضاء لجنة الصحة النيابية والجهد الجبار الذي بذل لإنجاز القانون مشدّداً على وجوب أن يتيح هذا القانون المجال أمام كافة الشركات الطبية والقطاع الخاص لاستيراد اللقاحات لمكافحة كورونا، مضيفاً «كل التشريع ضرورة ومجلس النواب دوره التشريع وبعدها الرقابة، ولكن التعديل حقّ الدستوري «بسّ بدنا طبعاً نخلّص القانون اليوم».

من جهته، أوضح عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله أن لا صلاحيات استثنائية لوزير الصحة بل مسؤولية لأنه هو مَن ‏سيُعطي الإذن باستخدام هذه اللقاحات.

وأشار رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي إلى أن «الظروف الاقتصادية والاجتماعية المزرية التي يمر بها اللبنانيون انعكست سلبياً على عدم التزام قسم كبير منهم بالإجراءات الوقائية والحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي»، موضحاً أن «هناك ردة فعل جدية من المجلس النيابي لمتطلبات أهلنا، لأننا نرى الموت الذي يراه الناس على أبواب المستشفيات».

ولفت مخزومي، خلال حديث لقناة «أن بي أن» إلى أن «عشرات الآلاف من المواطنين ستتضرر من الإقفال، لكن نسبة التفشي تحتم علينا ذلك». مؤكداً أن «هناك 37 مركزاً سيكونون مؤهلين لإعطاء هذا الطعم، نحن لدينا 70 أو 80 مركزاً مؤهلين في لبنان من منظمة الصحة العالمية ومن وزارة الصحة للعناية الصحية، أتمنى استخدام هذه المراكز ليكون لدينا 100 مركز للتطعيم بدلا من 37».

وأوضح عضو اللجنة الوطنية للأمراض الجرثومية والمعدية الدكتور عبد الرحمن البزري أن «اللقاحات ستعطى في لبنان في المرحلة الأولى للقطاع الصحي من أطبّاء وممرضين ومُسعفين ثمّ للمسنّين». فيما لفت نقيب الأطباء شرف أبو شرف أنّ «اللقاحات تعطي مناعة تفوق نسبتها الـ90 في المئة وهي تمنح كلّها على جرعتين والمضاعفات قليلة».

ووقع رئيسا الجمهورية العماد ميشال عون وحكومة تصريف الاعمال حسان دياب مرسوم نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة وزارة الصحة العامة بقيمة /26.432.000/ ل.ل. لتسديد الدفعة الثانية من قيمة العقد الموقع بتاريخ 10/10/2020 بين وزارة الصحة العامة ومنصة Covax التابعة لمنظمة الصحة العالمية حجز بموجبه لبنان /2730.000/ (مليونان وسبعمئة وثلاثون الف) جرعة من لقاحات Covid-19 من شركات عالمية متعددة تُضاف الى /2.100.000/ (مليونين ومئة ألف) لقاح ستؤمنه شركة Pfizer.

كذلك، وقع عون الموافقة الاستثنائية لإعطاء الهيئة العليا للإغاثة سلفة خزينة بقيمة 50 مليار ليرة لتوزيع مساعدات الترميم على المتضررين نتيجة انفجار مرفأ بيروت على أن تصدرها رئاسة الحكومة لاحقاً وفقاً للأصول.

التزام بنسبة 94 %
في غضون ذلك، شهد اليوم الثاني من الإقفال العام التزاماً شبه تام في مختلف المناطق اللبنانية، باستثناء بعض الخروق التي بقيت محدودة. وعمدت قوى الأمن الداخلي إلى إقامة حواجز ثابتة ومتنقلة للتأكد من عدم مخالفة أصحاب السيارات استثناءات قرار حظر التجول، مسيّرة دوريات عند مداخل المدن والبلدات. وأصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي جدولاً يُبيِّن نسب التزام المناطق اللبنانيّة بالإقفال، وبلغ المجموع العام 94,19 في المئة.

وشهدت غرفة إدارة الكوارث في السراي الحكومي استنفاراً عاماً، حيث يجتمع ضباط من أجهزة أمنية مختلفة من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام على مدار الـ24 ساعة، لمواكبة تطبيق الإجراءات وإصدار التوجيهات للأجهزة الأمنية على الأرض، وتلقي رسائل المواطنين الإلكترونية والردّ عليها وعلى استفساراتهم ومعالجة المشاكل التقنية التي تعترضهم وتلك المشاكل التقنية الناتجة عن تعطل نظام استقبال الطلبات.

مشاكل تواجه تطبيق قرار الإقفال
ووفق معلومات “البناء” فإنّ المشاكل التي تواجه إدارة الكوارث هي كثافة الضغط على نظام استقبال الطلبات إلكترونياً أو “المنصة الإلكترونية” بسبب كثافة الطلبات الجدية والمموّهة “للتسلية”. إضافة إلى مشاكل تقنية أخرى لا سيّما أنها التجربة الأول من نوعها التي يخوضها لبنان. إضافة إلى أنّ “المواطنين الذين يرسلون طلبات على سبيل المزاح والنكات والتسلية سيجري تحديد هوياتهم وأماكن سكنهم، وسيُصار إلى ملاحقتهم قضائياً لكون ذلك يضاعف الضغط على نظام الاستقبال وبالتالي تعرّضه لأعطال تقنية”.. ومن المشاكل أيضاً، تأخر الرد على طلبات التجوّل أو الرد بالموافقة على طلبات مموّهة، والمشكلة الأبرز هي وجود عدد كبير من المواطنين لا يجيدون إرسال طلب على النظام الإلكتروني ما دفع بإدارة الكوارث إلى تشغيل خدمة الرسالة النصيّة العادية لتسهيل إرسال الطلبات. وبحسب ما علمت “البناء” أيضاً فقد وردت مشكلة إلى المعنيين عن تحرير محضر ضبط بحق بعض المخالفين رغم تلقيهم رقماً سرياً يسمح لهم بالخروج. لكن وبعد المراجعة تبيّن أن الرقم السري غير كافٍ للولوج بل يجب أن يقترن بكلمة موافقة. كما عمّمت القوى الأمنيّة على الحواجز المنتشرة في الطرقات بعدم السماح للعسكريين المتقاعدين بالتجوّل إلا بإذن.

وتفقد رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب أمس، غرفة إدارة الكوارث مطلعًا على سير العمل فيها، برفقه الوزيرة زينة عكر والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر الذي قدّم عرضاً يتضمن تقييماً اولياً لإدارة الغرفة حول سير العمل ومواكبة تطبيق قرار الإقفال. وأكد دياب أن نسبة الالتزام مرتفعة، داعياً إلى التعاون والتعاضد لتمرير المرحلة الصعبة بأقل الخسائر.

وبحسب معلومات “البناء” فإنّ الإدارة رفضت أكثر من 17 ألف طلب للتجوّل لأسباب غير مقنعة. كما سجلت العاصمة بيروت النسبة الأكبر من طلبات التجول فيما سجلت بشرّي النسبة الأقل. أما الأسباب الأساسية لطلب الولوج فهي نقل بضائع من المستودعات، الانتقال إلى الأفران والصيدليات والمستشفيات وأسباب أخرى جدية ومموّهة.

الواقع الميداني
أما على صعيد تطبيق الإجراءات ميدانياً، فقالت مصادر أمنية رسمية لـ”البناء” إنّ نسبة الالتزام في اليومين الأول والثاني جيدة جداً وفي مختلف المناطق اللبنانية، ولم تُسجّل أيّة إشكالات بين القوى الأمنية والمواطنين الذين سجّلوا نسبة التزام عالية جداً”.

ولفتت إلى أنّ “النسبة الأكبر من الطلبات سجلتها العاصمة بيروت، وبالتالي سجّلت النسبة الأكبر من حركة المرور، والسبب يعود إلى عدد السكان المرتفع في المدينة وبالتالي الحاجة إلى التنقل في السيارات أكثر من القرى”. وأوضحت المصادر “أنّ بعض المشاكل التي واجهتها القوى الأمنيّة في تطبيق الإجراءات على الأرض هي ولوج المواطنين إلى الشوارع من دون الحصول على إذن من المراجع المختصة”. وأكدت بأنّ “القوى الأمنية ستستمر في نسبة التشدّد نفسها خلال كامل مدة الإقفال”. وشددت على التنسيق التام بين القوى الأمنية”.

وبحسب مصادر أمنية ميدانية لـ”البناء”، فإنّ قرار الإقفال الأخير سجّل نسبة التزام مرتفعة بعكس قرار الإقفال ما قبل الأخير، وهذا يعود إلى إقفال معظم الأماكن العامة من محال تجارية وتسوّق وغيرها، إضافة إلى الإجراءات القانونية من غرامات، علاوة على الأحوال الجوية السيئة”.

أما ما يواجه القوى الأمنية هو “تذاكي” بعض المواطنين خلال تجوّلهم من دون إذن، وتقديم أعذارٍ مختلفة يدّعون أنها ملحة كالذهاب إلى الصيدلية، لكن تكون لسبب آخر، لا سيما أن الكثير من المواطنين والقطاعات المشمولين بقرار الاستثناء يستغلون ذلك بالتجوال لأهداف متعددة وبغير هدف العمل أو الخدمة الفعلية. كما أن الكثير من المواطنين استحصلوا على بطاقات الإسعاف الطبي والرعاية الاجتماعية وموزعي الأدوية والأدوات الطبية من دون وجود إثبات على ذلك ما يدفع بالقوى الأمنية إلى تفتيش السيارات للتحقق؛ إضافة إلى سهولة الحصول على بطاقات من شركات الأمن الخاصة ووسائل الإعلام والصيدليات. وتتحدّث المصادر عن تساهل القوى الأمنيّة بعدم تحرير محاضر ضبط لبعض المواطنين ذي الأوضاع الاجتماعية الصعبة.

ولفتت المصادر إلى أنّ الحركة تتحوّل إلى معدومة في ساعات الليل بعكس ساعات النهار التي تكون خفيفة بعكس قرار الإقفال السابق. والجديد أيضاً بحسب المصادر هو تحرير المحضر على الهوية وليس على صاحب السيارة، وبالتالي المخالفة تطال كافة الموجودين في السيارة إن لم تكن لديهم أذونات مرور.

وفي إطار التنسيق بين غرفة إدارة الكوارث والقوى الأمنية، تعمل الأخيرة على مقارنة الموافقة على الأذونات بالواقع والتحقق من أنّ المواطن خرج للسبب الذي حدّده، وعليه أن يُبرز مستندات تثبت صحة ذلك كوصل أو فاتورة الشراء أو ورقة الطبيب أو المستشفى او الصيدلية.

وبدت الحركة خفيفة في عدد من شوارع بيروت وضواحيها وأقفلت المؤسسات التجارية والأسواق ومعظم الشركات الخاصة أبوابها. كما شهدت أحياء الضاحية الجنوبية التزاماً كبيراً بقرار الإقفال فاقت نسبته 95 في المئة بما فيها منطقتا الرحاب وصبرا والمخيمات الفلسطينية. كما تولّى الجيش اللبناني مراقبة حركة الدخول والخروج على مداخل مخيم عين الحلوة الذي سجل التزاماً بقرار الإقفال والإجراءات الوقائية.

نداء المستشفيات الخاصة
وبحسب مصادر صحية رسمية، فإنّ الإصابات تحتاج إلى ما بين 15 و21 يوماً للظهور، وبالتالي لن تكفي المدة المقررة للإقفال ما سيفرض على الدولة تمديد مدة الإقفال لأسبوع إضافي لتحقيق النتائج المرجوة.

وأطلق تجمّع المستشفيات الجامعية نداء عاجلاً، معلناً أن “المستشفيات اصبحت تواجه مزيداً من العقبات التي تمنعها من متابعة تقديم العناية والعلاج اللازم للمرضى، وذلك بسبب عدم توافر المستلزمات الطبية والعلاجية وبعض الأدوية الحيوية”.

الحكومة معلقة على الخلافات السياسية

ولم يسجل الملف الحكومي أي معطيات جديدة، في ظل وجود الرئيس المكلف سعد الحريري في الخارج وتضارب المعلومات عن عودته الى بيروت والخطوات التي سيقوم بها.

وفيما أفيد أن الحريري موجود في مصر، غرّد المستشار الإعلامي للرئيس سعد الحريري حسين الوجه على ‏‏”تويتر” قائلاً: “منعاً لأي تأويل فإن كل خبر حول نشاط الرئيس سعد الحريري لا يصدر عن مكتبه الاعلامي او حسابه الرسمي لا يُعتدّ به”.

وبحسب ما قالت أوساط سياسية في تيار المستقبل لـ”البناء” “فإن الكرة في ملعب رئاسة الجمهورية التي ترفض التوقيع على أكثر من صيغة قدّمها الحريري خلال الشهر الماضي”، ولفتت إلى أن “المخرج يكمن في توقيع رئيس الجمهورية على التشكيلة الحكومية وإحالتها إلى مجلس النواب حيث يتم التصويت عليها ضمن الأطر الدستورية والديوقراطية”. فيما أصرّت مصادر التيار الوطني الحر على أن الحريري هو المسؤول عن التأخير في ولادة الحكومة بسبب الأسلوب الذي يتبعه وحالة اللامبالاة التي ينتهجها، خصوصاً أنه أمضى أغلب مدة الشهرين الماضيين خارج لبنان، فكيف ستتألف حكومة في ظل هذا الواقع؟”.

مداهمة مبنى الجديد
على صعيد آخر، وفي حدث لافت، طوّقت قوة من الجيش اللبناني مساء أمس، مبنى تلفزيون “الجديد” في وطى المصيطبة، وقامت بتفتيش كل من دخل وخرج من المبنى، وفي المعلومات، أن القوة أتت بمهمة اعتقال الصحافي رضوان مرتضى الذي كانت له مداخلة بعد ظهر أمس من داخل القناة للتعليق على محاولة استدعائه إلى التحقيق.

وقالت نائب رئيس مجلس إدارة تلفزيون الجديد كرمى خياط إن “الدورية تقوم بتفتيش الأفراد والسيارات لدى الدخول او الخروج من المؤسسة”، وشدّدت على أن “محاكمة الصحافيين تتم أمام محكمة المطبوعات ولسنا في دولة بوليسية”. ثم ما لبث عناصر مخابرات الجيش والشرطة العسكرية أن انسحبوا من أمام مبنى القناة.

في المقابل أشارت مصادر أخرى الى أن “دورية الشرطة العسكرية ودورية المخابرات التي توجّهت الى مبنى “الجديد” قد تحركت بناء على إشارة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي بهدف تبليغ مرتضى قرار الاستدعاء، لكن القاضي عقيقي عاد وأصدر قراراً بتوقيفه بعد تمنعه عن الحضور”.

وليلاً تبلّغ مرتضى من المباحث الجنائية حضوره لمقابلة مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات الاثنين المقبل.

على صعيد آخر، أفرج العدو الإسرائيلي عن الراعي اللبناني حسن زهرة بعدما اختطفه الثلاثاء الماضي في خراج بسطرة ـــ كفرشوبا. وتم تسليمه الى الجيش اللبناني عبر معبر رأس الناقورة.

وأعلنت قيادة “اليونيفيل” في بيان، “ان الجيش الإسرائيلي أطلق اليوم (امس) الراعي اللبناني وسلّمه الى اليونيفيل عند معبر رأس الناقورة.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الأخبار
عون وقع مرسوم التمويل واتصالات لتلقيح سريع للجيش: الحريري يؤمّن مليون لقاح مـن الصين
فيما كانت حكومة تصريف الأعمال تتخبّط نتيجة ألف سبب وسبب، والبلاد تضج بسجال سياسي عقيم، تصرف سعد الحريري بدرجة عالية من المسؤولية الوطنية، وبادر الى اجراء اتصالات، داخل لبنان وخارجه، ليصل في زيارته الحالية لدولة الامارات العربية المتحدة، الى نيل موافقة اولية تسمح للبنان بالحصول على نحو مليون جرعة من اللقاح الصيني، خلال اسابيع، مجاناً، وفي سياق البرنامج الوطني للقاح.
سيسجل للحريري انه لم يقف مكتوف الايدي، وهو كان قد كلف مساعده الدكتور غطاس خوري بمهمة في هذا الاطار. ويفترض ان تكون الاتصالات السياسية قد اثمرت تفاهماً على الاليات التي تمنع استخدام هذه المبادرة في اي سياق سياسي داخلي، خصوصا ان الحريري ابلغ من يهمه الامر انه يريد انجاز الامر عن طريق مؤسسات الدولة ووفق برامجها.
وفي السياق نفسه، عقدت امس اجتماعات مع السفير الصيني في لبنان للاطلاع على شروط الحصول على كميات كبيرة من اللقاح الصيني الى جانب اللقاحات الاخرى. وأوضح الصينيون ان هناك آليات عمل معتمدة من قبل الحكومة الصينية لكيفية حصول الدول من اللقاح، وان الاولوية هي للحكومات التي تعاونت مع الصين في مرحلة التجارب.
وفيما نفت مصادر معنية ما اشيع عن احتمال ان تقدم بكين هبة من اللقاحات الى الجيش لجميع العسكريين، أوضحت ان وزيرة الدفاع زينة عكر ستبدأ اتصالات مع نظرائها في دول عربية وغربية للمساعدة على توفير كمية من اللقاحات للبنانيين، مع العمل على فرضية تسمح بحصول العسكريين على هبة خاصة. وفي هذا السياق، قال مصدر معني في وزارة الصحة انه في حال تم توفير لقاحات للعسكريين والعاملين في الاجهزة الامنية فان عشرين في المئة من الفئة المستهدفة تكون قد حصلت على اللقاح، ما يسهل مهمة توزيع بقية اللقاحات على المدنيين.

ومع فتح الطريق أمام استيراد اللقاحات بعد إقرار المجلس النيابي أمس قانون «تنظيم الاستخدام للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا»، وقع رئيس الجمهورية ميشال عون أمس مرسوم نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الصحة بقيمة 26,4 مليار ليرة، هي الدفعة الثانية من العقد الموقع في تشرين الأول الماضي، مع منصة «Covax» التابعة لمنظمة الصحة العالمية، بهدف حجز مليونين و730 ألف جرعة من اللقاحات. لتضاف الى ما هو متوقع من شركة «فايزر» التي وافق البنك الدولي على تمويل ثمنها وعددها مليون ونصف مليون جرعة.
جدير بالذكر أن هذا المرسوم وُقع في وقت قياسي بسبب حالة الطوارئ الصحية، وقد حرص عون على التأكد من تأمين أموال «فايزر» . وهذا المرسوم معدّل عن مرسوم سابق، إذ إن الإعتماد كانَ مخصصاً لشراء لقاح «فايزر»، قبل أن يوافق البنك الدولي على دفع المبلغ من خلال قرض يؤمنه البنك بعدَ أن تأكدت مطابقة «فايزر» لمعايير منظمة الصحّة العالميّة.
وينتظر لبنان الحصول قبل السابع من شباط المقبل على نحو 250 الف جرعة من اللقاح الاميركي ستخصص للعاملين في الجسم الطبي وخدماته وكبار السن (ما فوق الـ65 عاماً) والمصابين بالامراض المزمنة، على ان تصل تباعا نحو مليون جرعة اضافية توزع وفق برنامج يطال بداية العاملين في وظائف عامة وخاصة توجب الاختلاط، على ان يترافق ذلك مع انطلاق العمل التجاري حيث تسعى شركات أدوية الى توقيع عقود للحصول على كميات من اللقاحات لبيعها للراغبين.
وأبلغ الدكتور عبد الرحمن البزري، المسؤول عن هذا الملف، «الاخبار» ان هناك جهوزية للتعامل مع اي لقاح يصل لناحية طريقة ايصاله الى الفئة المستهدفة حسب البرنامج الوطني، وكذلك آلية التخزين والتطعيم، وان عمليات الاحصاء الخاصة بالمستفيدين جارية وستكون جاهزة خلال وقت قصير. وأكد ان لا عقبات امام الحصول على اي لقاح يستوفي الشروط المتعارف عليها علميا، وان الحديث عن صعوبات خاصة في لبنان يعكس جهلا بالقوانين المعمول بها في لبنان، وهي غير تلك المتاحة في دول يمكن السلطات العليا فيها اتخاذ قرارات مستقلة ونافذة. وقال ان لبنان طلب من جهات عالمية الحصول على بيانات خاصة باللقاحات والتجارب وهو مستعد لاقرار الصالح منها والعمل به فورا، خصوصا ان لبنان يحتاج الى خطة مركزية مكثقة لمنح اللقاح الى نحو 70 في المئة من الفئات المستهدفة بالمناعة ليصار الى محاصرة الوباء.