افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 27 كانون الأول، 2017

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 14 حزيران، 2016
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 3 تشرين الثاني، 2016
‏افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة‏، 04‏ آذار‏، 2022

أبرزت الصحف أبعاد أزمة "مرسوم ترقيات الضباط". ونقلت "الأخبار" عن مصادر عين التينة أن "رئيس الجمهورية يحاول في الوقت الضائع أن يمسك بالدولة، مستفيداً من الظروف التي خلقتها أزمة [إقالة وتوقيف] الحريري [في السعودية، ثم إفراجها عنه]، لكن الأمور ليست بهذه السهولة". ولذلك، ربما، اعتبرت مصادر نيابية في "البناء" أن "الأمور معقدة وأن أزمة سياسية بين الرئاستين الأولى والثانية تلوح في الأفق، إن لم تصل المساعي الى خاتمة إيجابية، وأن كلام الرئيس ميشال عون في بكركي يؤشر الى تمسكه بموقفه"، مستبعدة "تصعيد المواقف أو تفجير العلاقة بين بعبدا وعين التينة". وعرضت "الأخبار" تغريدة للنائب وليد جنبلاط، طرح فيها العودة عن المرسوم وتأكيده أنه "غير متّفق عليه". وأضافت قول مصادر عين التينة إن "موقفي بري وجنبلاط أمس وضعا الحريري أمام حسابات جديدة. فالعتب في عين التينة وكليمنصو ليس على عون، الذي لا يخفي رغبته في استعادة جزء من صلاحيات رئيس الجمهورية المفقودة في الطائف عبر إجراءات إدارية والقبض على مفاصل الدولة في التعيينات، إنّما على الحريري، الذي بات بعد أزمته الأخيرة، جزءاً من منظومة عون التي يتآكل معها اتفاق الطائف".
 
Image result for ‫النائب نواف الموسوي‬‎
وبينما أكدت "اللواء" : "إن ثمة من يراهن على ان المشكلة بين الرئيسين عون وبري لا بدّ وان تجد حلاً لها عبر وسطاء الخير عاجلاً أم أجلاً"، فإن مصادر "الجمهورية"، "توقّعت أزمةً مفتوحة يُنتظر أن تلقيَ بثِقلها على كلّ الملفات السياسية". في هذه الأثناء نقلت "الجمهورية" عن مصادر "حزب القوات" [الذي يرأسه العميل “الإسرائيلي” السابق سمير جعجع] أن أولى "أولوياته في المرحلة المقبلة"، "تتصل بالسهر على تنفيذ سياسة النأي بالنفس الفعلية، خصوصاً أنّ حزب الله يحاول ليس فقط التملّصَ من التسوية الأخيرة، إنّما إسقاطها وتوريط لبنان في حروبه، ومواقف النائب نواف الموسوي الأخيرة تَدخل في هذا السياق …".
اللواء 
خلاف عون برّي يتدحرج : المراسيم الرئاسية تحت ولاية الوثيقة أو الميثاق
بعبدا تستعد للردّ على تفنيدات عين التينة .. وحزب الله محرج بين "الحليفين"

فرضت أزمة مرسوم ترقيات دورة 1994 والتي انفجرت على نطاق علني، نيابي – رئاسي، وتحديداً بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، الأمر الذي خرج عن نطاق السيطرة، واحدث أسئلة مقلقة، ليس حول الاستقرار أو مستقبل التسوية، بل حول الاجندات التي تنتظر البلاد، في العام المقبل، فضلاً عن الترقيات في المؤسسات الأمنية وإمكانية السير بانتظام في جلسات الحكومة، فضلاً عن التشريع المتعلق بتمديد المهل امام المغتربين للاقتراع في الانتخابات النيابية.
أبعد، مما أعلنه الرئيس برّي في لقائه الصحفي، الرد الذي جاء على لسان وزير العدل سليم جريصاتي، والذي اعتبر ان جميع الوزراء، هم وزراء رئيس الجمهورية، متجاهلاً عن حماسة أو عن قصد، أو عدم انتباه ان لبنان يعيش اليوم في ظل دستور الطائف، وليس دستور العام 1943.. فالدستور يتحدث عن حكومة ورئيس حكومة، ولا شأن لرئيس الجمهورية لعمل الحكومة أو الوزراء، ما خلا الصلاحيات محددة في المادة 53 من الدستور. 
ومن الثابت ان المادة 54 هي التي فجرت الأزمة بين بعبدا وعين التينة، فالثانية تتمسك بالنص: مقررات رئيس الجمهورية يجب ان يشترك معه في التوقيع عليها رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصون، ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة. 
يتمسك الرئيس برّي بتوقيع وزير المال علي حسن خليل على مرسوم ترقية الضباط، وهو لا ينازع في ما إذا كان لديهم حق بذلك أم لا.. في حين لا يرى الرئيس عون موجباً لذلك، لأن لا أعباء مالية تترتب على مرسوم الاقدمية.. 
وبصرف النظر عن الجانب المتعلق بالحق في الموضوع، والجهة التي يتعين مراجعتها لاقراره، أو البت بالنزاع حوله، فالمسألة الآن، تتعلق بدستورية المرسوم أم لا، ومسألة الولاءات في إدارات الدولة ووزراتها، وصيغة "الترويكا" تفاهماً أو خلافاً.. 
النفق
وفي تقدير مصادر رسمية متابعة للموضوع ان مشكلة مرسوم ضباط دورة العام 1994 دخلت نفقاً مجهول النهاية، بعد تحول الخلاف بين الرئيسين عون وبري إلى سجال اعلامي مباشر بينهما شخصياً على أمور دستورية وقانونية واجرائية، ولا يبدو انه سيكون لها حل في الأيام القليلة المقبلة، قبل حلول العام الجديد، بانتظار عودة وزير المال علي حسن خليل من الخارج، والذي يفترض ان يكون عاد ليلاً، لمعرفة الخطوات التي يمكن ان يلجأ إليها، وهل تقع في باب الرد التصعيدي، خصوصاً ما بعد ردّ وزير العدل سليم جريصاتي على ردّ الرئيس برّي، أم التريث للمعالجة، مع ان المصادر السياسية تؤكد ان المشكلة أخذت منحى مزعجاً ومضراً، ولا بدّ من تدخل ما لمعالجتها سريعاً، لبت الخلاف أولاً، وثانياً لإعادة انتظام العلاقة الودية التي طبعت المرحلة التي رافقت أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وما تلاها من تفاهمات داخل الحكومة على أمور كثيرة وكبيرة ليس أقلها إقرار ملف النفط. 
ومع ذلك، فإن ثمة من يراهن على ان المشكلة بين الرئيسين عون وبري لا بدّ وان تجد حلاً لها عبر وسطاء الخير عاجلاً أم أجلاً، إذ ان ليس من مصلحة الرئيس ان يستمر الخلاف ويكبر وتتدحرج نتائجه وانعكاساته السلبية على كامل الوضع السياسي والإداري والحكومي خاصة، حيث سيتأثر أداء الحكومة على كثير من الأمور الاجرائية الأخرى، وبصورة خاصة في مرحلة التحضير للانتخابات النيابية التي تحتاج إلى عدد من المراسيم والإجراءات والقرارات، وربما أيضاً إلى تعديل في القانون الانتخابي مما يتطلب تفاهماً حكومياً ورئاسياً. 
الا ان السؤال المطروح هو: من هي المرجعية المحايدة السياسية أو الدستورية أو القانونية التي يمكن ان تبت بالمشكلة، لا سيما بعد قول الرئيس برّي أمس رداً على دعوة الرئيس عون للجوء إلى القضاء: "أذهب إلى القضاء عندما تصبح وزارة العدلية غير منتمية"، واضاف مستطرداً: "الضعيف يذهب إلى القضاء"، وهو يقصد هنا ان القضاء الآن بيد "التيار الوطني الحر"، وبهذا الموقف تفاقمت المشكلة أكثر لأنه يعني عدم الثقة بمرجعية القضاء، على الرغم من توضيحات جريصاتي بأن وزارته هي لكل لبناني وليست منتمية لأي جهة سوى لرئيس الجمهورية حامي الدستور والقضاء. 
وتؤكد مرجعية دستورية في هذا الصدد ان المجلس الدستوري لا صلاحية له للبت بشرعية أو قانونية المراسيم بل القوانين الصادرة فقط عن مجلس النواب، وان المرجع الصالح القانوني هو مجلس شورى الدولة فقط، وقراراته من حيث المبدأ ملزمة، ولو ان عدداً كبيراً من قراراته لم تحترمها السلطات المعنية لأسباب مختلفة سياسية واجرائية.
وبحسب هذه المرجعية، فإن المشكلة هنا حول المرسوم موضع الخلاف هي سياسية تتعلق بتوزيع السلطة، ولا يمكن لأي مرجع قانوني حلها لأنها أكبر واعمق من مسألة مرسوم وتوقيع وزير. 
وإذا كان القضاء بهذا المعنى غير مؤهل أو غير قادر على معالجة الخلاف السياسي اصلاً، فمن هي المرجعية السياسية الموهلة للتصدي لمشكلة بحجم الخلاف بين الرئيسين غير مرجعية الرئيس الحريري الذي ما يزال يلوذ بالصمت حتى الآن، مع ان الرئيس برّي يأخذ عليه عدم التشاور معه قبل التوقيع على المرسوم موضع الخلاف لربما كان وجدا مخرجاً له قبل تفاقم التوتر بينه وبين الرئيس عون؟ 
لا جواب حتى الساعة، لكن الرئيس برّي عندما سئل عمّا إذا كان يمكن ان تتأثر علاقته بالرئيس الحريري جرّاء هذا الموضوع، اكتفى بالجواب: "أسألوه". 
"حزب الله"
من جهة ثانية، تؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" بأن وساطة "حزب الله" لم تنجح حتى الآن في احتواء الخلاف بين الرئيسين حول المرسوم، لكنها استدركت بأن الحزب لم يتوسط فعلياً، وإنما تمنى على كل من عون وبري عدم التصعيد ومحاولة إيجاد مخرج ملائم لا يحرج أياً منهما، ونقلت عن مقربين من الطرفين طرحاً للحل يقضي بموافقة رئيس المجلس على مرسوم منح اقدمية سنة لضباط دورة 1994 في مقابل تنازل رئيس الجمهورية نهائياً عن مسألة ترقيتهم، وبالتالي فض الخلاف بين الطرفين دون اضطرار أي منهما إلى التراجع عن موقفه. 
وفي حين لم يعرف بعد مصير هذا الطرح، الا ان المصادر ذاتها جزمت بأن الحزب لن يقبل بزيادة الشرخ بين حلفائه وهو سيسعى بكل جهده لمصالحتهما في وقت قريب جداً، وان كانت عزت في وقت سابق برودة الحزب لحل الخلاف إلى عدم موافقته على تجاوز الرئيس عون لبري في مسألة حسّاسة تعد سابقة دستورية خطيرة وغير مقبولة، بينما كان الأجدى بالرئيس عون التنسيق مع برّي لإيجاد حل بهدوء بعيداً عن تشنيج الأجواء السياسية بينهما. 
برّي
في كل حال فإنه بدا على الرئيس برّي للذين تابعون في لقائه مع الإعلاميين بأنه كان مستاء من تصريحات الرئيس عون في بكركي صبيحة عيد الميلاد، مع انه عندما سئل عنها في اليوم ذاته أجاب سائله: "اليوم عيد وغداً يوم آخر"، وعليه فإنه استدعى الصحافيين عند الثانية من بعد ظهر أمس، للرد على الرئيس عون بذات طريقة الاعتراض في الصحف مع انه غير مستحب، بحسب قوله، مذكراً الرئيس بأنه في لقائه الأسبوعي مع النواب أعلن بالفم الملآن انه ترك معالجة المشكو منه إلى فخامة رئيس الجمهورية، متسائلاً: "انت أنت سياسياً القاضي الأوّل، فلماذا اتى الجواب للاعلام والصحافة عيدية وليس العكس"؟ 
وفي اللقاء مع الإعلاميين سجل الرئيس برّي أربع ملاحظات على تصريحات عون: 
1- قوله ان المرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحدهما، اذن رحمة الله على الطائف وعلى الدستور والعرف ومجلس الوزراء والوزراء، وتقبل التعازي في باحة ساحة المادة 54 من الدستور (التي تنص على انه يجب ان يشترك مع رئيس الجمهورية في توقيع القرارات رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصون ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة، اما مرسوم إصدار القوانين فيشترك معه في التوقيع رئيس الحكومة). 
2- اما القول: "لدينا مجلس نواب ومجلس وزراء"، فهو قول صحيح، وهذا أحد أسباب الاعتراض، وهنا ذكّر الرئيس بورود اقتراح قانون في موضوع دورة الضباط المذكورة موقعاً من الرئيس عون شخصياً، وتم عرض الاقتراح على الهيئة العامة التي لم توافق عليه وردته إلى اللجان المشتركة وما زال، متسائلاً: لماذا لم تنتظروا ولم يُعرض على مجلس الوزراء، وهرّب في ليل بمرسوم امرد؟ فإذا كان هذا المرسوم قانونياً فلماذا سبق ان اقترح قانون لأجل قوننته، اهكذا تعاون المؤسسات وانت يا فخامة الرئيس راعيها؟ 
3- أما القول "لاعبء" مالياً على هذا المرسوم" فلا العبء المالي قائم وحال قدم، ومن قال عكس ذلك فهو مدع للمعرفة بعيداً عنها.
4- واستطراداً، تساءل برّي "وعلى فرض التخوف من عدم توقيع وزير المالية فلماذا لم يوقع وزير الداخلية. واكتفى بتوقيع وزير الدفاع، وهنا تلا برّي أسماء عشرة ضباط من قوى الأمن الداخلي وردت في المرسوم قائلاً: ألا يحق لوزير الداخلية التوقيع على المرسوم.
وختم: مرّة جديد يا فخامة الرئيس ، اترك الأمر لحكمتك وقضائك، فالمخفي "أعظم"! 
جريصاتي
وفي حين تستعد بعبدا لتنفيذ تفنيدات عين التينة، ولذا تريثت بالتعليق على كلام الرئيس برّي أمام الإعلاميين، فإن الوزير جريصاتي تولى الرد على الرئيس برّي من باب وصفه بأن وزارة العدل منتمية "للتيار الوطني الحر"، نافياً عنها هذه التهمة، مؤكداً انها منتمية الي كل لبنان، لكنه أوضح ان المرسوم الذي وقعه الرئيسان عون والحريري هو مرسوم داخلي استناداً إلى المادة 47 من قانون الدفاع الوطني، مع ان الفقرة الثالثة من هذه المادة تنص على "تحديد شروط وأصول تعيين الضباط في مختلف علاقات المؤسسات الرئيسة بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الدفاع الوطني بعد استطلاع رأي مجلس شورى الدولة". 
وأوضح جريصاتي ان أسماء الضباط التي أوردها الرئيس برّي غير واردة في المرسوم بل في مراسيم أخرى للأمن الداخلي لا تزال قيد التوقيع، مشدداً على إن المرسوم هو مرسوم أقدمية لمرحلة تأهيلية، وبالتالي لا يترتب عليها انفاق، إلا ان هذا الانفاق سيأتي وساعتها يأتي توقيع وزير المال. 
ولفت التى تسمية وزارة العدل بالمنتمية، مفهوم خطير، فالوزارات منتمية للوطن ورمز وحدة الوطن أي رئيس الجمهورية، موضحاً بأن هناك خلطاً بين وزارة العدل والقضاء، ومشيراً إلى ان القضاء هو سلطة دستورية مستقلة، وان الرئيس عون وضع نفسه تحت سقف القانون. وتوجه إلى برّي بالقول: صاحب الحق سلطان وليس ضعيفاً على الاطلاق". 
عون في بكركي
وكان الرئيس عون قد أكد بعد خلوة جمعته مع البطريرك الماروني بشارة الراعي صبيحة عيد الميلاد، حيث شارك في القدّاس الاحتفالي بالمناسبة، ان سنة الاقدمية التي اعطيناها للضباط محقة في الجوهر وفي الأساس، موضحاً بأن المرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولا يعمم، وإذا كان من اعتراض لأحد على ذلك فليتفضل للقضاء، وسأكون مسروراً كرئيس للجمهورية إذا كسر اقضاء قراري، نافياً أن يكون هناك من عبء مالي يترتب على المرسوم لكي يوقعه وزير المال، داعياً كل ذي حق إلى المطالبة بحقه، لا فتاً إلى انه لم يمنع أحداً من المطالبة لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب. أما الكلام في الصحف فهو غير مقبول. 
وأوضحت مصادر بعبدا ان اللقاء مع الراعي كان مناسبة لاجراء جولة أفق سريعة حول عدد من الملفات أبرزها النازحين السوريين والحريات والانتخابات النيابية، فضلاً عن الوضع المسيحي والعلاقات بين الأحزاب المسيحية. 
أما البطريك الراعي فشدد في عظته على الوحدة الوطنية، مؤكداً ان لبنان الذي يتميز بالتنوع الحزبي والديني والثقافي لا يتحمل التفرد في السلطة واشغال المناصب، ولا الاقصاء لمكون من مكوناته، ولا إلغاء ولا التقييد للحريات العامة التي يقرها الدستور، ولكن ينبغي ضبط هذه الحريات وفقاً لانظمتها والاخلاقية المهنية.
الأخبار
بري: عون ينسف الطائف

استخلص الرئيس نبيه برّي من كلام رئيس الجمهورية ميشال عون من بكركي عن مرسوم الأقدمية لـ"دورة عون" أن الأخير قتل اتفاق الطائف، فنعاه ونعى معه الدستور والعُرف ومجلس الوزراء والوزراء. إنّها عودة إلى الاشتباك بين الرئيسين إلى ما قبل أزمة الرئيس سعد الحريري، لكن بصورة يبدو أنها أكثر شراسة 
للأسبوع الثاني على التوالي، يحتلّ الخلاف بشأن المرسوم الذي وقّعه الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري لمنح ضبّاط ما يسمى "دورة عون" أقدمية سنة، المشهد السياسي اللبناني، مع عودة الاشتباك بين الرئيس عون والرئيس نبيه برّي إلى ما قبل أزمة الحريري. 
موقف عون من بكركي خلال قداس الميلاد، وتأكيده على إصراره على المرسوم، ودعوته المعترضين إلى اللجوء إلى القضاء، لم يكن ليمرّ من دون ردّ من برّي، الذي تعمّد أمس عقد لقاءٍ للصحافيين، رد خلاله على كلام عون بقسوة، موسّعاً النقاش في ردّه من أزمة المرسوم إلى تناول اتفاق الطائف برمّته. 
غير أن برّي، الذي ذكّر بالمادة 54 من الدستور حول ضرورة توقيع الوزير المختصّ أي مرسوم يقع ضمن اختصاصه، لم ينسَ توجيه الرسائل إلى الحريري، وخصوصاً تجاوز توقيع وزير الداخلية، والاكتفاء بتوقيع وزير الدفاع. وهذه الإشارة من رئيس المجلس النيابي، تتعدّى التذكير التقني بتجاهل تواقيع الوزراء المختصين، إلى ملاحظة في صلب اتفاق الطائف الذي قام أوّلاً وأخيراً على التوافق، وأرسيت المعادلة على هذا النحو طوال العقود الماضية، حتى في عزّ الاشتباك بين 8 و14 آذار، وحتى بعد التسوية الرئاسية الأخيرة. 
فقول برّي عمّا لفته في كلام عون عن أن "المرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحدهما"، ثمّ تعقيبه "إذاً رحمة الله على الطائف، وعلى الدستور، والعُرف، ومجلس الوزراء، والوزراء. وتقبل التعازي في باحة ساحة المادة 54 من الدستور"، يؤكّد أن الأزمة بالنسبة إلى برّي مستمرة ولها تفاعلاتها، وأنها ليست حدثاً عابراً، بل هي أمر يعيد البحث في التركيبة الحالية للنظام القائم الآن. ومع أن مصادر عين التينة تكتفي بما قاله رئيس المجلس، أمس، إلّا أنه ردّاً على أسئلة "الأخبار"، قالت المصادر إن "حركة أمل أكثر الحريصين على اتفاق الطائف ولا نيّة لدينا أبداً للإخلال به، لا الآن ولا مستقبلاً، لكن ما حصل يؤشّر إلى أن أحداً ما لديه هذه النّية، وفي حال كانت هذه النية موجودة، لا يمكننا أن نقف موقف المتفرّج". 
وسألت المصادر: "ألم يكن مرسوم من هذا النوع يستأهل التشاور حوله والتوافق عليه طالما أنه سياسي بامتياز؟"، وذكّرت بكلام برّي عن دور المؤسسات، مؤكّدةً أنه "طالما أن القيّمين على المشروع عرضوه على المجلس النيابي، فهذا يعني أنهم يدركون أهميته وأهمية التوافق حوله". وسألت "الأخبار" مصادر عين التينة عن السبب الذي دفع عون إلى القيام بهذه الخطوة وتراجع الحريري عن تعهداته، فردّت بأن "رئيس الجمهورية يحاول في الوقت الضائع أن يمسك بالدولة، مستفيداً من الظروف التي خلقتها أزمة الحريري، لكن البلاد في غنىً الآن عن هذه المحاولات، والأمور ليست بهذه السهولة".
كلام برّي جاء متزامناً مع تغريدة للنائب وليد جنبلاط، طرح فيها العودة عن المرسوم وتأكيده أنه "غير متّفق عليه". وفيما لم يكن الحريري، بحسب مصادر وزارية واسعة الاطلاع، يقدر حجم المشكلة التي سيتركها المرسوم، قالت المصادر إن "موقفي بري وجنبلاط أمس وضعا الحريري أمام حسابات جديدة". فـ"العتب" في عين التينة وكليمنصو ليس على عون، الذي لا يخفي توجّهاته حيال النظام الحالي ورغبته في فرض سلطة "الرئيس القوي" واستعادة جزء من صلاحيات رئيس الجمهورية المفقودة في الطائف عبر إجراءات إدارية والقبض على مفاصل الدولة في التعيينات، إنّما على الحريري، الذي بات بعد أزمته الأخيرة، جزءاً من "منظومة عون" التي يتآكل معها اتفاق الطائف، من دون أن تعلن الأطراف نيّتها الانقضاض على الاتفاق. 
فإذا كان توقيع وزير المال ليس ضرورياً على ما يقوله التيار الوطني الحرّ بذريعة أن المرسوم ليس له تبعات مالية، فإن المرسوم الذي يستفيد ما لا يقلّ عن 15 ضابطاً من ضباط الأجهزة الأمنية منه، يحتاج حكماً الى توقيع وزير الداخلية وهو ما لم يحصل. وتقول المصادر الوزارية إن وزير الداخلية بإمكانه الطعن بالمرسوم، وهذا الأمر يعطّله فوراً، إلّا أن المشنوق لن يقوم بهذه الخطوة. وتقول المصادر إن "أي ضابط يطعن بالمرسوم يسقطه، لذلك كان من الأفضل أن يتمّ التوافق حوله لأن الطعن سيحصل عاجلاً أو آجلاً". 
وفيما يتصاعد الاشتباك الكلامي والسياسي حيال المرسوم، تتفاعل الأزمة داخل الجيش، ولا سيّما في صفوف الضباط من العمداء والعقداء، الذين يشعر بعضهم بالظلم، كحال ضباط دورتَي 1995 و1996، فيما يشعر ضبّاط دورة 1994 بأن اعتراضات زملائهم هي السبب في عرقلة حصولهم على الأقدمية والترقيات. كذلك الأمر بالنسبة إلى المجلس العسكري، الذي سُجّل فيه انقسام حاد حيال المرسوم الأسبوع الماضي، إذ أكّد رئيس الأركان اللواء حاتم ملّاك خلال اجتماع المجلس الدوري، أن المرسوم "يسبب خللاً في بنية الجيش" واعترض عليه أيضاً اللواء محسن فنيش، فيما التزم اللواء سعدالله حمد الحياد، بينما صوّت الأعضاء الثلاثة الآخرون عليه فانقسم المجلس انقساماً "طائفياً"، وجاء موقف قائد الجيش جوزف عون حاسماً إلى جانب المرسوم، في ظلّ "الصوت التفضيلي" الذي يملكه في هيكلية المجلس العسكري. 
غير أن ردّ وزير العدل سليم جريصاتي على برّي، سلّط الضوء على أزمة أخرى في مسألة المرسوم. إذ إن جريصاتي أكّد أن الأسماء التي ذكرها برّي لضباط من قوى الأمن الداخلي (يطالها مرسوم الأقدمية في معرض سؤاله عن توقيع وزير الداخلية)، لم تطلها الأقدمية. وهنا، لا بدّ من السؤال عن مصير هؤلاء الضّباط وغيرهم أربعة في الأمن العام و9 في أمن الدولة. فإذا لم يطلهم المرسوم، فهذا ينسف مبدأ "الإنصاف" الذي كان الذريعة الأولى لإصدار المرسوم ويحصر الأقدميات في ضبّاط الجيش من دورة 1994 وليس الدورة بأكملها، وإذا طالهم المرسوم على عكس ما قال جريصاتي، فإن الأمر يستوجب توقيع وزير الداخلية. كذلك الأمر، بالنسبة إلى مسألة عدم وجود تبعات مالية للمرسوم، إذ إن هناك أيضاً إلى جانب ضبّاط الجيش الذين يستفيدون من مرسوم الأقدمية بمرسوم الترقيات المنتظر بعد أيام، ضبّاطاً ستطالهم الترقيات جراء مرسوم الأقدمية في 1 تمّوزالمقبل (2 من أمن الدولة ، 2 من الأمن العام، 3 من قوى الأمن الداخلي)، وهذا يعني ترتيب أعباء ماليّة. إلّا أن الأعباء المالية الأهم لن تظهر الآن، بل بعد سنتين، حين يصبح معظم ضبّاط دورة 1994 مستفيدين من جداول الترقيات إلى رتبة عميد. وهذا التخوّف لا ينحصر بالشق المالي، إذ إن ما يحكى عن الخلل في الجيش سيكون على شكل وجود مئات من العمداء المسيحيين، مقابل العشرات من العمداء المسلمين، في وقت يحتاج فيه الجيش إلى أقصى درجات الوحدة لمواجهة المخاطر. 
وفيما لم يعرف بعد متى يقرّر حزب الله الدخول في وساطة جديّة بين الأطراف حفاظاً على الجيش وعلى الاستقرار السياسي، علمت "الأخبار" أن وساطة اللواء عبّاس إبراهيم بين عون وبرّي توقّفت أمام إصرار عون على عدم ضرورة توقيع وزير المال. أمّا كيف يمكن أن ينعكس الخلاف السياسي، فنفت مصادر عين التينة أن يكون أي قرار قد اتخذ من برّي لعدم توقيع وزير المال على مرسوم الترقيات كردٍّ على قرار عون، مع تأكيدها أنه لم يتمّ البحث في أي خطوات مستقبلية، على الرغم ممّا يتردّد بين السياسيين عن أن خليل قد يوقّع مرسوم الترقيات ويستثني منه جداول ترقيات العمداء.
الجمهورية
عون وبرّي: لا تراجُع في المواقف… ولا تقدُّم في الوساطات

لم تنفرج بعد على جبهة قصر بعبدا ـ عين التينة المتوتّرة بفِعل استمرار الخلاف بين الرئاستين الأولى والثانية على خلفية مرسوم الأقدمية لضبّاط عام 1994 أو ما يُعرف بـ «دورة عون» وارتفاعِ حدّة السجال المباشر بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ما يَطرح علامات استفهام عدة حول مستقبل العلاقة بينهما، خصوصاً بعد حديث النائب وليد جنبلاط عن انتكاس الجوّ الوفاقي الذي ساد البلاد أخيراً.
أبدت مصادر مطّلعة على الوساطة لـ«الجمهورية» خشيتَها من أن يكون التوافق السياسي وخصوصاً على خط بعبدا ـ عين التينة قد انتهى. وتوقّعت أزمةً مفتوحة يُنتظر أن تلقيَ بثِقلها على كلّ الملفات السياسية.
وإذ أبقَت على بصيص أملٍ يُمكن أن يُبنى عليه بعد عيد رأس السنة اعتبَرت «أنه بات من الصعب إزالة التراكمات والتشنّجات في العلاقة بين الطرفين».
وذكرت «أنّ القريبين من رئيس الجمهورية يؤكّدون أنّ المرسوم بدأ تنفيذه، وأنّ تنفيذه لا يحتاج الى النشر في الجريدة الرسمية، أمّا المترتّبات المالية فسيَحصل الضبّاط عليها عاجلاً ام آجلاً، فما يهمّهم في الأساس هو الترقية».
وكان قد بدأ نعيُ الوساطة بين بعبدا وعين التينة صباح الاثنين عندما دافع عون من بكركي عن مرسوم الأقدمية بصفتها محِقّة، وطالبَ المعترضين على منحِ سنة أقدمية لهم بالتوجّه إلى القضاء، وأكّد أنّ المرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولا يعمَّم.
فردَّ برّي بالدعوة الى الحفاظ على أجواء العيد وطلبَ جواباً واضحاً مباشرةً بعد العيد، أي صباح أمس لكي يبني على الشيء مقتضاه.
وزار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قصرَ بعبدا واتّصَل بعد الزيارة ببري مؤكّداً له انّ عون «لن يتراجع عن موقفه»، فدعا بري صحافيين الى عين التينة، وقال امامهم: «لفتني القول انّ المرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحدَهما، إذن رحمة الله على «(إتفاق) الطائف»، وعلى الدستور، والعرف، ومجلس الوزراء، والوزراء. وتقبل التعازي في باحة ساحة المادة 54 من الدستور».
وأضاف: «أمّا القول «لدينا مجلس نواب ومجلس وزراء» فهو قولٌ صحيح، وهذا أحد أسباب الاعتراض، إذ إنّ اقتراح قانون بموضوع دورة الضبّاط المذكورة ورَد الى المجلس النيابي موقَّعاً من فخامتكم شخصياً آنذاك وعرِض على الهيئة العامة للمجلس، فلمّا لم توافق عليه ردّته إلى اللجان المشتركة وما زال.
فلم تنتظروا ولم يعرَض على مجلس الوزراء، وهُرِّب في ليلٍ بمرسوم أمرد. فإن كان هذا المرسوم قانونياً فلماذا سبق أن اقتُرح قانونٌ لأجل قوننتِه؟ أهكذا تعاوُن المؤسسات وأنت يا فخامة الرئيس راعيها؟».
وقال: «الضعيف يذهب الى القضاء وقد ألجأ إلى العدلية حين يكون وزير العدل غيرَ منتٍم الى طرف معيّن».
المادة 54
وتجدر الإشارة الى أنّ المادة 54 المعدَّلة بالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990 تنصّ على الآتي:
«مقرّرات رئيس الجمهورية يجب أن يشترك معه في التوقيع عليها رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصون ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة. أمّا مرسوم إصدار القوانين فيشترك معه في التوقيع عليه رئيس الحكومة».
بعبدا
وفيما لم تردّ دوائر قصر بعبدا على موقف بري، قالت مصادر وزارية قريبة من بعبدا لـ«الجمهورية» إنّ بري «وقعَ في مغالطات، إذ إنّه لم يَطّلع بدقّة على مضمون المرسوم موضوع التجاذبات السياسية البعيدة كلَّ البعد عن الدستورية منها، وحديثُه عن عدم توقيع وزير الداخلية مرسوماً يَعني ضبّاطاً في قوى الأمن الداخلي من دورة العام 94 يشكّل خرقاً دستورياً يضاف إلى تجاهلِ توقيع وزير المالية ليس صحيحاً، ذلك أنّ المرسوم المحكي عنه خاصّ بضبّاط الجيش اللبناني المستحقّي التسوية ولا يتضمّن أياً مِن أسماء الضبّاط في قوى الأمن الداخلي والأمن العام وغيرهما من الأجهزة الأمنية».
وكشَفت المصادر «عن مرسوم آخر ما زال قيد التوقيع يتناول اسماءَ ضبّاط قوى الأمن الداخلي الذين يستحقّون التسوية نفسَها إنصافاً لهم ولتوفير المساواة التي علينا حمايتها بين العسكريين، وليس تمييزاً لضابط على آخر». وقالت إنّ بري «وقع في الخطأ عندما أشار الى تجاهلِ توقيعِ وزير الداخلية، وكذلك بالنسبة الى المترتّبات المالية».
وأوضَحت «أنّ المرسوم استند الى المواد 47 و1 و2 من قانون الدفاع، ولا يقول بأيّ تكلفة مالية إضافية بمقدار ما انتهى الى تصحيح أوضاعِهم وأنّ التعويضات التي يستحقّونها في العام الذي يُحالون فيه الى التقاعد هي نفسُها، لكنّها بالتأكيد ستُصرَف قبل عام ممّا هو مقرّر إن نالوا التصحيح الذي هدفَ اليه المرسوم موضوعُ النقاش».
وقالت مصادر مطّلعة على الاتصالات لـ«الجمهورية»: «إنّ الوساطة الجارية لم تتوصّل إلى نتيجة بعد لتشبّثِ كلّ فريقٍ برأيه، فعون لم يتراجع عن موقفه أنّ هذا المرسوم لا يحتاج توقيعَ وزير المال وأنّ هناك مراسيم عدة صَدرت سابقاً بالنص نفسِه ولم يوقّعها، فيما يؤكّد بري عدمَ تراجعِه في اعتبار أنّ المرسوم غير قانوني أو دستوري ويدعو إلى تصحيحه».
أولويات «القوات»
على صعيد آخر، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ أولويتها في المرحلة المقبلة ثلاث مسائل:
ـ الأولى تتصل بالسهر على تنفيذ سياسة «النأي بالنفس» الفعلية الكفيلة وحدَها بإبعاد لبنان عن أتون الحروب في المنطقة، خصوصاً أنّ «حزب الله» يحاول ليس فقط التملّصَ من التسوية الأخيرة، إنّما إسقاطها وتوريط لبنان في حروبه، ومواقف النائب نواف الموسوي الأخيرة تَدخل في هذا السياق، حيث قال صراحةً إنّ «حزب الله» بدأ «إجراءات عملية وميدانية لتوحيد جبهة المقاومة على كلّ الجبهات وفي كلّ الساحات»، وهذا كلام خطير جداً ويشكّل ضرباً للسيادة والدولة والتسوية الأخيرة، فيما على الحزب أن يَعلم أن لا قرار في لبنان خارج الحكومة التي هي وحدها صاحبة القرار في أيّ شأن داخلي وخارجي، ولا يحقّ للحزب التفرّد بأيّ قرار.
ـ الثانية تتّصل بعمل الحكومة وإنتاجيتها وفعاليتها في الفترة الفاصلة عن الانتخابات، إنّما على قاعدة الالتزام بالقوانين المرعيّة والشفافية المطلوبة، ولن نتساهل في أيّ ملفّ أو قضية تحت أيّ عنوان، ونُبدّي الممارسة المستقيمة على أيّ اعتبار آخر، ومِن هنا الاستياء في شأن تلفزيون لبنان ورفض إدراجِ تعيين رئيس مجلس إدارة جديد على جدول الأعمال.
ـ الثالثة تتعلق بالانتخابات التي تشكّل أولوية الأولويات مع بدءِ العدّ العكسي لها وتعويلنا عليها، وسنعاود ترشيحاتنا مطلعَ السنة الجديدة».
المعارضة
وأكّدت مصادر سياسية معارضة لـ»الجمهورية» أنّها «غير معنية بالبازارات التي تُفتح حول صفقات نيابية تحت مسمّى «المعارضة» ولا تختلف عن الصفقة الرئاسية والحكومية التي أبرمها أطراف السلطة لجهة كونها محاصصةً رئاسية ووزارية وإدارية من دون تفاهمٍ على الملفات السياسية والسيادية».
وقالت «إنّ بعض الجهات التي لم تحصل من السلطة على ما كانت تطمح إليه نتيجة انخراطها في الصفقة، تحاول تقديمَ نفسِها على انّها جزء من المعارضة، في حين أنّها فعلاً جزء ممّن أوصَلوا لبنان الى ما هو عليه اليوم من أزمات، وهي لا يمكن ان تتستّر بالمعارضة ما لم تخرج نهائياً وعلناً من خياراتها السابقة وتصحّح البوصلة».
وأضافت: «البعض الآخر يعتبر انّ الوصول الى المجلس النيابي يبيح المحظور في التحالفات، بحيث يَرفع شعار ضرورة قطعِ الطريق على أركان السلطة من خلال التحالف مع اشخاص وجهاتٍ هي من حيث المفهوم السيادي في موازاة، لا بل في بعض الأحيان، أسوأ من أركان التسوية».
ورأت «أنّ الاسابيع الاولى من السنة الجديدة ستشهد محاولات حثيثة لسرقة صفةِ «المعارضة» وتحويرها عن مفهومها الحقيقي ومتطلباتها السياسية حتى على يد جهات وقفَت ضد التسوية الرئاسية والحكومية لكنّها اليوم تتطلع الى التحالف مع شخصيات غطّت التسوية من دون ان يكون لها مكان على لوائح السلطة».
وحذّرت «مِن مِثل هذه التصرّفات»، معتبرةً «أنّ سير البعض فيها، من حيث يريد أو لا يريد، ومن حيث يدري أو لا يدري، هو بمثابة المساهمة في تشكيل «لوائح ظِل» للسلطة هدفُها قطعُ الطريق على تشكيل معارضة حقيقية شكلاً ومضموناً تواجه أركانَ السلطة ومشاريعَهم لمصلحة معارضة صورية هدفُها إعطاء شرعية ديموقراطية لانتخابات تسعى السلطة للإمساك بكلّ مفاصِلها والتحكّم بمسارها ونتائجها».
البناء
«إسرائيل» تستنجد بالمصوّتين معها ضدّ القرار الأممي… والسنوار يُشهر الحلف مع إيران
سورية تنشر سيطرتها العسكرية شمالاً وجنوباً و«سوتشي» يتوسّع على حساب «جنيف»
ملف الضباط يُعيد التوتر الرئاسي… وبري لعون أنتَ القاضي الأول… وحزبُ الله متضامِن

المأزق الدبلوماسي «الإسرائيلي» بعد القرار الأممي بإسقاط أيّ صفة قانونية أو شرعية عن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل» وجد تعبيراته في سعي محموم لتل أبيب لزيادة المعترفين بالقدس عاصمة لها، بينما أوصدت أبواب أوروبا وأفريقيا وآسيا أمامها، فتوجّهت للدول التي صوّتت ضدّ القرار الأممي لتزيد العدد وهي تدرك أنّها لا تحقق ربحاً بل تتاجر برأسمال ناضب، فاعتراف غواتيمالا ولو تبعتها هندوراس سيصل للطريق المسدود، وتبقى الدول الجزر التي لا تمنحها دعماً دبلوماسياً في ظلّ معادلة مفتوحة لاعترافات بفلسطين كدولة عاصمتها القدس الشرقية تتخطّى بمرّات حجم المعترفين بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل»، بينما المواجهات في فلسطين تنتقل من القدس إلى نابلس والخليل وتسجل نهاية الأسبوع الثالث استعداداً لدخول الشهر الثاني مع مطلع العام الذي توقعت مصادر فلسطينية أن يشهد إحياء من نوع خاص في ذكرى انطلاقة حركة فتح والرصاصة الأولى لفصائل المقاومة الفلسطينية، بينما كان يحيى السنوار المسؤول المركزي لحركة حماس في غزة يعلن أنّ التحالفات التي ستقيمها الحركة لن تتأثر بالتحريض الطائفي والمذهبي ولا بالمزايدات الإقليمية، لأنّ بوصلتها الوحيدة هي مَن يدعم المقاومة وفصائلها دفاعاً عن القدس، وذلك في معرض إشارته للموقف الإيراني الداعم الذي تبلغتْهُ كتائب القسام من الجنرال قاسم سليماني بالنيابة عن القيادة الإيرانية.
في سورية، يواصل الجيش السوري تقدّمه النوعي في مناطق حساسة، بعمليات مدروسة شمالاً وجنوباً، حيث نجح في إنهاء وجود جبهة النصرة في منطقة جبل الشيخ مع الحلّ الذي فرضه التقدّم العسكري في محور بلدة بيت جن الواقعة على كتف جبل الشيخ والحدود اللبنانية السورية، بينما يتقدّم ببطء في ريف إدلب على حساب النصرة، في ظلّ تحضيرات روسية حثيثة لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، وكلام مسؤولي الخارجية الروسية عن مشاركة أممية في المؤتمر، ما وضع جماعة مؤتمر الرياض في ارتباك بين تصريحات رفض المشاركة والتريث، فيما قالت وزارة الخارجية الروسية بلسان أكثر من مسؤول إنّ الفرق بين جنيف وسوتشي هو في الموقف من الرئيس بشار الأسد ودوره في العملية السياسية، فلا مكان في سوتشي لمن يجادلون بشرعية ومبرّرات بقاء الرئيس السوري ويريدون طرح مستقبله الرئاسي على طاولة التفاوض، بينما شهد الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تلرسون تشاوراً حول العلاقة بين صيغتي جنيف وسوتشي، اللتين تقول موسكو إنهما لا يتعارضان، إذا التزم المبعوث الأممي بإدارة محادثات جنيف وفقاً لنص القرار 2254.
لبنانياً، عاد إلى السطح التوتر الرئاسي على خلفية مرسوم أقدمية الضباط خريجي دورة 1994، حيث تحدّث رئيس المجلس النيابي نبيه بري بلغة العتب على ما صدر عن رئيس الجمهورية ميشال عون من دعوة للتوجّه إلى القضاء، مفنّداً الملف القانوني للمرسوم، والحاجة الدستورية والميثاقية لتوقيعه من وزير المالية، منهياً بالقول إنه يتوجّه إلى رئيس الجمهورية بصفته القاضي الأول، بينما جاء ردّ وزير العدل سليم جريصاتي على رئيس المجلس النيابي ليزيد التوتر، فيما قالت مصادر متابعة إنّ مساعي تبريد التوتر لم تنقطع، وإنّ العودة إلى اقتراح القانون الذي كان قد وقعه أصلاً رئيس الجمهورية بصفته النيابية قبل توليه الرئاسة، تبقى هي المخرج القابل لاستيعاب الحلول، وهو ما يتحرّك على تسويقه النائب وليد جنبلاط والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ويلقى تحركهما دعم حزب الله الذي يؤكد أنّ حرصه على تبريد التوتر بين الرئيسين الحليفين لا يلغي تبنّيه موقف الرئيس بري لاعتبارات ميثاقية ودستورية.
رسائل بين بعبدا وعين التينة خرقت هدنة العيد
لم تمرّ عطلة عيد الميلاد من دون رسائل سياسية وهدايا ساخنة على خط بعبدا عين التينة من جهة، وعلى خط بيت الوسط معراب من جهة ثانية، كما لم تخلُ من أجواء النعي والترحّم والتعازي، فبعد الهدنة الإعلامية بين الرئاستين الأولى والثانية إفساحاً بالمجال أمام الوسطاء الذين دخلوا على مسار معالجة أزمة مرسوم «دورة عون»، خرقت مواقف رئيس الجمهورية وردّ رئيس المجلس النيابي الهدنة التي فرضتها فرصة الميلاد على المشهد السياسي في البلاد.
وقد أثبتت المواقف خلال اليومين الماضيين وصول المفاوضات التي يقوم بها أكثر من طرف بين الرئيسين عون وبري إلى طريق مسدود. وفي حين آثر الرئيس بري عدم الرد على كلام رئيس الجمهورية الذي أطلقه في احتفالية الميلاد في بكركي بسبب العيد، خرج أمس عن صمته، في دردشة مع الإعلاميين تضمّنت رسائل مباشرة باتجاه بعبدا، وكشف عن أجزاءٍ خفيّة من القضية تتّصل بضباط في قوى الأمن يشملهم المرسوم ما يحتاج عملياً الى توقيع وزير الداخلية، مؤكداً في ردّه على دعوة عون اللجوء الى القضاء بأن «الضعيف يذهب الى القضاء» وسائلاً: أهكذا يكون تعاون المؤسسات وأنت يا فخامة الرئيس راعيها؟
وقال بري: «لفتني القول «إن المرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحدهما». اذاً رحمة الله على الطائف، وعلى الدستور، والعرف، ومجلس الوزراء، والوزراء. وتقبّل التعازي في باحة ساحة المادة 54 من الدستور». وتابع «أما القول «لدينا مجلس نواب ومجلس وزراء» فهو قول صحيح، وهذا أحد أسباب الاعتراض، إذ إن اقتراح قانون بموضوع دورة الضباط المذكورة ورد الى المجلس النيابي موقعاً من فخامتكم شخصياً آنذاك، وعرض على الهيئة العامة للمجلس فلما لم توافق عليه ردّته الى اللجان المشتركة وما زال. فلم تنتظروا ولم يُعرَض على مجلس الوزراء، وهرّب في ليلٍ بمرسوم أمرد. فإن كان هذا المرسوم قانونياً، فلماذا سبق أن اقتُرح قانونٌ لأجل قوننته؟ أهكذا تعاون المؤسسات وانت يا فخامة الرئيس راعيها؟». وأضاف بري «اما القول «لا عبء مالياً على هذا المرسوم» لا يا فخامة الرئيس، العبء المالي قائم وحال وقادم، ومَن قال لك عكس ذلك فهو مدّعٍ للمعرفة بعيدٌ عنها. اذن كان يجب عرضه على المالية. واذ أعلن «مرة جديدة يا فخامة الرئيس اترك الأمر لحكمتك وقضائك، فالمخفي اعظم»، وقال رداً على سؤال عن الذهاب الى القضاء «عندما تصبح وزارة العدلية غير منتمية أذهب. الضعيف يذهب الى القضاء». أما عما اذا كان يمكن أن تتأثر علاقته بالرئيس الحريري جراء هذا الموضوع، فأجاب «اسألوه».
وردّ وزير العدل المحسوب على رئيس الجمهورية سليم جريصاتي على كلام الرئيس بري، قائلاً: «لا وزارة في لبنان منتمية. فالوزارات منتمية للوطن ورمز وحدة الوطن أي رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أنّ هذا مفهوم خطير. وأضاف في تصريحات تلفزيونية: «أسماء الضباط التي أوردها بري في كلامه غير واردة في المرسوم، بل في مراسيم أخرى للأمن الداخلي لا تزال قيد التوقيع». وقال: «صاحب الحق سلطان وليس ضعيفاً على الإطلاق».
أزمة سياسية تلوح في الأفق؟
وفي وقتٍ رأت مصادر نيابية أن «الأمور معقدة وأن أزمة سياسية بين الرئاستين تلوح في الأفق، إن لم تصل المساعي الى خاتمة إيجابية، وأن كلام الرئيس ميشال عون في بكركي يؤشر الى تمسكه بموقفه إزاء قانونية ودستورية المرسوم وضرورة تنفيذه، استبعدت مصادر سياسية على صلة بالرئيسين عون وبري تصعيد المواقف بين بعبدا وعين التينة أو أن تفجير العلاقة التي تحسّنت في الآونة الأخيرة على نطاق أوسع، مؤكدة لـ «البناء» أن «الأمور مضبوطة تحت سقف القانون والدستور واحترام الرأي والرأي الآخر»، مشيرة الى أن «الخلاف الحاصل في مقاربة الدستور هو الخلاف الذي لا يُفسِد في الودّ قضية، مرجّحة أن تتقلّص دائرة الخلاف وتتّجه الى حلّ وسطي للأزمة، مشيرة الى أن «لا مصلحة لكلا الطرفين بتصعيد المواقف أكثر لما لذلك من انعكاسات سلبية على عمل المؤسسات وعلى البلد بشكل عام»، موضحة أن «الرئيسين عون وبري يدركان حجم المسؤوليات على عاتقهما إزاء معالجة الأزمات التي يعاني منها البلد، ما يفرض تغليب مصلحة البلد ومعالجة الأزمات الحياتية المتفاقمة وعدم الانشغال بمرسوم من هنا وقضية من هناك».
وكان الرئيس بري قد أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس ميشال عون هنأه خلاله بعيد الميلاد.
المساعي مستمرّة ومخارج مطروحة
مصادر مقرّبة من عين التينة رفضت اعتبار كلام رئيس المجلس بمثابة قنبلة أو انفجار أو تصعيد في وجه رئيس الجمهورية، بل توضيحاً قانونياً ودستورياً لخلفيات وأبعاد المرسوم وخطورة تمريره من دون مراعاة الاصول الدستورية والقانونية والميثاقية، ولفتت لـ «البناء» في ردها على كلام وزير العدل «بمعزل عن أسماء الضباط المذكورة أسماؤهم وتوقيع وزير الداخلية، لكن القضية الأساس هي تمرير المرسوم من دون توقيع وزير المال». ولفتت الى أن «كلام بري هو لتصويب الأمور ووضعها في نصابها القانوني ودعوة إلى إعادة النظر في المرسوم وتوقيعه من الوزراء المختصين».
واعتبرت المصادر أن «كلام بري لا يعني فشل المساعي والوساطات التي لا زالت مستمرة والاتصالات جارية للتوصل الى حلّ تحت سقف الدستور والقانون والميثاق». وأصرّت المصادر على أن «المرسوم يرتب أعباءً مالية الآن وفي المستقبل، مشيرة الى رفع لائحة في المجلس العسكري تتضمن بعض الأسماء الواردة في المرسوم لترفيعهم الى رتبة عميد وحينها سيرتّب درجات اضافية وبالتالي مخصّصات اضافية».
ولفتت المصادر الى أن «الرئيس بري يكنّ للقضاء كامل الاحترام، ولا يقصد بكلامه النيل من هيبة ونزاهة القضاء بقدر ما يدلل على أن قوة عمل المؤسسات أقوى من القضاء. فالقضية ليست عادية كما يصوّرها البعض بل قضية دستور وميثاق وقانون وتوازن في السلطة وفي عمل المؤسسات».
وعن الاتجاه الذي ستسلكه عين التينة في حال فشلت المساعي، قالت المصادر إن «الرئيس بري لن يذهب الى القضاء وكل شيء في أوانه وأن كل السيناريوات واردة». وتتحدث المصادر عن عتبٍ من بري على رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وقع المرسوم من دون استشارة رئيس المجلس، مشيرة الى أن مسعى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط كان يهدف الى إلغاء المرسوم وهو يقف في ضفة الرئيس بري».
وأسف جنبلاط في تغريدة «لأن الجو الوفاقي الذي ساد البلاد في المدة الاخيرة عاد وانتكس بعد مرسوم الضباط غير المتفق عليه والذي من الافضل قانونيا العودة عنه».
وتتحدّث مصادر مطلعة لـ «البناء» عن أن مساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مستمرة، وهناك مخارج توافقية عدّة مطروحة تجري دراستها وجوجلتها، منها أن يُصار الى اضافة أسماء الضباط الذي ذكرهم بري الى المرسوم وتوقيعه من وزير المال على أن ينشر لاحقاً في الجريدة الرسمية ليصبح نافذاً»، ولفتت المصادر الى أن حزب الله «يقف الى جانب الرئيس بري في هذا الأمر من الجانب الميثاقي فيه، لكنه يسعى الى إيجاد الحل ضمن الأطر القانونية والدستورية والميثاقية».
اتصال بين الحريري وجعجع…
وفيما تراوح العلاقة بين معراب وبيت الوسط على حالها في ظل استبعاد أي لقاء بين الحريري ورئيس القوات سمير جعجع، سجّل اتصال هاتفي من رئيس الحكومة بجعجع اقتصر على التهنئة بالعيد ولم يتطرّق الى الوضع السياسي والعلاقة بين الطرفين، بحسب المعلومات. غير أن مصادر «القوات» أوضحت أن الاتصال لا يعني عودة المياه الى مجاريها بين الحزبين، إذ إن «القوات» تُصرّ على توضيح من الحريري إزاء الحملة المستقبلية عليها.
«لجنة النفايات» بلا حلول
وفيما تغيب جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع، حضر ملف النفايات في السراي الحكومي في صلب اجتماع رأسه الرئيس الحريري للجنة الوزارية المكلفة متابعته. إلا أن أيّ مقررات أو حلول لم تصدر في شأنه، حيث قال وزير البيئة طارق الخطيب «لم نتخذ قراراً في شأن توسعة مطمري الكوستابرافا وبرج حمود، والبحث أرجئ حتى موعد لاحق يحدده الرئيس الحريري». أما وزير الصناعة حسين الحاج حسن فقال: «تمت مناقشة خطة وزير البيئة وتوسعة المطمرين على أن تناقشها اللجنة وترفعها لمجلس الوزراء»، أما وزير الطاقة سيزار أبي خليل فلفت الى أنه طرح داخل اجتماع اللجنة مشروع قانون يسمح للبلديات بإنتاج الكهرباء من النفايات.
باسيل: نحن مع سورية في مواجهة الإرهاب
واعتبر وزير الخارجية جبران باسيل أن «الشراكة مع الرئيس سعد الحريري أصبحت أقوى بعد أزمته الأخيرة مع السعودية».
ومن جهة أخرى وفي حديث تلفزيوني أكد باسيل أن «صمود سورية ولبنان أسقط مشروع التفتيت ونحن مع سورية في مواجهة الإرهاب ونتمنى لها كل السلام والخير»، مضيفاً: «زيارتي الى سورية تأتي في حينها ولن أقوم بخطوة تؤذي الوحدة الداخلية».
وأكد باسيل أننا «لا نقبل إلا بعلاقة ندية مع السعودية والشعب اللبناني صديق مع السعودية وكل العرب».
مخاوف من تسلّل إرهابيين إلى شبعا
على صعيد أمني، وفيما يواصل الجيش السوري تضييق الخناق على تنظيمي «النصرة» و«داعش»، وما يُسمّى «الجيش الحر» في بيت جنّ السورية، تتزايد المخاوف من تسلل عناصر إرهابية الى مزارع شبعا المتصلة بالأراضي السورية بتسهيل من العدو «الإسرائيلي»، غير أن مصادر مطلعة في المنطقة طمأنت الى الوضع الأمني والى الإجراءات المشدّدة التي يتّخذها الجيش اللبناني على الحدود، مشيرة لـ«البناء» إلى أن «الاتصالات التي تحصل مع المسلحين تؤشر الى نجاح الوساطة لإخراج المسلحين من الغوطة الغربية الى إدلب خلال 24 ساعة، مستبعدة أي تسرب للارهابيين الى الأراضي اللبنانية».