افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 27 نيسان، 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 27 أيلول، 2018
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 21 كانون الثاني، 2017
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 23 آذار، 2017

النهار
غلايزر للمصارف: عدم الالتفاف على العقوبات
إثارة ملف “غوغل كاش” للتعمية على الحقيقة؟
“بعيداً من قرقعة طبول الانتخابات البلدية والاختيارية التي باتت الشغل الشاغل للبنانيين في الايام الاخيرة، وباتت تحجب غبار ملفات عدة شائكة، تبقى استحقاقات داهمة وقضايا حساسة ومصيرية في الصدارة واهمها الملف المالي المتعلق بالقانون الاميركي الاخير الذي يمنع التعامل مع “حزب الله”. وفي هذا الاطار يصل الى بيروت في الأسبوع الأخير من شهر أيار مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الارهاب في “مكتب شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية” في الوزارة دانيال غلايزر، حاملاً ملفاً كاملاً ومتكاملاً عن تفاصيل المراسيم التطبيقيّة الخاصة بالقانون الأخير الصادر عن الكونغرس الاميركي والذي يستهدف “حزب الله”.

وعلمت “النهار” ان غلايزر سيبلغ الجهات المصرفية اللبنانية وبلهجة شديدة، ضرورة عدم التفاف بعض المؤسسات المصرفية على العقوبات بعد المعلومات عن إمكان إستمرار بعض المؤسسات في التعامل مع الأفراد والمؤسسات الذين أُدرجوا في لائحة الـOFAC بإستخدام الليرة اللبنانية أو عملات أخرى غير الدولار. من هنا سيؤكد المسؤول الأميركي أن العقوبات تعني قطاع التعامل المصرفي بمختلف انواعه مع الافراد المستهدفين بشكل قاطع ونهائي. كذلك يُتوقع أن يؤكد غلايزر للمسؤولين اللبنانيين أن الحكومة الاميركية مستمرة في إتخاذ الاجراءات والقرارات ضد “حزب الله” مع إستمرار فرض مزيد من العقوبات في المستقبل عليه وعلى كل من يسانده أو يدعمه، وان المراسيم التطبيقية قد تتوسع في المستقبل مما يعني ان اللوائح التي وُضعت ونشرت ليست نهائية بل سيضاف مزيد من الأسماء والمؤسسات اليها.

مجلس الوزراء
واذا كان التشريع معطلاً في مجلس النواب ما يطيح قانون الانتخابات النيابية المختلف عليه وسلسلة الرتب والرواتب (التي نفذت هيئة التنسيق النقابية أمس اعتصامات للمطالبة بها)، فان مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم لا ينجز الكثير، ويبدو معطلاً أمام الملفات الخلافية التي يؤجلها من جلسة الى أخرى، ومنها ملف المديرية العامة لأمن الدولة التي أمهل رئيس الوزراء قبل أسبوع أسبوعين لتقديم حل مقترح للمجلس، او اتخاذ ما يلزم من اجراءات للحل.

وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان البند الوارد في جدول أعمال الجلسة العادية اليوم والمتعلّق بتجديد قرار إعطاء “الداتا” الى الاجهزة الامنية قد يثير نقاشاً من زاوية السؤال عن شموله جهاز أمن الدولة. وهذا السؤال سيفتح الباب مجدداً أمام الجدل حول إعطاء الجهاز مخصصاته السرّية المحجوزة في وزارة المال. وتوقعت ان يقدم الرئيس تمّام سلام موجزاً عن الاتصالات التي أجراها في شأن هذه القضية وربما بادر الى الطلب من الوزراء تأجيل النقاش في شأن أوضاع الجهاز في إنتظار أن يستكمل إتصالاته.

وتساءلت المصادر عن إمكان متابعة مجلس الوزراء الموقف الصادر عن التحرك التربوي أمس والذي قرر مقاطعة مراقبة الانتخابات البلدية والاختيارية وهل يكون ذريعة لتأجيل الاستحقاق بعدما عجز الموضوع الامني عن أن يكون مثل هذه الذريعة؟

الانترنت غير الشرعي
وفي الملفات العالقة أيضاً بين القضاء واللجنة النيابية ووزارة الاتصالات وجهات اخرى، ملف “الانترنت غير الشرعي” الذي يبدو انه أدخل في متاهات من أجل ارباك الجهات المتابعة له تمهيداً لاقفاله من دون بلوغ الحقيقة. واذا كان عدد من السياسيين أثاروا أخيراً موضوع الـ “غوغل كاش” لاتهام المدير العام لـ”أوجيرو” بسوء الادارة وتحقيق منافع مالية خفية، فان أصحاب شركات الانترنت قصدوا أمس الوزير بطرس حرب طالبين اعادة تفعيل الخدمة التي يحصلون عليها مجاناً. وقالت مصادر في وزارة الاتصالات لـ”النهار” إن اثارة الملف هدفه التعمية على ملف الانترنت غير الشرعي وتحويل الانظار الى مكان آخر، وان الوزير حرب هو الذي وافق على اعتماد شركة توفيق حيصو كمقسم لتوفير الخدمة للشركات الخاصة من دون اي منافع مالية. وأكدت ان التحقيقات ستؤكد عدم وجود مخالفة أو مصالح خفية.

“لائحة البيارتة”
بلدياً، سجل الانجاز الأبرز في بيروت حيث أعلنت لائحة “البيارتة” من “بيت الوسط” بعد إتصالات ومفاوضات وصلت الليل بالنهار، وحضر الرئيس سعد الحريري وجمع من السياسيين من كل الاطراف لتأكيد اعطائها الزخم المناسب، وغاب وزير الداخلية نهاد المشنوق “لحرصه على تأكيد حياد الوزارة وكونها على مسافة واحدة من الجميع”.

فالتعثّر الشديد الذي شهدته الولادة القيصرية للائحة كاد يطيح كل المساعي والمحاولات المبذولة للتوصل إلى لائحة توافقية تضم مختلف القوى السياسية، وحتى ساعات الليل الاولى لم تكن هذه المساعي قد بلغت خواتيمها. لكن خطرين شكلا القاسم المشترك لكل القوى المعنية، ودفعا نحو إخراج التسوية من عنق الخلافات المأزومة.

وإذا كان القرار السياسي واضحاً لدى “المستقبل” بضرورة التوصل إلى لائحة تضم كل القوى منعاً للفشل الذي سيسجل في خانة رئيس التيار في العاصمة، تلافياً للتداعيات السلبية المرتقبة للعجز عن التوافق على لائحة، فإن إتصالات الساعات الاخيرة أسفرت عن موافقة “التيار الوطني الحر” على اللائحة علما أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع كان له موقف معترض مماثل من اللائحة وكاد ان يطيح النتيجة التي بلغتها الاتصالات.

وعكست حركة الاتصالات، كما النتيجة التي تم التوصل إليها، نجاح القوى المسيحية في إختبار تضامنها وقدرتها على ممارسة الضغط لتحقيق مطالبها، فضلاً عن نجاحها في منع الإستفراد الذي نتج من إتصالات جانبية بين بعض المرجعيات الروحية و”المستقبل”، ما لبثت أن صبت في ما بعد في مصلحة اللائحة الموحدة.

السفير
بيروت تكتمل.. وصيدا تتأهب.. وطرابلس تنتظر.. وزحلة تستنفر.. وجونية تتأرجح
«البلديات» تحتدم: اختبار الأحجام.. والتحالفات
“ارتفعت حرارة التحضيرات للانتخابات البلدية، مع الاقتراب شيئا فشيئا من موعدها، وتيقن الجميع انها باتت شبه حتمية.. ما لم يطرأ في ربع الساعة الاخير أمر مفاجئ يؤجلها.

وإذا كان معروفا ان هذا الاستحقاق هو نتاج تفاعل بين عوامل عائلية وسياسية، إلا انه من المؤكد ان المنسوب السياسي يرتفع بشكل ملحوظ في المدن الكبرى، حيث تتخذ الاصطفافات أشكالا أكثر وضوحا وجذرية.

ويمكن القول ان بيروت وصيدا وجونية وزحلة ستكون مسرحا لمعارك انتخابية، متفاوتة الحرارة والحدة، تبعا لطبيعة القوى المتنافسة وحجم كل منها، فيما تبدو طرابلس امام فرصة لتحقيق التوافق بين قواها الاساسية، في انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات المستمرة.

وتشكل الانتخابات محكا للتفاهم بين «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر» في العديد من النقاط المسيحية الاساسية، بينما يحاول تحالف «أمل – حزب الله» تغليب خيار التوافق حيث أمكن في الجنوب والبقاع، مع تسجيل مشروع معركة رمزية في بعلبك.

ولعل معركة بيروت تكتسب نكهة خاصة، كونها تدور في عاصمة لبنان، وباعتبارها تنطوي على دلالات سياسية ورمزية بالغة الاهمية، انطلاقا من الابعاد الاجتماعية والقيمية للمواجهة الحاصلة بين لائحة السلطة وحلفائها من جهة، والاتجاهات المضادة لها، من دون ان يقلل الخلل في موازين القوى من شأن هذه المواجهة التي تتخذ طابعا مبدئيا قبل أي شيء آخر.

وايا يكن الامر، فان الانتخابات البلدية ستشكل فرصة امام اللبنانيين، إذا أحسنوا استثمارها، للانتقال من مرحلة «النق» الى ساحة «الفعل»، ولتحويل الامل بالتغيير الى دينامية حقيقية، تنطلق من البلديات وتمر لاحقا في مجلس النواب..

وبهذا المعنى، فان المسؤولية ليست ملقاة على عاتق المرشحين فقط وانما ايضا، وربما قبلا، على عاتق الناخبين الذين يُفترض بهم ان يحسنوا الاختيار وان يتحرروا من أي مؤثرات جانبية قد تؤدي الى حرف ورقة الاقتراع عن وجهتها الصحيحة.

قبيل قرابة اسبوعين من بدء الانتخابات البلدية، كيف تستعد المدن الاساسية لها؟

بيروت
تكاد تكون صورة المعركة الانتخابية في العاصمة قد اكتملت مع إعلان الرئيس سعد الحريري امس عن «لائحة البيارتة» التي ضمت ائتلافا بين أطراف في السلطة وقوى حزبية ومرجعيات دينية وعائلات، على قاعدة المناصفة الطائفية.

وبدا من تركيبة اللائحة ان القيمين عليها حاولوا تأمين أوسع تغطية ممكنة لها، من «التيار الوطني الحر» الى «فؤاد مخزومي» وما بينهما، فيما ظل «حزب الله» خارجها.

وعلى الضفة الاخرى، تواصل لائحة «بيروت مدينتي» المكتملة استعداداتها لخوض المبارزة الانتخابية، متسلحة بأسماء توحي بالثقة والشفافية، وكذلك الامر بالنسبة الى اللائحة الجزئية التي يقودها الوزير السابق شربل نحاس بعنوان «مواطنون ومواطنات في دولة».

وإذا كان توزع «المعارضة» الى لائحتين سيستنزف قدراتها ويبعثر قواها بعض الشيء، إلا ان ذلك لا ينفي ان هاتين اللائحتين ستفتحان الباب امام خيارات بديلة للبيارتة، وستضربان محاولة احتكار النطق باسم العاصمة او اختزاله بوكالة حصرية، وإن كان أفضل لو ان القوى الاعتراضية نجحت في توحيد جهودها واصواتها، لتحسين شروط المعركة في مواجهة اللائحة المضادة التي تملك العديد من عناصر القوة.

ودعا الحريري البيارتة إلى النزول إلى صناديق الاقتراع في الثامن من أيار لانتخاب لائحة البيارتة «لائحة توافق أهل بيروت لإعمار بيروت وإنمائها ووحدتها وكرامتها.. لائحة تكريس مناصفتها ووحدتها، كما أرادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري».

لكن الإشكالية الكبرى أن برنامج «لائحة البيارتة» يفتقر إلى الواقعية والمصداقية، خصوصا ان بعض مكوناتها يتحمل اصلا المسؤولية عن الكثير من جوانب الفشل في عمل المجلس البلدي الحالي.

طرابلس
وفي طربلس، تنتظر القوى المعنية بالاستحقاق البلدي عودة الرئيس نجيب ميقاتي من رحلة خاصة الى الخارج لحسم امكانية التوافق على واحدة من الشخصيات الثلاث المستقلة التي طرحها ميقاتي لترؤس اللائحة المفترضة، (عمر الحلاب، عزام عويضة، وعبد الرحمن الثمين) ومن ثم تفويض الشخصية التي سيتم التفاهم حولها، بتأليف فريق العمل الذي تراه مناسبا، لتحرير البلدية من المؤثرات والضغوط السياسية قدر الامكان، وحتى لا يتذرع رئيس البلدية لاحقا بالتدخلات السياسية لتبرير أي تقصير او فشل، على ان تملك الاطراف السياسية حق «الفيتو» وليس الفرض، في معرض اختيار الاسماء من قبل رئيس اللائحة.

وينتظر ان يتضح مسار الامور منتصف الاسبوع المقبل، على ابعد تقدير، فإذا تعذر التوافق بين المكونات الاساسية في المدينة (ميقاتي، «تيار المستقبل»، محمد الصفدي، روبير فاضل، فيصل واحمد كرامي) تكون المعركة قد أصبحت حتمية، علما ان مناصري ميقاتي يحثونه على خوض المعركة لاعتقادهم بانه يملك الارجحية في المدينة حاليا، لكن ميقاتي لا يزال يرفض هذا الطرح، منطلقا من ان ممثلي الاقليات، أي المسيحيين والعلويين، سيدفعون ثمن أي مواجهة انتخابية.

صيدا
أما في صيدا، فقد احدث ما تردد عن نية رجل الاعمال الصيداوي محمد زيدان خوض معركة بلدية صيدا، إرباكا للجميع في عاصمة الجنوب، خصوصا لـ «تيار المستقبل».

والى حين ان يحسم زيدان أمره، يمكن القول أن عدد اللوائح التي ستتنافس على مجلس البلدية في عاصمة الجنوب وصل إلى أربع هي: اللائحة المدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري و «الجماعة الاسلامية» وهي برئاسة محمد السعودي، واللائحة المدعومة من «التنظيم الشعبي الناصري» ومعه «اللقاء الوطني الديموقراطي»، وثالثة أعلن عن تشكيلها المسؤول السابق في «الجماعة الاسلامية» الدكتور علي الشيخ عمار، ورابعة تضم مرشحين مدعومين من مجموعة «مواطنون ومواطنات في دولة» التي يرعاها الوزير السابق شربل نحاس.

زحلة
وفي زحلة، استقر المشهد الزحلي على ثلاث لوائح، تحمل في طياتها وخلفياتها صراعا واضحا بين الاحزاب المسيحية الثلاثة، «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» و «الكتائب» التي اتحدت لاول مرة في تاريخها، وبين القوى الزحلية السياسية المتمثلة في «الكتلة الشعبية» والنائب نقولا فتوش واشقائه.

وأوكلت الاحزاب المسيحية الى الرئيس السابق للبلدية اسعد زغيب رئاسة لائحتها، في حين اعلن النائب فتوش عن ترشيح شقيقه موسى على رأس لائحة لمواجهة ما يسميه، خطر توطين اللاجئين السوريين والذي يحمله احد المرشحين لرئاسة البلدية، والمقصود به زغيب، وفق فتوش.

اما «الكتلة الشعبية» فتنطلق الى الحراك البلدي في اطار «المحافظة على القرار الزحلي، وابقائه في زحلة من دون ان يتنقل بين الرابية ومعراب وبكفيا، إضافة الى انماء المدينة»، بينما تواجه لائحة الاحزاب تجاذبا بين مطالب مكوناتها، الامر الذي دفع زغيب الى التهديد بالانسحاب، ما شكل ضغطا على الاحزاب من اجل التواضع في طروحاتها.

والتوافق لم يعد مطروحا في زحلة، وإن راج في الايام الماضية حديث عن قيام النائب السابق سليم عون بجهد من اجل ضم فتوش الى لائحة التوافق، علما ان الامر دونه المستحيل، لاسيما ان فتوش واشقاءه نفوا بشكل قاطع ان يكون احد قد فاتحهم في مسألة التوافق، مؤكدين الاستمرار في الحراك البلدي تحت شعار منع المؤامرة عن زحلة والحفاظ على هويتها والحؤول دون تغيير ديموغرافيتها.

وحدها «الكتلة الشعبية» التي ترأسها مريام سكاف، لم تكشف بعد عن اسم مرشحها لرئاسة البلدية بشكل رسمي، علما ان ميشال طعمة سكاف اعلن عن تقديم ترشيحه لرئاسة البلدية، واضعا هذا الترشيح بعهدة رئيسة «الكتلة الشعبية» مريام سكاف.

جونية
حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت عاصمة كسروان، جونية، لا تزال تتأرجح بين احتمالي التوافق والمعركة، على وقع مشاورات مكثفة، بين كل الاطراف المعنية التي تصطدم بشياطين التفاصيل. وما يزيد الوضع صعوبة هو كثرة عدد اللاعبين وتوازن قواهم وتضارب مصالحهم، من ثنائي تفاهم معراب الى «حزب الكتائب» ومجموعة من الشخصيات النافذة (نعمت افرام، فريد هيكل الخازن، منصور البون،..) مرورا بالعوامل العائلية المؤثرة.

وعليه، فلا الاحزاب تملك العصب الكافي والمكتفي الذي يستطيع ان يحقق لها الفوز، ولا الشخصيات المستقلة والعائلات قادرة لوحدها على فرض إيقاعها، بل ان كل جهة بحاجة الى الاخرى، لكنها تريد ان تتحكم بحجم حضور الشركاء ومقاسهم.

ويسعى كل من «القوات اللبنانية» و «التيار الحر» الى تحقيق التوافق، خوفا من تشظي تفاهم معراب، لكن الحسابات الكسروانية المحلية تكاد تكون اقوى من أي اعتبار آخر.

بري
على صعيد آخر، وغداة مؤتمره الصحافي، أوضح الرئيس نبيه بري امام زواره امس ان ردود الفعل الاجمالية على تأجيله الجلسة التشريعية، لافساح المجال امام اللجان النيابية المشتركة لتعاود مناقشة قانون الانتخاب، كانت إيجابية، موضحا انه أوعز الى دوائر المجلس بالمباشرة في طبع كل المشاريع والاقتراحات لتسليمها الى اللجان النيابية المعنية التي ستلجأ الى غربلتها قدر الامكان، بغية حصر النقاش حتى يصبح أكثر فائدة.

وأكد انه إذا اقتضى الامر، سيترأس اللجان، وإلا فان نائب الرئيس فريد مكاري هو الذي سيتولى رئاسة اجتماعاتها. وأكد عدم وجود مهلة محددة لعمل اللجان، لافتا الانتباه الى انها إذا أنجزت مهمتها بعد نهاية شهر أيار، يمكن ان تبادر الحكومة، في ظل مناخ التوافق المفترض حينها، الى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وإلا فان تشرين لناظره قريب. وشدد على انه لم يضع الجلسة التشريعية خارج حساباته، مشيرا الى انه قد يضطر الى عقدها متى شعر بان هناك مشاريع ليست فقط ضرورية، بل لا بد منها.

الأخبار
الحريري يعلن لائحة «البيارتة»: بـ«سوليدير» جئناكم!
“وعود رئيس لائحة «البيارتة» التي أعلنها الرئيس سعد الحريري لخوض معركة الانتخابات البلدية في بيروت لا تنبئ بخير كثير للعاصمة. الرجل سيضع خبرته «في مجال تنظيم المدن» في خدمة أبناء مدينته. خبرة توّجها في إدارة «سوليدير» التي لم تُبق من أهل بيروت شخصاً واحداً يسكن وسط مدينته.

تختصِر صور «السيلفي» التي التقطها الرئيس سعد الحريري بعد إعلان لائحة «البيارتة» طريقة تعاطي تيار «المستقبل» مع بلدية بحجم بلدية مدينة كبيروت. أرادها خطوة عفوية وشعبية، لكنها لم تخلُ من خفّة ممزوجة بكثير من الفرح، بعدما كفى التوافق «المستقبل» شرّ القتال، وأمّن له إقامة مستمرة على بوابة بلدية بيروت وأموالها زمنَ الشح السعودي «أنتم أهل بيروت. أنتم البيارتة. هذه لائحتكم».

هكذا توجّه الرئيس سعد الحريري الى أهل العاصمة من منزله في وادي أبو جميل. لم يقُل «نحن» بل قال «أنتم». و«الشيخ» صادق في ما يقول. «هذه لائحة العيش المشترك، هذه لائحة المناصفة الحقيقية التي نادى بها دوماً الرئيس الشهيد رفيق الحريري». استحضار الرئيس الشهيد مطلوب في مناسبات كهذه، إذ لا ذكريات لـ«الشيخ سعد» مع أهالي بيروت الذين غيّبه البعد عن الكرسي عنهم لسنوات. وفي مناسبات كهذه أيضاً، لا بد من بعض العزف على سيمفونية «العيش المشترك»، فهذه من عدّة «الشغل». لائحة «البيارتة» التي أعلنها الحريري في حضور رئيسها المهندس جمال عيتاني وأعضائها، تبنّت شعارات متواضعة، تصلح لكل زمان ومكان. الوعود وزّعها «العمدة» عيتاني على الحاضرين: الهدف الأساس أن «تظل بيروت لأهلها بس». وعد يلامس حدّ العنصرية، لرجل تناسى أنه يتحدّث عن مدينة وعاصمة. قال إنه سيضع خبرة 30 عاماً في تنظيم المدن بخدمة أهالي مدينته. هل كان يتحدّث عن التنظيم على طريقة «سوليدير» التي هجّرت «البيارتة» وغيرهم من وسط مدينتهم وأسواقه؟ أم على طريقة «العبدلي» في العاصمة الأردنية، المشروع الذي خرج منه عيتاني بطريقة لا تزال «غير واضحة» الأسباب؟ كلامه يوحي كما لو أن «سَلَفه» في رئاسة المجلس البلدي، بلال حمد، فرضته على العاصمة قوة احتلال، وأن مجلسه البلدي لم يكن كـ«شركة خاصة» مملوكة لآل الحريري! تتالت الوعود بالمشاريع: خدمة طوارئ صحية، تشجيع المشاريع الثقافية، زيادة عديد شرطة بلدية بيروت وتنظيمها، استحداث خدمة الإنترنت المجانية. كذلك تعهد «بتخمينات عادلة ومنصفة، وتسريع إنجاز معاملات المواطنين مع اعتماد الشفافية، واستحداث تطبيق على الهواتف لتقديم الاقتراحات والشكاوى، وإنشاء خط ساخن على مدار الساعة لتلقّي الشكاوى، وتخصيص يوم في الأسبوع لاستقبال المواطنين من دون أي موعد مسبق والاستماع اليهم». وأكد أنه سيتم العمل «على توأمة بيروت مع عدد من العواصم للاستفادة من خبراتها». وعود عامة وبلا أي خطة عمل، ولا تلامس المشكلات الحقيقية لبيروت وضواحيها. ربما لم تتسلل إلى «بيت الوسط» رائحة النفايات المتكدسة منذ ثمانية شهور، ولا أصوات أبواق السيارات المختنقة في طرقات مدينة بلا نقل مشترك ولا مساحات عامة، ولا روائح المجارير المنبعثة من عين المريسة، والتي لم يجد حمد حلاً لها سوى نقلها من الشاطئ إلى عمق البحر بلا أي معالجة.

بعد الانتهاء من مراسم إعلان اللائحة، عقد الحريري اجتماعاً مغلقاً مع رئيس اللائحة وأعضائها. وبحسب مصادر الاجتماع، كان «الجوّ إيجابياً جداً»، وخرج الجميع متفائلاً على صعيد خوض المعركة وما بعدها. وقد تمّ الاتفاق على أن يباشر المرشحون جولاتهم في مناطق بيروت منذ اليوم.

كل القوى السياسية الكبرى تمثّلت في لائحة الحريري، باستثناء حزب الله. القديم بقي على قدمه في ما يخصّ المقاعد الثلاثة المخصصة عُرفاً لأبناء الطائفة الشيعية، من بينها خليل شقير الذي سمّاه الحريري عام 2010 مكان مرشّح الحزب الذي قاطع الإنتخابات ترشيحاً وانتخاباً، تضامناً مع العماد ميشال عون. ولكن، لماذا غُيِّب الحزب ــ أو غاب ــ عن لائحة الحريري التي ضمت مرشحين عن التيار الوطني الحر هذا العام؟ وما هو مسار المفاوضات غير المباشرة التي حصلت بينه وبين تيار المستقبل عبر حركة أمل؟ هل يواصل الحزب الإعتصام بسياسة الصمت أم أنه سيُعلن شيئاً ما خلال الساعات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشيحات؟ وهل يعني سكوته علامة رضا أم إشارة إلى عدم إعطائه غطاء للائحة؟

بحسب المعلومات «لم يحصل أي نقاش مباشر بين حزب الله والرئيس الحريري بشأن الإنتخابات البلدية». عوضاً عن ذلك «تولت حركة أمل التفاوض المباشر مع تيار المستقبل في ما يخصّ تمثيل الحزب». فكان جواب الحريري، من باب التمنّي، أن «من الأفضل أن يبقى الأعضاء الشيعة على حالهم دون تغيير، ما دام الرئيس نبيه برّي أصر على الإبقاء على مرشّحه فادي شحرور». علماً أن «رئيس مجلس النواب كان مطالباً من قبل العائلات البيروتية باستبدال شحرور بمرشح آخر». الإصرار الحريري خلق عند الحزب شعوراً بأن المقصود من كل ما يُحيكه الشيخ سعد الإبقاء على شقير في المجلس البلدي، وبالتالي توريط الحزب مع العائلات، على أساس أنه في حال اختار الحزب المشاركة فسيكون على حساب مقعد العائلات البيروتية. هنا، آثر الحزب الصمت. لم يحسمها إيجاباً ولا سلباً. وهو لا يريد أن «يُتهم بأنه يعمل على تسخين المعركة البلدية في بيروت إذا ما قابل تمنّي الحريري بالرفض». عند هذا الحدّ توقّفت النقاشات، وذهب الحريري إلى تأليف لائحة من دون مرشّح عن الحزب. مصادر فريق الثامن من آذار تجزم أن «الحزب حتى الساعة لم يتخذ قراراً في ما يتعلق بالإنتخابات». ولا يزال الموضوع «مدار بحث». الأمر الذي يضعه أمام ثلاثة خيارات: مقاطعة الانتخابات البلدية ترشيحاً واقتراعاً، كما في عام 2010، أو المشاركة انتخاباً فقط، أو المشاركة ترشيحاً وانتخاباً عبر تسمية مرشّح عنه في الساعات الأخيرة. المصادر استبعدت الفرضية الأخيرة، إذ إن أجواء الحزب تشيع بأن «المعركة مش محرزة في البعد السياسي»، وهو بالنتيجة لا يرى في هذا الغياب أي خسارة عملية. لكن حتى الآن، ماكينات الحزب «شغاّلة» لانتخابات المختارين، تماماً كما في عام 2010.

اللواء
«لائحة البيارتة» تكرِّس المناصفة والتوافق الديمقراطي
الحريري يدعو لكثافة الإقتراع في 8 أيار.. وسلام للإستعانة بخبراء أجانب في «الإنترنت غير الشرعي»
“أطلق «بيت الوسط»، أمس، صفارة الانطلاق «للماراتون البلدي»، بدءاً من 8 أيّار المقبل في العاصمة بيروت، وصولاً إلى 29 أيّار في الشمال، في وقت أعطى قرار الرئيس نبيه برّي بعدم عقد جلسة تشريعية قبل الانتهاء من جوجلة مشاريع قانون الانتخاب، مجلس النواب إجازة سقفها سنة، وحدها الأدنى يتجاوز ربما بدء العقد العادي الأوّل في تشرين، وفقاً لما اعلنته مصادر نيابية لـ«اللواء».

بالتزامن، اشارت هذه المصادر إلى ان الذين التقوا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام لمسوا منه عدم ممانعته الاستعانة بخبراء أجانب للاستماع إلى آرائهم حول فضيحة الانترنت غير الشرعي، رافضة ان يتحوّل رئيس هيئة «اوجيرو» عبد المنعم يوسف إلى كبش محرقة من أجل حماية رؤوس كبيرة «ليس باستطاعة القضاء اللبناني بت الموضوع بالطريقة الصحيحة»، فما المانع إذاً من الاستعانة بخبراء أجانب لإعطاء رأيهم بشكل محايد؟ تساءلت هذه المصادر.

يعني ذلك ان الانتخابات البلدية سلكت طريقها، مستفيدة من الانفراج السياسي الذي ترتب على خطوة الرئيس برّي، وعلى اتجاه الرئيس سلام لسحب الملفات الخلافية من امام مجلس الوزراء الذي يعود للاجتماع اليوم، لبحث جدول أعمال متراكم من جلسات ماضية، أضيف إليها يوم الجمعة الماضي ملحق بجدول يضم قرابة 70 بنداً.

وفي هذا الإطار، أكّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» ان لا عودة عن قرار تكليف الرئيس سلام متابعة ملف جهاز أمن الدولة، وعليه فهو ليس مطروحاً على جلسة اليوم، ريثما ينتهي التقرير الخاص بكيفية تسوية هذا الملف.

ورداً على ما تردّد من ان الوقت كفيل بمعالجة المشكلة لجهة ان نائب المدير العام العميد محمّد الطفيلي سيحال إلى التقاعد في حزيران المقبل، أبلغ وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم «اللواء» ان المسألة تتعلق بجهاز أمن الدولة، وليس بالاشخاص.

لذا، لم يستبعد مصدر وزاري ان يعترض الوزراء المسيحيون مجدداً على تمرير مخصصات للأجهزة الأمنية ما لم تشمل جهاز أمن الدولة. وتمنت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني لـ«اللواء» أيضاً ان لا تشهد الجلسة أية سجالات.

ولم يستبعد مصدر وزاري آخر طرح مواضيع من خارج جدول الأعمال مثل الاستعانة بخبراء في ملف الانترنت غير الشرعي والتعويض على المزارعين في البقاع الذين نكبوا بانفلونزا الطيور.

حيوية المشهد الداخلي
سياسياً، ووفقاً لما اشارت إليه «اللواء» في عددها أمس، فإن تكتل «الاصلاح والتغيير» في اجتماعه أمس، اعرب عن ارتياحه لخطوة ارجاء الجلسة التشريعية، وإعطاء الأولوية لقانون الانتخاب في ضوء الاتصالات التي جرت بين الرابية وحارة حريك وعين التينة.

وكشفت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان اجراء الانتخابات البلدية اضفى حيوية على المشهد الداخلي، وحجب الأنظار عن التداعيات الإضافية للمشهد الإقليمي الدامي، سواء في سوريا حيث عادت معركة حلب إلى الواجهة، أو في العراق حيث تفاقم الموقف البرلماني على خلفية الأزمة السياسية بين حكومة العبادي والتيار الصدري.

وفيما رحّبت أوساط دبلوماسية بالاختبار الديمقراطي البلدي الذي يثبت استمرار المناعة اللبنانية في وجه الحريق الإقليمي، توقفت مصادر نيابية في كتلة كبيرة امام دعوة رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان إلى جلسة محاسبة عامة للحكومة على خلفية ملف النفايات.

وتساءلت المصادر: كيف تقف كتلة عون ضد تشريع الضرورة وتطالب بجلسة لمحاسبة السلطة التنفيذية في ظروف الجميع يعرف كيف تعمل هذه السلطة في ظل الخلافات. وتجاذبات لم تشهدها حكومة من الحكومات السابقة، وأن مبرر بقائها هو فقط الخوف من السقوط في الفراغ الكبير.

في هذا الوقت، كان وزير المال علي حسن خليل يُؤكّد الحاجة إلى جلسة تشريعية اليوم قبل الغد، لأن هناك أموراً حياتية ضرورية يجب البت بها، متسائلاً أمام وفد إعلامي: هل يُعقل تعطيل البلد على الصعيد التشريعي؟ (راجع ص2).

الفراغ الرئاسي
رئاسياً، جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي وهو في طريقه إلى بلجيكا، تنصله من اقتراح السنتين، في وقت بقي الاهتمام الدولي والإقليمي بالملف الرئاسي موضع متابعة وإن لم يحدث خرق يسمح بتوقع حدوث انفراج في العطلة النيابية الطويلة.

وهذا الغموض هو الذي دفع كتلة «المستقبل» النيابية إلى تحميل «حزب الله» وحليفه العماد ميشال عون مسؤولية ما وصفه «بالجريمة المتمادية بحق لبنان واللبنانيين بسبب المخاطر الكبيرة التي يرتبها استمرار الشغور على استكمال عقد باقي المؤسسات الدستورية»، معربة عن مخاوفها من تأثيرات الصدمات الخطيرة على «تماسك لبنان وصموده وصورة مؤسساته وهيبة دولته»، في حين كرّر التكتل العوني معزوفته من أن سبب استمرار الشغور هو عدم احترام الدستور والميثاق (…).

وعلى هامش إطلاق الانتخابات في بلدية بيروت ودعوة النّاس للمشاركة، اعتبر الرئيس سعد الحريري «أن انتخاب رئيس الجمهورية سيغيّر كثيراً من الأمور ويؤدي إلى حل العديد من المشاكل»، مشيراً إلى أنه تقدّم بمبادرة لانتخاب لكنها ووجهت بالتعطيل والاصرار على إبقاء البلد أسير الفراغ الرئاسي.

لائحة «البيارتة»
وكان الرئيس الحريري رعى بحضوره حفل إطلاق لائحة التوافق لانتخابات بلدية بيروت التي اتخذت لنفسها اسم «لائحة البيارتة» في أجواء حماسية زادها هتافات الحضور الذين غصت بهم قاعات «بيت الوسط»، وقاطعت كلمة الرئيس الحريري وكلمة رئيس اللائحة المهندس جمال عيتاني الذي كشف عن برنامج طموح لعمل اللائحة بالنسبة لجعل بيروت العاصمة نظيفة وخضراء ومنوّرة وحل أزمة السير، مع صحة البيارتة والحفاظ على التراث.

ووصف الرئيس الحريري في كلمته اللائحة بأنها لائحة العيش المشترك التي راعت المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، مشيراً إلى أن اللائحة هي عبارة عن توافق أهل بيروت لإعمار بيروت وإنمائها ووحدتها وكرامتها، ودعا البيارتة إلى النزول بكثافة في 8 أيار لانتخاب اللائحة لكي نكرس لبيروت مناصفتها ووحدتها كما أرادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وحظي تيّار «المستقبل» بأغلبية الأعضاء السنّة في اللائحة، حيث كانت له حصة ستة أعضاء وهم: جمال عيتاني، يسرى صيداني، محمّد سعيد فتحة، عدنان عميرات، بلال المصري، وعبدلله درويش، بالإضافة إلى إثنين من الشيعة محسوبين على التيار وهما: خليل شقير وعماد بيضون، في حين اختيرت السيدة هدى الأسطة المقربة من مؤسسة مخزومي، والمهندس مغير سنجابي للجماعة الاسلامية، وفادي شحرور ممثلاً لحركة «أمل» ورامي الضاوي ممثّل الحزب التقدمي الاشتراكي.

أما بالنسبة للأعضاء المسيحيين، فقد توزع التمثيل السياسي على النحو الآتي:
اثنان من «القوات اللبنانية» هما ايلي يحشوشي وراغب حداد، واثنان من «التيار الوطني الحر» أو المحسوبين عليه، وهما: جوزف طرابلسي وسليمان جابر، وواحد لحزب الكتائب هو جوزف روفايل.

وعهد إلى إيلي أندريا المقرب من مطران بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة بنيابة الرئاسة، في حين اختار توافق قيادات الأشرفية كلا من غابي فرنيني والسيدة ماتيلدا خوري ابنة العضو السابق طوني خوري، وطوني سرياني من حصة الأقليات.

أما التمثيل الأرمني فكان له ثلاثة أعضاء، اثنان من حزب الطاشناق هما: اغوب ترزيان وساهاك تشيشيان وواحد لحزب الهانشاق هو آرام ماليان.

البناء
مجلس الأمن يرفض ضمّ «إسرائيل» للجولان… ومصر لخطاب تفاوضي مع إيران
محادثات الكويت اليمنية لجدول الأعمال… وجولة جنيف السوري تختتم بالفشل    
لائحة 8 و14 لبلدية بيروت… وعون يلاقي بري إيجاباً نحو اللجان المشتركة
“تبدو المفاوضات السورية في جنيف الحلقة الأشدّ تعقيداً في المشهدين الدولي والإقليمي، فبينما حملت التطورات الدولية والإقليمية إشارات إيجابية نحو تقدّم الخطاب الوسطي والتسووي في مجالات متعدّدة، كانت مبهمة أو معقدة حتى الأمس، بقيت المحادثات الخاصة بسورية وحدها تؤشر إلى التصعيد.

لم يقبل الأميركيون تلبية الطلب «الإسرائيلي» باشتراط تضمين أيّ قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي لرفض الاعتراف بقرار الضمّ المجدّد المكرّر التأكيد على إحياء قرار فكّ الاشتباك الصادر عن مجلس الأمن العام 1974 وآلياته التطبيقية كبديل تريده «إسرائيل» عن حلمها الذي يتهاوى بإقامة حزام أمني تتولاه «جبهة النصرة» وقلقها الدائم من تحوّل جبهة الجولان إلى جبهة مفتوحة أمام قوى المقاومة، وفقاً لما سبق وأعلنه الرئيس السوري بشار الأسد، والفشل «الإسرائيلي» في إغلاق هذه الجبهة بخطوط حمر حاولت رسمها في الميدان مع عملية القنيطرة مطلع العام الماضي، فصوّت مجلس الأمن بالإجماع على قرار رفض الاعتراف بالإعلان «الإسرائيلي» عن ضمّ الجولان، مؤكداً على قراراته السابقة المشابهة التي تحسم هوية الجولان السورية، والتي تعتبر المستوطنات ومنشآت الاحتلال المقامة على أراضيه غير شرعية.

على صعيد آخر برزت مؤشرات تبريد في العلاقات العربية الإيرانية، تقودها مصر في كلام صادر عن وزير الخارجية المصري سامح شكري، بحضور وزير خارجية البحرين، تضمّن دعوة لإيران لمراعاة مصالح جيرانها العرب وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، في موقف تمّت صياغته بلغة دبلوماسية غير عدائية تتخذ المنحى التفاوضي، بعد جولات تصعيد قادتها السعودية شهدتها أروقة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بينما لا يمكن للكلام المصري الجديد أن يصدر بدون أن يكون تعبيراً عن توافق سابق بين مصر والسعودية.

وفي سياق مشابه لتقدّم مناخات التسويات والمساعي الوسطية، جمعت الكويت الوفدين اليمنيين بمداخلة مباشرة من أميرها، أنتجت تسريعاً للمسار التفاوضي وإقراراً مبدئياً لصيغة معدّلة لجدول الأعمال تستبدل التسلسل الذي يصرّ الوفد الحكومي المدعوم سعودياً على اعتماده، بتوازي المسارين السياسي والأمني وفقاً لطلب الحوثيين وحلفائهم، فتتشكل فرق مختلفة للبنود وتعمل بالتوازي، خصوصاً الفرق المعنية بتثبيت وقف النار ووضع ترتيبات الخطة الأمنية، والفرق الموازية للبحث في المسار السياسي المتمثل بتشكيل حكومة موحدة تمهّد لدستور جديد وانتخابات رئاسية وبرلمانية.

المسار السوري المعطل سياسياً منذ انسحاب وفد جماعة الرياض وتمسك الأميركيين والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بعدم تعويم أطراف المعارضة الأخرى لمسار تفاوضي موازٍ، خصوصاً أنّ الوفود المعارضة الرديفة موجودة في جنيف، كان مساراً دموياً في شمال حلب وأريافها، وعدد من أحياء المدينة بعدما اندمجت الجماعات المسلحة تحت قيادة «جبهة النصرة»، التي قرّرت المضيّ في التصعيد إدراكاً منها أنها تخوض آخر معاركها، وقد استقدمت ما تتراوح التقديرات المختلفة بتعداده بين ثلاثة آلاف وتسعة آلاف مسلح عبر الحدود التركية، ويلاقيها الأتراك بتغطية نارية عبر الحدود، وبتسليمها بعض مواقع «داعش» لتأمين ممرات بديلة من تركيا إلى حلب وأريافها بعدما أغلقت المنافذ التقليدية بنتيجة معارك الشهرين الماضيين، بينما لم تحمل المشاورات الروسية الأميركية المكثفة جديداً ينبئ بالتوصل إلى مداخلة موحدة تنقذ التفاوض قبل الجولة المقبلة، أو تفرض حدوداً لهذه الجولة بانسحاب الجماعات التي تقول إنها جزء من المسار السياسي من مناطق سيطرة «جبهة النصرة»، كما دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

لبنانياً، تبدو الملفات المفتوحة عرضة للتجميد، أمام زخم الانتخابات البلدية التي فرضت حضورها كحدث سياسي أول بامتياز، سواء لجهة ما تفرضه من تفاهمات تخفض التوترات بين الأطراف، وربما تخفض التكاليف المالية عليهم أيضاً، أو لما تفرضه من عناية واهتمام بصفتها مقياساً ومؤشراً على الأحجام والأدوار بالنسبة إلى القوى التي تعرف معنى كيفية ظهور حجمها التمثيلي أمام أيّ تراجع تحمله الانتخابات البلدية وتأثيره على مكانتها ودورها في الاستحقاقات المقبلة.

تقدُّم الانتخابات البلدية التي حملت التوافقات في مواقع عديدة كان أبرزها ظهور لائحة تضمّ مرشحي فريقي الثامن والرابع عشر من آذار في العاصمة بيروت، ربما يكون هو نفسه سبب لتأخير البحث المستعجل بتشريع الضرورة على إيقاع توتر وخلافات وتشنّجات سياسية وربما طائفية، فكانت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بدعوة اللجان المشتركة لبحث مشاريع واقتراحات القوانين، مخرجاً تلاقى الجميع على اعتباره الأنسب، ليفتح كوة إيجابية تحلّ مكان التوتر في العلاقة بين رئيس المجلس والتيار الوطني الحر، الذي خرج ببيان إشادة بخطوة بري بعد الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح الذي انعقد برئاسة العماد ميشال عون.

قانون الانتخاب والتوافق السياسي
رغم أن كل الاستحقاقات والحوارات ليست سوى تقطيع الوقت راهناً، تتجه الأنظار إلى ما بعد عيد الفصح عند الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، حيث يزدحم شهر أيار بالاستحقاقات الداخلية بدءاً بجلسة انتخاب الرئيس ظهر العاشر منه، ومروراً بجولة جديدة من الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل مساء اليوم نفسه، وصولاً إلى موعد طاولة الحوار الوطني في الثامن عشر. أما دعوة اللجان المشتركة للانعقاد، فمن المرجح أن يدعو الرئيس نبيه بري لها بعد العيد أيضاً للبحث في الـ17 اقتراح ومشروع قانون.

وأكد النائب عن حزب الكتائب إيلي ماروني لـ«البناء» «أن حزب الكتائب يشارك في كل اجتماعات اللجان سواء الفرعية أو المشتركة، لكنه لا يحضر اجتماعات الهيئة العامة للتشريع لان الهيئة العامة واجبها انتخاب الرئيس اولاً».

وقال: «عندما كان هناك لجنة فرعية مكلفة دراسة قانون الانتخاب لم يتم التوصل إلى اتفاق على مشروع قانون، فهل اللجان المشتركة التي تضم أكثر من 60 نائباً ستنجح في اجتراح الحل»، مضيفاً «الاتفاق لا يزال بعيداً، فقانون الانتخاب يحتاج إلى توافق سياسي على غرار رئاسية الجمهورية، غير متوفر في الوقت الحالي».

واعتبر «أن رئيس المجلس النيابي بإحالة قانون الانتخاب إلى اللجان المشتركة تخلص من عبء عقد جلسة من دون المكونات المسيحية الأساسية»، لافتاً إلى أننا ننتظر الاجتماع الأول لمعرفة إذا كان الرئيس بري سيعرض 17 اقتراح ومشروع قانون على طاولة البحث أم أن النقاش سيقتصر على ما نوقش في لجنة التواصل».

عون يتلقّف خطوة بري
أما رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون فتلقف موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الإيجابي بعدم عقد جلسة تشريعية بغياب المكوّنات المسيحية. أكد التكتل في بيان تلاه النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماعه الأسبوعي في الرابية، «أن موقف رئيس المجلس هو خطوة أولى نحو حل مشكلة قانون الانتخاب، الذي لم يتم إنجازه منذ اتفاق الطائف حتى اليوم». وطالب بـ»إقرار قانون الانتخاب ضمن مواصفات دستورية كالميثاقية والمناصفة والشراكة الوطنية».

وتمنّت كتلة المستقبل من جهتها أن تتوصل اللجان النيابية المشتركة إلى صيغة تحظى برضى غالبية الأطراف النيابية وبما يؤمن تطلعاتها، بحيث يمكن بعدها طرح ما يمكن التوصل إليه على الهيئة العامة لمجلس النواب للنظر فيه وإقراره، إلاّ أنها، وفي الوقت ذاته، تبدي خشيتها من المخاطر التي تترتب عن الاستمرار في تعطيل مؤسسة المجلس النيابي والحؤول دون تمكنه من القيام بالحد الأدنى من واجباته في مجال تشريع الضرورة في القضايا والمسائل التي تهم لبنان واللبنانيين.

وفيما تعقد جلسة عادية لمجلس الوزراء اليوم في السراي الحكومية برئاسة الرئيس تمام سلام للبحث في جدول أعمال مؤلف من 165 بنداً عادياً. أكدت مصادر وزارية لـ«البناء» أن «ملف أمن الدولة ليس على جدول الأعمال، لكنه سيثار لمعرفة ما توصّل إليه رئيس الحكومة». ورجحت المصادر أن «يطلب الرئيس سلام مزيداً من الوقت»، مشددة على أن «أي تطور إيجابي لم يحصل فالمواقف لا تزال على حالها وهناك من لا يريد أن يعطي هذا الجهاز حقوقه أسوة ببقية الأجهزة الأمنية».

مشكلة أمن الدولة في التراتبية وليست في الأسماء
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة ألان حكيم لـ«البناء» «أننا سنستمع اليوم إلى تقرير أولي عما توصلت إليه اتصالات رئيس الحكومة مع الأفرقاء السياسيين»، مشيراً إلى «أن لا حل اليوم لمشكلة جهاز امن الدولة، لكن من المرجح أن نتوصل إلى حل نهائي بعد عيد الفصح». وقال: «نحن نعوّل على القانون، ونعمل على انتزاع هذا القانون من السياسة المغموس بها ونحن لا نخوض معركة أشخاص بل معركة جهاز بكامله». و«رفض التساهل في هذا الموضوع وإعطاء الحكومة مهلة حتى نهاية حزيران تاريخ خروج العميد محمد الطفيلي من الخدمة»، مشدداً على «أن المشكلة ليست في الأسماء بل في التراتبية والهرمية العسكرية واحترام القانون والصلاحيات التي يجب أن تطبق».

زيارة إيرانية لتعزيز العلاقات
إلى ذلك، يواصل مساعد الرئيس الإيراني محمد علي شهيدي زيارته إلى لبنان، حيث التقى أمس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حيث جرى استعراض آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة. وتأتي زيارة شهيدي إلى لبنان من ضمن زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى لبنان فلا يمر شهر إلا ويتوجه موفد إيراني إلى بيروت. وأكدت مصادر مطلعة لـ«البناء» أن هذه الزيارة ليست لها أي أبعاد تتصل بمواضيع حساسة فشهيدي لا يمسك ملفات أساسية في الخارجية الإيرانية، وزيارته تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين لبنان وإيران.

وعلى رغم تراجع إمكانية عقد جلسة تشريعية في المدى المنظور، اعتصمت هيئة التنسيق النقابية أمام وزارة التربية بمشاركة التيار النقابي المستقل وبالتزامن مع اعتصامات لمعلمي المدارس في المحافظات كلها أمام السرايات الحكومية، مطالبة «رئيس مجلس النواب بتحديد موعد لجلسة تشريعية يكون إقرار سلسلة الرتب والرواتب بنداً أول على جدول أعمالها». وأكدت أن «خطوات التصعيد عندنا بدون سقف ومن يراهن على عكس ذلك نقول له إنه مخطئ». ولاحقاً، انضم وزير التربية الياس بو صعب إلى الاعتصام، مؤكداً الوقوف إلى جانب مطالب المعتصمين. وإذ أشار إلى أن الهاجس الأساسي هو إيجاد طريقة لإدخال الأساتذة إلى ملاك الدولة، لفت إلى أنه في انتظار عودة سير عمل المجلس النيابي كي يعيد طرح سلسلة الرتب والرواتب.

إلى ذلك، انتخب النقابي حنا غريب أميناً عاماً بالتزكية للحزب الشيوعي اللبناني بعد انسحاب خالد حدادة، ستدعى اللجنة المركزية، خلال أسبوعين، لانتخاب أعضاء المكتب السياسي الجديد، على أن يكون الأمين العام المنتخَب قد وضع النقاط الرئيسية لخطة عمله، وبالتالي التصوّر المقبل لعمل المكتب السياسي.

ائتلاف 8 و14 آذار في بيروت
ويبدو أن ائتلاف 8 و14 آذار للفوز في انتخابات بلدية بيروت بعدما سارع الرئيس سعد الحريري إلى التوافق مع القوى الأساسية من حركة أمل وتيار وطني حر وحزب طاشناق في 8 آذار، ومع القوات اللبنانية على مقلب 14 آذار، رغم التصدع الذي أصاب العلاقة بين الحزبين لتشكيل لائحة «البيارتة» لانتخابات المجلس البلدي لمدينة بيروت برئاسة المهندس جمال عيتاني. أعلنت هذه اللائحة أمس من «بيت الوسط» بحضور الرئيس سعد الحريري. وقدم عيتاني أسماء المرشحين على اللائحة وهم: ماتيلدا خوري أرثوذكسية من حصة المطران الياس عودة، جوزيف روفايل ماروني عن حزب الكتائب، يسرى صيداني، بلال المصري، عبدالله درويش، محمد سعيد فتحة، مغير سنجابة تيار المستقبل ، سليمان جابر، جوزيف طرابلسي تيار وطني حر ، فادي شحرور حركة أمل ، ايليا اندريا المطران عودة، عدنان عميرات الأكراد ، هاغوب ترزيان أرمن أرثوذكس وساهاك كيشيشيان أرمن كاثوليك عن حزب الطاشناق، آرام ماليان أرمن أرثوذكس عن حزب الهانشاك، كابريال فرنيني الوزير ميشال فرعون ، رامي عصام الغاوي الحزب التقدمي الاشتراكي راغب حداد، ايلي يحشوشي حزب القوات ، هدى الاسطه حزب الحوار الوطني ، خليل شقير، عماد بيضون شيعي عائلات وطوني سرياني مطران السريان.

COMMENTS