افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 24 حزيران، 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 26 أيلول، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 17 نيسان، 2020
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة، الأول من تموز 2022

وإذا صح القول إن مصرف لبنان تمكن حتى الآن من إلزام المصارف بأن تبقى تحت سقف تعاميمه وإجراءاته، وبالتالي، لجم «المبادرات» التي جعلت بعض المصارف يتصرف بوصفه «ملكيا أكثر من الملك نفسه»، فإن العبرة في أن يستمر هذا المسار، خصوصا أن الأميركيين قد يستكملون إجراءاتهم، وفق آلية سياسية، تخضع لاعتبارات متعددة وأحيانا متناقضة، مثل محاولة التوفيق بين الحرص على استقرار لبنان السياسي والأمني والاقتصادي، وبين الإقدام على إجراءات لإرضاء اللوبي السعودي ـ الإماراتي ـ الإسرائيلي في العاصمة الأميركية! …

++++++++++++++++++++++++
النهار
الحريري ونصرالله: أي مسار للأزمة غداة “الحوار”؟
تحريك ملف النفط والغاز والتلزيمات أمام مجلس الوزراء
“مع تحول جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية تباعا الى عملية مسخ منهجية للنظام الدستوري توازي بآثارها المسيئة أزمة الفراغ الرئاسي المتمادية منذ سنتين وشهر، لم يعد مستغرباً ان يغرق المشهد السياسي الداخلي في موجة طروحات متضاربة تغلب عليها العشوائية مع كل محطة من محطات “الحوارات” التي تحولت وظيفتها الى ملء الفراغ بالثرثرة السياسية. 33 نائباً حضروا أمس الجلسة الـ41 لانتخاب رئيس للجمهورية مسجلين النسبة الدنيا اطلاقاً للحضور النيابي منذ بداية حلقات مسلسل افراغ النظام الدستوري من أصوله والامعان في ازمة شغور الرئاسة من دون أي أفق مرئي لنهاية هذا النفق المظلم. واذا كان بعضهم لا يزال يعلق الآمال على ترياق يأتي من الخارج فان الجواب غير المباشر عن هؤلاء جاء على لسان السفير الفرنسي ايمانويل بون الذي تنفرد بلاده بمضيها في التحركات الاقليمية والداخلية لتسهيل التوصل الى مخرج للأزمة وتستعد لايفاد وزير خارجيتها جان – مارك ايرولت الى بيروت في تموز المقبل. ذلك ان السفير بون أكد أمس ان “ليس من مهمة فرنسا حل مشكلات اللبنانيين بدلاً منهم… نحن نتحادث مع كل الاطراف، مع الايرانيين ومع الشخصيات التي نستقبلها في باريس ونحن نتكلم على لبنان انما لسنا نحن من يدير السياسة في ايران مكان الايرانيين ولسنا من يدير سياسة لبنان مكان اللبنانيين”.

الحريري ونصرالله
وسط هذه الاجواء يبدو المشهد السياسي أمام مناسبتين بارزتين اليوم ينتظر ان تتبلور من خلال كل منهما بعض معالم التوجهات الاساسية لكل من “تيار المستقبل” و”حزب الله ” اللذين جمعتهما مساء أمس جولة جديدة من حوار عين التينة مسبوقة هذه المرة بافطار اقامه رئيس مجلس النواب نبيه بري تكريما للوفدين المتحاورين. المناسبة الاولى تتمثل في الكلمة التي سيلقيها عصراً الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في الذكرى الاربعين لمقتل المسؤول العسكري البارز في الحزب مصطفى بدر الدين والتي ينتظر ان يتناول فيها باسهاب التطورات الميدانية الاخيرة في سوريا التي أودت بعدد من مقاتلي الحزب فاق العشرين، كما قد يتطرق الى بعض جوانب الازمات الداخلية. أما المناسبة الثانية فتتمثل في الزيارة التي سيقوم بها الرئيس سعد الحريري لطرابلس حيث يقيم “تيار المستقبل” افطاراً حاشداً في معرض رشيد كرامي الدولي وستكون للحريري خلاله كلمة تتسم بأهمية نظراً الى انها زيارته الاولى للمدينة بعد الانتخابات البلدية.

في غضون ذلك، أبدى الرئيس بري تفاؤلاً أمام زواره بتوجه الحكومة الى اصدار المرسومين المتعلقين بالتنقيب عن النفط والغاز واذا لم يتم هذا الامر في جلستها اليوم ففي جلسات قريبة. وأشار الى ان “الاجواء ايجابية عند مختلف الافرقاء حيال هذا الملف الوطني وهذا ما سمعته في طاولة الحوار الاخيرة ولا سيما من الرئيس فؤاد السنيورة والوزير جبران باسيل، علماً اني تحدثت مع الرئيس تمام سلام عن ضرورة اعطاء هذا الموضوع كل الاهمية المطلوبة ودولته لا يقصر في هذا الخصوص”. وأفاد انه بعد صدور المرسومين المنتظرين لا بد من صدور قانون في مجلس النواب يبدأ من الحكومة ويتناول الضوابط الضريبية لتعرف الشركات ما لها وما عليها في هذا الحقل”.

وأعاد بري التشديد على أهمية الحقلين النفطيين 8 و9، مشيراً الى ان “ثمة دراسات اجريت قبل سنوات تبين انهما غزيران جداً بالكميات الموجودة فيهما وهذا ما ثبت لدينا اليوم وتعمل اسرائيل على تعطيل حركة لبنان في الاستفادة من حقول النفط والغاز عندنا والمطلوب من الجميع هنا التعجيل”. كما شدد على تفعيل عمل الحكومة ورفع مستوى انتاجيتها.

مجلس الوزراء

ويعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية اليوم مخصصة لدرس مجمل المشاريع التي ينفذها مجلس الانماء والاعمار الذي علم انه سيطرح ملفاً من 200 صفحة يعرض فيه مجموعة المشاريع الموضوعة قيد التنفيذ والمشاريع الجاهزة للتنفيذ وتوزيعها على المناطق. وتقدر كلفة هذه المشاريع بما يناهز 263 مليار ليرة لبنانية. ويأتي ضمن هذه الرزمة مشروع سد جنة كما ملف المناقصات الاخيرة المتعلقة بمطمري الكوستابرافا وبرج حمود – الجديدة. وسيشكل الملف الاخير نقطة ساخنة نظراً الى التطورات التي حصلت في اليومين الاخيرين في شأن مناقصتي تلزيم المطمرين، اذ علم ان مجلس الانماء والاعمار جمد أمس مناقصة الكوستابرافا في انتظار اتخاذ قرار بتها نهائيا اليوم في ظل فروقات الاسعار بين هذه المناقصة ومناقصة برج حمود.

جرود عرسال

على الصعيد الأمني، سجلت أمس تطورات ميدانية في جرود عرسال حيث قصف الجيش سيارة للمسلحين تحركت بين جرود عرسال ورأس بعلبك ودمرها مما أدى الى احتراقها بركابها من المسلحين. وأفادت معلومات ليلاً ان اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين من “جبهة النصرة” وآخرين من “داعش” في جرود عرسال واسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف التنظيمين بينهم قادة ميدانيون في “داعش”. وتحدثت المعلومات عن استهداف “حزب الله” موقعاً لـ”النصرة” في وادي الخيل واصابته وايقاع اصابات بين عناصره.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++
السفير
نصرالله يقارب «الحرب الناعمة».. و«كتلة الوفاء» تحيّد «المركزي»
سلامة للمصارف: الأمر لي.. لا للاستنسابية
“لم يتوقف الهجوم الأميركي «الناعم»، بعنوان القانون المالي الموجه ضد «حزب الله»، لكن «الاستنفار» السياسي ـ المصرفي اللبناني، يعطي مفاعيله يوما بعد يوم، بدليل لجم الاندفاعة غير المحسوبة، وربما الاستنسابية، لبعض المصارف اللبنانية، وفتح الباب أمام أخذ ورد بين «حزب الله» وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة من جهة، وبين «حزب الله» والمصارف من جهة ثانية، الأمر الذي ولّد دينامية تفاعل هدفها التعامل بواقعية مع القانون المالي الأميركي والحد من الأضرار والآثار، خصوصا أن الحزب نفسه أعلن مرارا، وربما سيعيد أمينه العام السيد حسن نصرالله التأكيد على ذلك اليوم، أن المقاومة لا تملك حسابات مصرفية ولا تتعامل لا عبر النظام المالي اللبناني ولا عبر النظام المالي الأميركي.

هذه الدينامية، لم تمنع «كتلة الوفاء للمقاومة» من التمسك بموقفها الحازم «الرافض لفرمان الوصاية النقدية الأميركية» (القانون الأميركي)، محذرةً من «مخاطر تطبيقه على استقرار البلاد». وأكّدت في بيان لها بعد اجتماعها، أمس، «أنّها ستبقى تتابع الأمر باهتمام بالغ على قاعدة حفظ السيادة النقدية والاستقرار النقدي والاجتماعي معاً، ولن تقبل ابتزازاً أو تجاوزاً أو تراخياً في مقاربة ومعالجة هذا الملف من قبل أي كان».

هذا البيان تميّز بتحييده للمرة الأولى حاكمية المصرف المركزي، ولو أنه أبقى سيف الانتقادات مسلطا على المصارف في حال تكررت التجاوزات أو محاولات الابتزاز كما حصل في المرات السابقة.

ولا يأتي «التحييد» من العدم، بل هو نتاج مفاوضات غير مباشـرة بعيدة عن الأضواء، أمكن لها تثبيت مصرف لبنان مرجعية صارمة في التعامل مع هذا الملف الحيوي والحساس والخطير، نظرا لآثاره البعيدة المدى على البنية المالية والنقدية والمصرفية ودور لبنان التاريخي على الصعيد الإقليمي، فضلا عن آثاره المباشرة على بيئة سياسية وطائفية لبنانية، لا بل على كل من يتواصل معها، أي على الشعب اللبناني بأسره!

وإذا صح القول إن مصرف لبنان تمكن حتى الآن من إلزام المصارف بأن تبقى تحت سقف تعاميمه وإجراءاته، وبالتالي، لجم «المبادرات» التي جعلت بعض المصارف يتصرف بوصفه «ملكيا أكثر من الملك نفسه»، فإن العبرة في أن يستمر هذا المسار، خصوصا أن الأميركيين قد يستكملون إجراءاتهم، وفق آلية سياسية، تخضع لاعتبارات متعددة وأحيانا متناقضة، مثل محاولة التوفيق بين الحرص على استقرار لبنان السياسي والأمني والاقتصادي، وبين الإقدام على إجراءات لإرضاء اللوبي السعودي ـ الإماراتي ـ الإسرائيلي في العاصمة الأميركية!

ومن المتوقع أن تستمر عملية «ربط النزاع» ومعها تثبيت مناخ الأخذ والرد بين المعنيين بالملف بوتيرة تتناسب وحجم المخاطر والتحديات، خصوصا بعد التوصل إلى تكريس ما يصح القول عنها إنها «القاعدة الذهبية» في التعامل مع الحسابات المالية، وأساسها أن القانون المالي الأميركي يطال بشكل حصري حركة الحسابات المريبة، سواء أكانت تتعلق بعضو في «حزب الله» أو بأي حزب آخر وحتى من دون أن يكون صاحب الحساب حزبيا بالضرورة.

وخير دليل على ذلك هو قيام هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان برئاسة سلامة برد تسع طلبات تقدم بها مصرف واحد، وبينها حسابات لنواب في «حزب الله» ولمؤسسات إنسانية أو خيرية. وبررت الهيئة قراراتها بالقول أنه طالما مصدر المال واضح (راتب من الدولة)، وطالما حركة المال واضحة (مستقرة ودورية)، فممنوع إقفال الحساب طالما هو غير وارد على لائحة «أوفاك» الأميركية.

صحيح أن بعض المصارف حاول الاعتراض، لكن مصرف لبنان الذي يتقن فن إمساك جميع المصارف من خلال بعض نقاط ضعفها وقوتها في آن معا، تمكن من إلزامها بتفادي الاستنسابية التي أضرت بسمعة القطاع المصرفي.

هذه النقلة النوعية، أو بالأحرى «القاعدة الذهبية» المتفاهم عليها داخليا وخارجيا، فتحت الباب أمام مناقشات لحالات تفصيلية وبالتالي أمكن التوصل إلى آليات للبعض منها، فيما يستمر النقاش حول أخرى، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تم التوصل إلى آلية مضمونة للدفع لبعض المؤسسات الصحية، وبات الأمر بحاجة إلى قرار سياسي، لأن الأمر يتعلق في حالات معينة بوزارات وليس بمصرف لبنان.

كذلك تم التفاهم على أن كل ملف متصل بالدواء والمعدات الطبية لا يسري عليه القانون المالي الأميركي، وهذه النقطة حظيت بمباركة أميركية، حتى لو شمل التصنيف بعض المؤسسات التي تم وضعها على «اللائحة السوداء». وشملت الآلية الجديدة أيضا تحديد معايير للتعامل مع جمعيات تعمل في الحقل الإنساني والخيري.

وفي انتظار المفاوضات المستمرة وما يمكن أن يحسم خلالها من ملفات، قالت مصادر مصرفية معنية لـ «السفير» إن لا صحة لما تردد عن وجود لائحة أميركية جديدة من 960 صفحة وتتضمن آلاف الأسماء، وأضافت أن هناك بعض الأمور التي يمكن أن تستجد مستقبلا وتثير إشكاليات، فإذا طلب الأميركيون إقفال حسابات محددة، فإن هذا الأمر يكون مفهوما لأن القرار يكون مستندا إلى تحقيق، ويمكن لأي شخص يشعر بالظلم أن يراجع هيئة التحقيق، لكن إذا طلب الأميركيون «التحقق» من أسماء معينة، فإن الإشكالية المطروحة تتصل بالوقت الذي يحتاجه «التحقق» وكيفية التصرف خلاله، وخصوصا إذا كانت الحسابات المشتبَه بها لأشخاص ليسوا في «حزب الله»، وهل يلجأ هؤلاء إلى هيئة التحقيق الخاصة أم ترفع المصارف الطلبات، وهل من المفيد أن تتخذ الهيئة قرارا أم تترك قرارها معلقا وأيهما يكون مفيدا للشخص صاحب الحساب …الخ.

وختمت المصادر بالقول إن الأجواء إيجابية إلى حد كبير ويمكن البناء عليها «ولننتظر ما سيتطرق إليه السيد نصرالله في خطابه اليوم في معرض تطرقه للحرب الناعمة التي تشن ضد المقاومة بمسميات مختلفة».

يذكر أن ملف العقوبات المصرفية في ضوء بيان «كتلة الوفاء»، استحوذ على حيز بارز من مناقشات جلسة الحوار الثنائي التي عقدت ليل أمس في عين التينة، وسبقتها مأدبة افطار أقامها الرئيس نبيه بري، على شرف أعضاء الحوار وهم: الحاج حسين خليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن «حزب الله»، ونادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل»، وبحضور المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل.

++++++++++++++++++++++++++++
الأخبار
قانون العقوبات على حزب الله هل يدخل بازار الانتخابات الأميركية؟
“رغم تراجع الكلام الإعلامي حول قانون العقوبات الأميركية على حزب الله، تتقاطع محاولات الحفاظ على التهدئة الداخلية، مع الخشية من دخول القانون بازار الانتخابات الأميركية ومحاولات واشنطن استرضاء السعودية.

الهدوء الذي طبع أخيراً ملف العقوبات الأميركية على حزب الله، لا يلغي أن تأثيرات القانون، مصرفياً وسياسياً، لا تزال تتقدم على غيرها في النقاشات السياسية الداخلية، وسط تضارب في شأن التعامل مع ارتدادات القانون وأسلوب تنفيذه لبنانياً.

ويجزم المطلعون على الحيثيات الأميركية للقانون بأن السقف المرسوم لن يُتراجع عنه، ولا سيما في المرحلة الراهنة التي تشهد سباقاً رئاسياً تعدّ مكافحة الإرهاب أحد عناوينه الأساسية. ويبدي هؤلاء خشيتهم من أن تصبح محاربة حزب الله، عبر هذا القانون، مادة جذابة و»قابلة للبيع والشراء» إرضاءً للوبي اليهودي الفاعل في الانتخابات الأميركية، الأمر الذي سيسلّط الضوء عليه أكثر في الأشهر الفاصلة عن موعد الانتخابات. كذلك ثمة تخوف من أن التركيز الأميركي على القانون، يعزّز محاولات واشنطن لاسترضاء الرياض، وبرز آخر تجلياتها في خلال زيارة وليّ وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان لواشنطن، والتأكيدات الأميركية لفصل العلاقة مع إيران والملف النووي عن السياسة المتشددة تجاه حزب الله. وهذا يعني، عملياً، أن لا تراجع «سياسياً» عن القانون الذي سلك مسلكه العملي، ولا يمكن مقاربته أميركياً إلا من خلال التشدد في مراقبة تطبيقه وتنفيذ العقوبات تباعاً على حزب الله، وتجفيف موارده بحسب ما تقتضيه المتطلبات الأميركية. أما كل ما عدا ذلك من تفسيرات لبنانية محض، فلا يعدو كونه اجتهادات محلية، لا تأثير لها بمسار آلية تطبيق القانون وتعامل المصارف اللبنانية معه بحرفيته. وفي انتظار جلاء نتائج الانتخابات الأميركية، ومجيء السفيرة الأميركية الجديدة اليزابيت ريتشارد، المكلفة مراقبة تطبيق لبنان للقانون، لا يبدو أن هناك متغيرات تذكر.

جاء التفجير الذي استهدف «بنك لبنان والمهجر» ليضفي على ملف العقوبات مزيداً من الضغط ــــ وإن كان قد أسهم في سحبه أكثر من التداول الإعلامي ــــ بين من يتهم الحزب بالوقوف وراء التفجير كرسالة تحذير إلى القطاع المصرفي وإلى من يقف وراء التشدد في تنفيذ القانون الأميركي، وبين من يرى أن هناك طرفاً ما استفاد من هذه اللحظة ليورّط حزب الله والقطاع المصرفي ويمسّ بالاستقرار النقدي لأول مرة منذ سنوات طويلة.

بين النظريتين، تحركت خطوط الاتصال بين المصارف والحزب في صورة غير مباشرة، أمنياً وسياسياً ومصرفياً، لطمأنة القطاع المصرفي والحزب على السواء، ويجري التداول في سيناريوات للتهدئة تعمل على تنفيذ القانون الأميركي في شكل مضبوط تحت سقف مصرف لبنان، ولكن وفق صيغ متقدمة عن التعميم الذي أصدره المصرف منذ بداية الأزمة.

وهناك طريقتان لتطبيع التهدئة الحالية، بحسب معلومات سياسيين مطلعين على موقف حزب الله يعملون على تعزيز الثقة بينه وبين المصرف المركزي، الأولى تتعلق بطريقة التنفيذ المصرفية إدارياً وعملانياً، وهو الأمر الذي بدأ يتحقق بفعل تحرك حاكم المصرف رياض سلامة بين «النقاط الساخنة»، وتجاوب المصارف، خصوصاً تلك التي أبدت تشدداً في السابق، بعدما لمست خطورة ذهاب «البيئة الحاضنة» للحزب التي تودع حساباتها في المصارف إلى التشدد بدورها في الرد على أي خطوة تجاه الحزب. علماً أن هذه المصارف استفادت من حركة الأموال والمساعدات النقدية ــــ من هذه البيئة تحديداً ـــــ التي عرفها لبنان بعد حرب تموز 2006، وهو أمر يدركه من كانوا آنذاك في مواقع مسؤولية.

أما الطريقة الثانية، فهي تعديل نص التعميم الصادر عن مصرف لبنان، بناءً على تمنيات حزب الله بالحصول على طمأنات إضافية. وحتى الآن، ثمة نصائح بعدم تعديله كي لا يعطي لاحقاً عكس مفعوله، وإنما الاكتفاء بطريقة التنفيذ العملانية التي يعتمدها المصرف المركزي عبر هيئة الرقابة. ولا سيما أن هذه الطريقة أثبتت فاعليتها بعد الهامش الواسع الذي أُعطي للهيئة في ردّ طلبات بعض المصارف لإقفال الحسابات، لتقتصر عملية الإقفال الفعلية على أقل من الأعداد (وهي بالمئات) التي كانت رفعتها المصارف. علماً أن البحث العملي كان يتركز على ضرورة ملاحقة العمليات المصرفية التي يمكن أن تقع عليها شبهات وليس ملاحقة الأشخاص أو المؤسسات، أياً كانت هوياتهم، ولا سيما غير المشمولين بلائحة الخزانة الأميركية.

ورغم كل المؤشرات التي تدل على التغاضي الأميركي عن الوضع اللبناني، ورغم أن الموفدين الأميركيين سبق أن أكدوا تشددهم في تنفيذ القانون وإقفال حسابات من وردت أسماؤهم في لائحة الخزانة الأميركية، يؤكد هؤلاء السياسيون أن الأميركيين لن يغامروا في زعزعة الوضع الداخلي، لا بل إنهم «لم يطلبوا أخيراً التوسع بالقانون ولا أعطوا إيحاءات بافتراضات معاكسة لنصه، وأبلغوا مصرف لبنان بالعمل على ملاءمة تنفيذ القانون بما لا يؤدي إلى تدهور الوضع الداخلي، ولا سيما بعد متفجرة بنك لبنان والمهجر».

+++++++++++++++++++++++++++++++
اللواء
ملفّات ساخنة في جلسة الحكومة.. والحريري إلى الشمال لثلاثة أيام
حوار المستقبل ــ حزب الله بلا بيان.. واستنفار أمني عشيّة خطاب نصر الله
بدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “تختبر الحكومة اليوم، أولى جلساتها الدسمة والمخصصة لأعمال مجلس الإنماء والاعمار، بما في ذلك مناقصات مطمري «الكوستابرافا» وبرج حمود، في ضوء توجه يقضي «بتنزيلات مؤلمة» على مناقصة «الكوستابرافا» أو إلغاء الالتزام، على أن يعقد مجلس الإنماء والاعمار إجتماعاً يخصص لمناقشة مشاريعه وآليات عمله، في ضوء قرار مجلس الوزراء.

ومن المرجح أن تؤشر قرارات مجلس الوزراء اليوم إلى مدى إمكانية الحكومة في الدفاع عن مشروعية بقائها ودورها في مواجهة أصوات تدعو إلى استقالتها، وفقاً لما يراه رئيس الكتائب سامي الجميّل.

ولا بدّ وأن هذه المؤشرات ستنعكس في خطابات الرئيس سعد الحريري المتتالية في الشمال، بدءاً من اليوم وحتى الأحد، والتي تندرج في سياق جولات شملت مختلف المحافظات اللبنانية.

كما أنها ستنعكس في خطاب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لمناسبة أربعين القيادي مصطفى بدر الدين في مجمع شاهد التربوي.

وكان من الملفت استنفار الحزب في ضوء معلومات وصلت إلى أن المقاومة والأجهزة الأمنية تحذّر من سيّارة إسعاف مفخخة تستعد لدخول الضاحية الجنوبية في توقيت معيّن، كما تتزامن إطلالة نصر الله مع تجدد المناوشات والعمليات العسكرية على الجبهة الشرقية، وفي منطقة عرسال، حيث أعلن الحزب عن استهداف مجموعة من المسلحين، في حين تحدثت معلومات أخرى عن اشتباكات بين النصرة و«داعش» في وادي الزمراني والعويني في جرود عرسال.

وإذا كانت جلسة انتخاب الرئيس أقفلت على الرقم 42 على أن يكون الرقم 43 في 13 تمّوز المقبل بالتزامن مع جلسة اللجان المشتركة حول قانون الانتخاب تفيد بأن الملف اللبناني ما زال في دائرة الانتظار وإن كانت بعض المعلومات ترجح أن يكون وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف سمع دعوة فرنسية للمساهمة في إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، لكن ما أُعلن في المؤتمر الصحافي لظريف ونظيره الفرنسي جان مارك إيرلوت كشف أن مهمة الوزير الإيراني تركزت أساساً وفق ما ذكرته وكالة «مهر» للأنباء على بحث الآليات التي تسمح بإزالة العقبات التي تمنع تطبيع التبادلات المالية بين البنوك الأوروبية والبنوك الإيرانية، في حين لم تكن الملفات الإقليمية في صلب المحادثات وإن كان جرى التطرق إليها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن تعثّر مهمة ظريف في العاصمة الفرنسية من شأنها أن تُبقي الوضع اللبناني قيد المراوحة رئاسياً، لكنها من غير المستبعد أن تُفاقم أزمة العقوبات المالية الأميركية على «حزب الله»، حيث أن «كتلة الوفاء للمقاومة» في البيان الثالث من نوعه ناقشت هذا الموضوع، مجددة رفضها لما وصفته «بآليات تعاطي المصارف مع فرمان الوصاية النقدية الأميركية»، مشيرة إلى أنها «ستتابع هذا الموضوع باهتمام على قاعدة حفظ السيادة النقدية والاستقرار النقدي والاجتماعي».

ويأتي هذا الموقف قبل ساعات من خطاب السيّد نصر الله، في ظل معلومات من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقدم للكونغرس الأميركي بموجب القانون الرقم 2297 الذي قضى بالعقوبات على المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع «حزب الله»، إحاطة حول ما نفّذ من القانون الذي لم يتطرق مباشرة إلى المؤسسات الرسمية والمدنية لحزب الله إلا أن العبارة التي نص عليها «أي حسابات مصرفية مرتبطة بحزب الله يجب إقفالها ومنع تداولها» كانت تعني ضمناً رواتب الوزراء والنواب التي تحوّلها وزارة المالية اللبنانية بالعملة اللبنانية إليهم.

وتتخوف أوساط إقتصادية لبنانية في الولايات المتحدة الأميركية ولبنان من مرحلة جديدة من العقوبات أو الحصار الأميركي الشامل على «حزب الله»، مشيرة إلى أنه بموجب نظام «De-Disbing» (الحد من المخاطر) الذي تطبقه الخزانة الأميركية على المصارف العالمية، تكون القضية قد خرجت عن سيطرة المصرف المركزي الذي جاء تدخله لعدم ترك المصارف اللبنانية، التي تعيش حالة من الذعر، تواجه قدرها بنفسها، إذا لم تستجب للعقوبات الأميركية.

وذكّرت بما حصل مع «البنك اللبناني – الكندي» الذي تمت تصفية حساباته وإقفاله نهائياً بموجب نظام الحد من المخاطر.

ووفقاً لمصادر الحزب، فإن المواجهة حول موضوع العقوبات مستمرة، وستتوضح خطواتها في ضوء ما ينتهي إليه فريق قانوني – مالي طلب إليه الحزب دراسة القانون الاميركي وكيفية التعامل معه.

ولم تستبعد هذه المصادر أن يتطرق السيّد نصر الله إلى هذا الموضوع من زاويتين «أن لا تكون المصارف ملكية أكثر من الملك وعدم الدخول في سجالات إعلامية معها».

ومع هذا الوضع الضبابي السلبي، أعربت مصادر سياسية عن خشيتها من خروج الوضع عن السيطرة على الرغم من المحاولات الجارية لإرجاء الاستحقاقات أسبوعاً إثر أسبوع وشهراً بعد شهر.

واعتبرت أن هذه الملفات التي نوقشت في جلسة الحوار التي عقدت أمس بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» وسبقتها مأدبة إفطار أقامها الرئيس نبيه برّي في عين التينة من دون صدور بيان حولها، على نحو ما كان معتاداً العمل به، يعتبر مؤشراً على خلافات تكاد مستعصية في ضوء إعلان «كتلة المستقبل» على لسان أكثر من نائب، آخرها النائب أحمد فتفت، أنها لن تقبل بتسوية «دوحة لبنانية»، مع العلم أن السفير الفرنسي في لبنان إيمانويل بون كان أبلغ في الساعات الماضية كلاً من الوزيرين جبران باسيل ونهاد المشنوق أن بلاده لا تحضّر لـ«سان كليو» جديد.

الحريري في الشمال

ومن المتوقع أن يجري تظهير صورة الوضع المستجد في ثلاث كلمات متتالية للرئيس الحريري في محافظتي الشمال وعكار، حيث يمضي ثلاثة أيام يوزعها على طرابلس والضنية وعكار من ضمن جولاته على المناطق اللبنانية خلال شهر رمضان المبارك.

وسيكون اليوم الأول في طرابلس، حيث يقيم تيّار المستقبل إفطاراً في معرض رشيد كرامي الدولي يعقبه سحور في «الكوالتي إن»، واليوم الثاني في سيرالضنية، على أن يكون اليوم الثالث في ببنين – عكار.

وأكد الرئيس نجيب ميقاتي في لقاء مع الصحافيين مشاركته وأركان تيّار العزم في إفطار طرابلس، مشدداً على ثبات التفاهم مع الرئيس الحريري، داعياً إلى عدم المزايدة عليه باستشهاد الرئيس رفيق الحريري لأنه «ولي الدم».

وكان الحريري أكد في إفطار العائلات البيروتية أمس أن المعركة التي يقوم بها من أجل وحدة واعتدال لبنان لن تنتهي في الغد، واصفاً العائلات البيروتية بأنها «الدينامو» الفعلي لتيار المستقبل، واعداً أن يكون نصف التيار من الشباب والشابات في الأشهر المقبلة.

وبالعودة إلى مجلس الوزراء، فإن مصادر وزارية أكدت لـ«اللواء» أن الجلسة ستكون دسمة في مضمونها وصاخبة في نقاشاتها، ولاحظ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس رداً على سؤال لـ«اللواء» أنه إذا كان المطلوب التهدئة، فالجلسة ستتسم بالهدوء، وإذا كان المطلوب خلاف ذلك، فالأجواء ستكون ملبدة.

وفي تقدير مصادر وزارية أن جلسة اليوم لمجلس الوزراء ستكون دسمة في المضمون، خصوصاً وانها ستقارب ملفات شائكة أبرزها خطة النفايات وسد جنة، فضلاً عن مشاريع مجلس الإنماء والإعمار الذي يحمل معه إلى الجلسة ملفاً من 200 صفحة يعرض فيها مجموعة من المشاريع الموضوعة قيد التنفيذ، وتلك الجاهزة وكيفية توزيعها على المناطق اللبنانية جغرافياً، والتي تبلغ كلفتها بما يقارب 262 مليار و499 مليون ليرة لبنانية، ومن أبرز هذه المشاريع مشروع اوتوستراد نهر الكلب – طبرجا – جونيه.

ولفتت هذه المصادر إلى أن هذا التقرير سيكون موضوع مناقشة لجهة التأكيد على العدالة في توزيع المشاريع على أن يكون ذلك من خلال قيمة المشاريع وليس توزيعها فقط على حدّ تعبير الوزير سجعان قزي الذي أوضح بأن هناك مشاريع تحتاج إلى تمويل من الخزينة، والبعض الآخر يعتمد على تمويل من البنك الدولي وصناديق عربية وهبات.

على أن الملف الملتهب في الجلسة، سيكون ملف مناقصات مطمري برج حمود والكوستابرافا، في ضوء ما كشفه وزير الداخلية نهاد المشنوق عن مناقصة مشبوهة وصفقة كبيرة تحصل في مطمر برج حمود فيه هدر بملايين الدولارات، في وقت برز اتجاه قوي لإلغاء مناقصة مطمر الكوستابرافا لمعالجة النفايات المنزلية، والتي فازت بها شركة جهاد العرب.

وفي المعلومات أن مجلس الإنماء والاعمار أرجأ اتخاذ قراره في هذا الشأن إلى اليوم، على أن يُصار إلى الطلب من الجهات المعنية إما بتخفيض الأسعار او إلغاء المناقصة بعدما تبين وجود فوارق أسعار بين مناقصتي برج حمود والكوستابرافا.

وذكرت معلومات أن العضو الدرزي في المجلس وليد صافي رفض التوقيع على العقد متسائلاً: لماذا مناقصة مطمر برج حمود الأكبر مساحة جاءت بكلفة أدنى من تلك المطروحة في مناقصة الكوستابرافا (أكثر من 72 مليون دولار)، الأمر الذي يؤشر إلى وجود خطأ ما في العملية.

على أي حال، فان خطة النفايات ستحضر على طاولة لجنة المال والموازنة الأربعاء المقبل في جلسة سيتم خلالها الاستماع إلى الإدارات المعنية ومجلس الإنماء والإعمار حول موضوع المناقصات والتلزيمات الخاصة بملف النفايات ومدى مراعاتها للقوانين.

اما بالنسبة إلى سد جنة، فان الجديد فيه هو ما تبلغه وزير البيئة محمّد المشنوق من جمعية حماية جبل موسى من أن وزير الزراعة اكرم شهيب وافق على طلب الرجوع عن قرار إعادة العمل بقطع الأشجار في نطاق مشروع السد، وهو نفس القرار الذي اصدره محافظ جبل لبنان بوقف العمل بمشروع السد الى أن يتخذ مجلس الوزراء قراراً بذلك.

وفي ما خص ملف أمن الدولة، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» أن الرئيس سلام المعني الأوّل بهذا الملف لديه حلول لكنه يتكتم في الإفصاح عنها وحتى عن أسماء الضباط الشيعة الثلاثة من رتبة عميد الذي تُرك الخيار له لانتقاء واحد منهم لملء منصب نائب المدير.

وأشارت هذه المصادر إلى أن خيار إقالة مدير الجهاز اللواء جورج قرعة لم يسقط، مستغرباً أن تُهدّد مرجعيات مسيحية ووزراء مسيحيون بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا ما ارتأت مرجعية مسؤول أو جهاز في الدولة باتخاذ أي اجراء تراه مناسباً، فالمسألة ليست محصورة بأشخاص بل بتصرفات وأداء.

ونصحت هذه المصادر الغيارى على مصلحة المسيحيين ولا سيما الكاثوليك بالنظر أولاً إلى مصلحة لبنان لأنه لا يجوز ربط مصير البلاد ومصير باقي الأجهزة الأمنية ومخصصاتها المالية من أجل تعزيز مواقعها بموظف.

+++++++++++++++++++++++
البناء
دي ميستورا يستعدّ لتقديم تصور لمجلس الأمن بعد أسبوع حول محادثات جنيف
البيت الأبيض: التدخل العسكري في سوريا حرب مفتوحة… وانتصار لداعش
إبراهيم لـ «البناء»: نحتاج شبكة أمان سياسية لتحصين الوضعين الأمني والمالي
“فيما تشهد تطورات الميدان السوري تصاعداً متزامناً على العديد من الجبهات الممتدة من دير الزور إلى الرقة وأرياف حلب وصولاً لريف دمشق، وما تشهده مناطق دوما وحرستا، بصورة زادت الغموض حول توقعات الجبهة التي يمكن أن تشهد تطوراً نوعياً، وفيما تتضارب المعلومات المتداولة والمواقف المعلنة حول مسار الحوار والتجاذب بين موسكو وواشنطن تجاه ما يجري وما سيجري في سورية، أعلن المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا عن تحضير تصوره حول مستقبل محادثات جنيف نحو الحل السياسي في سورية ليعرضه في جلسة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، بعدما كان قد أعلن أن المهلة النهائية لعقد جولة جديدة من المحادثات هي آخر شهر آب المقبل.

يأتي كلام دي ميستورا عن مطالعة في مجلس الأمن حول محادثات جنيف بالتزامن مع الموقف الصادر عن البيت الأبيض الرافض لكل دعوة للتدخل العسكري الأميركي في سورية، بصفتها دعوة للتورط في حرب مفتوحة تتخطى سورية من جهة، وتمهيداً لنصر يحققه تنظيم داعش ويصرف الجهود عن الضغط عليه، من جهة مقابلة.

في لبنان، أمام الانتظارات المفتوحة بغياب أي أفق لتفاهمات تطال الاستحقاقين الأبرزين، رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات النيابية، قال مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إن لبنان يواجه تحديات ومخاطر تستدعي البحث عن شبكة أمان سياسية تقدّمها المواقع القيادية لملء الفراغ الناشئ عن غياب تفاهمات منشودة حول القضايا الرئيسية التي تطال الاستحقاقات الدستورية. وهذ الشبكة تعني قدراً من التوافق على سقوف منخفضة في الخطاب السياسي المرتبط بالأحداث الإقليمية التي يتموضع الأطراف على ضفافها المتقابلة في ظل شحنات عالية من التوتر الدولي والإقليمي، اعتاد لبنان أن يستند إلى تحييده من مترتباتها ليحفظ استقراره، بينما عليه اليوم أن ينشئ هو شبكة أمانه لتخفيف تلقيه النسبة الضارة من سمومها القاتلة، بسبب وقوعه في الخاصرة الرخوة للتحالفات المتقابلة في ساحات الصراع. وقال إبراهيم لـ «البناء» إن هذا التفاهم على تخفيض سقوف الخطاب المتوتر إقليمياً سيساعد لبنان على تخطي الأشهر الحارة التي تستعد المنطقة لملاقاتها، وذلك عبر تسهيل عمل المؤسسات الرسمية المعنية، خصوصاً بالملفين الأمني والمالي، مشيراً إلى مترتبات ما حمله التفجير الأخير لمقرّ بنك لبنان والمهجر من إشارة لمخاطر تستثمر على تداعيات القانون الأميركي للعقوبات وتطال البعدين الأمني والمالي، ووجود شبكة الأمان السياسية وحده يسمح بأن يكون جهد المؤسسات الرسمية الإيجابي تحت مظلة توافقات القيادات السياسية لفعل ما يلزم لتجنيب لبنان الهزات والأزمات، انطلاقاً من المعادلة التي تضعها المؤسسات الأمنية والمالية الرسمية أمام القيادات من أي أذى يصيب الوضعين الأمني والمالي وبالتالي سيصيب اللبنانيين كلهم.

خطاب إقليمي لنصر الله اليوم

يُطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عند الساعة الخامسة عصرًا من بعد ظهر اليوم في الاحتفال الذي يقيمه حزب الله في ذكرى أربعين الشهيد القائد الحاج مصطفى بدر الدين «السيد ذو الفقار في مجمع شاهد التربوي – طريق المطار. وعلمت «البناء» أن خطاب السيد نصر الله سيكون اليوم خطاباً إقليمياً سيركز خلاله على قضية البحرين والتطورات الأخيرة في سورية على ضوء المواجهات الأخيرة في ريف حلب الجنوبي وسيأتي على بعض الملفات المحلية. وأشارت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى «أن السيد نصر الله سيُطل الجمعة المقبل أيضاً في يوم القدس العالمي مستكملاً عرض ما لن يتطرق إليه اليوم».

الحوار الثنائي

عقدت مساء أمس الجولة الثلاثون للحوار الثنائي بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة، استمرت إلى ما بعد منتصف الليل برئاسة الرئيس نبيه بري وحضرها عن «المستقبل» وزير الداخلية نهاد المشنوق، النائب سمير الجسر ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري وعن «الحزب» وزير الصناعة حسين الحاج حسن، النائب حسن فضل الله والمعاون السياسي للامين العام حسين الخليل، إضافة إلى وزير المال علي حسن خليل. وسبقت الحوار مأدبة إفطار أقامها الرئيس بري جمعت المتحاورين انتقلوا بعدها إلى الغوص في ملفَّي انتخابات الرئيس وقانون الانتخاب.

الوفاء للمقاومة تحيّد الحاكم

إلى ذلك حيدت كتلة الوفاء للمقاومة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لكنها في الوقت نفسه أبدت رفضها أصلاً لآليات تعاطي المصارف مع «فرمان» الوصاية النقدية الأميركية. وحذرت من مخاطر تطبيقه على استقرار البلاد، لافتة إلى أنها «ستبقى تتابع الأمر باهتمام بالغ على قاعدة حفظ السيادة النقدية والاستقرار النقدي والاجتماعي معاً، ولن تقبل ابتزازاً أو تجاوزاً أو تراخياً في مقاربة ومعالجة هذا الملف من قبل أي كان». وأشارت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى «أن البيان يحافظ على نفس المنطق العالي النبرة في التعاطي مع بعض المصارف لكي لا يترك للآخرين فرصة الاجتهاد، وشكل نوعاً من إضاءة الضوء الأصفر للمصارف التي تتجاوز في سلوكياتها التعميم الصادر عن الحاكم والوضع المتشكل نتيجة تفاهم الحاكم مع حزب الله».

وقبل يومين من إحالة المدير العام لجهاز أمن الدولة العميد محمد الطفيلي إلى التقاعد، يوم الاثنين المقبل، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة في السراي الحكومية للبحث في التقرير المؤلف من 150 صفحة وأعده مجلس الإنماء والإعمار عن المشاريع التي هي قيد التنفيذ والتي يجب أن تنفذ للمناطق وحددت كلفتها بما يقارب 262 ملياراً و499 مليون ليرة لبنانية. وسيأتي مجلس الوزراء على موضوع سد جنة وملف النفايات لا سيما تلزيم أشغال مطامر النفايات في برج حمود.

وفي السياق يجتمع مجلس الإنماء والإعمار عصر اليوم للبت بتلزيم أعمال مكب برج حمود، حيث تتجه الامور اما إلى التفاوض مع المتعهد لتخفيض السعر او إلغاء المناقصة التي فازت فيها شركة خوري للمقاولات وإعادة فض العروض، وسيبت المجلس ايضاً في مناقصة الكوستابرافا، بعدما أوقف الامر لمفاوضة جهاد العرب على تخفيض سعره أو إعادة المناقصة.

سنان أو خليفة بدلاً عن الطفيلي

وأكد وزير العمل سجعان قزي لـ«البناء» أنه سيحضر جلسة مجلس الوزراء اليوم، مشيراً إلى «أهمية العدالة في توزيع قيمة مشاريع مجلس الإنماء والإعمار بين مختلف المناطق».

وإذ أشارت مصادر وزارية لـ «البناء» إلى «أن ملف جهاز أمن الدولة ليس على جدول أعمال الجلسة اليوم، لم تستبعد أن يطرح من قبل الوزراء المسيحيين لا سيما انه يحال إلى التقاعد في 26 حزيران الحالي». وأكدت المصادر أن «التمديد للعميد محمد الطفيلي لن يبصر النور مرجحة التفاهم السياسي على تعيين مدير عام ونائب مدير عام جديدين». وتحدثت عن اسمين هما سمير سنان وحسين خليفة يجري التداول بهما لتعيين أحدهما بدلاً من الطفيلي.

ورفضت مصادر وزارية أخرى لـ «البناء» الحديث عن تعيين بديل عن اللواء جورج قرعة، مشيرة إلى أن «هذا الإجراء غير قانوني ولن نسمح به مهما كلف الامر»، مشددة على ان ولاية قرعة لم تنته بعد وهو يحال على التقاعد عام 2017».

وأشار وزير السياحة ميشال فرعون لـ «البناء» إلى «أن ملف أمن الدولة في عهدة رئيس الحكومة وإذا ارتأى عرضه في جلسة مجلس الوزراء سنناقش الموضوع، لكن الثابت الوحيد لدينا أن لا تمديد للعميد طفيلي ورئيس الحكومة ليس في وارد القيام بأي خطوة استفزازية فتعيين مدير عام جديد غير مطروح». وإذ شدد على «وجوب الالتزام بالأصول والقوانين والمسارعة في تعيين نائب مدير عام جديد»، لفت إلى «أن قضية الصلاحيات المرتبطة بالمدير العام ونائبه ستظهر مع الوقت».

وفي إطار متاهة الدوران في الفراغ الرئاسي، لعدم التوافق السياسي على شخص الرئيس أرجأ رئيس المجلس النيابي الجلسة 41 لانتخاب الرئيس إلى الاربعاء في 13 تموز المقبل لعدم اكتمال النصاب الذي اقتصر على 31 نائباً في ادنى مستوياته. وعلى هامش الجلسة عقد اجتماع بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان، أكد بعده الاخير أن الاجتماع «التقليدي» بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان حصل كالمعتاد. فأكد بعده الأخير «ان الحل للملف الرئاسي هو إما بفتح حوار بين تيار المستقبل والعماد عون أو التفكير جدياً بمبادرة الرئيس نبيه بري لناحية إقرار قانون انتخابي جديد بسرعة وانتخاب رئيس بعدها».

وفيما حضر الملف الرئاسي اللبناني في لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية جاك مارك ايرولت من جهة ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف من جهة أخرى في العاصمة الفرنسية، جال السفير الفرنسي ايمانويل بون على وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير البيئة محمد المشنوق. وأكد أنّ «مسألة انعقاد البرلمان اللبناني شأن لبناني وليس شأن فرنسا التي تعمل إلى جانب لبنان والشركاء الدوليين للبنان، لكن ليس من مهمة فرنسا حل مشاكل اللبنانيين بدلاً منهم».

ورداً على سؤال عما اذا كان الحل الشامل للازمة السياسية في لبنان يحتاج إلى مؤتمر سان كلو جديد أو إلى دوحة جديدة قال بون: «ليس هناك من تفكير بمشروع من هذا النوع».