افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 7 تشرين الأول، 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 12 آذار، 2018
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 18 حزيران، 2019
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 29 تشرين الثاني، 2016

وكشف عن الإتفاق الذي جرى في بيت الوسط بين مدير مكتب الرئيس الحريري، نادر الحريري ورئيس «التّيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، ضمن صفقة تُمهّد الطريق أمام العماد عون من أجل الوصول إلى بعبدا. ومن أهم ما جاء في ورقة الاتفاق:
– تأجيل الإنتخابات النيابيّة لمدة سنة بناءً على طلب الحريري.
– دعم التيّار العوني لولايتين حكوميتين للحريري وضمان عدم إسقاطه وفق سيناريو 2010.
– الإتفاق على أن تكون وزارة الطاقة من حصة «التيّار الحرّ» ووزارة المال من حصة «المستقبل».
– توزيع الحصص السيادية بالتساوي بين جميع الأقطاب في الحكومة وعدم حصرها بطرف.
– تقديم حصة وازنة للقوات اللبنانية يكون من ضمنها حقيبة سيادية (داخلية أو دفاع).
وفيما خصّ الولايتين، تم التوافق على أن تكون الأولى بعيد الإنتخابات الرئاسية، على ان تكون الولاية الثانية بعد إجراء تلك النيابيّة وفق التفاهمات نفسها التي جاءت في الورقة، وهنا يصبح العماد عون بمثابة ضمانة لعدم إسقاط الحريري بـ«فيتو الثلث الضامن».
Image result for ‫لقاء جبران باسيل ونادر الحريري‬‎
/++++++++++++++++++++++++++/
النهار//
الحريري يتمهّل… ومزيد من الجولات//
تعويضات وتعيينات مع نفض المقاطعة//
“على رغم حضور “عدة الشغل” الجاهزة دوماً عبر مشادات وسجالات بين الوزراء، استعادت الحكومة أمس مشهداً متماسكاً في حدود معقولة مع عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد في جلسة “مثمرة” وخصوصاً لجهة التعويضات على مزارعي التفاح والقمح وصدور رزمة من التعيينات الادارية. وبدا واضحاً ان الخلفية الاساسية التي أتاحت هذه العودة لم تكن منفصلة عن رياح “الانفتاح” الظرفية التي لا تزال تلفح المشهد السياسي في ظل ترقب ما سيؤول اليه تحرك الرئيس سعد الحريري في شأن الملف الرئاسي والذي عكس اجتماع كتلة “المستقبل” أمس معطيات تثبت أنه لا يزال في طور يستدعي مزيداً من الانتظار خلافاً لموجة أريد لها ان تضع هذا التحرك امام ضغط “المهل” المفترضة.

وعلمت “النهار” في هذا السياق ان الرئيس الحريري اطلع الكتلة في اجتماعها على حصيلة تحركه في الايام العشرة الاخيرة داخلياً وخارجياً ولا سيما من حيث اجواء لقائه في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حيث شرح له واقع تعطيل “حزب الله” للاستحقاق الرئاسي. كما شرح الحريري حصيلة لقاءاته مع القيادات السياسية التي أدرجها في إطار العمل على إيجاد دينامية داخلية ووطنية لبلورة حل للازمة الرئاسية. وتشير المعلومات الى ان الحريري لم يخف انه يطرح خيار العماد ميشال عون ضمن الخيارات المفتوحة التي يشملها تحركه، لكنه أكد انه لم يتخذ خياره بعد في هذا السياق وان كل الخيارات لا تزال مطروحة. وفهم ان الحريري صارح الكتلة بأنه وجد معارضة لخيار عون لدى النائب سليمان فرنجية وحزب الكتائب وتمسكاً للرئيس نبيه بري بخيار السلة ممراً لانتخاب رئيس الجمهورية، كما لمس حذراً لدى النائب وليد جنبلاط، في حين لمس حماسة لدى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. وفي ظل هذا العرض، فهم ان الحريري سيمضي في عمل بعيد من الاضواء من اجل بلورة مسعاه وانه سيقوم في الايام العشرة المقبلة بزيارات خارجية اخرى ربما شملت تركيا ومصر وفرنسا وثمة من لم يستبعد قيامه بزيارة لبكركي. وقد تضمن البيان الذي أصدرته الكتلة عقب اجتماعها ترحيباً بالنداء الأخير لمجلس المطارنة الموارنة وخصوصاً لجهة ضرورة التزام الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية يكون جامعا للبنانيين وقادراً على انجاز المصالحة الوطنية.

وفي هذا السياق قال الرئيس بري أمس لدى سؤاله عما اذا كان ثمة تطور جديد في الملف الرئاسي: “ليس عندي أي شيء جديد وأنا لا أتدخل وعندما يعلن الاتفاق أدعو خلال يومين الى جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية”. ومن المقرر ان يزور وزير المال علي حسن خليل بكركي اليوم للقاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وسيتخلّل اللقاء بحسب بري، “تأكيد التطابق بين ما أطرحه (السلة وبنود الحوار) وما ورد في نداء المطارنة”. وعلم ان الراعي كان أرسل موفداً الى بري بعد عظة الاحد الاخيرة.

مجلس الوزراء

وسط هذه الاجواء، اتخذت جلسة مجلس الوزراء دلالة من حيث الحضور السياسي شبه الكامل فيها، علماً ان مشاركة وزيرين من ثلاثة من “تكتل التغيير والاصلاح” هما الياس ابو صعب وارتور نظاريان أدرجت في اطار الرسائل الانفتاحية للعماد عون في اطار الجهود الجارية في شأن الملف الرئاسي. وأدت الجلسة واقعياً الى اصدار رزمة بارزة من القرارات تنوعت بين قرارات دعم موسم التفاح عن كل صندوق بخمسة آلاف ليرة وكذلك موسم القمح عن كل دونم بـ120 ألف ليرة. كما أصدر المجلس سلسلة تعيينات شملت تثبيت اللواء حاتم ملاك رئيساً لأركان الجيش وتعيين الدكتور فؤاد أيوب رئيسا للجامعة اللبنانية والقاضي عبدالله أحمد مديراً عاماً لوزارة الشؤون الاجتماعية والتمديد سنة للدكتور معين حمزة أميناً عاماً للمجلس الوطني للبحوث العلمية.

وأوضحت مصادر وزارية لـ”النهار” ان الجلسة اتسمت باجواء ايجابية عموما وبدأت في مرحلتها الاولى بنقاش عام حول القضايا العامة، ثم بدأت المناقشات في جدول الاعمال، فأقرت منه سبعة بنود فقط وخصوصاً التعيينات. وجرى نقاش حول أشخاص شملتهم التعيينات وكان أبرزها حول رئيس الجامعة الجديد ومدير وزارة الشؤون الاجتماعية الذي أشيد بمؤهلاته ولكن تبين انه جرى تجاوز مباراة لمجلس الشؤون المدنية فازت فيها ثلاث نساء. ولفتت المصادر الى انه في المرحلة الأخيرة من الجلسة “تكهرب” الجو لدى طرح موضوع تعاقد وزارة الاشغال مع خبراء في الطيران المدني، إذ حصل سجال بين وزير الاشغال العامة غازي زعيتر والوزير أبو صعب وبدا زعيتر شديد الغضب، الامر الذي أثار استياء رئيس الوزراء تمّام سلام فرفع الجلسة وخرج من القاعة ولحق به الوزيران سجعان قزي وبطرس حرب الى مكتبه، ثم حضر زعيتر واعتذر منه فعاد الى القاعة واستكملت الجلسة. ولاحظت المصادر ان وزيري “تكتل التغيير والاصلاح” لم يطرحا موضوع القرارات التي اتخذت في غيابهما وان عودتهما جاءت في اطار “سياسة النعامة الرئاسية”.

/++++++++++++++++++++++++++/
السفير//
طبول رئاسية في لبنان.. وحربية في المنطقة!//
“باستثناء فارق الصوت الواحد بين سليمان فرنجية والياس سركيس في انتخابات العام 1970، لم ينتج لبنان منذ الاستقلال لا بل منذ زمن «دولة لبنان الكبير» رئيسا صنع في لبنان. فهل بات قرار سعد الحريري، بحل أزمته الشخصية، كفيل بإنتاج «لبننة رئاسية» غير مسبوقة في تاريخ لبنان؟

ندر أن تجد لبنانيا يمكن أن يصدق ذلك. صحيح أن الحريري ليس «قويا» كفاية لا في طائفته ولا في «مملكته» في هذه الأيام، إلا أنه «قوي» بقدرته على التحكم بالمسار الرئاسي.

المعادلة واضحة: طالما أن «حزب الله» يريد ميشال عون رئيسا، فهو يملك القدرة على تعطيل وصول غيره، مثلما يملك الحريري نفسه القدرة على التعطيل أو التسهيل للآخرين، بدليل أن انتقاله من مرشح الى مرشح ينتج حيوية سياسية، ولو أنها لم تصل إلى أية نتيجة منذ سنة حتى الآن.

إنها لعبة عض أصابع مستمرة، إلى أن قرر الحريري أن يكسرها بتبنيه ترشيح ميشال عون، من ضمن سيناريو يعيده هو شخصيا الى السرايا الكبيرة، من دون أن تكون تلك العودة مضمونة النتائج.

السيناريوهات المتداولة محليا كثيرة. يُنسب للحريري بأنه سيمضي في خياره حتى لو عارضه رئيس المجلس نبيه بري ويُنسب لـ «حزب الله» بأنه ماضٍ في خيار «الجنرال» حتى لو صوّت رئيس المجلس ضده في جلسة الانتخاب، ويُنسب لسليمان فرنجية أنه فور تبني الحريري ترشيح «الجنرال» سيعلن انسحابه. غير أن هذه كلها تبدو مجرد تمنيات.

في خضم هذه الفسحة من «الآمال الرئاسية» المبنية على جدران من الرمل والتمنيات، لا بأس من تقديم المزيد من «أوراق الاعتماد»: تمرير هادئ للتعيينات العسكرية سواء بالتعيين أو التمديد. تأجيل التحرك العوني الشعبي ورسم سقف سياسي متواضع له. مشاركة سياسية عونية كاملة (وليس فقط عددية) في جلسة مجلس الوزراء، أمس، بدليل البصم على التعيينات الادارية التي استعجل الرئيس بري إقرارها قبل اعلان موت الحكومة لسبب من الأسباب!

أما «كتلة المستقبل»، فلم تغادر، أمس، مربع تحفظ سياسي يزنّر مواقف رئيسها الذي يبدو متهيبا لكل ما يرسم من سيناريوهات لليوم التالي بعد تبنيه ترشيح عون، ومنها سيناريو الدعوة الى «يوم غضب لبناني» (سني فعليا) في كل لبنان، وهل يمكن أن تتجاوب بيروت وماذا عن الشمال وصيدا والبقاع وإقليم الخروب؟

اكتفى الحريري بسرد عموميات أمام كتلته من دون الخوض في تفاصيل الخيارات التي ينوي الذهاب اليها، تاركا الباب مفتوحا أمام ما تبقى له من محطات للتشاور خارجيا وخصوصا في الرياض، علما أن معظم المتابعين للموقف السعودي يجزمون بأنه لن يكون هناك قرار سعودي نهائي إزاء أي من خيارات حلفائه، في ضوء التجارب السابقة.

بكل الأحوال، فان نظرية «أنا أو لا أحد» سواء في رئاسة الجمهورية أو مجلس النواب أو مجلس الوزراء، لا يسهل صرفها في المعادلات اللبنانية.

لنقرأ ما قالته مقدمة «تلفزيون المستقبل»، ليل أمس: «الخيار العسكري (الأميركي) بات على الطاولة يتقدم على الخيار الديبلوماسي. هذه الروح الأميركية المفاجئة التي دبت في الملف السوري، ربما تنعكس قريبا على الاستحقاقات في المنطقة، ومنها إنضاج القرار الإيراني بتسوية في لبنان، قبل انقلاب موازين القوى أو تغييرها على الأقل».

في المقابل، سألت قناة «المنار»: «هل يقرع الاميركي طبول حرب حقيقية ما استدعى هذا المستوى من الموقف الروسي («اي استهداف للمناطق الخاضعة لسيطرة الدولة السورية هو استهداف لنا»)؟ ام انها طبول السياسة الاميركية المجوفة لادارة محرجة بالسياسة والاقتصاد وصولا الى صناديق الانتخاب»؟

رؤيتان نقيضتان وحسابات مختلفة في لبنان والمنطقة، فكيف يمكن أن تقرع طبول الحرب في الاقليم، بينما هناك من يراهن في لبنان، على قرع طبول الحرس الجمهوري ورفع السيوف، ترحيبا بفخامة رئيس للجمهورية، يقيم منذ فترة عند مفترق القصر في بعبدا؟

حتى الآن، لا يبدو أن الأمور قد نضجت، على عكس الكثير مما يقال ويروج. لا بل يصح القول إننا حتى هذه اللحظة ما زلنا بعيدين عن التسويات. لا يكفي حسن النيات ولا التبني الشخصي الفضفاض لهذا أو ذاك من الخيارات. لا بد من روزنامة زمنية ورزمة سياسية كاملة والا يستمر الوضع الحالي مفتوحا على كل الاحتمالات.

هبة باردة من هنا وهبة ساخنة من هناك. هذا هو حال الملف الرئاسي لا أكثر ولا أقل.

في الرابية، أجواء وردية جدا، حتى أن العماد ميشال عون بات ذهنه مشدودا الى خطاب القسم وثمة من يردد أن تشكيلات الحرس الجمهوري أنجزت ورقيا، من دون تجاوز حقيقة وجود مجموعة من المستوزرين الطامحين الذين يتنافسون على تقديم النصائح طمعا بكرسي من هنا أو مقعد استشاري في بعبدا من هناك!

في «بيت الوسط»، يتصرف سعد الحريري بوصفه «صانع الرؤساء». ثقته العالية بخياراته تجعله لا يقيم وزنا لأقرب المقربين إليه ممن يهددون بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا قرر المضي في خيار ميشال عون. في حلقته الضيقة جدا، لا بد من حماسة استثنائية عند البعض، وهي غير بعيدة عن منظومة مصالح بدأت ترتسم معالمها في أكثر من «قطاع حيوي»، قبل فترة من الزمن، ومرشحة مستقبلا لأن تزداد توطدا!

«حزب الله» كعادته، يتلقى اللكمات من كل حدب وصوب. من الحلفاء كما من الخصوم. وبرغم ذلك، لا يمانع من تنفيذ عملية أسر رئاسة جمهورية، من ضمن معادلة يكملها رئيس حكومة، بدل أن يبدي حسن النية، لا يتوانى، عن اتهام الحزب بـ «التعطيل الجائر»، من المنابر الدولية والمحلية.

هذه المعادلة بالنسبة إلى «حزب الله» يفترض أن يكون ممرها الالزامي تفاهمات لا تستثني أحدا، خصوصا أن المعادلة ـ الصفقة، تشمل رئاسة جمهورية ورئاسة حكومة لا تقل أهمية عن الأولى، بل ربما تفوقها، من منظور الصلاحيات.. وما تمثله أيضا السلطة التنفيذية في بنيان جمهورية الطائف العتيدة.

وها هو الرئيس نبيه بري، على جاري عادته، يكتسب دينامية ندر أن تتوافر عند غيره من اللاعبين المحليين. خطوطه مفتوحة مع الحريري وينتظر موفدا قريبا من عون، و»أنتيناته» ترصد كل ما يجري على خط بيروت ـ الرياض. لا يعفيه الانشداد إلى كلمة سر خارجية لم تأتِ بعد، من واجب «إعادة شدشدة» العلاقة مع بكركي. لذلك، قرر أن يوفد إلى سيدها البطريرك بشارة الراعي، اليوم، معاونه السياسي علي حسن خليل للقول له إن بيان مجلس المطارنة يلتقي إلى حد كبير مع مضمون سلة التفاهمات التي يدعو إليها.

كل من يسأل بري يأتيه الجواب: لا جديد عندي. عندما يتفقون أدعو الى جلسة رئاسية في غضون يومين، اهتمامي منصب هذه الأيام على التحضير للجلسة التشريعية التي ستتضمن حوالي 80 بندا تندرج معظمها في خانة «تشريع الضرورة». أيضا، يواصل التحضير لمشاركته في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف من الحادي والعشرين من تشرين وحتى الثامن والعشرين منه. نظرته الى السلة والمرشحين لم تتغير حرفا واحدا.

وسواء أكان في المختارة أم في كليمنصو أم في الخارج، لا يتردد وليد جنبلاط في إطلاق العنان لتعبيرات سياسية تظهر حماسته لهذا أو ذاك من الخيارات، لكنه وكما قال للحريري، وحاول أن يشرح لبري: «أنا محكوم بمعادلة مسيحية ـ درزية في الجبل، يتحكم في جزء كبير من إيقاعها ميشال عون وسمير جعجع»، لذلك، يريد أن يتفادى «شرهما»، ولو اقتضى الأمر السير بخيار تفاهم معراب الرئاسي، برغم عدم حماسته له.

أما سمير جعجع، فيجلس عند تلك التلة الجميلة في معراب، مراقبا المشهد الى حد الانتشاء بمعادلة «رابح/ رابح». ففي الشارع المسيحي، ترتفع أسهمه، خصوصا في ضوء تفاهمه سياسيا مع الرابية. هو حتما مستعد للقتال في سبيل عدم وصول سليمان فرنجية الى «القصر». تكريس «نظرية الرئيس القوي» لن يكون بمقدور أحد استثمارها من بعد ميشال عون.. الا هو نفسه. ثمة تراكم لا بد منه ولو أدى ذلك إلى استنفار حلفائه. في السياسة، لا صداقات ولا عداوات دائمة. حتى الخصومة مع «حزب الله» ليست أبدية ولو وافقت قيادته على استقباله منذ زمن بعيد، ربما تغيرت أشياء وأشياء.

هذا هو المشهد العام محليا، هل يكفي من أجل «الفوز» برئاسة جمهورية؟

لننتظر الآتي:

• اللحظة التي يعلن فيها سعد الحريري تبنيه رسميا ترشيح «الجنرال»، وهي حجر الزاوية في كل ما يرسم من سيناريوهات.

• الموقف الذي سيعلنه في ضوء ذلك الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله.

• الجولة التي سيقوم بها العماد عون على عدد من الشخصيات وخصوصا الرئيس نبيه بري.

• موقف سليمان فرنجية من أي تطور رئاسي محتمل يقود الحريري في اتجاه الرابية.

• الأهم من هذا كله، تفاهمات الحد الأدنى: رئاسةً وحكومة وقانونا انتخابيا ونظرة الى ادارة الدولة وماليتها العامة، بمعزل عن اسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المقبلين.

/++++++++++++++++++++++++++/
الأخبار//
بصمات سعودية من تفجير الرويس إلى متفجرة كسارة//
“هزّت بيروت وضاحيتها الجنوبية ثمانية تفجيرات إرهابية منذ إعلان المجموعات الإسلامية المتشددة لبنان «أرض جهاد». التفجيرات الأكبر كان وراءها تنظيم «كتائب عبدالله عزام». إعادة رسم خارطة التفجيرات وتقاطع المعلومات بين المنفّذين، يكشفان عن دور ما للاستخبارات السعودية. أما جديد المعلومات عن الشيخ بسام الطراس، الذي توسّط لإخراجه أهل السياسة والقضاء، فاتصالات مع مسوؤل العمليات الخارجية في تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو الوليد السوري، بحسب تحقيقات أمنية غربية.

كشفت المعلومات الأمنية أن الشيخ بسام الطرّاس كان على تواصل مباشر مع مسؤول العمليات الخارجية في تنظيم «الدولة الإسلامية» المدعو «أبو الوليد السوري».

والأخير هو من أشرف على التفجيرات الانتحارية التي استهدفت المدنيين في برج البراجنة في ١٢ تشرين الثاني الماضي. كذلك فإنّه الرجل الذي «هندس» الهجمات الانتحارية، في اليوم التالي، في العاصمة الفرنسية باريس.

لماذا قد يكون هناك تواصل بين شيخٍ لبناني وقيادي كبير في تنظيم «الدولة الإسلامية»؟ ما سرّ الصدفة التي جمعت الطرّاس مع منفّذ تفجير كسارة (زحلة)، اللبناني علي غانم، في تركيا؟ وهل يُعقل أن تتجدد الصدفة ليجتمع الرجلان في منزل المطلوب محمود الربيع، العنصر التنفيذي الرئيسي في تفجيري السفارة الإيرانية؟ وفوق كل ذلك، في معرض الصدفة أيضاً، يعترف أحد الموقوفين في الخلية التي نفّذت تفجير كسارة، وهو تحديداً من ضغط على زر التفجير، بأنّ الطرّاس عرّفه على المدعو «أبو البراء»، طالباً إليه تنفيذ كل ما يطلبه إليه. و«أبو البراء»، بحسب اعترافات أفراد الخلية، هو العقل المدبّر لعملية كسارة ولعمليات أخرى.

لا تنتهي الصدف عند هذا الحد، بل يدلي الطرّاس بإفادته أمام محققي الأمن العام قائلاً إنّ الاسم الحقيقي لـ«أبو البراء» هو محمد قاسم الأحمد. والأحمد هذا هو العقل المدبّر لـ«خلية الناعمة»، وأحد المسؤولين في «كتائب عبدالله عزام» والمسؤول عن تفجيري الرويس وبئر العبد، ويُعتقد بأنّه بايع مؤخراً تنظيم «الدولة الإسلامية».

صُدف عدة تتراكم حول شخص واحد هو الشيخ بسام الطراس. الرجل نفسه الذي كان قبل توقيفه بساعات موجوداً في السعودية، وقبلها كان في تركيا، والذي استدعى توقيفه انتفاضة وزير العدل المستقيل أشرف ريفي ووزير الداخلية نهاد المشنوق ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر لإرسال القاضي هاني الحجار ليلة عيد الأضحى للاستماع إلى إفادته شخصياً ثم يُقرر أنه غير متورط، من دون أن يواجهه بمن ذكر اسمه حتى، ناسفاً كل الجهود الأمنية التي سبقت استدعاءه بقرار من الحجار نفسه. وهنا يأتي أكثر الأسئلة مشروعية: لماذا تنتفض الدولة بأمنها وقضائها وسياسييها، بـ«كبسة زر»، لتضغط بكل ما أوتيت من قوة لترك موقوف، لسخرية القدر، يتبين لاحقاً من خلال تحليل داتا الاتصالات أنه مرتبط مع أحد أخطر الإرهابيين «أبو الوليد السوري»، الذي يأتمر بأوامر المتحدث باسم تنظيم «الدولة» أبو محمد العدناني؟!

وللعلم، فإنّ أجهزة الاستخبارات الغربية عززت نشاطها على خط مراقبة الاتصالات الإلكترونية لجهاديين ينشطون على الساحة اللبنانية، بعدما تبيّن أنهم مفاتيح موصلة إلى قيادات من الصف الأول لتنظيم «الدولة الإسلامية»، والتي تتحرك من الرقة لإدارة العمليات الخارجية، ومن بينهم «أبو أنس العراقي» و«أبو البراء الإيعالي» و«أبو الوليد السوري»، علماً بأنّ الأخير قُتل، بحسب اعترافات «المنسّق أمني» الموقوف لدى فرع المعلومات محمود الغزاوي، خلال غارة أميركية استهدفته في الرقة.

من هنا تبدأ الحكاية. من محمد الأحمد وحسين الزهران (من العقول المدبّرة لعدد من التفجيرات) اللذين اختلفا مع نعيم عباس، «منظّم» التفجيرات التي استهدفت ضاحية بيروت، مروراً بمحمود الربيع وصطّام الشتيوي ومحمد عمر الإيعالي وصولاً إلى الطراس. وهنا تحديداً يحضر طيف الاستخبارات السعودية، عبر إحدى أدواتها التنفيذية في لبنان «كتائب عبدالله عزام». هذا التنظيم أسّسه أحد ضباط الاستخبارات السعودية السابقين ماجد الماجد الذي يُعتقد بأنّه كان مرتبطاً بمدير الاستخبارات السابق بندر بن سلطان. وللعلم، فإنّ ثمانية تفجيرات إرهابية هزّت بيروت وضاحيتها الجنوبية منذ إعلان المجموعات الإسلامية المتشددة لبنان أرض جهاد، فيما أفشلت الأجهزة الأمنية عمليات أُخرى. التفجيرات الأكبر والأكثر إيلاماً بلغ عددها خمسة، كان تنظيم «كتائب عبدالله عزام» وراءها، فيما تبنّى تنظيم «الدولة الإسلامية» تفجيرين، وسُجّل التفجير الثامن في حساب «جبهة النصرة». إعادة رسم خارطة التفجيرات وتقاطع المعلومات بشأن المنفِّذين يكشفان عن دور ما للاستخبارات السعودية، ويضعها في دائرة الاتهام بشكل مباشر، لا سيما بعدما بيّن الرصد التقني أنّ اتصالاً جرى بين مفجِّر سيارة الرويس، بعد العملية التي وقعت في آب ٢٠١٣، وشيخ مقيم في السعودية «زفَّ» فيه المتّصل نبأ نجاح العملية، ثم طلب لاحقاً تحويل مبلغ مالي. تجددت هذه الشبهة في التفجير الانتحاري الذي استهدف المستشارية الإيرانية، ورُصِد اتصال بين المنفذين ورقم هاتف سعودي. ورغم أن السلطات في الرياض تلقّت معلومات عن رقم الهاتف المشبوه، إلا أن أيّ إجراء لم يُتّخذ بحقه، بل بقي الهاتف «شغّالاً» بلا أي معوقات في أعمال أمنية أخرى. التنظيم نفسه اعترف، عبر المتحدث باسمه سراج الدين زريقات، بـ «غزوتي السفارة والمستشارية الإيرانية». أحد العناصر التنفيذيين في الهجوم كان المطلوب محمود الربيع الذي لعب دور المنسّق الأمني. اختفى الرجل، ليتبين لاحقاً أنّه انتقل إلى تركيا. بقي الربيع على تنسيق مع الأحمد والزهران اللذين نشطا لمدة على الحدود العرسالية مع القلمون، قبل أن يُفقد أثرهما. ومنذ أسابيع، عاد اسم الربيع على لسان الموقوف الرئيسي في «خلية كسارة» علي غانم، ليذكر أنّه اجتمع مع الطرّاس في منزل مُستأجر من قبل الربيع في تركيا. لم يأخذ القضاء بكل ما سبق. ضرب بهذه المعطيات عرض الحائط. استنفر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لنجدته حرصاً على أن يقضي الأخير عيد الأضحى في منزله. وهنا يُطرح سؤال مركزي: هل الغضب على توقيف الطراس من قبل الأمن العام كان محلياً؟ أم ان المحرّك موجود في السعودية، وهدف «الغضب» كان إخفاء ارتباطات للطراس؟ وهل خفوت الغضب بعد توقيفه من قبل فرع المعلومات مردّه الاطمئنان إلى أن الجهة المحققة لن «تستهدف» المشغّل الحقيقي لـ»كتائب عبدالله عزام» والطراس؟

فالقاضي صقر كان قد حدد اليوم جلسة للاستماع إلى الطرّاس، لكن قبل يومين ارتأى جهاز أمني آخر هو «فرع المعلومات» توقيفه مجدداً بشبهة وجود اتصالات بينه وبين جهات مشبوهة، بناءً على إشارة القاضي الذي أشار بتركه سابقاً. وسُرِّب في إحدى وسائل الإعلام، نقلاً عن مصادر أمنية، أنّ لا علاقة لتوقيفه بـ«خلية كسارة». فهل تتكرّر تجربة خلية الـ١٣ (أوقف أفرادها المنتمون إلى تنظيم «القاعدة» في الأيام الأخيرة من عام 2005 والأيام الاولى من عام 2006) يوم اعترف أحد أفرادها بعلاقته باغتيال الرئيس رفيق الحريري وقدّم معطيات خلال التحقيق ثبت صحّتها لاحقاً، ثم عاد ليتراجع عن اعترافاته لاحقاً.

/++++++++++++++++++++++++++/
اللواء//
الحريري للكتلة: برّي و جنبلاط والكتائب لا يؤيِّدون عون//
مجلس الوزراء يجتاز قطوع التعيينات.. وموفد عين التينة إلى بكركي قبل الجلسة التشريعية//
“طغت الصراحة على حركة اللقاءات والاتصالات، وبدت الإيجابية ممكنة بكسر حواجز الانفتاح وبناء تفاهمات وطنية، وبت ملفات عالقة، تماماً كما حصل في جلسة مجلس الوزراء التي خرجت بقرارات إدارية وإجراءات حكومية على مدى خمس ساعات من النقاشات، وإن تخللتها تجاذبات أو أصوات مرتفعة، أو تعليق النقاش لبعض الوقت.

ولم تخف مراجع نيابية عليا، وقيادات سياسية ترحيبها بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء، لا سيما لجهة ملء الفراغ المحدق بمؤسسات وطنية ذات أهمية كرئاسة الأركان في الجيش اللبناني، حيث جرى تثبيت اللواء حاتم ملاك رئيساً لاركان الجيش، وتجنيب الجامعة اللبنانية خضة إدارية وتشتت من خلال تعيين عميد كلية طب الأسنان الدكتور فؤاد أيوب رئيساً للجامعة، وتعيين القاضي عبد الله أحمد مديراً عاماً للشؤون الاجتماعية، والتمديد للدكتور معين حمزة سنة في الأمانة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية، وتقديم تعويضات مالية لمزارعي التفاح والقمح، على ان يتولى الجيش اللبناني القيام بعمليات المسح، بالإضافة إلى أعطاء سلفة خزينة قدرها 40 مليار ليرة لبنانية لتوضع في تصرف الهيئة العليا للاغاثة.

وإذا كانت جلسة مجلس الوزراء قد سجلت إنهاء المقاطعة العونية للجلسات بصرف النظر عن «نظرية نص نص»، فإنها في الوقت نفسه فتحت الباب امام تساؤلات مشروعة عمّا إذا كانت الأحزاب والكتل المسيحية ستشارك في الجلسة التشريعية التي يزمع الرئيس نبيه برّي تحديد موعدها الاثنين المقبل، بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، وتحديد جدول أعمالها من بين 82 مشروعاً واقتراح قانون معجلاً مكرراً، يتعين علي أعضاء المكتب اختيار ما يناسب منها للجلسة المتوقعة بعد 18 تشرين الااول الجاري، وعلى الأخص منها المشاريع ذات الطابع المالي الملح، علماً ان هذه الكتل والأحزاب تشترط لأي جلسة تشريعية بأن تبحث أولاً في قانون الانتخاب في ظل كلام تصاعد عبر عنه مجلس المطارنة الموارنة في ندائه امس الأوّل، ولفتت إليه كتلة « المستقبل» في بيانها أمس، عن وضع اقتصادي ومالي صعب محدق بالبلاد، ويتخوف معه من انقلابات مالية ليست في الحسبان إذا ما استمر الشغور الرئاسي الذي عاد إلى الواجهة، مع الحركة الدؤوبة التي يتولاها الرئيس سعد الحريري في الداخل والخارج.

كتلة المستقبل

وعلى هذا الصعيد، وللمرة الثانية على التوالي، ترأس الرئيس الحريري الاجتماع الدوري الأسبوعي لكتلة «المستقبل» والذي تأخر 48 ساعة عن موعده الثابت (الثلاثاء).

وتضمنت مناقشات الكتلة الإشارة إلى مشاورات الرئيس الحريري، معربة عن املها بأن «تسهم في تحريك الركود الذي أصاب انتخابات الرئاسة الأولى، بسبب الموقف التعطيلي الجائر لحزب الله وحلفائه»، مشددة على البدء بانتخاب الرئيس من دون شروط أو قيود على ان يكون قادراً على جمع اللبنانيين وإنجاز المصالحة»، وهو الأمر الذي تضمنه نداء مجلس المطارنة الذي رحّبت به الكتلة.

وحذرت الكتلة من تفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي مشيرة إلى ان التطاول على الدولة والمس بهيبتها وعدم التناغم مع الشرعية العربية ونظام المصلحة العربية تجعل الحاجة ماسة إلى معالجات فورية تمنع تفاقم الضرر، معربة عن استهجانها عودة بعض الأجهزة الأمنية إلى اعتماد «وثائق الاتصال» محذرة من نتائج استمرار هذا النهج.

ونقلت مصادر نيابية عن الرئيس الحريري ان لا قرار نهائياً متخذ في ما خص ترشيح النائب ميشال عون، وانه لمس خلال مشاوراته ان الرئيس برّي والنائب وليد جنبلاط وحزب الكتائب غير متحمسين لانتخابه رئيساً، في حين ان سمير جعجع كان له رأي داعم لترشيح عون.

ونقلت هذه المصادر عن الرئيس الحريري انه سيقوم بجولة اتصالات وزيارات تشمل فرنسا والمملكة العربية السعودية وربما تركيا ومصر. لافتاً إلى ان الأمور المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي ما تزال في مرحلة الجوجلة وانه لم تصل به إلى مرحلة الخيارات، مؤكداً بأن الخيارات الرئاسية لم تنضج بعد وقد تحتاج إلى أكثر من أسبوعين، متجاوزاً المهلة التي كان النائب عون قد حددها أي 15 تشرين الحالي، ملوحاً باستمرار تحركه في الشارع.

وأوضحت المصادر ان الرئيس الحريري لا يقيد نفسه بمهلة أو بوقت، وانه عندما تكون هناك معطيات أو يطرأ شيء محدد وملموس، سيعود إلى الكتلة لاتخاذ القرار المناسب، علماً ان الاستحقاق الرئاسي بات مرتبطاً بصورة أو بأخرى بالجلسة التشريعية، والموقف الذي ستتخذه الأحزاب والكتل المسيحية، سواء من هذه الجلسة أو من احتمال العودة إلى طاولة الحوار الوطني، مشيرة إلى ان جولة الرئيس الحريري الخارجية قد تستغرق عشرة أيام، بما يتجاوز مهلة تحرك عون.

وفيما تريثت مصادر الرابية في التعليق على بيان كتلة «المستقبل»، أكّد نائب في تكتل «الاصلاح والتغيير» لـ«اللواء» ان النائب عون يكرر في مجالسه الخاصة ارتياحه لتطور العلاقة مع الرئيس الحريري.

في المقابل تنقل شخصية سياسية معروفة عن مسؤولين في «حزب الله» انه في ضوء التطورات الجارية لم يبق خيار امامهم الا السير بعون رئيساً للجمهورية.

وفي شأن متصل، يُؤكّد مقربون من الحزب ان الأولوية الآن هي لحسم الوضع الميداني في سوريا قبل انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية وعدم اغفال احتمالات انتخاب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لرئاسة الولايات المتحدة، والتي ينقل عنها انها ليست في وارد التساهل في ما خص المعركة الجارية في حلب خاصة وسوريا عامة.

وفي عين التينة، وفيما نقل عن الرئيس برّي انه بعد استئناف جلسات الحكومة والقرارات التي اتخذتها في جلستها أمس، فإنه قرّر إيفاد وزير المال علي حسن خليل إلى بكركي اليوم والتي يزورها أيضاً الرئيس السابق ميشال سليمان، وذلك لإعادة وصل ما انقطع بين عين التينة والبطريرك الماروني بشارة الراعي، حاملاً رسالة تتعلق بما يزمع الرئيس برّي الاقدام عليه لجهة عقد الجلسة التشريعية واستئناف طاولة الحوار الوطني التي يتعين عليها ان تكرس تثبيت التفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية، سواء كان النائب عون أو غيره.

أما مصادر «القوات اللبنانية» فتعتبر انه في ضوء اتجاه الرئيس الحريري تبني ترشيح عون، فإن الطابة الآن في مرمى الرابية التي يتعيّن عليها التحرّك من أجل التوافق مع «حزب الله» ومكونات 8 آذار في ما خص عملية توفير النصاب وانتخاب الرئيس.

وكشف موقع ليبانون ديبايت الالكتروني أن الإتفاق الذي جرى في بيت الوسط بين مدير مكتب الرئيس الحريري، نادر الحريري ورئيس «التّيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بعد سلسلة لقاءات جرت وأدت إلى تذليل العقبات وبالتالي التفاهم على صيغة تُمهّد إلى تعبيد الطريق أمام العماد عون من أجل الوصول إلى بعبدا.

ومن أهم ما جاء في ورقة الاتفاق:

– تأجيل الإنتخابات النيابيّة لمدة سنة بناءً على طلب الحريري.

– دعم التيّار العوني لولايتين حكوميتين للحريري وضمان عدم إسقاطه وفق سيناريو 2010.

– الإتفاق على أن تكون وزارة الطاقة من حصة «التيّار الحرّ» ووزارة المال من حصة «المستقبل».

– توزيع الحصص السيادية بالتساوي بين جميع الأقطاب في الحكومة وعدم حصرها بطرف.

– تقديم حصة وازنة للقوات اللبنانية يكون من ضمنها حقيبة سيادية (داخلية أو دفاع).

وفيما خصّ الولايتين، تم التوافق على أن تكون الأولى بعيد الإنتخابات الرئاسية، على ان تكون الولاية الثانية بعد إجراء تلك النيابيّة وفق التفاهمات نفسها التي جاءت في الورقة، وهنا يصبح العماد عون بمثابة ضمانة لعدم إسقاط الحريري بـ«فيتو الثلث الضامن».

مجلس الوزراء

على أن اللافت في جلسة مجلس الوزراء السجال العالي النبرة الذي خرق الهدوء الذي كان مسيطراً عليها، والذي كان من الممكن أن يطيح مرّة جديدة بالحكومة، حيث اضطر الرئيس سلام إلى رفع الجلسة والخروج من القاعة، بعد أن ضرب بيده على الطاولة، عندما علا صوت الوزيرين غازي زعيتر وبو صعب، على خلفية عقد شراء خدمات لبرج المراقبة في مطار بيروت ولم ينصاعا لمطالب رئيس الحكومة والوزراء للتهدئة.

ولحق بالرئيس سلام الوزراء: قزي وحرب والمشنوق ثم مقبل وخليل للوقوف على خاطره وعودة الأمور إلى نصابها، قبل أن يلحق بهم الوزير زعيتر ويعتذر من الرئيس سلام، موضحاً أن نبرته العالية فسّرت وكأنها صراخ.

أما الوزير بو صعب فأبلغ «اللواء» أن ما حصل كان مجرّد سوء تفاهم وغيمة صيف عبرت. وكان سبق هذه المشادة سجال آخر عند بحث موضوع تعيين القاضي عبد الله أحمد مديراً عاماً لوزارة الشؤون الاجتماعية، والذي طرحه الوزير درباس، فاعترض وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لأن الاقتراح لم يأت بموجب الآلية المتبعة في تعيينات وظائف الفئة الأولى، وخرج من الجلسة غاضباً ولحقت به الوزيرة شبطيني وإعادته إلى الجلسة، بعدما أوضح درباس أن آلية التعيينات لا تشمل القضاة.

أما الجدال الثالث فكان بين بو صعب ودرباس على خلفية مقاطعة وزراء التيار العوني لجلسات الحكومة، وغياب وزراء حزب الله عن آخر جلسة، لكن درباس نفى لـ«اللواء» حصول سجال، في حين اعتبر بو صعب بأن ما قاله وزير الشؤون يُؤكّد هواجسنا بأنه عندما غاب الحزب لم يتم اتخاذ قرارات ولكن إذا غابت كل الأحزاب المسيحية تستمر الجلسة وتتخذ قرارات.

/++++++++++++++++++++++++++/
البناء//
موسكو ترسم سقف أيّ عبث أميركي عسكري: لن تنتظر الصواريخ قبل التحرّك//
دي ميستورا يتطوّع لمرافقة عناصر «النصرة» من شرق حلب وموسكو ترحّب//
العونيون فكوا المقاطعة تسهيلاً للحريري وساروا بالتعيينات ملاقاة لبرّي//
“بمثل ما تبدو العصا الغليظة الروسية أداة صالحة في السياسة، بدأت ملامح ثبات حزب الله عند خياره الرئاسي من جهة، وتوازن إدارته لتحالفاته من جهة أخرى، تؤتي ثمارها، فقد ظهرت موسكو متمكنة من إدارة كلّ عناصر المشهد المحيط بسورية والحرب فيها، مستعدة لكلّ الفرضيات والاحتمالات والخيارات، فقرارات بحجم الردود التي صدرت من موسكو على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لا تتخذ في ساعتها، بل هي مفردات في جعبة ديبلوماسبة جاهزة للتعامل مع الاحتمالات سبق أن تمّت تقييمها ومناقشتها وحسمها على البارد، ليتسنّى اللجوء إليها عند ظهور ما يستدعي وضعها على الطاولة في زمن ارتفاع الحرارة، حيث لم يكد يتداول الإعلام الأميركي تسريبات عن فرضية استهداف المطارات السورية بصواريخ أميركية مجنّحة حتى دخل الوزير لافروف مستثمراً وجود نظيره الفرنسي في زيارة لموسكو على خلفية ما يجري في سورية ليدخل في التفاصيل العسكرية لآلية عمل شبكات الـ»أس 300» والـ»أس 400» في التعامل مع أي هدف طائر، واستحالة الانتظار والتمييز بين هدف وآخر في ظروف مشابهة للتموضع الروسي في سورية، موصلة رسالة شديدة القسوة للأميركيين مفادها، لا تتحامقوا بالتفكير بأيّ خطوة متسرّعة، لأنها ستأخذكم إلى المواجهة معنا.

تزامُن الصلابة الروسية أمام حديث الأميركيين عن بدائل غير دبلوماسية، مع التقدّم الواسع للجيش السوري في شرق حلب، بغطاء ناري روسي نوعي ومكثف، سرعان ما أثمرا معاً مبادرة للمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لقيت ترحيب لافروف، ودعوة روسية لانعقاد مجلس الأمن، وموسكو تنوي طرح قضيتين للبحث، كيفية التوفيق بين المشروع الفرنسي ومبادرة دي ميستورا، وكليهما يتضمّن إجراءات لوقف النار والشؤون الإنسانية، يجب تنسيقهما مع مفاعيل التفاهم الروسي الأميركي الذي لا يزال يشكل بنظر موسكو الإطار الأبعد مدى في التعامل مع كلّ هذه العناصر وربطها بالعملية السياسية وآليات تطبيق وقف النار ومراقبته، خصوصاً أنّ ما سبق وقالت موسكو إنه شرط لكلّ بحث في هذا الإطار بدأ يتحرك بالاتجاه الصحيح مع كلام دي ميستورا عن صيغة لإخراج عناصر النصرة من شرق حلب كمقدمة لوقف النار، مبدياً الاستعداد لمرافقة العناصر المنسحبين والذين اعترف دي ميستورا بوجودهم مقدّراً عددهم بألف مسلح.

أقلّ من عشرين يوماً من المواجهة الحاسمة جلبت الآخرين إلى الطبق الروسي في حلب، ومثلها نجح حزب الله في جعلها مقدمات لانفراجات في علاقات مثلث التيار الوطني الحر وتيار المستقبل ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، باعتباره المثلث المحوري في صناعة الاستحقاق الرئاسي، الذي ترى مصادر مقربة من حزب الله أنّ رؤيته لمساره تقترب من التحقق، بتحوّل خيار العماد ميشال عون الرئاسي خياراً أوحد على الطاولة، وفي المقابل جعل المسارات السياسية التي تهمّ تيار المستقبل والرئيس بري تلقى مرونة وتعاوناً من التيار الوطني الحر، ليترجم ذلك بمشاركة التيار في جلسة الحكومة التي تضمّنت تعيينات معلوم سلفاً أنّ الرئيس بري يراها امتحانا لـ «مونة» حزب الله على التيار، بمثل ما كانت المشاركة رسالة عونيّة للرئيس سعد الحريري بتسهيل مهمته بتسويق الخيار العوني رئاسياً، رغم التمديد للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش.

الأسبوع المقبل أسبوع حريري يسبق الأسبوع العوني، ففي الأسبوع المقبل يفترض وفقاً للروزنامة التي تقول مصادر واسعة الإطلاع أنها ستحكم التحضير لجلسة الانتخاب نهاية الشهر الحالي، يجب أن يتوّج الحريري جولة زيارات واجتماعات تتضمّن لقاءات مع كلّ من النائب سليمان فرنجية والعماد عون والرئيس بري، يعلن بعده الحريري ترشيحه للعماد عون، الذي يبدأ أسبوعه السياسي بزيارته لعين التينة ولقائه الرئيس بري ويكمّله بزيارات أخرى لجنبلاط وجعجع وربما فرنجية أيضاً. وربما يفتتحه وفقاً لمصادر مقرّبة من الرابية بزيارة «بركة» لبكركي، وينتهي بوضوح مصير مشاريع قوانين الانتخاب، ومدى إمكان السير بإقرار أحدها في جلسة تشريعية في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، ليتسنّى الذهاب بسلاسة إلى الجلسة الانتخابية في نهاية الشهر.

تبقى المفاجآت التي يمكن أن تحملها رسائل قوية من الخارج، والتي لا تتوقع المصادر حدوثها، أو تأثيرها سلباً، خصوصاً في ضوء التطورات الميدانية والسياسية المتعلقة بسورية لهذا الشهر.

جلسة حكومية بنصف مشاركة «التيار»

بنصف مشاركة أنقذ التيار الوطني الحر جلسة مجلس الوزراء أمس، بعد تعليق الجلسات لمدة أسبوعين وذلك انسجاماً مع الأجواء الإيجابية على صعيد رئاسة الجمهورية، وحضر وزير التربية الياس بو صعب ووزير الطاشناق أرتور نظاريان وغاب وزير الخارجية جبران باسيل ووزير السياحة ميشال فرعون ووزير الإعلام رمزي جريج، كما شارك وزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن ووزير المرده روني عريجة.

.. وسلة تعيينات

وتخللت الجلسة سجالات حادة بين بعض الوزراء دفعت بعضهم الى مغادرتها ليتم استدعاؤهم لاحقاً، وشهدت سلة من التعيينات، إذ ثبّت تعيين اللواء حاتم ملاك رئيساً للأركان وعيّن الدكتور فؤاد أيوب رئيساً للجامعة اللبنانية، وعبد الله أحمد مديراً عاماً لوزارة الشؤون الاجتماعية، وجدد للدكتور معين حمزة أميناً عاماً للمجلس الوطني للبحوث العلمية، في حين تقرّر التعويض عن كل صندوق تفاح سعة 20 كلغ بمبلغ قدره 5 آلاف ليرة والتعويض عن كل دونم مزروع بالقمح بمبلغ 120 الف ليرة.

وقال مصدر وزاري لـ «البناء» إن «الجلسة كانت منتجة بعكس الجلسات السابقة وحضور الوزيرين بو صعب ونظاريان بادرة إيجابية يبنى عليها في الجلسات المقبلة». وربطت المصادر بين «مشاركة وزراء التيار الوطني الحر بالتطورات الإيجابية في الملف الرئاسي»، موضحة بأن إقرار التعيينات أشبه بتسوية حصلت بين الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام والتيار الوطني الحر لا سيما تعيين رئيس الجامعة اللبنانية والمجلس الوطني للبحوث». ونقلت المصادر «ارتياح رئيس الحكومة الى مآل الوضع الحكومي، آملاً أن تستمر هذه الأجواء في الجلسات المقبلة بهدف تفعيل العمل الحكومي».

وعلمت «البناء» أن مشادة كلامية حصلت بين الوزير بو صعب ووزير الاشغال غازي زعيتر حول بعض التعيينات العادية في وزارة الأشغال. وطرح بو صعب على المجلس تعيين فؤاد أيوب رئيساً للجامعة فصوّت على تعيينه ثم اقترح وزير الدفاع سمير مقبل تثبيت تعيين اللواء حاتم ملاك رئيساً للأركان في الجيش فوافق على ذلك». كما علمت «البناء» أنه بعد تعذر ايجاد المخرج القانوني لاستدعاء اللواء وليد سلمان من الاحتياط أبلغ رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط رئيس الحكومة موافقته على تعيين ملاك.

وقال سلام في معرض إطلاعه مجلس الوزراء على حيثيات زيارته الأخيرة الى نيويورك، إنه لمس «أن الأوضاع في المنطقة معقدة ومتعثرة ولا نزال بعيدين عن الحلول النهائية مما يستدعي بالتالي أن نحصن وطننا لبنان وأن نبعد تداعيات الأحداث الخارجية عنه». وبعد ان جدد دعوته الى الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، رأى سلام ان «في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد يفترض تحمل المسؤولية بشجاعة ووعي لتوفير مصائب اضافية على البلاد وهي ليست بحاجة الى مزيد منها»، مضيفا «آليت على نفسي أن أحيد مجلس الوزراء عن التجاذبات السياسية لا عن القضايا السياسية والوطنية حرصاً على عمل المجلس وصوناً له بما يمثل من مربع باق من الشرعية اللبنانية».

لا دخان أبيض من بيت الوسط

رئاسياً، لم يخرج الدخان الأبيض من بيت الوسط إيذاناً بإعلان ترشيح العماد ميشال عون، ما يدل على أن التسوية الرئاسية تحتاج الى مزيدٍ من الوقت لإنضاجها وتحصينها بتفاهمات وطنية تعبّد الطريق أمام الرئيس ولا تقيّده، وعقب اجتماعها برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور الرئيس فؤاد السنيورة، شدّدت كتلة المستقبل في بيان على «أهمية المشاورات التي يجريها الحريري داخلياً وخارجياً بما يؤمل منه أن يُسهم وبشكل جدي في تحريك الركود والجمود الذي أحاط بملف انتخابات رئاسة الجمهورية ولا سيما بعد مرور ما يقارب سنتين ونصفاً على الشغور في منصب الرئاسة الأولى، وذلك بسبب الموقف التعطيلي الجائر لحزب الله وحلفائه، الذي يفرضه على اللبنانيين وبشكل لا يتطابق مع النص الدستوري والنظام الديمقراطي البرلماني اللبناني». وأبدت الكتلة ترحيبها بالنداء الذي أصدره مجلس المطارنة الموارنة ولا سيما لجهة ضرورة الالتزام بالدستور وأحكامه وضرورة المسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية يكون جامعاً للبنانيين وقادراً على انجاز المصالحة الوطنية فيما بينهم طبقاً لأحكام الدستور ووثيقة اتفاق الطائف».

عشرة أيام حاسمة!

وتحدث مصدر بارز في التيار الوطني الحر عن عشرة ايام حاسمة في الملف الرئاسي، مرجحاً لـ «البناء» إعلان الحريري ترشيح عون رسمياً للرئاسة خلالها. وأوضح أن «المهلة التي حددها التيار للحريري لإعلان ترشيح العماد عون لا يعني أن الجنرال سيرفض أي مهلة إضافية يطلبها الحريري لتسوية بعض العقبات والعراقيل، فطالما الجدية موجودة لدى الحريري فلن نوصد الأبواب أمامه». وأكد المصدر أن «لقاء الحريري عون رهن التطورات»، وإذ لفت الى أن لا خلاف بين عين التينة والرابية، كشف أن «أقنية التواصل بين رئيس المجلس نبيه بري والعماد عون مفتوحة ولم تنقطع، لكن لن يعقد لقاء بينهما قبل إعلان الحريري رسيماً ترشيح عون».

سقوط العقد الخارجية…

وقالت مصادر مطلعة لـ «البناء» الى أن «زيارة الحريري كانت إيجابية لجهة المواقف من حراكه والعقد الخارجية بدأت تسقط الواحدة تلو الأخرى»، ولفتت الى أن «محور المقاومة في حلب باتجاه تسجيل انتصار حاسم سيقلب المعادلة رأساً على عقب في المنطقة وسيترك انعكاسات على لبنان، وتطورات حلب هي في صلب التحول الذي حصل بالنسبة لتقدم الحريري نحو ترشيح عون الذي أتى استباقاً للتحول المرتقب فيها».

واضافت أن «روسيا تخلت عن تحفظها حيال ترشيح عون وأبلغته منذ أيام عبر سفيرها في لبنان ألكسندر زاسبيكين بأنها لا تعارض وصوله الى سدة الرئاسة الاولى»، ورأت المصادر في «مشاركة وزراء التكتل في جلسة مجلس الوزراء أمس مؤشراً إيجابي على تقدم التسوية الرئاسية»، مضيفة: «هناك عقد داخلية يجري العمل على حلها، ويستكمل الحريري المشاورات مع بري وخطوط التواصل مفتوحة بين الجميع والتسوية تطبخ بأعصاب باردة وعلى نار حامية. وهناك حرص على إشراك الجميع في أي تفاهم ولن تؤثر بعض أصوات نواب المستقبل على قرار الحريري بترشيح عون».