افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 2 آب، 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 21 أيلول، 2019
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 7 أيار، 2018
إعلان مراسيم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

وتستبعد مصادر سياسية وديبلوماسية لـ «البناء» إمكان التوصل الى حلّ للخلاف في جلسات الحوار الوطني ولا ترى أيّ تغيير أو تعديل أو تقارب في مواقف الأطراف السياسية، معتبرة أن هذا «دليل على ارتباط الحلّ اللبناني بالحلول في المنطقة وتحديداً بالصراع السعودي الإيراني المستمرّ على مستوى المنطقة، وطالما هو قائم فلا أفق لأيّ حلول داخلية، ولن تقدّم طاولة الحوار أي جديد رغم سعي الرئيس بري الدؤوب والحثيث على إيجاد طاقة للنفاذ منها الى الحلول، لكن الأمر أكبر من الجميع والأطراف الداخلية متموضعة في الأحلاف الإقليمية». وإذ اعتبر أنّ التطورات في سورية تؤثر على الحل في لبنان لا سيما بالملف الرئاسي، تشدّد المصادر على أنّ «الأثر الحقيقي هو الصراع السعودي – الايراني الذي يمنع انتخاب رئيس» …

/+++++++++++++++++++++++++++++/
النهار//

ثلاثية الحوار هل تتجاوز “السلة المثقوبة “؟//
محاولات محمومة لتجنب انعكاسات التصعيد//
“على الطابع القاتم الذي اكتسبه عيد الجيش أمس في ظل تكرار حرمانه للسنة الثالثة احياء الاحتفال التقليدي بتخريج دورة الضباط الجدد وتقليدهم السيوف بيد رئيس الجمهورية، ربما شكلت هذه المناسبة بتوقيتها حافزاً اضافياً للضغط على مجمل القوى السياسية التي ستتجه اليوم الى “تجربة المجرب ” في جولة الحوار الجديدة. لكن هذه المصادفة لم تظهر أي تبديل محتمل في المعطيات المتشائمة التي سادت عشية انطلاق ثلاثية الحوار في عين التينة اليوم ولثلاثة ايام متعاقبة في ظل غموض واسع حيال أي امكان لاختراق الانسداد الذي يحوط هذه الجولة في البنود المطروحة على المتحاورين والمعروفة ب”السلة ” التي تتناول ملفات ازمة الفراغ في رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والحكومة الجديدة.

واذا كانت الحركة السياسية شهدت عشية بدء الجولة الحوارية الجديدة حيوية لافتة وخصوصاً على محور بيت الوسط بما عكس تركيزاً على آفاق الازمة الرئاسية، فان مواقف غالبية الافرقاء السياسيين لا توحي بمعطيات مشجعة على خروج الحوار من عنق الزجاجة سواء في الملف الرئاسي أم في ملف قانون الانتخاب. وعكست مصادر سياسية بارزة معنية بالحوار هذا المناخ بقولها لـ”النهار” إن ثلاثية الحوار ستكون أمام اختبار صعب جداً لسد “السلة المثقوبة” التي تثقل عليها تراكمات اضافية منذ انعقاد الجولات السابقة وخصوصاً مع بلوغ جلسات اللجان النيابية المشتركة طريقاً مسدوداً في محاولاتها ارساء ارضية الحد الادنى من التوافق على صيغة القانون المختلط بين الاكثري والنسبي، كما مع التطورات التي تناولت مواقف الافرقاء من معادلة ترشيحي كل من العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والتي اثبتت استمرار الدوران في دوامة لا أفق للخروج منها قريباً. ولم يفت المصادر الاشارة الى ان تصعيد المناخ السياسي في الايام الاخيرة عقب الخطاب الذي القاه الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ورد الرئيس سعد الحريري عليه، رسم مزيداً من الشكوك في نتائج الحوار، علماً ان الزيارة التي بدأها امس لبيروت رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بوروجردي اتخذت دلالات معبرة على توقيت اللحظة المتصلة بـ”الحضور الايراني” في المعادلة اللبنانية الامر الذي يزيد المناخ المشدود تفاقماً، خصوصاً ان المسؤول الايراني رسم عنوان زيارته بوصفه لبنان بأنه “قلعة المقاومة والممانعة”. وأضافت انه في هذه المناخات ثمة خشية من ان الا تبلغ الجولات الحوارية حدود انقاذ الحوار نفسه والحؤول دون تعطله أيضاً.

وشهد “بيت الوسط” مساء أمس حركة كثيفة بدأت باجتماع طويل لكتلة “المستقبل” برئاسة الرئيس الحريري ومن ثم عقد لقاء بين الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في حضور الوزير وائل أبو فاعور والنائب السابق غطاس خوري.

وعلمت “النهار” ان اللقاء الطويل الذي رأسه الرئيس الحريري لكتلة “المستقبل” شهد بحثاً معمّقاً في مختلف القضايا المطروحة ومنها إجتماع الحوار النيابي الذي تنطلق أعماله اليوم في عين التينة.وكان لافتا أنه تقرر ألا يصدر بيان بعد اللقاء.

كما علمت “النهار” ان الرئيس نبيه بري كثّف أمس إتصالاته تعويماً للحوار النيابي كي لا ينقطع من اليوم الاول وشهدت ليلة أمس إتصالات مع المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل من أجل توضيح مواقف الحزب بعد التصعيد الذي لجأ اليه الامين العام في إطلالته الاخيرة الجمعة الماضي. وفي الوقت نفسه تبلّغ الرئيس بري من عدد من اطراف الحوار انهم لا يقبلون بإزدواجية المواقف من حيث التهدئة الى طاولة الحوار والتصعيد على المنابر ولا بد من توضيح الامور.

وفي سياق متصل,علمت “النهار” انه ليست لدى كبار المسؤولين معطيات تؤشر لحلحلة على صعيد إجراء الانتخابات الرئاسية في المدى المنظور بسبب التوتر السائد في المنطقة وبين الاطراف المعنيين بهذا الاستحقاق.

ومن المقرر ان يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية عصر الخميس المقبل بعد إنتهاء اعمال الحوار النيابي وعلى جدول الاعمال 56 بنداً في مقدمها بند الاتصالات المرجأ من الجلسة السابقة.

جعجع

في لقاء صحافي عقده أمس رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع صرح بانه ليست لديه”ذرة شك في ان إيران و”حزب الله” لا يريدان إجراء إنتخابات رئاسية وأزيد من عندي أنهما لا يريدان العماد عون”. لكنه دعا الى “إحداث خرق في موضوع رئاسة الجمهورية ولو كانت المحاولة غير مضمونة”. ووصف خيار إنتخاب مرشح غير العماد عون بأنه “إقتراح غير جدي”. ووصف العماد عون بإنه “براغماتي وهو مرشح نفسه وليس مرشح غيره”. ورداً على سؤال قال: “ان الحريري في لقائه الاخير معه سأله هل تضمن عون ؟” ودعا الى إستعادة عون من “حزب الله”. رأى “ان السعودية الان في مكان آخر وخارج موضوع الرئاسة لإنشغالها بحرب اليمن”. وركز على أهمية “الاستعجال” في إنتخاب عون. ولمح الى إمكان لبننة الاستحقاق الرئاسي و”الوضع معقد ولذا فإنه يتطلب حلاً معقّداً”.

سليمان

وفي المواقف البارزة التي اطلقت في عيد الجيش، الرئيس ميشال سليمان مساء في حديث الى برنامج “وجها لوجه ” من “تلفزيون لبنان ” بأن الجيش أثبت حرصه وقوته في الحفاظ على لبنان كما ثبت التفاف اللبنانيين حوله وشدد على وجوب الا يبقى أي سلاح خارج الشرعية “وهو الامر الذي اثرناه في الاستراتيجية الدفاعية اذ لا قيام للدولة الحقيقية الا بتوحيد البندقية تحت لواء الشرعية وبالاستراتيجية الدفاعية “. وقال انه اذا لم تبدأ هيئة الحوار من عودة الاعتراف باعلان بعبدا فهي لن تتمكن من التوصل الى نتائج، معرباً عن اعتقاده ان “حزب الله ” لا يطمح الى دولة مستقلة وهو حزب لبناني ويريد الدولة. وأكد سليمان انه “ليس مع منطق الامر لي بل هو مع الامن لي ولذا طالبت باستدعاء الاحتياط والسلاح يجب ان يكون فقط في يد الجيش “. وشدد على ان لا قيام للدولة الا باعلان بعبدا الذي اخطأت الخارجية اللبنانية في شطبه العام الماضي من القمة العربية. واوضح ان اعلان بعبدا هو ترجمة لسياسة تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية وهو مطلب تاريخي لبناني وتحديداً مسيحي. وفي الملف الرئاسي طالب “حزب الله ” بالنزول الى مجلس النواب وانتخاب من يريده رئيسا للجهورية، متخوفاً من توظيف ملف الرئاسة ورقة مقايضة اقليمية وان يأتي الحل السياسي في سوريا على حساب لبنان في حال استمرار الفراغ الرئاسي. كما شدد على انه لا يجوز اصدار قانون جديد للانتخاب قبل انتخاب رئيس للجمهورية، لكنه استبعد الاتجاه الى مؤتمر تأسيسي معربا عن ثقته بكلام الرئيس نبيه بري في هذا الموضوع.

قهوجي

الى ذلك، بادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس الى دعوة قائد الجيش العماد جان قهوجي لحضور قداس رأسه الراعي في بكركي في مناسبة عيد الجيش. وكان قهوجي أثار في “امر اليوم ” الذي وجهه امس موضوع مواجهة الارهاب، قائلاً إن المواجهة “تتطلب استراتيجية شاملة تاخذ في الاعتبار تنسيق الجهود الامنية الدولية ونشر الوعي الثقافي بين سائر الشعوب”.

/+++++++++++++++++++++++++++++++++++/
السفير//
حديث عن رسائل من نصرالله إلى الحريري وفرنجية!//
عون متيقن من وصوله إلى بعبدا.. وبديله «المجهول»//
“طيف التفاؤل لا يغيب عن سماء الرابية وربما هذا ما يفسّر الصمت المدوّي لميشال عون.
وحين تحضر الايجابيات في الرابية تغيب السلبيات الى حدّ قراءة الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله بكثير من «الارتياح»، والرهان على ان الرئاسة باتت أقرب من أي وقت كان الى درجة تصبح فيه جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الرقم 35 في الثامن من آب المقبل محطة لتفاؤل أكبر برؤية ميشال عون في قصر بعبدا!

خلافا لـ «الشائع» فإن المسار الرئاسي، بمفهوم الرابية، منفصل عن الخلوة الحوارية، وإن كان هناك ترابط بالمضمون، إذ إن القوى السياسية المتحلقة من حول طاولة الحوار هي نفسها المؤثّرة في الملف الرئاسي.

بتقدير عون، فان الخلوة، بأيامها الثلاثة وسلتها المتكاملة، تمّت الدعوة اليها لتبرير الفراغ الحواري طوال شهر تموز. خلال هذه المهلة الفاصلة عن آب، حصلت «تطورات سياسية نوعية»، رأى البعض انها قد تنضج خلال «ثلاثية الحوار».

أما الموقف العوني فواضح: الرابية في أجواء جدول أعمال الخلوة وما يمكن أن يطرأ من خارجه، بعكس الرئيس فؤاد السنيورة الذي أوحى انه لم يعرف بالضبط ما هو جدول الاعمال!

الخلوة يمكن أن تصل الى نتيجة ما في الشأن الرئاسي ويمكن ان تفشل، لكن المعيار ليس الرابع من آب تاريخ انتهاء جلسات الحوار، اذا لم تختصر، إنما الفترة الفاصلة عن الترجمة الفعلية لما تصفه الرابية «بالحلحلة وليس الحل».

الحلحلة المقصودة تشير اليها أوساط وثيقة الصلة بعون بالآتي: الانفتاح السعودي على عون، الاتفاق النفطي والغازي مع الرئيس نبيه بري، التقدّم في موقف وليد جنبلاط المؤيد لترشيح عون، انتقال النقاش الرئاسي الى داخل «تيار المستقبل»، ووضع بعض الافرقاء السياسيين منهم الرئيس سعد الحريري ونهاد المشنوق مهلا زمنية لانتخاب رئيس الجمهورية… كل ذلك من دون رهان على تطورات الخارج «التي يتكئ عليها خصومنا وليس فريقنا، ولأن الهامش اللبناني الداخلي كاف لاتمام الاستحقاقات الداهمة».

ولا يبدو، وفق أوساط الرابية، ان كلام السيد حسن نصرالله الاخير، والذي اتخذ منحى انتقاديا حادا بوجه السعودية، قد يعرقل تفاهمات الداخل، او قد يُعَرِّض «تيار المستقبل» الى ضغط يعيد الامور الى نقطة الصفر.

تقول الأوساط عينها: «لا علاقة لهذا التصعيد بملف الرئاسة إلا إذا كان ثمّة من يعتبر ان «المستقبل» صنيعة سعودية خالصة تأتمر مباشرة بأوامر المملكة، وهذا الاتهام لا يرتضيه أصلا سعد الحريري».

أكثر من ذلك، تابعت الرابية، في الماضي أكثر من جولة توتر بين الحزب و «المملكة»، «لكن أحيانا في النهار نفسه كنا نرى «المستقبل» و «حزب الله» يواصلان جولات الحوار الثنائي من دون أي مؤثرات سلبية ضاغطة. كما ان هذا التصعيد قد يكون مفيدا لتظهير خطورة المرحلة في حال لم يقتنع أولياء الازمة بالحل الرئاسي المطروح».

والقراءة لدى «الجنرال» تجنح أكثر باتجاه التركيز على المتطلّبات الحياتية والمعيشية التي أثارها السيد نصرالله في خطابه «فيما البعض لم يدرك مغزى هذه الرسائل التي تعني ان هذه السلطة لم تعد قابلة للاستمرار و «حزب الله»، بما يمثل، على وشك الانتقال من الحيادية في القضايا المطلبية الى الانخراط فيها، ما يعني الانغماس أكثر في مشروع تغيير السلطة انطلاقا من المسائل المطلبية، وهذا يصبّ في إطار اقناع من لم يقتنع بعد بأن انتخاب الرئيس بات حاجة أكثر من ملحة».

أكثر من ذلك، تشير الأوساط الى تطرّق نصرالله، من ضمن قراءته لاعادة بناء الدولة، الى عدم موافقته «على زيادة قرش واحد على ‏الضريبة على القيمة المضافة، مهما كانت المبررات والاعذار والأسباب»، وهذا ما يعتبر «رسالة مرمّزة ترتبط مباشرة بموضوع الترشيحات الرئاسية»، لأنه معروفٌ اي فريق يتبنّى زيادة الضريبة ومن هو المرشح الرئاسي لهذا الفريق!

حتى ان استعجال الرئيس بري استقبال سليمان فرنجية بعد عودته من الخارج وإصرار الاخير على تمسّكه بترشيحه من عين التينة لا يُقرأ في الرابية إلا بمنحاه الايجابي: «كل هذا المشهد تمهيد لانضاج الاستحقاقات. نحن نعرف كيف نقرأ الكلام ونعرف الاشخاص؛ وحين يقول فرنجية ان الحريري لن يغير رأيه من دون استشارة من تفاهم معهم، فهذا كلام ايجابي ويتلاقى حتى مع كلام بري حين علّق فور عودته من الخارج قائلا: «ظننت ان عون صار رئيسا وفعلوها في غيابي»، وهذا ما يطمئننا إلى ان هذا الاستحقاق لا يتمّ إلا بعد الاتفاق مع بري والمعنيين»!.

وفق قناعات الرابية يستحيل الوصول الى ربيع 2017 من دون حسم الاستحقاقات: إما الرئاسة وإما قانون الانتخاب. عدم حصول الامرَين لا يعني سوى الدخول في الفوضى.

وإذا ما وضعنا الانتخابات النيابية ربيع العام المقبل (تاريخ انتهاء ولاية مجلس النواب الممدّدة في 20 حزيران 2017) كمحطة فاصلة يستحيل تجاوزها، لوضع قانون انتخابي جديد يحيل «الستين» الى «مزبلة التاريخ»، فإن محيط عون يستعجل تنبيه المعنيين الى المهل الضاغطة التي تسبق هذا التاريخ.

رمضان العام المقبل سيحلّ باكرا، وهذا ما سيدفع باتجاه تقديم موعد الانتخابات النيابية أقلّه نحو 20 يوما بحيث يمكن ان تجرى في أواخر نيسان. ودعوة الهيئات الناخبة يجب ان تحصل قبل 90 يوما من موعد فتح الصناديق. وإذا ما تمّ التسليم بأن العقد الاستثنائي لمجلس النواب سيفتح في كانون الثاني من العام المقبل خصيصا للموازنة العامة، فهذا يعني ضرورة انتخاب رئيس الجمهورية او إقرار قانون الانتخاب في العقد العادي (يبدأ منتصف آذار) وهذا يعني بعد أسابيع قليلة.

برأي الرابية، باتت الاستحقاقات ملحّة وضاغطة، ومنطق تطوّر الأحداث هو الذي يفرض المهل، والرؤية واضحة: إذا لم يتمّ انتخاب رئيس الجمهورية، واسمه ميشال عون، في القريب العاجل، وإذا أعلن الفشل في إقرار قانون الانتخاب، فان الذهاب صار حتميا نحو المجهول.

وبوصلة رئيس مجلس النواب تشكّل خير دليل على كلام أهل الرابية. «فالرئيس نبيه، الاكثر حرصا على الصيغة والنظام، يبشّر بثورة شعبية في حال الابقاء على قانون الستين، ورفضُ السلّة برأيه هو دفعٌ باتجاه المؤتمر التأسيسي».

/++++++++++++++++++++/
الأخبار//
برّي: بلا سلّة التسوية… الله يستر//
“يدخل الرئيس نبيه برّي الى خلوة الايام الثلاثة لطاولة الحوار، بدءاً من اليوم، بآمال دنيا وقصوى في آن: صفر او 100%. يقول: «ليس لدي أمل في 1% حتى. صفر أو 100%». سلة متكاملة تحت سقف اتفاق الطائف او لا شيء ابداً.

ليس ثمّة ما يضمن نجاح خلوة اقطاب الحوار في ايامها الثلاثة، اليوم وغداً الاربعاء والخميس، ما خلا تأكيدهم انهم سيحضرون جميعاً بنصاب كامل. يغيب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للدوافع الامنية، ويغيب الرئيس سعد الحريري الذي لم يسبق ان حضر اياً من جلسات الحوار الوطني، وفوّض الى الرئيس فؤاد السنيورة تمثيله.

في لقائه رئيس مجلس النواب مساء الاحد، لم يُثر حضور الحريري شخصياً للاسباب التي تجعل السنيورة، رئيس الكتلة النيابية لتيار المستقبل، هو المشارك كون المدعوين الآخرين يحملون الصفة نفسها. منذ عودته الى لبنان التأمت طاولة الحوارثلاث مرات من دون الحريري، الا ان السنيورة لم يغب عن اي منها. في هذا اللقاء ابلغ الرئيس نبيه بري الى الحريري ما يتوخاه من الخلوة التي دعا اليها قبل اكثر من شهر ونصف شهر: تسوية سياسية على غرار اتفاق الدوحة. من دون سلة التسوية، لن يكون في الامكان معالجة الازمة الراهنة بملفاتها كلها، على ان يكون في رأس بنودها التنفيذية انتخاب رئيس للجمهورية.

عشية خلوة الحوار، يتوسع رئيس البرلمان امام زواره في شرح مبررات وجهة نظره: قبل الذهاب الى اتفاق الدوحة عام 2008 كان ثمّة اتفاق على رئيس للجمهورية هو العماد ميشال سليمان، وأعددنا مذ ذاك فتوى انتخابه عملاً بالمادة 74 بعد انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس. مع ذلك لم يُنتخب الا بعد اقرار اتفاق الدوحة وما حدث تباعاً في 5 ايار ثم في 7 ايار. كمنت المشكلة حينذاك في ما يتعدى الاتفاق على الرئيس فقط، وهو موضوع الحكومة وقانون الانتخاب. ما ان اتفق على هذين البندين في قطر سارعنا اولاً الى انتخاب رئيس الجمهورية. لم ننتخب سوى الرئيس المتفق عليه سلفاً والمتعذر انتخابه حتى ذلك الوقت، الى ان مرت التسوية بتذليل المشكلات الاخرى. هناك اتفقنا على فؤاد السنيورة رئيساً للحكومة، وعلى نصاب الحكومة 19 وزيراً للموالاة و11 وزيراً للمعارضة وعلى قانون الانتخاب، والجميع يعرف الساعات الصعبة التي مرّ فيها الاتفاق عليه عند البحث في الدوائر الصغرى كالاشرفية ودائرة بيروت الثانية. انتهى الامر بسلة متكاملة. نحن اليوم في وضع مماثل.

الا ان بري يدرج موقفه ايضاً في المعطيات الآتية:

1 ـ البند التنفيذي الاول هو انتخاب رئيس الجمهورية. يتقدم ما عداه لأنه الاصل والاساس.

2 ـ انتخاب الرئيس اساسي لا محالة، لكنه لا يحل كل المشكلة. انتخابه اليوم لا يعني بالضرورة الاتفاق على الحكومة الجديدة التي قد يجرجر عليها اشهراً طويلة، وقد شهدنا حالات كهذه، ولا يعني ان الاتفاق حتمي على قانون الانتخاب ونعرف وطأة الانقسام عليه. لذلك انادي بالسلة المتكاملة.

3 ـ من دون الاتفاق على السلة المتكاملة لا يمكن انتخاب رئيس الجمهورية في ظروف كهذه. عام 2007 و2008 كان هناك اتفاق على رئيس توافقي وكنا نعرفه. مع ذلك تأخر انتخابه 19 جلسة الى ما بعد اتفاق الدوحة. اليوم ليس هناك اتفاق على مرشح، ما يجعل الامر اكثر تعقيداً ويوجب الخوض في السلة المتكاملة كي يكون التفاهم متكاملاً يشمل كل ما هو مختلف عليه.

4 ـ رغم قولي، من هنا في عين التينة، على رأس السطح انني متمسك باتفاق الطائف وأصر عليه، ولن يُمسّ، لا يزال هناك مَن يشيع أننا ذاهبون الى مؤتمر تأسيسي. وهذا ليس صحيحاً ولسنا في الوارد. ماضون في اتفاق الطائف، لكن لا غنى عن سلة التسوية تحت سقف هذا الاتفاق، وإلا فإن أياً من المشكلات الراهنة لن يحل، والله يستر أين سنكون بعد شهرين او ثلاثة.

5 ـ الخلوة لثلاثة ايام، وسأستمر فيها. قد تزيد يوماً اذا اراد المتحاورون، لكنها لن تنقص ساعة وإن لم نتوصل الى اي نتيجة، او الى حد ادنى من التقدم بسبب الخلافات. الجميع مطالبون بالتنازل والتخلي عن التصلب. إما التصلب او التفاهم.

مع ذلك كله، لا يلمس رئيس المجلس اشارات ايجابية حيال الاستحقاق الرئاسي.

بعد عودته الى بيروت الخميس، لفته كلام متشعب عن تقدم في احتمال انتخاب رئيس الجمهورية في وقت قريب، عزّزه ما تردد ان النائب سليمان يتجه الى التخلي عن ترشحه. حدد برّي موعداً لاستقباله الجمعة، وكان فرنجيه رغب في اللقاء منذ ما قبل سفر رئيس المجلس. للفور جزم نائب زغرتا باستمرار ترشحه ومضيه ما دام ثمّة مؤيدون له. لاحظ بري ايضاً لدى اجتماعه مساء الاحد بالحريري ــــ وكان مقتصراً على الحوار ــــ ان الرئيس السابق للحكومة لا يزال على موقفه اياه، الذي يعني دعم ترشيح فرنجيه رغم مساع ترمي الى حمله على تأييد ترشيح الرئيس ميشال عون. ركز الحريري على خطورة المضي في الشغور الرئاسي مشفوعاً بقلق.

في حصيلة المقابلتين، استخلص رئيس المجلس ان اياً من الافرقاء المحليين المعنيين بالاستحقاق الرئاسي، لم يتزحزح عن موقفه، ما يبقي انتخاب الرئيس في أسر الشغور الى امد غير معروف.

/++++++++++++++++++++++++++/
اللواء//
هل يختصر برّي جلسات الحوار إذا إستمرت الخلافات؟//
إجتماع الحريري – جنبلاط: تنقية الأجواء والملف الرئاسي.. ومواقف متناقضة لـ بروجردي//
“عشية انطلاق ثلاثية الحوار اليوم تراجعت التوقعات حول إمكانية تحقيق تقدّم جدي في مسار الأزمة، نتيجة النقاشات التي ستشهدها الطاولة على مدى ثلاثة أيام، وذلك بسبب عدم حصول أي تقارب في المواقف بين الأطراف المعنية من الاستحقاق الرئاسي، حيث بقي كل طرف على موقفه منذ آخر جلسة لهيئة الحوار في حزيران الماضي، خاصة بالنسبة لتيار «المستقبل» وحلفائه الذين يؤيدون ترشيح النائب سليمان فرنجية، وكذلك الأمر بالنسبة لـ«حزب الله» وحلفائه الذين يعلنون تمسكهم بترشيح العماد ميشال عون، دون اتخاذ أي موقف على الأرض لتأمين انتخابه، كما يقول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

ولم تستبعد بعض الأوساط المطلعة على الأجواء المرافقة لانعقاد طاولة الحوار اليوم ان يُبادر الرئيس نبيه برّي إلى اختصار جلسات الأيام الثلاثة، في حال لم تفلح مساعيه في التوصّل إلى صيغة مقبولة لتمرير الاستحقاق الرئاسي، أو على الأقل تنظيم الخلافات حول الملفات الرئيسية الأخرى، وفي مقدمها التعيينات الأمنية وأزمة النفايات وملف النفط والغاز.

وفي تقدير مصادر سياسية ان أولى جلسات الحوار اليوم من شأنها ان تقدّم صورة اولية عن أجواء حوار اليومين المقبلين، في اتجاه الاستمرار أو الاختصار، مشيرة إلى ان المواقف التي سبقت فرملت الرغبات في إخفاء صيغة للتفاهم على بنود جدول الأعمال، مع العلم ان الاتفاق يوصل إلى حوار جدي، وعدم الاتفاق سيؤدي حتماً إلى اللاحوار.

وتوقعت المصادر نفسها ان تكون هناك مداخلات أبرزها للرئيس برّي حول ما يمكن ان يبحث، والهدف من ثلاثية الحوار، مؤكدة ان معظم الأفرقاء متجاوبون مع دعوة برّي للتلاقي، لكن أي إشارة بتطبيق ذلك من خلال اتفاق أو تفاهم من المستبعد ان يحصل، خصوصاً مع احتدام التوتر الإقليمي، مصحوباً بتوتر داخلي عكسته المواقف الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الذي ضخ في خطابه الأخير كمية من القنابل رماها في وجه الجميع، على حدّ تعبير مصدر مستقبلي.

ولم تستبعد المصادر السياسية ان تطرح أفكار حول ماهية البنود التي يمكن الاتفاق عليها، مع العلم ان أياً من المتحاورين ليس في جو ما يمكن ان يتم تداوله حول ما يعرف «بالسلة»، خصوصاً وأن هناك من يعتبر ان بنود جدول أعمال الحوار هي السلة، لكن ما طبيعة هذه السلة وإلى ماذا ترمي لا أحد يعرف، بحسب أحد نواب كتلة «المستقبل» الذي أوضح لـ«اللواء» ان موضوع السلة لم يتم مقاربتها في اجتماع الكتلة الاستثنائي، أمس، والذي انعقد برئاسة الرئيس سعد الحريري، من دون ان يخرج ببيان.

وفي السياق نفسه، اشارت هذه المصادر إلى ان هناك ترقباً أيضاً لحضور القيادات لجهة من يُشارك ومن يغيب، وايضاً لجهة التمني على الأقطاب المشاركة في جلسات الحوار، بحسب ما جاء في بيان حزب الكتائب، علماً ان معلومات تمّ تداولها أمس، تحدثت بأن الرئيس برّي تمنى على الرئيس الحريري خلال لقائهما مساء أمس الأوّل حضور الحوار اليوم، فأجابه بأنه يحضر إذا حضر السيّد نصر الله.

ورفضت المصادر الجزم بحضور رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد عون جلسة الحوار اليوم، رغم ان مصادر مقربة منه كانت اوحت بذلك قبل التصريح الأخير للنائب فرنجية، والذي وصف بأنه قضى على آمال عون بالوصول إلى الرئاسة.

جنبلاط في «بيت الوسط»
مهما كان من أمر، فقد سجل عشية التئام طاولة الحوار، حدثان استأثرا بالاهتمام، تمثل الأوّل بزيارة رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الصحة وائل أبو فاعور لـ«بيت الوسط» حيث استقبله الرئيس الحريري في حضور النائب السابق غطاس خوري.

ومع ان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري اكتفى بأنه جرى في اللقاء عرض للأوضاع العامة وآخر التطورات، فإن مصادر معنية في الحزب التقدمي الاشتراكي لفتت إلى ان اللقاء هدف إلى تنقية الأجواء بين الزعيمين من الغيوم الباردة التي صاحبت العلاقة بينهما نتيجة الانتخابات البلدية الأخيرة وأزمة النفايات في إقليم الخروب، بالإضافة إلى البحث في الاستحقاق الرئاسي في ضوء المواقف الأخيرة لجنبلاط التي احدثت نوعاً من الانعطافة باتجاه احتمال تأييد النائب عون، مع ان أوساط الأخير حرصت على التأكيد بأن ما يهمه هو الرئاسة وليس شخص الرئيس.

وفي معلومات «اللواء» ان جنبلاط حضر إلى «بيت الوسط» فيما كان الرئيس الحريري مجتمعاً إلى نواب الكتلة، والذين حضروا جميعهم باستثناء النائب سيبوه كلبكيان بسبب وجوده في استراليا.

على ان اللافت لهذا الاجتماع الاستثنائي للكتلة والذي حضره الرئيس فؤاد السنيورة، هو ابقاء مداولاته بعيداً عن الإعلام، حيث لم يصدر عنه أي بيان يشي بطبيعة المداولات التي جرت، سواء لجهة موضوع الحوار، أو المواضيع الأخرى المطروحة.

غير أن مصادر نيابية في الكتلة، كشفت لـ«اللواء»، أنه ليس هنام من شيء ممكن أن يحدث نقلة نوعية في مسار الأزمة السياسية، واصفة الاجتماع بأنه كان جولة أفق حول المرحلة الراهنة بعناوينها الرئيسية، بالإضافة إلى نقاش في الخيارات الأساسية للمرحلة التي نمر بها، بالنسبة لوضع البلد والناس والمنطقة وانعكاساتها على لبنان.

وأوضحت أن موضوع الحوار كان واحداً من العناوين التي طرحت، مشيرة إلى أن ما يعني الكتلة في هذا الموضوع هو رئاسة الجمهورية والدستور، ولا علاقة لنا بالسلة ولا بجدول الأعمال، بمعنى أن الأولوية بالنسبة للكتلة هو انتخاب رئيس الجمهورية وهي في هذا الصدد ما تزال تدعم النائب فرنجية، وترفض المسّ بالطائف الذي أصبح دستوراً.

ونفت المصادر أن يكون الرئيس الحريري وضع النواب في تفاصيل لقائه بالرئيس برّي با ستثناء حديث في العموميات، كاشفة بأن جميع النواب الحاضرين كانت لهم مداخلات وآراء، وهو ما يفسّر طول المدة الزمنية للإجتماع الذي استغرق قرابة أربع ساعات (إنتهى في السابعة والنصف مساءً).

زيارة بروجردي

أما الحدث الثاني، فتمثّل بزيارة ملتبسة وربما غير مفهومة لرئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، للبنان على رأس وفد نيابي إيراني، ذلك أن هذه الزيارة وإن كانت تهدف إلى نفي أن تكون إيران هي المعطّلة للانتخابات الرئاسية وبالتالي التسبّب في أزمة الفراغ الرئاسي، فإنها لم تخل من مواقف متناقضة حيال هذه الأزمة بالذات.

وإذ لوحظ أن بروجردي حرص بعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل على القول بأن «إيران لن تتردد من القيام بأي مساعي تساعد على حلحلة الفراغ السياسي في لبنان، إذا طلب منا ذلك»، لكنه شدّد في السياق نفسه على أن السياسة الثابتة لإيران تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مضيفاً بأننا «نعرف أن النخب السياسية اللبنانية الواعية سوف تتمكن في نهاية المطاف من إيجاد المخرج الملائم لهذا الفراغ الرئاسي».

ومن المقرّر أن يزور المسؤول الإيراني الرئيس تمام سلام قبل انعقاد طاولة الحوار اليوم، ثم يلتقي الرئيس برّي بعد انتهائها أي في الثالثة بعد الظهر، وهو كان زار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد معلناً بأن الدور الفريد والتاريخي الذي قامت وتقوم به المقاومة بقيادة السيّد نصر الله وفّر الأمن والهدوء ليس فقط للبنان ضد إسرائيل والإرهاب، بل في ترسيخ الهدوء على المستوى الإقليمي.

عيد الجيش

في مجال آخر، ومع أن مناسبة عيد الجيش الـ71 لم تخل من غصة، بسبب شغور منصب رئاسة الجمهورية، واستمرار احتجاز العسكريين التسعة لدى تنظيم «داعش»، فإن المواقف التي سجلت في هذه المناسبة عكست توجهاً كبيراً وقوياً نحو احتضان المؤسسة العسكرية، خصوصاً بعدما باتت تتقدّم صفوف الدفاع عن المصير الوطني، على حدّ تعبير الرئيس الحريري الذي أعلن بأننا جميعاً ظهر للجيش في مواجهة الإرهاب والتطرف ومشاريع الخروج عن الدولة والقانون وحماية السلم الأهلي.

وأكد أن الدعوة لحصرية السلاح بيد الجيش والمؤسسات الشرعية ستبقى العنوان الأساس لقوة الدولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وللمناسبة، عاهد قائد الجيش العماد جان قهوجي في «أمر اليوم» أهالي العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية على مواصلة العمل بكل جهد وإصرار لكشف مصيرهم وتحريرهم وعودتهم إلى كنف مؤسستهم، معتبراً أن المواجهة الفاعلة للإرهاب تتطلب استراتيجية شاملة تأخذ في الاعتبار تنسيق الجهود الأمنية الدولية، إلا أن الجهد الأمني الوطني يبقى أساسياً في تلك المواجهة، وهذا ما أثبته الجيش وأعطى فيه المثال.

تجدر الإشارة الى أن اشتباكات قوية سجلت مساء أمس على جبهة جرود عرسال والبقاع الشمالي، حين تعرّضت مراكز الجيش في رأس بعلبك لقذائف هاون مصدرها مراكز مسلحي «داعش» في الجرود الشرقية، ورد الجيش بقوة على مصادر النيران.

وأفادت معلومات أن فوج التدخل الخامس في الجيش دمر مركزاً لجبهة «النصرة» في ضهر الصفا في جرود عرسال بالأسلحة الثقيلة والصواريخ. وأوضح مصدر عسكري أن خطر المجموعات الإرهابية أصبح صفراً، إذ كانت هذه المجموعات تسيطر على مساحة 1500 كيلومتر على الحدود بين لبنان وسوريا، بات وجودها محصوراً في 50 كيلومتر، فيما عددها لم يعد يتجاوز الـ50 عنصراً بعدما كانوا في حدود الـ3000 عنصر.

/+++++++++++++++++++++++++++++++++++/
البناء//
جبهات حلب وإدلب وأريافها تشتعل بعد تولي «النصرة» قيادة الحرب على روسيا//
موسكو تقرّر الانتقام لطيَّاريها وتعتبر أنّ «المعارضة المعتدلة» سقطت//
بري يحمي الحوار بسقف منع الفشل ويراهن على تحسينه من الداخل!//
“أدّى انضواء الفصائل المسلحة التي كانت تحسبها واشنطن على المعارضة المعتدلة إلى صفوف جبهة النصرة وتسليمها قيادة الجبهات، وإلغاء الهوامش التي كانت تفصل الفريقين إعلامياً وميدانياً، رغم تمسكهما بعدم قبول أيّ عروض لفك التشابك، إلى إنهاء كلّ فرص أميركية لدعوة موسكو إلى التروّي في معركة حلب وإدلب وريفيهما، خصوصاً بعدما أعلنت النصرة أنّ للحرب هدفاً محورياً هو ضرب الدور الروسي في سورية، وترجمت ذلك بالتعاون مع الفصائل المنضوية تحت إمرتها بإسقاط طوافة روسية ومقتل طاقمها المكوّن من خمسة عناصر هم ضابطان وثلاثة فنيين.

في موسكو كان نقاش سابق لبدء هجوم النصرة ومَن معها في حلب على محاور الريف الشمالي الغربي والريف الجنوبي ولسقوط الطوافة، يدور حول مساعدة واشنطن في مخاطبة الحلفاء وبالتالي توفير شروط مناسبة من التبريد العسكري مع مواصلة الحصار وسياسة المعابر الآمنة، ريثما تتمكن واشنطن من إحداث الفصل الذي تأمل بتحقيقه بين النصرة وسائر الفصائل المسلحة، ولكن منذ ما بعد ظهر أمس تجهّمت موسكو وطغى عليها الغضب، وخطاب الانتقام وتلقين الدروس، ورفض الرواية الأميركية عن معارضة معتدلة صار محور التعليقات التي يُدلي بها الإعلاميون الروس على الفضائيات العالمية التي تابعت الحدث، وإشارات إلى أنّ الطوافة الروسية أسقطت وهي تقوم بمهمة إنسانية، وإسقاطها تمّ فوق مناطق يفترض أنها خاضعة لـ «المعارضة المعتدلة» وفقاً للتصنيف الأميركي حسب خرائط تسلّمتها موسكو ضمن خطط التعاون.

غاب الحديث عن التهدئة وعدم نية القيام بعملية برية واسعة في حلب، وحضرت الخرائط على موائد كبار القادة والمستشارين. وصار الهمّ الأول وضع ضوابط يصنعها الميدان ولا يضمنها الكلام الأميركي لحركة القوات الجوية الروسية، ويجري الحديث عن بحث روسي معمّق بمنح الموافقة على توفير تغطية جوية استثنائية من القاذفات الاستراتيجية إذا استدعى الأمر، لخطة عسكرية عرضتها القيادة العسكرية السورية، لفصل الأحياء التي يسيطر عليها المسلحون عن بعضها بمربعات تبدأ نارية ويتلوها تقطيع أوصال وضرب خطوط الإمداد، بعدما نجح الجيش السوري رغم ضراوة الهجمات التي شنّتها النصرة، بالحفاظ على مواقعه في ظلّ تعمية إعلامية تولّتها قنوات وصحف ومواقع تموّلها السعودية وقطر، تابعت التحدث عن نجاحات وهمية لهجمات النصرة بينما أكدت مصادر عسكرية متابعة لـ «البناء» أنه إذا صحّ التحدث عن إنجازات ميدانية فهي في خانة الجيش السوري وحلفائه، حيث شهدت محاور القتال في مخيم حندرات المزيد من التقدم،
وشهدت جبهات خلصة في الريف الجنوبي وكنسبّا في ريف اللاذقية الشمالي تقدّماً مشابهاً، واضافت المصادر أنّ الجيش السوري وحلفاءه بعد الإنجازات المحققة يعتمدون تكتيكات امتصاص الهجمات المرتدّة وتعزيز خطوط الدفاع، وتثبيت المواقع، وتحويل المواقع التي جرى تحريرها كأفخاخ لاستجلاب المهاجمين بغرض إبادتهم، وصولاّ إلى استنزاف القدرة القتالية لنخبة وحدات النصرة، ما يسهّل مهمات الانتقال للهجوم لاحقاً، ولذلك تجري عمليات التقدم ببطء في الجبهات الرديفة للمواقع المحررة حديثاً.

لبنانياً، يبدأ اليوم الحوار الوطني تحت قبة مجلس النواب في خلوة سعى رئيس المجلس نبيه بري لتكون محطة إيجابية فاصلة تطلق فرص إحداث اختراق في جدار الأزمة المقيمة منذ استعصاء إجراء الانتخابات النيابية صيف العام 2013، وما تلاها من فشل مشابه في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في ظلّ ترابط ملفي قانون الانتخابات النيابية ورئاسة الجمهورية، وترابطهما معاً مع الاصطفافات الإقليمية والتجاذبات المترتبة عليها وانعكاسها على مواقع ومواقف الأطراف اللبنانية، وعشية الحوار مع تدنّي نسبة التفاؤل بحدوث مثل هذا الاختراق في ظلّ مناخات إقليمية يطغى عليها التشنّج، سعى الرئيس بري لشراء بوليصة تأمين للحوار عبر لقائه مع الرئيس سعد الحريري وتعطيل استباقي لما يمكن أن يصدر في الجلسات الحوارية عن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة يؤدّي إلى صناعة توتر وتشنّج يهدّد الحوار بالفشل، وبضمان عدم الفشل بكوابح حريرية للسنيورة، وفقاً لمعادلة أنّ انفراط عقد الحوار في ظلّ غياب رئيس جمهورية ووجود حكومة مشلولة سيعني وضع البلد على شفا كارثة لا يحتملها الوضع الأمني والمالي معاً، وهما آخر رساميل اللبنانيين، وعلى مَن يعبث بتعريض الحوار للفشل تحمّل مسؤولية هذا الانكشاف، وتأسيساً على ما بات في جعبة بري من ثقة بعدم إعلان فشل الحوار أو انفراط عقده، يسعى لتحسين سقوفه من الداخل، فيبني على ثلاثية، السعي لتوافق على إقرار الموازنة تحت بند تفعيل العمل الحكومي من بنود الحوار، والبحث في وضع إطار لقانون انتخابات نيابية يطبق اتفاق الطائف انطلاقاً من بحث صيغة مجلسي النواب والشيوخ، والبناء على هذين البعدين في الحوار ما يمكن بناؤه بحدود عقلانية في بند رئاسة الجمهورية، خصوصاً أنّ هناك توافقاً على ربط إقرار أيّ مشروع لقانون الانتخاب بانتخاب رئيس للجمهورية، حتى لو تمّ التوافق على القانون وتفاصيله.

خلوة آب في يومها الأول

تنعقد خلوة آب الحوارية في يومها الأول في عين التينة على وقع التطورات الإقليمية المتسارعة على الجبهتين السورية واليمنية وعلى الساحة التركية، ويعود المتحاورون الى قواعدهم حول الطاولة والجمود والشلل يلفان الاستحقاقات الداخلية والمؤسسات الدستورية لا سيما رئاسة الجمهورية باستثناء الجيش اللبناني الذي لم يتوانَ عن القيام بواجبه في حماية السلم والاستقرار الداخلي ولا في مكافحة الإرهاب على الحدود. وكما العامين الماضيين مر عيده هذا العام في غياب الاحتفال التقليدي بسبب الشغور الرئاسي.

قد يبدو الحكم على نتائج أعمال طاولة الحوار من الآن تسرّعاً، لكن يبدو واضحاً أيضاً أن لا مؤشرات حقيقية داخلية وخارجية تشي بقرب اتفاق الأطراف على حلول للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين.

الحريري التقى جنبلاط

وفي إطار اللقاءات التي تسبق انعقاد طاولة الحوار، استقبل الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الصحة وائل أبو فاعور وجرى عرض للأوضاع العامة وآخر التطورات.

بري يحبّذ الحلّ الكامل

وأشارت مصادر في كتلة التنمية والتحرير لــ «البناء» إلى أنّ «الملفات التي سيطرحها رئيس المجلس النيابي نبيه بري على المتحاورين هي البنود نفسها التي طرحت في الجلسات السابقة أي رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب وتفعيل العمل الحكومي، وسيسأل بري الأطراف عن أجوبتهم عما طرحه عليهم في الجلسة السابقة على أن تناقش هذه الأجوبة ويوضع تصوّرات معينة تكون مقدّمة أو مدخلاً للحل، واحتمال التوصل الى مخارج هو ملك المتحاورين وصفاء النيات والإرادة لحل هذه الأزمة السياسية الكبيرة».

ونقلت المصادر عن بري قوله إنه يحبّذ الحلّ المتكامل، وليس المجزأ، «فالأزمة ليست وليدة اليوم وقد وصلنا الى الفشل في حلّ كلّ ملف من الملفات على حدة، وكلها توضع تحت عنوان كبير هو الخلاف السياسي بين اللبنانيين»، لذلك سيطرح بري كل المواضيع الخلافية على بساط البحث، خصوصاً أنها مترابطة في ما بينها، فلا حكومة من دون انتخاب رئيس وإقرار قانون انتخاب بوجود رئيس للجمهورية أفضل من إقراره بغيابه، لذلك الحل المتكامل أفضل».

ولفتت المصادر إلى أنّ «بري سيتابع اتصالاته خلال أيام الخلوة التي ستشهد اجتماعات ثنائية وثلاثية جانبية وسيطرح بري تفعيل العمل الحكومي والانطلاق في معالجة الملفات الوطنية الخلافية لا سيما مراسيم النفط وإقرار الموازنة ومعالجة الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي».

إنجاح الحوار بعدم خروجه عن الثوابت

وترى مصادر في تيار المستقبل في حديثها لـ «البناء» أنّ «الحوار مطلوب وهو الوسيلة الوحيدة لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية اللبنانية، لكن إنجاحه يكمن بأن لا يخرج عن الثوابت الوطنية للدولة اللبنانية والنظام اللبناني أي الطائف والدستور وأي تجاوز لذلك يُعرّض البلد للاهتزاز. الجميع في غنى عنه». وتؤكد المصادر أن «تيار المستقبل سيرفض السلة الكاملة للحل»، وتشدد على أن «النقطة الأساس التي يجب أن ينطلق منها الحل والذي يجب أن تناقش هو انتخاب رئيس للجمهورية والسبيل الى ذلك وباقي الأمور تحل بحسب الدستور». وتؤكد المصادر رفض المستقبل للمقايضة والمحاصصة «لأن المشكلة هي غياب الرئيس واستمرار تعطيل حزب الله وحلفاؤه النصاب بضغط من إيران».

وعن الخيارات البديلة في ما لو فشل الحوار في الاتفاق على رئيس، قالت المصادر: «نحن نلبي دعوات بري للحوار والحل بنزول جميع الأطراف الى المجلس النيابي في 8 آب المقبل وانتخاب رئيس»، وتؤكد المصادر «إيجابية اللقاء بين بري والرئيس سعد الحريري وترى أن تفعيل عمل الحكومة والمجلس النيابي ضرورة في هذه الظروف، لكن المدخل الأساسي للمشكلتين هو انتخاب رئيس، وتشدّد على أن «المستقبل لا يزال متمسكاً بترشيح الوزير سليمان فرنجية ولم يتغيّر شيء حتى الآن».

درباس لـ «البناء»: لا نتوقع تقدماً خارقاً

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ «البناء» إنّ «رئيس الحكومة تمام سلام وأنا سنحضر الجلسات وسننتظر ماذا سيعرض الرئيس بري على المتحاورين، ولن نستعجل بإبداء أي حكم عليها، لكن في الوقت نفسه لن نتوقع تقدماً خارقاً منها». وينقل درباس عن سلام عدم تفاؤله حيال تعامل الحكومة مع الملفات ولا في نتائج طاولة الحوار، ويرى صعوبة في توصل الأفرقاء لاتفاق على السلة الكاملة التي تحدث عنها الرئيس بري والحل المجزأ ربما يكون أسهل، مستبعداً أي اتفاق على الرئاسة حالياً فالأمر سابق لأوانه، كما يتمنى درباس أن «يخرج الحوار بشبه إجماع حقيقي وجدي على تفعيل العمل الحكومي لا سيما إقرار الموازنة، لكن ذلك غير ممكن في ظل هذه الحالة المشحونة».

لا حلّ في ظل الصراع في المنطقة

وتستبعد مصادر سياسية وديبلوماسية لـ «البناء» إمكان التوصل الى حلّ للخلاف في جلسات الحوار الوطني ولا ترى أيّ تغيير أو تعديل أو تقارب في مواقف الأطراف السياسية، معتبرة أن هذا «دليل على ارتباط الحلّ اللبناني بالحلول في المنطقة وتحديداً بالصراع السعودي الإيراني المستمرّ على مستوى المنطقة، وطالما هو قائم فلا أفق لأيّ حلول داخلية، ولن تقدّم طاولة الحوار أي جديد رغم سعي الرئيس بري الدؤوب والحثيث على إيجاد طاقة للنفاذ منها الى الحلول، لكن الأمر أكبر من الجميع واالداخلية متموضعة في الأحلاف الإقليمية». وإذ اعتبر أنّ التطورات في سورية تؤثر على الحل في لبنان لا سيما بالملف الرئاسي، تشدّد المصادر على أنّ «الأثر الحقيقي هو الصراع السعودي – الايراني الذي يمنع انتخاب رئيس».

بروجردي: سنساعد إن طُلب منا

وعشية انعقاد طاولة الحوار والتطورات الإقليمية الساخنة، جال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي، الذي وصل بيروت صباح أمس، بين «الخارجية» والضاحية، وأعلن من قصر بسترس أنه «إذا كان هناك من مساعٍ سياسية من شأنها أن تساعد على حلحلة هذا الفراغ السياسي في لبنان، وإذا طلب هذا المسعى منا، فلن نتردّد في القيام به». مضيفاً: «لا نتدخل في شؤون أي دولة، لكننا نعتقد أن النخب السياسية اللبنانية الواعية والمقتدرة والأحزاب والتيارات الفاعلة والمؤثرة في الشأن اللبناني، بإمكانها في نهاية المطاف أن تتفاعل مع بعضها البعض في الاتجاه الذي يوجد المخرج المناسب والملائم لهذا الفراغ الرئاسي».

كما التقى بروجردي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي أشار الى «اننا عبّرنا عن اعتزازنا بدور إيران وقيادتها المتمثلة بالإمام خامنئي»، وأكد بروجردي أن «بعد 5 سنوات على الأزمة السورية، بدأت المجموعات الارهابية تخسر مما يدل الى صوابية خيارات إيران الاستراتيجية في المنطقة»… وزار المسؤول الإيراني ضريح الشهيد القائد عماد مغنية، على أن يلتقي اليوم تباعاً الرئيسين بري وسلام.

قهوجي: لاستراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب

وأكد قائد الجيش العماد جان قهوجي بمناسبة عيد الجيش بأنّ «المواجهة الفاعلة للإرهاب الذي بات خطراً عالمياً شاملاً، إنّما تتطلّب استراتيجية شاملة، تأخذ بالاعتبار تنسيق الجهود الأمنية الدولية، ونشر الوعي الثقافي بين سائر الشعوب، ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية الشائكة، إلا أنّ الجهد الأمني الوطني يبقى أساسياً في تلك المواجهة»، متوجهاً الى العسكريين قائلاً «لن نألو جهداً في سبيل تأمين العتاد والسلاح الذي يليق بتضحياتكم، وإرادتكم الصلبة في مواصلة الحرب على الإرهاب». وتعهّد قهوجي بمواصلة «العمل بكلّ جهد وإصرار لكشف مصير العسكريين المخطوفين وتحريرهم وعودتهم إلى كنف مؤسستهم وأحبائهم».

دورية للجيش تعرّضت لإطلاق نار
أمنياً، تعرضت مراكز الجيش في رأس بعلبك للقصف بقذائف الهاون مصدره مراكز «داعش» في الجرود الشرقية وردّ الجيش بالمدفعية الثقيلة. كما أعلنت قيادة الجيش في بيان أنه «وأثناء قيام قوة من الجيش بدهم منازل مطلوبين في محلة دار الواسعة – بعلبك، تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، فردّت عناصر القوة على مصادر إطلاق النار بالمثل، وتمكّنت من توقيف اثنين من المسلحين اللذين أصيبا بجروح، حيث تم نقلهما إلى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة، فيما تابعت قوى الجيش ملاحقة باقي المسلحين الذين فرّوا باتجاه جرود المنطقة، وأوقفت ثلاثة منهم». وضبطت قوى الجيش خلال عملية الدهم، كمية من البنادق الحربية والرمانات اليدوية والذخائر والمخدرات، بالإضافة إلى عدد من السيارات غير القانونية.