إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 18 نيسان، 2018

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 14 كانون الأول، 2018
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 7 أيلول، 2016
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 26 آب، 2022

أبرزت "الجمهورية" خبر زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل إلى بيروت، التي ستتم يوم بعد غد الجمعة. ولم تطمس الدعاية الإستباقية للأميركيين في لبنان التي تتولاها هذه الصحيفة، على التقرير المفصل الذي عرضته "الأخبار" عن خضوع رئيس الحكومة سعد الحريري لضغوط سفراء العواصم الأطلسية، للمماطلة في توقيع لبنان على اتفاقية التعاون العسكري مع روسيا، حيث سيؤجل وزير الدفاع يعقوب الصراف زيارته إلى موسكو مرة جديدة، مع أن تنفيذ هذه الإتفاقية يخدم المصلحة اللبنانية، لأنه سيمنح الجيش قدرات دفاعية أكبر …
Image result for ‫يعقوب الصراف‬‎
الجمهورية
التجاوزات تابع.. وتخوُّف من وضع اليد على «المجلس الدستوري»

يمضي فريق السلطة قدماً في استثمار كل الامكانات المتوافرة لديه في سبيل الضغط على الناخبين وترهيبهم وإرغامهم على دعم لوائحها. وقد تمثّل هذا الاتجاه في استخدام الأجهزة الأمنية بطريقة مكشوفة لتخويف الناخبين وملاحقة من يرفعون صوراً لمرشحين مناوئين للوائحها، واللافت انّ كل هذه المخالفات موثّقة لتشكّل مادة للمراجعة عند الضرورة.
كذلك تتوسّل السلطة الحاكمة أسلوب اللجوء الى إغراءات الناس بخدمات ووعود بالتوظيفات وببَت قضايا عالقة لبعضهم امام المحاكم. وما يميّز الاستعدادات للانتخابات هذه المرة هو اعتماد أسلوب نافر في التطاول على الشخصيات والتهجّم الشخصي والتهديد بفتح ملفات شخصية، في حين انّ بعض أركان السلطة يعلمون اكثر من غيرهم انّ بيوتهم من زجاج وانّ ملفاتهم حافلة بالارتكابات.
المجلس الدستوري
وفي خضمّ الحماوة الانتخابية وارتكابات السلطة، قفز فجأة الى الواجهة موضوع تعيين اعضاء المجلس الدستوري، مع إعلان رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أمس أنه «لا يمكننا إجراء الانتخابات النيابيّة والمجلس الدستوري غير صالح، ولا بدّ من تعيين أعضائه قبل الإنتخابات».
تجدر الاشارة الى انّ المجلس الدستوري أنشىء بموجب القانون الرقم 250 تاريخ 14/7/1993. ونصّت المادة 2 منه على أنه يتألف من عشرة أعضاء. يعيّن مجلس النواب نصفهم بالغالبية المُطلقة ويعيّن مجلس الوزراء النصف الآخر بأكثرية ثلثي عدد أعضاء الحكومة.
وتوقّف المراقبون عند توقيت إثارة باسيل هذا الموضوع، وتساءلوا عن سرّ هذه الاستفاقة المفاجئة قبل 18 يوماً على موعد إجراء الانتخابات؟ علماً انّ الحكومة، وباسيل عضو فيها، قد أجرت سلّة كبيرة من التعيينات القضائية والديبلوماسية والامنية. ونَبّهوا من خطورة هذه العملية التي تدخل في اطار التهويل والضغط غير المباشر على رئيس المجلس وأعضائه الحاليين.
وأكّد هؤلاء لـ«الجمهورية» انه «لا يجوز اليوم حصول أي تعيينات لها علاقة بالانتخابات النيابية، فإذا أرادت هذه الحكومة المُشارِكة من أذنيها وحتى أخمص قدميها في الانتخابات، بدءاً من رئيسها وصولاً الى غالبية وزرائها، تعيين أعضاء المجلس الدستوري الذي سينظر في صحة الانتخابات والطعون التي سترفع اليه، فمعنى ذلك أنها ستأتي بمجلس دستوري على قياسها لتعطيل ايّ طعن، وبالتالي سيفقد المجلس أي صدقية.
والذريعة بأنّ ولاية المجلس قد انتهت هي باطلة، فأعضاؤه قائمون وفاعلون ومهماتهم لا تتوقف. كذلك، فإنّ تعيين اعضاء المجلس يأتي من الحكومة الجديدة ومجلس النواب الجديد وليس من الطبقة السياسية الحالية، والّا سيشكّل ذلك فضيحة كبرى، علماً انه سبق وأن تمّ تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات ورأينا ما هي إنجازاتها، فهي تحوّلت هيئة للإشراف على انتخابات السلطة، علماً ان لا صفة دستورية لها فيما المجلس الدستوري له الصفة الدستورية العليا».
حرب
وقال النائب بطرس حرب لـ«الجمهورية»، انّ «المَس بالمجلس الدستوري الآن ومحاولة تعيين اعضاء جدد فيه يدخل في إطار السيطرة على قنوات المجلس، التي يفترض بها ان تنظر في الطعون بنتائج الانتخابات وفي اطار تزوير الانتخابات وتعطيل أي طعن بعملية التزوير هذه، خصوصاً انّ من سيُعيّنون اعضاء المجلس هم مرشحون للانتخابات. وفي النتيجة سيشكّل هذا الأمر نقطة سوداء جديدة تُضاف الى الممارسات التي تقوم بها السلطة للسيطرة على الانتخابات بهدف إيصال مرشحيها بالتزوير، في ظل المخالفات المتعددة التي نسمع بها ونراها كل يوم، والتي تعرّض نتائج الانتخابات للطعن».
وشدّد حرب على استمرارية عمل اعضاء المجلس في ممارسة اعمالهم الى حين تعيين بدلاء عنهم وحلفهم اليمين، مشيراً الى «انّ تعيين الأعضاء الجدد يأتي من الحكومة ومجلس النواب الجديد، كذلك هناك آليّة معينة للتعيين والوقت لا يسمح بذلك ابداً، وبالتالي ايّ تعيين جديد هو في إطار تزوير نتائج الانتخابات».
ريفي
وقال اللواء اشرف ريفي لـ«الجمهورية»: «يأتي تلويح السلطة بتعيينات في المجلس الدستوري قبل إجراء الانتخابات في سياق استعمال النفوذ لضمان إجرائها وفق قياس مصالحها. فالمادة 4 من النظام الداخلي للمجلس واضحة، وقد نَصّت على أنه عند انتهاء الولاية يستمر الاعضاء في ممارسة أعمالهم إلى حين تعيين بدلاء عنهم وحلفهم اليمين. وبالتالي، إنّ توقيت طرح هذا التعيين هو مشبوه ولا حاجة له، ويبدو انّ السلطة الحالية غير مطمئنة الى المجلس القائم الذي طعن بقانون الضرائب، وهي تريد ان تتقاسم النفوذ في كل شيء حتى في القضاء ضماناً لمصالحها.
وتسعى، بعد مخالفاتها الكبيرة، الى تكبيل المجلس وقطع الطريق على الطعون من خلال سَلق التعيين من دون درس ملفات المرشحين، للإتيان بأعضاء محسوبين عليها عشيّة الانتخابات. فأركان هذه السلطة يسقطون كل الخطوط الحمر بالتكافل والتضامن، ويزوّرون الانتخابات عبر استعمال النفوذ غير المشروع، مُتقدّمين بذلك على نظام الوصاية السورية بأشواط كبيرة».
مرجع دستوري وقانوني
وقال مرجع دستوري وقانوني لـ«الجمهورية»: «هناك محاذير لإقدام السلطة على تعيين أشخاص محسوبين عليها ومدينين لها بتعيينهم في مواقع الرقابة والمرجعية المطلوب منها النظر في الطعون، لأنه ينتقص مبدأ دستورياً وقانونياً حول فصل السلطات وعدم استغلالها لإمرار مصالح فئوية. فتعيين اعضاء المجلس الدستوري عشية الانتخابات انتقائياً، يُشكّل في حد ذاته سبباً للطعن في التعيين، خصوصاً انّ المجلس القائم يستمر في تولّي مهماته حتى انتخاب مجلس بديل او تعيينه.
في كل حال، هناك تدابير وإجراءات تحصل في ظروف ملتبسة بعيدة عن التجرد والشفافية، ومن شأنها التشكيك في النيّات المبيّتة لتشويه الانتخابات».
وكانت «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات» («LADE») حذّرت من «تزايد الانتهاكات العامة المؤثرة في ديموقراطية العملية الانتخابية، سواء لجهة استمرار الوزراء المرشحين بالإمعان في استغلال نفوذهم لغايات انتخابية، أو لجهة ارتفاع مستوى التدخلات الخارجية بالعملية الانتخابية وتزايد دور المال السياسي (مساعدات ووعود بالرشى واستغلال لموارد الدولة)، في ظل غياب الدور الفاعل لهيئة الإشراف على الانتخابات».
وإذ اعتبرت أنّ «التخوّف الحالي من تأثير الوضع الإقليمي في العملية الانتخابية اللبنانية ما هو سوى انعكاس مباشر لحجم التدخلات الخارجية في العملية الانتخابية»، لاحظت أنّ «بعض القوى السياسية المشاركة في العملية الانتخابية تُجاهر بولاءاتها للخارج، سواء للسعودية أو لإيران أو لغيرهما، كذلك تجاهر بالمساعدات التي تحصل عليها، والتي تساهم في توطيد العلاقات الزبونية لتلك القوى مع مناصريها، الأمر الذي يضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرَص بين المرشحين».
ولفتت الى أنّ «المال الانتخابي ودور الإعلام يفاقمان من هوة عدم تكافؤ الفرَص بين المرشحين»، موضحة أنّ «المساعدات التي يغطيها القانون الانتخابي الحالي هي رشوة إنتخابية بامتياز، والهدف من توزيعها كسب تأييد الناخبين، وترافقها وعود بالرشى المالية التي قد تصرف على مسافة قريبة من العملية الانتخابية»، مشددة على أنّ «ضبط هذا الأمر يبقى في يد الجهة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية، أي وزارة الداخلية والبلديات التي يمكنها التشدّد في حماية سرية الاقتراع، وهو ما سيُضعف من تأثير المال في العملية الانتخابية». وتجري تحضيرات لزيارة قريبة سيقوم بها الرئيس سعد الحريري الى منطقة الشوف في إطار جولاته الانتخابية المتلاحقة.
وعلم أنّ تيمور جنبلاط سيكون إلى جانب الحريري في زيارته الشوفية التي تندرج في إطار حشد الدعم والتأييد للائحة تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي و«المستقبل» و«القوات اللبنانية»، ومحاولة رأب الصدع بينه وبين رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط.
وقالت أوساط مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الحريري الذي يدرك ما سَبّبته جولته الاخيرة في حاصبيا، عبر بوابة الوزير طلال ارسلان، من حساسية وامتعاض لدى جنبلاط، أوصَل إشارات إلى كليمنصو مفادها أنّ العلاقة مع أرسلان ليست على حساب العلاقة مع جنبلاط، وانّ هناك حسابات واعتبارات معينة استوجَبت انفتاحه الانتخابي والسياسي على رئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني».
فوتيل في بيروت
وتترقّب الأوساط اللبنانية الزيارة المرتقبة لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل لبيروت، والمقرّرة بعد غد، على رأس وفد كبير يضمّ مساعديه الكبار قادة الأسلحة في المنطقة. وعلمت «الجمهورية» انّ الزيارة تكتسب هذه المرة أهمية خاصة كونها الأولى لفوتيل الى بيروت بعد مؤتمر «روما 2» الذي عقد في 14 و15 آذار الماضي، وخصّص للبحث في تعزيز قدرات الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية والعسكرية الأخرى. كذلك تأتي الزيارة عقب الغارات الثلاثية الأميركية – الفرنسية ـ البريطانية على سوريا.
وفي المعلومات انّ فوتيل سيزور المسؤولين اللبنانيين الكبار قبل ان تكون له محطة مهمة في قيادة الجيش لتقويم التطورات الجارية في المنطقة وللبحث في سبل تعزيز التعاون بين قيادة المنطقة ولبنان، خصوصاً انّ لبنان دولة من دول الحلف ضد الإرهاب ويتلقّى دعماً اميركياً استثنائياً في ظل المواجهة المفتوحة التي يشارك فيها ضد الإرهاب وخلاياه.
مجلس وزراء
ويعقد مجلس الوزراء جلسة عادية قبل ظهر غد في السراي الحكومي وعلى جدول اعماله 65 بنداً، وخَلا من بنود الكهرباء. وعلمت «الجمهورية» انه يجري البحث في إمكانية طرح بند او اثنين من البنود الـ 13 التي قدمها وزير الطاقة «خطة متكاملة لإنقاذ قطاع الكهرباء» في الجلسة المقبلة في قصر بعبدا، أو إرجاء كل بنود الكهرباء الى ما بعد الانتخابات، علماً انّ الحكومة تبقى كاملة الاوصاف حتى 20 أيار حيث تنتهي ولاية المجلس النيابي الحالي.
إجلاء نازحين
على صعيد آخر، ينتظر ان يتم اليوم إجلاء 500 نازح سوري من مناطق شبعا وحاصبيا عبر المصنع بتنسيق مباشر بين السلطات السورية والنازحين أنفسهم، في عملية هي الاولى بهذا الحجم الذي ينتقل فيه نازحون سوريون من مناطق آمنة لبنانية الى مناطق آمنة سورية. وقالت مصادر مواكبة لـ«الجمهورية» انّ هذه العودة هي انعكاس مباشر لمعركة الغوطة بحيث أصبح محيط الشام آمناً ومستقراً، وهي مقدمة لسلسلة عمليات متلاحقة ستشهدها المرحلة المقبلة بتنسيق سوري ـ سوري ولا علاقة للحكومة اللبنانية به. كذلك علمت «الجمهورية» انّ منظمة UNHCR تواصلت مباشرة مع النازحين الراغبين في عودتهم، وتأكدت انّ عودتهم طوعية بملء إرادتهم. وسيشرف جهاز الامن العام على عملية نقل النازحين، بحيث سيدقّق في أوراقهم الثبوتية وسيواكبها بإجراءات لوجستية وأمنية لحماية مرور الباصات السورية الفارغة من المصنع الى شبعا، وخروجها بالنازحين من المصنع الى الاراضي السورية.
عنف في تولوز
دوليًّا، هزت مواجهات مع الشرطة تخللها إحراق سيارات واعتقالات لليلة الثانية على التوالي، حيا حساسا في مدينة تولوز في جنوب غرب فرنسا، بعد وفاة موقوف وتدقيق في هوية سيدة محجبة ساده التوتر.
وقالت السلطات المحلية إن 18 شخصًا أوقفوا في مواجهات ليل الاثنين الثلاثاء في حي غران ميراي السكني الذي يبلغ عدد سكانه نحو أربعين ألف نسمة يعيشون في قطاعات مصنفة بأنها «مناطق ذات أولوية أمنية».
الأخبار
الحريري يتفيأ بالعمائم… و«جيران قريطم»
تعطيل اتفاقية التعاون مع روسيا: هل من ذريعة جديدة؟

يخوض الرئيس سعد الحريري معركته الانتخابية، بكل ما يمكن أن يتوافر له من أسلحة. بعد أن كاد يستنفد خطابه السياسي ونفوذ الأجهزة الأمنية التابعة له، استنجد بدار الفتوى… يريد رئيس الحكومة أن يتفيأ بالعمائم، وتسخير بيوت الله ومنابرها من أجل دفع الناس للتصويت للوائحه خصوصاً في العاصمة (مقال ميسم رزق).
منذ أيام تولّى أحد مُستشاري رئيس الحكومة سعد الحريري (بسّام تميم) مُهمّة دعوة رجال الدين في بيروت إلى مأدبة غداء في بيت الوسط. يُظهر ذلك حرصاً مُستقبلياً كبيراً على حشد أكبر عدد منهم. فاختيار موظف برتبة مُستشار لتنفيذ مهمّة كهذه (يُمكن إيلاءها لأي موظف في البروتوكول والمراسم) دليل اهتمام بإنجاح اللقاء، وتأمين جمع من الأئمة في جلباب سياسي أزرق يستطيع الحريري أن يتفيأ به انتخابياً. مع ذلك، تغيّب كثر من وزن أمين دار الفتوى الشيخ أمين الكردي، شيخ القرّاء محمود عكاوي، القاضي والمستشار في المحكمة الشرعية الشيخ عبد الرحمن الحلو، المدير الإداري في المحكمة الشرعية الشيخ القاضي محمد النقري، والمدير العام الأسبق للأوقاف الشيخ هشام خليفة (اعتذر مسبقاً).
يقول أحد الحاضرين إن الذين لبّوا الدعوة فوجئوا عند دخولهم بتسجيل الأسماء التي حضرت، وبوضع إشارة «صح» إلى جانبها، وكأن المقصود التدقيق بمن حضر وبمن غاب. من حضر، تصوّر بأن الهدف من اللقاء هو التشاور في هموم وطنية ودينية عامة وبينها «مشكلة التحويلات المالية التي تصرفها دولة الإمارات لدار الفتوى من مخصصات المفتين والخطباء والمشايخ وتأميناتهم الصحية». غيرَ أن الحريري أخذ المشايخ إلى مكان آخر. أمام حضور لم يتجاوز المئة معمم، كان واضحاً أن رئيس تيار المستقبل «يريد استخدام السلك الديني في معركته الانتخابية». حتى أن أحد الشيوخ حاول الاستفسار عن أمر المساعدات، فجاءه جواب أحد الحاضرين «مش وقتها»!
خلال مأدبة الغداء التي أقيمت على شرف رجال الدين، يتقدمهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في حضور الرئيس تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق ومرشحي لائحة «المستقبل» في بيروت الثانية، دعاهم الحريري إلى «التضامن لحماية هوية بيروت وقرارها السياسي والوطني من خلال دعوة أهلها، لرفع نسبة الاقتراع إلى الحد الأقصى وقطع الطريق أمام كل محاولة لوضع اليد على العاصمة وممثليها».
عملياً، ليس كلام رئيس الحكومة سوى دعوة سياسية مباشرة للأئمة لحثّ الناس على الانتخاب، وانخراط رجال الدين في تعبئة عامة الناس. هي محاولة لتسييس بيوت الله والزجّ بها في الصراع السياسي الذي يخوضه تيار المستقبل في بيروت وغيرها من المناطق. فلماذا يستنجِد الحريري بهم؟ ألا يُعد إقحام دار الفتوى في الانتخابات خرقاً لبنود المبادرة المصرية في دار الفتوى؟ كيف يُمكن لتيار يدّعي بأنه مدني وعابر للطوائف والمناطق أن يستخدم منابر الجوامع للتأثير في الناخبين؟ هل استنفد التيار كل وسائله السياسية والانتخابية ولم يتبّق له بعد الخرزة الزرقاء إلا المشايخ لاستنفارهم انتخابياً؟
باتَ واضحاً ان تيار المُستقبل يعيش أزمة ثقة. ثقة بمرشّحيه. ثقة بجمهوره. ثقة بماكينته التي استرجعت الحرس الانتخابي القديم. ثقة بضعف إمكانية التأثير لعدم توافر الموارد المالية أو عدم كفايتها. أزمة ثقة تجعله يفتش عن أية وسيلة تقيه شرّ الخسارة الكبرى. لذلك، لا بد مما لا بد منه. استثمار العمامات الدينية وتقمص دورهم بإصدار ما يشبه الفتوى الملزمة لهم بحث الناخبين على رفع «الخرزة الزرقا» في مساجدهم.
لطالما ميّز تيار المستقبل نفسه كونه تياراً مدنياً. وضع قواعد فصل بين البعدين الدّيني والسياسي، وهو صاحب نظرية العبور إلى الدولة. وقد شكّل طرحه الانفتاحي هذا باباً للولوج إلى كل المناطق والطوائف ولو أن الجمهور السني بقي رافعته الأولى. لجوء المستقبل إلى المشايخ في زمن الانتخابات، إنّما يدلّ على أزمة عميقة بينه وبين جمهوره، جعلته يتوسّل دار الفتوى ونفوذها تدعيماً لمواقعه الانتخابية.
صحيح أن اللجوء إلى المؤسّسات الدينية من قبل أحزاب سياسية في لبنان يعُد أمراً بديهياً. لكن أن يصار إلى تحويل دار الفتوى والمشايخ إلى شريك سياسي مضارب، فهذه نقطة خطرة على البيئة ذاتها قبل أن تشد العصب المذهبي تجاه الآخرين. قد يقول قائل إن هذا أسلوب تتبعه مختلف الجهات، بمن فيها حزب الله وحركة أمل، لكن الفارق أن الأخيرين يرسمان خطوطاً حمراء تتعلق بالمحظور المذهبي، فهل للمستقبل القدرة نفسها؟ هذا أمرٌ مشكوك به… أضف إلى ذلك، أن ما يفعله تيار المُستقبل والمفتي دريان ومجلسه الشرعي، يخرق المبادرة المصرية التي نصّت في أحد بنودها على التزام المفتي الجديد «الحفاظ على دار الفتوى كمرجعية وطنية إسلامية بعيداً من الخلافات السياسية، وتجنيب الدار التدخلات من السياسيين»، علماً أن المفتي كان حاضراً في عدد من المهرجانات الانتخابية للتيار، وتحديداً عندما أعلن الحريري أسماء مرشّحيه إلى الانتخابات في البيال.
وكانت لافتة للانتباه دعوة الحريري، أمس، «جيران قريطم» إلى باحة قصر قريطم. اضطر الرجل أكثر من مرة لقطع كلمته «تأثراً». استرجع أدبيات الدم والضحية والشهادة. قال إننا «نخوض هذه الانتخابات ليس لأجل السلطة، فهي آخر همي، وآخر همي الكرسي. الأهم لدي هو أنتم، الشباب والشابات، كبيركم وصغيركم. هذا ما كان يهم رفيق الحريري وهذا ما يهم اليوم سعد الحريري، فقد أعطيتمونا الكثير، حين كان رفيق الحريري في هذا البيت وحين استشهد».
كل ما سبق، يؤّكد أن المستقبل يدخل المعركة في ظل ظروف انتخابية وسياسية ومالية صعبة. لا يريد التيار لنتائج الانتخابات أن تأتي مخيّبة. معظم الأرقام والإحصاءات تشي بنتائج غير جميلة… ما غداء الأمس في بيت الوسط الذي تميز بحضور كثيف لخطباء وأئمة صلاة الجمعة، وعصرونية قصر قريطم سوى ترجمة للمخاوف، لا سيما أن الأرقام الأخيرة تحدّثت عن أن نسبة اقتراع الناخبين السنة في بيروت لن تتجاوز الـ47 في المئة، وأن نسبة المؤيدين له بين هؤلاء لا تزيد على 55 في المئة!
ماذا بعد هذه وتلك؟ وهل يتخذ القرار بجعل السادس من أيار موعداً غير مؤكد؟.
تعطيل اتفاقية التعاون مع روسيا: هل من ذريعة جديدة؟
انتفت ذرائع الحكومة اللبنانية لتعطيل اتفاق التعاون العسكري بين لبنان وروسيا الاتحادية. على مدى أشهر، نجح مشروع الاتفاقية في العبور من اللجان العسكرية الروسية ــ اللبنانية المشتركة والخبراء، وبقي الرئيس سعد الحريري وخضوعه للضغوط الغربية حاجزاً أمام وصولها إلى جدول أعمال الحكومة، وبالتالي حرمان وزير الدفاع يعقوب الصّراف من تفويض مجلس الوزراء التوقيع عليها.
قبل نحو أسبوعين، فوّت لبنان موعداً مهمّاً لتوقيع الاتفاقية خلال مؤتمر الأمن الدولي السابع الذي انعقد في موسكو. أمّا ذريعة التهرّب اللبناني من منح الصّراف التفويض للتوقيع كما كان متّفقاً عليه مع الجانب الروسي، فكان جزءاً من حملة الدعاية الغربية لتشويه الاتفاقية، بالقول إنّها تسمح لموسكو باستباحة الموانئ والمرافئ اللبنانية للأغراض العسكرية، وهو ما عمل بعض مستشاري الحريري على تسويقه وتسريبه إلى وسائل إعلامية.
وتجاوباً مع الحريري، طلب الصّراف في جلسة الحكومة ما قبل الأخيرة، سحب الاتفاقية وإعادتها إلى وزارة الدفاع والجهات العسكرية المختصّة لمراجعتها.
وكما كان متوقّعاً، لم تجد الجهات العسكرية في الاتفاقية ما يستأهل التعديل، وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن الاتفاقية أعيدت نهاية الأسبوع الماضي إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، من دون أن تطرأ على موادها أي تعديلات تذكر، وهي جاهزة للتوقيع، لمجرّد أن تمنح الحكومة التفويض للصراف للتوقيع عليها مع نظيره الروسي.
وكان سبق للصراف، حين اعتذر عن عدم حضور مؤتمر الأمن الدولي، أن أبلغ الجانب الروسي نيّته زيارة موسكو في 18 و19 نيسان، أي اليوم وغداً، لأجل توقيع الاتفاقية، على أساس أنه سيحصل على التفويض من الحكومة قبل هذا الموعد. إلّا أن جلسة الحكومة، الأسبوع الماضي، مرّت من غير أن يوضع بند الاتفاقية على جدول الأعمال، وكذلك الأمر بالنسبة إلى جلسة الحكومة غداً، التي لم تدرج الاتفاقية أيضاً على جدول أعمالها.
في موسكو، بات واضحاً بالنسبة إلى كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، أن الحكومة اللبنانية تتعامل مع موسكو مثل بعض الحكومات الغربية، وليس مثل أشدّ حلفاء أميركا من العرب، وما التهرّب من الاتفاقية إلا تنفيذاً لطلبات سفراء حلف «الناتو» في بيروت، الذين يهوِّلون على الحريري في حال توقيع لبنان اتفاقية التعاون العسكري مع روسيا. كذلك، إن حكومة الحريري لا تقصّر في فرض الحصار على الشركات الروسية عبر المصرف المركزي والمصارف الخاصة، التزاماً بالعقوبات الأميركية، في الوقت الذي لا تزال تتعامل فيه المصارف العربية مع الشركات الروسية بمهنيّة، وتعقد حكوماتها صفقات شراء الأسلحة واتفاقيات التعاون العسكري.
وعلى ما تنقله مصادر روسية في موسكو وبيروت، يساور الروس الشّكوك حيال وجود توجّه رسمي لدى الحريري لتأجيل منح وزير الدفاع حق التوقيع على الاتفاقية إلى ما بعد الانتخابات، تنفيذاً لطلبات السفراء الغربيين المؤثّرين في بيروت. ولا يخفي الروس امتعاضهم من أن «حلفاء موسكو في لبنان، لا يمارسون الضغط الكافي على الحريري لتوقيع الاتفاق، في مقابل عدم عرقلتهم لاتفاقيات التعاون العسكري مع دول غربية تضمر العداء لموسكو وحلفائها».
ويتزامن التهرّب اللبناني هذا الأسبوع من اتفاقية التعاون العسكري، مع اجتماعات اللجنة الاقتصادية العليا الروسية ـ اللبنانية في بيروت، التي بدأت اجتماعاتها أمس بحضور ممثّلين عن وزارات الطاقة والنقل وكبار الشركات الروسية وممثّل شركة «نوفو تيك». وبحسب المعلومات، فإنه جرى أمس الاتفاق على عددٍ من الأمور بينها اتفاقية تخصّ النقل البرّي، فيما أبدى قطاع الطاقة الروسي استعداده لمساعدة لبنان في بناء محطات لإنتاج الطاقة وفقاً للحاجة والشروط اللبنانية.
وفي السياق أيضاً، قام السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين والملحق العسكري في السفارة الروسية في بيروت، بجولة تفقديّة على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلّة، وعقدا اجتماعات مع قيادة قوات الطوارئ الدولية. وقالت مصادر روسيّة لـ«الأخبار» إن «هدف الجولة كان الاطلاع عن كثب على ملف الصراع الحدودي مع إسرائيل»، مؤكّدة «وقوف موسكو إلى جانب لبنان في الدفاع عن حقوقه المشروعة في البر والبحر».
اللواء
مَنْ يرفع الدستور لحماية حق التنافس الإنتخابي؟
الحريري يستنجد برفع نسبة الإقتراع.. وسلام لمعالجة أزمات العاصمة.. وجنبلاط يحذِّر من اللعب بالنار في طرابلس

العد التنازلي، يمشي بسرعة، اسبوعان وثلاثة أيام، وتفتح صناديق الاقتراع.. والمشهد أخذ بالتبلور، وجديده إيغال مرشحي السلطة باستعادة شعارات واتهامات مرّ عليها الزمن وأصبحت من «موضة بالية».
ولم تكتف لوائح السلطة، بل ذهبت لتسخير اعلامها المباشر وغير المباشر لقذف اللوائح المنافسة بالتهم التي تستدعي تحرك هيئة الاشراف على الانتخابات، أو عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء لإعادة تصويب التنافس الانتخابي، والاحتكام إلى الدستور والقانون الذي يكفل الحقوق السياسية والحريات العامة.. أو بأقل تقدير الملاحقة القضائية بتهمة الذم والقدح..
والأبرز على هذا الصعيد، كان مطالبة لائحة «بيروت الوطن» على لسان رئيسها صلاح سلام في مؤتمر صحفي، كشف حقيقة ما حدث في كراكاس أمس الأوّل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «الفصل بين دوره كوزير للداخلية وكونه مرشحاً للانتخابات، أو الاستقالة من منصبه المشرف على الانتخابات لأنه لا يجوز ان يكون هو «الخصم والحكم»، محملة إياه مسؤولية ما يجري على الأرض من جانب فريقه السياسي».
ومن دون الدخول في سجالات عقيمة وفبركات لا أساس لها من الصحة، أوضح بيان اللائحة الذي اذاعه الزميل سلام، ان المكتب يعمل بشكل مستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر بهدوء وانتظام دون ان يشكل أي ازعاج للجيران، وانه تمّ اختيار موقع المكتب على خلفية الابتعاد عن مواقع اللوائح الأخرى، وخاصة لائحة «المستقبل» تجنباً للاستفزازات والاحتكاكات المسيئة لاجواء الانتخابات، لافتاً الانتباه إلى ان الهجمة التي تعرض لها المكتب ليس التعدّي الأوّل للائحة ومرشحيها، حيث تمّ تمزيق صور المرشح نبيل بدر في شارع عفيف الطيبي في الطريق الجديدة، وتعرض مؤيده في مهرجان برجا للاهانة والضرب وسقط عدد من الجرحى، فضلاً عن حملات التشكيك والترهيب والترغيب التي تستهدف بقية المرشحين، معتبراً ان تكرار مثل هذه التصرفات الاستفزازية والتعديات يكشف عن وجود مخطط مبيت لاشاعة أجواء من التوتر والذعر لتشويه العملية الديمقراطية ولا تشجّع الناخبين على المشاركة في التصويت يوم الاقتراع.
وأكّد البيان التزام اللائحة بخطاب وطني جامع ووضع الأولوية للعمل على تنفيذ برنامج يعالج الأزمات والمشاكل المزمنة للعاصمة وأهلها، بعيداً عن أساليب شد العصب وإثارة الغرائز والنعرات بشعارات لا علاقة لها بمجريات الواقع السياسي الحالي، وان اللاذحة حرصت منذ انطلاقتها على عدم انتقال التنافس الانتخابي إلى الشارع، حفاظاً على أمن المدينة وسلامة أهلها وشبابها، وحتى لا تتحوّل ساحات العاصمة إلى ميادين لمعارك أبناء البيئة الواحدة.
الحريري
ومن جهته، أكّد الرئيس سعد الحريري، في خلال احتفال انتخابي أقامه عصر أمس في باحة قصر قريطم لجيران قريطم، ان الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة لبيروت، لأن هناك من يحاول ان يلغي فيها تيّار «المستقبل» وقصر قريطم و«بيت الوسط»، ولفت إلى ان البعض نتقد كلامه متسائلاً ما هي هوية بيروت؟ وقال: «هوية بيروت عربية وهويتها السلام والاعتدال والحوار والعلم والثقافة، نحن نريد ان نحافظ على شوارع وطرقاتها واحبائها وناسها وتاريخها، فيما هناك من يريد محو هذا التاريخ وتغيير الأسماء.
وكان الرئيس الحريري أقام ظهراً غداء في «بيت الوسط» على شرف رجال الدين والعلماء والمشايخ يتقدمهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وفي حضور الرئيس تمام سلام والوزير المشنوق ومرشحي لائحة «المستقبل» في بيروت الثانية، شدّد في خلاله على ضرورة الالتزام بسياسة النأي بالنفس في ظل الصراع الدولي القائم والتطورات العسكرية التي ترتبت على مجازر الكيماوي في دوما، غامزاً من قناة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله حينما لفت إلى ان هناك من يلجأ للالتفاف على قواعد النأي بالنفس ويستخدم المنابر الانتخابية والإعلامية وسيلة للتهجم على الأشقاء العرب، الأمر الذي نصنفه في خانة الإساءة المباشرة لمصالح لبنان وتجاوز حدود الإجماع الوطني في المحافظة على علاقات لبنان مع الدول العربية.
وقال انه «يعمل ليل نهار لمنع الحريق السوري من الانتقال إلى لبنان»، مشدداً على ان «وحدتنا أساس في مواجهة التحديات واستكمال مشروع بناء الدولة وحمايته من الاعاصير المحيطة»، موجهاً نداء إلى الحاضرين دعاهم فيه إلى التضامن لحماية هوية بيروت وقرارها السياسي والوطني من خلال دعوة أهلها لرفع نسبة الاقتراع إلى الحد الأقصى وقطع الطريق امام كل محاولة لوضع اليد على العاصمة وممثليها.
وسيرعى الرئيس الحريري مساء الخميس في 3 أيّار المقبل العشاء الذي يقيمه اتحاد العائلات البيروتية في «البيال».
جنبلاط
الا ان اللافت، وسط الحديث عن تدخلات السلطة، دخول رئيس  الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على خط التراشق بين المرشحين واللوائح، لا سيما ما حدث مؤخراً في طرابلس، حيث حذر في تغريدة له عبر «تويتر» «الذين يتمتعون بالمناصب الكبرى ويسيرون في تلك المواكب الجرارة ويتنصتون يميناً وشمالاً عى المواطنين بأننا لسنا لقمة سائغة، هؤلاء من حديثي النعمة لا تاريخ لهم الا الانتهازية».
وقال ان «(المرشح عن المقعد السني في «لائحة العزم» في طرابلس) توفيق سلطان، قبلكم جميعاً ومن الرجال الرجال، انه من رفاق كمال جنبلاط، فاحذروا من اللعب بالنار».
وعكست تغريدة جنبلاط تضامناً غير معلن مع الرئيس نجيب ميقاتي في وجه الحملة التي يتعرّض لها مؤخراً من النائب محمّد الصفدي، نيابة عن تيّار «المستقبل»، بما يؤشر إلى استمرار التأزم في العلاقة بينه وبين الرئيس الحريري على أثر جولته الانتخابية الأخيرة في حاصبيا مع الوزير طلال أرسلان، وفق ما اشارت إليه «اللواء» في حينه، ويومذاك ترددت معلومات عن إمكان ان يقوم جنبلاط بزيارة صديقه سلطان في طرابلس، كرد على زيارة الحريري لحاصبيا ومرجعيون من دون تنسيق معه.
اشكال بخعون
إلى ذلك، استمر التوتر الانتخابي منتقلاً بين المناطق، حيث افيد عن وقوع اشكال في ساحة الساعة في بلدة بخعون – الضنية، بين عدد من الشبان على خلفية تعليق صور مرشحين وازالتها، تخلله إطلاق نار في الهواء، وتدخل الجيش لمعالجة الاشكال.
وأصدر النائب السابق جهاد الصمد، بيان حذر فيه الأيدي من العبث بأمن الضنية، وانتقال الفتنة بين الأهل لحسابات انتخابية، واستغرب موقف الأجهزة الأمنية التي تتفرج على ما يجري وكأنها تحمي مفتعلي المشاكل، داعيا هذه الأجهزة إلى اتخاذ إجراءات صارمة، والا فإنها ستتحول إلى طرف مباشر في هذه الانتخابات وستصبح شريكة للمرتكبين.
ومن جهته، أوحى النائب قاسم عبد العزيز في بيان أصدره اهله واخوانه في بخعون والضنية عموما بعدم الانجرار إلى الفتنة، مؤكدا ان بخعون والضنية أغلى واهم من كل المراكز والمناصب، ودعا الجميع إلى التزام أعلى درجات الهدوء والتردي، معلنا وقوفه إلى جانب القوى الأمنية والجيش اللبناني.
تدخلات السلطة
وفي سياق الحديث عن تدخلات السلطة في الانتخابات كان لافتا لانتباه التقرير الثاني الذي اعداته أمس «الجمية اللبنانية من أجل الديمقراطية الانتخابات» LADE، والذي وصف بأنه قد يكون بداية للكتابة «الكتاب الاسود» عن انتخابات 2018، بعدما حذر من «تزايد الانتهاكات العامة المؤثرة في ديمقراطية العميق الانتخابية، سواء لجهة استمرار الوزراء المرشحين بالامعان في استغلال نفوذهم لغايات انتخابية، أو لجهة ارتفاع مستوى التدخلات الخارجية بالعملية الانتخابية، وتزايد دور المال السياسي (مساعدات ووعود بالرشى واستغلال مورد الدول) في ظل غياب الدور الفاعل لهيئة الاشراف على الانتخابات.
ولفتت إلى ان «المال الانتخابي ودور الإعلام يفاقمان من هوّة عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين»، معتبرة ان «المساعدات التي يغطيها القانون الانتخابي الحالي هي رشوة انتخابية بامتياز، والهدف من توزيعها كسب تأييد الغاضبين، وترافقها وعود بالرشى المالية الي قد تصرف على مسافة قريبة من العملية الانتخابية، مشددة على ان «ضبط هذا الأمر يبقى في يد الجهة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخاية، أي وزارة الداخلية، التي يمكنها التشدّد في حماية سرية الاقتراع، مما يضعف من تأثير المال الانتخابي».
مجلس الوزراء
سياسياً، يعقد مجلس الوزراء جلسته العادية غدا الخميس في السراي الحكومي، وعلى جدول أعماله 65 بندا، من بينها 28 بندا من المواضيع التي لم تبحث من جدول جلسته السابقة، فيما المواضيع الجديدة عبارة عن هبات وسفر، بالإضافة إلى شؤون مالية وأخرى متفرق، من بينها: إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجهة الوقاية من التعذيب، وتشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء والتنفيذ ومراقبة الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف.
واستبعدت مصادر وزارية، كون المجلس ينعقد في السراي، ان يتم البحث في ملف الكهرباء، وفق ما تمّ الاتفاق في الجلسة الأخيرة، حيث تقرر ان يواصل المجلس ا لتداول في النقاط الـ13 التي طرحها وزير الطاقة سيزار أبي خليل لمعالجة أزمة الكهرباء، علما ان وزير الخارجية جبران باسيل أمل بعد اجتماع تكفل «الاصلاح والتغيير» أمس الا يرحل طرح هذا الموضوع، وان يُقرّ لما فيه مصلحة الجميع، لافتا إلى ان الحديث سيكون له صلة في هذا الأمر.
وتوقعت المصادر ان يطلع الرئيس الحريري الوزراء على التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر بروكسل-2 في 25 نيسان الحالي (الأربعاء المقبل) من أجل مساعدة لبنان على تحمل أعباء النزوح السوري والوفد الوزاري الذي سيرافقه إلى العاصمة البلجيكية لهذا الغرض وتعتبر جلسة الغد من الجلسات الأخيرة للحكومة قبل الانتخابات النيابية في 6 ايار المقبل،اي بعد 18 يوما،ما يعني انه قد لا يعقد اكثر من جلستين او ثلاث على الاكثر اذا بقي عقد الجلسات مرة اسبوعيا، على ان تعقد بعد الانتخابات جلسات حتى 20 ايار موعد نهاية ولاية المجلس النيابي حيث تدخل الحكومة في مرحلة تصريف الاعمال.
  ولكن مصادر رسمية اكدت انه يمكن للمجلس عقد اكثر من جلسة في الاسبوع اذا جرى التوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة على تكثيف الجلسات قبل نهاية ولاية المجلس، من اجل بت بعض الامور الاجرائية المستعجلة والملحة. بينما قالت مصادر وزراية انه بات من الصعب إقرار ملفات كبيرة ومهمة عالقة كملفي الكهرباء والنفايات.
وأوضحت المصادر ان هناك إمكانية لأن تصدر الحكومة بعض التعيينات في ما تبقى من عمرها، والتي تطبخ داخل الجلسات الحكومة، من بينها تعيين العضو الشيعي في المجلس العسكري، وفق ما كشفته «اللواء» أمس، بعد زيارة وزير العدل سليم جريصاتي للرئيس نبيه برّي في المصيلح.
وفي معلومات «اللواء» ان الوزير جريصاتي يتولى حالياً صلة الوصل بين الرئيسين ميشال عون وبري، نيابة عن الوزير باسيل، التي انقطعت علاقته برئيس المجلس منذ أزمة الفيديو الشهير.
وعلم ان جلسة المصيلح بين الرجلين كانت جيدة وعرضت لعدد من القضايا التي يوليها الجانبان أهمية.
وقال مصدر مطلع ان قروض الاسكان على طريق الحل، وان اجتماعاً يعقد اليوم في السراي الحكومي بين الرئيس الحريري ووزيري المال والشؤون الاجتماعية علي حسن خليل وبيار أبو عاصي مع مدير عام الاسكان.
وعلى صعيد آخر، علمت «اللواء» ان قانون الموازنة وحل إلى دوائر قصر بعبدا، وعكف الرئيس عون على دراسته ولا سيما المادة 49 منه والمتعلقة بالاقامة الدائمة للأجانب الذين يمتلكون عقارا في لبنان، وحلتها بقانون تملك الأجانب.
وأفادت مصادر مطلعة ان الرئيس عون سيستطلع قانونية ودستورية المادة المذكورة، وإمكانية الطعن فيها أو استحالة ذلك بسبب كونها جزءا من الموازنة ككل.
مع العلم ان هناك وجهتي نظر في شأن هذه المادة على ان هناك من يرى فيها اجراء عادياً، وهناك من يُبدي تخوفاً حولها مثل البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس الكتائب النائب سامي الجميل.
ونفى المكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن يكون الرئيس عون ينوي زيارة منطقة كسروان اليوم.
وأوضح انه سوف يفتح بعد ظهر اليوم في مدينة جبيل المؤتمر الدولي حول «المساواة في الديمقراطية» الذي ينظمه المركز الدولي لعلوم الإنسان بالشركة مع جامعة البلمند.
وجاء البيان التوضيحي في سياق الرد عن معلومات اذاعها الوزير السابق فريد هيكل الخازن والمرشح في دائرة كسروان – جبيل، بأن عون ينوي القيام بجولة إنمائية في كسروان قبل موعد الانتخابات النيابية بأيام، معتبراً الجولة نوعاً من زج الرئاسة في الانتخابات، ودعا إلى تأجيلها.
البناء
واشنطن تتنصّل من جرائم العدوان على اليمن… وأنصار الله يرحّبون بالتقرير الأممي
بعثة تقصّي الحقائق في دوما… وتشويش غربي على مهمتها… وسورية تحتفل بالجلاء
جريصاتي لم ينجح بالتفاهم مع برّي حول تشكيل المجلس الدستوري قبل الانتخابات

تميّزت مناقشات مجلس الأمن الدولي حول الملف اليمني للمرة الأولى بعناصر لا تخلو من الإشارات على ما يجري تداوله عن نجاح مساعٍ عُمانية وراء الكواليس، بإحراز تقدّم عبر مفاوضات رباعية الأطراف تديرها بصورة غير مباشرة وزارة الخارجية العُمانية مع كلّ من الرياض وطهران وأنصار الله والإدارة الأميركية، سهّلت مهمة المبعوث الأممي الجديد مارتن غريفيت، بحيث حاز تقريره أمام مجلس الأمن على رضى أنصار الله خلافاً لمواقفهم من تقارير المبعوثين السابقين، بينما كانت واشنطن تعلن عن عدم قدرتها تخصيص موارد كافية لمراقبة ما تقوم به القوات السعودية في حربها على اليمن. وهي بذلك تسحب يدها من المشاركة بالنقاش حول وجود أو عدم وجود جرائم تُرتكب بحق اليمنيين، بينما انتقلت موسكو للمرة الأولى أيضاً إلى إدانة ما يتعرّض له اليمنيون من قتل وتجويع وتشريد، وتخريب لعمرانهم وبناهم التحتية، مضيفة إدانتها للصواريخ التي تستهدف السعودية.
المؤشرات اليمنية تلاقت مع مؤشرات تحضيرات حثيثة للمفاوضات الأميركية الكورية الشمالية، والبحث في مكان عقد القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لكن هذه المؤشرات تلاقت بعكسها في الملفين السوري والفلسطيني، حيث «إسرائيل» تواصل بدعم أميركي ارتكاب القتل المفتوح والعلني بحق الفلسطينيين وتستعدّ للاحتفال الشهر المقبل بذكرى اغتصاب فلسطين عبر افتتاح السفارة الأميركية في القدس، بينما يستعدّ الفلسطينيون لإحياء ذكرى النكبة بمسيرات حاشدة تحت عنوان العودة التي ستشمل فلسطينيّي الداخل والشتات، ويخيّم التوتر على النخب العسكرية والسياسية الإسرائيلية بانتظار الموعد ويخشون تحوّله موعداً للردّ الإيراني على الغارة التي استهدفت موقعاً قيادياً إيرانياً في مطار التيفور في ريف حمص قبل أسبوع.
في سورية دخلت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مدينة دوما وباشرت عملها في ظلّ ترتيبات أمنية سورية وروسية، بينما تتواصل حملات غربية إعلامية ودبلوماسية تستهدف التعاون الروسي والسوري لضمان عمل البعثة، ويزداد منسوب التحريض وصولاً لكلام أميركي عن عدم السماح للبعثة ببلوغ النقطة المعنية بالتفتيش وهي المكان الذي صوّر فيه الفيلم الذي يستند إليه الأميركيون في الحديث عن الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي.
وفي سورية، حيث الاحتفالات بعيد الجلاء تزامنت هذا العام مع إنجاز كبير بحجم تحرير الغوطة ومواجهة عدوان غربي شاركت فيه فرنسا الدولة المستعمرة التي تحتفل سورية بجلاء قواتها عن أراضيها، كانت مدينة حلب وقلعتها على موعد مع إحياء المناسبتين، ذكرى الجلاء وإنجازات التحرير والتصدّي للعدوان، في احتفال برعاية الرئيس السوري بشار الأسد حضره مسؤولون كبار في الدولة والمدينة.
لبنانياً، عاد للواجهة الحديث عن تشكيل المجلس الدستوري قبل الانتخابات النيابية، عبر كلام أطلقه رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، كاشفاً طبيعة المهمة التي حملها وزير العدل سليم جريصاتي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تشكيل المجلس الدستوري يتمّ مناصفة بين الحكومة ومجلس النواب، وقالت مصادر مطلعة على الملفّ إنّ جريصاتي لم ينجح بالتوصل لتفاهم مع بري، الذي يرى أنّ المجلس الحالي قادر على القيام بمهمته في النظر بالطعون الانتخابية رغم نهاية ولايته، وأنّ اقتراب موعد الانتخابات النيابية يحول دون تأمين النصاب اللازم لجلسة تسمية نصف أعضاء المجلس الدستوري، إضافة لكون فتح باب الترشّح لعضوية المجلس الدستوري يستدعي مهلاً لم تعد ممكنة مع دنوّ موعد الانتخابات.
المشنوق لـ«البيارتة : صوّتوا لنا كي لا تتحوّل بيروت حسينية
على الرغم من وقوع لبنان تحت تأثير الحدث الإقليمي الضاغط وتداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي المتكرر على سورية، غير أن مسار الاستحقاق الانتخابي يسير وفق المرسوم وصولاً الى المحطة الأخيرة في السادس من أيار موعد فتح صناديق الاقتراع لاستقبال الناخبين في كل دوائر لبنان. فباتت الانتخابات هي محور الحركة السياسية والمواقف مرتبطة باستنهاض الناخبين وشدّ العصب الحزبي والسياسي والطائفي بهدف رفع الحاصل الانتخابي أما اللقاءات وجلسات «غُب الطلب»، فتُعقد على نيّة العائد والمردود الانتخابي، غير أن اللافت هو خروج الخطاب السياسي واستقطاب الأصوات عن المألوف وتجاوزها الخطوط الطائفية والمذهبية عند بعض التيارات السياسية والمرشحين وعلى رأسهم تيار المستقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي من المفترض أن يكون على مسافة واحدة من جميع المرشحين والساهر على نزاهة وسلامة وعدالة الانتخابات، لكن كيف ذلك وهو أحد المرشحين؟
ومواكبة لارتكابات عناصر تيار المستقبل «الميليشياوية» بحق مكاتب وممتلكات ومناصري اللوائح المنافسة في أكثر من منطقة، واصل رئيس الحكومة سعد الحريري حملة التحريض المذهبي وعملية الفرز بين أبناء العاصمة ومكوّناتها. وقد حاول أمس، الاستعانة برمزية منزل الرئيس رفيق الحريري في قريطم واستخدامه كمنبر انتخابي لجذب الناخبين، علماً أنه لم يزر «بيت العائلة» منذ مدة طويلة، واعتبر الحريري أن «الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة لبيروت، لأن هناك مَن يحاول أن يلغي فيها تيار المستقبل وقصر قريطم وبيت الوسط»، وردّ على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالقول: «البعض انتقد كلامي متسائلاً ما هي هوية بيروت؟ هوية بيروت عربية، وهويتها السلام والاعتدال والحوار والعلم والثقافة».
وأشارت مصادر بيروتية الى سلسلة التعديات التي يقوم بها المستقبل خلال الحملة الانتخابية من برجا إلى الطريق الجديدة الى كراكاس أمس الأول، واتهم رئيس لائحة «بيروت الوطن» صلاح سلام في بيان تيار المستقبل بـ التعرّض للمكتب الرئيسي للائحة في كراكاس، للاستيلاء على الداتا الانتخابية وتخريب المعدّات الموجودة في المكتب. وحمّل وزير الداخلية مسؤولية ما يجري على الأرض من جانب فريقه السياسي، وطالبه بالفصل بين دوره كوزير للداخلية وكونه مرشحاً للانتخابات، أو الاستقالة من منصبه المشرف على الانتخابات، لأنه لا يجوز أن يكون هو الخصم والحكم .
وقد كشفت مصادر البناء أنه وفي أحد اللقاءات الانتخابية الداخلية في بيروت سأل بعض المشاركين الوزير المشنوق عن ماذا قدّم المستقبل لبيروت طوال السنوات الماضية، فأجابه المشنوق: بمعزل عما قدّمنا، عليكن أن تنتخبونا وإذا لم تفعلوا فستصبح بيروت حسينية ويسيطر حزب الله على بيروت .
وردّت مصادر سياسية بيروتية على كلام الحريري، معتبرة لـ البناء أن تيار المستقبل أفلس ولم يتبقّ له سوى استخدام الخطاب الطائفي بعد فشله في الإنماء ويعمل على تخويف سنّة بيروت من الشيعة. وهذا خطاب أثبت عدم صحته وكذبه وهدفه تضليل المواطنين .
وأبدت المصادر استغرابها الشديد إزاء تلطّي المستقبل والحريري خلف العمامة الدينية واستجدائه دعم دار الفتوى. وما زيارته المفتي عبد اللطيف دريان إلا دليل على عدم ثقته بشعبية التيار في بيروت. وتمّنت المصادر على دار الفتوى البقاء على مسافة واحدة من المرشحين وأن لا تعلن دعم أحد الأطراف على أخرى .
وحذّرت المصادر من التدخّل السعودي في الانتخابات لرفع الحصة النيابية لفريق 14 آذار، لكنها أكدت أن هذا الفريق لن يتمكّن من حصد الحصة التي حصل عليها في الانتخابات الماضية ، وشدّدت على أن بيروت كانت عاصمة للمقاومة قبل تيار المستقبل ولا تزال ولن يتمكّن المستقبل والسعودية من تغيير هوية بيروت المقاومة والوطنية .
وكشفت المصادر تسخير المستقبل وزارات وإدارات السلطة لترغيب وترهيب وابتزاز الناخبين للتصويت للمستقبل الذي حوّل المكاتب الانتخابية مكاتب خدمية للناخبين من دفع فواتير وتأمين وظائف وغيرها . ورجّحت المصادر أن ينتخب في دائرة بيروت الثانية 150 ألف ناخب من أصل 347، أي ما يقارب 40 في المئة .
الى ذلك وعلى مسافة أيام من موعد اقتراع المغتربين، يعقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمراً صحافياً اليوم بالتنسيق مع وزارة الداخلية، للإعلان عن آلية اقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، في الوزارة.
الكهرباء إلى الحكومة الجديدة؟
على صعيد آخر، من المتوقع أن يعود ملف الكهرباء الى طاولة مجلس الوزراء الذي يعقد جلسة يوم غدٍ في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لكن مصادر في التيار الوطني الحر استبعدت أن يطرح الرئيس عون الملف على التصويت قبل تأمين إجماع سياسي على أحد الخيارات المطروحة لحل الأزمة ما يؤجل هذا الملف الى الحكومة الجديدة. وقالت لـ«البناء» إن «أزمة الكهرباء كغيرها من الأزمات التي يتطلّب حلّها توافقاً سياسياً بين مكوّنات الحكومة». ودعت المصادر جميع القوى الحكومية الى «تغليب المصالح الوطنية على المصالح الشخصية والانتخابية والسياسية وملاقاة التيار الوطني الحر في وسط الطريق لحل أزمة الكهرباء قبل الانتخابات النيابية». وأشار الوزير باسيل بعد الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح الى وجود عرقلة في موضوع الكهرباء، ولفت الى وجود خلل في المجلس الدستوري. وقال: «هناك إقرار من الجميع بضرورة تعديل إنشاء هذا المجلس لجهة فتح مهلة الترشيح لانتخاب أعضائه في المجلس النيابي وفي الحكومة، وهذا أمر يجب إنهاؤه قبل الانتخابات، لأن المجلس سينظر بالطعون المقدّمة بعد الانتخابات ولا يجوز تعيينه بعدها».
وقد كان هذا الموضوع محطّ نقاش بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ووزير العدل سليم جريصاتي الذي سأل بري عن إمكانية عقد جلسة تشريعية لتعيين 5 أعضاء من المجلس الدستوري على أن يعيّن مجلس الوزراء الأعضاء الخمسة الآخرين، وأجاب بري بحسب معلومات «البناء» بأنه «موافق في المبدأ غير أنه لا يستطيع تأمين نصاب للجلسة في ظل انشغال النواب في التحضير للانتخابات». وقالت مصادر وزارية وقانونية لـ «البناء» إن «المجلس الدستوري انتهت ولايته منذ العام 2015 ولا يزال يمارس أعماله، بحسب ما ينصّ القانون ويمكنه النظر في الطعون الانتخابية بشكل قانوني وشرعي»، لكنها أوضحت أن «بعض الذين ترشّحوا لعضوية المجلس منذ عامين تخطّوا السن القانونية الآن، وبالتالي يجب فتح باب الترشحيات مجدداً لترشح آخرين اضافة الى أنه لم يترشح أعضاء من طوائف معينة كالروم الكاثوليك». كما لفتت المصادر الى أنه «لا اتفاق سياسي حول تعيين المجلس الدستوري ما سيؤجل هذا الملف الى ما بعد الانتخابات».
قانون «العفو»: خلاف على تصنيف الموقوفين
الى ذلك، عاد قانون العفو الى الواجهة، وسط تصعيد أهالي الموقوفين الإسلاميين الذي وعدوا من تيار المستقبل ووزير الداخلية بإصدار العفو قبل الانتخابات، وعمد الأهالي أمس، الى قطع الطريق عند دوار السلام في طرابلس.
واستبعدت مصادر قضائية إقرار القانون قبيل الانتخابات النيابية في الشكل والمضمون، فـ»ليس باستطاعة المجلس النيابي الاجتماع لبحث العفو والتصديق عليه فضلاً عن عدم وجود ملف جاهز للموقوفين، في ظل الخلاف القائم على تصنيف الموقوفين، بين التجار والمروّجين ومتعاطي المخدرات، وبين مَن قتل عسكريين ومدنيين وبين المنخرطين في تنظيمات إرهابية قاتلت الجيش اللبناني، وبين العميل الفعلي لإسرائيل وبين مَن هرب الى الأراضي المحتلة خوفاً من القتل».
الى ذلك قالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ «البناء» إن «مسار العلاقة بين الرئيسين عون وبري الى تحسّن تدريجي على أن تتطور أكثر بعد الانتخابات النيابية»، وشدّدت على أن «عون حريص على بقاء صلة الوصل مع رئيس المجلس الذي أشاد بخطاب رئيس الجمهورية في القمة العربية»، ولفتت الى زيارة الوزير جريصاتي التي «ستؤسس الى مزيد من تمتين العلاقة والتعاون والتنسيق بين الرئاستين الأولى والثانية بما يصبّ في مصلحة الوطن وإنهاء الازمات التي يعاني منها».
الخارجية اللبنانية: نرفض العدوان على سورية
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أن «وزير الخارجية أكد رفض لبنان التعرض لسيادة دولة عربية من دون غطاء شرعي وقرار أممي، ورفض خرق الأجواء اللبنانية للاعتداء على دولة عربية، كذلك رفض لبنان استخدام أي سلاح كيميائي او سلاح دمار شامل من أي جهة، خصوصاً أن إسرائيل تمتلكه». وأكد باسيل «وجوب إجراء تحقيق دولي شفاف، وفي حال ثبت استخدام أسلحة كيميائية، اتخاذ العقوبات في حق الجهة التي قامت بهذا العمل أياً كانت. مع الإشارة إلى وجوب خلوّ سورية من السلاح الكيميائي، حسب القرارات الدولية وتقرير الوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية الخاص بسورية».