إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 23 شباط، 2018

“3 مسارات لمحاصرة الإدارة” : موظفو جريدة المستقبل يتأهبون للإحتجاج المطلبي
الرئيس عون أعلن تأجيل انعقاد جلسة مجلس النواب لمدة شهر واحد
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 20 تشرين الأول، 2016

تطابقت تقارير الصحف حول وحدة موقف لبنان في مواجهة عدوان "إسرائيل" على خطوط  الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. وأظهر رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري "مقترحات أميركية" عاد بها موفد واشنطن ديفيد ساترفيلد من تل ابيب إلى بيروت، أن ما يشاع عن "تباين" بين المسؤولين ـ حسبما ذكرت "الجمهورية" هذا الصباح ـ في شأن تلك "المقترحات" ليس دقيقاً. كذلك غطت الصحف التحضيرات المتواصلة للإنتخابات النيابية، ولفت في هذا السياق عدم توصل التيار العوني والرئيس سعد الحريري إلى تحالف انتخابي شامل مع ممثلي "حزب القوات" [الذي يرأسه العميل “الإسرائيلي” السابق سمير جعجع]. ما يدل على أن التحالف بينهما سيكون "بالقطعة"، وفق تعبير شائع للرئيس بري. وترددت معلومات عن وصول ديبلوماسي سعودي إلى بيروت في الأسبوع المقبل، قد يساعد على ترميم تحالف بيت الوسط ـ معراب …
Image result for ‫ساترفيلد عند بري‬‎
اللواء
ساترفيلد يرسم بالنفط حدود التحالفات.. وسيدر يعدّل الموازنة والقوانين
«تفاهم معراب» لا يشمل الانتخابات.. واستبعاد التنسيق بين المستقبل و«القوات»

اتجهت الأنظار دفعة واحدة إلى الأسبوع المقبل: 
1- فعلى صعيد الموازنة تعقد اللجنة الوزارية اجتماعاً، هو الثالث من نوعه في سياق ترشيد الانفاق، تخفيضاً، وإدخال حزمة من الإصلاحات، تفادياً لانعكاسات قاتلة على الاستقرار النقدي والسيولة لتغطية مصاريف الدولة وخدمة الدين العام.
2- وعلى صعيد الترشيحات، الأبرز ما تردّد من معلومات عن ان الرئيس سعد الحريري سيعلن عن مرشحي تيّار المستقبل، الخميس المقبل، قبل 5 أيام من اقفال باب الترشيحات في 6 آذار المقبل.
وسيقرن الحريري الترشيحات بالمائةرنامج انتخابي، تخاض الانتخابات على أساسه في بيروت وكل المحافظات.
3- والأبرز في مساعي نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد ان الدبلوماسية الأميركية قررت البقاء في بيروت، لمواصلة مفاوضاته، على وقع ما أعاد الرئيس نبيه برّي التأكيد عليه لجهة رفض تمكين إسرائيل من وضع اليد على أي بلوك من البلوكات النفطية سواء بجدار عازل أو غير عازل، وما أكّد عليه الرئيس ميشال عون من يريفان، عاصمة أرمينيا من تمسك مطلق بالحدود البرية والبحرية وبالحق في الدفاع عنها، معرباً عن تعويله على صداقات لبنان الدولية للمساعدة في جبه التهديدات الإسرائيلية.
والأبرز ما أبلغه الجانب اللبناني، في اجتماع الناقورة العسكري الثلاثي من ان لبنان لن يتردد في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي على حقوقه، وهو متمسك بسيادته على بره وبحره وثرواته النفطية والغازية.
ويأتي هذا الموقف اللبناني الصلب على وقع إجراءات ميدانية، قضت بتعزيز الوحدات العسكرية المنتشرة قبالة الحدود، وفي أقضية الجنوب التي لها حدود مباشرة مع الكيان الإسرائيلي.
والتقى الدبلوماسي الأميركي فضلاً عن رئيس المجلس، ليلاً كُلاً من الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل (لمدة 40 دقيقة).
وكشفت مصادر مطلعة ان مهمة ساترفيلد تتخطى اقتراحات ترسيم الحلول للمشكلة النفطية، إلى رسم التحالفات الانتخابية، بقوة الواقع النفطي، والرهان المستقبلي اللبناني على استخراج النفط والغاز، وانعكاسات ذلك على الوضع الاقتصادي والمالي للدولة اللبنانية.
4- والعنصر الرابع، الذي يستدعي الاهتمام الداخلي والإقليمي والدولي يتعلق بالترتيبات في سوريا بعد معارك الغوطة وعفرين، على وقع قرار مجلس الأمن ومناقشاته المتعلقة بالأزمة السورية، ذات الارتباط المباشر مع الوضع الداخلي اللبناني.
انتخابات 2018
وفيما بدا ان «التيار الوطني الحر» حسم خياراته بالنسبة إلى الترشيحات، وبات الإعلان عنها مسألة أيام، ذكرت معلومات ان تيّار «المستقبل» سيعلن أسماء مرشحيه لخوض المعركة الانتخابية في الأوّل من آذار المقبل، في احتفال يقيمه في «بيت الوسط» يلقي في خلاله الرئيس سعد الحريري كلمة انتخابية يرسم فيها خريطة الطريق السياسية للمرشحين الذين سيكونون في معظمهم من الوجوه الجديدة والشابة، بينهم على وجه التحديد نساء، بعد ان تعذر إقرار «الكوتا النسائية» في قانون الانتخاب.
اما مسألة التحالفات، فما تزال دونها عقبات بسبب الغموض في القانون الانتخابي والتعقيدات غير المفهومة التي فرضها، مما سبب ارباكاً لدى القوى السياسية انعكست نزوعاً نحو البحث عن المصالح الانتخابية لهذه القوى وتأمينها عن طريق التفتيش عن الأصوات وتجييرها لمصلحة كل طرف، بغض النظر عن التفاهمات أو التحالفات السابقة.
ولعل ما يحصل على صعيد تفاهم معراب أبلغ دليل، حيث بات واضحاً ان كلاً من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وصلا إلى قناعة بأن خيار عدم التحالف بينهما قد يكون الأنسب للطرفين في معظم الدوائر، إذ ان المفاوضات التي جرت سواء في معراب مع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع أو في دارة أمين سر تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب إبراهيم كنعان، أظهرت ان كلاً منهما يسعى إلى إيصال أكبر عدد من مرشحيه هو، وبالتالي يمكن القول انهما حسما افتراقهما انتخابياً في شكل شبه تام، على ان يدخل كل منهما حلبة المنافسة بمفرده وليفز الأقوى ومن يتمكن من تأمين الحواصل الانتخابية، وعلى ان لا يفسد هذا الواقع من ود التفاهم السياسي المبرم بينهما.
غير ان هذه القناعة، بحسب ما أوضحت مصادر الطرفين قد تكسر في المناطق التي يُشكّل فيها المسيحيون أقلية، كما هي الحال في بعض دوائر الجنوب باستثناء صيدا – جزّين، وفي الشوف وعاليه وبعبدا حيث التحالف وارد وقيد الدرس.
وفي الموازاة اشارت أوساط قواتية، إلى ان معراب ما تزال تنتظر أجوبة من تيّار المستقبل حيال الملف الانتخابي متوقعة وصولها في الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وكشفت ان «القوات» في صدد التواصل مع حزب الكتائب حيث يفترض ان ينعقد في اليومين المقبلين اجتماع كتائبي، قواتي يحسم طبيعة العلاقة التي ستربطهما في المناطق حيث  لهما نفوذ مشترك.
وفي السياق، لفت الانتباه تغريدة وزير المهجرين طلال أرسلان مساء أمس، والتي عبر فيها عن استيائه الشديد من ابعاده عن المفاوضات الجارية سواء بالنسبة لدائرة بعبدا أو لدائرة الشوف – عاليه، أقله على صعيد حلفائه داخل فريق 8 آذار، فكان ان اعتبر ان «السياسة في هذا البلد خسرت كل مصداقية وأصبحت فاقدة لكل المعايير الإنسانية والاخلاقية وأصبح الخوض في غمارها عنوانه الكذب والنفاق والرياء والخداع والطعن بالظهر، مما جعل المسؤول في أي موقع رسمي أو حزبي أو مدني أو عسكري أو قضائي عديم الإحساس وأصبح مقياس الألم عنده ما يخسره من مكتسبات باطلة ومقياس الفرح ما يجنيه عبر التشاطر والخداع وتسجيل المواقف التي هي غير موجودة في قناعاته بالاساس الا من باب مصالحه الشخصية والظرفية».
مرشحو التيار
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت أمس أسماء مرشحي «التيار الوطني الحر» في كافة الدوائر، الذين بلغ عددهم 35 مرشحا، وهم:
دائرة عكار: جيمي جبور – عن المقعد الماروني وأسعد درغام – عن المقعد الأرثوذكسي
دائرة طرابلس – المنية – الضنية: طوني ماروني – عن المقعد الماروني وأنطوان حبيب – عن المقعد الأرثوذكسي.
دائرة البترون- بشري- الكورة- زغرتا: وجبران باسيل – عن المقعد الماروني (قضاء البترون) وجورج عطالله – عن المقعد الأرثوذكسي (قضاء الكورة) وبيار رفول – عن المقعد الماروني (قضاء زغرتا).
دائرة جبيل – كسروان: سيمون أبي رميا – عن المقعد الماروني (قضاء جبيل) ووليد خوري – عن المقعد الماروني (قضاء جبيل) وشامل روكز – عن المقعد الماروني (قضاء كسروان) ونعمة افرام – عن المقعد الماروني(قضاء كسروان) ومنصور البون – عن المقعد الماروني (قضاء كسروان) ويتم العمل في كسروان على ضم ناشطين من التيار الوطني الى اللائحة, ومن أبرز الأسماء المطروحة أنطوان عطالله ونعمان مراد.
دائرة المتن: ابراهيم كنعان – عن المقعد الماروني وإدي معلوف – عن المقعد الكاثوليكي والياس ابو صعب – عن المقعد الأرثوذكسي.
دائرة بعبدا: آلان عون – عن المقعد الماروني وناجي غاريوس – عن المقعد الماروني وحكمة ديب – عن المقعد الماروني وويذكر ان الأسماء الثلاثة هم نفسهم نواب التيار الحاليين.
دائرة الشوف – عاليه: وماريو عون – عن المقعد الماروني (في قضاء الشوف) وغسان عطالله – المقعد الكاثوليكي (في قضاء الشوف) وسيزار أبي خليل – عن المقعد الماروني (في قضاء عاليه) وايلي حنا – عن المقعد الأرثوذكسي (في قضاء عاليه).
دائرة صيدا – جزين: زياد أسود – عن المقعد الماروني (في قضاء جزين) وأمل أبو زيد – عن المقعد الماروني (في قضاء جزين)
دائرة البقاع الغربي – راشيا:
ايلي الفرزلي – عن المقعد الأرثوذكسي.
دائرة البقاع الثانية – زحلة:
سليم عون – عن المقعد الماروني
ميشال ضاهر – عن المقعد الكاثوليكي وأسعد نكد – عن المقعد الارثوذكسي. 
دائرة بيروت الأولى: نقولا صحناوي – عن المقعد الكاثوليكي ومسعود الأشقر – عن المقعد الماروني ونقولا شماس – عن المقعد الأرثوذكسي وأنطوان بانو – عن مقعد الأقليات.
دائرة بيروت الثانية:
إدغار طرابلسي – عن المقعد الإنجيلي.
تجدر الإشارة إلى ان بورصة الترشيحات في وزارة الداخلية ارتفعت إلى 99 مرشحا، بعد ان قدّم أمس 18 مرشحا اوراقهم رسميا، بينهم وزير المال علي حسن خليل، والنائب السابق فارس سعيد عن المقعد الماروني في دائرة جبيل، وجهاد مرشد الصمد عن المقعد السني في الضنية.
إلى ذلك، اعتبرت مصادر نيابية ان عدم زيارة رئيس حزب «القوات» إلى بيت الوسط مؤشر سلبي على احتمال التنسيق الانتخابي بين «المستقبل» و«القوات».
الموازنة
إلى ذلك، توقعت المصادر ان يكون مشروع قانون الموازنة للعام 2018 في صلب المتابعة الرئاسية بعدما أعلن الرئيس عون أهمية الإسراع في إنجاز هذا المشروع.
وأكّدت المصادر ان الرئيس عون لم يُحدّد موعدا معينا لإنهائه لكنه يفضل ان تتبلور الصورة في نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر المقبل، اما ملف الكهرباء فإنه لا يزال في أولوية ملفات متابعته.
وكان الرئيس الحريري الذي أكّد بدوره العمل على إنجاز الموازنة خلال الأسبوع المقبل، قد ترأس اجتماعا ثانيا للجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة، تمّ خلاله إقرار المواد القانونية للمشروع باستثناء مادتين تمّ تأجيلهما إلى الاثنين المقبل، بحسب ما أعلن عضو اللجنة الوزير جمال الجراح لـ«اللواء» الذي أوضح ان مسار النقاش جيد وهادئ، ونتوقع الانتهاء من مناقشة مشروع الموازنة في ثلاث جلسات الاسبوع المقبل ليحال الى مجلس الوزراء واقراره سريعا ومنه الى المجلس النيابي.
وعما اذا كان يتوقع الانتهاء من الموازنة في المجلس النيابي قبل اجراء الانتخابات النيابية قي 6 ايار المقبل، قال: ان شاء الله. ممكن.
اما وزير المال علي حسن خليل فأعلن من جهته انه «تم انجاز معظم بنود مشروع قانون الموازنة بما فيها بعض البنود الاصلاحية، وسيستمكل النقاش يوم الاثنين المقبل بالارقام».
اضاف: «اذا تحملت القوى السياسية وممثلو اللجنة مسؤولياتهم وعملنا على خفض ارقام الموازنة حتى نخفض قليلا نسبة العجز، فسيكون الامر مهما جدا».
واوضح انه «لم تتم مناقشة اي ضريبة جديدة، خلافا لما تم تداوله اليوم، وما طرح في الجلسة مسألة لها علاقة بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمن التغذية 24/24 ساعة. فلا ارقام من خارج المشروع، وكل النفقات يجب ان تكون من ضمن الموازنة».
وذكرت بعض المعلومات ان المادتين اللتين تم تأجيلهما تتعلقان بطلب زيادة مبلغ اصدارات سندات الخزينة بقيمة مليار و500 مليون دولار.
مؤتمر سيدر
وفي إطار التحضيرات لمؤتمر «سيدر» الذي سيعقد في باريس في السادس من نيسان المقبل، ترأس الرئيس الحريري الاجتماع الأوّل والأخير للجنة تحديث القوانين، في حضور وزيري العدل سليم جريصاتي والاقتصاد رائد خوري».
ولفت الوزير جريصاتي إلى ان هدف الاجتماع كان لمواكبة ما يحدث في العالم من تعديلات على قوانين التجارة والشركات والآليات التي يُمكن ان يلجأ إليها المستثمر في لبنان، مشيرا إلى ان هذه التعديلات مطلوبة ليس فقط المؤتمرات الدولية لدعم لبنان بل حتى للبنان لتحريك عجلة الاقتصاد التي تحدثه بطبيعة الحال الاستثمارات الأجنبية واللبنانية».
وعلمت «اللواء» ان المشاريع المعدلة حسب الكتاب الخامس من قانون التجارة البرية حول الانقاذ وإعادة الهيكلة والتصفية هي: مشروع قانون وكلاء الاعمار، ومشروع قانون الوساطة القضائية، ومشروع قانون الضمانات العينية على الأموال المنقولة، ومشروع قانون المتعلق بشركات التوظيف الخاص.
نقابياً، تتزايد الاضرابات والاحتجاجات على خلفية عدم استفادة موظفي المستشفيات الحكومية والبلديات وموظفي تعاونية الدولة وأوجيرو، والموظفين والاجراء والمستخدمين في مؤسسة كهرباء لبنان، من درجات سلسلة الرئيس والرواتب.
فقد مر أسبوع على إضراب موظفي تعاونية موظفي الدولة، وسط دعم من الأساتذة المتقاعدين ورابطة التعليم الأساسي.. وهؤلاء يطالبون بإعطائهم 3 درجات، في ضوء قانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46/2017.
البناء
تصعيد في عفرين… ومجلس الأمن يصوّت اليوم بعد مفاوضات على التعديلات الروسية
الجعفري: وثيقة الخمسة للتقسيم… وحلب نموذج الأمان… وسيتكرّر في الغوطة وإدلب
ساترفيلد يحاول استكشاف حجم تعاون الدولة والمقاومة… و«القومي» يعلن مرشحيه اليوم

توزّعت جبهات المواجهة السورية من عفرين إلى الغوطة وصولاً إلى نيويورك، وبدت الحماوة العسكرية رديفاً للسخونة السياسية، ففي عفرين وصلت تعزيزات سورية وكردية لمواجهة العدوان التركي المستمرّ، بينما أعلنت أنقرة بلسان نائب رئيس حكومتها العزم على مواجهة الجيش السوري في عفرين. وبعد قصف قافلة معونات إنسانية بقذائف الهاون التركية، قامت القوات السورية باستهداف المرابض التركية بالصواريخ، بينما في الغوطة فقد تواصل قصف دمشق بالقذائف التي حصدت عشرات الشهداء والجرحى، بينما تواصلت التحضيرات لعمل عسكري وأمني يحقّق الأمن للعاصمة التي تكبّدت المئات من أبنائها شهداء ومعوقين بنتيجة الاستهداف المتواصل لأحيائها من مرابض المسلحين في الغوطة، بينما كانت السخونة السياسية الموازية قد سيطرت على مناقشات مجلس الأمن الدولي الذي انعقد بدعوة روسية وناقش وضع الغوطة الشرقية لدمشق والمشروع المقترح من الكويت والسويد لهدنة شهر كامل، أضيف إليه تعديل يلبّي أحد طلبات روسيا باستثناء النصرة وداعش من أحكام الهدنة، فيما لا تزال باقي الطبات الروسية موضع تفاوض لليوم، قبل التصويت، وتتناول ضمّ فيلق الرحمن وأحرار الشام وجيش الإسلام إلى لائحة الإرهاب، ما لم تشترك هذه الفصائل بقتال الإرهاب الذي يتمثل بجبهة النصرة، وفقاً لشروط أستانة التي أعلن منها ضمّ الغوطة لمناطق التهدئة، وفقاً لهذا الالتزام الذي لم يُنفّذ.
الحملة التصعيدية المنسّقة بين واشنطن وباريس ولندن لاستهداف الدولة السورية وتجريمها بتغطية من الممثلين الأمميّين، وتقاريرهم، تحت شعار حماية المدنيين، لم تمرّ دون ردود روسية وصينية عنوانها فصل البحث بضمانات لحياة المدنيين في الغوطة عن محاربة الإرهاب من جهة، وتوسيع ضمانات حماية المدنيين لتطال ضحايا الإرهاب وقذائفه على مدينة دمشق. وتضمّن الردّ الروسي اتهاماً واضحاً لواشنطن بدعم الإرهاب وتوظيفه واستعماله بينما كان الردّ الصاعق على الحملة الغربية سورياً بلسان السفير بشار الجعفري، الذي قال «إنّ عقد هذه الجلسة يكتسي أهمية خاصة بعد أن انتقلت أطراف وفي مقدّمتها الولايات المتحدة الأميركية وما يُسمّى «التحالف الدولي» من مرحلة العدوان بالوكالة عبر دعم الإرهاب إلى مرحلة العدوان المباشر بالأصالة. فكلما فشل الإرهابيون الذين جنّدتهم من زوايا الأرض الأربع وسمّتهم «جهاديين»، ثم أرسلتهم إلى سورية كانت هذه الأطراف حاضرة عسكرياً وسياسياً وإعلامياً وأممياً للتدخل وتسعى لتحقيق ما فشل وكلاؤهم الإرهابيون في تحقيقه».
وتابع الجعفري: هنا أسأل الأمانة العامة عن مبرّرات تجاهل المعلومات والتقارير التي قدّمتها الحكومة السورية عن آلاف الرهائن والمختطفين الذين تحتجزهم المجموعات الإرهابية المسلحة في الغوطة داخل ما يسمّى «سجن التوبة» والذين يحتاجون إلى إجلاء طبّي فوري حيث تتناسى أجهزة الأمم المتحدة تسجيلات الفيديو التي بثتها المجموعات الإرهابية حين زجّت النساء والأطفال من هؤلاء الرهائن في أقفاص حديدية وضعتها في الشوارع في مشهد مؤلم يُعيد إلى الذاكرة قصص العبودية والرق.
وختم الجعفري رداً على مَن يخشى أن تكون الغوطة الشرقية هي حلب الثانية، فإنني أدعوه ليذهب اليوم إلى حلب ويرى كيف استعاد الملايين من أهلها وليس الآلاف حياتهم الطبيعية بعد أن تحرّرت من الإرهاب.. نعم ستكون الغوطة الشرقية حلب الثانية، وستكون إدلب هي حلب الثانية، وستكون كلّ منطقة تعاني إرهاب المجموعات المسلحة في سورية هي حلب الثانية، لأننا لن نخضع بعد اليوم لابتزاز كلّ من دعم الإرهاب في سورية ولن نتساهل مع خطط حكومات الدول الخمس التي اجتمعت في واشنطن الشهر الماضي بهدف تقسيم سورية وتخريب مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي وإفشال العملية السياسية برمّتها. وهذا الخبر كُشف النقاب عنه اليوم في بريطانيا نفسها. ولن نسلّم بمن يستخدم الإرهاب والإجراءات الاقتصادية الجائرة ضدّ الشعب السوري والعدوان العسكري المباشر من أجل تحقيق أجنداته السياسية الرخيصة.
لبنانياً، وسط الانشغال المستمرّ بثنائية الموازنة والانتخابات برزت جولة المبعوث الأميركي ديفيد ساترفيلد بعد عودته من تل أبيب، حاملاً في بعض زياراته أسئلة أمنية عسكرية لاستكشاف نوع ردّ فعل لبنان في حال تعرّضه لاعتداء إسرائيلي على حقوقه المائية من النفط والغاز، ونوع التعاون الذي يمكن للدولة أن تقيمه مع المقاومة أو التغطية التي ستوفرها لها.
على الصعيد الانتخابي، حيث لا يزال الغموض يلفّ مصير التحالفات، خصوصاً بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، بدأت تتوضح صورة ابتعاد التيارين عن التحالف مع القوات اللبنانية، بينما يعلن رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف اليوم ظهراً في مؤتمر صحافي بفندق لانكستر الروشة عن مرشحي الحزب.
5 آذار موعد فاصل وحاسم
ملفان سيُشغِلان المشهد السياسي الداخلي حتى 6 أيار المقبل: الأول الانتخابات النيابية مع تحوّل المراكز الانتخابية الحزبية الى خلايا نحلٍ للانكباب على درس الأرقام والحواصل الانتخابية والأصوات التفضيلية التي تحسم الترشيحات والتحالفات، أما الثاني فهو مشروع موازنة 2018 في إطار التحضير لمؤتمرات الدعم الدولية المرتقبة للبنان، غير أن التاريخ الفاصل والحاسم الذي يجعل القوى السياسية والحكومية في سباقٍ معه، هو الخامس من آذار المقبل موعد إقفال باب الترشيحات للانتخابات والموعد النهائي الذي ضربه رئيس المجلس النيابي لإحالة الموازنة الى البرلمان ليكون لديه متسع من الوقت لدرسها ومناقشتها والتصديق عليها قبل نهاية ولاية المجلس الحالي.
ووسط هذا المشهد الداخلي بقيت عيون كبير المفاوضين الأميركيين دايفيد ساترفيلد منصبة الى المياه الإقليمية للتنقيب مجدداً في الأحواض النفطية على حلولٍ تصب في نهاية المطاف في مصلحة «اسرائيل»، حيث واصل أمس، مباحثاته مع المسؤولين اللبنانيين متنقلاً بين المقار قبل أن يغادر الى جنيف، فزار الرئيس نبيه بري في عين التنية، وتمّ البحث في موضوع المنطقة الخاصة والحدود البحرية. غير أن الموفد الأميركي لم يحمل جديداً بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي لبري، وأكد المكتب أن «موقف رئيس المجلس هو نفسه الذي أبلغه للسفير ساترفيلد سابقاً ولا ينقص حرفاً واحداً». وأشارت مصادر عين التينة الى «أن لبنان متمسك بحقوقه النفطية ولا تراجع عنها»، مشيرة الى أن «الأميركيين ليس لديهم من طرح سوى اقتراح هوف، وأن الإسرائيليين يحاولون التحايل بشتى الطرق».
في موازاة ذلك، عُقد اجتماع ثلاثي في رأس الناقورة برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اللواء مايكل بيري ، بحضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة العميد الركن مالك شمص ، تمّت خلاله مناقشة المواضيع المتعلّقة بالحدود البرية والبحرية بين لبنان و فلسطين المحتلة ، ومسائل تتعلّق بتطبيق القرار 1701.
ووصفت مصادر سياسية الموقف اللبناني بالممتاز والوطني، مؤكدة أن «الموقف الرسمي استفاد كثيراً خلال جولة المفاوضات الجديدة من المعادلة النفطية الجديدة التي أعلن عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأنه سيقوم خلال ساعات بشلّ عمل مصافي النفط في اسرائيل اذا طُلب منه ذلك المجلس الاعلى للدفاع كرد عن اي اعتداء إسرائيلي على مناطق النفط اللبنانية»، مشيرة الى أن «تهديدات السيد نصرالله وإصرار لبنان الرسمي على موقفه أحبط المحاولات الأميركية بفرض الشروط الاسرائيلية على لبنان وأجبر اسرائيل على خفض تهديداتها وسقفها التفاوضي المرتفع، حيث تراجعت عن مطالبتها بتقاسم المنطقة النفطية الخالصة الى ادعائها ملكية بعض مساحة البلوك 9 «.
وأشارت قيادة الجيش في بيان بعد الاجتماع، الى أن «الجانب اللبناني عبّر مجدداً عن موقف الحكومة اللبنانية المتمسّك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، ورفض جميع محاولات العدو الإسرائيلي المسّ بها أو الانتقاص منها، سواء لجهة إمكان مرور الجدار العازل في نقاطٍ لبنانية أو لجهة وضع اليدّ على جزءٍ من البلوك المذكور، كما أكدّ موقف الجيش الحازم في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي على هذه الحقوق. كذلك عرض الجانب اللبناني خروق العدو الجويّة والبحريّة والبريّة للبنان وطالب بوقفها فوراً. وأشارت القيادة الى أن «اللواء بيري ركّز على ضرورة الالتزام الدقيق بمندرجات القرار 1701 وبترتيبات التنسيق والارتباط»، مؤكداً أنّ «المحافظة على الاستقرار هي مسؤولية الجميع، وأنّ القوات الدولية جاهزة للمساعدة على حلّ المشكلات المتعلّقة بالحدود».
جلسات مكثفة لإنجاز الموازنة
الى ذلك، واصلت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة مشروع قانون الموازنة عملها خلال جلسة عقدتها أمس، في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وأنهت مناقشة المواد على أن تستكمل البحث في اجتماع يعقد الاثنين المقبل، وأكد رئيس الحكومة أنه سيعمل على إنجاز الموازنة خلال الاسبوع المقبل.
وفي حين شككت مصادر وزارية ومالية بقدرة الحكومة على إنجاز الموازنة في وقتٍ قريب وإحالتها الى المجلس النيابي، أشارت مصادر السراي الحكومي لـ«البناء» الى أن «الرئيس الحريري طلب خلال الجلسة تكثيف اجتماعات اللجنة في محاولة لإنهاء المشروع وعرضه على مجلس الوزراء لإقراره وإحالته الى المجلس النيابي»، مرجحة أن «يكون المشروع على طاولة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل». وأوضحت المصادر أن «لا ضرائب جديدة في المشروع، بل الأمر يقتصر على رفع تعرفة الكهرباء في حال تمّ رفع ساعات التغذية الى 24 ساعة في كل لبنان، ما يعني أن الزيادة مرتبطة بزيادة ساعات التغذية».
وبعد الاجتماع أعلن وزير المال علي حسن خليل أنه «تمّ إنجاز معظم بنود مشروع قانون الموازنة بما فيها بعض البنود الإصلاحية، وسيستمكل النقاش يوم الاثنين المقبل بالأرقام»، مشيراً الى أنه «إذا تحمّلت القوى السياسية وممثلو اللجنة مسؤولياتهم وعملنا على خفض أرقام الموازنة حتى نخفض قليلاً نسبة العجز، فسيكون الأمر مهماً جداً». وأوضح أنه «لم تتم مناقشة أي ضريبة جديدة، خلافاً لما تم تداوله اليوم، وما طرح في الجلسة مسألة لها علاقة بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمن التغذية 24/24 ساعة. فلا أرقام من خارج المشروع، وكل النفقات يجب أن تكون من ضمن الموازنة».
وأكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة «أننا نسعى لأن يكون هناك تخفيض للعجز، ونحاول بالإمكانيات الممكنة أن نساعد عبر ضبط حركة الفوائد ومع وزارة المالية لتكون هناك منتجات بفوائد أدنى».
وفي حديث تلفزيوني أكد أن «ما يهمنا في مصرف لبنان هي أن لا تتأثر أصولنا بالعملات الأجنبية لنحافظ على الاستقرار بأسعار صرف الليرة ونحافظ على لبنان بالتقييم الدولي»، وطمأن الى أن «الوضع النقدي مستقر والليرة مستقرة».
«بحصة انتخابية» في بيت الوسط
على الصعيد الانتخابي، تتجه الأنظار الى بيت الوسط التي ستكون على موعدٍ الأسبوع المقبل مع بحصة «انتخابية» «يبقّها» رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في احتفال يقيمه للإعلان عن مرشحيه لخوض الانتخابات ويتطرق خلاله الحريري الى شكل التحالفات مع القوى والأحزاب السياسية في مختلف الدوائر، ما سيشكل مفاجأة بحسب مصادر لجهة المرشحين وشكل التحالفات والبرنامج الانتخابي. ويبدو أن تحديد تيار المستقبل موعداً للإعلان عن مرشحيه من دون حسم العلاقة الانتخابية مع «القوات» يؤشر الى إغلاق باب التحالف بين الطرفين، غير أن مصادر أخرى تؤكد أن الحريري يتريث بانتظار إشارات سعودية للبناء على الشيء مقتضاه، لا سيما وأنه أعلن صراحة في 14 شباط الماضي بأنه لا يوجد مال انتخابي وأنه سيخوض الانتخابات بلوائح مستقلة، مشيرة الى زيارته المرتقبة الى المملكة العربية السعودية خلال الأيام القليلة المقبلة. فهل ستقايض السعودية دعم الحريري مالياً بتحالفه الانتخابي مع القوات؟
أوساط نيابية مستقبلية أشارت الى أن «أسماء المرشحين بقيت طيّ الكتمان دون الإفصاح عنها لاستكمال النقاشات مع بقية القوى السياسية قبل الحسم»، ولفتت لـ «البناء» الى أن «التحالفات لم تتضح حتى الآن لكن ما بات ثابتاً هو أن المستقبل سيكون لديه مرشحون في دوائر الشمال وبيروت والبقاع والجبل»، أما التحالفات فأوضحت الأوساط المستقبلية أنها ستتظهر خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرة الى أن «التحالف مع حزب القوات اللبنانية غير واضح حتى الآن».
وتعمد «القوات» الى بعث رسائل تحذيرية عبر وسائل إعلامية الى كل من تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ بأن مرشحيها في مختلف الدوائر سيشكلون مفاجأة للحلفاء قبل الخصوم، وردّت أوساط المستقبل بالقول: «حينها تكون القوات قد اتخذت قرارها ونحن أيضاً سنتخذ قرارنا».
وعلمت «البناء» أن «رئيس القوات سمير جعجع وبتعليمات أميركية يضع شرطاً أساسياً للتحالف مع المستقبل وقوى أخرى وهو خوض الانتخابات تحت عنوان ثوابت 14 آذار في كل لبنان في وجه لوائح 8 آذار»، لكن المصادر المستقبلية تساءلت: «وهل بقي 14 و8 آذار في ظل الاصطفافات والتحالفات الجديدة ما بعد التسوية الرئاسية والتطورات المحلية والإقليمية؟».
وعلمت «البناء» أيضاً أن الحريري لن يخوض الانتخابات تحت مظلة «14 آذار» بل وفق مصلحته الانتخابية، بحسب كل دائرة، وهذا ما أبلغه لجعجع عبر الوزير ملحم الرياشي ولوزير الخارجية الأميركي خلال زيارته الى لبنان.
وأملت الأمينة العامة لـ« القوات» شانتال سركيس من تيار المستقبل أن «نستعيد مشهدية ثورة الأرز لأنه يجمعنا معهم مشروع سياسي كبير»، معربةً عن أملها «أن لا يكون التعاون انتخابياً فقط، بل سياسي أيضاً من أجل استكمال المشروع السياسي الذي بدأ مع ثورة الأرز ». وأشارت الى أن «تحالف «القوات اللبنانية» و« التيار الوطني الحر » ظرفيّ والمصلحة العامة لا تسمح بأن نكون دائماً على تلاقٍ. وفي كسروان جبيل لائحتنا مكتملة اما في المتن فلدينا الحاصل الانتخابي ونطمح إلى أكثر من مقعد». ما يعني بأن اللاتحالف هو سيّد الموقف حتى الآن في دائرة كسروان جبيل وفي دائرة المتن، وحيث ترجّح مصادر «القوات» بأن لا تحالف مع «التيار الحر» باستثناء بيروت الاولى الاشرفية أما مصادر التيار الوطني الحر فتشير لـ«البناء» الى أن «لا تفاهم بين التيار والقوات حتى الآن في دوائر المتن وجبيل كسروان وزحلة والبترون الى جانب أن القوات رشحت في دائرة بعبدا الوزير بيار أبي عاصي».
الجمهورية
تحرُّك سعودي يستبق الإنتخابات… ووساطة ساترفيلد في حلقة مفرغة

فيما بدأت الوساطة الأميركية النفطية والغازية بين لبنان وإسرائيل تدور في حلقة مفرغة من دون ظهور أيّ مؤشّرات إلى حلحلة تُمكّن لبنان من استعادة حقوقه المفترضة في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، تترقّب الأوساط السياسية تحرّكاً سعودياً يُنتظر أن يبدأ بعد عودة السفير السعودي وليد اليعقوب من الرياض، والتي قد تترافق أو تسبق وصولَ موفد سعودي ربّما يكون نزار العلولا المكلّف الملفّ اللبناني في الإدارة السعودية، للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في مستقبل العلاقة اللبنانية ـ السعودية في ضوء السلطة الجديدة التي ستنبثق من الانتخابات النيابية المقرّرة في 6 أيار المقبل.
وأكّدت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» وجود قرار سعودي بالعودة إلى الاهتمام بالوضع اللبناني، لكنّ هذا القرار ينقصه تحديد توقيت المباشرة»، واعتبرَت «أنّ هذا التحوّل الجديد بعد انكفاء نِسبي مردُّه الى التطورات الاخيرة، سواء على الصعيد السوري أو اللبناني الحدودي أو الاستحقاق الانتخابي، وقد لمسَ بعض الشخصيات اللبنانية التي تتواصَل مع القيادة السعودية هذا التوجّه الجديد».
وقالت إنّ السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب جسّ نبضَ بعضِ الاطراف في لبنان ووجَد لديها ترحيباً بدور سعوديّ يحفظ التوازن في علاقات لبنان مع الدول العربية والأجنبية».
العقوبات
في غضون ذلك، عاد ملف العقوبات الأميركية على «حزب الله» إلى الضوء مجدّداً في ضوء اقتراح العضوين الجمهوريين في اللجنة الماليّة في مجلس النواب الأميركي النائبين تيد باد ولي زيلدين، مشروع قانون يزيد الضغوط والعقوبات على الحزب يَنتظر التصويت في لجنة الشؤون الخارجية في موعد يُحدّد لاحقاً، ومن ثمّ مجلس النواب بكلّ أعضائه.
ويتضمّن مشروع القانون دعوةَ الرئيس دونالد ترامب إلى تحديد ما إذا كان ينبغي تسمية «حزب الله» على أنه منظمة إجرامية عابرة للدول أو منظمة أجنبية مهمة لتهريب المخدّرات. وفي حال تسمية الحزب بأحد هذين الوصفين، فإنّ ذلك يتيح لوزارة الخزانة الأميركية وبالتعاون مع وزارتي العدل والخارجية، فرضَ عقوباتٍ إضافية على الحزب وفروعِه في الخارج وعلى داعميه.
ساترفيلد
إلى ذلك، لا تزال حركة مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد بين لبنان واسرائيل تدور في حلقة شِبه مفرغة، إذ إنّ الطرح الاسرائيلي لم يلقَ صدى ايجابياً لدى الحكومة اللبنانية.
وعلمت «الجمهورية» أنّ ساترفيلد حملَ معه من إسرائيل المقترحات الآتية:
1- تمسّكُها بمبدأ المشاركة في «البلوك 9».
2- إستعدادها لإجراء مفاوضات مع لبنان حول الموضوع النفطي، واقتراحها تشكيلَ لجنة تقنية مع لبنان على غرار اللجنة الثلاثية العسكرية المشتركة التي تجتمع في الناقورة دورياً.
3- رغبتُها في أن ترعى الولايات المتحدة الاميركية هذه المفاوضات.
4- تحذيراتها للبنان من المباشرة في أعمال التنقيب لأنّها لن تبقى مكتوفة.
جواب لبنان
لكنّ لبنان رفض مبدأ المشاركة الإسرائيلية في «البلوك 9»، إذ إنه يَعتبره ملكاً له لأنه يقع ضمن مياهه الاقليمية، لكنّه منفتح على مبدأ الرعاية الاميركية للمفاوضات بغية حلّ النزاع النفطي سلمياً من دون المسّ بالحقوق اللبنانية.
أمّا بالنسبة الى تأليف لجنة تقنية اسرائيلية ـ لبنانية، فبَرز تبايُن في الموقف اللبناني، إذ إنّ المسؤولين ينظرون بإيجابية إلى هذا الاقتراح، شرط أن تكون اللجنة تابعة للّجنة العسكرية الثلاثية القائمة حالياً، بحيث ينضمّ اليها خبيران اسرائيلي ولبناني في قضايا القانون الدولي والنزاعات النفطية. في حين أنّ مسؤولين آخرين يرفضون الفكرة كلياً ويفضّلون أن تواصِل واشنطن مفاوضاتها من دون تواصل لبناني ـ إسرائيلي مباشر.
وفي هذا الإطار، عُلِم أنّ ساترفيلد ابلغَ الى المسؤولين اللبنانيين أنّ إدارة بلاده ترغب في حصول ليونة في موقف لبنان لكي تتمكّن من مواصلة دورِها والتوصّل الى نتائج ايجابية، غير انّ الموقف اللبناني لم يتغيّر، خصوصاً أنه لا يوجد ايّ فريق، لا سيّما من المعنيين بالوضع الجنوبي، يَسمح لنفسه بالتنازل عمّا يعتبره حقاً عشيّة الانتخابات النيابية.
وقالت مصادر مطلعة إنّ استمرار الوساطة الاميركية لا يَهدف الى إيجاد حلّ للملف النفطي بمقدار ما يَهدف الى منعِ التدهور الامني في الجنوب بين لبنان وإسرائيل.
وقد زار ساترفيلد أمس والسفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد، رئيسَ مجلس النواب نبيه بري وجرى البحث في موضوع المنطقة الخاصة والحدود البحرية. ثمَّ زار ساترفيلد وزير الخارجية جبران باسيل. وقالت مصادر بري أنْ «لا جديد في اللقاء»، وإنّ موقفه «هو نفسُه الذي أبلغَه الى ساترفيلد سابقاً ولا ينقص حرفاً واحداً».
تدريب إسرائيلي
وكان المتحدّث بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد أعلنَ أنّ الجيش أجرى هذا الأسبوع تدريباً يحاكي إمكانية نشوبِ حرب مع لبنان. ولفتَ إلى أنّ رئيس الأركان جادي أيزنكوت تفقَّد «ساحة التمارين حيث تمّ استعراض القدرات الميدانية وأهمّ نشاطات الألوية القتالية». وقال: «تأتي هذه التمارين في إطار خطةِ التدريبات المكثّفة التي يُجريها جيش الدفاع في سنة 2018، بهدف تأهيلِ المقاتلين والقادة لمختلف سيناريوهات القيادة الشمالية لرفعِ جاهزية القوات لحالة الحرب».
إنتخابات
وفي وقتٍ بلغت الترشيحات الى الانتخابات النيابية حتى أمس 18 مرشّحاً تقدّموا بأوراق ترشيحهم رسمياً إلى وزارة الداخلية، ما زالت معظم الكتل والأحزاب الكبرى تتريّث في الإعلان عن الأسماء التي ستخوض بها السباق النيابي في انتظار حسمِ التحالفات.
وفي هذا السياق، تردَّدت معلومات لـ«الجمهورية» مفادُها أنّ «الاتّصالات بين حزبَي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» مستمرّة، لكنّ ذلك لا يعني قراراً مسبَقاً بالتحالف، فالحزبان يستمعان الى وجهات النظر ويدرسان المقترحات ليس فقط من زاوية انتخابية، وإنّما من زاوية سياسية أيضاً».
وأشارت الى أنّ «حزب الكتائب يعمل على تحضير لوائحِه على هذا الاساس، والقاعدة هي التحالف مع «المجتمع المدني». لكنّ مرحلة إعداد اللوائح لا تعني الانعزالَ وعدمَ النقاش في أيّ اقتراح منطقي لا يتعارض مع ثوابت الحزب، وهذا النقاش لا يعني الموافقة سَلفاً على أيّ نتيجة.»
وأكّد مطّلعون على أجواء الكتائب لـ«الجمهورية» أنّ «الحزب مرتاح، والإحصاءات والأرقام التي لديه تسمح له بترجمةِ تطلُّعِه الى لوائح مع «المجتمع المدني»، ففي الاشرفية مثلاً بإمكان لائحة تحالفِ «الكتائب» و«المجتمع المدني» تخَطّي الحاصل الانتخابي المطلوب».
صورة سوداوية للعجز
واجتمعت اللجنة الوزارية المكلّفة البحثَ في مشروع الموازنة أمس في السراي الحكومي الكبير برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. وأكّد وزير المال علي حسن خليل بعد الاجتماع أنّه لم يتمّ النقاش أبداً في أيّ ضريبة جديدة، خلافاً لِما تمّ تداوُله. وما طرِح في الجلسة كان مسألةً تتّصل بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمَّن التغذية 24/24 ساعة.
ويتبيّن من خلال المعطيات المتوافرة، أنّ هناك صعوبة كبيرة في تقليص العجز من خلال خفضِ أرقامِ الإنفاق. ويبدو أنّ أقصى ما يطمح اليه أعضاء اللجنة، هو تأمين وفرٍ صغير لن يكون كافياً لتغيير المشهد السوداوي الذي رسَمته أرقام العجز التي بلغت 6,3 مليارات دولار.
وهذا ما يفسّر تطرُّقَ اللجنة الى موضوع زيادة تعرفة الكهرباء بعد تأمين التيار 24 ساعة لتوفير نحو مليار ونِصف مليار دولار في السنة. ولكن، في انتظار تأمين التيار 24 ساعة فإنّ هناك مساحة زمنية تبدو طويلة وشاقة.
الأخبار
ساترفيلد يهدّد هيئة النفط
باسيل لـ«الأخبار»: لبنان على طريق استعادة حقوقه على الحدود البرية
وزير الخارجية يتراجع: تبديل مدير المراسم

لم تؤدِّ حركة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد إلى أيّ تقدم في ملف الحدود البحرية. وهي في الغالب انتهت إلى لا شيء، إلا إذا اعتبر تثبيت الأمر الواقع إنجازاً (مقال إيلي الفرزلي).
في لقائه مع الرئيس نبيه بري أمس، أعاد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد التأكيد على موقفه المتمسّك بخط هوف، مجدداً طريقة العرض غير القابل للتفاوض (Take it or leave it). في المقابل، كرر الرئيس نبيه بري أمام ضيفه الموقف اللبناني الرافض لأي تنازل عن أي شبر من مساحة الـ860 كيلومتراً التي تدّعي إسرائيل ملكيتها.
ونفت مصادر عين التينة المعلومات التي تتحدث عن توجه لدى بعض الأطراف اللبنانيين، كالرئيس سعد الحريري، «لربط القبول باقتراح خط هوف بتدخل الولايات المتحدة الأميركية لحضّ الدول، لا سيما الخليجية، على المشاركة في «سيدر 1» وتقديم مساهمات مالية للبنان». لكنها لفتت إلى أن «مزاج بعض الأطراف اللبنانيين يؤيد السير في اقتراح هوف حتى لا تبقى الأمور عالقة مع إسرائيل». وكشفت المصادر أن الحريري زار برّي أول من أمس بعيداً عن الاعلام، قبل أن يلتقي بري بمساعد وزير الخارجية الأميركي، لكنه (رئيس الحكومة) لم يحمل هذا التوجه معه في ظل إصرار بري على التوحد خلف موقف تمسك لبنان بكامل حقوقه النفطية.
والموقف الأميركي لم يكن مفاجئاً لبري، إذ سبق أن أعلمه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي شارك في لقاء ساترفيلد مع قائد الجيش، أن جعبة الموفد الأميركي فارغة.
ما الذي يفعله ساترفيلد منذ أسبوعين إذاً؟ ولماذا لم يقدم أي مبادرة فعلية لتحريك الملف؟ وأكثر من ذلك، لماذا لم يكتف في جولته باللقاءات السياسية، وماذا كانت الغاية من لقاء قيادة الجيش؟
أخطر ما في جولة ساترفيلد أنه التقى في زيارته السابقة أعضاء هيئة إدارة قطاع البترول، في زيارة لم يُعلن عنها، تحدّث فيها بلغة تهويلية على لبنان، بسبب تلزيمه التنقيب في البلوك رقم 9. وربط ساترفيلد مشاركة أيّ شركة أميركية في العمل في لبنان بحل «الأزمة الحدودية»، قبل أن يعود و«يتفهّم» أن بئر الاستكشاف تبعد كثيراً عن المنطقة التي تدّعي إسرائيل ملكيتها، فيغيّر لهجته. لكن هل فعلاً كان ساترفيلد بحاجة إلى توضيح ليتأكد أن لبنان لا يزال يعمل في مياهه؟ وإذا صح ذلك، كيف يقوم بوساطة في ملف لا يبدو على دراية بتفاصيله؟
وبحسب المعلومات، فإن الاجتماع عقد عند الحادية عشرة من ليل 16 شباط، بعدما كان أعضاء الهيئة قد أُبلغوا أن اللقاء سيكون مع السفيرة الأميركية، ليتم التوضيح لهم قبل وقت قليل من الاجتماع أن الضيف هو ساترفيلد نفسه. وكان لافتاً أن وزير الطاقة لم يشارك في الاجتماع، قبل أن يتبيّن أنه لم يكن على علم بحصوله.
بين عدم دراية ساترفيلد بالملف الذي يتنقل به بين لبنان وإسرائيل، وعودته إلى بيروت من دون أي عرض جديد، بدأت ترتفع احتمالات تشير إلى أن الهدف الفعلي الوحيد لواشنطن هو ضمان ضبط أي توتر والإبقاء على الوضع الراهن، بحيث يعمل كل طرف في مياهه، بضمانة غير مكتوبة بأن يبقى العمل في المنطقة المتنازع عليها معلقاً.
وعليه، فإنه يتوقع أن تخضع الفترة المقبلة لستاتيكو دقيق، ما دامت خطط الطرفين في استكشاف الغاز لن تتأثر بعدم حل الخلاف، وما دام التوتر الذي تبع توقيع لبنان على اتفاقية الاستكشاف في البلوكين 4 و9 عاد وانخفض بعد التهديدات التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي، والتي تضامنت الدولة اللبنانية في الرد عليها، والتهديد المضاد الذي أطلقه السيد حسن نصر الله.
باسيل لـ«الأخبار»: لبنان على طريق استعادة حقوقه على الحدود البرية
أكّد وزير الخارجية جبران باسيل «أننا أمام فرصة حقيقية لتحقيق نصر جديد باستعادة اراض على الحدود البرية متنازع عليها منذ رُسم الخط الأزرق عام 2000»، عقب انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من الشريط الحدودي. وعزا هذه «الفرصة» إلى «قوة الموقف اللبناني السياسي والدبلوماسي، والعسكري المستند إلى قوة الجيش والمقاومة وقرار المجلس الأعلى للدفاع بالرد على أيّ اعتداء».
باسيل الذي التقى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، ليل أمس، قبل أن يغادر الأخير بيروت، قال لـ «الأخبار»: «نجحنا في تثبيت سقف أدنى، وهو أن أي بحث في قضية ترسيم الحدود البحرية يبدأ من تأكيد حقوقنا النفطية». وأضاف: «في ما يعنينا، أكّدنا دائماً أن لا تفريط بالسيادة ولا بالنفط، وأن إسرائيل غير قادرة على الاعتداء علينا في هذا الأمر، لأننا قادرون على الرد بالمثل». وشدّد باسيل على «أننا لسنا ضعفاء سياسياً أو عسكرياً، ونحن قادرون على حماية نفطنا. لم نتعاطَ مع الأمر باستعجال، لأن الاسرائيليين غير قادرين على بدء التنقيب في المنطقة المتنازع عليها. ولا هم قادرون على منعنا من العمل في البلوك 9». وقال إن ترسيم الحدود البحرية «ليس مجرد رسم خط حدودي فاصل فوق الماء، بل يتعلق بالحصول على الحصة اللبنانية من النفط في المكامن المشتركة تحت الماء. نريد حقوقنا في النفط، وليس في البحر فقط».
وزير الخارجية يتراجع: تبديل مدير المراسم
قرار التكليف الذي كان وزير الخارجية جبران باسيل ينوي إصداره، ويتضمن إسناد مديرية المراسم في وزارة الخارجية إلى دبلوماسي من الفئة الثانية، هو القائم بالأعمال السابق في روما كريم خليل، أثار نقمة داخل قصر بسترس، وبين أعضاء السلك الدبلوماسي، ولا سيّما بعدما كشفت «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء ٢١ شباط عن قرار التكليف المُتعلق بمديريات «الخارجية»، والذي لجأ إليه باسيل عوض إصدار مرسومٍ لتعيين الدبلوماسيين في مراكزهم، بحجة أنّ المرسوم بحاجة إلى قرابة شهر حتى يدخل حيّز التنفيذ. في وقت يعتبر فيه كُثر أنّه قام بذلك من أجل أن لا تقوم حركة أمل بأي ردّة فعل، كأن يمتنع وزير المال علي حسن خليل عن توقيع مرسوم التعيينات (مقال ليا القزي).
لم يكن متوقعاً تكليف المُلحق الاغترابي كريم خليل بـ«المراسم»، ولا سيما أنّ حركة أمل كانت قد طلبت الحصول على هذه المديرية وإسنادها إلى السفير بلال قبلان. وهو الأمر الذي حاول باسيل «الالتفاف» عليه طويلاً، وقد نجح في النهاية. إلا أنّ البلبلة التي تبعت نشر الخبر، أدّت إلى تعديلٍ الوجهة.
يوم الأربعاء (أول من أمس)، عُقد اجتماع للجنة الإدارية في «الخارجية»، والتي تضم: الأمين العام للوزارة السفير هاني شميطلي، مدير الشؤون السياسية السفير غدي خوري ومدير الشؤون الإدارية والمالية السفير كنج الحجل. ناقش المجتمعون تعيين كريم خليل، وكان كنج الحجل أشدّ المعترضين على هذا الخيار، مُعتبراً أنّه لا يجوز تكليف مُلحق اغترابي على رأس مديرية يجب أن يُعين فيها دبلوماسي ينتمي إلى الفئة الأولى، وخاصة أن هناك عدداً وافياً من السفراء في الإدارة. طرح كنج اسم نجلا رياشي (كانت مُختارة لترؤس دائرة الصحافة)، علماً بأنّ غدي خوري كان يُفضّل بلال قبلان، فيما يميل هاني شميطلي إلى خيار كارلا جزار. مشكلة (قبلان) أنه مطروح من قبل حركة أمل، والثانية (جزار) يُعارض باسيل تكليفها في «المراسم» لأسباب سياسية انتخابية تتعلق بدائرة البترون، كون جزار هي ابنة شقيقة النائب بطرس حرب. في النهاية، التقت مصالح الجميع، ولا سيما شميطلي «غير المتحمس لأن يتسلم أحد ثانٍ من الطائفة السنية (كريم خليل) إحدى المديريات»، وقرروا تزكية اسم نجلا رياشي لدى باسيل. وطلبوا أن يبقى محضر اجتماعهم طيّ الكتمان، إلى أن يُناقشوا الأمر مع باسيل يوم الخميس (أمس).
لم يكن محسوماً أن يوافق باسيل على خيار رياشي، لأنها تنتمي سياسياً إلى خطّ معارض للتيار الوطني الحر، ولم تكن تربطها علاقة جيدة بوزير الخارجية. كما أنّ عدداً من زملائها يرى «أن هناك من هو أكفأ منها لتولي مديرية المراسم». تقول مصادر متابعة للملف الدبلوماسي إنّه «لا يوجد مُبرّر لاختيار رياشي، رُغم وجود خيارات أخرى، سوى أنّها أتت بناءً على تسوية سياسية». مصادر في وزارة الخارجية أبلغت «الأخبار» أنّ باسيل «صدّق» أمس خيار اللجنة الإدارية، «وستحل نجلا رياشي مكان كريم خليل. وقد أعدّ السفير كنج الحجل قرار التكليف، ومن المفترض أن يوقّع عليه باسيل غداً (اليوم)».