إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 23 آذار، 2017

انتخاب إبراهيم محمد نصار رئيسا لاتحاد بلديات غربي بعلبك
أزمة جريدة “المستقبل” : ضحايا الصرف الكيفي يستعدون للتحرك ضد الحريري
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 3 حزيران، 2020

المعطيات السياسية عن مأزق قانون الانتخاب لم تحمل جديداً ايجابياً بعد على رغم كل ما تردد عن تقدم البحث نحو مشروع يغلب النسبية على الاكثرية. وقالت مصادر سياسية بارزة لـ”النهار” إن المشروع الذي طرحه الوزير باسيل الاسبوع الماضي لاقى تقريباً مصير سابقيه بعدما اصطدم بجملة اعتراضات قدمها الثنائي الشيعي. كما ان الكلام عن اتجاه “تيار المستقبل” الى الموافقة على النسبية الكاملة لم تثبت صحته بدليل اشارات صدرت في اتجاه عدم التسليم بالنسبية الكاملة عن الامين العام للتيار احمد الحريري. واكدت المصادر تالياً ان ابداء المرونة في التعامل مع مسألة النسبية لم تقترن بعد بأرضية يمكن الاستناد اليها للتحدث عن توافق الحد الادنى الذي يسمح بتوقع اختراق حقيقي في الأزمة في الاسابيع المقبلة وتحديدا قبل منتصف نيسان أو بعده بايام، أي قبل حلول شهرين من موعد الانتخابات. ولفتت المصادر في هذا السياق الى ان نيسان يبدو كأنه سيشكل “ملتقى الازمات” …

Image result for ‫شهر نيسان‬‎
النهار
نيسان "ملتقى الأزمتين" ولا ضمانات

اذا كانت الملفات الداخلية المتشابكة تنتظر عودة المشاورات السياسية في الايام القريبة فان ذلك لم يحجب تأثر لبنان أيضاً بتداعيات المواجهات الدولية والاقليمية مع الارهاب والتي كان آخر فصولها امس في لندن. ذلك ان الدوائر الملاحية المدنية في مطار رفيق الحريري الدولي وتحديدا رئاسة المطار وشركة طيران الشرق الاوسط انشغلت بالاعداد لالتزام القرار البريطاني الذي شمل لبنان وشركته الوطنية من حيث منع الركاب المسافرين الى لندن في رحلات مباشرة بين بيروت ولندن من نقل أي من الاجهزة الالكترونية اللوحية على الطائرات على ان يبدأ تنفيذ الاجراءات منتصف ليل 25 من آذار الجاري . ولم يقتصر تأثر لبنان بمناخات المواجهة مع الارهاب على هذا التطور، بل أفادت معلومات ان وفداً عسكرياً أميركياً سيزور بيروت قريباً استكمالا لزيارة قام بها رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي السيناتور ريتشارد بور لبيروت قبل أيام والتقى مسؤولين أمنيين كما اجتمع مع رئيس الوزراء سعد الحريري في اطار دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني والتنسيق بين البلدين في مجال مكافحة الارهاب. 
ومعلوم في هذا السياق ان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل شارك امس في اجتماع التحالف الدولي لمحاربة الارهاب الذي انعقد في واشنطن وكانت له على هامشه لقاءات مع مسؤولين أميركيين في الادارة الجديدة هي الاولى من نوعها. 
السيسي والحريري 
ولم تكن اجواء التنسيق الامني أيضاً بعيدة من المحادثات المعمقة التي يجريها الرئيس الحريري والوفد الوزاري المرافق له مع المسؤولين المصريين الكبار في الزيارة الرسمية التي يختتمها اليوم. وكان الحريري أبرز عقب لقائه والوفد أمس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "الاهمية الكبيرة التي يعلقها لبنان على دور مصر المحوري على الساحتين العربية والاسلامية"، موضحاً انه أبلغ الرئيس المصري "اننا نواجه تحديات مشتركة ومن الضروري ان نحشد لها الطاقات المشتركة". وشدد على ان "الاعتدال وبث روح الاعتدال هما الوسيلة الوحيدة لمواجهة التطرف والارهاب". وكشف انه طرح مع السيسي موضوع التهديدات الاسرائيلية المتصاعدة للبنان "وهو سيجري اتصالاته في هذا الشأن". واعلن رئيس الجمهورية انه سيشارك مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة العربية المقبلة في عمان " وستكون كلمة لرئيس الجمهورية تمثل لبنان والطموح اللبناني". أما في الشأن الداخلي، فقال إنه بعد عودته الى بيروت "سنناقش قانون الانتخاب بكل ايجابية وسترون ان القانون سيكون كما يريده اللبنانيون". 
تعقيدات وتعقيدات ! 
بيد ان المعطيات السياسية عن مأزق قانون الانتخاب لم تحمل جديداً ايجابياً بعد على رغم كل ما تردد عن تقدم البحث نحو مشروع يغلب النسبية على الاكثرية. وقالت مصادر سياسية بارزة لـ"النهار" إن المشروع الذي طرحه الوزير باسيل الاسبوع الماضي لاقى تقريباً مصير سابقيه بعدما اصطدم بجملة اعتراضات قدمها الثنائي الشيعي. كما ان الكلام عن اتجاه "تيار المستقبل" الى الموافقة على النسبية الكاملة لم تثبت صحته بدليل اشارات صدرت في اتجاه عدم التسليم بالنسبية الكاملة عن الامين العام للتيار احمد الحريري. واكدت المصادر تالياً ان ابداء المرونة في التعامل مع مسألة النسبية لم تقترن بعد بأرضية يمكن الاستناد اليها للتحدث عن توافق الحد الادنى الذي يسمح بتوقع اختراق حقيقي في الأزمة في الاسابيع المقبلة وتحديدا قبل منتصف نيسان أو بعده بايام، أي قبل حلول شهرين من موعد الانتخابات. ولفتت المصادر في هذا السياق الى ان نيسان يبدو كأنه سيشكل "ملتقى الازمات " أو مصبها ولا سيما منها ازمة قانون الانتخاب وازمة سلسلة الرتب والرواتب المرتبطة بالموازنة والسلة الضريبية، بما يجعله شهراً متوهجاً للاستحقاقات. اذ ان رئيس مجلس النواب نبيه بري وعد أمس ببت نهائي لسلسلة الرتب والرواتب في نيسان، كما ان قوى سياسية نافذة تردد ان نيسان سيكون شهر الحسم لازمة قانون الانتخاب. وتبعا لذلك تعتقد المصادر نفسها ان الفترة التي ستلي مشاركة الرئيسين عون والحريري في القمة العربية ستحفل بحركة استثنائية سعياً الى ايجاد مخارج اللحظة الاخيرة لقانون الانتخاب الجديد لئلا يستحق موعد التمديد التقني للمجلس من دون قانون جديد يلحظ في بنوده ضمناً هذا التمديد الامر الذي يرتب في هذه الحال تعقيدات أكبر وأشد حرجاً وارباكاً للجميع.
وكان الرئيس بري اختصر حال مأزق قانون الانتخاب ومأزق سلسلة الرتب والرواتب بقوله أمس امام النواب إنه "اذا كان عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب افقارا فان عدم اقرار قانون الانتخاب هو انتحار". لكنه أكد ان "السلسلة آتية وستقر لا محالة وان شهر نيسان لن يمر من دون اقرارها". وأضاف ان "أمامنا اسبوعين أو ثلاثة للوصول الى قانون جديد للانتخاب والا فنحن نسير نحو المجهول ".

الاخبار
رئيس الجمهورية يرفض النسبيّة الكاملة

يطرح مقرّبون من رئيس الجمهورية مجموعة من الاسئلة حول تحرك الشارع والضغط في ملف قانون الانتخابات. ويؤكدون أن التيار الوطني والرئيس ميشال عون لن يقبلا النسبية الكاملة، وأن عون لن يوافق على التمديد ولن يوقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل إقرار قانون الانتخاب. (مقال هيام القصيفي) 
ثمة أسئلة كثيرة يطرحها مقرّبون من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول التطورات المتسارعة داخلياً، ومحاولات الضغط التي تحصل على العهد. تنطلق الاسئلة من واقعة جرت في مجلس الوزراء، أوحى فيها وزراء يفترض أنهم حلفاء العهد، بضرورة ربط ثلاثة ملفات أساسية معاً، الموازنة والسلسلة وقانون الانتخاب. هذا الإيحاء أثار "نقزة" المقرّبين من رئيس الجمهورية، وتأكدت مخاوفهم أكثر بعد ما جرى من تحريك للشارع والاتهامات التي سيقت، إضافة الى ما حصل في المجلس النيابي ووقف الجلسة والطابع التنسيقي الذي ظهر لاحقاً، في تعطيل مجريات الجلسة ووقف مسار السلسلة. في المبدأ، كان يمكن لهذا المسار أن يعالج بروية لو لم تسبقه محاولة ربط الموازنة والسلسلة بقانون الانتخاب الذي تواجهه العقبة تلو الأخرى. وهذا وحده ملف يحمل الكثير من التأويلات والاسئلة عن الخلفية التي تجعل محاولات الضغط المتمادية على رئاسة الجمهورية، في أشهرها الاولى، تبدو كأنها في نهاية الولاية وليس في بدايتها.
بالنسبة الى المقرّبين من رئيس الجمهورية، تكمن أولاً محاولات الضغط في قانون الانتخاب، ليس في رفض المشروع الذي تقدم به الوزير جبران باسيل، علماً بأن أي مشروع مطروح قابل للنقاش، بل في الضغط على التيار الوطني للقبول بالنسبية الكاملة. والعهد والتيار ليسا اليوم في وارد القبول بالنسبية الكاملة (النقاش العام لا يزال مفتوحاً حول النسبية في 14 دائرة) لأن النسبية الكاملة لن تأتي للمسيحيين، أو التحالف المسيحي، بأكثر من 43 مقعداً حداً أقصى، بقوة الناخبين المسيحيين، وفقاً لحسابات التيار. فهل يمكن للتيار والعهد أن يرضيا بخسارة عشرة مقاعد على الاقل وربما أكثر يحققها لهما المشروع المختلط؟ وكيف سيبرران ذلك أمام جمهورهما المسيحي الذي وعداه باستعادة "حقوق المسحيين" في المجلس وفي السلطة؟ وهل هناك نية لعدم حصول المسيحيين على الحصة الوازنة في المجلس النيابي مقابل إعطائها للقوى السياسية الاخرى؟ وهل محور اللعبة الحصول على الثلث المعطل، وتحصين حصة القوى السياسية الاخرى من خلال تمتين موقع حلفائها المسيحيين ولو كانوا على خصومة مع العهد؟ وهل يمكن أن يوازن شركاء العهد بينه وبين القوى السياسية الأخرى، فيغلّبون مصلحتها ويكبّرون حصتها فقط من أجل تسجيل نقطة على التيار؟ وماذا يضير "المستقبل" وحزب الله وأمل أن يحصل التيار على حصة مسيحية كبيرة، مع القوات اللبنانية، في المجلس النيابي، وهم شركاء في العهد والحكومة معاً؟ 
ثانياً، ما هو غير مفهوم، حتى الآن، من يستفيد من الضغط على العهد ورئيس الجمهورية؟ وهل هناك من يرفض الرئيس المسيحي القوي، وتالياً أن يؤمن هذا الرئيس مع التيار الوطني الحر وحلفائه قاعدة انطلاقة صلبة تبدأ من استعادة المقاعد المسيحية من مختلف التيارات السياسية التي حصلت عليها في السنوات الطويلة الماضية؟ وهذا السؤال يؤدي إلى آخر، بحسب مقرّبين من رئيس الجمهورية: هل ملامح التحالف الرباعي تنبثق مجدداً، وما هي المصلحة مثلاً في أن يُطوّق العهد في بدايته، وهو يواجه استحقاقات داخلية وإقليمية جمّة؟ ولماذا يُستفرد العهد، وهو في بدايته، ويقوم بخطوات فاعلة في الملفات الداخلية وفي التعيينات، لا سيما الامنية منها، فهل يمكن أن يستهدف مجدداً بقانون الانتخاب ويحشر في الزاوية، تحت طائلة إبقاء سيف التمديد أو الستين فوق رأسه؟ ومن الذي يستفيد من تحريك الشارع والناس وبعض القوى السياسية ضد العهد، وضد الحكومة، والجميع مشاركون فيها؟ علماً بأن اللعب بالوضع لن يطال فريقاً واحداً، بل سيطال الجميع، والجميع سيستهدف، سواء بتحريك ملفات قضائية أو مصرفية أو شعبية أو مالية. 
ثالثاً، ثمة محاولات لتصوير انتخاب المجلس النيابي الحالي وكأنه مجلس مفصلي كونه سينتخب رئيس الجمهورية المقبل. وعدا عن كون هذا الامر خاطئاً من الناحية السياسية، إلا أن مجرد الإيحاء به "ليس أمراً أخلاقياً". فرئيس الجمهورية انتخب منذ أشهر قليلة وهو باق في منصبه حتى انتهاء ولايته، والمجلس الجديد لن ينتخب رئيس الجمهورية. وكل كلام خارج هذا السياق لا يمتّ الى السياسة بشيء. فهل يعقل أن يُناقش قانون الانتخاب من أجل الاستعداد لمجلس ينتخب رئيساً للجمهورية والرئيس المنتخب لا يزال في أول عهده؟ 
رابعاً، ثمة رهان على الوقت والضغط على رئيس الجمهورية. لكن هناك ثابتتان رئيسيتان لن يحيد عنهما عون. وهناك سلاح في يده مقابل كل ما يتعرض له العهد، وهو مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي لن يوقّعه. لن يقبل عون فرض أمر واقع عليه، ولن يقبل التمديد التقني للمجلس النيابي قبل صدور القانون الجديد، لأن ذلك يجعله في موقع مماثل للتمديدين السابقين، اللذين رفضهما، ومن الطبيعي ألا يقبل به اليوم، إلا في حال ورد ذلك في قانون الانتخاب الذي سيقرّ. وهذا أمر لن يتراجع عنه، ويخطئ من يعتقد أن عون لن يستخدم هذا السلاح الذي يواجه فيه محاولات التعطيل. 
خامساً، في الوقت الذي نشهد فيه مرحلة شدّ حبال إقليمية، هناك من يراهن على المتغيرات في سوريا، سواء الذين يراهنون على خسارة حزب الله فيها وحرب إسرائيلية ضده وتدخل الاميركيين ضد إيران، أو الذين يراهنون على رسم جديد للمنطقة وتمتين قواعد وجود الحزب في سوريا ولبنان. هذا المنظار الإقليمي، لكلا الطرفين، يجعل الاستقرار الداخلي ضرورة، لا العكس، وهذا يعني ضرورة عودة الجميع الى قواعد اللعبة الداخلية، لأن الجميع في حاجة الى انتظام العمل الداخلي، والحدّ من الخسائر وعدم تجميد الساعة المحلية وربطها بالإقليمي. والمسارعة الى فكفكة الملفات وعدم ربطها سيكونان أول الغيث، ومن ثم العمل الجدي على قانون الانتخاب الجديد. فرئيس الجمهورية لن يخضع للضغوط، وسينتظر حتى يدرك الجميع ذلك. ولا ننسى أنه انتظر طويلاً للوصول الى بعبدا، وهذا أمر بات من صلب روتينه السياسي.

اللواء
تفاؤل حكومي بإنجاز قانون الإنتخاب وإقرار السلسلة في نيسان 
الحريري بعد لقاء السيسي يُؤكّد على وحدة الموقف في قمّة عمّان وعلى العلاقة الممتازة مع السعودية

كانت ملائكة الأجندة اللبنانية الداخلية من قانون الانتخاب إلى سلسلة الرتب والرواتب، إلى الموازنة ومكافحة الإرهاب، حاضرة في القاهرة وواشنطن، إن لم يكن مباشرة، فعبر اللقاءات الجانبية للوزراء المشاركين في الوفد المرافق للرئيس سعد الحريري في زيارته للقاهرة التي بدأت الثلاثاء وتختتم اليوم، على ان يعود الى بيروت بعد ان يكون ترأس إلى جانب نظيره المصري شريف إسماعيل اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – المصرية في دورتها الثامنة والتي توقفت منذ سبع سنوات، ويهدف تحريك اجتماعاتها الى إعادة احياء التبادل والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وبدا الرئيس الحريري، في رده على أسئلة الصحافيين، أكثر تفاؤلاً بوحدة الموقف اللبناني والكلمة التي سيلقيها الرئيس ميشال عون في القمة العربية والتي "تمثل لبنان وطموح اللبنانيين"، على حدّ تعبيره. 
ورداً على سؤال، قال: "نناقش قانون الانتخاب بكل إيجابية، وسترون أن القانون سيكون كما يريده اللبنانيون"، واصفاً لبنان بأنه "نموذج للاعتدال والعيش المشترك بين الأديان والطوائف، كما هي حال مصر"، كاشفاً انه "سيزور المملكة العربية السعودية في وقت قريب"، واصفاً العلاقة مع المملكة "بالممتازة".
وجاءت مواقف الرئيس الحريري بعد اللقاء الذي جرى مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عند العاشرة من قبل ظهر أمس في قصر الاتحادية، في حضور نظيره المصري إسماعيل، والذي استمر ساعة، وحضر جانباً منه الوفد الوزاري المرافق.
وقال مصدر لبناني أن العلاقات الثنائية بين لبنان ومصر، وكيفية دفعها إلى الامام، كانت في مقدمة المحادثات. 
وأشار هذا المصدر إلى أن الرئيس السيسي تحدث عن الأوضاع التي تمر بها المنطقة، وتصور مصر لمواجهتها، سواء في ما يتعلق بالتطرف والإرهاب، وأهمية الاعتدال، أو الوضع في سوريا، والتحضيرات الجارية للقمة العربية، وما يمكن ان تشكله لجهة احياء التضامن العربي إزاء المشكلات التي تعاني منها البلدان العربية والإسلامية.
وشرح الرئيس الحريري، وفق المصدر، تطوّر الأوضاع في لبنان، بعد انتخابات الرئاسة وتشكيل الحكومة، وما اشاعته من أجواء انفراج في البلاد، مؤكداً على أهمية الاعتدال والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، وحشد الطاقات المشتركة بين لبنان ومصر.
ووصف المصدر اللقاء مع الرئيس السيسي بأنه كان على درجة من الأهمية نظراً لوضوح الرؤية، وتأكيد مصر على القيام بدورها بمعالجة الأزمات التي يمر بها العالمان العربي والإسلامي. 
وحرص الرئيس الحريري بعد استقبال الرئيسي السيسي له والوفد المرافق، على زيارة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية البابا تواضروس الثاني، ثم زيارة شيخ الأزهر الامام الأكبر احمد الطيب مهنئاً اياه على المبادرات التي يقوم بها، وخاصة مؤتمر المواطنة والعيش المشترك. 
مجلس الوزراء 
ووجه الرئيس الحريري دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر غد الجمعة في 24 الجاري في السراي الحكومي، وفي مقدمة جدول الأعمال المؤلف من 69 بنداً عادياً استكمال دراسة الموازنة، انطلاقاً من الصيغة النهائية التي اعدتها وزارة المال المتعلقة بتعديل الارقام لبعض الوزارات، وفقاً لما اتفق عليه في الجلسة الأخيرة.
وتوقع مصدر وزاري، رداً على سؤال لـ"اللواء" إقرار المشروع في جلسة الغد، ذات الرقم التسلسلي 13 وإحالته من ثم إلى المجلس النيابي، من دون ان يستبعد عقد جلسة أخرى في القصر الجمهوري، بحيث تقر الموازنة وتحال في الجلسة التي يترأسها رئيس الجمهورية. 
وكشف هذا المصدر أن مشروع قانون موازنة العام 2017 ما زال منفصلاً عن مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب. 
السلسلة 
وفي ما خص سلسلة الرتب والرواتب، كانت المعلومات والمواقف التي صدرت عن رئيس المجلس نبيه برّي في واجهة الاهتمام المطلبي والنقابي والاقتصادي انطلاقاً مما سمعه النواب من رئيس المجلس من أن على الحكومة توفير الإيرادات للسلسلة كما التزمت بذلك في بيانها الوزاري، وان دور المجلس هو مناقشة المشروع واقراره.
وهذا الموقف فتح الباب امام اجتهاد مؤداه أن الرئيس برّي يلمح إلى امكان سحب السلسلة من المجلس وإعادة تقديمها اليه بعد توفير الواردات ليتسنى له متابعة مناقشتها، ومن ثم اقرارها. 
إلا أن وزير العمل محمّد عبد اللطيف كبارة نفى لـ"اللواء" ان يكون في وارد الحكومة استرداد مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وإعادة ضمها إلى مشروع موازنة العام 2017، مشيراً إلى ان هذا الموضوع غير مطروح على جلسة مجلس الوزراء الجمعة والتي يفترض ان تعيد صياغة الأرقام النهائية للموازنة بعد درسها في 12 جلسة وزارية.
ولفت إلى ان الرئيس برّي لم يقل شيئاً عن استرداد السلسلة، وأن كان حدّد الأولويات بقانون الانتخاب ومكافحة الفساد وتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحته، مرجحاً ان تقر السلسلة في المجلس ومن بعدها مشروع الموازنة. 
وكشف رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر نقلاً عن الرئيس برّي ان السلسلة ستقر في القريب العاجل، فيما ذهب رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جباوي إلى ان الرئيس برّي قال لوفد الرابطة ان السلسلة قائمة وستقر خلال شهر، واعداً الأساتذة الثانويين بإعطائهم ست درجات بدل خمس، ورفع حصة الموظفين المتقاعدين في السلسلة.
وجدّد جباوي دعوة الجمعيات العمومية بدءاً من يوم الاثنين 27 الجاري إلى تعليق الإضراب أسبوعين لإنقاذ العام الدراسي، بعد ان كانت الجمعيات العمومية رفضت تعليق الإضراب بدءاً من اليوم، وهو القرار الذي اتخذته رابطة التعليم المهني والتقني لاستئناف الدروس. 
ودافع رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان عن الضرائب المفروضة على السلسلة، لا سيما على القطاع المالي والمصارف والشركات، والتي عارضها رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، معتبراً ان أي ضريبة مهما كان نوعها من شأنها ان تطال سائر المواطنين اغنياء كانوا أم فقراء. 
على ان المفاجئ كانت مبادرة إدارة حصر التبغ والتنباك (الريجي) إلى رفع أسعار السجائر، في خطوة وصفها مديرها العام ناصيف سقلاوي بأنها لمصلحة الخزينة، ولو كانت الضرائب لم تقر بعد على السجائر والسيغار والتبغ على اختلافها.
وفي خطوة استباقية أيضاً بدأت إدارات المدارس الخاصة إعادة النظر بالاقساط المدرسية، بدءاً من العام المقبل، تحسباً لمطالبة نقابة المعلمين في القطاع الخاص مساواتهم بزملائهم في القطاع العام عندما تقر السلسلة وفقاً لتأكيدات الحكومة والمجلس النيابي عن حدّ سواء. 
وطالب وفد من نقباء المهن الحرة الرئيس عون لإدخال تعديلات على بعض بنود قانون الإجراءات الضريبية رقم 44/2008، ومنها ما يتعلق بإجراءات التبليغ واسترداد الضريبة، وضريبة الأملاك المبنية المتصلة بالشغور، ووعد الرئيس عون النقباء بدرس هذه المواضيع مع الجهات المعنية، مؤكداً على مبدأ العدالة والمساواة.
قانون الانتخاب 
اما على صعيد قانون الانتخاب الذي حل في مرتبة الاهتمام الأولى، فخارج مواقف الطمأنة، سواء التي صدرت عن الرئيس برّي في لقاء الأربعاء النيابي، والذي حدّد ثلاثة أسابيع لظهور القانون، أو الرئيس الحريري الذي طمأن بأن شهر نيسان هو شهر القانون الجديد، فإن أوساط بعبدا تحدثت عن ان الرئيس عون أبلغ من يعنيهم الأمر انه لن يبقى صامتاً إلى ما لا نهاية، وهو حدّد مهلة زمنية للتدخل، وتقديم رؤيته لعدم ذهاب البلد إلى المجهول. 
ومع هذه المواقف، بقيت سيناريوهات عدم التوصّل إلى قانون جديد للانتخاب في واجهة الاهتمام، في ضوء رفض الرئيس عون المطلق التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، أو السماح لتكتل "الاصلاح والتغيير" المشاركة في أية جلسة للتمديد مجدداً للمجلس النيابي، باستثناء التمديد التقني، وذلك بعد إقرار قانون الانتخاب في مهلة زمنية تتراوح بين 3 و4 أشهر، ورفض الرئيس برّي المطلق لأي فراغ في السلطة التشريعية، وهو ما أشار إليه صراحة في كلامه من ان عدم إقرار قانون جديد للانتخاب هو بمثابة "انتحار".

البناء
دمشق ترفض استقبال دي ميستورا… وجنيف يبدأ اليوم 
الجيش السوري يحسم مداخل دمشق… ويبدأ هجوماً معاكساً في ريف حماة 
نيسان للبحث عن تسوية سياسية اقتصادية تطلق الموازنة وقانون الانتخاب

العلاقة بين السياسي والعسكري في سورية ليس سراً، سواء ببعديه الدولي والإقليمي أو ببعده السوري. فلقاء جنيف التفاوضي الذي يبدأ جولته الخامسة اليوم ليس إلا صندوقاً لتجميع أرصدة المتحاربين في الميدان. وفي الميدان كما في جنيف، لا تزال واشنطن تقف وراء حلفائها الذين يشغلون آلة الحرب في سورية، من الرياض إلى تل ابيب وصولاً إلى أنقرة التي لم يحبطها الرفض الأميركي للتخلي عن الأكراد بقدر ما أحبطها الرفض الروسي. فواشنطن تقف عند حدود الحرب على داعش رغم حديثها عن الإرهاب وتصنيفها، كما الأمم المتحدة لجبهة النصرة على لوائحه، لكن قتال النصرة يغيب عن الخطاب الأميركي وحكماً عن الخطاب السعودي والتركي و الإسرائيلي ، بل يحضر بديلاً منه مشروع تبييض النصرة برضا أميركي، تحت عنوان الحرب على داعش والسعي لتوسيع دائرة الحلفاء.
الحرب الأميركية على داعش تحصد المدنيين بالعشرات في غارات التحالف الذي تقوده واشنطن على الرقة، دعماً للجماعات التي سلّحتها ودرّبتها لتفادي التسليم بحقيقة أن الجيش السوري وحلفاءه، وحدهما القادران على خوض هذه الحرب بينما الجيش السوري يحقق التقدم في ريف حلب الشرقي ويسترد المزيد من البلدات من قبضة داعش.
التصعيد في جبهات سورية من دمشق إلى حماة يحضر في جنيف، بعدما رفضت دمشق استقبال المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الذي حرّض الوفد المفاوض على تعديل التوازن قبل جولة جنيف تفادياً لتنازلات صعبة، وقدم للوفد خريطة طريق تفاوضية تطال البعد الداخلي السوري المحصور بالسوريين وحدهم. وفي الميدان يقدم الجيش السوري الرد المناسب على التصعيد، فبعد النجاح المكرّر بحسم مداخل العاصمة والسيطرة على المواقع التي اقتحمتها جبهة النصرة وحلفاؤها بالانتحاريين، بدأ الهجوم المعاكس في ريف حماة، ومثلما سيكون الرد إعادة للتفاوض إلى نصابه في ظل الانتصارات العسكرية السورية، سيكون درساً تأديبياً لدي ميستورا ولمن سيخلفه إذا تجدّد تفويضه الأممي.
لبنانياً، يسيطر الجمود على مباحثات الكواليس سعياً لإنتاج قانون انتخاب أو إخراج الموازنة من عنق الزجاجة، فقد تبلورت صورة المشهد بوضوح من تعقيدات الموازنة حول حقيقة ما يجري في ساحة قانون الانتخاب، حيث حلف المصارف وتيار المستقبل يقودان المعركة على الجبهتين، ويريد إجراء المقايضات بينهما، بينما الحلف المقابل المتمسّك بضرائب متوازنة لا يمكن استثناء المصارف منها يخوض مفاوضاته على المسار الانتخابي بنية البحث عن حل توافقي منفصل، حتى كشفت نقاشات سلسلة الرتب والرواتب المستور، وصار الانتظار لما بعد القمة العربية التي يشارك فيها رئيس الجمهورية للبحث عن تسوية سياسية اقتصادية شاملة تفتح الطريق لتفاهم على الموازنة بما فيها من ضرائب ورواتب وخدمة دين، وعلى قانون الانتخاب بما فيه من تسويات على الدوائر والنظام الانتخابي. 
النفط يتقدّم من بوابة التهديد الإسرائيلي 
لم تبرز معطيات جديدة حول قانون الانتخاب باستثناء استمرار القوى السياسية بدراسة تفصيلية وتقييمية سياسية وتقنية للاقتراح الذي قدّمه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الوحيد المتداول حالياً في كواليس التفاوض، بينما وضع مشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب على الرفّ لإطلاق جولات حوار جديدة حيالها ضمن رؤية اقتصادية جديدة. 
وبانتظار عودة رئيس الحكومة سعد الحريري والوفد المرافق من مصر ووزير الخارجية الذي يشارك في مؤتمر دولي لمكافحة الاّرهاب في واشنطن، لاعادة تحريك عجلة الملفات المجمدة، تقدم ملف النفط من بوابة التهديد "الإسرائيلي" للشركات الأجنبية التي ستلتزم التنقيب عن النفط اللبناني في البحر المتوسط.
ووفقاً لما ذكره موقع "غلوبس" "الإسرائيلي" المتخصص بالشؤون الاقتصادية "أنَّ إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة والأمم المتحدة الضغط على لبنان لإدخال تعديل على المناقصة التي يعتزم إطلاقها بشأن التنقيب عن الغاز والنفط في خمسة من البلوكات البحرية الواقعة في المياه الاقتصادية اللبنانية. وبحسب الموقع نفسه، تستند "إسرائيل" في طلبها هذا إلى وجود ثلاثة من هذه البلوكات بمحاذاة "حدودها البحرية" ولكونها متداخلة مع منطقة بحرية هي موضع نزاع مع لبنان تقدّر مساحتها بـ 800 كلم مربّع. 
ونقل الموقع عن وزير الطاقة "الإسرائيلي"، يوفال شتاينتس، قول خلال مشاركته في مؤتمر Ceraweek في الولايات المتحدة الأميركية قبل أيام، إنَّ "إسرائيل" "أرسلت مطلع شباط الماضي رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة تُعرب فيه عن احتجاجها على سلوك الحكومة اللبنانية المتعلّق بإعلان مناقصة في مياهها الاقتصادية التي تشذ في جزء منها باتجاه المياه الاقتصادية لدولة إسرائيل". وأضاف شتاينتس أنَّ "إسرائيل" "ستحافظ على حقوقها وهي منفتحة على الحوار بهذا الخصوص". 
وإذ يزور وفد نروجي لبنان الأسبوع المقبل لاستكمال البحث في برنامج التعاون بين لبنان والنروج في ملف التنقيب عن النفط، أشارت مصادر مطلعة لـ"البناء" أن "رفع إسرائيل سقف تهديداتها ضد لبنان مرتبط برؤيتها للواقع الجديد مع تغيير الإدارة الأميركية الجديدة واحتضان الرئيس دونالد ترامب والإدارة في واشنطن لخياراتها، حيث تكوّنت لدى رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو قناعة، بأن أي خيار ستلجأ اليه حكومته سيلقى ترحيباً وتأييداً لدى الولايات المتحدة، لذلك تضغط حكومته في مجلس الامن الدولي مستقوية بالفيتو الاميركي، ومرتاحة لأنها لا تواجه أي ضغوط أميركية، كما كان يحصل في ولاية الرئيس السابق باراك أوباما". وتضيف المصادر أن "إسرائيل تظن بأن لبنان الرسمي بما فيه الجيش اللبناني لا يستطيع الرد على اي عدوان، أما المقاومة فمشغولة بالحرب على جبهات عدة في سورية، كما أنها تعتبر أن الانقسام اللبناني حول دور المقاومة وسلاحها قد يمنعها من ممارسة حق الرد".
وفي سياق ذلك، يؤكد الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أمين حطيط لـ"البناء" أن "التهديدات الإسرائيلية للبنان تأتي بعد فشل حكومة نتنياهو باستدراج عروض شركات لتلزيم النفط في فلسطين المحتلة، بينما استفزها نجاح لبنان بجلب شركات للتنقيب عن حصته من بلوكات النفط. وبالتالي فإن تهديداتها تعتبر تهديد غير مباشر للشركات للضغط عليها لتجميد سفرها إلى لبنان وقبولها التلزيم"، وينفي العميد حطيط "وجود بلوكات متنازع عليها بين ما تعتبره "إسرائيل" لها وتلك التي تعتزم الحكومة اللبنانية تلزيمها، موضحاً أن المتنازع عليه هي منطقة بحرية مساحتها 850 كلم مربع تقع بين الأراضي اللبنانية وفلسطين المحتلة، لكن الأحواض التي سيلزمها لبنان تقع ضمن الأراضي اللبنانية، وبالتالي قول "إسرائيل" بأن لها حصة فيها إدعاء فارغ كما تهديداتها"، ويستبعد حطيط أن "يذهب العدو بعيداً في ترجمة تهديداته بحماقة عسكرية". 
وحذرت مصادر عسكرية "إسرائيل" من التعرّض لمنشآت الشركات التي ستتولى التنقيب عن النفط اللبناني، وتشير لـ"البناء" الى أن "المقاومة تملك ما يكفي من القدرات التسليحية البرية كما البحرية للدفاع عن حق وثروة لبنان النفطية والغازية في البحر المتوسط، وستبادر الى الرد على أي اعتداء قبل أو خلال التنقيب أو بعد استخراج النفط، لكن المصادر أوضحت أن "المقاومة ستترك للحكومة اللبنانية في بادئ الأمر الرد المناسب، لكن في حال تمادت إسرائيل في اعتداءاتها ستبادر الى الرد الحاسم والسريع". 
بري: عدم إقرار قانون الانتخاب انتحار 
بالعودة الى الواقع المحلي، نقل النواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد لقاء الأربعاء، قوله إذا كان عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب إفقاراً فعدم إقرار قانون الانتخاب هو انتحار . وأكد أن السلسلة آتية وهي ستقرّ لا محال، وأن شهر نيسان لن يمر من دون إقرارها . 
وأضاف: أمامنا أسبوعان أو ثلاثة للتوصل الى قانون جديد للانتخاب، وإلا فنحن نسير نحو المجهول. وكما قلت سابقاً، فإن على الحكومة أن تتحمّل مسؤولياتها بالنسبة الى القانون والسلسلة بإقرارهما وإحالتهما على المجلس. فقد تألفت هذه الحكومة على قاعدة أنها حكومة الانتخابات وإنجاز الموازنة ومتمماتها . وشدّد على تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مشيراً الى أن هناك أكثر من 35 قانوناً لم تبادر الحكومة إلى تطبيقها أو إصدار المراسيم التطبيقية لها . 
ونقل زوار رئيس المجلس عنه لـ "البناء تأكيده إقرار السلسلة لكن بما يتلاءم مع الوضع المالي للدولة وهو يحاول التواصل مع كل الأطراف بمن فيهم الفئات التي تعتصم في الشارع لوضعهم في الأجواء ولمساعدة الحكومة للوصول الى الحل المناسب .
وحول قانون الانتخاب، أكد بري بحسب زواره أن قانون باسيل لا يزال قيد الدرس، ولم يتخذ قرار نهائي حياله حتى الساعة، ولديه 4 ملاحظات أبلغ باسيل بها تتعلّق بطريقة توزيع بعض الدوائر وانتخاب كل طائفة نوابها . كما أبلغ بري الحريري مخاوفه إزاء الوضع في المنطقة وبالتالي يجب الشروع في معالجة الازمات الداخلية لا سيما قانون الانتخاب والموازنة لنكون على أتم الاستعداد والجهوزية في حال حصول أي مستجدات على مستوى المنطقة وانعكاسها على لبنان . 
كما حذّر بري أمام زواره من أن عجز القوى السياسية عن إقرار قانون جديد يعني أننا متجهون الى أزمة كبيرة أولى نتائجها الفراغ في المجلس النيابي الذي لن يطال السلطة التشريعية فقط بل سينسحب الى الحكومة ورئاسة الجمهورية أيضاً .
ولفت الزوار إلى أن أي تمديد للمجلس النيابي لأشهر عدة يجب أن يصاحبه اتفاق على قانون جديد. 
وفي غضون ذلك، دعا الرئيس الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل بجدول أعمال عادي يغيب عنها مشروع الموازنة الذي تمّ تأجيله الى جلسة تُحدّد لاحقاً.
الحريري من القاهرة: مصر حاجة للمنطقة 
في غضون ذلك، وفي أول جولة خارجية له منذ ترؤسه الحكومة الحالية، بدأ الرئيس الحريري زيارته المصرية بلقائه كبار المسؤولين المصريين، السياسيين والروحيين، على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي. وشكّل لقاؤه مع الرئيس المصري فرصة للإشادة بالدور التاريخي والمحوري لمصر على الساحتين العربية والإسلامية ، وقال في بلدينا نماذج للاعتدال والعيش المشترك بين الأديان والطوائف، وهي باتت حاجة للعديد من دول المنطقة، لا بل في العالم. قبل المعالجات الأمنية والسياسية، إن الاعتدال وبثّ روح الاعتدال هما الوسيلة الوحيدة لمواجهة التطرف والإرهاب، خصوصاً ذلك الذي تمارسه فئة ضالة تتستر باسم الإسلام لتضرب القيم الحقيقية للإسلام كما كل القيم الإنسانية .
وأكد الحريري أن كلمة الرئيس ميشال عون في القمة العربية ستمثل لبنان والطموح اللبناني وطموح اللبنانيين ، وجزم رئيس الحكومة بأنه سيزور السعودية ، متوجّهاً الى المشككين شككوا قدر ما تشاؤون، العلاقات بيننا ممتازة، وسترونني في المملكة قريباً .
ورأت مصادر سياسية لـ "لبناء أن الرئيس عون من خلال زيارته الى مصر والأردن أسس أرضية مهمة لتطوير العلاقات مع الدول العربية، خصوصاً مصر، بعد أن حصرت علاقة لبنان بالسعودية فقط في عهد الرئيس ميشال سليمان الذي أساء الى علاقات لبنان الخارجية.