إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 31 آب، 2017

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 13 آذار، 2019
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 2 تشرين الثاني، 2016
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 11 تموز، 2016

رغم كل محاولات ممثلي المحور الأميركي السعودي في لبنان لإحباط الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني والمقاومة بالتنسيق مع الجيش السوري عبر عملية «فجر الجرود» التي أدت إلى طرد الإرهابيين من داخل الأراضي اللبنانية، أعاد رئيس الجمهورية ميشال عون يوم أمس ردّ الاعتبار والأهمية لهذه العملية النوعية التي أنجزت أهدافها كاملة. كذلك فعل قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي أوضح تفاصيل المرحلة الأخيرة والأصعب من المعركة والتي تتطابق تفصيلاً مع ما كان قد قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته قبل يومين وتوضح أن التفاوض لوقف المعركة والحد من الخسائر البشرية كما معرفة مصير العسكريين حصل بناءً على موافقة قيادة الجيش على وقف إطلاق النار، وعبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. ما سبق جاء خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس عون بحضور قائد الجيش يوم أمس، حيث أعلن عون «انتصار لبنان على الإرهاب»، مهدياً إياه إلى …

النهار
لبنان يحتفل بجيشه وتمديد صعب لـ اليونيفيل
بدأت منذ عصر أمس معالم احتفالات المناطق اللبنانية بانتصار الجيش اللبناني على الارهاب الذي اقتلعه من السلسلة الشرقية تأخذ بعداً بارزاً دفع الواقع السياسي الى التكيف مع التعاطف الشعبي الساحق مع الجيش والمسارعة الى احتواء بوادر التصعيد الخطير الذي حملته الايام الاخيرة. ويمكن القول إن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بمبادرته السريعة الى اعلان انتصار لبنان رسمياً على الارهاب والى جانبه قائد الجيش العماد جوزف عون ودعوته اللافتة الى عدم ترك أجواء التشنجات السياسية والتراشق بالتهم تنسي اللبنانيين انتصاراً يجب تثميره وطنياً، أطلق الجرعة الاولى الكبيرة لاحتواء المناخ التصعيدي الذي كان ينذر باشعال توترات سياسية تفقد لبنان والجيش الفرصة الثمينة لتوظيف تحرير الجرود اللبنانية من الارهابيين.
كما ان الخطوة الاحتوائية الرئاسية اكتملت على نحو غير مباشر مع بعض المضامين البارزة للخطاب الذي القاه بعد ظهر أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في المهرجان الحاشد الذي اقامته حركة "امل" على طريق المطار في الذكرى ال39 لاخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه. ذلك ان الرئيس بري، من خلال الموقف اللافت الذي اتخذه في الدفاع عن رئيس الوزراء السابق تمام سلام وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، بدا كأنه سحب فتيل مشكلة سياسية ووضع حداً لتماديها، خصوصا انه ذكر الجميع بعدم الفارق الكبير بين مكونات الحكومة السابقة والحكومة الحالية كما عبر اشارته الى خطر الفتنة المذهبية الذي كان يتهدد عرسال لدى خطف العسكريين عام 2014.
وبدأت أمس القوافل العسكرية بالعودة من الجرود الى ثكنها، ولقيت على الطرق التي سلكتها استقبالات شعبية حافلة، وخصوصاً في بلدة رأس بعلبك التي احتشد أبناؤها قرب الكنيسة، واستقبلوا العسكريين بالتصفيق والزغاريد والمفرقعات والموسيقى الكشفية والأغاني الوطنية ونثر الورد والرز. كما اقيمت استقبالات مماثلة في القاع وكذلك استقبلت طرابلس والبترون والقبيات وعمشيت قوافل النصر. وأعلن قائد الجيش رسميا انتهاء عملية "فجر الجرود " بتحقيق هدفيها: طرد الارهابيين من الاراضي التي كانوا منتشرين فيها ومعرفة مصير العسكريين المخطوفين. وعلم في هذا الإطار، ان الاهتمام سيتركّز خلال عطلة عيد الأضحى على استكمال اجراءات تحديد هوية العسكريين. وما ان يتم التأكد من هذه الهويات سيعلن عن يوم لتكريمهم ووداعهم وفق الاصول في احتفال رسمي يقام في وزارة الدفاع، وهذا اليوم الذي يتوقع ألا يكون قبل السابع من ايلول المقبل، سيكون يوم حداد وطني. وتبعاً لذلك، سيتأخّر تحديد موعد الاحتفال الكبير الذي يقام في ساحة الشهداء احتفاء بالنصر.
وأفادت معلومات رسمية، ان 28 آب من كل سنة سيعلن عيداً لتحرير لبنان من الارهاب.
المساعدات الاميركية
ولعل التطور البارز الاخر الذي واكب هذه الاجواء تمثل في تلقي قائد الجيش اتصالا هاتفيا من قائد القيادة الوسطى الاميركية الجنرال جوزف فوتيل الذي أوضحت قيادة الجيش انه هنأ العماد عون بنجاح عملية "فجر الجرود " واداء الوحدات التي شاركت فيها واكد له استمرار الدعم الاميركي للجيش اللبناني بالاسلحة والعتاد لتطوير قدراته وتعزيز مهماته. وبدوره شكر العماد عون للجنرال فوتيل اتصاله وتهنئته ومواصلة الدعم الاميركي للجيش اللبناني وأكد له انه كان للمساعدات الاميركية التي قدمت الى الجيش الدور الفاعل والاساسي في نجاح هذه العملية. وبدا من خلال هذه المعلومات انها شكلت نفياً ضمنياً لما ورد في "النهار" أمس عن اتجاه الى سحب دبابات اميركية من الجيش اللبناني.
تبرير نصرالله !
الى ذلك، استرعى انتباه المراقبين اصدار الامين العام لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله أمس بياناً رد فيه بنبرة تبريرية على تصريحات مسؤولين عراقيين انتقدوا صفقة التفاوض التي اجراها الحزب مع "داعش " وهي سابقة نادرة يلجأ فيها السيد نصرالله الى أمر مماثل. واعتبر ان "الاتفاق قضى بنقل عدد من مسلحي داعش وعائلاتهم من ارض سورية الى أرض سورية وليس من أرض لبنانية الى أرض عراقية وان الذين تم نقلهم ليسوا اعدادا كبيرة ولن يغيروا شيئا في معادلة المعركة".
التمديد الصعب
في غضون ذلك، كتب مراسل "النهار" في نيويورك علي بردى ان مجلس الأمن تمكن عصر أمس من التمديد 12 شهراً إضافية للقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" بعد مفاوضات سجالية طويلة ومعقدة خصوصاً بين فرنسا والولايات المتحدة، عقب اختارت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هايلي التراجع عن مطالبها بإدخال تعديلات عميقة على تفويض المهمة الدولية العاملة بين نهر الليطاني و"الخط الأزرق"، محذرة من "تلبد غيوم الحرب" في الجنوب بسبب انتهاكات "حزب الله" للقرار 1701.
ونجحت الديبلوماسية الفرنسية في استقطاب دعم غالبية الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن لمشروع القرار الذي أعدته، وكتم المفاوضون الأميركيون موقفهم منه الى ما قبل التصويت بالإجماع على القرار 2373. وعلى رغم أن باريس أدخلت تعديلات على المشروع الأصلي للقرار، باضافة ثلاث فقرات عاملة 15 و16 و18، واصلت هايلي ضغوطها حتى الدقائق الأخيرة، أملاً في انتزاع المزيد من باريس، التي حاولت تلبية الممكن من المطالب الأميركية، من دون التوصل الى تعديل التفويض الممنوح لـ"اليونيفيل" منذ عام 2006 بموجب القرار 1701، أو الإخلال بما يسميه الأوروبيون "توازن القرار".
وتنص الصيغة النهائية للفقرة 15 الجديدة على أن مجلس الأمن "يطلب من الأمين العام (للأمم المتحدة) أن ينظر في سبل تعزيز جهود القوة الموقتة في ما يتعلق بالفقرة 12 من القرار 1701 والفقرة 14 من هذا القرار، بما في ذلك سبل زيادة الوجود المرئي لليونيفيل، بما في ذلك من خلال الدوريات وعمليات التفتيش". كما تنص الفقرة 16 على أن المجلس "يذكر بقرار أن تساعد اليونيفيل الحكومة اللبنانية، بناء على طلبها، على النحو المبين في الفقرة 14 من القرار 1701 (2006) وفي حدود قدراتها، لتنفيذ القرار 1701. ويطالب المجلس في الفقرة 18 المعدلة بأن "يطلب من الأمين العام أن يواصل تقديم تقرير الى المجلس عن تنفيذ القرار 1701، كل أربعة أشهر، أو في أي وقت يراه مناسباً، وأن يدرج في تقاريره تفاصيل فورية ومفصلة لكل انتهاكات القرار 1701، واعداد تقارير عاجلة ومفصلة عن الإنتهاكات لسيادة لبنان، وتقارير عاجلة ومفصلة عن القيود المفروضة على حرية تنقل القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان، وتقارير عن أماكن محددة لا تستطيع اليونيفيل الوصول اليها، وعن الأسباب الكامنة وراء هذه القيود والأخطار على وقف الأعمال العدائية واستجابة اليونيفيل".
ولاحظ ديبلوماسيون أن فرنسا لم توافق على طلب الولايات المتحدة وضع فقرة تمنح "اليونيفيل" حق دخول الملكيات الخاصة للتحقق من وجود مسلحين غير شرعيين أو أسلحة وعتاد غير مشروعة في منطقة العمليات، لأن ذلك غير ممكن إلا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، علماً أن القرار 1701 صدر بعد حرب 2006 بموجب الفصل السادس.
وعلى أثر التصويت أقرت القائمة باعمال البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة آن غوغن بأن التوصل الى قرار التمديد لـ"اليونيفيل" كان "صعباً". بيد أنه "انجاز رئيسي في منطقة تعج بالإضطرابات"، معتبرة أنه "لا يمكن تصور البيئة في المنطقة من دون اليونيفيل".
أما هايلي، فعبرت عن سعادتها بالقرار. لكنها جددت اتهاماتها لـ"حزب الله" بأنه "يعد لحرب جديدة"، محذرة من أن "غيوم الحرب تتلبد في جنوب لبنان". وكررت أيضاً حملتها على دور الحزب وايران في المنطقة.
الاخبار
بيروت ــ بغداد: محاولات أميركية لتطويق انتصار الجرود
لم تنتظر واشنطن والرياض وقتاً طويلاً قبل بدء الهجوم على المقاومة، إثر انتصار الجرود على داعش. ومفاجأة العاصمتين لم تأتِ من بيروت، بل من العراق، حيث جُنِّدَت قوى سياسية لتوجيه انتقادات مباشرة إلى حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله (مقال نور أيوب).
من بيروت إلى بغداد، بدا القرار الأميركي واضحاً في اليومين الماضيين، لإسقاط مفاعيل التقاء القوى المقاومة للإرهاب من على جانبي الحدود اللبنانية السورية رغماً عن «فيتوات» واشنطن، وترحيل ما بقي من المسلحين باتجاه ما بقي لهم في البادية السورية، وبالأخص في مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي.
في بيروت، ربما لم تكن مستغربة الجدالات السياسية (المعتادة) إزاء انتصار «التحرير الثاني»، لكنّ الوقع في بغداد جاء ثقيلاً ومحملاً بكثير من الرسائل السعودية ــ الأميركية.
حين خرج رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أول من أمس، منتقداً حزب الله، إذ إنّه رأى أنّ «صفقة الترحيل» تهدّد العراق، سريعاً شعر البعض بأنّ «فتنة البيت الشيعي» التي تسعى إليها السعودية والدوائر الأميركية، قد انطلقت شرارتها من العاصمة التي أوقفت قبل ثلاثة أعوام «التمدد الداعشي» عند أبوابها، في وقت كان فيه الأميركيون يرفضون مساعدتها في أي شيء قبل أن تنفذ طهران وحلفاؤها شروطاً محلية وإقليمية.
وبعدما جاء موقف العبادي «صادماً» لجمهور محور المقاومة، أكملت واشنطن هجومها على الانتصار، لكن من الميدان هذه المرة. إذ استهدفت طائرات «تحالفها الدولي»، ليل أوّل من أمس، طريق الحافلات التي تقل عناصر «داعش» وعائلاتهم باتجاه البوكمال في البادية السورية الشرقية، فيما ظلّ الخبر بعيداً عن الإعلام إلى أن خرج المتحدث الرسمي باسم قيادة «التحالف» الكولونيل ريان ديلون، ليقول: «إننا، في سياق مَنْعِنا القافلة من التقدم شرقاً أحدثنا فجوةً في الطريق، ودمرنا جسراً صغيراً». وعلّقت مصادر مطلعة على الأمر، قائلة إنّ الأميركيين يريدون من هذا الاستهداف القول للعراقيين: «نحن من يحميكم، وذلك بهدف إشعال فتنة بين الشعب العراقي ومحور المقاومة».
الولايات المتحدة التي لا ترغب في تقديم «نصرٍ مجاني» إلى محور المقاومة، خصوصاً إذا كان الإنجاز يساهم في تعزيز الاتصال الجغرافي الممتد من بيروت إلى طهران مروراً بدمشق فبغداد، سعّرت عبر بعض من «أدواتها الافتراضيين» الأجواء حتى تخرج «الجيوش الإلكترونية العراقية» بصورة طبيعية «دفاعاً عن أمن العراق الذي أصبح حزب الله يهدده».
وهكذا اشتعلت نيران الهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تزامنت تقريباً مع المؤتمر الصحافي الأسبوعي لحيدر العبادي. وقاد الهجوم بعض وجوه «التيّار المدني» العراقي، المدعوم من واشنطن، إضافةً إلى عددٍ من «قادة الرأي» المقربين من السفارة الأميركية في بغداد، فيما تفاعل معهم العديد من أنصار زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر، وبعض مؤيدي زعيم «تيّار الحكمة» عمار الحكيم. وبرغم ما حصل وكيفية حصوله، تقول مصادر قيادية في «التيّار الصدري» لـ«الأخبار»، إنّ «الجيوش الإلكترونية التابعة للتيّار قد أُمرت بالهجوم على حزب الله و(الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصرالله، فعمد الصدريون إلى تبنّي خطاب قاسٍ».
وتشير مصادر عراقية إلى أن بعض «النخب» السياسية العراقية تجد في ما جرى مناسبة للتقرّب من السعودية بذريعة «تحسين اقتصاد العراق»، علماً بأن السفارة السعودية في بغداد شجّعت في الأيام الأخيرة على صدور مواقف معادية لحزب الله وأمينه العام. ولم تستبعد المصادر أن تشهد العاصمة العراقية تظاهرات معادية للمقاومة اللبنانية!
وقادت واشنطن والرياض خططهما، فيما من المعروف أنّ في محيط مدينتي البوكمال السورية والقائم العراقية، توجد قوات من «الحشد الشعبي»، غرب محافظتي نينوى والأنبار، لكن على بعد يزيد على 80 كيلومتراً (القوة المعادية لداعش، الأقرب إلى البوكمال والقائم، هي قوة تابعة للجيش السوري وحزب الله). إلا أنّ «الحشد» لم يخرج بأيّ بيان يوضح موقفه إزاء المفاوضات والترحيل، فيما تقول مصادر قيادية فيه إنّ «سبب الركون إلى الصمت تبعيتنا المؤسساتية إلى هيئة رئاسة الوزراء». ويشير قائد بارز في «الحشد» أثناء حديثه إلى «الأخبار»، إلى «التسليم بما قاله نصرالله… ورفض مواقف العبادي، خاصة أنّ عدد الدواعش الذين سيُنقَلون لا يشكّل خطراً حقيقياً، والبوكمال بعيدة عن المناطق الحدودية الآمنة».
وتشي مواقف العبادي بوجود ضغوطٍ أميركية (وليس نصائح) دفعته إلى الخروج بتلك التصريحات، وفق عددٍ من المصادر السياسية العراقية. وتأسف وجوه عراقية «لانجرار العبادي وراء الحرب الإلكترونية التي شُنّت على حزب الله ونصرالله… إذ إنّ ركوبه موجة منصات التواصل يعني مجاراته لبعض السابحين في الفلك الأميركي في بلاد الرافدين».
من جهة أخرى، وجد رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، في ما جرى فرصةً للدفاع أمام هجمات العبادي والصدر، وذلك من باب «الدفاع عن المقاومة ورؤيتها». وأعلن المالكي في بيانٍ، أنّ «نقل عدد من مقاتلي داعش إلى دير الزور جزء من استراتيجية المعركة»، موضحاً أن «لكل معركة ظروفها وأدواتها الساعية لتحقيق النصر». واستنكر نائب رئيس الجمهورية العراقي ورئيس الوزراء السابق، الحملة الممنهجة ضد السيد نصرالله، واصفاً إياها بـ«الجهل، والحقد، والانسياق خلف الرأي العام الموجّه عدائياً». وقال إنّ «القرار الذي اتخذه حزب الله قرار صائب، فالحديث عن دير الزور والبوكمال شأن سوري وليس عراقياً».
وتجدر الإشارة إلى أن إتمام صفقة التبادل بين المقاومة وتنظيم «داعش» في منطقة البادية السورية، جرت عرقلتها لسببين: التدخل الأميركي بالطائرات، من جهة، وخلاف داخل تنظيم داعش من جهة أخرى، بسبب مطالبة بعض «الأمراء» في البوكمال برفض استقبال زملائهم المهزومين في القلمون.
السيد نصرالله يُلقي خطاباً تاريخياً اليوم: نحن رأس حربة قتال «داعش»
يُلقي الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، اليوم، خطاباً في مهرجان «التحرير الثاني»، في بعلبك، احتفالاً بانتصار المقاومة في الجرود اللبنانية والسورية على التنظيمات الإرهابية. الخطاب سيكون تاريخياً، أسوة بالإنجاز الاستراتيجي الذي تحقق على جانبي الحدود اللبنانية ــ السورية، وقياساً بخطاب التحرير الأول في بنت جبيل عام 2000. ومن المتوقع، بحسب مصادر، أن يشرح الأمين العام لحزب الله ما جرى في الجرود والقلمون كعنوان لـ«هزيمة المحور المعادي في المنطقة»، أكثر منه حدثاً لبنانياً داخلياً.
وكان لافتاً أمس، إصدار السيد نصرالله بياناً ردّ فيه على تصريحات القوى العراقية المعترضة على اتفاق ترحيل مسلحي «داعش» من جرود القلمون إلى مدينة البوكمال السورية. وقال في البيان إن «الاتفاق الذي قضى بنقل عددٍ من المسلحين وعائلاتهم تم بنقلهم من أرضٍ سورية إلى أرضٍ سورية، وليس من أرضٍ لبنانية إلى أرضٍ عراقية»، مشيراً إلى أن «غالبية مقاتلي القلمون الغربي من السوريين، ولم يكن قد بقي منهم في الأرض اللبنانية إلا أفراد قليلون جداً».
وأضاف أن «الذين تم نقلهم ليسوا أعداداً كبيرة، وإن 310 من المسلحين المهزومين لن يغيروا شيئاً في معادلة المعركة في محافظة دير الزور التي يوجد فيها ــ كما يقال ــ عشرات الآلاف من المقاتلين»، لافتاً إلى أن «المنطقة التي انتقل إليها المسلحون هي خط الجبهة في البادية السورية، وأن رأس الحربة في الهجوم هناك كان وما زال حزب الله، الذي قدّم أعداداً كبيرة من الشهداء هناك».
وأوضح السيد نصرالله في مخاطبته العراقيين أنه في لبنان «كانت لدينا قضية إنسانية ــ وطنية ــ جامعة، هي قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين من قبل داعش منذ سنوات عدّة، وكان الطريق الوحيد والحصري في نهاية المطاف هو التفاوض مع هؤلاء المسلحين لحسم هذه القضية»، لافتاً إلى أن «داعش رفض كشف مصيرهم، وبعد معركة قاسية جداً على طرفي الحدود اللبنانية ــ السورية، وبعد أن خسر أغلب قوته ومساحة الأرض التي يسيطر عليها رضخ وأذعن». واستطرد قائلاً «إن اللجوء إلى الحسم العسكري الشامل كان ممكناً وسهلاً، ولكنه كان سيضيع قضية مصير العسكريين اللبنانيين».
وشدّد السيد نصرالله على أن «حزب الله لم يتوانَ عن قتال داعش في أي مكان كان يُدعى إليه، وليس هو الجهة التي يمكن التشكيك في نياتها، وخلفياتها، أو في شجاعتها ومصداقيتها، وخصوصاً في هذه المعركة»، مضيفاً أنه «لا يصح توجيه أصابع الاتهام والتشكيك إلى القيادة السورية، لأن هذا الاتفاق هو اتفاق حزب الله وقد قبلت به القيادة السورية». وختم بالقول إن «معركتنا واحدة، ومصيرنا واحد، وانتصارنا على التكفيريين والإرهابيين وحلفائهم وداعميهم من قوى إقليمية ودولية سيكون تاريخياً، وإن أخوّتنا لن يزعزعها أي شيء على الإطلاق».
عون وعون يلاقيان السيد نصرالله: وافقنا على وقف إطلاق النار لكشف مصير المخطوفين
رغم كل محاولات ممثلي المحور الأميركي السعودي في لبنان لإحباط الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني والمقاومة بالتنسيق مع الجيش السوري عبر عملية «فجر الجرود» التي أدت إلى طرد الإرهابيين من داخل الأراضي اللبنانية، أعاد رئيس الجمهورية ميشال عون يوم أمس ردّ الاعتبار والأهمية لهذه العملية النوعية التي أنجزت أهدافها كاملة.
كذلك فعل قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي أوضح تفاصيل المرحلة الأخيرة والأصعب من المعركة والتي تتطابق تفصيلاً مع ما كان قد قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته قبل يومين وتوضح أن التفاوض لوقف المعركة والحد من الخسائر البشرية كما معرفة مصير العسكريين حصل بناءً على موافقة قيادة الجيش على وقف إطلاق النار، وعبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
ما سبق جاء خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس عون بحضور قائد الجيش يوم أمس، حيث أعلن عون «انتصار لبنان على الإرهاب»، مهدياً إياه إلى «جميع اللبنانيين». وتوجه إلى قيادة الجيش بالتهنئة، وإلى العسكريين «صانعي النصر بالتحية»، معرباً عن تمنياته «لو كان الاحتفال بالنصر تم مع رفاقكم المخطوفين، لكن عزاءنا الوحيد أننا وجدناهم، خصوصاً أن معرفة مصيرهم كانت أحد أهم أهداف المعركة».
ودعا رئيس الجمهورية اللبنانيين إلى «ألّا يتركوا أجواء التشنجات السياسية والتراشق بالتهم تنسيهم إنجاز الانتصار الذي تحقق». بدوره، أعلن قائد الجيش انتهاء معركة «فجر الجرود» التي حققت هدفَيها، وهما طرد «داعش» ومعرفة مصير العسكريين المختطفين، موضحاً أن «الجيش ضيّق الخناق على الإرهابيين في المرحلة الأولى وانتقلنا للمواجهة في المرحلة الثانية والثالثة والمرحلة الرابعة كانت الأصعب».
وأضاف: «حاولنا تحييد المدنيين، ويوم الأحد كانت الساعة الصفر لانطلاق المرحلة الرابعة، فاتصل بي اللواء إبراهيم وأخبرني أنهم (داعش) وافقوا على وقف إطلاق النار مقابل كشف مصير العسكريين. حينها كنتُ أمام خيارين: إمّا أن أُكمل المعركة وأخاطر بعدم معرفة مصير العسكريين، أو أن أوقفها وأعرف مصيرهم وألّا أخسر المزيد من الشهداء».
وكان العماد عون قد وجه لمناسبة انتهاء عملية «فجر الجرود» وانتصار الجيش على الإرهاب، أمراً إلى العسكريين مهنئاً إياهم «بالانتصار الحاسم على الإرهاب بطرده من جرود رأس بعلبك والقاع»، وموجهاً التحية إلى «شهداء الجيش وجميع شهداء الوطن، الذين استرخصوا دماءهم وأرواحهم في ساحات الشرف والبطولة، ليشرق فجر الانتصار».
في موازاة ذلك، تلقى قائد الجيش اتصالاً هاتفياً من قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل، يبدد كل ما يُحكى عن وقف المساعدات الأميركية للجيش اللبناني واسترداد بعض الدبابات منه. إذ هنأ فوتيل عون على «نجاح عملية فجر الجرود وأداء الوحدات التي شاركت فيها». وأكد له «استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني بالأسلحة والعتاد لتطوير قدراته وتعزيز مهماته». علماً أن فوتيل، قبيل بدء العملية العسكرية في عرسال، كان قد أجرى اتصالاً بعون أشار فيه إلى معرفته المسبقة بضرورة تنسيق الجيش مع حزب الله ميدانياً، ولكنه طالبه بعدم الإفصاح رسمياً عن هذا التنسيق حتى لا يؤدي ذلك إلى مشكلات داخل الكونغرس الأميركي.
الجمهورية
الجيش ينتصر.. وواشنطن: لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام تسلُّح «حزب الله»
أعلنَ لبنان رسمياً الانتصارَ على الإرهاب، وسيحفر يوم 30 آب 2017 في الوجدان اللبناني علامة مضيئة لا تُنسى. وجاء الإعلان من على المنصّة الرئاسية التي أطلّت على مشهد لبناني جديد انطوَت فيه صفحة إرهاب الجرود، وقاربَته كصفحة جديدة تضع اللبنانيين أمام امتحان مدّها بكلّ عناصر التحصين الداخلي. في وقتٍ يتحضّر لبنان للمشاركة في عرس الشهادة الكبير الذي سيقام للعسكريين الشهداء، بعدما اقترَب الحسم النهائي لنتائج فحوص الـDNA. وإذا كان لهذا الانتصار صداه الإيجابي داخلياً فإنّه شكّلَ فرصةً جديدة لجلاء الصورة، سواء حول عملية «فجر الجرود» أو علاقات لبنان الخارجية، التي تصدّرَها تقدير المجتمع الدولي وفي مقدّمته الولايات المتحدة الاميركية، لانتصار الجيش والتهنئة التي تلقّاها لبنان على كلّ مستوياته الرسمية. وفي هذه الأجواء، تبنّى مجلس الامن الدولي بالإجماع قراراً بتمديد مهمة «اليونيفيل» لمدة عام، وذلك بعد خلافات مع واشنطن التي كانت تريد تعزيز المهمة بشكل جوهري. ودارت نقاشات محتدمة حتى لحظة التصويت على القرار لتقريب وجهات النظر بين الاميركيين والأوروبيين، خصوصاً بزعامة فرنسا وايطاليا، المساهمتين الكبريين في هذه القوة.
في هذا الوقت إستمرّ التصعيد الاميركي ضدّ «حزب الله»، وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي بعد التصويت أن «غيوم الحرب تتراكم في جنوب لبنان والقرار يطلب من اليونيفيل مضاعفة الجهود حتى لا يكون هناك من أسلحة وارهابيين في هذه المنطقة»، لافتةً الى أنّ «الوضع يبقى بمنتهى الصعوبة في جنوب لبنان وخصوصاً مع تكدّس سلاح خارج عن سيطرة الحكومة اللبنانية».
وشددت على أن «الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة الأيدي بينما يعزز «حزب الله» نفسه استعداداً للحرب».
من جهتهما، أكدت فرنسا وإيطاليا أن ولاية اليونيفيل حافظت على جوهرها رغم إدخال تعديلات على لهجة نص القرار بطلب من واشنطن.
وجاء في إحدى فقرات نص القرار الذي تم تبنيه أنه سيُطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس النظر في سبل تعزيز جهود اليونيفيل في ولايتها وقدراتها الحالية.
الانتصار
الى ذلك، تَبادلَ لبنان التهاني بالانتصار، وشدَّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على يد الجيش وحدّد أولوية تلاقي اللبنانيين في هذه المرحلة. وكذلك فعَل رئيس مجلس النواب نبيه بري في احتفال ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، فنظرَ بعين التقدير إلى الجبهتين في الجرود اللبنانية، متوجّهاً بالتحية المزدوجة الى تضحيات العسكريين وكذلك المقاومين، مؤكّداً في الوقت ذاته على العلاقة اللبنانية ـ السورية.
فيما حدّد قائد الجيش العماد جوزف عون للعسكريين في «أمر اليوم» أولويات ما بعد «الإنجاز الباهر الذي حقّقتموه والذي طوى مرحلةً أليمة من حياتنا الوطنية، كان يَجثم فيها الإرهاب على جزءٍ غالٍ من ترابنا الوطني».
وفي وقتٍ ينتظر لبنان إقامة يومٍ وطنيّ للعسكريين الشهداء، أنهى «حزب الله» استعداده لاحتفال اليوم في بعلبك، حيث سيلقي امينه العام السيد حسن نصرالله خطاباً، قال قياديّ في الحزب إنه «خطاب على مستوى الانتصار الكبير الذي تَحقّق، وعلى مستوى عيد التحرير الثاني، وانتصار محور على محور، والانتصار على الارهاب والتكفير في العراق وسوريا ولبنان». وأكّد أنه «سيضع الانتصار في سياق الصراع مع العدوّ الاسرائيلي والتكفيري، والدفاع عن لبنان في وجه إسرائيل»، من دون ان يتناول التفاصيل المحلية.
واشنطن تبارك
وباركت واشنطن عملية الجيش ضدّ الارهابيين، واتّصل قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزف فوتيل بقائد الجيش العماد جوزف عون مهنّئاً على نجاح عملية «فجر الجرود» وأداء الوحدات التي شاركت فيها. وأكّد له استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني بالأسلحة والعتاد لتطوير قدراته وتعزيز مهمّاته.
وشكرَ العماد عون لفوتيل اتصالَه وتهنئته ومواصلة الدعم الأميركي، وأكّد له أنّه كان للمساعدات الأميركية التي قُدّمت للجيش الدورُ الفاعل والأساس في نجاح هذه العملية.
مصدر عسكري
وكان مصدر عسكري رفيع قد أكّد لـ«الجمهورية» أنّ الدعم الدولي للجيش ما زال قائماً ولم يتبدّل شيء بعد انتهاء المعركة»، وأنّ «الأميركيين سيتابعون برنامج التسليح الذي بدأ منذ أعوام، وأبلغوا قيادةَ الجيش بهذا الأمر، ولا صحّة لا من قريب أو بعيد بأنّهم أوقفوا التسليح وسَحبوا معدّات عسكرية، فهم لم يَسحبوا «برغياً واحداً».
وتحدّث عن «زيارات قريبة لوفود عسكرية أميركية الى قيادة الجيش، ما يَدحض كلّ الشائعات التي تُبَثّ وهدفُها ضربُ معنويات المؤسسة العسكرية»، وقال إنّ السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد «على اتّصال دائم بالقيادة، تُعزي كلّما سقط شهيد، وتتابع مجريات المعركة وتزور اليرزة دوريّاً».
وتحدّث المصدر «عن وصول دفعات جديدة ونوعية من الأسلحة الأميركية الى الجيش قريباً تتضمن طائرات «السوبر توكانو» وملّالات «البرادلي»، وأنواعاً أخرى». وقال: «ما ينطبق على الأميركيين ينطبق على البريطانيين الماضين في تدريب وتجهيز أفواج حماية الحدود، وسيستمرّون بمنحِ الجيش معدّاتِ المراقبة المتطوّرة والأسلحة الضرورية». وأكّد أنّ «الشراكة بين الجيش اللبناني والأميركيين والبريطانيين إستراتيجية، ونال الجيش تهانئَ دولٍ عدّة».
الميدان
وواصَل الجيش انتشارَه على الحدود اللبنانية والتمركزَ في النقاط التي كانت المجموعات الارهابية تحتلّها، بالتوازي مع إقامة نقاط ثابتة ومتنقّلة ودوريات في المنطقة، وخصوصاً في منطقة رأس بعلبك حيث قوبِلت بترحيب شعبيّ ملحوظ.
يأتي ذلك في وقتٍ ظلّت عملية إجلاء مسلحي «داعش» محلَّ تساؤلات، وسط مطالباتٍ بالاقتصاص من قتَلة العسكريين، فيما نفّذ طيران التحالف الدولي غاراتٍ لقطعِ الطريق أمام قافلة «داعش» التي رَحلت من الحدود السورية ـ اللبنانية، لمنعِها من الوصول إلى البوكمال، وسط استمرار الاعتراض العراقي على صفقةِ الجرود التي قضَت بنقلِ الإرهابيين الى الحدود العراقية. وهو ما حملَ السيّد نصرالله إلى إصدار بيان باسمِه موجّهٍ إلى العراقيين، قال فيه: «معركتُنا واحدة وانتصارنا على «الدواعش» وحلفائهم سيكون تاريخيا».
البواخر
على صعيد آخر، باتت مناقصة بواخر الكهرباء في عهدة إدارة المناقصات لدراستها وإبداء رأيها فيها ووضعِ ملاحظاتها عليها. على أنّ إحالة الملف إليها والتي تمّت قبل أيام، لم تقترن حينها بقرار مجلس الوزراء الذي يحدّد المطلوبَ منها فعلاً، بل تأخّر ومن ثمّ أحيلَ إليها في وقتٍ لاحِق، علماً أنّ القرار مؤرّخ بتاريخ 24 آب 2017 وجاء في 3 صفحات فولسكاب تضمَّنت مقدّمة حول موضوع المناقصة، والمستندات المرتبطة بها، وحول قرار مجلس الوزراء في جلسة 17 آب 2017 الذي طلب فيه الى وزير الطاقة «إعدادَ دفتر شروط لاستقدام معامل لتوليد الكهرباء بقدرة حوالى 400 ميغاوات لـ3 أشهر و400 ميغاوات لـ6 أشهر من تاريخ فضّ العروض، وعرض الدفتر خلال اسبوع على المجلس لإقراره، على ان يتضمّن كفالة تأمين مؤقّت بقيمة 50 مليون دولار لكلّ 400 ميغاوات، وتأميناً نهائياً وغرامات التأخير عن مهلة التسليم المحددة بـ 90 يوماً للقسم الأوّل و180 يوماً للقسم الثاني من تاريخ فضّ العروض».
كذلك تضمّنت إشارةً الى انّ وزارة الطاقة وعملاً بقرار المجلس، أعدّت دفتر الشروط المعدّل. حيث نصّ قرار مجلس الوزراء وفق الصيغة النهائية التي وضَعتها الامانة العامة (والتي أحيلت إلى إدارة المناقصات) على «الموافقة على إدخال بعض التعديلات على دفتر الشروط الخاص باستدراج عروض لاستقدام معامل توليد الكهرباء وفق إطار أعمال تحويل الطاقة» وفقاً لما يلي:
– تمديد مهلة تقديم العروض من اسبوعين الى 3 أسابيع.
– على العارض أن يقدّم ضمن عرضِه كتابَ ضمان بقيمة 50 مليون دولار اميركي عن القسم 1 (محطة دير عمار)، و50 مليون دولار اميركي عن القسم 2 (محطة الزهراني).
– على كلّ عارض ان يتعهّد بإنجاز كافة الاشغال كحدّ أقصى خلال مدة 90 يوماً للمعمل الاوّل، و180 يوماً للمعمل الثاني.
– يمكن للوزارة مصادرة الكفالة في حال تخلّف العارض أو امتنَع عن تقديم كتاب الضمان النهائي، أو في حال امتنَع عن توقيع العقد.
– يقوم الوزير بإحالة دفتر الشروط المذكور الى ادارة المناقصات في التفتيش المركزي متضمّناً هذه الملاحظات لبيان الرأي وفقاً لأحكام قانون المحاسبة العمومية، وعلى إدارة المناقصات إبداء رأيها به خلال مدة أقصاها 48 ساعة.
– يمكن للعارض الذي ترسو عليه الصفقة، في أيّ مرحلة من مراحل تنفيذ العقد، أن يقدّم عرضاً يتضمّن المشتقات «الهيدروكربونية»، على ان يرفع الوزير المختص هذا العرض الى مجلس الوزراء للتقرير بشأنه».
مشروع اشتباك
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «نصُّ القرار كما أحيلَ إلى إدارة المناقصات، يتضمّن التباسات، وكأنّ هناك عَوداً على بدءٍ في المناقصة وتكرارَ ذاتِ الأسلوب الذي اعتُمد مع المناقصة السابقة.
فالقرار لم يَلحظ ملاحظات الوزراء، ولا مآخذ إدارة المناقصات، ما يعني عودةَ الأمور الى حيث كانت، والمريب في القرار أنه يُضيّق الهامش أمام إدارة المناقصات والذي يتيح لها وضعَ التعديلات والملاحظات حول دفتر الشروط، وفقاً لقانون المحاسبة العمومية وغيرِه من القوانين ذات العلاقة.
بل حدّد لها سلفاً وحصراً التعديلات المطلوبة منها، وضيَّق عليها المدى الزمني وحشَرها بمهلة ٤٨ ساعة استباقاً لأيّ توسّعٍ منها في ممارسة صلاحياتها. وأُجِّلت الخيارات الأخرى الى ما بعد رسوِّ التلزيم، واللافت أنّه تمّ حصرُ هذه الخيارات بنوع المحروقات فقط».
وتخوّفَت المصادر ممّا يبيّته «حزب كارادينيز»، في إشارة منها إلى الشركة التركية المؤجّرة للبواخر والمرتبطين بها محلياً، وقالت: «لا علاقة لنصّ القرار كما أحيلَ إلى إدارة المناقصات بتصريحات الوزراء قبل جلسة مجلس الوزراء وبَعدها، ولا بالاعتراضات والانتقادات والتعديلات التي طلبوها. وهو أمرٌ قد يفتح البابَ على اشتباك جديد قد يكون أشدَّ وطأةً من الاشتباك السياسي الكهربائي الذي دار حول المناقصة السابقة».
وبحسب الأجواءِ المحيطة بإدارة المناقصات، فإنّها تتّجه إلى مقاربة كافّة الأسباب والملاحظات والاعتراضات والالتباسات، وتحديدٍ صريح لأيّ شوائب ومخالفات قانونية أو مالية أو إجرائية تعتري المناقصة الجديدة، بحيث تُغلّب المصلحة العامة والعرضَ الأنسب على معيار تأمين الكهرباء بأسرع وقتٍ ممكن وبأيّ ثمن، علماً أنّ قراءةً أوّلية للملفّ بيَّنت خَللاً موصوفاً تجلّى في اكتشاف مخالفات ماليّة وضريبية، بما يَجعل وزارة المالية معنيةً بالتدقيق مليّاً فيها.
طعنُ «الكتائب»
إلى ذلك، نجح حزب الكتائب في جمعِ تواقيع 10 نوّاب، وتقدَّم أمس بالطعن في قانون الضرائب أمام المجلس الدستوري. وسجّلَ رئيس الحزب النائب سامي الجميّل الطعنَ بقلمِ المجلس في انتظار أن يعقد المجلس الدستوري جلسةً عند العاشرة صباح اليوم للبحث في الطعن المقدّم، والذي وقّع عليه النواب: سامي الجميّل، خالد الضاهر، إيلي ماروني، فادي الهبر، سامر سعادة، سليم كرم، فؤاد السعد، بطرس حرب، دوري شمعون ونديم الجميّل.
وأوضَح الجميّل أنّ الطعن لا يُطاول سلسلة الرتب والرواتب، وقال «إنّ الكتائب أكّدت منذ البداية أنّ الدولة قادرة على تأمين موارد السلسلة من دون المسّ بجيوب المواطنين».
وشرَح حرب لـ«الجمهورية» الأسبابَ الموجبة التي دفعته إلى التوقيع على الطعن، واختصَرها بعنوانين: عجز السلطة عن ممارسة واجبِها في مراقبة وضبطِ الأسعار في الأسواق، واستمرار الهدر والإنفاق غير المجدي في الدولة، وتمرير الصفقات التي تنطوي على سمسراتٍ مكشوفة، تؤدّي إلى هدر المال العام.
وعن الفترة التي قد يَستغرقها، في تقديره، البتُّ في الطعن، قال: «إنّ المدّة المنطقية ينبغي ألّا تتجاوز الشهر».
وأشارَ كرم لـ«الجمهورية» إلى أنّ السلسلة التي أُقرّت بموجب قانون الضرائب التمويلية، ستؤدّي إلى إفلاس الدولة، على غرار ما حصَل في اليونان. ورأى أنّه مِن الأفضل إعادة دراسة الضرائب بشكل أوضح، «خصوصاً أنّ الكلّ بات يَعلم ما هي مصادر الفساد في الدولة».
من جهته، رأى الهبر أنّ إيرادات السلسلة كان من المفترض أن تتأمّن من خلال سياسة تقشفية تتَّبِعها الحكومة وليس من جيوب الشعب. وقال لـ«الجمهورية»: «المطلوب اليوم اتّباعُ سياسةٍ تقشّفية، وإذا أخفَقت هذه الحكومة في الحدّ من الإنفاق غير المجدي فلتستقِل».
ويتبيّن من الطعن المقدّم أنّ المطلوب إبطالُ القانون برُمَّته، وليس موادّ محدّدة فيه. وبالتالي، فإنّ الأسئلة المقلقة التي طرَحتها أوساط ماليّة واقتصادية، ماذا سيصيب الماليّة العامة للدولة إذا تمَّ إلغاء الإيرادات، وتمَّ الإبقاء على الإنفاق الإضافي الذي يفرضه تنفيذ قانون السلسلة ؟.
اللواء
تهنئة أميركية للجيش.. والتمديد «لليونيفيل» بلا تعديل بالمهمات
برّي يدافع عن سلام وقهوجي ويعلن أن الصدر حيّ.. والحريري في الاليزيه اليوم

طغى الدولي والإقليمي على العنصر المحلي في تداعيات «نصر الجرود» الذي سجّله لبنان، عبر جيشه الوطني وقواه المسلحة والأمنية وقراره الرسمي بإزاحة «الارهاب الداعشي» ومسميات أخرى عن أرضه في الجرود الشرقية «بهزيمة مرة» وإن انتهت المرحلة الدامية والاخيرة باستسلام عناصر «التنظيم» وترحيلهم ضمن اتفاق سمح بكشف مصير العسكريين اللبنانيين الذين كانوا في الأسر لدى «داعش» وعددهم تسعة جنود، سبق «للتنظيم الارهابي» ان قتلهم، بعد أسابيع قليلة على اسرهم، فإن هذا لا ينتقص من احتفال لبنان الرسمي «باعلان الانتصار على الارهاب» على لسان الرئيس ميشال عون محاطاً بوزير الدفاع يعقوب صرّاف وقائد الجيش العماد جوزيف عون.
وفيما هنأ الرئيس عون قيادة الجيش على هذا الإنجاز، اهدى «النصر إلى جميع اللبنانيين الذين من حقهم ان يفاخروا بجيشهم وقواهم الأمنية»، داعياً لحماية الانتصار بأن «لا يترك اللبنانيون أجواء التشنجات السياسية والتجاذبات والتراشق بالتهم ان تنسيهم إنجاز الانتصار»، ومواصلة حماية لبنان، معلناً ان لبنان سيكون في وداع «الجنود الشهداء وسيبقى وفياً لشهادتهم»، بعدما أثبت «الجيش اللبناني في هذه المعركة النظيفة انه الجيش القوي، والوحيد الذي استطاع هزيمة داعش وطرده من ارضنا».
وخلافاً للأجواء التي اوحت بتداعيات سلبية على الجيش بعد المعركة، التي زعم ان الجيش نسق خلالها مع الجانب السوري تلقى العماد عون بعد زيارة بعبدا اتصالاً هاتفياً من قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال joseph votel، هنأه خلاله على نجاح العملية، مؤكداً استمرار الدعم الأميركي للجيش وردّ قائد الجيش بأن المساعدات الأميركية كان لها الدور الفاعل والأساس في النجاح.
وبالتزامن مع الغضب العراقي من الصفقة التي قضت بإبعاد مسلحي داعش سلمياً إلى مناطق خارج الجرود اللبنانية، وباتجاه البوكمال على الحدود السورية – العراقية، قال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل ريان ديلون (لفرانس برس) ان التحالف الدولي بقيادة واشنطن شن أمس ضربتين جويتين لعرقلة تقدّم حافلات تقل مسلحي داعش المتجهة إلى شرق سوريا، موضحاً انه نجم عن ذلك احداث فجوة وتدمير جسم صغير.
واحدث الموقف العراقي الرافض للصفقة رداً على الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، الذي قال ان مسلحي داعش انتقلوا من أرض سورية لأرض سورية.. أي من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السورية، وليس من أرض لبنانية إلى أرض عراقية، حيث ان غالبية مقاتلي القلمون الغربي السوري من السوريين، ولم يكن قد بقي منهم في الأرض اللبنانية الا افراداً قليلة جداً..
وفي تطوّر دبلوماسي، من شأنه ان ينعكس إيجاباً على الاستقرار الإقليمي للبنان تبنى مجلس الأمن الدولي أمس بالإجماع قراراً بتمديد مهمة قوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) لمدة عام وذلك بعد خلافات مع واشنطن التي كانت تريد تعزيز ولاية المهمة بشكل جوهري. وجرت نقاشات محتدمة حتى التصويت على القرار لتقريب وجهات النظر بين الأميركيين والاوروبيين خصوصاً بزعامة فرنسا وإيطاليا، المساهمتين الأكبر في هذه القوة، بحسب دبلوماسيين.
ويؤكد القرار على الإذن الممنوح للقوة الدولية باتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات في مناطق انتشارها لضمان عدم استخدام منطقة عملياتها للقيام بأنشطة معادية.
كما يؤكد على ضرورة نشر فعال ودائم للجيش اللبناني في جنوب لبنان والمياه الإقليمية من أجل التنفيذ الكامل لأحكام القرار 1701.
ويعرب القرار عن المخاوف من احتمال أن تؤدي انتهاكات وقف الأعمال العدائية إلى نشوب نزاع جديد. ويحث إسرائيل على التعجيل بسحب جيشها من شمال قرية الغجر. ويشدد على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين الخط الأزرق ونهر ‏الليطاني، ما عدا عتاد وأسلحة الحكومة اللبنانية ‏والقوة الدولية.
وسط هذه الاجواء، المحلية والإقليمية والدولية يبدأ الرئيس سعد الحريري صباح اليوم زيارة رسمية إلى فرنسا يلتقي خلالها رئيس الجمهورية إيمانويل مَكرون في قصر الإيليزيه ويعرض معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما يلتقي الرئيس الحريري خلال زيارته رئيس الوزراء أدوار فيليب ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه ووزير الخارجية جان إيف لودريان ووزير الاقتصاد برونو لومير ووزيرة الجيوش (الدفاع) فلورانس بارلي.
وقال مصدر لبناني لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري سيشكر الموقف الفرنسي في مجلس الأمن الذي دعم توجه الحكومة اللبنانية في ما خص عدم تعديل مهمات «اليونيفيل» وفقاً للقرار 1701، فضلاً عن طلب الدعم العسكري واللوجستي للجيش اللبناني الذي أظهر كفاءة قتالية، وحرفية في طرد «الارهاب الداعشي» من أراضيه، معلناً الانتصار في هذه الحرب.
إعلان نصر
وساهم إعلان الرئيس ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزف عون من قصر بعبدا، انتصار لبنان على الإرهاب، واهدائه إلى جميع اللبنانيين، ودعوته اياهم إلى حمايته بوقف التراشق والتجاذبات، في تهدئة الساحة الداخلية، خصوصا بعد انضمام الرئيس نبيه برّي، في احتفال حركة «امل» بالذكرى الـ39 لتغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه، إلى استهجان تحميل الرئيس تمام سلام وحكومته مسؤولية ما جرى في عرسال عند اختطاف العسكريين، واصفا هذا الإتهام بأنه «مضحك وشر البلية ما يضحك»، الأمر الذي دفع مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ «اللواء» إلى توقع ان يترك ما جرى من مواقف، سواء في قصر بعبدا، أو على طريق المطار لاحقاً، انعكاسات إيجابية على الساحة المحلية، لا سيما خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، وما بعده، في حين أن الساحة الأمنية يفترض بها أن تكون قد تنفست الصعداء بعد تطهيرها من الارهابيين، وإن كان ذلك لا يمنع من بقاء الأجهزة الأمنية والعسكرية في المرصاد للخلايا النائمة والتي قد تطل برأسها كلما تهيأت لها الفرص، بحسب ما نبّه العماد عون في «امر اليوم» للعسكريين.
وأوضحت المصادر أن أي تخوف من حادث أمني يبقى قائماً، مؤكدة أن المؤسسات الأمنية ستبقى متيقظة وستنسق في ما بينها لابطال أي تخريب محتمل، وكشف، في هذا السياق، انه تمّ اقفال جميع المعابر الحدودية والمنافذ التي يمكن للارهابيين سلوكها.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن قرار تحرير الجرود، هو قرار لبناني مائة في المائة، وهو أراح إلى جانب لبنان كلّه منطقة رأس بعلبك والقاع التي عانت ما عانته على مدى السنوات الخمس الماضية من الإرهاب، على ان تنصب اهتمامات المرحلة المقبلة على إنهاء هذه المنطقة.
وشددت على أن جميع القوى السياسية أعلنت التفافها حول الجيش وتأييدها لكل خطواته بعدما منحته الضوء الأخضر للقيام بما يراه مناسباً، وتحديد التوقيت لمعركته، وبالتالي فان هذا الالتفاف يفترض أن يستثمر النصر الذي تحقق سياسياً، باستمرار الاحتضان للجيش ودعمه، وترك أجواء التشنجات السياسية والتجاذبات، بحسب ما دعا الرئيس عون في إعلان الانتصار على الإرهاب.
اما الكلام عن اجراء تحقيق في ما سمي «بالتقصير» بشأن مصير العسكريين المخطوفين والذين باتوا شهداء، فقد أوضحت المصادر نفسها أن أي تحقيق في حال قيامه يجب أن يتم وفق الأصول، أي أن يبدأ داخل المؤسسة العسكرية، وهو امر مستبعد، إلا أن مصادر كشفت بأن ستة من اهالي العسكريين سيتقدمون بشكوى أمام المحكمة العسكرية ضد مجهول بتهمة الإهمال والتقصير، مما أدى إلى خطفهم وبالتالي استشهادهم.
فحوصات D.N.A
وفي هذا السياق، أكدت مصادر موثوق بمعلوماتها أن 80 بالمائة من نتائج فحوصات الحمض النووي التي تجري حالياً في الجامعة اليسوعية، اصبحت مؤكدة، وانها تعود للعسكريين المخطوفين، الا ان المعلومات عن الموعد الرسمي لاصدارها غير واضحة بعد، رغم أن هناك من يرجح ذلك خلال الايام المقبلة.
وأوضحت هذه المصادر أن عدد العسكريين الذين كانوا في قبضة تنظيم «داعش» كانوا عشرة توزعوا على الشكل الآتي:
– 9 عسكريين خطفوا في 2 آب 2014.
– عسكري واحد اضل طريقه أثناء المعارك وقتل على يد الارهابيين.
– واحد من العسكريين التسعة التحق بـ«داعش» وقتل لاحقاً، وهو عبدالرحمن دياب.
وفي المعلومات المتوافرة انه تم التعرف على رفات 6 شهداء وبقي 4 لم تصدر النتائج بشأنهم بعد.
اما الجثة التي عثر عليها مؤخراً والتي تردّد انها تعود للجندي الشهيد عباس مدلج، فيتم التدقيق بها لأنها تعرّضت إلى الضرر نتيجة العوامل الطبيعية وبقائها في العراء.
وافيد انه بعيد انتهاء فحوصات الحمض النووي سيقام وداع وطني ويوم حداد للعسكريين من دون حاجة إلى قرار من مجلس الوزراء.
وفي السياق، نفى حسين يوسف والد الجندي الشهيد محمّد يوسف ما تردّد بأن أهالي العسكريين الشهداء سيرفضون تسلم جثامين ابنائهم. وأكد انهم سيتسلمون هذه الجثامين، لكنهم سيطلبون الانتقام من الارهابيين بالاقتصاص من الارهابي الداعشي عمر ميقاتي المعروف بـ«أبي هريرة» والموقوف في سجن الريحانية، باعدامه، خصوصاً وان هناك صوراً وأدلة تثبت ضلوعه ومشاركته بذبح الجندي الشهيد عباس مدلج والجندي الشهيد علي السيّد.
إلى ذلك، أكّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن «عناصر داعش الذين رحلوا لم يكونوا بموقع المشارك بل المطالب للنجدة ليس اكثر»، مشيراً إلى أن «حذاء آخر عسكري من الشهداء اهم من كل الذين رحلوا».
وفي حديث تلفزيوني له، أوضح إبراهيم «اننا وصلنا للرقم 13 بالوسطاء لنحصل على العسكريين الشهداء عندما كانوا احياء، إنما كان كل وسيط نطلب منه دليلاً يذهب ولا يعود».
وأعلن أن «مصادرنا اخبرتنا وزودتنا بصور عن جثامين الشهداء».
ولفت إلى «اننا سنعالج مخيم عين الحلوة بالطريقة التي يريدها رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى انه «أياً يكن الحل المفروض القيام به نحن جاهزون للقيام به لحفظ الأمن اللبناني»، مؤكداً «استمرار العمل على مكافحة الشبكات الارهابية مع كل الاجهزة».
برّي
وفي خطابه في المهرجان الجماهيري الحاشد الذي اقامته حركة «امل» في الذكرى التاسعة والثلاثين لتغييب الامام موسى الصدر على طريق المطار، طالب الرئيس برّي «الجميع بوقف لاختبارات القوة والسير على حافة السكين وسياسة عض الأصابع والسياسات الشعبوية والرهان على إخضاع الاخرين وحكم لبنان بفئوية سياسية، فنحن جميعاً في مركب واحد ننجو معاً او نغرق معاً».
وبعد أن تناول العلاقة بين لبنان وسوريا، داعياً الجميع إلى الانتباه إلى أن كلا البلدين هو حاجة استراتيجية وبشرية للآخر، استهجن برّي تحميل الرئيس تمام سلام وحكومته مسؤولية ما جرى في عرسال عند اختطاف العسكريين وقال «هذا مضحك للغاية، وشر البلية ما يضحك. الحكومة السابقة هي نفسها الحكومة الحالية ما عدا «واحد حط وواحد نط»، نفس المكونات موجودة بالحكومتين، «نطت» الكتائب وجاءت «القوات»، هذا هو الفرق. لماذا يضعون الحق على الرئيس سلام، وساعة الحق على العماد قهوجي، لماذا؟ هل نسيتم الظروف آنذاك حيث كانت مشارف حمص كلها بيد «داعش»، هل نسيتم اننا كنا نخشى فتنة مذهبية وطائفية؟ لماذا؟ كلها اعذار لكي لا يقال اننا انتصرنا. هذا ليس صحيحاً، الذي يعرف يحرّف الحقائق و«اللي ما بيعرف بيقول كف عدس».
البناء
قائد الجيش: أوقفنا العملية ولم نتردّد بوقف النار حرصاً على كشف مصير العسكريين
بري: «نصر ثانٍ ونصّ» وسنشارك احتفال حزب الله… والعلاقة مع سورية فوق السياسة
عون يعلن الانتصار على الإرهاب… وقانصو يدعو القوميين للمشاركة في مهرجان التحرير الثاني

لا زالت تداعيات المواقف الداخلية المشكّكة بالنصر المحقق على الإرهاب من موقع المكابرة والكيد تجاه المقاومة، ما استدعى إطلالات ومواقف حكمت المشهد السياسي، فكان إعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الانتصار على الإرهاب، وكان كلام واضح وحاسم لرئيس مجلس النواب نبيه بري في خطابه بذكرى غياب الإمام السيد موسى الصدر تأكيداً للنصر، وسعياً لموقف جامع يحتضن الإنجاز الوطني الكبير، لكن قائد الجيش قدّم معلومات من موقعه كقائد للقوات المسلّحة الوطنية الشرعية التي خاضت معارك جرود القاع ورأس بعلبك وأراد المتربّصون بالمقاومة الاختباء وراء ادّعاء حمايته لإطلاق سهامهم على المقاومة، فاتهموها بالتفاوض على ظهر تضحياته وسرقة نصره الذي أراد إكماله بمواصلة القتال، لولا التفاوض الذي جرى من وراء ظهره وعلى حسابه، وانتهى لوقف الحرب وإجهاض النصر، كما تناوبوا على القول، فقال قائد الجيش إنه تلقى اتصالاً من اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام أبلغه فيه بأنّ مسلحي داعش أبدوا الجاهزية تحت الضغوط العسكرية التي تعرّضوا لها، للقبول بكشف مصير العسكريين المخطوفين ومغادرة المنطقة إذا قبل الجيش بوقف النار وإتاحة المجال لانسحابهم. وأضاف قائد الجيش العماد جوزف عون، لم نتردّد هنا في قبول وقف النار ووقف عمليتنا التي كانت جاهزة كمرحلة رابعة من فجر الجرود، ونعتبر أنّ العملية حققت أهدافها وهي كشف مصير العسكريين وإنهاء وجود الإرهاب فوق الأراضي اللبنانية، ولو تابعنا العملية لأضعنا مصير الجنود وكشفه وعرّضنا بلا مبرّر حياة المزيد من العسكريين للخطر.
كلام قائد الجيش يؤكد أولاً شراكة الدولة بقرار التفاوض والتفاهم على مقايضة الانسحاب بكشف مصير العسكريين، ويمنح موقف حزب الله شهادة ذهبية لا تقارن بادّعاءات مَن ليس لهم صفة ولا موقع يخوّلهم الحديث بما يمكن لقائد الجيش الذي يريدون الاحتماء بما يرمز إليه من مكانة سيادية وطنية، يدّعون الدفاع عنها، ويريدون تصويرها ضحية خداع المقاومة، ليأتي الكلام الفصل على لسان المؤسّسة ذاتها مسقطاً القناع عن المتربّصين شراً والمصطادين في ماء صافية أرادوا تعكيرها وأُسقط بيدهم.
كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في الاحتفال الجماهيري الحاشد في ذكرى غياب الإمام الصدر تناولت الكثير من القضايا المحلية والعربية، لكنها ركزت على محورين، الأول الحرب على الإرهاب والنصر الذي تحقق، والثانية العلاقة اللبنانية السورية وضرورة الترفع في مقاربتها عن الحسابات الصغيرة.
في النصر الذي حققه لبنان جيشاً ومقاومة على الإرهاب، دعا بري جمهور حركة أمل وأهالي البقاع عموماً للمشاركة في احتفال النصر الذي دعا إليه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم، معتبراً أنه «النصر الثاني ونصّ» متسائلاً لماذا ننكر نصرنا، ولماذا نضيّع منجزاتنا الوطنية، متسائلاً عما كان يفعله اللواء عباس إبراهيم ما لم يكن ممثلاً للدولة في التفاوض، يبلغ رئيسي الجمهورية والحكومة لحظة بلحظة بمجريات التفاوض؟
سحب بري فتائل الخصومات السياسية وتصفية الحساب من التداول، داعياً لوقف الاتهامات بحق الرئيس تمام سلام وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي معيداً التأخر للحسم العسكري قبل عامين لمخاطر الفتنة المذهبية وسيطرة داعش والنصرة على عمق في سورية يشكل خلفية يصعب التفكير بالمواجهة والنصر بوجودها، ودعا لإقفال ملفات الحسابات الصغيرة والاعتراف بالنصر والاحتفال به تمهيداً للتفرّغ لتنمية المناطق التي عانت من عذابات الحرب التي شنّها الإرهاب على لبنان، وتصويب مسار العلاقة مع سورية.
في ملف العلاقة مع سورية دعا بري المعترضين والمتردّدين إلى الكفّ عن سمسرات البحث عن شراكة في إعمار سورية، وعن التنصّل من المسؤوليات التي يمليها وضع لبنان ومصالحه على كلّ مسؤول، فهناك بروتوكولات واتفاقيات تجمعنا بسورية أعلى مقاماً من المراسيم والقوانين، وهناك مصالح حيوية زراعية وتجارية واستثمارية. وسورية منفذنا البري الوحيد وعمقنا الاستراتيجي، والتعاون بين الجيش اللبناني والجيش السوري من بديهيات حماية الحدود ومنع تشكل بؤر إرهابية على طرفيها.
دعوة بري للمشاركة في احتفال اليوم تضاف إليها دعوة التيار الوطني الحر والدعوة التي وجّهها رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي للقوميين للمشاركة في احتفال التحرير الثاني ليصير مهرجان اليوم تجمّعاً وطنياً شعبياً وسياسياً واسع المشاركة متنوّع التمثيل عدا الحشود الشعبية الهائلة التي يتوقع حضورها.
عون أعلن النصر والجيش إلى قواعده
مع إعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الانتصار على الإرهاب، وإعلان قائد الجيش العماد جوزيف عون انتهاء معركة «فجر الجرود»، وعلى وقع نثر الأرز والورود على الطرقات وإطلاق المفرقعات النارية، استقبل المواطنون في مختلف المناطق اللبنانية طلائع أفواج ووحدات الجيش اللبناني العائدين من جبهات القتال في الجرود الى قواعدهم حاملين رايات النصر، في وقتٍ كانت حركة أمل وجماهير الإمام المغيب السيد موسى الصدر يحيون الذكرى الـ39 لتغييب الإمام ورفيقيه في الضاحية الجنوبية لبيروت، في احتفال جماهيري حاشد وحضور رسمي لافت، تخللته جملة مواقف لرئيس الحركة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بينما تتحضّر جماهير المقاومة ولبنان للاحتفال الكبير بذكرى التحرير الثاني الذي دعا اليه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عصر اليوم في مدينة بعلبك.
ويلقي السيد نصرالله كلمة في المناسبة، للحديث عن معاني وأبعاد التحرير الثاني ويتطرّق الى ثلاثة محاور: الأول ميداني حيث يشرح العوامل التي حققت الانتصار والتحرير، الثاني إنمائي ويعلن بأن البقاع قاتل وانتصر وينتظر الإنماء، الثالث، استراتيجي إقليمي، يبين السيد نصرالله انعكاس تحرير الجرود على سورية بشكلٍ خاص والمنطقة بشكلٍ عام.
وبقيت التداعيات المحلية والإقليمية لمعارك الجرود تخيم على المشهد السياسي، وأشارت مصادر مطلعة لـ «البناء» الى أن «المنطقة تشهد هجمة أميركية لا سيما على محور المقاومة، ملاحظة تضاعف الحملة الأميركية على حزب الله، حيث جندت الولايات المتحدة آلتها الإعلامية وأدواتها السياسية والاستخبارية في محاولة لتحجيم الانتصار الكبير الذي حققه حزب الله في الجرود الذي كرّس الحزب قوة إقليمية كبرى يراد تحجيمها عن طريقين: حجب النصر، وزرع الشقاق والخصومات بين الحلفاء بهدف تفكيك حلف المقاومة.
بري: انتصرنا بفعل المقاومة والجيش
ودعا الرئيس بري من منصة الإمام الصدر، حركة أمل وكل أهل البقاع والوطن للمشاركة في احتفال اليوم الذي دعا اليه السيد نصر الله، مشيراً الى أن ما تحقق في الجرود هو «انتصار ونصّ» بفعل المقاومة والجيش.
وشدد بري على أنّ العلاقات اللبنانية السوريّة ليست تبعيّة أو إخلال بالاستقلال، إنّما هي حاجة استراتيجيّة لمصلحة الجانبين، مشيراً إلى «أنّ الاتفاقيات بين لبنان وسورية هي أعلى من الدساتير أحياناً». وانتقد بري «الذين يحاولون التنصّل من النصر بِاتّهام المقاومة بأنّها قامت بصفقة على حساب الدولة»، مشدّداً على أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لم يخطُ خطوة إلا وأبلغ بها رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، وقال: «أتحدّى من يقول إنّ الأمر لم يحصل هكذا»، وأكّد أنّ «المقاومة هي الردّ على استباحة أرضنا»، داعياً إلى الاحتفال معاً بالانتصار على الإرهاب.
وشدّد على «ضرورة البناء مع سورية، ولو من باب المصلحة»، وقال: «لبنان كما سورية، هما هدفان للعدو «الإسرائيلي». وإنّ السلام العادل والشامل للشعب الفلسطيني يكمن في إقامة دولته وحقّ عودة شعبه إلى أرض فلسطين».
وأكد رئيس المجلس النيابي على «ضرورة الارتقاء إلى مستوى تضحيات الشهداء»، نافياً «المسؤوليّة عن حكومة الرئيس تمام سلام»، متسائلاً: «لماذا الحقّ عليه؟ فهل نسيتم الظروف يومذاك؟ وهل نسيتم الإرهاب الذي كان يحيط بنا يومها؟ والتهديد بفتنة في عرسال؟»، وقال: «إنّه الانتصار الثاني والثاني والنصف أيضاً، وإنّ خط عرسال العربي انتصر بفعل المقاومة والجيش».
وعن علاقة لبنان بالمحيط، قال: «سنمنع أيّ شرخ في العلاقة مع الكويت، التي انحازت للبنان في إعماره جرّاء حروب «إسرائيل» عليه، ودعمت مشروع الليطاني».
وفي قضية الإمام الصدر كشف بري أنّ «الإمام ورفيقَيْه ما زالوا أحياءً»، وقال: «نقول ذلك بكلّ مسؤولية. والمجلس العدلي بانتظار عمل المحقّق العدليّ الذي يعمل بكلّ شجاعة. وإنّ قضية هنيبعل القذافي أمام القضاء وأمام قاضي التحقيق في بيروت بجريمة خطف طبيب لبناني عام 2016، وقد استطاع الهروب من آمر سجون ليبيا وتُدار العصابة من إخوة هنيبعل». أضاف: «إنّ توقيف هنيبعل القذافي لأنّه فقط ابن معمر القذافي، هذا أمر غير صحيح، فتوقيفه ليس تعسّفياً، فهو مَن قال إنّ الإمام تمّ احتجازه في منطقة جنزور من ضواحي طرابلس الغرب. وبعد ذلك، نُقل إلى منطقة لا يعرفها».
قانصو: للمشاركة في مهرجان «التحرير»
وأكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو، أنّ هزيمة الإرهاب في معركة الجرود، هي انتصار كبير للبنان بجيشه وشعبه ومقاومته. وهذا الانتصار يؤكد بأنّ عناصر القوة التي يمتلكها لبنان، تمكّنه من الحفاظ على الأمن والاستقرار والسيادة بالفعل لا بالقول، وأنّ معادلة الردع والتحرير في مواجهة العدو الصهيوني وقوى الإرهاب، راسخة ثابتة ومستمرة.
وإذ شدّد قانصو على ضرورة تحصين هذا الانتصار بكلّ أبعاده ودلالاته ومعانيه، فإنه دعا القوميين الاجتماعيين والمواطنين إلى المشاركة الكثيفة في «مهرجان التحرير الثاني» الذي دعا إليه أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، اليوم الخميس 31 آب 2017 الساعة الخامسة بعد الظهر في مدينة بعلبك ـ المدخل الجنوبي ـ قرب مرجة رأس العين.
قائد الجيش: حققنا أهداف المعركة
وكان رئيس الجمهورية قد أعلن بحضور وزير الدفاع يعقوب الصرّاف وقائد الجيش، انتصار الجيش في معركة «فجر الجرود»، مُهدياً هذا النصر الى «جميع اللبنانيين»، ومشدداً على «أن الجيش اللبناني أثبت في هذه المعركة النظيفة انه الجيش القوي، والوحيد الذي استطاع هزيمة «داعش» وطرده من ارضنا»، داعياً اللبنانيين «بألا يتركوا اجواء التشنّجات السياسية والتجاذبات والتراشق بالتهم التي سادت في الايام الاخيرة تنسيهم إنجاز الانتصار الذي تحقق»، مؤكداً «ان من واجبنا جميعاً كمسؤولين وأحزاب وشرائح اجتماعية مختلفة، حماية هذا الانتصار».
وفيما شرح قائد الجيش المسار الميداني للمعركة التي خيضت من اجل تحقيق هدفين: الاول طرد الإرهابيين من الاراضي التي كانوا موجودين فيها في الجرود، والثاني معرفة مصير العسكريين المخطوفين»، وضع النقاط العسكرية على حروف تساؤلات كثيرة حول عدم استكمال المعركة حتى النهاية، بالقول «كنّا أمام خيارين: إما مواصلة المعركة وعدم معرفة مصير العسكريين، أو القبول بوقف إطلاق النار مقابل معرفة هذا المصير، بالإضافة الى الاخذ في الاعتبار ان ارواح العسكريين على الجبهة أمانة في أعناقنا. فإذا كان بإمكاننا ربح معركة من دون أن نخوضها يكون ذلك بمثابة إنجاز أساسي».
أهالي العسكريين: وُعِدنا بلجنة تحقيق
وفي ما تحدثت معلومات عن أن فحوص الحمض النووي كشفت أن ستة من جثث تعود للعسكريين، نفت مصادر الأهالي لـ «البناء» أن يكونوا قد أبلغوا رسمياً بأن الجثث تعود لأبنائهم، مشيرين الى أنهم لم يفقدوا الأمل بعد، لكنهم سيتقبّلون أي معلومات نهائية رسمية من اللواء ابراهيم تؤكد وفاة العسكريين.
ونفت المصادر أن يكون الأهالي قد أبلغوا رفضهم تسلّم جثث أبنائهم قبل إعدام الموقوفين «الداعشيين» في سجن رومية، مشيرة الى أن «الاهالي يطالبون فقط بإعدام عمر وبلال ميقاتي الإرهابيين لأنهما شاركا في قتل العسكريين».
واذ رفضت المصادر تحميل أي جهة سياسية أو عسكرية مسؤولية مقتل العسكريين، كشفت المصادر أن «وزير الدفاع ووزير العدل سليم جريصاتي أبلغا أهالي العسكريين أنه وبعد الكشف عن الفحوص للجثث، سيعملان على تشكيل لجنة تحقيق عسكرية وقضائية للتحقيق مع المسؤولين في مرحلة العام 2014 لكشف المقصّرين والمتواطئين على الجيش ومحاسبتهم».
ومن المتوقع أن تعلن الحكومة يوم حداد وطني على أرواح شهداء الجيش الثمانية فور كشف فحوص «دي آن آي» علمت «البناء» أنه لن يتم الإعلان الرسمي عن هوية الجثث قبل نهاية عطلة عيد الأضحى.
وأكد اللواء ابراهيم في تصريح أن «عناصر داعش الذين رحلوا لم يكونوا بموقع المشارط بل المطالب للنجدة ليس أكثر»، مشيراً الى أن «حذاء آخر عسكري من الشهداء أهم من كل الذين رحلوا». وأوضح إبراهيم «أننا وصلنا للرقم 13 بالوسطاء لنحصل على العسكريين الشهداء عندما كانوا أحياء، إنما كان كل وسيط نطلب منه دليلاً يذهب ولا يعود».
وأعلن أن «مصادرنا أخبرتنا وزوّدتنا بصور عن جثامين الشهداء». ولفت الى «أننا سنعالج مخيم عين الحلوة بالطريقة التي يريدها رئيس الجمهورية «، مشيراً الى أنه «أياً يكن الحل المفروض القيام به نحن جاهزون للقيام به لحفظ الأمن اللبناني»، مؤكداً «استمرار العمل على مكافحة الشبكات الإرهابية مع الأجهزة كلّها».
مجلس الأمن مدّد لـ«اليونيفيل»
وعقد مجلس الامن الدولي مساء أمس، بتوقيت بيروت، جلسة وتبنّى بالإجماع قراراً بتمديد مهمة قوة الأمم المتحدة في لبنان «يونيفيل» لمدة عام، وذلك بعد خلافات مع واشنطن التي كانت تريد تعزيز ولاية المهمة بشكل جوهري.
وجرت نقاشات محتدمة حتى التصويت على القرار لتقريب وجهات النظر بين الأميركيين والأوروبيين، خصوصاً بزعامة فرنسا وايطاليا، المساهمتين الأكبر في هذه القوة، بحسب دبلوماسيين. وكان شرط لمندوبة واشنطن في مجلس الأمن يدعو قوات الطوارئ الدولية لردع حزب الله ومنع تهريب الأسلحة.
وجاء قرار المجلس بعد رفض عدد من الدول الأسبوع الماضي الاقتراح الاميركي بتحريض «اسرائيلي» بتعديل القرار 1701 وتوسيع صلاحية «اليونيفيل» الى السلسلة الشرقية.
وفي سياق ذلك، كشف رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية جبران باسيل في تصريح، أن كان هناك محاولة لتغيير مهام قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان و«قد عملنا على إيقافها والدول التي ساعدتنا على ذلك». وأشار باسيل إلى «انّ المسؤول الأساسي عن هذه المحاولة هي إسرائيل التي تعمل على خرق الحدود والأجواء بهدف إحداث الخلل بالتوازن».
وفي سياق آخر، كشف مسؤول في الخارجية الأميركية أن «واشنطن لم تتخذ أي قرار بوقف الدعم العسكري للبنان».