افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 20 كانون الثاني، 2021

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 8 تشرين الأول، 2018
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 30 آب، 2018
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 8 أيار، 2020

اللواء
الكورونا خارج السيطرة.. ودياب يسابق عاصفة الإنهيار الكبير!
الحريري لن يعتذر وزيارة بعبدا تنتظر اتصالاً.. وتوجه غداً لتمديد الإقفال حتى منتصف شباط
مبادرة، في سياق «اللهم اشهد اني بلغت» خرج رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب عن صمته، بعد سنة على تأليف حكومته، التي شهدت (أي السنة) أسوأ انهيارات على المستويات كافة، وأردأ معالجات، كانت تفاقم الوضع المشين، يوماً بعد يوم، فانفجر الوضع النقدي، وتفاقم الحصار الذي تسببت بها سياسات، لا ناقة ولا جمل للبنان فيها، تتعلق بالاقليم والصراعات الإقليمية والدولية الكبرى، وبلغت المنظومة الصحية حداً حساساً من بلوغ شفير الهاوية، مع ارتفاع اعداد الإصابات، وارتفاع اعداد الموتى (61 وفاة أمس)، في أرقام مخيفة ومرعبة، فضلاً عن انكشاف البلد على أسوأ حماية سياسية، وضعت في عز احتدام الاختناق على الصعد كافة، اتفاق الطائف امام اختبار التصويب والترهيب: نحكم خلافه أو المؤتمر التأسيسي، ولا بأس ان احترقت روما!
لا مشاحة ان الرئيس المكلف أبلغ من التقاه نفاذ قدرته على التحمل، من زاوية ان حكومة تصريف الأعمال ليس بمقدورها مواجهة العواصف القائمة والقادمة.
أوساط الرئيس المكلف وصفت تحركه في إطار مبادرة تهدف إلى تسريع تشكيل الحكومة..
ولا خلاف في ان النية هي على هذا النحو.. ولكن ماذا وراء الأكمة؟
ونفت مصادر سياسية ان يكون رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب قد حمل اي مبادرة محددة طرحها خلال زياراته لرئيس الحكومة المكلف سعدالحريري والرئيسين بري وعون، ولكنه ابدى استعداده للقيام باي جهد وتحرك انطلاقا من موقعه وعلاقاته الجيدة مع جميع المعنيين بعملية تشكيل الحكومة الجديدة لتذليل العقد وتجاوز الخلافات، عارضا بعض الافكار التي يراها ملائمة لتقريب وجهات النظر بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية بهذا الخصوص. وقالت المصادر ان دياب شدد في لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة على اهمية تسريع الخطى لتشكيل الحكومة الجديدة، لافتا الى تراكم الازمات التي تواجهها حكومته والتي تفوق قدرتها على مواجهتها باعتبارها حكومة مستقيلة وتصرف الاعمال بنطاق ضيق، في حين ان ازمة تفشي فيروس كورونا قد فاقمت الوضع وزادت الضغوط على الحكومة المستقيلة اضافة الى تفاعلات الازمات المالية والاقتصادية والمعيشية. واشارت المصادر الى ان الرئيس المكلف عرض بوضوح ما قام به من جهود وتحركات واتصالات بالداخل والخارج معا للاسراع بعملية التشكيل وقدم بخلاصاتها التشكيلة الوزارية لرئيس الجمهورية ميشال عون كما ينص الدستور، وما يزال ينتظر جوابه عليها ولكنه جوبه بحملة ممنهجة للتصعيد السياسي ضده ولاسيما من قبل رئيس الجمهورية وما ساقه ضده من اتهامات خارجة عن المألوف ومؤكدا ان لا جديد عنده عما قام به ولن يتراجع عن طرحه في تشكيل حكومة انقاذ من الاختصاصيين على اساس المبادرة الفرنسية وكذلك لن يعتذر عن تشكيل الحكومة الجديدة..
وجاءت مبادرة دياب في خضم مبادرات اخرى، كتحرك المدير العام للامن العام عباس ابراهيم، وارسال بكركي موفد خاص يرجح ان يكون الوزير السابق سجعان قزي، فقام رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بجولة على الرؤساء الثلاثة، استهلها  من بيت الوسط مرورا بعين التينة وصولاً الى بعبدا، في مبادرة منه لإعادة التواصل بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، لتحقيق التوافق السياسي حول تشكيل الحكومة. واعلن من بعبدا: أنه سيكون هناك لقاء قريب إن شاء الله بين الرئيس عون والرئيس الحريري في الوقت الذي يجدانه مناسبا لمتابعة هذا الموضوع.
واذا كان هناك من وضع زيارة دياب الى بيت الوسط من باب «رد الرجل للحريري» للتضامن معه بعد تسريب شريط الفيديو بعد زيارة الاخير التضامنية له إثر استدعاء المحقق العدلي له في جريمة إنفجار المرفأ، فإن المتابعين تعمقوا اكثر من ذلك وصولاً إلى انه تولدت قناعة لدى جميع الاطراف بأن المماطلة والشروط والتصعيد ستؤدي الى مزيد من الازمات والانهيارات، وانه لا بد من خرق الجدار السميك بمبادرات محددة.عدا عن ان المجتمع الدولي لا يتعامل مع حكومة تصريف اعمال ويريد حكومة جديدة تباشر الاصلاحات الفورية ليمد يد المساعدة والدعم للبنان.
لكن بعض المصادرومنها مصادر بيت الوسط اكدت ان الحكومة تولد بسرعة في حال تنازل الرئيس عون والتيار الوطني الحر عن الثلث الضامن وعن الحقائب الامنية. ولذلك تحركت المساعي على اكثر من مستوى لمعالجة هذه العقدة الاساسية امام التشكيل. اما مصادر بعبدا فقالت ان الرئيس عون ابدى كل استعداد للتجاوب مع مسعى دياب لحلحلة العقد. في حين قالت مصادر رسمية متابعة على خطي بعبدا والسرايا الحكومية لـ»اللواء»: ان حركة دياب تتلاقى مع حركة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي يسعى ايضا بصمت من اجل تهيئة الاجواء للقاء مثمر بين الرئيسين بعدما تم تجاوز ما احدثه شريط الفيديو الشهير للحديث بين عون ودياب ، بحيث صار خلفنا كما قال دياب.
وقالت المصادر المتابعة، كذلك هناك مسعى بعيد عن الاضواء يقوم به البطريرك الماورني بشارة الراعي على خط الرئيسين، وذكرت المعلومات ان زيارة موفد الراعي المطران بولس مطر الى الحريري تقع في هذا السياق. لكن في كل الاحوال ليس المهم ان يحصل اللقاء بين عون والحريري فالأهم ما بعد اللقاء، لذلك فالحل بحاجة إلى تهيئة لأن مواقف الطرفين حتى الان على حالها وبحاجة الى ايام لتتضح نتائج المساعي. فيما قرر الحريري مواصلة جولاته الخارجية لتوفير غطاء اقليمي ودولي للبنان قبيل تشكيل الحكومة، ولتوفير مزيد من اللقاحات لكورونا.
وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن مسعى دياب يهدف الى تفعيل العملية الحكومية ولكن المصادر قالت أن التركيز الأول والأساس يقوم على  اهمية اللقاء بين الرئيسين عون والحريري لانه طريق  الحل الأمثل .وأشارت إلى أن دياب يحاول المساعدة في تدوير زوايا.
ولفتت أوساط مراقبة في هذا المجال إلى أن دياب لا يحمل أفكارا معينة أو طروحات فهو يدرك أن الأمر منوط برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف ولكنه يعمل كما وسطاء الخير وما فهم أن كُلاًّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف لم يمانعا مواصلة النقاش على ان يحدد الموعد بينهما في وقت لاحق دون معرفة ما إذا كان اجتماعهما المقبل سيعقد قبل سفر الحريري المقبل إلى الخارج.
جولة دياب
استهل دياب جولته من بيت الوسط، حيث التقى الرئيس الحريري، وقال بعد اللقاء: البلد اليوم في أمسّ الحاجة إلى وفاق سياسي بين كل الجهات المعنية، وقد تذكرت أنه في مثل هذا اليوم، 19 كانون الثاني، يكون قد مضى عام على تأليف حكومة «مواجهة التحديات». وبالفعل، واجهنا الكثير من التحديات، ومرت أزمات خلال هذه الأشهر الـ12 على البلد، لا سيما الكورونا التي «ركعت» أكبر اقتصادات العالم، كانت أكبر مما مر على لبنان خلال 12 سنة من الأزمات. من هذا المنطلق، كان هناك توافق مع الرئيس الحريري على أن الأولوية هي لتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لمعالجة تبعات وآثار هذه الأزمات المتتالية التي حلت بلبنان وأثرت سلبا على لبنان واللبنانيين.
اضاف: من هنا ندعو كل الجهات لكي تبني على الإيجابيات التي توصلنا إليها في ما يخص تشكيل الحكومة. وفي الجلسة معه، أبدى الرئيس الحريري كل إستعداد وإنفتاح للتشاور مع كل الجهات في هذا الموضوع لكي نصل إلى بر الأمان في أسرع وقت، ولتتم معالجة المشاكل الحياتية واليومية التي يعاني منها المواطن اللبناني على الصعيد الاجتماعي والمالي والاقتصادي وغيره».
واوضح رداعلى سؤال عن توسيع جولته لتشمل عين التينة وقصر بعبدا، اني أحاول القيام بدور إيجابي لإعادة إطلاق عجلة التشكيل.
وسئل: ما موقفك من الإساءة التي تعرض لها موقع الرئاسة الثالثة، بحضورك، من قبل رئيس الجمهورية؟ اجاب: المفروض أننا تجاوزنا هذا الموضوع والأولوية هي الآن للبنان واللبنانيين ولمعالجة المشكلات التي يعانون منها. فلنَبنِ على الإيجابيات.
اما الحريري فقال: تباحثنا في أمور عدة أهمها ضرورة تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن. وأنا كنت طوال المرحلة السابقة قد أبديت الانفتاح والاستعداد للذهاب والمجيء عدة مرات لكي نتمكن من تشكيل الحكومة، وموقفي واضح في هذا الصدد، ومشكور الرئيس دياب على ما يحاول القيام به في هذا الإطار.
وتناول موضوع انتشار كورونا، وقال: يجب أن نحافظ على أهلنا وأحبائنا في ظلّ انتشار كورونا والالتزام بالاجراءات، حيث تترتّب على المواطن مسؤوليّة على صعيد مواجهة انتشار كورونا، والدّولة مسؤولة أيضاً. وسأكثّف رحلاتي وسأعمل جاهداً لجلب اللقاح الى لبنان في أسرع وقت ممكن.
ومن بيت الوسط انتقل دياب الى عين التينة ، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لأكثر من نصف ساعة قال بعدها : تداولت مع الرئيس بري في مواضيع عديدة لا سيما النقطة التي وصلنا فيها في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، والانجازات التي تمت حتى الآن والعقبات الموجودة والتي تحول دون ولادة الحكومة، وطبعا ودائما الرئيس بري ابدى استعداده للمساعدة بمثل ما يقوم به دائما في لعب الادوار لحل العقد القليلة المتبقية لتشكيل الحكومة، التي باتت مطلبا وطنيا للجميع لمعالجة الكثير من الامور اليومية والحياتية التي يعاني منها لبنان واللبنانيون والتي اصبحت اولوية قبل اي موضوع آخر. اللقاء كان جيدا ومميزا وستكون له متابعة.
ومن عين التينة، انتقل دياب الى قصر بعبدا حيث استقبله الرئيس عون، وقال: لمست من الرئيس عون كل الاستعداد لإعادة تفعيل عملية التشكيل، كما لمست ذلك لدى الرئيس سعد الحريري والرئيس بري، وأعتقد أنه سيكون هناك لقاء قريب إن شاء الله بين الرئيس عون والرئيس الحريري في الوقت الذي يجدانه مناسبا لمتابعة هذا الموضوع والوصول الى الحل المناسب لولادة الحكومة في اسرع وقت ممكن، وبحسب ما لمست من الجميع إن النقاط المنجزة والايجابية أكثر بكثير من بعض العقد التي لا تزال بحاجة لتدوير زوايا سياسية، ولكن لقد لمست نية لدى الجميع لمتابعة هذا الموضوع في اسرع وقت ممكن.
في المواقف، عقد تكتل لبنان القوي اجتماعه الدوري الكترونياً برئاسة النائب جبران باسيل وأصدر البيان: «يأمل التكتل في أن يكون قد حان الوقت وإكتملت الظروف لتشكيل الحكومة التي طال انتظارها، ويجدد الدعوة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ‏بالخروج من حال المروحة والتواصل مع رئيس الجمهورية ليشكلا معاً الحكومة الاصلاحية الموعودة وفقاً لثوابت الميثاق وقواعد الدستور».
دولياً، غرد المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش: هل ستتحرك إدارة بايدن للمساعدة في تشكيل الحريري للحكومة، التي لا تعني نهاية الأزمة «لكن لا توجد حكومة تساهم فقط في تعميق الانهيار ومعاناة الشعب».
السجال بين الكتائب و«القوات»
في الخضم هذا، اندلع سجال بين حزبي «القوات اللبنانية» والكتائب، على خلفية تصريحات الدكتور سمير جعجع رئيس «القوات» من ان نوابه ووزراءه لا شبهة فساد عليهم، فرد رئيس الكتائب النائب السابق سامي الجميل عليه، ودعا الإعلام في الكتائب إلى عدم الدخول في سجال عقيم مع القوات، على اعتبار ان الخلاف هو على الخيارات وليس الأدلة.
وكانت الدائرة الإعلامية في القوات وصفت ما يقوم به الجميل يرتقي إلى مصاف الجريمة الكبرى، معتبراً ان الكيدية السياسية للجميل أدّت إلى اهداء فريق 8 آذار نائبين في دائرة كسروان جبيل.
مراسلة سويسرية تطلب المساعدة في تحويلات سلامة
قضائياً، تسلّم القضاء اللبناني مراسلة من السلطات السويسرية تتضمن طلب مساعدة بتحقيق جنائي تجريه بشأن تحويلات مالية تخصّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومقرّبين منه، وفق ما أفاد مصدر قضائي رفيع وكالة فرانس برس الثلاثاء. وتتطرق المراسلة إلى تحويلات بقيمة 400 مليون دولار، تخصّ سلامة وشقيقه ومساعدته ومؤسسات تابعة للمصرف المركزي، بينها شركة طيران الشرق الأوسط وكازينو لبنان، بحسب المصدر. ونفى مكتب سلامة في بيان «كل الادعاءات عن تحويلات مالية مزعومة قام بها إلى الخارج، سواء باسمه أو باسم شقيقه أو باسم معاونته»، معتبراً إياها «فبركات وأخبار كاذبة لا أساس لها».
ولم يصدر أي تعليق رسمي عن الجانب السويسري بهذا الصدد. ووُضعت المراسلة، «قيد الدرس لدى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات»، وفق ما قال المصدر القضائي لفرانس برس، موضحاً أن لبنان تسلّمها «مباشرة من السفارة السويسرية في بيروت» في طريقة «غير اعتيادية ومن خارج القنوات الدبلوماسية». وتطلب المراسلة، وفق المصدر، تزويد السلطات السويسرية بأجوبة على مجموعة أسئلة ينبغي طرحها على سلامة والشخصين المذكورين. لكنها «لم تتضمن أدلة أو مستندات تثبت أو تعزز الشبهات التي تتحدث عنها».
وقال المصدر «لو سلّموا لبنان هذه الأدلة لأصبحت القضية موضع جرم يلاحق عليه» سلامة من القضاء اللبناني.
وتنتقد بشكل حاد السياسات النقدية التي اعتمدها طيلة السنوات الماضية، باعتبار أنها راكمت الديون.
وسبق للقضاء أن وجّه مراسلات عدة إلى السلطات السويسرية لتزويده بمعلومات عن هذه التحويلات. لكنّها «تجاهلت طلباته» وفق المصدر. ويشهد لبنان انهياراً اقتصادياً يعدّ الأسوأ في تاريخ البلاد، تزامن مع انخفاض غير مسبوق في قيمة الليرة. وتخلفت الدولة في آذار عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي جرى تعليقها لاحقاً.
تمديد الاقفال
وغداً، يجتمع المجلس الأعلى للدفاع في بعبدا، للبحث في وضعية الاقفال، واتخاذ القرار المناسب، لجهة تمديد فترة إعلان «حالة الطوارئ الصحية».
ورجحت مصادر معنية ان يتخذ المجلس الأعلى للدفاع قرارا بتمديد الأقفال العام  لمواجهة وباء كورونا بفعل استمرار تزايد الإصابات وارتفاع حالات الوفاة قد يتشعب النقاش ليشمل موضوع الاستشفاء بأعتبار أن البلد في حال طوارئ صحية وتطرح في الاجتماع نتائج الأقفال الذي ينتهي الاثنين المقبل ودراسة استراتيجية جديدة بعد تسلم توصيات لجنة كورونا التي تسبق اجتماع المجلس الأعلى للدفاع.
وقال مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي «فراس الأبيض»: «ارتفاع معدل إيجابيّة الفحوصات بشكل مستمر إلى جانب الزيادة اليومية لأعداد مرضى العناية المركزة يشيران إلى أنّ العدوى ليست تحت السيطرة».
وأضاف «مع استمرار ارتفاع العدد اليومي لوفيات الكورونا (…) فليس من المستغرب أن تختار السلطات اتباع نهج أكثر صرامة في اتخاذ القرار» بشأن تمديد الإغلاق.
إلا أنّ استمرار ارتفاع الاصابات حتى الآن فتح باب النقاش على احتمال التمديد. وشدّد أبيض على أنه «لا يمكن أن يجري تخفيف اجراءات الإغلاق إذا كان الفيروس ينتشر من غير رادع في المجتمع».
وأكدت عضو اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا بترا خوري وجوب تمديد الاغلاق المشدد. وقالت لوكالة فرانس برس «نحتاج على الأقل إلى ثلاثة أسابيع من الإغلاق التام عوضاً عن 11 يوماً».
ويعود الارتفاع الكبير للإصابات في البلاد بشكل رئيسي، وفق مسؤولين، إلى تخفيف القيود في كانون الأول خلال فترة الأعياد، مع إعادة فتح الحانات والملاهي حتى ساعة متأخرة من الليل، في محاولة لانعاش الوضع الاقتصادي المتردي.
وأعلنت مستشفيات عدّة خلال الأيام الأخيرة أنها تخطت طاقتها الاستيعابية، بينها مستشفى الجامعة الأميركية، أحد أبرز المستشفيات الخاصة في البلاد. وقال في بيان الجمعة «نعجز عن تأمين أسرّة حتى لأخطر الحالات». وأفادت منظمة الصحة العالمية الإثنين أن نسبة الإشغال في أسرة أقسام العناية المركزة في كافة المستشفيات في لبنان تبلغ 87،4 في المئة، بعدما بلغت 90،47 في المئة يوم الجمعة. وقال نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لفرانس برس الثلاثاء «بالتأكيد يجب تمديد الإغلاق، نحتاج إلى أربعة أسابيع على الأقل حتى نبدأ بمعاينة الأثر الإيجابي».
ونبّه إلى أنّ «الطاقم الطبي مرهق بالتأكيد، لكنّ ما يثير الخشية هو عدد المصابين الذين يتوجهون يومياً إلى المستشفيات».
260315 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 4359 إصابة جديدة بفايروس كورونا و61 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 260315 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط الماضي.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البناء
لم تصدر البناء على موقعها على إنترنت حتى الساعة 1200

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الأخبار
سويسرا تؤكّد: ندقّق في اختلاسات في مصرف لبنان
زيارة دياب للحريري: ردّ تضامُن
تأليف الحكومة يُدار ببرودة تامّة
المدّعي العام في سويسرا أكّد، أمس، طلبه مساعدة قانونية من السلطات اللبنانية للتحقيق في الاشتباه بقيام مصرف لبنان بعمليات غسل أموال واختلاس. الطابة حالياً في ملعب السلطات اللبنانية، السياسية والقضائية وهيئة التحقيق الخاصة، التي عليها أن تحسم إن كانت سترفع الغطاء عن الحاكم رياض سلامة، أو تستمر في توفير الحماية له
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وشقيقه رجا سلامة، ومُساعدته ماريان الحويّك، «مُشتبه بهم» من قبل السلطات السويسرية، بالقيام بحوالات مصرفية يصل مجموعها إلى نحو 400 مليون دولار. المعلومة نشرتها «الأخبار» أول من أمس، وأكّدها المدّعي العام في سويسرا في بيانٍ أصدره أمس. إذ كشف مكتب المدعي العام أنّه «طلب مساعدة قانونية من السلطات اللبنانية لإجراء تحقيق بعد الاشتباه في قيام مصرف لبنان بعمليات غسل أموال واختلاس». وبحسب البيان، فإنّ التحقيق انطلق عقب «تقارير إعلامية حول التحويلات المالية»، رافضاً الكشف عن تفاصيل إضافية. ونقلت وكالة «أ ب» أنّ التحقيق السويسري بدأ أيضاً «بطلب من الحكومة اللبنانية التي تبحث في خروج مليارات الدولارات من لبنان في الفترة التي تلت منع المصارف التحويلات المالية إلى الخارج». التحقيق السويسري لن يتوقّف عند حدود المصرف المركزي، بل سيتعدّاه إلى المؤسسات التابعة له، كبنك التمويل وشركة طيران الشرق الأوسط وبنك إنترا وكازينو لبنان.
وقبل أن تؤكّد السلطات السويسرية معلومات «الأخبار»، كان رياض سلامة قد أدار صباح أمس جوقة المُدافعين عنه (المُنتفعين منه) لبنانياً، من قنوات إعلامية وفي مقدّمها الـ«أم تي في» وعدد من المواقع الإلكترونية، مُسوّقاً لوجود «مؤامرة» تُحاك ضدّه، في محاولة لتفريغ الخبر من أهميته. لكنّ النفي أتى بطريقة «ماكرة»، فلم يذكر الحاكم أو «الكومبارس» المُرتبط به طلب سويسرا التحقيق قضائياً في عمليات «المركزي»، بل تجاهله مُصوّباً على أنّه لم يقم (ولا شقيقه ولا مساعدته) بتحويلات مالية إلى الخارج. ورغم أنّ وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال، ماري كلود نجم، كانت قد كشفت أمس لوكالة «رويترز» أنّها «تسلّمت طلب تعاون قضائي موجّهاً من السلطات القضائية في سويسرا، وسلّمت الطلب إلى النائب العام التمييزي لإجراء المقتضى»، أصرّت قناة المرّ على تلميع صورة سلامة، ناقلةً عن «مصادر مالية» أنّ «لعبة مكشوفة خاضتها جريدة الأخبار وتم توريط وزيرة العدل فيها، لأنّ مُهندس التسريب كما مُهندس التوريط مع خبر وكالة رويترز هو واحد تُشير إليه أصابع الاتهام بوضوح، وهو نائب حالي وأمني سابق تحوم حوله شبهات مالية كثيرة». وأوحى التقرير بأنّ واحداً من أهداف «استهداف» سلامة هو «محاولة تركيب نظام مصرفي ممانع بديل»، واستخدام هذه الجملة في نهاية التقرير/ البيان لم يأت عن عبث، بل كجزء من «تسويق» سلامة لنفسه لدى «حلفائه» الغربيين بأنّه لا يزال حامي مصالحهم في لبنان، ويجب أن يؤمنوا له الغطاء.
وكان سلامة قد أصدر بياناً باسم وحدة الإعلام والعلاقات العامة في مصرف لبنان، «يُطمئن» فيه إلى أنّ «كلّ الادعاءات عن تحاويل مالية مزعومة قام بها إلى الخارج، سواء باسمه أو باسم شقيقه أو باسم معاونته، إنّما هي فبركات وأخبار كاذبة لا أساس لها وستكون موضع ملاحقة قضائية بحقّ كل من نشرها وينشرها بقصد التمادي في الإساءة». ولم يصدر ليلاً أي موقف عن الحاكم، يوضح فيه ما إذا كان سيشمل في «ملاحقته القضائية»، النيابة العامة السويسرية أيضاً! وأكد البيان التزام سلامة «بالقوانين اللبنانية والدولية المرعيّة الإجراء، وأنه يتعاون مع جميع الحريصين على لبنان ووضعه المالي والمصرفي في الداخل والخارج».
القصة تتفاعل في الساحة الداخلية، من دون أن يظهر بعد التوجّه العام للتعامل مع القضية. من جهته، الرئيس ميشال عون وفريقه السياسي، كما رئيس الحكومة المستقيلة حسّان دياب، «مُرتاحون» إلى مسار الأمور وطلب التحقيق السويسري، بعدما فشلت كلّ محاولاتهم في «ضبط» سلامة وإجراءاته وقراراته. في حين أنّ الفريق السياسي الراعي لسلامة، يبحث عن طريقة لـ«فكّ الحبل» عنه، وستظهر نتيجة جهودهم في المسار القضائي. فبعدما وصلت المراسلة القضائية السويسرية إلى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، من المفترض أن يُحوّلها إلى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، كونها قضية اختلاس وتبييض أموال (44/2015، قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب). وهنا مكمن الخطر من تمييع القضية. فرئيس الهيئة ليس إلا سلامة نفسه، لكنّه في 26 تشرين الثاني 2020، فوّض نائبه الأول وسيم منصوري ترؤس اجتماعات الهيئة بشكل دائم عنه («الأخبار»، عدد 17 كانون الأول 2020). الصلاحيات الواسعة التي منحها سلامة لوسيم منصوري أتت تلبيةً لمطالب الجهات التي تتبادل الحماية مع سلامة. فهل سيتعاون منصوري مع القضاء؟
عنوان المرحلة المقبلة سيكون زيادة الضغوط… والعقوبات، التي باتت دول أوروبية حاملة رايتها، وتحديداً فرنسا وبريطانيا. ملفّ العقوبات سيأتي بذريعة «مكافحة الفساد»، ولن يكون محصوراً بعقوبات وزارة الخزانة الأميركية و«محاربة الإرهاب».
نجم الحاكم يأفل في الإعلام الغربي
سطوة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لا تنحصر في وسائل الإعلام اللبنانية، فهو كان أيضاً، لسنوات طويلة، «نجماً» في وسائل الإعلام الغربية، كجزء من الدعم الذي كانت توفّره الحكومات الغربية له، على اعتبار أنّه «وديعتها» النقدية الأهم في البلد. منذ أشهر، بدأ يُلاحظ تبدّل في تغطية أخبار «الحاكم»، كالتقريرين اللذين نُشرا في «لو موند» الفرنسية و«وول ستريت جورنال» الأميركية التي تحدّثت عن احتمال فرض عقوبات أميركية على سلامة. استُكمل الأمر بالتغطية أمس، فكان عنوان «تحقيق سويسري في مصرف لبنان المركزي» مشتركاً في أبرز الصحف الأجنبية. وكتبت «بلومبرغ» تقريراً تحدّثت فيه عن فتح المدعي العام السويسري «تحقيقاً في غسل أموال مرتبط بشبهة اختلاس قام بها المصرف المركزي اللبناني، وهي المؤسسة التي تقع في صلب أسوأ أزمة مالية تمرّ على البلاد منذ عقود».
من جهتهما، نقلت وكالتا «أسوشييتد برس» و«رويترز» البيان الصادر عن مكتب المدعي العام السويسري، بالإضافة إلى بيان سلامة الذي نفى فيه الخبر.
أما «فايننشال تايمز»، فاعتبرت أنّ التحقيق القضائي السويسري يأتي «بعد فترة طويلة من التدقيق في عمل سلامة، الذي أُشيد سابقاً بفطنته المالية، واستقرار الأوضاع المالية في البلد لا سيما من خلال ربط الليرة بالدولار ما خفّض من تكلفة الواردات، فيما يتعرّض اليوم للانتقادات بسبب طريقة إدارته للبنك المركزي». وسرد التقرير القيود المصرفية خلال السنة المنصرمة، وكيف تحوّلت أوضاع الناس المعيشية، ونقل عن «مسؤول في السرايا الحكومية» أنّ حسّان دياب «علم بالتحقيق السويسري أمس من وزيرة العدل». وذكّر بأنّ لبنان بحاجة إلى المساعدة المالية، «لكنّ المانحين، بمن فيهم فرنسا، يريدون أولا التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان».
زيارة دياب للحريري: ردّ تضامُن
تأليف الحكومة يُدار ببرودة تامّة
سجّلت المُفكّرة السياسية يومَ أمس حركة ناشِطة تولّاها رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وسطَ تقديرات متباينة لأسبابها وما قد ينتُج منها، وخصوصاً لجهة أزمة تأليف الحكومة. وقد تمّ التعامل مع هذه الحركة، انطلاقاً من مقاربة غير واقعية، وهي، الاعتقاد بأن ثمّة جهوداً يقودها دياب للدفع في اتجاه حلحلة ما، والعمل على خط بعبدا ــــ بيت الوسط، بالشراكة مع عين التينة. غيرَ أن التدقيق بطفرة الزيارات التي قام بها دياب، إذ التقى الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري في يومٍ واحد، يكشِف بأن حركته بلا بركة، نظراً إلى أن اللقاء مع الحريري في وادي أبو جميل يرتبط باعتبارات الطائفة السنية، لكن دياب، ولعدم إعطائه طابعاً طائفياً، أرفقه باللقاءين الآخرين.
وبعدما عكست لقاءاته حرارة في الملف الحكومي، علمت «الأخبار» أن هناك عاملين دفعا دياب إلى الاجتماع بالرؤساء. فأكثر من مصدرمطّلع أكد لـ«الأخبار» أن دياب «تعرّض لضغوط من داخل طائفته بعد تسريب الفيديو الذي اتّهم فيه عون الحريري بالكذب، بحضور دياب، وذلك لأجل التضامن مع رئيس الحكومة المكلف»، وخاصة أن الحريري لم يتأخّر في الوقوف إلى جانبه بعد الادّعاء عليه في ملفّ تفجير المرفأ من قبل المحقّق العدلي في جريمة المرفأ القاضي فادي صوان. ثمّة من نصحَ دياب بعدم خسارة الغطاء السنّي الذي تأمّن له على خلفيّة الادعاء، وهو ما سيضمَن له خروجاً لائقاً من الحكومة التي دخلها عارياً من مظلّته الطائفية.
وتقول بعض المعلومات إن حركة دياب أتت أيضاً بدفع من المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي نصحَ رئيس الحكومة بالقيام بجولة، وهو من رتّب للقائه بالحريري، بينما أتت اللقاءات الأخرى في إطار الإيحاء بوجود مساعٍ للتأليف، لأن مثل هذه اللقاءات، ولو كانت شكلية، من شأنها أن تفتح «باب ورا باب» علّ ذلك يؤدّي إلى تذليل بعض العقبات. وقد تجلّى ذلك في التصريحات التي تبعت اللقاءات، إذ قال الحريري «بحثنا في ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، وأبديت كلّ انفتاح للتشكيل وموقفي واضح». فيما «اعتقد» دياب بعد اجتماعه بعون أنه «سيكون هناك لقاء قريب إن شاء الله بين الرئيس عون والرئيس الحريري في الوقت المناسب والوصول إلى الحل المناسب لولادة الحكومة في أسرع وقت ممكن»، ولفت من عين التينة إلى أن «الرئيس بري أبدى استعداده للمساعدة بمثل ما يقوم به دائماً في لعب الأدوار لحل العُقد القليلة المتبقية لتشكيل الحكومة».
المؤكد أن الرئيس حسان دياب لم يحمِل معه إلى الرؤساء أي مبادرة ولم يخرُج من الزيارات بأيّ حل، باستثناء تأكيدات على الانفتاح. وإلى أن يتحقق اللقاء الذي تحدّث عنه بينَ الحريري وعون، لا تزال الأجواء تشير إلى أن القوى السياسية تتعامل مع أزمة التأليف ببرودة تامّة في ظلّ الانهيار، وأن الاتصالات المتوافرة ليست على قدر المطلوب. فيما لا يزال اللواء إبراهيم يعمل بمبادرة فردية، وقد التقى الحريري بعد عودة الأخير من الإمارات، وتناول اللقاء موضوع تأليف الحكومة، وأكد فيه الحريري أيضاً على الانفتاح.