افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 28 كانون الثاني، 2021

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 18 تشرين الثاني، 2019
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 7 حزيران، 2018
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 13 أيار، 2020

البناء
طرابلس تقرع الجرس: الانفجار والفوضى وراء الباب… الفقر يولّد بيئة سقوط الأمن
الحريري يلمّح لشقيقه بهاء في استغلال أحداث الشمال… فهل يسرّع الحكومة؟
لبنان في دائرة الأشد خطراً في سلم كورونا… بين أعلى نسب الإصابات والوفيات
عشرات الإصابات ومشهد شوارع طرابلس بعد منتصف الليل، والاستهداف للجيش والقوى الأمنية من جهة، وحجم الفقر المنتشر من جهة أخرى، معادلة قابلة لأخذ طرابلس ومن ورائها الشمال ومن خلالهما لبنان كله نحو الانفجار والفوضى. فمعادلة الفقر والأمن كمعادلة البيضة والدجاجة لا أسبقية ومفاضلة في معالجتهما، حيث يستحيل الاكتفاء بالوقوف إلى جانب الجيش والقوى الأمنية ضد الاستهداف الذي تجاوز حدود الاحتجاج، من دون الالتفات لحجم الفقر الذي يخيم على المدينة العريقة في وطنيتها ومدنيتها وتاريخها النضالي الاجتماعي والسياسي.
المعالجة مستحيلة بالمفرق، وفقاً لمصادر تابعت أحداث الشمال خلال الأيام الماضية، وتتوقع المزيد من التصعيد والانتشار للمشهد الطرابلسي، بعدما بلغ الفقر حد العجز عن التحمل، وبلغ تفشي الوباء حد العجز عن التقبل، وبلغت الاستعصاءات السياسية في ملف تشكيل الحكومة حد الاستعصاء على فهمها.
توقفت المصادر أمام البيئة القابلة للاستثمار من الذين يريدون العبث أو توجيه الرسائل السياسية، وقالت إن الأزمة ذاهبة للمزيد من التوسع، فكلفة الاستثمار منخفضة في ظل حجم الفقر من جهة وتدني سعر صرف الليرة من جهة موازية، بالنسبة الى أي جهة ممولة من الخارج، أو بأموال تأتي من الخارج، خصوصاً بعدما أوحى كلام الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري بنيته إبعاد شبهة الاتهام نحوه في الوقوف وراءها لحماية شروطه في تشكيل الحكومة، كما أوحى باتهام فريق سياسي يريد استغلال أوجاع الناس لإيصال رسائل سياسية، بما لا يمكن فهمه إلا اتهاماً لشقيقه بهاء بالوقوف وراء التلاعب بما تعانيه طرابلس وتوظيفه، واعتبار الرسالة موجّهة للرئيس سعد الحريري مباشرة. فالقادرون على التحرك في الشارع الطرابلسي لا مصلحة لهم بما يجري باستثناء فرضيّتي الشقيقين، وانتفاء إحداهما تثبيت للأخرى. وتساءلت المصادر عما إذا كان هذا الوضع سيدفع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري نحو الاقتراب من إنتاج حل سياسي للأزمة الحكومية بدلاً من تبادل المصادر المقربة منهما للاتهامات باستغلال الوضع لتحسين شروط التفاوض.

على مستوى تفشي وباء كورونا، لفتت مصادر طبية بالتزامن مع الإعلان عن خطة اللقاح الوطنية من السراي الحكومي، إلى خطورة الوضع الصحي رغم انخفاض عدد الإصابات اليومية. وقالت المصادر إن لبنان يقف مع سويسرا وبريطانيا والبرتغال وتشيكيا في المرتبة الأولى عالمياً لنسبة عدد الإصابات اليومية والوفيات اليومية بالقياس لعدد السكان، ما يجعل الحاجة ملحّة لتمديد الإقفال مجدداً، لكن مع شبكة أمان اجتماعية فعالة للفئات الأشد فقراً.

وتوزّع الاهتمام الداخلي أمس، بين حدثين: الأول التظاهرات الشعبية في بعض المناطق والتي تصاعدت وتيرتها وتحوّلت إلى اشتباكات ومواجهات مع القوى الأمنية في طرابلس، وبين السرايا الحكومية التي شهدت إعلان خطة لقاح كورونا الذي ستصل الدفعة الأولى منه إلى لبنان منتصف شهر شباط المقبل.

ولليوم الثالث على التوالي، ارتفعت وتيرة الاشتباكات بين المحتجين وعناصر مكافحة الشغب أمام سراي طرابلس، حيث قام المحتجون على الأوضاع المعيشية الصعبة بإلقاء مواد حارقة على سور السرايا الحديدي والأشجار الملاصقة للسور وأشعلوا النيران فيها.

واللافت إقدام المتظاهرين على رشق مبنى السرايا بالحجارة وقنابل «المولوتوف» بشكل كثيف وإحراق آلية للقوى الأمنية ومحاولة اقتحام السراي، فيما ردت عناصر مكافحة الشغب بخراطيم المياه وقنابل الغاز المسيلة للدموع لإبعاد المحتجين.

وأفادت مصادر ميدانية إلى أن عناصر قوى الأمن أطلقت الرصاص في الهواء بشكل كثيف لإبعاد المحتجين الذين ألقوا قنبلة مولوتوف على مبنى السراي وحاولوا الدخول إليها من الجانب الخلفي.

وسُجل سقوط 26 جريحاً جراء هذه المواجهات من كلا الطرفين، نقل بعضهم في سيارات الصليب الأحمر، وعولج البعض ميدانياً من قبل فرق الصليب الأحمر جهاز الطوارئ والاغاثة.

وأعلنت قيادة الجيش في بيان، أن «31 عسكرياً أصيبوا بجروح مختلفة ورضوض جراء تعرضهم للاعتداء والرشق بالحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات النارية من قبل عدد من المحتجين أثناء تظاهرات شهدتها مدينة طرابلس وتضررت آليات عسكرية وعتاد، وقد تمّ توقيف خمسة أشخاص لإقدامهم على التعدّي على الأملاك العامة والخاصة وافتعال أعمال شغب والتعرّض للقوى الأمنية وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص».

ومع اشتداد حدّة الاشتباكات منتصف ليل أمس دعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ببيان المتظاهرين «للانسحاب فوراً وعدم الدخول الى السراي حفاظاً على سلامتهم لأننا مضطرون للدفاع عن مراكزنا بكل الوسائل المشروعة». وكشفت مصادر طرابلسية قيام جهات في المدينة بتوزيع أموال على الاشخاص المحتجين في الشارع لشراء المولوتوف والمفرقعات والليزر. وأكدت أنها تسعى لمعرفة مَن وراءها لتوتير الوضع الأمني ولأي هدف.

ولفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى أنه «من الواضح أن إعادة تحريك الشارع على إيقاع التأزم السياسي والحكومي، مخطط وموجّه من قبل جهات سياسيّة لطالما استخدمت الشارع كأداة للاستثمار السياسي، وما يؤكد ذلك اقتصار التحركات على مناطق تُعدّ معاقل انتشار تيار المستقبل الذي لم يصدر بياناً حتى الساعة لإدانة هذه الاعتداءات على الجيش رغم مرور أربعة أيام عليها». وتوقفت المصادر أمام الأسلوب المتبع لهذه المجموعات الميدانيّة التي تلعب لعبة الكرّ والفرّ مع القوى الأمنية والجيش التي أصبحت هدفاً بدل التوجّه إلى منازل المسؤولين السياسيين وزعماء المدينة الذين كانوا السبب بإفقار أهالي طرابلس ولا يقومون بشيء لمساعدة المواطنين، فيما عناصر الجيش والقوى الأمنيّة هم أيضاً يعانون من الضائقة المعيشية بعد تدهور سعر صرف الدولار وباتت رواتبهم لا تكفيهم نصف الشهر». فهل المطلوب وضع المتظاهرين في وجه الجيش والقوى الأمنيّة ولأي سبب؟ وهل هذا مخطط ممنهج لتعبئة أهالي المدينة سياسياً وطائفياً ومذهبياً تحت ضغط الأوضاع المعيشيّة لخلق بيئة آمنة ومؤاتية لإعادة تسلل المجموعات المتطرفة واستنهاض الخلايا النائمة وبقايا الإرهاب إلى طرابلس؟ وهل المطلوب إعادة استحضار الإرهاب في الساحة اللبنانية بالتوازي مع عودته الى الساحة العراقية بعد التفجيرات الأسبوع الماضي؟

وبعد مرور ثلاثة أيام على الأحداث في طرابلس علق الرئيس المُكلف سعد الحريري قائلاً: «قد تكون وراء التحركات في طرابلس جهات تريد توجيه رسائل سياسية وقد يكون هناك مَن يستغل وجع الناس والضائقة المعيشية التي يعانيها الفقراء وذوو الدخل الحدود، وليس هناك بالتأكيد ما يمكن أن يبرر الاعتداء على الأملاك الخاصة والأسواق والمؤسسات الرسميّة بحجة الاعتراض على قرار الإقفال».

وفيما رأت مصادر التيار الوطني الحر أن الأحداث الأمنية في طرابلس ومناطق أخرى ليست معزولة عن سياسة الضغط على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للرضوخ لمطالب الحريري في عملية تأليف الحكومة الأمر الذي لن يحصل لا الآن ولا غداً ولن تنفع الرهانات على ليّ ذراع عون.

وأكدت مصادر بعبدا بأن «سياسة ليّ الذراع لن تنفع، واستغلال غرائز الناس في استحقاق دستوري لن يفيد»، ولفتت إلى أن «ما ينفع لبنان، هو عودة الرئيس المكلف إلى الدستور وتأليف حكومة إنقاذ بالتفاهم مع رئيس الجمهورية». كما لفت مصدر مقرّب من بعبدا لـ»البناء» إلى أنه من «الظلم تحميل الرئيس عون مسؤولية تأخير تأليف الحكومة والحملات عليه مشبوهة ولن تنال من عزيمته وإصراره على احترام المعايير الموحدة والأصول الدستورية»، لافتة إلى أن «تأليف الحكومة من مسؤولية الرئيسين عون والحريري فلماذا تحميل المسؤولية لعون وحده؟». وأضافت أن «الظروف الحالية لا تسمح بتأليف حكومة».

في المقابل أفيد أن الحريري سيصارح الرأي العام قريباً وهو سيعلن عن موقفه في مهلة أقصاها أسبوع. فيما لفتت معلومات أخرى إلى أن الحريري يحضّر خطاباً تصعيدياً في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط المقبل.

وغطت سحب الاشتباكات في طرابلس وتبادل الرسائل السياسية بين بعبدا وبيت الوسط على الوساطات وسعاة الخير لإعادة تفعيل المشاورات الحكومية التي يتصدّرها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بدفع من حزب الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، لكنها لم تتكلل بالنجاح حتى الآن.

وعلى وقع الانسداد الحكومي والتوتر السياسي والأحداث الأمنية، سُجل سعر صرف الدولار ارتفاعاً في السوق السوداء حيث بلغ 8900 ليرة للشراء، مقابل 9000 ليرة للمبيع.

في غضون ذلك، أطلق لبنان الحملة الوطنية للتلقيح ضد وباء كورونا بعد اجتماعات متتالية شهدتها السراي الحكومي بحضور المعنيين كافة بالشأن الصحي.

وفنّد وزير الصحة حمد حسن تفاصيل الخطة في مؤتمرٍ صحافي عُقِد في السراي بحضور عددٍ من الوزراء والنواب، ورئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي وعضو اللجنة العلميّة لمكافحة كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري.

وقال الوزير حسن: «كل شخص بحاجة الى جرعتين مع فاصل زمني 3 أسابيع. وسيعطى بشكل مجاني حتى في مراكز التلقيح الخاصة، وهو غير إلزامي. وتمّ حجز حوالي مليونين و100 جرعة من لقاح فايزر، وتم تحديد أول 5 دفعات لتصل أسبوعياً ابتداء من منتصف شهر شباط. أما بالنسبة للقاحات التي يعمل لبنان على الحصول عليها، تمّ حجز لقاح غير محدد لحوالى 20% من السكان في لبنان، أي حجز نحو مليونين و730 جرعة ممكن ان تكون للقاح فايزر أو غيره. ويتم التفاوض حالياً مع «استرازينيكا» لحجز مليون ونصف جرعة تستخدم تقنية الناقل الفيروسي».

بدوره عرض البزري التفاصيل التقنية والتنظيمية للخطة والآليات المعتمدة في مراحل استيراد اللقاح وعملية التلقيح وما بعدها، وقال: «تهدف الخطة إلى الحماية المجتمعية وفق أسس ومعايير علمية واضحة، وتمّ تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة الشفافية في عملية التلقيح. كما تهدف إلى توجيه المواطن ومتابعته في مراحل التلقيح ومراقبة الآثار السلبية للتلقيح».

وكان اليوم الصحيّ الماراتونيّ في السراي قد بدأ باجتماع لعرض خطة لقاح كورونا برئاسة الرئيس حسان دياب الذي أكد أن العدّ العكسي لانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ما يعني أنه اقترب الوقت لاستعادة حياتنا الطبيعية تدريجيًا». ولفت دياب إلى أنه «لا شيء يمنع تمديد الإقفال في حال تفاقمت الأعداد».

كما عقدت في السراي سلسلة اجتماعات متلاحقة لمناقشة أربع خطط: الطوارئ الصحية وتحديد السلالة التحورية لكورونا ومواجهة مرحلة ما بعد الإغلاق لمواجهة الوباء وخطة المساعدات الاجتماعية في فترة الإقفال العام.

وأشارت مصادر مطلعة على تفاصيل الخطة لـ»البناء» إلى أن «الهدف من خطة التلقيح هو الوصول إلى نسبة مناعة مجتمعية فوق 70 في المئة في نهاية العام الحالي». ولفتت إلى أن «تلقي اللقاح ليس إلزاميًا لكن الخطة ستركز في بعض بنودها على كيفية إقناع المواطنين بأخذه بناءً على استبيانات علميّة. كما ستتم مراقبة مراكز التلقيح لكي لا تتحوّل إلى مصدر لانتشار الوباء». وعلِمت «البناء» أن «منصة «كوفاكس» وضعت لبنان أولوية لتزويده باللقاحات لسرعة تسديده ثمن اللقاحات مع مراعاة بالأسعار بسبب ظروفه المالية والاقتصادية». وكشفت المصادر أن «التلقيح سيجري وفق معايير الفئات العمرية والوظيفة وفق التالي:

كل الفئات العمرية ما بين 65- 75 سنة سيشملهم التلقيح من دون تمييز.

ما بين 55- 65 سنة الاختيار بحسب الأمراض المزمنة والوظيفة مع أولوية للعاملين في القطاع الصحيّ وتحديدًا في الخطوط الأمامية منهم (الذين يعالجون ويعتنون بمرضى الكورونا في المستشفيات والمنازل).

– دور العجزة: يجري تلقيحهم في مراكز وجودهم.

– الأشخاص المكلفين بحسن السير المجتمعي من قوى أمنية وعسكرية والإعلام وغيرهم.

– السجون: سيصار إلى تشكيل لجنة خاصة من أطباء وقضاة وضباط أمن ومحامين لتلقيح المساجين على أن يجري استخدام لقاح “إسترازينيكا” بدل “فايز” لجهة الحفاظ على جودته إذا ما تأخر إيصاله.

– التلقيح في المدارس والجامعات مؤجل لستة أشهر وبالتالي التعليم عن بُعد سيمتد إلى نهاية العام، لكن طرح على بساط البحث تلقيح 120 ألف طالب لإنقاذ العام الدراسي الحالي.

– اللاجئون والنازحون السوريون لكن الإشكالية في عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة حول أعدادهم.

– أما الفئات العمرية ما دون 16 عامًا فلن يتلقوا العلاج، أي ثُلث عدد السكان إضافة إلى الذين أصيبوا (300 ألف مواطن) لن يشملهم اللقاح في مراحله الأولى.

وتضيف المصادر: “العودة إلى الحياة الطبيعية مرتبطة بالتغير التدريجي لنسبة التلقيح، حتى الوصول إلى نسبة 80 % مناعة مجتمعية. وهناك عامل مساعد هو أن لبنان يتمتع بفئات عمرية شابة، وسيصار إلى اعتماد 40 مركزًا للتلقيح والأولوية للعاملين في خطة التلقيح على أن تضع وزارة الصحة عنوانًا للدخول إلى المنصة وتعبئة استمارة لطلب الحصول على اللقاح تتضمن كل المعلومات التفصيلية لا سيما العمر والوظيفة والوضع الصحي ورقم الهاتف”.

وفي السياق لفت مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحيّة الدكتور وليد خوري لـ”البناء” إلى أن “العبرة في تنفيذ الخطة. وعدّد خوري جملة ثغرات قد تواجه التنفيذ لا سيما الخطر الذي يرتبه دخول المواطنين إلى مراكز التلقيح لجهة الاختلاط الاجتماعي لا سيما أن مساحة هذه المراكز لن تكون كبيرة وستستقبل 400 شخص يوميًا. وكان من الأفضل إنشاء مجمعات كبيرة megacenter في كل محافظة لاستيعاب أعداد المواطنين للحفاظ على مسافة آمنة وتباعد بين المتلقحين ومنع الاكتظاظ”. لكن خوري يؤكد أنه “في حال جرى تنفيذ الخطة بشكلٍ مدروس. فإننا بحاجة إلى عام لنصل إلى نسبة مناعة لازمة للجم انتشار العدوى وتخفيض عدد الإصابات ووقف النزيف الحاصل في قطاع المستشفيات. وبعد ذلك يمكن إعادة فتح البلد بشكلٍ طبيعي من دون الإجراءات الوقائية الصارمة والاكتفاء بإجراءات وقائية عادية”. كما يشدد خوري على “وضع خطة إعلامية بالتعاون مع البلديات لإقناع المواطنين بتلقي اللقاح في ظل الأخبار الكاذبة التي تتحدث عن مضاعفات سلبية للقاح. ولكي تصل نسبة التلقيح إلى 80 في المئة من المقيمين على الأراضي اللبنانية. وإلا فإن الاكتفاء بنسبة 30 في المئة لن نصل إلى الأهداف المرجوة من خطة التلقيح وبالتالي استمرار العدوى”.

ورأى النائب عاصم راجي في حديث لـ”البناء” أن “الخطة الوقائية واستراتيجية التلقيح لن تؤتي ثمارها ولن يكتب لها النجاح إذا لم تترافق مع خطة للمساعدات الاجتماعية وتعزيز صمود المواطنين المحجورين في منازلهم”. ولفت إلى أن “خطة التلقيح ليست سهلة وقد تمتد لعام كامل لكي نصل إلى مناعة مجتمعية شاملة. وهذا الأمر لا يقتصر على لبنان، فحسب بل خطة التلقيح في الولايات المتحدة الأميركية لن تنتهي قبل الصيف المقبل”. والأهم برأي عراجي هو ردة فعل المواطنين تجاه اللقاح وتمنعهم عن تلقيه لأسباب متعددة. داعياً الى اعتماد اللقاح بشكل إلزامي للجميع.

وأعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 3906 إصابات جديدة بفيروس كورونا ما رفع العدد التراكمي للإصابات منذ بدء انتشار الوباء في شباط الفائت إلى 289660. كما سجلت 76 وفاة جديدة ما رفع العدد التراكمي للوفيات إلى 2553.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

الأخبار
«صراع الإخوة» يهزّ طرابلس
لم تترك الحكومة شيئاً يدفع الناس إلى الانتفاض إلا وفعلته، بجدارة. الحكومة المستقيلة، كما القوى السياسية التي قررت المشاركة في تأليف حكومة جديدة. نزول الناس إلى الشارع ترافقه، بطبيعة الحال، وأحياناً تخلق شرارته، محاولات قوى سياسية تثبيت قدرتها على «الإمساك بالأرض»، أو على الأقل سعيها إلى سحب الشرعية الشعبية عن قوى أخرى. لا دوافع الاحتجاج المشروع تحجب الأجندات السياسية، ولا الأخيرة تلغي حق الناس في التعبير عن الغضب. في طرابلس، غالبية من الفقراء الغاضبين، وصراع بين الشقيقين بهاء وسعد الحريري، دخل بينهما أمس عامل أمني خطر، لم تُحدَّد الحهات التي تقف خلفه بعد، تمثل بإعلان قوى الأمن الداخلي أن عناصرها استُهدفوا بقنابل يدوية حربية

في الليلة السادسة من عودة التظاهرات الليلية والمواجهات في طرابلس، رفضاً لقرار الإقفال العام وتمديده، بدا سراي المدينة الهدف الأبرز للتحرّكات المنظّمة. وتُوجّت محاولات الدخول إلى السراي بإلقاء قنابل يدوية هجومية على عناصر قوى الأمن الداخلي ومكتب فرع المعلومات التابع لقوى الأمن، ما أدى إلى إصابة ضابط وعدّة عسكريين بجروح، في مقابل عشرات الجرحى بين المحتجين. وفيما أكد متظاهرون استخدام القوى الأمنية والعسكرية للرصاص الحي ضد المحتجين، نفى الأمنيون والعسكر ذلك، مؤكدين أن قوات مكافحة الشغب اكتفت باستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والهراوات ضد المتظاهرين «بعدما حاولوا اقتحام السراي».

استخدام الأسلحة الحربية أثار القلق ليلاً في المدينة التي شهدت تحرّكات واسعة واستخدام مئات قنابل المولوتوف باتجاه السراي والمراكز العسكرية في محيطه، وتخوف الأهالي من انفلات الوضع الأمني أكثر وتحوّله إلى مواجهات مسلّحة على غرار السنوات السوداء التي عاشتها طرابلس في المرحلة الماضية.

وامتد قطع الطرقات ليلاً إلى بيروت والبقاع، حيث قطعت طريق المدينة الرياضية وكورنيش المزرعة في العاصمة وطرقات المصنع وشتورا وبعض الطرقات في البقاع الغربي.
وممّا لا شكّ فيه أن الواقع الاقتصادي المخيف الذي تعانيه المدينة بزيادة عن مناطق لبنانية أخرى، وتفاقم حالة البطالة والفقر المدقع وفقدان الأساسيات في منازل المواطنين الطرابلسيين، وعجز الدولة عن القيام بأي خطوات جديّة واستمرار أثرياء المدينة بتكديس أموالهم على حساب فقرائها، فإن كل ذلك يشكّل دوافع لنزول المتظاهرين إلى الشوارع والاعتراض على سياسات الإغلاق الحكومية، من دون أي اهتمام لمخاطر انتشار الوباء في مثل هذا النوع من التجمّعات.

إلّا أن التحرّكات في الأيام الماضية، خصوصاً ليل أمس، تؤشر بوضوح إلى وجود عمل منهجي منظّم من عدّة أطراف سياسيين، يديرون مجموعات من المتظاهرين ويوجّهون الحشود، وأخيراً يلجأون إلى الاعتداء الأمني باستخدام قنابل هجومية على عناصر الأمن، ما دفع بالعديد من مجموعات الحراك الشعبي في المدينة إلى الانكفاء عن هذه التحرّكات مع شعورهم بوجود عمليّة استغلال سياسي واضح للتحركات.
كما بدت كذلك القوى الأمنية والعسكرية المختلفة في حالة من الضياع مع غياب التنسيق في ما بينها، والعجز عن إدارة مسرح المواجهات والتخفيف من احتمالات وقوع إصابات بين الطرفين، حيث تحدّثت مصادر ليلاً عن أكثر من 200 إصابة بين المدنيين والعسكريين، غالبيتهم من المدنيين بطبيعة الحال.

وبحسب ما تقاطعت مصادر «الأخبار» من مصادر متعدّدة، فإن أغلب المشاركين هم من أحياء البداوي والمنكوبين ووادي النحلة والمناطق الداخلية وباب التبانة والزاهرية والقبة، وأشخاص من خارج طرابلس عمل حزب سبعة على استقدامهم من بيروت. وتوزّع عدد لا بأس به من المتظاهرين المشاركين على مروحة واسعة من القوى السياسية، تصفّي حساباتها السياسية والمالية وصراعات المحاور «داخل البيت الواحد». فالمجموعات المدعومة من بهاء الحريري والوزير السابق أشرف ريفي اشتركت في التركيز على محاولات الدخول إلى سراي طرابلس. ومنذ ساعات المساء الأولى، جرت عدة محاولات للدخول إلى السراي، ونجحوا بداية في الوصول إلى غرفة الحرس وغرفة التفتيش عند مدخلها الرئيسي، (وهو ما حصل أول من أمس أيضاً). وبعد عدة محاولات فاشلة، حاول المتظاهرون الدخول إلى قصر العدل في طرابلس الكائن خلف السراي مباشرة، ما دفع القوى الأمنية إلى التدخل واستخدام القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لإبعادهم، بعدما كانت مجموعات المحتجين تتزايد مع قدوم مناصرين لهم من مناطق أخرى.

في المقلب الآخر، لم يغب تيار المستقبل عن تحريك مجموعاته التي نزلت إلى الأرض بإيعاز من الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، بعدما وجد أنه قد يفقد الشارع في طرابلس تحت تأثير أخصامه، خصوصاً أن مجموعات الطرف الأول كانت تكيل يومياً الشتائم والهتافات المضادة لآل الحريري ونوابهم في طرابلس، محمد كبارة وسمير الجسر. وردّ التيار أيضاً بتنظيم مسيرات في شوارع المدينة،علماً بأن الرئيس سعد الحريري كان قد أعلن في تصريح أمس أن «التحركات في طرابلس قد يكون وراءها جهة سياسيّة».

وفيما نفت مصادر في تيار المستقبل لـ«الأخبار» علاقة التيار بـ«الأعمال التخريبية التي يقوم بها مندسون ومشاغبون»، على حدّ قولها، فقد أوضحت أن «منتديات طرابلس التي كان بهاء الحريري يُحرّكها قد جرى تحييدها وإبعادها عنه، خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس سعد الحريري إلى تركيا، نظراً لأنّ الحكومة التركية تمون عليها».

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اللواء
طرابلس «ساحة حرب»: حذار الحل الأمني!
أعداد الجرحى تجاوز الـ250 ..
غضب نقابي من إطاحة تقديمات الموظفين
بدت طرابلس، عاصمة الشمال، وساحة الاحتجاجات الشعبية ضد امتداد الفقر المدقع، وانعدام وسائل العيش الضرورية، من خبز وطعام وخضار، مع ارتفاع أسعار الخضار والفواكه، ليل أمس، كأنها أشبه بساحة حرب، مع إشعال الحرائق في السيّارات، وإطلاق قنابل المولوتوف، إذ ردّت القوى الأمنية بإطلاق الرصاص المطاطي، ورمي متبادل للحجارة، الصغيرة والكبيرة..

وتأتي هذه التطورات، في وقت تغمض السلطة الحالية عينيها عمّا يجري، وتدفن رأسها في الرمل، وتترك القوى الأمنية والفقراء الساخطين وجهاً لوجه، بعد تحذير القوى الأمنية من استخدام القوة لمنع سقوط سراي طرابلس بيد العناصر المحتجة.. وتجاوز عدد المصابين الـ250 إصابة، تولى الصليب الأحمر اللبناني نقل 35 إلى المستشفيات، وتم مداواة الباقين ميدانياً وعددهم 67 مصاباً، وتولت العناصر الأمنية معالجة المصابين من عناصرها.

وليلاً، حاول المحتجون الدخول إلى السراي من الناحية الخلفية، وأشعلوا النيران في السيّارات، كما القوا القنابل، واستقدمت القوى الأمنية تعزيزات محذرة من أنها ستتعامل بشدة وحزم لمنع اقتحام السراي.

وكشف الصليب الأحمر اللبناني أن المواجهات أدّت إلى إصابة 6 جرحى، تمّ نقلهم إلى المستشفيات وتم إسعاف 46 في المكان.

وفيما رأت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان ما يحصل في طرابلس له علاقة بالوضع الاقتصادي واستمرار الأقفال العام لافتة إلى أنه لو كانت الأحداث لها رسالة سياسية لكانت نوعية المشاركة مختلفة والشعارات كذلك  مع العلم انه يمكن استثمارها سياسيا.

وأشارت إلى أن عنوان التحرك هو الغلاء وانعكاس استمرار الأقفال على الوضع الاقتصادي. ورأت أن موضوع الحكومة ليس مرتبطا بما يحصل من تحركات على الأرض لأن من يتحركون على الأرض ضد التركيبة السياسية واسقاطها كلها.

وقال الرئيس سعد الحريري انه قد تكون جهات وراء التحركات في طرابلس، التي تستغل وجع النّاس لتوجيه رسائل سياسية، داعياً إلى عدم الاعتداء على الأملاك الخاصة والأسواق والمؤسسات الرسمية.

واشارت مصادر مواكبة لاحداث عاصمة الشمال الى ان توتر الاوضاع الامنية في مدينة طرابلس تحت عناوين تفاقم الضائقة المعيشية التي يعانيها المواطنون ولاسيما ذوي الدخل المحدود والمحتاجين قد يكون احد الاسباب لمايحصل، ولكن يبدو أن هناك من يحاول استغلال هذه التحركات الشعبية والتلطي وراءها لتاجيج التوتر لغايات وأهداف خبيثة بعيدة كل البعد عن المطالب الشعبية المحقة. وقالت ان الفراغ الحكومي جراء تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، ووجود حكومة مستقيلة وسلطة عاجزة عن القيام بالمهمات المنوطة، يتسبب بفراغ مميت تستغله الجهات المشبوهة نفسها للتحرك من خلاله أيضا لتنفيذ غاياتها الخبيثة على حساب ومطالب المواطنين المحتجين ضد المسؤولين المتهاونين في الاهتمام بمصالح الشعب ومطالبه المعيشية التي تدهور يوما بعد يوم من دون مبالاة، سوى الاهتمام بمصالحها ونفوذها.

وشددت ان لملمة الوضع وإعادة الامور الى طبيعتها يتطلب تحمّل المسؤولين بالسلطة وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ميشال عون مسؤولياته الدستورية للافراج عن التشكيلة الوزارية التي سلمه أياها الرئيس المكلف سعد الحريري وإصدار مراسيم تاليفها بسرعة لكي تتولى مهماتها وتباشر في حل الأزمة المالية والمعيشية بما ينعكس ايجابا على التخفيف من الضائقة الصعبة التي يعاني منها الناس في كل لبنان.

وخلصت المصادر إلى القول ان مايحصل من توترات واحتجاجات شعبيه في مختلف المناطق مرده الى الفراغ الحكومي وتحلل السلطة في اكثر من مكان، وكلما طال هذا الفراغ، كلما تراكمت الازمات ومعها الاحتجاجات الشعبية والتي قد يصعب تطويقها ووضع حد لها اذا بقي المسؤولون على عدم مبالاتهم في تسريع تشكيل الحكومة العتيدة.

الملف الحكومي.. الجمود

على الصعيد الحكومي، قالت أوساط مراقبة لـ«اللواء» أن الانتظار لا يزال سيد الموقف في الملف الحكومي فلا الاتصالات التي تتم بعيدا عن الأضواء قادرة على أحداث الخرق المطلوب فيه ذلك أن الطرفين الاساسيين في هذه العملية لم يبديا أي تراجع عن المواقف لافتة إلى أن ما من مساع جديدة إنما لا تزال تلك القديمة والتي تدور حول العقد المعروفة.

وأعربت المصادر عن اعتقادها أن السؤال المطروح يتصل بكيفية ترتيب تواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف على قاعدة مواصلة البحث من النقاط العالقة والتفتيش عن ثغرات حتى وإن كان الأمر صعبا.

وفي السياق، كشف مصدر فرنسي أن الاتصالات لم تنقطع مع كل من الرئيس الحريري، ورئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل.

وترددت معلومات ان الرئيس الحريري يحضر لمصارحة الرأي العام بالموقف الحكومي، مع ترجيح ان يكون في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط المقبل.

وفي هذا السياق، يتحدث الثنائي عن مبادرة انقاذية جديدة بدفع فرنسي مباشر بعد تواصل وتنسيق جهات من الاليزيه معه ومع قوى لبنانية وازنة من اجل دفع قطار تشكيل الحكومة الى الامام، وعلم هنا ان الاليزيه طلبت بشكل مباشر وشخصي من عون التنازل في مسالة وزارتي الداخلية والعدل، واصرت على الوسطاء لايجاد حل وسط يقضي بتسمية الرئيسين عون والحريري شخصيتين حياديتين لهاتين الوزارتين مرشحة اسماء محددة لتوليهما ما زالت قيد الدرس.

واذا صحت التوقعات، فان تجاوز عقبة هاتين الوزارتين لا يعني تشكيل الحكومة، حيث يبقى موضوع حصة رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان، وقد أُبلغ الوسطاء انه لا يمكن السير بتسهيل التشكيل قبل التوافق على توسيع الحكومة ومنح المير مقعدا يجد فيه عون ورئيس التيار الحر جبران باسيل منفذا غير معلن للحصول على ما يشبه الثلث الضامن.

غير ان المحاولة الفرنسية الجديدة التي تاتي هذه المرة بالتنسيق الكامل مع ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن لن تتولاها فرنسا بشكل مباشر وكامل، اذ تشير المعلومات ان واشنطن تعتزم ارسال موفد اميركي رئاسي الى لبنان، مؤكدة ان جولة السفيرة الاميركية دوروثي شيا منذ يومين الى بعبدا وعين التينة تاتي في اطار التمهيد وجمع المعلومات قبل وصول موفد بلادها.

إلى ذلك واصلت السفيرة الأميركية دوروثي شيا تحركها الاستطلاعي تجاه المسؤولين، فألتقت وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبه، وتم خلال اللقاء «التأكيد على العلاقات المشتركة بين لبنان والولايات المتحدة وضرورة تعزيزها وتقويتها في العام الجاري».

وقال الوزير وهبه لـ«اللواء»: انه اجرى مع السفيرة شيا جولة افق في كل ملفات العلاقات الثنائية وسبل المحافظة على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة في ظل الادارة الجديدة، لا سيما ان اميركا تلعب دور الوسيط في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية وهو دور اساسي ويهمنا ان يستمر بزخم ونحن نتمسك به، على امل ان التوصل الى تسوية تضمن حقوق لبنان الوطنية في ارضه ومياهه.

واوضح وزير الخارجية ان السفراء عادة يقومون كل اول سنة بجولة على المسؤولين لإعداد تقرير عن الاوضاع المستجدة في الدول التي يعملون بها، فكيف الان مع وجود إدارة جديدة لا بد ان تضعها السفيرة في صورة الاوضاع عامة من كل الجوانب عبر تقرير او مفكرة ترسلها للخارجية الاميركية.

وعن موعد استئناف المفاوضات قال وهبه: ان الامر مرتبط بمسعى الوسيط الاميركي والوفود الثلاثة اللبناني والاميركي والاسرائيلي، علماً ان الوفد الدولي جاهز دوماً لإستضافة اي إجتماع للمفاوضات.

اجتماعات كورونا وخطة اللقاح

في غضون ذلك، إنصب إهتمام حكومة تصريف الاعمال على مواجهة تفشي فيروس كورونا، عبر اجتماعات متتالية استمرت حسب معلومات «اللواء» من العاشرة صباحاً حتى السابعة، منها اطلاق الخطة الوطنية للقاح كورونا، واجتماع للجنة الوزارية لكورونا لوضع خطة الطوارىء الصحية التي وضعتها اللجنة التقنية لمواجهة كورونا، برعاية وزارتي الصحة والداخلية».موضع التنفيذ لا سيما لجهة توفير اكبر عدد من اجهزة التنفس. واجتماع لجنة المساعدات لمن هم دون خط الفقر، حيث تقرر زيادة عدد العائلات المشمولة بمساعدة ال 400 الف ليرة الى 300 او 400 الف عائلة ومع امكانية زيادة المبلغ الى 800 الف ليرة.

واكد رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب خلال اجتماع اللجنة الوزارية «أهمية خطة الطوارىء الصحية ووضعها قيد التنفيذ سريعا»، مشددا على أنها «يجب أن تتضمن تأمين أجهزة التنفس الاصطناعية في القرى والبلدات والبلديات ولدى المؤسسات الصحية المختلفة»، مشيرا إلى أن «دراسة تمويل هذه الخطة ستتم في وقت لاحق».

وناقش المجتمعون «خطة ما بعد الإقفال»، فأشار دياب إلى أن «لا شيء يمنع من تمديد الإقفال في حال تفاقمت الأعداد، مع التشديد على ضرورة التوازن بين الوضعين الصحي والاقتصادي».

ومساءً، عقدت اللجنة الوزارية لمواجهة وباء كورونا اجتماعاً، برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، جرى خلاله عرض مشروع خطة الطوارئ الصحية، وواقع المستشفيات الحكومية، وقدرتها الاستيعابية، وما حصل بالنسبة لجهوزية هذه المستشفيات، والفاتورة المرتفعة لدخول المستشفيات الخاصة.

كما ناقش المجتمعون خطة لمواجهة السلالات المتحورة لكورونا، و«خطة ما بعد الاقفال»، فأشار دياب إلى ان «لا شيء يمنع من تمديد الاقفال، في حال تفاقمت الأعداد».

وكان أعلن من السراي الحكومي، عن خطة لقاح وباء كورونا، بحضور وزاري وطبي وصيدلي، فضلاً عن ممثلين للبنك الدولي، واليونسيف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أن هدف الخطة، تحقيق مستويات عالية من التلقيح في المجتمع التي تصل إلى حدود 80٪ خلال العام 2021، للتخفيف من التفشي المرضي، وتحقيق الإصابات، وعدد الوفيات.

وعرض رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة الجرثومية عبد الرحمن البزري التفاصيل التقنية والتنظيمية للخطة والآليات المعتمدة في مراحل استيراد اللقاح وعملية التلقيح وما بعدها، وقال: «تهدف الخطة إلى الحماية المجتمعية وفق أسس ومعايير علمية واضحة، وتم تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة الشفافية في عملية التلقيح. كما تهدف إلى توجيه المواطن ومتابعته في مراحل التلقيح ومراقبة الآثار السلبية للتلقيح».

كما أوضح النائب عاصم عراجي أن «بدء عملية التلقيح لا يعني وقف الإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي وغيرها»، وقال: «عملية التلقيح ستمتد إلى أواخر العام الحالي، على عدة مراحل، للوصول إلى مناعة مجتمعية 80 في المئة، وإذا طبقنا الخطة بشكل صحيح فسنصل إلى بر الأمان في نهاية العام».

إضراب للثانويين والإداريين

مالياً، ومع انكشاف مواد الموازنة العامة للعام 2021، والتي تمس الموقع الوظيفي المالي والصحي والاجتماعي للموظفين والأساتذة الثانويين، دعا الأساتذة في التعليم الثانوي في لبنان إلى عقد جمعيات عمومية في الثانويات ودور المعلمين اليوم استعداداً لاعلان الإضراب المفتوح، لإسقاط مشروع الموازنة.

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، منحت لبنان في تقريرها أدنى تصنيف ممكن ان تمنحه على الإطلاق، أي مرتبة C، وهي مرتبة تعكس الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في البلد.

وجاء في بيان صدر عن لقاء النقابيين الثانويين إلى ان المواد التي تستهدف المكتسبات هي:

١- تخفيض التصنيف الصحي لأساتذة التعليم الثانوي من الدرجة الأولى نحو الثانية،(المادة ١٠٥).

٢- حرمان الأساتذة والموظفين الجدد من المعاش التقاعدي بعد إقرار مشروع الموازنة،ويعامل معاملة المنتسبين للضمان الإجتماعي، وهذا ما يفتح باب «التعاقد الوظيفي». (المادة ١٠٦)

٣- حرمان ورثة الأستاذ الثانوي والموظف المتوفي من المعاش التقاعدي كاملاً واحتساب نسبة ٤٠% فقط منه. (المادة ١٠٧).

مخاوف من حركة الشارع

واستمرت التحركات إلاحتجاجية امس على شكل تظاهرات وقطع طرق، بين الشمال وبعلبك وضهر البيدر والشوف وصولا إلى ساحل المتن والى صيدا والنبطية، لكن كان اللافت للإنتباه عدم تبنيها من قبل اي طرف، حتى من المجموعات المعروفة في حراك 17 تشرين الاول، بعدما تخللها من اعمال شغب وحرق وتعدٍ على الجيش، الذي أعلنت قيادته في بيان امس، أن «31 عسكرياً أصيبوا بجروح مختلفة ورضوض جراء تعرضهم للاعتداء والرشق بالحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات النارية من قبل عدد من المحتجين، أثناء تظاهرات شهدتها مدينة طرابلس في تاريخ 26/1/2021. وتضررت آليات عسكرية وعتاد، وقد تم توقيف خمسة أشخاص لإقدامهم على التعدي على الأملاك العامة والخاصة وافتعال أعمال شغب والتعرض للقوى الأمنية.وقد بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص».

وأثيرت مخاوف من ان تكون وراء التجركات أيادٍ فتنوية تستغل مشاعر الناس وفقرهم، وقد ردت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية، عبر الميادين، على ما شهدته البلاد من تحركات واحتجاجات بدأت يوم الإثنين الماضي، بالقول: أن «سياسة ليّ الذراع لن تنفع، واستغلال غرائز الناس في استحقاق دستوري (تشكيل الحكومة) لن يفيد».

وقالت المصادر: أن «ما ينفع لبنان، هو عودة الرئيس المكلف إلى الدستور وتأليف حكومة إنقاذ بالتفاهم مع رئيس الجمهورية».

وكانت اعمال الشغب مدار تعليقات المسؤولين، حيث قال رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب خلال اطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد كرونا: مفتاح الحلول للأزمات في لبنان، هو تشكيل حكومة تكمّل الإصلاحات التي بدأناها، وتطبّقها، وتتابع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وتبدأ بتنفيذ الخطة الاقتصادية التي وضعتها حكومتنا، بعد إجراء تعديلات عليها بحكم المتغيّرات التي حصلت بعد وضع الخطة. الأولوية السياسية اليوم يجب أن تكون لتشكيل حكومة. مع بعض تدوير الزوايا،هناك امكانية لاختصار معاناة لبنان عبر تشكيل الحكومة التي أمامها تحديات كبيرة.

واضاف دياب: صرخة الناس مفهومة ومسموعة، اللبنانيون يواجهون تحديات ضخمة. لكن ما رأيناه في اليومين الماضيين لا يشبه مطالب الناس، ولا يعبّر عن معاناتهم. ما رأيناه محاولة لخطف مطالب الناس واستخدامها في معارك سياسية. لا يجوز تخريب مدينة طرابلس لتوجيه رسائل سياسية منها. غير مقبول أن تبقى طرابلس، أو أي منطقة صندوق بريد بالنار. لا يجوز قطع الطرقات على الناس، في سياق منطق التحدي بالسياسة. الحكومة لا تتشكّل ولا تتعطّل بالدواليب المشتعلة وقطع الطرقات والاعتداء على مؤسسات الدولة واستهداف قوى الأمن الداخلي والجيش.

وكانت المواجهات تجددت أمس لليوم الثالث في مدينة طرابلس في شمال لبنان بين قوات الأمن ومتظاهرين محتجين على قرار الإغلاق العام في ظل أزمة اقتصادية، غداة إصابة عشرات بجروح. وكما في اليومين الماضيين، رمى عشرات الشبان الحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات باتجاه عناصر القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة وخراطيم المياه لتفرقتهم. وحاول المحتجون مجدداً اقتحام مبنى سرايا طرابلس، كما سار آخرون في مسيرات جالت في المدينة.

وأسفرت مواجهات الأربعاء، وفق ما أعلن الصليب الأحمر اللبناني، عن إصابة 22 شخصاً تم إسعافهم ميدانياً، فيما نقل شخص إلى المستشفى. وقال محمّد (25 عاماً)، متظاهر ملثم فقد عمله مؤخراً في تصليح السيارات، «اتخذنا قرارا بمواصلة تحركاتنا مهما كلف الثمن (…) لأنه لم يبق لنا ما نخسره في البلد».

وأضاف «نحن نعيش في المدينة بظروف بائسة، لم أترك بابا إلا طرقته لكنني لم أجد فرصة عمل تؤمن قوتنا اليومي». وقال محمد عز الدين (20 عاماً)، الذي يعمل في متجر لبيع المنظفات، «نحن هنا لنطالب بالأكل، الناس جاعوا»، مشيراً تحديدا إلى الأحياء الشعبية والفقيرة في مدينة طرابلس.

كما أعلن الجيش اللبناني «إصابة 31 عسكرياُ بجروح ورضوض» خلال المواجهات، مشيراً إلى توقيف خمسة أشخاص اتهمهم بـ«التعدي على الأملاك العامة والخاصة وافتعال أعمال شغب والتعرض للقوى الأمنية».

وأقدمت مجموعات صغيرة من المتظاهرين على قطع طرق رئيسية في شمال لبنان وفي البقاع ومدخل بيروت الجنوبي.

كما تجمع محتجون في وسط بيروت، قبل ان تفرقهم قوات الأمن والجيش. ويشهد لبنان منذ نحو أسبوعين إغلاقاً عاماً مشدداً مع حظر تجول على مدار الساعة يعدّ من بين الأكثر صرامة في العالم، لكن الفقر الذي فاقمته أزمة اقتصادية متمادية يدفع كثيرين الى عدم الالتزام سعياً الى الحفاظ على مصدر رزقهم. ولا يمنع تشدّد السلطات في تطبيق الإغلاق العام الذي يستمر حتى الثامن من شباط وتسطير قوات الأمن يومياً الآف محاضر الضبط بحق مخالفي الإجراءات، كثيرين خصوصاً في الأحياء الفقيرة والمناطق الشعبية من الخروج لممارسة أعمالهم.

289660 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 3906 إصابة جديدة، و76 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 289660 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط الماضي.

الى ذلك، تزور وزيرة الصحة والسكان المصريّة هالة زايد لبنان اليوم الخميس، في زيارة قصيرة تمتد من الثامنة والنصف صباحاً حتى العاشرة. وتلتقي خلالها وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن ويعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً داخل قاعة كبار الزوار في المطار، لتتوجّه بعدها إلى المستشفى المصري في العاصمة بيروت حيث ستتوجّه بكلمة أخيرة حول زيارتها، لتغادر.

وبالتوازي مع الزيارة تصل إلى بيروت ثلاث طائرات من المساعدات الصحيّة والإجتماعيّة المقدّمة من مصر للشعب اللبناني عبر الحكومة.