افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت، 28 أيار 2022

إعلان مراسيم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 4 آب، 2020
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 17 شباط، 2021

الأخبار
شبح مجاعة عالمية
روسيا للغرب: وقف الكارثة بأيديكم
تتعالى التحذيرات الغربية من مجاعة تتهدّد العالم، نتيجة نقص إمدادات الغذاء، والذي تحمّل الولايات المتحدة وحلفاؤها، روسيا، المسؤولية عنه، بفعل «عرقلتها الصادرات الزراعية الأوكرانية»، في إطار حربها المستمرّة على البلد الجار. على أن هذه التحذيرات، والتي لا تخلو من وجْه مبالغة وفق ما تعتقد موسكو، لا تعدو كوْنها محاولة لشرح الواقع بطريقة مبسّطة ومختزلة، بعيداً عن كلّ التعقيدات الاقتصادية التي اجتاحت العالم منذ عام 2019. وفي هذا الإطار، تقدّم روسيا رواية مغايرة لما يجري، مُدافعة عن نفسها بسوْق جملة أسباب جوهرية للوضع الحالي، تبدأ من السياسات المتّبعة بوجه تفشّي فيروس «كورونا»، ولا تنتهي بحرْب العقوبات المتواصلة ضدّها، والتي طالت قطاعات شديدة الحيوية في بلد يُعدّ منتجاً رئيساً للحبوب. وانطلاقاً من ذلك، لا تتردّد موسكو في اتّهام الغرب بأنه هو «مَن حكم على العالم بالمجاعة»، معتبرةً أن «التهويل» الغربي لا ينحدر من «شفقة» الرجل الأبيض على فقراء العالم وتحديداً الأفارقة منهم، وإنّما من الخوف، الأوروبي خصوصاً، ممّا ينتظر دول الاتحاد في الخريف المقبل.

لم تَعُد تطوّرات الميدان في أوكرانيا هي الهمّ الرئيس الذي يشغل العالم اليوم، بل تداعيات هذه الحرب على إمدادات الغذاء، في ظلّ ما يحوزه البلدان المتحاربان من مكانة في سوق الغذاء العالمي، باعتبارهما منتجَين رئيسَين للحبوب، يشكّلان معاً حوالى 30% من صادرات القمح العالمية، و20% من صادرات الذرة. وقبل أن ينقضي شهر على الحرب الروسية في أوكرانيا، أعلنت «منظّمة الأغذية والزراعة» التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، في آذار الماضي، أن الأسعار العالمية للأغذية والأعلاف قد ترتفع بما يُراوح بين 8% و20% نتيجة الحرب، ما سيؤدّي إلى قفزة في عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في شتّى أنحاء العالم. كذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن أسعار المواد الغذائية العالمية ارتفعت بنسبة 30% تقريباً، عمّا كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2021، محذّرة من أن نحو 15 مليون إنسان في أفريقيا مهدّدون بخطر المجاعة، فيما نبّه الأمين العام للمنظّمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، إلى «خطر مجاعة عالمية تستمرّ لسنوات».

استغلّ الغرب خروج كلّ تلك التحذيرات لتحميل روسيا مسؤولية «المجاعة القادمة»، وارتفاع الأسعار في أسواق الغذاء العالمية. وقد أرجعت «مجموعة السبع»، مثلاً، ما يحصل إلى «عرقلة موسكو للصادرات الزراعية الأوكرانية»، متوعّدة بالردّ على «حرب القمح» التي يخوضها الروس. في المقابل، تُقدّم روسيا رواية مغايرة لما يجري، مفنّدة الاتهامات التي تطالها بشأن مسؤوليّتها عن الأزمة. وتُدافع موسكو بأن سياسة العقوبات التي طالتها تُعتبر من الأسباب الجوهرية للوضع الحالي، خاصة وأن العقوبات طالت سوق الأسمدة الروسية ومِن قَبْلها البيلاروسية، وهذا ما يؤثّر بشكل مباشر على الزراعة في دول العالم أجمع، علماً أن روسيا وبيلاروسيا أنتجتا في 2021 أكثر من 40% من الصادرات العالمية من البوتاسيوم، الذي يمثّل واحداً من ثلاثة مغذّيات أساسية تُستخدم لتعزيز إنتاج المحاصيل الزراعية. كذلك، استحوذت روسيا على حوالى 22% من الصادرات العالمية من الأمونيا، و14% من صادرات العالم من اليوريا، وحوالى 14% من فوسفات الأمونيوم الأحادي، وجميع هذه المواد تُعتبر من المواد الرئيسة للأسمدة. أيضاً، أثّرت العقوبات على التعاملات التجارية مع الخارج، خاصة بعد تجميد الاحتياطات الدولية لروسيا، وإحجام دول عدّة عن القيام بتبادل تجاري مع موسكو مخافة تعرّضها لعقوبات أميركية.

بناءً على ما تَقدّم، أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، استعداد بلاده لتصدير الحبوب والأسمدة إذا رُفعت عنها العقوبات. ووفقاً لبيان الكرملين، فقد أوضح بوتين أن الصعوبات التي نشأت أخيراً، تتعلّق، من بين أمور أخرى، باضطرابات في تشغيل سلاسل الإنتاج واللوجستيات، وكذلك بالسياسة المالية للدول الغربية خلال أزمة فيروس «كورونا»، بالإضافة إلى «القيود المعادية لروسيا، والتي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي». وفي الاتّجاه نفسه، كان مساعد الرئيس الروسي، ماكسيم أوريشكين، قد حمّل الدول الغربية مسؤولية «المجاعة التي تهدّد الكوكب»، بسبب إجراءاتها الاقتصادية «الخاطئة» التي بدأت مع انتشار «كورونا». وبيّن أوريشكين أن 60% من ارتفاع الأسعار عالمياً ناتج من طباعة الدولار الكثيف في الاقتصاد الأميركي، وهو ما جعل الوضع يتطوّر خارج نطاق السيطرة، متّهماً الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنهما «حكما على العالم بالمجاعة». ويوضح الخبراء الروس أن النموّ في تكلفة القمح والحبوب، سواءً في العالم أو في روسيا، بدأ في عام 2020، على خلفية انتشار «كورونا» وانقطاع سلاسل التوريد، وتشكيل احتياطيات استراتيجية من قِبَل الدول (اشترت الصين 60% من الحبوب في العالم خلال العامَين الماضيَين)، والمخاوف من حدوث نقص نتيجة العوامل الطبيعية، وهو ما بدأ يتأكّد يوماً بعد آخر مع إعلان العديد من الدول تراجُع محاصيلها الزراعية نتيجة الجفاف، مثل الصين والهند، والآن بسبب التوتّرات الجيوسياسية.

أمّا بشأن اتّهام روسيا بالتسبّب بإعاقة إمدادات القمح والمواد الغذائية من أوكرانيا، فتردّ موسكو بأن كييف هي التي تسبّبت بتعثّر نقل البضائع الأوكرانية عبر البحر، بعد أن قامت بزرع ألغام مقابل مرافئها، في ماريوبول وخيرسون وأوديسا وبرديانسك وسكادوفسك. وفي هذا الإطار، فنّد بوتين لرئيس الوزراء الإيطالي الخطوات المتّخذة لضمان سلامة الملاحة، «بما فيها فتح ممرّات إنسانية يومية لخروج السفن المدنية من موانئ آزوف والبحر الأسود، الأمر الذي يعيقه الجانب الأوكراني». بدورها، أبدت وزارة الخارجية الروسية استعداد موسكو لتوفير ممرّات إنسانية لفكّ الحصار المفروض على الموانئ الأوكرانية، «لكن على كييف أولاً أن تنزع الألغام التي زرعتها». كما أعلنت الوزارة أن 5 سفن أجنبية تمكّنت من مغادرة ميناء ماريوبول بعد أن قام خبراء الألغام الروس بتطهيره من الألغام.

من جهته، أكد رئيس اتّحاد منتجي الحبوب الروسي، أركادي زلوشفسكي، أن بلاده «لم تفرض أيّ قيود على توريد البضائع الأوكرانية. لقد قاموا هم أنفسهم بتفخيخ موانئهم ويضطرّون الآن إلى إرسال الحبوب بالسكك الحديدية بوتيرة أبطأ بكثير». ولفت زلوشفسكي إلى أن «25 مليون طن من الحبوب المحجوزة في الموانئ الأوكرانية لن تساعد في حلّ أزمة الغذاء أو تحسين الوضع المالي للدول الأوروبية». وبحسب الخبراء الروس، فإن أوكرانيا توفّر 9.2% فقط من الاستهلاك العالمي السنوي من الحبوب، والبالغ نحو 440 مليون طنّ، 4% منها تذهب إلى أوروبا. ويوضح الخبراء أن هذا الرقم لا يشكّل «ثقلاً استراتيجياً في أوروبا، ولا بالنسبة للولايات المتحدة». كما يبيّنون أن الإجراءات التي اتّخذتها دول مثل الهند وإندونيسيا بحظر توريد القمح وزيت النخيل تسبّبت أيضاً في رفع أسعار الغذاء عالمياً، فيما كان لتصاعد أسعار الغاز والنفط دور مباشر في ما يحصل نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج الزراعي عالمياً.

وعلى رغم كلّ ما تَقدّم، يعتقد رئيس اتحاد منتجي الحبوب الروسي، أركادي زلوشفسكي، أن «الحديث عن أزمة الغذاء هو مجرّد تهويل»، معتبراً أن «الادّعاءات بأننا في خطر المجاعة العالمية لا أساس لها من الصحة، لأنه لا يوجد نقص في الموارد الغذائية». ويستدلّ زلوشفسكي على ذلك بأنه «على رغم انخفاض مخزون الحبوب حالياً، إلّا أنه ليس بمستوى ما حصل عام 2008، الذي شهد أدنى مستوى من المخزونات عالمياً». ويشير إلى أنه من المتوقّع أن يكون نقص الحبوب في أسواق التصدير هذا العام عند مستوى 20-25 مليون طنّ، وهو ما سيكون تأثيره أكبر على البلدان الفقيرة. أمّا بشأن التحذيرات الغربية من مجاعة قادمة، فيقول الخبراء الروس إنه يمكن للمصدّرَين الرئيسين الآخرين إنقاذ السوق العالمية من انهيار الحبوب، مثل الولايات المتحدة (تنتج 26 مليون طن)، كندا (25 مليون طن، أو ما يقرب من 12.4% من الصادرات العالمية)، فرنسا (19 مليون طن)، ألمانيا (9.2 مليون طن). ويرى الخبراء أن «هذه الدول تستعمل ورقة المجاعة لضرب صورة روسيا في العالم، وليس شفقة منها على ما قد يحصل في الدول الفقيرة وخاصة في أفريقيا»، متّهمين الأطراف الغربية بأنها «غير مستعدّة لمشاركة مخزونها من الحبوب مع المحتاجين، وستتناسى الجياع في العالم، لأنها ستعطي الأولوية لأمنها الغذائي فقط».

سعدنات الحاكم مستمرّة: المضاربات تتصاعد بضخّ الدولارات
بسحر ساحر، انخفض سعر الدولار في السوق الحرّة من 37 ألف ليرة إلى 29 ألف ليرة، وربما ينخفض أكثر خلال اليومين المقبلين. الانخفاض جاء استجابة لبيان صادر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة/ يشير فيه إلى أنه سيضخّ الدولارات عبر التعميم 161 بالوتيرة المفتوحة السقف، أي أنه سيوقف تقنين ضخّ الدولارات وسيكرّر مرحلة السقف المفتوح في أول شهر من السنة الجارية. يومها بلغ الدولار 32 ألف ليرة، ثم انخفض إلى 20 ألف ليرة في 1 شباط. استمرّ الأمر لغاية 8 آذار (36 يوماً) ثم عاد سعر الصرف إلى الانفلات التدريجي، وصولاً إلى تسجيله ارتفاعاً قياسياً أمس بلغ 37 ألف ليرة. يقال إن سلامة أنفق أكثر من مليارَي دولار في هذه العملية. أما البيان الصادر أمس، فقد كان له مفعول السحر لأنه أعاد ضخّ الدولارات في شرايين المضاربات الجارية. سقف هذه المضاربات مفتوح للجميع، ما يعني أنه سيكون بإمكان أيّ أحد الاستفادة من الهامش الواسع بين سعر السوق الحرّة وسعر صيرفة. فرغم انخفاض السعر إلى 29 ألف ليرة، إلا أن الهامش ما زال واسعاً ويبلغ 4500 ليرة. كل 1000 دولار تباع في السوق بسعر 29 ألف ليرة تحقق للمضاربين أكثر من 100 دولار (بعد حسم العمولات للمصارف) خلال 24 ساعة.

سلوك سلامة في ترسيخ سياسات نقدية تكرّس المضاربات، ليس أمراً مقلقاً فقط، بل هو يحمّل الناس خسائر هائلة. فالأسعار ترتفع على وقع تقلّبات أسعار الدولار، فيما تبيّن أن بإمكانه كبح ارتفاع سعر الصرف ببيان واحد، وأن لديه إمكانية لضخّ الدولارات في السوق، رغم انخفاض مخزونه من السيولة بالعملة الأجنبية. وهذه ليست إشارات مطمئنة في السوق.

في المقابل، تتعامل الحكومة مع سلوك سلامة بحيرة وضياع. ليس لأن لديها القدرة على اتخاذ قرار يغطّي سلوكه المتهوّر، بل لأنها تبدو جاهلة بما يقوم به أو متعامية قصداً عن نتائج ممارساته، رغم خطورتها. وهذا مكمن خطر أكبر. فمن فرط جهل القوى السياسية الحاكمة، أو تواطئها مع سلامة، ما زالت بعد أكثر من سنتين ونصف سنة على الأزمة، تقف على الحياد في مسألة التسعير، أو تخضع لضغوط التجّار والمحتكرين. وهذا الفشل دفعها نحو إحياء «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» الذي كان يفترض أن يتشكّل قبل 48 عاماً. فهل المشكلة تكمن في وجود مجلس يرسم سياسات الأسعار مؤلّف من أزلام قوى السلطة وخاضع لمآربها، أم المشكلة في قوى السلطة نفسها العاجزة عن اتخاذ قرار يحمي مواطنيها؟

هذه الإشكالية تقود نحو سؤال آخر: هل ستكون مهام المجلس الوطني التسعير وفق الدولار؟ أيّ سعر للدولار سيعتمد؟ عملياً، ستحال قنبلة الأزمة والأسعار على مجلس يبني قراراته بالخضوع التام لقوى السلطة الحاكمة.
على أي حال، فإنه رغم وجود قانون لحماية المستهلك ساري المفعول، اشتعلت أسعار المحروقات، وغابت ربطة الخبز الكبيرة الحجم، ورفعت السوبرماركات أسعارها بشكل عشوائي وبلا أي رقابة، ما حوّل لبنان إلى بقعة جحيم تستخدم فيه حرب التجويع من أجل مصالح سياسية ضيقة. فهل المقصود إمرار انتخابات هيئة مكتب المجلس النيابي من دون «شوشرة»، ولا سيما أنه في غضون 12 يوماً من تاريخ يوم الانتخابات في 15 الجاري لغاية ظهر أمس، قفز الدولار أكثر من 10 آلاف ليرة بلا مبرّرات لهذه الوتيرة المتسارعة. صحيح أنه لم يحصل ما يعكس مفاعيل الانهيار أو يوقفها، إلا أن الوتيرة السريعة بمعدل 800 ليرة يومياً أمر مبالغ فيه رغم استمرار مصرف لبنان بضخّ 30% من الطلب على الدولار عبر المصارف. وهذه الـ 30% مخصصة للتمويل التجاري، أي أنها كانت تغطّي قسماً كبيراً من الحاجات الفعلية للاستيراد.

وبنتيجة ما حصل في الأسبوعين التاليين بعد الانتخابات النيابية، ارتفع سعر صفيحة البنزين من عيار 95 أوكتان من 507 آلاف ليرة في 10 أيار إلى 597 ألف ليرة أمس. وارتفع سعر صفيحة المازوت من 599 ألف ليرة إلى 732 ألف ليرة، وارتفع سعر قارورة الغاز من 359 ألف ليرة إلى 447 ألف ليرة. حتماً انعكس ارتفاع أسعار المحروقات على كل أسعار السلع والخدمات، لتضاف هذه الارتفاعات فوق ارتفاعات مستوردة سببها ارتفاع الأسعار العالمية. وبشكل أساسي انعكست هذه الارتفاعات على أسعار الخبز، إذ زادت بقيمة ألفَي ليرة، بقرار من وزير الاقتصاد حتى بات سعر الربطة التي تزن أقل من 900 غرام 15 ألف ليرة، وكان لافتاً غياب تحديد سعر الربطة ذات الحجم الكبير (يفوق الـ 1000 غرام) عن بيان الوزارة، كما جرت العادة. مصادر متابعة ترد ذلك إلى خوف الوزير من إصدار سعر لهذه الربطة يفوق 18 ألف ليرة، محابياً مطالب الأفران التي تربح أكثر من بيع عدد أكبر من الربطات الصغيرة أو المتوسطة. نقيب أصحاب الأفران علي إبراهيم، يبرّر غياب الحجم الكبير من ربطة الخبز بأن «تصنيعه يحتاج إلى استهلاك كمية أكبر من الطحين غير المتوافر بصورة دائمة في ظل الأزمة»، لافتاً إلى أن «كميات القمح المتوفرة حالياً تقدر بنحو 19 طناً وتكفي حاجة السوق لـ 20 يوماً فقط».

واستمراراً لعجز قوى السلطة في التعامل مع الأزمة، فإن الاجتماعات المتلاحقة بلا قرار واضح تتواصل في وزارة الاقتصاد. وفي اجتماع أمس بين الوزير سلام وممثلي جمعيات مستوردي الغذاء والسوبرماركت، بحسب مصادر المجتمعين، فإن «ممثلي نقابات مستوردي المواد الغذائية والسوبرماركت أبلغوا الوزير أن التسعير سيكون حسب سعر دولار السوق الحرّة وأن الوزير متفهّم لهذا القرار». إذاً، ما جدوى الاجتماع؟ عملياً، الهدف تبرير ارتفاع الأسعار والحفاظ على أرباح التجار والمحتكرين فقط.

البناء
حبس أنفاس في المنطقة والعيون شاخصة إلى القدس غداً… هل تقع المواجهة وتخرج عن السيطرة؟
معركة نائب الرئيس امتحان أكثريّة القوات وتماسك التغييريّين والكتلة المستقلة وتحالفات التيار
الحاكم يكشف تحكّمه بسعر الصرف فينخفض الدولار 25% بدقيقة واحدة وتعميم سيُنفّذ الاثنين
تدخل المنطقة غداً يوماً ساخناً يحبس الأنفاس، مع انطلاق مسيرة الأعلام الصهيونية واستهدافها العبور داخل القدس وصولاً لأطراف المسجد الأقصى، بعدما سمحت حكومة الاحتلال بالمسيرة وخط سيرها، في ظل مخاطر ترافق المسيرة لتحول استفزازات المستوطنين والمتطرفين إلى مواجهات بينهم وبين المقدسيين، خصوصاً في باب العامود، والمرابطين في المسجد الأقصى، والذين يتوقع أن ترتفع أعدادهم بحجم الوافدين من الأراضي المحتلة عام 1948، في ظل تهديد واضح لقوى المقاومة في غزة، أنه في حال تنفيذ مسيرة الأعلام بصيغتها التقليدية التي تستهدف القدس وأحياءها ومقدساتها، فإن المقاومة ستدخل على الخط بصواريخها، وجاء تحذير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من خطر انفجار على مستوى المنطقة يخرج عن السيطرة في حال تهديد المقدسات، ليرفع منسوب التدخلات والساعي لضبط مسار المسيرة الصهيونية وسلوك المشاركين فيها وحجم تدخل حكومة الاحتلال لضبطها، وتبقى الكلمة الفصل لما سيشهده يوم غد الأحد.

في لبنان يدخل مجلس النواب الأسبوع المقبل امتحانه الأول في كيفية مقاربته للاستحقاقات الدستورية، حيث ستختبر نظرية بعض النواب الذين ارتضوا الترشيح عن مقاعد طوائفهم، وشكلوا لوائح احترمت التوزيع الطائفي للمقاعد، لكنهم لمحوا الى نيتهم خرق العرف الطائفي في انتخاب رئيس المجلس النيابي، وسيلتزمون بالتوزيع الطائفي فيما يتعلق بمنصب نائب الرئيس، ويظهر يوم الثلاثاء مدى جدية هؤلاء في المضي بالعبث، الذي يتلفح بمزاعم إلغاء الطائفية بينما يخفي نعرة طائفية خبيثة، وسيظهر حجم المتأثرين بهذا العبث والذين سينضمون إليه، بينما بين أيديهم لإثبات جدية التمرد على الطائفية البدء بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية المنصوص عليها في الدستور، ومراقبة تطبيق نص المادة 95 من الدستور لجهة منع تخصيص طوائف بوظائف الفئة الأولى كقائد الجيش وحاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس الإنماء والإعمار ورئيس الهيئة العليا للإغاثة، ورئيس مجلس الجنوب، ويبقى الاختبار الأهم في مدى صدقية هؤلاء النواب في السير بتطبيق المادة 22 من الدستور لجهة انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي وتشكيل مجلس للشيوخ.

الاختبار الثاني سيكون في انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، بعدما عبر رئيس السن نبيه بري كمرشح وحيد لرئاسة المجلس عن عدم ربطه لتحديد موعد جلسة الانتخاب بعدد الأصوات التي سينالها، وترك الأمر لتشاور الكتل النيابية، خصوصاً لجهة الترشيحات لمنصب نائب الرئيس، حيث ستظهر العملية نتائج تتصل بصدقية ما أعلنته الكتل، فالقوات اللبنانية التي أعلنت امتلاك أكثرية نيابية ستواجه اختبار قدرة الفوز بمنصب نائب الرئيس لمرشحها غسان حاصباني وتجرئه على إعلان ترشحه، حيث الهروب من الترشح علامة كافية على توقع الفشل، ثم امتحان تبني ترشيح نائب من المستقلين الذين يشكلون الأكثرية المفترضة مع القوات، فإن حصل سيظهر حجم التصويت الذي يناله حجم الكتلة الأوسع التي سيظهر أنها لا تملك الأكثرية، وسيظهر حجمها الفعلي، والهروب علامة كافية لإثبات الفشل، كذلك الامتحان سيكون لنواب التغيير ومدى قدرتهم على تشكيل كتلة موحدة كثر الحديث عنها، والامتحان البسيط هو قدرتهم على الاصطفاف وراء مرشح واحد، والامتحان أيضاً سيكون لما تم تداوله عن تكتل للنواب المستقلين يدعم ترشيح النائب سجيع عطية وحجم هذا التكتل وقدرته على إقامة تحالفات في ظل إعلان عطية عن التوجه للتصويت للرئيس بري في انتخابات رئاسة المجلس النيابي، والامتحان أيضاً سيكون لكتلة التيار الوطني الحر التي لم تعلن رسمياً ترشيح أيّ من أعضائها لمنصب نائب الرئيس رغم التداول بحسم ترشيح النائب الياس بوصعب، وفي حال إعلان ذلك رسمياً سيكون الامتحان لتظهير التحالفات التي سينسجها التيار لضمان فوز بوصعب، مع تأكيده عدم التصويت لبري، وماذا سيكون موقف نواب ثنائي حركة أمل وحزب الله؟

مالياً، كان الحدث بقفز سعر صرف الدولار الى سعر 37 الف ليرة بعد ظهر أمس وتسارع صعوده، في ظل توقعات ببلوغه الأربعين ألفاً، قبل أن يصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تعميماً يفتح فيه الباب للمصارف لبيع الدولار لزبائنهم بسعر صيرفة، واستعداد مصرف لبنان لتزويدهم بالدولارات اللازمة، وقياساً بكون سعر صيرفة دون الـ 24 الف ليرة، هبط سعر الصرف خلال دقيقة واحدة من 37 الف ليرة الى 28 الف ليرة بنسبة 25%، على وعد تعميم يبدأ تطبيقه الاثنين، كاشفاً أن بيد مصرف لبنان القدرة على التحكم بسعر الصرف، فمن يملك قدرة التخفيض بالتدخل، كان يملك قدرة التصعيد بعدم التدخل.

وبعد الارتفاع الجنوني والقياسي وغير المسبوق بسعر صرف الدولار في السوق السوداء على مدى الأيام القليلة الماضية وبلوغه أمس حدود الـ38 ألف ليرة للدولار الواحد، سجل «الدولار» انخفاضاً كبيراً، ليبلغ عصر أمس 31000 ليرة لبنانية. وذلك بعد تدخل المصرف المركزي عبر تعميم أصدره حاكم المصرف رياض سلامة طلب خلاله من جميع حاملي الليرة اللبنانية من مواطنين ومؤسّسات ويريدون تحويلها إلى الدولار الأميركي، التوجه الى المصارف اللبنانية الاثنين المقبل عبر  «SAYRAFA» .

وتوجّه سلامة عبر التعميم إلى “جميع حاملي الليرة اللبنانية من مواطنين ومؤسّسات ويريدون تحويلها إلى الدولار الأميركي، بناءً على التّعميم رقم 161 ومفاعيله، وعلى البنود رقم 75 و83 من قانون النقد والتسليف، التقدّم بهذه الطّلبات إلى المصارف اللبنانية ابتداءً من يوم الاثنين المقبل وذلك على سعر «SAYRAFA»، على أن تتمّ تلبية هذه الطلبات كاملةً في غضون 24 ساعة”. وأوضح أنّ “هذا العرض مفتوح ومتاح يوميًّا”. وطالب سلامة المصارف بالفتح الاثنين والثلاثاء والأربعاء حتى السادسة مساء لتلبية حاجة المواطنين من الدولارات.

ويُعد هذا التراجع بسعر الصرف الأكبر والأسرع خلال يوم واحد. ما يرسم علامات استفهام حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ والسريع من جهة وقدرة حاكم مصرف لبنان على لجمه بوسائل متعدّدة، فيما لم يحرك ساكناً خلال أيام عدة وسط غياب كامل من الحكومة والأجهزة المالية والقضائية والأمنية المعنية من جهة ثانية؟ ما رسم مشهداً قاتماً أعطى رسالة للبنانيين بأنهم متروكون لمصيرهم من دون حسيب ولا رقيب لقمة سائغة لمافيات الدولار وتجار الأزمات وعصابات التشليح والسرقة والقتل، وكأن الانهيار الكبير قد بدأ فعلاً بعدما وعدوا قبل الانتخابات بمرحلة جديدة مفتوحة على إنجاز سريع للاستحقاقات وحكومة وسلطة جديدة لمعالجة جدية للأزمات وخفض سعر صرف الدولار، كما بشر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع!

ويشير خبراء في هذا الإطار إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار غير طبيعي لوجود توازن بين سعر صيرفة وحجم مبيع الدولار في السوق، لكن بعض المصارف التي تعتزم إقفال فروعها في قبرص والعراق ودول أخرى عمدت إلى لمّ الدولار من السوق بشكل كبير ما رفع الطلب على الدولار، وبالتالي ارتفاع سعره عبر التطبيقات الالكترونية، وهذا ما دفع بالبائعين اليوميين للدولار الى عدم بيعه طمعاً ببيعه على أسعار أعلى، ما سبب خللاً بين الطلب على الدولار والكميات المعروضة. وتوقع الخبراء أن يدفع هذا التعميم الناس لبيع الدولار حتى نهار الاثنين قبل انخفاض سعره للحصول على كميات من اللبناني لصرفها على منصة صيرفة وفق التعميم للحصول على الدولار، وحتى الاثنين سيكون الدولار قد أكمل دورة انخفاضه الى حوالي 24 ألف ليرة أي الى حدود سعر صيرفة، ويكون مصرف لبنان قد لمّ دولارات الناس من السوق بسعر متدنّ ليستخدمها في تعزيز احتياطاته وحل أزمة بعض المصارف الكبرى وتسديد بعض الفواتير السياسية.

ولفتت جهات مطلعة على أوضاع السوق المالي والتجاري لـ”البناء” الى أن “تعميم مصرف لبنان سيؤدي الى مزيد من هدر لأموال المودعين لغايات سياسية – مصرفية، ومفاعيله لن تخدم أكثر من أسبوع أو أسبوعين ليعود الدولار الى الارتفاع مجدداً، وبالتالي دخول سعر الصرف في حلقة مفرغة من دون أية خطة مالية ومصرفية واقتصادية واضحة. وربطت الجهات تدخل سلامة على خط الدولار وبين الصراع السياسي الداخلي والخلاف الحاد حول الاستحقاقات المقبلة وتجميد الملف القضائي المتعلق برياض سلامة وشقيقه رجا سلامة. ولفتت الجهات الى أن “لا استقرار بأسعار الصرف ولا في السوق الاستهلاكية في ظل الجو السياسي السائد والخلاف السياسي الذي يشمل مختلف الاستحقاقات والملفات بين القوى السياسية لا سيما أن المجلس النيابي الجديد يحتوي على كتل متنوّعة وذات انتماءات وتوجهات متعددة، ما يصعب التوافق على حلول للأزمات”. كما حذرت الجهات من استغلال التجار لهذا الفارق الكبير بأسعار الصرف لتحقيق أرباح خيالية. متوقعة عدم تراجع الأسعار في الأسواق الاستهلاكية بنسبة انخفاض الدولار نفسها إذا لم تسارع وزارة الاقتصاد والأجهزة الرقابية والأمنية المعنية للنزول الى السوق والقيام بواجبهم الرقابي وإجبار التجار على خفض الأسعار.

وكان وزير الاقتصاد والتّجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، أعلن خلال إطلاق “المجلس الوطني لسياسة الأسعار”، أنه سيدعو “بشكل طارئ إلى اجتماع لهذا المجلس، لأنّنا اليوم في حالة طوارئ وما فينا نكفّي هيك”.

وعلق وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل على الفوضى في سوق الدولار، مشيراً الى أنّ “هناك أمرًا غير طبيعي في حجم الفارق بين سعر صيرفة وسعر الصرف في السوق السوداء”، شارحًا أنّ “عمليات الصرف في السوق السوداء لم يتجاوز حجمها مؤخرًا الخمسة ملايين دولار يوميًا، فيما يتعدى حجم التداول على منصة “صيرفة” عشرات ملايين الدولارات يوميًا”.

وأشار الخليل إلى أنّ “التطورات العالمية في زيادة أسعار السلع الأساسية عالميًا، وعدم حصول أي تبدل في ميزان المدفوعات والميزان التجاري في لبنان، لا يبرر هذا الفرق في سعر الصرف على منصة صيرفة والسوق السوداء”، مرجحًا مساهمة عوامل مختلفة لخلق هذا الفارق الكبير، “ربما لأسباب سياسية وتجارية” أو “لخلق حالة هلع في الأسواق”.

وأكّد أنّ “وزارة المالية قامت بالشراكة مع المؤسسات الدولية المالية بمختلف تقنياتها بمحاكاة لسعر الصرف، وجميعها تطابقت مع سعر الصرف المحدد من منصة صيرفة إلى حد كبير”، مؤكدًا أنّ “شح توافر الليرة اللبنانية وتوافر الدولار بشكل متزايد يفترض أن يؤدي الى نتائج عكسية، تؤدي الى انخفاض سعر صرف الدولار، وعليه فإن انفلاته بهذا الشكل هو أمر غير طبيعي مما يزيد من فرضية إقدام البعض على خلق هذه الفجوة”.

وكان اللبنانيون أمس، عاشوا يوماً كاملاً من حرب “حرق الأعصاب” بسبب “بورصة الدولار” الذي واصل ارتفاعه التدريجي قبل ظهر أمس بوتيرة سريعة ومريبة، ما انعكس على كامل مفاصل الحياة اليومية. وسادت أجواء من القلق والذهول على المشهد العام وعلى المواطنين الذين اكتووا بلهيب الأسعار، لا المحروقات مع عودة الطوابير الى المحطات التي أقفل بعضها في عدد من المناطق.

وفيما استقرّ سعر البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان، ارتفع سعر المازوت 30 ألف ليرة وسعر الغاز 24 ألف ليرة، وفق جدول تركيب الأسعار الصادر عن وزارة الطاقة والمياه. وأقفلت معظم محطات المحروقات صباح أمس في بيروت والضواحي.

وأوضح عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أن “استمرار المصارف في التأخّر عن تسليم الشركات المستوردة للنفط مستحقاتها بالدولار الاميركي والتي تمثل ثمن البنزين المستورد وفق “منصة صيرفة” وللأذونات المسبقة من مصرف لبنان، سينتج منه استمرار التقنين بتسليم هذه الشركات كميات البنزين للسوق المحلي وبتراجع توافر هذه المادة للمستهلك في المحطات رغم وجود كميات غير قليلة في المستودعات في لبنان”. ومن جهته، لفت ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا إلى أنّ “البيان الذي صدر عن تجمع أصحاب المحطات، الملوّح بإقفالها، هو بيان تحذيري للمسؤولين بعد ارتفاع سعر صرف الدولار الذي يحصل يوميا، وليس بإمكاننا كأصحاب مصالح أن نلحق بأسعار الدولار، ونحن كقطاع نفط متضررون لأننا نبيع وفق سعر صرف متقلب بشكل حادّ”.

ومع ارتفاع سعر القمح عالمياً وصدور جدول اسعار جديد للمحروقات، تمّ رفع سعر ربطة الخبز الصغيرة 2000 ليرة أي من 7 الى 9 آلاف ليرة لبنانية، والمتوسطة الحجم ايضاً 2000 ليرة لبنانية أي من 13 الى 15 الف ليرة لبنانية، مع إلغاء الربطة الكبيرة.

ولفتت وكالة “فيتش” الأميركية للتصنيف الائتماني، أنّ نتائج الانتخابات في 15 أيار غير الحاسمة في لبنان، تزيد صعوبة تمكن أي معسكر من تشكيل أغلبية مستقرة مسيطرة في البرلمان”، وحذّرت، من أنّ خروج لبنان من وضع التخلف عن سداد الدين ما زال صعباً بعد الانتخابات غير الحاسمة. وأشارت الوكالة في تقرير، إلى أن “الواقع الحالي، يزيد من تعقيد قدرة البلاد على تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية، فيما مثل هذه الإصلاحات ستكون شروطًا مسبقة للحصول على دعم من صندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين الآخرين، والذي بدوره يمكن أن يمهد الطريق لخروج لبنان من التقصير في الوفاء بالتزاماته السيادية”.

وفي سياق ذلك، نقل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب الذي يواصل اجتماعاته في واشنطن، عن ممثلي صندوق النقد الدولي “القلق الشديد من التطورات الاقتصادية في لبنان في المرحلة المقبلة، في ظل التراجع الكبير في احتياط العملات الصعبة لمصرف لبنان”. وشددوا بحسب بيان الخارجية على “عدم تمكن الصندوق من مساعدة لبنان من دون إقرار الإصلاحات الضرورية، والتي تعتبر أقل ما يطلبه الصندوق عادة من الدول التي ترغب في الحصول على مساعدته، خصوصاً إقرار موازنة عام 2022، وإقرار قانون الكابيتال كونترول، وتعديل قانون السرية المصرفية، وإقرار خطة استراتيجية للقطاع المصرفي تقوم على تقييم شفاف وعادل يعيد الثقة بالقطاع، وتقييم الموجودات الخارجية لمصرف لبنان”.

على خط مواز، ربطت مصادر سياسية بين تسخين الوضع الداخلي اللبناني وتفاقم الخلاف السياسي والأزمات الاقتصادية والمالية وبين تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين كشفوا دور بلادهم بتسريع الانهيار في لبنان وفرض الحصار المالي والاقتصادي والنفطي عليه طيلة سنوات عدة، وكشفت لـ”البناء” عن توجه أميركي لتشديد الضغط على لبنان على وقع إنجاز المجلس النيابي الجديد جملة استحقاقات من انتخاب رئيس له الى تأليف الحكومة المقبلة وصولا الى استحقاق رئاسة الجمهورية، وبالتالي المطلوب أن يبقى لبنان تحت سيف العقوبات ومطرقة الضغط والتشرذم والفوضى حتى دفعه للتنازل في ملفات عدّة. وتساءلت المصادر أين الكهرباء والطاقة الذي وعدت واشنطن باستجراره من الأردن ومصر الى لبنان؟

وفي سياق ذلك، كشف الوزير بو حبيب، أنّ “هناك صعوبات تواجه نقل الغاز من مصر، أبرزها أن القاهرة تطالب بضمانات أميركية لعدم تطبيق العقوبات المفروضة على سورية سواء حالياً أو مستقبلاً، في حال توريد الغاز إلى لبنان”، لافتاً إلى أن هناك أموراً أخرى يجب على لبنان تنفيذها، ويتم التفاوض بشأنها حالياً مع القاهرة، ولذلك سيستغرق هذا الأمر وقتاً أطول من استيراد الكهرباء من الأردن”. وأعرب بو حبيب عن وجود “ارتياح قوي” بين المسؤولين الأميركيين تجاه الانتخابات التشريعية اللبنانية والتي أجريت بـ”شفافية ونزاهة”، مشيراً إلى “وجود ارتياح كذلك من وصول الحكومة اللبنانية إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وهذا شيء مهم بالنسبة لنا وللدول المانحة”.

وعن أزمة الحدود البحرية الجنوبية، أوضح الوزير اللبناني أن “هناك عرضاً أميركياً بعد استشارتهم لتل أبيب، ونحن اعتبرناه إيجابياً ولكن غير كافٍ، وطالبنا بزيارات مكوكية للتعجيل بحل هذه المسألة”.

وفي المواقف، سأل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في تصريح على وسائل التواصل الاجتماعي: “شفتوا كيف بيطلع الدولار وبينزل؟ شو بتفيد الانتخابات ونتائجها والكتل النيابية وأحجامها والرئاسة وصلاحياتها اذا موظف هو بالواقع  international crook بيلعب بالناس والبلد على مزاجه وما في قدرة على محاسبته بسبب نظام ممسوك من منظومة مشلّشة ومصرة تكفي جريمتها؟”. وأضاف باسيل: “برسم القضاء والمجلس الجديد”.

ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان، “أنّنا أمام كارثة مرسومة ومقصودة، وهناك أوكار وقوى تتلاعب بمصير النّاس وحياتها المعيشيّة، بوجود حكومة مشلولة أو مغيّبة، فالدّولار اليوم تجاوز الـ36 ألف ليرة، واللّيرة تحوّلت مقبرةً للبلد بكلّ ما فيه، ومرحلة التفلّت النّقدي تعدّت الحدود الإنسانيّة والأخلاقيّة، فيما البعض يرفع سقفه السّياسي ويهدّد بالفراغ والشّلل، لنَسف أيّة قدرة للبلد وناسه على الصّمود”. وحذر قبلان خلال خطبة الجمعة من مشروع خارجي “لترك البلد للفراغ يعني أخذَه نحو فاجعة وطنيّة، ولا أبالغُ إن قلتُ حربًا أهليّةً، فلا بدّ من رسم ملامح المرحلة الحاليّة، لأنّ هناك مشروعًا جدّيًّا يريد سحق حضور الدّولة، تمهيدًا لمشاريع مناطقية خبيثة. ونخشى بشدّة من عرض لعبة “بروفا انفجار اجتماعي”، لأنّ هناك من هو مصمّمٌ على تحويل لبنان إلى طاحونة جوع وفوضى وفلتان وتقسيم طائفي”.

بدوره، تساءل عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان: “أين أجهزة الدولة ومؤسساتها؟ ومن المسؤول عن هذا الانهيار الكامل للعملة اللبنانية؟ فهل أنتم عاجزون عن ملاحقة ومعرفة الذين يتلاعبون بالدولار، وعاجزون عن ملاحقة المتلاعبين بصرف سعر الليرة اللبنانيّة، ولماذا لا تلاحقونهم وهم الذين يدارون من الخارج من أجل إرباك الساحة اللبنانية، الدولة وأجهزتها مسؤولة أن تلاحق هؤلاء وأن تمنعهم من التلاعب بلقمة العيش، فالبلد كجريح ينزف في الأرض، وعلينا أن نوقف النقاش السياسي وأن نذهب إلى معالجة هذا الجريح الذي هو الوطن بكل مشاكله وكل ما يعانيه وهي مسؤولية وطنية”.

في غضون ذلك، تتجه الأنظار الثلاثاء المقبل الى ساحة النجمة التي ستشهد أولى جلسات المجلس النيابي الجديد لانتخاب رئيس للمجلس ونائب رئيس وهيئة مكتب المجلس، وسط حسم فوز الرئيس نبيه بري بالرئاسة بعدد أصوات يناهز الـ65 صوتاً ويزيد بحسب نتيجة الاتصالات والمشاورات المستمرة مع كتل نيابية عدة للتوصل الى توافق على نائب الرئيس.

ووفق معلومات “البناء” فإنّ تكتل “لبنان القوي” حسم أمره بترشيح النائب الياس بو صعب، لمنصب نائب الرئيس، فيما بقي على موقفه لجهة عدم التصويت لبري وقد يترك حرية التصويت لبعض الأعضاء غير المنتمين للتيار الوطني الحر.

أما لجهة حزب “القوات اللبنانية” فتقول مصادره لـ”البناء” إلى أننا “سنصوت بالورقة البيضاء في ما يتعلق باستحقاق رئاسة المجلس، وملتزمون المواصفات التي وضعناها للرئيس ونائبه، وما زلنا في طور التواصل مع القوى السيادية والتغييرية في محاولة للاتفاق معها على المواصفات التي أعلناها ليتم تجسيدها بشخصية معينة، والاتصالات مفتوحة للوصول الى تفاهم، لكن لغاية اللحظة لا مؤشرات على حصول تفاهم”. ونفت المصادر أن تكون “القوات” قد رشحت أية شخصية لمنصب نائب رئيس المجلس وبالتالي لم ترشح النائب غسان حاصباني، بل وضعنا مواصفات ونعمل للتوصل الى اتفاق مع القوى التغييرية”.

وأمام تمسك التيار الوطني الحر بموقفه رفض أي تفاهم مع بري، ووسط صعوبة توافق كتلة “القوات” مع قوى “المجتمع المدني” الذي بدوره لم يتفق على اسم حتى الساعة، فإن أسهم عضو كتلة نواب عكار النائب سجيع عطيه ترتفع كمرشح توافقي يحظى بقبول معظم الكتل النيابية، وفق معلومات “البناء”، وتجري مشاورات على هذا الصعيد قد تؤدي الى تفاهم بين الرئيس بري والنائب عطية لمقايضة الأصوات في استحقاقي الرئاسة والنيابة لكون النائب عطيه ينضوي ضمن كتلة نيابية من 5 نواب وقد تتوسع لتشمل عدداً من نواب عكار وطرابلس لتصبح 10 نواب. ويذكر أن عطية أعلن ترشحه كمرشح وسطي ومستقل وقد يفتح التوافق عليه باب الحل لأزمة نائب الرئيس. كما تم التداول باسم النائب غسان السكاف كمرشح توافقي.

اللواء
«المركزي» يتدخّل في حرب الدولار وتلاعب مكشوف بالنار!
فجأة، وبلا سابق إنذار، وقع تعميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على «رأس الدولار» الحامي كالمياه الباردة، فتراجع إلى الانخفاض على نحو دراماتيكي بين 7 و8 آلاف ليرة لبنانية دفعة واحدة ليستقر على 30 ألفاً لكل دولار.
وكان حاكم المركزي رياض سلامة أصدر بياناً تضمن تعميماً إلى المصارف جاء فيه: على المصارف ابتداء من الاثنين (30 أيار) ولمدة ثلاثة أيام متتالية (الاثنين، الثلاثاء، الاربعاء) أن تبقي على فروعها مفتوحة، حتى الساعة السادسة مساء، لإفساح المجال أمام استبدال الليرات اللبنانية بالدولار وتلبية طلبات المواطنين من شراء الدولارات على سعر «صيرفة» Sayrafa وكذلك دفع معاشات الموظفين في القطاع العام بالدولار أيضاً على سعر «صيرفة».

وبصرف النظر عن عملية التلاعب هذه، فإن التحليلات الاقتصادية لم تتفق على الاسباب التي ادت إلى قفزة في سعر صرف الدولار في السوق السوداء اقتربت من الـ40 ألفاً، فالبعض اتهم التجار والمركزي بالتهافت على شراء الدولار، مما رفع الطلب عليه، في حين عزا وزير المال الارتفاع إلى عوامل خارجية لم يشأ الكشف عنها.

نيابيا، اكدت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان اتصالات حثيثة تسبق جلسة مجلس النواب الثلاثاء المقبل،وتتمحور حول كيفية توزيع الأصوات وخيارات القوى التغييرية والمستقلة في البرلمان .
وأوضحت المصادر نفسها أن انتخاب نائب رئيس مجلس للنواب بعيد عن القوى التقليدية قد يكون الخيار الأنسب، مع العلم أن كلا من «القوات» و«التيار» يسعيان إلى كسب المنصب في معركة يعملان على خوضها حتى النهاية.

إلى ذلك، افادت المصادر نفسها أن لا معطيات واضحة عن المرشحين لرئاسة الحكومة قبل بلورة مشهد انتخاب رئيس مجلس النواب مع العلم أن بعض الكتل بدأ عملية جوجلة أسماء والبعض الآخر يدرس عدم التسمية، على أن ذلك قد يتبدل تبعا لنتائج جلسة الثلاثاء .

وفي الاطار، نفت مصادر سياسية حصول صفقة سياسية افضت للاعلان عن ترشيح كتلة التيار الوطني الحر، النائب الياس ابو صعب لمنصب نائب رئيس المجلس النيابي، بعدما كان هذا الترشح مطروحا ضمن مقايضة، تتضمن بأن يصوت باسيل وتكتله او بعضهم، لانتخاب بري رئيسا للمجلس النيابي، مقابل إعطاء ضمانات من قبل الاخير بدعم شروط ومطالب رئيس التيار الوطني الحر، بالحكومة الجديدة، ان بتسمية رئيسها او باختيار بعض وزرائها، وتحديد أولوياته ومهماتها سلفا.

واعتبرت المصادر ان مسألة انتخاب تكتل لبنان القوي للرئيس بري،ليست محسومة بانتظار الموقف النهائي للتكتل،مع ان المواقف السابقة لرئيس التكتل ترفض التصويت لبري،وإذا استمرت هذه المواقف على حالها،فإن كتلة بري لن تصوت لانتخاب ابي صعب لنيابة الرئاسة، وهذا يعني حصول معركة انتخابية على المرشحين الثلاثة المطروحين لهذا المنصب، مرجحة ان يفوز بها النائب سجيع عطيه، كمرشح يحظى بقبول عدد لا بأس به من أعضاء المجلس النيابي الجديد.

وهكذا، تراجع الاهتمام الرسمي والشعبي بموضوع استحقاقات تأليف المطبخ التشريعي للمجلس النيابي من رئيس ونائب وهيئة مكتب، لمصلحة انهيار القدرة الشرائية لليرة وللمواطن الى حد غير مسبوق بتاريخ لبنان، بعدما تجاوز سعر الدولار 38 الف ليرة فارتفعت معه اسعار الخبز والمحروقات وكل السلع الحياتية، برغم انخفاضه عصراً وفجاة الى نحو 35 الفاً ثم ما دون 32 الفاً وصولا الى 30 الف ليرة، ولا من يسأل او يدقق في الاسباب الحقيقية لهذه اللعبة ومخاطرها، او يرف جفن لمسؤول.

ودخل حاكم المركزي رياض سلامة على الخط، واعلن في بيان «موجّه الى جميع حاملي الليرة اللبنانية من مواطنين ومؤسسات ويريدون تحويلها الى الدولار الاميركي»، قال فيه: انه بناء ً على التعميم ١٦١ ومفاعيله وعلى البنود رقم ٧٥ و٨٣ من قانون النقد والتسليف، يُطلب منهم التقدّم بهذه الطلبات الى المصارف اللبنانية إبتداءً من يوم الاثنين المقبل وذلك على سعر SAYRAFA على ان تتم تلبية هذه الطلبات كاملةً في غضون ٢٤ ساعة. وهذا العرض مفتوح ومتاح يومياً.

ثم اصدر سلامة بيانا آخر قال فيه: على المصارف اللبنانية ابتداءً من يوم الإثنين المقبل وذلك لثلاثة ايام متتالية، ان تبقي على فروعها وصناديقها مفتوحة يوميًا حتى الساعة السادسة مساءً لتبية طلبات المواطنين من شراء الدولارات على سعر sayrafa لمن سلم الليرات اللبنانية كما دفع معاشات الموظفين في القطاع العام بالدولار أيضًا على سعر Sayrafa.
وردت المصادر المتابعة تراجع سعر الدولار الى هذين القرارين.

هذا الانهيار دفع بعض القوى السياسية وحتى الاتحاد الاوروبي الى اطلاق مناشدات بسرعة تشكيل الحكومة واستكمال الاصلاحات المطلوبة والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي. فيما أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف أن «خروج لبنان من وضع التخلف عن سداد الدين لا يزال صعباً بعد الانتخابات غير الحاسمة.

وقالت الوكالة: أنّ نتائج انتخابات 15 أيار غير الحاسمة تزيد صعوبة تمكن أي معسكر من تشكيل أغلبية مستقرة مسيطرة في مجلس النواب.

وردّ وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل، ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي في الأسواق اللبنانية «الى اسباب مرتبطة إلى حد كبير بعوامل خارجية، ولا فلتان في سوق القطع». لكنه لم يحدد ما هي هذه الاسباب.

وأشار وزير المالية إلى أن منصّة صيرفة تتم عبرها أغلبية العمليات بسعر يتراوح بين 22 و24 ألف ليرة لبنانية، وهي عملية تخضع للتدقيق يومياً من قبل مؤسسات مالية ونقدية عالمية.
وقال وزير الإقتصاد أمين سلام خلال إطلاق المجلس الوطني لسياسة الأسعار: سأدعو بشكل طارئ إلى اجتماع لهذا المجلس لأننا في حالة طوارئ، «وما فينا نكفي هيك. وما حدا بيتحمل شو رح يصير»، فنحن متوجهون نحو الإنهيار وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته.

وجاء اطلاق المجلس بعدما وقع الرئيس ميشال عون امس، المرسوم 9334 تاريخ 27 أيار 2022، القاضي بتشكيل «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» المنشأ في وزارة الاقتصاد والتجارة والمشكل وفقا لما يلي:
وزير الاقتصاد والتجارة رئيسا، مدير عام إدارة الإحصاء المركزي نائبا للرئيس، والأعضاء: مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة، مدير عام وزارة المالية، مدير عام وزارة السياحة، مدير عام وزارة العمل، مدير عام وزارة الزراعة، مدير حماية المستهلك، مندوب عن مصرف لبنان (مدير الإحصاءات والأبحاث الاقتصادية في المصرف)، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين، رئيس جمعية مصارف لبنان، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة، وثلاثة مندوبين عن الاتحاد العمالي العام، هم: الدكتور بشارة الأسمر (رئيس الاتحاد العمالي العام)، حسن فقيه (نائب الرئيس) وسعد الدين حميدي صقر (الأمين العام).
وحسب تشكيل المجلس، «يعمل الاعضاء معاً على وضع سياسة للأسعار بعدما كانت وزارة الاقتصاد معنية وحدها من خلال مصلحة حماية المستهلك بهذه المسؤولية، فأتى المجلس المشكل للمرة الأولى منذ إقرار انشائه في العام 1974، ليضم جميع المعنيين بالشأن الاقتصادي للعمل لمصلحة المواطنين، بحيث سيكون على كل قطاع ان يعطي رأيه في سياسة الأسعار، ما يعزز الرقابة ويضع الأمور في نصابها من خلال ممارسة علمية وتقنية.

موقف اوروبي
اما في المواقف الخاريجة، فقد أكد لويس ميغيل بوينو الناطق الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حديث لقناة «العربية» أن الاتحاد يحث على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة في لبنان، والسعي إلى إجراء الإصلاحات الضرورية في البلاد.

اضاف: أن الاتحاد ساهم في جعل الانتخابات النيابية التي جرت الأسبوع الماضي ممكنة، من خلال تقديم المساعدة الفنية لهيئات إدارة الانتخابات وإيفاد بعثة لمراقبتها، واصدرت بعثة المراقبة تقریرها الأولي، الذي أشار إلى أن النظام الانتخابي والمخالفات وشراء الأصوات قد أدت إلى عدم تكافؤ في الفرص، علماً أنّ هذا التقرير سيتبعه تقرير نهائي آخر.

وتابع قائلاً: نتوقع من مجلس النواب الجديد المنتخب أن يدعم عملية سريعة لتشكيل الحكومة، وأن يعمل على اعتماد جميع التشريعات وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحسين الحوكمة والاستقرار الاقتصادي بما يخدم لبنان وشعبه، وكذلك على البرلمان الجديد أن يساهم في تنفيذ الإجراءات المسبقة المطلوبة في الاتفاق على مستوى الموظفين، الموقع مع صندوق النقد الدولي في 7 نيسان الماضي، من أجل المباشرة ببرنامجٍ للصندوق.
ورجّح الناطق الرسمي «إجراء الانتخابات الرئاسية والبلدية اللبنانية في موعدهما، بما يتماشى مع المبادئ، مشيراً إلى أن”الاتحاد الأوروبي سيواصل الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، خاصة أن هذا الدعم مستمر منذ عقود ولم يتوقف، ففي عام 2020 وحده، قدم الاتحاد حوالي 333 مليون يورو لمساعدة البلاد. ونحن على استعداد للاستمرار في مساعدته بعد إبرام اتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي».

تفاصيل موجعة

اما في التفاصيل الموجعة. فقد عادت طوابير السيارات الى بعض المناطقنتيجة تمنع الشركات عن تسليم والمرحوقات او تمنع بعض المحطات عن البيع، بعدما استقرّ سعر البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان، فيما ارتفع سعر المازوت 30 ألف ليرة وسعر الغاز 24 ألف ليرة، وفق جدول تركيب الأسعار الصادر عن وزارة الطاقة والمياه – المديرية العامة للنفط.

وإذ أقفلت معظم محطات المحروقات امس في بيروت والضواحي، أوضح عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أن «استمرار المصارف في التأخر عن تسليم الشركات المستوردة للنفط مستحقاتها بالدولار الاميركي، والتي تمثل ثمن البنزين المستورد وفق «منصة صيرفة» وللاذونات المسبقة من مصرف لبنان، سينتج منه استمرار التقنين بتسليم هذه الشركات كميات البنزين للسوق المحلي، وبتراجع توافرهذه المادة للمستهلك في المحطات برغم وجود كميات غير قليلة في المستودعات في لبنان».

وقال: لذلك يتوجب على السلطات المعنية ومصرف لبنان والمصارف الخاصة الاسراع في ايجاد حل لهذا الموضوع لكي لا تعود الازمة التي لا يريدها احد».
كما قال ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا: أنّ البيان الذي صدر أمس عن تجمع أصحاب المحطات، الملوّح باقفالها، هو بيان تحذيري للمسؤولين بعد ارتفاع سعر صرف الدولار الذي يحصل يوميا، وليس بإمكاننا كأصحاب مصالح أن نلحق بأسعار الدولار، ونحن كقطاع نفط متضررون لأننا نبيع وفق سعر صرف متقلب بشكل حادّ.

ومع ارتفاع سعر القمح عالمياً وصدور جدول اسعار جديد للمحروقات، تمّ رفع سعر ربطة الخبز الصغيرة 2000 ليرة أي من 7 الى 9 آلاف ليرة لبنانية، والمتوسطة الحجم ايضاً 2000 ليرة لبنانية أي من 13 الى 15 الف ليرة لبنانية، مع الغاء الربطة الكبيرة..
وأشار وزير الاقتصاد الى ان قرار رفع سعر رغيف الخبز جاء مع الارتفاع السريع بسعر صرف الدولار وتبعاً لدراسة دقيقة لكلفة مكونات الرغيف. وهناك استعداد لإصدار جدول اسبوعي او حسب التغييرات الحاصلة في سعر الدولار.

وفي اطار معيشي آخر، ومع ارتفاع سعر القمح عالمياً وصدور جدول اسعار جديد للمحروقات، تمّ رفع سعر ربطة الخبز الصغيرة 2000 ليرة أي من 7 الى 9 آلاف ليرة لبنانية، والمتوسطة الحجم ايضاً 2000 ليرة لبنانية أي من 13 الى 15 الف ليرة لبنانية، مع الغاء الربطة الكبيرة.. وأشار وزير الاقتصاد الى ان قرار رفع سعر رغيف الخبز جاء مع الارتفاع السريع بسعر صرف الدولار وتبعاً لدراسة دقيقة لكلفة مكونات الرغيف. وهناك استعداد لإصدار جدول اسبوعي او حسب التغييرات الحاصلة في سعر الدولار.
72 إصابة جديدة
صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 72 اصابة جديدة بفايروس كورونا، وحالة وفاة واحدة، ليرتفع العدد التراكمي الى 1098971 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.