افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 11 أيار، 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 3 أيلول، 2018
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 17 كانون الثاني، 2020
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 9 شباط، 2107

النهار
الجلسة الـ 40 للانتخاب في السنة الثالثة للفراغ
رهان متجدِّد: هل تفك فرنسا أسر الرئاسة؟
“مع دخول الشغور الرئاسي سنته الثالثة بعد أيام، اختصر كاهن رعية رأس النبع الاب سالم الحاج موسى عظته، في صلاة الذكرى السنوية السادسة عشرة لغياب العميد ريمون إده، بعبارة كافية وافية هي “نطلب أن يأتينا رئيس ذو ضمير كالعميد ريمون إده” في ظل رغبة جامحة لدى اللبنانيين في القبول بأي رئيس ينهي ازمة الفراغ.

امس في الجلسة الـ 39 لانتخاب رئيس، عاد النصاب الرسمي الى التراجع، إذ وصل عدد النواب قبل خمس دقائق من الموعد الرسمي للجلسة ظهراً، الى خمسة فقط، ليعود ويرتفع تدريجا الى 17 فالى 41 نائباً. وبعد نصف ساعة، اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري ارجاء الجلسة الى 2 حزيران المقبل، ليقطع هذه المرة فترة أطول من السابق.

وفي مشهد أكثر من باهت، اعلامياً وسياسياً، انتظر النواب والصحافيون جلسة اللا-انتخاب. وغابت المواقف من النواب الحاضرين، وانشغلت الدردشات الجانبية بتقويم الانتخابات البلدية في بيروت وزحلة، والاستعداد لجولة جبل لبنان الاحد المقبل.

وحده الرئيس فؤاد السنيورة تحدث أمام عدد من الاعلاميين، فدعا الى “اجراء قراءة متأنية لنتائج الانتخابات البلدية في بيروت، واستخلاص العبر”. وذكّر بما سبق للرئيس سعد الحريري ان قاله من ان “البعض لم يلتزم الشركة داخل اللائحة الواحدة، وهي لائحة البيارتة، وهم يعرفون أنفسهم”. وسئل عما يشاع من ان الرئيس الحريري قرر اعتزال السياسة، فأجاب: “هذا ضرب من الخيال، وتبصير في النهار”.

وكانت المفارقة في امتناع عدد من النواب عن الادلاء بتصريحات في قاعة الصحافة، اذ غادر الجميع من دون كلام. وربما بات بعضهم يخجل بولايته الممددة، وبعدم نجاح جلسات انتخاب الرئيس، أو بعدم قدرته على تفسير أرقام نتائج المرحلة الاولى من الاستحقاق البلدي، ففضل الصمت والصوم، وخرج من مبنى البرلمان الى موعد لاحق، في بدء السنة الثالثة للفراغ.

والملف الذي حضر بتشعباته كاملة بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الاليزيه، حضر أمس في رسالة الرئيس الفرنسي الى الرئيس بري والتي أكد فيها “العمل من أجل حل أزمة انتخاب رئيس الجمهورية ودعم لبنان لا سيما في مواجهة أعباء أزمة النازحين”. ونقلت “المركزية” عن مصادر ديبلوماسية في باريسان هولاند وعد الراعي باثارة ازمة الاستحقاق خلال محطتين قريبتين، الاولى في لقائه ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي يزور فرنسا في نهاية الشهر الجاري، والثانية لدى اجتماعه مع وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف في النصف الاول من الشهر المقبل.

وأمس برز موقف لافت لوزير الصحة وائل أبو فاعور أعرب فيه عن أمله في “أن تتمكن فرنسا من تحريك المياه الراكدة في موضوع الرئاسة”، مضيفاً: “في هذا الظلام الدامس المحيط بنا، الرهان اللبناني على جهد فرنسي ما يمكن أن يخرج موضوع الرئاسة من الاعتقال الذي هو أسيره منذ ما يقارب السنتين”.

الحوار الثنائي
من جهة أخرى، انعقدت جلسة الحوار الـ 28 بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن “تيار المستقبل”. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل. وأبدى المجتمعون إرتياحهم الى إنجاز المرحلة الأولى من الإنتخابات البلدية، وأكدوا إستكمال هذه الإنتخابات في الأجواء الإيجابية التي سادت الشوط الاول. وجرى نقاش معمّق للمرحلة المقبلة وعمل اللجان النيابية المشتركة في شأن قانون الإنتخاب الجديد، وضرورة التوافق للتوصل إليه في أسرع وقت.

الانتخابات البلدية
على الصعيد البلدي، من المتوقع ان تشهد جونية منازلة كبيرى الاحد المقبل، وقد أعلن أمس السيد جوان حبيش لائحته المدعومة من “التيار الوطني الحر” وحزب الكتائب وعائلات في مواجهة لائحة مدعومة من “القوات اللبنانية” والنائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن وآل افرام.

وفيما استمر صدور النتائج في بيروت مكرسة الشرخ الكبير الحاصل بين الحلفاء والمتحالفين، ومظهرة الارقام المتقدمة للائحة “بيروت مدينتي”، تعقد رئيسة “الكتلة الشعبية” في زحلة ميريام سكاف مؤتمراً صحافياً عصر اليوم تقدم فيه رؤيتها للمسار الانتخابي والنتائج المحققة في عروس البقاع.

وأبلغت “النهار” مصادر وزارية معنية بإنتخابات جبل لبنان الاحد المقبل ان الامثولة من الاحد الماضي هي ان العائلات أرادت الاستحقاق محلياً فانتصرت، فيما أرادتها الاحزاب لتظهر حجمها في الانتخابات النيابية المقبلة فأخفقت. وتوقعت إنعكاسات لتجربة بيروت والبقاع على جبل لبنان المسيحي والجنوب الشيعي والشمال السني. ولفتت الى ان التفاهم ظهر ضعيفاً في زحلة وأن نظرية الرئيس القوي سقطت في الاشرفية.

وكان الرئيس بري علق على نتائج الانتخابات البلدية في بيروت أمام زواره بأنها جاءت ردة فعل من المواطنين على تراكم الملفات وحال القرف التي وصلوا اليها جراء أزمة النفايات والفساد في الانترنت والاتصالات وملف شاطئ الرملة البيضاء إلى أمور أخرى باتوا لا يتحملونها. ولاحظ أن اكثر المرشحين الذين وقفوا في وجه اللائحة التي قادها “تيار المستقبل” خرجوا من بيئة 14 آذار.

وسئل هل في الإمكان إجراء الانتخابات النيابية قبل انتهاء الولاية الممددة للمجلس بعد الانتخابات البلدية، فأجاب: “بعد إجراء الانتخابات البلدية أصبح في الإمكان إجراء النيابية وتقصير ولاية المجلس التي تنتهي بعد 10 أشهر. ويحصل هذا الأمر بعد التوصل إلى قانون الانتخاب لأنه يبقى المفتاح لهذا الاستحقاق والمبادرة في يد المجلس. ونحن في سباق مع الوقت”. ورفض التمديد للمجلس “مهما حصل ومهما كانت الظروف. وإذا لم يتم الاتفاق على قانون عصري ويقوم على النسبية سنبقى على الستين. وإن المشروع المختلط الذي قدمته 64 أكثري و64 نسبي يبقى الأكثر عدالة ويلقى قبول أكثر الأطراف. ويترك النتائج غامضة ويعطي الجميع فرصة التساوي لأنه الأكثر توازناً بين المشاريع المطروحة”.


السفير

وقائع من أزمة الثقة بين «المستقبل» والقوى المسيحية
الحريري إن حكى.. عن «خيانة» الحلفاء
“تركت الانتخابات البلدية في بيروت ندوبا عميقة على جسم العلاقة المتأرجحة بين «تيار المستقبل» وحلفائه المسيحيين وفي طليعتهم «القوات اللبنانية»، برغم كل محاولات تنظيم الخلاف، والتي كان آخرها بنكهة القريدس، خلال «العشاء الاخير» في «بيت الوسط» بين الرئيس سعد الحريري ورئيس «القوات» سمير جعجع، عشية انطلاق الجولة الاولى من الانتخابات البلدية.

وما يزيد احوال التحالف المترنح تعقيدا، ان الخلاف الذي أفرزته نتائج الانتخابات البلدية في العاصمة ليس معزولا في الزمان والمكان، بل يندرج ضمن سياق أزمة ثقة متراكمة ومتشعبة، تبدأ من أيام القانون الارثوذكسي ولا تنتهي عند حدود الاستحقاق الرئاسي، الامر الذي حوّل العديد من شوارع بيروت واقلامها الانتخابية، الاحد الماضي، الى مسرح لتصفية الحسابات، والتشطيب على الهوية الطائفية والسياسية.

انتظرها الحريري من الغرب فأتت من الشرق. اعتقد ان «التيار الوطني الحر» هو وحده الذي سيتنصل من دعم «لائحة البيارتة»، لاعتبارات مفهومة في ظل افتراقهما حول خيارات استراتيجية، لكنه لم يتصور للحظة ان الحلفاء المسيحيين المفترضين سيتنكرون للائحة وسينكرونها قبل صياح ديك الصناديق.

لا يجد رئيس «المستقبل» اسبابا تخفيفية لما جرى، وليس هناك، برأيه، ما يمكن ان يبرر «الخيانة» التي تعرض لها، في وضح النهار. شعوره بالمرارة يتجاوز بكثير ما عبّر عنه خلال خطاب الفوز، والارجح ان ما خفي في القلوب الملآنة.. أعظم.

ولعل أخطر تداعيات الاحتقان الذي نتج عن انتخابات العاصمة وزحلة، يكمن في ظهور مؤشرات استنهاض لخلايا الاصطفاف الطائفي الذي كان قد تراجع نسبيا في الماضي، تحت تأثير تحالف «المستقبل» – «القوات»، و «حزب الله» – «التيار الحر»، قبل ان تختلط الاوراق مجددا ويبرز تفاهم معراب كندّ مسيحي للشركاء المسلمين.

والسؤال المطروح بعد خيبة الامل في الحلفاء، هو: كيف سيرد الحريري.. وأين؟

وفي انتظار الجواب، يستعيد أحد المقربين من الحريري بمرارة واقعة الاحد، قائلا: الجميع على الضفة الاخرى خذلونا.. «القوات اللبنانية»، «حزب الكتائب»، ميشال فرعون، «التيار الوطني الحر»، وحتى المطران الياس عودة.. وحده «حزب الطاشناق» التزم معنا وأثبت انه الحليف الانتخابي الكفوء والأمين، بحيث صبّ «البلوك الارمني» في صناديق «لائحة البيارتة».

ويتابع مهاجما ظلم ذوي القربى: من سخرية القدر ان الاطراف المسيحية الصديقة التي خذلتنا فازت بمقاعد في المجلس البلدي لبيروت عبر أصوات «المستقبل» بشكل اساسي، لكن هذه الاطراف منحت في المقابل ما تيسر لها من أصوات، الى اللائحة المنافسة «بيروت مدينتي».

وردا على كلام متداول حول تشطيب استهدف مرشح «القوات»، تشير الشخصية المحيطة بالحريري الى انه لولا حرص «تيار المستقبل» على حماية المناصفة لكان مرشح «القوات» في «لائحة البيارتة» قد رسب، «ثم يأتي بعد ذلك من يعطي الدروس وينظّر علينا».

وتلفت الشخصية ذاتها الى ان الحريري كان يتوقع ان يمتنع انصار «التيار الوطني الحر» عن التصويت للائحة الائتلاف، «أما القوى المسيحية الاخرى والمصنفة بانها حليفة لـ «المستقبل»، فان موقفها ليس مقبولا، وما حصل الاحد الماضي يسيء اليها قبل ان يسيء الى أي أحد آخر».

وتشدد الشخصية المقربة من رئيس «المستقبل» على ان الحريري أدى قسطه للعلا عندما جيّر القدر الكافي من الاصوات السنية لتأمين فوز اللائحة وتحقيق المناصفة، فيما فتح حلفاؤه المفترضون ابوابا خلفية على «بيروت مدينتي»، متجاهلين ان التصويت «للائحة البيارتة» هو سياسي بالدرجة الاولى، وإن كان الاستحقاق بلديا.

وترى الشخصية نفسها ان هناك تفسيرين لسلوك القوى المسيحية، «أولهما انها لم تتمكن من ان تمون على محازبيها وأنصارها، وهذه مصيبة، وثانيهما ان تكون قد تعمدت الانكفاء لتوجيه رسالة سياسية الى الحريري وهذه مصيبة أكبر».

وفي اعتقاد الشخصية القيادية في «المستقبل» انه ايا يكن السبب، ليس مسموحا بأي معيار او مقياس ان يدخل البعض الى لائحة الحريري ليستفيد من طاقتها الانتخابية حتى يصل الى المجلس البلدي، من دون ان يبادلها في المقابل العطاء والوفاء، وكأنها مجرد حافلة نقل.

وعما إذا كان سلوك الحلفاء المسيحيين في بيروت يندرج في سياق رد الفعل على خيار الحريري الملتبس في انتخابات زحلة، يؤكد المصدر المنتمي الى الدائرة اللصيقة برئيس «المستقبل» انه إذا كان هناك من يحق له ان يعتب ويعترض على هذا الصعيد فهو الحريري بالدرجة الاولى.

ويلفت المصدر الانتباه الى انه «من غير المنطقي ان يتم تأليف لائحة الاحزاب، من دون ان يكون الحريري مشاركا فيها باي شكل، ثم يدعونه بعدما انتهوا من تشكيلها الى دعمها، موضحا ان الصوت السني في المدينة توزع بين ميريام سكاف ولائحة الاحزاب، «وفي حال افترض البعض ان المطلوب أكثر من ذلك، فكان الاجدر بهذا البعض ان يناقش الحريري قبل تشكيل اللائحة، وان يعرض عليه ضم مرشح سني عن «المستقبل» اليها، كما حاولوا مع المرشح الشيعي، وبعدها يجوز لهم ان يعاتبوه..».

أوساط «القوات اللبنانية» اكتفت بالقول لـ «السفير»: بالتأكيد ما من رسالة سياسية موجهة من معراب الى الحريري عبر صندوق الاقتراع، ولو كان هناك شيء من هذا القبيل، لما وُجدت «القوات» أصلا على لائحة الائتلاف، أما انكفاء الصوت المسيحي فهو انعكاس لحالة قرف وتململ سائدة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، إضافة الى عوامل أخرى تتصل بطريقة تشكيل «لائحة البيارتة»، وما رافقها من تفاصيل وملابسات.

وتشير الاوساط الى انه من الطبيعي الا تنشط الماكينة الانتخابية لـ «القوات» في العاصمة بكامل طاقتها، ما دام ان هناك مرشحا واحدا لها على اللائحة، لافتة الانتباه الى ضرورة ان تتم مصارحة ومكاشفة بين «القوات» و «المستقبل»، لاحتواء تداعيات انتخابات بيروت.

بري: مع تقصير الولاية
في هذه الاثناء، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله ان إجراء الجولة الاولى من الانتخابات البلدية بنجاح وسلام، يفترض وفق منطق الامور، الاسراع في اجراء الانتخابات النيابية، لكن المشكلة في لبنان ان المنطق ليس أداة القياس المعتمدة دائما.

ويشير بري الى انه شخصيا يعتبر ان بالامكان اجراء الانتخابات النيابية في اقرب وقت، وبالتالي تقصير ولاية المجلس الممددة، إذا تم التوصل الى قانون توافقي، «لان مفتاح تطوير النظام وتفعيل مؤسسات الدولة إنما يكمن اساسا في قانون الانتخاب، ولو ان الرئيس فؤاد شهاب قام من قبره الآن لما استطاع لوحده ان يغير الكثير في الوضع الحالي».

ويجزم بري بانه لن يكون هناك تمديد آخر لولاية المجلس الحالي مهما حصل، موضحا «ان امامنا خيارين، الاول انتاج قانون انتخاب عادل وعصري وفق النسبية التي باتت أكثر من ضرورية، والثاني اجراء الانتخابات على اساس «قانون الستين» في اسوأ الحالات، وهذا بالنسبة إلي هو أبغض الحلال».

ويلفت بري الانتباه الى ان المبادرة في يد المجلس النيابي، مضيفا: نحن في سباق مع الوقت، لان الولاية الممددة تنتهي بعد قرابة عشرة أشهر، ودرجت العادة ان يستغرق النواب في الاشهر الاخيرة بالانشغالات والحملات الانتخابية، ما يعني ان امامنا عمليا حوالى خمسة أشهر فقط لانجاز القانون الانتخابي الجديد، وإلا سيصبح «الستين» امرا واقعا، مع ما يعنيه ذلك من اعادة انتاج لمعظم معالم التركيبة الحالية.

ويشدد بري على ان المشروع المختلط الذي طرحه على قاعدة «64 نسبي 64 أكثري» يحقق العدالة لانه يعتمد معيارا واحدا في كل المناطق، كما ان من خصائصه انه يترك النتائج النهائية غامضة، «ولو كنت أتوقع ان يؤدي الى نوع من توازن القوى بين ما كان يُعرف بـ 8 و14آذار، ونشوء قوة وسطية وازنة».

ويؤكد بري ان المشروع الذي اقترحه يسمح للمسيحيين بان يختاروا قرابة 52 نائبا بأنفسهم وان يساهموا في اختيار عدد من النواب المسلمين.

ويرى رئيس المجلس ان التحالفات المستجدة يجب ان تدفع بعض الاطراف الى التعامل بمرونة مع اقتراحه الانتخابي، مكررا التأكيد بان معادلة «8 و14 آذار» المعلبة أصبحت خرافة، وهناك فرز جديد على الساحة السياسية. ويتابع: عندما اتفق «تيار المستقبل» و «القوات اللبنانية» و «الحزب التقدمي الاشتراكي» على مشروع انتخابي مشترك، كان هاجس «القوات» على سبيل المثال تحقيق الفوز على «التيار الوطني الحر» في المناطق المسيحية، لكن الطرفين باتا متحالفين حاليا، وبالتالي أعتقد ان المقاربة تغيرت.

وبالنسبة الى دلالات نتائج الانتخابات البلدية في بيروت، يعتبر بري انها تعكس بالدرجة الاولى قرف الناس ورد فعلهم على تراكم الفضائح، من النفايات وصولا الى الانترنت مرورا بصفقة الرملة البيضاء وملفات الفساد، مشددا على ان المشهد الانتخابي في العاصمة يجب ان يكون حافزا إضافيا لاعتماد النسبية في الانتخابات النيابية المقبلة، من أجل حث الناس على المشاركة وفتح آفاق امام فرص التغيير.

اللواء
بلديات الجبل: العائلات تواجه الأحزاب
الجمهورية بلا رئيس للجلسة الـ40.. وجونية عاصمة «المسيحية المشرقية»!
“استغرقت القوى السياسية في تقييم المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية، وشكلت عمليات التقييم الجارية فرصة لاستخلاص ما يلزم، قبل 4 أيام من توجه الناخبين في محافظة جبل لبنان المترامية الأطراف من الشوف إلى كسروان، مروراً بالضاحية الجنوبية وفرن الشباك وسن الفيل وصولاً إلى انطلياس وغوسطا، حيث هناك واحدة من المعارك التي يجري التحضير لها، فضلاً عن معركة جونيه، بين التيار العوني الذي يقف وراء لائحة جوان حبيش المسماة «كرامة جونيه» في مواجهة «لائحة التجدد» المدعومة من النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن، ورئيس مؤسّسة الانتشار المارونية نعمة افرام، برئاسة فؤاد بواري، والتي تتمثل فيها «القوات اللبنانية» بـ4 مرشحين، فيما يبدو رئيس بلدية جبيل زياد حواط والمرشح لولاية جديدة هو الأكثر ارتياحاً إلى وضعه، على الرغم من خلافه مع تكتل «الاصلاح والتغيير» والنائب سيمون أبي رميا.

وبصرف النظر عن تزايد عدد المنسحبين من قضاء بعبدا، حيث تجاوز العدد 150 مرشحاً وفوز خمس بلديات بالتزكية وكذلك مائة مختار، فإن المعارك الانتخابية في جبل لبنان، لا سيما في البلديات المسيحية ترتدي طابعاً سياسياً، حيث يختبر «تحالف معراب» قدرته على الصمود، والتعايش السياسي مع المعارك البلدية، والتي وأن اتخذت طابعاً انمائياً، فإن القدرة على الحشد وتجيير الأصوات توضع في خانة التأييد الشعبي للاحزاب المسيحية الكبرى على امتداد الأقضية الستة، وهي أحزاب الكتائب و«القوات» و«التيار الوطني الحر» و«الوطنيين الاحرار» وسائر التنظيمات التي كانت تدور سابقاً في فلك 14 آذار.

وتواجه الأحزاب المسيحية قوى التقليد المسيحي المتمثل بنواب سابقين وحاليين وعائلات وشخصيات مرموقة في الحقل العام، والتي تتقاطع مع بعض الأحزاب العقائدية من 8 آذار، أو تلقى دعماً في حدود ما هو متوافر من تيّار «المردة» ورئيسها النائب سليمان فرنجية، ومن بعض الأوساط الكنسية، على خلفية الصلة ما بين نتائج هذه الانتخابات، وما يحضر للانتخابات الرئاسية التي تتأرجح ما بين الضغوطات الإقليمية والمرشح الرئاسي القوي وشعارات الأحزاب التي تدفع باتجاه اجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب الرئيس، ولا سيما طرفي «تفاهم معراب».

ولئن كانت الجلسة 39 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية طارت إلى الأربعين في 2 حزيران المقبل، في حضور 41 نائباً، الأمر الذي يعني تجاوز 25 أيّار للعام الثاني على التوالي، وهو التاريخ الذي غادر فيه الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا في العام 2014، ومرت وسط انهماك النواب وسائر الكتل والقيادات «بسوق عكاظ» البلدي، وقرض الشعر تحبباً بالديمقراطية أو تطلعاً إلى الإنماء والإنماء المتوازن واللامركزية الادارية!

وعلى الرغم من الحراك الرئاسي للبطريرك الماروني بشارة الراعي، فإن إشارة عزاء رئاسية جاءت من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عبر الرسالة التي بعث بها إلى الرئيس نبيه بري والتي تؤشر إلى جهود فرنسية تبذل من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، رابطة الرسالة بموعدين مرتقبين للرئيس هولاند مع كل من ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن نايف ومن ثم مع وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف.

وفيما تكتمت أوساط عين التينة على فحوى الرسالة، تحدثت مصادر نيابية مطلعة عن حراك دولي يجري باتجاه الانتخابات الرئاسية على قاعدة مراعاة الصيغة التوافقية، وضرورة إنجاز هذا الاستحقاق قبل انتخابات الرئاسة الأميركية قبل نهاية العام الجاري.

البلديات ما تزال في الواجهة
وعلى هذا الصعيد، نقل زوّار عين التينة عن الرئيس برّي وصفه الانتخابات البلدية «بالحيوية» معتبراً ان الأولوية هي لإنجاز قانون الانتخاب في أقرب فرصة حتى لا نقع مجدداً في شرك قانون الستين، وانه معني شخصياً بإدارة هذه الجلسات حرصاً على انتاجيتها، مجدداً تمسكه بالقانون المختلط بين النسبي والاكثري.

وعلى طاولة الجلسة 28 بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» ساد ارتياح لإجراء الجولة الأولى من الانتخابات البلدية، مع تشديد الطرفين المتحاورين على استكمال المراحل الأخرى بنفس الأجواء الإيجابية.

وقاد النقاش حول هذه المسألة إلى نقاش دخل في العمق حول إنتاج قانون جديد للانتخابات والحاجة إلى إقراره في وقت قريب بالتوافق على أن يجمع بين الأكثري والنسبي.

وكانت كتلة «المستقبل» في اجتماعها الأسبوعي في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، توقفت بإسهاب عند إتمام العملية الانتخابية باعتبارها انتصاراً للبنان ونظامه الديموقراطي ولمبدأ التداول السلمي للسلطة، معتبرة أن فوز «لائحة البيارتة» يترتب عليها مسؤولية كبيرة لجهة تنفيذ ما تعهدت به للعاصمة من خدمات والتصدي لمشكلات متعددة، داعية للانفتاح على الصوت المدني الآخر في المدينة المتمثل ببعض قطاعات المجتمع المدني، شاكرة من التزم من الحلفاء وآسفة لمن نكث بما تعهد.

ونأى تكتل «الاصلاح والتغيير» في اجتماعه عن الخوض علناً، وعبر البيان الذي تلاه أمين سر التكتل إبراهيم كنعان، في ما حصل فعلاً من إخلال بالتعهدات في الدائرة الأولى في بيروت، لا سيما في أوساط ناخبي «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، داعياً لإنماء المدينة، وكذلك الحال بالنسبة لمدينة زحلة. كما حضرت التحضيرات للمرحلة الثانية من الانتخابات في اجتماع التكتل.

وقال عضو التكتل النائب سليم سلهب لـ«اللواء» أن المدن والبلدات هي التي تتحكم بتحالف عون – «القوات» أو بعدمها، واصفاً التنافس بين القوات والتيار في بعض المناطق بأنه ديموقراطي. وأشارت مصادر في «القوات اللبنانية» إلى أن أم المعارك ستكون في سن الفيل، حيث يتحالف التيار و«القوات» في وجه تحالف الكتائب والنائب ميشال المرّ.

وعلى صعيد النتائج، فيما اكتفت وزارة الداخلية بنشر أسماء الفائزين على موقعها علىالانترنيت، وهم كل أعضاء لائحة البيارتة، حيث تراوحت أعداد الأصوات التي حصلوا عليها بين 39ألفاً وأكثر من 47 ألفاً، بقيت الأسئلة تطرح عن سبب التأخير غير المسبوق للنتائج بتفاصيلها عبر الإقلام ونسب الاقتراع في كل منها.

ونشرت لائحة «بيروت – مدينتي» على حسابها على موقع الفايسبوك قائمة أسماء المرشحين والأصوات التي حصلوا عليها، واصفة هذه النسخة بأنها نهائية، وتراوحت النسب بين 28 و32 ألف صوت، فيما حصل الوزير السابق شربل نحاس على نسبة أصوات لامست الـ 7 آلاف صوت.

والأبرز في إطلاق اللوائح، أمس، إعلان النائب السابق مصباح الأحدب عزمه على تشكيل لائحة ثالثة في طرابلس من 17 شاباً وشابة للتصدي لما وصفه «مصادرة قرار طرابلس»، في حين كانت لائحة «كرامة جونية» تعلن برنامجها وأعضاءها برئاسة حبيش، انطلاقاً من أن جونية «عاصمة المسيحيين المشرقيين وعاصمة كسروان – الفتوح»، وأعلنت للمرة الأولى أنها وضعت «نشيد جونية» الذي استمع إليه الحضور.

البناء
التفاهم الروسي ـ الأميركي إلى فيينا لتكريسه بعد أسبوع تمهيداً لعودة جنيف
عزل «النصرة» تمهيداً للحسم ومنح جماعة الرياض ومشغّليها فرصة أخيرة
الحريري وفضيحة الـ7 … ومعركة جونية تنسف نتائج زحلة مسيحياً
“صار التفاهم الروسي الأميركي على طاولة فيينا لاجتماع السابع عشر من الشهر الحالي، وما فيه من اتفاق على صيغة تنفيذية للهدنة المترنّحة لإنعاشها بوضع آلية لتحديد مواقع ومناطق سيطرة «جبهة النصرة»، لترجمة استثنائها من الهدنة بالحرب المشروعة عليها، وتحييد الفصائل المسلحة التي تلتزم أحكام الهدنة، شرط خروجها من مناطق «النصرة» وإخراجها من مناطقها حيث تستطيع، فالتشابك بين المعارضة و»النصرة» بات من عناصر إسقاط الهدنة، ومَن يختَر البقاء مع «النصرة» عليه أن يلقى ما يستحقه، وهذه الآلية التي تضمّنت تحييداً للبنى التحتية والمدنيين، تفرض على الأتراك والسعوديين وقف كلّ تشابك مشابه مع «النصرة» مباشرة أو غير مباشرة.

الاتفاق يبدو جدول أعمال الاجتماع المقبل للدول المشاركة في مسار فيينا في السابع عشر من الشهر الحالي، بعدما لقي التفاهم الترحيب من لقاء باريس الذي ضمّ أبرز المساندين للحرب على سورية وفي طليعتهم فرنسا والسعودية وقطر وتركيا، وأعلنت جماعة الرياض ترحيبها بالتفاهم، وأبدى المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أمله بانعقاد لقاء جنيف في جولة جديدة خلال الشهر الحالي.

إذا سار كلّ شيء وفقاً للتفاهم فيفترض أن تتولى غرفة عمليات جنيف الأميركية الروسية مهمة تحديد ثلاث مناطق، واحدة مستثناة من الهدنة تضمّ مواقع محسومة لـ»النصرة» و»داعش»، وثانية للجماعات المشاركة في الهدنة، وثالثة رمادية مطلوب حسم هويتها، وهي المناطق التي تدّعي المعارضة تبعيتها لسيطرتها بينما تنتشر فيها «النصرة» أو تسيطر عليها، على أن تمنح فصائلها مهلة محدّدة للخروج منها أو إحكام السيطرة عليها، ليكون مع نهاية شهر أيار قد تبلور المناخ الأمني والسياسي للمواجهة مع «جبهة النصرة»، في ظلّ استعدادات واسعة للجيش السوري والوحدات الخاصة الإيرانية وقوات النخبة من حزب الله، لحسم شمال سورية نهائياً خارج أيّ وجود لـ»النصرة» و»داعش»، وما يرتبه ذلك من تحجيم كبير للحضور التركي والسعودي الذي سيكتفي بما تملك جماعات «أحرار الشام» و»جيش الإسلام» من وجود هزيل قياساً بـ»النصرة»، إذا تمكّنت هذه الجماعات من إنجاز شروط التحييد عن «النصرة» ولم تتورّط في حربها كي لا تلقى مصيرها.

في ظلّ هذا التفاهم بدت المسارات السياسية في اليمن والعراق أشدّ يسراً، حيث عاد الحديث عن ولادة مرتقبة لحكومة عراقية جديدة، وأنجزت محادثات الكويت اليمنية تفاهماً على تبادل المعتقلين والأسرى، هو أول اتفاق يُنجزه المسار التفاوضي في الكويت.

لبنانياً تخيّم نتائج الكشف المتأخر عن نتائج الانتخابات البلدية في بيروت، على حديث السياسة اللبنانية، بعدما قالت الأرقام إنّ خمسة وثلاثين ألف صوت هي حصيلة ما ناله تيار المستقبل في بيروت من أصل ثلاثة وأربعين ألفاً نالتها لائحة التحالف الذي قاده، والنسبة لا تزيد عن سبعة في المئة من أصوات الناخبين مقابل ستة في المئة للائحة بيروت مدينتي، ونصف في المئة للائحة التي تزعّمها الوزير السابق شربل نحاس، والفضيحة الإفلاسية للرئيس سعد الحريري بالتزامن مع الفضيحة الإفلاسية المالية التي تحيط بشركاته، تضع مستقبله المالي والسياسي على بساط البحث، بعد عشر سنوات على وراثته زعامة والده وإمبراطوريته المالية.

لبنانياً أيضاً ومع نهاية انتخابات بلديات البقاع التي سجل فيها تحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية نجاحاً في إثبات وجوده من بوابة معركة زحلة، تطلّ انتخابات جبل لبنان لينسف التحالف نتائج زحلة بمواجهة سيكون مناصرو الفريقين طرفيها في جونية عاصمة كسروان، حيث يدعم كلّ فريق منهما لائحة بوجه لائحة يدعمها الفريق الآخر.

في خضم الاستعدادات والتحضيرات التي تجري على قدم وساق للانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان يوم الأحد المقبل، لم تعلن وزارة الداخلية في سابقة هي الأولى من نوعها النتائج الرسمية للانتخابات البلدية في بيروت. ومردّ هذا التأخير في إصدار النتائج والشائعات المرافقة والحديث عن تزوير وتقاذف الكرة بين لجان القيد والداخلية يعبّر عن أزمة صامتة خطيرة إذا لم تعلن الداخلية النتائج النهائية.

الحريري أمام كارثة
وأكدت نتائج انتخابات بيروت أنّ الرئيس سعد الحريري أمام كارثة حقيقية تبعاً لما تقوله صناديق الاقتراع بالسياسة. فأحد لم يناقش مسألة الفوز بالمعنى المباشر والنتيجة كنتيجة في ظلّ محدلة كهذه. اعتقد البعض أنّ القراءة الحقيقية بالأرقام ودلالاتها والرسائل التي أرسلتها في نسبة المشاركة قد تكون كافية لإطلاق محاكمة سياسية لخيارات الناس، لكن النتيجة أتت في قلب الصناديق لتقدّم قرينة أكثر لمعاناً من قرينة المشاركة، تقول إنّ الاعتراض البيروتي ضمن المصوّتين، وليس فقط ضمن المقاطعين، أظهر أنه مؤثر لدرجة أنّ لائحة «البيارتة» قياساً إلى لائحة «بيروت مدينتي» لم تحقق النتائج المرجوة، رغم أنّ قدرات اللائحة الأولى وما تملك من ماكينة وتاريخ وإرث وتناقضات وآلاف الأسباب التفاضلية أمام مجموعة من الناس النخبويين الذين لا يتمتعون بخبرة سياسية ولا تتبناهم جهة سياسية، والنتيجة تدلّ على أنّ ناقوس الخطر كبير جداً ويطال أول ما يطال الرئيس الحريري وزعامته وتحالف 14 آذار الذي قد يكون انتهى فعلياً ولم يبق منه غير الاسم، فالمشاركة القواتية الهزيلة في انتخابات بيروت أتت على ما تبقى من هذا التحالف، وهذا ما دفع الحريري إلى التشكيك علناً ببعض الحلفاء، علماً أنّ التصويت المسيحي للائحة «بيروت مدينتي» كان ضعفَيْ التصويت للائحة «البيارتة».

وأعربت كتلة المستقبل عن أسفها «لكون البعض الآخر لم يلتزم بما تعهّد به في انتخابات بلدية بيروت، وخصت الكتلة بالشكر بعد اجتماعها الأسبوعي «بعض الحلفاء الذين شاركوا في تأليف لائحة البيارتة الذين التزموا بالاقتراع لها وحافظوا على التزاماتهم الأدبية والسياسية».

التيار مستعدّ للبحث في «المختلط»
وبحث تكتل التغيير والإصلاح في اجتماعه الأسبوعي في الرابية أمس، برئاسة العماد ميشال عون في نتائج الانتخابات البلدية في بيروت والبقاع وفي قانون الانتخاب. وأكد العماد عون خلال الاجتماع، بحسب ما علمت «البناء»، ضرورة التصويت على اقتراح «الأرثوذكسي في الهيئة العامة بعدما أحيل إليها من اللجان المشتركة»، مشيراً إلى أنّ «التيار مستعدّ للبحث في المختلط لاستكشاف وجهات النظر». ورأت مصادر وزارية في التكتل «أنّ ما حصل في انتخابات بلدية بيروت لناحية حصول لائحة بيروت مدينتي على نسبة 40 شكل مفاجأة ايجابية»، مشيرة إلى «أنّ الملتزمين في التيار الوطني الحر صوّتوا للائحة البيارتة، بينما تركت الحرية للعونيين للتصويت بحريتهم»، مشددة على أن أداء المجلس البلدي في السنوات الماضية دفع العديد من سكان الدوائر الثلاث إلى التصويت للائحة بيروت مدينتي.

وأكد التغيير والإصلاح «أنّ ما حصل في الانتخابات البلدية في زحلة يجب أن يستمرّ، داعياً الناخبين إلى التقاط الفرصة لتثبيت حضورهم ليكونوا شركاء باستعادة الحقوق بتصويتهم ووعيهم». ولفت التكتل إلى أنّ الانتخابات أثبتت الامتداد الوطني لكلّ زحلة بدون استثناء»، مشيراً إلى «أنّ هنالك وحدة تتجلى بالرؤية والمشاريع والسياسة».

حراك فرنسي تجاه لبنان
في غضون ذلك، يدخل الفراغ الرئاسي في لبنان في الخامس والعشرين من أيار الحالي عامه الثالث. وتعقد الجلسة الـ40 لانتخاب الرئيس في الثاني من حزيران المقبل، بعدما أرجئت الجلسة الـ39 أمس، لعدم اكتمال النصاب الذي اقتصر على 41 نائباً في نسبة هي الأدنى نسبة من الجلسات السابقة.

وفي موازاة ذلك، تستكمل فرنسا حراكها تجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسي، حيث حضر الملف الرئاسي في لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والبطريرك الماروني بشارة الراعي، وفي الرسالة التي وجهها هولاند إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري أكد فيها العمل من أجل إنهاء الفراغ في سدة الرئاسة. وعلمت «البناء» من مصادر مطلعة أنّ زيارة البطريرك الراعي إلى فرنسا تأتي في إطار مبادرة انتخاب الرئيس لمدة سنتين، حيث عرض البطريرك الماروني لهولاند مواقف القوى السياسية الرافضة لهذا الاقتراح». وأشارت المصادر إلى أنّ هذا الاقتراح يأتي من ضمن الأفكار التي تطرح والأكثر جدية في الوقت الراهن. ووضعت المصادر زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى فرنسا ورسالة الرئيس هولاند إلى الرئيس بري في هذا الإطار، مشيرة إلى أنّ الرئيس الفرنسي يكثف حركة مشاوراته لانتخاب رئيس في أقرب وقت، وهو سيبحث مجدّداً الملف الرئاسي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الشهر المقبل.

ايرولت يلتقي رعد
وأكدت المصادر أنّ زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت بيروت في 27 أيار المقبل ستستكمل المشاورات التي بدأها الرئيس هولاند في زيارته الشهر الماضي، وسيلتقي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.

إلى ذلك، عقدت جلسة الحوار الـ 28 بين حزب الله و تيار المستقبل، في عين التينة وأعرب المجتمعون عن ارتياحهم لإنجاز المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية، وأكدوا استكمال هذه الانتخابات في الأجواء الإيجابية نفسها التي سادتها. كما جرى نقاش معمّق للمرحلة المقبلة وعمل اللجان النيابية المشتركة حول قانون الانتخابات الجديد، وضرورة التوافق للوصول إليه في أسرع وقت.

تلفزيون لبنان في مجلس الوزراء
ويبحث مجلس الوزراء غداً الخميس برئاسة الرئيس تمام سلام في جدول أعمال من 120 بنداً إدارياً ومالياً يتصدّرها اقتراح وزير الإعلام رمزي جريج تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان. وإذ نفى جريج لـ»البناء» أيّ توتر مع المدير العام طلال مقدسي، لفت إلى أنّ الأخير وكميل منسى، وعميد كلية الإعلام السابق الدكتور جورج كلاس من الأسماء التي طرحها لمجلس إدارة التلفزيون وسيطرح أسماء أخرى يوم الخميس»، لافتاً إلى أنّ المدير العام في التلفزيون يعود إلى الطائفة الكاثوليكية. وشدّد على أنّ الوضع غير سليم في التلفزيون، فمقدسي معيّن كمدير مؤقت بسبب عدم جواز اجتماع الحكومة المستقيلة التي كان يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي في عام 2013 وعدم تمكّنها من تعيين مجلس إدارة جديد»، معتبراً انه من المفترض مع تشكيل هذه الحكومة أن يعيّن مجلس إدارة جديد من ستّة أعضاء بينهم الرئيس، لكن تعثر عملها ومقاطعة عدد من الوزراء وعدم شعوره بإمكانية تعيين مجلس إدارة دفعه إلى تأخير طرح الموضوع على مجلس الوزراء»، مضيفاً «الفرصة الآن باتت متاحة والظروف أفضل».