الحلف الأطلسي : دعم الحل السياسي في سوريا واستمرار التوسع العسكري ما وراء منطقة الحلف

إدارة ترامب تفشل في احتكار لقاح لفيروس كورونا أنتجته شركة ألمانية
هل تمضي طهران وأنقرة نحو أزمة دبلوماسية ؟
إيران: قوى الأمن اكتشفت 2 طن من المواد المتفجرة في كرمسار شمال ايران!

قال مسؤول إدارة الاتصال بالمكتب الصحفي لحلف شمال الأطلنطي، دانيال رييغو، الخميس، إن حلف الناتو دعم بشكل دائم مفاوضات جنيف، وشدد على ضرورة وجود حل سياسي للأزمة السورية. وأضاف رييغو، في كلمته بورشة عمل نظمها الحلف لعدد من الأكاديميين والدبلوماسيين السابقين والصحفيين المصريين حول «استراتيجية الناتو الراهنة في التعاطى مع التحديات التي تواجه العالم ودول الإقليم»، أن الناتو كمؤسسة ليست ضالعة في سوريا لكن دول الحلف مشاركة في التحالف الدولي الذي حقق نجاحات على الأرض في حربه ضد داعش، مجددًا تأكيده أن حل الأزمة السورية هو سياسي وأن الحلف سيدعم جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.

اجتماع قادة دول حلف شمال الأطلنطي  - صورة أرشيفية

وتطرق رييغو إلى سياسة الحلف الجديدة عقب قمة وارسو في 2016 والتي تتركز على مبدأين أساسيين الأول الردع والدفاع ثم نشر الاستقرار وراء منطقة الأوروأمريكية عبر الشراكات وتنفيذ أنشطة لتعزيز أمن قدرات مؤسسات شركاء حلف شمال الأطلنطى. وأشار إلى القرارات الصادرة عن القمة التي تمثلت في تعزيز الوجود العسكرى للحلف عبر نشر مجموعات عسكرية في عدد من دول أوروبا الشرقية مثل أستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، معتبرًا أن هذه الإجراءات لإرسال رسالة واضحة أنه حال وقوع هجوم على أي دولة من دول الحلف سيكون الرد مشترك من جانب الدول الأعضاء، موضحًا أن عملية نشر القوات بدأت بالفعل، لافتًا إلى أن الأمر سيأخذ وقتًا لكن من المتوقع أن تنتشر كل القوات وتفعل في يونيو 2017.

ولفت رييغو إلى قرار القمة بالاستجابة لطلب رئيس وزراء العراق، الدكتور حيدر العبادي، ببدأ تدريب وتعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية بدأ من العام الجاري وتتركز في 3 مجالات أولها التدريب على مكافحة العبوات الناسفة والدعم العسكري المدني بحيث يمكن لمؤسسة مدنية التفاعل مع نظيراتها العسكرية وإصلاح القطاع الأمني وتقديم المساعدة والمشورة وهي أنشطة تجرى بناءً على طلب بغداد وتتكامل مع الأطراف الأخرى «الأمم المتحدة- التحالف الدولي»، مؤكدًا أن موطفوا الحلف في العراق يتعاملون مع وزرات الدفاع والداخلية والاستخبارات العراقية.

وأشار رييغو إلى وجود 10 مستشاريين عسكريين متواجدين بشكل دائم في العراق ومن المنتظر أن يصل العدد إلى 20 بناءً على طلب «العبادي»، منوهًا إلى قرار الحلف البدء في استخدام طائرات الايكواس لدعم عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في كلاً من سوريا والعراق، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية التي تتم ضد «داعش» ليست تحت قيادة الحلف العسكرى وإنما التحالف الدولي الذي يضم دول أعضاء في حلف الناتو بالإضافة إلى شركاء آخرين في الحلف.

وتابع رييغو إن: «قرار قمة وارسو حول استدامة تقديم الدعم للقوات العسكرية في أفغانستان تقوم على عدد من الأنشطة يتولاها 3 آلاف جندي ومساهمة من دول الحلف يتولون تدريب وتقديم المشورة لقوات الأمن الأفغانية التي تتولى مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار في البلاد»، موضحًا أن الحلف اتخذ قرارًا في هذه القمة بدعم ما يمكن تسميته القدرة على التصدي المدني للتهديدات التي تواجه الحلف والدول الشريكة في شكل مساعدات يتم تقديمها بناءً على طلب مقدم من الحكومات الوطنية في تلك الدول. ولفت مسؤول إدارة الاتصال في حلف شمال الأططلسي إلى إطلاق عملية عسكرية بحرية تحت عنوان «حارس البحار» في منطقة البحر المتوسط لمكافحة الإرهاب وتعزيز القدرات، موضحًا أنه ستتعاون مع عملية أخرى يقودها الاتحاد الأوروبى يطلق عليها «ضوفيا»، مضيفًا أن قمة وارسو اتخذت قرارات مهمة تتمثل في تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وإقرار حزمة من المساعدات لأوكرانيا وتوسيع الدعم الملموس لجورجيا.

واستطرد رييغو قائلاً: «الحلف يمتلك قوات للتدخل السريع يبلغ عددها 40 ألف مقاتل، كما أنشأ وحدات لدعم الدول الشريكة للحلف، وهناك قرار صادر بشأن إنشاء محطة أساسية للحلف في إيطاليا وهى وحدة مركزية في إطار القيادة المشتركة للناتو»، موضحًا أن ذلك جاء بسبب التحديات التي تشهدها منطقة جنوب المتوسط وسيشارك في الوحدة 100 خبير من الحلف وعملهم سيكون منصبًا على زيادة الوعي بالتحديات في المنطقة. وقال إن الحلف قام بإنشاء مركز إقليمي للتعاون مع دول مبادرة إسطنبول في الكويت للتعاون مع الدول الشريكة في الخليج لزيادة وتعزيز التعاون والتحليل الاستراتيجي لكافة التحديات بين الحلف ودول الخليج.

وحول الأوضاع في ليبيا، ذكر مسؤول الناتو إن الأمين العام للحلف تحدث مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، الذي وجه طلبًا لمساعدة بلاده في تعزيز مؤسسات الأمن والدفاع الليبية ولاسيما مع وزارة الدفاع والخدمات الاستخباراتية والأمنية والمراقبين المدنيين، مشيرًا إلى أن هذا الطلب يخضع للدراسة من قبل حلف الناتو ويجرى مشاورات مع الدول المعنية بهذا الخصوص، مؤكدًا أن الحلف لتقديم الدعم لليبيا.

وحول التعاون مع روسيا، أكد أنه ليس هناك أي تعاون مع موسكو في الوقت الراهن، حيث تم تعليق التعاون بعد قرار روسيا بضم القرم وإن كانت قنوات الحوار السياسي مفتوحة. أما عن موقف ناتو من القضية الفلسطينية، فقال رييغو إلى أن حلف الناتو منظمة تضم عدة حكومات وأنه لا يمكن الوصول لإجماع حول كل قرار وكل شىء يتم بالتوافق مع مجلس الأمن في هذا الصدد.

وكالات، الخميس 2 مارس/آذار، 2017