الرئيس لحود في عيد الجيش: ليس لنا خيار غير وحدتنا، وحفاظنا على مؤسساتنا، ومشاركتنا في إنقاذ الوطن؟

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 30 أيار، 2020
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 6 حزيران، 2016
اعتصموا احتجاجاً : أهالي بريتال يطالبون ببناء سجن قريب

طمأن رئيس الجمهورية إميل لحود إلى «أن الخلاص لا يزال ممكناً، لأن الإرادات الطيبة لدى اللبنانيين لم تنهزم». ورأى أن «التحديات التي نواجهها صعبة وقاسية، لكن الاستسلام لإرادات تدمير لبنان ليس خياراً»، حاثّاً على أن «ندع التشاؤم واليأس جانباً، ونطرق بكل قوتنا كل الأبواب التي يمكن أن تفضي إلى الخروج من النفق».
Related image
جاء ذلك في رسالة وجهها الرئيس لحود مساء أمس إلى اللبنانيين عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، لمناسبة العيد الثاني والستين للجيش، وهنأ في مستهلها قيادة الجيش وضباطه ورتباءه وعسكرييه بالعيد، وحيا «أرواح الشهداء العسكريين الأبطال، وفي مقدمهم الذين سقطوا خلال الشهرين الماضيين دفاعاً عن وجود لبنان ورسالته في وجه الإرهاب المأجور أو أولئك الذين افتدوا بدمائهم كرامة أرض لبنان في العام الماضي مع إخوة لهم في المقاومة الوطنية، فحالوا دون تدنيسها من آلة الحرب الإسرائيلية».
وتوجه إلى العسكريين بالقول: «ما يؤلم، هو أننا فيما نحيي الذكرى السنوية الأولى لسقوط رفاق لكم في ساحة الشرف وهم يواجهون الهمجية الإسرائيلية، نودع رفاقاً جدداً يتساقطون برصاص الغدر والتطرف والإرهاب لعصابة «فتح الإسلام». ولا شك في ظني، أن هذا العدو وتلك العصابة، يلتقيان على هدف واحد وهو تدمير وجه لبنان الذي جعل من بلدنا وطن الرسالة وتعايش الأديان وديموقراطية التوافق وتساوي كل مكونات المجتمع». وأضاف مؤكداً أن الجيش «سيبقى حامياً للنظام والمؤسسات، ومحضوناً من شعبه وقياداته، ومدافعاً بالدم والرجال والتضحيات الجسام عن أرضه، كلما لمعت شرارة الخطر وهددت قداسة أرضنا. وأقول للذين ظنوا أنهم من خلال استهداف الجيش يمكنهم أن يقضوا على دوره التوحيدي وقدرته على الحفاظ على السلم الأهلي، إنهم مخطئون. وأؤكد أنهم سيدفعون ثمن خطاياهم ومؤامراتهم». ثم خاطب اللبنانيين بالقول: «لطالما دعوتكم في السنوات الماضية إلى التنبه إلى ما يحاك لوطنكم من مخاطر ومخططات تدميرية، وها هي التطورات تثبت الحقيقة المأساوية لهذه التحذيرات، بعدما انكشفت بوضوح مؤامرات استهداف مؤسسات الدولة ووحدتها وسيادتها وإرادة أبنائها بأن تكون قوية ورادعة للطامعين. وإذا كان من حقكم أن تخافوا على الوطن، فإن من واجبكم في المقابل أن تقطعوا الأيادي السوداء التي تحاول تدميره ودفعه إلى الفوضى».
وتابع الرئيس لحود : «إني أؤكد لكم أن الخلاص لا يزال ممكناً، لأن الإرادات الطيبة لدى اللبنانيين لم تنهزم. فلندع التشاؤم واليأس جانباً، ونطرق بكل قوتنا كل الأبواب التي يمكن أن تفضي إلى الخروج من النفق. نعم، أنا أتحسس آلامكم ومخاوفكم وصدى القلق الذي يسكن في نفوسكم. فالتحديات التي نواجهها صعبة وقاسية، لكن الاستسلام لإرادات تدمير لبنان ليس خياراً». ورأى أن لبنان ما زال أكثر من أي وقت مضى، حاجة عربية وإقليمية ودولية. إلا أن هذه الحقيقة، لا تبرر مبالغة البعض في الاتكال على الخارج أو التجاوب مع رغباته وتنفيذ مخططاته، لأن في ذلك خراباً للبنان وخسارة لا تعوض لأبنائه من دون تمييز. علماً بأن الدروس التي تعلمناها من تجارب الماضي القريب تجعلنا حذرين من الغيرة الملتبسة التي تظهرها بعض الدول».
وأردف سائلاً اللبنانيين، انطلاقاً من ذلك: «هل يبقى لنا خيار آخر، غير وحدتنا، وتضامننا، وحفاظنا على مؤسساتنا الشرعية، ومشاركتنا جميعاً في إنقاذ الوطن؟». وقال: «إذا كان للتباعد الحاصل بين أبناء الوطن أن ينتهي في أسرع وقت ممكن، فلا بد للبعض أن يدرك حتمية تقدمه خطوة في اتجاه تخليه عن الاستئثار بالسلطة والقبول بالمشاركة، وللبعض الآخر ضرورة تقدمه خطوة أيضاً في اتجاه التأكيد عملياً على استعداده للتعاون، وتمسكه باللحمة الداخلية أساساً للعيش المشترك، فيطمئن بذلك الخائفون من هذا الفريق وذاك. وأؤكد لكم أن الوقت لم يفت بعد على التقدم في الاتجاه الصحيح».
وختم الرئيس إميل لحود مخاطباً العسكريين: «في يوم عيدكم المخضب بدماء الشهادة، أجدد رهاني على مؤسستكم الوطنية التي بنيناها بإرادة الوحدة، ونقاوة الضمير، وصلابة الخيارات وصوابيتها. فكونوا دوماً متأهبين، كما أنتم اليوم، لتلبوا نداء الواجب. لإنقاذ لبنان كلما استفحل الخطر. دماؤكم التي تسيل اليوم، ترفع عالياً سياج الوطن في وجه المخاطر التي تهدد لبنان والمنطقة. بكم يبقى لبنان، وإليكم تشخص آمال شعبه».
وكالات، 31 تموز 2017