“الويكيليكسية” والسياسة العربية المعاصرة : السفارة الأميركية في بيروت تنشط لإستيعاب آثار “ويكيليكس”؟

مصر والسعودية: لمن قيادة العالم العربى؟
وقائع العملية العسكرية الخاصة التي ينفذها الجيش الروسي في أوكرانيا حتى اليوم الـ 127
عن المثقف التّابع: أسماء وسحنات عربية للبيع

خاص ـ الحقول / تنشط السفارة الأميركية في بيروت منذ عدة أشهر من أجل إستيعاب الآثار الكارثية التي خلفتها عملية نشر وثائق موقع “ويكليكس” في الصحف اللبنانية على علاقات السفارة بالمسؤولين والسياسيين والإعلاميين اللبنانيين ورغم أن المسؤولين في السفارة يرفضون التعليق المباشر على مضمون الوثائق وإنعكاساتها السلبية على نشاط وتحركات السفارة والمسؤولين الأميركيين في لبنان، فإن الدبلوماسيين الأميركيين يعترفون بشكل غير مباشر بالآثار السلبية لنشر الوثائق، وخصوصا لجهة الحذر في التواصل مع مسؤولي السفارة وكذلك سيادة حالة من الحذر والدقة خلال اللقاءات التي تعقد مع مسؤولي السفارة والمسؤولين الأميركيين الذين يزورون لبنان وآخرهم مساعد وزير الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان.
وقد عمدت السفارة خلال الأشهر الأخيرة الى تكثيف اللقاءات مع شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية كما أقامت حفل إستقبال دعت إليه مئات الشخصيات اللبنانية التي سبق لها أن زارت أميركا أو شاركت بنشاطات للسفارة أو المؤسسات الأميركية ورغم حضور حوالي مئتي شخصية لبنانية سياسية وإعلامية وثقافية وتربوية وقضائية للاحتفال فإن المسؤولين في السفارة إعتبروا أن مستوى الحضور لم يكن بحسب التوقعات المطلوبة، كما تم تعزيز طاقم السفارة الأميركية بدملوماسيين جدد وبعضهم قادم من العمل في دول عربية كتونس ونشط هؤلاء في التحرك والتواصل مع السياسيين والإعلامينن كما شاركوا في بعض الندوات الحوارية لشرح وجهة نظر الإدارة الأميركية مما يجري في الوطن العربي. كما ان مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في السفارة والناطق الرسمي فيها ريان غليها ينشط في التواصل مع الإعلاميين ووسائل الإعلام ويحاول ملء الفراغ الناتج عن عدم حديث الرئيس الأميركي باراك أوباما عن لبنان في خطابه الأخير عبر تصريحات ومواقف وتسريبات إعلامية إضافة للاستفادة من الزيارة الأخيرة لجيفري فيلتمان الى لبنان لتأكيد إهتمام أميركا بلبنان رغم أن زوار أميركا يؤكدون أن لبنان ليس في أولويات الإدارة الأميركية حاليا.
أما السفيرة الأميركية مورا كونيللي فهي تحاول من خلال إعتماد الديبلوماسية الصامتة والفاعلة لزيادة زخم الحضور الأميركي في لبنان وتجاوز آثار “ويكليكس” كما أنها عندما تسأل عن آثار الوثائق على عملها تضحك وتقول : “إنها لم تؤثر”. لكن من يتواصل مع الدبلوماسيين الأميركيين يدرك حجم الأضرار التي خلفتها عملية نشر الوثائق وأن جهدا كبيرا تقوم به الدبلوماسية الأميركية لتجاوز هذه الآثار وإن عدم إستقبال الرئيس نبيه بري لفيلتمان خلال زيارته الأخيرة لبيروت ليس بعيدا عن هذه الآثار وعدم الإستقبال شكّل رسالة إنزعاج واضحة من بري للأميركيين.

COMMENTS