إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 1 شباط، 2017

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 6 شباط، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 20 حزيران، 2020
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت، 25 حزيران 2022

 حياتياً، تواجه الحكومة ملف النفايات الذي كاد يحرق الحكومة السابقة، ولم تتوافر له حلول جذرية، بل حلول تتخبط فيها الحكومة الحالية. فقد ذهب قاضي اﻻمور المستعجلة في جبل لبنان حسن حمدان في قراره اقفال مطمر “كوستا برافا” بعد أربعة أشهر الى أبعد من المهلة التي اقترحها عبر”النهار” الناشط حسن بزي ﻻقفاله بعد شهر ونصف شهر، إمهالاً ﻻيجاد حلول ملائمة مناخياً وفنياً. والقرار يضع الدولة والمعنيين في مواجهة مباشرة مع القضية لايجاد الحلول السريعة قبل أن تتكدّس النفايات مجدداً في الطرق، خصوصاً أن هذا المطمر يستقبل يومياً 1200 طن، 200 منها من بيروت و1000 من بلديات جبل لبنان، ولا يزال القرار يحتمل استئناف المدعى عليهم، لكن ذلك لن يبطل التنفيذ إلاّ اذا عادت المحكمة وأصدرت قراراً بوقفه. والسؤال الأهم: ما عجزت عن تحقيقه القوى السياسية طوال سنتين، هل تستطيع توفيره خلال أربعة أشهر وهي منشغلة بقانون الانتخاب؟

النهار 
المجهول الانتخابي: سقط المختلط ولا بديل
“لا ينفك الثنائي الشيعي يعبر عن قلقه من “الثنائي الماروني – السني” الذي تم التعبير عنه قبيل الانتخابات الرئاسية، وهو عبر أمس عن رفضه امكان الاتفاق بين “التيار الوطني الحر” وحليفه المستجد “القوات اللبنانية” من جهة، و”تيار المستقبل” من جهة أخرى، على قانون انتخاب جديد يراعي المصالح المستجدة لهذا الثنائي على حساب حلفاء الثامن من آذار بهدف رسم اكثرية جديدة في مجلس النواب. ومع ارتفاع وتيرة المعارضة لمشروع القانون المختلط لانه لا يراعي المعايير الموحدة، تلقف “تكتل التغيير والاصلاح” الموقف المستجد فأكد “الانفتاح على كل قانون يراعي المعيار الواحد، ولا يكون على قياس أحد”، وصرح الوزير سليم جريصاتي: “لا نريد الستين، ونحن تدرجنا في اتجاهكم فلا تقفلوا الأبواب علينا وعليكم وعلى شعبكم”.

ورد جريصاتي على سؤال “النهار” عما اذا كان بيان “التكتل” ينعى “مسودة الوزير جبران باسيل”، فقال: “إن مشروع الوزير باسيل ليس مشروعنا بل هو ملاقاتنا للآخرين. والمختلط هو مشروع المستقبل والقوات والاشتراكي، فيما مشروعنا قائم على النسبية الكاملة، ونحن نرضى بمشروع حكومة الرئيس ميقاتي (13 دائرة) أو ما اتفقنا عليه في بكركي (15 دائرة) لكننا مضينا مع الآخرين الى منتصف الطريق، وهم تراجعوا. هذا التراجع ليس من مسؤوليتنا فليقدموا مشروعاً بديلاً، لأننا لن نمضي بالانتخابات وفق قانون الستين، وقد اجمعوا كلهم على ذلك”.

وعلمت “النهار” من مصادر المجتمعين في اللقاء الرباعي، الذي حضره أيضاً النائب ألان عون لمتابعة المشاورات في غياب الوزير باسيل مدة ثمانية أيام، ان الاخير أبلغ الحاضرين انفتاح “التيار” على أي مشروع يراعي المعيار الواحد، وانه مع حفظ الحصة الدرزية للنائب وليد جنبلاط، ولكن من دون النواب المسيحيين في “اللقاء الديموقراطي”.

وبينما شددت كتلة “المستقبل” على تمسكها بصيغة قانون الانتخاب المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي وعلى وجه الخصوص بالمشروع الذي توافقت عليه مع “اللقاء الديموقراطي” و”القوات اللبنانية”، أبلغ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري “النهار” أن “أي مشروع قانون للانتخابات لا يعتمد وحدة المعايير والمنطق مصيره الفشل، حتى لو وافقت عليه كل القوى السياسية الممثلة في الحكومة، ومعها حزب الكتائب وغير الكتائب من خارج الحكومة، فكيف إذا لم تتفق هذه القوى؟”. وأوضح أن ما يهمه هو التوصل إلى اتفاق على قانون يتوافر حوله إجماع وطني، ولا يدعو إلى قانون محدد.

ودعا كل فريق إلى أخذ غيره في الساحة السياسية في الاعتبار لئلا يشعر بأنه يمكن أن يكون معرضاً لمحاولة إلغاء. وفسّر موقف رئيس الجمهورية ميشال عون من عملية وضع قانون الانتخاب بأنه ضغط من أجل التوصل إلى قانون جديد والحؤول دون اللجوء مرة أخرى إلى “قانون الستين” أو التمديد للمجلس كأمر واقع، معرباً عن اعتقاده أن “لا شيء اسمه فراغ في مجلس النواب في نهاية الأمر”.

الكوستا برافا

 حياتياً، تواجه الحكومة ملف النفايات الذي كاد يحرق الحكومة السابقة، ولم تتوافر له حلول جذرية، بل حلول تتخبط فيها الحكومة الحالية. فقد ذهب قاضي اﻻمور المستعجلة في جبل لبنان حسن حمدان في قراره اقفال مطمر “كوستا برافا” بعد أربعة أشهر الى أبعد من المهلة التي اقترحها عبر”النهار” الناشط حسن بزي ﻻقفاله بعد شهر ونصف شهر، إمهالاً ﻻيجاد حلول ملائمة مناخياً وفنياً. والقرار يضع الدولة والمعنيين في مواجهة مباشرة مع القضية لايجاد الحلول السريعة قبل أن تتكدّس النفايات مجدداً في الطرق، خصوصاً أن هذا المطمر يستقبل يومياً 1200 طن، 200 منها من بيروت و1000 من بلديات جبل لبنان، ولا يزال القرار يحتمل استئناف المدعى عليهم، لكن ذلك لن يبطل التنفيذ إلاّ اذا عادت المحكمة وأصدرت قراراً بوقفه. والسؤال الأهم: ما عجزت عن تحقيقه القوى السياسية طوال سنتين، هل تستطيع توفيره خلال أربعة أشهر وهي منشغلة بقانون الانتخاب؟.
 
الأخبار 
قانون الانتخاب: عودة الى «التأهيلي»
تشنّج سياسي وخشية من الفراغ وتثبيت رفض الجميع للمختلط
“قانون «المختلط» الذي طرحه وزير الخارجية جبران باسيل بات في حكم الميت سريرياً. والبحث بدأ فعلياً في القانون الذي سيخلفه مع عودة الحديث في التأهيل بالاكثري على مستوى القضاء، ثم الانتقال الى النسبية على مستوى الدائرة الاوسع، فيما شدد الرئيس ميشال عون على ضرورة «إقرار قانون جديد يعطي كل فريق حجمه».

السقوط المتتالي لاقتراحات القوانين الانتخابية، من الستين الى المختلط، أعاد الى الواجهة السؤال حول إمكان تعثر التوافق على قانون جديد قريباً، ما يجعل البلاد أمام سؤال حول ما يُعدّ للناس بين خياري التمديد أو الفراغ، علماً بأن رئيس الجمهورية ميشال عون جدّد أمس «ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها وإقرار قانون جديد يعطي كل فريق حجمه». ولفت الى أن «87 في المئة من اللبنانيين يريدون إجراء الانتخابات على أساس قانون جديد، ولا يمكنني أن أتجاهل هذه التوجهات».

وبناءً على هذه المناخات، عقد مساء أمس في وزارة الخارجية اجتماع اللجنة الرباعية بين ممثلين عن التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل، في حضور خبراء، وأبقي على الباب مفتوحاً أمام فرصة تتخذ التأهيل قاعدة للإبقاء على المختلط، شرط تحقيق عناصر التوازن في القانون والمساواة في الرفض بين جميع المرشحين والمساواة في التصويت أمام جميع الناخبين.

لكن المشكلة في هذا المشروع، كما في غيره، تتعلق بسعي اللاعبين الكبار الى مراعاة بعض الخصوصيات، وأبرزها عدم تعريض النائب وليد جنبلاط لنكسة تخرجه من المشهد، ومنع استمرار رهن مقاعد مسيحية بيد التصويت الاسلامي، كما هي الحال مع الستين.

وسبق اجتماع أمس ارتفاع سقف الاعتراضات على المشروع المختلط كما سوّق له وزير الخارجية جبران باسيل، الى حدّ إبلاغ حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل رفضهم القاطع للصيغة المتداولة، ما خلق توتراً كان يخشى معه من إطاحة الاجتماع. لكنّ مشاركين في لقاء الخارجية نقلوا أن الأجواء كانت هادئة، وسمحت بحوارات مفصلة وواسعة، والاتفاق على مواصلة الحوار، حتى في ظل غياب باسيل الذي يسافر اليوم الى جنوب أفريقيا لمدة أسبوع. وسيتابع النائب ألان عون التواصل بحثاً عن مخرج للمأزق.

مشاركون قالوا إن البحث تناول أمس المشروع المختلط لكن بصيغة جديدة، أبرزها التأهيل بالأكثري على مستوى القضاء، ثم الانتقال الى النسبية على مستوى الدائرة الأوسع. وأكد أحد المشاركين لـ»الأخبار» أن المسألة صعبة وليست سهلة. وما جرى أمس هو أشبه بـ«عصْف أفكار». وأضاف: «كنتُ متخوّفاً قبل الاجتماع من أن يكون متشنّجاً، لكن الجوّ كان هادئاً. أعيد الاعتبار إلى البحث في الاقتراح التأهيلي. حركة أمل وحزب الله طالبا بأن تكون شروط التأهيل مخففة، لا أن تكون محصورة بمن يحصلان على المركزين الاول والثاني عن كل مقعد في القضاء، بل جعل معيار التأهيل حصول المرشح على نسبة 10 في المئة من الأصوات مثلاً، لأن هذا الأمر يتيح لمرشحين مستقلين أو منتمين إلى أحزاب غير طائفية الانتقال إلى مرحلة النسبية في الدوائر الكبرى. والنقاش في هذا الأمر سيستمر، فيما مشروع النسبية في 13 دائرة لا يزال مطروحاً على الطاولة، رغم اعتراض المستقبل والاشتراكي عليه». وفيما تحفّظ المشاركون على «الأفكار الجديدة»، لأن أي اقتراح يخرج إلى الإعلام يجري إسقاطه، أجاب أحد المشاركين عن سؤال ما إذا كان ما جرى أمس يوصل إلى معادلة «النسبية أو الفراغ» بأن «هذا السؤال ينبغي أن يُطرح على رئيس الجمهورية، لأنه وحده يملك مفاتيح الفراغ».

مع ذلك نعت مصادر تيار «المستقبل» القانون المختلط، معتبرة أنه «يجري تشطيبه». وأعربت عن قلقها من أن «كفّة الفراغ هي الراجحة حتى الآن». ورفضت «مساواة الفراغ الحكومي أو الرئاسي بالفراغ البرلماني، في ظل ما يحكى عن أن لا خوف في ظل وجود رئيس للجهورية والحكومة، وأن باستطاعتهما وحدهما الحكم». وأكدت كتلة «المستقبل»، في اجتماعها في بيت الوسط، تمسّكها بصيغة قانون الانتخاب المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي، مشددة على المشروع الذي توافقت عليه مع اللقاء الديمقراطي والقوات اللبنانية. ورأت أنّ «تطبيق النظام النسبي الكامل في المرحلة الراهنة، في ظل وجود وانتشار وطغيان السلاح غير الشرعي، مسألة ستساهم في الإخلال بكل الموازين والقواعد والأسس التي قام عليها لبنان».

من جهتها، رأت مصادر قواتية أن «ما يحصل هو محاولة لتحدّي الرئيس عون دستورياً»، معتبرة أن «الأطراف ليست جادة في بحثها عن قانون انتخابات».

وكان لافتاً تصريح النائب وائل أبو فاعور بعد لقاء الرئيس نجيب ميقاتي، عن أن «أي تطوير للنظام السياسي يتم عبر الطائف، وليتذكر الجميع أن اتفاق الطائف ملزم لجميع اللبنانيين ولا يستطيع أحد أن يخرج عليه في أي موقع دستوري أو سياسي أو شعبي كان. تريدون قانوناً جديداً للانتخاب؟ فلنذهب الى آلية الطائف، واتفاق الطائف نصّ على آلية تطوير واضحة ومسار واضح، لا سيما لجهة إلغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس الشيوخ وإعادة النظر في التقسيمات الإدارية وإنشاء محافظات جديدة».

وكان الوفد الجنبلاطي قد التقى مساء أمس رئيس الحكومة سعد الحريري وأبلغه «رفضه الجذري والقاطع للصيغ الانتخابية المطروحة التي تناقش لقانون الانتخاب، ورفض النسبية بالمطلق». وكعادته، تناول النائب جنبلاط الموضوع بسخرية، معلّقاً «ريدوني ما من منريدك شب منيح الله يزيدك».

بدوره، أكد رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل، أمام وفد الرابطة المارونية، أن «اقتراح قانون الانتخاب الذي يعتمد مبدأ one man one vote، هو واضح ويحافظ على القضاء ويحافظ على التمثيل الصالح». وأوضح أنه «لا يزال أمامنا أسبوعان قبل دعوة الهيئات الناخبة، وبعد أسبوعين لدينا إقرار بقانون الستين أو التأجيل أو الفراغ، وإما التوصل الى قانون انتخابي جديد». وتمنى على الرئيس عون أن «يأخذ زمام المبادرة ويعود الجميع الى تحمّل مسؤولياتهم»، لافتاً الى «أننا اذا أردنا الانتخاب على أساس قانون الستين، فإننا سنمدّد لحالة شلل ولطبقة برهنت على الفشل».

 

اللواء
إتهام جنبلاطي للعهد بالإنقلاب على الطائف.. والمشنوق ملزم إجراء الإنتخابات

«جدل بيزنطي» في اجتماع الرباعية.. وميقاتي ينضم إلى معارضي المختلط
“نقطتان سيطرتا على الاجتماع الثالث للجنة الرباعية: أولهما ضرورة التوصّل إلى قانون جديد للانتخابات، على ان تجري هذه الانتخابات على أساسه، بعدما اضاف الرئيس ميشال عون معادلة عدم دعوة الهيئات الناخبة، بمعنى الامتناع عن توقيع المرسوم، ولو وقع عليه المعنيون الآخرون.

والنقطة الثانية، إعادة مراجعة الصيغ المطروحة، بعدما سقطت صيغة الوزير جبران باسيل، والتي لم تجد أحداً يدافع عنها حتى صاحبها.

وإذا كانت مصادر المجتمعين تحدثت عن نقاش إيجابي تميّز به الاجتماع، فان هذه المعلومات اشارت أيضاً الى أن البحث تركز بشكل رئيسي على كيفية احتواء الاعتراض الجنبلاطي المتفاقم، والذي بلغ سقفه في لقاء وفد «اللقاء الديمقراطي» مع الرئيس سعد الحريري، حيث كشف الوزير مروان حماده «اننا مع حقوق المسيحيين كاملة، لكننا «مش حبتين»، ولا أحد يأخذ من حقوقنا في هذا الإطار الوطني الكامل».

وعلى الرغم من التكتم الذي ضرب حول الاجتماع الرباعي الذي انعقد في وزارة الخارجية، بمشاركة الوزيرين باسيل وعلي حسن خليل والنائب علي فياض (عن حزب الله) ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وخبراء تقنيين، فإن «اللواء» علمت أن النقاشات عادت الى نقطة الصفر، وأن الاجتماع دفن صيغة باسيل، وان اتفاقاً تم على استئناف النقاش في موعد لم يتحدد بعد، باعتبار ان الوزير باسيل سيكون في جوهانسبرغ يومي 2 و3 شباط الحالي، للمشاركة في مؤتمر الاغتراب الافريقي، وربما استمر غيابه عن لبنان اسبوعاً.

ولم يعرف ما إذا كانت الاجتماعات التي ستعقد في غيابه، يمثل «التيار الوطني الحر» النائب آلان عون، الذي شارك في اجتماع الخارجية أمس.

وأشار مصدر مطلع على أجواء النقاشات إلى أن الأطراف ماضية في رفع سقوفها السياسية في ما خص القانون العتيد، بما يؤشر إلى احتمال الوصول إلى أزمة سياسية، في حال لم تنجح اللجنة في الوصول الى توافق على القانون العتيد، بما يطرح احتمال الوصول إلى الخيار الذي طرحه الرئيس عون في معادلة: الفراغ أو قانون الستين، معلناً انه لن يوقع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في ظل القانون النافذ حالياً، في حين اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق بأنه «ملتزم اجراء الانتخابات النيابية التي تشكل احدى ركائز تثبيت النظام اللبناني».

في تقدير مصادر وزارية أن هذه الأجواء لن تغيب عن مداولات جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد اليوم في السراي الحكومي، على الرغم من أن جدول اعمالها الذي يتضمن 31 بنداً لا يُشير إلى أي موضوع سياسي.

وعشية هذه الجلسة، زار الرئيس سعد الحريري مقر المجلس الدستوري، وقدم لرئيسه عصام سليمان تصريحاً بأمواله المنقولة وغير المنقولة، استناداً الى الدستور والقانون، مؤكداً حرصه مع رئيس الجمهورية على الحفاظ على الشفافية.

وفي معلومات «اللواء» أن الوزير حسين الحاج حسن سيثير في الجلسة اليوم مزاحمة البضائع الأجنبية للبضائع اللبنانية في ضوء الشكوى التي قدمها إليه أصحاب معامل الغرانيت والرخام.

مواقف الأطراف
 فكيف بدت الصورة عشية الاجتماع الرباعي التي تركت بصماتها على المناقشات التي استغرقت ما لا يقل عن أربع ساعات؟
1 – كتلة «المستقبل» اعادت التأكيد على اجراء الانتخابات في موعدها من دون أي تأخير، وبصيغة قانون الانتخاب المختلط بين النظامين الاكثري والنسبي الذي توافقت حوله مع «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، مشيرة الى رفض الكتلة تطبيق النظام النسبي الكامل في ظل انتشار وطغيان السلاح غير الشرعي الذي من شأنه أن يساهم في الإخلال بكل الموازين والقواعد والأسس.

وحينما سئل مصدر نيابي في الكتلة عمّا إذا كان تمسك الكتلة بصيغة القانون المختلط، يعني انها توافق على صيغة المختلط التي اقترحها باسيل، لفت نظر «اللواء» إلى وجود فروقات بين الصيغتين، رافضاً التعليق على صيغة باسيل.

2 – تكتل «الاصلاح والتغيير» جدد التأكيد بعد اجتماعه، أمس، انه لا يريد قانون الستين، قائلاً بلسان وزير العدل سليم جريصاتي: «تدرجنا باتجاهكم فلا تقفلوا الأبواب».

وفي لغة اتسمت بالعمومية والتركيز قال: «لا يا اخوان الوثيقة امامكم والوثيقة وراءكم فبادروا انتم ونحن بانتظاركم»، معتبراً ان القانون المفضل لدى التكتل هو القانون الارثوذكسي، ثم تدرج التيار إلى النسبية الكاملة وغير الكاملة وصولاً إلى المختلط الذي لم يكن خيارنا في أي يوم من الأيام». متهماً الستين بأنه ضد وثيقة الوفاق الوطني، واصفاً فريقه بأنه «الضحية»، وأن الصيغة التي اقترحت في ما خص المختلط والنسبي من قبل الوزير باسيل هي للحفاظ على حقوق الجميع.

3 – اما «اللقاء الديموقراطي»، فقد تميزت مواقفه باتهام فريق العهد بالانقلاب على الطائف، وقال النائب وائل أبو فاعور، بعد لقاء الرئيس نجيب ميقاتي: «نحن نشتم رائحة ردة على اتفاق الطائف والانقلاب عليه، لكن لا يستطيع احد ان يخرج عليه في اي موقع دستوري او سياسي او شعبي».

وخاطب ابو فاعور «التيار الوطني الحر»: «تريدون قانوناً جديداً للانتخاب فلنذهب إلى آلية الطائف، لا سيما لجهة إلغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس الشيوخ وإعادة النظر بالتقسيمات الادارية وإنشاء محافظات جديدة، لكن لا تجوز الانتقائية، ويأتي من يقدم اقتراحه على أن له صفة القدسية الوطنية».

وما لم يقله أبو فاعور، قاله الوزير حمادة عند الرئيس الحريري «ان الطائف لم يُحدّد النسبية كأساس في أي قانون انتخاب، لكنه تحدث عن النسبية بين الطوائف والمذاهب والمناطق»، متهماً «التيار الوطني الحر» بأنه هو من بدأ الحديث بتوتر عن النزول الى الشارع وفرض قوانين انتخابية معينة.

وفي ما يشبه الرد على رئيس الجمهورية، أكّد الوزير حمادة أن «فريقه ليس في سجال مع أي طرف خصوصاً الرئيس، لكن المجلس النيابي هو سيد نفسه ولا أحد يلزمه، فالمجلس النيابي يستطيع في آخر يوم ان يقر مهلاً جديدة وقانوناً جديداً حتى عشية الانتخابات نفسها، ولا يجب أن ينسى احد ان المرجعية تبقى لاتفاق الطائف».

ورفض مصدر قيادي في الحزب التقدمي آلاشتراكي الكشف عن تفاصيل لقاء وفد اللقاء مع الرئيس الحريري، مكتفياً بما أعلنه الوزير حمادة. وعُلم أن وفد اللقاء سيزور النائب سليمان فرنجية غداً الخميس في بنشعي.

وكان الوفد الجنبلاطي زار صباحاً الرئيس ميقاتي، الذي انضم إلى معارضي الصيغة المقترحة، مشيراً إلى أن المقاربة التي تحصل بشأن القانون تسبب الكثير من المشكلات وتعيدنا إلى ذكريات أليمة عشناها في الماضي وباتت وراءنا، مؤكداً رغبته بالوصول إلى إنجاز قانون جديد وفق روحية اتفاق الطائف، داعياً إلى احترام المهل الانتخابية من دون اقصاء احد او هيمنة فريق على آخر.

4 – اما بالنسبة للفريق الشيعي، فقد جدد هذا الفريق في الاجتماع انه يريد النسبية كاملة، وذلك انطلاقاً من مشروع حكومة الرئيس ميقاتي والدوائر الـ13.
لكن مصدراً بعد اجتماع اللجنة الرباعية، وصف هذا الطرح «بالمناورة»، كاشفاً عن امعتاض «حزب الله» و«امل» من التحالف بين الرئيس عون و«القوات اللبنانية» في الانتخابات النيابية. وأشار هذا المصدر، إلى أن صيغة باسيل لم تكن سوى «بالون اختبار».

 وفي معلومات «اللواء» أن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله سيجد نفسه مضطراً للخروج إلى الاعلام للكلام عن قانون الانتخاب إذا لم يتم الاتفاق في اللجنة الرباعية على صيغة للقانون، مثلما فعل قبل الانتخابات الرئاسية.

5 – في هذا الوقت، قدم رئيس الكتائب النائب سامي الجميل اقتراحاً بعقد خلوة في بعبدا للاتفاق على قانون الانتخاب وإرسال مشروع به إلى المجلس النيابي بعد أن يمر في مجلس الوزراء قبل انتهاء المهل لدعوة الهيئات الناخبة.

لكن مصادر سياسية مطلعة أوضحت لـ«اللواء» أن طرح عقد خلوة في قصر بعبدا بشأن قانون الانتخاب أو حوار حول الموضوع نفسه ليس وارداً في الوقت الراهن.

وتحدثت المصادر عن التزام رئاسي بتطبيق الدستور وبالتوافق حول القانون الانتخابي الذي تجري الانتخابات على أساسه، مذكرة بأن رئيس الجمهورية ينتظر حصيلة المشاورات الجارية في هذا الشأن.

وتوقفت عند أهمية الكلام الذي أطلقه أمام مجلس نقابة الصحافة والرسائل التي بعث بها بالنسبة إلى الشق المتصل بالانتخابات وعكست توضيحاً لموقفه.

 

البناء
مجلس الأمن يُقرّ تفويض روسيا بالحلّ السياسي في سورية… ويشطب «جنيف 1»

دي ميستورا: الحوار وفق توقيت لافروف… وسأشكّل وفداً موحداً للمعارضة
جنبلاط يُسقط مشروع باسيل… و«القومي» مع عون للنسبية ومع بري للمادة 22
نجحت موسكو في حشد التأييد الأممي لعملية أستانة بما أنجزت تكريس الرعاية الروسية لوقف النار بشراكة تركيا وإيران، وبما ترتب عليها من فصل يجري عملياً بين جبهة النصرة والفصائل المسلحة، تمهيداً لاختبار النتائج ومدى إنتاجها مفاوضاً صالحاً لدخول الحوار السياسي. وبعدما لخّص المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا المشهد السوري الجديد، ثبّت موعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للحوار السوري السوري المقبل في جنيف ممهلاً المعارضة حتى السادس من شباط لتشكيل وفد موحد يضمّ الجميع ولا يستثني أحداً، قبل أن يضطر هو لتشكيل الوفد الموحّد. وأضاف دي مستورا أنّ الحوار سيناقش تشكيل حكومة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات منهياً بقايا الحديث عن بيان جنيف الأول وحديثه عن هيئة حكم انتقالي تتمترس وراءها تشكيلات المعارضة للحديث عن الرئاسة السورية، التي حُسِم أمر النقاش حولها وطُوي جانباً.

نتائج حلب التي أرخت بظلالها على أستانة حضرت في نيويورك ومعها التعاون الروسي الأميركي في الغارات على داعش والنصرة، وفي تقدّم الجيش السوري في محاور مدينة الباب، حيث تعثرت القوات التركية، والتسويات التي يُجريها الجيش السوري جنوباً وغرباً ووسطاً بصورة تمهّد لبلوغ موعد جنيف والدولة السورية في وضعية مختلفة عسكرياً، يواجهها ويقابلها كلّ من تنظيم داعش وجبهة النصرة، بعدما تبخّر الجيش الحر، وبقيت مناطق جغرافية تحت السيطرة التركية مع مناصرين لتركيا، وأخرى تحت السيطرة الأميركية مع مناصرين لأميركا، لتصير المعادلة سورية دولية إقليمية حصراً، ومقابلها الإرهاب حصراً، ويصير الحلّ السياسي آلية ومدخلاً لتعاون سوري دولي إقليمي للحرب على الإرهاب حصراً.

لبنانياً، نجحت الحرب التي شنّها النائب وليد جنبلاط وكتلته النيابية بإطاحة المشروع الأخير الذي طرحه وزير الخارجية جبران باسيل على اللقاء الرباعي الذي يضمّ إلى باسيل وزير المالية علي حسن خليل والنائب علي فياض ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، والمشروع القائم على معادلات حسابية للناخبين وطوائفهم تقرّر اعتماد أحد النظامين الأكثري والنسبي لاقى اعتراضاً مبدئياً من حركة أمل وحزب الله تبلّغه الرباعي المنعقد مساء أمس. وتحفظات لتيار المستقبل ما أدّى لسحبه من التداول ومعه عموماً صيغ المختلط الأخرى ومشاريع التأهيل بين الأكثري والنسبي. وهذا ما تلاقى مع بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي شدّد وفنّد رفض المشاريع القائمة على المختلط والتأهيل، مشيداً بمواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرافضة للعودة لقانون الستين والمتمسكة بالنسبية الكاملة. وأعلن «القومي» تأييد دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للعودة إلى الدستور والمادة 22 التي تنص على قيام مجلسين للشيوخ والنواب، يعتمد أحدهما النسبية الكاملة ولبنان دائرة واحدة خارج القيد الطائفي ويعتمد الآخر النظام الأكثري والدوائر الصغرى والتمثيل الطائفي.

الرباعي الخارج من دون مشروع ليلة أمس، يعود للبحث بصورة حثيثة في بدائل قادرة على تحقيق الوفاق، وسينوب النائب ألان عون عن الوزير باسيل في فترة غيابه بداعي السفر، لكسب الوقت ومحاولة استباق نهاية المهل المتاحة لإنتاج قانون جديد، قبل حلول موعد دعوة الهيئات الناخبة على أساس قانون الستين.

مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يحتلّ موقعاً متقدّماً بين البدائل المطروحة على طاولة الرباعي، ومثله قانون يعتمد النظام الأكثري لكن بمنح الناخب صوتاً واحداً، والمعروف باسم «وان مان وان فوت» أو صيغ معدّلة تتفادى حصر تصويت الناخب لمرشح من طائفته، تقوم على مبدأ لا يتقيّد بحجم الدائرة بل بمنح الناخب حق اختيار ما يعادل ثلث المقاعد المخصصة للدائرة، قضاء أم محافظة، وفق المحافظات الخمس أو التسع أو الثلاث عشرة، ففي دائرة من أربعة نواب أو أقلّ ينتخب الناخب مرشحاً واحداً، وفي دائرة بين خمسة وسبعة ينتخب مرشحين وفي دوائر بين ثمانية وعشرة ينتخب ثلاثة مرشحين. وفي حال اعتماد المحافظات كدوائر ينتخب المرشح في محافظة من ثلاثة وعشرين مقعداً ثمانية مرشحين، وفي دائرة من تسع عشر مقعداً ستة مرشحين، وفي محافظة من خمسة وثلاثين ينتخب أحد عشر، ويفوز المرشحون الذين ينالون أعلى أصوات عن مقاعد طوائفهم في الدائرة، ووفقاً لأصحاب المشروع يستحيل أن يفوز عبر هذه الصيغة بأصوات طوائف مرشحون لطوائف أخرى بصورة تزوّر التمثيل، فيما تحقق الصيغة تمثيلاً نسبياً لكلّ اللوائح المتنافسة التي تملك رصيداً يزيد عن ربع الناخبين المقترعين، خصوصاً إذا اعتمدت المحافظة وفقاً لنص الطائف كدائرة انتخابية مرحلياً قبل الذهاب للمادة 22 من الدستور وارتضى الأطراف صيغة من الأكثري تحقق أهداف النسبية وتقطع طريق المعترضين الذين يريدون أسوأ أنواع الأكثري التي تشكل محادل الإلغاء والإقصاء. والنسبية المحققة هنا برأي الخبراء تبقى بعيداً عن التقيّد باللائحة المغلقة التي قال بعض المعترضين عليها إنها تستدعي نضوج تجارب حزبية عابرة للطوائف، وتتيح الصيغة تحالفات يقيمها مرشحون أفراد مع لوائح غير مكتملة في بلد لا تزال الشخصيات المستقلة تمثل وزناً انتخابياً، ويؤخذ بالحساب كيفية تمثيلها وباسمها يروّجون لأكثري المحادل الذي يشطبها عملياً.

جبهة رفض المختلط تتوسّع

 توسّعت جبهة الرفض لصيغة قانون الانتخاب المختلط التي تم تداولها الأسبوع الماضي لتضم قوىً سياسية من ضفتين سياسيتين مختلفتين ما يعيد قانون النسبية الى الواجهة، وتطبيق المادة 22 من الدستور في ظل تعذّر الأطراف التوصل الى صيغة توافقية حتى الآن.

وأعلن الحزب السوري القومي الاجتماعي أن «صيغة القانون المختلط، التي تجري مناقشتها، هي واحدة من أخطر الصيغ، لأنها تشكل انتهاكاً واضحاً للدستور اللبناني، حيث إنها تجعل النواب على درجتين وتعزز العصبيات الطائفية والمذهبية، كما أنها تطيح المعايير الواحدة، نتيجة التلاعب بتقسيم الدوائر والتلاعب بنسبة «المكوّن»، بما يصبّ في مصلحة أطراف بعينها».

وخلال الجلسة الأسبوعية لمجلس العمد برئاسة رئيس الحزب الوزير علي قانصو، أكد المجلس في بيان أنّ قانون الانتخابات الذي يريده اللبنانيّون، هو قانون الدائرة الواحدة والنسبية خارج القيد الطائفي، لأنه يحقق صحة التمثيل، ويعمّق الوحدة الوطنية، ويحصّن استقرار لبنان وقوته ومنعته». ودعا إلى تطبيق المادة 22 من الدستور اللبناني، التي تنصّ على انتخاب مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، ومن ثم استحداث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية.

وأضاف: «إننا نقدّر موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرافض إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، كما نقدّر موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يؤكد على وحدة المعيار، ويدفع باتجاه تطبيق المادة 22 من الدستور، التي كنا أبدينا تأييدنا لها على طاولة الحوار، ونرى في تطبيقها تبديداً لهواجس البعض وفرصة لبناء الدولة وتحقيق الإصلاح والتقدّم».

الرباعية في الخارجية

 وعلى إيقاع تصاعد المواقف وتراجع حظوظ الصيغ المختلطة، لاسيما التي طرحها رئيس التيار الوطني الحر، عقدت اللجنة الرباعية أمس، اجتماعها الثالث في وزارة الخارجية، بحضور وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والنائب ألان عون وخبراء انتخابيين».

 

اللقاء الذي دام ساعتين، بحث خلاله المجتمعون بحسب ما علمت «البناء» الصيغ المطروحة وأعطى كل منهم موقفه من اقتراح باسيل الذي رفضه ثنائي حزب الله وحركة أمل، كما رفضه تيار المستقبل بعد أن رفضت التعديلات التي طلب إضافتها عليه.

وعلمت «البناء» أن جو الاجتماع كان إيجابياً وهادئاً ويعكس رغبة في الإصرار على البحث عن أفكار تعالج المشكلات القائمة، حيث جرى عرض عدد كبير من الأفكار. وتمّ استعراض بعض الأفكار الجديدة التي لم تطرح من قبل، ولاقت اهتمام المشاركين، من دون أن يتم الإفصاح عنها خوفاً من حرقها في الإعلام.

واعترض الثنائي الشيعي، بحسب ما علمت «البناء» على صيغة المختلط بنسبة 65 لأسباب عدة منها أنه يتعاطى مع المسيحيين كطائفة والمسلمين كمذاهب، ويخرق القواعد في أكثر من دائرة. وأعاد خليل وفياض طرح مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي القائم على أساس تقسيم لبنان إلى 13 دائرة وفق النسبية.

طرحت أفكار جديدة، بما فيها فكرة التأهيل على قاعدة أن التأهيل يؤدي إلى نسبية كاملة. وستكون نسبة التأهيل محل نقاش ومتابعة. وتمّ الاتفاق على أن غياب وزير الخارجية جبران باسيل لن يعطل الاجتماعات التي ستستكمل في الأيام المقبلة، بحضور النائب عون المكلف أصلاً ملف القانون الانتخابي.

وإذ أبدى المجتمعون حرصاً على الوصول إلى مخارج معينة. وتداولوا مطولاً بالمشكلة الجنبلاطية للتفتيش عن حلّ لها، أكدوا أن كل الأفكار لا تزال مطروحة على الطاولة من دون استثناء.

وقالت أوساط نيابية في تيار المستقبل لـ«البناء» إن «التيار مع أي قانون مختلط يجمع بين النسبية والأكثري وليس النسبية الكاملة»، موضحة أن «المستقبل يناقش في اقتراح باسيل، لكن تحفظ على بعض تفاصيله لا سيما أنه يعتمد النسبية لكل المقاعد في بعض الدوائر كالمقاعد النيابية السبعة في قضاء زحلة، معتبرة أن «المستقبل لا يريد أن يأخذ مقاعد أحد لكن لن يقبل أن تقرّ قوانين تنتقص من حقه»، وتوقعت المصادر أن يتمّ التوصل إلى قانون في نهاية المطاف بعد مواقف الرئيس عون بأنه يفضل الفراغ على الستين والتمديد، وبالتالي فإنّ الأطراف باتت محرجة وملزمة بالاتفاق على قانون جديد».

وقالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ«لبناء» إنّ «الجميع له مصلحة بإنجاز قانون بعد أن سقط خيار التمديد والانتخابات على الستين». ولفتت إلى أنّ «باسيل يبحث عن بدائل للخروج من المأزق وليس لمصالح انتخابية، وخياره في الأصل خيار رئيس الجمهورية النسبية الكاملة بلا تجزئة ولا اختلاط وإن لم نصل إليه الآن، فسنصل اليه عبر مراحل، لكننا قبلنا البحث في القوانين المختلطة اضطرارياً وعلى معايير موحّدة».

وأضافت المصادر أنّ «رئيس التيار طرح قانون التأهيل على مرحليتن، الأولى على مستوى القضاء 26 دائرة يتمّ الاقتراع على الأكثري ثم ينتقل الفائزون الى انتخابات على النسبية على أساس 9 محافظات فرفضه البعض وسقط. وللخروج من المأزق عاد وطرح الآن صيغة الـ66 في المئة على النسبية كاقتراح آخر يحافظ على الاقليات المسيحية وغير المسيحية ويحفظ حقوق الدروز ويسمح بأن ينتخب المسيحيون 54 نائباً من أصل 64، ولا يحتكر التمثيل على الساحة المسيحية كما يدّعي البعض بل يحدد الأحجام الحقيقية ويحسن نوعية التمثيل للجميع ويبدو أنه رفض أيضاً من قوى عدة، فليقدّموا البديل».

ولفتت المصادر الى أنّ «التيار قبل بالفراغ في رئاسة الجمهورية لعامين ونصف العام حتى فرضنا رئيساً يمثل المسيحيين، وله حيثية وطنية وسنقبل الفراغ النيابي حتى يأتي مجلس نيابي منبثق من الشعب ويجسّد الإرادة الحقيقية ونحقق التغيير الحقيقي».

«اللقاء» يكثّف لقاءاته

 وفي غضون ذلك، كثف «اللقاء الديمقراطي» لقاءاته في إطار جولته على القوى السياسية، متحدثاً على لسان النائب وائل أبو فاعور، عن محاولات للانقلاب على الطائف. وإثر اجتماع الوفد مع الرئيس نجيب ميقاتي، أشار ابو فاعور الى أننا «نشتمّ رائحة انقلاب على اتفاق الطائف، فإذا كان هناك من يريد ذلك فليقله صراحة»، معتبراً أننا «كنا على حقّ عندما قلنا إنّ الدافع الأساسي من المناقشات الانتخابية يكمن في حيازة أكبر قدر ممكن من المقاعد لدى بعض الأفرقاء».

والى السراي الحكومي توجّه الوفد للقاء الرئيس الحريري، وأشار الوزير مروان حمادة في تصريح الى أننا مع حقوق المسيحيين كاملة لكن نحن لسنا «حبتين»، واتفاق الطائف يقول بإنشاء هيئة وطنية لبحث إلغاء الطائفية وإنشاء مجلس الشيوخ». وشدّد حمادة على «اننا لم ندخل بأيّ سجال، خصوصاً مع رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر»، هو الذي بدأ الحديث بتوتر عن النزول الى الشارع وفرض قوانين انتخابية معينة».

وغرّد رئيس اللقاء النائب وليد جنبلاط على تويتر ساخراً بالقول: «قانون الانتخاب. ريدوني ما منريدك، شبّ منيح الله يزيدك».

وإذ يزور وفد «اللقاء» بنشعي غداً للقاء رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، برز تصريح لوزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس بأنّ الطرح المختلط بمعاييره المزدوجة والمتناقضة محاولة التفاف واضحة لإيصال أكثرية الثلثين للتحالف الثنائي «القوات» و«التيار الوطني الحر» للقبض على خناق الانتخابات الرئاسية المقبلة».

وفي المقابل ردّ تكتل «التغيير والإصلاح» على المنتقدين لاقتراح باسيل، مشيراً بأننا «تدرّجنا نحو المختلط، لكنه لم يكن يوماً خيارنا بل في الاأاس خيارنا هو القانون الارثوذكسي، وأكد خلال اجتماعه الأسبوعي في الرابية برئاسة باسيل، أننا «منفتحون على كلّ قانون يراعي معايير الوثيقة والمعيار الواحد ولا يكون على قياس أحد، وتدرّجنا باتجاهكم فلا تقفلوا الأبواب لأنكم تقفلون الأبواب على شعبكم».

وأكدت كتلة المستقبل النيابية خلال اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، تمسكها بصيغة قانون الانتخاب المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي، وعلى وجه الخصوص بالمشروع الذي توافقت عليه مع اللقاء الديمقراطي والقوات اللبنانية، معتبرة أنّ تطبيق النظام النسبي الكامل في المرحلة الراهنة في ظلّ وجود وانتشار وطغيان السلاح غير الشرعي مسألة ستساهم في الإخلال بكلّ الموازين والقواعد والأسس التي قام عليها لبنان».

وحتى إشعارٍ آخر، فإنّ خيار إجراء الانتخابات يبقى سيد الموقف في وزارة الداخلية، حيث أكد الوزير نهاد المشنوق انه «كما التزمت إجراء الانتخابات البلدية، فأنا ملتزم إجراء الانتخابات النيابية التي تشكل إحدى ركائز تثبيت النظام اللبناني وتدعيمه الأساسية».

عون: أنا مع النسبية
 وشدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أمام وفد من نقابة الصحافة، على «ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وإقرار قانون جديد يوافق عليه اللبنانيون، ويعطي كل طرف حجمه». وقال عون: «أنا شخصياً مع قانون النسبية، الا أن ما أطمح اليه هو أن يكون التمثيل بشكل صحيح وعادل». وتابع: «87 في المئة من اللبنانيين يريدون إجراء الانتخابات على أساس قانون جديد، ولا يمكنني أن أتجاهل هذه التوجهات». وأعلن عون أن «البلوكات النفطية والغازية التي تمّ تحديدها ستلزم بكل شفافية وانفتاح، ومردود الإنتاج سيكون في صندوق سيادي».