إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 21 كانون الأول، 2016

«العرشُ العونيّ» يهتزّ في جبيل
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 16 كانون الأول، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 25 تموز، 2020

وإلى المستقبل، يبدو النائب وليد جنبلاط أشد المعترضين على طرح النسبية في الإنتخابات النيابية من دون أن يخفي تفضيله لقانون السّتين. وهو غرّد صباح أمس على موقع «تويتر» معبّراً عن غضبه بالقول: «لسنا بلقمة سائغة. كفى تنظيراً وتطبيلاً حول نسبية ملزمة آتية ولازمة وإلّا بطل التمثيل». وقال مصدر نيابي اشتراكي إنه «في الجلسة مع وفد تكتل التغيير والإصلاح التي خُصصت للحديث عن قانون الإنتخابات، لم يبد وكأن هناك طرحا موحدا للتيار الوطني الحر. فطرح قانون إصلاحي للإنتخابات يجب أن يكون من قبل قوى إصلاحية. فأين هي؟ وهل الإصلاح يكون فقط باعتماد النسبية أم بتعديل سن الإقتراع ووضع كوتا نسائية؟ طرح النسبية لا يتم بهدف إصلاحي، بل من أجل تأمين مصالح سياسية. وعملياً المتمسك الوحيد به هو حزب الله». وأضاف أنه «حين يجري الحديث عن تأمين صحة التمثيل، ألا يشمل ذلك الدروز أيضاً؟ . التأثير الحقيقي للأصوات الدرزية هو في دائرتي الشوف وعاليه. نحن نريد أن نُحافظ على التمثيل فيهما وإلا يُصبح وجود هذه المجموعة الطائفية مُهدداً. الخوف ليس …
Image result for ‫المشايخ الدروز يهنئون جنبلاط‬‎
النهار
الانتخابات بين المختلط وإجرائها على مرحلتين
“دخل الرئيس سعد الحريري مجدداً السرايا الحكومية، بعدما أخرج منها بانفراط عقد حكومته في 12 كانون الثاني 2011، اثر استقالة وزراء 8 آذار، ومن سمي آنذاك “الوزير الملك”. وعاد امس بتفاهم سياسي، حمل الى بعبدا الرئيس ميشال عون، وقضى بتوليه رئاسة الوزراء، في تركيبة ركزت التوازنات القائمة في البلد. وتسلم أمس أيضاً عدد من الوزراء حقائبهم من اسلافهم، لتنطلق اليوم العجلة الحكومية مع الجلسة الأولى لمجلس الوزراء الجديد برئاسة رئيس الجمهورية، تتبع الصورة الرسمية التذكارية في قصر بعبدا. واذا كان البيان الوزاري سلك طريقه مبدئياً باتفاق سبق تكليف لجنة وزارية لاعداده، فإن السؤال يطرح عما بعد، وعما يمكن ان تنجزه الحكومة الجديدة، وعن الملفات الموروثة من الحكومة السابقة بل من الحكومات السابقة بعدما صارت تلك الملفات، وما يتفرع عنها من مشكلات، مزمنة. ويأمل اللبنانيون مع كل عهد جديد ومع كل حكومة جديدة ان توضع حلول الحد الادنى على السكة، وخصوصاً اذا كانت الحكومة تحظى بتوافق كل الافرقاء السياسيين ما يسمح لها بالعمل.

ليل أمس كانت جلسة جديدة للحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” بنكهة مختلفة عما سبق، ذلك انها تأتي بعد “تسهيل” عملية تأليف الحكومة، على ان تتبعها منذ اليوم اجتماعات متلاحقة لاقرار قانون جديد للانتخابات، أفادت مصادر متابعة ان مسودته الأولى قد أعدت ضمن الاتفاق الذي سبق تأليف الحكومة، ولم يعلن عنها في انتظار بلورتها بعد التشاور مع مختلف الأطراف.

وقد خرجت جلسة الحوار الـ 38 أمس ببيان بارك فيه “المجتمعون للبنانيين بالاعياد المجيدة، وهنأوا الحكومة الجديدة معربين عن نظرتهم الايجابية حيال تشكيلها وآملين أن تسرع في مهماتها لمعالجة الملفات الحيوية و في طليعتها وضع قانون عصري للانتخابات النيابية تمهيداً لاجرائها في مواعيدها”.

وعلمت “النهار” من مصادر المجتمعين ان البحث لم يتطرق الى تفاصيل قانون الانتخاب مع تأكيد عدم تاجيل الاستحقاق، والاسراع فيه انطلاقاً من المهل الدستورية الداهمة.

وأفادت المصادر ان الاجتماعات التي ستتم بالتوازي مع العمل الحكومي وستضم ممثلين للاحزاب الى خبراء للوقوف على هواجس عبر عنها خصوصاً أمس النائب وليد جنبلاط يتعلق أكثرها بالنسبية الكاملة، فيما يبرز ميل الى قانون مختلط يكمن الشيطان في بعض تفاصيله. وقد نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه انه سيبذل “ما في وسعي للتعامل مع هذه الهواجس بواقعية”.

ويأمل بري ان تعقد جلسة نيل الحكومة الثقة قبيل رأس السنة الجديدة أو في الأسبوع الذي يلي، لتتمكن الحكومة من مناقشة قانون الانتخاب وإقراره في المهل المحددة. وفيما كان بري صرح سابقاً بان الاتجاه هو الى اجراء الانتخابات على مرحلتين، أكد الأمر النائب ألان قائلاً إن عون “طرح الانتخابات على مرحلتين هو الذي يمكن ان يجيب عن هواجس الافرقاء القلقين من النسبية بما انه سيكون هناك تأهيل ضمن طوائفهم، وهذا المشروع سيأخذ نقاشاً جدياً واعتقد انه الأوفر حظاً”.

في المقابل، أكدت كتلة “المستقبل” النيابية أنها “تتمسك بصيغة القانون المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي، والذي تشاركت في تقديمه مع القوات اللبنانية واللقاء الديموقراطي كصيغة مرحلية قابلة للتطبيق، إلى أن تزول سلطة منطق السلاح الميليشيوي الذي يشوّه التوازنات التي يتمتع بها لبنان”. عبرت مصادر مستقبلية لـ”النهار” عن تخوّفها من أن يكون إصرار “حزب الله” على النسبية الكاملة مقدمة لفرضها أمراً واقعاً على غرار ما حصل في الانتخابات الرئاسية، ويكون شعار “النسبية الكاملة” ممراً إلزامياً لإجرائها.

أما النائب جنبلاط فغرّد عبر “تويتر”: “كفى تنظيراً وتطبيلاً حول نسبية ملزمة آتية ولازمة وإلا بطل التمثيل. لسنا قطيع غنم ليسلّم مصيره وسط هذه الغابة من الذئاب. ميزة لبنان احترام التنوع وتأكيده فوق كل اعتبار”.

ايرولت

على صعيد آخر، يصل مساء اليوم إلى بيروت وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت لتهنئة العماد ميشال عون بانتخابه رئيساً للجمهورية والرئيس سعد الحريري بترؤسه حكومة الوحدة الوطنية، والتحضير لاجتماع دولي للدول الداعمة للبنان.

وكان وزير الخارجية الفرنسي الذي سيبدأ صباح الخميس جولته، رحب أمس في بيان أصدره بـ”تأليف حكومة وحدة وطنية”.

وسيلتقي في بيروت رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وقيادات. ومن المتوقع ان يوجه الى عون دعوة رسمية لزيارة باريس على عادة الرؤساء اللبنانيين في اطلالتهم الأولى على العالم.

السفير
رأفة باللبنانيين.. فلتكن أزمة السير أولوية العهد والحكومة!
قانون الانتخاب إلى «البازار».. والنسبية «تستفز» جنبلاط
“بعد «نزوح سياسي» دام قرابة خمس سنوات، تقلبت خلالها الأحوال به، عاد الرئيس سعد الحريري إلى السرايا الحكومية، بعدما كان قد غادرها قسرا من بوابة البيت الأبيض.

هي لحظة انتظرها الحريري طويلاً، ودفع ثمنها غاليا: القبول بانتخاب حليف حزب الله العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وبعودة عتاة الخصوم الى الحكومة التي يترأسها. لكن الحريري يدرك جيدا أنه لم يعد يملك من الترف ما يسمح له بأن يتدلل، وأن مجرد ترؤسه للحكومة، ولو مكبّلا بمعادلات المرحلة، هو إنجاز في ظل موازين القوى الإقليمية والمحلية، غير المؤاتية له.

وليس خافيا أن ملفات عدة ستواجه هذه الحكومة، بدءا من التحضير للانتخابات النيابية، وصولا الى قضايا معيشية واقتصادية ملحَّة. لكن، الأكيد أن المواطنين الذين «تورطوا» أمس وقبله في زحمة السير الخانقة وتحولوا الى رهائن الطرقات، لا يطلبون من حكومتهم في بداية عملها سوى أن تجد حلا لهذه الأزمة اليومية والمتمادية التي قد تكون في جانب منها مؤشرا الى حيوية ما، في موسم الأعياد، إلا أن جانبها الآخر المتعلق باستنزاف أعصاب اللبنانيين ووقتهم، بات لا يُحتمل.

إذا أرادت حكومة الحريري، بل وحتى إذا أراد العهد، تحقيق إنجاز مبكر يعزز رصيدهما الشعبي لدى كل الطوائف والمذاهب، ولدى 8 و14 آذار على حد سواء، فليس أمامهما سوى أن يتصديا فورا لأزمة السير التي أصبحت لا تطاق، وأن يمنحاها ما تستوجبه من جهد.

أيها المعنيون، صدقوا أو لا تصدقوا.. لكن الحقيقة هي أن أزمة السير باتت تتقدم في اهتمامات اللبنانيين على قانون الانتخاب والملفات الأخرى، ولذا ما على رئيس الجمهورية والحكومة إلا تحويلها الى أولوية لهما أيضا، إذا رغبا في التقاط نبض الشارع.

والمفارقة، أن الاختناق المروري الذي شعر به أمس عشرات آلاف المواطنين المسجونين خلف «قضبان» سياراتهم، إنما حصل غداة إجراءات اتخذتها وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي بغية التخفيف من الزحمة، فإذا بالنتيجة تأتي عكس السير!

قانون الانتخاب

وفي انتظار أن تُفتح شرايين الطرقات، ومع الانتهاء من تشكيل الحكومة.. عاد قانون الانتخاب ليفرض إيقاعه على المسرح السياسي، على وقع المهل الزمنية والدستورية الضيقة التي باتت تستوجب حسما سريعا للخيارات، تحت طائلة بقاء «الستين».

وفيما يبدو أن مادة النقاش الأساسية تنحصر حاليا في «مختلط» الرئيس نبيه بري (64 أكثري ـ 64 نسبي) والمشروع المتوافق عليه بين بري و «التيار الحر» (التأهيل الأكثري في القضاء والانتخاب النسبي في المحافظة)، شن النائب وليد جنبلاط هجوما استباقيا على خيار النسبية، داعيا الى الكف عن «التنظير والتطبيل حول نسبية ملزمة آتية ولازمة وإلا بطُل التمثيل»، قائلا: لسنا بقطيع غنم لِيُسَلِّم مصيره وسط هذه الغابة من الذئاب، لسنا بلقمة سائغة لتباع أو تشترى على مذبح التسويات.

واستكمل المجلس المذهبي الدرزي التحذير الجنبلاطي ببيان أكد أن «أي قانون انتخابي يخفي محاولات عزل سيجابه بالوسائل والطرق المتاحة، لأن استقرار الوطن يعتمد أولا وأخيرا على حسن التمثيل ومشاركة كل أبنائه‏ وحفظ مكوناته»، مشددا على أهمية التوصل الى قانون جديد يؤمن صحة التمثيل لجميع أطياف الوطن ويمنع عنها أي غبن، ويعتمد العدالة بعيدا عن أي محاولات إلغائية لأي من المكونات الأساسية.

وقال مرجع كبير لـ «السفير» إن موقف جنبلاط يمكن تفهمه، لافتا الانتباه الى أن رئيس «اللقاء الديموقراطي» ينطلق في اعتراضه على النسبية الشاملة من هاجس وجودي يتعلق بمستقبل الزعامة السياسية لآل جنبلاط وللحزب التقدمي الاشتراكي، في حين أن «تيار المستقبل» يعارضها من منطلق مغاير، إذ إنه يخشى من أن يؤدي اعتماد النسبية الكاملة الى تراجع في فائض أرباحه التي جناها بفعل النظام الأكثري.

وفي سياق متصل، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس إن تشكيل الحكومة خطوة مهمة، لكن الأهم للبنان وشعبه هو أن ننجز قانون انتخاب عادلا وعصريا ينقلنا الى مرحلة من الاستقرار السياسي، مشيرا الى أن اجتماعات عدة ستتم في هذا الاتجاه، ومن بينها الاجتماع الذي عقد أمس بين «أمل» و «حزب الله» و «المستقبل» والذي سيستكمل غدا بلقاء تحضره هذه الأطراف الى جانب خبراء للتعمق في النقاش الانتخابي.

وأقرّ بري بأن وضع قانون جديد على أساس النسبية، ضمن المهل الدستورية المحددة يبدو أمرا صعبا، لكنه ليس مستحيلا، لافتا الانتباه الى أنه سيبذل أقصى جهده للتعامل بواقعية مع هواجس بعض القوى، كتلك التي عبّر عنها النائب وليد جنبلاط، لعلنا نصل الى صيغة تُوَفِّق بين هذه الهواجس وبين قواعد التمثيل السليم.

وأكد بري أنه يفضل أن تُعقد جلسة منح الثقة للحكومة قبل رأس السنة، حتى ينطلق مجلس الوزراء في عمله بأسرع وقت ممكن، وإذا تعذر ذلك يجب ألا يتجاوز موعد الجلسة حدود الأسبوع الأول من العام الجديد، موضحا أنه لا يتوقع صعوبات أمام وضع البيان الوزاري، مع العلم بأن كل عقدة لها حل.

وقد حضر قانون الانتخاب بقوة في جلسة الحوار الحزبي الـ 38 بين الحزب و «المستقبل» و «أمل»، في عين التينة، حيث أصدر المجتمعون بيانا هنأوا فيه الحكومة الجديدة، معربين عن نظرتهم الإيجابية حيال تشكيلها وآملين في أن تسارع بمهامها لمعالجة الملفات الحيوية وفي طليعتها وضع قانون عصري للانتخابات النيابية تمهيداً لإجرائها في مواعيدها.

وأكدت مصادر المجتمعين لـ «السفير» أن أجواء اللقاء كانت إيجابية ومريحة، معتبرة أن انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة، وهما بندان كانا جزءا من جدول أعمال الحوار الحزبي، إنما أثبتا جدوى هذه التجربة التي استطاعت من خلال المناخ الذي صنعته أن تمهد لتحقيق هذين الإنجازين، مشددة على أن التواصل المستمر بين «حزب الله» و «المستقبل» عبر أقنية حوار عين التينة، سَهَّلَ التسوية التي انتجت رئيسا للجمهورية ثم رئيسا مكلفا، فحكومة، مع الأمل في أن يُستَكْمَل هذا المسار في اتجاه إنتاج قانون انتخاب جديد.

وأوضحت المصادر أنه جرى خلال جلسة الحوار البحث في مسألة قانون الانتخاب من زاوية التطلع الى المشروع الأفضل الذي يستطيع أن يوفق بين البعد الوطني للتمثيل النيابي وبين خصوصيات الواقع اللبناني، لافتة الانتباه الى أن مشروع بري المختلط واقتراح التأهيل هما الطرحان الأكثر تداولا على طاولة النقاش حاليا.

الأخبار
الاشتراكي: النسبية الكاملة تهدد وجود الطائفة!
“مع أخذ الحكومة الجديدة الصورة التذكارية اليوم، وعقدها الجلسة الأولى لتشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري، تكون مرحلة التحضير للانتخابات النيابية قد انطلقت بالفعل. ومع تباعد المواقف، بدأ النّقاش يأخذ طابعاً جديّاً بين مختلف القوى السياسية للوصول إلى قانون جديد، لا سيّما أن مواقف غالبية الأطراف باتت واضحة.

فمع إعلان الرئيس نبيه برّي والأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله، والإشارات التي أكّدها التيار الوطني الحرّ، حول الرغبة بقانون جديد على أساس النسبية الكاملة، برز أمس موقف لتيار المستقبل، عقب اجتماع كتلته النيابية، استحضر فيه كلاماً من قاموس قوى 14 آذار المنتهية صلاحيته، عن «وهج السلاح غير الشرعي» الذي يحول دون اعتماد النسبية الكاملة، مؤكداً التمسك «بصيغة القانون المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي والذي تشاركنا بتقديمه مع القوات اللبنانية واللقاء الديمقراطي».

مصادر مشاركة في في جلسة الحوار في عين التينة أمس، أكّدت لـ«الأخبار» أنه «جرى البحث في موضوع قانون الانتخاب ومواضيع أخرى، ولكن لم يكن هدف الجلسة الوصول إلى تفاهم حول القانون أو صيغته، إنّما جرى عرض للمواقف واستطلاع للآراء، على أن يصار إلى عقد جلسات أخرى». وقالت المصادر إن «ممثّلي تيار المستقبل أكّدوا أنهم لا يرون في النسبية الكاملة أمراً وارداً الآن، فيما أكّد حزب الله وحركة أمل أن من الغير الوارد الذهاب إلى انتخابات على أساس قانون السّتين».

وإلى المستقبل، يبدو النائب وليد أشد المعترضين على طرح النسبية من دون أن يخفي تفضيله لقانون السّتين. وهو غرّد صباح أمس على موقع «تويتر» معبّراً عن غضبه بالقول: «وكأن النواب الحاليين لا يمثلون أحداً، إننا لسنا بلقمة سائغة لتباع أو تشترى على مذبح التسويات. كفى تنظيراً وتطبيلاً حول نسبية ملزمة آتية ولازمة وإلّا بطل التمثيل، لسنا بقطيع غنم ليسلّم مصيره وسط هذه الغابة من الذئاب، ميزة لبنان احترام وتأكيد التنوّع فوق كل اعتبار».

وقال مصدر نيابي اشتراكي لـ«الأخبار» إنه «في الجلسة مع وفد تكتل التغيير والإصلاح التي خُصصت للحديث عن قانون الإنتخابات، لم يبد وكأن هناك طرحا موحدا للتيار الوطني الحر. فطرح قانون إصلاحي للإنتخابات يجب أن يكون من قبل قوى إصلاحية. فأين هي؟ وهل الإصلاح يكون فقط باعتماد النسبية أم بتعديل سن الإقتراع ووضع كوتا نسائية؟ طرح النسبية لا يتم بهدف إصلاحي، بل من أجل تأمين مصالح سياسية. وعملياً المتمسك الوحيد به هو حزب الله». وأضاف أنه «حين يجري الحديث عن تأمين صحة التمثيل، ألا يشمل ذلك الدروز أيضاً؟ حين يخسر الحريري مقعداً في طرابلس يُمكن أن يعوضه في البقاع أو صيدا أو بيروت. كذلك الأمر بالنسبة لحزب الله وحركة أمل. فيما التأثير الحقيقي للأصوات الدرزية هو في دائرتي الشوف وعاليه. نحن نريد أن نُحافظ على التمثيل فيهما وإلا يُصبح وجود هذه المجموعة الطائفية مُهدداً. الخوف ليس من الشخصيات أو الأحزاب الأخرى ولكن من التحالفات التي ستركب. وللتوضيح الخوف ليس من المسيحيين، فنحن كنا أول من حافظ على صحة التمثيل حين تحالفنا مع دوري شمعون وجورج عدوان». وفيما أكّد المصدر أن «الثابت الوحيد هو التحالف مع تيار المستقبل»، جزم بأن «القانون الأمثل بالنسبة إلينا هو قانون الستين وليس المختلط حتى»، مضيفاً أن «الأحزاب، وخاصة التيار الوطني الحر، يُفضلون أن تجري الإنتخابات وفق الستين على أن تؤجل»، سائلاً «هل يقبل حزب الله بإجرائها وفق القانون الحالي في ظل التحالفات المستجدة للتيار؟».

الى ذلك، وصف الرئيس بري، أمس، تشكيل الحكومة بأنه «خطوة مهمة، لكن الخطوة الأساسية والأهم للبلد ولرئيس الجمهورية ولنا جميعاً هي قانون الانتخاب»، موضحاً أن اجتماعات عدة ستعقد بدءاً من اليوم (أمس) بين فريقي الحوار في عين التينة تناقش الصيغ المطروحة، وهذا الاجتماع تليه أخرى تشارك فيها الكتل النيابية للتوصل إلى صيغة مشروع قانون. وعن إمكان إنجاز القانون الجديد في المهلة المتبقية لإجراء الانتخابات النيابية وهي ستة أشهر، قال بري: «لا أنكر أن الأمر صعب بسبب مواقف بعض الأفرقاء وهواجسهم. وسأسعى جهدي للتعاطي مع هذه الهواجس بواقعية للوصول إلى ما ننشده»، مبدياً ميله إلى أن عقد جلسة مثول الحكومة الجديدة أمام مجلس النواب لنيل الثقة قبل رأس السنة «وفي حال تعذر ذلك فإلى الأسبوع الأول من السنة الجديدة». واستبعد «صعوبات تواجه وضع البيان الوزاري للحكومة لأن لكل عقدة تطرأ حلاً».

اللواء
الحريري لدفن قانون الستين .. والبيان الوزاري على النار
«هواجس جنبلاطية» بوجه حزب الله والتيار العوني.. وبوادر أزمة بين المختارة وعين التينة
“عاد الرئيس سعد الحريري إلى السراي الكبير رئيساً للحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال عون، وهي المرة الثانية التي يعود فيها إلى السراي انطلاقاً من التسوية السياسية التي اوصلته إليها مع وصول الرئيس عون إلى رئاسة الجمهورية، وهو كان دخل السراي للمرة الأولى في 9 تشرين الثاني 2009 على رأس وزارة ثلاثينية استمرت أكثر من عام، واعتبرت بحكم المستقيلة، بعد أن استقال منها ثلث اعضائها في 13 حزيران 2011.

هناك استعرض ثلة من حرس الرئاسة الثالثة، برفقة الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، وصافح كبار الموظفين، ثم انتقل الى مكتبه، حيث بدأ بممارسة مهامه، ووقع على عدد من المعاملات الإدارية، تمهيداً لمرحلة سياسية جديدة، تبدأ اليوم مع جلسة مجلس الوزراء الأولى في بعبدا، بعد أن يكون عقد الوزراء اكتمل بالعودة من الخارج، وبينهم وزير الخارجية جبران باسيل من القاهرة، وذلك لالتقاط الصورة التذكارية بحضور رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، ثم تشكيل لجنة وزارية لصياغة البيان الوزاري، بعد كلمتين لكل من الرئيسين عون والحريري تتناولان عناوين عامة قوامها الحفاظ على الاستقرار الأمني، وتحريك الاوضاع الاقتصادية وإنجاز قانون جديد للانتخابات.

وعلمت «اللواء» أن لجنة البيان الوزاري التي اشارت إليها «اللواء» قبل يومين ستعقد اجتماعها الأوّل أيضاً في السراي الكبير، برئاسة الرئيس الحريري، للبدء في وضع مسودة مشروع البيان الوزاري، بعدما توضحت الخطوط العريضة لهذا البيان: سياسياً انطلاقاً من خطاب القسم، وانتخابياً باتجاه إقرار قانون جديد للانتخابات، واقتصادياً بالتوجه لإقرار الموازنة، ووضع حدّ للإنفاق والصرف على القاعدة الاثني عشرية، والتي دامت سنوات.

ونقلت مصادر سياسية متابعة عن مراجع مسؤولة تأكيدها أن الفترة الزمنية للانتهاء من البيان الوزاري يتعين الا تكون طويلة، ما دامت الرؤية السياسية والمهام الأخرى الملحة، لا سيما اجراء الانتخابات في موعدها لا خلاف حولها.

واستبعدت هذه المصادر، بناء على ما تضمنه خطاب القسم، أن يتطرق البيان الوزاري إلى الثلاثية المعروفة (الجيش والشعب والمقاومة)، مشيرة إلى أن لا خوف على عمل المحكمة الدولية وتمويلها في الحكومة الجديدة، معربة عن املها بأن تكون جلسات الحكومة بعد نيل الثقة مثمرة.

وعلمت «اللواء» أن هناك اتجاهاً إلى عقد جلسة جديدة للحكومة قبل عيد الميلاد لإقرار البيان الوزاري، إذا ما سارت الأمور وفقا لما هو مخطط لها، تمهيداً لتحديد جلسة الثقة بالحكومة في الأسبوع الأوّل من السنة الجديدة.

وتزامنت عودة الرئيس الحريري إلى السراي مع بدء عمليات تسلم وتسليم تمت في خمس وزارات هي: التربية والاتصالات والشؤون الاجتماعية والاقتصاد والطاقة، وتتابع اليوم في وزارتي العمل والبيئة، ثم تتواصل غداً الخميس في وزارات: الثقافة والصحة والسياحة والزراعة.

قانون الانتخاب

وعلى الرغم من «العمليات الامنية» المتسارعة والمتنقلة بين عواصم عربية وإقليمية وأوروبية، والمتمثلة باغتيالات وتفجيرات واشتباكات، على خلفية نتائج معركة حلب، والتي تشغل بال العالم واللبنانيين، على الرغم من الإجراءات الأمنية المعلنة والبعيدة عن الأضواء، بالتزامن مع عيدي الميلاد ورأس السنة، والإجراءات المتخذة حول السفارة الروسية والمركز الثقافي الروسي ومقرات دبلوماسية أخرى لدول واطراف معنية بالحرب السورية، استأثر قانون الانتخاب الجديد، الذي تزمع الحكومة الحريرية الثانية اعداده والتقدم به في فترة زمنية، ثمة محاذير من ان تطول، بالاهتمام السياسي سواء في المقرات الرسمية أو لدى القوى السياسية، أو خلال اللقاءات والاتصالات:

1- بدأ «يوم القلق الانتخابي» أو «يوم الهواجس» بتغريدة للنائب وليد جنبلاط عبرت عن أزمة، بدت وكأنها مصيرية بالنسبة للدروز، وتمثلت بالقول: «لسنا بقطيع غنم ليسلم مصيره وفقاً هذه الغابة من الذئاب».

وغمزت تغريدته من قناة الكلام الأخير للأمين العام لحزب الله حول ان النسبية الكاملة هي الممر الإلزامي لبناء الدولة العادلة والقوية، وهو ما عادت وأكدت عليه كتلة الوفاء للمقاومة، بقوله: «كفى تنظيراً وتطبيلاً حول نسبية ملزمة آتية ولازمة، والا بطل التمثيل»، والجملة الأخيرة إشارة إلى تكتل «الاصلاح والتغيير» الذي يربط صحة التمثيل باعتماد قانون النسبية أو القانون الارثوذكسي.

وعلمت «اللواء» ان العلاقة بين الرئيس برّي والنائب جنبلاط تمر بانتكاسة، على خلفية إصرار رئيس المجلس والثنائي الشيعي على اعتماد النسبية في القانون الانتخابي الجديد.

2- ولم تمر تغريدة جنبلاط مرور الكرام، إذ سارع الرئيس برّي لتبديد هواجس حليفه، بالقول لزواره: «ان وضع قانون جديد للانتخابات مهمة صعبة ولكن ليست مستحيلة، والوقت ضاغط والمفترض الوصول إلى قانون لا يثير الهواجس بل يزيلها».

ولم تخف أوساط عين التينة ان الرئيس برّي سيسعى لاقناع الأطراف الأخرى بالمشروع المختلط الذي قدمته حركة «أمل» على أساس المناصفة (64 x 64) بين النسبي والاكثري، والا الذهاب إلى قانون مركب يستند إلى التأهيل في القضاء وفق الأكثري على أساس طائفي ومذهبي، وهذا التأهيل، إذا ما نال المرشح 15 في المئة من مجموع الأصوات يؤهله إلى خوض المنافسة على الدوائر الخمس الكبرى وفق النسبية.

3- تذكر مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» انها حريصة على إنتاج قانون انتخابات عصري، في حين كشفت مصادر الرئيس الحريري ان الأمور لم تحسم بعد لصالح أي قانون انتخابي، في حين أعلنت كتلة «المستقبل» تمسكها بالقانون المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي والذي قدمته مع «القوات اللبنانية» والحزب الاشتراكي كصيغة مرحلية قابلة للتطبيق إلى ان تزول سلطة وسيطرة منطق السلاح الميليشوي الذي يتلاعب ويشوه التوازنات التي يتمتع بها لبنان.

4- وحضر قانون الانتخاب بقوة في جلسة الحوار الثنائي الثامنة والثلاثين بين «المستقبل» و«حزب الله» والتي عقدت في عين التينة مساء أمس، وتضمن البيان الختامي دعوة بأن تسارع الحكومة بمهامها في معالجة الملفات الحيوية، وفي طليعتها وضع قانون عصري للانتخابات النيابية تمهيداً لاجرائها في مواعيدها.

5- وفي حال سارت الأمور وفقاً لما هو مقرر لها، فإن مصادر عدّة تؤكد ان تمديداً تقنياً سيحصل للمجلس النيابي، في ضوء اتفاق كل الأطراف على ان قانون الستين أصبح من الماضي، لأنه من غير الممكن العودة إلى هذا القانون الذي مضى عليه أكثر من نصف قرن، حسب ما نقل عن الرئيس الحريري الذي أكّد أيضاً «على ضرورة التوصّل لقانون عصري يرضي جميع الأطراف من خلال الحوار والنقاش البناء».

البناء
ثلاثية روسية إيرانية تركية لرعاية حوار سوري في الأستانة
تفاهم موسكو للشراكة في الحرب على الإرهاب… والشأن السوري للسوريين
الحكومة «تتصوّر» اليوم وتبدأ غداً بالكتابة… والامتحان بالعلاقة مع سورية
“نجحت روسيا بالإمساك بالنواة الصلبة لوضع مسار جديد للحرب على سورية، فوظفت نصر حلب العسكري برعاية تحوّل سياسي تركي، ترجمه اللقاء الوزاري النوعي الذي ضمّته موسكو لوزراء الدفاع والخارجية في روسيا وإيران وتركيا، ونجاحهم بتلقي رسالة اغتيال السفير الروسي في أنقرة، لتوظيفه في منح اجتماعهم المزيد من الزخم رداً على أهداف الاغتيال التي أرادت إفشال الهدف من الاجتماع. ووفقاً للحصيلة التي تداولها الوزراء عقب الاجتماع، جرت استعارة مضامين التفاهم الروسي الأميركي، سواء لجهة أولوية الحرب على الإرهاب على نظريات تغيير النظام، أو لجهة إطلاق مسار سياسي لحوار سوري ـــ سوري ينحصر فيه البحث في الشؤون السورية، سواء ما يخصّ الرئاسة أو الإصلاح او خيارات حكومة موحدة، طالما أنّ شرط المشاركة فيه محصور بالمعارضين الذين يرتضون أولوية الحرب على الإرهاب ممثلاً بتنظيم داعش وجبهة النصرة، والمساعدة التي سيقدّمها الرعاة للفريقين المتحاورين، هي بالدعوة للاحتكام لصناديق الاقتراع في كلّ ما يستعصي حله بالتفاوض، وفقاً لما نصت عليه القرارات الدولية وخصوصاً القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن قبل عام تقريباً.

نقطة التحوّل التي شكلها انتصار حلب ترجمها التحوّل الذي افتتحه اجتماع موسكو، خصوصاً أنّ الشريك من الضفة المقابلة هو تركيا، التي يُجمع الحلفاء في ضفتي الحرب أنه بدونها من الصعب أن تكون حرب في سورية، وحيث تتموضع تمنح موقعاً خاصاً لموقعها وميزات لحلفائها، وبتموضع تركيا فقد حلف الحرب الذي سبق أن فقد واشنطن، فرصته التاريخية التي كانت تمثلها تركيا والتي لا بديل لها لمواصلة الحرب، وهذا سرّ العويل الفرنسي السعودي «الإسرائيلي»، وصراخ المرتبطين بهذا الثلاثي من رموز المعارضة، احتجاجاً على نتائج اجتماع موسكو.

لبنانياً، تنهي الحكومة اليوم آخر الإجراءات البروتوكولية بالصورة التذكارية في القصر الجمهوري، لتنصرف لإعداد بيان وزاري مقتضب سيتحاشى الوقوف على مطبات الخلافات، ويختار عبارات رمادية أو يستند لما ورد في خطاب القسم لتفاديها، ليكون التحدي الأبرز الذي سيرافق الحكومة في الأشهر المقبلة، وهي تستعدّ لحسم أمر الانتخابات النيابية وفقاً لأيّ قانون، هو كيف ستتصرف مع وجود أغلبية واضحة بين صفوفها تؤمن بعلاقة طبيعية بين الدولتين اللبنانية والسورية، تترجم تعاوناً في ملفي الحرب على الإرهاب وعودة النازحين، وبين إصرار رئيس الحكومة وبعد صدور مرسوم تشكيل الحكومة على خطاب عدائي واستفزازي لسورية؟

الحريري في السراي بعد خمس سنوات

بحكومة التسوية والتوازنات والأضداد والتناقضات، وعلى وقع التطورات الميدانية في سورية وأحداث ومتغيرات المنطقة والعالم، عاد رئيس الحكومة سعد الحريري الى السراي الحكومي، وهو الذي قدّم التنازلات المتتالية كي يتربّع على عرش الرئاسة الثالثة من «صفقة الضرورة» مع الرئيس ميشال عون الى تطبيع الواقعية السياسية مع حزب الله، رغم قتاله في سورية الذي قلب الموازين العسكرية فيها وليس آخرها ارتضاء رئيس المستقبل على مضض دخول وزراء الى حكومته ممن رمى عليهم الحرم السياسي في ذروة الانقسام في البلد.

شرعت أبواب القصر الحكومي الموصدة منذ خمس سنوت أمام الحريري، بعد أن نُزع عنه لقب رئيس الحكومة أثناء وجوده في البيت الأبيض عام 2011. وبالتوازي مع تسلّمه مهامه رسمياً أمس، وانتقاله الى مكتبه، كانت عمليات التسليم والتسلّم تتم بين الأسلاف والأخلاف في عددٍ من الوزارات قبل أن تأخذ الحكومة اليوم الصورة التذكارية في قصر بعبدا بحضور الرؤساء الثلاثة تليها جلسة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس عون الذي سيشدّد في كلمته أمام المجلس، بحسب ما أبلغت مصادر مطلعة «البناء»، على «ضرورة إعادة بناء الدولة وأنه سيكون ضابط الإيقاع والحكم، ولو أن رئيس الجمهورية لا يملك الكثير من الصلاحيات، لكنه سيضغط باتجاه تفعيل أجهزة الرقابة لا سيما أن معالم الدولة توضحت من خلال إسناد وزارات الدفاع والخارجية والعدل وشؤون مكافحة الفساد الى رئيس الجمهورية، ما يمكنه من وضع مشروعه التغيير والإصلاح على السكة الصحيحة، ولو أنه يعتبر أن هذه الحكومة ليست الأولى في عهده، لكنه لن يتهاون مع الفساد وفي الحفاظ على ما تبقى من هيبة الدولة».

بيان مستوحىً من خطاب القَسَم

ومن المرتقب أن يكلف مجلس الوزراء لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة لصياغة مسودة البيان الوزاري ليعرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليه، وتوقعت مصادر في التيار الوطني الحر أن «لا يأخذ إعداد البيان الوزاري أكثر من أسبوع ولن يكون موضع خلاف في مجلس الوزراء. وما أشار إليه الحريري في كلمته عقب إعلان تأليف الحكومة بأن خطاب القَسَم يشكل منطلقاً للبيان الوزاري يسهل التوافق عليه». ولفتت المصادر لـ«البناء» الى أن «سلاح المقاومة ليس مطروحاً على الطاولة ولن يعترض على وجوده أحد وإذا اعترض فلن يغير شيئاً في مضمون البيان، والنأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة لا يعني تخلّينا عن المقاومة». وأوضحت أن «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ليست الصيغة الوحيدة التي تؤكد أحقية ووجود وشرعية عمل المقاومة بل هناك صيغ متعددة تستوحى من خطاب القسم أي الاعتراف بحق لبنان بالدفاع عن نفسه ضد اعتداءات العدوين الإسرائيلي والإرهابي وأي صيغة تحفظ هذا الحق في البيان الوزاري ستعتمد»، واستبعدت المصادر أن يتجرأ أي طرف وخصوصاً حزب القوات الاعتراض على تكريس حق المقاومة في البيان»، موضحة أن «ورقة النيات بين التيار الوطني الحر والقوات تلحظ اعتراف القوات بأن إسرائيل هي في موقع العدو كما الإرهاب، وتتضمن بناء أفضل العلاقات مع كافة الدول العربية، وهذا يشمل سورية بشكلٍ ضمني».

وعن موضوع المحكمة الدولية رجحت المصادر أن «يتحاشى البيان الدخول في هذا الأمر، لكن لا يمكن أن يقبل وزراء رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر بتشريع ما كنا ننكره في السابق»، ولفتت الى أن «كل المواقف الواضحة والصريحة التي أطلقها الرئيس ميشال عون منذ العام 2005 حتى الآن لن يغيّر منها حرفاً، أما بخصوص التسويات فلن تلغي المبادئ، فالتفاهم مع المقاومة وجودي».

أما بخصوص قتال حزب الله في سورية فاعتبرت المصادر أن «هذا الموضوع سيشرّع في البيان الوزاري بصيغة مستوحاة من معادلة مواجهة الإرهاب استباقياً وردعياً ووقائياً، وهذا حق مشروع لتحصين لبنان ضد مخططات التنظيمات الإرهابية المتربّصة به على الحدود مع سورية»، أما قانون الانتخاب، فتوقعت المصادر «التوافق على وضع النسبية كأساس ومبدأ، لكن لن يتم الدخول في تفاصيله وترك الأمر لمجلسي الوزراء والنواب وتفاهم الكتل السياسية»، لكن المصادر توقعت أيضاً أن «يشهد القانون شدّ حبال ومواجهة بين القوى السياسية، لكن التيار الوطني الحر والرئيس عون يناضلون للوصول الى النسبية الكاملة التي تضمن حق تمثيل الجميع».

جنبلاط: لسنا بلقمة سائغة

وفي موقف لافت يعكس الصراع المقبل حول قانون الانتخاب، صبّ رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط جام غضبه على «النسبية»، فقال عبر حسابه على «تويتر»: «من أين خرج فجأة الشعار بضرورة قانون انتخابي يؤمن سلامة التمثيل وكأن النواب الحاليين لا يمثلون أحداً؟». مضيفاً: «لسنا بلقمة سائغة لتباع أو تشترى على مذبح التسويات». وتابع: «كفى تنظيراً وتطبيلاً حول نسبية ملزمة آتية ولازمة وإلا بطل التمثيل، لسنا بقطيع غنم ليسلّم مصيره وسط هذه الغابة من الذئاب»، مشيراً الى أن «ميزة لبنان احترام وتأكيد التنوّع فوق كل اعتبار» .

.. والمستقبل: لا للنسبية الكاملة في ظل السلاح

وجدّدت كتلة «المستقبل» النيابية خلال اجتماعها في بيت الوسط، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، تمسكها بصيغة القانون المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي «الذي تشاركت بتقديمه مع القوات اللبنانية واللقاء الديمقراطي كصيغة مرحلية قابلة للتطبيق وذلك إلى أن تزول سلطة وسيطرة منطق السلاح الميليشياوي الذي يتلاعب ويشوّه التوازنات التي يتمتع بها لبنان، وحينها فقط يمكن اعتماد نظام النسبية الكامل الذي يسمح بتمثيل مختلف شرائح المجتمع اللبناني بشكل عادل ومنصف بعيداً عن هيمنة وتأثيرات ووهج السلاح غير الشرعي».

.. وجلسة لـ«الثنائي» في عين التينة

وفي غضون ذلك، وبعد مرور يومين على تأليف حكومة الوحدة الوطنية، انعقدت جلسة الحوار الـ 38 بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، مساء أمس، في عين التينة، وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: «بارك المجتمعون للبنانيين جميعاً بالأعياد المجيدة وهنأوا الحكومة الجديدة معربين عن نظرتهم الإيجابية حيال تشكيلها، آملين أن تسارع بمهامها لمعالجة الملفات الحيوية وفي طليعتها وضع قانون عصري للانتخابات النيابية تمهيداً لإجرائها في مواعيدها».

وحضر الجلسة المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، الوزير حسين الحاج حسن، النائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الوزير علي حسن خليل.

مواقف دولية مهنئة

واستمرت المواقف الدولية المهنئة بتشكيل الحكومة حيث رحبت إسبانيا «بتشكيل حكومة جديدة في لبنان». وجددت «التزامها الراسخ بالسلام والاستقرار في لبنان ودعمها للحكومة اللبنانية في مهمتها الآيلة إلى تحقيق المزيد من التقدّم والرفاهية لجميع المواطنين». بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان، «أن العملية السياسية التي بدأت مع انتخاب الرئيس الثالث عشر للجمهورية في لبنان ستستمر عبر الحكومة التي شملت جميع الأطراف لتثبيت الأمن والاستقرار والسيادة في لبنان». من جهتها أملت بريطانيا أن تنجز الحكومة قانون الانتخاب وتجري انتخابات تراعي المعايير العصرية.

باسيل: الحل الوحيد إعادة النازحين

وشدّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في تصريح خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري العربي – الأوروبي الرابع في القاهرة أن «الحل الوحيد في قضية النزوح هو عودة النازحين الى سورية، وإبقاؤهم في أي بلد آخر هو إفراغ المنطقة من ناسها وخسارتها تنوّعها»، وأكد أن «لبنان لم يخرج من أزمته إلا عبر إبعاد التدخلات الخارجية واليوم أصبح لدينا رئيس وحكومة وطنية تمثل ولديهما الشرعية وهذا بفعل منعنا التدخلات الخارجية، وهذا ما يؤمن الاستقرار».

نتائج الـ«دي أن آي» خلال يومين

على صعيد آخر، علمت «البناء» من أوساط معنية أن «نتائج التحاليل المخبرية وفحوص الـ«دي أن آي» للجثث الثماني التي عثر عليها في جرود قارة السورية ستظهر خلال اليومين المقبلين»، ولفتت المصادر الى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ابلغ أهالي العسكريين المختطفين لدى تنظيم داعش أنه سيعلن عن نتائج الفحوص فور انتهائها»، واستبعدت المصادر أن «تكون الجثث المكتشفة تعود الى العسكريين المختطفين لدى داعش».

وأكد قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال تفقده الكلية الحربية في الفياضية، أن «تماسك الجيش في ظل الصراعات الجارية في المنطقة، وتحقيقه إنجازات كبيرة في مواجهة الإرهاب، هما في الدرجة الأولى ثمرة التنشئة التي يتلقاها العسكريون في المؤسسة، وبقدر ما يكون الجيش قوياً يكون لبنان قوياً».