إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 2 كانون الأول، 2017

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين الثاني من كانون الأول، 2019 
ريفي : بيروت هي عاصمة اشرف ريفي
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 6 شباط، 2019

تتحسن الصحة السياسية للحكومة كل يوم قبل حلول "أسبوع الفرج"، بحسب "اللواء". ورصدت "الجمهورية" في "حركة الاتصالات والمشاورات الجارية توافقاً بين كلّ أطراف التسوية الجديدة على إبعاد الشيطان من التفاصيل، والوصول إلى جلسة مجلس الوزراء منتصف الأسبوع ببيانٍ" اعتبرته "تأسيسياً للحكومة". أما "الأخبار" فإنها خمنت "أن تُسجّل الثلاثاء المقبل، النهاية السعيدة لـ«الكابوس» السعودي الذي كان يُعَدّ للبنان، إذ من المتوقع أن يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد، إن لم يطرأ أي جديد". وبحسب معلومات "الأخبار" فإنّ "الصيغة التي سيعتمدها مجلس الوزراء ستتضمن التمسك بالنأي بالنفس بما يتوافق مع المصلحة الوطنية اللبنانية". وقالت إن هذه "الصيغة"، تحمل "إجابات عن الأسئلة الثلاثة التي طرحها الرئيس سعد الحريري كشرط لتجميد استقالته تمهيداً للعودة عنها: اتفاق الطائف، النأي بالنفس، والعلاقات العربية".
مجلس الوزراء اللبناني
الجمهورية
«النأي بالنفس»: الشيطان في التفسير.. والسعــودية لسحب سلاح «الحزب»

مع عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من إيطاليا، ينطلق العدّ التنازلي لترجمة نتائج مشاورات بعبدا، مقروناً باستمرار الضخّ الرئاسي لمناخات إيجابية عشية الولادة الثانية للحكومة المنتظرة منتصف الأسبوع المقبل. وبالتوازي مع الانهماك الداخلي في وضعِ العجَلة الحكومية والسياسية بعد أزمة الاستقالة، بَرز موقف سعودي لافت للانتباه، عبّر عنه وزير الخارجية السعودية عادل الجبير أمام منتدى الحوار المتوسّطي في روما، واعتبَر فيه «أنّ لبنان مختطَف من دولة أخرى من خلال جماعة إرهابية، وهي»حزب الله»، مشدّداً على أنّ الحلّ في لبنان هو سحبُ السلاح منه، متّهماً الحزبَ باستخدام البنوك اللبنانية لتهريب الأموال. ويَطرح هذا الموقف أكثرَ مِن علامة استفهام حول مضمونه ومغزاه وكذلك حول إطلاقه في هذا التوقيت بالذات، وما إذا كانت له ارتدادات وتداعيات على الداخل اللبناني؟ واللافت أيضاً موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي ندَّد «بالعمليات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وآخرُها عملية إطلاق صاروخ باليستي مصدرُه الأراضي اليمنية». واعتبَر «أنّ مِثل هذه العمليات تُشكّل تهديداً جديداً للأمن الإقليمي، وتُنذر بعواقب خطيرة».
الواضح من حركة الاتصالات والمشاورات الجارية أنّ ثمّة توافقاً بين كلّ أطراف «التسوية الجديدة» على إبعاد الشيطان من التفاصيل، والوصول إلى جلسة مجلس الوزراء منتصف الأسبوع ببيانٍ يُعتبر «تأسيسياً» للحكومة، ومحصّناً لعودة الرئيس سعد الحريري الى رئاستها وفق العناوين والمسلّمات التي طرَحها، وخصوصاً ما يتصل بعنوان «النأي بالنفس»، ويشكّل مرتكزاً للعمل الحكومي في مرحلة ما بعد الولادة الثانية.
وفي وقتٍ تمدَّدت فيه عملية صوغِ بيان التسوية من عين التينة والضاحية الجنوبية وصولاً الى باريس حيث الحريري مع وزير الخارجية جبران باسيل، قالت مصادر متابعة للاتصالات القائمة من أجلِ التوصّل الى صيغة- مخرَج لمعنى «النأي بالنفس» لـ«الجمهورية»: «إنّ ذِكر عبارة «النأي بالنفس» ليس المشكلة ما دامت الأمور لا تمسّ الجوهر، وهو أنّ لبنان يستحيل ان ينأى بنفسه عن الاعتداءات الإسرائيلية وكذلك سوريا التي تربطنا معها حدود على طول السلسلة الشرقية وصولاً الى الشمال وخصوصاً أنّه وعلى مدى السنوات الماضية كان مصدر الإرهاب الرئيسي الى الداخل اللبناني هو المجموعات الإرهابية في سوريا».
اضافت المصادر: «إنّ طلب النأي بالنفس عن سوريا كان يصحّ في بداية الأزمة السورية، أمّا الآن فلم يعد ينفع هذا الكلام وليس له أيّ تأثير مباشر مع تقدّم الحلّ السياسي وحسمِ معظم الجبهات».
وكشفَت عن مسوّدة صيغة تتضمّن عبارات شكلية يَجري بحثها وتنتظر عون والحريري لوضعِ اللمسات النهائية عليها. أمّا في ما خَصّ التعديل الوزاري فأكّدت المصادر «أنّ الكلام حولها لا يزال جعجعةً من دون ايّ بحثٍ جدّي، حيث انّ الغالبية العظمى تميل الى عدم الغوص في هذه المتاهة غير المجدية حالياً لاعتبارات عدة».
وفي سياق متصل، علمت «الجمهورية» أنّ «حزب الله» الذي قارَب بإيجابية المواقفَ الأخيرة للحريري، اتّخَذ قراراً باعتماد الايجابية في التعامل مع رئيس الحكومة، ولا سيّما من خلال التجاوب ـ قدر الإمكان – مع طرح النأي بالنفس.
وبحسب المعلومات فإنّ الحريري الذي يتطلّع الى تعزيز قاعدةِ ربطِ النزاع التي تجمعه مع الحزب في الحكومة، يريد ضمانات كافية من الحزب، ولا سيّما لجهة الامتناع عن التدخّل في اليمن ومراعاة العلاقة مع السعودية ووقفِ الحملات عليها، وبحسب المعلومات فإنّ الحريري يعوّل على دور مهمّ يمكن ان يلعبَه الرئيسان عون وبري في هذا المجال لإقناع الحزب بالتزام هذا السقف وعدمِ تجاوزِه.
وإذا كانت الإيجابيات السابقة لجلسة مجلس الوزراء التي يجري ضخُّها من المقرّات الرئاسية حول توافقٍ سياسي شِبه منتهٍ على تلك العناوين والمسَلّمات، تؤشّر الى انّ إعلان الولادة الثانية محسوم الثلاثاء أو الخميس المقبلين، فإنّ الانطلاقة الجديدة للحكومة تبدو محكومةً بعنوانين دقيقَين، يتعلق الاوّل بالانتخابات النيابية واحتمالات تقريب موعد إجرائها، ويتعلق الثاني بالتعديل الحكومي واحتمالاته.
وعلمت «الجمهورية» أنّ فكرة تقريب موعد الانتخابات من أيار المقبل الى آذار، لم تُسحَب من التداول بعد، بل انّ مستويات سياسية ورئاسية ما زالت تتعاطى بجدّية وتُقاربها من حيث الإمكانية على ترجمتها، وكذلك من زاوية الصعوبات اللوجستية امام إجرائها في آذار المقبل أو قبل ذلك.
وبحسب المعلومات فإنّ فكرة تقريبِ موعد الانتخابات، طرِحت جدّياً مع دخول استقالة الحريري حيّز التراجعِ عنها، ومردُّها الى سببين، الأول هو انّها تشكّل عاملاً محصِّنا اكثر للواقع السياسي الجديد ما بعد عودة الحريري عن استقالته، عبر إنتاج مجلس نيابي جديد، بصرفِ النظر عن توازناته وخريطة القوى فيه، وحكومة جديدة تنطلق بفعالية.
امّا السبب الثاني، فهو خشية بعض المراجع والمستويات السياسية من بروز مفاجآت غير متوقعة خلال الاشهر الستة الفاصلة عن انتخابات أيار، يمكن أن تهدّد إجراءَها في ايار، ما يوجب الاستفادةَ من فترة الاسترخاء والاستقرار الراهنة، لإنقاذ الانتخابات، لأنّ كلفة التعطيل إنْ حصَل تحت أيّ ظرف، ستكون باهظة على البلد.
أمّا في ما خصّ التعديل الحكومي، فقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنه ما يزال فكرةً مطروحة، انّما كتعديل جزئي، وليس على مستوى واسع، خصوصاً بعد بروز اعتراضات جدّية حول ما إذا كان هذا الطرح يَستهدف اخراجَ قوى سياسية معيّنة من الحكومة، وتحديداً «القوات اللبنانية» في اعتبار أنّ هذا الامر قد يضع البلد امام مشكلة جدّية.
بل انّ المستوى المطروح فيه محصور بجهة معيّنة، اي بفريق الحريري الذي عبّر عن رغبته بالتعديل، وكذلك بـ»التيار الوطني الحر» الذي اثيرَت هذه الفكرة في اوساطه قبل اشهُر.
إلّا أنّ أوساط الوفد الرئاسي الذي رافقَ عون الى روما اعتبرَت الحديث عن التعديل الحكومي «تسريبات تقف وراءها جهات حزبية مشاركة في الحكومة، ولم ترقَ بعد الى مرتبةِ البحث الجدّي، مشيرةً الى انّ الموضوع طرِح في وقتٍ سابق وطويَ في حينه.
وعلى خطٍ موازٍ، وإذا قُدِّر للحكومة ان تنطلق وفقَ التسوية الجديدة المرسومة لها، فإنّها ستنطلق على وقعِ الاهتزاز الجدّي في العلاقة بين الحريري ومن خلفه تيار «المستقبل» وبين «القوات اللبنانية».
وعلمت «الجمهورية» أنّ «المستقبل» و«القوات» توصَّلا الى قرار بوقفِ إطلاق النار السياسي بينهما ووقفِ السجال الذي احتدَم بينهما وترافقَ مع اتّهامات متبادلة على خلفية ما سُمّيت التباسات ظهَرت في مواقف الطرفين بعد إعلان الحريري استقالته من الرياض، حيث شعرَت «القوات» بأنّها تتعرّض لحملة افتراء مغرِضة وظالمة، وخصوصاً بعد التسريبات عن «المستقبل» التي اتّهَمت رئيس «القوات» سمير جعجع بأنه مِن ابرزِ المحرّضين على الحريري والمتحمسين لقبول استقالته.
وبحسب المصادر فإنّ الحملة الإعلامية والسياسية قد تمّ ضبطُها نسبياً، إفساحاً في المجال أمام المعالجات الجارية في الكواليس، والتي تمكّنَت من فتحِ قناةِ تواصلٍ «بمبادرة مستقبلية»، ما بين «المستقبل» و«القوات»، وثمّة تحضيرات لم تكتمل بعد لعقدِ لقاءٍ بين الحريري وجعجع، يعقبُ الاتّصال اليتيم الذي أجراه جعجع بالحريري بعد وصول الأخير من الرياض الى باريس. وتوازَت هذه التحضيرات مع تعميمٍ داخلي في «المستقبل» بعدم تناولِ جعجع والقوات بالهجوم والاتّهام.
الجرّاح
إلى ذلك، أكّد وزير الاتصالات جمال الجرّاح لـ«الجمهورية» أنّ المساعي والنقاشات مستمرّة للخروج من الازمة، مبدياً اعتقاده بأنّ الصورة ستتوضّح قبل الخميس المقبل، متمنّياً ان تستمرّ المناخات الإيجابية للتمكّن من الوصول الى حلول للإشكاليات التي دفعَت بالرئيس الحريري الى الاستقالة».
وتعليقاً على مواقف عون والحريري الاخيرة من مسألة سلاح «حزب الله» قال الجراح: «لفخامةِ الرئيس رؤيتُه في مسألة السلاح وهي ليست بجديدة، فقد عبّر اكثرَ مِن مرّة عن موقفه وقال إنّ «حزب الله» ساهمَ في قتال الارهابيين، ورأيُنا معروف، وقد قال الرئيس الحريري إنّه عندنا ربطُ نزاع مع «حزب الله» وفي هذه الإشكالية بالذات فلماذا يحاولون إلباسَ الرئيس الحريري مواقفَ غيرِه؟ فهو قال انّ سلاح الحزب لا يُستعمل في الداخل، ولم يَقل لم يُستعمل في السابق، لكنّهم يريدون أن يترجموا على ذوقِهم، وذلك مِن ضمنِ حملة الاستهداف والتشويه».
وعن التعديل الوزاري وهل تمّ بحثُ هذا الامرِ في اجتماعات كتلة» المستقبل»، اجابَ الجرّاح:» الامر غير وارد، ولو كان صحيحاً فلا مشكلة لدينا إطلاقاً في اعلانه، في النهاية الرئيس الحريري هو صاحب القرار في هذا الموضوع ولو كان هناك تغييرٌ حكومي سنعلن ذلك بكلّ بساطة».
وتعليقاً على انّ التعديل الوزاري سيَشمله شخصياً كما يتداول البعض، اجابَ الجرّاح: «هذا من نسجِ خيالِهم، وهو من ضِمن الحملة المنظمة والمموّلة لاستهداف وزارة الاتصالات وإنجازاتها واستهداف الوزير، لأنّ البعض يريد ان يبقى القطاع متخلّفاً بعدما لمسَ النقلة النوعية في الوزارة لجهة الخدمات والأسعار، فهو يريد ان يستمرّ هذا القطاع بتخلّفِه وتراجعِه لمصالحه الشخصية والسياسية».
وعن علاقة «المستقبل» مع «القوات» أكّد الجرّاح «أنّ الأزمة الأخيرة خَلقت نوعاً من الضبابية لكنّها بدأت تنقشع رويداً رويداً مِن خلال التواصل والحوار، وإنْ شاءَ الله تبدأ الأمور بالعودة إلى مسارها الطبيعي».
جنبلاط
إلى ذلك، قال النائب وليد جنبلاط ليلاً عبر «تويتر»: «من اجل حقيقة ما يتداول حول زيارة امين سر بهاء الحريري، صافي كالو إليّ، فبعد عرض طلب بهاء بأن يتنازل الشيخ سعد له كونه اقدر بالإمساك بالمرحلة، نافياَ في معرض الحديث أن تكون السعودية على علم بالمشروع، انسحبت من هذه السهرة من الهذيان السياسي. وائل ابو فاعور مخول أن يروي باقي الفيلم»”.
الاخبار
مجلس الوزراء يجتمع الثلاثاء؟
السعودية تعاود هجومها على لبنان: المصارف تبيّض أموالاً لحزب الله!

يعاود مجلس الوزراء، يوم الثلاثاء، عقد جلساته بعد التوصل إلى صيغة لـ«النأي بالنفس». المناخ الإيجابي يُخيم على الساحة السياسية، على الرغم من عودة السعودية إلى محاولة زعزعته، عبر اتهام القطاع المصرفي بأنه يُبيض الأموال لمصلحة حزب الله.
أحد عشر يوماً، هي فترة صمت المسؤولين في السعودية وامتناعهم عن توجيه التهديدات إلى لبنان، منذ أن عاد رئيس الحكومة سعد الحريري إلى بيروت. وزير الخارجية السعودي عادل الجُبير، كَسَر صمت بلاده، بعد تهدئة سعودية فرضها تدخل الولايات المتحدة الأميركية. فقد استأنف الجُبير معاركه ضدّ حزب الله، موجهاً اتهامات غير مسبوقة إلى القطاع المصرفي اللبناني.
فخلال مشاركته في منتدى الحوار المتوسطي في روما، اتهم الجبير حزب الله بأنه «يستخدم البنوك اللبنانية لتهريب الأموال». هي محاولة جديدة لممارسة الضغوط على الاقتصاد اللبناني، وتهديده بغية هزّ استقراره، بعد أن تبين أنّ السعودية أوهن من أن تتمكن من التأثير مباشرةً في القطاع المصرفي، من خلال سحب ودائعها. فمجموع المبالغ الخليجية في المصارف اللبنانية لا يتجاوز الـ2.5% من مجموع الودائع التي تبلغ قرابة 160 مليار دولار. قرّرت السعودية نقل هجومها إلى مستوى مُتقدّم، لم تسبقها إليه واشنطن، التي تُعَدّ «قائدة» المعركة العالمية ضدّ حزب الله. فالولايات المتحدة الأميركية غالباً ما تتحدّث عن ضرورة منع حزب الله من استخدام القطاع المصرفي، من دون أن «تجرؤ» على اتهام القطاع المصرفي ككل، بتبييض الأموال لمصلحة «الحزب»، بل كانت تشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الحزب من استخدام الصارف اللبنانية.
الطرف الوحيد الذي استخدم هذه التهمة في وجه المصارف اللبنانية هو إسرائيل، ما يؤكد مرّة جديدة التماهي الكبير وتقاطع المصالح بين السعودية والعدّو، رغم أنّ الجبير نفى أن يكون «لدينا علاقات مع إسرائيل ونحن بانتظار عملية السلام».
ووصف الجبير الوضع في لبنان بـ«المأساوي، لأنّ هذه الدولة اختُطفت من دول أجنبية عبر جماعات إرهابية. يُسيطر على لبنان ويهيمن عليه حزب الله». لذلك، يكمن الحلّ من وجهة نظر وزير مملكة الوصاية الجديدة على لبنان، بـ«نزع سلاح حزب الله وتحويله إلى حزب سياسي يعمل فى الإطار الوطني اللبناني. فلبنان دولة مهمة جداً للعالم العربي، هو نموذج للتعايش بين مختلف الديانات، ولا يمكن السماح بفشله. لن يكون هناك سلام في لبنان ما دامت هناك ميليشيا مسلحة».
داخلياً، من المفترض أن تُسجّل الثلاثاء المقبل، النهاية «السعيدة»، لـ«الكابوس» السعودي الذي كان يُعَدّ للبنان، إذ من المتوقع أن يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد، إن لم يطرأ أي جديد. رئيس الحكومة «المُحرّر» سعد الحريري، قرّر نهائياً طيّ صفحة إجبار المملكة له على تقديم استقالته، وذلك بعد أن نجحت الجهود الدبلوماسية للرئيس ميشال عون، بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، والنائب وليد جنبلاط، والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، ووجود قرار وطني بالتمسك بـ«الإيجابية» والاستقرار. مسار المخرج لعودة الحريري إلى السلطة، كان قد أطلقه عون، يوم الاثنين الماضي، عبر إجراء مشاورات في قصر بعبدا، للكتل والأحزاب السياسية للحصول منها على إجابات عن الأسئلة الثلاثة التي طرحها الحريري كشرط لتجميد استقالته تمهيداً للعودة عنها: اتفاق الطائف، النأي بالنفس، والعلاقات العربية. وبحسب معلومات «الأخبار» فإنّ الصيغة التي سيعتمدها مجلس الوزراء ستتضمن التمسك «بالنأي بالنفس بما يتوافق مع المصلحة الوطنية اللبنانية».
وفي هذا الإطار، قال الوزير نهاد المشنوق بعد زيارته برّي، إنّ «دولة الرئيس كان واضحاً في أنّ الأجوبة عن هذه الأسئلة الثلاثة في البيان ستكون صارمة وأكيدة وواضحة وليست خاضعة لأي التباس». ومن جهة تيار المستقبل، «نحن مُصرون على أن يكون البيان واضحاً وينهي هذه الأزمة على خير وصدق وجدية وتماسك. ويجب أن يكون واضحاً أنّ الرئيس الحريري بكلامه عن التريث قصد تقديم مصلحة البلد وأمنه على أي شيء آخر». وأكد المشنوق أنّ «الانتخابات النيابية ماشية»، مُعلقاً بأنّ الكلام عن تعديل وزاري «غير جدي. فالفترة التي تفصلنا عن الانتخابات محدودة إلى درجة لا تسمح بالتفكير في هذا الأمر أو تنفيذه».
الانفراجة الحكومية الأسبوع المقبل، لا يبدو أنها ستنسحب قريباً على العلاقة بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، التي تواجه العثرات يومياً. فقد أطلّ عضو المكتب السياسي في «المستقبل» الزميل جورج بكاسيني في حوار على شاشة الـ«Mtv» أمس ليُعلن أنّ الحريري «اطلع على محاضر لقاءات بعض المسؤولين السعوديين مع الشخصيات اللبنانية. وهو بصدد إعادة تقييم علاقته بالقوات اللبنانية وغيرها»، مشيراً إلى أنّ موقف عون مع الحريري «كان أفضل من كُثر كان يفترض أن يكونوا أوفياء له». وجدّد هجومه على النائب السابق فارس سعيد والوزير السابق أشرف ريفي والكاتب رضوان السيّد، قائلاً إنّهم «يريدون المواجهة بسواعد غيرهم ولم يسبق أن وُجد لهم أثر في المواجهات، وهم لا يجيدون إلا الصراخ والتحريض».
أما النائبة ستريدا جعجع، فقد أصدرت بياناً لا تستغرب فيه تعرّض القوات «لحملة منهجية مبرمجة»، لأنّها «تخوض معركة مزدوجة، الأولى وطنية ــ سيادية، والثانية ترتبط بالشفافية ومحاربة الفساد والتصدي للسماسرة الذين يعملون على تمرير الصفقات التي تفوح منها روائح الهدر. إنّ تكتل الأخصام السياسيين للقوات هو بحكم تحصيل الحاصل». لم تُوضح جعجع ما إذا كانت تعني تيار المستقبل أو التيار الوطني الحر بـ«الأخصام السياسيين»، ولكنها تحدتهم قائلة: «إنكم واهمون، فأنتم لم تستطيعوا النيل من القوات في أحلك الظروف».
من جهته، وصف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، عون بأنه «رئيس أمين لأنه قال الحقائق كما هي، وشجاع لأنه لم يحسب حساباً لانزعاج أو تآمر. صدق مع شعبه ومع العالم بأن حزب الله هو مقاومة للإرهابين الإسرائيلي والتكفيري، وأنّ لبنان بحاجة إلى هذه المقاومة». وأكد قاسم أنّ حزب الله «مع عودة الحكومة إلى الانعقاد بكامل صلاحياتها وأعمالها، ومع تأكيد الشراكة الوطنية التي أنتجت رئاسة جمهورية وحكومة وقانوناً جديداً للانتخابات، ونحن مع معالجة أي قضية بالحوار الهادئ من دون المغالبة». أما بالنسبة إلى المشاورات التي أجراها عون، «فنحن مرتاحون إلى نتائجها، وهنا لا بدّ من رابح وخاسر. الرابح كل لبنان الذي يريد الاستقرار. والخاسر هم دعاة الفتنة الذين خرّبوا على أنفسهم أولاً، وفي كل حال ستكشفهم إن شاء الله صناديق الاقتراع، وسنرى أيضاً كيف تخربت تحالفاتهم التي كانوا يمنون النفس بها».
على صعيد آخر، وجه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، رسالة إلى البرلمان التونسي المعترض على البيان الختامي لمجلس وزراء خارجية الدول العربية، يعتبر فيه أنّ الموقف التونسي «مُشرّف… وصرخة حقّ تُعبّر عمّا يجيش في نفوس وضمائر الملايين من أبناء أمتنا الرافضين للظلم والعدوان»”.
اللواء
تصعيد إقليمي عشيَّة «أسبوع الفَرَج»!

اقفل الأسبوع الذي يسبق أسبوع «الفرج اللبناني» على تطورين، من شأنهما ان ينعكسا على ترتيبات التسوية أو انعاش التسوية:
1- الحدث الاول: ما قاله وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من ان حزب الله يستغل البنوك اللبنانية لغسيل الأموال من تجارة المخدرات، وأن لبنان لن يكون قادراً على البقاء ويزدهر الا بنزع سلاح حزب الله.
2- والحدث الثاني: يتعلق بفشل جنيف – 8، في ضوء الطروحات المتباعدة بين وفد النظام ووفد المعارضة.وسارع الرئيس سعد الحريري الموجود في باريس، والمفترض ان يكون التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل للبحث في الصيغة المفترض ان تصدر عن مجلس الوزراء، والتي يتعين ان تجيب عن مطالب رئيس الحكومة للعودة رسمياً عن الاستقالة: الطائف، والنأي بالنفس، وعلاقات لبنان العربية، إلى التنديد بإطلاق صاروخ بالستي من اليمن على السعودية، مثل هذه العمليات تشكّل تهديداً جديداً للأمن الإقليمي، وتنذر بعواقب خطيرة.وفي سياق الرد، على ما قاله الجبير من روما، اعتبر رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه ان «تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير كلام سياسي من دون أيّ سند قانوني أو واقعي له، وليس لصاحبه أيّ صفة فنية أو رقابيّة لإثباته».
وقال طربيه إنّ «مصارف لبنان نجحت في اكتساب صدقية دولية جرّاء تحييد أعمالها عن نشاطات حزب الله وغيرها من التنظيمات المدرجة على لائحة العقوبات الدولية».
وأكد: «القانون اللبناني والمصرف المركزي يفرض عقوبات على أيّ مصرف لا يحترم القرارات الدولية»، لافتاً إلى أنّ «المرجعيات الدولية تعتبر لبنان من أفضل البلدان رقابة على قطاعه المصرفي، كما أنّ الجانب الأميركي يعتبر مصارف لبنان مثالاً يُحتذى به بالنسبة للمصارف الموجودة في المناطق الملتهبة».ووصفت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الوضع بأنه يميل الى التعقيد، بعد التصعيد الإقليمي، لا سيما ما قاله الوزير الجبير.وتخوفت المصادر من ان تكون اجتماعات باريس، حول الصيغة التي يتعين ان يقرّها مجلس الوزراء تعثرت، من دون ان تدخل في تفاصيل إضافية.وكشفت المصادر ان الوزير باسيل تناول طعام العشاء إلى مائدة الرئيس الحريري في منزله، وجرى التطرق إلى الصيغة..وأشارت المصادر إلى ان الاتصالات تشمل الجانب الفرنسي، الذي أوفد السفير الفرنسي الأسبق في بيروت برنار ايميه إلى طهران للبحث في الصيغة المقترحة لتحييد لبنان.وقالت المصادر ان الاتصالات الفرنسية تشمل الجانب السعودي كذلك، مشيرة إلى وجود موفد سعودي في باريس في سياق الاتصالات الجارية.
ضغوط على النص
وفي تقدير مصادر مطلعة لـ«اللواء» انه إذا ترتبت كل الأمور، فإن الأزمة الحكومية في طريقها إلى الزوال يوم الخميس المقبل، الا انها أعربت عن خشيتها من الضغوط التي تمارس من قبل جهات متعددة، لدفع الرئيس الحريري إلى الاستمرار في التريث، مشيرة إلى ان الأمور ما تزال بحاجة إلى متابعة، وهو الأمر الذي دفع وزير الخارجية جبران باسيل، إلى الانفصال عن الوفد المرافق للرئيس ميشال عون بالعودة إلى بيروت من روما، والانتقال إلى باريس للقاء الرئيس الحريري الموجود في العاصمة الفرنسية، وتناول العشاء إلى مائدته الليلة.وأوضحت المصادر ان البيان الذي يفترض ان يصدر عن جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الخميس، ليس جاهزاً بعد، وإن كانت عناوينه متفق عليها، وهي النقاط الثلاث التي طرحها الرئيس الحريري في بيان التريث والتي تتعلق بالطائف أو النأي بالنفس أو بعلاقات لبنان بالدول العربية، الا انه ما ليس واضحاً بعد هو كيفية مقاربة هذه النقاط، وبالتالي صياغتها بما يرضي الرئيس الحريري والفرقاء السياسيين المعنيين بها اساساً.
ولفتت المصادر الى انه من غير المتوقع ان يطرأ أي شيء بهذا الخصوص، قبل مطلع الأسبوع المقبل وعودة الرئيس الحريري من الخارج.ومن جهتها، اشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» إلى انه بعد عودة الرئيس عون من روما يفترض ان تستكمل المشاورات التي كان بدأها لمعالجة الأزمة الحكومية، وإن كان الوزراء لم يتبلغوا بأي موعد لجلسة مجلس الوزراء حتى الآن، مع العلم ان هناك مشاورات تجري بالتوازي، سواء من خلال الوزير باسيل، أو من خلال الرئيس نبيه برّي.
واوضحت المصادر إن أي صيغة محددة لم تنجز بعد بشأن النقاط المختلف عليها، مؤكدة انه ليس معروفا ما إذا كان المجلس سيناقش صيغة جديدة معدة سلفا قوامها هذه النقاط أو انه سيترك المجال أمام نقاش مفتوح داخل المجلس.
وقالت المصادر إن المهم هو الالتزام الفعلي بما تم التوافق عليه في البيان الوزاري للحكومة ووقف التهجم على الدول العربية على أن موضوع الانسحاب العسكري من بعض الدول العربية أساسي على أن يتم تدريجيا أو غير ذلك. ورأت أن هناك حاجة إلى التطبيق الفعلي لما سيتم الاتفاق عليه في أي بيان متوقع صدوره أو غير ذلك فلا يبقى حبرا على ورق.وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه المواقف التي أطلقها وزير الداخلية نهاد المشنوق، بعد زيارته أمس للرئيس برّي في عين التينة، والتي كان هدفها كما يبدو الاطمئنان إلى نص البيان المأمول صدوره، حيث أكّد المشنوق نقلاً عن برّي ان «الاجوبة على النقاط الثلاث في البيان ستكون صارمة وأكيدة وواضحة، وليست خاضعة لأي التباس من الالتباسات التي نسمعها في الإعلام يومياً، وتضيع الجهد الجدي الذي يجري بين الرؤساء الثلاثة لهذه الصياغة».وأكّد المشنوق ان فريق «المستقبل» يُصرّ على ان يكون هذا البيان بالنفس الذي تكلم به الرئيس برّي، وأن يكون واضحا، وفي شكل أكيد، وينهي الأزمة على خير وعلى صدق وجدية وتماسك، وما لم يتم ذلك تبقى الأزمة مكانها ونكون لم نحل أي مشكلة.
وقال ان ما سمعه من الرئيس برّي مطمئن، املا ان تحدد الأيام القليلة المقبلة هذا النص  وتحدد مسار الخروج من الأزمة التي نعيشها.
عون في بيروت
وكانت الأزمة الحكومية إلى جانب أزمة النازحين السوريين والمساعدات الإيطالية، قد حضرت في محادثات الرئيس عون، سواء مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا أو مع رئيس الوزراء باولو جنتلوني، حيث أبلغه بأن الأزمة التي نشأت بعد إعلان الرئيس الحريري استقالته قد طويت، وهي في طريق المعالجة النهائية، مركزا على أهمية الوحدة الوطنية اللبنانية والاستقرار الأمني والمالي.
وأكّد الرئيس عون امام الجالية اللبنانية، ان لبنان استطاع ان يجتاز أزمة كان من الممكن ان تشكّل خطرا عليه، وذلك عبر معالجتها بكل ترو وحكمة، مشيرا إلى انه كان المقصود ان يبقى لبنان دولة مطيعة، لكننا تمكنا من ان نثبت انه دولة سيّدة تتعاطى مع الجميع من الند إلى الند، وطمأن الى ان لبنان لن يتعرّض بعد الآن لمشاكل كثيرة، وسيعلم الجميع اننا دولة ذات سيادة ومستقلة تسودها الحرية وتتعامل مع غيرها من الدول محترمة كل القيم التي تلتزم بها الدول في علاقاتها مع بعضها البعض.
وقال: «الا يوجد دولة اكبر من لبنان أو أصغر منه، صحيح أن عددنا قليل ولكن كرامتنا كبيرة وهي بحجم انتشارنا في العالم».وفي خلال افتتاحه مؤتمر الحوار الاوروبي – المتوسطي 2017 MED، والذي ركز فيه على مشكلة الإرهاب والتطرف، أعاد عون التذكير بترشيح  لبنان لأن يكون مركزا دائما للحوار بين مختلف الحضارات والديانات والاعراق، والذي سبق ان دعا إليه امام الأمم المتحدة في أيلول الماضي، مجددا دعوة مؤتمر روما إلى تبني هذا التوجه، لافتا إلى ان الحضارة المتوسطية هي خير من يحتضن هذا الحوار من خلال الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع بينها.وإذ شدد الرئيس عون على ضرورة تطوير القيم الديمقراطية، التي تحترم حق الانسان بالاختلاف وحرية المعتقد والتعبير والرأي، وتحترم فرادته الدينية والعرقية والإتنية وتسمح له بعيشها، فإنه لفت الى أن تحديث التعليم والتربية على القيم الديمقراطية، بالإضافة الى الإنماء ومحاربة الفقر وخلق فرص العمل، وتحرير المرأة، تواكب مجتمعةً عملية الانتقال المتدرّج للدول من الأنظمة المتخلّفة التي تشكل البيئات الملائمة لنمو الإرهاب والتطرّف، نحو الديمقراطية الكاملة وقبول الفوارق بين البشر.
الحريري
في غضون ذلك، شغلت المواقف التي أطلقها الرئيس الحريري في حديثه إلى مجلة «الباري مانش» الفرنسية، حول سلاح حزب الله ولا سيما قوله ان هذا السلاح لا يستخدم في الداخل، اهتمام الأوساط السياسية، وكانت موضع تعليقات وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، ردّ عليها الرئيس الحريري في تغريدة له عبر «تويتر» موجها حديثه إلى المزايدين قائلاً: «ان ما قلته واضح وضوح الشمس، نحن عندنا الآن ربط نزاع مع حزب الله، وهم ايضا عندهم ربط نزاع معنا، لكن الذي حصل في الماضي لا ننكره، لكننا نحن نحاول ان نبني لنحمي استقرار البلد، فيما هناك اناس تبني لفتنة في البلد».
وكان الحريري كرّر في حديثه إلى «الباري مانش» تأكيده ان استقالته من الحكومة كانت بقصد خلق صدمة إيجابية وأن يفهم العالم ان بلدنا لم يعد قادرا على تحمل تدخلات حزب الله في شؤون الخليج حيث يقيم ما يقارب الـ300 ألف لبناني، كما كرّر نفيه أنه كان محتجزاً في السعودية، وقال لو كنت محتجزاً لما كنت هنا اليوم في بيروت، ولما كنت تمكنت من الذهاب إلى باريس ومصر وقبرص. لقد كنت حرّاً في جميع الأوقات.ورداً على سؤال، أشار الحريري إلى ان لحزب الله دوراً سياسياً، لديه أسلحة لكنه لا يستخدمها على الأراضي اللبنانية، معتبرا ان مصلحة لبنان ضمان عدم استخدام هذه الأسلحة في أماكن أخرى وهذه هي المشكلة.وليلا ندّد الحريري بالعمليات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وآخرها عملية إطلاق صاروخ باليستي مصدره الأراضي اليمنية.
واعتبر الرئيس الحريري ان مثل هذه العمليات تشكّل تهديداً جديداً للأمن الإقليمي، وتنذر بعواقب خطيرة.
جنبلاط
وفي إشارة جديدة إلى حقيقة ما تمّ تداوله أثناء الأزمة من ترشيح بهاء الحريري لخلافة شقيقه، غرد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط قائلا: «من اجل حقيقة ما يتداول حول زيارة امين سر بهاء الحريري، صافي كالو الي، فبعد عرض طلب بهاء بان يتنازل الشيخ سعد له كونه اقدر بالامساك بالمرحلة، نافيا في معرض الحديث ان تكون السعودية على علم بالمشروع، انسحبت من هذه السهرة من الهذيان السياسي. وائل ابو فاعور مخول ان يروي باقي الفيلم».
التعديل الحكومي
اما ما يثار حول التعديل الحكومي، فإن كلام المشنوق بعد زيارة الرئيس برّي، قطع  كل الاحتمالات، بهذا الأمر، إذ أكّد ان هذا الكلام غير جدي، مشيرا الى ان الفترة التي تفصلنا عن الانتخابات النيابية محددة لدرجة لا تسمح بالتفكير في هذا الأمر او تنفيذه، لأننا نتكلم عن أربعة أشهر، فبين تعيين الوزير الجديد وقراءته للملفات كون قد وصلنا إلى الانتخابات.
وفي ما يتعلق بـ«القوات اللبنانية» التي يتردد ان المطلوب ازاحتها من التركيبة الحكومية، فقد نفى نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني لـ«اللواء» نية وزراء «القوات اللبنانية» الاستقالة من الحكومة، وقال:كلها تكهنات وكلام اعلامي لنقل الاهتمام من القضية الاساس وهي معالجة اسباب استقالة الرئيس الحريري.
واضاف حاصباني ردا على سؤال حول تلويح «القوات» سابقا باستقالة وزرائها: صحيح انه صدرت مواقف عن الدكتور سمير جعجع بهذا المعنى لكن ذلك قبل استقالة الحريري، والموقف قبل الاستقالة شيء وما بعدها شيء اخر، إذ لم يكن ممكنا الاستمرار في الحكومة طالما ان الامور كانت سائرة على النحو الذي لا نرتضيه واعترضنا عليه، لكن بعد استقالة الحريري والحديث عن تسوية او حل يعيد الحكومة الى ثوابتها التي تشكلت بناء عليها، لجهة عدم التدخل في شؤون الدول العربية والتزام النأي بالنفس وتطبيق اتفاق الطائف، بات ممكنا ان تعود الحكومة الى الثوابت والمباديء التي تشكلت بناء عليها.
وقال: صحيح «القوات» كانت في جو الاستقالة من الحكومة قبل الذي حصل، لكن الامر الان يتوقف على طبيعة التسوية التي ستتم وطبيعة الموقف الذي سيصدر هل يكون مقنعا لنا ولغيرنا ام لا. فإذا كانت التسوية لإعادة الحكومة الى مكانها الصحيح ولمعالجة الخلل الذي كان حاصلا وادى الى استقالة الحريري ويتم تصويب الخطأ، لا يعود المشكل قائم. والامر يتوقف ايضا على موقف الرئيس الحريري وكيفية تقبله للتسوية ومعالجته للموضوع». وعما يُحكى عن موقف «القوات» بالتحريض على الرئيس الحريري في السعودية ما ادى الى حال من القطيعة مع رئيس الحكومة؟ قال حاصباني: «هذه تأويلات وتفسيرات لمواقف بعض الاطراف ربما لكن لم يصدر عن قيادتي «القوات والمستقبل» ما يوحي بذلك، وهذه ستذلل كلها عند حصول لقاء بين الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع”.
البناء
دمشق تشترط بياناً تصحيحياً من دي ميستورا حول بيان الرياض للعودة إلى جنيف
حملة سعودية على الحريري تواكب اتهام الجبير للمصارف اللبنانية بالتبييض
الانتخابات في آذار بديلاً للتعديل الحكومي… والناشف يحذّر من العبث بأسباب القوة

انتهت جولة المحادثات الرسمية بين الوفدين السوريين الحكومي والمعارض في جنيف من دون تثبيت الاستئناف مطلع الأسبوع، وفقاً لدعوة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، بعد أزمة الثقة التي ولدت بين دي ميستورا ودمشق، جراء تغاضي المبعوث الأممي عن الدور التخريبي لبيان الرياض وتعاكس مضمونه مع القرار الأممي 2254، رغم صدور البيان بوجوده في الرياض، وبمبادرته لوصفه بالبنّاء، وفيما أكد رئيس الوفد السوري المفاوض الدكتور بشار الجعفري أنّ العودة من عدمها أمرٌ سيتقرّر في دمشق، وأنّ دي ميستورا يتحمّل مسؤولية التغاضي عن الدور التخريبي لبيان الرياض على مهمّته التي تتجسّد في السهر على إنجاح العملية السياسية، قالت مصادر مطلعة لـ «البناء»، إنّ دمشق تشترط بياناً تصحيحياً من دي ميستورا حول بيان الرياض للعودة إلى جنيف.
لبنانياً تتواصل الاتصالات في باريس وبيروت وبينهما، باريس حيث رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل يناقشان مستقبل الحكومة والانتخابات النيابية، وبيروت حيث يتابع رئيسا الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري مع الأمين العام لحزب الله صيغة التسوية التي سيخرجها للنور مجلس الوزراء في جلسته المقبلة وفيما قالت مصادر متابعة إنّ الأجواء التي خيّم خلالها الودّ وحرارة العلاقة بين الحريري وباسيل أكدت قرار الذهاب للانتخابات النيابية كمدخل لتصويب التحالفات وإعادة ترتيب الوضع الحكومي، فالمناسبة دستورية مناسبة بلا افتعال، ومعلوم لدى شركاء التسوية الرئاسية سلفاً أنّ مفعولها ينتهي بانتهاء عهد الحكومة الأولى في العهد الرئاسي، وأنّ حسابات الانتخابات وما بعدَها شأنٌ آخر، فتصير التحالفات الانتخابية مناسبة طبيعية لا تترك آثاراً جانبية بمثل اللجوء لعملية جراحية ستثير التساؤلات وتضعف الموقع الشعبي للشركاء في الحكومة والتسوية الرئاسية، خصوصاً في ضوء متغيّرات ما بعد الاستقالة وما كشفته عن فريق غير منضوٍ في قواعد التحالفات المحلية يتبع لثنائي صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر ووزير الدولة السعودي ثامر السبهان، يضمّ سياسيين ونواباً ووزراء وأحزاباً وإعلاميين ورجال أعمال، تجري محاولة فصل التعامل معه عن مستقبل العلاقة، لكلّ من التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، بكلّ من واشنطن والرياض، وفي هذا السياق تجري مناقشة التحالفات الانتخابية وموعدها المقترح تقديمه لشهر آذار بدلاً من شهر أيار المقبل.
لكن كلام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي يعبّر مباشرة عن توجّهات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومثله الحملة التي شنّتها قناة «العربية» التابعة لمحمد بن سلمان مباشرة على الرئيس الحريري بطريقة جارحة، طرحا تساؤلات حول إمكانية حصر المشكلة السعودية بالسبهان، ولو من باب مراعاة الوضع السعودي، الذي كما وصفه رئيس الجمهورية لا ينأى عنا ولو نأينا بأنفسنا عنه. وفيما قال الجبير إنّ المصارف اللبنانية متورّطة بتبييض الأموال لحساب حزب الله، ومعلوم أنّ الرئيس الحريري يملك بعضاً رئيسياً من هذه المصارف وأسهماً في بعض مهمّ آخر، بينما تضمّن هجوم قناة «العربية» على الرئيس الحريري التساؤل في معرض الردّ عن تمييزه بين دور خارجي ودور داخلي لسلاح حزب الله، عما إذا كان الحريري قد نسي اتهام المحكمة الدولية لحزب الله باغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، ووصفت مصادر نيابية مقرّبة من تيار المستقبل كلام الجبير وحملة قناة «العربية»، بالمفاجئ طالما أنّ قنوات الاستيضاح متاحة قبل خروج المواقف السلبية إلى العلن، بينما قالت مصادر متابعة إنّ الموقف السعودي يتصرّف على قاعدة اعتبار الحريري عدواً، مهما حاول الحريري مجاراة السعودية وتفادي الخلاف معها.
رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف، أكد أهمية تعزيز السلم الأهلي وحماية الاستقرار، أثناء لقاءاته أمس، لهيئات أهلية ومؤسّسات إعلامية، محذراً من كلّ عبث بمصادر قوّة لبنان تمثلها وحدته الوطنية ومقاومته وسلمه الأهلي.
رئيس «القومي»: كلّ طرح يَمسّ الثوابت مشبوه
أكدّ رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف، أهمية دور الهيئات الوطنية والجمعيات الأهلية في حمل القضايا الوطنية والاجتماعية، مشدّداً على أنّ لبنان بحاجة ماسة إلى كلّ جهد وعمل يصبّ في خانة تعزيز الوحدة وتحصين الاستقرار وحماية السلم الأهلي، بما يشكّل رداً قوياً على كلّ التحديات التي تواجه لبنان.
واعتبر الناشف، خلال لقائه وفداً من الحركة الوطنية للتغيير الديمقراطي ووفد تجمّع النهضة النسائي ووفد لجنة المتابعة لملف الأساتذة الثانويين وموقع «الكلمة أون لاين»، أنّ كلّ إطار، وطنياً كان أم أهلياً واجتماعياً، يستطيع أن يُحدِث فرقاً من خلال الدور الفاعل الذي يؤدّيه، والعناوين التي يتطرّق إليها، ونحن نرى أهمية قصوى للعناوين الأساسية التي تساهم في عملية التحصين، وفي مقدّمها الطرح الوطني الجامع، الذي يدفع باتجاه بناء الدولة المدنية الديمقراطية العادلة والقوية، ويحرّر البلد والناس من الخطاب الطائفي والمذهبي ونتائجه التي تولّد الشرخ والانقسامات.
ولفت الناشف إلى أنّ الاختلاف في الرأي السياسي لا يبرّر لأيّ فريق سياسي تضييع البوصلة الوطنية. فمصلحة لبنان في ثوابته وخياراته، وفي عناصر قوته التي تشكّل عامل ردع بوجه العدوانية الصهيونية. ولذلك، نعتبر كلّ طرح يمسّ بالثوابت والخيارات، وبعناصر قوّة لبنان والمعادلات التي رسّختها، بمثابة طرح نقيض مشبوه يتعارض مع مصلحة لبنان واللبنانيين.
الحريري: حزب الله لا يستعمل سلاحَهُ في الداخل
لا يزال المناخ الإيجابي يُخيّم على المشهد السياسي بانتظار عودة رئيس الحكومة سعد الحريري الى بيروت لاتضاح معالم المرحلة المقبلة وتبلور الصيغة التوافقية للبيان الذي سيعلن عنه في نهاية جلسة مجلس الوزراء المرجّحة منتصف الأسبوع المقبل في بعبدا، حيث سيشكل هذا البيان المخرج لإعلان الحريري عدوله عن الاستقالة.
وفي وقتٍ يُجري الرئيس الحريري مشاورات مكثّفة مع المسؤولين الفرنسيين لاطلاعهم على الاتفاق الذي توصل اليه الرؤساء الثلاثة غداة مشاورات بعبدا حول النقاط الخلافية، تحدّثت مصادر عن انتقال وزير الخارجية جبران باسيل اليوم، من روما الى باريس للمشاركة في حلقة النقاش الدائر على أن يلتقي الحريري لوضع اللمسات الأخيرة على الإخراج النهائي قبيل عودة الحريري الى لبنان والتراجع عن تقديم الاستقالة، بحسب ما أكدت مصادر مستقبلية لـ «البناء» لفتت الى أن ما يجري هو ترميم التسوية القائمة، وليس إبرام تسوية جديدة، مشيرة الى أن «ما يهم السعودية هو أن تتمكّن الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية ميشال عون منع حزب الله التدخل في اليمن على الصعد كافة، ولا تكترث كثيراً الى تدخله في العراق أو سورية بقدر ما يشكّل اليمن مقتلاً لها».
وواصل الحريري إطلاق المواقف السياسية التي تخفي في طياتها مؤشرات العودة القريبة والآمنة الى السراي الحكومي، وأشار الى أن «اللبنانيين اختاروا الحوار من أجل مصلحة لبنان واستقراره، لأن أحداً من اللبنانيين لا يريد أن يعيش حرباً أهلية من جديد، لذلك علينا تنفيذ سياسة جامعة همّها الرئيسي مصالح لبنان». وأن لـ «حزب الله دوراً سياسياً، لديه أسلحة، لكنه لا يستخدمها على الأراضي اللبنانية»، معتبراً أن «مصلحة لبنان ضمان عدم استخدام هذه الأسلحة في أماكن أخرى. وهذه هي المشكلة».
وفي مقابلة مع مجلة «باري ماتش»، كرّر رئيس الحكومة تأكيده أن «استقالته من الحكومة كانت بقصد خلق صدمة إيجابية في لبنان، وأن يفهم العالم أن بلدنا لم يعُد قادراً على تحمّل تدخّلات حزب الله في شؤون دول الخليج».
وأشار وزير الداخلية نهاد المشنوق من عين التينة الى أن «النقاش حول البيان الذي يُفترض أن يصدر عن مجلس الوزراء ويردّ على الأسئلة التي طرحها الرئيس الحريري سواء التي تتعلّق بالطائف او بالنأي بالنفس او بعلاقات لبنان بالدول العربية ستكون صارمة وأكيدة وواضحة وليست خاضعة لأي التباس من الالتباسات التي نسمعها في الإعلام يومياً وتضيّع الجهد الجدّي الذي يجري بين الرؤساء الثلاثة لهذه الصياغة»، معلناً «أن الانتخابات «ماشية»، والوزارة جاهزة لها في موعدها، وكل الأمور موضوعة على طاولة الاجتماعات والمتابعة بشكل جدّي».
عون: الأزمة طُويت
وأكد رئيس الجمهورية الذي اختتم زيارته إلى العاصمة الإيطالية، وعاد والوفد المرافق الى لبنان أمس، أننا «أقوياء ونتكلم بحرية، لأننا لسنا متورطين مع الذين أوجدوا الإرهابيين أو مع شركائهم، مركّزاً خلال زيارته الإيطالية على أهمية الوحدة الوطنية اللبنانية والاستقرار الأمني والمالي فالأزمة التي نشأت بعد إعلان الرئيس الحريري استقالته قد طُويت وهي في طريق المعالجة النهائية، ومشيراً إلى أن «المقصود كان أن يبقى لبنان دولة مطيعة، لكننا تمكّنا من أن نثبت أنه دولة سيّدة تتعاطى مع الجميع من الندّ إلى الندّ».
من جهته أعرب نائب أمين « حزب الله » الشيخ نعيم قاسم عن ارتياح الحزب التام «لنتائج المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية، والتي أثبتت أن اللبنانيين يريدون العودة إلى هذه الحكومة، وإلى ما كانوا عليه ليستمروا في حياتهم بشكل مستقر، وهنا لا بدّ من رابح وخاسر، الرابح كل لبنان الوطني الذي يريد الاستقرار، والخاسر هم دعاة الفتنة الذين خرّبوا على أنفسهم أولاً، وعلى كل حال ستكشفهم إن شاء الله صناديق الاقتراع».
الجبير يهدّد لبنان: نزع السلاح أو لا استقرار
في غضون ذلك، وفي حين تمكن اللبنانيون من التوصل الى شبه اتفاق بالإجماع على تثبيت التسوية الحالية والحفاظ على الاستقرار الداخلي وعلى النأي بالنفس، واصل وزير خارجية النظام السعودي حربه على لبنان وتدخّله في شؤونه الداخلية، مهدّداً لبنان ورابطاً بين نزع سلاح المقاومة والاستقرار الداخلي، واعتبر أن «الحلّ في لبنان هو سحب السلاح من حزب الله وتحويله حزباً سياسياً يعمل في الإطار الوطني اللبناني»، مدعياً بأن «حزب الله يستغل البنوك اللبنانية لغسل الأموال من تجارة المخدرات»، معتبراً أن «لبنان لن يكون قادرًا على البقاء أو الازدهار إلا بنزع سلاح حزب الله».
وتساءل مراقبون: ألا يعتبر كلام الوزير السعودي تدخلاً في الشؤون الداخلية للبنان وتهديداً مباشراً وخرقاً لمبدأ النأي بالنفس الذي يُطالَب حزب الله باحترامه؟ ودعت المصادر الى أن يتضمّن بيان الحكومة عن النأي بالنفس عدم تدخل السعودية بالشأن اللبناني.
ترقّب «مستقبلي» «قواتي» لعودة الحريري
على الصعيد المحلي يترقّب الوسطان «المستقبلي» و«القواتي» عودة الرئيس الحريري الذي سيطرح على رئيس الجمهورية، بحسب المعلومات «تعديلاً في التركيبة الوزارية تطال وزراء من أكثر من طرف سياسي لا سيما على صعيد تيار المستقبل»، غير أن أوساطاً نيابية مستقبلية استبعدت أن يجري الحريري تغيرات في الحكومة لضيق الوقت وعدم جدوى أي تغيير في الوقت الحالي قبيل الانتخابات النيابية بل إن التغيير سيقتصر على الدائرة المحيطة بالحريري فقط»، مرجّحة أن يجري التيار حملة تطهير وتبديل شاملة تطال المستويات كافة في التيار بعد الانتخابات النيابية المقبلة»، كاشفة أن التغيير سيظهر في الانتخابات النيابية لعددٍ من النواب الحاليين ومن ضمنهم مَن يشغلون وزارات محسوبة على التيار واستبدالهم بمرشحين آخرين».
وأكدت المصادر أن «الرئيس سعد الحريري أصدر تعليماته قبيل سفره الى باريس بأنه سيترأس منذ الآن وصاعداً، أي بعد عودته، اجتماعات كتلة المستقبل النيابية كافة، وأنه في إطار تنظيف البيت الداخلي وأن على الجميع الالتزام بقرارات كتلة المستقبل والمكتب السياسي، ومَن يجد نفسه غير قادر على تحمّل مواقف التيار، فيمكنه الخروج من التيار بكل بساطة».
ونفى المشنوق من عين التينة أمس، بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري جدية الكلام عن التعديل الحكومي. معتبراً أن «الفترة التي تفصلنا عن الانتخابات محدودة لدرجة لا تسمح بالتفكير في هذا الامر أو تنفيذه، لأننا نتكلم عن أربعة أشهر فبين تعيين الوزير الجديد وقراءته للملفات نكون وصلنا الى الانتخابات».
ومع فشل المخطّط «السبهاني» «القواتي» لإطاحة الرئيس الحريري وتفجير الساحة الداخلية، استمر التراجع التدريجي للقوات اللبنانية إزاء التصعيد في وجه حزب الله واستقالة وزرائها من الحكومة وبحسب مصادر «البناء» فإن «القوات» بعثت برسائل الغزل باتجاه بيت الوسط لاسترضاء الحريري والى بعبدا للتخفيف من امتعاض الرئيس عون وقيادة التيار الوطني الحر في موازاة عمل قواتي حثيث لإيجاد المبررات للتغطية على قرارها العودة عن الاستقالة، حيث كان لافتاً تأكيد رئيس «القوات» سمير جعجع أمس، بأن «حزب الله جدّي في ما يتصل بتطبيق النأي بالنفس!». غير أن مصادر المستقبل أشارت لـ «البناء» الى أن موقف القوات خلال أزمة الحريري خلّف ندوباً في العلاقة لن تلتئم بسهولة، لكنها لم تصل الى حد اللاعودة، ولفتت الى أن ترميم العلاقة يحتاج الى لقاء صريح وشفاف بين الحريري وجعجع المطالب بتوضيح مواقفه الأخيرة»”.