إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 28 أيار، 2019

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 30 نيسان، 2016
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 3 تشرين الأول، 2019
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 6 نيسان، 2018

كشفت "اللواء" عن تحركات سياسية تجري لاتخاذ قرار حكومي بامتناع لبنان نهائياً عن المشاركة في أي اجتماعات عربية أو دولية لمواكبة "صفقة القرن" الأميركية ـ "الإسرائيلية". وهذا القرار يعني مقاطعة مؤتمر البحرين الإقتصادي الذي سيعقد في الشهر المقبل، ومن أبرز بنوده توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة لهم، وحل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين/ UNRWA. وفي تلميح إلى أن التوطين جارِ، قالت "البناء" إن "مراقبين يسألون عن علاقة مرسوم التجنيس «رقم 2» الذي يُطبَخ على نار هادئة بعيداً عن الإعلام، بتوطين الفلسطينيين في لبنان". أما "الأخبار" فقد نشرت تقريراً طويلاً عن الموازنة، يؤكد أنها وضعت من دون "رؤية اقتصادية".  
 

  

اللواء
الموازنة تجتاز عتبة الحكومة بإنتظار طريق وعرة في ساحة النجمة!
باسيل يوصي الكتل بعدم الإنقلاب في مجلس النواب.. وساترفيلد يحمل إقتراحاً إسرائيلياً بتوسيط بلاده

رسمياً، أقرت الحكومة موازنة العام 2019، بتخفيضات كبيرة للإنفاق، من شأنها، كما توحي الأرقام، ان تقلّص العجز المتوقع إلى 7،6٪ من الناتج المحلي الإجمالي في مسعى لتفادي أزمة مالية خطيرة.. مع توقع نمو 1،2٪ أيضاً.
والمهم حكومياً، ان إقرار الموازنة بعد الجلسة الـ20 في قصر بعبدا، جاء ليعكس رغبة جدية لدى مكونات الحكومة من أن الإرادة متوافرة للسير بالتصحيح المالي، انسجاماً مع مصلحة المالية العامة ومتطلبات مؤتمر «سيدر»، لاستجلاب ما لا يقل عن 11 مليار دولار للاستثمار في البنى التحتية، وإعادة تنشيط الاقتصاد.
وكشف وزير المال علي حسن خليل ان الدول الأجنبية رحّبت بالميزانية كاشفاً ان لبنان يتوقع الآن ان تبدأ مشروعات الاستثمار الجديدة مؤكداً جدية وزارته بإبقاء العجز في النطاق المقترح..
بدوره، أكّد أمس حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان «المصرف المركزي حريص على مواكبة الجهود المبذولة حالياً، مع التركيز على احترام القوانين اللبنانية والقواعد المالية العالمية التي لا تسمح بأي مبادرة إلزامية على المصارف» لكنه لم يذكر تفاصيل.
وأضاف ان إصلاحات الميزانية الحكومية اللبنانية وقطاع الكهرباء «اشارات ايجابية» وان الاستقرار مستمر في سوق المال والليرة اللبنانية.
إذاً، اجتازت الموازنة عتبة الحكومة والاقتراحات والاقتراحات المضادة، و«التنميرات» والأخذ والردّ، لكن الطريق إلى ساحة النجمة، ليست مزروعة بالورود، فالفرصة متاحة للجنة المال النيابية لممارسة رقابة يقول رئيسها إبراهيم كنعان انها ستكون صارمة، كذلك الرئيس نبيه برّي، سيسعى لالتقاط المبادرة، باشباع المواد درساً، وربما لإخضاعها للتصويت، وليس بمادة وحيدة..
مهمة صعبة
وهكذا، وبعد 20 جلسة وزارية خرج مشروع موازنة العام 2019 من مجلس الوزراء في طريقة إلى المجلس النيابي، الذي عليه ان يحمل بدوره هذه الكرة المحفوفة بنار الخلافات والملاحظات والاعتراضات في مهمة لن تكون سهلة في كل الأحوال، وضمن مهلة يفترض ان لا تتجاوز نهاية شهر حزيران المقبل، استناداً إلى نص مشروع القانون الذي احيل إلى المجلس ليل أمس، والذي يجيز للحكومة الصرف على القاعدة الاثني عشرية حتى آخر شهر حزيران، على اعتبار ان مسألة الصرف السائدة حالياً تنتهي في 31 أيّار الحالي، وهو موعد انتهاء الدورة العادية للمجلس، مما يفرض على الحكومة خلال شهر حزيران فتح دورة استثنائية، قد تكون مخصصة فقط لدرس مشروع الموازنة واصداره بعد ذلك بقانون، رغم ان هذه الدورة قد لا تكون واجبة قانوناً، طالما انه في مقدور لجنة المال والموازنة درس الموازنة، حتى ولو كان المجلس النيابي خارج دورة انعقاده سواء العادي أو الاستثنائي.
وبانتظار اعداد مشروع الموازنة وطباعته تمهيداً لاحالته إلى المجلس النيابي خلال الأيام الثلاثة المقبلة، فإنه لن يكون في استطاعة اللجنة النيابية المباشرة بدرسه قبل منتصف الأسبوع المقبل، بسبب مصادفة مطلع الأسبوع مع عطلة عيد الفطر السعيد، حيث يفترض بحسب ما أعلن الرئيس نبيه برّي بأن تعقد اللجنة جلسات شبه يومية صباحاً ومساء لكي تتمكن من إنجاز درسه ضمن مهلة الشهر التي حددها مرسوم الإجازة للصرف على القاعدة الاثني عشرية.
وإذا كان مشروع الموازنة خرج من جلسة القصر الجمهوري في بعبدا سالماً ومن دون أي تعديلات، وكما تمّ وضعه في الجلسات الـ19 التي انعقدت في السراي الحكومي، فإن ثمة ملاحظات واعتراضات وتحفظات بقيت موجودة لدى الوزراء، ولا سيما وزراء «القوات اللبنانية» و«حزب الله» والاشتراكي، وإلى حدّ ما حركة «امل»، بالنسبة إلى الرسوم والضرائب التي فرضت في الموازنة، كما بقيت مجموعة نقاط اثيرت خلال المناقشات من دون حسم، من أهمها الأملاك البحرية والتهرب الجمركي والضريبي، والمعابر غير الشرعية، وصولاً الى التدبير  رقم 3 الخاص بالعسكريين والذي كان مساء أمس، موضوع اجتماع لقادة الأجهزة الأمنية في مكتب قائد الجيش العماد جوزف عون في اليرزة، وشارك فيه كل من مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ومدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا.
الا ان المعلومات لم تكشف طبيعة ما تمّ الاتفاق عليه في هذا الشأن، باستثناء ما كان أعلنه الوزير خليل، من ان مسألة التدبير رقم 3 ستناقش في المجلس الأعلى للدفاع الذي يرفع إلى الحكومة آلية تطبيق هذا التدبير، مشيرا إلى ان الموازنة لم تقارب هذا الموضوع سواء من الناحية المالية أو الصياغة القانونية.
وأكّد خليل بعد انتهاء الجلسة في بعبدا ان كل ما اشيع حول موضوع الرواتب والمس بحقوق العسكريين للموظفين في الإدارة وغيرها كان غير واقعي، وان لا صحة لكل الكلام المتعلق بتخفيض الرواتب والمخصصات، وان ما تمّ تعديله هو مجموع التقديمات والاضافات والتعويضات عن العمل الإضافي، حيث حددت الموازنة سقفاً أعلى هو 75 في المائة من راتب الموظف.
ووصف خليل نسبة العجز التي تحققت في الموازنة بالمقارنة مع الناتج المحلي وهي 7،59 في المائة، بأنه رقم مرض جداً، يعبر عن التزام حقيقي ويعكس ايضا إرادة حقيقية عند الحكومة بأن تسير على طريق تصحيح الوضع المالي، لافتا إلى ان هناك نظرة إيجابية من كل المعنيين  في الخارج إلى ما تمّ تحقيقه، سواء لناحية الخطوات الإصلاحية أو لجهة مستوى تخفيض العجز، رغم ان تخفيض هذا العجز حاجة وطنية قبل ان يكون مرتبطاً بـ«سيدر» أو غيره (راجع التفاصيل ص 2).
سوق «عكاظ» وزاري
وكادت الجلسة التي انعقدت في القصر الجمهوري واقرت في ختامها موازنة العام 2019،ان تتحول الى «سوق عكاظ» بتباري بعض الاطراف السياسية في ابداء ملاحظات وتحفظات قديمة سبق وابدوها على مشروع الموازنة حتى وصلت إلى ما وصلت اليه من تقليص نسبة العجز الى سبعة فاصل 59، لولا تدخل رئيسي الجمهورية والحكومة وبعض الوزراء لفض النقاش المستجد واقرار الموازنة، وهو ما أدى الى اقتصار مدة الجلسة على اقل من ثلاث ساعات. وان تخللها استمرار المناوشات بين وزراء «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» لا سيما حول زيادة موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية باربعين مليار ليرة.
وعلمت «اللواء» ان الرئيس ميشال عون قدم ملاحظتين حول موضوع التسريح المبكر للعسكريين وسأل هل من قانون ينص على منعهم اذا بلغوا سن طلب التقاعد المبكر؟ وركز على موضوع تقاعد العمداء بشكل خاص، مشدداً على عدم تأثره بموضوع الترقيات في المؤسسة العسكرية.
وهنا تكلم وزير الدفاع الياس بوصعب ملمحا الى عدم المس بسن التقاعد للعمداء، وبتعويضات المتقاعدين. معتبرا ان المجلس النيابي سيقول كلمته في الموضوع. 
وحسب مصادر المعلومات، كانت مداخلة الرئيسين عون وسعد الحريري حاسمتين في تصويب النقاش، لجهة ضرورة بت الموازنة من دون الدخول في نقاشات قديمة، خاصة بعدما اعاد وزراء «القوات اللبنانية» ملاحظاتهم  على بعض الأرقام المرتبطة بالواردات لا سيما من قطاع الاتصالات وعائدات المرفأ والاملاك البحرية والتهرب الضريبي والجمركي. كما اعترضوا على منح وزارة المهجرين مبلغ اربعين مليار ليرة، مكررين الطلب باجراء اصلاحات بنيوية كما سبق واعلن نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني.
وقال وزير الشؤون ريشار قيومجيان: ان وزارته تعنى بنحو 350 الف شخص من الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والاطفال، وهي بحاجة الى مبالغ إضافية، مشيراً إلى انه في موازنة 2020 سيكون بحاجة إلى مبلغ يصل إلى 20 مليار ليرة لسداد المستحقات المتراكمة.
وتناول قيومجيان ملف المهجرين الذي اثير حوله الكثير من البلبلة في الأيام الماضية، مؤكدا وجوب اخراجه من ساحة المزايدات معتبراً ان المطلوب اقفال هذا الملف في كل لبنان.
ورد وزير المهجرين غسان عطا الله على كلام وزراء «القوات» موضحا ان هناك ملفات للمهجرين يجب اقفاله والوزارة بحاجة الى اكثر من مبلغ اربعين مليارا، وهي تشكل عشرة في المائة من الحاجة، وحقوق الناس هي خط احمر..
كما كرر وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي طلب رفع التخمينات على الاملاك البحرية وخفض رواتب السلطات العامة من رؤساء ووزراء ونواب وكبار الموظفين. وطلبا باعادة النظر ببعض قوانين البرامج نظرا لكلفتها العالية.
اما وزراء «حزب الله» فقد اكدوا رفضهم شمول رسم اثنين في المائة على كل المواد المستوردة وطالبوا باستثناء المواد الغذائية.كماطالبوا بالغاء الرسم النوعي على بعض المواد الاستهلاكية اضافة الى وجوب عدم شمول الزيادات اصحاب المداخيل المحدودة.
وتحدث الوزير عادل افيوني داعيا الى عدم اعادة النقاش في امور سبق واشبعت درسا والتوجه لإقرار الموازنة، وقال: لقد قدم الوزراء الكثير من الاقتراحات ووصلنا ال نسبة عجز جيدة وايجابية جدا،وبات الامر يتطلب اقرار الموازنة والاهم الانتقال فورا الى تطبيق ما تقرر، لأن الالتزام بالارقام  مهم للاسواق وللمستثمرين ويعطي الثقة بالبلد.ومن الضروري التوجه ايضا الى بناء اقتصاد منتج ومستدام  عبر مزيد من الاصلاحات الاقتصادية. فإقرار الموازنة هو خطوة اولى ومهمة في مشروع الإصلاح المالي.
وقدم وزراء «التيار الحر» بعض الافكار والمقترحات وفق ورقتي الوزيرين جبران باسيل ومنصور بطيش، لتكون اساسا في مشروع موازنة العام 2020 من اجل زيادة الواردات ووقف الهدر والتهرب الضريبي والجمركي واقفال المعابر غير الشرعية.
وبحسب مصادر التيار، فإنه كانت لوزراء «تكتل لبنان القوي» تحفظات كثيرة، رغم الموافقة على الموازنة، لكن في النهاية اعتبروا «اننا وصلنا إلى الحد الأدنى المقبول وتم التأسيس لمناقشة موازنة 2020 على أسس جديدة».
وأبرز هذه التحفظات كانت حول موضوع وزارة الاتصالات، حيث يوجد انحدار للموارد وزيادة للانفاق، وهو أمر غير مبرر، كما كان هناك تحفظ على المساهمات للجمعيات لأن الموازنة الحالية ما زالت تقدّم مساعدات لجمعيات عبر مبرر الانفاق عليها، مثل جمعية نسل الجواد العربي.
ووضع التكتل نوعاً من شرط مهم وأساسي وهو إذا لم تتمكن الحكومة من ان تقفل المعابر غير الشرعية فعليها ان تستقيل، وطالب الوزراء بوضوح بأن تلتزم الكتل النيابية وهي ممثلة بالحكومة بنسبة أكثر من 90 في المائة، بما تمّ الاتفاق عليه في مجلس الوزراء، أي عدم الذهاب إلى مجلس النواب لفتح بازار مناقشات جديدة تؤدي إلى فقدان ما تحقق من مكتسبات وتخفيضات في موازنة العام 2019.
قطع الحساب
وقبل رفع الجلسة اثار الرئيس عون موضوع إنهاء قطع الحساب من العام 1993 لغاية العام 2017، كما اقترح اعداد مشروع قانون يجيز للحكومة الصرف على القاعدة الاثني عشرية لغاية نهاية حزيران المقبل، ولاحقاً وقع الرئيسان عون والحريري مرسوماً بهذا الشأن.
وكان الوزير خليل، رأى في مطالعته انه من الضروري التعجيل في عمل ديوان المحاسبة من أجل إنجاز قطوعات الحسابات بالتوازي مع عمل مجلس النواب، فيما لفت وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي إلى وجود نص دستوري يُشير إلى ضرورة إنجاز قطع الحساب بالتزامن مع الموازنة، واقترح وزير الشباب والرياضة محمّد فنيش تمديد العمل بقاعدة الاثني عشرية، لأن مجلس النواب بحاجة إلى شهر واسبوع لإقرار الموازنة.
ولاحقاً، أكّد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان ان قطوعات الحسابات تحال من الحكومة كمشاريع قوانين إلى البرلمان وليس من أي جهة أخرى  أو شكل آخر، الأمر الذي لم يحصل إلى اليوم. نافياً بذلك ما تردّد من إحالة ديوان المحاسبة قطع الحسابات إلى المجلس النيابي.
ترسيم الحدود
في هذه الاثناء، ينتظر لبنان عودة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد اليوم، من تل ابب، حاملاً معه الرد الإسرائيلي على المطالب اللبنانية في شأن ترسيم الحدود البحرية والبرية، والآلية التي سيعتمدها لحل هذا الملف نهائياً.
وتُشير المعلومات إلى ان الرد الإسرائيلي سيكون ايجابياً، وذلك انطلاقاً مما أعلنه وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز بعد لقائه ساترفيلد، من انفتاح بلاده على اجراء محادثات مع لبنان بوساطة أميركية لحل نزاع على الحدود البحرية يؤثر على عمليات التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.
وقال مكتب شتاينتز في بيان: «ان مثل تلك المحادثات يُمكن ان تكون نافعة لمصالح البلدين في تطوير احتياطات الغاز الطبيعي والنفط من خلال الاتفاق على الحدود».
وكان الرئيس عون بحث، أمس، مع المُنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الدور المرتقب للأمم المتحدة في المساعدة على ترسيم الحدود اللبنانية البحرية الجنوبية، مماثل لدورها في ترسيم الحدود البرية.
وعرض الرئيس عون مع كوبيتش التحضرات المتعلقة التقرير المقبل للأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
ونفى مصدر دبلوماسي بارز لـ«اللواء» ان يكون ساترفيلد حقق أي اختراق ملموس مع الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى ان الجانب الإيجابي، هو الاستمرار بنقل الأفكار ومطالب لبنان، ومحاول إيجاد تفاهمات أو اتفاقيات مقبولة حول الموضوع.
التوطين: فزاعة أم جدي؟
وفي سياق ما حذر منه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في كلمته في عيد «المقاومة والتحرير» من ان التوطين يقترب، كشفت معلومات خاصة بـ«اللواء» ان قوى حزبية وازنة تحضر لاعلان ما يشبه الاستنفار السياسي العام لمقاربة هذا الموضوع بجدية أكبر، وانها وضعت خطة وطنية سياسية من ثلاثة بنود لمنع توطين اللاجئين الفلسطينيين أو أي لاجيء في لبنان، ويشمل البند الأوّل من هذه الخطة مواجهة فرض التوطين برفض لبناني سياسي وشعبي جامع يكفله الدستور والطائف والبيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة، فيما يشمل البند الثاني القيام بخطوات إجرائية وعملية تتضمن في مرحلة أولى نزع سلاح المخيمات وتوقيف كل المطلوبين، وفي مرحلة لاحقة إلغاء هذه المخيمات وترحيل اللاجئين.
اما البند الثالث فيتضمن امتناع لبنان نهائياً عن المشاركة في أية اجتماعات عربية أو دولية لمواكبة صفقة القرن، لا سيما مؤتمر البحرين الاقتصادي الذي سيعقد في المنامة نهاية الشهر المقبل.
ولم تستبعد مصادر هذه القوى الحزبية الوازنة من ان تكون الحركة الأميركية الضاغطة لترسيم الحدود البحرية والبرية تدخل في جزء منها في سياق مشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين من خلال ابتزاز لبنان بتقديم تسهيلات في هذا الملف مقابل السير بمشروع التوطين وكف يد «حزب الله» نهائياً عن استهداف العدو الإسرائيلي على خلفية «صفقة القرن»، وفي جزء آخر تمرير هذه الصفقة الذي يكفل تحقيق الأمن الاقتصادي للعدو الإسرائيلي كدول قائمة بذاتها».


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
مأزق تشكيل الحكومة الإسرائيلية قد يقود لانتخابات مبكرة… وترامب لخطاب ودّي مع إيران! 
ساترفيلد يعود للتمهيد للجولة الأولى… ولبنان يستعدّ لمواجهة المناورات 
الموازنة إلى المجلس النيابي… والتوافق السياسي على نقل النقاش إلى مشروع 2020 

من طوكيو قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبديل لهجته تجاه إيران، متحدثاً عن الترحيب بوساطة يابانية بين واشنطن وطهران، وعن عدم وجود نيّات أميركية بتغيير النظام في إيران، معتبراً أن بمستطاع إيران بنظامها الحالي أن تكون دولة عظيمة وأن تكون لها أفضل العلاقات مع أميركا، مرحباً بالحوار وسيلة لحل الخلاف مع إيران. والموقف الأميركي يأتي مع وضوح محدودية الخيارات العسكرية التي تملكها واشنطن في الخليج ومع وضع سياسي إقليمي ودولي تطغى عليه المواقف المتفهمة للسياسة الإيرانية التي تحملت الالتزام بموجباتها خلال سنة مضت على الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي، ولن يكون بمستطاع أحد توجيه اللوم لها إذا أعلنت انسحابها من التفاهم وعادت للتخصيب المرتفع لليورانيوم، بعدما فشل سائر الشركاء في التفاهم بإثبات أنّهم شركاء حقيقيون بعد الانسحاب الأميركي من التفاهم، الذي صار عملياً تفاهماً أميركياً إيرانياً سقط بانسحاب أحد الشريكين، وصار المطلوب من إيران تطبيق من طرف واحد لتفاهم قد مات عملياً، وليس فيه شركاء، بل مجرد شهود على الوفاة. وهذا ما قالت مصادر متابعة إن الرئيس ترامب سمعه في طوكيو، وإن واشنطن عشية القمم الخليجية والعربية والإسلامية تكتشف صعوبة استصدار مواقف إقليميّة تحاصر إيران وتعزلها، وإن سقف ما سيصدر من القمم سيكون دعوات للتهدئة وتضامناً تقليدياً مع السعودية بوجه اي استهداف لها، بينما ما كانت ترغب به واشنطن ودول الخليج هو تجريم إيران واعتبارها سبباً لزعزعة الاستقرار في المنطقة، بينما تجد واشنطن دعوات الحوار والوساطة عنوان ما يصلها من أقرب الحلفاء، كلما اقتربت مهلة الستين يوماً التي حددتها إيران للانسحاب من التفاهم النووي.
أمام المأزق الأميركي والخليجي يصطف المأزق الإسرائيلي، الذي وجد تجسيده في العودة بعد الانتخابات المبكرة التي فرضها خلاف الثنائي الحكومي السابق بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، إلى مواجهة العقدة ذاتها بالثنائية ذاتها، حيث صوّت الكنيست في مرة نادرة على حل نفسه تمهيداً لتصويت لاحق يمهّد للانتخابات المبكرة مرة أخرى، من دون أن يكون في الأفق أمام العجز الذي يصيب الخيارات الاستراتيجية لكيان الاحتلال في الحرب والتسويات، إمكانيات ورهانات على تغير المشهد القائم على غياب قوة وازنة تستقطب حولها الكتل الباقية لتشكيل حكومة، بل يبدو المشهد الحالي والمتوقع بعد أي انتخابات مبكرة مقبلة، كناية عن مجموعة كتل صغيرة متنافرة يصعب تجميع أغلبية منسجمة كافية لتشكيل حكومة من بينها، وهو ما دعا الرئيس الأميركي إلى مناشدة نتنياهو وليبرمان بتذليل الخلافات بينهما، خصوصاً أن واشنطن تستعد لإطلاق الوجبة الأولى من مشروعها لصفقة القرن خلال الشهر المقبل، وسيكون بمثابة الضربة لمشروعها أن تكون «إسرائيل» حينها تائهة بلا حكومة، وفي خضم تنافس على انتخابات مبكرة.
المشهدان الأميركي والإسرائيلي حاضران لبنانياً مع عودة معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد غلى بيروت تمهيداً للدعوة لعقد الجولة الأولى من التفاوض غير المباشر برعاية الأمم المتحدة وفقاً للطرح اللبناني الذي قبلته واشنطن وتل أبيب، بعدما نجح الثبات اللبناني من جهة وعناصر الردع التي وفرتها المقاومة بسلاحها وحضورها، بتعقيد قدرة واشنطن وتل أبيب على إطلاق مسار الاستثمار في قطاع النفط والغاز بحراً في ظل مخاوف الشركات العالميّة من اندلاع مواجهة تهدّد منشآتها واستثماراتها، ويستعد لبنان لتشكيل وفد عسكري وقانوني بما يتناسب مع توقعات المناورات الأميركية والإسرائيلية التي بدأ يتسرّب بعضها من نوع الدعوات لمقايضات برية بحرية في الحقوق اللبنانية، أو تأجيل وضع مزارع شبعا، وسواها من الطروحات المفخّخة التي تستهدف الحقوق اللبنانية، والتي يؤكد المسؤولون اللبنانيون المعنيون بملف الترسيم والتفاوض حوله أن لا مساومة عليها.
في قصر بعبدا قطعت الموازنة الشوط الأخير لانتقالها إلى المجلس النيابي، محاطة بمواقف تشكيكية واعتراضية للعديد من الكتل النيابية، ومخاوف من تحوّل النقاشات النيابية إلى مدخل لإحياء التناقضات والخلافات التي استغرق تذليلها في الحكومة عشرين جلسة، لكن مصادر معنية بالمناقشات النيابية والتوافقات الرئاسية على سقوفها أكدت، أن النقاش النيابي لن يكون مسقوفاً ومعلباً، فبعض التعديلات لا بدّ منها، وكذلك بعض الإضافات، لكن ضمن ثلاثة ضوابط متفق عليها بين الكتل الكبرى والرؤساء الثلاثة، وهي أن لا يتخطى نقاش الموازنة نهاية شهر حزيران والأسبوع الأول من شهر تموز، والثاني أن لا يتأثر حجم تخفيض العجز سلباً بحيث لا يتدنّى عن الـ 7,6 التي أقرت في مشروع الموازنة، والثالث أن يجري ترحيل المناقشات الأكثر جذرية لخطة موازنة 2020 التي سيبدأ إعدادها عملياً خلال الشهر المقبل.
الموازنة إلى المجلس النيابي
بعد 19 جلسة من النقاش في بنود موازنة 2019 في السرايا الحكومية، وضعت «حرب الموازنة» أوزارها في بعبدا، إذ أقرّ مجلس الوزراء مشروع موازنة وزارة المال بصيغتها النهائية في جلسة عقدها في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، على أن تُحال بقانون موقع من رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي لدرسها ومناقشتها وتصديقها.
وبحسب ما علمت «البناء» فإن الأجواء الإيجابية التي ظللت جلسة الأمس، كانت نتيجة اتصالات على مستوى الرئاسات الثلاث والكتل النيابية الرئيسية لتمرير الموازنة بأقل خسائر ممكنة على أن يتم العمل على اضافة اصلاحات جديدة في موازنة 2020، وهذا ما أكدته مصادر قناة «أو تي في» مشيرة إلى أنه «حصل توافق سياسي بين الكتل المكوّنة للحكومة على تسهيل إقرار الموازنة في المجلس النيابي».
ووصف وزير المال علي حسن خليل ما حصل بالإنجاز المهم فقد تمّ تخفيض العجز من 11,4 إلى 7,59 من خلال تخفيض النفقات وزيادة الواردات اضافة إلى الاصلاحات والعمل على مشاريع قوانين، منها ما تضمنته الموازنة ومنها ما ستعمل الحكومة على إقراره لاحقاً قد يؤدي إلى تخفيض نسبة العجز أكثر وأكثر والأهم بحسب خليل هو أن إقرار هذه الموازنة دحض كل الشائعات عن المسّ برواتب الموظفين وتعويضاتهم. وقد اعتبر خليل أن ما حصل يؤكد عزم لبنان الالتزام بالإصلاحات المطلوبة منه ويؤسس لسياسة إصلاحية ستطبق في موازنات الـ2020 والـ2021.
وأوضح خليل «اننا امام تحول استثنائي مهم على صعيد تخفيض النفقات وزيادة الواردات»، موضحاً ان الإنفاق وصل إلى 23340 مليار ليرة و 2500 مليار سلفة للكهرباء. كاشفاً انه تم تخصيص 40 مليار ليرة لوزارة المهجرين لانه يأتي في سياق إنهاء هذا الملف، لفت إلى أن مسألة التدبير رقم 3 تناقش في المجلس الأعلى للدفاع والموازنة لم تقارب هذا الموضوع. واعتبر ان «ما حصل يشكل رسالة إيجابية للمجتمع الدولي ولصندوق النقد وستكون نتيجته تحريك عجلة الاستثمارات في لبنان».
واستهلت الجلسة بتوجيه رئيس الجمهورية التهنئة للوزراء على جهودهم، مشدداً على أهمية إنجاز الموازنة واحترامها كل القوانين والتعاطي مع هذا الموضوع بنظرة اقتصادية وليس من منطلق سياسي كي نتمكن من مواجهة العجز الذي يطاول كل القطاعات وعدّد بعض الملاحظات على بنود الموازنة داعياً إلى المباشرة بإعداد مشروع موازنة 2020.
ثم بدأ وزير المال بعرض مشروع الموازنة بالأرقام لا سيما حجم التخفيضات والايرادات ونسبة العجز المحققة والإصلاحات التي تم إدخالها، حيث قدم بعض الوزراء رؤيتهم وتحفظاتهم على بعض البنود.
طرح وزير الخارجية جبران باسيل تخفيضاً إضافياً في موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية لا سيما دعم الدولة لبعض الجمعيات، ما لاقى اعتراضاً من وزراء القوات اللبنانية، وحذر باسيل من أن تحصل مماطلة في نقاش الموازنة في المجلس النيابي وأن لا تغير الكتل النيابية الممثلة بالحكومة رأيها في المجلس من بعض الإصلاحات داعياً إلى أن يتحمل الجميع مسؤوليته وأن يواجه بجرأة ويتخطى الحسابات السياسية والطائفية والمناطقية.
كما أثار باسيل تدنّي عائدات وزارة الاتصالات، وأشارت مصادر «تكتل لبنان القوي» إلى أن «التكتل يبدي تحفظات كثيرة»، مشيرة إلى «أننا وصلنا إلى الحد الأدنى المقبول للتأسيس لمناقشة موازنة 2020 على أسس جديدة».
وفي موضوع وزارة الاتصالات اعتبرت المصادر أنه «يوجد انحدار للموارد وزيادة للإنفاق. وهذا ما تم التحفظ عليه لأن الأمر غير مبرر»، مشددة على أن «تكتل لبنان القوي هو الوحيد الذي يملك خطة متكاملة لإقفال وزارة المهجرين وستعرض قريبًا على مجلس الوزراء ».
ولفتت المصادر إلى أنه كان «للتكتل تحفظ كبير على المساهمات للجمعيات، لأن الموازنة الحالية ما زالت تقدم مساعدات غير مبررة لها»، متسائلة: «ماذا يعني تقديم مساعدات لجمعية تحسين نسل الجواد العربي؟».
كما تقدّم وزير الاقتصاد منصور بطيش بمقترحات تؤسس لمناقشة موازنة العام 2020 وأبرزها مسح شامل لأملاك الدولة، إصلاح النظام الضريبي وإنشاء نظام نقل عام.
من جهتهم أبدى وزراء حزب الله، بحسب ما علمت «البناء» تحفظهم على بندين: الأول فرض رسم على السلع المستوردة وفرض ضريبة 1 في المئة على رواتب المتقاعدين. لكن أكدوا أنهم لن يعرقلوا إقرار الموازنة لأسباب عدة، لكن في المجلس النيابي سيتشدّدون في مناقشة كل البنود ولن يتساهلوا في أي بند يطال الفئات الشعبية الفقيرة.
وحصل سجال بين وزير القوات اللبنانية ريتشارد قيومجيان ووزير المهجرين غسان عطالله، حيث اعترض وزراء القوات على اضافة مبلغ 40 مليار ليرة على موازنة الوزارة، فردّ عطالله بالقول إنني لن أتساهل بحقوق المواطنين وهي خط أحمر. وهذا مبلغ زهيد مقابل ما طالبنا به. ومع دخول رئيس القوات سمير جعجع على خطّ السجال، رد عطالله على جعجع، في تصريح قائلاً: «يا أستاذ جعجع كل ما نسعى اليه اليوم هو طيّ صفحة الماضي السوداء التي ورثناها عما اقترفته أيدي غيرنا».
كما جدّد وزراء الحزب الاشتراكي دعوتهم إلى رفع نسب التخمينات على الأملاك البحرية وطالبوا بإعادة النظر بخفض رواتب الوزراء والنواب والرؤساء.
وفي حين أثار بعض الوزراء مسألة التقشف الذي لحق بموازنة الجيش لجهة تسليحه وتجهيزه، أوضح وزير الدفاع الياس بو صعب في دردشة مع الصحافيين بعد الجلسة إلى أن وزارة الدفاع هي من اقترحت تخفيض الخطة الخمسيّة. وهذه أمور تم تأجيلها لموازنة 2020، ومشيراً إلى محاولته سحب ضريبة الدخل اذ من غير الممكن وضع ضريبة دخل على المتقاعد أكبر من الضريبة على من هو في الخدمة الفعلية، وقال أمام مجلس الوزراء «انا اعترضت والى اللقاء في المجلس النيابي». وكشف بوصعب أنه سيبحث مع وزير المال في سبل صرف مستحقات التغذية للجيش اللبناني المتوقفة منذ أكثر من خمسة أشهر». وفي هذا السياق أوضح وزير المال أن بند تجهيز الجيش أقرّ في قانون البرامج بموافقة قيادة الجيش موضحاً أن المبالغ المرصودة مدورة من السنة الحالية إلى السنة المقبلة ولم تنفق بعد.
وتحفظ وزراء القوات على بعض الأرقام المرتبطة بعائدات الاتصالات والمرفأ والأملاك البحرية والتهرب الضريبي وطلبوا توضيح الحاجة لإجراءات متعددة للوصول إلى ارقام الموازنة والشروع بإصلاحات بنيوية قبل موازنة 2020. وسبق الجلسة لقاء بين الرئيسين عون والحريري، تطرق إلى موضوع قطع الحساب مع نهاية مهلة اجازة الحكومة من المجلس النيابي بالصرف على القاعدة الاثني عشرية في 31 الحالي، ومساء وقع رئيسا الجمهورية والحكومة مرسوماً بإحالة مشروع إلى مجلس النواب يجيز للحكومة الصرف على القاعدة الاثني عشرية حتى 30 حزيران المقبل. كما تطرق النقاش إلى مسألة الحسابات المالية حيث شدّد عون على ضرورة ارسالها إلى ديوان المحاسبة للتدقيق بها.
الى ذلك وبعد إقرار الموازنة، تتجه الأنظار إلى ساحة النجمة، حيث ستشهد جلسات مكثفة للجنة المال والموازنة قبل أن تحال إلى الهيئة العامة لمناقشتها وتصديقها. ومن المتوقع أن تبدأ لجنة المال والموازنة درس قانون الموازنة فور تسلمها القانون.
وفي غضون ذلك، جدّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التأكيد على أن «الليرة مستقرة وكذلك السوق المصرفي حيث الاوضاع تحت السيطرة». وأكد «التركيز على احترام القوانين اللبنانية والقواعد المالية العالمية التي لا تسمح بأي مبادرة إلزامية على المصارف، وتترك مثل هذه الأمور في الحدود القانونية». وخلال زيارته رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، حيث عرض معه الأوضاع المالية والنقدية في البلاد، ومشروع موازنة العام 2019 خصوصاً لجهة الخفض المسجّل فيه.
ساترفيلد يعود اليوم
في مجال آخر، يعود الموفد الاميركي ديفيد ساترفيلد اليوم إلى لبنان وفي جعبته إجابات اسرائيلية حول موضوع المفاوضات لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، ووفق المعلومات فإن ساترفيلد حقق تقدماً في اتصالاته لتحقيق هذه المفاوضات التي يبدو أنها ستجري في مقر قيادة قوات «اليونيفيل» في الناقورة .
ووفق مصادر مطلعة لـ»البناء» فإن الطرح النهائي لساترفيلد يعتمد على مفاوضات عبر لجنة تواصل مشتركة لبنانية إسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الاميركية مع احتمال استبعاد الامم المتحدة.
أما مضمون الطرح فيقضي التفاوض على تبادل بين لبنان و»إسرائيل» بين البر والبحر، فالطرح الأميركي يؤكد أن «إسرائيل» لن تخرج من مساحة 860 كلم مربعاً التي يعتبرها لبنان ضمن المياه الاقليمية اللبنانية بل تبقى في منطقة مساحتها 160 كلم مربع مقابل التعويض عليها ببعض النقاط في البر وفق الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية وتؤجل مسألة مزارع شبعا. علماً أن مصادر أبدت استغرابها حيال موافقة لبنان الرسمي على استثناء التفاوض على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر. كما كشفت مصادر «البناء» أن «الطرح الأميركي يعتمد على تسوية الخلاف على الحدود البرية حتى لو تم تبادل أراضٍ وفقاً للطرح الاسرائيلي عام 2000 الذي رفضه لبنان آنذاك».
في المقابل أكدت مصادر متابعة على صلة بما يجري تداوله في لقاءات ساترفيلد بالمسؤولين اللبنانيين ان «لبنان تبلغ رسمياً ان المفاوضات ستتم وفقاً للطرح اللبناني برعاية أممية مباشرة ورسمية وعلنية وأن المساعدة الأميركية ستتمثل بالوساطة غير المباشرة للمساعدة في تذليل نقاط الخلاف والتباينات». وقالت المصادر إن «لبنان لم يتبلغ شيئاً بخصوص أي طرح تبادلي بين البر والبحر أو عن مزارع شبعا وموقعها من المفاوضات. فالأمر المطروح شامل لقضايا النزاع الحدودي براً وبحراً والوفد العسكري اللبناني سيحمل موقف لبنان الثابت الرافض لأي مساس بحقوق لبنان سواء البرية ومن ضمنها مزارع شبعا أو البحرية ومن ضمنها كل كلم من المربّعات المائية».
وعشية عودة ساترفيلد أبدى وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، «انفتاح بلاده على إجراء محادثات مع لبنان بوساطة أميركية لحل نزاع على الحدود البحرية يؤثر على عمليات التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط». وقال مكتبه في بيان بعد لقائه ساترفيلد إن مثل تلك المحادثات يمكن أن تكون «نافعة لمصالح البلدين في تطوير احتياطات الغاز الطبيعي والنفط» من خلال الاتفاق على الحدود.
ورغم موافقة «إسرائيل» على المفاوضات إلا أنها لم توقف اعتداءاتها وخروقها للسيادة اللبنانية، فليل أمس وأثناء قيام قوات الاحتلال بتركيب العمود الحديدي على الجدار الاسمنتي الفاصل بين الأراضي اللبنانية – الفلسطينية المحتلة عند بوابة فاطمة – كفركلا، كسرت صورة للإمام موسى الصدر وشهداء حركة «امل» المعلقة على الجدار، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام، ما أثار موجة غضب لدى مناصري امل وأهالي البلدة وقطعوا السلك الموصول على العمود الحديدي فعمدت قوات الاحتلال إلى القاء قنابل صوتية ومسيلة للدموع على المواطنين المحتشدين مما أدى إلى إصابة اثنين منهم بحالة اختناق. وعلى الفور حضرت سيارة الهيئة الصحية ونقلتهما إلى مستشفى مرجعيون الحكومي للمعالجة.
التوطين إلى الواجهة!
إلى ذلك عاد شبح التوطين إلى الواجهة، مع المحاولات الأميركية الخليجية الإسرائيلية لتمرير صفقة القرن، وقد اشارت مصادر سياسية لـ»البناء» إلى أهمية ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول التوطين كاشفة عن معلومات توافرت للسيد نصرالله حول هذا الأمر، مشيرة إلى أن «أحد أثمان قمة البحرين هو جمع الأموال لدول اللجوء لتوطين اللاجئين على أراضيها ومن ضمنها لبنان»، محذرة مما أسمته التجنيس التدريجي، أي منح الجنسية للبنانيات اللواتي تزوّجن من فلسطينيين ثم منحها للفلسطينيين، ودعت المصادر إلى رفض الابتزاز الدولي والإغراءات الأميركية الخليجية.
ويسأل مراقبون عن علاقة مرسوم التجنيس «رقم 2» الذي يُطبَخ على نار هادئة بعيداً عن الإعلام، بتوطين الفلسطينيين في لبنان!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخبار
رسوم بطعم «القيمة المضافة»… وتجميد التقاعد والتوظيف: موازنة الترقيع!
«فدرلة» الأمن في بيروت: الحريري يرفض تسليم الجيش كاميرات المراقبة

انتهى مجلس الوزراء أمس من دراسة مشروع الموازنة لعام 2019. في 99 مادة، قررت الحكومة إصدار مشروع موازنة «ترقيعية». قصّ ولصق بهدف تحقيق شرط «سيدر»، بلا أيّ رؤية اقتصادية، وبلا مسّ بأصل الدَّين العام الذي سيبتلع وحده أكثر من 5.5 مليارات دولار. مشروع الموازنة انتقل إلى مجلس النواب حيث سيواجه اعتراضات شديدة، في الهيئة العامة، وفي الشارع!.
بتأخير تجاوز سبعة أشهر عن الموعد الدستوري، وبعدَ عشرين جلسة وانقضاء نحو نصف عام، أنجزت الحكومة مشروع موازنة 2019 وأحالتها على مجلس النواب. موازنة تخلو من أي رؤية اقتصادية، هدفها الأول تحقيق شروط رعاة مؤتمر «سيدر»، ويخرج القيّمون عليها محتفين بإنجاز خفض العجز إلى أقل من 7.6 في المئة، نسبةً إلى الناتج المحلي. وكأن هذا الرقم حلّ سحري لأزمات البلاد، فيما هو، اقتصادياً، لا يعني شيئاً. موازنة تقشّفية، تسير عكس أي منطق اقتصادي. في البلاد التي تعاني من ركود اقتصادي، قررت الحكومة التقشّف. وبمقارنة بسيطة بين أرقام المشروع الذي أقره مجلس الوزراء أمس، والمسوّدة التي بدأ نقاشها قبل عشرين جلسة، يظهر أن الخفض الرئيسي طاول النفقات الاستثمارية، بنحو 400 مليار ليرة. البنية التحتية لا تحتاج إلى من يصف سوء حالها. رغم ذلك، قررت الحكومة خفض الاستثمار فيها، وإرجاء الإنفاق على عدد من المشاريع إلى سنوات مقبلة، بهدف التحايل لخفض العجز المتوقع. وفي البلاد التي يشكو تجارها تراجع الاستهلاك، ويشكو عموم السكان تراجع قدرتهم الشرائية، قررت الحكومة زيادة الرسوم التي تمسّ عموم السكان، وزيادة الاقتطاع من رواتب المتقاعدين، وتحميل هذه الرواتب عبء ضريبة الدخل، رغم أنهم سبق أن دفعوها قبل اقتطاع نسبة من رواتبهم قبل التقاعد.
أبرز الرسوم المفروضة، رسم بنسبة 2 في المئة على الاستيراد، وهو الرسم الذي يتوقع خبراء وسياسيون أن يكون له أثر شبيه بأثر رفع قيمة الضريبة على القيمة المضافة. الذريعة هنا هي حماية الصناعة المحلية، في بلاد لا طاقة مستقرة ورخيصة فيها، ولا بنية تحتية صناعية، وتكفّ مصارفها عن إقراض الشركات والمؤسسات إلا بأسعار فائدة مرتفعة إلى حد يجعل الاستثمار شبه مستحيل. وهذا الرسم سيشمل كافة المواد المستوردة (باستثناء الأدوية والسيارات الكهربائية والهجينة والمواد الأولية التي تدخل في الصناعة)، لا تلك التي لها بديل يُصنَّع محلياً حصراً.
تكاد الإيجابية تكون محصورة، وجزئياً، في بند وحيد، هو بند زيادة الضريبة على أرباح الفوائد على الودائع المصرفية، من 7 في المئة إلى 10 في المئة. فزيادة هذه الضريبة، بشرط خفض أسعار الفائدة وإجراءات أخرى لم تقترح الحكومة أياً منها، يمكن أن يُسهم في زيادة الاستثمار بدل إيداع الأموال في المصارف. لكن «الإيجابية» تبقى منقوصة، لأن الضريبة تساوي بين كبار المودعين وصغارهم، إذ لم تأتِ تصاعدية كما هي الحال في غالبية الدول التي تزعم الطبقة الحاكمة السعي إلى التشبه بها، حيث تدخل أرباح الفوائد ضمن الدخل الموحّد الذي تُفرض عليه ضرائب تصاعدية.
غياب الرؤية يبلغ ذروته في بند خدمة الدَّين العام. فقد أقرّ مجلس الوزراء مشروع الموازنة، من دون أن يكشف وزير المال علي حسن خليل لزملائه عن مضمون الاتفاق الذي عقده مع حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، من أجل الاكتتاب بسندات خزينة نحو 12 ألف مليار ليرة، بفائدة 1 في المئة، على 10 سنوات. هذا الاتفاق يجري التسويق له على قاعدة أنه سيعفي الدولة من نحو 700 مليار ليرة كانت ستدفعها كفوائد على سندات الخزينة وسندات اليوروبوندز. وستُصوَّر هذه الخطوة كإنجاز عظيم، علماً بأن الدولة ستدفع 8312 مليار ليرة (أكثر من 5.5 مليارات دولار)، فيما هي «حركة تجميلية» تسمح للدولة بالتهرب من استحقاق إعادة هيكلة الدَّين العام الذي كان سيمثّل حقاً رؤية اقتصادية جدية.
أقصى درجات العبثية في مشروع الموازنة تظهر في «الأسباب الموجبة» لاقتراحات التعديلات القانونية. فالحكومة تعتبر أن فرض رسم ألف ليرة على كل «نفَس أرغيلة» في المطاعم والفنادق، سببه أنّ «هذه الظاهرة انتشرت بين الشباب والشابات بنحو متزايد، ما يؤدي إلى ازدياد المخاطر الصحية الناجمة عن التدخين المباشر وغير المباشر، ويسبّب أيضاً في رفع الفاتورة الصحية، وحيث إن رفع الرسم على التبغ قد يؤدي إلى مزيد من التهريب، وللحدّ من هذه الظاهرة الخطرة على الصحة العامة …». الحكومة واعية لمخاطر التدخين المباشر وغير المباشر، وبدلاً من تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة، وبدلاً من السعي إلى الحدّ من التهريب، تعترف بالعجز عن مكافحته، وتقرر وضع رسم 1000 ليرة على «النرجيلة»، بهدف جباية المزيد من الأموال، لكنها قررت تغليف هذا الاقتراح بأسباب صحية! أما الأسوأ، فهو السبب الذي تذرعت به الحكومة لفرض رسم قدره 75 ألف ليرة على تذاكر سفر المغادرين على درجة رجال الأعمال، و25 ألف ليرة على الدرجة السياحية. فهي فعلت ذلك بقصد «تشجيع السياحة الداخلية»، فيما في بند آخر تفرض رسماً جديداً على إشغال الغرف الفندقية، وتسمح بتهشيم البيئة من خلال تحويل المقالع والكسارات إلى مصدر للجباية، ولا ترصد القدر الكافي من الأموال لمعالجة الأزمات البيئية.
يتوقع خبراء وسياسيون أن يكون للرسم على الاستيراد أثر شبيه بأثر زيادة الـTVA
موازنة «الترقيع» تتجلى أيضاً في ازدواجية المشروع الذي اعتبر أن إلغاء الاعفاءات الجمركية هدفه زيادة الإيرادات، في مقابل تضمينه 10 بنود تتضمن إعفاءات سيستفيد منها كبار المكلفين، مبررة ذلك بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها المكلفون، فيما لم تُراعَ الظروف نفسها في فرض الضرائب والرسم التي تصيب جميع السكان، وبينهم صغار المكلفين.
مشروع الموازنة صدر أمس في 99 مادة قانونية (الكادرات المرفقة تتضمن أبرز تلك المواد)، بعد جلسة «هادئة» في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون. سلّم الوزراء بضرورة انتقال المشروع إلى ساحة النجمة، حيث من المرجَّح أن تكون المعركة حامية حول بنوده. هذا الجوّ لمسه الوزراء، إذ إنّ أكثر من مصدر وزاري أكّد لـ «الأخبار» أن «هذه البنود والتفاصيل ستتكشف أكثر فأكثر في الهيئة العامة، خاصة أن النواب جميعهم سيسعون إلى تسجيل ملاحظات واعتراضات، بما أن الجلسات ستكون منقولة مباشرة على الهواء» من جهة، ومن جهة أخرى، ستكون تحت الضغط نتيجة استمرار التحركات في الشارع من قبل الموظفين في القطاعات التي تعتبر نفسها متضررة.
بحسب المصادر، شهدت الجلسة «تسجيل عدد من الملاحظات»، بدأها وزراء حزب القوات اللبنانية تحديداً على الأرقام المرتبطة بعائدات قطاع الاتصالات، والتهرب الجمركي والأملاك البحرية. وتوجه هؤلاء بسؤال إلى وزير الاتصالات محمد شقير، بالقول إن «إيرادات القطاع تصل الى 1900 مليون دولار، فلماذا أُعلن فقط عن 1750 مليون دولار، وأين ذهب الفارق؟»، فردّ شقير بأن «الإيرادات في القطاع تراجعت، خاصة أن المشتركين باتوا يعتمدون على خدمة الواتساب المجانية». ورأى الوزير غسان حاصباني أن «الأرقام كان بالإمكان أن تكون أفضل»، مشدداً على 3 نقاط تتعلق بـ «المعابر غير الشرعية، ومكاتب التدقيق، واتخاذ اجراءات في ما يتعلق بأجهزة الكشف على المعابر الشرعية». كذلك طالب وزراء القوات بتوضيحات حول موازنة عام 2020 والبدء بتنفيذ الإصلاحات، وتطرقوا إلى خدمة الدَّين، فطالبوا بتوضيحات بشأن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع المصارف، «لكننا لم نحصل على جواب من رئيس الحكومة ولا وزير المال حول هذا الأمر»، بحسب أحدهم.
بدوره، أعاد وزير الخارجية جبران باسيل تسجيل بعض ملاحظاته، وقال إنه «غير مقتنع بالجواب حول أسباب انحدار موارد وزارة الاتصالات»، وسأل عن «التدبير رقم 3 في المؤسسات العسكرية والأمنية، الذي ما زال يحيطه الغموض». وفيما أكد أن التضامن الوزاري يجب أن ينسحب على مجلس النواب، ردّ عليه الوزير محمد فنيش بأن «الحزب اعترض على عدد من البنود، ومنها رسم الـ2 في المئة على الاستيراد، وهو مستمر في هذا الرفض وسيعبّر عنه في الهيئة العامة». كذلك تحفظ باسيل ووزراء التيار الوطني الحرّ عن استمرار الدعم «غير المبرّر» لبعض الجمعيات.
من جهته سجّل الوزير وائل أبو فاعور اعتراضه على 4 نقاط، قائلاً: «إننا استسهلنا الاقتطاع من أبواب عدة وفرضنا ضرائب، من دون أن نساهم كقوى سياسية في هذه التخفيضات»، فتطرق إلى موضوع «رواتب النواب والوزراء، إذ كان من المفترض أن نساهم من خلالها، لأن التخفيضات التي طاولت النواب السابقين غير كافية». أما في موضوع الأملاك البحرية فسأل أبو فاعور: «لماذا لم نعد النظر بأمر التخمينات على الأملاك البحرية، بحّت أصواتنا والناس ملّت، وهي مقتنعة بأننا، كسياسيين، مستفيدون من الاستثمار في الأملاك البحرية»، وسجّل اعتراضاً آخر على «ضريبة الدخل على المتقاعدين». وفيما رأى أن «الإنفاق الإنمائي في قوانين البرامج إجراء مهم، لكن المشكلة هي في الطريقة التي قاربناه بها، فظهر وكأنه إنفاق انتخابي، وكان بالإمكان تأجيل أجزاء منه لسنوات لاحقة».
كل هذه الاعتراضات عُرضت في سياق هادئ، لم يقطعه سوى سجال بين وزراء القوات ووزير المهجرين غسان عطالله. فبعد أن اعترض نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني على طلب عطالله في ما يتعلق بزيادة الإنفاق التي يطلبها، انتظر وزير المهجرين انتهاء كل المداخلات قبلَ أن يردّ بأسفه لمقاربة الملف بهذه الطريقة. وقال: «بكل وقاحة تطالبون بخطة ولم نسمع أحدكم يطالب بخطة حين سمحتهم بإعطاء مجلس الجنوب مبلغ 60 ملياراً، كما كل المشاريع التي تمّ تمريرها في الموازنة». وأضاف أن «الخطة موجودة، وحين يقرر مجلس الوزراء أن يناقشها، ستصل إلى الوزراء». وعاد عطالله وأكد أنه لن يقبل «بأقل من 10% لهذا العام من أصل الـ 600 مليار ليرة» التي يطلبها لإقفال ملف المهجرين، على أن ترتفع الحصة إلى 30% في السنوات الثلاث المقبلة. هنا تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري، مؤكداً «عدم الاعتراض، ونعرف أن المبلغ غير كافٍ، لكن لنتفق على الخطة أولاً. تصرّف الآن بالمبلغ الذي تمت الموافقة عليه (40 مليار ليرة)، بالإضافة إلى المبالغ الموجودة في الصندوق». لكن عطالله رفض، وأكد أن «المبلغ لا يكفي لحل أصغر ملف في الوزارة»، مكرراً المطالبة بنسبة الـ10 في المئة، على أن «تُحسَم من المبلغ الكامل بعد الاتفاق على الخطة».
تجميد التقاعد والتوظيف وخفض منح التعليم!
– إجراء إعادة تقييم استثنائية للأصول الثابتة بضريبة الدخل وللعقارات المشمولة بأحكام قانون ضريبة الدخل المعدلة.
– إلزام البلديات عند الترخيص باشغال عقارات من قبل شركات ومؤسسات تجارية أو صناعية أو مهنية بإبلاغ وزارة المالية بالمؤسسات والمهن التي ليس لديها رقم ضريبي.
– الزام البلديات بإجراء مسح ميداني للشركات والمؤسسات التجارية الصناعية والمهنية القائمة ضمن نطاقها وتزويد وزارة المالية بنتيجة المسح.
– قيد عقود التفرغ عن حقوق عينية في السجل العقاري بمهلة محددة من تاريخ تنظيمها لدى دوائر كتاب العدل.
– تحديد سقف المبالغ المدفوعة للقضاة لقاء خدماتهم في الإدارات العامة بثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور كحد أقصى.
– الغاء جميع الموازنات الملحقة المحدثة ودمجها بالموازنة العامة.
– تجميد الإحالة على التقاعد لمدة ثلاث سنوات، وخصم 25 في المئة من الحقوق في حال قبول طلب الإحالة.
– وقف التوظيف في الإدارات العامة لمدة ثلاث سنوات.
– تنظيم التطويع في الأسلاك العسكرية والأمنية والإمتيازات.
– الإجازة للحكومة إصدار سندات خزينة على ألا تتعدى نسبة الفائدة 80 في المئة من معدلات فوائد سندات الخزينة حسب المعدلات الرائجة.
– وضع حدّ أقصى لتعويضات وملحقات الرواتب التي يستفيد منها العاملون في الإدارات العامة، إذ لا يزيد مجموعها خلال سنة مالية واحدة عن 75% من مجموع الرواتب الأساسية في السنة نفسها.
– عدم جواز الجمع بين المعاش التقاعدي وأي مبلغ شهري مهما كانت تسميته مدفوع من المال العام.
– وقف العمل بتوزيع أنصبة الأرباح والرواتب الإضافية.
– تحديد قيمة مساهمة الحكومة عن كل تلميذ مسجل في المدارس الخاصة المجانية، بحاصل قسمة الإعتماد الملحوظ بالموازنة على عدد التلامذة المسجلين.
– إعطاء حوافز للمؤسسات التي تستخدم أجراء لبنانيين جدد بإعفائها لمدة سنتين من تسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي عن الموظفين الجدد.
– تحديد الحد الأدنى لعدد سنوات الخدمة التي تتيح الحق بالتقاعد. للموظفين (25 عاماً)، وللسلك العسكري (23 عاماً للرتباء، 25 عاماً للضباط، 18 عاماً لضباط الإختصاص).
– وضع موجبات على المؤسسات والوكالات الدولية العاملة في لبنان فيما يختص بنشاطها.
– تخفيض منح التعليم في القطاع العام بنسبة 15%.
– تنظيم مسألة الموضوعين بالتصرف وإجازة استثنائية لتخطي العدد القانوني لموظفي الفئة الأولى المعينين من خارج الملاك، على الا يتعدى إجمالي عدد موظفي الفئة الأولى المعينين من خارج الملاك 50% من إجمالي عدد الموظفين في هذه الفئة.
– بيع المصادرات في المزاد العلني.
– طرح اللوحات العمومية غير المباعة والمسترجعة للبيع للعموم.
الإجراءات الضريبية
– تعديل بعض الرسوم التي تستوفيها المديرية العامة للأمن العام (إجازة عرض إعلان تجاري تلفزيوني، إجازة عمل فنان…).
– فرض غرامة مالية جديدة بقيمة ثلاثة ملايين ليرة على الشركات السياحية التي تستقدم وفود أجانب في حال تخلف من في عهدتها عن المغادرة.
– استحداث بعض الرسوم واستيفاؤها من قبل المديرية العامة (نقل كفيل للعمال الأجانب، منح تصريح دخول العملاء الجمركيين إلى المرافئ…).
– إلغاء مدة جواز السفر والرسوم المتوجبة بحيث يُستبدل جواز السفر مدة سنة ليصبح على الأقل ثلاث سنوات أو خمس سنوات أو عشر سنوات. والرسوم المتوجبة (200 ألف ليرة لمدة ثلاث سنوات، 300 ألف ليرة لمدة خمس سنوات، و500 ألف ليرة لمدة عشر سنوات).
– تعديل المادة 58 من قانون ضريبة الدخل بحيث حدد سقف الشطر الضريبي السادس للواردات الصافية بـ٢٢٥ مليون ليرة، وتم استحداث شطر سابع للواردات الصافية لما يزيد عن ٢٢٥ مليون ليرة لبنانية.
– تعديل المادة 32 من المرسوم الإشتراعي رقم 144 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل).
– إلغاء بعض الإعفاءات الجمركية.
– إلغاء بعض الإعفاءات على رسوم السير والتسجيل.
– فرض رسم إضافي على رسوم السير السنوية المتوجبة على السيارات السياحية الخصوصية من جميع الفئات التي تحمل ثلاثة أو أربعة أو خمسة أرقام تتراوح بين 100 ألف ليرة و ٥٠٠ ألف ليرة.
– تنفيذ البيوعات في السجل العقاري (2% للوحدات السكنية التي لا تزيد قيمتها عن 375 مليون ليرة، و3% ما فوق 375 مليون ليرة).
– تمديد مهل التراخيص العقارية وفرض غرامة تراكمية سنوية بقيمة 2% من قيمة العقار في حال انقضاء المهلة الممددة من دون المباشرة بتشييد البناء.
– رفع الضريبة على فوائد وعائدات وإيرادات الحسابات الدائنة كافة المفتوحة لدى المصارف بما فيها حسابات التوفير، فوائد وعائدات الودائع، وغيرها إلى 10%.
– فرض رسم مقابل إشغال غرفة في فندق أو شقة مفروشة عن كل ليلة: للفنادق (10 الاف ليرة لفندق من فئة 5 نجوم، 5 الاف ليرة 4 نجوم، و3 الاف ليرة لفئة 3 نجوم). وللشقق المفروشة (درجة أولى 7 الاف ليرة، ودرجة ثانية 5 الاف ليرة).
– تعديل رسوم السير لجميع المركبات الآلية ورسوم التسجيل للدراجات النارية الصغيرة ورسوم رخص السوق (خفض الرسوم على الدراجات النارية).
– فرض جميع الغرامات على الشركات المتوجبة على الشركات صاحبة الحقوق البترولية المشغلة بالليرة اللبنانية أو بالدولار أو اليورو على أساس الحد الأقصى لسعر الصرف الصادر عن مصرف لبنان.
– فرض رسم مقطوع على تقديم النرجيلة في الأماكن المرخص بها بقيمة 1000 ليرة لبنانية.
– فرض رسم سنوي على رخص وضع حواجب الرؤية على الرمكبات الآلية ما بين 500 الف، ومليون ليرة.
– فرض رسم سنوي على رخص حمل السلاح بمبلغ وقدره 250 الف ليرة.
– فرض نسبة 2% على البضائع المستوردة.
– تعديل رسم الطابع المالي على المعاملات التي تقدم في وزارة الخارجية بحيث يصبح 5 الاف ليرة.
– فرض رسوم على المسافرين بطريق الجو أو البحر لدى مغادرتهم الأراضي اللبنانية: 75 الف للدرجة السياحية، 125 الفاً لدرجة رجال الأعمال، 200 ألف للدرجة الأولى و 400 الف على كل مسافر للطائرات الخاصة.
– رفع رسم الطابع المالي لرخصة استثمار مقلع أو كسارة الى 5 ملايين ليرة، بالإضافة الى 1500 ليرة عن كل متر مكعب مستخرج من المقلع.
– تعديل الرسوم التي تستوفيها وزارة العمل
– إخضاع مخصصات وتعويضات كل من رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة والنواب السابقين للضريبة.
– فرض إقتطاع شهري على رواتب ومعاشات تقاعد العسكريين بنسبة 3% من الراتب كبدل طبابة واستشفاء.
إعفاءات ضريبية
– إعفاء المؤسسات العامة والبلديات واتحاد البلديات وسائر أشخاص القانون العام من الغرامات المتوجبة عليها.
– اعفاء المكلفين المعنيين بأحكام المادة 53 من قانون ضريبة الدخل من غرامات التحقق والتحصيل، شرط تسديد 25% من قيمة الضرائب خلال مهلة ستة أشهر من تاريخ نشر قانون الموازنة.
– تقسيط دفع الضرائب المتقطعة عند المنبع والضريبة على القيمة المضافة.
– اجراء تسوية على التكاليف المتعلقة بالضرائب التي تحققها وتحصلها مديرية المالية العامة أمام لجان الإعتراضات، وتحدد قيمة التسوية بـ 50% من قيمة الضرائب المعترض عليها.
– شطب الشركات والمؤسسات التجارية من السجل التجاري والشركات المدنية من السجل الخاص بالشركات المدنية في حال لم تزاول العمل فعلياً أو توقفت عن مزاولة العمل ولم يكن لديها موجودات.
تخفيض غرامات
– تخفيض بعض الغرامات المترتبة بنسبة 85 في المئة لصالح الدولة أو البلديات أو المؤسسات العامة أو سائر أشخاص القانون العام.
– تخفيض غرامات التحقق والتحصيل التي تتولى مديرية المالية العامة في وزارة المالية بقيمة 85 في المئة.
– تخفيض الغرامات المتوجبة على أوامر التحصيل الصادرة عن الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات بقيمة 85%.
– تخفيض الغرامات المتوجبة على رسوم الميكانيك بنسبة 85%.
– تخفيض الغرامات المتوجبة على الرسوم البلدية بنسبة 85%.
– تخفيض الغرامات المتوجبة على الرسوم البلدية على المؤسسات السياحية بنسبة 85%.
– تخفيض الغرامات وزيادة التأخير المترتبة على اشتراكات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بنسبة 100% للأعوام 2000 وما قبل، و85% بالنسبة لبقية الأعوام.
– إعطاء مهلة إضافية للإعتراض على الضرائب والرسوم التي تحققها مديرية المالية العامة، بشرط تسديد 10% من الغرامات المتوجبة قبل تقديم الإعتراضات.
– تستفيد شركات الطيران الوطنية ذات الرحلات المنظمة أو العارضة من تخفيض يعادل 50% من جميع رسوم وبدلات المطارات في السنة الأولى من تاريخ تطبيق القانون.
«فدرلة» الأمن في بيروت: الحريري يرفض تسليم الجيش كاميرات المراقبة
أصدرت بلدية بيروت قبل 3 أسابيع قراراً بالأكثرية لتسليم مركز التحكم بكاميرات مراقبة العاصمة، في الكرنتينا لقوى الأمن الداخلي. عضوان عونيان في المجلس البلدي طرحا تسليم هذه الغرفة للجيش اللبناني، إلا أن رئيس الحكومة سعد الحريري رفض الأمر بالقول: «ما بدي حدا يفوت عبيروت». يطرح هذا الموضوع عشرات الأسئلة عن «فدرلة» الأمن ووجهة استخدام الكاميرات، وسؤالاً رئيسياً عن «تهريب» البلدية 36 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب في بيروت إلى جهاز أمني، وحرمانهم مشاريع إنمائية كان يمكن تنفيذها بهذا المبلغ الضخم (نقرير رلى إبراهيم).
«بيروت للبيارتة»، «بيروت لأهلها»، «لن نسمح لأحد بأخذ قرار بيروت»، «بيروت هي مشروع رفيق الحريري»… شعارات يرددها رئيس الحكومة سعد الحريري وفريقه في كل المناسبات الانتخابية والشعبية لتأجيج العصب الطائفي والإيحاء ضمناً أنّ «الغريب» يريد السيطرة على قرار العاصمة. قد يقول البعض إن تلك شعارات انتخابية يستعملها تيار المستقبل، شأنه شأن كل الأحزاب السياسية. لكن الخطير اليوم أن الحريري نفسه يسعى لإسقاط تلك الشعارات على الأمن… أمن العاصمة. لذلك، سخّر أموال بلدية بيروت لتحقيق مشروعه الأمني بمراقبة المدينة وسكانها والداخل إليها والخارج منها. حدث ذلك منذ 5 أعوام عند تمرير مشروع لتركيب كاميرات مراقبة في بيروت عبر الاتفاق بالتراضي مع شركة «غوارديا سيستيمز» في عهد رئيس البلدية السابق بلال حمد، بعد رفض مجلس الوزراء له عدة مرات (راجع «الأخبار»، الخميس 27 آذار 2014). ورُكِّبَت هذه الكاميرات منذ نحو عامين وجرى ربطها بغرفتي التحكم، الأولى في ثكنة الحلو، والثانية في مبنى البتروني التابع للبلدية في الكرنتينا. (راجع «الأخبار»، الجمعة 6 تشرين الأول 2017).
بدأ العمل بغرفة التحكم الأولى التي سلّمتها البلدية لقوى الأمن الداخلي في أواخر عام 2017، على أن يصار إلى تشغيل الغرفة الثانية لاحقاً لتبقى في يد البلدية. وكان يجري تدريب بعض العناصر من الحرس البلدي لتسلّمها، قبل أن يصدر وزير الداخلية السابق، نهاد المشنوق، قراراً بتسليم غرفة المراقبة لفرع المعلومات، ما دفع بالأخير إلى طرد عناصر الحرس البلدي منها (راجع بلدية بيروت و«المعلومات» يتنافسان على الكاميرات… المخالفة! «الأخبار»، الخميس 21 حزيران 2018).
استمر الوضع على ما هو عليه، إلى أن أصدر مجلس بلدية بيروت، قبل ثلاثة أسابيع، قراراً يشرعن وجود «المعلومات». يومها، عرض العضوان العونيان في المجلس، سليمان جابر وجو طرابلسي، أن يتسلّم الجيش اللبناني هذا المركز «حتى لا يتحكم جهاز أمني واحد بقرار العاصمة، وحتى لا تستعمل المعلومات المجمعة في هذه المراكز لمآرب غير أمنية أي سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً». على الأثر، ناقش وزير الدفاع الياس بو صعب الأمر مع رئيس الحكومة، طالباً أن يتسلم الجيش المركز الثاني عبر الاستناد إلى قرار تكليف الجيش حفظ الأمن والنظام على كامل الأراضي اللبنانية، وهو ما قابله الحريري بالرفض قائلاً: «تركلي بيروت ما بدي حدا يفوت عليها». اللافت هنا أن الحريري لم يناقش بو صعب من منطلق صلاحيات الأجهزة الأمنية، بل من منطلق طائفي وسياسي. ويقول الحريري بشكل ضمني إن الجيش اللبناني «حدا» لا ثقة له فيه ويرفض وجوده في بيروت وكأنه ليس القوة العسكرية النظامية في البلد. وعليه لا يريد أن «يدخل الجيش» إلى بيروت، رغم أن للمؤسسة العسكرية مراكز وثكناً عديدة في العاصمة. وفي مقابله، يأتي طرح تسليم المركز الثاني للجيش، من منطلق طائفي سياسي أيضاً، على قاعدة عدم الثقة بجهاز أمني «تابع لطائفة أخرى». وتشير مصادر الحريري إلى «عدم وجود أي مبرر لتسليم الجيش مركز تحكم بكاميرات المراقبة، وأن ذلك من خارج مسؤولياته، بل من مسؤولية قوى الأمن الداخلي». تضيف المصادر أن «قوى الأمن تحتاج هذه الكاميرات لممارسة صلاحياتها في إطار مكافحة الجرائم، بالسرعة المطلوبة، وخاصة في مجال السرقة والنشل، وهي جرائم ليست من صلاحية الجيش».
السؤال الرئيسي هنا يطرحه أحد أعضاء البلدية السابقين، عن جدوى المركز الثاني الذي يعتبر توأماً للمركز الأول، سواء بتجهيزاته أو بمهمته، والذي لم يوضع في الخدمة أصلاً إلا منذ نحو عام، رغم جاهزيته. فهل أُنشئ لرفع تكلفة المشروع وسحب ملايين إضافية من صندوق البلدية؟ يجيب مسؤول أمني بالقول إن «النموذج المعتمد في كافة دول العالم يقضي بإقامة غرفتين للمراقبة، واحدة رئيسية، والثانية للاحتياط. والكلفة الكبرى هنا هي لشبكة الاتصال بين الكاميرات وغرفتي التحكم، وللكاميرات ونظام التحكم وخوادم حفظ البيانات، لا في الغرفة نفسها التي لا تعدو كونها مكاناً وُضعت فيه شاشات تُدفع عليها الحصة الأقل من المشروع».
التصويت في المجلس البلدي أعطى الأكثرية لقوى الأمن الداخلي، باستثناء صوتين للجيش اللبناني. الأهم هنا، أن تيار المستقبل استخدم بلدية بيروت بشخص رئيسها السابق بلال حمد ورئيسها الحالي جمال عيتاني من أجل «تهريب» 36 مليون دولار (كلفة المشروع كاملاً) من أموال دافعي الضرائب فيي بيروت لمصلحة جهاز أمني دون آخر، وحرمان سكان العاصمة، تالياً، مشاريعَ إنمائية كان يمكن تنفيذها بواسطة هذا المبلغ الضخم. فلماذا أصلاً يفترض ببلدية بيروت، لا الحكومة أو الأمن الداخلي، دفع تكلفة مشروع مماثل؟ والخطير في ذلك أن مشروع الكاميرات الأمنية والمراقبة بالنسبة إلى الحريري وبلدية بيروت، مسألة «بسيطة» يجري فيها الالتفاف على مجلس الوزراء، من دون دراسة جدية، رغم أن مشاريع كهذا تثير جدلاً واسعاً حول العالم، لجهة الربط بين الأمن والخصوصية. ويكتسب الموضوع أهمية أكبر في ظل المعلومات التي تتحدث عن السعي إلى إسقاط هذه التجربة على مدينتي صيدا وطرابلس لوضع المدن الكبيرة التي يحظى «المستقبل» بنفوذ فيها، تحت سيطرة جهاز أمني واحد. يبدو الأمر جلياً أن الحريري يريد «فدرلة» الأمن والمدن، وتعزيز فكرة تابعية كل جهاز لقوة سياسية طائفية معينة؛ وليس رفضه لتسلّم الجيش إلا انطلاقاً من ذلك. وخصومه أيضاً ليسوا أفضل منه، في طائفتيهم ورغباتهم «الفدرالية».
قبل الوصول إلى القرار الأخير للمجلس البلدي، جرت مناقشة حلّ رديف يقضي بتسليم مراكز المراقبة للجنة أمنية تشارك فيها كل الأجهزة، «لضمان منع استخدام المعلومات بطريقة خاطئة»، إلا أنها قوبلت بالرفض من الحريري أيضاً. يمكن لما سبق أن يدخل ضمن صراع الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية ورغبة كل حزب سياسي يمثل طائفة معينة أن يتحكم بأمن المنطقة التي يسعى «لترويضها». لكن المشكلة الإضافية تكمن في استخدام أموال البلدية لتمرير صفقة من نوع مراقبة حركة المواطنين، وحرمان السكان 36 مليون دولار في مدينة ينقصها الحدّ الأدنى من المشاريع الإنمائية وتعاني أزمة في بناها التحتية ومرافقها ومساحاتها العامة وسائر خدماتها الأساسية.