افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 18 شباط، 2021

إميل إميل لحود : جعجع يرفع شعار أمن المجتمع المسيحي ويتحالف مع دول خليجيّة تدعم منظّمات إرهابيّة، تهدف للقضاء على المسيحيّين!
للمرة الأولى محكمة دولية تُدين وسيلة إعلامية: «الأخبار» تنتصر للصحافة
القبض على المطرب وائل جسّار في مطار القاهرة

اللواء
«كوما الحكومة» تعمّم الإجهاز على الدولة.. وقبضة نيابية على الإعلام!
فنيانوس ينضم إلى خليل وزعيتر بعدم الحضور إلى مكتب صوان.. والعاصفة تضرب الكهرباء والمستشفيات تنتفض
خطف البرد القارس، والثلج المتساقط على علو منخفض، حتى الـ700م، مع العاصفة الخاطفة «جويس» اهتمام النّاس، من زوايا قطع الكهرباء، وقطع الطرقات، وإلحاق الضرر والخسائر ربما بالمزورعات والاشجار المثمرة، وانكشاف العجز المفضوح والمزمن في إقامة الاستعدادات لمواسم الشتاء والقرّ وتراكم الثلوج..
وفي العاصفة الجوية، ببردها ورياحها وعواصفها، ارتفعت أسعار المحروقات، من المازوت (25 ألف ليرة) إلى البنزين (32 و34 ألف ليرة) لكل 20 ليتراً، مع تجدُّد ارتفاع عدد الإصابات بفايروس كورونا، فضلاً عن الوفيات..
حكومياً، لم تسجل اي تحركات أو إتصالات بارزة على صعيد تشكيل الحكومة الجديدة بعد كلمة الرئيس المكلف سعد الحريري الاخيرة وحفلة الردود العونية عليها. واذ توقعت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة بأن يستمر التصعيد السياسي والتجاذب على خلفية التشكيل تحت سقوف مرتفعة خلال الأيام المقبلة ويبلغ مداه يوم الأحد  من خلال الكلمة التي سيلقيها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ردا على مواقف واتهامات الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلفه باسيل وان لم يسم الاخير علانية بتعطيل تشكيل الحكومة عمدا، توقعت أن ينشط أكثر من طرف أو وسيط مجددا بين عون والحريري، في سبيل اعادة التواصل بينهما من جديد وتنشيط مسار التشكيل من جديد لانه لا يوجد بديل عن تشكيل الحكومة العتيدة إلا استمرار الانحدار نحو مزيد من الانهيار والتسبب بازمات ومشاكل يصعب حلها.
ولم تستبعد المصادر ان يتولى حزب الله التحرك بداية الأسبوع المقبل بين عون والحريري في محاولة جديدة لاختراق جدار الخلافات الحادة بينهما وتحقيق اختراق ملموس في عملية التشكيل وان كان تحقيق ذلك، مايزال صعبا في ضوء الخلافات التي ماتزال مستفحلة بين الطرفين حتى الان.
وبعد ساعات قليلة من الموقف «الوسطي» الذي أعلنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، إزاء مأزق تأليف الحكومة، والوقوف على خاطر كل من رئيسي الجمهورية والرئيس المكلف، سجل حدثان يتصلان بالوضع الحكومي المأزوم، فيما صدر موقف، اعتبر بمثابة ردّ على رفض السيّد نصر الله للتدويل من بكركي، فيه ان التدويل ليس ابن ساعته، ولا هو من يطالب به، فالمبادرات نوع من التدويل، وكذلك الطائف، والتعطيل، والتمديد.. مشدداً على حصول الاستحقاقات، في المواعيد المحددة لها..
الحريري في قطر
والحدث الأوّل، سياسي، يتعلق بتحرك الرئيس المكلف سعد الحريري ، فقد أعلنت وكالة الأنباء القطرية أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اجتمع أمس مع الرئيس الحريري الذي يزور البلاد حاليا.
جرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون الثنائي لا سيما في الشؤون الاقتصادية بالإضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على استمرار دعم دولة قطر للأشقاء في لبنان من أجل التنمية والازدهار.
من جانبه، هنأ رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، دولة قطر بالمصالحة الخليجية.
اما الحدث الثاني، فمحلي، فقد زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط برفقة الوزير السابق غازي العريضي، عين التينة، واستقبله الرئيس نبيه برّي بحضور معاونه النائب علي حسن خليل.
وكان الوضع الحكومي ودخول عملية التأليف «المأزق الشديد» محور البحث، لجهة ما يتعين القيام به لكسر الحلقة المفرغة.
وحول موضوع الحكومة، رأى النائب في اللقاء الديمقراطي وائل أبو فاعور أن الرئيس عون «يريد مفاوضة الفرنسيين والأميركيين في ملف الحكومة عله يتمكن من إقناعهم بإلغاء العقوبات المفروضة على صهره جبران باسيل».
وافادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن المعطيات غير  المشجعة المتصلة بتحريك موضوع تأليف الحكومة لا تزال قائمة والاتصالات حوله بقيت من دون أي نتيجة.  وقالت المصادر إنه حتى  بعد عودة الرئيس المكلف من الخارج ليس هناك من مؤشرات أنه سيصار إلى إستئناف أي مشاورات أو اتصالات مؤكدة أنه ربما تعقد اجتماعات بينه وبين رئيس مجلس النواب .
ورأت أن أكثر من عامل لم ينضج بعد ولاسيما ذلك الداخلي في ظل الحرب المستعرة بين بعبدا وبيت الوسط لافتة الى ان أي كلام عن مبادرات خارجية أخرى من أجل الملف الحكومي لا يمت إلى الحقيقة بصلة ولا تزال المبادرة الفرنسية هي الأصلح بعض النظر عن تفسيرها من قبل الأفرقاء.
وأوضحت المصادر نفسها أن الملفات بدأت تتراكم وليس معروفا قدرة حكومة تصريف الأعمال على معالجتها في الوقت الذي يدخل تأليف الحكومة في الكوما.
وتخوفت أوساط معنية من أن يؤدي استمرار الكوما إلى إفلاس عمليات الإجهاز على دورها عبر مؤسساتها، مع بروز محاولة لفرض قبضة نيابية على الإعلام.
وعلى الصعيد الحكومي أيضاً، قالت مصادر رسمية مواكبة لعملية تشكيل الحكومة ان اقتراح نصر الله ربما اعاد فتح باب الحوار والنقاش الداخلي بالتوازي مع الحراك الخارجي الذي تقوده فرنسا ليس بعيدا عن التنسيق مع مصر واميركا ودول اخرى، ودخلت على خطه مؤخراً روسيا. وان الرئيس الحريري هو المولج قبل غيره بالرد على اقتراح نصر الله، كونه المعني الاول بتشكيل الحكومة.خاصة ان نصر الله وازن بين طرفي الازمة عون والحريري ولم ياخذ طرفاً مع أحدهما ضد الآخر.وهو طمأن كل الاطراف واوجد مخرجاً على الآخرين تلقفه والتعاطي معه.
وتفيد المعلومات ان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وقبيل اتصالاته منذ يومين مع عدد من المسؤولين اللبنانيين اجرى اتصالاً مطولاً مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، بحثا في  خلاله في العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة لا سيما، ازمة اليمن والتطبيع العربي -الاسرائيلي والازمة اللبنانية، في اطار من التنسيق والتعاون الروسي- السعودي في المنطقة ودعم الدولتين للمبادرة الفرنسية عشية زيارة ماكرون للرياض.
وفي اول تحرك له خارج لقاءاته المنزلية، زار سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان وليد بخاري مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، ، وتم البحث في الأوضاع العامة.
وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، «ان السفير البخاري أمل أن يجتاز لبنان ازمته بأسرع وقت، وان تستقر أموره وشؤونه، مؤكداً أن السعودية لن تتخلى عن الشعب اللبناني الشقيق وستبقى داعمة له ولمؤسساته».
وأعرب المفتي دريان للسفير السعودي عن «شكره للمساعدات التي تقدمها المملكة للشعب اللبناني، مشددا على أهمية العلاقات المتينة التي تربط البلدين».
وفي المواقف الخارجية، أكدت المتحدثة الإقليمية باسم ​وزارة الخارجية الأميركية​، ​جيرالدين غريفيث​، أن «حزب الله​ منظمة ارهابية، وليس هناك أي تغيير في سياستنا تجاهه». وقالت في حديث لـ الجديد»: ما يهمنا هو أن تكون أي حكومة جديدة قوية وقادرة على تلبية احتياجات الشعب اللبناني، ومستعدة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
واعلنت أن «قرار مشاركة «حزب الله» في الحكومة يعود للشعب، ونحن كنا قد رأينا في العام 2019 احتجاجا من الشعب ضد الفساد».
واوضحت أن «اميركا​ تتشارك مع ​فرنسا​ بهدف تقوية لبنان ومساعدته في مواجهة التحديات الاقتصادية او تلك المرتبطة بكورونا​، على الرغم من أننا نختلف مع فرنسا بوجهات النظر أحيانا، إلا أننا نتشارك نفس الهدف ونواصل تشاركاتنا القائمة في ​اوروبا​ لمساعدة لبنان».
لجنة الاتصالات والمحطات
على ان الغريب نيابياً، دعوة لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، محطات التلفزة المحلية، على مستوى رؤساء مجلس الإدارة إلى جلسة في المجلس النيابي.
وكشف رئيس اللجنة النائب حسين الحاج حسن ان «الجلسة ليست للمساءلة ولا المحاسبة، بل لأجل المعالجة لبعض الظواهر الإعلامية التي تراكمت خلال الفترة الماضية».
وتحدث عن أخطاء يتعين معالجتها مثل «دس الدسائس أو إثارة الفتن أو تهديد الاستقرار والأمن الوطني اواثارة النعرات الطائفية والمذهبية، خصوصاً الافتراء الجنائي غير المستند إلى تحقيق».
ودافع الحاج حسن، رداً على سؤال، عن قطع بث بعض المحطات، في بعض المناطق.. بالقول: على المحطات ان تتوقع ردّ فعل النّاس عند بث أي شيء، لكنه نفى ان يكون له سلطة تنفيذية إجرائية على وسائل الإعلام، مطالباً بميثاق شرف مطالباً بتطبيق القانون.
وعكست مواقف رؤساء مجالس إدارة بعض المحطات كـ(L.B.C.I) والجديد عدم ارتياح للجلسة، وما دار فيها من مناقشات وانتقادات.
التحقيق الجنائي الكرة عند الفايرز
وفي تطوّر يتعلق بقضية التحقيق الجنائي، ارسل وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني إلى شركة Alvarez & Marsal كتاب مصرف لبنان، الذي يُبدي فيه استعداده للتعاون مع التدقيق المالي الجنائي، وبالتزام بقانون تعليق العمل بالسرية المصرفية لمدة سنة.
وباتت الكرة في ملعب الشركة التي عليها ان تحدد موقفها لجهة العودة إلى استئناف عمليات التدقيق من حيث وصلت.
عطل الكهرباء
حياتياً، وبين نقص التمويل كسبب للتقنين القاسي، والعاصفة الثلجية كسبب آخر، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان، انه ترتب على العاصفة الثلجية تعرض الشبكة الكهربائية عند الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس إلى صدمة على خطوط التوتر العالي، أدّت إلى انفصال كافة المجموعات الانتاجية عن الشبكة، مما أدى إلى انقطاع التيار عن بيروت الإدارية ومختلف المناطق، وتعمل الفرق الفنية على إعادة وصله والتغذية إلى المناطق.
قضائياً، أعلن الوزير السابق للاشغال يوسف فنيانوس انه تلقى اتصالاً هاتفياً عند الساعة 7.21 دقيقة من مساء أمس من المباحث الجنائية المركزية للحضور صباح اليوم للاستماع إليه كمدعى عليه امام المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي فادي صوان.
وقال في تغريدة له، على حسابه على «تويتر»: ««بما ان التبليغ أتى مخالفاً أصول المحاكمات الجزائية اعتذر عن عدم حضور جلسة غد (اليوم)».
وبعد شيوع معلومات غير محققة عن قرار القاضي صوان المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت باصدار مذكرة توقيف بحقه، نفى الوزير فنيانوس ذلك، وقال: لا يمكن اتخاذ مثل هذا القرار هاتفياً، قبل معرفة سبب عدم الحضور ومراجعة ملف القضية من قبل القاضي.
وجاء موقف فنيانوس قبل ساعات من موعد الجلسة المحددة لرفع القاضي صوان، والذي يستمع أيضاً إلى المدير الإقليمي السابق للجمارك في بيروت موسى هزيمة كمدعى عليه، وبذلك ينضم فينانوس إلى النائبين والوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر، بعدم المثول امام القاضي صوان.
وفي شأن قضائي أيضاً، أحال قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل بو سمرا، الى النيابة العامة الإستئنافية سبع مذكرات دفوع شكلية تقدم بها وكلاء سبعة ضباط مدعى عليهم في جرم الإثراء غير المشروع الجديد.وكانت تجزئة الملفات بوشرت، بناء على مطالعة النيابة العامة التي طلبت فصل الملفات الثمانية والسير بكل ملف على حدة، وذلك من خلال المباشرة باستدعاء قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي.
تعديل التعرفة الاستشفائية.. وإلا
وفي الوقت الذي تستمر فيه عمليات التلقيح، في المستشفيات الجامعية والحكومية، يعقد تجمع المستشفيات الجامعية مؤتمراً صحافياً في الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، في قاعة المحاضرات– «مستشفى أوتيل ديو»، لإعلان عدم القدرة على الاستمرار في نشاطها في ظل الظروف الراهنة. وأمس أعلنت نقابة المستشفيات في بيان انها وجهت كتابا الى كل من وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي، طالبت فيه بـ»ضرورة تعديل التعريفات الاستشفائية بما يتلاءم مع الواقع»، مقترحة «اعتماد المنصة المصرفية بدلا من الـ 1500 ل.ل. للاسعار المطبقة حاليا».
346063 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 2479 إصابة جديدة بفايروس كورونا، و60 حالة وفاة في الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد إلى 346063 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط الماضي.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البناء
الإعلام الحربيّ للمقاومة يُتَرجِم تهديد نصرالله: إحداثيّات لمنشآت عسكريّة في المدن
حكومة 22 قيد التداول.. جنبلاط في عين التينة… والحريريّ في قطر… وباريس تشجّع
بايدن يتّصل بنتنياهو لساعة والموضوع الملف النوويّ الإيرانيّ.. فهل هناك قرار كبير؟
حسم ربط المرجع القضائيّ بين فرضية إصدار مذكرة توقيف الوزير السابق يوسف فنيانوس وبين حضوره، اللغط الذي أثاره ما بثته إحدى القنوات التلفزيونية عن إصدار المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي فادي صوان بحق فنيانوس على خلفية رفضه المثول أمامه، بداعي عدم تبلّغه الحضور أصولاً، وسط تساؤلات عن صلة بين هذا اللغط والتسريبات وسحبها، وبين مطالبة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للمحقق العدلي بالإفراج عن التحقيق التقني في التفجير ورسم تساؤلات حول وجود شبهات مصالح لشركات التأمين المستفيد الرئيسيّ من حجز التحقيق ونتائجه.
في تداعيات كلمة السيد نصرالله، انشغل كيان الاحتلال بالمعادلات التي رسمها السيّد حول نظريات رئيس الأركان في جيش الاحتلال أفيف كوخافي حول التبدّل وما يتضمنه من تهديد بقصف المدن، أو الأيام القتاليّة وما تعنيه من نيات عمليّات حربيّة برهان القدرة على خوضها والتوقف عنها بعد تحقيق بعض الأهداف التكتيكيّة، وتحدّث أغلب التعليقات عن تذاكي كوخافي في التلاعب بالكلمات لاستعادة مضمون خطط سلفه غادي ايزنكوت عن عقيدة الضاحية والمعركة بين حربين، والتي كان مصيرها الفشل في ظل المعادلات السابقة للمقاومة التي رسمها السيّد حسن نصرالله، وفيها التحذير من مخاطر الانزلاق الى الحرب، لتتحول تهديدات السيد الجديدة الى مصدر للتحليل والتعليق، فيما أصدر الإعلام الحربي في المقاومة شريطاً باللغة العبرية يتضمّن إحداثيات لمنشآت عسكرية لجيش الاحتلال داخل مدن الكيان، بصفتها أهدافاً جاهزة للمقاومة في حال تعرّض مدن لبنانيّة للاستهداف بذريعة وجود منشآت عسكريّة فيها.
في الشأن الإقليميّ بقي الانتظار سيد الموقف في ظل التساؤلات حول وجهة التطو رات التي ستشهدها معالجات مناخ التوتر في الملف النووي الإيراني مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدتها إيران للخروج من التزاماتها الأساسية في الاتفاق، حيث برزت مجموعة تطورات توحي بتبلور إجراءات تعيد وضع الملف على السكة السياسيّة بدلاً من مخاطر التصعيد، حيث يزور رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران يوم السبت، فيما تلقى الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني اتصالاً من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قالت مصادر دبلوماسيّة إنه تخطى التمنيات بعد التصعيد للتداول بمقترحات محددة، يمكن أن ترتضيها إيران لتجميد قراراتها بالخروج من الاتفاق، بينما سجل أول اتصال بين الرئيس الأميركي جو بايدن منذ انتخابه ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي نشر تغريدة حول الاتصال يقول فيها إنه استمر ساعة وإنه تضمّن تقييماً للملف النووي الإيراني، فيما رأت مصادر مواكبة لمسار الملف النووي الإيراني، أن تطورات هذا الملف واستحقاقاته هي التي فرضت الاتصال في ظل التعاون الاستراتيجي الذي يربط واشنطن بتل أبيب ويلزم واشنطن بالتشاور قبل أي قرار يتصل بأمن كيان الاحتلال. وتساءلت المصادر عما إذا كان الرئيس الأميركي قد اتخذ قراراً كبيراً استدعى هذا الاتصال، وهو أحد قرارين، التصعيد والسعي للتعاون مع كيان الاحتلال للمواجهة أو السير بإجراءات تنتهي بالعودة للاتفاق ما يستدعي إبلاغ قادة الكيان وتأكيد التمسك بالتشاور ومواجهة أي مخاطر تتهدّد الكيان كمسؤوليّة أميركيّة، مرجّحة أن يكون الخيار الأميركي هو الثاني ما ترجمه فتور نتنياهو في التعامل مع نتائج الاتصال.
في الشأن الحكومي حسم كلام الناطقة الإقليميّة بلسان الخارجية الأميركية جيرالدين غريفيت التكهنات حول وجود فيتو أميركيّ على مشاركة حزب الله في الحكومة القادمة، بقولها إن ما يهم واشنطن هو حكومة قادرة وفاعلة لمواجهة الأزمة، وإن الشأن الحكومي شأن لبناني رغم تمسك واشنطن بتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابيّة، بينما تفاعل الوسط السياسي مع دعوة السيد نصرالله لحكومة من 20 أو 22 وزيراً، مقابل تفهم تمسك الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري بوزارة الداخلية، فظهرت صيغة الـ 22 متقدّمة لما تمنحه من فرص لتدوير زوايا الأزمة الحكومية الراهنة، سواء لجهة تضمنها ثلاثة وزراء دروز بما يتيح تمثيلاً يقبله الفريقان الدرزيان من جهة، او لجهة ما يوفره من فرصة للفك والتركيب في التشكيلة التي تعثرت ولادتها، وهي تتضمن إعادة توزيع للحقائب على الطوائف، وللتوازنات بينها ما يضمن تمثيلاً مرضياً في قضية الثلث المعطل بما يخرج الجميع بصيغة رابح رابح من جهة مقابلة، خصوصاً أن العدد اللازم لتوافر الثلث المعطل في صيغة الـ 20 هو ذاته في صيغة الـ18، أي سبعة وزراء، بينما يصبح ثمانية مع صيغة الـ 22، ويمكن توفيره وعدم توفيره في آن واحد بالصيغة التقليدية للوزير الملك، وقالت مصادر متابعة للملف الحكومي إن البحث بدأ جدياً بالصيغة، التي تعتقد المصادر أنها حضرت على طاولة لقاء النائب السابق وليد جنبلاط في عين التينة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما قال النائب في كتلة اللقاء الديمقراطي بلال عبدالله إنه اذا كان هناك توجه لتغيير العدد من 18 فلنذهب الى الـ 22، كما تعتقد المصادر ان الصيغة ستحضر في زيارة الرئيس الحريري لقطر، بعدما كان سمع في باريس انفتاحاً على حلحلة تتمثل بالتخلي عن عدد الـ 18 وزيراً.
بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس الأول، في واجهة المشهد الداخلي لا سيما في الملف الحكوميّ، حيث عكس صعوبة الاتفاق على صيغة الـ18 وزيراً لا سيما بعد بيان خلدة الذي طالب رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي والسيد نصرالله بإعادة النظر بتمثيل الطائفة الدرزية إلى وزيرين. فيما أعاد كلام السيد نصرالله طرح الـ20 وزيراً إلى بساط البحث.

وفيما سجلت جبهة بعبدا – بيت الوسط تهدئة إعلامية، غادر الرئيس المكلف سعد الحريري مساء أمس إلى العاصمة القطرية الدوحة والتقى على الفور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وأجرى معه مباحثات الى مأدبة عشاء أقامها على شرفه، تناولت مجمل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
ونقل المكتب الإعلامي للحريري​، عن «وكالة الأنباء القطرية»، أن نائب رئيس ​مجلس الوزراء​ ​وزير الخارجية​ القطرية والحريري استعرضا علاقات التعاون الثنائي بخاصة في الشؤون الاقتصادية إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأكد آل ثاني «استمرار دعم دولة قطر للأشقاء في ​لبنان​ من أجل التنمية والازدهار».

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الأخبار
صخب خارجي بلا نتائج… والحكومة «صفر تقدّم»
تفجير المرفأ: المحقق العدلي يهرطق
مع أن صخب الحراك الخارجي تجاه لبنان لا يزال يطغى على الأجواء السياسية، فإن الأزمة الحكومية، وحتى السياسية، تبدو مرشحّة للاستمرار فترة طويلة، بعدَ فشل الخارج في فكّ كل العقد الداخلية بفعل تمسّك المعنيين بسقوف مطالبهم، وإفشال كل محاولة لإحداث ثغرة فيها. ذلِك أن كل المساعي والمشاورات التي تمّت على خطوط مختلفة في الأسابيع الأخيرة، للوصول الى حدّ أدنى من التوافق بينَ طرفيْ الصراع، ماتت في مهدها. آخر تلك المساعي، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة لـ«الأخبار»، مجهود قامَ به المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على طريق بعبدا – وادي أبو جميل، حملَ اقتراحاً بمقايضة وزارة الداخلية بالحصة التي يُطالب بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أي أن تكون وزارة الداخلية من ضمن الحقائب التي يحصل عليها عون، وهو من يُسمّي وزيرها، على أن يكتفي بـ5 وزراء، إضافة إلى وزير لحزب الطاشناق. لكنه اقتراح لم يجِد حتى استعداداً لدى أيّ من الطرفين للنقاش، فسقط من البداية، وهو ما أبلغه إبراهيم لرئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء أخير جرى بينهما، بحسب المعلومات.
وهذه الوساطات يوازيها الحراك الخارجي الذي استأنفه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، إذ غادَر بيروت أمس الى الدوحة حيث التقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وأجرى معه مباحثات، في مأدبة عشاء أقامها على شرفه، تناولت مجمل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وفيما يحاول البعض تصوير الزيارة بأنها ذات دلالة سياسية بارزة لكونها تزامنت مع عودة نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني من طهران بعد لقائه نظيره الايراني محمد جواد ظريف، حيث ناقشا معاً العلاقات المشتركة ونتائج قمة «العلا» الأخيرة لدول مجلس التعاون الخليجي، غير أن الحقيقة التي باتَ يعرفها الجميع هي أن «الجولات التي يقوم بها الحريري لا انعكاس جدّياً لها على الساحة الداخلية». فالحريري الذي تقول المعلومات إنه «ربما يزور دولاً عربية أخرى من بينها الكويت، يحاول ترميم علاقاته العربية، والتسلح بهذه الورقة في معركته ضد عون والوزير جبران باسيل. لكن كل هذه الجولات لن تقدّم ولن تؤخر، بينما لا تزال الأبواب السعودية موصدة في وجهه».
وفي سياق آخر، أكدت المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، جيرالدين غريفيث، أن بلادها لن تغيّر في سياساتها تجاه حزب الله، واصفة الحزب بالمنظمة الإرهابية. ولفتت غريفيث، في حديث تلفزيوني، إلى أن «ما يهمنا هو أن تكون أي حكومة جديدة قوية وقادرة على تلبية احتياجات الشعب اللبناني، ومستعدة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة». وشددت على أن «قرار مشاركة حزب الله في الحكومة يعود للشعب، ونحن كنا رأينا في العام 2019 احتجاجاً من الشعب ضد الفساد». كما أفادت بأن «أميركا تتشارك مع فرنسا في هدف تقوية لبنان ومساعدته في مواجهة التحديات الاقتصادية أو تلك المرتبطة بكورونا، رغم أننا نختلف مع فرنسا في وجهات النظر أحياناً، إلا أننا نتشارك الهدف نفسه ونواصل تشاركاتنا القائمة في أوروبا لمساعدة لبنان».
تفجير المرفأ: المحقق العدلي يهرطق
سيُسجّل للمحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ، القاضي فادي صوان، جرأته على ملاحقة مسؤولين من السلطة السياسية، نواباً ووزراء ورئيس حكومة، لكن سيُسجّل عليه في المقابل أنه أفرغ هذه الخطوة من مضمونها، بأداء «غير مفهوم»، يراوح بين تنفيذ أجندة سياسية ما، والعمل وفقاً لتعليمات إعلامية (تقرير حسن عليق).
الجديد في الأمر استدعاء صوان وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، إلى التحقيق، بصفة مدّعى عليه. الأخير أعلن أنه لن يمثل أمام القاضي اليوم، لأن طريقة استدعائه مخالفة للقانون. فقد أبلغ بموعد الجلسة قبل أقل من 24 ساعة من موعدها، هاتفياً، ومن دون ذكر المواد التي ادّعي عليه بها، ومن دون إبلاغ نقابة المحامين التي ينتسب إليها فنيانوس. وأكّد وزير الأشغال السابق أن إعلانه عدم المثول أمام صوان اليوم لا يعني امتناعه عن الاستجابة إلى طلبات القاضي مستقبلاً، بل إن «مشكلتي، حالياً، هي أن الاستدعاء تم بصورة غير قانونية». وفاقم من سوء الأمر أمس تسريب محطة «أم تي في» خبراً يفيد بأن صوان أصدر مذكرة توقيف بحق فنيانوس، بعد الادعاء عليه بجرم الإخلال بواجباته الوظيفية، قبل أن تنفي مصادر قضائية هذا الخبر.
مسألة الادعاء على فنيانوس، ومعه النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، تبقى خطوة منقوصة قانوناً، طالماً أنها اقتصرت عليهم. فهي لم تشمل وزراء آخرين في حكومة دياب، كما لم تشمل رؤساء حكومات سبقوا رئيس الوزراء الحالي، حكموا في السراي عندما أفرِغت شحنة نيترات الأمونيوم التي انفجرت في المرفأ يوم 4 آب 2020، أو كانوا في الحكم فيما قنبلة الميناء موجودة فيه في انتظار يوم تفجيرها. وبطبيعة الحال، لا يفسّر صوان، ولا السلطة القضائية التي ترعاه (تحديداً، رئيس مجلس القضاء الاعلى، القاضي سهيل عبود)، إجراءاته وقراراته. فهو لم يشرح للرأي العام بعد السبب الذي يدفعه إلى توقيف ضباط من الأمن العام، لأكثر من خمسة أشهر، رغم أن صلاحياتهم القانونية لا تتيح لهم القيام بأي إجراء في مرفأ بيروت، باستثناء متابعة حركة الأفراد الذين يغادرون لبنان بحراً أو يدخلون الأراضي اللبنانية عبر ميناء العاصمة. وللمقارفة أن هؤلاء الموقوفين سبق أن كتبوا تقارير وأرسلوها إلى قيادتهم، بشأن شحنة نيترات الأمونيوم، ما يعني أنهم قاموا بواجبهم كاملاً، ولم يخلّوا بواجباتهم.
يُضاف إلى ما تقدّم، استمرار صوّان في ممارسة الهرطقة القانونية، من خلال طلبه من النيابة العامة الادعاء على المدير السابق لإقليم بيروت بالإنابة في الجمارك، موسى هزيمة، واستدعائه للمثول أمامه اليوم. ومكمن الهرطقة أن صوان قرر الادعاء على هزيمة من دون أن يستمع إليه، كما لم تستمع إليه النيابة العامة ولا الأجهزة الأمنية التي تولت التحقيق في جريمة انفجار المرفأ. وهذه الأجهزة الأمنية والقضائية أهملت التحقيق مع هزيمة عمداً، لسبب بسيط، وهو أنه كان مديراً لإقليم بيروت بالإنابة، حتى 23 حزيران 2014. ومنذ لك الحين، لم يعد له أي دور وظيفي في المرفأ. وتاريخ كف يد هزيمة عن العمل كمدير بالإنابة لإقليم بيروت (وتعيين هاني الحاج شحادة مديراً أصيلاً) ثم انتقاله إلى العمل في جمارك المطار إلى حين إحالته على التقاعد، شديد الاهمية. فهو يسبق بأيام القرار القضائي الذي سمح بتعويم السفينة روسوس، التي كانت تحمل شحنة نيترات الأمونيوم، وتخزين الشحنة في العنبر الرقم 12. ولم يكن لهزيمة أي دور في قرار إفراغ الشحنة (صدر بأمر من القضاء)، ولا بإدارة عملية تخزينها لاحقاً. الورقة الوحيدة التي تحمل توقيعه هي تلك التي وردته بالتسلسل الإداري من العقيد الراحل جوزف سكاف، في شباط 2014، محذّراً من خطورة بقاء نيترات الأمونيوم في السفينة، فأحالها هزيمة على الجهات المعنية «للعلم وإجراء المقتضى»، قبل أن تصبح الشحنة محل «نزاع قضائي» انتهى بتفريغها وبقائها حيث انفجرت بعد 6 سنوات. كذلك، لا بد من الإشارة إلى أن سلطة الجمارك تشمل البضائع التي يجري إنزالها إلى المرفأ، لا تلك الموجودة في السفن. رغم ذلك، قرر صوان الادعاء على شخص لم تكن له أي سلطة على النيترات قبل تفريغها في المرفأ، ولم يكن له أي عمل في المرفأ منذ ما قبل نقلها من السفينة إلى العنبر الرقم 12.
في المقابل، قرر صوان عدم الادعاء على العماد المتقاعد جان قهوجي، قائد الجيش السابق، رغم أنه امتنع عن القيام بأي إجراء لإتلاف كمية النيترات، التي كانت تحت الحراسة القضائية، ورغم أن السلطة الأمنية في المرفأ معقودة للجيش، كما هي الحال بالنسبة إلى ضبط الأسلحة والذخائر والمواد التي تدخل في صناعتها، على كامل الأراضي اللبنانية. وإضافة إلى ذلك، ارتأى صوّان عدم المس بأيّ من القضاة الذين لا تقل مسؤوليات بعضهم عن مسؤولية أي ضابط أو إداري أو حتى وزير أو رئيس حكومة، عن تفريغ شحنة النيترات وإبقائها «سالمة آمنة» حتى موعد تفجيرها.
هرطقة المحقق العدلي لا تقف عند ما سبق. فهو استدعى إلى التحقيق قبل ثلاثة أيام المدير العام بالتكليف لإدارة واستثمار مرفأ بيروت، باسم القيسي، باعتباره ممثلاً للإدارة التي سجّل صوان سابقة بادعائه عليها بوصفها شخصاً معنوياً. وهذه السابقة تشكّل خطراً على مرفأ بيروت، تتجاوز خطورة الانفجار نفسه على المنشأة العامة الأكبر في بيروت. فالادعاء هو عملياً على المرفأ. وبصرف النظر عن قانونية القرار أو مخالفته للتشريعات، إلا أنها تفتح الباب أمام تحميل المرفأ مسؤولية الانفجار، مع ما يعنيه ذلك من خطر الحجز عليه لاحقاً من قبل جميع المتضررين، طلباً للتعويضات، بدل تحميل المتورطين في الجريمة كلفة الأضرار.
ما يجري في التحقيق في تفجير المرفأ لا ينبئ بأن حقيقة ستُكتشَف وبأن مسؤوليات ستُحمّل لمرتكبين. فحتى اليوم، لم يُظهر المحقق العدلي أداءً يوازي خطورة الجريمة التي ارتُكِبت.