افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم ‏‏‏‏‏الخميس، 07‏ نيسان‏، 2022

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 21 نيسان، 2020
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 14 كانون الأول، 2019
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 24 أيلول، 2019

الأخبار
«الأخبار» تنشر بنود «الاتفاق» مع صندوق النقد: موازنة و«كونترول» وتدقيق وهيكلة المصارف
تنهي بعثة صندوق النقد الدولي، اليوم، الجولة الثانية من المشاورات مع الحكومة اللبنانية بعنوان «اتفاق محتمل على برنامج تمويلي»، وسط ترجيحات بإعلان عن توصل الطرفين إلى اتفاق يسمّى «staff-level agreement»، أي «على مستوى الموظفين»، تليه إجراءات تتطلّب أشهراً للتوصل إلى الاتفاق النهائي. تفاهم كهذا، يبقى بلا قيمة قبل إنجاز الخطوات اللاحقة، وأبرزها تأكيد التزام لبنان تنفيذ الشروط المسبقة تمهيداً للاتفاق النهائي، علماً بأن الصندوق يطلب إقرار أربعة قوانين في مجلس النواب، فيما تستعد الحكومة لمحاولة أخيرة صباح اليوم لإقناع فريق الصندوق القبول بإقرارها في الحكومة.

ما سيُعلن بين لبنان وصندوق النقد الدولي هو أقلّ من «اتفاق» وأكبر من «تشاور». اسمه المتعارف عليه: «اتفاق على مستوى الموظفين». أي أنه اتفاق غير ملزم لأيّ من الطرفين، على أن يكون الالتزام الوحيد بينهما هو نيّات كل طرف تجاه الآخر بعد دراسة الوضع اللبناني. بهذا الاتفاق، تعبّر بعثة صندوق النقد الدولي عن توصل فريقَي الصندوق والسلطات اللبنانية إلى خطّة لمعالجة الأزمة في لبنان. المهم هو ما يقع في الخطوة التالية، إذ إنه بموجب الاتفاق على مستوى الموظفين، ستتم صياغة رسالة نيات ومرفقات لها، وأبرزها «مذكّرة السياسات الاقتصادية والمالية للبنان» (meep).

هذه الرسالة ومرفقاتها سيعدّها شكلاً ومضموناً فريق الصندوق، وتشمل التزام لبنان بشروط الصندوق التي فرضها على لبنان خلال جولتَي التشاور الأخيرتين، وتُعرض على الحكومة اللبنانية من دون أن يكون لديها أيّ قدرة على تعديلات جذرية فيها، ولا سيما في المسائل الأساسية التي نالت موافقة فريق الصندوق ومعايير الصندوق المحدّدة مسبقاً. ويجب على الحكومة الموافقة على هذه الرسالة، قبل تحويلها باسم لبنان الى الإدارة العليا في الصندوق، على أن تكون مذيّلة بتواقيع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة (كما طلب الصندوق أيضاً)، لتصبح مشروعاً جدياً محتملاً يسمح للبنان بالحصول على القروض. أما توقيع الاتفاق النهائي فيكون مرتبطاً بتنفيذ لبنان الشروط المسبقة المنصوص عليها في الرسالة وفي مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية.

عملياً، لا يمكن تسمية ما سيتفق عليه بـ«الاتفاق» مع الصندوق على برنامج تمويلي. بل هو مشروع اتفاق لا يرتّب أي التزامات على أيّ طرف. فلا الحكومة اللبنانية ناقشت الشروط، ولا أقرّت بقدرتها على تنفيذها. كما أن الصندوق لم يقدّم أي قرش للبنان، ولا حتى منحه الصدقيّة التي يطلبها للتعامل مع الدائنين الأجانب. رغم ذلك، سيعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ونائبه سعادة الشامي كما سائر فريقه، أن حكومته أنجزت المهمة التي التزمت بها يوم التكليف: إجراء الانتخابات النيابية، وتوقيع اتفاق مع صندوق النقد. وهو حال جميع قوى السلطة التي ستتبنّى هذا الإنجاز، وإن كان بعضها سيناقش لاحقاً هذه الشروط وربما لن يوافق عليها نهائياً. فهذه القوى تعيش بعيداً عن الواقع. سلوكها تجاه الأزمة لا يقدّم أي رابط بين استحقاق الانتخابات ووجود أزمة اقتصادية ــــ نقدية ــــ مصرفية.

شروط الاتفاق
عملياً، يتحوّل الإعلان عن الاتفاق الى مجرّد مهرجان انتخابي، وهذا الأمر واضح للعيان في السجال المتصل بالشروط المسبقة التي سيلتزم لبنان بتنفيذها مسبقاً قبل توقيع الاتفاق النهائي. وهي شروط لا اتفاق مسبقاً على كيفية التفاوض عليها وما هي حدود لبنان واستراتيجيته وأهدافه. والشروط الخمسة هي:
– تدقيق في مصرف لبنان.
– إقرار قانون الكابيتال كونترول.
– موافقة البرلمان على قانون موازنة 2022.
– إقرار تعديلات بنيوية على قانون السريّة المصرفية.
– قانون إعادة هيكلة المصارف.

وبحسب النقاش، فإن لبنان مطالَب بالتزام تطبيق الشروط الخمسة مسبقاً قبل الاتفاق النهائي. فهل يلتزم بها لبنان؟ أهمية السؤال تعود الى طبيعة النقاشات التي بدأت وتستمر حول هذه الشروط. إذ يوجد بينها مطلب إقرار أربعة قوانين في مجلس النواب، لكن الجانب اللبناني يحاول أن يقنع فريق صندوق النقد بأن يقبل بإقرارها من مجلس الوزراء.

بالنسبة إلى الشرط الأول، أي التدقيق المعمّق في مصرف لبنان، فالمشكلة قائمة أساساً بسبب استمرار ممانعة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فتح دفاتره أمام شركة التدقيق الجنائي. طلب الصندوق أن ينجز التدقيق بشكل كامل، فردّ الجانب اللبناني بأن الأمر يتطلب بضعة أشهر إذا كان هناك تعاون من مصرف لبنان، لكن التدقيق سيكون مرتبطاً بموجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، أي ما يعرف بسيولته بالعملات الأجنبية والذهب. وهنا جوهر المسألة: فهل جرى تضمين سيولة مصرف لبنان بالعملات الأجنبية أيّ أصول غير قابلة للتسييل؟ وهل الرقم المعلن اليوم والبالغ في نهاية آذار 2022 نحو 11.45 مليار دولار يعبّر عن السيولة الفعلية القابلة للاستعمال؟ وهل الذهب موجود ومتاح للاستخدام؟

بالنسبة إلى الشرط الثاني، فإن رئيس مجلس النواب نبيه برّي لا يزال رافضاً إقرار قانون الكابيتال كونترول. وهو ليس وحيداً في هذا الموقف، بل تسانده مجموعة واسعة من قوى السلطة. ويقول مقربون من الرئيس ميقاتي إن الأخير تحدّث أربع مرّات مع رئيس المجلس بشأن هذا القانون المطلوب من الصندوق كشرط مسبق، لكن بري ما زال مصرّاً على الرفض. إقرار الكابيتال كونترول يعدّ ضرورياً بالنسبة إلى الصندوق الذي يسعى إلى ضمان استعادة أموال القرض بعد بضع سنوات.

بالنسبة إلى الشرط الثالث، فإن صندوق النقد لا يعوّل على إقرار مشروع موازنة 2022 التي انتقدها كثيراً في لقاءاته الأخيرة لأنه ينقصها الكثير من الخطوات، لكن معاييره تحدّد هذا الشرط وبالتالي لا يمكنه التساهل فيه.

هناك أيضاً الملف المتعلق بالتعديلات على قانون السرية المصرفية، فهناك قلّة فقط تعرف ما يقصده الصندوق، لكنها لا تعلم بالضبط كيف يمكن تحقيقه. فالصندوق يطلب أن يتمّ الكشف عن الأموال المحوّلة والمهرّبة للسياسيين والأشخاص المعرّضين سياسياً، وأن تكون هناك تعديلات على السرية المصرفية تتيح مرونة أكبر في آليات الكشف عن السرية المصرفية ومتابعة الملفات المرتبطة بأعمال من هذا النوع، لكن لا أحد بعد يفهم كيف يمكن الحصول على موافقة قوى السلطة على تعديلات تهدف إلى زجّ أركانها وأبنائها في السجون؟

وبالنسبة إلى الشرط الرابع الخاص بقانون إعادة هيكلة المصارف، فهو العنوان الأكثر سخونة لأنه يتعلق بتوزيع الخسائر. سيترتّب على أحد ما في الجمهورية اللبنانية أن يصيغ قانوناً لإفلاس المصارف وإعادة هيكلتها، من دون أن تكون له مصالح مباشرة مع المصارف أو مصرف لبنان أو حتى مع سياسيين أو معنيّين، لأنه يترتّب على صاحب هذه الخطوة أن يلبّي أهدافاً محدّدة ودوراً اقتصادياً وائتمانياً واضحاً في استعادة الثقة بالقطاع المصرفي وتهيئته للقيام بدور في النشاط الاقتصادي مجدداً. والسؤال المطروح هنا: أيّ مصارف ستبقى؟ أيّ مصارف ستذهب؟ هل نعيد هيكلة المصارف وفق انتماءات سياسية وطائفية ومذهبية، أو وفق أهداف إعادة إنتاج الاقتصاد الريعي، أو من أجل تعزيز الإنتاج الوطني… هل سنتكّل أيضاً على صندوق النقد الدولي كي يصيغ لنا هذا القانون؟ ثمّة عشرات الأسئلة في هذا المحور التي تبقى بلا إجابة بسبب عدم رغبة أحد في اتخاذ أيّ موقف حقيقي قبل الانتخابات النيابية. بعد هذا الاستحقاق، قد نستفيق على دفاع شرس عن المصارف بوجه كل الناس.
إدارة الغرف المغلقة
حتى الآن، لم تعرض اللجنة الوزارية المكلفة بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي أيّ أمر على مجلس الوزراء بشأن نتائج المشاورات مع الصندوق. وحده الرئيس نجيب ميقاتي وفريقه أداروا الملف ضمن غرف مغلقة وقرّروا أن مصلحة لبنان هي في سرية النقاشات على مصير اللبنانيين، كأن قوى السلطة في لبنان جهة موثوقة ومؤتمنة. حتى إن نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي عرض بضع نسخ على أطراف معنية لإطلاعها على الخطوط العريضة للخطّة، لكنه في كل مرّة كان يتهرّب من توزيعها ومناقشتها، ويعدّل بعض الأرقام فيها، أو يخفي بعضها، أو يتهرّب من الكشف عن بعضها الآخر. الخطة السرية باتت معروفة، فهي تتضمن «ليلرَة» أقل من سابقاتها بكثير، وهي مبنية على حماية الودائع لحدود 150 ألف دولار أو 100 ألف دولار (الصندوق لا يوافق على 150 ألف دولار)، وهي مبنية على «هيركات» مباشر كبير، وعلى تصفير رساميل المصارف كاملة بما فيها رأس مال مصرف لبنان. هي خطّة واضحة بسعيها لتقويم النظام اللبناني الرأسمالي من انحرافاته المحلية، وإعادته إلى الرأسمالية الأصلية البشعة.

 

 

البناء
واشنطن تزوّد تايوان بالسلاح وترفع التوتر مع الصين… وامتحان الرئاسة الفرنسية الأحد
مجلس المطارنة يؤكد ويرحّب: زيارة البابا فرنسيس الى لبنان في حزيران
الحكومة عاجزة عن التقدّم نحو حلول للأزمات اليوميّة… وعن حسم «خطة التعافي»
تحت عنوان حرب واحدة بجبهات متعددة تذهب واشنطن الى التصعيد مع الصين وإيران، على خلفية مشهد حرب أوكرانيا، وما أظهرته من إدارة ظهر كل من الصين وإيران ودول أخرى كالهند وباكستان للتهديدات الأميركية طلباً لحشد دولي لخيار العقوبات على روسيا، فقد وصفت مصادر دبلوماسية صينية القرار الأميركي ببيع شحنة أسلحة لتايوان بالاستفزاز الخطير، ومحاولة جديدة لتصعيد خبيث بوجه الصين؛ بينما بدأت دوائر الإعلام والدبلوماسية الأميركية تسلط الأضواء على تايوان بصفتها أوكرانيا الثانية متحدثة عن نيات صينية للقيام بعمل عسكري ضدها، بينما تصاعدت اللهجة الأميركية عن فرضيات فشل التفاوض في مسار فيينا في التوصل إلى العودة للاتفاق النووي مع إيران، في ظل مؤشرات متزايدة لقرب نفاد الصبر الإيراني بإفساح المجال للمزيد من الفرص أمام التفاوض، بينما إيران تستعيد وضعها في أسواق النفط دون العودة للاتفاق، والدعوات لرفع نسبة تخصيب اليورانيوم الى 90% تتزايد.

في المشهد الدولي أيضاً تذهب باريس الى الانتخابات الرئاسية على جولتين أولى وثانية، حيث يتواجه المرشحون الأحد المقبل ليتنافس اثنان منهما ينالان أعلى الأصوات في يوم الأحد 24 من الشهر الحالي، بعدما بات أكيداً أن أياً من المرشحين لن يفوز بنسبة الـ51% اللازمة للفوز من المرحلة الأولى، وبينما يتقدم الرئيس الحالي امانويل ماكرون المتنافسين، يعجز عن تخطي نسبة الـ30% في الدورة الأولى، وفقاً لكل الاستطلاعات، بينما تتقدّم المرشحة اليمينية ماري لوبان بـ20% سائر المتنافسين يليها المرشح اليساري جان لوك ميلانشون بـ 17%، ولا يبدو سهلاً أن يتجاوزها حتى الأحد، ووفقاً للإحصاءات فإن فرص ماكرون بالفوز تصبح مرتفعة إذا انتقل للجولة الثانية بوجه لوبان بينما تتراجع إذا انتقلت المنافسة الى ميلانشون.

داخلياً، أكد مجلس المطارنة الموارنة ما سبق وأعلنته رئاسة الجمهورية عن زيارة البابا فرانسيس إلى لبنان في شهر حزيران المقبل، فورد في بيان المطارنة ترحيب بالزيارة المقررة في حزيران، ما حسم الجدل حول صحة المعلومات، بعدما صدرت منسوبة لجهات في الفاتيكان تتحدّث عن الزيارة كمجرد فرضيّة قيد الدرس لم يتمّ البت بها بعد، وتقول مصادر كنسية إن الترحيب في البيان كان بطلب فاتيكاني لقطع الشك باليقين بشأن الزيارة، بينما قالت مصادر قصر بعبدا إن رئيس الجمهورية تلقى رسالة خطية تحدد موعد الزيارة وترك التفاصيل دون إعلان احتراماً لصلاحية إعلانها من الفاتيكان. وقالت مصادر سياسية متابعة للانتخابات النيابية والرئاسية إن الزيارة بعدما ثبتت صحتها تمثل دليلاً ذا قيمة على قرار دولي بإجراء الاستحقاقين الانتخابيين النيابي والرئاسي في موعدهما، ودليلاً مهماً على نية توافقية لمقاربة الانتخابات الرئاسية تستدعي رعاية بابوية لتخفيض منسوب التوتر بين الأطراف المسيحيّة من جهة، وفي خطاب ومقاربة الكنيسة من جهة موازية.

على الصعيد الحكومي قالت مصادر اقتصادية إن الأداء الحكومي متعثر، وربما يفتح الباب لعواقب وخيمة، فالفشل في حل الأزمات اليومية كتأمين القمح وضمان أمن الرغيف، وحل أزمات المحروقات التي لا تكاد تنوجد في السوق حتى تعود الطوابير، بينما تشكو الجهات المعنية في المؤسسات المالية الدولية، خصوصاً في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من عجز الحكومة عن حسم خطة للتعافي المالي يتمّ تقديمها كأساس للتعاقد مع صندوق النقد، وأن الحكومة تركز سعيها على الحصول على قروض منفصلة لملفات جزئية بدلاً من تحضير خطة التعافي للدخول في عقد تمويل إجمالي، وأعادت السبب لتفادي الحكومة إغضاب مراكز قوى مالية ومصرفية تشكل العائق أمام أية خطة للتعافي المالي تتضمّن توزيعاً للخسائر يمكن الدفاع عنه.

رغم الانهماك الرسمي بالاستحقاق الانتخابي إلا أن الملفات الاقتصادية والاجتماعية طفت دفعة واحدة على سطح المشهد الداخلي، مع ظهور بوادر أزمة قمح تضاف الى سلسلة أزمات كوت المواطنين بنارها، من الكهرباء والمحروقات والأدوية والمستشفيات الى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء وارتفاع غير مسبوق بأسعار السلع والمواد الغذائية في شهر رمضان المبارك، حيث وصلت كلفة صحن الفتوش الى مئة وخمسين ألف ليرة لبنان.

وفي ظل عجز الحكومة عن اجتراح الحلول لهذه الأزمات ولا حتى التخفيف من حدتها، لم يخرج الدخان الأبيض من القصر الحكومي لجهة نتائج المفاوضات الدائرة منذ أكثر من أسبوع مع صندوق النقد الدولي الذي يغادر بيروت غداً من دون التوصل الى اتفاق مع الحكومة اللبنانية رغم تأكيد رئيسها نجيب ميقاتي أن المناقشات مستمرة وسنتوصل الى اتفاق على المقاربات للبنود الأساسية. إلا أن مصادر مطلعة على الملف لفتت لـ”البناء” الى أن “أي اتفاق سيعقد بين الحكومة والصندوق لا يعدو كونه اتفاقاً عاماً على المبادئ الأساسية وليس اتفاقاً تنفيذياً، ما يعني أن الاتفاق العملي مؤجل الى حين إقرار القوانين الإصلاحية لا سيما الكابيتال كونترول وقانون السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف، وقانون الموازنة”. وشككت المصادر بـ”قدرة الحكومة والمجلس النيابيّ بما تبقى من ولايته الدستورية من إنجاز هذه القوانين، ما يعني تأجيل الاتفاق التنفيذيّ مع صندوق النقد الى الحكومة المقبلة والمجلس النيابي الجديد”. وإذ تشير المصادر الى أن لا شروط سياسية يطلبها الصندوق بل تقتصر على الشروط المالية والاقتصادية، لا تستبعد المصادر “التأثيرات والضغوط السياسية الخارجية على الصندوق لربط أي اتفاق بشروط سياسية على الحكومة والتزامها كإجراء انتخابات نيابية نزيهة وديموقراطية وشفافة وتطبيق القرارات الدولية وبسط الدولة سيادتها على كامل حدودها ومنع التهريب عبر الحدود”. وكشفت المصادر أن أي اتفاق مع الصندوق سيكون ضمن خطة شاملة للتعافي المالي، لكن العقدة ستعود لتبرز فور الدخول في تفاصيل الاتفاق وهي توزيع خسائر الفجوة المالية بين الجهات الأربع وهي الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين في ظل ضغط من حاكم البنك المركزي وجمعية المصارف لتحميل المودعين الجزء الأكبر من هذه الخسائر؛ الأمر الذي يرفضه صندوق النقد وقوى سياسية عدة، ولذلك سقط قانون الكابيتال كونترول لعلاقته العضوية والمباشرة والحسابية بمسألة توزيع الخسائر.

واستكمالاً للمفاوضات القائمة مع الصندوق، عقد وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، في مكتبه في الوزارة، اجتماعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميريز، وجرى البحث في مسار المفاوضات تمهيدًا للاتفاق على البرنامج. وقال سلام، عضو لجنة المفاوضات: “نأمل التوصّل الى اتفاق أولي بعد أسبوعين من النقاشات”. وأشار الى أن البحث تناول “مسار المفاوضات لإطلاق خطة التعافي الاقتصادي والمالي”.

وأكد ميقاتي خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسته في السراي أن “المفاوضات مع صندوق النقد حققت تقدماً في مقاربة الملفات الأساسية المرتبطة في برنامج التعافي والمناقشات مستمرة، وبإذن الله سنتفق على كل النقاط”. ولفت الى “اننا أمام واقع صعب ولكن بالتأكيد لن نستسلم وسنظل نعمل لوضع البلد على سكة التعافي، والضجة التي رافقت كلام نائب رئيس الحكومة كانت مقصودة بهدف بث اليأس والذعر وتيئيس اللبنانيين، فما قاله نائب الرئيس كان يهدف الى دعوة الجميع للتعاون للخروج من الواقع الصعب، وتوصيف هذا الواقع بطريقة علمية. أما في موضوع الانتخابات النيابية فإن وزارة الداخلية ماضية في الخطوات لإجراء هذا الاستحقاق”.

أضاف “وقعت هذا الصباح المراسيم المتعلقة بالقوانين الخاصة بتمويل الانتخابات بعد ما وردتنا بالأمس من المجلس النيابي وأحلناها على رئاسة الجمهورية وكل كلام عن التشكيك بحصول الانتخابات هو مجرد كلام وتحليلات، فالاستحقاق سيجري في موعده، لأنه يشكل مطلباً لبنانياً قبل أن يكون مطلباً لأصدقاء لبنان”. ودعا الوزراء المختصين الى “تكثيف عمل الأجهزة الرقابية لمكافحة الاحتكار والغلاء الذي زاد في هذا الشهر”.

وقال أحد الوزراء في الجلسة: “إذا ما في طحين وأدوية سرطان بالبلد شو قاعدين عم نعمل هون”؟. وبحث المجلس في جدول أعمال مؤلف من 21 بنداً، أبرزها معيشي وحياتي واقتصادي و”كهربائي”. ووافق المجلس على خطة وزير الطاقة المتعلقة بالمباشرة باستدراج عروض لبناء معملي الكهرباء في الزهراني ودير عمار.

وتحدثت المعلومات عن رفض ميقاتي ووزير الثقافة محمد المرتضى لطرح وزير الطاقة وليد فياض المتعلق بإنشاء معمل كهرباء في سلعاتا، لكن فياض نفى الأمر بعد الجلسة، معتبرًا أن إنشاء معمل سلعاتا بعيد الأمد وهو لا يريد فتح نقاشات خلافية “وبدو ياكل عنب لا ضرب الناطور”.

ووقع ميقاتي المراسيم المتعلقة بتمويل العملية الانتخابية بعدما وردته من المجلس النيابي وأحالها الى بعبدا. وعرض وزير المهجرين عصام شرف الدين بحسب ما علمت “البناء” اقتراحه الإنقاذيّ المتعلق بالقطاع المصرفي بهدف الحِفاظ:
-على أموال المودعين وتعويم المصارف اللبنانية وإعادة الثقة إلى القطاع المصرفي.

وذلك من خلال ٤ بنود:
١.  استثمار أصول الدولة اللبنانية.
٢. تشريع تحويل الإيداعات إلى أسهم بنكيّة.
٣. دمج البنوك اللبنانية بنسبة ٤٩٪ مع بنوك عربية أو دولية.
٤. بيع بعض البنوك اللبنانية الى بنوك عربية كبيرة.

ولفت شرف الدين خلال الجلسة إلى أن “العودة العربية المرتقبة والانفتاح الاقتصادي المتوقّع وخطة الحكومة الحكيمة المرتقبة بهذا الموضوع، سيشكل حلاً جذريًا لتجاوز الأزمة الحالية للوصول إلى بر الأمان”.

وتمّت مناقشة الاقتراح وتم تكليف الوزير بقرار من مجلس الوزراء متابعة الموضوع مع نائب دولة الرئيس سعادة الشامي.

وحضرت أزمة الخبز على طاولة مجلس الوزراء، فطمأن وزير الاقتصاد أمين سلام، في كلمة له بعد الجلسة إلى أن “وزارة الاقتصاد تتابع مع مصرف لبنان مسألة فتح الاعتمادات المتأخرة”. ولفت إلى “تأخير في فتح الاعتمادات من الشهر الماضي في موضوع القمح، وطلبنا دفع الاعتمادات المتأخرة والاعتمادات الجديدة، وهناك قسم أصبح في البلد، وهناك قسم آخر لا يزال في البواخر”، وقال: “توجد لجنة عم تشتغل على كافة الأصعدة، وهناك أكثر من 50 ألف طن في السوق اللبناني”. وأضاف سلام: “إذا لم يتم دفع سعر القمح، فلن يدخل إلى السوق، وبالتالي هذا الخبر غير وارد، ونحن على أمل أن يعطي حلولا خلال 24 ساعة”.

وسبقت كلام سلام، صرخة أطلقها اتحاد نقابات المخابز والافران في لبنان، الذي اتهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بتأخير فتح الاعتمادات لاستيراد القمح، وقال: “ثمة مصاعب ومشاكل يعاني منها اصحاب المطاحن الذين ينتظرون مصرف لبنان لتسديد ثمن بواخر القمح المستورد الموجودة في المياه الإقليمية، اضافة الى تأخير التحاليل المخبرية للقمح المستورد لمدة تزيد عن الأسبوعين، الأمر الذي يوقف العمل في هذه المطاحن لعدم توفر الاحتياط اللازم من القمح، وبالتالي عدم تمكنها من استعمال القمح قبل صدور نتائج التحاليل المخبرية وتسديد ثمنه من مصرف لبنان”.

وترسم مصادر الاتحاد علامات استفهام حول تأخر مصرف لبنان عن فتح الاعتمادات، كما درجت العادة في ظل عدم وجود ما يستدعي التأخر، مشيرة لـ”البناء” إلى استخدام حاكم مصرف لبنان لقمة عيش المواطن وخبزه اليومي في الصراع السياسي والاشتباك القضائي المصرفي. وحذرت المصادر من “أن التأخير بحل الأزمة وفتح الاعتمادات سنكون أمام أزمة كبيرة ولن تستطيع المطاحن توزيع الطحين على الأفران ما يعني فقدان الخبز من السوق، لا سيما أن كمية القمح الموجودة في المطاحن لا تكفي لأيام قليلة”.

واللافت هو اشتعال عدد من الأزمات النفطية والكهربائية والغذائية في توقيت واحد بعد أيام قليلة من انفجار الحرب القضائية – المصرفية وتوقيف شقيق حاكم مصرف لبنان رجا سلامة! ما يعزّز الاعتقاد بأن يكون للحاكم الدور الأساس في تسعير هذه الأزمات التي ترتبط بشكل كبير بفتح الاعتمادات من مصرف لبنان والتي تحتاج الى توقيع الحاكم الذي يحاول استغلال هذه الخدمات الحيوية التي تتعلق بحياة الناس اليومية للضغط على القوى السياسية قبل الانتخابات النيابية للمقايضة بين توقيعه وتخفيف الضغوط القضائية عليه وإخلاء سبيل شقيقه رجا سلامة. ولذلك رفض الحاكم فتح الاعتمادات للمحروقات والخبز وغيرها من السلع الأساسية، إلا ضمن “عقد الاستقراض” لدفع مسؤولية استمرار تمويل هذه السلع والخدمات عن مصرف لبنان وتحميلها للقوى السياسية عبر إصدار قوانين وتشريعات في مجلسي الوزراء والنواب تطلب من المصرف المركزي ذلك.

وبعد إعلان وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية أن الجهات المانحة تماطل في تأمين التمويل اللازم لمشاريع البنى التحتية في لبنان لا سيما مشروع النقل البري، كشف وزير الشؤون الاجتماعية هكتور الحجار بعد اجتماعه برئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا أن مشروع “أمان” والبطاقة التمويلية جاهز و”ينتظر البنك الدولي لتنفيذ وعده بتمويل هذه البطاقة بعدما أنجزت الدولة اللبنانية كل ما يلزم”.

ويرأس رئيس الحكومة اليوم في السراي اجتماعاً تشارك فيه هيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة شارل عربيد، والهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، والاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر، وذلك للبحث في أمورٍ مالية وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية ومختلف القطاعات الاقتصادية وكيفيّة تحريك الجمود الاقتصادي.

في غضون ذلك، بقيت الزيارة المرتقبة للحبر الأعظم البابا فرنسيس الى لبنان في حزيران المقبل محل اهتمام سياسي داخلي نظراً لأهميتها لجهة اهتمام الفاتيكان بلبنان وتوقيتها الذي يحمل دلالات سياسية لكونها تأتي بين استحقاقين أساسيين لإعادة دفع وتجديد العملية السياسية في البلاد وفتح ثغرة في جدار الأزمات المالية الاقتصادية.

ورحّب المطارنة الموارنة إثر اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، بزيارة البابا فرنسيس إلى لبنان في حزيران المقبل. وعبروا “عن فرحهم بإعلان زيارة قداسة البابا فرنسيس الرسوليّة إلى لبنان في شهر حزيران المقبل، وفي انتظار إعلان تفاصيل البرنامج الرسمي لهذه الزيارة يسألون الله أن يباركها ويحقق أمنيات قداسة البابا بما فيه خير لبنان واللبنانيين”.

اللواء
«هوبرة» حياتية في مجلس الوزراء.. ومحدلة معيشية على الفقراء!
لا لائحة في بيروت مدعومة من بهاء الحريري.. وبعثة صندوق النقد «للبحث صلة»
في غمرة الانهماك في السجالات الانتخابية، بدا ان ما يجري من مداولات لمعالجة «الأمن الغذائي» للمواطن، والذي يُهدّد الانتخابات النيابية، على حدّ ما لاحظ وزير الثقافة محمّد المرتضى في مداخلة له في مجلس الوزراء، أشبه بـ«هوبرة حياتية» إزاء محدلة معيشية تأتي على قوت الفقراء، حتى بالكاد يحصلون على ما يقيت يومهم للبقاء على قيد الحياة.

وفي السياق الانتخابي، ورداً على اللغط الدائر في مواقع التواصل الاجتماعي حول لائحة مدعومة من الشيخ بهاء الحريري، أكّد مصدر مسؤول في حركة «سوا للبنان» ان لا لائحة في بيروت مدعومة منه ومن «حركة سوا»، مع الحرص على دعم المرشحين التغييريين فقط، وكل ما يشاع غير ذلك لا أساس له من الصحة.

وفي ما خص المفاوضات الجارية بين الفريق الحكومي وصندوق النقد الدولي، اشارت مصادر مطلعة الى ان المفاوضات قطعت شوطا كبيرا باتجاه التوصل الى الاتفاق المطلوب بين الجانبين، الا ان ما يعيق بلوغ المفاوضات خواتيمها المرجوة، موضوعان اساسيان، الاول إقرار مشروع «الكابيتال كونترول» نهائياً في المجلس النيابي ووضعه موضع التنفيذ الفعلي على ارض الواقع. وثانياً، موضوع الاصلاحات المطلوبة في مؤسسات وقطاعات الدولة، الذي يراوح مكانه، ولم يشهد اي محاولة فعلية من الحكومة الحالية للسير به ولو خطوات محدودة الى الامام ولا سيما في الكهرباء تحديداً.

وفي اعتقاد المصادر فإن عدم اقتناع وفد الصندوق بمبررات الفريق الحكومي المفاوض، للتأخير الحاصل بهذين الموضوعين المهمين، قد يعيق التوقيع على الاتفاق بخطوطه العريضة خلال اليومين المقبلين، وقبل مغادرة وفد الصندوق لبنان السبت المقبل، عائداَ الى واشنطن، ليرفع تقريراً عن نتائج مهمته الى المسؤولين فيه.

الا ان المصادر استدركت بالقول، بان الفريق الحكومي حريص كل الحرص،على اعطاء كل التوضيحات اللازمة عن اسباب وظروف عدم انجاز هذين الموضوعين من قبل الحكومة، مع التأكيد على الالتزام الكامل بالسير بالخطوات المطلوبة بمجلس الوزراء والمجلس النيابي بعد الانتخابات النيابية المقبلة، في حين يصر وفد الصندوق الحصول على ضمانات فعلية لوعود الحكومة بهذا الخصوص، لانه من دون التقدم بوضع هذين الموضوعين موضع التنفيذ الفعلي، يستحيل معه التوقيع على اتفاق نهائي مع الصندوق، يساعد على حل الأزمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان حالياً.

وعلى ساحة قوت المواطن وخبزه والارز والسكر، والدواء وسائر الضروريات وقوام العيش شظفاً، ولو بالحد الادنى، تتوالى المعارك والاشتباكات، تارة بين القضاء وحاكم مصرف لبنان، وجملة المصارف العامة، من كبرى وصغرى، وتارة بين الرؤساء ومواقع القرار الرسمي والحكومة في الدولة، التي لم يبق منها إلا إسمها.

وهذه المرة، يبدو الصدام الحاصل بين الحكومة والمصرف المركزي على خلفية التمويل بالدولار، أو اقراض المركزي الحكومة قرضاً بالدولار الأميركي موقع اصولاً حسب المادة 91 من قانون النقد والتسليف، والذي يلقى مزيدا ًمن الدرس من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، حيث أخذت الدراسة مزيداً من الوقت، وجعل فرصة توقيع عقد الاستقراض تتأخر، الأمر الذي يُهدد بعدم توافر العملة الخضراء لتسديد الفواتير، إلى مستوردي القمح، وبالتالي السماح للبواخر الراسية في عرض البحر بتفريغ حمولتها.

وإذا كانت «لقمة المواطن» تخضع لهذا النوع من التجاذبات، وتمضي التقارير الخلافية إلى انكار رسمي بأزمة رغيف، وقمح ومطاحن، مقابل تأكيد «أم الصبي» في المطاحن، بأن الطحين المتوافر لا يكفي، سجلت أسعار الخضار، في رمضان قفزات غير مسبوقة، لا سيما في السنوات الماضية، مع نقص في الخضار وارتفاع في سعر صرف الدولار، وتأثير موجة الصقيع سلباً على منتجات زراعية كالخيار واللوبيا والباذنجان، التي كانت تزرع في عكار، واصابها البرد والرياح بضرب الموسم. وحضرت الأزمة الغذائية في جلسة مجلس الوزراء الذي انعقد في السراي الكبير أمس.

وقالت مصادر مطلعة ان عدداً من الوزراء يصرّون على الاستماع إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في ما خص احتياطي الدولار، ومعظمه من أموال المودعين في المركزي، مع العلم ان دعوة الحاكم إلى الجلسة تتحكم فيها اعتمادات متعددة وينسق هؤلاء الوزراء مع الرئيس نجيب ميقاتي على هذا الصعيد.

مجلس الوزراء
وأقر مجلس الوزراء في جلسته امس انشاء معملين فقط لتوليد الكهرباء في الزهراني ودير عمار رافضاً بشكل قاطع انشاء معمل في سلعاتا، وقدخضع وزير الطاقة للامر الواقع ووافق على القرار وقال: لم أتحدث عن إنشاء معمل سلعاتا لانّه بعيد الامد، «وأنا بدي آكل عنب» فلا داعي لفتح نقاشات خلافية. وافيد ان المجلس وافق على خطة وزير الطاقة المتعلقة بالمباشرة بإستدراج عروض لبناء معملي الكهرباء في الزهراني ودير عمار.

وزير الطاقة عرض خلال الجلسة خطة الكهرباء والتحضير للمناقصات لإنشاء المعامل والعروض المقدمة لإنشائها، وطرح من ضمنها إنشاء معمل كهرباء في سلعاتا. إلا أنّ الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الثقافة محمد مرتضى رفضا وقالا له: اتفقنا مرحلياً على إنشاء معملين فقط في دير عمار والزهراني. وطلب مرتضى وغيره من وزراء ثنائي امل وحزب الله تضمين محضر مجلس الوزراء إقرارانشاء معملين فقط في الزهارني ودير عمار.

واثار الوزراء المعنيون ايضا خلال الجلسة ازمات عدم توافر الاموال للطحين ولتغطية ادوية السرطان وشراء الفيول بسبب رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة صرفها من دون تغطية حكومية رسمية عبر اتفاق الاقتراض بين الدولة والمصرف. واشار وزير الصحة الى الحاجة لمبلغ 13 مليون دولار لأدوية السرطان لم تُصرف بعد.

وهنا قال وزير الثقافة محمد وسام مرتضى: «إذا ما في طحين وأدوية سرطان بالبلد شو قاعدين عم نعمل هون. يبدو ان حاكم مصرف لبنان مش شايفنا»؟ مضيفا: نحن نتخذ قرارات لا تنفذ وكوزراء لا نعلم كم يوجد لدى مصرف لبنان من احتياطي، وبدأنا نشك بوجود قرار بخلق حالة فوضى اجتماعية معيشية عن قصد ربما لتأجيل الانتخابات.

لكن الرئيس ميقاتي تدخل واكد ان الانتخابات حاصلة في مواعيدها ولن يعرقلها شيء. كما اكد انه سيتدخل شخصيا لدى الحاكم سلامة لصرف الاموال كما ان وزير المال سيتواصل مع سلامة للغاية ذاتها. وقال وزير المال يوسف خليل انه يتواصل مع حاكم مصرف لبنان لتوفير الاموال.فتم تكليفه مجددا بالتفاوض مع الحاكم سلامة بهذا الخصوص.

وعرض وزير المهجرين عصام شرف الدين رؤيته لخطة اعادة هيكلة المصارف، للمحافظة على أموال المودعين وتعويم المصارف اللبنانية وإعادة الثقة إلى القطاع المصرفي المتعثّر وذلك من خلال ٤ بنود:
١. استثمار اصول الدولة اللبنانية
٢.تشريع تحويل الإيداعات إلى أسهم بنكية
٣.دمج البنوك اللبنانية بنسبة ٤٩٪ مع بنوك عربية أو دولية.
٤. بيع بعض البنوك اللبنانية الى بنوك عربية كبيرة.

وقال الوزير شرف الدين في مداخلته إن «العودة العربية المرتقبة والانفتاح الاقتصادي المتوقٌع وخطة الحكومة الحكيمة المرتقبة بهذا الموضوع مستشكل حلًا جذريا لتجاوز الأزمة الحالية للوصول إلى برّ الأمان». وتم تكليفه متابعتها مع نائب رئيس الحكومة.

وتحدث الرئيس ميقاتي في مستهل الجلسة عن موضوع التفاوض مع صندوق النقد الدولي وقال: انه حصل تقدم في مقاربة الملفات الأساسية المرتبطة في برنامج التعافي والمناقشات مستمرة، وبإذن الله سنتفق على كل النقاط. اننا أمام واقع صعب ولكن بالتأكيد لن نستسلم وسنظل نعمل لوضع البلد على سكة التعافي، والضجة التي رافقت كلام نائب رئيس الحكومة كانت مقصودة بهدف بث اليأس والذعر وتيئيس اللبنانيين، فما قاله نائب الرئيس كان يهدف الى دعوة الجميع للتعاون للخروج من الواقع الصعب، وتوصيف هذا الواقع بطريقة علمية.

اضاف: اما في موضوع الانتخابات النيابية فإن وزارة الداخلية ماضية في الخطوات لإجراء هذا الاستحقاق. ولقد لقد وقعت هذا الصباح (أمس) المراسيم المتعلقة بالقوانين الخاصة بتمويل الانتخابات بعد ما وردتنا بالأمس من المجلس النيابي وأحلناها على رئاسة الجمهورية وكل كلام عن التشكيك بحصول الانتخابات هو مجرد كلام وتحليلات، فالاستحقاق سيجري في موعده، لأنه يشكل مطلبا لبنانيا قبل أن يكون مطلبا لأصدقاء لبنان. ودعا الوزراء المختصين الى «تكثيف عمل الأجهزة الرقابية لمكافحة الاحتكار والغلاء الذي زاد في هذا الشهر».

وسئل نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي بعدالجلسة عن مسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي؟ فقال:ما زلنا نتفاوض واذا توصلنا الى اتفاق على النقاط العالقة نوقع غدا(اليوم) الاتفاق بالاحرف الاولى واذا لم نتوصل الى اتفاق لن تكون هناك مشكلة فسنواصل التفاوض حتى التوصل الى اتفاق.

فياض: منافسة
وقال الوزير فياض بعدالجلسة: تمت الموافقة على السير قدما بعقود انشاء وتمويل وتشغيل محطات كهرباء جديدة لتنعم الناس بكهرباء اضافية. كان مجلس الوزراء قد وافق على خطة الكهرباء في جلسة سابقة وطلب منا الإسراع في موضوع المنافسة والمناقصة لاستدراج عروض لبناء محطات وتحويلها وتشغيلها وهذا ما طرحناه في الجلسة، ولقد حصلنا على هذه الموافقة وهي موافقة حميدة لأنها تسمح بالمنافسة للمصنعين الكبار لتكنولوجيا إنتاج الطاقة التي نعتمدها في لبنان لانشاء محطتين في دير عمار والزهراني بأسرع وقت ممكن.

اضاف: العمل سيكون عبر انشاء وتمويل وتشغيل المحطة على فترة طويلة بصيغة تؤمن التمويل، ويتوجب علينا في لبنان آن ندفع لهم ضمن مسار زمني طويل مع فترة سماح وفوائد على الدين جد متدنية، تتراوح بينى١و٢ ونصف بالمئة، وستخضع لمنافسة وسنعرض تطور العمل في هذا الاطار على مجلس الوزراء وهذا ما تعهدت به.

وعن موضوع إستيراد الغاز من مصر، قال: في الإمكان وضع كل الأرضية اللازمة والضوابط ومطالب المجتمع الدولي سواء البنك الدولي أو الإدارة الأميركية، وقد أمنّا ذلك.

سلام: القمح موجود
وقال وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام بعد الجلسة: صدرت في وسائل الإعلام تقارير واخبار عن موضوع القمح، وأريد أن اطمئن الجميع بان هناك لجنة مسؤولة عن الامن الغذائي تعمل على الصعد كافة لتأمين القمح والمواد الأساسية للسوق المحلي.

أضاف:» إن القمح الذي يستورد للقطاع الخاص هو القمح الطري المدعوم الذي تفتح له اعتمادات من مصرف لبنان ويكفي حاجة السوق، يوجد في السوق اللبناني الان اكثر من خمسين ألف طن، لكن سجل تأخير من قبل مصرف لبنان بفتح الاعتمادات، وطلبنا اليوم كمجلس وزراء منه دفع الاعتمادات المتأخرة والجديدة. أريد أن أكرر بان حاجة السوق موجودة والشحنات وصلت وقسم كبير منها دخل البلد، وهناك قسم لا يزال في البواخر، وطلبنا اليوم من مصرف لبنان آن يفتح هذه الاعتمادات وفور اتمام الامر يسلم الطحين للافران وتنفرج الأزمة التي نعاني منها.

وقال :نعمل مع البنك الدولي لوضع برنامج يؤمن لنا تغطية لمادة القمح وبعض الأساسيات الغذائية لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، تفاديا لحصول اى شح في السوق ومن اجل ضمان الاستقرار. وتمنى وزير الإقتصاد على وزيري العدل والزراعة الإسراع في الكشف على الطحين التابع للمطحنة التي تم إقفالها، ليصار الى إتخاذ القرار المناسب بحقها وعودتها الى العمل في اسرع وقت ممكن.

صندوق النقد
وتنهي بعثة صندوق النقد الدولي مهمتها في بيروت اليوم أو غداً، والتي استغرقت أكثر من عشرة أيام، من دون التمكن من التفاهم مع الجانب اللبناني على توقيع وثيقة إطار للتفاهم، والتوقيع على عقد قروض من الصندوق للدولة اللبنانية.

الى ذلك اجتمع الوزير سلام امس، مع بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميريز، وجرى البحث في مسار المفاوضات تمهيدًا للاتفاق على البرنامج. ويأتي الاجتماع استكمالاً للمفاوضات القائمة مع الصندوق لإطلاق خطة التعافي الاقتصادي والمالي. وقال سلام، وهو عضو لجنة المفاوضات مع صندوق النقد: نأمل التوصّل الى اتفاق أولي بعد أسبوعين من النقاشات.

وأعلنت رابطة المودعين اللبنانيين في بيان، أن «لقاء عقد أمس الاول الثلاثاء بين وحدة الاقتصاد والسياسات لديها ووفد من صندوق النقد الدولي المتواجد في لبنان للبحث في سبل التوصل إلى خطة مالية تساعد لبنان في أزمته. واوضحت «ان اللقاء جاء بعد رسالة كانت وجهتها في وقت سابق إلى صندوق النقد الدولي، دعت فيها الصندوق إلى عدم حصر التفاوض مع المنظومة التي تدير الدولة اللبنانية، والتي كانت مسؤولة عن إيصال البلاد إلى هذا الانهيار بسبب فسادها، لا بل الاجتماع أيضا بكل شرائح المجتمع بما فيها النقابات والمجموعات المدنية، التي ناضلت وما زالت تناضل لاسترجاع حقوق الناس».

اجتماع لبحث السيولة
وعلى الصعيد المعيشي ايضاً، يرأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً ظهر اليوم في السراي، تشارك فيه هيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة شارل عربيد، والهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، والاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر، وذلك للبحث في أمورٍ مالية وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية ومختلف القطاعات الاقتصادية وكيفيّة تحريك الجمود الاقتصادي.

وقال الأسمر لـ «المركزية»، إن الاجتماع سيتطرّق إلى موضوع السيولة غير المتوافرة في البلد، في ظل شَحّ الليرة اللبنانية بفعل التدابير التي اتخذها مصرف لبنان والمصارف، ما يؤثّر على استمرارية الدورة الاقتصادية وخلق حالة من الانكماش الاقتصادي، عدا عن الإجراءات المصرفية التي تضغط أكثر فأكثر على معيشة الناس، مع تراجع استعمال البطاقات الائتمانية ورفض قبول الشيكات المتبادلة.

زيارة البابا مؤكدة
على صعيد اللغط الذي احاط بموعد زيارة البابا فرنسيس الى لبنان، فقد اكدت مصادر القصر الجمهوري حصولها في حزيران لكنها تركت للفاتيكان تحديد موعدها وبرنامجها بدقة.وقالت: الرسالة الخطية التي تسلمناها تتضمن موعدا مقترحا للزيارة، لكننا لم نتطرق للموعد بانتظار اعلان الفاتيكان الرسمي عن اليوم والتاريخ المقرر للزيارة.

وفي السياق، رحّب المطارنة الموارنة اثر اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال بشاره بطرس الراعي، بزيارة البابا فرنسيس إلى لبنان في حزيران المقبل. وعبروا «عن فرحهم بإعلان زيارة البابا فرنسيس الرسوليّة إلى لبنان في شهر حزيران المقبل، وفي إنتظار إعلان تفاصيل البرنامج الرسمي لهذه الزيارة يسألون الله أن يباركها ويحقق أمنيات قداسة البابا بما فيه خير لبنان واللبنانيين»، واضعاً حداً للغلط الحاصل.

على صعيد الانتخابات كان الجديد امس توجيه 13 نائباً من الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الولايات المتحدة الاميركية كتاباً الى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، حثوا فيه إدارة الرئيس جو بايدن «على المساعدة في ضمان انتخابات حرة وعادلة في لبنان، داعين إلى إدانة سريعة للمسؤولين في أي تأخير».

الى ذلك، غرد وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي عبر «تويتر»: «تواصل قوى الأمن الداخلي بحزم عمليات ضبط تهريب المخدرات الى الخارج، اذ ضبط مكتب مكافحة المخدرات في مرفأ بيروت ٩٧٥ كلغ من الحشيشة في صناديق سلع استهلاكية متجهة الى إحدى الدول الأوروبية. تم تحديد المتورطين والعمل جار على توقيفهم. الأجهزة الامنية بالمرصاد لإحباط كل عمليات التهريب».

واليوم يعقد وزير الداخلية، اجتماعاً استثنائياً لمجلس الأمن الداخلي المركزي في وزارة الداخلية، للبحث في الأحداث الأمنية لاسيما في الشمال، على ان يكون للوزير مولوي تصريح بعد الاجتماع.

1093850 إصابة
صحياً، سجلت وزارة الصحة 299 إصابة جديدة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1093850 إصابة مثبتة مخبرياً منذ بدء انتشار الوباء. كما سجل 3 حالات وفاة مما رفع العدد التراكمي للوفيات إلى 10326 وفاة.