افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 13 تموز، 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين، 13 شباط، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 25 نيسان، 2020
اعتصموا احتجاجاً : أهالي بريتال يطالبون ببناء سجن قريب

وقبل أقل من أسبوع من العودة لمناقشة تقرير وزير المال علي حسن خليل يوم الاثنين المقبل، تحول التقرير إلى مادة تجاذب سياسي، وربما حدوث منازلة حول الملحق الذي سيقدمه خليل إلى الحكومة في جلسة الاثنين، على وقع انفجار الأزمة الكامنة بين الرئيس فؤاد السنيورة الذي شغل منصب وزير المالية في الفترة التي يتحدث عنها الملحق، وبين الوزير خليل، انطلاقاً من أزمة الـ 11 مليار دولار التي لم يتم احتسابها بعد أو كيفية انفاقها. وتساءلت مصادر سياسية عن سبب إندلاع الاشتباك الذي يمكن ان يتحوّل إلى أزمة بين كتلة المستقبل التي يرأسها الرئيس السنيورة وكتلة التنمية والتحرير التي ينتمي إليها وزير المال، واستطراداً مع الرئيس نبيه برّي …

/+++++++++++++++++++++
النهار//
لبنان يتصدّى لإسرائيل في مجلس الأمن//
زيارة الوزير الفرنسي لم تحمل أي مبادرة//
“تصدى المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام لإسرائيل أمس في مجلس الأمن (نيويورك – علي بردى) مفنداً الهجوم الديبلوماسي الواسع الذي شنه مندوبها لدى المنظمة الدولية السفير داني دانون على لبنان في الذكرى السنوية العاشرة لحرب تموز 2006.

وجاء الرد بعدما قدم دانون خلال الجلسة الشهرية عن “الحال في الشرق الأوسط” ما وصفه بأنه “معلومات استخبارية جديدة” تتضمن صوراً جوية لبلدة شقرا التي “تحولت معقلاً لحزب الله”، مدعياً أن “واحداً من كل ثلاثة مبان يستخدم لنشاطات إرهابية”. كما ادعى أن “حزب الله” وضع “منصات بجانب المدارس والمنشآت العامة الأخرى”. وطالب بـ”إزالة إرهابيي حزب الله من جنوب لبنان”. وأكد أن “حزب الله لديه الآن من الصواريخ تحت الأرض في لبنان أكثر مما لدى الحلفاء الأوروبيين لحلف شمال الأطلسي فوق الأرض”، مضيفاً أن “حزب الله لديه أكثر من 120 ألف صاروخ موجهة نحو المراكز السكانية الإسرائيلية”.

وسخر سلام من هذه الادعاءات، مذكراً بأن اسرائيل شنت قبل عشر سنين حرباً لجأت فيها الى “استعمال أخطر ما عرفه الدهر من الأسلحة الفتاكة وأبشعها: الذخائر العنقودية”، وانها ارتكبت مذذاك “ما لا يقل عن 11856 انتهاكاً للسيادة اللبنانية”، فضلاً عن استمرار احتلال الجزء الشمالي من الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وذكّر بأن اسرائيل قصفت في تموز 2006 محطة الجية “متسببة بتسرب بقعة نفطية لا سابق لها على الشواطىء اللبنانية، نجمت عنها آثار بيئية بالغة ولا سيما على الثروة السمكية والتنوع البيولوجي”، موضحاً أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة تصدر منذ عشر سنين قرارات تطالب اسرائيل بدفع تعويضات الى لبنان تصل قيمتها الى 856 مليون دولار بسبب هذه البقعة.

ايرولت

وفي الذكرى العاشرة للحرب، كان وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت يزور مسرح العمليات الحربية الاساسي في الجنوب متفقداً قوات بلاده المشاركة في القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل”، قبل ان يعقد مروحة واسعة من اللقاءات السياسية شملت معظم مكونات المجتمع من رجال سياسة ودين. وقالت مصادر وزارية ونيابية متطابقة لـ”النهار” ان الوزير الفرنسي لم يحمل اي مبادرة كما كان متوقعاً، و”انه لا يخفي أي حركة اتصالات أو أفكار يحاول ان يتحسس ردات الفعل عليها أو تهيئة الأرضية لها”. وأبلغ الضيف أكثر من التقاهم ضرورة السعي الى انتخاب الرئيس. ولخص موقفه بالجملة الآتية: “ساعدوا أنفسكم لنساعدكم” داعياً الى لبننة الاستحقاق. وأكد مرجع لـ”النهار” ان الفرنسيين “لا يملكون مشروعاً في هذا الخصوص على رغم اتصالاتهم الاخيرة بالسعودية وايران”.

واسترعى الانتباه اللقاء الذي جمع ايرولت ووفد “حزب الله” الذي ضم النائب علي فياض ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي. وأورد موقع “العهد” الالكتروني التابع للحزب أن “وفد حزب الله جدد من جهته خلال اللقاء التأكيد أمام الوزير الفرنسي أن الحزب يدعم وصول رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الى الرئاسة، وأنه المرشح الذي يمكن أن يحقق انتخابه فائدة للبنان ويشكل خطوة على طريق تحقيق الاستقرار في البلد”.

وعلمت “النهار” من مصادر المجتمعين ان اللقاء استمر ساعة وعشر دقائق وتخلله عرض وجهة نظر الحزب في الاستحقاق الرئاسي وشرح أسباب تمسّكه بترشيح العماد ميشال عون. وأفاد الوزير الفرنسي أن “تواصل باريس مع طهران يهدف الى خلق أجواء تسهل انجاز الانتخابات الرئاسية، وحضّ اللبنانيين على أخذ المبادرة ولبننة الاستحقاق الرئاسي”.

أما الموضوع الثاني الذي احتل حيزاً واسعاً من النقاش، فكان ازمة النزوح وعدم قدرة لبنان على تحمل اعبائها. واكد وفد الحزب ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الازمة وايجاد حل بالتحاور مع دمشق ولم يتطرق اللقاء الى مشاركة الحزب في القتال في سوريا وانما جدّد الوفد تعازيه لباريس بضحايا هجمات 13 تشرين الثاني الماضي ورد الوزير بأنها جاءت بعد ساعات من هجمات ارهابية شهدها لبنان (برج البراجنة).

كما علمت “النهار” ان ايرولت أبلغ عدداً ممن التقاهم انه لم يتلق شيئاً من إيران يتعلق بمهمته في شأن تسهيل إجراء إنتخابات رئاسية في لبنان. وأوضح أن فرنسا ماضية في تصنيع السلاح الذي كان مطلوباً في إطار الهبة السعودية السابقة للجيش اللبناني على أمل ان تعود السعودية وتقرر شراءه لحساب لبنان. ولفت الى انه بعد مرور 10 سنين على صدور القرار الرقم 1701 من المفيد إعادة قراءته وإضفاء بعض الرتوش عليه.

مجلس الوزراء

داخلياً، تعقد اليوم جلستان، الاولى للجان النيابية المشتركة تتابع درس مشاريع قوانين الانتخاب في انتظار ما يؤول اليه اتفاق المشاركين في طاولة الحوار المقررة في 2 آب المقبل، والثانية لانتخاب مفترض لرئيس جديد للجمهورية رقمها 42 ولن تختلف عن سابقاتها، بل مزيداً من تراجع عدد النواب الحاضرين. ولم تكن جلسة مجلس الوزراء التي خصصت لدرس الوضع المالي أكثر انتاجاً، بل حدد المجلس جلسة متممة من الاثنين المقبل. وقد وصفت جلسة أمس بـ”جلسة النعي المالي” كما شخّصها التقرير الطبي لوزير الصحة وائل بو فاعور، وقدم الوصفة العلاجية لها الدكتور حسين الحاج حسن بانشاء “الصندوق السيادي للثروة النفطية التي يجب عدم ربطها بواقع مؤسساتنا”. وطوال أربع ساعات شرح وزير المال الوضع المعقّد لمالية الدولة واقتصرت المداخلات على استفسارات من الوزراء لما يعرض هنا أو هناك في التقرير من وقائع وأرقام.

وأثارت الجلسة جدلاً بين “كتلة المستقبل” ووزير المال. فقد أشارت الكتلة الى” الشكوى والمظاهر التي لم تعد تخفى على أحد حول الانفلات المالي في إدارة المال العام وتفشي الفساد والرشوة والهدر المالي المتفلت من أية ضوابط حقيقية”. واعتبرت “ان الباب الصحيح الذي يجب على الوزارة ولوجه لمعالجة هذا الوضع الذي وصلت إليه البلاد هو العودة إلى اعتماد سياسة الانضباط المالي”.

وسرعان ما رد وزير المال على رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة شخصياً. ومما جاء في رده: ” لم نعرف أن إعداد دراسة مالية علمية تعرض الوقائع والمؤشرات وإقتراحات الحلول، على عكس ما كان سائداً، ستخرج وزير المال السابق فؤاد السنيورة عن طوره، ليسخّر إجتماع كتلة المستقبل النيابية لشن حملة من المغالطات والإتهامات التي يعرف كل اللبنانيين أنها تنطبق على عهده وإدارته في التصرّف غير القانوني والملتبس بالمال العام والذي فتح الكثير من النقاش الذي لم يُقفل بعد”. وأضاف: “الأجدر برئيس كتلة المستقبل أن يواجهنا، ونحن نتحداه أن نلتقي أمام الأجهزة القضائية والرأي ولعام، لنلاحقه بتهمة الفساد والرشوة والهدر المالي”.

وعلمت “النهار” ان جلسة مجلس الوزراء العادية غداً ستشهد نقاشاً حول بند إعفاء عدد من الشركات من تسديد غرامات بقيمة 100 مليون دولار وهي ليست في حال عسر،علما ان البند مطروح منذ العام 2014 لكنه لم يمرّ بسبب إعتراض وزير العمل سجعان قزي في حينه.

/+++++++++++++++++++++++++++++/
السفير//
اشتباك سياسي بين «المستقبل» وبري.. والمشنوق يتصدى للسنيورة//
تقرير «المالية»: إقرار «السلسلة».. بـ«إحراج» المصارف//
“من تحت أنقاض الدولة، خرج مجلس الوزراء، أمس، ليؤكد المؤكد: كل المؤسسات الدستورية في حالة موت سريري. تلك الحقيقة كانت محور جلسة الثلاث الساعات التي خصصت للاستماع إلى تقرير وزير المال علي حسن خليل عن الوضع المالي للبلاد، والذي أكد بالأرقام أن الاهتراء عصي على الحل في زمن الشغور الشامل. رددها خليل «لا وجود لدولة حقيقية»، فمجلس النواب لا يعمل والحكومة بالكاد تصرّف الأعمال، والوزراء لم يشعر أي منهم أن سيف المساءلة النيابية مصلت فوق رأسه. وغياب الدولة، مضافاً إلى الأزمات الكبرى التي تواجه المنطقة، جعل من الجلسة الحكومية، على أهمية ما تم كشفه من أرقام خلالها، مجرد صرخة لن يخرج صداها أبعد من جدران السرايا الحكومية.

والجلسة، التي لم يتسع وقتها للنقاش بالأرقام التي طرحها وزير المال وستستكمل يوم الاثنين المقبل، أعادت التذكير بملفات، ربما أراد البعض أن ينساها أو يتناساها. مرّر خليل ملحقاً للتقرير الذي أعده عن المالية العامة يوضح فيه مسار الحسابات العالقة منذ العام 1993 وحتى العام 2010. وأعلن إنجاز ستة حسابات، واعداً بإنجاز الأربعة الباقية بأسرع وقت ممكن «حتى نواكب أي حاجة لاقرار اجراءات بالمرحلة المقبلة تتعلق بالمحاسبة والمساءلة».

ولأن الرئيس فؤاد السنيورة كان المسؤول مباشرة عن وزارة المال في تلك الحقبة، فقد كان ذلك كافياً لتستنفر «كتلة المستقبل»، أمس، وتخصص معظم بيانها للرد على خليل، متهمة وزارة المال بالتقاعس عن تدبير وتأمين ما أمكن من المصادر المالية الصحيحة والمجدية لتعزيز واردات الخزينة. كما ركّزت على «المظاهر التي لم تعد تخفى على أحد حول الانفلات المالي في إدارة المال العام وتفشي الفساد والرشوة والهدر المالي المتفلت من أية ضوابط حقيقية».

أما خليل فلم يتأخر بدوره في الرد، مستغرباً خروج السنيورة عن طوره بعد إعداد دراسة مالية علمية، متحدياً إياه اللقاء أمام الأجهزة القضائية والرأي العام، لنلاحقه بتهمة الفساد والرشوة والهدر المالي.

مشادة بين المشنوق والسنيورة

لكن خليل لم يكن وحده من رد على السنيورة. سبقه الوزير نهاد المشنوق إلى ذلك، ومن داخل قاعة الاجتماعات «المستقبلية». إذ عُلم أن وزير الداخلية، الذي حضر جزءاً من اجتماع الكتلة، دخل في نقاش وصل إلى حد المشادة مع السنيورة في موضوع السياسات المالية للحكومة، مشيراً إلى أنه «ليست هذه هي الحكومة التي يطلب منها سياسة مالية طويلة الأمد في الوقت الذي تتصرف على أساس أنها حكومة انتقالية محدودة الوقت والفعل، وتغلب على نقاشاتها الخلافات السياسية فضلاً عن تحديات وجودية تواجهها. وأشار المشنوق، بالتالي، إلى أن خليل يتصرف باعتبار الحكومة حكومة انتقالية في ظل غياب الموازنة لأسباب سياسية بحتة لا علاقة لها بالشأن المالي.

هذا الاشتباك السياسي الأول من نوعه منذ وقت طويل بين «أمل» و «المستقبل»، لم يحجب الأرقام التي عرضها خليل في جلسة مجلس الوزراء، والتي بالكاد تمكن الوزراء من التقاطها، وإن خرجوا متفائلين بأن الوضع مقلق لكن ليس كارثياً.

خليل: شرطان لعودة الدولة

مالياً، لا صوت يعلو فوق صوت إقرار الموازنة. فهو السبيل الوحيد لضبط الإنفاق وعودة الدولة إلى سكة القانون التي صار الجميع يتنافس للبقاء خارجها، تماماً كما اعتاد الوزراء التحرر من الالتزام بموازنات وزاراتهم، والحصول على الاعتمادات من الاحتياطي واعتماد العشوائية في المطالب.

ولذلك، أعاد علي حسن خليل الطلب من الحكومة ما كان طلبه في كتاب رسمي قبل سنة. المطلوب من الحكومة، بعد استلامها موازنة العام 2017 في نهاية آب المقبل، مناقشتها وإقرارها في الموعد الدستوري (قبل 15 تشرين الأول المقبل). وإذا لم يقرها مجلس النواب، قبل نهاية السنة، فلتعمد إلى إصدارها بمرسوم. وهذا اقتراح من الواضح أن الرئيس نبيه بري ما زال يغطيه، برغم ما يعنيه من إعطاء الحكومة صلاحية تشريعية أساسية.

مع ذلك، فإن ما حصل في العام الماضي والأعوام التي سبقته، ما يزال يسري مفعوله في الوقت الراهن، ولعل أكثر المتفائلين لن يصدق أن أوان الموازنة قد آن أو أن «الدولة الحقيقية» ستعود. لكن ذلك لم يمنع وزير المال من الإصرار على إشراك الحكومة مجتمعة في تحمّل المسؤولية، عارضاً تقريراً للوضع لم يشأ توزيعه على الوزراء، أرفقه بعدد من الاقتراحات لتحسين الإيرادات وضبط النفقات، مع يقينه أن كل الأفكار التي طرحت أمس أو تلك التي ستطرح الاثنين المقبل، ستبقى حبراً على ورق ما لم يتحقق شرطان: الأول، انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة تفعيل عمل المؤسسات، وثانيا، إقرار الموازنة.

بداية لا بد من التذكير أن سقف الإنفاق المقونن يقدر بنحو 18 ألف مليار ليرة (موازنة العام 2005 بعد حسم المبالغ التي كانت مرصودة لقوانين البرامج مضافاً إليها قوانين الاعتمادات الإضافية التي أقرها مجلس النواب على التوالي). كما أن الوزارة تتوقع أن تصل نفقات 2016 إلى 20393 مليار ليرة، فيما يُتوقع لإيرادات العام نفسه أن تصل إلى 15100 مليار بعدما كانت 14435 ملياراً في العام 2015.

مؤشرات مالية مطمئنة

أما في المؤشرات التي أعلنها خليل، فتأكيد على أن التدابير التي اتخذتها الوزارة، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط وتحويلات وزارة الاتصالات أدت إلى خفض العجز الكلي، وتحقيق فائض أولي (من دون احتساب كلفة الدين) بقيمة 1090 ملياراً في العام 2015.

وإذا كان هذا الرقم قد طمأن الوزراء نسبياً، فإنه لا يلغي حقيقة أن العجز الكلي وصل في العام 2015 إلى 5958 ملياراً، وهذا الرقم يعتبر نسبياً مقبولاً إذ أنه لم يزد سوى 0.7 في المئة عن عجز العام 2012. وقد ساهم ضبط الإنفاق العام في ذلك، إضافة إلى تحويلات الاتصالات وتخفيض فاتورة الكهرباء.

أما الإيرادات، قياساً على الناتج المحلي، فانخفضت ما بين العامين 2010 و2015، من 21.8 في المئة إلى 19 في المئة. فيما زادت النفقات قياساَ إلى الناتج المحلي من 29.4 في المئة في العام 2010 إلى 26.6 في العام 2015. وهي مقسمة على الشكل التالي: 7080 مليارا مخصصات رواتب وأجور وملحقاته (35 في المئة)، 6842 ملياراً لخدمة الدين العام (34 في المئة)، 900 مليار نفقات استثمارية (4 في المئة)، 2322 ملياراً تحويلات لكهرباء لبنان (8 في المئة) و19 في المئة نفقات متفرقة.

ومن الملاحظات التي قدمت أن كهرباء لبنان كلفت الدولة اللبنانية ما بين العامين 2010 و2015 نحو 10 مليارات دولار، فيما توقف عدد من الوزراء عند ما ورد في التقرير بأن الإدارة اللبنانية لا تستحوذ على أكثر من 10 في المئة من بند الرواتب، وتذهب الـ90 في المئة الأخرى إلى قطاعي التربية والعسكر، بما يناقض كل المساعي التي تبذل لمنع التوظيف أحياناً وتخصيصها أحياناً بحجة تخفيض النفقات العامة.

وإذا كان الدين العام هو أهم العناصر التي ترهق الخزينة اللبنانية، فقد شرح خليل لزملائه كيفية تطوره، معلناً أنه وصل حالياً إلى 66 مليار دولار، 61 في المئة منها بالعملة اللبنانية.

اقتراح بتفعيل هبات النازحين

انتهى السرد وجاء وقت الخطوات العملية المقترحة من قبل وزارة المال. فإضافة إلى العنوانين الأساسيين أي الاستقرار الدستوري ـ السياسي وإقرار الموازنة، اقترح وزير المال تفعيل الهبات في موضوع النازحين السوريين بدل القروض. وأشار إلى أن كلفة أزمة النزوح بلغت 15 مليار دولار، موضحاً أن الكلفة السنوية تصل إلى 30 في المئة من الناتج المحلي. وأشار إلى أن لبنان طالب في العام 2015 المجتمع الدولي ب2140 مليون دولار، لكنه لم يحصل سوى على 1100 مليون دولار، ما يؤثر سلباً على مجمل الاقتصاد.

كما طالب بإقرار المراسيم والقوانين العالقة، ولاسيما منها 17 قانوناً في مجلس النواب، تتعلق بالشفافية في الصفقات العمومية والنفط والغاز والاثراء غير المشروع ونظام ديوان المحاسبة والشراكة بين القطاعين الخاص والعام والعلاقة مع المؤسسات الدولية.

ودعا خليل إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب لما لها من أثر إيجابي على الاقتصاد بشكل عام، مع تأكيده على أهمية إقرار الإصلاحات المرتبطة بها، وأبرزها توسيع نطاق الضريبة والانتهاء من مرحلة تركيزها على الطبقات الفقيرة والمتوسطة بحيث تشمل «مطارح ضريبية ما زالت حتى هذه اللحظة محمية وتجاهلها يترك أثراً سلبياً كبيراً على واقعنا كالقطاعين العقاري والمصرفي».

كما اقترح خليل إعادة تحريك بعض القطاعات الانتاجية واستحداث منطقة اقتصادية في البقاع تستفيد من وجود مطار رياق أسوة بالمنطقة الاقتصادية في طرابلس التي تستفيد من مرفأ طرابلس، وهما مرفقان يفترض أن يكون لهما دور أساسي في مرحلة التحضير لمرحلة إعادة إعمار سوريا.

/++++++++++++++++++++++++++/
الأخبار//
السنيورة «يحرتق» على بري… والحريري//
“من دون سابق إنذار، فتح الرئيس فؤاد السنيورة النار على الوزير علي حسن خليل. في فريق 8 آذار وبعض تيار المستقبل، ثمة اقتناع بأن السنيورة لا يريد سوى «الحرتقة» على العلاقة بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري.

كلما تقدم الحوار بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري في بعض الملفات ونجحا مثلاً في رسم الملامح الأولية لقانون الانتخاب أو غيره، يستنفر الرئيس فؤاد السنيورة لقطع الطرقات بين الرجلين، سواء عبر تصعيده ضد رئيس المجلس على طاولة الحوار أو خلف الكواليس أو عبر تصعيد هجوميّ علنيّ كما حصل أمس. فقد خصّص مجلس الوزراء أمس جلسة استثنائية للاطلاع من وزير المال علي حسن خليل على حقيقة الوضع المالي. وخلال الجلسة التي استغرقت ثلاث ساعات، لم تحصل أيّ نقاشات، فقدم خليل ما لديه، مجيباً عن الاستفسارات، فيما كان واضحاً أن غالبية الوزراء لا يبالون من قريب أو بعيد بمالية الدولة المأزومة.

وأخيراً تقرر استكمال البحث في «جلسة إضافية تُعقد الإثنين المقبل». لكن سرعان ما فوجئ الجميع ببيان هجوميّ لكتلة المستقبل، رأت فيه أن وزارة المال «لم تقم بأي معالجة حقيقية للأوضاع المالية، وتقاعست عن تدبير ما أمكن من المصادر المالية الصحيحة والمجدية لتعزيز واردات الخزينة». ووصفت كتلة الرئيس فؤاد السنيورة ـــ ما غيره ـــ ما يحصل بأنه «انفلات مالي في إدارة المال العام وتفشّي الفساد والرشوة والهدر المالي المتفلت من أية ضوابط حقيقية». وفي ظل استغراب القوى السياسية، تبين أن السنيورة تذرّع بما ورد في ملحق التقرير الذي عرضه وزير المال في الجلسة حول وضع الحسابات العامة وقطع الحسابات والحسابات العالقة منذ 1997 حتى 2010، إضافة إلى تصريح خليل بعد الجلسة «اننا أنجزنا ستة حسابات من أصل عشرة، والاربعة الباقية نحاول إنجازها باسرع وقت ممكن لمواكبة أي احتياج لإقرار إجراءات تتعلق بالمحاسبة والمساءلة». أما حقيقة هدف رئيس كتلة المستقبل، فلا يعدو كونه، بحسب مصادر مستقبلية وأخرى من 8 آذار، «الحرتقة» على مسار التواصل بين بري والحريري، خصوصاً أنه ليس راضياً عن أي تفاهم بين فريقه وقوى 8 آذار، وخاصة على «قانون الانتخاب». ولفتت المصادر إلى أن أداء النائب الصيداوي في هذا الصدد بدا جلياً في طاولة الحوار الأخيرة، وخاصة في ظل وضعه «فيتو مذهبي» على أي اقتراح قانون انتخاب، فضلاً عن معارضته تلبية دعوة بري إلى جلسات حوار في آب المقبل.

وسرعان ما ردّ خليل على بيان المستقبل بالقول: «لم نعرف أن دراسة مالية علمية ستخرج وزير المال السابق (رئيس الكتلة فؤاد السنيورة) عن طوره، وهو سخّر اجتماع المستقبل للدفاع عن تصرفاته غير القانونية بالمال العام». وأضاف في تغريدات عبر «تويتر» أن « وزارة المال لا تحتاج شهادة من هو في موقع الاتهام، وهي استطاعت أن تضبط ما كان متفلتاً من حسابات لن ينسى الرأي العام 11 ملياراً منها». وقال إن «وزارة المال تفخر بإنجازها الموازنة العامة في موعدها الدستوري بعكس مرحلة السنيورة، ونتحداه ملاقاتنا أمام القضاء لنلاحقه بتهمة الفساد والرشوة».

وكان خليل قد دعا في تقريره الى «إقرار سلسلة الرتب والرواتب مع الإجراءات اللازمة لتأمين إيرادات إضافية»، معتبراً أن ذلك سيترك أثراً إيجابياً على الاقتصاد والمالية العامة. إلا أنه خلص الى أن «الأزمة بنيوية لها علاقة بوجود الدولة ومؤسساتها أو عدم وجودها. ولا يستقيم بحث أي وضع مالي ومعالجته في غياب المؤسسات السياسية».

وعليه نجح السنيورة في توتير الأجواء بين الوسيط الأكثر جدية بين تيار المستقبل وحزب الله، محاولاً إطاحة ما يجتهد الحريري وبري لبنائه، علماً بأن حرص الخليل على الردّ على السنيورة لا على كتلة المستقبل كان واضحاً. كذلك علمت «الأخبار» من مصادر نافذة في تيار المستقبل أن لا نية أبداً للانجرار وراء السنيورة في افتعال أزمة مع بري، في ظل «العلاقة المميزة» بين رئيس المجلس والحريري في هذه المرحلة، ورجّحت المصادر أن يتدخل الحريري شخصياً لإنهاء التوتر عبر «لجم السنيورة».

لقاء بين إيرولت وحزب الله

على صعيد آخر، أنهى وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أمس زيارته إلى لبنان. وكان لافتاً اللقاء الذي عقده مع وفد من حزب الله اقتصر على النائب علي فياض ومسؤول العلاقات الخارجية عمار الموسوي، في قصر الصنوبر. وتم في اللقاء التباحث في مختلف القضايا السياسية. ولفتت مصادر نيابية إلى أن الحزب أراد من اللقاء مجرّد حصوله، في ظل الهجمة التي يتعرّض لها إقليمياً ودولياً، رغم أن «عديد» الوفد يؤشر إلى انه تعمّد عدم «الاحتفاء» بالزائر الفرنسي.

/+++++++++++++++++++++++++++++++++/
اللواء//
تقرير خليل يلامس قطع الحسابات ويفجّر أزمة مع السنيورة//
ربط تراجع النمو بوضع المنطقة وعدم إقرار الموازنة.. و«المستقبل» تستنكر إتهام السعودية//
“على مدى ثلاث ساعات، استمع الوزراء إلى عرض تفصيلي معزز بالأرقام والوقائع المالية، والاحصاءات المستمدة من دائرة الاحصاء المركزي ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي، قدمه وزير المال علي حسن خليل، وكشف فيه عن خلل بنيوي في المالية العامة ايرادات ونفقات، مقترحاً إصلاحات بعضها مالي – دستوري وإقرار الموازنة في موعدها، وبعضها يتعلق بتحريك العجلة الاقتصادية من خلال إقرار سلسلة الرتب والرواتب، والاهم من كل ذلك اعتبار الاستقرار السياسي، المتمثل بانتخاب الرئيس وتفعيل المؤسسات الدستورية، بمثابة شرط مسبق وضروري لتحسين الأوضاع المالية للدولة.

وداخل الجلسة، سعى الوزراء إلى استيضاح الوزير خليل والاستفسار عن أرقام بعينها، وبعد ان كشف ان لديه ملحقاً يتعلق بالحسابات وقطع الحسابات العالقة منذ العام 1997 حتى العام 2010، كاشفاً انه لم يتم إنجاز سائر الحسابات وعددها عشرة، حيث بقي أربعة منها، تمهيداً لما وصفه «بالمحاسبة والمساءلة».

وقبل أقل من أسبوع من العودة لمناقشة التقرير يوم الاثنين المقبل، تحول تقرير الوزير خليل إلى مادة تجاذب سياسي، مما حفز بعض الوزراء للانصراف إلى اعداد أوراق مالية للرد على ما تضمنه التقرير، وربما حدوث منازلة حول الملحق الذي سيقدمه وزير المال في جلسة الاثنين، على وقع انفجار الأزمة الكامنة بين الرئيس فؤاد السنيورة الذي شغل منصب وزير المالية في الفترة التي يتحدث عنها محلق وزير المال والوزير خليل، انطلاقاً من أزمة 11 مليار دولار التي لم يتم احتسابها بعد أو كيفية انفاقها.

وعلمت «اللواء» ان وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج سيعد مطالعة يناقش فيها أرقام خليل ورؤيته للأزمة البنيوية، وكذلك الحال بالنسبة لوزراء آخرين.

وتساءلت مصادر سياسية عن سبب إندلاع الاشتباك الذي يمكن ان يتحوّل إلى أزمة بين كتلة المستقبل التي يرأسها الرئيس السنيورة وكتلة التنمية والتحرير التي ينتمي إليها وزير المال، واستطراداً مع الرئيس نبيه برّي.

وفيما تحفظت هذه المصادر عن تفسير لهذا السجال المفاجئ الذي يؤثر سلباً على التسوية السياسية التي نصح وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت اللبنانيين بالتفاهم عليها، في إطار الحوار الداخلي للبحث عن حلول، رأى مصدر نيابي، رفض الكشف عن هويته، ان الاتفاق النفطي بين حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر» قد يكون هو سبب هذا السجال، أو إشارة وزير المال في بيانه إلى ما وصفه بـ«قطوعات الحسابات» عن الأعوام 93 حتى 2010، حتى نواكب أي احتياج لإقرار إجراءات بالمرحلة المقبلة تتعلق بالمحاسبة والمساءلة.

وهذه العبارة قد تكون هي التي استفزت الرئيس السنيورة الذي ضمن بيان كتلة «المستقبل» أمس، بنداً يتعلق بالموضوع المالي للدولة اللبنانية، حيث تحدث البيان عن ان «وزارة المال تقاعست عن تدبير وتأمين ما امكن من المصادر المالية الصحيحة والمجدية لتعزيز واردات الخزينة»، مشيراً إلى «تصاعد الشكوى والمظاهر التي لم تعد تخفى على أحد حول الانفلات المالي في إدارة المال العام وتفشي الفساد والرشوة والهدر المالي المتفلت من أية ضوابط حقيقية»، داعياً الوزارة إلى «اعتماد سياسة الانضباط المالي في اعداد الموازنات العامة في المواعيد الدستورية والحرص على اقرارها في هذه المواعيد»، منتقداً عدم اقدام وزارة المال على مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع المالية بطريقة موضوعية وواقعية وهادئة، والاسهام الحقيقي بإجراءات عملية لضبط الانفاق».

وهذا الموقف، رأى فيه الوزير خليل حملة من الرئيس السنيورة عليه بسبب تقريره المالي، مشيراً إلى ان وزارة المال ليست بحاجة إلى شهادة «ممن هو في موقع الاتهام محاسبياً وإدارياً وقانونياً»، وأن «الرأي العام لم ينس الـ11 مليار دولار».

وفي ما خصّ إعداد الموازنة، قال خليل أنه من المرات النادرة التي أعدّت فيها الموازنات في أوقاتها الدستورية منذ الاستقلال، مطالباً بإصدارها بمرسوم إذا اقتضى الأمر وفقاً للدستور. ودعا خليل الرئيس السنيورة إلى المواجهة «لنتحداه أمام الأجهزة القضائية وملاحقته بتهمة الفساد والرشوة والهدر المالي».

مجلس الوزراء

مهما كان من أمر، فإن الجلسة التي غاب عنها الأمين العام السابق لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي لأسباب صحية، كانت هادئة، باعتبار أنها كانت مخصصة فقط لعرض وزير المال والذي أرفقه بمقترحات عملية للعودة بالوضع المالي للدولة إلى مساره الطبيعي، من دون أن تحصل مناقشات للتقرير، لكن سجّل بعض الاستيضاحات لبعض الوزراء، على أن يستكمل النقاش في جلسة الاثنين المقبل.

وأجمع الوزراء الذين اتصلت بهم «اللواء» على أن الوضع المالي لم يصل إلى مرحلة الخطر، وإن كان دقيقاً ويحتاج إلى معالجة سريعة.

وقال وزير الثقافة روني عريجي أن العرض بيّن مكامن الضعف، وأن الأمل ليس مقطوعاً وفي الإمكان معالجته، لكن المطلوب مقاربة جريئة وغير تقليدية، وعلينا جميعاً كحكومة وقوى سياسية تحمّل المسؤولية والإنكباب لإيجاد الحلول.

ورأى الوزير دو فريج أن الوقت الراهن لا يسمح بالجدال، وأن الوضعين الاقتصادي والمالي يجب أن يحولا دون الدخول في سجالات سياسية، رافضاً استخدام المال لأغراض سياسية، معتبراً أن هناك ضرورة قصوى لفعل المستحيل بهدف المحافظة على الاستقرار النقدي، وإذا كان المدخل لذلك هو الاستقرار السياسي، فلا بدّ من الإقلاع عن الدخول في هذه السجالات. وكشف دو فريج أن لديه اقتراحات سيتقدّم بها في جلسة الاثنين، حول ما أثير في جلسة الحكومة وما تركته من سجالات.

تقرير خليل

وفي معلومات «اللواء» أن الوزير خليل فاجأ الوزراء لدى بداية شرح تقريره المكتوب، والذي يقع في 41 صفحة فولسكاب، بقوله: «لا يوجد عندنا دولة ولا توجد مؤسسات تعمل»، لافتاً إلى أن أبرز مظاهر هذا المشهد هو غياب الموازنة أكثر من عشر سنوات، كانت الدولة تعتمد فقط خلالها على الصرف من الاحتياطي.

وإذ ربط تراجع النمو في لبنان بالوضع في المنطقة، آملاً أن يبقى في هذه السنة ما بين 1 و1.3 في المائة، أشار إلى أن كل القطاعات تراجعت من السياحة والنقل، حتى تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية التي كانت بنسبة 47 في المائة عمّا كانت عليه قبل ست سنوات، فيما ارتفعت البطالة في ظل التنافس على فرص العمل من قبل السوريين والفلسطينيين، حيث ا نتقل السوريون من شغيلة – بحسب تعبيره – إلى مشغّلين.

ولفت خليل إلى أن العجز العام بلغ 5958 مليار ليرة سنة 2015، أي أنه بالدولار هو بحدود 4 مليار دولار، أي بانخفاض 1 في المائة منذ سنة 2012، وبلغ الناتج المحلي 78 ألف مليار ليرة، أي 52 مليار دولار، وأن الواردات انخفضت بنسبة 21 في المائة من سنة 2012، في حين أنها انخفضت 18 في المائة في العام 2015، إلا أنه سجّل تقلّصاً في النفقات من 29 في المائة إلى 26 في المائة بين سنوات 2010 و2015، فيما التضخّم زاد 1 في المائة.

وبالنسبة لودائع المصارف قال أنها بلغت 111 ألف مليار ليرة بينها 182 ألف مليار ودائع الزبائن، مشيراً إلى نمو التسليفات تراجع من 10 في المائة سنة 2012 إلى 6 في المائة عام 2015، وأن احتياط المصرف المركزي بلغ 30 مليار دولار، بالإضافة إلى 11 مليار دولار من موجودات الذهب، فيما انخفضت إيرادات الجمارك من 790 مليار ليرة سنة 2012 إلى 713 مليار سنة 2015.

وأشار إلى أن الدين العام كان في العام 2015 بحدود 105 آلاف مليار ليرة، فيما خدمة الدين بلغت نحو 5000 مليار أي نحو 5 مليارات دولار، وأن تحويلات الكهرباء بلغت من سنة 2006 إلى 2015 نحو 123 ألف مليار ليرة، أي 1550 مليار دولار.

وخلص خليل في تقريره إلى إيراد مجموعة مقترحات، أبرزها التشديد على وجوب درس توظيفات جديدة في إطار ضرورة إقرار سلسلة الرتب والرواتب، مشدداً على أن كل شيء لتحسين وضع الخزينة يبدأ بالاستقرار السياسي، أي ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية واستئناف جلسات التشريع في مجلس النواب والحصول على هبات وليس قروضاً، وضرورة إقرار الموازنة وإقرار القوانين والمراسم العالقة، مثل مراسيم النفط والصفقات المالية والمعاملات الالكترونية، والبحث عن إيرادات جديدة، من دون استبعاد فرض ضرائب جديدة، عازياً خسائر مالية بنحو 30 في المائة من الناتج المحلي بسبب النازحين أي بحدود 15 مليار دولار، مشيراً إلى أن لبنان بحاجة كل سنة إلى 3 مليارات دولار لمواجهة تداعيات النزوح السوري، في حين أن كل المساعدات التي وصلت لا تتعدّى المليار دولار.

بين الرئيس وقانون الانتخاب

وعلى وقع هذه الأزمة المستجدة يرتفع عدد جلسات انتخاب الرئيس إلى 42 مع موعد جديد سيكون مؤكداً بعد جلسات الحوار في 2 و3 و4 آب المقبل، ومن دون الأخذ بعين الاعتبار بالنصائح الدولية لالتقاط الفرصة لإنهاء الشغور الرئاسي.

وفي ما خص جلسة اللجان المشتركة لانتاج قانون انتخاب، وعلى الرغم من بيان الهادنة الذي أصدره «تكتل الإصلاح والتغيير» أمس، فإن الهوة ما تزال قائمة بين المطالبين بالنسبية والمطالبين بالقانون المختلط بين النسبي والاكثري، وسط مخاوف من ان تبقى المناقشات تدور في الحلقة المفرغة.

وكشفت مصادر مطلعة على نتائج الاجتماع الذي عقده أمس الأوّل بين الوزير ايرولت ووفد «حزب الله» الذي ضم النائب علي فياض ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي ان وفد الحزب أبلغ الوزير الفرنسي انه يؤيد انتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية، وانتخابه يضمن الاستقرار في لبنان.

وكشفت هذه المصادر أيضاً ان وفد الحزب اعرب بوضوح عن مخاوفه من الانعكاسات السلبية للنزوح السوري الذي بات يشكل عبئاً كبيراً يلقي بثقله على لبنان.

وفي إطار متصل كانت كتلة «المستقبل» ردّت على الموقف الأخير لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم واستنكرت تهجمه على المملكة العربية السعودية، واتهمت الشيخ قاسم وحزبه و«التيار الوطني الحر» بتعطيل الانتخابات الرئاسية، محملة الحزب أيضاً منع افتتاح مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في شبعا.

انتقاد إسرائيلي

تجدر الإشارة إلى ان لقاء ايرولت بوفد من نواب «حزب الله» على هامش مأدبة العشاء التي اقامتها السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر، قوبل بانتقاد حاد من قبل إسرائيل التي اعتبرت بلسان المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ايمانويل نخشون لوكالة «فرانس برس» انه ليس هناك أي سبب يدعو فرنسا لأن تتصرف بشكل مغاير للدول الأعضاء في جامعة الدول العربية التي لا تفرق بين ذراع عسكري وذراع سياسي لحزب الله الذي تعتبره منظمة إرهابية.

وكان الوزير الفرنسي اختتم مساء أمس زيارته للبنان، باجتماع عقده مع نظيره اللبناني جبران باسيل اعقبه مؤتمر صحفي مشترك، جاء في أعقاب لقاءات أجراها ايرولت مع كل من الرئيس برّي والرئيس تمام سلام وزيارة لافتة للبطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي.

وأكّد الوزير الفرنسي خلال هذه اللقاءات ان لبنان كان وسيبقى أولوية الأولويات بالنسبة إلى فرنسا، والتي لن تألو جهداً في محاولة إيجاد حل لمساعدة لبنان، داعياً كل الأطراف إلى ان يتحملوا مسؤولياتهم، مشدداً على ان الحل السياسي لن يتحقق الا في إطار الحوار بين اللبنانيين، وأن لبنان رسالة للعيش المشترك.

ولفت ايرولت، بالنسبة لازمة الشغور الرئاسي إلى ان دعم المؤسسات الديمقراطية يُشكّل ركناً اساسياً للعمل في لبنان، في ذلك دعم فرنسا لرئاسة الجمهورية، ونحن نحاول إيجاد الظروف الملائمة للخروج من هذه الأزمة من خلال علاقات مع شركائنا.

/+++++++++++++++++++++++++++++/
البناء//
كيري إلى موسكو ولافروف ينتقد تلكّؤ دي ميستورا… واكتمال إسوارة حلب//
إيرولت استطلاعي رئاسياً… وحزب الله يدعوه لإقناع المستقبل بانتخاب عون//
حردان: نشمّ رائحة التوطين وندعو سلام للتعاون مع سورية بشأن النازحين//
“من رائحة البارود في حلب إلى رائحة التوطين في لبنان توزّع المشهدان الإقليمي والمحلي، فالمعارك الدائرة في حلب تقول إنّ توازنات إقليمية ودولية سترتسم عبرها، حيث يشكل نجاح الجيش السوري والحلفاء في إكمال إسوارة حلب من الحمدانية إلى المطار، بداية مرحلة جديدة تقول إنّ عهد جبهة النصرة يشارف على النهاية، ومعه عهد الرهانات على تفاوض طويل النفس وبارد الإيقاع، بالتوازي مع حرب استنزاف طويلة. فطوق حلب سرعان ما يدخل الأحياء التي يسيطر عليها المسلحون الذين تقود جماعاتهم جبهة النصرة، في مسار شبيه لأحياء حمص بعد اكتمال الحصار، والبحث عن تسويات بدأت ملامح بعضها بالمطالبة بفتح طريق انسحاب للمسلحين الأجانب وتسوية وضع المسلحين من أبناء الأحياء، وهذا سيفتح باب انهيارات عسكرية وأمنية تتداعى في ريفي حلب وإدلب وتضع الشمال السوري في دينامية حجارة دومينو تتهاوى لصالح الجيش السوري وحلفائه، ما يفسّر مسارعة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى زيارة موسكو هذا الأسبوع لبلورة التفاهم على صيغ التعاون التي بدأ التفاوض حول عناوينها، لجهة حسم العملية السياسية ضمن ثنائية، لا مكان لمن يشاركون النصرة حربها في أيّ محادثات أو هدنة، والإسراع بجولة جديدة لجنيف تحت عنوان حكومة موحدة تحقق المشاركة في الحرب على الإرهاب ورسماً لسقف هذا التفاوض الروسي الأميركي استبق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة كيري بتوجيه اللوم للمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لتلكّئه في الدعوة إلى جولة محادثات جديدة في جنيف.

لبنانياً، تكشفت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت عن جولات استطلاعية رئاسية، بلا طرح ايّ أفكار أو تصوّرات، بينما تميّز اللقاء الذي جمعه بوفد حزب الله، بإبلاغه موقف الحزب الداعم لترشيح العماد ميشال عون، بصفته الزعيم الشعبي والنيابي المسيحي الأول، ودعوته لتوظيف علاقات حكومته بتيار المستقبل والسعودية لتسهيل هذا الانتخاب.

رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان حذّر مما تشي به بعض الزيارات والطروحات الدولية، بعد السابقة التركية بتجنيس النازحين السوريين، من وجود نيات لدفع لبنان إلى استنساخ الموقف التركي، معلناً الحاجة إلى موقف وطني حازم لرفض التوطين، والتعامل مع قضايا النازحين وحاجاتهم بمسؤولية وطنية وإنسانية، متوجّهاً إلى رئيس الحكومة تمّام سلام لاتخاذ خطوات عملية لبناء تعاون ثلاثي لبناني سوري أممي لمعالجة هذا الملف على قاعدة تلبية الحاجات ورفض التوطين وتأمين شروط العودة.

إيرولت خالي الوفاض

لم تحمل زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت الى لبنان أي مبادرة على صعيد الملف الرئاسي. ويبدو جلياً أن كبير الديبلوماسيين الفرنسيين كان مستمعاً في لقاءات الرؤساء والقوى السياسية. لم يكن في جعبته أي جديد، لا سيما أن الاتصالات الإقليمية التي سيستكملها بعد مغادرته لبنان، مع الأطراف الإقليمية سعياً للعب دور لمساعدة لبنان على انهاء الفراغ لم تتبلور بعد. رأت مصادر مطلعة لـ «البناء» «أن هذه الزيارة الاستطلاعية لإيرولت لم تحمل أي جديد يذكر، ولن تكون أفضل حالاً من زيارة رئيسه فرنسوا هولاند الذي زار لبنان منذ ثلاثة أشهر وغادر خالي الوفاض من أي خطوة قادرة على اختراق جدار الأزمة الرئاسية او دعم لبنان لإيجاد حل لأزمة النازحين في المجموعة الدولية.

بري: أين الهبة العسكرية؟

واستهلّ إيرولت يومه الثاني في بيروت أمس، بلقاء رئيس الحكومة تمام سلام، ومن السراي الحكومية، انتقل الى بكركي وعقد خلوة مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، ليستقبله رئيس المجلس النيابي نبيه بري في لقاء طرح خلاله، بحسب ما علمت «البناء» من مصادر عين التينة» مسألة دعم الجيش، حيث أكد الرئيس بري أن دعم لبنان والمحافظة على الاستقرار فيه يتطلّب دعم الجيش، سائلاً ضيفه الفرنسي عن مصير الهبة العسكرية وأين أصبحت؟ أما إيرولت، فأبدى ثقته بالجهد الذي يلعبه رئيس المجلس في التواصل بين اللبنانيين ورعايته للحوار الوطني.

حزب الله لإيرولت: عون مرشحنا استخدموا نفوذكم مع أصدقائكم

أما اللقاء الأكثر الأهمية لإيرولت، فكان في قصر الصنوبر على مدى 40 دقيقة مع وفد من حزب الله ضم النائب علي فياض ومسؤول العلاقات الدولية السيد عمار الموسوي. واستغرق ملف الانتخابات الرئاسية الحيّز الأكبر من البحث. وعلمت «البناء» من مصادر المجتمعين أن وزير الخارجية الفرنسي كان مستفسراً أكثر منه متحدثاً، لكنه أشار إلى «أن اهتراء المؤسسات لا يجب أن يستمر»، متسائلاً «الجميع يشعر بحاجة إلى حلّ، لكن كيف هو الحل؟ وتوجّه الى فياض والموسوي مستفسراً عن تصور حزب الله للحل. وبحسب المصادر، أكد وفد حزب الله أن مرشح الحزب للرئاسة هو رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون وأن هذا الموقف يأتي في سياق رؤية أشمل أولاً، لأننا على تحالف مع أكبر تيار مسيحي شعبياً وبرلمانياً التيار الوطني الحر ، ولأن هناك خصوصية الواقع المسيحي الآن على مستوى لبنان بصورة خاصة وعلى مستوى المنطقة بصورة عامة، مشدداً على «أن هذا الاختيار يشكل خطوة في سياق نقل البلد إلى مناخ سياسي مختلف وفتح نافذة انفراج سياسي في الواقع القائم». وأبدى الوفد تأييد الدعوة الفرنسية إلى لبننة الاستحقاق، لكنه دعا فرنسا إلى أن تستخدم نفوذها لإقناع أصدقائها بالجنرال عون وهذا يتطلب الحديث مع تيار المستقبل الطرف الرئيسي الذي يعلن مواقفه صراحة برفض ترشيح الجنرال عون، لا سيما وأن الأخير بات أقوى على المستوى المسيحي بعد تفاهمه مع القوات». ورأى الوفد أن المحاولة الفرنسية مع الرئيس سعد الحريري تنسجم مع الدعوة الى لبننة الاستحقاق، وإذا لم تنجح فهناك طريق آخر هو الطلب الى السعودية أن ترفع الفيتو عن العماد عون، صحيح أن هذا الأمر يتناقض مع الدعوة الى لبننة الاستحقاق، لكن إذا كان هذا الطريق يفضي الى نتيجة فلماذا لا تجربه فرنسا. وفي ملف قانون الانتخاب، أشار وفد حزب الله إلى أن هذا القانون تحكمه مراعاة المطلب المسيحي بصحة التمثيل من ناحية، وأن يشكل خطوة إصلاحية من ناحية أخرى.

… ونؤدي دوراً في حماية لبنان

وفي ملف النازحين، شدد فياض والموسوي على أهمية تعزيز المساعدات الدولية للبنان، وأن تلعب فرنسا دوراً اساسياً في تحفيز الموقف الدولي، الوقوف الى جانب لبنان ليكون قادراً على استيعاب الأعداد الكبيرة. وتطرق وفد حزب الله عَرَضاً إلى الملف الأمني، حيث أكد أن لبنان يحتاج إلى حماية سياسية من خلال معالجة مشاكله العالقة، وإلى حماية أمنية مشدداً على أن الحزب يؤدي دوراً أساسياً في حماية البلد في وجه الإرهاب على الحدود وفي سورية، ودعا إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب التكفيري.

باسيل: التوطين مرفوض

وشكّل ملفا النازحين السوريين والاستحقاق الرئاسي محور لقاء وزير الخارجية الفرنسي مع نظيره اللبناني جبران باسيل الذي شدّد على «أن كل مشروع لتوطين اللاجئين أو النازحين السوريين في لبنان محظور دستورياً ومرفوض من قبل الشعب»، مؤكداً أن «لبنان بلغ ذروة استقباله للاجئين ويدعو إلى التضامن الدولي معه وتقديم المساعدات إلى مؤسساته».

وأكد أنه «ما من إرهاب معتدل بنظرنا»، موضحاً «أن لبنان واللبنانيين وخاصة الجيش اللبناني في الخط الأول في الحرب ضد الإرهاب». وأشار إلى أن «قوة مؤسساتنا يجب أن تترجم بانتخاب رئيس قوي وأن تنبع من برلمان ممثل للشعب بشكل عادل يمثل التعددية ويؤمن الإنصاف بين المسيحيين والمسلمين في ممارسة السلطة».

ولفت إيرولت من جهته إلى «أنه لا بدّ من العمل مع المجتمع الدولي من أجل إيجاد حلّ للأزمة السورية، ولا بدّ من الاعتراف أنه ما من حلّ عسكري في سورية وما من حلّ إلا الحل السياسي لهذه الأزمة»، قائلاً «سوف يتمّ تخصيص نصف المبلغ الذي تقدّمه فرنسا الى الدول المجاورة لسورية الى لبنان لإنشاء مركز خاص باللاجئين، ففرنسا الى جانب لبنان اليوم أكثر من أي وقت مضى وكما نواجه التهديد الإرهابي. وهو تهديد كبير كذلك لبنان ضحية له ولبعض أعماله الإرهابية».

حردان يُطلق دعوة للحكومة لمعالجة جدّيّة للنازحين

أطلق رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان دعوة للحكومة اللبنانية بشخص رئيسها تمام سلام والذي نعرف أنّه من المهتمّين جداً بهذا الأمر، من أجل الشروع في معالجة مسألة النازحين السوريين معالجة جدية، ومن خلال مقاربة تصبّ في مصلحة لبنان الوطنية وتحافظ على العلاقة الطبيعية مع المحيط القومي.

وأكد حردان خلال استقباله رئيس حزب الاتحاد النائب والوزير السابق عبد الرحيم مراد، أنّ المعالجة الجدية لأزمة النازحين السوريين تتمّ بمعالجة الجوانب الإنسانية والاجتماعية والقانونية، بعيداً عن الاستثمار والحلول الوهمية، التي تؤدّي الى توطين السوريين في أماكن تواجدهم ومضاعفة معاناتهم.

وقال: إنّ الرفض يجب أن يكون قاطعاً لأيّ شكل من أشكال الاستثمار والتوطين، خصوصاً أنّ زيارات الوفود الأممية والدولية إلى لبنان ومناطق النزوح، وآخرها زيارة وزير خارجية فرنسا، تشي بأنّ هناك اتجاهاً يدفع باتجاه الاستثمار في النزوح وفرض أمر واقع والتوطين.

وأكد حردان «أنّ على لبنان أن يعلن موقفاً حازماً وحاسماً يرفض فيه استنساخ نموذج التعاطي التركي مع قضية النازحين والذي أفضى إلى توطين مقنّع مقابل الحصول على أموال أوروبية طائلة».

وأشار حردان إلى أنّ الحكومة اللبنانية معنية بأن ترسم اتجاهاً يحدّد تعاطيها الجدي مع هذه المسألة، وأن تسارع إلى التنسيق المباشر مع الحكومة السورية، ومع الأمم المتحدة، بغية الوصول إلى حلّ جذري يقضي بعودة النازحين الى بلدهم بعيداً، لافتاً إلى أنّ الاستثمار والحلول الوهمية تفاقم من معاناة النازحين إنسانياً واجتماعياً.

وأكد حردان «أنّ تنسيقاً مشتركاً وكاملاً بين لبنان وسورية والأمم المتحدة يقوم على قواعد إنسانية واجتماعية وقانونية يؤمّن الحلول الناجعة، ويبعد شبح التوطين وتداعياته السلبية»، داعياً إلى أن «يعتمد نموذج هذا التنسيق الثلاثي، ايضاً بين سورية والأردن والأمم المتحدة، وكذلك بين سورية والأمم المتحدة وكلّ دولة نزح إليها سوريون».

روحية الميثاق خريطة الطريق

وعلى صعيد زيارات المسؤولين الدوليين، أكد تكتل التغيير والاصلاح حتمية أن نتحمل كلبنانيين مسؤولياتنا. فالمطلوب المبادرة على المستوى المسيحي في رئاسة الجمهورية، وقد تمت، ويجب تلقفها وطنياً، كما هو الحال في رئاسة الحكومة بالنسبة الى الطائفة السنية، ورئاسة المجلس النيابي بالنسبة الى الطائفة الشيعية. فهذه الثوابت التي تعبر خير تعبير عن روحية ميثاقنا وأهمية تحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية، هي خريطة الطريق للوصول الى حل وطني يؤدي الى تصحيح الخلل ويعزز الشراكة ويحمي الاستقرار لمواجهة التحديات في المنطقة.

وأكد تكتل التغيير والإصلاح بعد اجتماعه الاسبوعي برئاسة العماد ميشال عون أن قانون الانتخاب كما الرئاسة، أولوية. فلا يمكن القيام بخرق حقيقي في جدار الازمة الا بالاتفاق على قانون عادل يحقق صحة التمثيل ويؤمن الشراكة الاسلامية المسيحية. ونحن إذ نناقش جدياً وبإيجابية، فإن موقفنا مع النسبية، واعتبر أنه بعد الانتخابات البلدية، أدرك الجميع أهمية النسبية. والاقتراحات المطروحة قابلة للنقاش والتعديل، ولا يجوز تأخير قانون الانتخاب وانتخاب الرئيس على اساس ميثاقي كما تتطلب الشراكة الحقيقية.

تقرير خليل أمام مجلس الوزراء..

حكومياً، وضع مجلس الوزراء أمس، كل الملفات العالقة جانباً، وحصر جلسته بالوضع المالي، لم يأتِ على ملف النفط لا من قريب ولا من بعيد، لم يحدد رئيس الحكومة أي موعد لاجتماع اللجنة الوزارية النفطية، ولم يضع الوزراء في أجواء لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت الذي عقد قبل الجلسة. كانت جلسة مجلس الوزراء أمس، مالية بامتياز. عرض وزير المال علي حسن خليل التقرير المالي الذي أعدّه حول المؤشرات الواقعية للوضع المالي، رغم أنه أرجأ توزيع التقرير على الوزراء لكونه أدخل بعض التعديلات عليه خلال عرضه في الجلسة. ووعد بإرسال نسخ عن التقرير للوزراء قبيل الجلسة المقررة الاثنين المقبل.

وقال وزير المال لدينا نمو اقتصادي ضعيف وبطالة عالية وعجز مالي كبير ومتنامٍ بالمقارنة مع الناتج المحلي. هناك وصفات لمعالجة هذا الأمر. إمّا ان تكون بالتقشف او بزيادة الدين العام او بزيادة الضرائب.

وأشار إلى «أننا إذا قررنا إعادة بناء الاقتصاد وقرّرنا تطوير بنيتنا التحتية، علينا أن نتحمل تكلفة هذا الأمر، وألا تكون هذه التكلفة ملقاة على عاتق الطبقات المتوسطة والفقيرة فقط. من هنا سوف نقدّم بعض الاقتراحات العملية التي تؤدي الى زيادة الواردات وتقليص النفقات والعجز والى إدارة أفضل للدين العام وإعادة تحريك بعض القطاعات الإنتاجية والتفكير جدياً في واردات لا تحمّل الطبقات الفقيرة أعباء وتصيب مطارح ضريبية ما زالت حتى هذه اللحظة محميّة وتجاهلها يترك أثراً سلبياً كبيراً على واقعنا».

وأشارت مصادر وزارية لـ»البناء» الى أن الجلسة لم تشهد أي نقاش، انما كانت جلسة استماع وإصغاء لعرض الوضع المالي، تخللها استيضاح حول بعض الأمور التي جرى تعديلها»، مشيرة إلى «أن عرض التقرير سيستكمل يوم الاثنين وعندها سيبدي كل وزير رأيه وموقفه من التقرير المالي، لا سيما أننا نناقش وضعاً مالياً في غياب الموازنات منذ عام 2005».