افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 14 تموز، 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 5 أيلول، 2017
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 21 آذار، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 29 حزيران، 2016

وفي ما يتعلق بتعيين قائد جديد للاركان تتحدث معلومات عن دعم «حزب الله» للوزير السابق وئام وهّاب لجهة المطالبة في ان يخضع اختيار رئيس الأركان (وهو من الطائفة الدرزية) لاقدمية التراتبية، وهو الأمر الذي يرفضه النائب وليد جنبلاط الذي عقد اجتماعاً أمس مع النائب طلال أرسلان في إطار ترتيب البيت الدرزي.
News-P-272840-636040289326210942
/++++++++++++++++++/
النهار//
التعطيل الزاحف يُهدِّد بشلل نيابي شامل//
احتواء فوري للعاصفة بين “المستقبل” وبرّي//
مع ان أي تطور ايجابي لم يكن متوقعاً في السياق الرتيب للجلسات النيابية سواء تلك المحددة للمضي في مناقشة ملف قانون الانتخاب أم تلك المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية فإن التعطيل المزدوج الذي حصل أمس في مجلس النواب اتخذ طابعاً مثقلا بقوة على مجمل المشهد الداخلي. ذلك ان الفراغ الزاحف على المؤسسات في ظل الازمة الرئاسية بدأ يطاول جلسات اللجان النيابية المشتركة التي تسير أساساً بخطى متعثرة للغاية، الامر الذي يرسم مزيداً من الظلال القاتمة على المرحلة المقبلة وما تواجهه البلاد من استحقاقات وضغوط متعاظمة، فيما الشلل في المؤسسات يتمدد أفقياً وعمودياً ويتسبب بمزيد من الاهتراء والتآكل وتاليا بتفاقم الازمات الاقتصادية والاجتماعية. ولم يكن غريبا حيال هذه الظاهرة ان تطرح عقب تعطيل جلسة اللجان المشتركة قبيل انفراط الجلسة الـ42 لانتخاب رئيس للجمهورية أيضاً تساؤلات عما اذا كان مسلسل التعطيل قد يتمدد الى الحكومة في القليل المتبقي من انتاجها. كما ان التعطيل المزدوج جاء غداة زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت لبيروت والتي تعمد فيها تنبيه القوى السياسية اللبنانية الى ضرورة سلوك سكة لبننة حل الازمة السياسية والرئاسية بمعزل عن الرهانات الاقليمية بما شكل علامة قاتمة اضافية على مدى العجز الداخلي عن الاضطلاع بادنى موجبات تفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمها مجلس النواب.

ووصفت مصادر نيابية لـ”النهار” اليوم النيابي أمس بإنه كان “مخيباً للامال”.ولفتت الى ان تعطيل النصاب إمتد هذه المرة من جلسة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية الى جلسة اللجان المشتركة بسبب تغيب لافت للكتل النيابية التي تقاطع عادة جلسات إنتخاب الرئيس. ولم يكتمل النصاب لجلسة اللجان التي كان يفترض ان تناقش جدول المقارنة الذي وضع بين الصيغتين المختلطتين لقانون الانتخاب لتبيان جوانب الفروق والتشابه بينهما وتأجلت الجلسة الى 27 تموز الجاري. اما الجلسة الـ42 الانتخاب فلم يحضرها سوى 42 نائباً وارجئت بدورها الى 8 آب المقبل. وبهذه الصورة دخل المجلس لعبة التعطيل الشامل في التشريع داخل اللجان كما في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية. وذهب عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت الى تحميل النواب المتغيبين عن الجلسات مسؤولية “جرمية تقريباً في هذا الموضوع لانهم يحملون الدولة والمؤسسات تبعة الفراغ”.

العاصفة المالية

ولكن برزت على هامش تعطيل الجلستين ملامح احتواء لعاصفة كانت هبت أول من أمس بين وزير المال علي حسن خليل ورئيس كتلة “المستقبل ” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في شأن الملف المالي والموازنة. ووصف السنيورة السجال الدائر في الموضوع المالي بانه “عواصف فنجانية ولا بد من مصارحة المواطنين ببعض الحقائق ويجب العودة في الامور المالية الى الاصول والانتظام عبر تقديم الموازنات ضمن المهل الدستورية وهذا لا يشمل وزارة المال وحدها بل كل الوزارات والتفتيش عن موارد جديدة للخزينة كي نستطيع المحافظة على الاستقرار المالي “. وحرص على التشديد على ان “هذا الكلام لم يكن موجهاً بالشخصي الى وزير المال علي حسن خليل”. كما نفى السنيورة حصول خلاف بينه وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق على الملف المالي قائلاً إن “هذا الكلام مجرد اختراع”. وأكد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري ان “لا رغبة أبداً لدى تيار المستقبل أو مصلحة في دخول أي سجال أو تجريح مع احد في ما خص الملف المالي وان الكتلة لا ترى مبرراً للدخول في المشاحنات والسجالات والبلد يحتاج الى ان نتحمل جميعا المسؤولية في هذا الظرف”. وعززت اجواء التهدئة المعطيات التي أشارت الى اتصالات جرت في هذا الموضوع وشارك فيها من الخارج الرئيس سعد الحريري تجنباً لأي أزمة في العلاقات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وتيار “المستقبل “.

وعلى صعيد متصل، قالت مصادر وزارية ان نتائج زيارة وزير الخارجية الفرنسي للبنان أكدت أن الانتخابات الرئاسية بعيدة المنال بدل أن تعطي أملا في إنجازها قريباً. وصرّح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” بأن تعطيل إجتماع اللجان النيابية المشتركة وجلسة إنتخاب رئيس للجمهورية “أعطى إنطباعا أن لبنان جمهورية مسموح فيها بإجراء الانتخابات البلدية فقط”.

مجلس الوزارء

الى ذلك، علمت “النهار” ان جلسة مجلس الوزراء العادية المقرر عقدها اليوم والتي ستبحث في جدول أعمال من 59 بنداً ستشهد نقاشاً حول البند الرابع المتعلق بطلب وزير الاتصالات بطرس حرب تمديد عقدي الشركتين المشغلتين للهاتف الخليوي انطلاقاً مما وصفته مصادر وزارية بتمديد الخلاف بين الوزير حرب ووزير الخارجية جبران باسيل. أما البند التاسع المتعلق بطلب وزير المال علي حسن خليل اعفاء عدد من الشركات من تسديد غرامات تحقق وتحصيل بقيمة 100 مليون دولار في اطار ما يجيزه القانون، فسيبحث فيه على ضوء التقرير المالي الذي عرضه وزير المال في الجلسة الاستثنائية الاخيرة لمجلس الوزراء وفيه معطيات قاتمة عن المالية العامة وسيجري النقاش على أساس التساؤل عما اذا كان الاعفاء ملائما وفي وقته، علماً ان مجلس الوزراء سيستكمل البحث في الملف المالي في جلسة اخرى الاثنين المقبل.

وصرّح وزير الصحة وائل ابو فاعور بعد لقائه رئيس الوزراء تمام سلام أمس بان سلام لا يزال يتلمس بعض المبادئ الاساسية التي يجب اقرارها في موضوع طرح المرسومين التنظيميين لملف النفط والغاز قبل الدخول في النقاش التفصيلي. لكنه لاحظ انه ” بعد الانفراج الذي حصل نتيجة الاتفاق بين التيار الوطني الحر ورئيس مجلس النواب، ستتلقف الحكومة هذا الامر وستعقد اجتماعات”.

/++++++++++++++++++++++++++++++/
السفير//
انتهاكات يومية بالجملة: تركيع ومداهمات واعتقالات وإهانات//
من يحمي السوريين من عنصرية بلديات لبنانية؟//
لم يقتصر الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي التي تناقلت صوراً للاجئين سوريين موثقي اليدين وتم تركيعهم أرضاً ووجوهم إلى جدار في بلدية عمشيت، في مشهد أثار الرأي العام تجاه ما اعتبر نموذجاً لانتهاكات يومية يتعرض لها اللاجئون السوريون في لبنان.

قبل عمشيت، عمدت بلديات لبنانية كثيرة إلى اتخاذ تدابير عنصرية تجاه اللاجئين السوريين تحت ذريعة حفظ الأمن، من دون أن تستند معظم الإجراءات إلى معطيات أمنية وقضائية تفيد بتورط المستهدفين بأي أعمال مخلّة بسلامة المواطنين. في الوقت نفسه، قليلة هي البلديات التي لم تفرض حظر تجول على السوريين ما بين الثامنة (بعضهم السادسة) مساء والسادسة صباحاً، مع تحديد عدد الذين يمكنهم السكن في الغرفة الواحدة!

صارت صلاحيات الشرطة البلدية في أكثر من منطقة تخوّلها اقتحام منازل السوريين واعتقال من لا يملك إقامات شرعية من بينهم لتسليمهم إلى السلطات المختصة، وطرد من لا يرتبط بكفيل. مع العلم أن أرقام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تقول إن واحدا من اثنين من اللاجئين السوريين ليس لديه إقامة تبلغ كلفتها 300 الف ليرة سنوياً.

وعندما كان السوريون يحاولون الدفاع عن أنفسهم لدى تعرضهم لأي اعتداء، كانوا يجدون أنفسهم عرضة للمزيد من الإجراءات التعسفية، كترحيلهم من المناطق التي يلجأون إليها، وسحب كفالات اللبنانيين لهم، وبالتالي إفقادهم إقامتهم الشرعية، كما حصل في بلدة رميش في جنوب لبنان مؤخراً.

وأفاد أحد السوريين المقيمين في رميش أن الشخصين اللذين قدّما شكوى لقائمقام بنت جبيل بخصوص ما فعلته البلدية بحق عدد من اللاجئين تم ترحيلهما من بلدة رميش من قبل عدد من الأهالي بالتنسيق مع البلدية. ويمكن لمن يدخل على صفحة «رميش اولاً» أن يقرأ ما يفيد بوجهة التعامل مع السوريين فيها، وخصوصاً بعد المشكلة التي اندلعت إثر محاولة عدد من اللاجئين الدفاع عن أنفسهم لدى رمي مفرقعات نارية على أماكن تجمعهم في البلدة. وتقول الصفحة إن رميش لأهلها وإنه لا مكان «للدواعش» فيها.

وأفاد سوريون ممن تعرضوا لاعتداءات في البلدة المذكورة أنهم خرجوا للرد على شبان من رميش رموهم بمفرقعات نارية أحدثت رعباً في صفوفهم، وكانت النتيجة وبالاً عليهم.

قبل رميش، وضعت بلدية حراجل في كسروان «قانوناً للنازحين السوريين في البلدة»، وداهمت منازلهم وغرف سكنهم ولم تبق إلا على من لديه أوراق «شرعية» ويعمل في البلدة. كما صودرت الدراجات النارية والسيارات غير القانونية، وتم تسليم من ليس لديه إقامة إلى الجهات المختصة. وإثر إجراءات البلدية، تعرض سوريون يقيمون في البلدة لاعتداءات بالضرب وأصيب بعضهم بجروح بالغة. أما بلدية ترتج في قضاء جبيل، فقد أرغمت اللاجئين المقيمين في نطاقها على تنفيذ يوم عمل مجاني لتنظيف شوارع البلدة، بالإضافة إلى الإجراءات التنظيمية الأخرى.

ليس خافياً أن البعض يربط بين الإجراءات البلدية ومخاوف البلديات والمواطنين بعد انتحاريي القاع الثمانية، برغم تأكيد جهات أمنية وحزبية لبنانية أنهم أتوا عبر الجرود أو الحدود وليس من تجمعات اللاجئين في لبنان.

ولكن بعض اللبنانيين لم ينتظر الانتحاريين الثمانية لكي يمارس عنصريته ضد الذين أرغمتهم الحرب على ترك وطنهم واللجوء إلى لبنان. اللجوء نفسه، مع التهجير المتكرر، خبره اللبنانيون قبل السوريين بأعوام طويلة. أعوام لم تكف البعض من بينهم لتقدير أوضاع الذين لجأوا إلى بلادهم طلبا للأمن والأمان. فقد وثق «الراصد السوري لحقوق الإنسان في لبنان» جملة انتهاكات بحق السوريين وأطفالهم في شهر آذار 2016. يمنع أطفال هؤلاء من مغادرة بعض المخيمات في البقاع على سبيل المثال لا الحصر ليرغموا على العمل في حقول صاحب الأرض التي يوجد عليها المخيم.

ورصد «التقرير» انتهاكات جسدية ولفظية ومعنوية بحق التلامذة السوريين وبحق أهاليهم، وبمضاعفة فواتير الكهرباء عليهم، وبعدم تقديم خدمات طبية للمرضى من بينهم حتى عندما يحصلون على موافقة المفوضية، فضلا عن عشرات التصريحات السياسية التي تنم عن نبرة عنصرية، فضلا عن تنفيذ القوى الأمنية والعسكرية في لبنان سلسلة مداهمات أدت إلى توقيف نحو ألف سوري خلال أسبوع واحد بعد تفجيرات القاع. ناهيك عن الحديث اللبناني الدائم عن الولادات السورية التي فاقت المئة ألف في خمسة أعوام والقول إنهم بعد عشر سنوات سيصبحون أكثر من اللبنانيين.

هل تتمتع الشرطة البلدية بصفة أمنية لتفعل ما تفعله؟

تقول المادة 74 من قانون البلديات إن رئيس البلدية «يتولى شؤون الأمن بواسطة الشرطة البلدية، التي تتمتع بصفة الضابطة العدلية، وله أن يطلب مؤازرة قوى الأمن الداخلي عند وقوع أو احتمال حدوث ما قد يهدد السلامة العامة وأن يباشر، عند أي جرم، التحقيقات اللازمة». وتشترط المادة نفسها عدم تعرضه للصلاحيات التي تمنحها القوانين والأنظمة لدوائر الأمن في الدولة.

وقد كلف وزير الداخلية نهاد المشنوق قائد منطقة جبل لبنان العميد جهاد الحويك بمباشرة التحقيق بارتكابات عمشيت بحق السوريين، كما وجه كتاباً إلى رئيس بلديتها يطلب فيه «وقف أي تجاوزات في هذا الشأن وعدم إساءة استخدام السلطة من قبل عناصر البلدية». وأكد المكتب الإعلامي لوزير الداخلية أنه سيصدر في الساعات المقبلة تعميماً على كل البلديات يحظر قيام عناصر شرطتها البلدية بتجاوزات تحت طائلة المساءلة المسلكية والقانونية.

من هنا يأتي كتاب وزير الداخلية معتمداً على القانون نفسه الذي ينص على أن «أي إفراط أو تجاوز لاستخدام السلطة يعرّض صاحبه للملاحقة القضائية»، وهناك أمثلة عن ملاحقة بعض رؤساء البلديات قضائيا.

/+++++++++++++++++++++++/
الاخبار//
دماء الشهداء أغلى من ماء وجه العملاء//
لم يعد يكفي أن عملاء العدو يحاولون جاهدين جعل جرم التعامل مع العدو بمثابة وجهة نظر، بل صار عندنا في البلاد سلطات عامة، مثل القضاء، فيها من يحرص على ماء وجه العملاء، بدل الحرص على دماء عشرات آلاف ضحايا الاحتلال وضحايا العملاء.

بالأمس، قرر قاضٍ، لأسباب نصية، أنّ حسن عليق، الذي احتجّ، ولا يزال، على طريقة تعامل القضاء مع جريمة تعامل فايز كرم مع العدو، إنما يرتكب جناية تستحق توقيفه وسجنه، وربما حبسه لمدة تتجاوز مدة سجن المدان بالتعامل مع العدو. والأنكى أن تخرج وسيلة إعلامية مثل «الأو. تي. في» تصف القرار بأنه استعادة لحق المدان بالتعامل، ولكرامته!

مهازل لبنان لا نهاية لها. ومع ذلك، على الناس التحمل والصبر. لكن، هل من عاقل يعتقد بأن المنطق والحق والكرامة وإرث الشهداء، تسمح بترك حاكم ما، أي حاكم، ينفذ حكماً عشوائياً، قوروشياً، بحق شخص، قال بأقل الكلمات قساوة، إن الحكم الذي نفذ بحق مدان بالتعامل، إنما هو خطوة تشجع على العمالة، وثأر لكرامة أهله وأبناء بلده، داعياً إلى الاقتصاص من العميل المذكور؟

ليس هناك من حاجة إلى كثير من الكلام. والأقل منه، يسمح لي، وبصفتي رئيساً لتحرير «الأخبار» ونيابة عن غالبية زملائي في المؤسسة، بعد حفظ حق من لا يوافق على الأمر، من الذين لا يقبلون أصلاً المسّ بزميل لهم، أعلن تبني «منشور» الزميل عليق الذي نشره على صفحته على موقع الفايسبوك، والذي جاء فيها حرفياً:

«في عميل اسمه فايز كرم، رفع دعويين قضائيتين على «الأخبار» وحدة على «الأخبار»، ووحدة على الزميلة رلى إبراهيم، لأنو «الأخبار» وصفتو بالمحكوم بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي، ولأنو انتقدنا القضاء الذي يتساهل في إطلاق سراح العملاء. المشكلة أننا صمتنا. نحن، أي الناس. صمتنا على الحثالة التي تحكمنا وتحكم باسمنا. المشكلة فينا، وفي كوننا نقبل بأن تستمر الحياة على طبيعتها.

هناك عصابة في هذا البلد، وهي نافذة جداً، في الدولة، في الأجهزة الأمنية، وفي القضاء، وفي كل مكان. وهي التي تتولى إطلاق العملاء وتخفيف الأحكام الصادرة بحقهم. مع هؤلاء، لا حل سوى القتل. القتل والسحل في الشوارع. سوف يخرج من يقول لي كيف تستعمل هكذا لغة، أنت صحافي وكل هالأكل الهوا. بدّن يانا نشوف حسن مشيمش، قاعد بأول صف، وفي قرطة حاقدين على المقاومة عم تزقفلو وبدها تفرض علينا ما نقول الحق، لا حبيبي. عميل حقير بشهادة فرع المعلومات كمان.

عملاء تافهون. فليخرجوا على الملأ وليعلنوا توبتهم بذل، وليزوروا أهالي الشهداء فرداً فرداً (من اليابان إلى تشيلي) والجرحى جريحاً جريحاً، والمقاومين واحداً واحداً، والذين تهدّمت بيوتهم والذين تضررت منازلهم بقصف العدو، ومن تأذوا نفسياً من العدوان الصهيوني، وليسألوهم الإذن بتقبيل أحذيتهم التي تشرّف رؤوسهم، وبعدها، فلينفوا أنفسهم لننساهم. نسامحهم بطريقة واحدة، إذا استشهدوا في قتال العدو، أو سعوا حقاً للاستشهاد. طالما أنهم بيننا، وبوقاحة، فسنبقى نذكّرهم بحقيقتهم الحقيرة: عملاء تافهون، ولا يفوقهم حقارة إلا من يدافع عنهم ومن يعمل لإطلاقهم. ولا يستحقون إلا القتل. القتل ولا شيء إلا القتل. عم إحكي عن عملاء إسرائيل، ومش عن حدا غيرهم».

وبناءً عليه، فإن من واجب القضاء، إذا كان يفترض أن ما قام به القاضي فريد عجيب، أمراً محقاً، أن يتحرك، ويلاحق أسرة «الأخبار» بنفس التهمة، وأن يصدر أيضاً قراره الظني مع مذكرات توقيف وجاهية، هذه المرة، لربما يستقيم الأمر، بحسب ما رأى القاضي الذي اعتبر ما نشره حسن بمثابة تهديد جدي ومباشر بالقتل.

ولو حصل ذلك، فإن ما يهمنا بالتأكيد هو أن سلطة عامة في لبنان، تمنح محكوماً بالتعامل مع أهم أعداء لبنان، حق التصرف وكأنه كان قد سرق دراجة هوائية، وعوقب على فعلته، ثم صار يحق له القيام بما يريد، فإن هذه السلطة، لا يمكنها أن تستقيم، بغير انتفاضة عامة، ترسم لمرة أخيرة، إطار الهوية الوطنية. وتعيد الحق الفعلي لضحايا عملاء العدو من الذين ارتكبوا الجرائم الموصوفة، قتلاً واعتقالاً وتعذيباً وتشريداً وسرقة، بحق عشرات الألوف من اللبنانيين، الذين ارتضوا غضّ الطرف، فقط من أجل تحويل الانتصار على العدو وطرده إلى مناسبة لإعادة انتظام الناس في سياق وطني عام. وهذا الحق هو ملاحقة ومطاردة العملاء المجرمين، والخونة، ليس فقط أمام القضاء اللبناني، بل أمام كل قضاء متاح في العالم، والأهم، أمام المحاكم الأكثر عدالة والأكثر حزماً وصرامة، وهي محاكم الشعب الذي انتزع حريته واستقلاله بدمه وعرقه، وهي المحاكم التي تعرف إليها كل شعوب الأرض وهي تخوض معارك الاستقلال.

/++++++++++++++++++++++++/
البناء
العراقيون قرب الموصل… ومقتل الشيشاني… وفشل سعودي في صنعاء
مسلحو داريا وأحياء حلب يبدأون التفاوض… وكيري لتوسيع لائحة الإرهاب
الرئاسة اللبنانية في آب لعون أو مجلس نيابي وفق الستين وتمديد ثالث لقهوجي
صار الجيش العراقي على بعد خمسين كيلومتراً من الموصل، قاطعاً مسافة تقارب المئة كيلومتر خلال حملة الأسبوعين الماضيين، وبعد تخطي نهر دجلة وتلاقي وحدات الجيش ووحدات مكافحة الإرهاب بنصب الجسور الاصطناعية ستبدأ المرحلة الثانية من الحملة الهادفة لتحرير الموصل التي يقدّر قادة عراقيون أن تستغرق شهري تموز وآب، بينما حملت أنباء المساء مقتل القائد العسكري لداعش أبو عمر الشيشاني خلال المعارك، وحملت أنباء اليمن فشلاً سعودياً في الاقتراب من العاصمة صنعاء، رغم كثافة القصف الجوي، ومعارك الاستنزاف المتفرّقة.

الميدان السوري يحمل المزيد من الوقائع لصالح الجيش السوري، الذي نجح بالإمساك بكتل أبنية تجعله أقرب إلى مركز مدينة داريا، مثلما سجلت جبهات شمال حلب المزيد من التقدّم للجيش والحلفاء في الليرمون، وبالتوازي أكدت مصادر متابعة للمعارك في داريا وحلب لـ «البناء» أنّ اتصالات عبر وسطاء بدأت بين مسؤولين سوريين وقادة جماعات مسلحة في داريا وأحياء شرق حلب طلباً لتسليم السلاح والخروج من المعركة، رغم عدم امتلاك هذه الجماعات التي سلكت طريق التفاوض القدرة على إنهاء الوضع في مناطق تواجدها، وحصر مسعاها بتأمين خروجها وتسليم السلاح والانسحاب من الحرب.

على خلفية هذا الوضع الميداني جاء كلام رئيس الحكومة التركي علي يلدريم والجواب السوري عليه حول التطبيع في العلاقات، إشارة للمسعى الروسي الذي يهدف لتكريس الانتقال التركي في الملف السوري من ضفة الحرب إلى ضفة التسويات. فالكلام التركي عن نية التطبيع والردّ السوري عن انتظار الأفعال إشارة لبدء صفحة التفاوض حول شروط التطبيع، لكن الأنظار تتجه اليوم نحو موسكو التي يزورها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي سيلتقي نظيره سيرغي لافروف قبل أن يجتمع مطوّلاً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والموضوع الرئيسي هو التفاهم على كيفية التعاون في الحرب ضدّ الإرهاب في سورية، حيث مهّد كيري بالكلام العلني عن ثنائية داعش والنصرة، انسجاماً مع الموقف الروسي، وقالت مصادر مطلعة لـ «البناء» إنّ محادثات موسكو لن تقف عند حدود البحث عن بيان سياسي مشترك بل عن آليات تعاون عملي، وهذا يستدعي الجواب عملياً على كيفية التعامل مع الفصيلين الأساسيين في جماعة الرياض المتموضعين مع النصرة وهما جيش الإسلام وأحرار الشام اللذان تبلّغ كيري أنّ التفاوض على ضمّهما للائحة التنظيمات الإرهابية على جدول أعمال زيارته لموسكو، وأن المرجح أن يخرج كيري من موسكو لينقل للفريقين ومن خلفهما لأنقرة والرياض خيار الخروج من مناطق سيطرة النصرة، أو ضمّهما إلى لوائح الإرهاب التي ستستهدفها الغارات الروسية الأميركية وفقاً للتفاهم المرتقب. وبالتوازي الدعوة إلى انطلاقة جديدة لمحادثات جنيف تحت عنوان تأجيل البحث بالرئاسة السورية لما بعد الفوز بالحرب على الإرهاب، وتخيير الجماعات المسلحة التي تريد الانخراط في هذه الحرب بين المشاركة في حكومة في ظلّ رئاسة الرئيس السوري أو الانخراط في هدنة طويلة مع الجيش السوري والتموضع في خنادق الحرب على النصرة وداعش والتعاون مع كلّ من موسكو وواشنطن اللتين ستتوليان تنسيق هذه الحرب.

لبنانياً، بعد انقشاع «غيمة إيرولت» عن هدف الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي، بتطبيع العلاقة مع حزب الله، في إطار التموضع الذي تريده فرنسا مع المتغيّرات الدولية والإقليمية، صارت الصورة السياسية اللبنانية، كما اختصرها مرجع واسع الاطلاع لـ «البناء»، مرهونة بين خيارَيْ السير بالعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية في جلسة الانتخاب المقرّرة في الثامن من آب بعد الفشل المتكرّر لجلسات الانتخاب حتى الأمس، وأن تتولى خلوة مطلع آب لهيئة الحوار الوطني إقرار سلة التفاهمات التي تفتح الطريق نحو هذا الخيار، وإلا فالذهاب إلى انتخابات نيابية مطلع العام المقبل وفقاً لقانون الستين ليقوم المجلس الجديد بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

جلسات الوقت الضائع مستمرة

تستمر مواعيد جلسات عدم انتخاب رئيس للجمهورية في الوقت الضائع وآخرها الجلسة الـ42 أمس، التي أرجأها رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الثامن من آب بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، بحيث استقرّ الحضور على 42 نائباً. ما يثبت فعلياً بأن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت لم يحمل في جعبته أي جديد رئاسياً خلال زيارته إلى بيروت، بل كانت مجرد جولة استطلاع وحث اللبنانيين على معالجة أزماتهم وتأكيداً على استمرار دعم فرنسا للبنان وبالتالي لا مبادرة خارجية تلوح في الأفق لإخراج لبنان من أزمته الرئاسية.

رهان برّي على جلسات آب

وقالت مصادر عين التينة لـ «البناء» إن لا جديد في موضوع الرئاسة ولا في ملف قانون الانتخابات قبل جلسات الحوار الوطني في الثاني والثالث والرابع من شهر آب المقبل، وأوضحت أنه رغم أهمية انتخاب رئيس للجمهورية، غير أن المشكلة تكمن في قانون الانتخاب، لافتة إلى أن «معظم الكتل النيابية لم تقدم أي جديد في هذا السياق بل المراوحة سيدة الموقف». وأكدت المصادر «أنه في حال وصلنا إلى تشرين المقبل ولم يتم الاتفاق على قانون جديد، فحينها ستجرى الانتخابات على أساس قانون الستين لأن التمديد عند بري غير وارد قطعاً مهما كانت الظروف، لذلك رهان بري على جلسات الحوار في آب للاتفاق على قانون جديد». وشددت المصادر على أن «لا مبادرات خارجية ولا داخلية على الصعيد الرئاسي»، موضحة أن بري لم يتحدث عن سلة الحل الكاملة بل الآخرين طرحوها عليه، مضيفة أن «بري طرح جدول أعمال في أول جلسة للحوار الوطني يتضمّن الرئاسة وتفعيل العمل الحكومي والتشريعي وقانوني الانتخاب والجنسية، لكن إذا تعذّر انتخاب رئيس فيمكن إقرار قانون انتخاب جديد وتقريب موعد الانتخابات النيابية ثم انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة على أن يتعهّد جميع أقطاب الحوار أنه بعد إجراء الانتخابات النيابية وانتخاب رئيس للمجلس وهيئة المكتب تحدّد أول جلسة له لانتخاب رئيس للجمهورية».

.. ولا نصاب في اللجان

غياب النصاب في جلسة انتخاب الرئيس انسحب على جلسة اللجان المشتركة المخصصة للبحث في قانون الانتخاب ومناقشة اقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون الانتخاب باعتماد صيغة النظام المختلط بين الاكثري والنسبي. ورفعت الجلسة لعدم اكتمال النصاب أيضاً، حيث اقتصر الحضور على 21 نائباً فيما المطلوب حضور 22، وتم تحديد موعد الجلسة الجديدة في 27 تموز الحالي التي ربما تحذو حذو جلسة اليوم كغيرها من الجلسات والاستحقاقات التي تنتظر خلوة الثلاثة أيام في آب.

حوري ردّ على السنيورة…

وحضر الواقع المالي في مداولات ساحة النجمة، لا سيما السجال الذي دار بين وزير المال علي حسن خليل بُعيد تقرير خليل المالي، وردّ عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري على السنيورة بشكلٍ غير مباشر، حيث اعتبر «أن لا مصلحة أو مبرر لأي سجال أو تجريح شخصي ولأي مشاحنات في هذه الظروف في ما خصّ الملف المالي».

كارثة تهدّد الليطاني…

وفي سياق آخر حضر موضوع تلوث نهر الليطاني في لقاء الأربعاء النيابي، حيث حذّر الرئيس بري بحسب ما نقل عنه زواره لـ «البناء» من استمرار وتفاقم كارثة تلوّث نهر الليطاني، داعياً «كل الجهات والإدارات والأجهزة المعنية للمبادرة فوراً إلى ممارسة دورها في حماية الليطاني من كل أشكال الاعتداءات والانتهاكات لهذا النهر الحيوي أكان على صعيد المرامل أو شبكات الصرف الصحي أو غيرها». واعتبر بري مشروع قانون حوض الليطاني الذي ناقشته اللجان النيابية ينطبق عليه تشريع الضرورة، مؤكداً أن «هذه القضية يجب أن تكون في أولوية الاهتمامات، وأن المسؤولية تفرض علينا وقف هذه الكارثة».

ولم يتطرّق بري مع زواره إلى أي ملف خارج التلوث في الليطاني الناتج عن تراكم وإهمال وعدم معالجة طويلة الأمد وغياب مؤسسات الدولة عن المنطقة الأمر الذي يحتاج الى معالجة سريعة عبر وزارة الداخلية وتحدّث بري مع الوزير نهاد المشنوق في هذا الإطار».

كما نقلوا عن بري إشارته إلى وجود قانون لمعالجة مشكلة التلوث في الليطاني في المجلس النيابي لتأمين التمويل لمبلغ يقارب ألف مليار ليرة لسنوات طويلة لا سيما معالجة الصرف الصحي، لكن المشكلة في عدم حصول جلسات تشريعية، لذلك أصرّ بري ويطالب بإدراج هذا الملف في إطار تشريع الضرورة ويأمل أن تتجاوب باقي الأطراف في هذا الموضوع الذي يصبّ في مصلحة المواطنين ويخرج عن المصالح والحسابات السياسية».

جلسة للحكومة ببنود عادية

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة ببنود عادية وفقاً لجدول الأعمال الذي ستغيب عنه جميع الملفات السياسية والقضايا الساخنة، كما لن يتطرّق إلى ملف النفط بانتظار دعوة رئيس الحكومة تمام سلام للجنة الوزارية المختصة لدراسة الملف تمهيداً لإقرار المرسومين النفطيين في مجلس الوزراء.

درباس لـ «البناء»: أعطوا سلام وقتاً…

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ «البناء» إن «الرئيس سلام سيدرس ما اتفقت عليه الأطراف المعنية في ملف النفط، وبناء عليه سيدعو اللجنة الوزارية المختصة للانعقاد لبحث الملف ليعرض بعد ذلك على مجلس الوزراء لإقرار المراسيم». وأشار درباس إلى أن «سلام سيأخذ كل وقته في هذا الملف، وليس هو المسؤول عن أي تأخير بل الخلاف السياسي هو من أخّر انطلاق استثمار ثروة لبنان النفطية والغازية لمدة ثلاث سنوات، وبالتالي على الجميع أن يسمح لسلام ببضعة أيام لدراسة الملف».

ولفت درباس إلى أن «لا خوف من انهيار الوضع الاقتصادي في لبنان، لكن هناك قلق فقط ليس بسبب الحالة الاقتصادية بل لغياب الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الرقابية».

ورفضت مصادر الرئيس سلام تحديد موعد معيّن لإقرار المراسيم في مجلس الوزراء، لكنّها أكدت أن «سلام سيتأنّى بكل خطوة يخطوها وسيدعو اللجنة الوزارية للاجتماع في أقرب وقت، ونفت وجود أي عقبات تعرقل ذلك»، مؤكدة أن «الملف وضع على السكة الصحيحة وسلام متفائل»، بينما أكدت مصادر عين التينة لـ «البناء» أن «المراسيم النفطية باتجاه إقرارها في مجلس الوزراء والقضية مسألة وقت».

التمديد الثالث لقهوجي؟

على صعيد آخر، يقترب موعد انتهاء مدة التمديد الثاني لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي في قيادة الجيش في أيلول الحالي، وفي السياق، علمت «البناء» من مصادر وزارية أن «الأمور تتجه نحو التمديد الثالث لقهوجي في قيادة الجيش»، مضيفة: «إذا تمّ الاتفاق بين الأطراف السياسية على اسم موحّد لقيادة الجيش فسيطرح على مجلس الوزراء لتعيينه، لكن في حال لم يتمّ الاتفاق، فسيذهب المجلس الى التمديد لقائد الجيش الحالي جان قهوجي وفقاً للآلية المتبعة التي سيلجأ إليها وزير الدفاع لتمرير التمديد الثالث، كما حصل في التمديدين الأول والثاني»، وأكدت المصادر أن «الحكومة لن تسمح للفراغ أن يتسلل الى قيادة الجيش لحظة واحدة، في ظل الظروف الأمنية الحساسة والدقيقة والخطيرة التي تمرّ بها البلاد، لا سيما على الحدود مع سورية».

وكشف العماد قهوجي في تصريح أن «مديرية المخابرات في الجيش قامت بتفكيك عشرات الشبكات الإرهابية، بعضها على درجة عالية من الخطورة، كان بصدد ضرب مرافق حيوية وتجمّعات شعبية في أكثر من منطقة لبنانية»، وشدد على أن «أي عمل إرهابي قد يحصل هنا أو هناك، ومهما كانت طبيعته ونتائجه، لن ينال قيد أنملة من عزيمتنا وإصرارنا على حماية لبنان، والحفاظ على وحدته وسيادته واستقلاله».

/++++++++++++++++++++++++/
اللواء//
إطفاء عاصفة السنيورة ـ خليل.. والتعيينات الأمنية على الطاولة//
في موازاة عدوى التعطيل التي انتقلت إلى اللجان النيابية التي لم يكتمل نصابها العددي أمس، بعد استمرار غياب النصاب السياسي في جلسات انتخاب الرئيس، والتي تجاوزت الـ42 جلسة وضرب لها الرئيس نبيه برّي موعداً جديداً في 8 آب الذي هو، من حيث المبدأ شهر العطلات النيابية، صمدت «فترة التهدئة» المستمرة من قبل شهر رمضان الماضي.

وتمثل هذا الصمود، عشية جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد اليوم بجدول أعمال من 59 بنداً، بملاحظتين:

الاولى: إطفاء «العواصف الفنجانية» التي هبت بتأثير من تقرير وزير المال علي حسن خليل، وتوصيف كتلة «المستقبل» التي انعقدت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في اليوم نفسه وانتقدت ما اسمته تقاعس وزارة المال عن ضبط الهدر وعدم إقرار الموازنة في موعدها الدستوري، الأمر الذي أدى أيضاً إلى ردّ من الوزير خليل تجاوز خط التهدئة.

والثانية: تمسك «التيار الوطني الحر» بسياسة التهدئة والابتعاد عن المواقف التصعيدية، سواء عبر بيانات التكتل أو نوابه، أو المواقف التي اتسمت بها اجابات رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل في مقابلته التلفزيونية مع محطة M.T.V والتي ابتعد فيها عن مواقف تثير اطرافاً سياسية حليفة أو خصمة، سواء في ما يتعلق بالتمديد لعقدي الخليوي المدرج على جلسة مجلس الوزراء اليوم، أو الاستحقاقات المقبلة في قيادة الجيش أو الأجهزة الأمنية، أو حتى ملف النفط الذي دافع الوزير باسيل عن خلفيات التفاهم حوله مع الرئيس نبيه برّي.

ماذا قال ايرولت؟

وعلى الرغم من الرسالة التي نقلها وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت للقيادات اللبنانية التي التقاها، من ان لا أحد في الخارج يمنع اللبنانيين من التوصّل إلى تفاهم لحل الأزمة السياسية والدستورية في البلاد، انطلاقاً من ان الأزمة السورية ليست وحدها التي أدّت إلى استمرار الشغور الرئاسي، وأن فرنسا وضعت على جدول أعمالها الاهتمام بالمسألة اللبنانية كأولوية فرنسية في الأشهر المقبلة، فإن الجلسة 42 لانتخاب الرئيس أسفرت عن تحديد موعد للجلسة 43، على وقع مواقف وكلام معاد رتيب وممل، وأجوف في ما خص تبادل التهم وتحميل مسؤوليات الفراغ.

وما لم يقل على ألسنة النواب أمس، قيل في الغرف المغلقة بين الوزير ايرولت والقيادات المعنية بالاستحقاق الرئاسي. ففي المعلومات التي كشفت عنها مصادر سياسية بارزة لـ«اللواء» ان الوزير الفرنسي لم تكن لديه اقتراحات محددة لمعالجة التعطيل المتعمد للاستحقاق الرئاسي من قبل «حزب الله» والتيار العوني.

وتركزت المحادثات على محاور خمسة تقدمها الشغور الرئاسي ومخاطر استمراره، وتأثيرات الأزمة السياسية على الاستقرار اللبناني بما في ذلك موضوع اللاجئين السوريين، فضلاً عن تأكيد استمرار فرنسا دعم المؤسسات العسكرية والأمنية لمواجهة الإرهاب.

وفي ما خص الاستحقاق الرئاسي، كشفت المعلومات ان الرئيس سعد الحريري ورداً على سؤال حول المقترحات المطلوبة لحل أزمة الرئاسة، قال لأيرولت انه قام بأكثر من مبادرة منذ مغادرة الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا، ومنها ترشيح النائب سليمان فرنجية الذي لا ينتمي إلى تحالف 14 آذار. واضاف: ان هذه المبادرة قوبلت بالتطعيل أيضاً، وأن حزب الله يرفض اجراء الانتخابات الرئاسية لحسابات ومصالح خارجية لصالح النظام الإيراني، وهو لتغطية سياسته يتلطى وراء ترشيح النائب ميشال عون، ولو كان جدياً لاقنع النائب فرنجية بالانسحاب لصالح لعون.

وأكد الرئيس الحريري للوزير الفرنسي انه متمسك بدعم وترشيح النائب فرنجية لمنصب الرئاسة الأولى، وسيكون أوّل من يهنئ من ينتخب حتى لو كان عون، مكرراً ان من يعطل انتخابات الرئاسة هي إيران، وداعياً فرنسا إلى التحدث مع المسؤولين الإيرانيين لتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان، انطلاقاً من دور فرنسا ومسؤولياتها.

وفي سياق مقابل، كشفت مصادر مقرّبة من حزب الله لـ«اللواء» أن أيرولت جسّ نبض الحزب في محاولة لمعرفة نوع الضمانات التي قد يقدّمها الرئيس الحريري إذا قبل بالتصويت للجنرال عون. ووصفت المصادر السؤال حول الضمانات بالدوران حول الموضوع، فالوزير الفرنسي لم يشرح مضمونها وطبيعتها، لكن المصادر ألمحت إلى إمكان أن تكون تتعلق «بموضوع رئاسة الحكومة وشكل القانون الانتخابي الذي يعطي حصانة نيابية وازنة للرئيس الحريري تحت سقف الطائف دون استثناء موضوع النفط وحصة الحريري والفرنسيين منه».

العواصف الفنجانية

وفيما آثر الرئيس برّي الابتعاد عن السياسة والنفط والنزاع المالي المستجد، في لقاء الأربعاء النيابي، محذّراً من تفاقم كارثة تلوّث مياه نهر الليطاني، داعياً كل الجهات والإدارات والأجهزة المعنية إلى ممارسة دورها في حماية الليطاني من كل أشكال الاعتداءات والانتهاكات لهذا النهر الحيوي أكان على صعيد المرامل أو شبكات الصرف الصحي أو غيرها، كشف مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللواء» أن اتصالاً جرى بين «بيت الوسط» وعين التينة، ساهم في لملمة الخلاف الذي نشأ بين الرئيس السنيورة والوزير خليل في أعقاب التقرير الذي قدّمه إلى مجلس الوزراء أمس الأول حول الوضع المالي للدولة، مؤكداً أن الرئيس الحريري تدخّل شخصياً للملمة السجال قبل أن يتفاقم إلى أزمة بين الطرفين، مشيراً إلى أن البلد لا يتحمل تراشقاً واتهامات في الموضوع المالي.

ولفت إلى أن البيان الذي صدر باسم كتلة «المستقبل» والذي تلاه النائب عمار حوري، على هامش اجتماعات اللجان وجلسة انتخاب الرئيس، ومن ثمّ التوضيحات التي حرص الرئيس السنيورة على إعلانها بعد تأجيل الجلسة، ساهمت في إطفاء الخلاف، بدليل أن الوزير خليل نفسه أعلن مساء أمس تعقيباً على التوضيحات بأن الموضوع إنتهى.

وفيما أعلن حوري في بيان الكتلة أن لا مبرر لأي مشاحنات أو تجريح، وصف الرئيس السنيورة السجال الذي اندلع حول الوضع المالي والذي طاول حكومته السابقة «بالعواصف الفنجانية» أو «زوبعة في فنجان»، مشيراً إلى أنه «لا مسلّة تنعرنا»، معتبراً توجيه الكلام بالشخصي أمر مُعيب، موضحاً أن ما جاء في بيان الكتلة لم يكن ردّاً من قريب أو بعيد عمّا قاله وزير المال في مجلس الوزراء.

ومن جهة ثانية، كشفت مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» أن وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» سيثيرون في جلسة مجلس الوزراء اليوم مسألة الليطاني، وسيحاولون استصدار قرار في شأن وقف التعديات على هذا النهر، وأنه إذا لم يتمكنوا من ذلك، من خارج جدول الأعمال، فإنهم سيطالبون بإدراج الموضوع على جدول الجلسة المقبلة، على اعتبار أن جلسة اليوم حافلة بموضوعات معقدة، بينها تمديد عقدي الهاتف الخليوي، وطلب وزارة المال إعفاء بعض الشركات والمصارف من غرامات تقدّر بنحو مائة مليون دولار، إلى جانب مسائل تتعلق بنفايات بيروت.

التعيينات الأمنية

في هذا الوقت، وعلى خلفية ما حدث في ملف جهاز أمن الدولة لجهة إحالة نائب رئيس الجهاز العميد محمّد الطفيلي إلى التقاعد، على الرغم من عدم تعيين بديل، فإن الأنظار تتجه إلى استحقاقات تتعلق بضباط كبار في غضون الفترة الممتدة من 21 آب 2016، وهو تاريخ ينتهي فيه قرار وزير الدفاع سمير مقبل بتأجيل تسريح أمين المجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمّد خير والذي صدر في 6 آب 2015، والذي شمل في الوقت نفسه تأجيل تسريح رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان، وفي التاريخ نفسه تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي. وبين التمديد والتعيين تبرز إشكالات قانونية وسياسية تجعل التداول بهذا الملف على الطاولة، وإن بعيداً عن الأضواء.

وإذا كان اللواء خير لم يبلغ بعد الحد الأقصى للخدمة وهي 43 عاماً، وهو لديه أربع سنوات بعد للوصول إلى سقف الخدمة، فإن العماد قهوجي سيبلغ الحد الأقصى للخدمة أي 44 عاماً في تشرين الأوّل عام 2017، وهذا ما يطرح مسألة تأجيل تسريحه بقوة على الطاولة، وإن كانت مصادر مطلعة تعتبر ان تأجيل التسريح مسألة شبه محسومة. وفي ما خص اللواء سلمان، فإنه سيبلغ الحد الأقصى للخدمة، أي 43 عاماً في تشرين الأوّل 2016، مما يعني تعذر تأجيل تسريحه مرّة جديدة.

وفي ما يتعلق بتعيين قائد جديد للاركان تتحدث معلومات عن دعم «حزب الله» للوزير السابق وئام وهّاب لجهة المطالبة في ان يخضع اختيار رئيس الأركان (وهو من الطائفة الدرزية) لاقدمية التراتبية، وهو الأمر الذي يرفضه النائب وليد جنبلاط الذي عقد اجتماعاً أمس مع النائب طلال أرسلان في إطار ترتيب البيت الدرزي.