افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 6 تموز، 2020

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 29 آذار، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 15 تشرين الثاني، 2019
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 20 كانون الثاني، 2020

اللواء
حكومة «الإجتماعات والخبريات» باقية.. فهل تعيينات الكهرباء غداً ترفع العتمة؟
الراعي يطالب عون بفك الحصار عن الشرعية.. ورهان رسمي على النفط العراقي

مع اختبار طريقة جديدة لمصرف لبنان، في ضخ الدولار إلى المصارف، لتسهيل الاستيراد، لا سيما المواد الضرورية، كالمحروقات والفيول، والسلع المدعومة، يختلط الحابل بالنابل، في البلد المتعب، ويُحكم الحصار، بكل الأسلحة المتاحة، من شح الدولار، إلى قطع الكهرباء، وفقدان مقومات الحياة، وفقدان الوظائف، ما خلا عنتريات التيارات الحاكمة، و«كميات قاتلة» من النصائح، والدعوات إلى «الصمود» تارة، وأخذ «بطولات هؤلاء» بعين الاعتبار.
حكومياً، لم ينف مصدر سياسي الاخبار التي ترددت مؤخرا عن حصول مشاورات رفيعة المستوى لبحث موضوع التغيير الحكومي او التعديل المحدود لبعض الوزراء المتقاعصين عن القيام بالمهمات المنوطة بهم والتي انعكست ضررا وسلبا على الاطراف السياسيين الداعمين لحكومة الرئيس حسان دياب. وقال المصدر: ان مناقشة التغيير الحكومي برمته طرح الاسبوع الماضي بعد التدهور السريع في سعر صرف الليرة  وزيادة اسعار السلع بشكل جنوني بالتزامن مع تفاعل ازمة الكهرباء والانقطاع شبه الشامل للتيار عن معظم المناطق وفقدان مادة المازوت بفعل الاداء السيئ والفشل لوزير الطاقة. وقد اصطدمت مسألة التغيير الحكومي التي طرحها النائب جبران باسيل في لقائه مع الرئيس نبيه بري  مؤخرا باسم الشخصية التي يمكن ان تتولى رئاسة الحكومة المقبلة ومدى قدرتها على مقاربة الازمة الحالية، ولما تعذر العثور على مثل هذه الشخصية في ظل استمرار رفض الرئيس سعد الحريري تولي  هذه المهمة، عندها طرحت مسألة التعديل الوزاري المحدود ليشمل الوزراء الكسالى والفاشلين، ولكن يبدو ان كلا الطرحين سقطا بفعل عدم قبول اي شخصية  سنية وازنة توحي بالثقة لتشكيل الحكومة الجديدة من  جهة  وعدم موافقة حزب الله على فكرة التغيير اوالتعديل الجزئي من جهة ثانية، وقد برر الحزب موقفه بحجج واهية لا تمت الى الواقع بصلة  في حين ان  امكانية تعذر مشاركة الحزب بالحكومة الجديدة بضغط من الولايات المتحدة الأميركية يبقى هو السبب الاساس الذي يمنع حصول مثل هذا التغيير ولو ازدادت وتيرة التدهور الاقتصادي نحو الأسوأ.

والملف الحكومي، سيكون نقطة من بين نقاط، سيتناولها مساء غدا، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في إطلالة للحديث، عن الوضع العام، بما في ذلك التطورات المتعلقة بما طرح عن حكومة جديدة، والارتفاع الخطير في سعر صرف الدولار، والكلام عن حرب بين إسرائيل وحزب الله.

الراعي يتهم

من الديمان، اتهم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في قدّاس الأحد السياسيين بالسعي إلى «اخفاء مسؤوليتهم عن إفراغ خزينة الدولة».. وتوافقوا على «نهج المحاصصة وتوزيع المكاسب على حساب المال العام.. ووصف انتحار المواطن علي الهق بأنه «وصمة عار».. وتساءل: منذ متى كان الاذلال نمط حياة اللبنانيين.

وسأل الراعي: منذ متى كان الإذلال نمط حياة اللبنانيين؟ فيتسولون في الشوارع، ويبكون من العوز، وينتحرون من الجوع؟ أوتدركون أيها المسؤولون السياسيون الجرم المقترف: فلبنان جامعة الشرق ومدرسته تغلق جامعاته ومدارسه وتنحط عزيمتها، ولبنان مستشفى الشرق تقفل مستشفياته ويتعثر تطورها؟ ولبنان السياحة والبحبوحة والازدهار تعاني فنادقه من الفراغ وتحتجز أموال الشعب في المصارف؟ هل لبنان الفكر والنبوغ والنهضة يحجم ويحول إلى ملكية خاصة تصادره طبقة سياسية وتتصرف به على حساب المصلحة العامة؟ أيريدون لهذا الشعب أن تركعه لقمة الخبز؟ لا، فكما أنه لم يركع أمام أي احتلال، لن يركع اليوم. ونحن لن نسكت على ما يجري. هذا الوطن هو ملك بنيه وهم مصدر سلطاته (مقدمة الدستور، و)». ودعا لحماية الشعب لا إلى قمعه.

وناشد الرئيس ميشال عون العمل على «فك الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر. ونطلب من الدول الصديقة الإسراع إلى نجدة لبنان، كما كانت تفعل كلما تعرض لخطر، وإلى الأمم المتحدة للعمل على إعادة تثبيت استقلال لبنان ووحدته».

وفي تحرك نادر من نوعه، غادر وزير الخارجية ناصيف حتي إلى روما، بدعوة من الكرسي الرسولي يعقد حتي مع المسؤولين فيه اجتماعين بارزين الثلثاء المقبل، محورهما انقاذ لبنان كدولة فريدة في الشرق الاوسط بحسب ما تقول اوساط ديبلوماسية في دولة الفاتيكان. ويبحث مع وزير الخارجية الايطالي لويجي دي مايو  ووزير الدفاع لورنزو غوريني أوجه التعاون الوثيق بين لبنان وايطاليا والمتمثل بمشاركة وازنة لايطاليا في قوات اليونيفل على ان يعود الى بيروت بعد غد الأربعاء.

حياتياً، وإزاء الغموض، الذي يكتنف وضع الكهرباء، يتهافت المواطنون على بدائل الطاقة، من أيام زمان حيث تسجل مرجعيون تهافتاً على مادة الكاز، حيث وصل سعر التنكة أي الـ20 ليترا الى 100,000 ل.ل.، وهو غير متوافر في كل المحطات، خوفا من انقطاع التيار الكهربائي بالكامل وتقنين ساعات مولدات الاشتراك. ولجأ المواطنون الى تنظيف القناديل القديمة ومسح الغبار عنها لاستعمالها للانارة، خاصة بعدما وصل ثمن كيلو الشمع الى 24000 ل.ل، ان وجد في السوبرماركات والمحال التي لم تغلق أبوابها بعد بسبب الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

من جهته، حذّر رئيس تجمّع اصحاب المولدات في لبنان عبدو سعادة، من إطفاء المولّدات اليوم إذا لم تتأمّن مادة المازوت. كما ناشد المسؤولين إيجاد آليّة لتأمين المادة… وكان وزير الطاقة ريمون غجر اعلن مساء أمس الأول انه ‏تم فض استدراج العروض لمناقصة المازوت لصالح منشآت النفط وقد شاركت في المناقصة 9 شركات عالمية، على ان يتم الانتهاء من التقييم السبت الماضي والاعلان عن الرابح وتبليغه بالنتيجة».

1873

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 18 اصابة  كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1873.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الأخبار
السفيرة الأميركية تهدّد دياب

لا تكفّ سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا عن ممارسة الوقاحة. تصرّ على التصرف كما لو أنها حاكمة البلاد العليا. وبعد تصريحاتها العلنية التي حددت فيها مواصفات الحكومة اللبنانية التي ترضى عنها وخياراتها السياسية (حكومة اختصاصيين بلا حزب الله)، قررت شيا توجيه تهديدات إلى رئيس الحكومة حسان دياب، للضغط عليه بهدف تنفيذ ما تريده السفارة وحكومتها. وعلمت «الأخبار» أن شيا أرسلت إلى دياب، عبرَ أصدقاء مشتركين، رسائل قاسية اللهجة تتهمه بها بأنه ينفّذ أجندة حزب الله في الحكومة. وتقول مصادر مطّلعة إن «هذه الرسائل ازدادت وتيرتها، وخاصة بعد المعلومات عن إمكان انفتاح لبنان اقتصادياً على التعاون مع العراق، وعلى القبول باستثمارات صينية». وبحسب المصادر، أن السفيرة لمست جدية رئيس الحكومة في فتح أبواب تساعد على تخفيف الضغط عن لبنان في ظل الحصار الأميركي، مؤكدة أن «دياب يتجاهل رسائل شيا ولا يجيب عليها». وقد عبّر أمام من يلتقيهم عن غضبه من تصرفاتها وتدخّلها السافر في شؤون البلاد، مشيراً إلى أنها، كما بلادها، لا يريدون مساعدة لبنان ولا يريدون من لبنان أن يعمل وفق مصلحته.
إلى ذلك، أكد وزير الطاقة ريمون غجر أن زيارة الوفد العراقي كانت إيجابية، وقد بدأت الوزارة بمتابعة ما اتفق عليه. حيث تعكف حالياً على تحضير رسالة تتضمن ما تحتاج إليه من فيول، كماً ونوعاً. على أن ترسل إلى الجانب العراقي، ليصار بعدها إلى الاتفاق على التفاصيل اللاحقة، لوجستية ومالية. ونفى غجر أن يكون هنالك أي نقاش في عودة العمل بأنابيب النفط القديمة، مشيراً إلى أنها غير صالحة، وخاصة أن محطات الضغط في سوريا والعراق تعرضت للتدمير. وقال إنه جرى الاتفاق على استيراد الفيول، وسيتم ذلك عبر البصرة، مؤكداً في الوقت نفسه جودة الفيول العراقي.
في المقابل، أكدت مصادر عراقية أن الوفد العراقي متحمّسٌ لتوقيع مذكرة التفاهم الاقتصادي بين بغداد وبيروت. وأكد أن إمكانيّة نضوجها وتطويرها كبيرةٌ جدّاً، والعمل على ذلك جديٌّ وبدرجةٍ كبيرة. أضافت المصادر: هناك خياران، الأوّل النفط مقابل المنتجات الزراعية وبعض الخدمات. أما الثاني فالنفط مقابل الدفع بصيغةٍ لا تُرهق الدولة اللبنانية وبعد عامين من الآن. وأشارت إلى أن العراق قادرٌ على تلبية حاجات السوق اللبنانيّة من النفط، وخصوصاً أن إنتاجه ضخم وحجم التصريف لا يتناسب مع ضخامة الإنتاج.
من جهة أخرى، يعود ملف التدقيق في حسابات مصرف لبنان، بعدما نزع فتيل الخلاف على اسم الشركة، في اللقاء الذي جمع الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل الأسبوع الماضي. اسم شركة «كرول» لم يعد له أثر في الاقتراح. وحلّ محلها طلب وزير المالية من مجلس الوزراء الموافقة على الصيغة النهائية للعقود المنوي توقيعها مع كل من شركة KPMG وشركةOliver Wyman، للقيام بالتدقيق المحاسبي. ولفتت مصادر وزارية إلى إمكان أن يقترح رئيس الحكومة، من خارج جدول الأعمال، اسم شركة للتدقيق الجنائي، بهدف تكليفها التحقيق في حسابات مصرف لبنان.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
بعلبك تُحيي أول حفل موسيقيّ في الشرق بعد كورونا… ‏وقاسم تاج الدين حراً في أميركا
الحكومة تفتح ملف الكهرباء بمجلس إدارة ‏جديد… وتعيّن مديراً عاماً للماليّة
الحريريّ يجبرها ويكسرها مع حزب ‏الله… والراعي يتحدّث عن تحرير ‏الشرعيّة

من شرق لبنان في بعلبك خرجت أول نغمة موسيقية في الشرق للاحتفال بمسيرة الخروج من زمن كورونا، فصدحت الموسيقى بنشيد الفرح للموسيقار العالمي بتهوفن، وبالموسيقى الرحبانية، والحفل الذي رعاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أحيته الفليهارمونية اللبنانية بقيادة المايسترو هاروت فازليان وبمشاركة أكثر من 70 عازفاً، في معبد باخوس في قلعة بعلبك، ونقلته القنوات التلفزيونية، حاملاً اسم حفل الصمود، فيما علّق عليه وزير الصحة بتغريدة أعاد عبرها نشر رسالته لمهرجانات بعلبك يوم كان رئيساً لبلدية المدينة والتي حملت عنوان بعلبك أسطورة الزمان ومدينة الإنسان.
على الصعيد الداخلي في الشأن السياسيّ برزت معطيات على جبهة الحلفاء المشاركين في الحكومة، وأخرى على مستوى التعبئة التي تخوضها السفارة الأميركية بوجه حزب الله، فعلى الصعيد الأول نجحت المساعي التي ترجمها اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، بوضع أسس تحريك عجلة العديد من القضايا المجمّدة، سواء على صعيد تعيين مجلس إدارة كهرباء لبنان أو وضع تشكيل الهيئة الناظمة على نار ساخنة، والتوافق على تسمية مدير عام جديد لوزارة المال بعد استقالة المدير العام ألان بيفاني، بينما وضعت الخطوات التي يجب تسريعها في الانفتاح على الصين والعراق وترتيب العلاقات مع سورية، في إطار المصلحة العليا للبنان، وليس ضمن لعبة استبدال الانتماء لمحور إقليميّ دوليّ إلى محور آخر، بل ضمن الإصرار على البقاء خارج لعبة المحاور.
في مناخ التصعيد الذي تتحرك السفيرة الأميركية دوروتي شيا لنشره بوجه حزب الله، ومطالبة القيادات اللبنانية بإعلان مواقف مناهضة للحزب كشرط لوعود أميركيّة بالمساعدة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، جاء كلام البطريرك الماروني بشارة الراعي الداعي لحياد لبنان والمطالب بتحرير الشرعية والقرار الوطني المستقلّ مناشداً أصدقاء لبنان في العالم لمد اليد والمساعدة، بينما جاء كلام الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، في منتصف الطريق، فهو من جهة حمّل حزب الله مسؤولية السياسات التي تسببت بعزل لبنان عن الخليج والغرب، وتوقفهما عن مد اليد له مالياً واقتصادياً، ومن جهة موازية قال إن 60% من اللبنانيين صوّتوا مع حزب الله، وبالتالي هو مكوّن داخليّ حقيقيّ لا يمكن تجاهله، ولا يجب للضغوط على لبنان أن تستهدف عزله، وفي التوقيت ذاته كانت واشنطن تشهد إفراج القضاء الأميركي عن المغترب اللبناني قاسم تاج الدين المعتقل بتهمة تمويل حزب الله، وفيما نفت الأوساط الأميركية الدبلوماسية ان يكون الأمر حصيلة صفقة مع حزب الله، أو نتيجة مسار تبادل السجناء الذي بدأ مع الإفراج عن الضابط الأميركي السابق مايك وايت والدكتور الإيراني سيروس أصغري، مؤكدة الاعتبار الصحي وراء قرار القاضي المعني بالإفراج عن تاج الدين، بينما كانت الأجواء الإعلاميّة تمتلئ بتوقعات الإفراج عن تاج الدين خلال شهور، وتضع الأمر في دائرة تفاوض يجري تحت الطاولة بين واشنطن وطهران لتخفيف التوتر في العلاقات ومنع الانزلاق نحو الانفجار.

وفيما يجتمع مجلس الوزراء يوم غد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للبحث في جدول أعمال مكثف أبرز بنوده تتصل بملف قطاع الكهرباء وغلاء الأسعار لا سيما أزمة سعر ووزن ربطة الخبز، فضلاً عن مصير التدقيق المالي الجنائي واستقالة المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني، لفتت المعلومات الى ان التفاهم حصل بين القوى التي شكلت الحكومة على أسماء رئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان من ضمن مجموعة أسماء اختارها وزير الطاقة ريمون غجر، وسيطرح لكل منصب اسم او اسمين او ثلاثة ليتم الاختيار بينها لكل منصب، بعدما وضع آلية للتعيين قضت بإعلان ترشيحات للمناصب فتقدم 263 شخصاً، تمّ اختيار 63 منهم من قبل لجنة اختصاصيين وأكاديميين، ورفعت الأسماء إليه ليختار منهم 18 اسماً موزعة بمعدل 3 لكل طائفة تمهيداً لاختيار ستة اعضاء لمجلس الادارة سترفع الى مجلس الوزراء في يوم غد. تم الاتفاق على تعيين رئيسة مصلحة الموازنة في وزارة المال السيدة كارول ابي خليل كنعان مديرة عامة لوزارة المالية خلفاً لبيفاني، بعد ترفيعها من الفئة الثانية الى الفئة الاولى.

الى ذلك أكد الرئيس حسان دياب امام زواره في السراي الحكومي أمس، على أن لبنان منفتح على الجميع. وقال: «إننا لا نريد أن نتوجّه نحو الشرق أو الغرب، لكننا منفتحون على كل ما يساعد بلدنا وكل مَن يريد أن يستثمر فيه».

ولفتت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ«البناء» الى ان اولويات رئيس التيار النائب جبران باسيل وتكتل لبنان القوي تصب كلها في خانة العمل على إيجاد الحلول للواقع الصعب على المستويين المالي والمعيشي، لافتة الى ان باسيل لا يسعى وراء أية تسوية سياسية جديدة على عكس كل ما يُشاع، وما يهمه في الوقت الراهن على وجه الخصوص ان تعمل الحكومة على القيام بالإصلاحات وتنفيذ ما يتوجب عليها لا سيما في ما يتصل بخطتها. فالمرحلة الراهنة دقيقة جداً وتتطلب توفير المكونات كافة لا سيما القوى التي تدعم هذه الحكومة وتشارك فيها الدعم لحكومة مواجهة التحديات. ولفتت المصادر الى ان اتهام البعض الحكومة وفريق سياسي معين بأنه ياخذ البلد باتجاه آخر (الشرق) وهذا من شأنه ان يوتر العلاقة مع الغرب، كلام سياسي بامتياز، لا سيما ان رئيس الجمهورية رئيس البلاد منفتح على الغرب والشرق والحكومة كذلك، وبالتالي على لبنان ان يعمل وفق مصلحته كدولة أولاً وأخيراً، وبالتالي التعاون مع بعض الدول في الشرق لا يعني على الإطلاق التخلي عن الغرب.

أما تيار المستقبل فأشارت مصادره لـ«البناء» الى ان هذه الحكومة تعيش تخبطاً وإرباكاً لا مثيل له، فتارة نراها تنتقد سياسات وأرقام المصرف المركزي وتارة نراها تجتمع معه وتطلق مواقف من شأنها ان ترطب الاجواء معه، لافتة الى ان هذه الحكومة لم تفعل شيئاً منذ وصولها سواء إلقاء المسؤوليات على الآخرين في حين انها يفترض انها تشكلت وهي تعلم أن عليها العمل على انقاذ الوضع الراهن وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة وإجراء المفاوضات مع صندوق النقد من اجل مساعدة لبنان. واعتبرت المصادر ان هذه الحكومة عجزت عن إيجاد الحلول للأزمات المعيشية وتطبيق الاصلاحات لا سيما في ملف الكهرباء لأنها تلهت بتقاسم التعيينات المالية والإدارية والتشكيلات القضائية وفق النهج نفسه الذي دأب عليه التيار الوطني الحر بشخص رئيسه. ورأت المصادر أن الانفتاح على الصين امر جيد لكن السؤال المشروع هل المشاريع التي ستموّلها الصين في لبنان ستعود بالأموال اللازمة على لبنان؟ وهل الصين ستدخل في تمويل مشاريع لا تعود بالفائدة عليها؟ وهل الصين سوف تدخل بمشاريع طالما لبنان لم يلتزم قيد أنملة بتعهدات قطعها خلال مؤتمر سيدر؟ الجواب بحسب مصادر المستقبل ان روسيا والصين اسوة بفرنسا والدول الاوروبية وصندوق النقد ودول الخليج لن تدعم لبنان طالما انه لم يسلك طريق الإصلاحات المطلوبة منه.

وأكد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أنه لا يتوقع عودته الى رئاسة الحكومة في المدى القريب «على الأقل حتى تتحقق الشروط التي يعرفها الجميع ليتجدد الأمل في الانتعاش الاقتصادي ومنح الشعب اللبناني ما يريده حقاً: إصلاح حقيقي، وفرصة للكرامة الوطنية والاجتماعية والشخصية».

ولفت الحريري إلى «ضرورة تأمين دعم محلي قوي لخطة الإصلاح من خلال التشاور المكثف مع جميع أصحاب المصلحة. وثالثاً، الالتزام بتوصيات صندوق النقد الدولي لتطوير برنامج مصمم خصيصاً للبنان. ورابعاً، ضمان حزمة كبيرة من المساعدة الخارجية من الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية».

وأضاف: «يجب أن يُفهم أن 60 بالمئة من الشعب صوتوا لصالح حزب الله، الذي تعتبره واشنطن إرهابياً، وهذه ديمقراطية. لا يمكن إنكار وجودهم، ولا يمكن إنكار أصواتهم في البرلمان. نحن لا نشارك استراتيجيته الإقليمية ولا نعتقد أنها إيجابية لمصلحة لبنان الوطنية وما يحدث اليوم هو ما كنا نخشاه: وهو ترك البلاد في وضع يركز فيه المجتمع الدولي على لبنان وإيران. وبذلك أصبح لبنان يعاني من تداعيات السياسة الإقليمية».

وحول قانون قيصر، بيّن الحريري أنه «سيتعين على لبنان أن يختار بين احترام أو خرق هذا القانون لتجنب العقوبات الأميركية. وأنا شخصياً أعتقد أن اقتصادنا ووضعنا لا يمكن أن يتحمل المزيد من العقوبات، والأمر متروك للحكومة اللبنانية لعرض قضيتها لتجنب العقوبات».

الى ذلك، برز امس هجوم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بشكل مضمر على السلطة الراهنة محاولاً التصويب على حزب الله قبل سواه. وفي عظته ناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون العمل على فك الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر. وطلب من الدول الصديقة الإسراع إلى نجدة لبنان كما كانت تفعل كلما تعرّض لخطر. وتوجّه إلى منظمة الأمم المتحدة للعمل على إعادة تثبيت استقلال لبنان ووحدته، وتطبيق القرارات الدولية، وإعلان حياده. فحياد لبنان هو ضمان وحدته وتموضعه التاريخي في هذه المرحلة المليئة بالتغييرات الجغرافية والدستورية. حياد لبنان هو قوته وضمانة دوره في استقرار المنطقة والدفاع عن حقوق الدول العربية وقضية السلام، وفي العلاقة السليمة بين بلدان الشرق الأوسط وأوروبا بحكم موقعه على شاطئ المتوسط».