افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 17 نيسان، 2020

بري : “ما صدر عن القضاء أتى لمصلحة المصارف” و … إضراب عام يوم 2 تشرين الأول
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 27 نيسان، 2016
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 10 تشرين الأول، 2017

اللواء
دياب يتجاوز الإنهيارات.. والدولار والأسعار خارج السيطرة!
لجنة الكورونا تدرس خيارات فتح البلد.. وربط نزاع بين حزب الله وسلامة

أعطى الرئيس حسان دياب «بارقة أمل» إزاء إمكانية القفز فوق الانهيارات المتلاحقة، على مستويات الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار في سوق القطع والذي ضرب رقماً قياسياً فوق (الـ3000 ليرة لبنانية) وصدور تعميم مفاجئ، وربما بالغ الخطورة، لجهة صرف الحوالات الواردة بالعملات الاجنبية بالليرة اللبنانية، على ان تحوّل اصولها بالعملات الصعبة إلى المصرف المركزي، في سابقة طرحت أكثر من علامة استفهام عن الغاية والتوقيت والتغطية القانونية، والانعكاسات السلبية على عملية التحويل من الخارج، وإعلان وزير الاقتصاد راوول نعمة العجز عن كبح جماح ارتفاع الدولار، أو حتى التدخل في سوق السلع والاسعار..

وعلى الرغم من تأكيد الرئيس دياب في كلمته المسائية المتلفزة، لمناسبة مرور ما يقرب من مائة يوم على صدور مراسيم حكومته في 21 كانون الثاني الماضي، وأكثر من 70 يوماً على نيلها الثقة في 11 شباط الماضي أيضاً من أن «مال النّاس له حصانة ولا يحق لأحد المس به»، معلناً ان ما نسبته 98٪ من ودائع اللبنانيين لن تتأثر «بخطة الانعاش المالي»، ومن إطلاقه خطة التحفيز والامان الاجتماعي بمبلغ 1200 مليار ليرة لبنانية، فإن الحراك المدني، عاد الى الشارع، من وزارة الاقتصاد للضغط على وزير الاقتصاد لتحريك فرق حماية المستهلك من الارتفاع إلى ما يفوق 70 أو 80٪ من أسعار السلع الرئيسية، وما كشفه اللبنانيون، عبر حوار بين الوزير نعمة والناشط المدني المحامي واصف الحركة لجهة عجز الدولة عن مواجهة ارتفاع الدولار أو حتى الاسعار، ثم من طرابلس إلى صيدا، حيث سارت تظاهرة للحراك بالرغم من قرار منع التجول، وبمواكبة القوى الامنية..

في حين شهدت ساحة عبدالحميد كرامي (النور) في طرابلس تجمعًا شعبيا احتجاجا على الاوضاع المعيشية وعلى تجاوز سعر الدولار الثلاثة آلاف ليرة، وعدم إيلاء الحكومة اَي اهتمام للطبقات الشعبية التي زادتها قرارات الحجر والتعبئة العامة فقرا من دون ان تبادر الحكومة الى تأمين مقومات الصمود للناس.

وأفاد مراسل «اللواء» حسام الحسن أن عدداً من المحتجين كادوا ان يخرجوا عن طورهم نتيجة الضغط الذي يعانونه، ما دفع الجيش اللبناني الى اتخاذ تدابير امنية مشددة في الساحة.

لكن المشهد تبدل إذ سقط 14 جريحاً، بعد كر وفر بين الجيش وعناصر الحراك، الذين رموا الحجارة على عناصره فرد بالقنابل المسيلة للدموع.

تعميم المركزي
مالياً، قال مصرف لبنان المركزي في تعميم له امس إن أي تحويلات نقدية تجريها مؤسسات غير مصرفية يجب سداد قيمتها بالليرة اللبنانية على أساس «سعر السوق».

وقال التعميم إن العملة الصعبة الواردة من الخارج يجب أيضا بيعها إلى وحدة جديدة للنقد الاجنبي بالبنك المركزي أنشئت للتعامل في العملات الاجنبية.

يأتي الإجراء في ظل جهود لكبح سوق النقد الاجنبي الموازية التي أصبحت المصدر الرئيسي للعملة الصعبة، والتي فقدت فيها الليرة حوالى نصف قيمتها منذ تشرين الاول بعد شح في تدفقات رؤوس الاموال واندلاع احتجاجات.

ولم يحدد التعميم سعر السوق الذي يجب أن تتقيد به التحويلات النقدية.

وأعتبر نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين لدى بنك بيبلوس، إن الإجراء الجديد قد يعيد بعضا من العملة الصعبة تلك إلى النظام المصرفي الرسمي.

وقال «هناك تردد لدى المغتربين في إرسال التحويلات من خلال البنوك، لذا فإنها تتجه إلى خدمات تحويل الاموال».

وضمن إعادة خلط الوقائع، وضعت علاقة الثنائي الشيعي (أمل – حزب الله) مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على محك أموال المودعين، أو ما يتعلق بالسياسات المالية والنقدية.

وحسب معطيات هذا «الثنائي» فإنه أعطى للحاكم سلامة فترة سماح لإعادة ترتيب وضع صغار المودعين ومحاولة لملمة الازمة المالية بما يسمح باستقرارها عند الحدود التي وصلتها حاليا بانتظار تبدد المشهد الدولي باتجاه تحديد مصير هذه الحكومة.

وجاء تصريح نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بعدم ممانعة الحزب توظيف نائب الحاكم علاقاته مع الولايات المتحدة ليصب في الاتجاه نفسه، ويعني ان الحزب ومن خلفه بري يتعاطى ببراغماتية في الملف الاقتصادي ومتشعباته الدولية والاقليمية افساحا في المجال امام ترتيب مُعين يقوده بري ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم لتخفيف الضغوطات المالية على لبنان وضخ السيولة اللازمة سواء عبر المساعدات او القروض.

دياب
وبالتزامن مع السعي لمكافة كورونا واعداد الخطة الاقتصادية، اطل الرئيس دياب للمرة الثانية (الاولى في 15 آذار الماضي) بكلمة للشهر الثاني، بعد تأليف الحكومة، مؤكداً «سأوقع مراسيم الناجحين في مباريات الخدمة المدنية عندما تصبح جاهزة والتي لا تحمل الدولة اعباء اضافية»، وطمأن الى أن «الدولة تحفظ حقوق الناس وتحمي ابناءها بمعزل عن الاعتبارات الطائفية والمذهبية وسأبقى على هذا النهج»، مؤكدا أن «التركيز يجب ان ينصب على كيفية خلق فرص عمل للشباب حتى لا يخسر الوطن الكفاءة ويدفع الشباب للهجرة».

وإذ أعلن دياب أن «الوضع صعب ومعقد شدد أن مال الناس له حصانة ولا يحق لأحد المس به، وعلينا العمل كفريق واحد مع مصرف لبنان والمصارف لنحمي مصلحة اللبنانيين»، مؤكدا أن «وزارة المال باشرت التواصل مع صندوق النقد الدولي، الذي لمسنا منه اصداء ايجابية على الخطة والتي اخذت بالاعتبار مصلحة اللبنانيين»، مشيرا إلى أن «الخطة تحدد الخسائر المتراكمة للنظام المالي اللبناني ونحن نعرض هذه الارقام من باب الشفافية لإعطاء الشعب صورة كاملة عن الوضع المالي».

وكشف دياب اننا بدأنا بمناقشة خطة لإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية وفتح البلد، ولن نتسرع في اتخاذ أي خطوة على حساب صحة المواطنين.

وقال ان المبالغ المرصودة في خطة التحفيز، سيتم انفاقها لتغطية أعباء مواجهة كورونا، ومساعدة المياومين في القطاع العام ودعم القطاع الصحي والمزارعين.

الخطة الاقتصادية
وينكب الرئيس دياب على إنجاز الخطة الاقتصادية، آخذاً بعين الاعتبار سقوط مشروع «الكابيتال كونترول» ثم اقتراح «الهيركات»، مستعيناً بالورقة التي وضعتها حكومة الرئيس سعد الحريري قبل استقالتها عشية انتفاضة 17 ت1 لا سيما اقتراحات شركة الاستثمارات العالمية «ماكنزي».

ومرد الاستعجال انه لا يمكن مفاوضة حاملي السندات، ولا حتى التوجه إلى صندوق النقد الدولي لطلب مساعدات مالية ضرورية..

مجلس الوزراء
وبالعودة الى جلسة مجلس الوزراء، فقد اختلط السياسي بالإجرائي في الجلسة العادية امس، في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفي حضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء. حيث بحث في جدول اعمال من تسعة بنود ابرزها استكمال البحث في برنامج الحكومة الاصلاحي المالي والاقتصادي، فيما طلب الرئيس عون من خارج الجدول تخصيص اعتماد لدفع مستحقات المستشفيات الخاصة، فوافق مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ ٤٥٠ مليار ليرة لتمكين المستشفيات من الصمود.

وقال احد الوزراء لـ«اللواء» ردا على سؤال حول مسار خطة الاصلاح ومتى تنتهي؟: انه مسار طويل لا يقتصر على الاقتصاد بل يشمل الاصلاح المالي واعادة الهيكلة وكل القطاعات الانتاجية، وقد بدأنا عرض الخطة ويفترض الانتهاء منها قبل نهاية هذا الشهر. لكننا لانريد ان نتسرع في عمل متكامل وواسع حتى نصل الى النتيجة المتوخاة. والمهم في هذا العمل مشاركة كل القطاعات الاقتصادية والمالية والانتاجية المعنية، وهناك نقاشات وافكار جدية يجب اخذها بعين الاعتبار في الخطة لذلك يتم إشراك كل القطاعات لرفد الخطة بافكار عملية قابلة للتنفيذ في آليات عمل واضحة، حتى نطرحها على المجتمع الدولي والدول المانحة.

وحول ما يُقال عن تاخير الخطة؟ قال: الكلام كثير والحملات قائمة ولن نرد عليها الان، ونحن نعمل، وعندما ننتهي نعلن كل الامور.

وعن بدء الحديث في الجلسة عن مكافحة الفساد؟ قال المصدر الوزاري: طبعاً بدأنا وضع آليات تنفيذ للافكار المقترحة لنقوم بالاصلاحات ومكافحة الفساد بشفافية ترضي المجتمع الدولي الذي يطالب بالاصلاح ومكافحة الفساد قبلت قديم الدعم.

ولوحظ ان الرئيس عون رد في مستهل الجلسة على منتقدي العهد وقال: ملفت للانتباه ان بعض السياسيين الذين يستهدفون في الاعلام عمل الدولة ومؤسساتها، هم أنفسهم من فتك بالدولة على مر السنوات، وارتكبوا المخالفات المالية وغير المالية حتى تراكم الدين العام ليتجاوز 92 مليار دولار، وهم اليوم يحاسبوننا على ما ارتكبوه هم من ممارسات اوصلتنا الى الوضع الحالي، مؤكداً أنه لا يجوز السكوت على التجني المتصاعد، ولا بد من وضع الحقائق امام الرأي العام بكل تجرد حتى يكون الشعب هو الحكَم.

واكد رئيس الجمهورية «ان الخطة الاقتصادية يجب ان تأخذ بالاعتبار استرداد الاموال المنهوبة والموهوبة والاموال المحولة الى الخارج ومكافحة الفساد والاثراء غير المشروع، على ان يترافق ذلك مع تحريك القضاء».

اما الرئيس دياب فقال: ان ورشة نقاش خطة الاصلاح الاقتصادي التي اطلقتها الحكومة بإدارة وزارة الإعلام، من المفترض أن ينتهي النقاش حولها مطلع الاسبوع المقبل، على أمل صياغة مشروع الخطة بعد التعديلات لعرضها على مجلس الوزراء الاسبوع المقبل.

وعن اعطاء سندات للمودعين، قال دياب في دردشة مع الصحافيين بعد الجلسة: هذا خيار من ضمن خيارات اخرى وربما يجد المودعون في هذا الامر حلاً مفيداً لهم. واضاف «لم نأت على ذكر هيركات في كل ما صدر عنا ولن يخسر احد ودائعه لكن متى يحصلون عليها فهذا يتوقف على خطة اعادة الهيكلة، وكلنا نعرف «البير وغطاه»، فالاموال تبخرت من اشهر وقبل وصولنا الى الحكم، ولم تخرج كل الاموال الى خارج البلد». 

ورداً على سؤال عن تحرير اموال المودعين، كشف أنه من كان يدفع باتجاه اقرار قانون الكابيتال كونترول الذي سحبه وزير المال، وقال: هو وزير في الحكومة وانا لا اهاجم أحداً علماً انه كان حاضراً في كل التعديلات التي أدخلناها على المشروع.

واضاف: من ضمن خطة الاصلاح يمكننا أن نعيد تحريك الاقتصاد وأن نأتي بالـfresh money من الخارج أكان من صندوق النقد imf أو «سيدر» أو من دول صديقة أو من خلال حركة اقتصادية جديدة أو من مشاريعbot». وقال: سنتخذ قرارات جديدة تتماشى مع الظروف والاوضاع الحالية من دون التخفيف من التشدد وسنفسح المجال للبعض باعادة ممارسة اعمالهم ضمن خطة الوقاية».

وفي الخطوات الاصلاحية، كلّف مجلس الوزراء وزارة العدل تحديد الخطوات والاجراءات التنفيذية والسريعة التي تهدف الى كشف الفساد في الادارات والمؤسسات العامة ومحاسبة المسؤولين عنه، لا سيما قانون الاثراء غير المشروع رقم 154/1999، وقانون حماية كاشفي الفساد رقم 81/2018، ورفع تقرير الى مجلس الوزراء بهذا الخصوص خلال مهلة اسبوع».

والطلب من «اللجنة الوزارية المكلفة متابعة تطبيق خطة مكافحة الفساد، رفع تقرير بموضوع عملها والاقتراحات اللازمة بهذا الشأن الى مجلس الوزراء خلال مهلة اسبوعين من تاريخه. وهناك بعض النقاط سيتطرق اليها رئيس مجلس الوزراء مساء اليوم».

اما وزير الخارجية فقال بعد الجلسة: قررنا بدء رحلات بعد ٢٦ من الجاري لعودة اللبنانيين من الولايات المتحدة عبر دولة اوروبية او عربية واتصالات مع السلطات الكندية لتسيير الرحلات.

من جانبها اعلنت وزيرة العدل انها وقّعت «التشكيلات القضائية العسكرية وأحالتها الى وزيرة الدفاع وفق الاصول، ومجلس الوزراء اقر استحداث ٤٥ مركزاً لكتاب العدل في كل لبنان. واضافت: «وقّعت مرسوم كتاب العدل الفائزين وعددهم ٥٦ وأحلته، ورئيس الحكومة كان حريصاً على اقفال ملفهم وإعطاء إشارات ايجابية في شأنهم.

توزيع الكتّاب العدل
وعلم ان توزيع بعض الكتاب العدل تم على المناطق وفق الاتي: بيروت 10، والحازمية واحد، الشياح واحد، برج البراجنة 2، عين الرمانة واحد، الغبيرة 3، انطلياس واحد، جل الديب واحد، جبيل 2، الشويفات واحد، بر الياس واحد، عنجر واحد وبعلبك 3، زغرتا واحد، النبطية 2، بنت جبيل واحد، صيدا 3.

مجلس الوزراء
اما في الشق الحياتي فأثار الرئيس عون موضوع حاجات المستشفيات واضطرار بعض المستشفيات الخاصة الى الاقفال ولفت الى ان هذا الامر له تداعيات على النظام الصحي واشار الى النائب ابراهيم كنعان اعد اقتراح قانون بتخصيص مبلغ من احتياطي الموازنة يضاف الى موازنة العام 2020 من اجل دفع قسم من استحقاقات المستشفيات ويمكن ان يتحول هذا الاقتراح الى مشروع قانون عبر مجلس الوزراء.

وطرح الرئيس عون الاسباب الموجبة للمشروع لناحية تفادي قيام اي خلل في النظام الصحي. وكشفت مصادر وزارية ان وزير الصحة رحب بطلب عون وقال انه تواصل مع اصحاب المستشفيات وان هذا الموضوع بحظى بالموافقة وانه سيصار الى التدقيق بفواتير المؤسسات الاستشفائية وصرفها فور توفر الاعتماد بعد اقراره في مجلس النواب. واكد وزير المال وفق المصادر انه في هذا الجو ولا مشكلة لديه ابدا من تخصيص المبلغ من احتياطي الموازنة.

وكان حديث عن الوضع الصحي بشكل سريع وعرض الرئيس دياب الوضع المرتبط بمكافحة وباء كورونا واعلن ان المواجهة مستمرة ضد هذا الوباء وتحدث عن الذين عادوا من الخارج وان نسبة الاصابات لا تزال مقبولة قياسا لعدد الفحوصات والسكان.

وقال ان لجنة الطوارئ الخاصة بكورونا تقيم الفحوصات التي تجري والارقام التي سجلت حتى الآن تمهيدا لتقديم اقتراح بالمرحلة ما بعد السادس والعشرين من الشهر الجاري. وعلم ان ما من توجه لتخفيف الاجراءات. وتحدث في الاطار نفسه وزير الصحة وطلب رئيس مجلس الوزراء فتح اعتماد اضافي بـ1200 مليار ليرة لمواجهة الاوضاع المستجدة بسبب كورونا اقتصاديا وصحيا واجتماعيا اي من اجل شبكة الامان الاجتماعي.

وحصل نقاش حول هذا الموضوع واثيرت مسألة توزيع المساعدات المالية وقالت المصادر ان التوزيع توقف بعدما تبين ان هناك لوائح غير دقيقة واسماء اضيفت في غير وجه حق فصرف النظر عن ذلك. وانتهى النقاش بفتح اعتماد بقيمة 450 مليار ليرة للمستشفيات لدفع جزء من المستحقات بعدما اتضح ان هناك من موازنة العام الماضي لم يصرف.

وافادت ان البحث تناول بعد ذلك بنود جدول الاعمال حيث لم تتم الموافقة على البند المتعلق بألغاء القانون المتعلق بصرف الدواء بموجب التسعيرة الرسمية بطلب من وزير الصحة. وافيد ان بتود جدول الاعمال مرت بسرعة انما سجلت ملاحظات سريعة واشار الرئيس دياب الى ان قوى الامن ضبطت 25 طنا من حشيشة الكيف مهنئا اياه على ذلك وواصفا العملية بالممتازة.

وفي البند الاخير من الجلسة عن استكمال البحث بالخطة الاصلاحية تولى مدير عام الماليه الان بيفاني شرح المرحلة التي وصلت اليها الورقة المتصلة بالخطة والاتصالات التي تحصل مع الهيئات الاقتصادية حول ملاحظاتهم كما اشار الى تواصل حصل مع هيئات دولية ومصرفية التي اعربت عن امتنانها لجدية الدولة اللبنانية بالتعاطي مع الملف وعلم ان البنك الدولي أرسل سلسلة ملاحظات لكنه ركز على الجدية في التعاطي واعتبارها خطوة ايجابية وقاعدة صالحة للمتابعة. في حين ان صندوق النقد الدولي اعتبر الخطة خطوة جريئة وشجاعة وقدم ملاحظات تقنية.

وفي ردود الفعل الدولية الأخرى وصفت الملاحظات بالايجابية وكان كلام عن استعجال الحكومة بإنجازها. وطرحت اسئلة ايضا داخل مجلس الوزراء اجاب عنها ولفت وزير المال الىانه جرى تكليف شركة kpmg من اجل التدقيق بحسابات مصرف لبنان وذكر انه ستكون هناك شركة عالمية اخرى من اجل التدقيق بالحسابات. وحصل تشديد على اهمية التدقيق من اجل الشفافية ليكون الرأي العام امام تصور واضح.

وكان لافتاً للاهتمام، ان وزيرة الاعلام منال عبد الصمد حملت معها مترا لقياس المسافة الآمنة بين الصحفيين في قاعة التصريحات في قصر بعبدا وضرورة ان تكون مترين بين المقاعد.

مجلس النواب
وسط ذلك، ينعقد مجلس النواب في جلسات تشريعية متتالية ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس في قصر الاونيسكو.

وجاء في بيان الدعوة ان الجلسات مخصصة لدراسة واقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال، والتي بلغت 99 مشروعاً واقتراحاً.

سد بسري
وتحول موضوع سد بسري الى مادة سجالية في مجلس الوزراء وخارجه وقال الرئيس عون في الجلسة، ان بعض السياسيين ينتقدون عملية الدولة ومؤسساتها هو «مِن الذين فتكوا بالدولة على مر السنوات، وارتكبوا المخالفات المالية وغير المالية، حتى تراكم الدين العام للدولة ليتجاوز 92 مليار دولار. وها هو هذا البعض يحاسبنا على ما ارتكبه من ممارسات».

وقال: «لا يجوز بعد اليوم السكوت على التجني المتصاعد، ولا بد من وضع الحقائق امام الرأي العام بكل تجرد حتى يكون الشعب هو الحكم في النهاية». كما طلب الرئيس عون من كل مسؤول، سياسيا كان ام غير سياسي من المعترضين على مشروع سد بسري الحيوي «ان يوجه رسالته الى الحكومة كي يتحمل مسؤولية موقفه والكف عن اطلاق الحملات الاعلامية للاستهلاك الشعبي. فبعد اليوم، النقد العشوائي غير مقبول والاساءات مرفوضة خصوصا ممن كان تاريخهم مليئاً بالتجاوزات والارتكابات والاعتداءات على الدولة ومؤسساتها وأملاكها».

واصدر البنك الدولي بيانا حول مشروع زيادة امدادات المياه في لبنان «مشروع سد بسري» جاء فيه: «يهدف مشروع زيادة إمدادات المياه (مشروع سد بسري) إلى توفير مياه نظيفة وموثوقة لأكثر من 1.6 مليون شخص يعيشون في منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان، بما فيهم 460.000 شخص يعيشون على أقل من 4 دولارات في اليوم ويتكبدون حاليا ثلاثة فواتير مختلفة للحصول على المياه (حكومية، صهاريج وزجاجات مياه). لقد تم النظر بسد بسري منذ أكثر من 50 عاما وهو جزء أساسي من الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه في لبنان. وقد قرر البنك الدولي تمويل هذا المشروع بالاستناد إلى دراسات فنية وجدوى اقتصادية وبيئية أجرتها الحكومة اللبنانية وصادق عليها خبراء دوليون.

وقال ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك: «نظرا للمعارضة التي شهدها المشروع، طلب البنك الدولي من الحكومة اللبنانية إطلاق حوار عام وشفاف لمعالجة الاعتراضات التي أثارها حوله المواطنون ومؤسسات من المجتمع المدني. وقد أعلنت الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستبدأ هذا الحوار قريبا. يرحب البنك الدولي بقرار الحكومة ويتطلع إلى إطلاق وتنفيذ هذا الحوار وإلى الخلاصات التي ستنتج عنه.

ولمس حزب الخضر ان هناك اتجاهاً للبنك لوقف تمويل السد، واذ اصبح ذلك يكون ذلك يأتي ثمرة لجهود الحزب.

السفير الاميركية
وقالت السفيرة الاميركية في بيروت ديورتي شيا، ان بلادها تقدم المساعدة للجيش اللبناني، لانه شريك موثوق به، ويحظى باحترام كبير، ومحترف وغير مسيس، وحزب الله نقيض ذلك، وهناك امثلة عن كيفية استغلال لبعض ادوات السلطة لمصالحه ومصالح ايران.

واشارت الى انه لم تكن هناك صفقات في قضية عامر الفاخوري، الذي كان اطلاقه مفيداً في اقناع اعضاء الكونغرس بعدم المضي قدماً في بعض التشريعات الصارمة حيال لبنان.

التقرير اليومي
على صعيد التقرير اليومي الصادر عن «ترصد عدوى الكوفيد-19 في لبنان» اعلنت وزارة الصحة عن 663 حالة كورونا مثبتة بعد تسجيل 5 اصابات جديدة.

وجاء في التقرير الذي صدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي: «وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى إلى 31 إصابة. تم استقبال 13 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى. كما تماثلت حالتان للشفاء من فيروس الكورونا بعد أن جاءت نتيجة فحص ال PCR سلبية في المرتين وتخلصهما من كافة عوارض المرض. بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 86 حالة شفاء. 

ان جميع المصابين بفيروس الكورونا يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل ووضعهم مستقر ما عدا اصابة واحدة وضعها حرج.

وفي اطار تعزيز امكانية مكافحة Covid- 19 تسلمت وزارة الصحة هبة من الصين، تحتوي على مساعدات من 3000 وحدة من فحص PCR ومئتي جهاز قياس حراري يدوي.

المساعدات
على صعيد المساعدات، وزعت وحدات من الجيش مساعدات شملت الذين اصيبوا بالالغام منذ العام 1975 وعائلات المتوفين منهم.

وتوزعت المساعدات في تسع اقضية وهي: بعلبك، زحلة، جزين، صور، النبطية، مرجعيون، كسروان، جبيل، عاليه ومدينتي بيروت وطرابلس، حيث تم تسليم مبلغ 400 الف ليرة لبنانية لكل عائلة وفقا للوائح الواردة من مجلس الوزراء واستناداً الى قاعدة بيانات المركز اللبناني للاعمال المتعلقة بالالغام، بحضور مختار المحلة او ممثلين عن البلدية.

وقال بيان للجيش اللبناني ان وحدات الجيش تستكمل اليوم عمليات التوزيع الى حين انهاء المرحلة الاولى تمهيداً للانتقال الى المرحلة الثانية وفق الخطة المُعدة لتشمل جميع الشرائح التي سوف تستفيد من المساعدات.

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخبار
لا زيادة لافتة في عدد الإصابات بـ«كورونا»: الحكومة تؤجّل المساعدات

أقفل عدّاد كورونا على 666 إصابة، بعد تسجيل 3 إصابات إضافية على ما ورد في التقرير الرسمي لوزارة الصحة ظهر أمس. في المبدأ، تقول هذه الأرقام إن الوضع لا يزال ضمن السقف الجيد. لكن ذلك الهدوء لا ينسحب على مصير حال التعبئة العامة، بحيث أعلن رئيس الحكومة أن التوجّه هو نحو تمديد هذه الفترة أسبوعين إضافيين. على صعيد آخر، أرجأت الحكومة توزيع المساعدات المالية ليومين بسبب «تفخيخها» بمستفيدين سياسيين.
بعد ارتفاع لافت أول من أمس، عاد عدّاد كورونا إلى الانخفاض، مع تسجيل 3 إصابات في مستشفى رفيق الحريري الحكومي، تُضاف إلى 663 إصابة أعلنتها وزارة الصحة ظهر أمس، ليستقر العدد عند 666 إصابة. هذه الزيادة «الطفيفة» أتت رغم أن الفحوصات التي أجريت في الساعات الـ 24 السابقة لإصدار وزارة الصحة بيانها سجّلت إجراء 855 فحص pcr، وهو رقم مرتفع مقارنة بما كان يُجرى في الأيام السابقة، علماً بأن الوزارة تعد بأن يصل عدد الفحوصات إلى ألف فحص PCR يومياً في غضون مدة قصيرة.
فيما عدا ذلك، لم يأت ما يثير القلق من صوب بشرّي، إذ إن نتيجة الفحوص التي أجريت في اليومين الماضيين جاءت كلها سلبية، فيما تنتظر البلدة اليوم نتيجة نحو 40 فحصاً. لكن المقلق أمس هو ما أعلنته إدارة مستشفى رفيق الحريري الحكومي، لجهة إصابة أحد الأطباء المتمرنين بفيروس كورونا، رغم أنه «لا يعمل في أقسام الكورونا ولم تظهر عليه أي عوارض في الأيام السابقة ولم يكن على احتكاك بأي حالة مشتبه في إصابتها بالفيروس».
وكانت وزارة الصحة العامة قد تلقّت أمس هبة صينية هي عبارة عن 3000 وحدة من فحص PCR و200 جهاز قياس حرارة يدوي. ومن المفترض أن تعمل على توزيع هذه الوحدات على المناطق من أجل زيادة أعداد الفحوص. كذلك تلقت الوزارة هبة من دولة قطر (11 طناً من الأجهزة الطبية والكمامات وبدلات الحماية للأطقم الطبية).
على خط آخر، من المتوقع أن تصدر وزارة الصحة العامة لائحة جديدة بأسماء المختبرات الخاصة والمختبرات في المستشفيات التي ستعتمدها لإجراء الفحوص، والتي يقدّر عددها بحدود 18 مختبراً (6 مختبرات خاصة و12 مختبراً في المستشفيات تقريباً).
بعيداً عن عدّاد الإصابات، سجّل عدّاد الشفاء، أمس، حالتَي شفاء إضافيتين، ليرتفع العدد إلى 86 حالة، من دون تسجيل أي حالة وفاة.
إلى الآن، لا تزال «معركة» الأرقام على حالها بين مدٍّ وجزر، وإن كانت لا تزال بحسب المعنيين في وزارة الصحة العامة ضمن «السقف الجيّد». مع ذلك، لا يعني هذا السقف أن مواجهة الفيروس وصلت إلى خواتيمها، إذ أعلن رئيس الحكومة، حسان دياب، أن من المتوقع أن يكون هناك تمديد لحالة التعبئة العامة لأسبوعين إضافيين، ما بعد السادس والعشرين من الجاري. وأكثر من ذلك، حاول دياب قطع الطريق أمام الشائعات والتسريبات التي تتحدث عن المباشرة بتخفيف إجراءات الإقفال والتعبئة العامة.
على خطٍ آخر، لا تزال المعركة التي تخوضها المستشفيات الخاصة على شركات التأمين والدولة مفتوحة. ففي مواجهتها مع الأولى، طلبت نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة من «شركات التأمين دفع ما عليها من متوجبات للمستشفيات، فإما تسديدها بسرعة أو على الأقل وفق الأوقات المتفق عليها في العقود»، على ما قال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون. أما في معركتها مع الدولة، فقد حاولت المستشفيات تحصيل ما تستطيع تحصيله بالضغط من باب معالجة المصابين بفيروس كورونا. ففي الوقت الذي لم تتوصل فيه الدولة، ممثلة بوزارة الاقتصاد، إلى التوافق مع هؤلاء على تسعيرة عادلة لمعالجة مرضى فيروس كورونا، حاولت المستشفيات ابتزاز الدولة لفرض «تسعيرتها»، بفتح معركة مستحقاتها العالقة في ذمة الدولة والبالغة 2000 مليار ليرة. وأمس، حاول وزير الصحة العامة، حمد حسن، تهدئة «الجبهة» في اجتماعه مع نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة، مشيراً إلى أن «الحكومة والوزارة حريصتان على مستحقات المستشفيات، لكنهما في الوقت نفسه أيضاً حريصتان على النأي بالقطاع الصحي عن التجاذبات». كما أكّد أنه «سواء في العلن أو خلف الكواليس، الجميع يتوافق على دفع مستحقات المستشفيات». وفي إطار السعي لحلّ تلك الأزمة، فُتح اعتماد إضافي في موازنة العام 2020 بقيمة 450 مليار ليرة لدعم مستحقات المستشفيات الخاصة. وكان رئيس الجمهورية قد طلب تخصيص هذا الاعتماد للمستشفيات من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء أمس. وفي الإطار نفسه، أعلن هارون أن النقابة «وُعدت من أعلى المراجع بالدفع للمستشفيات خلال أسابيع»، مشيراً إلى أنه في حال «تم الأمر يتحلحل الموضوع وينعكس إيجاباً على موضوع الموظفين».
بعيداً عن الأزمة المفتوحة مع المستشفيات الخاصة، برزت أزمة المساعدات المالية التي كان من المتوقع أن تبدأ الدولة، عبر البلديات والجيش، بتوزيعها على العائلات المحتاجة. وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش، أمس، البدء بتوزيع المساعدات، أعلن رئيس الحكومة تأخير توزيع المساعدات المالية يومين إضافيين. ويأتي هذا «التعثّر» بعدما تبيّن أن اللوائح المقدّمة «مفخّخة». وبحسب دياب، لم تكن معظم الأسماء هي أسماء عائلات محتاجة، بقدر ما أنها أسماء «خاضعة لاعتبارات سياسية وحسابات انتخابية»، مشيراً إلى أن هناك لائحة من 100 ألف مستفيد «سياسي» بوزارة الشؤون الاجتماعية لن تحصل على أي مساعدة مالية من الدولة. وكانت هذه اللوائح قد اكتشفها الجيش وعمل على تصحيحها.
فتح محاضر في قضايا العنف الأسري عبر «الفيديو كول»
لا يكاد يمرّ يوم من دون صخب. قصص نساء يعنّفن خلف أبواب بيوتهن الموصدة. قبل أن تقفل تلك الأبواب بسبب فيروس كورونا، كانت القصص متباعدة. أما اليوم، ففي ظل الحجر المنزلي، صار العنف يُروى بشكلٍ يومي. ولأجل ذلك، وفي ظل ازدياد ظاهرة العنف الأسري بسبب الحجر، أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات تعميماً الى وزارة العدل ووزارة الداخلية والبلديات والنيابات العامة الاستئنافية ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وقيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة. وقد طلب بموجبه «الإيعاز إلى عناصر الضابطة العدلية بفتح محاضر فورية في جميع قضايا العنف الأسري حتى في حالات الجرائم غير المشهودة». وطلب أيضاً «عدم اشتراط حضور الضحية إلى مركز الضابطة للاستماع إلى إفادتها في حال أدلت بأنها لا يمكنها الانتقال بسبب الأوضاع الصحية، على أن يقوم المحامي الاستئنافي المختص بالاستماع إليها من قبله شخصياً أو من قبل الضابط العدلي المكلف بالتحقيق عبر تقنية الفيديو كول أو بأي وسيلة يراها مناسبة».
وزير الاقتصاد: «توقّفوا عن أكل البيض والدجاج!»
«توقّفوا عن أكل البيض والدجاج لمدّة ثلاثة أيام»، و«اختاروا الدكنجي غير الغلوجي»… حلّان اقترحهما وزير الاقتصاد راوول نعمة على ناشطين «اقتحموا» مكتبه، مطالبينه بتوقيف التجار المتلاعبين بأسعار السلع والمواد الغذائيّة لحماية الفقراء من الجوع.
إلى مبنى وزارة الاقتصاد، في وسط بيروت، عادت مجموعات من الناشطين للتحرّك، أمس، بعد هدوء الشارع لأسابيع ونزع القوى الأمنيّة خيم المعتصمين من الساحات. بالرغم من قرار التعبئة العامة بسبب فيروس كورونا، دخل عدد من الناشطين إلى مكاتب مديرية حماية المستهلك في الوزارة، للاحتجاج على غلاء أسعار السلع والمواد الغذائيّة ومطالبة الوزارة بالقيام بدورها لحماية الفقراء، مصرّين على لقاء وزير الاقتصاد راوول نعمة في مكتبه، فيما تجمّع عدد آخر أمام المبنى.
بعد طول انتظار، حضر الوزير لمقابلة المحتجّين، وتحدث المحامي واصف الحركة باسمهم، متوجّهاً إلى نعمة بالقول إن «دور وزارة الاقتصاد يتجاوز تسطير محاضر الضبط، إلى إمكانية توقيف المتلاعبين بالأسعار، سنداً إلى المادتين 685 و686 من قانون العقوبات (مضاعفة العقوبة في حال طاول التلاعب أسعار المواد الغذائية الأساسية)، والمرسوم 73/83، وقانون حماية المستهلك الرقم 659/2005»، معتبراً أنها أعطت «لمن يحرّك الحق العام أو الوزير ومصلحة حماية المستهلك كامل الحق في مراقبة غلاء الأسعار وجودة السلع وإقفال المؤسسات المخالفة في حال التكرار وتوقيف الأفراد وسوقهم مخفورين عبر الضابطة العدلية المرافقة للمفتّشين في حال قيام الوزارة بالتنسيق مع كلّ من النيابة العامة التمييزية ووزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى». إلا أن الوزير ردّ بـ«عدم وجود صناعة كافية واستيراد 80% من السلع، وأن سعر الدولار لامس 3150 ليرة لبنانية، ولا يمكن لدول كبرى تثبيته، معتبراً أن السلة الغذائية لم يرتفع سعرها بنفس ارتفاع الدولار وأن نسبة ارتفاعها بلغت 55% قبل قفزة الدولار الأخيرة، وقد تلامس الـ 60%، وفق أرقام مصلحة حماية المستهلك»! واعتبر «أنه في حال لامس ارتفاعها نسبة ارتفاع الدولار نفسها، حينها نتحدّث عن احتكار!». الوزير تذرّع بالحجّة المعروفة لناحية «توقّف دور الوزارة عند تسطير محاضر الضبط وإبلاغ القضاء»، رافضاً نقاش النص القانوني «بدنا نشوف المحامين. أنا لست رجل قانون». وأردف بمثال عن تأخّر القضاء عن القيام بدوره قائلاً «علمت من صاحب سوبرماركت أنه تبلّغ أخيراً بضبط سُطِّر بحقّه قبل أربع سنوات».
حلّ وزير الاقتصاد جاء على الشكل الآتي: «أخبَروني أن كرتونة البيض أصبحت بـ 11 ألف ليرة، وهذا احتكار أكيد!»، وتوجّه إلى الناشطين بالقول: «هنا يأتي دوركم، أنتم الثوار، اطلبوا من اللبنانيين أن يتوقّفوا عن شراء البيض ولحوم الدجاج لأيام ثلاثة، فيرتدع المحتكرون، وشوفوا شو بيصير!». من جانبه، أعلن الحركة إصرار الناشطين على المواجهة «من خلال المشروعية الشعبية»، ممهلاً مدة أسبوع لضبط الأسعار قبل التصعيد والاتجاه إلى الادّعاءات. لكن الوزير كان مهتماً بعدم مواصلة الحركة الكلام على قاعدة «طلِعلَك تلفزيون ببلاش» (قاصداً النقل المباشر). نعمة أشار إلى أن نسبة محاضر الضبط خلال جولات الوزارة «تبلغ 11% أي أن 89% من المحال غير مخالفة».
من زاوية إيجاده الحلول، قال نعمة للسكان إن «عليهم تفادي الدكنجي الغلوجي والذهاب إلى الأرخص، على طريقة ما تعلّمته في صغري»، طارحاً مثالاً آخر عن الأسعار المعقولة: «قالوا لي إن كيلو البصل بخمسة آلاف ليرة، وقمت بزيارة المحال في اليوم التالي ووجدت أنه بـ 2450 ليرة». ورفض الوزير طرح الناشطين لدعم السلة الغذائيّة على اعتبار أن «لا أموال في الدولة، وليس كلّ اللبنانيين بحاجة إلى دعم سلّتهم»، متمسّكاً بأن المساعدات التي أقرتها الحكومة بقيمة 400 ألف ليرة «هي الأنسب». هنا سألته الناشطة كارين هلال: «جرّبت تنزل على السوبرماركت بهالمبلغ؟ اقتربوا من معاناة الناس، أنتم فئة الـ 1%!». أقرّ نعمة بأن قانون حماية المستهلك «يحتاج إلى تغيير»، كاشفاً «أن ثمة مشروع قانون قيد المراجعة للذهاب به إلى مجلس الوزراء وإقراره وإحالته إلى مجلس النواب، وقد وعدنا رئيسه (نبيه بري) بتمريره سريعاً، ويؤدي إلى إقرار الضبط من قبل مراقبي الوزارة بسرعة ويبقى من حقّ المراجعة لدى القضاء»، وأنه طلب من القوى الأمنية والجيش منحه عناصر متقاعدين للتطوع لمساندة الوزارة.

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البناء
الخروج التدريجيّ من الإغلاق: ثلث العاملين بالتناوب وأولويّة الفحص والضبط لبعض المهن
دياب: توقيع مراسيم متباري مجلس الخدمة والتشكيلات القضائيّة… ولن أُستدرج لسجال
الخطة مسودة للنقاش… ولن يُمسّ 98% من المودعين… و1200 مليار ليرة للإنعاش

ثلاثة عناوين تركزت عليها كلمة رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب الموجّهة للبنانيين مساء أمس، الأول توصيف سياسي للهجمات التي تعرّضت وتتعرّض لها الحكومة، بصفتها قنابل دخانية فاسدة محكومة بحسابات شخصية أو مذهبية أو مصرفية، وإعلان واضح برفض الإستدراج للدخول في سجالات مع أصحاب هذه الهجمات، والثاني شرح خلفية تعامله مع ما عرف بالخطة المالية وتوصيفها بمسودة نقاش، مهمتها كشف المشكلات وحجم وعمق الأزمة الموروثة من السياسات المالية والهندسات المالية، وصولاً لفتح الباب لمناقشة الحلول، التي ورد منها في الخطة عناوين مالية، تستحق النقاش، ويبقى الجانب الاقتصادي، والأولوية ستكون دائماً لملاحقة المال المنهوب واستعادته، مطمئناً أن حسابات 98% من المودعين لن تمس، أما العنوان الثالث فكان حول التزامات وقرارات اتخذها وسيتخذها رئيس الحكومة، لترجمة الأقوال إلى أفعال، وعبرها أراد التأكيد على انتمائه لمدرسة بناء الدولة، مقدّماً مثالاً بتوقيعه مراسيم التشكيلات القضائية ومراسيم تعيين الفائزين في مباريات مجلس الخدمة المدنية، كما أراد أن يمنح اللبنانيين الأمل بما ستفعله الدولة معلناً عن تخصيص موازنة من 1200 مليار ليرة لمواجهة نتائج المواجهة مع كورونا، وخصوصاً أحوال المياومين والصناعات الصغيرة ودعم الزراعة، بالإضافة لفتح الباب لمناقشة كيفية التأقلم مع مواجهة كورونا من دون المغامرة بالشروط الصحية والإجراءات الوقائية.
في العنوان الأول، يشكل كلام الرئيس دياب جواباً سجاليا قاسياً على خصومه وقد جاء تقييمه لخلفياتهم مختلفاً عن تجاهله السابق، ما يعني أن السجال فتح عملياً، وينتظر أن تشهد عطلة الأعياد والأيام التي ستليها مزيداً من الهجمات السياسية على الحكومة ورئيسها على الأقل من الذين اتهمهم بحسابات شخصية ومذهبية ومصرفية، وستكون عدة هؤلاء هي التشكيك بقيمة ما أعلنه من قرارات وإجراءات، خصوصاً في العنوانين الثاني والثالث.
ففي العنوان الثاني سيقال رئيس الحكومة، ماذا عن موقف رئيس الجمهورية، وهل سيوقع المراسيم أم ستنام في بعبدا وتوقع استنساباً، فيوقع منها ما تناسب نتائجه حسابات دوائر القصر كمراسيم كتاب العدل، ويترك سواها للانتظار كمراسيم حراس الأحراج وما يماثلها الذي لاقى اعتراض رئيس الجمهورية بداعي عدم التوازن الطائفي وصولاً لتوجيه رسالة إلى مجلس النواب طلباً لتفسير المادة 95، وكاد يتوقف توقيع قانون الموازنة بسبب حفظه لحقوق هؤلاء، ووفقاً لمصادر متابعة سيكون كلام الرئيس دياب محدود الأثر ما لم يواكبه توقيع رئيس الجمهورية مراسيم التشكيلات القضائية أو مراسيم متباري مجلس الخدمة، وإذا وقع رئيس الجمهورية سيظهر أن المشكلة كانت في ما وصفه الرئيس دياب بالحسابات الطائفية للآخرين الذين اضطر رئيس الجمهورية لمعاملتهم بالمثل، وعندما وجد في رئاسة الحكومة مَن يترفّع عن هذه الحسابات جاراه بالمثل، أما إذا لم يوقع رئيس الجمهورية فستفقد كلمات رئيس الحكومة الكثير من بريقها وتظهر كنوع من تقاسم أدوار، يمنح رئيس الحكومة صورة رجل الدولة، لكنه يطعن فيها بقبوله التعايش مع تجميد المراسيم في القصر الجمهوري، وبقاء توقيعه صورياً.
في ملف الحسابات التي لن يُمسّ بها، سيكون هناك الكثير من الكلام والاعتراضات، فالـ 2% التي أشار إليها دياب ستكشف عملياً أصحاب الملايين، وهي تضم المنتمين لفئة من تفوق قيمة ودائهم نصف مليون دولار ومجموعهم قرابة خسمين ألف حساب قيمتها كمجموع 73 مليار دولار، يجب أن تخضع للتدقيق وفقاً لمصادر حكومية، ليظهر من بينها المستفيدون من الفوائد المرتفعة والهندسات المالية وموارد الهدر والفساد، ويتم تحرير الباقي، ولذلك قال دياب إنه يؤكد عدم المساس بـ 98% لكنه لم يقل إن الباقي سيمسّ، كما تقول المصادر الحكومية، التي تعتبر أن هذا هو جوهر المعركة التي تخاض بوجه رئيس الحكومة.
أما عن العنوان الثالث المتعلق بخطة الإنعاش الاقتصادي والمالي، فسيكون موضوع سد بسري في الواجهة، خصوصاً بعد إعلان البنك الدولي عن استعداده لتحويل كل القروض المخصصة للبنى التحتية مع الدولة اللبنانية ومنها مشروع سد بسري، إلى المساهمة في مساعدة العائلات الأشد فقراً وتنمية المشاريع الصغيرة والتصدّي لنتائج المواجهة مع كورونا، وسيكون رئيس الحكومة مطالباً بالمبادرة لقبول عرض البنك الدولي، ويوضع موقفه تحت المجهر.
خطة النهوض من محنة كورونا بالتدريج، والتي خصص لها جزء من موازنة الـ1200 مليار ليرة، قالت مصادر متابعة إن الانتقال من الإغلاق إلى الدورة الاقتصادية سيتم بالتدريج، وإن الخطوات الأولى التي تدرس تقوم على عودة العمل للمرافق الحكومية والخاصة بثلث الموظفين بالتناوب، مع تطبيق صارم لشروط الوقاية بالتباعد والكمامات والقفازات. وأضافت أن تطبيق الفحص المخبري للخلو من الفيروس يرد بالأولوية لتطبيقه على المهن الأكثر احتكاكاً بالغير، كالباعة المتجولين وموظفي المحال التجارية الاستهلاكية، والعاملين في المطاعم وأساتذة المدارس، وسائقي وسائل النقل العمومية، وقالت مصادر متابعة إن الجاليات الاغترابية تدعو لاستبدال خطة عودة المغتربين بفتح المطار أمام الطائرات الوافدة شرط اصطحاب كل مسافر فحصا يثبت خلوه من الفيروس قبل يومين من السفر، بما يوفر الأكلاف المرتفعة لتذاكر الطيران ويترك للجاليات تنظيم أمورها بطريقة تكافلية لتحمل مسؤولية عودة الراغبين ضمن شروط صحية أفضل من اللجوء للفحوصات في بيروت بعدما صار الفحص متوفراً في كل العالم.

وفقاً للمصادر المتابعة يتوقف نجاح رئيس الحكومة بعد كلامه أمس، على درجة الدعم الذي سيلقاه من رئيس الجمهورية، فإن تحقق هذا الدعم وأشار إلى أن كلام دياب منسق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيُصاب بنك أهداف الخصوم بالفشل، وستظهر الدولة وقد تحرّرت من أثقال المحاصصة وقادرة على الانطلاق بقوة، خصوصاً أن تجربة التعيينات لم تعط صورة مطمئنة عن قدرة الحكومة على تخطي عقلية المحاصصة، رغم موقف دياب بسحب بند التعيينات عن جدول الأعمال، حيث سيكون مضطراً لإعادتها بمعايير بعيدة عن المحاصصة كي يربح الجولة كاملة.

وطمأن الرئيس دياب الى أن «الدولة تحفظ حقوق الناس وتحمي أبناءها بمعزل عن الاعتبارات الطائفية والمذهبية وسأبقى على هذا النهج»، مؤكداً أن «التركيز يجب ان ينصبّ على كيفية خلق فرص عمل للشباب حتى لا يخسر الوطن الكفاءة ويدفع الشباب للهجرة». وأعلن أنه سيوقع «مراسيم الناجحين في مباريات الخدمة المدنية عندما تصبح جاهزة والتي لا تحمل الدولة أعباء إضافية».

وتوجه دياب في كلمة متلفزة إلى اللبنانيين واشار الى “انه وقّع مرسوم التشكيلات القضائية لأنه يؤمن بالدولة التي تحترم الكفاءات ويحكم فيها منطق القانون وتفي بالتزاماتها تجاه أبنائها، وقال: “سأوقّع تباعاً مراسيم تعيين الناجحين في مجلس الخدمة المدنية. وهذا الأمر نابع من التزامي بقناعاتي والتي أعلنتها صراحة منذ تكليفي لأن منطق الدولة هو الذي يسود وسأستمر بهذا النهج لإنصاف باقي الشباب اللبناني”.

وأكد دياب أن “التركيز يجب أن ينصب على كيفية خلق فرص عمل للشباب للحد من الهجرة”. وأوضح أن “خطر “كورونا” يزيد علينا ويفرض علينا أجندته ويحاصرنا في المنازل وكل ذلك يبقى بسيطاً أمام خطر خسارة أحبائنا والمعادلة إما الالتزام بالتدابير وإما خسارة من نحب؛ وأولى أولوياتي حماية اللبنانيين وجميع جهودنا تتركز على حماية الأرواح”، وأضاف: “أداء لبنان كان أفضل من بلدان أخرى ولا نزال في منتصف فترة انتشار وباء “كورونا” والتدابير التي اتخذناها ستكون لها كلفة باهظة على الاقتصاد”.

وأعلن دياب “أننا بدأنا بمناقشة خطة لإعادة اطلاق العجلة الاقتصادية وفتح البلد ولن نتسرع في اتخاذ أي خطوة على حساب صحة المواطنين”. ولفت إلى “أننا نعمل على تقويم المرحلة الأولى من رحلات عودة اللبنانيين وسنطلق المرحلة الثانية في 27 الحالي”.

وأطلق دياب خطة التحفيز والأمان الاجتماعي بقيمة 1200 مليار ليرة لبنانية سيتمّ إنفاقها لتغطية أعباء مواجهة كورونا ومساعدة المياومين في القطاع العام ودعم القطاع الصحي والمزارعين وإعطاء المؤسسات الصناعية الصغيرة قُروضاً مدعومة لتحفيز الصناعة الوطنية.

ورأى أنه “تأكّدت صوابية خطوة الحكومة بتعليقِ تسديد سندات اليوروبوند وكما وعدت الحكومة في بيانها الوزاري قمنا بوضع خطة إنقاذ مالية وما تم التداول به في وسائل الإعلام ليس إلا مسودّة قيد النقاش”، وقال: “الخسارة وقعت وعملنا على تشخيص المرض وتحديد حجمه وعمقه ونحن في صدد التوصل إلى الحلّ الأنسب وسندرسُ الحلول المقترحة آخذين بعين الاعتبار مصلحة اللبنانيين والمودعين”، وشدّد على أن “الوضع صعب ومعقّد لكن جنى عمر الناس له خصوصية وحصانة ولا يعود إلى أحد حق المساس بأموالهم”.

وكشف أن “وزارة المال باشرت بالتواصل مع صندوق النقد الدولي الذي لمسنا منه أصداء إيجابية على مشروع الخطة المالية آخذين في الاعتبار مصلحة اللبنانيين وقدّمنا الخطة الأولية قبل شهر من الموعد الذي حدّدناه في البيان الوزاري”. وأكد “أستطيع أن أجزم أنّ 98 بالمئة من الودائع المصرفية لن يُمسّ بها”.

وإعتبر دياب أن “ما تعرّض له مشروع خطّة الإصلاح المالي يكشف أن البعض يتعامل مع الأمور على قاعدة “عنزة ولو طارت” ولن أنزَلق إلى محاولات استدراج مكشوفة إلى معارك وهمية”.

وكان الرئيس عون طلب في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في بعبدا من خارج جدول الأعمال تخصيص اعتماد لدفع مستحقات المستشفيات الخاصة فوافق مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ 450 مليار ل.ل. وردّ عون على كل من الرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط من دون ان يسميهما وقال: “ملفت ان بعض السياسيين الذين يستهدفون في الاعلام عمل الدولة ومؤسساتها هم أنفسهم من فتك بالدولة على مرّ السنوات وارتكبوا المخالفات المالية وغير المالية حتى تراكم الدين العام، وهم اليوم يحاسبوننا على ما ارتكبوه هم من ممارسات أوصلتنا الى الوضع الحالي”. وأكد أنه “لا يجوز السكوت على التجني المتصاعد، ولا بد من وضع الحقائق أمام الرأي العام بكل تجرّد حتى يكون الشعب هو الحكَم”. وعن الخطة الاقتصادية، قال: “يجب أن تأخذ بالاعتبار استرداد الأموال المنهوبة والموهوبة والأموال المحولة الى الخارج ومكافحة الفساد والإثراء غير المشروع على ان يترافق ذلك مع تحريك القضاء”.

واشارت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد بعد الجلسة الى أن “مجلس الوزراء عرض مشروع خطة الإنقاذ المالي وعرض المدير العام للمالية لردود الفعل الدولية على الخطة وقال إنها لاقت ردود فعل إيجابية”، مضيفة “في خطة ماكينزي هناك أفكار جيدة ومشاريع طرحت سيتم اعتمادها والتداول بها”.

وسبق كلمة دياب موقف لكتلة المستقبل النيابية عقب اجتماعها بهجوم عنيف على الحكومة، ولفتت الى أن “الحكومة مصابة بوباء التخبّط بالارتجالية والزبائنية، فهي تطرح مشاريع ثم ‏تسحبها، ولا تهتم بعودة اللبنانيين من الخارج الا بعد التهديد من الانسحاب منها، وتطرح تعيينات ‏مالية في إطار المحاصصة والمحسوبيات ولا تسحبها الا بعد مقاطعة وزراء لجلستها وتحذيرها من ‏مختلف القوى السياسية”‎. وجاء بيان المستقبل عقب ‎تصعيد الحزب الاشتراكي لحملته على الحكومة ودياب.

ودخل الحزب “الديمقراطي اللبناني” على خط السجال على خط كليمنصو – السرايا واتهمت مصادر الديموقراطي جنبلاط بامتهان سياسة الابتزاز والتي اتبعها مع السوريين في لبنان واستمرّ بها مع السعودية ودول الخليج والرئيس الشهيد رفيق الحريري وسعد الحريري وحزب الله وحركة أمل واليوم يحاول اعتماد هذا النهج مع الرئيسين عون ودياب. ورفضت مصادر “الديمقراطي” احتكار التعيينات بعد اليوم تحت أي ظرف وقرارنا اعتماد الأقدمية في تعيينات قيادة الشرطة القضائية.

وكان دياب قال في دردشة مع الإعلاميين: “هناك لوائح مفخخة لأهداف سياسية وانتخابية للعائلات الأكثر فقراً اكتشفها الجيش وصحّحها”. وباشر الجيش اللبناني أمس توزيع المساعدات المالية على العائلات الأكثر فقراً في بعض المناطق.

وأثنت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها الاسبوعي “على إرجاء توزيع المساعدات المقررة للاسر الاشد فقراً الى حين انتهاء الجيش من تدقيق الجداول والاسماء ودانت منهجية التنفيعات والزبائنية التي حكمت في السنوات الماضية إعداد جداول المساعدات”. وشددت على وجوب التزام اللبنانيين بالتعبئة العامة ضماناً لسلامتهم. وأعلنت رفضها “رفضاً قاطعاً اي طرح يهدف للاقتطاع من أموال المودعين كما كل الطروحات المتداولة لترميم الوضع المالي العام على حساب أموال المودعين من جهة وأصول الدولة من جهة أخرى”.

الى ذلك عادت التحركات في الشارع الى الواجهة في عدد من المناطق رفضاً لارتفاع اسعار السلع والمواد الغذائية وارتفاع سعر صرف الدولار، وقام بعض الناشطين بالتظاهر امام وزارة الصناعة ووزارة الاقتصاد وسط بيروت ودخلوا الى مكتب وزير الاقتصاد راوول نعمة حيث دار سجال حاد بينهم حيث لم يقدم نعمة في مطالعته حول ارتفاع سعر الدولار ما يقنع المواطنين. وقال نعمة للمحتجين إن “70 إلى 80 في المئة من السلع مستوردة والاحتكار غير مقبول ونطلب من القضاء اتخاذ الإجراءات”. كما شهدت منطقة طرابلس والقياعة في صيدا احتجاجات شعبية احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وعملت القوى الأمنية على تفرقتها.

وكان لافتاً للانتباه التعميم الجديد لمصرف لبنان أمس، والذي فرض على “المؤسسات غير المصرفية كافة التي تقوم بعمليات التحاويل النقدية بالوسائل الالكترونية تسدد قيمة أي تحويل نقدي الكتروني بالعملات الأجنبية وارد اليها من الخارج بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر السوق”، ما يعني بحسب خبراء في المال والاقتصاد تكريس رسمي لسعر صرف الدولار بمعدلات مرتفعة يتراوح بين 2600 و 3000 ليرة حسب السوق، وبالتالي تمهيد لتحرير سعر صرف الليرة. فيما بدأت طلائع أزمة الخبز مع تهديد اصحاب الأفران بوقف تزويد المحال التجارية بالخبز ما دفع بوزير الاقتصاد راوول نعمة للطلب من اصحاب الافران التشاور معه قبل اتخاذ أي قرار.

الى ذلك، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 5 حالات جديدة بفيروس كورونا بين المقيمين خلال الساعات الـ24 الماضية، من دون تسجيل أي حالة إصابة في صفوف الوافدين من الخارج، ما يرفع العدد الإجمالي للاصابات في البلاد الى 663. ولفتت الوزارة في تقريرها اليومي الى أن عدد الفحوص التي أجريت خلال الساعات الـ24 المنصرمة والتي تم إجراؤها في 19 مختبراً، بلغ 855.

كما اعلن المستشفى عن اصابة طبيب يعمل في احد اقسام المستشفى بالوباء، وعملت الجهات المختصة على حجر جميع الطاقم الطبي الذي يعمل معه.

وأشار رئيس قسم الأمراض الجرثومية في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت الى “أننا في مرحلة ايجابية لجهة محاصرة انتشار الوباء بشكل عشوائي وواسع لكن يجب الترقب والحذر من المرحلة الثانية لإعادة المغتربين في 26 الجاري ولجهة بعض الخروقات الاجتماعية التي تحصل”، وأوضح لـ”البناء” أن “الخروقات المتكررة سيما في عكار وصبرا ناتجة عن ثلاثة أسباب: غياب الدولة خدمياً عن هذه المناطق والواقع الصعب التي تعيشه وكثافتها السكانية”. وأيد البزري أي قرار تتخذه الحكومة لتمديد قرار التعبئة العامة لضمان نجاح عملية السيطرة على الوباء مئة في المئة لكن إذا ارتأت الدولة اعادة النظر بقرارها نظراً للواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي أصاب المواطنين والعمال المياومين واصحاب المهن اليومية فيمكن ان تعدل قرارها مع مراعاة المعايير التي تضعها منظمة الصحة العالمية لرفع قرار التعبئة”، ولفت الى انه “يمكن أن تحدد الحكومة القطاعات والمصالح والنقابات الاكثر تضرراً ووضع خطة لاستثنائها من قرار التعبئة او التعويض عليها مالياً”.

وبرزت الخروقات لقرار التعبئة العامة في منطقة صبرا، حيث ظهر عدد كبير من المواطنين تهافتوا إلى السوق لشراء الخضار وحاجياتهم. واللافت أن الباعة وأغلبية المواطنين لم يلتزموا بأدنى شروط الوقاية من “كورونا” وتجاهلوا وضع الكمامات.

وتسلّم لبنان في المطار هبة مقدمة من الحكومة الصينية إلى الطاقم الطبّي في لبنان، وذلك بحضور وزراء الخارجية والمغتربين ناصيف حتي، والأشغال العامة والنقل ميشال نجار والصحة حمد حسن. وأعلن حسن “ان الوزارة ستجري فحوص PCR إضافية في مختلف المناطق”، مطمئنًا “ان العيّنات العشوائية التي أخذت في الأسبوع الماضي مؤشراتها سلبية”. من جهته، أوضح السفير الصيني لدى لبنان “ان دفعة المساعدات تحتوي على 3 آلاف وحدة من فحص الـPCR و200 ميزان حراري يدوي”، مؤكداً “انهم على استعداد لمواصلة العمل مع الحكومة اللبنانية وتقديم المزيد من المساعدات”.

اما لجهة ملف عودة المغتربين فأعلن وزير الخارجية ناصيف حتي بعد الجلسة ان “مجلس الوزراء قرر بدء الرحلات بعد 26 من الجاري لعودة اللبنانيين من الولايات المتحدة عبر دولة أوروبية او عربية واتصالات مع السلطات الكندية لتسيير الرحلات”.

وكانت وزيرة العدل ماري كلود نجم اعلنت ان «التشكيلات القضائية العسكرية وقعتها وأحلتها الى وزيرة الدفاع وفق الأصول ومجلس الوزراء اقر استحداث 45 مركزاً لكتاب العدل في كل لبنان». واضافت «وقّعت مرسوم كتاب العدل الفائزين وعددهم 56 وأحلته ورئيس الحكومة كان حريصاً على إقفال ملفهم وإعطاء إشارات ايجابية في شأنهم». واشارت مصادر صحافية الى ان مجلس الوزراء كلف وزيرة العدل تحديد الخطوات التنفيذية السريعة لكشف الفساد ومحاسبة المسؤولين لا سيما قانون الإثراء غير المشروع وحماية كاشفي الفساد.