افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 27 كانون الثاني، 2018

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 10 نيسان، 2018
بري أبوابه مفتوحة و”العدس بترابه وكل شي بحسابه”
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 5 حزيران، 2018

 

توقفت مصادر سياسية وطنية عند "اقتراح" الوزير جبران باسيل بـ"إلغاء المذهبية السياسية"، الذي قدمه خلال مؤتمره الصحفي يوم أمس. وقالت أن هذا "الإقتراح" يهدف فعلياً إلى إسقاط المادة 95 من الدستور اللبناني التي وضعت مساراً وطنياً ديموقراطياً لـ"إلغاء الطائفية السياسية".  وقالت المصادر إن باسيل الذي يكرر المطالبة بتعديل الدستور بذريعة حماية الطوائف، يضعف ـ عن وعي  أو عن غير وعي ـ "الشعب" اللبناني الذي تعلن مقدمة الدستور عن أنه "مصدر السلطات".  ورجحت المصادر أن يكون باسيل من المصابين بـ"فوبيا الطائف". وقالت إن كل المصابين بهذا الداء الطائفي العضال، "يكرهون" المادة 95 من الدستور. وأعادت ذلك إلى أنهم يتجاهلون أو يجهلون ـ بسبب سنهم السياسي ـ الأكلاف البشرية والمادية والأخلاقية المهولة التي تكبدها اللبنانيون، لإقرار الإصلاحات الدستورية وتطبيق الطائف (1989). وأسفت لأن باسيل الوزير العليل بحقوق المذاهب والطوائف، لم يحمل لواء مواطني الجمهورية اللبنانية، ويطالب بالحقوق الدستورية للشعب اللبناني. وختمت المصادر، لذلك، رأيناه في المؤتمر الصحفي كيف "عماها بدلاً من أن يكحلها"… (علي نصّار) 
   
الأخبار
سجال خليل ــ باسيل: الطائف في العناية المركّزة
يوماً بعد يوم، تتطوّر الأزمة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، حتى صار مرسوم الأقدمية تفصيلاً، وانتقل الصراع إلى نقاش الطائف والدستور والمناصفة. سجال أمس بين وزير المال ووزير الخارجية يقرّب اتفاق الطائف بصيغته الحالية من نهاياته.
دخلت الأزمة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي منعطفاً جديداً من التصعيد السياسي والدستوري، بعد «حرب المؤتمرات» التي أشعلها الوزيران جبران باسيل وعلي حسن خليل.
الكلام على جانبَي المواجهة كان عالي السقف.
أعدّ باسيل لمؤتمره أمس، دعوةً للتوجّه نحو الدولة المدنية، في ظلّ ارتفاع منسوب الخطاب الطائفي الذي يسود البلاد هذه الأيام، تحت عنوان «حقوق الطوائف». وذكّر باسيل بالمادة 95 من الدستور (إلغاء الطائفية السياسية) التي لم تُطبّق، والتي جرى إهمالها طوال السنوات الماضية، وبدل ذلك انتقت القوى السيّاسية من «الإصلاحات» التي حدّدها اتفاق الطائف، بند اللامركزية الإدارية الموسّعة، وأسقطت إلغاء الطائفية السياسيّة التي تسبق اللامركزية على سلّم الإصلاحات السياسية بأشواط، في الطائف نفسه.
كلام باسيل فتح نقاشاً جديداً بالحديث عن الدولة المدنية و«اختراع» اللامذهبية السياسيّة. إلّا أن مواقف وزير الخارجية، وإن حملت نَفَساً تصعيدياً، فإنّها أيضاً أضاءت على عمق الأزمة المقبلة في البلاد، قبل الانتخابات وبعدها، حيال الدستور والطائف وطبيعة النظام السياسي برمّته. فالمسألة تعدّت الخلاف على مرسوم الأقدمية وعلى التعديلات في قانون الانتخاب. شيئاً فشيئاً، بدأ يتبلور في البلاد الصراع المقبل على النظام السياسي. هذا لا يعني بالضرورة أن يتخذ الصراع أشكالاً أخرى غير التراشق الإعلامي. فالصراع «مضبوط» حتى الآن، على ما تقول مصادر وزارية بارزة لـ«الأخبار». تقتنع المصادر بأن التراشق الحالي إذا زاد عن حدّه، سيتحوّل بحدّ ذاته إلى باب لإعادة التواصل والنقاش بالمسائل بهدوء حيال الخلافات الحالية والنظام السياسي، على قاعدة «إن ما كبرت ما بتصغر». وتقرأ المصادر حرص الطرفين، حركة أمل والتيار الوطني الحرّ، على الإشارة دائماً إلى أن السجالات الحالية لن تؤثّر على التحالفات الانتخابية في بعض الدوائر بين الطرفين، دليلاً على وجود نوافذ مفتوحة للحلول في أي لحظة، مهما ارتفع سقف الخطاب.
في مؤتمره الصحافي، دافع باسيل عمّا سماه «الاتهام بالانقلاب على الدستور»، مؤكّداً أن «هذا الاتهام لا يوجّه إلى الملتزمين بالأعراف القائمة والملتزمين بالدستور»، لكّنه غمز من قناة وزارة المال، مؤكّداً أن «أول أمر قائم وواضح في الدستور هو عدم تخصيص أي وظيفة لأي طائفة»، مشيراً إلى أنه «عند تشكيل الحكومة وقع التثبيت، وتحولت المداورة الى تثبيت، والآن يجري الحديث عن تخصيص وزارات لطوائف».
وحول الدولة المدنية التي دعا إليها في سياق المؤتمر الصحافي، عاد باسيل وأكّد أنه «طالما أنه لا استعداد لدى الأكثرية للانتقال الى الدولة المدنية، فنحن نقترح مرحلياً فكرة… نقترح إلغاء المذهبية السياسية، على الأقل نحافظ على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين». وهنا يقدّم باسيل طرحاً جديداً، بحيث إن الحديث عن إلغاء المذهبيّة السياسيّة، سيحوّل التنازع على المواقع، من تجاذب إسلامي ــ مسيحي، إلى تجاذب سنّي ــ شيعي ــ درزي، وماروني ــ أرثوذكسي ــ كاثوليكي. وأضاف: «الدولة المدنية لا تقوم فقط في قانون الانتخاب، الدولة المدنية تقوم في الأحوال الشخصية، وفي كل وجوه الحياة نطبق الدولة المدنية ونحن لها جاهزون. ومن الواضح أن هناك أناساً غير جاهزين لها».
لم يتأخر خليل في الردّ على مؤتمر وزير الخارجية، فبدأ كلامه بالتأكيد على أن «الدستور ضمانتنا، لكن الدستور لا يتكيف وفق الأهواء السياسية، وهو ليس وجهة نظر، ولا يخضع لتفسير من غير صاحب الحق بالتفسير». وردّ على باسيل، من دون أن يسمّيه، قائلاً: «سمعت أحد المسؤولين اليوم يتحدث عن تفسير المادة 95 من الدستور، وهو تفسير يعيدنا 27 سنة إلى الوراء». وأكّد أن «الرئيس نبيه بري ونحن في حركة أمل، وافقنا عن قناعة وعن التزام وطني على التوزيع الطائفي لكثير من المواقع الإدارية لأن فيه طمأنة للمسيحيين، ليس من موقع قوة أو من موقع ضعف»، ملمّحاً إلى قيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان. وأشار إلى أنه «لا نستطيع تفسير الدستور على طريقة المفتين الجدد الذين هم في موقع مسؤولية اليوم، وقد ورطوا العهد»، لافتاً إلى أنه «لا نستطيع الحديث عن دولة مدنية، بينما نذهب إلى تجاوز الكفاءة ونلغي دور مجلس الخدمة، وأن نلغي فرصة الذين لا سند لهم ويعتمدون على كفاءتهم من خلال مجلس الخدمة».
وحول الدولة المدنية، ذكّر خليل بخطاب الشيخ محمد مهدي شمس الدين، ودعوته إلى الدولة المدنية، ولاحقاً ما طرحه بري على طاولة الحوار الأخيرة، داعياً إلى «الذهاب مباشرة إلى وضع إلغاء الطائفية السياسية موضع التنفيذ». وطالب بأن «يبعث فخامة رئيس الجمهورية برسالة مباشرة إلى مجلس النواب لتطبيق المادة 95 من الدستور، حتى نكون جديين»، مشيراً إلى أنه «نحن لا نبحث بوجود المسيحيين في هذا البلد من منطلق الأعداد والأرقام، ونحن لا نقبل أبداً أن نتعاطى وفق هذا المنطق، والرئيس بري على طاولة الحوار كان أجرأ بكثير بالوقوف إلى جانب المسيحيين وتمسّكه بالمناصفة، أكثر ممن يدّعون التحدث باسمهم اليوم».
وفي معرض حديثه عن مجلس الخدمة المدنية وآلية التعيينات المعتمدة في مجلس الوزراء، توجّه خليل إلى رئيس الحكومة بالسؤال: «هل يريد الحفاظ على هذه المؤسسات أم يريد المشاركة في ضربها؟».
من جهة ثانية، لم تعمّر جلسة اللجنة الانتخابية المخصّصة لتطبيق قانون الانتخاب أكثر من عشر دقائق، بعدما سأل الحريري الحاضرين عمّن يؤيّد إدخال تعديلات على قانون الانتخاب، وأتى جواب الأكثرية بالميل نحو عدم المسّ بالقانون والتوجّه نحو الانتخابات. مسألة أخرى جرى الحديث عنها، وهي كيفية إيجاد مخرج للمغتربين الذين سجّلوا أسماءهم في بعض المدن للاقتراع ولا يتجاوز عددهم المئتين، بما يمنع بحسب القانون فتح مراكز انتخابية لهم، وبعضهم يبعد عن أقرب مركز انتخابي ما لا يقلّ عن 5 ساعات.
اللواء
«أقوياء الطوائف» ينقضّون على الطائف.. ويطيِّفون الإنتخابات!
الحريري إلى تركيا الأسبوع المقبل.. والمفتي دريان: على مسافة واحدة من جميع المرشحين
السؤال البدهي: الانتخابات حل لأزمة، أم استيلاد لأزمات؟ وماذا يعني ان يشرب الوزيران، المعروفان، السياديان، وزير المال علي حسن خليل، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وبما يمثلان «حليب السباع» في معركة كلامية، تتعلق بالطائف والدستور، والوظائف الصغيرة والكبيرة، والمراسيم العادية، وتلك التي يترتب عليها، حسب الأصول، أعباء مالية، في بلد يمر اقتصاده بظروف بالغة الصعوبة، ويقتضي إصلاحات جذرية، وفقا لوزير المال نفسه، وكأن هذه المسائل الدستورية والميثاقية تعني فريقهما السياسي فقط، وبالتالي على سائر الأفرقاء انتظار غبار المعركة، ليبنى كل فريق خيار الانحياز إلى فريقه الطائفي والمذهبي.
بصرف النظر عن النتائج المتوقعة، في صناديق الاقتراع، كان من أوّل ضحايا معركة المؤتمرات الصحفية، والشاشات، حيث استنجدت محطة OTV، بنقل مباشر، غير مسبوق، لمؤتمر صحفي عقده المدير السابق لوزارة الإعلام محمّد عبيد (من حركة أمل قبل طرده منها)، ليستفيض في الحملة على الرئيس نبيه برّي، ويطالب الرئيس ميشال عون بأن يتدخل لتنفيذ الاحكام القضائية، ومنها اعادته إلى وظيفته وفقا لقرار مجلس شورى الدولة.. كان من أوّل الضحايا، فشل اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب، بحجج منها استحالة اجراء أي إصلاحات لأسباب تقنية وسياسية، باعتراف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الذي اعتبر انه في حال دخل قانون الانتخابات إلى المجلس النيابي سيتم الوصول إلى نتائج غير إيجابية.. واعتراف الوزير باسيل صاحب مشروع تمديد مهلة تسجيل المغتربين بفشله وفشل الإصلاحات، على حد تعبيره، إضافة إلى الاطاحة بالمؤتمر الاغترابي في ساحل العاج.
ورأت أوساط قريبة من التيار الوطني الحر ان كلام الوزير خليل ان بعض «المفتين الجدد» ورطوا العهد في تفسير الدستور، ولا نستطيع الحديث عن دولة مدنية بينما نذهب إلى تجاوز الكفاءة ونلغي دور مجلس الخدمة، وان نلغي فرصة الذين لا سند لهم ويعتمدون على كفاءتهم من خلال مجلس الخدمة، فيه استهداف للعهد، لا سيما في تلويحه في معرض الرد على باسيل إلى فشل عملية التغيير والإصلاح، واستثئار التيار الوطني الحر بالتعيينات والتشكيلات تحت ذريعة الحفاظ على حقوق المسيحيين.
ودعا خليل رئيس الجمهورية إلى توجيه رسالة إلى مجلس النواب لتطبيق المادة 595 من الدستور القاضية بإلغاء الطائفية السياسية.
وما لم يقله خليل قالته محطة NBN , عندما تحدثت عن ان «تيار العائلة الرئاسية» كاللوتو، بين الاثنين والخميس يقول الشيء ونقيضه، واصفة التيار الوطني الحر بـ«تيار التغيير في المواقف بين ليلة وضحاها».. لتكرر المحطة عبارة «العائلة الرئاسية» مرات عدّة، متهمة وزير العدل سليم جريصاتي «بالتفرغ حاليا للعائلة الرئاسية ولقمع الحريات».
ولم يوفّر خليل الرئيس الحريري، عندما توجه إليه بالسؤال: هل يريد الحفاظ على هذه المؤسسات أم يريد المشاركة في ضربها (مجلس الخدمة وهيئات الرقابة).
ورد الوزير جريصاتي: «المفتي الجديد لا يورط، اما المفتي القديم والجديد فيتورط ويورط».
وكان الوزير باسيل استهل مؤتمره الصحفي بعد اجتماع الهيئة السياسية في التيار باقتراح إلغاء المذهبية السياسية لنحافظ على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، لا ان تكون المداورة غب الطلب، مشددا على تمسك تياره بالتفاهم مع حزب الله والقوات اللبنانية وتيار المستقبل.
وقال: «لدينا دستور هو حاكم حياتنا الوطنية بين بعضنا البعض، ونحن متمسكون بهذا الدستور، لأن ليس لأحد نية بالانقلاب عليه، لا من حيث الممارسة، ولا بأي تصرف آخر غير التصرف الديمقراطي».
اضاف: «الآن يجري الحديث عن تخصيص وزارات لطوائف، وتقع من جرّاء ذلك مشكلة، وهذا يكون الانقلاب الكبير على الدستور»، في إشارة إلى تمسك الشيعة بوزارة المال.
وسط هذا الاشتباك، الذي ينبئ بأن الانتخابات ستكون «انتخابات طوائف» وليس لتجديد الدم في السلطة التشريعية، نقل عن الرئيس نبيه برّي، ان التيار الوطني الحر من أجل شدّ عصب جمهوره يسعى الى مخاصمة حركة «امل» وفريق عين التينة.
حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة له الأسبوع المقبل في السراي الكبير، بجدول أعمال عادي، متأثرا «بالعواصف الكلامية» الساخنة بين بعبدا وعين التينة.
وعلمت «اللواء» ان الرئيس الحريري سيتوجه مطلع الاسبوع في زيارة الىتركيا، حيث يلتقي كبار المسؤولين الأتراك، ومن المتوقع أن يشكر رئيس مجلس الوزراء القيادة التركية على التعاون مع لبنان لا سيما في المجال الأمني، بعد تسليم المشتبه به في متفجرة صيدا ضد القيادي في «حماس» محمّد عمر حمدان.
وظهر بعد غد الاثنين، يقام حفل تكريمي في السراي الكبير للوزير السابق عدنان القصار سلّم رئاسة الهيئات الاقتصادية إلى رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمّد شقير، ودعيت إلى الحفل شخصيات سياسية واقتصادية ورجال أعمال وسيكون للرئيس الحريري كلمة في المناسبة.
دار الفتوى: على مسافة واحدة
وفي سياق موقف متقدّم، أعلن المفتي عبد اللطيف دريان، انه ودار الفتوى على «مسافة واحدة من جميع المرشحين للانتخابات النيابية (الذين دعاهم لأن تكون معركتهم معركة برامج وخطط) وهمنا المصلحة الوطنية».
وأكّد المفتي دريان خلال حفل تكريمي أقامه أمين عام مؤتمر الخير العربي محمد بركات في دارته لشيوخ القراء في لبنان، «أنه لن نسكت أبدا على إهدار أي حق من حقوقنا»، مؤكدا ان «المسلمين في لبنان هم الضمانة لكل المسلمين في الشرق الأوسط، وعلينا ان نحافظ على وجودنا وعلى حقوقنا وعلى مكانتنا ولا مجال ابدا ان نسمح بأن يؤثر الاختلاف السياسي علينا، ولا نريد ان نأخذ حق أي كان، ولكن علينا ان نحمي حقوق جميع اللبنانيين».
الحراك الانتخابي
وبانتظار تدحرج أسماء المرشحين على اللوائح المغلقة للقوى السياسية أو الأحزاب والشخصيات الطامحة، بدأت معالم التحالفات ترسم في غير اتجاه انطلاقاً من تيارين واسعين، بدآ بالتعبير عن حراكهما: الأوّل تيّار الثنائي الشيعي أمل – حزب الله، حيث أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم انهما متحالفان في كل الدوائر الانتخابية على المناصفة باقتسام نواب الشيعة في البرلمان (27 نائبا)، خلال لقاء الماكينات الانتخابية للحزب في دائرتي الجنوب الثانية والثالثة، تحت شعار «نحمي ونبني»، ومن زاوية أن حزب لله أحد أعمدة الدولة اللبنانية مطالبا بكثافة التصويت، الذي هو أمانة.
ورأى الشيخ قاسم أن اللوائح ستكون مشتركة وهناك عمل كبير سيكون بين حزب الله وحركة أمل، وأضاف «اتفقنا مع أمل انه في بيروت هناك مرشّح لحزب الله ومرشح لحركة أمل لأن هناك مقعدين وكذلك في بعبدا وهكذا تمّ تقسيم المقاعد».
كاشفا عن تسمية مرشحي الحزب خلال مُـدّة أقصاها الأسبوع الأوّل من شباط، مع الإشارة إلى معلومات تحدثت عن ترشيح باسم الموسوي (نجل الأمين العام السابق عباس الموسوي، الذي استشهد بغارة اسرائيلية) واللواء جميل السيّد والنائب السابق البير منصور عن المقعد الكاثوليكي.
بدورها، أوضحت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«اللواء» أن هناك دراسات تجري على الأرض حول الاحتمالات الأنسب للتحالف أو عدمه. وقالت إن هناك بعض الدوائر لاسيما في الشوف وعاليه تستدعي هذه الدراسة لمعرفة مدى تقبل الصوت المسيحي لخوض الائتلاف. 
وقالت إن كل دائرة انتخابية تفرض خصوصية وبناء على التحالفات تحدد الأمور. وإذ رأت أن الترشيحات أصبحت معروفة في المبدأ إلا أنها أكدت أن هناك أسماء ثابتة وأخرى قابلة للأخذ والرد. ورأت أن هناك أصواتاً ارتفعت تدعو إلى عدم الائتلاف لاسيما في الجبل تحت عنوان استعادة القرار.
 وأكدت أن هناك تحالفاً مرتقب مع تيار المستقبل وان العلاقة جيدة مع النائب وليد جنبلاط. 
وقال القيادي في التيار الوطني الحر الوزير السابق ماريو عون ل اللواء أن الحلف مع «حزب الله» غير قابل للاهتزاز ويرتكز على استراتيجية وما من خوف على هذا الحلف غير أنه من الضروري معرفة ماهية الأرض والمعارك لأنه سيتم التعامل على القطعة. ووصف الوضع حتى الآن بالإيجابي بالنسبة لـ«لتيار الوطني الحر».
وتحدث عن أن الأسابيع المقبلة ستكون مفصلية في ما خص إعلان بعض الأمور الانتخابية للتيار.
من جانبها، تنقل مصادر «الثنائي الشيعي» عن حزب الله تاكيده على ان الخلافات او التباينات بين شارعي المقاومة والتيار الوطني الحر على خلفية الجدل حول فيلم «ذا بوست» وخلاف التيار مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حول مرسوم الاقدمية لن تؤثر باي شكل من الاشكال على الحلف الثنائي الذي يجمع حزب الله والعونيين ، مؤكدة ان ما جرى هو مجرد سوء تفاهم عابر وليس مشكلة اساسية ، وقد مر التحالف سابقا بمشاكل وصعوبات اكبر من هذا الموضوع وبقي صامدا ولم يتأثر.
وأشارت المصادر ان المتغير هو تحالف مع بعض «الحلفاء والحضور» حيث تقتضي مصلحة الثنائي الانتخابية ذلك، مستبعدا السعي إلى التحالف مع تيّار المستقبل، الذي أكده أمينه العام أحمد الحريري ان من المستحيلات التحالفات مع حزب الله انتخابيا.
تعميم الداخلية وطي صفحة التعديلات
إجرائياً، أصدر الوزير المشنوق تعميماً حول مهل الترشيح وتسجيل اللوائح الانتخابية، بدءاً من صباح الخامس من شباط المقبل حتى منتصف ليل السادس من آذار، ومع المرشحين مهلة حتى منتصف ليل الحادي والعشرين من آذار للرجوع عن الترشيح.
في السراي، انعقد الاجتماع الأخير للجنة الوزارية المكلفة البحث في سبل تطبيق قانون الانتخاب برئاسة الرئيس الحريري، وانتهى في أقل من ساعة، مكرّساً التخلي نهائياً، عن الإصلاحات الانتخابية وإسقاط كل التعديلات التي كان وزير الخارجية جبران باسيل يقترح إدخالها إلى قانون الانتخاب وأهمها تمديد مهلة تسجيل المغتربين للاقتراع في الانتخابات. وبعد الاجتماع، قال باسيل للمرة الثالثة خسرت وخسر معي اللبنانيون الاصلاحات». أما وزير الداخلية نهاد المشنوق فأشار إلى أن «الانتخابات في موعدها ولا إمكان لإدخال تعديلات». ولفت رداً على سؤال عن إمكانية الطعن إلى ان «المادة الوحيدة الخاضعة للنقاش لإيجاد مخرج قانوني هي المادة 84 التي تنص على وجود ان تستعمل الحكومة البطاقة البيومترية».. بدوره، قال وزير شؤون المهجرين طلال أرسلان ان «جو المما طلة هو الذي أوصلنا الى هذه النتيجة». أما وزير الشباب محمّد فنيش، فأكد أن الناس رايحة عالإنتخابات». وقال وزير المال علي حسن خليل ان موقفي من التعديلات بقي نفسه.
العقوبات
وفي مجال اقتصادي آخرها لا تزال الأوساط المصرفية والسياسية تتابع ما دار في الغرف المغلقة بين مساعد وزير الخارجية الأميركي مارشال بيلنغسلي والمسؤول اللبناني لجهة العقوبات على حزب الله، والطلب بإقفال بعض المصارف، مثل مصرف صادرات إيران، وبنك لبناني – إقليمي، فضلا عن مصارف أخرى، الأمر الذي شكل مفاجأة للمسؤولين المصرفيين، لاسيما ان بعض هذه المصارف لها فروع في عواصم أوروبية، ومنها مصرف صادرات إيران.
ومن المسائل التي أثارها الجانب الأميركي ان بعض الإدارات الوسطية في بعض الفروع المصرفية، لا تلتزم أصول مكافحة تبييض أموال للإرهاب» (في إشارة إلى حزب الله) فيما بقي الموقف الأميركي غامضاً لجهة فرض عقوبات على نواب ووزراء وكيانات صحية واجتماعية محسوبة على الحزب.
مجلس إدارة العمال
نقابيا، لم يتمكن الاتحاد العمالي العام من تسمية مندوبيه العشرة كأعضاء في مجلس إدارة الضمان، بعدما تلقى رئيس الاتحاد بشارة الأسمر اتصالا من وزير العمل يتمنى عليه تأجيل تعيين مجلس الإدارة حرصا على «التوازن الوطني».
وقال مصدر مطلع على الاتصالات ان التيار الوطني الحر ارجأ تشكيل مجلس الإدارة بعدما لمس عدم قدرة على ان تكون له حصة ذات تأثير على قرارات مجلس الإدارة.
البناء
واشنطن والرياض تقودان ربط الحلّ في سورية بحلول المنطقة عبر تقاسم نفوذ وهدنة عسكرية
رفض سوري يشمل الحكومة والمعارضة لورقة الخمسة على أبواب سوتشي
باسيل وخليل لربط نزاع على الخلافات قبل التوجّه للانتخابات… وحزب الله يفتتح
مع بلوغ التحضيرات لمؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري مراحل متقدّمة، وتوضيحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأهمية المؤتمر من دون الوقوع في وهم أنه سيصنع معجزة الحلّ بضربة واحدة، كشف الأميركيون أوراقهم المستورة حول مستقبل سورية بالوثيقة التي بدأ التحضير لإطلاقها من لقاءات واشنطن الأميركية الفرنسية البريطانية بمشاركة سعودية أردنية قبل أسبوع وتوّجت الثلاثاء في باريس. ومع نشر الوثيقة الخماسية صار على الطاولة مشروعان سياسيان، واحد يمثله القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والقائم على السعي لتفعيل دور مؤسسات الدولة السورية لقيادة الحلّ السياسي، وفقاً لقواعد تحفظ سيادة سورية كدولة ووحدتها كجغرافيا، من بوابة الدعوة لحكومة موحدة تتولّى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية على أساسه بمعونة أممية لوجستية وتوفير ضمانات بناء الثقة بين المشاركين حول شروط إجراء العملية الانتخابية. وفي المقابل ولد أمس المشروع المقابل، الذي ينطلق من تثبيت الستاتيكو السوري الدولي والإقليمي، وشرعنة الوجود الأجنبي في سورية وتنظيم مناطق النفوذ الإقليمي والدولي بمناطق لها برلمانات وحكومات محلية، على أن تحلّ الأمم المتحدة مكان المؤسسة المركزية للدولة السورية بصيغة هيئة انتداب تسمّى البيئة الآمنة للحلّ السياسي، وتتولى السلطات السيادية للدولة بهدف شلّها وتعطيلها، وتحويل سورية إلى جغرافيا حدودية لدول الجوار، خصوصاً تركيا و«إسرائيل» والسعودية وأميركا التي تحتلّ جزءاً من الأرض السورية، مع تأجيل قيام دولة سورية إلى أجل غير مسمّى.
المشروع الأميركي السعودي يربط عملياً تجميد العملية السياسية في سورية بالانتداب الذي يدعو لوضع سورية تحت مظلته بقرار أممي، بانتظار حلول المنطقة خصوصاً مع جمود فرص التسوية للقضية الفلسطينية وفقاً لدفتر الشروط الأميركي «الإسرائيلي» الموافق عليه من السعودية والقائم على تكريس القدس كعاصمة لـ«إسرائيل»، ويعرض المشروع على روسيا وإيران والدولة السورية عملياً الرضا بإدارة مشرعنة لأغلب الأراضي السورية والتخلي عن مشروع دولة موحّدة ذات سيادة بانتظار قطار الحلول الشاملة في المنطقة، والمشاركة حتى ذلك الحين بتغطية الاحتلالين الأميركي والتركي، والتدخلات «الإسرائيلية»، ويحاول دعوة الأتراك لعدم الذهاب بعيداً مع الحلف الروسي الإيراني وصيغة الحلّ السياسي من بوابة سوتشي مقابل شرعنة الدور التركي في سورية.
الردود الأولية على المشروع الأميركي كشفت عجزه عن الإقلاع كورقة على طاولة المباحثات، فقد بدا أنّ الحكومة السورية التي رفضت المشروع بقوّة، تتلاقى مع غالبية أعضاء هيئة التفاوض، كما قال أركان منصة موسكو المعارضة لـ «البناء» بعد نهاية اجتماع لعدد من أركان الهيئة من مختلف المشارب والتوجّهات، أكدوا وفقاً لمصادر منصة موسكو أنّ الوثيقة الخماسية تنهي الأمل بحلّ سياسي في سورية وربما بعودة قيام دولة سورية، وأنّ مشاركة المعارضة في سوتشي سواء من منطلقات وطنية أو مصلحية، ربما تكون أحد أشكال الردّ على الورقة الأميركية السعودية التي تعرّض مستقبل سورية للخطر، إذا قُبل مبدأ وضعها إطاراً للتفاوض والنقاش.
لبنانياً، أفرغ كلٌّ من رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، ووزير المالية علي حسن خليل، ما في جعبتيهما من خرطوش الاشتباك السايسي بعدما انتهت آخر جولات التجاذب حول تعديل مهل قانون الانتخابات، وأعلن باسيل خسارته للجولة مهاجماً حركة أمل كمسؤول عن هذه الخسارة للمشروع الإصلاحي وفقاً لوصفه، ليردّ عليه خليل بالتساؤل عما بقي من الإصلاح بعدما نسفت مؤسسات الخدمة المدنية بداعي التوازن الطائفي المنشود في غير مكانه والمفقود في مكانه. وبدا النزال بين الوزيرين ربط النزاع الأخير قبل التفرّغ للانتخابات النيابية التي صارت الحدث الوحيد الذي يستقطب الجهود والاهتمامات وقد استنفدت فرص المناورات والرهانات على ربع الساعة الأخير، لتطلق صفارة الماكينات الانتخابية أولى القطارات مع إعلان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إطلاق ماكينة الحزب الانتخابية جنوباً، تحت شعار «متحالفون مع حركة أمل في كلّ لبنان».
صدام الوطني الحر ــ أمل يتخطّى الخطوط الحمر
توسّعت رقعة الصدام بين بعبدا وعين التينة الى حدود الخطوط الحمراء، ولا يبدو ان «الخلاف المستفحل قابل للاحتواء رغم الحديث عن مساعٍ جديدة يقوم بها حزب الله على خط بعبدا – عين التينة للتوصل الى حل لهذه الأزمة وتخفيف التوتر قبل الانتخابات النيابية»، وترجيح بعض الاوساط أن تصل المساعي الى حلٍ وسط في الايام المقبلة. فالرسائل التي تطايرت من ميرنا الشالوحي ووزارة المال تنذر بأن العلاقة غير قابلة الصيانة، وترافق ذلك مع انعقاد الاجتماع الأخير للجنة الوزارية المكلفة البحث في سبل تطبيق قانون الانتخاب برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كرّس التخلي عن كل التعديلات التي كان وزير الخارجية جبران باسيل يطالب بإدخالها وأهمّها تمديد مهلة تسجيل المغتربين للاقتراع في الانتخابات، بيد أنّها أقرّت ضرورة إنهاء دفتر الشروط بالشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مكننة الأحوال الشخصية بكاملها.
باسيل يطالب بالمداورة.. وخليل متمسكون بحقنا
وردّ أمس، الوزير جبران باسيل على الرئيس نبيه بري الذي أكد مراراً أن أزمة مرسوم الأقدمية انقلاب على الدستور، بالتشديد على التمسّك بالعيش المشترك، والتوازن الداخلي حفاظاً على الاستقرار الداخلي. وكرر التمسّك بالدولة المدنية وقال بما أن البعض غير جاهز لها فنحن كتيار وطني حرّ متمسّكون بالدستور، مقترحاً مرحلياً فكرة يمكن تطويرها من دون تعديل الدستور تقوم على عدم تخصيص أي وظيفة لأي طائفة واعتماد المداورة في الحقائب الوزارية والمديريات العامة لأن الدستور لا يتحدّث عن تخصيص. ورفض باسيل بعد اجتماع هيئة مجلس التيار السياسي وضع اليد على الطوائف وتحريكها كلما دعت الحاجة الطائفية ذلك. وشدّد على أن التفاهم مع حزب الله لحماية لبنان، من «إسرائيل» ومن الفتنة. وهذا التفاهم لا يزال حاجة وسيبقى ولن تقوى عليه الألاعيب السياسية الصغيرة.
وأوضح وزير المال علي حسن خليل من جهته أننا «لا نستطيع الحديث عن دولة مدنية بينما نذهب إلى تجاوز الكفاءة ونلغي دور مجلس الخدمة المدنية، وطلب من رئيس الجمهورية أن يبعث برسالة مباشرة إلى مجلس النواب لتطبيق المادة 95 من الدستور «حتى نكون جديين.» ولفت إلى أن مسألة رئاسة مجلس النواب هي خارج إطار كل النقاش، ومَن يستطيع خوض هذا الأمر في إطار اللعبة الديموقراطية فأهلاً وسهلاً به. ورفض خليل الإجابة عن مدى التمسك بوزارة المال في ضوء كلام باسيل عن مداورة مكتفياً بالقول: «عندما نصل إلى تأليف الحكومة نتكلم في وقتها عن الموضوع. لكننا سنبقى متمسكين بحقنا، وسنطالب بالقدر الذي نقتنع بأنه حق لمشاركتنا». وأوضح أن «الدستور ضمانتنا»، لكنه لا يتكيّف وفق الأهواء السياسية ولا نستطيع تفسير الدستور على طريقة المفتين الجدد الذين هم في موقع مسؤولية اليوم وقد ورّطوا العهد.»
واستدعى كلام خليل أن «المفتين الجدد الذين ورّطوا العهد»، رداً من وزير العدل سليم جريصاتي الذي اكتفى بتغريدة جاء فيها: «المفتي الجديد لا يورّط. أما المفتي القديم والجديد فيتورّط ويورّط. آمل أن نكون جميعاً من جماعة المفتين الجدد».
تجاوزات للطائف
وأشارت أوساط الحزب التقدمي الاشتراكي لـ «البناء» إلى تكرار التجاوزات لاتفاق الطائف في جملة من الملفات لا سيما فرض التوازن الطائفي حتى في وظائف الفئة الثالثة والرابعة الأمر الذي يعزز الطائفية أكثر في مفاصل الدولة»، لافتة إلى أن «تأييدنا مواقف الرئيس نبيه بري تندرج في إطار العلاقة التحالفية التاريخية والمستمرة بين عبن التينة والمختارة والاتفاق على جملة من العناوين وليس موجّهاً ضد العهد والرئيس عون والتيار الوطني الحر»، موضحة أن «مواقفنا المعترضة على نهج وأداء معين يهدف الى الحفاظ على الاستقرار السياسي في البلد». وعن أزمة المرسوم لفتت الأوساط إلى «أننا قمنا بواجبنا ونقلنا اقتراح بري إلى الرئيس سعد الحريري الذي لم ينقله بعد إلى بعبدا، وبالتالي الكرة في ملعب الرئيسين عون والحريري وتجب معالجة الخلاف، أما اعتبار أنه بات خلفنا، فأمر لا يخدم المصلحة الوطنية وقد ينعكس على المؤسسات».
الغرف السوداء
وتحت شعار «نحمي ونبني»، أطلق نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الماكينة الانتخابية للحزب، مؤكداً أن الغرف السوداء التي لا تريد الانتخابات ليست غرفاً وطنية إنما خارجية لعدم إجراء الانتخابات، فضلاً عن أن هناك مَن يتواصل مع جهات لبنانية للتحالف ضد حزب الله، ونحن نعرفهم بالأسماء، ولكن الردود أتتهم بأنه لا نفع في ذلك. لافتاً الى أن حزب الله مرتاح لأي نتيجة ستكون عليها الانتخابات المقبلة وحساباتنا ليست مبنية على عدد النواب إنما على سعة التمثيل. ولفت الى ان تحالفنا مع حركة أمل سيكون في كل لبنان من دون استثناء وستكون اللوائح مشتركة، وهناك عمل كبير سيكون بين الحزب والحركة.
ونقل زوار الرئيس نبيه بري عنه لـ «البناء» «التزامه بالاتفاق بين أمل وحزب الله على دعم لوائح 8 آذار في مختلف الدوائر»، مشيرين الى أن «المشاورات مستمرّة بين قيادات فريق المقاومة لحسم الترشيحات والتحالفات»، واعتباره أن «الانتخابات مفصل تغييري لمصلحة الخط السياسي الذي تمثله المقاومة». وأبدى بري إصراره بحسب زواره على «إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومن دون أي تعديلات على القانون الحالي وتفرُّغ الحكومة ووزارة الداخلية لاستكمال الإجراءات القانونية واللوجستية والتقنية التحضيرية للعملية الانتخابية في المناطق اللبنانية كافة، وانصراف القوى والأحزاب السياسية إلى الإعداد لإطلاق حملاتهم الانتخابية وحسم الترشيحات والتحالفات».
وأشار زوار بعبدا لـ «البناء» إلى إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على إجراء الانتخابات في موعدها، وهو أكد لسفراء الدول الذين التقاهم خلال اليومين الماضيين على إنجاز هذا الاستحقاق»، مشيرين الى اعتبار الرئيس عون بأن «الانتخابات تعزّز الاستقرار السياسي في لبنان، وبالتالي تزيد من ثقة المجتمع الدولي بلبنان».
في سياق متّصل، ردّت مصادر «اشتراكية» لـ «البناء» إرجاء رئيس التقدمي الاشتراكي النائب وليد لجنبلاط مؤتمره الصحافي لمزيد من النقاش والتشاور وانتظار مسارات الحوارات الأخرى، لا سيما في ضوء ارتباك مختلف القوى السياسية في حسم تحالفاتها مع تعثر مصالحة حزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل من جهة، وعجز التيار الوطني الحر والقوات عن التوصل الى تفاهم انتخابي حتى الآن. وأضافت «نحن بذلنا جهداً لجمع القوى والحفاظ على هذا التنوع في الجبل، لكننا اصطدمنا بجدار اختلاف المصالح وتداخل الحسابات». وأشارت الى أننا «لن نرشح لوائح مكتملة للحزب. ونتوقع أن تتراوح حجم كتلتنا النيابية ما بين 10 و 12 نائباً ولن تختلف كثيراً عن حجمها الحالي».
الجمهورية
السعوديّة: لوقف تسلُّط «حزب الله»… وبرقيات تصعيدية بين عون وبرّي
لا يتطلّب الوضع الداخلي كثيرَ عناءٍ لتشخيص الأمراض التي يعاني منها، بل تكفي نظرة سريعة وسطحية لتتبدّى أمام الناظر تلك السلسلة المترابطة من العقد في شتّى المفاصل، فيما السلطة الحاكمة، وبدل أن تحضر في حلبة المتابعة والمعالجة للكمِّ المتراكم من المشكلات والملفّات، تحضر فقط في حلبات الاشتباك كلّها، وتُفخّخ البلد بأزمات مفتعلة وبصواعق سياسية وطائفية ومذهبية يَجري تفجيرها بسجال عقيم وشحنٍ يقسّم البلد تحت عناوين مختلفة ومفتعلة على خطّ الانتخابات، تديرُه قوى سياسية ثبتَ بالملموس أن لا همَّ لها سوى الكسبِ الانتخابي، وأمّا ما يعني الناس وهمومَهم، فليَرحّل إلى رفّ الإهمال والنسيان.
في موقفٍ لافت، دعَت السعودية مجلسَ الأمن الدولي إلى «التعامل بجدّية مع «حزب الله» لوقف تسلّطه في المنطقة، وكشفِ عملياته الإرهابية في سوريا ولبنان وأنحاء أخرى من العالم».
وقال المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي «ان الأوان لأنْ يتّخذ المجلس موقفاً حاسماً تجاه إيران وألّا يتساهل إزاء ممارساتها العدوانية الإرهابية التي تزعزع الأمن والسِلم الدولي والإقليمي قد حان»، وحذّر من أنّ «إيران ما زالت تمارس تدخّلاتها الفاضحة في الشؤون الداخلية للدول العربية ومنها العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها، وما زالت تبثّ الإرهاب وتدعَمه وتتبنّاه».
وقال: «إنّ إيران هي الداعم الأوّل لـ«حزب الله» الإرهابي الذي مازال يمارس سَطوته وتسلّطه في لبنان، ويشعِل فتيلَ الحرب في سوريا، ويَرتكب فيها أسوأ ممارسات القتل والحصار والتطهير العرقي، وما زالت إيران تدعم قوى التمرّد والانقلاب من ميلشيات الحوثي في اليمن وتزوّدها بالأسلحة ومنها الصواريخ التي تتعرّض لها مدن بلادي بين حين وآخر، حيث وصَل عدد الهجمات الصاروخية على المملكة العربية السعودية ما يقارب التسعين حالة، بصواريخ ثبتَ لكم بتقارير مستقلّة من الأمم المتحدة أنّها من صنع إيران.. في مخالفةٍ واضحة وصريحة لقرارَي مجلس الأمن رقم 2216 ورقم 2».
صرخة في واد!
داخلياً، صار الرهان على مبادرة مسؤولة من قبَل أهلِ السلطة ولو في حدّها الأدنى تجاه أولويات الناس، أشبَه بصرخةٍ في واد ولا حياة لمن تنادي، وفي ظِلّ هذه العقلية الحاكمة، صار البلد كلّه في حاجة الى «عدّادات» لإحصاء الارتكابات والمخالفات والتجاوزات التي تحصل في كلّ القطاعات، يضاف اليها التمادي المريب في استهداف الحرّيات بملاحقات قضائية لتخويف أو ترويض أو تدجين إعلاميين وصحافيين، في بلد يقول دستوره إنه «قائم على احترام الحرّيات العامة، وفي طليعتها احترام الرأي».
إلى الإقتصاد دُر!
لعلّ ما بلغَه الوضع الاقتصادي من اهتراء، يوجب وضعَ الإصبع على هذا الجرح النازف في البلد الذي ينذِر بالأسوأ ، فالتجاذبات السياسية المنطلقة بمعظمِها من حسابات انتخابية، لن تترتّب عليها ضحايا سياسية، بل إنّ الوضع المالي والاقتصادي هو الضحية الصامتة. ومؤشّرات ذلك تتبدّى في التحذيرات المتتالية من خبراء متخصّصين مِن صورةٍ مالية قاتمة ومزيدٍ مِن المشاكل والأزمات».
وكذلك من الإجراء الذي اتّخَذه رئيس الحكومة سعد الحريري بالطلب إلى الإدارات العامة كافّةً خفضَ موازناتِها بواقع 20 في المئة للعام 2018، الذي يُعتبر بمثابة مؤشّر آخر إلى الوضع المالي المأزوم الذي يُنذر بكارثةٍ إذا لم تتمّ المعالجة بفعالية وسرعة. وأمّا الأزمة الاساس فتتمثّل في نموّ حجم الدين العام، إذ كلّما تأخّرت معالجته اشتدّت خطورته، وقد نستفيق بعد 6 أيارعلى كارثة لن تخفّفَ من وطأتها نتائجُ الانتخابات النيابية، بصرف النظر عن الرابح والخاسر فيها.
إهتزاز سياسي
في السياسة، أفقُ الأزمة القائمة بين الرئاستين الأولى والثانية مقفَل نهائياً أمام الحلول، لكنّه مفتوح على تصعيد وسجال تحت عناوين شتّى، على نحو ما حصَل بالأمس بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل، وما تبادلاه من برقيات تصعيدية بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
باسيل
باسيل، وفي مؤتمر صحافي عَقده أمس، قال: «هناك محاولات للعزل والمسّ بالشراكة الوطنية من أطراف في سِجلّهم الكثيرُ في هذا الموضوع، والانقلابُ على الدستور يأتي من الذين يخلقون أعرافاً جديدة وليس من الذين يتمسّكون بالدستور، اليوم لدينا دستور يَحكم حياتنا الوطنية، ونحن متمسّكون به، ولا نيّة لدينا بالانقلاب عليه».
وإذ قال إنّ لبنان لا يعيش بثنائيات، اعتبَر «أن لا شيء يحقّق الاستقرار إلّا الدولة المدنية، فهي خلاصُنا جميعاً، ونعترف بأنّ الدولة اللبنانية حتى اليوم فشلت في تطبيق المادة 95 من الدستور التي تأخذنا الى إلغاء الطائفية السياسية». مستطرداً: «بما أنّ الأكثرية ترفض الدولة المدنية، نطرَح مرحلياً من دون تعديل الدستور إلغاءَ المذهبية السياسية للمحافظة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين».
خليل
وردّ وزير المال على باسيل في مؤتمر صحافي قال فيه: لا نستطيع تفسيرَ الدستور على طريقة المفتين الجُدد الذين هم في موقع مسؤولية اليوم وقد ورّطوا العهد.
أضاف: البعض يَستخدم شعارات ليخفيَ ممارساته الحالية في إدارة شؤون الدولة، وكنّا وما زلنا ندافع عن الميثاق والدستور». وقال: عن قناعة والتزام وطنيّ وافَقنا على التوزيع الطائفي في الكثير من المواقع الإدارية، لأنّ فيه طمأنةً للمسيحيين»، وجميعُنا طوائف متساوية بالالتزامات الوطنية وبالواجبات والحقوق.
أضاف: يتكلّمون عن نظام متقدّم ومتطوّر ويمارسون تعطيلَ أمور الناس، ولا نستطيع الحديث عن دولة مدنية بينما نذهب الى تجاوزِ الكفاءة ونلغي مجلسَ الخدمة المدنية»
وقال: أمرٌ خطير أن نلعب على المسألة المذهبية وأن نكرّس الطائفية. وليبعثْ فخامة رئيس الجمهورية برسالة مباشرة إلى مجلس النواب لتطبيق المادة 95 من الدستور حتى نكون جدّيين.
إسقاط التمديد
هذه الأجواء المتشنّجة، جرى التعبير عنها أيضاً في اجتماع اللجنة الوزارية التي انعقدت برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي، والذي لم يدُم لنحو ساعة، حيث انتهى وفق ما هو مقدّر له، أي بإسقاط الاقتراح المقدّم من وزير الخارجية لتعديل القانون الانتخابي بالسماح بتمديد تسجيل المغتربين.
وقالت مصادر وزارية مشاركة في الاجتماع لـ«الجمهورية»: كان هذا الاجتماع الاخير للّجنة، وتمّ إقفال باب التعديلات نهائيا وسلوكُ طريق الانتخابات بحسب القانون الانتخابي كما أقرّه مجلس النواب.
وأشارت المصادر إلى أنّ جوّ الاجتماع لم يكن متشنّجاً، بل تمّت مقاربة الاقتراح بنقاش هادئ، حيث بدأت الجلسة بعرض مكتوب من قبَل وزير الداخلية نهاد المشنوق، خلصَ فيه إلى تعذّرِ إمكانية إجراء التعديلات، وخصوصاً من الناحية التقنية، ثمّ استمزج رئيس الحكومة آراءَ الحاضرين، فتولّى باسيل الدفاع عن الاقتراح مؤكّداً أهمّية وضرورة إدخال الإصلاحات على القانون الانتخابي، مشدّداً على اهمّية تمديد فترة تسجيل المغتربين، لأنّ كثيرين منهم راغبون بذلك ولم يتِح لهم الوقت.
ومن ثمّ توزّعت آراء الحاضرين بين رافضٍ للتعديل، ولا سيّما الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وعلي قانصو ويوسف فنيانوس وأيمن شقير، فيما أكّد الوزير طلال ارسلان أنّه مع التعديل من حيث المبدأ، إلّا أنه لا يبدو أنّ ثمّة إمكانيةً لذلك. أمّا موقف «القوات»، فهو مع التعديل ايضاً من حيث المبدأ إذا كان هناك مِن مجال لهذا التعديل، وإذا تعذّرَ فلنذهب إلى الانتخابات.
وأشارت المصادر الى أنّ الحريري لمسَ من خلال آراء الحاضرين أنّ الاكثرية معارضة وأنّ المطلوب أن نذهب إلى الانتخابات من دون أن نعطيَ مزيداً من التشكيك بالانتخابات، خصوصاً أنّ مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قد صَدر، وأنّ الترشيحات تَحدّدت في 5 شباط، عملياً دخل البلد في جوّ الانتخابات وبدأ سرَيان المهل، والآن أيّ كلام عن تعديلات وعودة الى المجلس النيابي يمكن ان تعطيَ للناس صورةً بأنّ هناك جوَّ تأجيل للانتخابات، وهذا ما لا نريده.
المشنوق
وقال المشنوق لـ«الجمهورية»: كان النقاش هادئاً وموضوعياً وعاقلاً، وأنا أعتبر أنّ اللجنة نجَحت في تحديد ما يمكن فِعله وما لا يمكن.
وأشار الى أنّ كلّ النقاش الذي حصَل خلال الأشهر الاخيرة حول المواد كان نقاشاً سياسياً أكثر منه تقنياً، موضحاً أنّ «جزءاً كبيراً مِن التأخير الحاصل بموضوع تسجيل المغتربين سببُه الأزمة السياسية التي حصلت خلال استقالة الرئيس الحريري، حيث خسِرنا وقتاً لنحو شهر، علماً أنّ الوزير باسيل قدّم اقتراحه في 18 كانون الاوّل الماضي، وناقشناه اليوم (أمس) داخل اللجنة. يعني أنّ الوقت لم يخدم تنفيذ الأفكار الإصلاحية.
وردّاً على سؤال قال: سنعمل جهدَنا لكي تكون التجربة الانتخابية ناجحة، مؤكّداً أن لا شيء في الداخل يمكن أن يؤجّل أو يُطيّر الانتخابات.
وحول تأثيرات الوضع السياسي المتأزّم على الانتخابات، قال المشنوق: واضحٌ أنّ هناك أبواباً تُفتح، ودعونا نبني على كلام الرئيس بري عندما قال بإمكانية التحالف مع التيار الوطني الحر بعيداً عن السجال، ربّما هذا يفتح باباً للتهدئة.
فنيش
وقال الوزير فنيش لـ«الجمهورية»: نستطيع القول: إلى الانتخابات دُر، فقد انتهت اجتماعات اللجنة الوزارية ولم يمرّ التعديل.
وردّاً على سؤال قال: منسوبُ التشنّج والخطاب يعلو ويهبط، هذا من عدّة الشغل الانتخابي، لكن لا توجد لدى أحد رغبةٌ في تطيير الانتخابات، ولا أحد يستطيع ذلك، مصلحةُ لبنان العليا هي في إجراء الانتخابات، ولا نرى مصلحةً لأحد في الداخل أو الخارج في تطيير الانتخابات.
فنيانوس
وقال الوزير فنيانوس لـ«الجمهورية»: الأمر انتهى في اللجنة الوزارية وتبيَّن أن لا مجال لتعديل القانون الانتخابي. وأشار الى أنّ الوزير باسيل يخوض انتخاباته بالشعارات، ويحاول أن يُظهر من خلال ما يطرحه أنّ هناك فريقاً مع الإصلاحات وفريقاً ضد الإصلاحات، حتى إذا ما قال له أحدٌ ما بأنّ ما تطرحه يتعذّر تنفيذه تقنياً ـ يأتي ويقول له أنتَ ضدّ الإصلاحات، هو يرفض أن يأخذ بعين الاعتبار أيَّ ملاحظة يقدّمها أيّ فريق. حتى عندما يقول له «حزب الله» إنّنا لا نستطيع أن نراقبَ في الخارج، يردّ قائلاً أنتم مِن الأساس كنتم موافقين، فلماذا غيّرتم الآن؟، هو لا يعطي اعتباراً إلّا لِما يريده هو فقط.
خطأ!
مِن جهةٍ ثانية، نُقل عن وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل أنّ توقيع عقود الاستكشاف والتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية مع تحالف شركات توتال ونوفاتك وآيني سيتمّ في التاسع من شباط المقبل.
وسألت مصادر مطّلعة عبر «الجمهورية» عمّا إذا كان هناك خطأ في التوقيت أم في التقدير، واستغربَت أن يكون الوزير أبو خليل لم يتنبَّه إلى مصادفة هذا الموعد المحدّد لحفلِ التوقيع وعيدَ أبي الطائفة المارونية ومؤسّسِها مار مارون، الذي تحتفل به مطرانية بيروت المارونية هذا العام كما في كلّ عام برعاية ومشاركة رئيس الجمهورية وبحضور كلّ مِن رئيسَي مجلس النواب والحكومة والمسؤولين اللبنانيين.