افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 23 آب 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 4 أيار، 2018
آرام الأول في ذكرى الإبادة الأرمنية : للتمدّد التركي في البلدان العربية عواقب خطيرة
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 25 نيسان، 2018

وتحدثت المصادر عن إجراء إتصالات لتأمين حد أدنى من الاستقرار لجلسة الحكومة المقبلة فيما يحرص رئيس الوزراء تمام سلام على عدم إتخاذ مواقف تنطوي على تحد لأحد مع الحرص في الوقت نفسه على عدم المسّ بالعمل الحكومي الذي هو حاليا في حده الادنى. ولهذا سيكثّف الرئيس سلام إتصالاته في ال 24 ساعة المقبلة لتأمين إجتياز هادئ لجلسة الخميس وإصدار القرارات المطلوبة. وعلمت “النهار” ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعم الرئيس سلام في الحفاظ على العمل الحكومي ,كما أن “حزب الله” أبلغ من يعنيهم الامر انه حريص على إستمرار الحكومة.

/++++++++++++++++++++++++++/
النهار//
النيابة العامة تنتصر لقضية منال عاصي//
التصعيد “العوني” تحت سقف الهيكل الحكومي//
“بعيداً من الملفات السياسية الرتيبة والمشهد السياسي الداخلي الجامد، برز امس تطور قضائي اتسم بدلالات مهمة اثارت ارتياحا واسعا في شأن ملف استحوذ على اهتمام الرأي العام الداخلي والهيئات الاجتماعية والمدنية والقانونية والمتعلق بقضية العنف الزوجي من خلال ملف الضحية منال عاصي . وفي ما يشبه الى حد بعيد “تصحيحا” لمسار العدالة في الحكم الثاني الذي صدر في قضية الوزير السابق ميشال سماحة، مع اختلاف طبيعة كل من الملفين وحيثياتهما، اكتسب طلب النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود امس نقض القرار الصادر عن محكمة الجنايات في بيروت في 14 تموز الماضي والقاضي بتجريم المتهم محمد النحيلي زوج منال عاصي بعقوبة مخففة معتبرا ان محكمة الجنايات أخطأت في تفسير المادة المتعلقة بالعذر المخفف للعقوبة وفي تطبيقها . وطلب تاليا اعادة محاكمة المتهم واصدار الحكم بتجريمه وانزال أشد العقوبات في حقه .

التطور الآخر الذي اخترق المشهد السياسي تمثل في تنفيذ عدد من الناشطين في حملات الحراك المدني اعتصاماً قبالة السرايا الحكومية في ساحة رياض الصلح في الذكرى السنوية الاولى لاقسى المواجهات التي عرفها وسط بيروت بين محتجين على العجز الحكومي لحل ازمة النفايات والقوى الامنية واسفرت عن عشرات المصابين في صفوف الجانبين.

وحاول عدد من المعتصمين اجتياز الحاجز امام السرايا الحكومية مما دفع بالقوى الامنية الى التصدي لهم ومن ثم قطعوا شارع المصارف في اتجاه ساحة رياض الصلح وبعدها رموا زجاجات المياه في اتجاه القوى الامنية . ولكن الاعتصام فض بعد نحو ساعة ونصف من دون اي حادث يذكر علماً ان منظميه اقنعوا عدداً من المتحمسين بعدم اللجوء الى العنف بعدما جهز بعض هؤلاء زجاجات البنزين تحضيراً لعمل ما.

الحكومة والتحرك العوني

وسط هذه الاجواء تترقب الاوساط السياسية ما سيسفر عنه اجتماع “تكتل التغيير والاصلاح ” اليوم لجهة الاتجاهات التي سيقررها في شأن ترجمة اعتراضه على التمديد للقيادات العسكرية . وأبلغت مصادر وزارية “النهار” أن هناك أجواء ملبدة تخيّم على الفترة التي تسبق جلسة مجلس الوزراء العادية بعد غد الخميس وسط إعتقاد ان يكون تصعيد “التيار الوطني الحر” لمرّة واحدة ,علما ان جدول أعمال الجلسة يتضمن عددا من البنود التي تعود الى وزيريّ التيار جبران باسيل والياس بوصعب في مجاليّ الخارجية والتربية. وتوقعت المصادر ان يبقى التصعيد العوني تحت سقف بقاء الحكومة لإن إسقاطها سيؤثّر على الحوار النيابي في 5 أيلول المقبل والحوار الثنائي بين “حزب الله” و”المستقبل” ودور لبنان في أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك. وتحدثت المصادر عن إجراء إتصالات لتأمين حد أدنى من الاستقرار لجلسة الحكومة المقبلة فيما يحرص رئيس الوزراء تمام سلام على عدم إتخاذ مواقف تنطوي على تحد لأحد مع الحرص في الوقت نفسه على عدم المسّ بالعمل الحكومي الذي هو حاليا في حده الادنى. ولهذا سيكثّف الرئيس سلام إتصالاته في ال 24 ساعة المقبلة لتأمين إجتياز هادئ لجلسة الخميس وإصدار القرارات المطلوبة.

وعلمت “النهار” ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعم الرئيس سلام في الحفاظ على العمل الحكومي ,كما أن “حزب الله” أبلغ من يعنيهم الامر انه حريص على إستمرار الحكومة.

على صعيد متصل, يجري تداول فكرة تقوم على إجراء التعيينات أو التمديد في وقت واحد مع التصعيد الراهن على أن ينتهيا معا,لكن هذه الفكرة لم تبت في أوساط المعنيين.وحذرت أوساط مواكبة من التعاطي السلبي مع موضوع قيادة الجيش لأن في ذلك إضعافا للمؤسسة العسكرية في وقت يجب ان يكون الجيش في أعلى درجات معنوياته.


/++++++++++++++++++++++++++/
السفير//
عرض سعودي لتشجيع الأكراد على قتال الجيش السوري في الحسكة!//
مدافع أردوغان تستقبل بايدن بقصف جرابلس ومنبج//
“لم تمنع «الهدنة» الروسية المقاتلين الأكراد من التقدم لبسط سيطرتهم على نحو 80 في المئة من مدينة الحسكة. وفيما غاب سلاح الجو السوري عن سماء المدينة التي تتحول رمزا للصراع الاقليمي والدولي، اتجهت الانظار الى الجانب الآخر من الحدود، نحو جرابلس التي يتمركز فيها تنظيم «داعش»، حيث أعلن الاتراك صراحة دعمهم لأي عملية عسكرية تستهدف إخراج التنظيم من المدينة، في تأكيد للتقارير التي أشارت الى استعداد فصائل مسلحة تدعمها أنقرة، بينها «الجبهة الشامية» و «فيلق الشام»، للتقدم نحو المدينة السورية للسيطرة عليها بغطاء مدفعي بدأه جيش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

لكن دوي المدافع عبر الحدود التركية في جرابلس، ومنبج أيضا، أو في الحسكة بين المسلحين الاكراد وقوات الجيش السوري، لم يبدد أهمية ما يجري على الصعيد السياسي والتفاوضي. نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في أنقرة غدا، وهو أرفع مسؤول أميركي يزورها منذ الانقلاب الفاشل في تموز الماضي. وفد ممثلي اكراد الحسكة في قاعدة حميميم الروسية للتفاوض على ترتيبات الهدنة المنتهكة في الحسكة. أما المعلومات التي حصلت عليها «السفير» فتشير الى فتح قناة تواصل من جانب السعودية مع مسلحي الحسكة لتشجيعهم على إشعال المواجهة مع الجيش السوري وإنهاكه في جبهة، ظلت الاكثر استقرارا بينه وبين الاكراد في اقصى الشمال الشرقي في سوريا. وفي الوقت نفسه، يستعد الوزيران الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف للقاء خلال ايام في جنيف، بعد الاجتماع الذي سيعقده الوزير الاميركي مع نظرائه الخليجيين يوم الاربعاء في مدينة جدة السعودية.

وبينما كانت تجري كل هذه التطورات، ويستعيد الجيش السوري تلة أم القرع جنوب غرب حلب التي تسمح له بشل «الثغرة» التي فتحها مسلحو «جيش الفتح» مؤخرا في هذه الجبهة، كانت موسكو وطهران تعلنان انتهاء المهمة الحالية للقاذفات الروسية الاستراتيجية عبر مطار همدان الايراني، والتي يبدو انها انتهت فجأة، تماما مثلما بدأت، من دون مقدمات مسبقة.

وكتب مراسل «السفير» علاء حلبي ان التقدم الكردي السريع الذي جرى خلال بضع ساعات في الحسكة، جاء بعد خرق لاتفاق تهدئة وقع بإشراف روسي مساء الأحد، حيث لم تمض ثلاث ساعات على بدء التهدئة، حتى اندلعت معارك انتهت بتقدم الأكراد وانسحاب قوات الجيش السوري و «الدفاع الوطني». وسجل خلال الاشتباكات سقوط عدد من الضحايا، فيما لم تسجل أي طلعة جوية لسلاح الجو السوري. وسجلت أيضاً مقاومةٌ كبيرة من قبل قوات الجيش السوري وعناصر الشرطة في المراكز الحكومية التي رفضوا الانسحاب منها، بينها دائرة النفوس (السجلات المدنية)، وفق تأكيد مصادر ميدانية.

وعلمت «السفير» من مصادر ميدانية وأهلية في الحسكة، قبل أن تهدأ وتيرة الاشتباكات، ان التقدم الكردي في المدينة سمح لهم بالسيطرة على نحو 80 في المئة من مساحتها.

وقال مصدر أمني في المدينة لـ «السفير» إنّ وفداً كرديّاً غادر مطار القامشلي بعد ظهر أمس نحو قاعدة حميميم الروسية في مدينة جبلة في اللاذقية، وذلك للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي اشتباكات الحسكة.

وفي ما يشير الى ان بنود اتفاق التهدئة باتت شبه منجزة بانتظار التوقيع عليها، قال دارا مصطفى، المسؤول الإعلامي في «حزب الاتحاد الديموقراطي»، لـ «السفير» إن المطلوب كردياً هو «حل الدفاع الوطني وتسليم مناطق سيطرتها لإدارة الأسايش، ووقف التحريض على قوات الأسايش ووحدات حماية الشعب ووقف التجنيد ووقف الاستفزازات المتكررة». (تفاصيل صفحة 5)

وكتب مراسل «السفير» عبدالله سليمان علي ان معركة الأيام الستة في الحسكة لم تكشف عن هشاشة العلاقة بين الحكومة السورية من جهة و «حزب الاتحاد الديموقراطي» من جهة ثانية، فحسب، بل كشفت أيضاً عن وجود شهيّة إقليمية ودولية لاستثمار الحدث والعمل على توسيع الهوة بين الطرفين لتحقيق غايات مختلفة.

ويرتبط الصراع في الحسكة بجملة التطورات التي تشهدها منطقة الشهباء الاستراتيجية، هذا إذا لم يكن مجرد انعكاس لهذه التطورات. وتمتد منطقة الشهباء على مسافة 102 كيلومتر من غرب نهر الفرات حتى سلسلة جبال ليلون في عفرين، وبعمق 55 كيلومترا بحيث تشمل كلا من جرابلس ومنبج والباب وتادف وإعزاز ومارع وتل رفعت، وتصل إلى بعض المناطق شمال مدينة السفيرة التي يسيطر عليها الجيش السوري وتعتبر معقلاً اساسياً له ولقواته الحليفة.

وعلمت «السفير» من مصادر مقربة من «وحدات حماية الشعب» ان السعودية قدمت خلال الأيام الماضية عرضاً بمساعدة «الوحدات» ودعمها بالمال والسلاح مقابل أن تستمر في القتال ضد الجيش السوري في الحسكة. وأكدت المصادر أن هذا العرض قُدّم عبر قنوات رسمية خلال اجتماع ضم ممثلين عن الطرفين.

وكشفت المصادر أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها السعودية التقرب من «وحدات الحماية» ومحاولة استمالتها إلى طرفها، مشيرة إلى أن المملكة الخليجية، قدمت في السابق عروضاً عدة لمساعدة «الوحدات» بشرط إنهاء حالة التهدئة مع الجيش والعمل على محاربته في جميع مناطق وجودها.

وفي هذا السياق، أكدت لـ «السفير» مصادر إعلامية تعمل ضمن منظومة «وحدات الحماية» أن العلاقة بين واشنطن و «وحدات الحماية» تنطوي على العديد من التجاذبات والتناقضات التي يحرص الطرفان على عدم ظهورها للعيان. وأشارت إلى أن العلاقة بين الطرفين قائمة حتى الآن على مفهوم «تقاطع المصالح» المستند الى الحرب ضد «داعش»، مشددة على أن الجانب الأميركي حاول توثيق هذه العلاقة باتفاقات رسمية بين الطرفين، لكن الجانب الكردي كانت لديه تحفظات على العديد من الشروط الأميركية، الأمر الذي أخّر توقيع أي اتفاق بينهما، كما أنه أدّى بحسب المصادر إلى تقنين الدعم الأميركي المقدم للقوات الكردية ورفض تقديم مساعدات نوعية من دون ثمن سياسي أو عسكري أو أمني بالمقابل.

وتبرز مدينة جرابلس كنموذجٍ لمحاولة واشنطن ابتزاز الجانب الكردي ابتزازاً غير مباشر. فهي لا تزال تلتزم الصمت تجاه الأنباء التي تتحدث عن سماح تركيا لحشود من فصائل «الجيش الحر» بعبور أراضيها والتمركز بالقرب من معبر قرقميش بهدف اقتحام مدينة جرابلس في محاولةٍ واضحة لقطع الطريق أمام مشروع الفدرالية الكردية.

ونقل مراسلنا عن المصادر نفسها قولها إن واشنطن لم تمنح القوات الكردية الضوء الأخضر للتحرك باتجاه جرابلس، وهو ما يعتبر تلاعباً أميركياً بحساسية الموقف ومحاولة استثماره سياسياً وعسكرياً، خاصةً أن المصادر كشفت عن امتلاكها معلومات حول أن مواضيع جرابلس والباب وأيضاً تادف ستكون على طاولة البحث في أنقرة مع جون بايدن، الذي يعتزم زيارة تركيا الأربعاء، ما يعني أن واشنطن ما تزال حريصة على الحفاظ على التوازن بين الأكراد وتركيا وفق النهج ذاته الذي اتبعته بخصوص منبج والذي لم يكن مرضياً للأكراد بالكامل.

تركيا

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، أمس، بعد اجتماع للحكومة «من المهم للغاية عدم إضاعة الوقت وفتح صفحة جديدة بشأن سوريا تقوم على مقاربة تشارك فيها خاصة تركيا وايران وروسيا والولايات المتحدة وبعض دول الخليج والسعودية»، مضيفا انه «من غير المقبول بتاتا» إقامة أي كيان كردي في شمال سوريا او جنوب تركيا او أي منطقة اخرى.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو انه «يجب تطهير حدودنا بالكامل من داعش، من واجبنا الطبيعي محاربة هذا التنظيم الارهابي على اراضينا كما في الخارج».

وفي معرض رده على سؤال لأحد الصحافيين عما اذا كانت أنقرة تدعم هجوماً تحضّره فصائل تابعة لـ «الجيش السوري الحر» انطلاقاً من تركيا لطرد «داعش» من جرابلس، وعد وزير الخارجية التركي بدعم «كل عملية ضد هذا التنظيم في سوريا».

وبعد ساعات على كلام جاويش اوغلو، ذكرت قناتا «ان تي في» و «سي ان ان – تورك» أن مرابض المدفعية المنصوبة داخل الاراضي التركية قصفت مواقع «داعش» في جرابلس ومواقع لـ «وحدات حماية الشعب» الكردي قرب منبج.

وقال مسؤول تركي إن الجيش قصف أهدافا للأكراد السوريين 20 مرة بالمدفعية في منبج، كما أنه يواصل قصف أهداف «داعش» في جرابلس «بهدف فتح ممر لتنفيذ عملية».

كيري

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن محادثات بشأن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا في محاربة «داعش» في سوريا تقترب من نهايتها، مشيراً إلى أن الفِرق الفنية ستجتمع هذا الأسبوع لمناقشة التفاصيل، على أن يتبعها لقاء له مع لافروف.

وخلال مؤتمر صحافي من كينيا، قال كيري إن «المعضلة السورية» استمرت فترة طويلة للغاية وينبغي للقوى الداعمة للنظام السوري وهي روسيا وإيران وأيضا الدول الداعمة لـ «المعارضة» وهي الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط أن تتفق لإنهاء القتال.

روسيا وإيران

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إتمام عملية القاذفات الروسية انطلاقاً من قاعدة همدان الايرانية لضرب مواقع الإرهابيين في سوريا. وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف «في الوقت الراهن الطائرات كافة التي شاركت في تلك العملية موجودة في روسيا»، موضحاً أن عودة الطائرات الروسية تمت بعد نجاحها في تنفيذ المهام القتالية المطروحة أمامها.

وأضاف أن القوات الجوية الروسية ستستخدم القاعدة الإيرانية في المستقبل على أساس الاتفاقات الثنائية مع طهران في مجال محاربة الإرهاب ونظراً لتطورات الوضع الميداني في سوريا.

ونقلت وكالة «تسنيم» الايرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي تأكيده أن استخدام الروس لقاعدة «نوجه» في مدينة همدان الجوية انتهى حالياً. وقال «كانت مهمة محددة بترخيص مسبق وانتهت حاليا، نفذوا المهمة وذهبوا الآن»، لافتاً إلى أن «الطرفين كانا قد اتفقا على إعلان الأمر بعد إنجاز العمليات، وهذا ما تم».

وترك قاسمي الباب مفتوحاً أمام استخدام الروس مجدداً للاجواء الايرانية بقوله إن الامر يتوقف على «الوضع في المنطقة وعلى أخذ الاذن منا».

ونقلت وكالة «انترفاكس» عن مصدر إيراني مطلع قوله، إن توقف روسيا عن استخدام قاعدة همدان في الوقت الراهن لا يعني أن طهران غيّرت موقفها من التعاون مع موسكو في مجال محاربة الإرهاب، مشيراً إلى أن التصريحات الإيرانية حول تعليق استخدام روسيا للقاعدة، ليست إلا إقرارا بإتمام العملية التي استخدمت روسيا في إطارها هذه القاعدة.

وأوضح المصدر أن إنهاء العملية جاء بقرار روسي أحادي، نافياً أن تكون طهران قد منعت روسيا من استخدام القاعدة أو طالبتها بإنهاء العملية قبل الموعد، لافتاً إلى أن طهران «لا زالت مستعدة لتقدم بنيتها التحتية ليس في همدان فقط، بل في مناطق أخرى للطائرات الروسية».

/++++++++++++++++++++++++++/
الأخبار//

العونيون إلى التصعيد: مش كل مرةّ بتسلم الجرّة!//
“يتجّه التيار الوطني الحر إلى «التصعيد الحكومي» ردّاً على إصرار فرقاء في الحكومة على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فيما يتعاطى تيار المستقبل مع ردّ الفعل العوني على أنه لن يكون مختلفاً عن ردّ الفعل على التمديد السابق.

في وقت بات فيه التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وللأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير مسألة وقت، يستعر الخلاف أكثر فأكثر بين مكوّنات الحكومة، ولا سيّما التيار الوطني الحر وتيار المستقبل والوزراء المحسوبون على الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان.

وينذر الصراع الذي لم تتبلور معالمه التنفيذية بعد، بشلّ عمل الحكومة أو على الأقل تعطيلها لبعض الوقت، لينسحب مسلسل الشلل على موقع رئاسة الجمهورية الفارغ ومجلس النواب المعطّل بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية، وصولاً إلى الحكومة التي يراهن أطرافها ورئيسها تمام سلام على صمودها لضمان الاستقرار السياسي النسبي، لحين وضوح مسارات الصراعات والتسويات في الإقليم، لتنعكس بدورها على لبنان، صداماً أو حلولاً.

ومع أن المستقبل، كما تشير مصادر وزارية ونيابية في التيار الوطني الحرّ لـ«الأخبار»، يراهن على أن ردّ فعل التيار على التمديد لقهوجي وخير لن يختلف عن المرّة الماضية، خشية على فرط عقد الحكومة أو انهيارها، إلّا أن ما يردده العونيون يرسم مساراً آخر من ردّ الفعل.

مصادر وزارية بارزة في تكتّل التغيير والإصلاح، أكّدت لـ«الأخبار» أن «رهان المستقبل على تكرار ردّ الفعل السابق على التمديد الماضي لقهوجي هو رهان خاسر. تكرار التمديد من دون حجج منطقية هو استفزاز لن يمرّ مرور الكرام».

وحذّرت المصادر من أنه «لن نقبل بهذا الاستفزاز، وإذا أرادوا أن يستمروا بالبلد من دوننا، فليتحملوا المسؤولية». وتلفت المصادر إلى أنه «إذا أصر الفريق الآخر على هذا الخيار، فإنهم يدخلون البلاد في المرحلة الأخيرة من الشلل والتعطيل». وتستغرب المصادر ما يحكى عن نيّة الحكومة تعيين رئيس جديد لأركان الجيش خلفاً للواء وليد سلمان، في الوقت الذي «يتذرّع فيه الراغبون بالتمديد لقهوجي وخير بأنه لا تجوز التعيينات في ظلّ الفراغ في كرسي الرئاسة»، علماً بأن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، كان يرغب بتعيين رئيس أركان جديد للجيش من فترة، ولم يعد هناك من آلية قانونية للتمديد لسلمان.

ويتداول العونيون أكثر من سيناريو للتصعيد في حال التمديد لقهوجي، بينها الاعتكاف عن حضور جلسات الحكومة أو حتى الانسحاب منها، فيما نقلت قناة الـ LBC عن مصادر في التيار نيته «قلب الطاولة على الجميع»، مرجّحة أن «تكون الانطلاقة بعد اجتماع التكتل أو عند عودة (النائب ميشال) عون إلى الواجهة ليعلن الخطوات بنفسه، والأمور قد تستهل بمقاطعة وزيري التيار للحكومة ابتداءً من جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها يوم الخميس».

وفيما لم يؤكّد أي مصدر في التيار حصيلة تواصل التيار مع حلفائه، وإذا ما جرى التداول في ردود الفعل على التمديد وردود فعل الحلفاء، لا يبدو أن أحداً ينتظر من حزب الله تحديداً، موقفاً تصعيدياً إلى جانب تكتل التغيير والإصلاح، إذا ما قرّر وزيرا التكتل الانسحاب من الحكومة أو الاعتكاف، لـ«حرص حزب الله على الحكومة» كما تؤكّد مصادر وزارية مقربة من الرئيس نبيه بري ومصادر وزارية في فريق سلام لـ«الأخبار». وتشير المصادر الوزارية إلى أنه «بحسب معلوماتنا فإن حزب الله لا يتوانى عن التضامن ودعم التيار الوطني الحر. وفي مسألة التمديد لقائد الجيش، قام وزيرا الحزب عند طرح التعيين على طاولة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي بالتصويت، لكنّ العرقلة أتت من مكان آخر، إلّا أن مسألة تعطيل الحكومة ليست في وقتها، والظرف أكبر من التفاصيل». وتوقّعت المصادر أن «يقوم وزيرا التكتل بالاعتكاف عن حضور الجلسات لبعض الوقت، لكن ليس الانسحاب من الحكومة، لأن التيار يقدّر حجم الخطورة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة». وعلى الرغم من تقليل المصادر الحكومية من مستوى التصعيد العوني، بات يشعر العونيون بالضيق، مع عرقلة كلّ ملفّ يعتبر التيار الوطني الحر نفسه معنياً فيه، ولا سيّما رئاسة الجمهورية، خصوصاً في ظلّ التطورات السلبية الأخيرة من المستقبل تجاه عون، ما يعني أن «الخسارة واقعة واقعة، وقد يدفع تعطيل الحكومة إلى إيجاد حلول جدية وجذرية للأزمة اللبنانية».

/++++++++++++++++++++++++++/
اللواء//
تنفيس التصعيد العوني: التعيينات العسكرية غير مطروحة الخميس//
حلفاء الرابية مع التمديد لقهوجي.. ومآخذ وزارية على أداء باسيل وبوصعب//
“الثابت ان تكتل الإصلاح والتغيير في اجتماعه الدوري بعد ظهر اليوم، لن يذهب بعيداً في تصعيده السياسي، فلا استقالة للوزراء من الحكومة، ولا تسرُّع في خطوة الاعتكاف أو الامتناع عن تصريف عمل الوزارات التي يتولاها، لأسباب متعددة، أبرزها العجز المكشوف عن «قلب الطاولة» التي لا يمكن الا ان تكون شعاراً تعبوياً اجوفاً حيث انه من الثابت ان لا إمكانية للتلاعب بالاستقرار الوطني، والتي تشكّل حكومة الرئيس تمام سلام العنوان الأوّل لهذا الاستقرار.

وإذا كان الحراك المدني بحملاته المتنوعة، احتفل أمس، بذكرى مرور عام على الحملات والاعتصامات والتظاهرات في شوارع المدينة ومربعاتها وامام مؤسسات الرقابة والقضاء، ووزارات الدولة واداراتها، احتجاجاً على التمديد للمجلس النيابي وعلى تراكم النفايات في الشوارع، من دون جدوى كبيرة تذكر، فإن التلويح العوني في الشارع يبدو متعثراً أيضاً، على خلفية حصاد الحراك المدني وحالة الانقسامات داخل التيار العوني حيث من المتوقع ان يُطلق نشطاء جبيل وعددهم 150 ناشطاً تحركاً اعتراضياً في سياق توسيع دائرة الاعتراض إلى مناطق أخرى.

وبالتزامن مع اجتماع التيار العوني كشف النقاب عن ان التيار سيشارك مع حزبي «الكتائب» و«الطاشناق» في التحرّك الاحتجاجي اليوم، بوجه مطمر برج حمود قبل أقل من 24 ساعة من سفر رئيس الكتائب النائب سامي الجميل إلى موسكو في إطار جولة مشاورات روسية مع القيادات اللبنانية لا سيما المسيحية منها.

ووصف مصدر مسيحي مشاركة التيار العوني بالتحرك بوجه مطمر برج حمود بأنه محاولة لتلميع صورته من جهة، ولايصال رسالة إلى من يعنيهم الأمر بأن الشارع سيبقى أحد خياراته، ولكن في النصف الثاني من أيلول المقبل أي مع اقتراب موعد إصدار قرار التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وكأن النائب عون أجرى مشاورات بدءاً من صباح أمس، مع عدد من الوزراء والنواب في تكتله للوقوف على رأيهم، حول ما يمكن الاقدام عليه وجدولة التحرّك ووضع رزنامة زمنية توفق بين عدم سقوط التيار وظروف المرحلة السياسية الحالية.

وفي المعلومات أن الاتجاه الغالب كان يدعو إلى التروي لا سيما وأن حلفاء التيار سواء حزب الله أو «القوات اللبنانية» لا يحبذون إدخال البلاد في المجهول مع الإشارة الی ان «القوات» سبق وأعلنت أكثر من مرّة، انها ضد الفراغ في المؤسسات الأمنية، لا سيما قيادة الجيش، وبالتالي فإن التمديد لقهوجي ينسجم مع هذا التوجه ومع توجه قانوني ودستوري يتعلق بأنه لا يجوز تعيين قائد جديد للجيش بغياب رئيسه وهو رئيس الجمهورية وهو رئيس مجلس الدفاع الأعلى.

وكشفت مصادر في تكتل الإصلاح والتغيير لـ«اللواء» ان لا قرار حالياً بمقاطعة مجلس الوزراء، واستدركت ان هناك انتظاراً لما سيصدر عن الاجتماع اليوم.

وأعلن عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب سليم سلهب اننا اليوم سنكون في جو التوجه لكن الانتظار سيبقى حتى الشهر المقبل، مؤكداً ان هناك كلاماً سياسياً مرتفعاً لكن على الأرض لا شيء مقرراً بعد.

مقاطعة عونية

اما حكومياً، فتوقعت مصادر وزارية متابعة مقاطعة وزيري التكتل جبران باسيل والياس بو صعب، الأمر الذي يعني ان ملف رئاسة الجامعة لن يعرض على جدول الأعمال في ظل غياب الوزير المعني خلافاً لما تطالب به رابطة الأساتذة المتفرغين بالإسراع بتعيين رئيس جديد للجامعة والا اللجوء إلى التصعيد.

وقالت المصادر الوزارية لـ«اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء (الخميس) ستكون عادية بجدول أعمال عادي قوامه 127 بنداً كما أوردت «اللواء» في عددها أمس، ولم يدرج على جدول أعماله ملف التعيينات العسكرية، لا تعيين رئيس الأركان ولا موضوع قائد الجيش.

ونقلت المصادر عن الرئيس تمام سلام انزعاجه من التلويح بالتصعيد في مرحلة بالغة الحساسية وتحتاج لتضافر الجهود وليس الضغط على المؤسسة الدستورية الشرعية المتبقية وهي الحكومة التي تتولى إدارة الدولة وملء الفراغ بما تيسّر.

وأكدت هذه المصادر أن الحكومة باقية وبالتالي فلا بديل عنها شاء من شاء وأبى من أبى وهي تحظى بدعم مختلف القوى السياسية في البلاد.

وأخذت هذه المصادر على وزراء التيار العوني عدم تصرفهم بالشكل الصحيح منتقدة تصويتهم على أسماء الضباط الذين اقترحهم وزير الدفاع سمير مقبل، مع العلم أنهم تحدثوا عن أن ما حصل كان أشبه بالمسرحية وهم كانوا أبطالها، وكان بإمكانهم طلب المزيد من الوقت للإطلاع على سير الضباط المقترحين مما كان يعني تأجيل الموضوع وتأخير حسمه إلى وقت آخر وليس استعجال وقوع الأزمة.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد زارت السراي الكبير وقابلت الرئيس سلام للإطلاع على صورة الوضع السياسي في ضوء التلويح العوني بالمقاطعة وانعكاس ذلك على الحكومة التي تحظى بدعم الولايات المتحدة الأميركية والمجموعة الأوروبية.

برّي والطائف

وفي خضمّ هذه الاهتزازات المرتقبة جدّدت حركة «أمل» بلسان رئيسها نبيه برّي التزامها إتفاق الطائف والاستمرار في الحوار الوطني، والنظام البرلماني.

وقال الرئيس برّي في بيان أصدره في ذكرى اختطاف الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمّد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين أن «سلام لبنان هو أفضل وجوه الحرب ضد إسرائيل وأن وحدة اللبنانيين هي السلاح الأمضى بمواجهة العدوانية الاسرائيلية»، مؤكداً على استكمال تحرير الأراضي اللبنانية من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من دنس الاحتلال وتحرير ثروة لبنان الطبيعية في البحر وترسيم الحدود المائية.

ونقل زوّار عين التينة عن الرئيس برّي دعوته لعدم تصعيد المواقف في هذه المرحلة وتمرير الاستحقاقات الأمنية والسياسية بهدوء نظراً لصعوبة الأوضاع المالية والاقتصادية وعدم التفات المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان على اجتياز الأزمات التي يواجهها.

نيابياً، تجتمع اللجان المشتركة لكل من لجنتي الإدارة والعدل والدفاع الوطني والأمن والداخلية لمناقشة مشروع اللامركزية الإدارية بناءً لدعوة من رئيس المجلس وبعد المطالبة بمناقشته في هيئة الحوار الوطني بالتزامن مع مناقشة قوانين الانتخاب، وأُعلن أمس عن تأجيل اجتماع لجنة المال والموازنة التي كان مقرراً اليوم لإفساح المجال أمام النواب الأعضاء في هذه اللجان المشاركة فيها.

وعشية الجلسة أكد نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري لـ«اللواء» أن ضرورة إنجاز التقدّم في هذا المجال مرتبط مباشرة بجلسة الحوار الوطني في 5 أيلول إنطلاقاً من حرص الرئيس برّي على تحقيق إنجاز يمكن وضعه على الطاولة في جلسة الحوار الوطني، خصوصاً وأن جلسة الحوار تحتاج إلى تحقيق إنجاز في ضوء تعثّر عمل اللجان المشتركة في التوصّل إلى قانون جديد للانتخابات.

وأكد النائب مكاري أنه لم يلمس أن هناك إمكانية لإحداث خرق في قانون الانتخاب، لذلك صرف النظر عن عقد جلسات للجان ما لم يطرأ أي جديد.

وكانت قوى الأمن الداخلي قد اتخذت سلسلة إجراءات في إطار الخطة الأمنية المنفّذة لتوفير الحماية لاجتماع اللجان.

أمنياً، استمرت عملية فكفكت المجموعات المتشددة في مخيّم عين الحلوة، وكان التطوّر الأبرز على هذا الصعيد أمس، تسليم نجل توفيق طه قائد كتائب عبد الله عزام ويُدعى عبد الله نفسه إلى الجيش اللبناني وهو الثاني بعد شقيقه محمّد الذي سلّم نفسه قبل 15 يوماً، كما سلّم أحمد بركات نفسه إلى المخابرات اللبنانية وهو من أنصار الأسير.

وأعربت مصادر اللجنة الأمنية الفلسطينية خلال اجتماع عقدته  عن ارتياحها إلى مجريات تسليم المطلوبين أنفسهم وانعكاس ذلك على أمن المخيّم وإعادة الطمأنينة إلى الأهالي ووقف عمليات إطلاق النار في الليل والنهار.

/++++++++++++++++++++++++++/
البناء
موسكو تطرح الأسئلة حول صدقية واشنطن في الحرب ضد «النصرة»
الجيش السوري يمتصّ الهجمات المعاكسة في ريفَيْ حلب الجنوبي والغربي
بري لإخراج الحوار من المراوحة… وحردان لقانون انتخاب يطبق الطائف
“خلال أربع وعشرين ساعة مضت بدت المنطقة على مرجل تغلي بالمتغيّرات المتسارعة، من تصعيد عسكري ونقلات محمومة مفاجئة أحياناً، من الشمال إلى الجنوب، كما هو حال التقدّم الذي حققته الوحدات الكردية في الحسكة بدعم أميركي، مثله التقدّم الذي حققته القوات السعودية في فتح طريق مدينة تعز، بينما في المقابل دخول تركي مباشر وعلني لمواجهة التوسّع الكردي شمال سورية، بقصف على منبج، وتصعيد يمني يترجم تفويض المسيرة المليونية في صنعاء بقصف وتوغل داخل الأراضي السعودية. كلّ ذلك يبقى دون سقف المفاجأة التي سجلها التجاذب الكلامي العلني الإيراني الروسي حول استخدام الطائرات الروسية لمطار همذان الإيراني، والذي انتهى بتجميد هذا الاستخدام وفقاً للإعلان الروسي، بما يبدو أبعد من نتائج السجال، بعد التحفظات الأميركية على ما وصفته باستغلال روسيا لعنوان الحرب على الإرهاب لإنشاء قواعد نفوذ عسكري تخلّ بالتوازن في غرب آسيا ووسطها، مقابل اتهامات روسية لواشنطن بالوقوف وراء إطاحة التفاهم على وقف النار في الحسكة بتشجيع الميليشيات الكردية على التصعيد. ويكتمل مشهد خلط الأوراق بالتصعيد العسكري «الإسرائيلي» في غزة، حيث جيش بيت العنكبوت جيش الاحتلال «الإسرائيلي» يذهب إلى تسخين عسكري يتخطى الردّ الموضعي أو التعامل مع مواقع المقاومة على الجدار الحدودي لقطاع غزة كما هي الحال عادة.

هذا الإيقاع المتسارع وما يحمله من مفاجآت، يؤشر إلى تفاوض ساخن ترتسم معه حدود الأدوار، وتبدو السعودية الجهة الأولى التي يجب أن تقتنع بحجمها الجديد وحدود القوة التي تملكها، وهذا ما يعنيه وجود المبعوث الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف للبحث في الشأنين اليمني والسوري، ولقائه الفرقاء المعنيين بالملفين من حلفاء الرياض الذي توّجه بلقاء وزير الخارجية السعودي، بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى جدة، وقد سبقه قرار تخفيض عدد المستشارين العسكريين الأميركيين لدى السعودية المشاركين في حرب اليمن، وتصريح للبنتاغون يقول إنّ دعم واشنطن للرياض لا يجوز أن يعني عدم التساؤل عن معنى وجدوى استمرار الحرب في اليمن.

الميدان الحاسم يبقى حلب وما يجري على ساحتها، فهناك وفقاً لإجماع الأطراف والخبراء ترتسم خريطة الشرق الأوسط الجديد، وهناك سجَّل الجيش السوري والمقاومة، إنجازاً هاماً تجسّد بتثبيت السيطرة على الكلية الفنية الجوية والتلال المحيطة والتقدّم نحو كلية المدفعية، والتحكّم بمعبر الراموسة كلياً، مع تحصين وتعزيز معبر الكاستيلو وتعبيده وتوسيعه بما يجعله قابلاً لاستعماله كطريق كامل الشروط والأهلية لتنقل باصات المسافرين وشاحنات المحروقات والمؤن، والآليات العسكرية.

التسارع الذي يشهده شمال سورية، والذي صار عنوانه منذ أمس، تدخل واشنطن وأنقرة، في مواجهة بعضهما البعض، في منبج، حيث تحظى الميليشيات الكردية بغطاء أميركي وتتعرّض للقصف التركي، يخلط أوراق التحالفات، ويقرّر مصير الاستعمال الأميركي للحضور الكردي وحدوده، كما يقرّر ميدان حلب مصير جبهة النصرة وحدود قدرتها، وبالتالي الفرز اللازم لتبلور مشهد تفاوضي سوري يجعل عقد جولة جديدة من جنيف ممكنة بعد تبلور هذين المشهدين وتداعياتهما.

لبنان المستسلم للانتظار بلا روزنامة، يلعب المياومة وتثق قياداته بأنّ ما يبدو مستحيلاً قبل حين، يصير ممكن التسويق بداعي الضرورة عندما يحين، وهذا ما كان عليه الحال مع التمديد الأول للمجلس النيابي، بالنظر لاستحالة تمديد ثانٍ، وعندما حان هانت الأمور وتسهّلت ومُرِّرت بسلاسة، ووفقاً لمصادر متابعة فإنّ أحداً لم يكن قادراً على الحديث قبل سنة مع التمديد الثاني لقائد الجيش العماد جان قهوجي عن فرضية تمديد ثالث، لكننا الآن نقف أمامه ولا نجد مشكلة ولا بديلاً. وهذا قد يختصر المشهد اللبناني في أيار المقبل مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية ورفض إجرائها، وفقاً لقانون الستين من قبل شرائح أساسية، ليصير الحديث عن التمديد الثالث للمجلس النيابي ممكناً، بدواعٍ تقنية ترتبط بتوقع نضج ظروف انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، ومنحه فرصة الشراكة في وضع قانون الانتخاب الجديد، أو توقع مواصلة الجمود في الملف الرئاسي والتمديد للمجلس النيابي بداعي منحه فرصة إقرار قانون جديد للانتخابات.

جلسة حكومية على وقع الخلافات

في ظل انسداد أفق الحلول على صعيد أزمة رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب وتعثر المبادرات، وآخرها مبادرة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي لم يتلقفها تيار المستقبل بإيجابية. وعلى وقع الخلافات السياسية حول ملفي التعيينات الأمنية والنفايات يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية الخميس المقبل على جدول أعمالها 127 بنداً، من بينها تعيين رئيس الجامعة اللبنانية من ضمن الأسماء الخمسة التي سيطرحها وزير التربية الياس بو صعب على المجلس من بين الذين فازوا في الانتخابات الجامعية، ومشروع مرسوم لتمديد تعيين الدكتور معين حمزة أميناً عاماً للمجلس الوطني للبحوث العلمية. وعلى جدول الأعمال أيضاً قضايا تتصل بمشاريع لوزارة الأشغال العامة والنقل وأخرى قضائية وإدارية ومالية تُعنى بنقل اعتمادات الى العديد من الوزارات وهبات مختلفة.

التمديد لقهوجي خيار وحيد

وقالت مصادر وزارية لـ «البناء» إن «جلسة الخميس عادية وستناقش جدول الأعمال المطروح وملف التعيينات في مجلس الجامعة اللبنانية ووزارة الشؤون الاجتماعية ومحافظ جبل لبنان»، ولفتت الى أن «لا تقدم في ملف الموازنة ولا في موضوع إقرارالموازنة العامة ولن تطرح الملفات السياسية الساخنة في هذه الجلسة»، مشددة على أن التمديد لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي بات أمراً ملحاً وخياراً وحيداً في حال تعذّر التعيين متوقعة تكرار سيناريو التمديد للواء خير في أمانة المجلس الأعلى للدفاع في قيادة الجيش». وأكدت أن «مجلس الوزراء سينعقد ولن يتوقف رغم الخلافات السياسية التي يعاني منها، ورغم تهديد بعض الوزراء بمقاطعة الجلسات».

أيوب الأوفر حظاً

وفي ملف رئاسة الجامعة، أشارت المصادر إلى أن «وزير التربية سيطرح خمسة أسماء، لهذا المنصب والمجلس سيختار أحدهم». وعلمت «البناء» أن المرشحين لهذا المنصب هم عميد كلية العلوم في الجامعة اللبنانية الدكتور حسن زين الدين، وهو مدعوم من حركة أمل والعميد محمد الصميلي والعميدة رجاء مكي محسوبة على 14 آذار والعميدة وفاء بري والعميد فؤاد أيوب، وهو أيضاً مدعوم من أمل وتيريز الهاشم العميدة الحالية لكلية التربية، كما علمت «البناء» أن «فؤاد أيوب هو الأوفر حظاً في حال حصل تعيين في مجلس الوزراء، أما إذا تعذر التعيين، فهناك خياران إما التمديد للرئيس الحالي عدنان السيد حسين، وإما تكليف أكبر العمداء سناً أي زين الدين»، ورجّحت مصادر في الجامعة لـ «البناء» أن ينسحب التمديد للقادة الأمنيين على الجامعة وبالتالي تنحصر الخيارات بين التمديد للسيد حسين أو تكليف زين الدين».

المال والموازنة أرجأت جلستها

أما على صعيد ملف النفايات، أرجأت لجنة المال والموازنة جلستها التي كانت مقررة اليوم الى الأربعاء المقبل، لمتابعة أزمة النفايات خصوصاً لناحية التلزيمات مع وزارة المالية، وزارة الداخلية والبلديات، وزارة البيئة ومجلس الإنماء والإعمار.

حكيم لـ «البناء»: المشكلة طمر النفايات بلا فرز

وتساءل وزير الاقتصاد المستقيل آلان حكيم عن سبب إرجاء الجلسة، وما إذا كان ذلك لمصلحة 350 ألف مواطن في برج حمود، لافتاً إلى أن «المشكلة الأكبر أن رئيس هذه اللجنة هو نائب عن المنطقة». وأضاف حكيم لـ «البناء»: «كوزراء كتائب وافقنا على خطة النفايات التي أقرت في 9 أيلول 2015 التي اعتمدت على اللامركزية وإنشاء لجنة فنية وإشراك البلديات في الحل وإنشاء مطمرين في سرار – عكار ومطمر في السلسلة الشرقية ولم تبصر الخطة النور، نتيجة السجالات والتجاذبات. وبالتالي استبدل موقع المطمرين في مناطق نائية وصحراوية بمطمرين آخرين في الكوستبرافا وبرج حمود. وتفاجأنا اليوم أن هناك مطمرين في برج حمود وليس واحداً وهما برج حمود والثاني الجديدة». وأشار الى أنه عندما أقرت الخطة تحت ضغط الشارع وانتشار النفايات في الشوارع اعترضنا على الخطة من دون تعطيلها واعترض التيار الوطني الحر حينها وبعد رؤيتنا، لكيفية التطبيق انسحبنا من الجلسة واعترض الوزير جبران باسيل عليها حينها، لكنه فضل التحفظ الى أن قدمنا استقالتنا بسبب عدم التطبيق الصحيح للخطة». وأوضح حكيم أن «المشكلة الأساسية في الخطة هي طمر النفايات من دون فرز»، متسائلاً: هل يفرز 93 في المئة من النفايات فعلاً؟ وهل يستوعب معمل العمروسية فرز كل النفايات؟ وهل هناك مشروع لتوسيعه وتوسيع معمل الكرنتينا للفرز؟ وإذا كان معمل الكورال للمعالجة يفرز يومياً 30 طناً، فماذا يفعلون بـ 300 الف طن يومياً؟، ولفت إلى أن «مناقصات برج حمود والكوستبرافا لبناء سد للبحر والخلية التي تستوعب المعالجة درست وتمت الموافقة عليها في مجلس الوزراء بـ 82 مليون دولار، لكن تبين لاحقاً أنها نقصت 12 مليون دولار، فأين ذهب هذا المبلغ؟ وطالب حكيم لجنة المال والموازنة بتشديد الرقابة، منتقداً إدارة مناقصات النفايات وغياب أجهزة الرقابة».

بقرادونيان: برج حمود ليس «قميص عثمان»

وأكد رئيس حزب «الطاشناق» النائب هاغوب بقرادونيان الى أن «مطمر برج حمود ليس قميص عثمان، نحن موجودون ونحمل مسؤوليتنا، ونحن حريصون على اهلنا أكثر ممن هم لا يقطنون المنطقة». واعتبر أن «العمل الهادئ البعيد عن الصراخ والضجيج يوصلنا الى نتيجة أكثر»، مشيراً الى أن «السنة الماضية جراء تراكم النفايات كان هناك إصرار من الجميع بما في ذلك حزب «الكتائب» على أن الدولة يجب أن تفرض هيبتها».

وسجل أمس، انتشار قوات مكافحة الشغب أمام السراي الحكومي، بعد محاولات فاشلة من معتصمي الحركة العلمانية المدنية، بالتعاون مع حراك المتعاقدين الثانويين، التقدّم من الشريط الشائك. وتمّ قطع السير باتجاه رياض الصلح ولاحقاً عمد عدد من المعتصمين برمي زجاجات المياه باتجاه القوى الأمنية.

برّي: وحدة اللبنانيين سلاحهم الأمضى

وفي ما تتواصل انتهاكات العدو «الإسرائيلي» على لبنان والتوتر على الحدود مع فلسطين المحتلة تزامناً مع احتفال الجنوبيين ولبنان بالذكرى العاشرة لانتصار تموز، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «سلام لبنان هو أفضل وجوه الحرب ضد «إسرائيل» وأن وحدة اللبنانيين هي سلاحهم الأمضى بمواجهة العدوانية الإسرائيلية». وشدّد في بيان بذكرى اختطاف وتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه على «استكمال تحرير الاراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من دنس الاحتلال «الإسرائيلي» وإزالة آثار العدوانية «الإسرائيلية» وتحرير التراب اللبناني من مخلفات الاحتلال من الألغام والقنابل العنقودية وتحرير ثروة لبنان الطبيعية في البحر وترسيم الحدود المائية، ومن اجل بناء استقرار لبنان وازدهار الانسان واطلاق ادواره العربية والعالمية كمركز لحوار الحضارات والاديان».

نجل توفيق طه سلّم نفسه

أمنياً، يتوالى مسلسل تسليم المطلوبين في مخيم عين الحلوة أنفسهم الى مخابرات الجيش، فقد انضمّ أمس الفلسطيني عبدالله توفيق طه، نجل قائد كتائب عبد الله عزام توفيق طه الى عشرات المطلوبين الذين سلّموا انفسهم مؤخراً. وعلمت «البناء» من مصادر داخل المخيم أن «نجلي توفيق طه اختارا تسليم نفسيهما من دون التنسيق مع والدهما، بعد أن تلقيا تطمينات من الأجهزة الأمنية اللبنانية وهما مطلوبان بناءً على تقارير استخبارية»، مؤكدة أن طه لا يزال داخل المخيم ومتوارياً عن الأنظار، موضحة أن «من بين الذين سلموا أنفسهم أشخاص ينتمون الى تنظيمات إرهابية كجند الشام والشباب المسلم وجماعة احمد الأسير».

المقدح لـ «البناء»: لائحة تسليم جديدة…

وقال قائد القوة الأمنية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح لـ «البناء» إن «تسليم هؤلاء الأشخاص أنفسهم للدولة اللبنانية جاء نتيجة الجهود المستمرة والتواصل الدائم بين الأمن الفلسطيني في المخيم والأجهزة الأمنية اللبنانية ونتيجة عمل الأمن داخل المخيم. وهذه الخطوة تساعد في تهدئة الوضع في المخيم والجوار».

وشدّد المقدح على أن مشروع تسوية ملفات المطلوبين مستمر وهناك لائحة جديدة تتضمن الكثير من الأسماء سيتم تسليمهم الى الأجهزة الأمنية في الأيام المقبلة، لافتاً الى أن ذلك سيريح أهل المخيم والمطلوبين وأهاليهم والمناطق المحيطة ويخفف المشاكل ويمنع أن يتحوّل المخيم الى مأوى أو ملجأً لأي فار أو مطلوب للعدالة أو لأي إرهابي». ونفى المقدح أي وجود لتنظيم «داعش» في المخيم، لافتاً الى إعلان الفلسطيني هلال هلال حل التنظيم في المخيم، وطمأن المقدح الى الوضع الأمني في عين الحلوة، واصفاً أياه بالممتاز. وشدّد على أن «الوضع التنظيمي والعسكري والأمني للأمن الوطني الفلسطيني جيد والأجهزة داخل المخيم على تنسيق دائم، رغم بعض التباينات مع اللجنة الأمنية العليا في طريقة ضبط المخيم».