افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 28 حزيران، 2016

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 30 آذار، 2018
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 14 آذار، 2020
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 3 تموز، 2017

وفي ردود الفعل الداخلية، استرعى الانتباه ترجيح رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع نهاراً ان “القاع لم تكن مستهدفة بل كان فيها انتحاريون يختبئون في انتظار أحد أو سيارة تنقلهم الى مكان آخر وان ابطال القاع توجهوا نحو الانتحاريين بانفسهم فخاف هؤلاء وبدأوا بتفجير أنفسهم”. لكنه عاد ليلاً وأعلن عبر تلفزيون “ام تي في” ان تقديراته نهاراً لم تكن دقيقة وان المستهدف هو الجيش في القاع والقاع. وأكد ان هذه الحرب ستفشل بفعل بطولة الجيش والأهالي…

/+++++++++++++++++++++++++++++++/
النهار//

القاع في مواجهة أشرس حرب انغماسية تتحدّى كل لبنان//
“اتخذت الحرب الارهابية على بلدة القاع طابعاً فائق الخطورة عندما تجاوزت ليل أمس الموجة الأولى التفجيرية التي استهدفت البلدة فجراً لتتجدد في موجة ثانية من الهجمات الانغماسية الاجرامية الدامية ولم تنجح في منعها كل الاجراءات العسكرية والامنية والاستنفارات الاهلية ولم يبق معها أي مجال للشك في ان القاع كانت هدفاً لمجازر تسلسلية هي اشرس ما تعرضت له منذ مجزرة العام 1978.

منذ ارتسمت خطوط المواجهة اللبنانية مع تداعيات الحرب السورية والقاع تقف عند خط المواجهة المتقدم وتتحسب مستنفرة لاستهدافها في أي لحظة. وتصاعدت حال استنفارها خصوصاً بعدما تضخم واقع منطقة مشاعات مشاريع القاع المتنازع عليها جغرافياً وعقارياً منذ القدم، الأمر الذي استتبع تنامي مخيمات اللاجئين والنازحين السوريين في هذه المنطقة الى حدود بالغة الخطورة لم يغال أبناء البلدة أمس في وصفها بأنها باتت أقرب الى مخيم نهر بارد آخر بكل ما تختزنه من عوامل الخطورة في التلطي وراء اللاجئين لتدبير عمليات ارهابية. ومع ان هذا الواقع القلق الذي حاصر بلدة القاع تبدد الى حدود بعيدة في ظل تشدد الجيش في اجراءاته الاستباقية والدفاعية على طول الحدود اللبنانية – السورية كما في ظل يقظة أبناء القاع الدائمة، فان أحداً لم يتصور حجم الهجمة التي تعرضت لها البلدة فجر امس عبر “معبر الموت” الذي أتاح لاربعة انتحاريين “انغماسيين” التسلل فجرا الى القاع لينتهي الأمر بهم الى تفجير انفسهم وايقاع خمسة شهداء و16 جريحاً من أبناء البلدة في مواجهة دامية اجمع الرأي الداخلي على انها افتدت لبنان بأسره من خلال شجاعة أبناء القاع في التصدي لها. أما المفارقة الدراماتيكية التي واكبت المجزرة التي أيقظت المخاوف من عودة لبنان هدفاً للاستهدافات الارهابية أسوة بالاردن الذي شهدت حدوده مع سوريا قبل فترة هجمات مماثلة فتمثلت في ان تفجير الانغماسيين الأربعة أنفسهم داخل القاع جاء عشية الذكرى الـ38 لمجزرة 28 حزيران 1978 التي شهدتها القاع وبلدات مسيحية أخرى في البقاع الشمالي وذهب ضحيتها 26 شاباً آنذاك. ومع ان ظروف المجزرة التي حصلت وهويات منفذيها ودوافعهم تختلف اختلافاً كبيراً مع ظروف مجزرة حزيران 1978، فإن ذلك لم يحجب واقع بلدة طبع قدرها بالوقوف تباعاً عند خطوط التضحية والمواجهة في ظل تآلب الظروف وثبات التحديات المصيرية التي تحاصرها.

في أي حال وأياً تكن الأهداف المحتملة التي حركت الانتحاريين الأربعة الى داخل القاع الساعة الرابعة فجر 27 حزيران 2016 وهي الأهداف التي أثارت سيلاً من التكهنات، فإن وقائع المجزرة لا يمكن ان تسقط الاحتمال الاول والاساسي لاستهداف القاع نفسها لمجموعة عوامل برزت من خلال وقائع الحدث الدموي. فالبلدة تشكل بواقعها الجغرافي اللصيق بالحدود اللبنانية – السورية وبواقع منطقة مشاريع القاع المثقل بانتشار مخيمات لأكثر من 17 الف لاجئ سوري هدفاً مغرياً للارهابيين. ثم ان انتشار الجيش في البلدة ومراكز تجمع العسكريين للانتقال بحافلات عسكرية الى مناطق اخرى في محيطها يشكل أيضاً هدفاً محتملاً قوياً للانتحاريين. أما الهدف الثالث المرجح جداً فهو ان القاع هي من أبرز البلدات ذات الغالبية المسيحية في المنطقة والتي تشكل بوابة أساسية الى الداخل البقاعي واللبناني. وأما العامل الذي اتكأ اليه البعض في ترجيح ان تكون الوجهة المحتملة للانتحاريين الأربعة أبعد من القاع نحو مناطق أخرى في الداخل، فيعود الى انها من المرات النادرة التي يدفع بها الارهابيون بأربعة انتحاريين دفعة واحدة الى عملية أو عمليات تفجير الأمر الذي يمكن ألا تكون القاع سوى محطة من محطات محاولتهم الانتقال الى مناطق أخرى.

لكن طابع المباغتة الذي نجح عبره الارهابيون في بلوغ القاع فجراً سيراً عبر البساتين ومشاريع القاع، انقلب فورا ًالى مواجهة دموية خاضها الأهالي معهم بعدما كشف أمرهم مواطن من آل مقلد قرب منزله. وحصلت مواجهات سريعة ومتعاقبة عمد عبرها الانتحاريون الى تفجير الأحزمة الناسفة التي كانوا يحملونها الأمر الذي أدى الى سقوط خمسة شهداء من أبناء البلدة واصابة 16 آخرين بجروح بعضهم في حال حرجة وقتل الانتحاريون الأربعة ولم يبق من اشلائهم الا رؤوسهم التي انفصلت عن أجسادهم وبقيت واضحة المعالم وذكر ان التحقيق أثبت الهوية السورية لثلاثة منهم فيما لم تعرف بعد هوية الرابع.

الموجة الليلية
أما المفاجأة الصاعقة، فبرزت قرابة العاشرة ليلاً عندما ضربت موجة ثانية من التفجيرات كنيسة مار الياس في القاع وساحة البلدية حيث كان الأهالي يحضرون لجنازة الضحايا اليوم. وأكد رئيس بلدية القاع بشير مطر ان انتحاريين نفذا عمليتي تفجير قرب الكنيسة وكانا على دراجتين ناريتين، كما أشار الى حصول خمسة تفجيرات متعاقبة. وأفاد مراسل “النهار” في المنطقة ان حال استنفار كبيرة شهدتها القاع وبلدات البقاع الشمالي بعدما ثبت ان مجموعات من الارهابيين الانتحاريين تغلغلت في المنطقة وانها تنفذ عملياتها بأسلوب مختلف تماماً عما كانت تتبعه التنظيمات الارهابية من خلال شن موجات متعاقبة على القاع. وقال مصدر أمني ان الموجة الثانية من التفجيرات لم توقع ضحايا وتحدث الأهالي عن اصابة خمسة مواطنين بجروح. وأقفل الجيش كل مداخل البلدة وطلب من المواطنين تجنب التجول، فيما قامت دوريات كثيفة بأعمال التفتيش عن ارهابيين آخرين. كما اتخذ محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر قراراً بمنع اللاجئين السوريين في بلدتي القاع ورأس بعلبك من التجول.

وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي تفقد القاع بعد التفجيرات الصباحية وطمأن الى ان “لدى الجيش الارادة والقدرة الكاملتين على مواصلة محاربة هذا الارهاب الذي لا يميز في جرائمه الوحشية بين طائفة وأخرى”، مشدداً على ان “أي عمل ارهابي مهماً بلغ حجمه لن يؤثر اطلاقاً على قرار الجيش الحاسم في محاربة الارهاب وحماية لبنان”.

وفي ردود الفعل الداخلية، استرعى الانتباه ترجيح رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع نهاراً ان “القاع لم تكن مستهدفة بل كان فيها انتحاريون يختبئون في انتظار أحد أو سيارة تنقلهم الى مكان آخر وان ابطال القاع توجهوا نحو الانتحاريين بانفسهم فخاف هؤلاء وبدأوا بتفجير أنفسهم”. لكنه عاد ليلاً وأعلن عبر تلفزيون “ام تي في” ان تقديراته نهاراً لم تكن دقيقة وان المستهدف هو الجيش في القاع والقاع. وأكد ان هذه الحرب ستفشل بفعل بطولة الجيش والأهالي.

وفي ردود الفعل الخارجية أصدر الناطق باسم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية بياناً جاء فيه “ان الاتحاد الأوروبي سيستمر في دعم مؤسسات الدولة اللبنانية في جهودها الآيلة إلى المحافظة على الاستقرار وفي الوقوف إلى جانب لبنان في معركته ضد الإرهاب”.

وندد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبياس الوود بالتفجيرات الانتحارية في القاع، وتوجه بالتعازي والمؤاساة الى ذوي القتلى والجرحى. وأكد أن “المملكة المتحدة لا تزال ملتزمة بشدة دعم استقرار لبنان ومساندة القوى الأمنية لتعزيز الأمن في أرجاء البلاد”.

مجلس الوزراء
وسيحضر الحدث الامني في القاع على طاولة الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء اليوم والمخصصة للوضع المالي. وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان المجلس سيقف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء ويطّلع من رئيس الوزراء تمّام سلام على آخر المستجدات والتدابير الواجب إتخاذها على صعيد الامن، إما من خلال مجلس الامن المركزي وإما من خلال الاتصالات بين القادة الأمنيين. كما سيبلغ الوزراء الاجراءات الاغاثية التي اتخذت.

ولاحظت المصادر ان ما جرى في القاع يشبه ما جرى أخيراً على الحدود الجنوبية بين الاردن وسوريا وهو تعبير عن التضييق الذي يتعرض له تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” ما يؤدي بهما الى فتح ثغرات لتخفيف الضغوط عليهما، لكن هذا الأمر لن يصل الى أي مكان. ولفتت الى ان لبنان بإمكاناته المتواضعة حقق نتائج إيجابية في مواجهة الارهاب الذي يضرب بقوة في المنطقة والعالم والذي من المرجح أن يواصل توجيه ضرباته في المدى المنظور.

/++++++++++++++++++++++++++++++++++++/
السفير//

«الدواعش» يحاولون استرهان القاع بالانتحاريين والقنابل: استنفار عسكري وأهلي.. وحداد وطني اليوم//
“خاضت بلدة القاع، أمس، بالنيابة عن البقاع الشمالي ولبنان كله، حرباً ضروساً مع الإرهاب على مدى أربع وعشرين ساعة كاملة، وبلغت حصيلتها شبه النهائية خمسة شهداء وأكثر من 25 جريحاً بعضهم بحال الخطر، فيما سجل رقم قياسي للانتحاريين يذكّر بمشاهد مروعة شهدتها وتشهدها مدن وعواصم عربية تواجه خطر الإرهاب لا سيما بغداد.

وبعد أربعة تفجيرات انتحارية متتالية، فجر الاثنين، وسقوط خمسة شهداء و17 جريحاً، عاد الإرهاب ليضرب القاع مجددا بدءاً من العاشرة والربع من ليل أمس، وهذه المرة من بوابة كنيسة مار الياس في ساحة البلدة حيث كان يتجمع معزون بالشهداء الخمسة، حين فجّر انتحاري نفسه بحزام ناسف وتلاه انتحاري آخر في النقطة ذاتها، قبل أن ينجح الجيش والأهالي في تفجير انتحاريين آخرين، لتبلغ الحصيلة الإجمالية ثمانية انتحاريين من «الدواعش».

وقبل ان يحتل «داعش» المشهد الميداني على جزء كبير من الحدود اللبنانية ـ السورية شرقاً، بشراكة تنافسية مع «جبهة النصرة»، كان أهل المثلّث الحدودي في محافظة بعلبك ـ الهرمل، وبالذات القاع ورأس بعلبك والفاكهة والهرمل والعين واللبوة وعرسال من الجهة الأخرى، يعيشون قلقاً ممضّاً يفرض عليهم أن يكونوا على سلاحهم لصد الغارات المحتملة لهذه المجموعات التكفيرية المسلحة، ذلك أن أرزاقهم في مزارع القاع ومشاريعها، حيث تتداخل الحدود اللبنانية ـ السورية، في قلب الجبال التي تجلّل هذه المنطقة.

ولقد عاش أهالي هذه «البلاد» سنوات صعبة، خصوصاً أنهم قد رفضوا أن يتركوا بلداتهم وأرزاقهم سواء في السهل أو في الجبال المحيطة، والتي كانت بدورها مصدر دخل بحجرها المتميز في فنون البناء الأنيق.

ولما طال زمن القلق، راح الأهالي يستعدون للأسوأ، وهم «المقاتلون» المعروفون بالرجولة والثبات في الدفاع عن حياتهم وأرزاقهم وهويتهم الوطنية… خصوصاً وقد تولى الجيش تعزيز مواقعه بالسلاح والرجال وبعض الأسلحة الحديثة: طائرات كاشفة ومناظير ليلية ودوريات مستمرة ومواقع محصّنة في «الخاصرة الرخوة» في الجرد، ومراقبة مستمرة لمشاريع القاع.

في هذه الظروف الحرجة، وُجد من ينفخ النفير الطائفي، محاولاً الفصل بين الأهل المتجاورين الذين يعيشون الظروف الصعبة ذاتها، موهماً الناس أن القاع قضية منفصلة عن هموم جيرانها الذين كادوا يكونون أقرباء وأن الإرهاب يميز بين انسان وآخر!

على أن هذه «النغمة» التي تفرز المواطنين المعرّضين للخطر الموحد في مصادره وفي استهدافاته، لم تجد رافعة أهلية لها، برغم محاولة بعض الأحزاب والقوى الطائفية استغلالها للتفريق بين الذين يعيشون معاً في قلب الخطر… والذين لا تفرّق العصابات المسلحة بينهم، وكلهم في نظرها «كفرة» بغض النظر عن طوائفهم ومذاهبهم وأحزابهم…

وكان أن نظم الأهالي عموماً، وأهل القاع على وجه الخصوص، «المواجهة»، فشكّلوا ما يشبه «الحرس الوطني» للتناوب في السهر على أمن هذه المنطقة التي تحولت الجبال المحيطة بها من مصدر للأمان إلى سبب للقلق من احتمال قيام العصابات المسلحة بغارات تستهدف إثارة الفتنة، أو استخدام أهلها كرهائن.

وما الهجوم المسلح الذي شنّه الإرهابيون التكفيريون طوال نهار أمس وليله، الا محاولة «داعشية» لم يكتب لها النجاح لاسترهان القاع بالانتحاريين والقنابل والموت الأسود.

وفي التفاصيل، أن انتحاريين وصلا على متن دراجتين ناريتين قرابة العاشرة والنصف من ليل أمس، الى نقطة قريبة من كنيسة البلدة وقد ترجّل أولهما واطلق قنبلة يدوية باتجاه الأهالي أمام الكنيسة قبل أن يفجّر نفسه. ولم تمض دقائق، حتى قام الانتحاري الثاني بتفجير نفسه بحزام ناسف وكانت الحصيلة وقوع عشرة جرحى على الأقل، بينهم شخصان نقلا إلى بعلبك وهما في حال الخطر الشديد. وبعد ذلك، لاحق الجيش والأهالي انتحاريين اثنين أقدما على تفجير نفسيهما من دون وقوع أية اصابات.

وأوضح بيان لقيادة الجيش أنه عند الساعة العاشرة والنصف من ليل أمس، «أقدم أحد الانتحاريين الذي كان يستقل دراجة نارية على رمي قنبلة يدوية باتجاه تجمع للمواطنين أمام كنيسة بلدة القاع، ثم فجّر نفسه بحزام ناسف، تلاه إقدام شخص ثانٍ يستقل دراجة على تفجير نفسه في المكان المذكور، ثم أقدم شخصان على محاولة تفجير نفسيهما حيث طاردت وحدة من مخابرات الجيش أحدهما ما اضطره الى تفجير نفسه من دون إصابة أحد، فيما حاول الانتحاري الآخر (الرابع) تفجير نفسه في أحد المراكز العسكرية، إلا أنه استُهدف من قبل العناصر ما اضطره أيضاً إلى تفجير نفسه من دون التسبب بإيذاء أحد، وقد استقدم الجيش تعزيزات إضافية الى البلدة، وباشرت وحداته تنفيذ عمليات دهم وتفتيش في البلدة ومحيطها بحثاً عن أشخاص مشبوهين».

ورصدت «السفير» ليلا انتشاراً واسعاً للجيش اللبناني عند مداخل القاع، وتوافد إلى البلدة عناصر من «حزب الله» و«اللجنة الشعبية» في القاع ومن أهالي الهرمل وساهموا مع الجيش في تمشيط بساتينها بعدما سرت معلومات عن وجود انتحاريين اثنين عند أطراف البلدة. وأطلقت في سماء القاع ومشاريعها عشرات القنابل المضيئة بعد انفجار محول الكهرباء الرئيسي في البلدة وانقطاع التيار الكهربائي بالكامل قبيل منتصف ليل أمس.

في هذا الوقت، التزم أهالي القاع بيوتهم، وامتشق رجال البلدة ما تيسر من اسلحة وسط استنفار عام شمل رأس بعلبك التي لم يكن وضعها يختلف ليلا عن حال القاع لناحية التخوف من تفجيرات إضافية، كما تكرر المشهد ذاته في الفاكهة والجديدة والعين واللبوة والهرمل التي استنفر أهلها ايضاً لحراسة مداخلها وشوارعها الرئيسية.

ولم تنم كل بلدات البقاع الشمالي، أمس، بسبب سريان معلومات عن هجوم ارهابي يحضّر له المسلحون المتمركزون في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، غير أن الأجهزة الأمنية طمأنت الأهالي أنها اتخذت من الاجراءات «ما يكفل التصدي للارهابيين ومنعهم من الخروج من أوكارهم»، على حد تعبير مصدر أمني معني في المنطقة.

وأفاد مراسل «السفير» في الهرمل علي جعفر أن حصيلة العمليات الانتحارية ليل أمس في القاع بلغت عشرة جرحى على الأقل حسب الصليب الأحمر اللبناني وقد توزعوا على الشكل الاتـي:
• في مستشفى البتول في الهرمل: جورج عاد، وسام نعوس، الياس رزق، اسبر كلاس.
• في مستشفى العاصي في الهرمل: ايليا عوض، سمير سلوم، يوسف التوم وحالته خطرة وتم نقله الى بعلبك ومن ثم الى العاصمة.
• في المستشفى الحكومي في الهرمل: وديع مطر، الياس عاد، ايلي مطر(عسكري).

ومثلما كان ليل القاع، أمس، ليلا تاريخيا يذكّر باللحظة التي حاول فيها «الداعشيون» اجتياح كل المنطقة في الثاني من آب 2013، فإن فجرها شهد قيام أربعة انتحاريين بتفجير انفسهم تباعاً مسقطين خمسة شهداء من أهلها وأكثر من 15 جريحاً، ليصبح العدد الاجمالي خمسة شهداء و23 جريحا.

وبدل مشهد السيارات التي توقّع البعض أنها ستبدأ بشحن الأهالي عن أرضهم وصولا الى تهجير مسيحيي المنطقة، وصل إلى البلدة، أمس، موكب من أربعين سيارة لأهالي القاع عائدين من بيروت، وجميعهم من رجالها، وقرروا المشاركة في أعمال الحراسة الليلية والنهارية دفاعا عن قريتهم وعائلاتهم وأرضهم.

وأن تكون المنطقة مهددة، هذه نقطة لا يختلف حولها اثنان، لكن لم يكن أحد ينتظر أن يتمكن الإرهابيون من ارسال أربعة انتحاريين دفعة واحدة وقد شاء قدر المنطقة أن يكشفهم ابنا بلدة جرجوع الجنوبية، طلال مقلد ونجله شادي (يقيمان في القاع)، الأمر الذي خلص المنطقة من كارثة أكبر.

يذكر أن رئيس الحكومة تمام سلام أصدر مذكرة اعلن فيها الحداد العام على ارواح شهداء القاع، ودعا الى تنكيس الاعلام اليوم على جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، «على أن تعدل البرامج العادية في محطات الاذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الفاجعة الأليمة، وعلى أن يقف اللبنانيون ـ حيثما وجدوا ـ لمدة خمس دقائق خلال تشييع جثامين الشهداء(اليوم) تعبيراً لبنانياً ووطنياً شاملاً وتضامناً مع عائلات الشهداء والجرحى».

وفرضت تطورات البقاع الشمالي إجراءات أمنية مشددة واستثنائية طالت مناطق البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية، خصوصا مع بدء احياء ليالي القدر والاستعداد لاحياء «يوم القدس العالمي» الجمعة المقبل.

/++++++++++++++++++++++++++++++/
الأخبار
 //
في «القاع»… الطريق إلى الجنّة طويل//
“قبل أمتار من موقع الجريمة، مفترق صغير يقود إلى باحة خلفية. يوجد خمسة كراسيّ لخمسة أشخاص. الشجرة في مكانها، الأوراق ترفرف بلا اعتراض. في المنتصف، طاولة بلاستيكية بيضاء، يضع عليها العمال أحاديث النهار. كانت الكراسي فارغة، القهوة باردة، الزحمة في الخارج، والقرية صاخبة على غير عادة. لدينا خمسة كراسي لخمس ضحايا في القاع.

القاع المرتفعة على نقيضٍ من اسمها. في الرابعة فجراً بدأ كل شيء، عندما اكتشف أحد الرجال «حرتقة». وعندما علم الضيف المتفجّر بصحبة أصدقائه المستلبين بأحزمة البؤس، أن المنادي من استخبارات الجيش أطلقوا النار. والقصة نفسها تتكرر منذ أمس، على ألسن المستغربين من القرية، الأمنيين القلقين، والصحافيين الذين يصيغون القصة على مزاجهم. قد يضيفون إليها «نكهة» طائفية: القرية مسيحية. هذا الاكتشاف اللبناني الساحر. وقد يضيفون إليها نغمة العداء للنازحين. لماذا يظن اللبنانيون أن الألم يسوغ العنصرّية؟ الإجابة في مكانٍ آخر. النازحون نازحون، والضحايا الأبرياء في القاع ضحايا أبرياء. القصة هي القصة. لا تحتمل أن تصير سردية، ولا يجب التغافل عن أبعادها. القصة الأسهل، وربما الأصدق، تسمعها عن لسان القاعيين.

نحن في الرابعة فجراً. إطلاق نار، ثم انفجار. الانتحاري الأول. أيقظ الانفجار القرية النائمة من سبات الصيف. تجمّع النائمون، فانفجر الانتحاري الثاني، وبعده الثالث. صاروا ثلاثة. ثلاثة انتحاريين في القاع. وارتفع صراخ القرية فوق أهلها. قتلى، جرحى، صفارات إسعاف تصل متأخرة، إلى موتها وإلى موت الآخرين. كان بانتظارها انتحاري رابع. وهذا آخر ما يمكن رؤيته من خلف الشريط الفاصل الذي وضعه الجيش اللبناني. الحصيلة، حتى العصر، ٥ شهداء، ١٧ جريحاً، بينهم ٥ عسكريين، «٣ من المخابرات و٢ درك»، يؤكد لنا أحد العسكريين، وكان مجهزاً بعتاد حربي كامل. إننا الآن في معركة.

الأهالي غاضبون. الصدمة كبيرة، لكن الأبونا، كما يسمّيه الجميع، يقول إنها غيمة. غيمة سوداء لا تميّز الرؤوس التي تحتها. لا يحبّ رجل الدين الكاثوليكي أن يبالغ، ولا يحبّ أيضاً التقليل من الخسارة. قبل بضعة أعوام سقطت صواريخ على القرية. قبل أربعين عاماً أيضاً حدثت مجزرة. قلائل في القرية هم الذين يرغبون في العودة في شريط ذاكرتهم أربعين عاماً. لكن بينهم من لم ينسَ، فيخلط بين تلك المجزرة وهذه. ستسمع في القرية كلاماً عصبياً، يضع الجميع في سلة واحدة: النظام والشعب واللاجئين والعمال، ما يعني جميع السوريين. كذلك، يوجد القاعيون الهادئون المحبّون للجوار. الجوار البقاعي والجوار السوري. والجوار السوري وحده قصة. في الدكّان القريب، غاضبون كثر. يتحدثون بأريحية ويحللون. في البداية تفهمهم. يبالغون، يرنون إلى العنصرّية، ولكن، تحاول أن تفهم الأسباب. في منطقة «المشاريع» يوجد ١٢ ألف سوري، هذا معروف وقديم. سرعان ما يستدرك صاحب الدكان: أكثريتهم عمال وطيّبون. وأهل القاع لا يقولون غير ذلك. المشكلة مع الإرهاب، ليست مع الناس. لدى القاع ما يشغلها، في الأصل، غير النازحين. هناك مشاكل في المياه يا سعادة النائب، رغم أنك أتيت باكراً. الكهرباء تحضر كل ٤ ساعات، وتغيب في الأربع ساعات ٤٠ مرة. انظر إلى السهول التي تبحث عن مشاريع حقيقية، يا معالي الوزير، لا عن مشاريع كراهية بين اللبنانيين والسوريين. صاحب الدكان ليس طوباوياً، ولكنه عقلاني. يقول إن سكان القرية الدائمين هم ٣ آلاف قاعي. جاره العدائي يدعو إلى التسلح والتسليح. يضع مسدساً على خصره وهو يعرف أن لا أحد سيسأله عن وظيفة المسدس في وضح النهار. يحاول الرجلان الوصول إلى تسوية: الله يمرّقها ع خير. ما حدا ع راسو خيمة. كلام لبنانيّ مألوف، ولكنه ودود، ولا تصل حدّته إلى القلب، كما هي الحال في صالة الكنيسة. في الصالة، يوجد مفاجآت.

النائب أنطوان زهرة جاء من البترون، شخصياً، للوقوف إلى جانب الرفاق القواتيين في القرية الحدودية. القرية قواتية بلدياً، وعلى رأي قواتي من القرية، تاريخياً. ذلك رغم وجود قوميين سوريين اجتماعيين فيها. في الصالة، نسوة يبكين بقسوة. الأسود يفطر القلب. الصوت أقوى من الأسود. حزن يلف المكان. يخترقه النائب القواتي فجأة.

نهض أنطوان زهرة من مكانه، وتوجه لمصافحة مروان فارس. النائب القواتي المعروف في البترون والشمال، يصافح النائب السوري القومي الاجتماعي البقاعي. ولكي تزداد الصورة سوريالية، كان المسلّحون التابعون لهذا وذاك يتجولون خارج صالة الكنيسة، ويقومون بجوٍّ يفترضونه أمنياً. المصافحة التاريخية تحدث في القاع، على بعد أربعين عاماً من أول دخول للجيش السوري إلى لبنان، وعلى بعد ساعات من أول تفجير انتحاري «معارض» يستهدف القاع. القرية الوديعة كانت محطة لخمسة مقيمين قبل انتقالهم إلى الإقامة في مكان أرحب. اختفى هؤلاء، ولم يبق إلا أصوات أمهاتهم في صالة الكنيسة. الحدث الآن ينتقل من الواقع إلى الشاشات. من المأساة إلى الاستثمار في الدم السياسي. الضحايا ضحايا، والسياسيون سياسيون. الضحايا يموتون، والسياسيون يستثمرون. الحزن للقرية المتشحة بحرمانٍ تاريخي، والحديث باسمها، للذين يأتون من بعيد.

لم تكتمل المصافحة التاريخية بين القومي والقوات في الكنيسة، إلا بحضور «عرّاب» جميع المسيحيين في لبنان والمشرق. هكذا وصل موكب وزير الخارجية، جبران باسيل. موكب ضخم. سيارات سوداء ضخمة، كما تكون المواكب عادةً. لكنه لم يتجه إلى الصالة، بل توجه مباشرةً إلى قلب الحدث. ذهب إلى سيارة الاسعاف التي طالها التفجير، وكاد مرافقوه يشتبكون مع الجيش. المسؤول عن نقطة العبور أبلغ المرافقين أنه لا داعي للقلق، فالوزير في حماية الجيش. وافق المرافقون على مضض ولضيق الوقت. فالوزير، وبعد «المعاينة»، عليه أن يلقي كلمة لوسائل الإعلام. ويجب أن يقول في كلمته إن المسيحيين ليسوا خائفين، وإن السوريين ليسوا «محمودات» كلهم. وليس مستغرباً حضور وزير الخارجية إلى منطقة «داخلية» بامتياز، على ذات القدر من الاستغراب لغياب وزير الداخلية. المشوار طويل؟ ربما. ولكن الطريق إلى القاع جميلة وفيها ما يشبه الزينة والفولكلور اللبناني، إذ يقتضي الوصول إليها المرور بجبال لبنان، التي شكلّت لبنان التاريخي، قبل لبنان الكبير. لبنان التاريخي هو جبل لبنان الذي ستمرّ عبره في الطريق إلى القاع. والطريق جميلة فعلاً. ستجد شعارات تؤيد الجيش. وثمة منازل فارغة في بحمدون لكنها جميلة. وللأسف، يوجد سيارات إسعاف عائدة من مكان الحادثة، التي يجب أن لا ننسى أنها كانت محطة. الطريق إلى الجنة طويل، وعلى الجميع أن ينتظر.

/+++++++++++++++++++++++/
اللواء//

الإرهاب يضرب القاع.. والنار السورية تهدّد الإستقرار//
الأمن يطغى على الجلسة المالية اليوم وسط حداد وطني.. ومنع تجوّل النازحين السوريين ليلاً//
“بين الرابعة فجراً، والعاشرة والنصف ليلاً، أي قرابة 19 ساعة، عاشتها بلدة القاع عند الحدود الشرقية مع سوريا، وعاشها لبنان الرسمي والسياسي والشعبي، وسط أسئلة بالغة الخطورة حول ما اذا كان لبنان وضع فعلاً على الخارطة الدموية الإرهابية الجارية في جواره، على خلفية الحرب السورية المستعرة التي ارتفع معها منسوب الخوف من استهداف الاستقرار اللبناني، والتوزع الديموغرافي والطائفي.

فقد صحت البلدة البقاعية، ومعها لبنان، على إقدام أربعة انتحاريين على تفجير أنفسهم فجراً، مما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وجرح 15 بينهم 4 عسكريين في المرحلة الأولى من التفجيرات التي اعقبها انتشار غير مسبوق للجيش اللبناني وموجة تضامن واسعة مع بلدة القاع، حيث اتفقت التعليقات الأولى على ان البلدة افتدت لبنان ببضعة شهداء من أبنائها تمكنوا من إحباط خطة اكبر كانت معدة للداخل اللبناني، وانتهت بمذكرة أصدرها الرئيس تمام سلام بإعلان الحداد وتنكيس الأعلام على جميع الادارات والمؤسسات العامة، والوقوف خمس دقائق خلال تشييع جثامين الشهداء اليوم، تعبيراً عن تضامن لبناني ووطني مع عائلات هؤلاء الشهداء والجرحى، فيما وصف الرئيس سعد الحريري العملية الإرهابية الصباحية «بالجريمة الإرهابية المنظمة في كهوف الضلال، وحلقة في سلسلة جهنمية تخطط  لمدّ الحريق السوري الى الدول المجاورة، وتعميم نظام الفوضى والخراب على سائر المجتمعات».

وحالف الصواب الرئيس سلام، عندما اعتبر أن عدد المشاركين في جريمة الصباح وطريقة تنفيذها تظهر طبيعة المخططات الشريرة التي ترسم للبنان، وحجم المخاطر التي تحدق بالبلاد في هذه المرحلة الصعبة داخلياً واقليمياً.

الدفعة الثانية
وصحت الرؤية من أن لبنان بدا هدفاً للنار السورية، إذ أنه عند العاشرة والنصف ليلاً وقعت الدفعة الثانية من الهجمات، عندما فجر أربعة انتحاريين أنفسهم في منطقة تمتد بين كنيسة مار الياس للروم الكاثوليك ومقر المخابرات اللبنانية وطرق امدادات الجيش، حيث أدت وفق رئيس الصليب الأحمر جورج كتانة إلى سقوط ثمانية جرحى توزعوا على مستشفى الهرمل والعاصي وإصاباتهم وفق التقارير خفيفة الى متوسطة، في حين ان الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ذكرت ان الجرحى هم 13 مواطناً.

وعلى الأثر فرضت وحدات الجيش اللبناني طوقاً أمنياً من اللواء المجوقل الذي اتخذ قرار بإرساله إلى المنطقة بعد الاجتماع الذي عقده قائد الجيش العماد جان قهوجي في مبنى بلدية القاع مع راعي أبرشية بعلبك للروح الكاثوليك المطران الياس سرحال وعدد من نواب المنطقة وفعالياتها، وأكد خلاله أن «القاع خط الدفاع الأول عن لبنان في مواجهة الإرهاب».

وتحوّلت القاع إلى منطقة عسكرية، بعد أن انقطع التيار الكهربائي الذي أُعيد قبيل منتصف الليل، والتزم النّاس منازلهم، في حين أن شباناً مسلحين اتخذوا مواقع بالتنسيق مع الجيش لمواجهة أي تقدّم أو إقتحام للبلدة من المسلحين الإرهابيين.

بيانات الجيش
وأصدرت قيادة الجيش، مديرية التوجيه، حول العملية الإرهابية الثانية في القاع بيانين، وجاء في البيان الأول: «عند الساعة 22،30 من مساء اليوم (أمس)، دوّت عدة تفجيرات إنتحارية في بلدة القاع، ما أدى الى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المواطنين».

ودعت قيادة الجيش أهالي البلدة الى عدم التجمع في أي مكان داخلها، والتجاوب التام مع الإجراءات الأمنية التي تنفذها قوى الجيش للحفاظ على سلامتهم.

وجاء في البيان الثاني: «إلحاقاً لبيانها السابق، حول تفاصيل التفجيرات الإرهابية التي حصلت في بلدة القاع، تشير قيادة الجيش الى أنه عند الساعة 22،30 من مساء اليوم (أمس)، أقدم أحد الإنتحاريين الذي كان يستقل دراجة نارية على رمي قنبلة يدوية بإتجاه تجمع للمواطنين أمام كنيسة البلدة، ثم فجر نفسه بحزام ناسف، تلاه إقدام شخص ثانٍ يستقل دراجة على تفجير نفسه في المكان المذكور، ثم أقدم شخصان على محاولة تفجير نفسيهما حيث طاردت وحدة من مخابرات الجيش أحدهما ما اضطره الى تفجير نفسه دون إصابة أحد، فيما حاول الإنتحاري الآخر تفجير نفسه في أحد المراكز العسكرية، إلا أنه استُهدف من قبل العناصر ما اضطره أيضاً إلى تفجير نفسه دون التسبب بإيذاء أحد.

وقد استقدم الجيش تعزيزات إضافية الى البلدة، وباشرت وحدات الجيش تنفيذ عمليات دهم وتفتيش في البلدة ومحيطها بحثاً عن أشخاص مشبوهين».

الأهداف
ومع تغيّر وقائع العمليات الانتحارية التي تمّت على دفعتين، والتي شارك فيها ما لا يقل عن عشرة إنتحاريين، فجّر ثمانية منهم أنفسهم، وألقي القبض على خامس، فيما توارى واحد عن الأنظار، تبدّلت صورة الأهداف المتوقعة أو المحددة من وراء هذه الهجمات التي يُعتقد أن القسم الأكبر من الإنتحاريين هم من المسلحين السوريين، من دون أن يتبيّن بعد من أن يكونوا دخلوا من ما وراء الحدود أو أن يكونوا في عداد النازحين:
1- تبيّن أن المجموعة الأولى كانت تنتظر دوريات الجيش اللبناني أو جنوده لتفجير أنفسهم بهم، وإيقاع العدد الأكبر من الخسائر، في جريمة شبيهة بما حدث على الحدود الأردنية قبل أقل من أسبوع.
2- دلّت معطيات الهجمات ليلاً على أن الكنيسة هناك ربما كانت مستهدفة أيضاً. وفي مطلق الأحوال، فإن تفجير بعض الإنتحاريين أنفسهم بالمدنيين المسالمين، أو الذين تجمعوا في أماكن التفجيرات لألحاق خسائر بأكبر عدد منهم، بغية إرهابهم وترويعهم.
3- حسمت تفجيرات الليل الاحتمالات التي جرى تداولها صباحاً، وأكدت أن بلدة القاع الحدودية المسيحية، والتي تقع بين عرسال ورأس بعلبك والهرمل، على خط الحدود الفاصل بين سوريا ولبنان، كانت هي المستهدفة، لأسباب تتعلق بأحد إحتمالين: إما لترويع أهل البلدة وحملهم على النزوح عنها، أو لإلحاق خسائر في الوحدات العسكرية، تمهيداً لإحداث خرق على الأرض، وفتح جبهة حدودية مع لبنان، على خط النار المشار إليه، بأهداف تتعلق بمجريات المواجهة في حلب وأرياف دمشق والرقة ودير الزور.
4- الضغط على لبنان لتخفيف الضغط عن الداخل السوري، وقطع طرق الإمداد بعد فتح جبهة من نافدة حدودية رخوة، في مربع القرى الحدودية التي تعتبر القاع باعتبارها بلدة مسيحية، «لقمة سائغة» في هذا المخطط الإرهابي المشبوه.

مجلس الوزراء
في مطلق الأحوال، استنفر لبنان من أقصاه إلى أقصاه، ووضعت الخلافات جانباً، وأيقظت التفجيرات الانتحارية وعياً وطنياً بأن اللحظة الراهنة ليست للخلافات والمماحكات وإنما للوقوف صفاً قوياً وراء الجيش اللبناني والقوى الأمنية لحماية القاع وخط الحدود الشرقي اللبناني براً، لإحباط مخطط تعميم الفتنة، أو إضعاف الوحدة الوطنية الداخلية.

وسيفرض هذا الوضع الناشئ نفسه بنداً قوياً على جدول أعمال الجلسة الاستثنائية المخصصة للوضع المالي، وربما ترجئ البحث وتتحول إلى جلسة مخصصة للوضع الأمني، وفقاً لما أكد أحد الوزراء ليلاً لـ«اللواء».

وسيستمع المجلس إلى تقارير أمنية من القيادات المعنية، فضلاً عن التقرير الذي سيرفعه رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمّد خير عن المسح الذي أجراه فريق الهيئة للتفجيرات التي حصلت في القاع.

ووفقاً للوزير المذكور، فإن وضع النازحين السوريين سيكون على الطاولة أيضاً، إنطلاقاً من الإجراء الذي اتخذه محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر من منع التجوّل ليلاً في رأس بعلبك أو القاع وصولاً إلى الهرمل.

/++++++++++++++++++++++++++++/
البناء//
بن سلمان لوساطة هولاند مع إيران أم لرشوة تعطيل التفاهمات مع ظريف؟//
أردوغان يستعجل نهاية السلطنة العثمانية بعد سقوط الإمبراطورية الأوروبية//
تفجيرات التهجير للقاع تكشف مأزق داعش وجعجع… وتطلق استنفاراً وطنياً//
“ثبت السقوط المدوي لعاصفة الشمال التي أعدّ لها الرئيس التركي رجب أردوغان بوضع مئات الآليات والمدافع بتصرّف جبهة النصرة وفتح الحدود لها لتمرير الآلاف من عناصرها المستجلَبين، بعد تزويدها بنوعيات جديدة من السلاح الغربي عبر السعودية، في ظل التطورات العسكرية التي يحملها الميدان السوري من مدينة حلب وجوارها، عن تقدّم عسكري بارز في محاور عديدة، وانكفاء هجمات النصرة بعد نجاح الجيش السوري والمقاومة والحلفاء باحتوائها، وعودة المشاركة الروسية في العمليات الجوية بفعالية عالية منذ زيارة وزير الدفاع الروسي لسورية وتوليه الإشراف على توجيه التعليمات اللازمة لسد الثغرات التي استفادت منها جبهة النصرة في تطبيق الهدنة.

لم تعد ثمة حاجة لمزيد من الانتظار، فقرر الرئيس التركي أن يبدأ التموضع على خط التسليم بسقوط مشروع السلطنة، وأوهام وأحلام العثمانية الجديدة، والعودة إلى مفاهيم تحتمي بشعار الأمن القومي التركي، فلا تذهب للتسويات، لكنها لا تقود الحروب، وتضع ثقلها لتفادي التوترات، فكلفة التطبيع مع «إسرائيل» بترويض حماس وقبول الحد الممكن من المكاسب مقابل الأمن «الإسرائيلي» تصير ثمناً مقبولاً، لمعونة «إسرائيلية» ضرورية لتخفيف خطر نشوء خصوصية كردية مسلحة على الحدود التركية السورية، والاعتذار من الرئيس الروسي عن إسقاط الطائرة الحربية الروسية قبل عشرة أشهر، بعد عناد ورهان على التصعيد، يصير ذلاً لا مشكلة فيه إذا كان الباب لتخفيض حجم الدعم الروسي للخصوصية الكردية، التي تموضعت في الحضن الأميركي.

يقرأ الخبراء الأتراك في كتاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي غير متأسفين على عدم الانضمام لكيان هش صار في طريق الزوال والتفكك فيتوجّهون بالنصح لأردوغان برسم خطوط الأمن القومي التركي بتخفيض التوتر مع الجوار وصولاً إلى مصر، ولو كان الثمن الخروج التركي من اللعبة الأخوانية. فقد قدمت تركيا لهذه اللعبة الكثير من رصيدها، وآن الأوان ليسدّد الأخوان بعضاً من فواتير الدين لتطبيع علاقات تركيا بروسيا وإسرائيل ومصر، مع التسليم بالحاجة الماسة لرسم سياسة جديدة تجاه سورية، بعد استكشاف حجم الاستعداد الروسي الإيراني للانفتاح والثقة بالتعاون مع حكام أنقرة.

فيما كان الأتراك يصيبون في يوم واحد عنواني المصالحة مع كل من إسرائيل وروسيا، كان السعوديون يشعرون بالعزلة فيطلبون وساطة فرنسا مع إيران، خصوصاً مع المعلومات الصحافية الفرنسية عن تفاهمات تمّت بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، تطال فوق المصالح الاقتصادية العليا بمقايضة معاملة الشركات الفرنسية في إيران كشركات مفضلة بمعاملة المصارف الإيرانية في فرنسا كمصارف صديقة، تفاهمات سياسية تتصل بالملفين السوري واللبناني بينما شككت مصادر مقرّبة من الرياض بالحديث عن قبول سعودي بوساطة فرنسية مع إيران وأكدت مطالبة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي بعدم التسرع بتطبيع العلاقات مع إيران، لأن ذلك سيكون على حساب العلاقات السعودية الفرنسية مبديا استعداد الرياض لتعويض فرنسا ما تتأمله من هذا التطبيع، فيما وصفته مصادر إعلامية فرنسية بالرشوة السعودية لتعطيل تفاهمات هولاند ـــ ظريف.

على خلفية الارتباك الدولي الإقليمي وسقوط المشاريع الإمبراطورية، وتقدّم حلف المقاومة في سورية نحو تثبيت مواقعه والتقدم نحو الإنجازات، بدا مأزق الذين راهنوا على سقوط سورية والمقاومة، مزدوجاً ومشتركاً، فقد جاءت التفجيرات المتتالية التي نفذها تنظيم داعش في بلدة القاع الحدودية، لتكشف حجم الحصار الذي يعيشه في ظل الطوق المحكم الذي يفرضه الجيش اللبناني من جهة والمقاومة والجيش السوري من الجهة المقابلة، وبين الفجر والليل تقدّم ستة انتحاريين ليقتلوا خمسة مواطنين، في صورة تعبر عن انتحار التنظيم ومشروعه ودرجة الضيق التي يعيشها، وسعيه لتهجير أهالي القاع والتمدّد نحو أرض يمكن العيش فيها، معتبراً أن البلدات المسيحية البقاعية هي الخاصرة الرخوة الممكن اختراقها وتهجير سكانها، بينما جاءت التفجيرات لتكشف درجة الحقد والكيد في توجيه خصوم المقاومة الداخليين، وفي مقدمهم القوات اللبنانية، التي سارع رئيسها سمير جعجع لتبرئة داعش من استهداف القاع، واعتبار الأمر مجرد صدفة جغرافية، قبل أن يتراجع عن تصريحه مساء، كاشفاً أيضاً حجم إرباكه وارتباك الحلف الذي ينتمي إليه محلياً وإقليمياً ودولياً أمام ما يجري في سورية، بالقدر ذاته الذي كشف فيه التلاقي في الخطاب الجامع بالعداء للمقاومة مع داعش.

لبنانياً، أطلقت التفجيرات مناخاً من الاستنفار الوطني الحكومي والعسكري والسياسي، كما حشدت أجواء التضامن والتأييد لأهل القاع وصمودهم، فصدرت المواقف المتتالية للقيادات السياسية تحفل بعبارات الاحتضان للقاع وأهلها، بينما يرتقب أن يكون الوضع في القاع موضوع لقاءات قيادية على مستوى عالٍ للقوى السياسية والحكومة والقيادات العسكرية والأمنية لوضع ترتيبات حماية ودعم تحول دون نجاح مخطط التفجير والتهجير.

مخطط إرهابي مزدوج في عيد الفطر
كانت القاع أمس بين تفجيرات الصباح والليل هدفاً للتهجير تمهيداً للاختراق وفك الحصار. لقد أعاد هجوم الانتحاريين الأربعة في القاع التفجيرات الإرهابية إلى الواجهة مجدداً وسط تحذيرات أمنية من عمليات إرهابية قد تستهدف مراكز تجارية في بعض المناطق في العاصمة بيروت كأماكن السهر في مناطق الحمرا ومارمخايل والجميزة. وبانتظار ما ستكشفه التحقيقات ما إذا كانت العملية تستهدف بلدة القاع بذاتها أو محطة عبور إلى مناطق لبنانية أخرى، كشفت المعلومات أنّ الترجيحات الأولية تفيد عن احتمال باستهداف حافلتين تنقلان عسكريين وأن الجيش كان لديه معلومات عن عمل إرهابي وقد اتخذ إجراءات أمنية مسبقة. وأشارت مصادر أمنية لـ «البناء» إلى فرضيتين: الأولى أن القاع هي محطة للانطلاق نحو الهدف المحتمل أن يكون تجمّعات مدنية في الأسواق او إفطارات أو مراكز عبادة من مساجد وسواها أو مراكز أمنية. الفرضية الثانية أن القاع هي الهدف بحد ذاته، وأن المنزل الذي لجأ إليه الإرهابيون الأربعة صباحاً هو للانتظار والترقب للانقضاض ساعة الذروة إلى الهدف المرسوم»، مشددة على أنه من «المستبعد حصر الموضوع بفرضية واحدة»، معتبرة «أن مقتل الإرهابيين الأربعة لم يترك أي خيوط دليل للكشف عن المخطط».

ونقلت مصادر سياسية لـ «البناء» عن مصدر أمني بارز تخوّفه من أن تكون تفجيرات القاع هي البداية، وأعربت عن قلقها من مخطط إلهاء الجيش والقوى الأمنية على الأطراف والتسلل إلى الداخل»، كاشفة عن تحذيرات وصلت عن مخطط إرهابي مزدوج في عيد الفطر عند السنة والشيعة»، معتبرة أن الوضع الأمني غير مريح، فهناك أكثر من خلية نائمة غير مترابطة مع بعضها البعض لم تتكشّف بعد».

وفيما بلغت زنة كل حزام ناسف من الأحزمة الأربعة التي استخدمها الإرهابيون 2 كلغ من المواد المتفجرة والكرات الحديدية، لا تزال وجوه الانتحاريين الـ4 واضحة وقد تكون وسيلة للتعرف إلى هوياتهم. وكلّف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والشرطة العسكرية إجراء التحقيقات الأولية. تفقد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي بموازاة تحليق طوافة عسكرية في الجوّ مكان التفجيرات وغادر من دون الإدلاء بأي تصريح.

وبحسب بيان قيادة الجيش استشهد عدد من المواطنين وجرح آخرون بينهم أربعة عسكريين، بعدما أقدم أحد الإرهابيين عند الساعة 4.20 من فجر امس، على تفجير نفسه بحزام ناسف داخل بلدة القاع أمام منزل أحد المواطنين، تلاه إقدام ثلاثة إرهابيين آخرين على تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة في أوقات متتالية، وفي الطريق المحاذي للمنزل المذكور، وبحسب البيان، كان العسكريون الشهداء في عداد إحدى دوريات الجيش التي توجّهت إلى موقع الانفجار الأوّل. وقد فرضت قوى الجيش طوقًا أمنيًا حول المحلة المستهدفة وباشرت عملية تفتيش واسعة في البلدة ومحيطها بحثاً عن مشبوهين. كما حضر عدد من الخبراء العسكريين للكشف على مواقع الانفجارات، وتولّت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث.

ومساء أمس، استهدفت 5 تفجيرات انتحارية بلدة القاع البقاعية بالقرب من ساحة البلدة وكنيسة مارالياس بعدما تعرّضت فجراً لانفجارات انتحارية مماثلة. وحصلت الانفجارات أثناء الوقفة التضامنية التي نفذها أهالي القاع استنكاراً لانفجارات النهار، وأثناء التحضير لمراسم جنازة اليوم، وأسفرت عن سقوط عدد من الجرحى نقلوا إلى مستشفيات الهرمل والبتول والعاصي. وأعلن محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر منع التجول للنازحين السوريين في نطاق بلدتي القاع وراس بعلبك. ودعت قيادة الجيش أهالي القاع إلى عدم التجمع في أي مكان داخلها والتجاوب التام مع الإجراءات الأمنية التي تنفذها قوى الجيش للحفاظ على سلامتهم.

تحصين لبنان وتأمين مظلة للوضع الراهن
وأكدت مصادر عين التينة نقلاً عن الرئيس نبيه بري لـ «البناء» «أن ما حصل في القاع يجب ان يشكل حافزاً لتحصين وضعنا الداخلي»، مشيراً في الوقت نفسه إلى «أن الوضع الأمني لا يزال أفضل رغم عدم الاستقرار السياسي، الجيش والقوى الأمنية يقومان بدورهما، لكن ذلك لا يكفي وحده، فالأمن يحتاج إلى استقرار سياسي ويجب أن تكون انفجارات القاع عبرة للجميع للانتباه والإسراع لمناقشة كل القضايا العالقة وتحصين لبنان وتأمين مظلة للوضع الراهن من خلال التفاهم السياسي».

وأعلن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن الوقائع التي كشفتها العملية الإرهابية تظهر طبيعة المخططات الشريرة التي تُرسَم للبنان وحجم المخاطر التي تُحدق بالبلاد في هذه المرحلة الصعبة داخلياً وإقليمياً، وتؤكّد أهمية الحفاظ على أقصى درجات اليقظة والاستنفار لخنق هذه المخططات في مهدها. وأكد سلام في بيان له، أن هذه العملية الإرهابية تثبت أنّ استقرارنا مستهدف من قبل قوى الظلام، وأن سبيلنا الوحيد لتحصينه هو وقوفنا جميعاً صفّاً واحداً خلف جيشنا وقواتنا وأجهزتنا الأمنية في معركتها مع الإرهاب، وتعزيز وحدتنا الوطنية وتمتين جبهتنا السياسية الداخلية.

لبنان على رأس استهدافات الإرهاب
وأكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان أنّ الإرهاب الذي يجتاح المنطقة بجرائمه الوحشية، يضع لبنان على رأس استهدافاته، والتفجيرات الإرهابية في القاع وما سبقها من تفجيرات في مناطق مختلفة، تؤكّد هذه الحقيقة… لذلك، فإنّ المطلوب اليوم، قرار سياسي حاسم وحازم وجامع، يحشد كلّ الطاقات ويدفع بخطوات جادّة وإجراءات سريعة في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف».

وربط الرئيس سعد الحريري بين تفجيرَي الأردن والقاع، مهاجماً حزب الله من دون أن يسمّيه، معتبراً أن أي خطة لمكافحة الإرهاب تبدأ من الداخل اللبناني ومن خلال المؤسسات الشرعية وعلى رأسها الجيش المعنية حصراً في إعداد الخطط وتحصين الحدود وحماية المواطنين».

الإدانة الحقيقية للدول التي خطّطت وموّلت
ولفت رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إلى أن «الإدانة الحقيقية ليست للمضلَّلين الذين يفجرون أنفسهم وغيرهم «لنيل الجنة»، إنما للدول التي خطّطت وموّلت وهجّرت ودفعت بالمنطقة إلى أتون النار».

وسارعت الدول الغربية إلى استنكار الهجوم الإرهابي وأكدت السفارة الأميركية في بيروت في تغريدة عبر حسابها على تويتر دعهما والتزامها المستمر للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية ضد الإرهاب. وطالبت المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بدعم دولي مستدام لتحسين إمكانياتهما في مواجهة التحديات الامنية، بما في ذلك التهديد الإرهابي في لبنان وعلى طول الحدود. وكررت وقوف المجتمع الدولي إلى جانب لبنان. وأكدت السفارة البريطانية الالتزام بدعم «الجيش اللبناني والقوات المسلحة لحماية أمن واستقرار لبنان وخاصة أفواج الحدود البرية على طول الحدود اللبنانية».

الإرهاب محور جولة أنصاري
الى ذلك، قام مساعد وزير الخارجية في الجمهورية الاسلامية الايرانية جابر الانصاري بجولة على عدد من المسؤولين اللبنانيين. والتقى الانصاري يرافقه السفير الايراني في لبنان محمد فتحعلي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ورئيس الحكومة تمام سلام في السراي، حيث جرى عرض للأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. وبحث مع وزير الخارجية جبران باسيل في موضوع الإرهاب في المنطقة وسورية.

حكومياً، يعرض وزير المال علي حسن خليل تقريره المالي عن الواقع الاقتصادي والمالي اللبناني وتطوراته، بالأرقام المفصّلة في جلسة مجلس الوزراء. ويتحدّث عن «النفقات التي لا تزال تُعتمد على القاعدة الإثنتي عشرية وموازنة العام 2005، باستثناء بعض القوانين التي أقرّت لفتح اعتمادات للوزارات والإدارات العامة وغيرها.