الجيش العربي السوري يعيد الأمن والإستقرار إلى منطقة وداي بردى الإستراتيجية في دمشق

المغرب يرفض الإنصياع لطلب السعودية “تسليم” الأمير منصور ابن الملك عبد الله
“إسرائيل” : “روسيا أبلغتنا أن حزب الله ليس منظمة إرهابية، والأقصى ليس مكة”
واشنطن تسحب قواتها من سيناء بحسب “رواية إسرائيلية”؟!

افاد بيان صادر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سوريا عن انجاز “وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية والقوات الرديفة مهامها في إعادة الأمن والاستقرار إلى بلدات وقرى “وادي بردى” في ريف دمشق الغربي بعد سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة”.

وتابع البيان “العمليات العسكرية التي نفذت في منطقة ذات تضاريس معقدة اتسمت بالحسمية والدقة لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين وساهمت في تهيئة الظروف الملائمة لإنجاز تسويات ومصالحات في عدد من هذه القرى والبلدات، ما أدى إلى تحرير “بسيمة، عين الخضرا، دير مقرن، عين الفيجة، دير قانون، كفير الزيت، الحسينية، كفر العواميد، برهليا، إفرة، سوق وادي بردى”، بمساحة إجمالية بحدود /400/ كم2”.

وختم البيان “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة إذ تؤكد عزمها وتصميمها على متابعة تنفيذ مهامها الوطنية في محاربة الإرهاب تقدر عالياً الجهود الصادقة التي بذلتها القوى والفعاليات والشخصيات الوطنية لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، كما تجدد دعوتها إلى كل من تورط بحمل السلاح للاستفادة من العفو والعودة إلى حياته الطبيعية والمساهمة في بناء الوطن”.

ما هي أهمية وادي بردى
تتصدر منطقة وادي بردى قائمة المناطق السياحية السورية الواقعة في الشمال الغربي من العاصمة دمشق في سلسلة جبال لبنان الشرقية، يسكن المنطقة أكثر من 100 ألف نسمة يعملون في القطاعات السياحية والزراعية.
 وتمثل هذه المنطقة المرتفعة الخزان المائي للعاصمة السورية، ومنفذها السياحي، وتتضمن الأنهار، بينها نهر بردى الذي ينبع في الجبال شمال غربي دمشق وعلى مقربة من الزبداني، ويسير بين الجبال متعرجاً وصولاً إلى منطقة ربوة دمشق. فضلاً عن ذلك، يسير في الوادي خط القطار التاريخي الذي يسمى «قطار المصايف»، حيث ينطلق خط القطار من دمشق عبر وادي بردى إلى الحدود اللبنانية وتحديدًا إلى رياق.

في بداية شهر فبراير شباط من العام 2012 بدأ الظهور المسلح في منطقة وادي بردى، ومع مرور الأيام تضاعف أعداد هذه الجماعات المنتمي أغلبها لما يسمى “الجيش الحر” التي بدورها بدأت بنشر الفوضى ومهاجمة نقاط الجيش السوري القريبة من المنطقة، وسط دخول مسلحين أجانب عبر الحدود اللبنانية بحجة دعم هذه الجماعات، ليتم لاحقاً تشكيل مجلس عسكري موحد يضم فصائل عدة أبرزها، حركة أحرار الشام، جبهة النصرة، لواء أبدال الشام، صقور بردى وعدة فصائل أخرى من الجيش الحر.

المجموعات المسلحة بدورها مارست أبشع الضغوط بحق المدنيين عبر قطع مياه نبع عين الفيجة أكثر من 8 مرات وقيامهم بتفجير خط المياه الذي يغذي العاصمة وأحياناً تلويث خط المياه بمادة المازوت.

ومع دخول الهدنة على كامل الأراضي السورية أواخر العام 2016 والتي تستثني تنظيمي جبهة النصرة وداعش، عمدت الفصائل إلى عدم ذكر واخفاء وجود النصرة في منطقة وادي بردى، ليخرج بعدها أمير جبهة النصرة السابق في الوادي المدعو “أبو هاشم الانصاري” ويغرد على حسابه على تويتر قائلا إن مسلحيه ثابتون على محاور القتال، وتباهى بأن إرهابيه هم من قطعوا المياه عن العاصمة السورية دمشق.

كلام الأنصاري قطع الشك باليقين، رغم أن بيانا ممهورا بعلم “الجيش الحر” نفى أن يكون للنصرة اي تواجد في المنطقة، على أمل أن هذا البيان قد يجنبهم معركة حقيقية مع الجيش السوري في المنطقة التي تضم 14 قريةً ومصيف، وهي: “جديدة الوادي، أشرفية الوادي، بسيمة، عين الخضراء، عين الفيجة، ديرمقرن، كفير الزيت، دير قانون، الحسينية، كفر العواميد، برهليا، هريرة، إفرة وسوق وادي بردى”.

وتعتبر المنطقة الملاصقة للحدود اللبنانية امتداداً للقلمون الغربي، والزبداني جزء منها. هذا الامتداد يكتنف أربع أهميات استراتيجية وهي:

1- تعتبر المنطقة الفاصلة بين لبنان ودمشق، وبالتالي منفذ دمشق إلى العالم في ظل الحرب الدائرة في الأراضي السورية.

2- يتضمن محيط منطقة وادي بردى بعض القطع العسكرية التابعة للجيش السوري، وتعد خط الدفاع الأول عن دمشق بالنظر لأي اعتداء خارجي. وتنتشر تلك القطع في يعفور والديماس، فضلاً عن أنها تتضمن مساكن الضباط.

3- تمتاز المنطقة بتضاريس مميزة، وهي عبارة عن سلاسل جبلية مرتفعة تكشف كافة الطرقات المحيطة بها.

4- تعتبر المنطقة الخزان الرئيسي الذي يغذي العاصمة السورية دمشق من مياه الشفة، انطلاقا من نبع عين الفيجة.

وكالات، 29 كانون الثاني، 2017