يُخْضِعْ جنوده لاختبارات عقلية : الجيش الأميركي شهد أعلى نسبة انتحار منذ غزو العراق عام 2003

مصر والسعودية: لمن قيادة العالم العربى؟
تقرير عن محضر اجتماع حمد بن جاسم ـ نتنياهو في الإليزيه، و…”المعارضة السورية” في حضن “إسرائيل”؟
إعادة الاعتبار إلى «نظرية المؤامرة»!

كشفت مصادر عسكرية أميركية، أن حالات الانتحار بين الجنود الأميركيين في الخدمة في العراق وأفغانستان قد تكون وصلت إلى ذروتها خلال هذا العام الذي شهد أكثر من 105 حالات انتحار في صفوف القوات الأميركية.

وأكد مسؤولون كبار في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وفي الجيش الأميركي في تصريحات إلى شبكة «سي أن أن» أن عام 2007 شهد حتى اللحظة 85 حالة انتحار على الأقل، فيما لا تزال أكثر من 20 حالة أخرى قيد التحقيقات الرسمية.

وقالت المصادر العسكرية ذاتها إنه في حال تأكد أن هذه الحالات العشرين نجمت عن إقدام جنود على قتل أنفسهم أثناء الخدمة، فإن عام 2007 يكون قد سجّل أعلى معدل حالات انتحار في الجيش الأميركي منذ بدء الحرب على العراق عام 2003.

ووفقاً لبيانات البنتاغون، فإن السنوات الخمس الأخيرة التي شهدت عمليات عسكرية واسعة للجيش الأميركي في كل من العراق وأفغانستان، سجّلت ارتفاعاً «غير مسبوق» في حالات انتحار جنود ما زالوا في الخدمة. وسجل العام الماضي انتحار 101 جندي على الأقل، بينهم 30 جنديا قتلوا أنفسهم أثناء انتشارهم ضمن القوات الأميركية التي تخوض معارك في الخارج، بنسبة تزيد على 17.5 حالة انتحار بين كل مئة ألف جندي. كما سجل عام 2005، 88 حالة انتحار بينهم 25 جنديا ينتشرون ضمن القوات الأميركية في الخارج، بنسبة تبلغ 12.8 حالة انتحار بين كل مئة ألف جندي.

وشهد عام 2004 انتحار 67 جندياً بينهم 13 جندياً من المنتشرين ضمن القواعد العسكرية الأميركية، بنسبة تصل إلى حوالي 10.8 حالات انتحار بين كل مئة ألف جندي. وسجل عام 2003 الذي شهد انطلاق الحرب على العراق في آذار (مارس)، حوالي 79 حالة انتحار لجنود أميركيين بينهم 26 جندياً ضمن القوات القتالية، بنسبة تتجاوز 12.4 حالة بين كل مئة ألف جندي.

وكان تقرير سابق لوزارة الدفاع الأمريكية حصلت عليه «سي أن أن» في آب (اغسطس) الماضي، أكد أن معدلات الانتحار بين الجنود الأميركيين ارتفعت بنسبة تصل إلى 15 في المئة خلال العام الماضي مقارنة بعام 2005.

ويأتي هذا التقرير ضمن عملية تقويم سنوية تجريها وزارة الدفاع الأميركية للوضع النفسي لأفراد الجيش الأميركي سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. وذكر التقرير أن معظم حالات الانتحار جرت في صورة قد تكون «متماثلة»، إذ أقدم الجنود على الانتحار باستخدام أحد الأسلحة التي غالباً ما تكون متاحة في حوزتهم.

وأوضح أن معظم هؤلاء الجنود كانوا يعانون إما من الانعزال وفشل في علاقاتهم الاجتماعية، أو مشكلات مالية أو قانونية، وفقاً للتقرير. وكشف تقرير آخر أن عدد معدلات الانتحار في صفوف الجنود الأميركيين العائدين من العراق وأفغانستان في «ارتفاع مطرد»، بسبب التقصير في العناية الطبية التي تقدمها العيادات النفسية المخصصة اليهم، وفشلها في منحهم عناية نفسية على مدار الساعة.

وانتقد التقرير افتقار بعض تلك العيادات إلى تشخيص ملائم للحالات النفسية التي تصيب الجنود، إلى جانب نقص الخبرات لدى الأطقم الطبية العاملة، ما رفع حالات الانتحار لدى الجنود الذين يقصدون تلك العيادات إلى ألف جندي سنوياً من أصل 5000 جندي سابق ينتحر سنوياً.

وكانت القوات الأميركية قررت أخيراً إخضاع آلاف من جنودهها الذين سيتوجهون إلى العراق، إلى اختبارات عقلية خاصة، لتحديد مدى استجابة أدمغتهم إلى عدد من اختبارات الذكاء والذاكرة. وأوضحت هذه القوات أن الهدف وراء ذلك تحديد القدرات العقلية للجنود قبل دخولهم أرض المعركة، لتسهيل تشخيص إصابتهم بـ «التوتر المرضي اللاحق للصدمة» الذي بات بمثابة «العدو السري» للجنود الأميركيين في العراق.

COMMENTS