إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 6 تشرين الأول، 2017

نادر الحريري اتصل بميشال عون وأبلغه قرار “المستقبل” بانتخابه رئيساً
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 7 حزيران، 2019
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 13 شباط، 2019

بينما كشفت "الديار" عن ضغوط أميركية على الجيش لمنعه من تنفيذ اتفاقيات شراء الأسلحة من روسيا، نقلت "الجمهورية" عن مصادر عملت على تبديد سوءِ التفاهم الذي نشَأ بين بعبدا وعين التينة، أنّ العلاقة بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري باتت أكثرَ مِن ممتازة، بعد توضيحِ كلّ النقاط والاتفاق على التواصل المباشر في الملفّات الخلافية"، وتحدّثَت هذه المصادر عنالاتّفاق على التنسيق المباشر حول كلّ النقاط العالقة" بينهما. لكن "النهار" كشفت عن أن "التعيينات القضائية التي صدرت قبل يومين، شكلت النموذج الأكثر تعبيراً عن اهتزاز التحالف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية [التي يرأسها العميل “الإسرائيلي” السابق سمير جعجع] التي باتت تتلمس ما يشبه السياسة الثابتة لدى حليفها لابعادها عن مكاسب التعيينات في قطاعات مختلفة". وأضافت "النهار" إن "تجميد مشاريع وزير الاعلام منذ تشكيل الحكومة، بات السمة اللافتة في التحالف المتوتر". وأن "آخر فصول هذه العلاقة المتوترة بين طرفي تفاهم معراب برز ليل أمس في قول مصادر القوات تعليقاً على التعيينات القضائية، ان القوات كانت أعدت لائحة بأسماء قضاة محددين يرفعون الرأس … لكن ويا للأسف تم استبدالهم بأشخاص محسوبين كلياً على الوزير جبران باسيل". وأشارت "النهار" إلى "ما يعكس بعداً خطيراً لقراءة القوات لمسار التعيينات"، ونقلت عن مصادرها أن "ما حصل كما بات معروفاً، لم يعد الاستثناء في العلاقة مع الوزير باسيل بل يشكل القاعدة في التعاطي".
Image result for ‫تفاهم معراب‬‎
النهار
التعيينات تدفع بـ"تفاهم معراب" إلى الشفير

تكشف أوساط وزارية وسياسية معنية بحركة الاتصالات والمشاورات الجارية عشية انطلاق العملية التشريعية التي يفترض ان ينتهي عبرها مجلس النواب خلالها في الاسبوع المقبل والأسابيع الذي تليه من اقرار الملفات المالية للضرائب المعدلة وتحرير سلسلة الرتب والرواتب نهائياً من أي معوقات ومن ثم اقرار مشروع قانون الموازنة لسنة 2018 أبعاداً تتجاوز الاستحقاقات المالية هذه الى المرحلة السياسية الطالعة. وتقول هذه الأوساط لـ"النهار" ان التعقيدات التي برزت قبيل التوافق السياسي العريض الاخير على سيناريو معالجة ملفات الضرائب والسلسلة وقطع الحساب واقرار الموازنة وضعت مجمل القوى السياسية في البلد أمام حقائق تتسم بخطورة عالية أدركت من خلالها ان الذهاب الى مرحلة الاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2018 من دون حد أدنى من تماسك مالي واقتصادي واجتماعي سيدخل البلاد في متاهات غامضة للغاية لجهة استكشاف المشهد الانتخابي والسياسي الذي سيحكم لبنان في ظل واقع متدهور ومتراجع. 
وتبعاً لذلك، تلفت الاأوساط الى ان التوافق الذي حصل الاسبوع الماضي وادى الى تبريد الازمة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب التي كان قرار المجلس الدستوري تسبب بتحريك حساسياتها مجدداً، انطلق من تسليم سياسي واسع بضرورة الاقبال من دون تردد هذه المرة على انجاز تعقيدات الملفات المالية مهما كلف الامر لأن المضي في التسويف والمماطلة والتسويات الظرفية لم يعد ممكناً ولأن تكاليف هذه السياسات سترتد بنتائج وخيمة على مجمل القوى السياسية في ظل توقعات قاتمة للغاية عن المجريات الاجتماعية والاقتصادية والمالية السائدة. وفي ظل هذه المناخات تتوقع الأوساط نفسها ان تكون ورشة الجلسات التشريعية لمجلس النواب بدءاً من الاثنين المقبل أقل تعقيداً بكثير مما يتراءى لكثيرين نظراً الى ان المشاريع المالية الثلاثة الأساسية المطروحة في شأن الضرائب المعدلة والسلسلة والتسوية القانونية المتوافق عليها لقطع الحسابات تمهيداً لاقرار مشروع الموازنة استقطبت توافقاً سياسياً واسعاً من غير المفترض ان يخترقه أي فريق من أفرقاء الحكومة والحكم ولو ان الحسابات السياسية تتحسب لمناهضة نواب معارضين لهذه المشاريع أو لبعضها. وتعترف الأوساط بأن تسوية قطع الحساب من خلال إيراد مادة تلحظ التزام وزارة المال إنجاز قطع الحسابات ضمن مهلة محدّدة لا يعني تجاهل عدم دستورية هذا المخرج بما قد يعرضه للطعن أمام المجلس الدستوري. لكن الأوساط تعتقد ان الطعن مجدداً في هذا المخرج الذي لم تجد القوى السياسية بديلاً منه سيؤدي الى نتائج سلبية جداً ربما تردد أمامها أيضاً معارضون في تحمل تبعاتها. وفي ظل هذه المعطيات، سيرسم الاسبوع المقبل مبدئياً الخط البياني للواقع الذي سيحكم المرحلة الطالعة اذ ان انجاز الاستحقاقات المالية سيتيح للجميع بداية التفرغ "للاستحقاق الأكبر" أي الانتخابات النيابية التي تقول الأوساط انه من غير الصحيح ان فتح ملفها ينتظر بت الخطوات الاجرائية الممتصلة بالبطاقة الممغنطة أو البيومترية، بل ان معظم ما يجري راهناً من تحركات يتصل ببداية الحراك الانتخابي. 
واذ تستبعد الأوساط كل ما يتردد لدى البعض عن امكان تأجيل الانتخابات أو التمديد أو سواها من هذه الاحتمالات التي سقطت مع ولادة القانون الجديد للانتخابات فانها تتحدث عن استحقاق سياسي كبير جداً قد يكون في طريقه الى البلورة تباعاً كلما دخلت البلاد اجواء العد العكسي للانتخابات. وهو استحقاق التحالفات السياسية التي قام على أساسها العهد الحالي والتي بدأت ركائزها بالاهتزاز اقله بين بعض القوى الأساسية التي اعتبرت رافعة أساسية للعهد. وتشير الأوساط الى ان الاشهر الثلاثة المقبلة الفاصلة عن نهاية السنة قد تكون حاسمة لتقرير مصير هذه التحالفات لان اجتياح المناخ الانتخابي البلاد سيؤدي الى انقلابات في بعض الجوانب ويخشى ان تؤثر أولاً على التحالف المسيحي الثنائي بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" كما ان لا ضمان ثابتاً لتحالف "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل" ولو بدرجة اخف.
"التيار" و"القوات"
في أي حال، شكلت التعيينات القضائية التي صدرت قبل يومين النموذج الأكثر تعبيراً عن اهتزاز التحالف بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" التي باتت تتلمس ما يشبه السياسة الثابتة لدى حليفها لابعادها عن مكاسب التعيينات في قطاعات مختلفة، علماً ان تجميد مشاريع وزير الاعلام ملحم الرياشي منذ تشكيل الحكومة ولا سيما منها مشروعه لتشكيل مجلس الادارة الجديد لـ"تلفزيون لبنان" بات السمة اللافتة في التحالف المتوتر. 
وآخر فصول هذه العلاقة المتوترة بين طرفي "تفاهم معراب" برز ليل أمس في قول مصادر "القوات اللبنانية" لـ"النهار" تعليقاً على التعيينات القضائية ان "القوات" كانت أعدت لائحة بأسماء قضاة محددين "يرفعون الرأس بمناقبيتهم وخبرتهم وكفاءتهم ومسيرتهم المهنية المشهود لها، ولكن ويا للأسف تم استبدالهم بأشخاص محسوبين كلياً على الوزير جبران باسيل". وفي ما يعكس بعداً خطيراً لقراءة "القوات" لمسار التعيينات أضافت مصادرها "ما حصل كما بات معروفاً لم يعد الاستثناء في العلاقة مع الوزير باسيل بل يشكل القاعدة في التعاطي وهو أمر مؤسف خصوصاً "القوات" لا تطرح او تقترح أي اسم اعتباطاً أو لقربه منها، انما تأتي التسميات التي تقترحها في سياق رؤية اصلاحية لهذا الجسم او ذاك، فضلاً عن رهانها المستمر على الجسم القضائي الذي يشكل بدوره مصدر اطمئنان للناس وإحدى الركائز الاساسية لبناء دولة القانون ومن هنا المطلوب ايصال القضاة المشهود لهم بالكفاءة والجرأة والجدارة". 
وفي اطار ردود الفعل المعارضة على التعيينات، اعتبر النائب بطرس حرب ان "دور وزير العدل سليم جريصاتي في فرض أسماء قضاة في التشكيلات كان أكبر لا بل اهم وافعل من دور مجلس القضاء الاعلى وهذا ما لا يُبشّر بالخير، خصوصاً ان التشكيلات اخذت في الاعتبار الانتخابات المُقبلة واستخدام القضاء من اجل النفوذ وتحويله الى اداة تأييد لمن هم في السلطة ولمواجهة من هم خارجها"، وقال: "لكن على رغم ذلك ما زلت أراهن على اخلاقية القضاة وعلى عدم السماح للسلطة السياسية باستخدامهم كأداة لتحقيق مكاسبها"، مشيراً الى "بعض الملاحظات نُدلي بها اذا وجدنا ذلك ضرورياً في الوقت المناسب".
الأخبار
"مواجهة" في المطار بين الجيش وقوى الأمن!

تحوَّل مطار بيروت ساحة مواجهة بين رئيس جهاز أمن المطار وقائد سرية قوى الأمن الداخلي، وصلت حدّ التدافع بينهما على خلفية نزاع على الصلاحيات. الوساطات نجحت في تنفيس الاحتقان، لكنها لم تنه الحرب بينهما. 
خلافٌ شخصي بين ضابطين أشعل مواجهة بين قوى الأمن والجيش في مطار بيروت الدولي. تراكماتٌ و"قلوبٌ مليانة" انفجرت، بعدما اشتبك رئيس جهاز أمن المطار العميد في الجيش جورج ضومط (مقرّب من الرئيس ميشال عون) مع قائد سرية أمن المطار في قوى الأمن الداخلي العقيد بلال الحجّار (محسوب على تيار المستقبل). وقعت الواقعة الجمعة الماضي، عندما توجه الحجار الى مكتب ضومط محتجّاً بشدة على منح الأخير تراخيص استثنائية لعدد من المدنيين للدخول إلى "المنطقة المحرّمة". غير أن التلاسن لم يلبث أن تحوّل إلى تدافع وكاد يتطوّر إلى تضاربٍ بالأيدي لولا تدخُّل عناصر الجيش داخل مكتب قائد الجهاز الذي طرد الحجّار منه. 
هذه الواقعة تبعتها سلسلة مواجهات بعدما اعتبر كل طرف أنّ الآخر يتعدّى على صلاحياته ويتجاوز حدوده. وكانت الذروة السبت الفائت، عندما ركن الحجّار سيارته في الموقف الخاص لضومط أمام صالة الشرف. أرسل الأخير ضابطاً في الجهاز الى قائد السرية طالباً إزالة السيارة من مكانها، فرفض وهدّد الضابط. هنا ثارت ثائرة ضومط الذي استدعى رافعة لإزالة السيارة بالقوّة. وفي هذا السياق يجري تداول روايتين: الأولى تقول إن ضومط أصرّ على رفع السيارة وأن الحجار استجاب للطلب، فيما تنفي رواية أخرى ذلك وتشير الى أن أحد الضباط تدخّل لإزالة السيارة تفادياً لتأجيج الخلاف. 
وتقول مصادر قريبة من الحجار إنه تعمّد ركن سيارته في موقف ضومط بعدما أصدر رئيس جهاز أمن المطار قراراً منع بموجبه قائد السرية من دخول المطار من أحد المداخل. غير أنّ مصادر ضومط تؤكد أنّ البرقية التي صدرت بإقفال هذا المدخل كانت شاملة وقضت بمنع الجميع من المرور. 
المشكلة بدأت بعدما تبيّن أن رئيس الجهاز منح عدداً من المدنيين تصاريح استثنائية لدخول المطار تخوّلهم الوصول إلى باب الطائرة، كما منح استثناءات لسائقي تاكسي لدخول المطار، علماً بأن نقل الركاب محصور بتاكسي المطار. وردّاً على ذلك، عمد الحجّار إلى مصادرة عدد من التراخيص الاستثنائية، وأصدر قراراً بمنع دخول حَمَلة الترخيص الاستثنائي. وهنا وقعت الواقعة. مصادر الحجار تتّهم رئيس الجهاز بأنه يتصرّف كـ"حاكم أوحد للمطار"، وتعتبر قراره منع دخول قائد السرية إلى المطار استفزازياً، وتشير الى أنه يحاول "مصادرة دور عناصر قوى الأمن"، ملمّحةً إلى "صفقات معينة تُعقد من تحت الطاولة"، ومنها استقدامه شركة خاصة للرقابة على البضائع. 
في المقابل، تردّ مصادر ضومط بأنّ الحجّار تخطّى صلاحياته بمنح نفسه الحق في مصادرة التصاريح الممنوحة من قبل رئيس الجهاز الذي يملك صلاحية مطلقة داخل حرم المطار. وتؤكد أن قائد السرية يتعاطى بكيدية مع ضومط ويتعمّد استفزازه. وتشير الى "نهج عام لدى قوى الأمن الداخلي لتعمّد تجاوز رئيس جهاز أمن المطار. فعلى سبيل المثال، وتحت حجة الاكتظاظ والظروف الأمنية قبل أسابيع، مكث عناصر من الفهود في باحة المطار لأيام من دون التنسيق مع قائد الجهاز". أما استقدام شركة للرقابة على البضائع فتضعه المصادر في خانة "سد النقص المتأتّي من النقص في عديد قوى الأمن، إذ إن عناصر قوى الأمن يُستبدلون بشكل دوري. وبعد أن يخضعوا لستة أشهر من التدريب على استخدام السكانر، يأتي بدلاء منهم ليبدأ التدريب من الصفر، ما يُعرقل العمل".
محاولات لملمة الخلاف بين الضابطين نجحت في تنفيس الاحتقان في الساعات الماضية، بعد تدخل وزير الداخلية نهاد المشنوق، فيما قالت مصادر لـ"الأخبار" إنه قد يصار إلى عزل الضابطين من منصبيهما في حال استمر الخلاف بينهما.
الجمهورية
الحريري بعد عون وبري: الإنتخابات في موعِدها

على رغم المناخات الهادئة التي تحرص المراجع المسؤولة والأوساط السياسية المختلفة على إشاعتها بعدما شابَ الأجواءَ السياسية في الأيام الأخيرة من التباسات وتباينات، يُنتظر أن تشكّل جلسة مجلس الوزراء في ما ستشهده من نقاش في بعض الملفّات الخلافية مؤشّراً إلى مدى جدّية هذه المناخات واستمرارها. وقد سادت مخاوفُ من تجدّدِ الخلافات بين الأطراف السياسية في ضوء إعادة استحضار بعض الملفّات الخلافية إلى مجلس الوزراء كانت أرجِئت بل صُرفَ النظر عنها في جلسات سابقة لتجنّبِ الصدام في شأنها، وأبرزُها ملفّ البطاقة الممغنطة الذي يكلّف 133 مليون دولار وملفّ وزارة الاتّصالات الذي يكلّف 225 مليار ليرة، فضلاً عن النفقات الخاصة بهيئة الإشراف على الانتخابات، إلى ملفّات أخرى ليس أقلّها ملفّ النزوح السوري والذي استبعَدت مصادر مواكبة أن يُطرح في جلسة اليوم، مشيرةً إلى أنّ ملفّاً بهذا الحجم يجب أن يُطرح في جلسة خاصة تُعقد برئاسة رئيس الجمهورية نظراً لأهمّيته. وذهبَت المصادر إلى التأكيد أنّ الملفّات الخلافية القائمة باتت تشكّل عناوينَ لخلافاتٍ سياسية بدأت تعصفُ بين بعض التيارات والقوى السياسية وتتجاوز الموقفَ من الوضع الداخلي إلى الموقف من التطوّرات التي يشهدها الإقليم. 
في تطوّرات ملفّ سلسلة الرتب والرواتب والسلّة الضريبية المتوقّفة منذ قرار المجلس الدستوري بردّ قانون الضرائب، أشارت المعلومات إلى أنّ التفاهم السياسي المنجَز سيتمّ تنفيذه. وهذا يعني أنّ التعديلات على قوانين الضرائب التي سيناقشها المجلس النيابي في جلسته الاثنين المقبل، سيتمّ إقرارُها كما هي. 
وبدا واضحاً من مواقف "الهيئات الاقتصادية" التي زار وفدٌ منها رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون أمس، أنّ الضرائب، بما فيها التي تحتوي على ازدواج ضريبي ستمرّ على الأقلّ في ما تبقّى من السنة الجارية. 
وقد حصَلت الهيئات على وعدٍ بتعديلات وإصلاحات ضريبية في موازنة 2018. وأعلن عون أمام وفدِ الهيئات، أن "لا عودة عن الإجراءات التي تضبط الواردات والنفقات ومتابعة مكافحة الفساد التي لها تأثيرُها المباشر على الإصلاح المنشود". 
وكشفَ "أنّ الدولة في صددِ إنجاز خطة اقتصادية تعطي إلى قطاعات الإنتاج دوراً مهمّاً بعدما تمَّ تغييب هذه القطاعات خلال الأعوام الماضية، ما انعكسَ سلباً على الانتظام العام في البلاد". 
في سياق متّصل، أبلغَ الاتّحاد العمّالي العام إلى رئيس الحكومة سعد الحريري رفضَه كلَّ أشكالِ الضرائب التي تُطاول الفئات الفقيرة والمتوسّطة. وشدّد رئيس الاتّحاد بشارة الأسمر من السراي الحكومي على "مبدأ الحوار لتصحيح الأجور في القطاع الخاص ودعوة لجنة المؤشّر وتسمية الممثّلين للبدء في حوار جدّي" لإنتاج هذا التصحيح. 
الوفاق السياسي مستمرّ
توازياً، وعشيّة انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم، قالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية": "إنّ الوفاق السياسي في البلد "ماشي وما انتهى"، فهذا الوفاق الذي أنتجَ انتخابَ رئيس جمهورية وتشكيلَ حكومة، لا يزال مستمرّاً". وإذ استبعدت "حصول أيّ خضّة في الحكومة"، قالت : "لو كانت ستحصل خضّة لكانت حصلت عند مناقشةِ سلسلةِ الرتب والرواتب والموازنة وقطعِ الحساب، فمجرّد سيرِ هذا الملف وبلوغه خواتيمَه معناه أنّ هناك وفاقاً سياسياً جَعله يُقلّع". وأكّدت المصادر أنّ "ما يحمي هذا الوفاق ويدفعه إلى الاستمرار هو شعور جميع القوى السياسية بأنّ أيّ اهتزاز سياسي في البلد ستكون له تداعيات على كلّ المستويات، بدءاً من المستوى الاقتصادي. ولذلك لا مصلحة لأحد في حصول أيّ هزّةٍ للاستقرار السياسي لا في لبنان ولا في الإقليم. فلا خيار غير استمرار الوفاق السياسي". 
بعبدا ـ عين التينة
وحتى إنّ ارتدادات الانتكاسة الأخيرة التي أصابت علاقة الرؤساء الثلاثة على خلفية قرار المجلس الدستوري إبطالَ قانون الضرائب جرى احتواؤها سريعاً جداً. وأكّدت مصادر عملت على تبديد سوءِ التفاهم الذي نشَأ بين بعبدا وعين التينة، أنّ العلاقة بين عون وبري باتت أكثرَ مِن ممتازة، بعد توضيحِ كلّ النقاط والاتفاق على التواصل المباشر في الملفّات الخلافية". وتحدّثَت هذه المصادر عن تبادلِ رسائل إيجابية بين الرئاستين الأولى والثانية والاتّفاق على التنسيق المباشر حول كلّ النقاط العالقة". 
الملفّ الانتخابي
وفي حين يَحضر ملفّ الانتخابات النيابية مجدّداً على طاولة مجلس الوزراء اليوم من بابِ طلبِ وزارة الداخلية والبلديات تأمينَ اعتماد لزوم تعويضات لهيئة الإشراف على الانتخابات وجهازها الإداري وإيجاد مقرّها وتجهيزه ورواتب الجهاز الإداري والفني، أكّدت مصادر رئيس الحكومة سعد الحريري لـ"الجمهورية" أن "لا نيّة عند أحدٍ في التمديد للمجلس النيابي الحالي"، وشدّدت على "أنّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها في أيار المقبل". 
وتَقاطَع موقف الحريري هذا، وتأكيده حتمية إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، مع موقف رئيس الجمهورية الذي طمأنَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس الأوّل، الى أنّ الانتخابات النيابية ستجري في شهر أيار المقبل "مهما كانت الظروف". 
كذلك تقاطعَ الحريري مع موقف كلّ من رئيس مجلس النواب المصِرّ على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها واحترام المهَلِ القانونية، والأمين العام لـ"حزب الله" السيّد نصر الله الذي سيطلّ مجدّداً من بلدة العين البقاعية بعد غدٍ الأحد في أسبوع الشهيدين علي العاشق ومحمد ناصر الدين، الذي كان ضمّ صوتَه إلى صوت رئيس مجلس النواب مشدّداً على وجوب أن تُجرى الانتخابات في موعدها وعلى أساس القانون الجديد الذي أقِرّ. 
البطاقة الممغنطة
وفي مجالٍ آخر، عُلم أنّ مجلس الوزراء سيَبتّ اليوم بتخصيص مبلغ 133 مليون دولار للبطاقة الممغنطة الخاصة بالانتخابات النيابية المقبلة والتي كانت ستُعتمد في صفقةٍ عقِدت مع شركة فرنسية لتصنيعِها بالتراضي، على رغمِ التوافق على تأجيل اعتمادها في هذه الانتخابات، وهو ما أثارَ استغراباً حول وجود هذا البند في جدول أعمال الجلسة مقابل المبالغ المخصّصة لمقرّ هيئة الإشراف على الانتخابات وفريق عملِها ومخصّصات أعضائها. 
وعلمت "الجمهورية" أنّ أعضاء الهيئة مدعوّون إلى قسَمِ اليمين مطلعَ الأسبوع المقبل أمام رئيس الجمهورية قبل توَلّيهم مهمّاتهم رسمياً. 
مشروع إشكال جديد
وفي مجلس الوزراء اليوم كذلك مشروع إشكال جديد بين تيار "المستقبل" ومعارضيه من وزراء "التيار الوطني الحر" وآخرين حول تخصيص مبالغ كبيرة لوزارة الاتصالات من خارج الموازنة العامة التي يطالب بها وزير الاتّصالات جمال الجرّاح. 
وقد فوجئ بعضُ الوزراء بإدراج القضية على جدول أعمال اليوم بتخصيص مبلغ 225 مليار ليرة لبنانية بعدما تمَّ رفضُها في وقتٍ سابق والتوافق على تأجيلها إلى حين البتّ بالموازنة العامة. 
وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية": "إنّ إعادة طرحِ البند والإصرار على إمراره مجدّداً يعود إلى شطبِ رئيسِ لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان هذه المبالغَ من الموازنة الجديدة، ما اضطرّ وزير الاتصالات إلى المطالبة بإدراجه مرّةً أخرى، وهو ما يوحي بالاستعداد لمواجهةٍ جديدة مع وزراء "التيار الوطني الحر" ومَن سانَدهم مِن وزراء في الجلسة التي أرجئ فيها البتّ بهذا الموضوع في مطلع تمّوز الماضي". 
"القوات"
إلى ذلك، كشفَت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية" أنّها ستؤكّد خلال الجلسة التشريعية الاثنين المقبل موقفَها "الرافض إمرارَ قطعِ الحسابِ والموازنة من دون تعليق المادة 87 من الدستور، لأنّ خلاف ذلك يشكّل مخالفةً دستورية فاضحة". 
ومن جهة ثانية اعتبَرت مصادر "القوات": "أنّ لبنان لم يعُد يستطيع تحمّلَ أعباءِ النزوح السوري، وأنّ المطلوب إخراجُ هذا الملف من التجاذب السياسي المفتعَل لغايات سياسية مكشوفة هدفُها التطبيع مع النظام السوري والعملُ على وضعِ حلولٍ عملية وفورية يجب أن تكون على مستويَين:
الأوّل عودة فورية للنازحين الموالين للنظام السوري من دون الحاجة إلى أيّ تنسيق يتجاوز التقني، في اعتبار أنّ هؤلاء يدخلون إلى سوريا ويعودون منها دورياً، وبالتالي المطلوب عدمُ عودتهم إلى لبنان. 
والمستوى الثاني أن يدعو رئيس الجمهورية ووزير الخارجية جبران باسيل سفراءَ الدول الخمس الكبرى إلى اجتماع للبحث معهم في أن تساعد دولُهم على تأمين عودة النازحين المعارضين عن طريق بيروت ـ تركيا وصولاً إلى الشمال السوري، وعن طريق بيروت ـ الأردن وصولاً إلى الجنوب السوري". 
بدءُ المحاكمات في "عرسال"
إنطلقَت أمس المحاكمات في ملفّ "أحداث عرسال"، والتي أدّت إلى أسرِ واستشهاد عددٍ من العسكريين. بعدما تمَّت تجزئةُ الملفّ إلى 8 ملفّات، نظراً إلى أنّه يضمّ 111 متّهماً بينهم 76 موقوفاً، وذلك بحسب الأفعال المسنَدة إلى المتّهمين وحجم أدوارهم. إفتتح رئيسُ المحكمة العسكرية الدائمة العميد حسين عبدالله الجلسة قرابة الساعة 12 ظهراً، واستمرّت حتى العصر. أكثر من 25 جلسة كانت على جدول أعمال المحكمة، حاوَل معظم المتّهمين إنكارَ اعترافاتهم الأوّلية، فنصَحهم عبدالله بـ"أنّ الإنكار لا يَخدمهم". وأبرزُ الذين تمّ استجوابهم: عبدالله يحيى رحمة الملقّب بـ"الكوبرا"، وهو مسؤول لوجستي في داعش، وخالد أحمد قرقوز ولقبُه "الزميل"، وهو المسؤول الأمني والإعلامي في داعش، ولكل منهما دور مؤثر في خطف العسكريين وقتلهم.
الديار
هواجس" روسية من "ضغوط" أميركية "لفرملة" عقود التسليح
لهذه الاسباب قرر نصرالله القاء خطاب يوم الاحد…؟

لاول مرة في لبنان لا يبدو ان "الهدوء" السياسي الراهن يسبق "العاصفة"، الانسيابية "العجائبية" في تجاوز المطبات "وحقول الالغام" الدستورية، والمالية، والعسكرية، والامنية، لا تأتي من فراغ، ثمة معادلة تحكم مسار التطورات السياسية في المرحلة المقبلة، عنوانها الحفاظ على "الشريك" السني الوحيد المتاح في البلاد لكي يتحقق التوازن "الهش" القائم، الرئيس سعد الحريري تحوّل الى شريك "الضرورة"، وهذا ما حتم حصول تفاهم بين حلفاء محور المقاومة لمساعدته على عبور مرحلة ما قبل "الاستدارة" بأقل الخسائر الممكنة… نجاح هذا التفاهم محكوم بالتزامه بالجزء الخاص به من ان يكون بعد الانتخابات غير ما قبله… وبانتظار كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الاحد المقبل، برزت خلال الساعات القليلة الماضية "هواجس" روسية من "ضغوط" أميركية جديدة على لبنان قد تعرقل الجزء الأهم من اتفاقيات التسليح المتفق عليها بين موسكو وبيروت.. 
وبحسب اوساط وزارية بارزة حليفة لدمشق، فان "مروحة" مشاورات بعيدة عن الاضواء كان محورها حزب الله أفضت في خلاصتها الى اتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لتأمين المناخات الداخلية المؤاتية "لهبوط آمن" لرئيس الحكومة سعد الحريري بهدف الحفاظ على الاستقرار الداخلي… فحلفاء دمشق الثلاثة يدركون صعوبة التحولات المطلوبة من رئيس تيار المستقبل الذي يتحضر "نفسيا" وعمليا للتعامل بواقعية مع مرحلة ما بعد القضاء على "داعش" في سوريا، لانه يدرك جيدا بانه لن يستطيع ان يعود الى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات النيابية المقبلة، اذا كان غير قادر على "استيعاب" طبيعة التحولات السياسية والميدانية في المنطقة. 
ووفقا لتلك الاوساط، ابلغ محاوريه انه يحتاج الى فرصة لخوض انتخابات تشريعية ناجحة، وكذلك يحتاج الى وقت حتى يتبلور الموقف السعودي… ووفقا للمعلومات، فإن الرئيس الحريري سبق وطلب لقاء ولي العهد محمد بن سلمان، فجاء وزير شؤون الخليج تامر السبهان الى بيروت، ولم يحمل معه أي إجابات واضحة على تساؤلات رئيس الحكومة، لكن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي تربطه بالحريري علاقة صداقة متينة، تواصل معه لاحقا وابلغه ان الموعد سيحدد بعد عودة الملك سلمان من زيارته الى موسكو،لأنه لا جديد قبل تلك الزيارة، والافضل حصولها بعد عودته، الا اذا قرر ولي العهد محمد بن سلمان عكس ذلك.… 
وبات واضحا اليوم ان الزيارة ستحصل بعد عودة الملك الى الرياض، وتشير "اجواء" موسكو انه تفاهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على "خارطة طريق" لا تبدو صعبة التنفيذ في الازمة السورية على وجه التحديد، بعد ان اعاد السعوديون بالامس ابلاغ الروس انهم "غسلوا ايديهم" من هذا الملف، وتعهدوا "بتعبيد الطريق" أمام انجاح الحل السياسي دون اشتراط "رحيل" الرئيس بشار الاسد…. 
طبعا اصداء القمة الروسية – السعودية التي وصل صداها الى بيروت بالامس، سيكون لها ما قبلها وما بعدها، لكن الامر يحتاج الى المزيد من الوقت كي تتبلورعلى الساحة اللبنانية، ولن يحصل ذلك قبل بضعة اشهر، ستكون كافية لاعادة صياغة الموقف داخل تيار المستقبل، وفي هذا السياق تسمع الدائرة المقربة من الرئيس الحريري كثيرا ترداده مفردة "بعدين منشوف، طولوا بالكم"، وذلك عند سؤاله عن بعض الملفات الاساسية، ويدرك هؤلاء انه ينتظر الموعد "السعودي" "ليبني على الشيء مقتضاه"… وعلى هامش اللقاء المرتقب مع المسؤولين السعوديين، لدى رئيس الحكومة مهمة ثانوية تتعلق باعادة "تسويق" الوزير نهاد المشنوق في المملكة بعد ان تراجع "نفوذه" هناك بفعل "ازاحة" ولي العهد السابق محمد بن نايف من السلطة، وفي الامر مفارقة "عجيبة" بحسب اوساط نيابية في تيار المستقبل، لان من كان يعتبره رئيس الحكومة "حملا زائدا" بات اليوم "رأس حربة" في فريقه السياسي ويحتاجه لمواجهة "الصقور" داخل "التيار الازرق".
"الهواجس الروسية"
ومع الاعلان عن زيارة سيقوم بها قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون الى الولايات المتحدة الأميركية في أواخر تشرين الاول الجاري، عاد الحديث عن الموقف الاميركي من حصول الجيش اللبناني على عقود تسليح من موسكو الى دائرة الضوء مجددا، في ظل "اغراءات" اميركية جديدة ترجمت على شكل تسريبات تتحدث عن استعداد واشنطن لزيادة حجم المساعدات والهبات العسكرية للمؤسسة العسكرية، وتشمل اسلحة نوعية وذخائر متنوعة، ومدرعات، فضلا عن تزويده بطائرات "سوبر توكانو" بعد نجاح سلاح الجو اللبناني في استخدام طائرة الـ "سيسنا" في معركة فجر الجرود من خلال المواءمة بين دورها في الاستطلاع وإعطاء الاحداثيات للمدفعية.. 
وبحسب معلومات احد النواب الذين تربطه علاقة وثيقة مع موسكو، ثمة اسئلة حائرة في السفارة الروسية في بيروت حيال "البرودة" اللبنانية ازاء تفعيل التفاهمات التي جرى التفاهم عليها مؤخرا خلال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى موسكو، ومن ضمنها تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين، مع العلم ان الوفد العسكري الروسي الذي ضم ممثلين عن وزارة الدفاع والهيئة الحكومية للتعاون العسكري والتقني وهيئة التسليح وممثلين عن الإدارة الرئاسية الروسية، ابدى استعداده امام المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم في بيروت قبل ايام لتسريع تنفيذ التفاهمات… وكانت المعلومات قد أشارت الى وعود بشراء 6 مروحيات قتالية من طراز "ميلي مي 24"، و77 دبابة طراز "تي 72 أيه"، و36 مدفعاً من عيار 130 ملم، و37 ألف قذيفة مدفعية من عيارات مختلفة، ونحو نصف مليون طلقة نارية، ويبدو ان واشنطن لا تزال تعارض بنوع خاص إبرام لبنان صفقة شراء مروحيات قتالية روسية ودبابات "تي 72"، لاسباب غير منطقية تندرج في رغبة واشنطن "بهيمنة" حصرية على تسليح وتدريب الجيش، ومراعاة اسرائيل من جهة اخرى…. 
ومن المقرر ان يبحث قائد الجيش في زيارته الاميركية المرتقبة في مستوى مشاركة واشنطن في مؤتمر "روما 2" وفي حجم وشكل الدعم الذي يمكن أن تقدّمه للجيش خلاله… لكن تلك الاوساط تنقل عن الروس شعورهم بالقلق من ان يكون مؤتمر روما الذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والذي ستحضره ما يسمى"مجموعة الدعم الدولية لمساعدة لبنان"، مناسبة لتمارس واشنطن ضغوطها السياسية على لبنان لثنيه عن الذهاب بعيدا في تفعيل العلاقات العسكرية مع موسكو، وفي هذا السياق تضغط واشنطن على حلفائها الاوروبيين لزيادة زخم دعمهم العسكري للبنان، وقد استانفت بريطانيا والمانيا مساعداتهما للجيش اللبناني حيث تستكمل لندن عملية بناء ابراج المراقبة على طول الحدود الشرقية، فيما تدرس برلين احتياجات الجيش لدعمه… وبحسب المعلومات فان قيادة الجيش منفتحة على تنويع مصادر التسليح وتتعامل مع هذا الملف في اطار رفع جهوزية المؤسسة العسكرية، ويبقى القرار النهائي لدى السلطة السياسية المطالبة بتبديد "الهواجس" الروسية، بتسريع خطواتها العملانية، وربما قد تصبح الامور اكثر سهولة بعد توقيع الملك السعودي امس في موسكو عقدا لشراء صواريخ اس 400 روسية، وهو ما سبقته اليه تركيا.… 
كلمة نصرالله
وفي توقيت لافت يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اسبوع الشهيدين القائد علي العاشق ومحمد ناصرالدين يوم الاحد في بلدة العين البقاعية، هذه الكلمة التي لم تكن مقررة اصلا، تأتي بحسب اوساط مطلعة على تطورات الميدان السوري في مرحلة دقيقة تمر فيها المواجهة مع مجموعات "داعش" الارهابية في البادية السورية، ويفترض ان يتطرق السيد نصرالله الى سلسلة من التطورات الميدانية التي ادت الى سقوط عدد من شهداء حزب الله خلال الايام العشرة الاخيرة، فهولم يكن بامكانه التوسع فيها خلال خطاباته العاشورائية، لان بعض الالتباسات كانت لا تزال تحيط ببعضها.. ووفقا للمعلومات فقد انتهت التحقيقات الخاصة بشانها وتم ازالة الغموض بشانها وباتت الصورة اكثر وضوحا… وتلك الاحداث ترتبط بشكل رئيسي بظروف تعرض مجموعة من الحزب "لنيران" جوية "صديقة" من قبل الطائرات الروسية… كما بات لدى المقاومة "صورة" واضحة، ومعلومات موثقة حيال تورط الاميركيين بتقديم دعم لوجستي واستخباراتي لمجموعات من "داعش" تمكنت من التسلل الى مواقع خلفية للجيش السوري والمقاومة. وبحسب تلك الاوساط يفترض ان تشهد البادية السورية تغييرات جذرية على المستوى الميداني خلال الايام القليلة المقبلة، وستكون ايضا محورا رئيسا في كلمة السيد نصرالله.… 
اللواء
تصفية حساب مع قضاة المحكمة الدولية.. والدستوري الهدف المُقبل
الهيئات تنقل إلى بعبدا نقطة الخلاف مع خليل.. وإعداد ملف لبنان المالي إلى اجتماعات واشنطن

يعقد مجلس الوزراء جلسته قبل ظهر اليوم في السراي الكبير لبت جدول أعمال عادي وروتيني من 63 بنداً، مع إمكانية التطرق إلى قضية الكهرباء، وآلية تنفيذ قانون الإضراب، إذا ما اقرّ في الجلسة النيابية الأثنين المقبل. 
وتمضي الحركة الحكومية – النيابية على وقع تزايد الاستياء من التشكيلات القضائية التي أقصت على نحو مفاجئ عن التشكيلات قضاة المحكمة الدولية: شكري صادر، وصقر صقر والياس عيد وسط تربُّص الطبقة السياسية بالمجلس الدستوري بعد ردّ قانون الضرائب.
وفي هذا الإطار، وفي وقت تتزايد التكهنات بأن أسهم القاضي المحال إلى التقاعد طنوس مشلب، تتزايد لمصلحة انتخابه رئيساً للمجلس الدستوري، خلفاً للدكتور عصام سليمان الذي نقل عنه انه ماضٍ بممارسة مهامه مع سائر الأعضاء حتى آخر لحظة، وانه عندما يعين مجلس جديد، فإنه سيعقد مؤتمراً صحافياً لاعلان الإنجازات وتقديم جردة حساب بميزانية المجلس، ليكون درساً لكل من يتعاطى بالمال العام. والمعروف ان المجلس الدستوري يمارس مهامه على الرغم من انتهاء مُـدّة ولايته منذ عامين ونصف، بعد ان كان المجلس عيّن في 5/6/2009 برئاسة الدكتور سليمان.
يُشار إلى ان وزير العدل سليم جريصاتي وقع أمس مشروع مرسوم التشكيلات القضائية، كما احيل إليه من مجلس القضاء الأعلى، واحاله إلى رئاسة مجلس الوزراء لتوقيعه من قبل الرئيس الحريري ووزيري الدفاع يعقوب الصرّاف والمال، ومن ثم يحال إلى رئيس الجمهورية كي يوقعه الرئيس عون، والذي قالت اوساطه ان المرسوم سيكون قريباً جداً في بعبدا. 
وفي إطار متصل، ادرجت زيارة الرئيس تمام سلام إلى الرئيس سعد الحريري بأنها للوقوف إلى جانبه، وهو الذي يبذل جهداً لا يتوقف لإيجاد "الحلول والمخارج لكثير من القضايا التي تراكمت وانتجت الكثير من الخلل والتعقيد في أمور عديدة تهم المواطن والبلد". 
وتابع: "ومع ذلك اقول انني اليوم، وكما كنت دائماً إلى جانب الرئيس سعد الحريري، وإلى جانب كل ما يتحمل ويخوض من مواجهات من موقع المسؤول الذي لا يتهرب ولا يستضعف، يحمل المعاناة ويرضى بها، وهذا خيار يعلم الجميع انه لم يكن سهلاً. 
الهيئات الاقتصادية
وسط ذلك، واصلت الهيئات الاقتصادية تحركها في اتجاه أركان الدولة والمسؤولين، عشية الجلسة التشريعية المقررة الاثنين المقبل لبحث وإقرار مشاريع القوانين المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب المحالة من الحكومة إلى المجلس، فزار وفد منها أمس، الرئيس ميشال عون في بعبدا، بعد ان كان التقي هذا الوفد، الرئيس الحريري ومن ثم وزير المال علي حسن خليل. 
وأفادت معلومات رسمية ان الوفد الذي كان برئاسة رئيس غرفة بيروت للتجارة والصناعة والزراعة محمّد شقير، عرض علىالرئيس عون ملاحظات الهيئات على مشروع القانون الضرائبي الجديد المرسل من الحكومة، ولا سيما مسألة الازدواج الضريبي، وانعكاساته السلبية على الوضع الاقتصادي العام. 
وبحسب المعلومات نفسها، فقد شدّد الرئيس عون امام الوفد ان "لا عودة عن الإجراءات التي تضبط الواردات والنفقات، ومتابعة مكافحة الفساد التي لها تأثيرها المباشر على الاصلاح المنشود"، ولفت إلى ان "الدولة في صدد إنجاز خطة اقتصادية تعطي لقطاعات الإنتاج دوراً مهماً بعدما تمّ تغييب هذه القطاعات خلال الأعوام الماضية ما انعكس سلباً على الانتظام العام في البلاد". وهو كان شدّد علىان التشاور ضروري بين المسؤولين في الدولة ورجال الاقتصاد والمال للوصول إلى قواسم مشتركة في معالجة الشأن الاقتصادي، معتبراً ان الحوار الاقتصادي الذي كان دعا إليه قبل مُـدّة في قصر بعبدا سوف يتكرر كلما دعت الحاجة إليه. 
اما شقير فقد اعتبر بعد الاجتماع ان اللقاء كان "اكثر من ممتاز"، وأشار إلى ان وفد الهيئات تمكن من إحراز تقدّم مع وزير المال حول مجمل نقاط البحث، وبقيت نقطة عالقة تتعلق بالازدواج الضريبي، وقال ان الوفد وضع هذا الأمر في عهدة رئيس الجمهورية، وتمنينا عليه مراجعة هذا الموضوع وطالبناه بإلغائها في حال كانت موجودة، اما إذا تبين انها غير موجودة فإننا كفطاعات مصرفية ومالية وتجارية سنقوم بدفعها بابتسامة". 
تزامناً، زار وفد من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر السراي الكبير عارضاً المستجدات على خط السلسلة، رافضاً كل اشكال الضرائب التي تطال الفئات الفقيرة والمتوسطة، مشيراً إلى ان الرئيس الحريري أكّد له ان لا وجود لما تردّد عن رفع الضريبة على القيمة المضافة T.V.A إلى 12 في المائة، بحسب ما اقترحت الهيئات الاقتصادية. 
وأمل الأسمر ان ينتج الحوار مع الحكومة ومجلس النواب الأسبوع المقبل بداية حلحلة بالنسبة إلى مشروع قانون الضرائب لينجز وتدفع الرواتب حسب الجداول الجديدة.
ومن جهتها، حذّرت رابطة معلمي التعليم الأساسي من أي خطوة تؤدي إلى تجميد مفاعيل القانون 46/2017، ملوحة بمواجهة هذا الأمر بشل كل مؤسسات الدولة وتعطيل مرافقها ومرافئها ووقف مداخيلها المالية. 
اما على صعيد مشروع الموازنة الـ2017 والذي ستتأخر مناقشته واقراره في المجلس، إلى ما بعد إقرار القوانين الضريبية المتعلقة بالسلسلة، فقد عقد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان مؤتمرا صحفياً في المجلس، اضاء فيه على بعض جوانب التقرير النهائي للجنة والذي سبق ان رفعه للرئيس برّي، مشيرا إلى ان الوفر الذي توصلت إليه هو بقيمة 1004 مليار ليرة، وهو وفر حقيقي وليس وهمياً، وهو سيصبح نهائيا بعد اقراره في الهيئة العامة، متسائلاً: هل تجرؤ على هذه الخطوة الإصلاحية؟
وإذ أشار الى ان الحل العملي الذي يؤمن الحقوق ويحافظ على مالية الدولة ويضبط الهدر، والانفاق هو بالعمل الرقابي البرلماني الجدي على الموازنة، جزم كنعان بعدم الموافقة على حسابات مالية غير سليمة وموقعة رافضا التوقيع على أي تسوية مالية، لكنه أقرّ بوجود تسوية بخصوص قطع الحساب، عندما لفت إلى ان رئيس الجمهورية اتخذ قرارا استثنائياً وجريئاً يؤمن ممرا آمنا للموازنة، من دون ان يتضمن ابراء ذمة الحكومة والإدارات المتعاقبة". 
إلى ذلك، توقعت مصادر نيابية ان يتأخر عقد الجلسة التشريعية الخاصة بالموازنة إلى النصف الثاني من الشهر الحالي، بالنظر لانشغال المجلس بإقرار المشاريع الحكومية بخصوص السلسلة، وربما ايضا بجدول أعماله المؤجل من آخر جلسة تشريعية، إضافة إلى ان وزير المال علي حسن خليل سيكون ما بين 11 و15 تشرين الحالي في واشنطن لحضور الاجتماعات التي ستعقد مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وسيشارك في هذه الاجتماعات ايضا وزير الاقتصاد رائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. 
وكان الرئيس الحريري اجتمع في السراي أمس بالمسؤولين الثلاثة الذين سيتوجهون إلى العاصمة الأميركية الأسبوع المقبل، وخصص الاجتماع للتنسيق بين مختلف الإدارات والوزارات المعنية بما يمكن ان يتوف من مساعدات من صندوق النقد والبنك الدولي للبنان. 
"القوات": ردّ على الجميل واعتراض إلى بعبدا
سياسياً، تفاعلت مسألة استبعاد "القوات اللبنانية" عن التشكيلات القضائية التي توزعت بين التيارات المكونة للحكومة، واقتصرت الحصة المسيحية على تسمية التيار الوطني الحر، الأمر الذي فاقم من نقاط التباعد بين طرفي تفاهم معراب "القوات" و"التيار الوطني الحر". 
وهو الأمر الذي حمله وزير الإعلام ملحم رياشي إلى بعبدا، حيث التقى الرئيس عون، وتداول معه في ملف تعيينات تلفزيون لبنان، وتراكم الملفات الخلافية من الكهرباء، إلى البطاقة البيومترية، والمناقصات، وقطع الحساب والتسجيل المسبق للناخبين وصولاً إلى ملف مشاريع رياشي الإعلامية. 
وعلم ان الرئيس عون وعد بالتدخل للافراج عن تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان، مع العلم ان التيار الوطني الحر لم يقدم للوزير الرياشي اسم مرشحه. 
اما الكلام عن تعيينات إدارية جديدة فإن مصادر وزارية تستبعدها في الوقت الراهن.
اما بالنسبة للمواقف التي أطلقها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل حول العلاقة مع "القوات"، وادائها السياسي، فقد صدر ردّ من الدائرة الإعلامية في حزب "القوات" وصف بالعنيف، إذ اتهم الرد النائب الجميل بأنه لم يُشارك في الحكومة الحالية بسبب عدم اعطائه حقيبة الصناعة، رافضا ان يكون ما يجمع "التيار الوطني الحر" و"القوات" "مجموعة مصالح" كما جاء على لسان الجميل في مقابلته التلفزيونية مع M.T.V مساء الأربعاء الماضي. وقال حزب "القوات" في رده انه من المعيب ان يغمز الجميل من قناة "القوات" بمواضيع السيادة والاستقلال وقيام الدولة، وهي التي دفعت أعلى الأثمان في سبيل تحقيقها.
البناء
أردوغان يبدأ سياسة العصا بوجه كردستان… وجزرة العبادي وماكرون من باريس
مصادر روسية: الرياض وموسكو لتعاون في سورية ينتهي بتطبيق القرار 2254
ثلاثية الموازنة والضرائب والسلسلة على سكّة التنفيذ… وبرّي مرتاح للتفاهمات

لم يكن الإعلان عن بدء العقوبات التركية على كردستان العراق، على لسان الرئيس التركي رجب أردوغان، بدءاً بإغلاق المجال الجوي والمعابر البرية، إلا نصف الكوب الذي تشكّل نصفه الآخر في باريس مع التوافق الفرنسي العراقي، بعد لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، والكشف عن وساطة فرنسية لحوار يرتكز على تسليم كردي بممارسة حكومة بغداد صلاحياتها الاتحادية على المناطق المتنازع عليها، خصوصاً في كركوك، وعلى المعابر الحدودية والمطارات، مقابل وقف الإجراءات العقابية لبغداد على أربيل، تمهيداً لبدء حوار ثنائي على مستوى وزاري في باريس، وفيما لم يعلّق العبادي على مقترح علني لماكرون بالوساطة، قالت مصادر عراقية إنّ العبادي ينتظر التجاوب الكردي ليقول كلمته. 
في موازاة المشهد الكردي ومستقبل الانفصال، كان الحدث الأبرز في موسكو مع الزيارة الأولى لملك سعودي إلى روسيا، حيث كانت القمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ثمرة تحضير متواصل خلال شهور، لم تختصرها التفاهمات على مشاريع استثمارية أو صفقات سلاح روسية، ولا أيضاً تختزلها لجان تنسيق التعاون في أسواق النفط العالمية. فالتفاهم السياسي على الملفين السوري والقطري تحت عنوان الحرب على الإرهاب سهّل على الجانبين بلوغ المراحل المتقدّمة في التعاون التجاري والتسليحي والاقتصادي، كما قالت مصادر إعلامية لـ "البناء". 
التفاهم السياسي، كما اختصرته المصادر، يقوم على تشجيع روسي لقطر على تسوية تحفظ المهابة السعودية، مقابل تموضع سعودي تحت السقف الروسي في سورية بما يتضمّنه من تسليم سعودي بتسوية في ظلّ الرئيس السوري تتجسّد بحكومة موحّدة تشترك فيها المعارضة بعد التخلي عن اشتراطات تتصل بالرئاسة السورية في الحلّ السياسي. وفي المقابل تفويض الرياض بترتيب البيت المعارض الذي سيتولى المشاركة بالتسوية، وصولاً إلى المشاركة في الحكومة الموحّدة، ويتمّ التفاهم تحت عنوان تطبيق القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وفيه صيغة حكومة موحّدة ودستور جديد وانتخابات، وفيه تولّي السعودية رعاية تشكيل وفد موحّد للمعارضة لمحادثات جنيف مع الحكومة السورية. 
في لبنان، لا زالت المناخات الإيجابية تحيط بالعلاقات الرئاسية في ظلّ التسوية الرئاسية المالية القائمة على ثلاثية السير بالموازنة مع تأجيل قطع الحساب، ومواصلة دفع الرواتب وفقاً لسلسلة الرتب والرواتب المقرّة قانوناً، وإقرار قوانين تعديل الضرائب. ونقل زوار رئيس المجلس النيابي عنه ارتياحه للتفاهمات، ونفيه ما يبدّل ثقته بالسير فيها، ووصفه الحديث عن مخاوف من مساعٍ لتمديد نيابي جديد بدخان بلا نار، وتأكيده أنّ مَن يقترح تقصير الولاية الممدّدة وتقديم موعد الانتخابات لن يقبل بتمديد يوم واحد. وهذا يعرفه الجميع. 
الرؤساء لـ "الهيئات": لا عودة عن إجراءات الحكومة
في حين بدأت المهل الدستورية والقانونية للانتخابات النيابية تداهم الحكومة والمجلس النيابي في ظل الخلاف السياسي حول آلية الاقتراع ومحاولات تيار المستقبل تأجيل موعد الانتخابات لثلاثة أشهر، بقيت الملفات الاقتصادية والمالية والمعيشية في صدارة الاهتمام المحلي، عشية الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري الاثنين المقبل لبحث وإقرار مشاريع القوانين المحالة من الحكومة الى البرلمان المتعلقة بقانون الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب. 
وقد شهد قصر بعبدا والسراي الحكومي أمس، مروحة من اللقاءات الاقتصادية والاجتماعية للتشاور قبيل جلسة الاثنين حول موضوع الضرائب والسلسلة، وقد واصلت الهيئات الاقتصادية اتصالاتها ولقاءاتها مع المسؤولين في محاولة لإقناع المسؤولين في ربع الساعة الأخير التراجع عن إقرار قانون الضرائب بصيغته الحكومية المعدّلة، وبعد لقائها رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، حطّت في بعبدا أمس، وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمامها أن "لا عودة عن الإجراءات التي تضبط الواردات والنفقات ومتابعة مكافحة الفساد التي لها تأثيرها المباشر على الإصلاح المنشود"، وأبلغها أن "الدولة في صدد إنجاز خطة اقتصادية تعطي لقطاعات الإنتاج دوراً مهماً بعدما تمّ تغييب هذه القطاعات خلال الأعوام الماضية ما انعكس سلباً على الانتظام العام في البلاد". 
وعرض وفد الهيئات على عون ملاحظاته على مشروع القانون الضرائبي الجديد، وأعلن رئيس اتحاد الغرف الاقتصادية اللبنانية محمد شقير بعد الاجتماع أن "اللقاء كان أكثر من ممتاز"، مشيراً الى "أننا تمكنّا من إحراز تقدم مع وزير المال حول مجمل نقاط البحث، وبقيت هناك نقطة عالقة تتعلق بالازدواج الضريبي. ووضعنا الأمر في عهدة رئيس الجمهورية وتمنينا على فخامته مراجعة هذا الموضوع وطالبناه بإلغائها في حال كانت موجودة. أما اذا تبين أنها غير موجودة فإننا كقطاعات مصرفية ومالية وتجارية سنقوم بدفعها بابتسامة". 
وعلمت "البناء" من مصادر مطلعة أن "الهيئات الاقتصادية تحاول من خلال جولاتها على الرؤساء والمسؤولين بشتى الطرق عرقلة إقرار قانون الضرائب وإعادته الى دائرة النقاش وإجراء تعديلات عليه بإزالة الضريبة المصرفية، ومن جهة ثانية تطلب رفع الضريبة على القيمة المضافة لتأمين تمويل السلسلة". لكن المصادر أكدت بأن "كل من التقاهم وفد الهيئات من الرؤساء الثلاثة الى وزير المال رفضوا ذلك، وأشاروا الى أن لا تراجع عن الإجراءات القانونية التي أقرتها الحكومية، وأن قرار المجلس الدستوري لم يتحدث عن الازدواج الضريبي على المصارف، بل على المهن الحرة فقط"، مستغربة "حديث المصارف عن الازدواج الضريبي!". 
وأكدت المصادر بأن "المجلس النيابي سيقرّ القانون المحال من الحكومة كما هو تطبيقاً للاتفاق السياسي الكامل الذي حصل في بعبدا مع مراعاة ملاحظات المجلس الدستوري"، وعن الأملاك البحرية أوضحت مصادر وزارة المال لـ "البناء" أن "الوزارة جزأت المادة التي تتحدّث عن الأملاك البحرية الى أقسام عدة واعتمدت معياراً موحداً وسحبت الذريعة الشكلية التي طالب بتعديلها المجلس الدستوري، حيث اعتبر أن المادة طويلة واستنسابية"، كما أوضحت بأن "الحكومات المتعاقبة لم تجرِ تسوية قانونية شاملة في ملف الأملاك البحرية، وبالتالي الدولة الآن تستوفي رسوماً من الأملاك البحرية وليست ضرائب". 
الحريري لن يغامر بنسف "التسوية"
وقالت أوساط نيابية لـ "البناء" إن "المجلس النيابي تعرّض لضغوط كبيرة قبيل إقراره قانوني السلسلة والضرائب في تموز الماضي من قبل قطاع المصارف الذي يستمر في ممارسة ضغوطه الآن، لكنه لن ينجح بإجبار المجلس النيابي على الذهاب الى خيارات ترهق كاهل الشعب بضرائب جديدة". وكشفت المصادر أن "قطاع المصارف قدّم إغراءات عدة ومارس الضغوط والتهويل على رئيس الحكومة الذي لن يبدل قناعاته وموقفه من مسألة الضرائب، كما لن يتراجع عن دفع السلسلة بعد أن أصبحت قانوناً نافذاً ولن يغامر بنسف التسوية المالية التي تحققت في الحكومة". 
ولفتت المصادر الى أن "قانون الضرائب المخصّص لتمويل السلسلة سيكون محور جلسة الاثنين"، وأشارت الى أن "الاتجاه الى أن يقرّ المجلس مشروع القانون المعجل المكرر، كما أحيل من الحكومة، لكن ذلك لا يمنع النقاش داخل المجلس وإضافة بعض تعديلات إذا كانت هناك حاجة لذلك، رغم أن البرلمان سيأخذ بملاحظات المجلس الدستوري". 
وبري: أرفض ضرائب جديدة تطال المواطن
وأوضحت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير لـ "البناء" أن "مشروع قانون الضرائب لتمويل السلسلة هو الأهم بين مشاريع القوانين التي أحالتها الحكومة الى المجلس، وأما المشروع الثاني المتعلّق بتأجيل تنفيذ قانون السلسلة في حال لم يتأمن التمويل، فهذا المشروع يصبح لزوم ما لا يلزم في حال أقرّ المجلس قانون الضرائب، وبالتالي تأمّنت استمرارية دفع السلسلة. كما أن المشروع الثالث المتعلّق بعقدة قطع الحساب تمّ تذليله بعد إضافة مادة على قانون الموازنة تجيز للمجلس إقرار الموازنة من دون قطع الحساب الذي وعدت وزارة المالية بإنجازه خلال ستة أشهر وضمّه إلى الموازنة في ما بعد". 
وجزمت المصادر بـ "أن زيادة الضريبة على القيمة المضافة غير واردة عند الرئيس بري الذي يرفض أن يتحمل المواطن أي ضرائب جديدة، علماً بأن رئيس المجلس وافق على زيادة 1 في المئة لتمويل السلسلة فقط، كما سيرفض أي محاولة من بعض القوى السياسية في المجلس لطرح تقليص أو إلغاء الضرائب على المصارف، إلا إذا تمت إعادة النظر بالسلّة الضرائبية ووضع سياسة جديدة شاملة للوضع الاقتصادي والمالي. وهذا غير ممكن في الوقت الراهن". 
وفي ما يتعلق بالموازنة، أشارت المصادر الى أن "المجلس سيُقرّ الموازنة منتصف الشهر المقبل وسيحدّد الرئيس بري جلسة مخصصة لمناقشة الموازنة بعد عودة الرئيس الحريري من السفر". 
كنعان: 1004 مليارات وفر في الموازنة
وأشار رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان في مؤتمر صحافي في المجلس النيابي، حول التقرير النهائي للجنة المال، الى أن "الوفر الذي توصّلنا اليه هو بقيمة 1004 مليارات ليرة، وهو حقيقي وليس وهمياً، ويصبح نهائياً بعد إقراره في الهيئة العامة، فهل نجرؤ على هذه الخطوة الإصلاحية؟". 
وفي حين رأى أن الطعون "لن تؤدي الى نتيجة عملية تفيد الدولة والمواطن، بل على العكس ستسبب إرباكاً وتلحق ظلماً بالناس"، اشار الى ان "الحلّ العملي الذي يؤمّن الحقوق ويحافظ على مالية الدولة ويضبط الهدر والإنفاق هو بالعمل الرقابي البرلماني الجدّي على الموازنة". وجزم كنعان بعدم الموافقة "على حسابات مالية غير سليمة ومدقّقة ورفض التوقيع على أي تسوية مالية". 
"العمالي" في السراي
وفي إطار جهوده لمواجهة محاولات فرض ضرائب جديدة على ذوي الدخل المحدود بحجة تمويل السلسلة، زار وفد من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الاسمر السراي الحكومي، عارضاً للمستجدات على خط السلسلة، حيث رفض "كل أشكال الضرائب التي تطال الفئات الفقيرة والمتوسطة"، مشيراً الى ان الرئيس الحريري أكد أن "الـ TVA لن ترتفع إلى 12 بالمئة". وأمل أن "ينتج الحوار مع الحكومة ومجلس النواب الأسبوع المقبل بداية حلحلة في مشروع قانون الضرائب لينجز وتدفع الرواتب حسب الجداول الجديدة". 
أما رابطة معلّمي التعليم الأساسي الرسمي، فحذّرت من أي خطوة تؤدّي إلى تجميد مفاعيل القانون 46/2017، حيث ستتم مواجهة ذلك بشل كل مؤسسات الدولة وتعطيل مرافقها ومرافئها ووقف مداخيلها المالية. 
وكان الحريري قد عقد اجتماعاً مالياً اقتصادياً حضره وزيرا المال علي حسن خليل والاقتصاد رائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خصص للتنسيق بين مختلف الإدارات والوزارات المعنية بالاجتماعات التي ستعقد مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة الأميركية بين 11 و15 الحالي. 
رئيس المجلس: أرفض التمديد ولو ليومٍ واحد
وفي ما حجب انشغال الحكومة والمجلس النيابي بموضوع السلسلة والضرائب الضوء عن الملف الانتخابي، نقل زوار الرئيس بري عنه لـ "البناء" "رفضه القاطع والحاسم لتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة أو التمديد للمجلس الحالي ولو ليوم واحد، وأنه مصرّ على إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده الدستوري بمعزل عن اعتماد البطاقة الممغنطة أو الهوية البيومترية". وأشار بري بحسب الزوار الى أن "قانون الانتخاب واضح لا سيما المادة 95 منه الذي يجيز اعتماد الهوية العادية أو جواز السفر في عملية الاقتراع، وبالتالي التذرّع بإنجاز الهوية البيومترية لفرض تأجيل الانتخابات ليس مقنعاً ولن يمر". 
التشكيلات القضائية إلى الحكومة
في سياق آخر، وقع وزير العدل سليم جريصاتي أمس، مشروع مرسوم المناقلات والتعيينات القضائية، كما ورد من مجلس القضاء الأعلى. وأحيل المرسوم الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء الذي يعقد اليوم جلسة عادية في السراي على جدول أعمالها 63 بنداً يتصل معظمها بشؤون مالية وأذونات سفر، ومن بينها بند يتعلّق بتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لهيئة الإشراف على الانتخابات ومقرها وتجهيزاتها ومخصصات أعضائها وفريق عملها. وأشار وزير العدل سليم جريصاتي في تصريح تلفزيوني أن "المعايير التي اعتمدت في التشكيلات القضائية هي الكفاءة والمداورة والمحاصصة السياسية بعيدة عن المناقلات التي أقرّت". 
إبراهيم: انتقلنا من التصدّي للإرهاب إلى مكافحته
وفي الشأن الأمني، وبعد أن أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه في العاشر من محرّم بأن القاعدة العسكرية والأمنية للتنظيمات الإرهابية التي كانت تهدّد لبنان قد انتهت، أشار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى أن "لبنان انتقل الآن من موقع التصدّي للإرهاب الى مكافحته. فلم يعُد الاشتباك والتماس اليومي قائماً مع التنظيمين الإرهابيين. والمعركة الأمنية الآن صارت صراع عقول أكثر منها ميدانية وهي تستلزم آلية أكثر تطوّراً من ذي قبل، لأن ابتعاد الخطر لا يعني زواله على الإطلاق، خصوصاً أن حربنا هي مع تنظيمين عنيفين ولجوؤهما الى الانتقام يبقى أمراً قائماً متى تسنّت لهما أي ثغرة للنفاذ منها"، مشيراً الى ان "التهديدات الإرهابية يمكن أن تحصل في أي مكان في العالم، وهي تحصل".