إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 7 تشرين الأول، 2017

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين 17 شباط، 2020
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 10 حزيران، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 17 كانون الأول، 2019

ركزت "الأخبار" على آخر فصول الحرب الأمنية بين جهاز "موساد" لدى العدو "الإسرائيلي" وأجهزة الأمن اللبنانية والمقاومة، وكشفت عن اعتقال "جهاز الأمن العام" خليّة عملاء مؤلّفة من ثلاثة لبنانيين في برج البراجنة ودير قوبل، مكلّفة من قبل  بجمع المعلومات عن المقاومة. أما "الجمهورية" فقد تحدثت عن تجاوَز جلسة مجلس الوزراء بسلاسة «قطوعَ» سِلفة الخزينة لوزارة الاتصالات، انسجاماً مع المناخات الوفاقية السائدة منذ أيام رئاسياً وسياسياً. مع أن "اللواء" أشارت إلى النقاش الحكومي أمس، اتسم بالحدة بين الوزير مروان حمادة والوزير جبران باسيل على خلفية اعتراض حمادة على إقرار الكثير من مشاريع القوانين من دون مناقشتها. لكن "البناء" أوضحت أن ملف هذ السلفة الذي "شكل خلافاً بين وزراء تيار المستقبل والتيار الوطني الحر لوقت طويل"، لم يكن حله في مجلس الوزراء ممكناً، إلا بعد "صفقة بين التيارين قضت بتمرير رئيس الحكومة سعد الحريري التشكيلات القضائية التي نال التيار العوني حصة الأسد فيها مقابل موافقة هذا التيار على السلفة المالية لأوجيرو، وذلك بعد توافق مسبق بين الحريري وباسيل". 
Image result for ‫الحريري وباسيل‬‎
الجمهورية
مجلس الشيوخ يُقرّ عقوبات على «الحزب».. ورياح «التسوية» لفحَت «الإتصالات»

فيما تجاوَز مجلس الوزراء بسلاسة «قطوعَي» تمويل لجنة الإشراف على الانتخابات وسِلفة الخزينة لوزارة الاتصالات، منسجماً بذلك مع المناخات الوفاقية السائدة منذ أيام رئاسياً وسياسياً، خَطف الأضواءَ تصعيد أميركي جديد ضدّ «حزب الله» تمثّلَ بإقرار مجلس الشيوخ مشروع قانون العقوبات ضدّ «حزب الله» بعدما كانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب قد أقرّته. ووفق بيان أصدرَه المجلس، فإنّ مِن شأن هذا المشروع «تعزيز وتوسيع نطاق العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرَضها قانون منعِ تمويل الإرهاب الدولي الصادر عام 2015». ونقِل عن السناتور ماركو روبيو قوله: «إنّ إرهابيّي «حزب الله» الذين تدعمهم إيران مسؤولون عن مقتل مئات الأميركيين، وما يزالون يشكّلون تهديداً خطيراً للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها». وأضاف: «يجب على الرئيس والكونغرس أن يبنيا على النجاحات التي حقّقها قانونُنا لعام 2015 الذي استهدف «حزب الله» ووكلاءه، وسنّ هذا المشروع الجديد لتعزيز الجهود الدولية لمكافحة تمويل وتوسيع نطاق التهديدات الإرهابية والصاروخية لـ»حزب الله» والإتجار بالمخدّرات وغير ذلك من الأنشطة الإجرامية».
وفيما يُنتظر أن تكون لهذه الخطوة الأميركية تفاعلاتها محلّياً وإقليميا ودولياً، يستعدّ رئيس الحكومة سعد الحريري للسفر الى روما الاسبوع المقبل للقاء قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس في 13 من الجاري، ثمّ يلتقي عدداً من المسؤولين الفاتيكانيين، ابرزُهم أمين سر دولة الفاتيكان وزير الخارجية بيترو بارولين.
وعلمت «الجمهورية» انّ هذه الزيارة التي كانت مقرّرة ليومٍ واحد قد توسّعت لأربعة ايام، حيث سيلتقي الحريري الاثنين في 16 الجاري نظيرَه الإيطالي باولو جينتيلوني.
على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» انّ المساعي لعقدِ اجتماع في روما لدعم الجيش اللبناني لم تتقدّم بعد، حتى انّ الحكومة الايطالية لم تحدّد موعداً لهذا الاجتماع الذي سيكون الثاني من نوعه في حال انعقاده.
النزوح وخطر التوطين
وفي موضوع معالجة ملفّ النازحين السوريين في لبنان، تتوسّع المواقف الداعمة لحلّ سريع لهذه الازمة. وعلمت «الجمهورية» أنّ عدداً من زوّار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمسوا عزمَه على مواجهة ملفّ النزوح وعدمِ تركِه لهمّة المجتمع الدولي الذي يكتفي بإدارة وجود النازحين من دون العمل على إعادتهم.
بكركي
ولوحِظ أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كرّر من مطار بيروت الدولي قبَيل مغادرته لبنان، في زيارة رعوية إلى روما والولايات المتحدة الأميركية، موقفَه من موضوع النازحين، وواصَل تحذيرَه من خطرِهم، حيث أكّد أنّ «هذا الموضوع كبير جداً، وكما أصبَح معلوماً فإنّ لبنان لم يعد يتحمّل هذا العدد منهم والذي يزداد حتى تجاوَز مليوناً و700 الف نازح، عدا عن عدد الولادات الذي يتراوح سنوياً بين 30 و40 الف حالة».
وأشار الى أنّ «لبنان في الاساس يعاني اقتصادياً ومعيشياً، في ظلّ هجرة مستمرّة، ولم يعد في استطاعته تحمُّل مزيد من الاعباء، فقد تحمّلنا إنسانياً من دون أن نُمنّن أحداً»، مشدّداً على «أنّ البلد يختنق اقتصادياً واجتماعياً، وهناك خطر كبير من استغلال منظمات ارهابية للنازحين سياسياً ومذهبياً، ونخشى أن يكون ذلك على حساب لبنان»، معتبراً «انّ الحلّ لأزمة النازحين ليس بالتوطين في بلد أو آخر وإنّما بالعودة الى وطنهم».
وإذ شدّد الراعي على «ضرورة حلّ هذا الموضوع بكلّ الطرق المتاحة»، سأل: «مَن المعني بقضية العودة، أليست سوريا والمجتمع الدولي والامم المتحدة ومن يخوضون الحرب»؟
سِلفة «الإتّصالات»
من جهةٍ ثانية، لم تكن جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي أمس برئاسة الحريري، سوى استكمال لإشاعة الاجواء التصالحية والايجابية داخل مكوّنات الحكومة.
ففي جلسة سريعة جداً لم تتجاوز الساعة أقرّ مجلس الوزراء جدولَ اعمال من 63 بنداً دخَل فيه رئيسُ الحكومة مباشرةً بلا مقدّمة سياسية تقليدية.
حتى انّ البنود التي كان يمكن ان تتحوّل جدلية خلافية، مرّت بسلاسة، والمقصود هنا بندُ سِلفة الخزينة لوزارة الاتصالات والذي يطلب فيه الوزير جمال الجرّاح تأمينَ مبلغ 225 مليار ليرة لتمويل مشروع الـ FTTC ومتمّماته والخدمات المرافقة له ضمن خطة تطوير وتوسِعة الشبكة الهاتفية الثابتة، فمرَّ هذا البند من دون أيّ اعتراضات او إشكالات، خلافاً لِما كان متوقّعاً، علماً انّ المبلغ خُفّض الى 150 مليار ليرة، بناءً على طلب وزير الاتصالات، بعد إعادةِ جدولةِ البرنامج على اربع سنوات، يُصرَف في المرحلة الاولى منه ضمن موازنة ملحَقة لوزارة الاتصالات مبلغ 150 مليار ليرة، ويليه المبلغ الثاني وقيمته 150 مليار ليرة، يليه 75 مليار، ثمّ 75 مليار ليرة في السنتين الاخيرتين. وهكذا، تمّ امتصاص صدمةِ حجم المبلغ المطلوب من دون المساس به.
واللافت انّ وزراء «التيار الوطني الحر»، الذين كانوا أشدَّ المعارضين لهذه السلفة، لم يعترضوا عليها مجدّداً، ما يعني انّ رياح التسوية لفحَت يميناً ويساراً.
وإذ ربَطت مصادر سياسية مطّلعة بين قبول الحريري بإمرار التشكيلات القضائية على رغم عدمِ رضاه عنها وقبول «التيار الوطني الحر» إمرار سلفةِ الخزينة لوزارة الاتصالات على رغم معارضته السابقة لها، قالت: «إنّ معادلة «مرِّقلي لمرِّقلَك» لا تزال حيّة تُرزَق».
تمويل الانتخابات
ذلك وافقَ مجلس الوزراء على تأمين التغطية المالية والمصاريف لهيئة الإشراف على الانتخابات (الجهاز الإداري والمقر وتجهيزه) وعلمت «الجمهورية» أنّها تبلغ ثلاثة مليارات وثمانمئة مليون ليرة.
وسيقسم أعضاء الهيئة اليمين القانونية امام رئيس الجمهورية الاثنين المقبل تنفيذاً للمادة 13 من قانون الانتخاب، ثم تعقد اجتماعَها الاوّل مع وزير الداخلية نهاد المشنوق خلال الاسبوع المقبل لوضعِ برنامج عملِها. وكان لافتاً تشديد وزير الداخلية أمس على انّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، واصفاً قانونَ الانتخاب بأنه «عجائبيّ».
قانون المياه
وإلى ذلك، أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون تنظيم قطاع المياه. وقال وزير الطاقة سيزار ابي خليل لـ«الجمهورية» إنّ جدول اعمال الجلسة لم يكن عادياً، وكلّ ما يُطرح على الجدول هو مهمّ، لكنّ الاستثنائي في جلسة الأمس كان إقرار مشروع قانون تنظيم قطاع المياه بعدما تنقّلَ هذا المشروع منذ 2010 بين لجنة وزارية وأُخرى، الى ان وُضِع أخيراً على جدول الاعمال وأقِرّ بعد إدخال تعديلات طفيفة عليه.
وما جرى خطوةٌ كبيرة جداً، فبعضُ القروض والمِنح لم تكن متاحة، لافتقارِ لبنان الى قانون لإدارة موارده المائية. فللمرّة الاولى منذ عهد العثمانيين يصبح لدينا قانون عصري وحديث لقطاع المياه بعد إحالته الى مجلس النواب. وهذه اشارة الى انّ الدولة باتت على السكّة الصحيحة في موضوع الادارة المائية.
إجتماع تنسيقي
على انّ الاجتماع الذي تلا مجلسَ الوزراء اكتسب اهمّية سياسية كبيرة كونه يندرج في خانةِ التنسيق السياسي المباشر بين تيار «المستقبل» وحركة «أمل» و«التيار الوطني الحر»، ولو انّ موازنة 2018 دخَلت في صلب النقاشات.
فقد علمت «الجمهورية» انّ الاجتماع الذي ترأسَه الحريري وضمّ وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، جرى في خلاله التنسيقُ في ملفّات عدة للمرحلة المقبلة، ومنها الجلسة التشريعية، وسلّة تعيينات جديدة تُطاول مراكز إدارية في الفئة الاولى، وأزمة محطة دير عمار الكهربائية.
وقد انضمّ الى هذا الاجتماع وزيرا الاقتصاد والطاقة ورئيسُ لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، واستُدعيَ فريق عمل وزارة المال ومديرها العام آلان بيفاني لبدء التحضير لاجتماعات مجلس الوزراء لمناقشة موازنة 2018.
عائدات الخلوي
وفي خطوةٍ تؤكّد انّ التوافق السياسي ينعكس على تسيير اعمال المرافق العامة، أحالَ وزير المال إلى اتّحاد البلديات والبلديات مبلغاً ومقدارُه 377 مليار ليرة لبنانية من عائدات الرسوم على الهاتف الخلوي عن الفترة الممتدّة من 1/6/2014 وحتى 31/12/2016.
وعلّقَ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على دفعِ عائدات الخلوي مغرّداً عبر «تويتر»: «مبروك لبلديات لبنان دفعُ وزارة المال عائدات الخلوي عن سنتَي 2015 و2016 بقيمة أقلّ من 400 مليار ليرة… إن شاء الله يصير الدفع دوري بعد اليوم».
إجتماعات واشنطن
ومن جهةٍ ثانية، علمت «الجمهورية» انّ وزير المال الذي كان مقرّراً أن يترأسَ الوفد الوزاري الى واشنطن للمشاركة في اجتماعات المؤتمر السنوي للبنك الدولي بصفته محافظَ البنك الدولي في لبنان، عدلَ عن الزيارة بسبب تضارُبِ المواعيد بين واشنطن ولبنان، حيث يفترض ان يكون حاضراً في الجلسات التشريعية للمجلس النيابي لمناقشة قانون الضرائب الجديد والموازنة العامة، علماً انّه كانت على اجندةِ خليل لقاءات مهمّة في كلّ من وزارة الخزانة والخارجية الاميركيتين للبحث في العقوبات على «حزب الله». واستوضَحت «الجمهورية» خليل في هذا الخصوص، فأكّد «انّ هذه المواعيد أُرجئت ولم تُلغَ».
في هذا الوقت، ظلّ برنامج زيارة الوفد الى واشنطن قائماً، وهو يضمّ وزير التربية مروان حمادة، ووزير الاقتصاد رائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
حماية الحدود البرّية
إلى ذلك، وفي إطار برنامج حماية حدود لبنان البرّية، التقى السفير البريطاني في لبنان هيوغو شورتر والسفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد قائدَ الجيش العماد جوزف عون لمناقشة مشروع أمنِ الحدود البرّية وعملية «فجر الجرود» الأخيرة. وقد ترأسَ قائد الجيش اجتماع لجنةِ الإشراف العليا على برنامج المساعدات الأميركية والبريطانية لحماية الحدود البرّية.
وركّزَت المناقشات على خطة الجيش اللبناني لتأمين مئة في المئة من الحدود اللبنانية – السورية في حلول سنة 2019. وقد شكرَ عون للسلطات الأميركية والبريطانية الدعمَ العسكري النوعي المقدّم للجيش، «والذي كان له دورٌ مهمّ في الانتصار الذي حقّقه الجيش على الارهاب في عملية «فجر الجرود»، مثمِّناً «حرصَهما على استمرار هذا الدعم، وصولاً إلى تأمين الجهوزية الكاملة للوحدات المكلّفة حماية الحدود ومراقبتها وضبطها».
من جهته، أعلنَ شورتر عن 1.8 مليون جنيه استرليني لمساعدة الجيش اللبناني على تأمين شرق جرود القاع ورأس بعلبك المحرّرة، فيما تعهّدت ريتشارد بتقديم الدعم الأميركي له. علماً أنّ بريطانيا خصّصت أكثر من 60 مليون جنيه استرليني لهذا المشروع مع مساهمةٍ مهمّة من الولايات المتحدة وبمساعدة شركاء آخرين.
وقال شورتر: «بريطانيا والولايات المتحدة ستساعدان الجيش اللبناني على بناء مواقع مراقبةِ الحدود وقواعد العمليات الأمامية في المناطق المحرّرة، ونحن سنقدّم أيضاً الخبرةَ البريطانية في مجال إزالة الألغام».
المجمع الأرثوذكسي
على صعيدٍ آخر، عبَّر المجمع الأنطاكي المقدّس للروم الأرثوذكس الذي انعقدَ برئاسة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي في دير مار الياس – شويّا في المتن، عن «قلقه نتيجة الغبنِ الذي لحقَ بالطائفة الأرثوذكسية في التعيينات الأخيرة»، مناشداً المسؤولين «ضرورةَ العمل الجادّ على تأمين المشاركة العادلة والفاعلة للجميع في الحكم والإدارة والوظيفة بلا أيّ إقصاء أو تهميش لأحد»، ومشدّداً على «ضرورة الحفاظ على الثقة المتبادَلة بين الشعب وممثليه عبر إقامة الانتخابات النيابية في موعدها».
ودعا إلى «صحوةٍ لدى المسؤولين لفتحِ ورشةِِ إصلاحية تقود إلى وقفِ الهدرِ، والحدّ من الممارسات التي تسيء إلى استخدام المال العام، وتوقفُ الصفقات التي تُرهق كاهلَ الدولة وتُمعن في إفقار الشعب لفائدةِ طبقةِ رأسماليةِ المحسوبيات التي باتت تتركّز كلُّ مقدَّرات الوطن بين أيديها فتزيد من سوء الواقع المعيشي للمواطنين».
الأخبار 
الأمن العام يوقف خليّة للموساد بين برج البراجنة ودير قوبل

تستمر الحرب الأمنية بين جهاز الموساد الإسرائيلي وأجهزة الأمن اللبنانية والمقاومة. آخر الفصول اعتقال الأمن العام اللبناني خليّة مؤلّفة من ثلاثة لبنانيين في برج البراجنة ودير قوبل، مكلّفة من قبل الموساد بجمع المعلومات عن المقاومة.
في استكمال لضرب الخلايا المعادية والإرهابية، فكّكت شعبة المعلومات في الأمن العام في الأيام الماضية خلية مؤلفة من ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطها بالعدو الإسرائيلي، تنشط بين برج البراجنة ودير قوبل. العملية الأمنية التي بدأت بتوقيف اثنين مشتبه فيهما في برج البراجنة والحدث، استكملت مساء أمس بالقبض على مشتبه فيه ثالث في بلدة دير قوبل.
وكشفت المعلومات أن أحد المشتبه فيهم، ويدعى عباس س.، اعترف بعمله لمصلحة الموساد الإسرائيلي مع علمه بذلك، بعدما ثبت بالدليل تواصله مع الجهاز المعادي. وسرعان ما فاجأ الموقوف الذي يعمل مدرّساً، المحققين، عندما أفاد بأنه يتواصل مع العدو الإسرائيلي بقصد التسلية! وضبطت في منزله أجهزة كومبيوتر وأجهزة إلكترونية أخرى.
وعلمت «الأخبار» أن الموقوفين الثلاثة لبنانيون، أحدهم من البقاع والآخر من الجنوب، وأن مشغّل الخلية لبناني موجود في فلسطين المحتلة. كذلك أشارت المعلومات إلى أن أشخاصاً عديدين يعملون لمصلحة الموساد الإسرائيلي ينشطون على الساحة اللبنانية أوقفوا أخيراً. وتبيّن من التحقيقات أن غالبية المهمات التي يُكلّف بها هؤلاء العملاء تتركز حول جمع معلومات عن عناصر المقاومة ومراكزها ومواقعها.
وبعيداً عن الأمن، ومع أن الحكومة أقرّت أمس الاعتمادات اللازمة لهيئة الإشراف على الانتخابات، لا تزال هواجس العديد من الفرقاء في الداخل تدور حول الخشية من أي انتكاسة قد تؤثّر على الاستحقاق الانتخابي، إن لناحية طروحات التمديد «التقني» مجدّداً، تمهيداً لإعادة العمل بالبطاقة البيومترية، أو في حال نجح الضعط السعودي والأميركي على الرئيس سعد الحريري للسير في سياسة التصعيد ضد المقاومة وفريقها في لبنان.
وتبدو خطوة الحكومة أمس، بإقرارها اعتمادات هيئة الإشراف على الانتخابات، عاملاً مطمئناً إلى إصرار القوى السياسية على إجراء الانتخابات في موعدها. إلّا أن المخاوف من تأجيلها لم تذلّل، إذ بحسب المعلومات، تزداد الضغوط الأميركية والسعودية على الحريري لاتخاذ مواقف مغايرة لمواقفه الحالية في الداخل اللبناني، والعودة إلى مواجهة حزب الله، أو على الأقل توتير الأجواء تماشياً مع أجواء التصعيد الأميركية ضد إيران وحزب الله. إلّا أن أكثر من طرف سياسي أكّد لـ«الأخبار» اطمئنانه لحكمة الحريري، والاقتناع بأن رئيس الحكومة لن ينجرّ وراء التحريض الذي لن تكون له ترجمة في حال قرّر السير فيه، سوى شلّ الحكومة أو استقالتها، مشبّهين الأمر بـ«الانتحار السياسي»، و«الحريري ليس في وارد الانتحار». وربط أكثر من مصدر سياسي بارز استدعاءات البعض في فريق 14 آذار إلى السعودية، بالسعي السعودي لتوحيد جهود 14 آذار قبل الانتخابات، وليس أبعد من ذلك، «وحتى لو طلبت السعودية ذلك، ليس بمقدور هؤلاء التحرّك طالما أن الحريري خارج اللعبة». وعلمت «الأخبار» أن الحريري قد يزور السعودية قريباً للقاء المسؤولين هناك، ووضعهم في صورة التطوّرات اللبنانية، وضرورة الحفاظ على التهدئة.
الى ذلك، لا تزال مسألة سلسلة الرتب والرواتب وقانون الضرائب والموازنة محور الاهتمام السياسي. ومن المفترض أن تحمل جلسة مجلس النواب، الإثنين، المسار الأخير لقانون الضرائب، بعد المخاض الذي مرّ فيه وسلسلة الرتب والرواتب في الفترة الماضية. وتوقّعت مصادر الرئيس نبيه برّي أن تنتهي الأمور على خير في الجلسة المخصصة لإقرار قانون الضرائب بعد تعديله. وعن الكلام الذي يتم تداوله عن نيّة بعض الأطراف الطعن فيه، قالت المصادر إن قانون الضرائب إن توقّف، يعني وقف دفع الرواتب للشهر المقبل على أساس الجداول الجديدة، فمن «لديه الجرأة لفعل كهذا فليجرّب».
وفيما تسير أمور جلسة الإثنين على ما يرام، علمت «الأخبار» أن مشروع موازنة 2017 و2018 سيكون قريباً على طاولة مجلس الوزراء، ما إن يعود الحريري من رحلته إلى الفاتيكان وإيطاليا.
اللواء
التوافق يصطدم بـ«حمادة».. والتعيينات بالمادة 95
الحريري يلتقي البابا الجُمعة.. وتهديد سوري بـ«تدمير طرابلس»

“تقدمت التعيينات الإدارية إلى طاولة «التوافق» بعد إصدار التشكيلات القضائية وإقرار سلفة نفقات هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية، بالرغم من آلية تطبيق القانون الانتخابي العجائبي، على حدّ تعبير وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
ولئن أقرت سلفة خزينة لتطبيق مشروع FTTC ومتمماته والخدمات المرافقة ضمن برنامج تطوير وتوسعة الشبكة الثابتة، والتي طالبت بها وزارة الاتصالات ورفعت النقاط الخلافية إلى جلسة تعقد في بعبدا، بينما فجّر وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة قنبلة تركت صدى في ارجاء السراي، على خلفية ما وصفه بـ«تقاعس مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية في التعامل مع ملفات وزارة التربية»، لجهة إلحاق 207 أساتذة في كلية التربية.
ووصف الوضع بأنه «مبكل مئة في المئة»، كاشفاً انه سيطلب من مجلس النواب تفسير المادة 95 من الدستور، وهي واضحة لجهة المناصفة في الفئة الأولى فقط، مشيراً إلى ان «حراس الاحراش والمحاسبين وأساتذة المدارس الرسمية تتم عرقلة تعييناتهم بسبب تفسير المادة 95 من الدستور».
وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» ان نقاشاً اتسم بالحدة بين الوزير حمادة ووزير الخارجية جبران باسيل على خلفية تفسير المادة 95 من الدستور، فضلاً عن اعتراض حمادة على إقرار الكثير من مشاريع القوانين من دون مناقشتها.
جلسة الخميس
ولئن غابت الملفات السياسية عن جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في السراي الحكومي، ولمدة قياسية لم تتجاوز الـ75 دقيقة، فإن المعلومات التي رشحت من الوزراء ومن أوساط سياسية، تشير إلى ان الجلسة المقبلة التي تقرر ان تعقد الخميس المقبل في بعبدا، وبرئاسة الرئيس ميشال عون، ستكون حافلة بهذه الملفات الخلافية، سواء في ما يتعلق بآلية اجراء الانتخابات النيابية، أو بملف النازحين السوريين، أو باجراء دفعة جديدة من التعيينات في المراكز الادارية الشاغرة، أو التي يراد استبدالها بوجوه جديدة.
وإذا كانت مصادر سياسية استبعدت ان يطرح ملف التعيينات الإدارية في الجلسة المقبلة، على اعتبار ان لا شيء جاهزاً على هذا الصعيد، ومنها على سبيل المثال التعيينات في مجلس إدارة تلفزيون لبنان، لاعتبارات تتصل بالخلاف المتنامي بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، فإن المصادر ذاتها تعتقد ان هذا الملف لا بدّ ان يطرح لاحقاً، لا سيما وأن هناك مراكز لا بدّ من تجديد الدم فيها، وخصوصاً في المجلس الاقتصادي – الاجتماعي، ومحافظتي بيروت والجبل، وسواها من المراكز الشاغرة.
وبخلاف هذا الملف المؤجل مؤقتاً، تؤكد المصادر المطلعة ان العمل جار لإنجاز خطة عمل في ملف النازحين انطلاقاً من المواقف المعلنة للرئيس عون ولغيره من السياسيين والقادة الروحيين في هذا الصدد.
وفيما لم تتحدث المصادر ذاتها عن تواريخ في ما خص تنفيذ الأفكار أو الآليات حول هذا الملف، كما لم تؤكد ما يُحكى عن طرح الرئيس عون هذا الأمر مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، الا انها رجحت ان يطرح في الجلسة المقبلة للحكومة، انطلاقاً من أن استمرار وجود هؤلاء النازحين بات يُهدّد البلد بمخاطر جسيمة، وأصبح وجودهم لا يحتمل، على حدّ تعبير البطريرك الماروني بشارة الراعي، وانه لا بدّ من وضع تُصوّر لخطة عودتهم إلى بلادهم، لافتة إلى ان اللجنة الوزارية التي تشكّلت برئاسة الرئيس الحريري في أعقاب تأليف الحكومة، عملت على مقاربة مشكلة النازحين، انطلاقاً من رؤية اقتصادية إنمائية، من دون ان تتطرق إلى وجوب العمل على اعادتهم، علماً ان هذا الأمر يحتاج إلى اجراء اتصالات مع المنظمات الدولية المعنية بالملف لمسح وتصنيف وضع النازحين، الذين نزح بعضهم إلى لبنان لأسباب سياسية، في حين نزح البعض الآخر لأسباب اقتصادية واجتماعية، وهذا ما أشار إليه الرئيس عون في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضحت المصادر ان الرئيس عون يولي هذا الموضوع أهمية خاصة ويرغب في معالجته سريعاً، رغم انه يُدرك ابعاده السياسية وما يمكن ان يفجره من خلافات سياسية ولا سيما مع الرئيس الحريري الذي يرفض مجرّد التفكير بالتفاوض مع النظام، ولذلك تتم متابعة خطوات هذا الملف بدقة من قبل الرئيس عون مع التأكيد ان الموضوع أكثر من جدي.
تهديد سوري
وفي تطوّر سياسي – قضائي متصل، ردّ تيّار «المستقبل» مساء أمس، على تهديدات عضو مجلس الشعب السوري السابق أحمد شلاش «بهدم طرابلس على رؤوس من فيها» ووصفها «بطرابلس العار»، رداً على نزع اسم الرئيس حافظ الأسد عن مستديرة في طرابلس، فقرر التيار ان يتقدّم يوم الاثنين المقبل، عبر محاميه بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية ضد شلاش، ومطالبة الدولة اللبنانية بإتخاذ كل الاجراءات القانونية اللازمة لملاحقته ومنعه من دخول الأراضي اللبنانية وإصدار مذكرة توقيفه بحقه، حفاظاً على هيبة الدولة اللبنانية وكرامة أهلنا في طرابلس والشمال».
مجلس الوزراء
وكانت جلسة مجلس الوزراء مرّت سريعة وهادئة امس، لولا سجال بين وزير التربية مروان حمادة ووزير الخارجية جبران باسيل حول تفسير المادة 95 من الدستور المتعلقة بالتعيينات الادارية، لكنها اقرت بندين كان البعض يرجح ان يكونا خلافيين، وهما صرف اعتمادات الهيئة المشرفة على الانتخابات، و«نصف اعتماد» لوزارة الاتصالات لزوم اشغال هيئة «اوجيرو» لتمديد كابلات «الفايبر اوبتيك» لتحسين شبكة الهاتف الارضية وزيادة سعة وسرعة الانترنت.
وعلمت «اللواء» أن مخصصات هيئة الاشراف على الانتخابات بلغت ثلاثة مليارات و800 مليون ليرة، وهي بدل رواتب اعضاء الهيئة والموظفين العاملين فيها وبدل ايجار المقر والتجهيزات الادارية والمكتبية والالكترونية، فيما اقر مجلس الوزراء لهيئة «اوجيرو»مبلغ 225 مليار ليرة دفعة اولى من اصل المبلغ الذي طلبه وزير الاتصالات جمال الجراح والبالغ 22 مليار ليرة، وتقرر تقسيطها على دفعات ومن ضمن موزانة العام 2017. وقد خرج الجراح من الجلسة مرتاحا من دون ان يصاب بأي جراح.
وعندما اثار وزير التربية موضوع تعيين 207 ناجحين في مجلس الخدمة المدنية للتدريس في التعليم الثانوي وخضعوا لدورة في كلية التربية بالجامعة اللبنانية، اعترض الوزير باسيل بحجة ان الدفعة تفتقر للتوازن الطائفي، وهنا رد حمادة بان الدستورحسب المادة 95 ينص على المناصفة الطائفية في وظائف الفئة الاولى فقط وهؤلاء سيعينون بالفئة الثالثة اوالرابعة وهناك حاجة لهم في التعليم الثانوي بسبب احالة 440 استاذا على التقاعد، لكن باسيل قال ان قراءتنا للمادة 95 تختلف ونحن نرى انها تشمل كل الفئات لا الفئة الاولى فقط. الا ان حمادة اوضح ان النص الدستوري صريح ولا حاجة لقراءة جديدة له، ونحن نطلب تدخل مجلس النواب ورئيس المجلس لتفسير نص المادة.
وازاء احتدام السجال تدخل رئيس الحكومة طالبا تجاوز الموضوع لحين ايجاد معالجة له. وفسرت مصادر وزارية موقف الحريري بأنه يريد ان يتلافى مشكلا جديدا داخل الحكومة.
وقال حمادة لـ»اللواء»: ان هذا الطرح خطير وقد يؤدي الى تفريغ الادارات من الموظفين، حيث ان العديد من التعيينات تم وقفها لموظفين من فئات دنيا مثل ماموري الاحراج بحجة انه لا يوجد بينهم من طائفة مسيحية معينة. عدا عن نقص المحاسبين في الادارات وللحجة ذاتها. فمن اين نأتي بمأموري احراج مسيحيين ان لم يتقدموا للوظيفة؟ لذلك طالبت مجلس النواب بتفسير للمادة 95 مع انها صريحة وواضحة وليست بحاجة الى تفسير. لكن التعنت يدفعنا الى اقناع هؤلاء بصحة الموقف.
على ان اللافت، كان الاجتماع الذي ترأسه الرئيس الحريري قبل انتهاء مجلس الوزراء، وحضره الوزراء: علي حسن خليل، جبران باسيل، رائد خوري وسيزار أبي خليل الذي أوضح لـ«اللواء» ان البحث خصص لعرض بعض الملفات الوزارية، وانه اطلع الرئيس الحريري والوزراء على شؤون تتعلق بالكهرباء والمياه (معمل دير عمار – 2).
ولوحظ ان الاجتماع استمر لأكثر من ساعتين ونصف الساعة، وانضم إلى الوزراء الثلاثة رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان، مدير عام وزارة المال آلان بيفاني وفريق من وزارة المال خصص لبحث موازنة العام 2018 والتحضير لجلسات مناقشة موازنة العام 2017 في المجلس النيابي، وذكرت المعلومات انه قد يتم دعوة مجلس الوزراء في الفترة المقبلة لعقد اجتماعات متتالية لبحث موازنة العام 2018 مما يعني انتظام العمل المؤسساتي وعودة موازنات الدولة إلى مسارها الصحيح بعد غياب سنوات عدّة.
وفيما علمت «اللواء» ان الوزير خليل ألغى سفره إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي، لأسباب صحية تتعلق بالآلام التي يشعر بها في ظهره، تقرر ان يتوجه الرئيس الحريري إلى روما والفاتيكان مساء الخميس المقبل، وبعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، حيث من المقرّر ان يُقابل البابا فرنسيس يوم الجمعة، على ان يلتقي في الأيام التالية رئيس الحكومة الإيطالية وغيره من المسؤولين الايطاليين وفي حاضرة الفاتيكان.
اما بالنسبة لزيارة الرئيس عون إلى إيران، فقد أوضحت مصادر دبلوماسية ان أي موعد للزيارة لم يطرح كي يتم التأجيل، وأكدت ان الدعوة إلى رئيس عون لزيارة طهران قد وجهت له منذ مُـدّة، وأن الكلام الذي قيل عن موعدها ليس لا مجرّد اخبار صحافية وبالتالي لم يُحدّد الموعد حتى يحصل الارجاء لها.
جلسة الاثنين التشريعية
وعلى إيقاع التفاهم السياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، والذي ترجم بإرسال الحكومة ثلاثة مشاريع معجلة بديلة عن المأزق الذي ظهر في عقب الطعن بقانون ضرائب سلسلة الرتب والرواتب، تنعقد الجلسة التشريعية الاثنين المقبل لدرس واقرار المشاريع الثلاثة بسهولة ويسر مثل ما هو مأمول.
والمشاريع الثلاثة هي:
– تأخير دفع السلسلة في حال لم يتأمن التمويل، وهو أمر مستبعد.
– استحداث تعديلات ضريبية بهدف تأمين تمويل للسلسلة، وهذا المشروع، رغم انه سيكون موضع جدل نيابي، خصوصاً من قبل نواب الكتائب وبعض النواب الذين طعنوا بالقانون السابق، الا انه سيمر، بحسب المصادر النيابية، بسبب الحاجة لموارد تؤمن تغطية نفقات السلسلة، أولاً، ولتخفيف الاحتقان الذي سينعكس في الشارع في حال تجميد السلسلة، ثانياً وهو ما ترفضه أكثر من كتلة نيابية.
أما المشروع الثالث والمتعلق بتأجيل تقديم قطع الحساب عن السنوات السابقة من العام 1993 إلى العام 2015، لمدة أقصاها سنة، فهدفه تمرير مشروع موازنة العام 2017 للمرة الأولى في لبنان منذ 12 عاماً، على الرغم من أن هذه الصيغة تعتبر بمثابة خرق للمادة 87 من الدستور، التي تتمسك بها بعض الكتل، وأبرزها كتلة «القوات اللبنانية».
وفي كل الأحوال، تؤكد المصادر ان التفاهمات المسبقة ستؤمن أجواء لن تتخطى السقف المسموح به، لا سيما وأن مشاورات عديدة حصلت انتجت هذا التفاهم على مستويات عدّة، سواء في ما يتعلق بمأزق الطعن بضرائب السلسلة، أو بوجوب إقرار الموازنة في جلسة أو جلسات مرتقبة أواسط الشهر الحالي.
البناء
ترامب يلوّح بتعديل التفاهم النووي أو إلغائه… وصالحي يردّ… ولافروف يستبعد
الجيش السوريّ يُنهي داعش في ريفَيْ حماة وحمص ويدخل غرب «الميادين»
نصرالله الأحد ونصر سورية… وعون لأولوية ملف النازحين… وتوتّر قواتي عوني
نقلت صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» عن مصادر أميركية مقرّبة من الرئيس دونالد ترامب وعاملة في صناعة قراره، العزم على وضع التفاهم على الملف النووي مع إيران فوق الطاولة بين التعديل والإلغاء، وأبقت «واشنطن بوست» الباب مفتوحاً لكون التلويح بمفاجأة في منتصف الشهر الحالي تكشف قرار ترامب التصعيدي حول الملف النووي الإيراني، مجرد حرب نفسية، بقولها إنّ معارضة وزيري الخارجية ريكس تيلرسون والدفاع جيمس ماتيس لا تزال قوية لخيار التصعيد. ونقلت عن أربعة مصادر مطلعة قولها إنّ الأرجح ألا يوجه ترامب للكونغرس رسالة بعودة العمل بالعقوبات التي تمّ إلغاؤها بموجب التفاهم، بينما حذّرت «نيويورك تايمز» من خطوة طائشة بالعبث بالتفاهم، معتبرة ذلك خطوة خاطئة، مشيرة إلى أنّ إعلان عدم التزام إيران يتجاهل نجاح سير الاتفاق، بينما الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحتى وزارة الخارجية الأميركية نفسها، تؤكدان التزام إيران بالاتفاق. كما حذّرت الصحيفة من أنّ هذه الخطوة لن يرحّب بها حلفاء أميركا، وستزيد الوضع سوءاً في ما يتعلق بملف كوريا الشمالية.
علي أكبر صالحي المسؤول عن الملف النووي الإيراني أعلن أنّ إيران أكملت إعداد حزمة الإجراءات التي ستتخذها بحال انحلال واشنطن من التفاهم، وأنّ على الشركاء الآخرين الضغط على الشريك الأميركي بالتفاهم، للالتزام بموجباته بدلاً من مطالبة إيران بعدم الردّ على الإلغاء غير القانوني للتفاهم من طرف واحد. فيما صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنّ الأرجح هو أن تضع واشنطن جملة ملاحظات على هوامش التفاهم حول الملف النووي من دون بلوغ مرتبة الإلغاء والخروج من الاتفاق.
في المشهد الإقليمي، خصوصاً مسار انفصال كردستان، قالت مصادر عراقية إنّ قيادة الإقليم أجهضت فرصة فتح قنوات الحوار التي كانت تشكلها مناسبة رحيل الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، عبر نزع الطابع العراقي الجامع عنها، بدءاً من عدم التنسيق مع بغداد لمرور الجنازة في العاصمة في طريقها إلى السليمانية، حيث شُيّع الرئيس الطالباني، وصولاً للإصرار على لفّ جثمانه بالعلم الكردي وتجاهل كونه كان رئيساً للعراق. وهذا منع أيّ مشاركة وازنة عراقية وإقليمية ودولية في التشييع، وهو ما قصدت تحقيقه قيادة مسعود البرزاني، وفقاً للمصادر، في تصفية حساب بمفعول رجعي مع الطالباني كمنافس، ومع عائلته وحزبه استباقاً لموقفهما المعترض على
الاستفتاء من طرف واحد من دون تنسيق مع بغداد وعلى ضمّ كركوك للاستفتاء، وما كان سيترتّب على سماع الضيوف المشاركين لموقف الحزب والعائلة وإضعاف الصورة التي يريدها البرزاني لحصوله على إجماع كردي حول خيار الانفصال.
الوضع في سورية الذي طغى على مباحثات الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في موسكو تحت عنوان التموضع وراء الحلّ الذي تقوده موسكو، وتولّي البيت المعارض وترتيبه لمقتضيات هذا الحلّ، شهد نقلة استثنائية عسكرية عبّرت عن حجم الاختلال الكبير في التوازن بين الجيش السوري وحلفائه من جهة وتنظيم داعش، ومن خلفها محاولات الإعاقة التي تستهدف نجاحات الجيش السوري على يد الأميركيين وحلفائهم في «قوات سورية الديمقراطية» وميليشيات التنف والحدود الأردنية جنوباً وجبهة النصرة وبعض الفصائل المتردّدة بالقطيعة معها، من جهة أخرى. فقد تمكن الجيش السوري خلال أيام قليلة من تحقيق ثلاثة إنجازات كبرى، منهياً تطهير ريف حماة ومحافظتها من آخر فلول داعش، ثم معلناً إحكام قبضته على ريف حمص الشرقي، نهايةً بالنجاح في السيطرة على الجزء الغربي من مدينة الميادين، التي قال الأميركيون إنها تحوّلت معقلاً لقيادة تنظيم داعش، والتي يشكل الدخول إليها إيذاناً بقرب فتح معركة السيطرة على مدينة البوكمال الحدودية مع العراق بالتزامن مع اقتراب موعد فتح الجيش العراقي والحشد الشعبي معركة تحرير مدينة القائم من الجهة العراقية، بعدما أنجزا إنهاء داعش بصورة متوازية مع الإنجازات السورية في قضاء الحويجة ومحافظة الأنبار، باستثناء خط الحدود مع سورية، ما جعل الأسابيع المقبلة موعداً لإعلان نهاية داعش، في سورية والعراق بقدرات الجيشين السوري والعراقي والحشد الشعبي وقوى المقاومة بدعم إيراني روسي، وارتباك أميركي، بعدما اتهمت موسكو قاعدة التنف الأميركية بدور تخريبي في الحرب ضدّ داعش، في إشارة للدور التعطيلي الذي تقوم به واشنطن لمنع تقدّم الجيش السوري، واضطرار واشنطن للإعلان أنها تهتمّ لنهاية داعش ولا يهمّها مَن الذي يقوم بذلك، الجيش السوري أم المعارضة.
هذه التطوّرات التي اختصرتها وزارة الدفاع الروسية بالقول إنّ الجيش السوري بات يسيطر على 90 في المئة من الجغرافيا السورية، وما سيليها من إشارات لاقتراب ساعة النصر على داعش في سورية، ستكون الموضوع الرئيسي لإطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء الأحد، فيما ستشكل الحافز لمبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لعرض رؤيته لضرورة الإسراع بفتح قنوات الحوار الرسمية والعلنية مع الحكومة السورية، التي باتت في موقع يؤهّلها بحكم حجم سيطرتها على المناطق السورية للبحث الإجرائي بملف العودة للنازحين، وحيث يشكل التلكؤ اللبناني تحت ذرائع واهية سبباً لمعاقبة لبنان واللبنانيين، وفتح الباب للمتربّصين الراغبين بتحويل مشروع التوطين واقعاً عملياً، بتعطيل فرص العودة.
في الشأن الداخلي اللبناني جسّدت التشكيلات القضائية والدبلوماسية مفاعيل التسوية الرئاسية، التي أنتجت السير بثلاثية الموازنة والسلسلة والضرائب، فحازت رضا المعنيين من الأطراف، لكنها أثارت حفيظة القوات اللبنانية، التي رأت وفق مصادر مطلعة أنها ضحية استئثار التيار الوطني الحرّ بالمناصب المسيحية، واستبعاد منطق التفاهم الذي يجمع القوات بالتيار، عندما يصل الأمر إلى التعيينات، ناقلة تململ القواعد والكوادر في حزب القوات من تمسّك قيادتهم بمنطق التحالف، مضيفة أنّ ما يجري في الحكومة تحت ظلال التفاهم بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، من دون ممانعة جدية من الآخرين، يتسبّب بتمرير صفقات مربكة لوزراء القوات التي أعلنت عزمها على تقديم تجربة وزارية مميّزة في محاربة الفساد واحترام القوانين. فالإصرار على خوض مواجهة يعرّض التحالف مع التيار للاهتزاز والسقوط، والصمت يؤدّي لتهميش القوات وسقوط وعدها بالتميّز. بينما نقلت المصادر ذاتها، ردّ التيار الوطني الحر على همهمات القوات التي تصل قيادة التيار بالتواتر، والغمز والتلميح، بإبلاغ القوات عدم رضاه عن هذه السياسة وخطورة استمرارها على التحالف، الذي لم يتضمّن أيّ التزامات بتقاسم في التعيينات، والذي انتهت مفاعيله بخصوص التعيينات مع تشكيل الحكومة ووفاء التيار بتعهّداته كاملة، وفيما عدا ذلك لا يمانع التيار بأيّ طلب مناقشة يفتحه وزراء القوات في مجلس الوزراء أو بشكل ثنائي، حول السياسات العامة للحكومة، أو التعيينات أو سواها من القرارات المتصلة بعمل الوزارات، لكن شرط عزل نتائج الحوار والخلاف عن التحالف، لأنّ التيار لن يسمح بالخضوع لابتزاز باسم التحالف، ووضعه تحت تهديد دائم بين تلبية الطلبات، أو وضع مصير التحالف على طاولة البحث.
نصر الله يتناول الملف السوري غداً
في ظل انشغال الحكومة والمجلس النيابي بالملفات الداخلية لا سيما قوانين الضرائب والسلسلة والموازنة والاستحقاق الانتخابي، يُعيد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المشهد الإقليمي والدولي إلى الواجهة في ضوء التطورات في المنطقة وموقع لبنان فيها والتداعيات المحتملة.
ويتحدث السيد نصر الله عصر غدٍ الأحد خلال الاحتفال التأبيني الذي يقيمه حزب الله بذكرى أسبوع الشهيدين الأخوين القائد علي هادي العاشق ومحمد حسن ناصر الدين في بلدة العين في البقاع الشمالي. ويتناول نصر الله بحسب ما علمت «البناء» بشكل مفصل تطورات الملف السوري العسكرية والسياسية في إطار الإنجازات التي يحققها الجيش السوري والمقاومة في أكثر من جبهة، والهزائم التي يُمنى بها تنظيم داعش الذي أصبح في مراحله الأخيرة، كما يتطرق الى سقوط المشاريع الخارجية في سورية التي استخدمت الإرهاب لتنفيذها وعن مشاريع التقسيم التي تسعى الولايات المتحدة و«إسرائيل» لفرضها من جديد على شعوب المنطقة ودولها.
وفي سياق ذلك، شيّع حزب الله وجمهور المقاومة أمس، ثلاثة من مجاهديه استشهدوا خلال المواجهات في مدينة دير الزور وهم الشهيد علي صبرا في الغازية ومحمد علي الجندي من أنصارية وإبراهيم سبيتي من كفرصير.
عون: لن أساوم في ملف النازحين
ومن المتوقع أن يفرض ملف النازحين نفسه على المشهد السياسي الداخلي خلال الأسبوعين المقبلين بعد تمرير «التسوية المالية» في المجلس النيابي، على أن يدرج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الملف على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الذي سينعقد الخميس المقبل في بعبدا، في ضوء ما سمعه الرئيس عون خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيارته الى فرنسا لا سيما تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توطين النازحين في الدول التي تستضيفهم، كما من المرجّح أن يعرض رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل خطة «التيار» لحل أزمة النازحين في الجلسة المقبلة، خصوصاً أن التأخير في حل معضلة النازحين ليس في مصلحة لبنان، بل سيساهم في بقائهم فيه تمهيداً لفرض التوطين على لبنان عند نضوج الظروف الدولية والإقليمية.
لكن كيف ستجد الحكومة الحل لهذا الملف في ظل الخلاف السياسي الحاد حول التواصل مع الحكومة السورية؟ وماذا لو أصرّ رئيس الحكومة سعد الحريري وتياره السياسي على موقفهما من النظام في سورية؟
مصادر تكتل التغيير والاصلاح قالت لـ «البناء» إن «التكتل أعدّ ورقة تتضمّن تصوراً لكيفية معالجة ملف النزوح سيعرض تفاصيلها في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل أو الذي يليه»، ولفتت الى أن «نجاح التسوية المالية في المجلس النيابي ستفسح المجال أمام وضع ملف النازحين على طاولة البحث والنقاش».
ولفتت المصادر الى أن «معالجة أزمة النزوح تبدأ من التواصل مع سورية»، موضحة أن «بعض الأطراف الداخلية تريد التواصل مع سورية من تحت الطاولة، لكن سورية رفضت ذلك وطلبت تواصلاً رسمياً»، وأشارت إلى أن «الوقت حان لفتح أبواب الحوار العلني بين الحكومتين اللبنانية والسورية، لما في ذلك مصلحة للبنان في إيجاد سبل الحل لموضوع النازحين وعلى صعيد الاقتصاد وإعادة الإعمار وتصحيح وتثبيت العلاقات الطبيعية بين الدولتين لا سيما وأن دولاً عدة عربية وغربية تسعى إلى حجز مواعيد مع الرئيس بشار الأسد لحفظ مكانتها في التسوية السياسية المقبلة، حيث فعّلت مصر العلاقات الثنائية وتبحث الأردن فتح الممرات الحدودية مع سورية وترسل تونس الوفود إلى دمشق. فلماذا لبنان الذي يرتبط بالجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك والاتفاقات مع سورية وبموقع مشترك من العداء للكيان الصهيوني، لا يبحث عن مصلحته أيضاً ويدقّ أبواب دمشق؟».
وجزمت المصادر بأن «هذا الملف بالنسبة للرئيس عون غير قابل للتسويات مهما كان الثمن. وهو مصرّ على البحث الجدي في هذا الملف وسيطرح الأمر في مجلس الوزراء في الوقت المناسب وسيطلب من الحكومة المبادرة والاتصال بالحكومة السورية لإنهاء هذا الملف لأن لبنان لم يعد يحتمل عبء النزوح في ضوء النيات الدولية المبيتة ضد النازحين أولاً والبلدان المضيفة ثانية».
وفي وقت كرّر الرئيس الحريري في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي رفضه الحديث مع النظام السوري ولقاء وزيري الخارجية اللبناني والسوري، كشفت مصادر مطلعة لـ «البناء» الى أن «الحريري لا يملك حرية الحركة واتخاذ القرار في مسألة النازحين، بل يرتبط موقفه بالموقف السعودي من الملف السوري، لذلك سعى الحريري أكثر من مرة مع الرئيس عون لتأجيل الملف واستمهاله الوقت كي لا يسبّب له الإحراج مع القيادة السعودية»، وأشارت الى أن الحريري كان يراهن على زيارة الملك السعودي الى موسكو ولقائه الرئيس الروسي ليرصد على ضوئه تبدل الموقف السعودي إزاء الملف السوري، لكن المصادر أوضحت الى أن «ما رشح عن اللقاء حتى الآن لا يكفي لرسم صورة تعاطي السعودية مع سورية، علّ الايام القليلة المقبلة توضح الاتجاه الجديد».
ورفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سقف التحذير، معتبراً أن لبنان لم يعُد يتحمّل هذا العدد منهم والذي يزداد حتى تجاوز مليوناً و700 الف نازح، عدا عن عدد الولادات الذي يتراوح سنوياً بين 30 و40 الف حالة». وأضاف: «البلد يختنق اقتصادياً واجتماعياً، وهناك خطر كبير من استغلال النازحين سياسياً ومذهبياً من قبل منظمات إرهابية، ونخشى أن يكون على حساب لبنان».
وألمح الراعي الى ضرورة التواصل مع سورية لحل الأزمة، وقال: «الحل لأزمة النازحين ليس بالتوطين في بلد أو آخر إنما بالعودة الى وطنهم، لأن هناك مَن يريد هدم دولتهم التي لها تاريخها وثقافتها. لذلك، يجب التعاطي مع المعنيين بعودتهم، ومعرفة كيفية الفصل بين القضايا السياسية والاستراتيجية وبين القضايا الخطيرة». وسأل: «مَن المعني بقضية العودة، أليس سورية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومَن يخوضون الحرب؟».
قاسم: لبنان لن يكون بلداً للتوطين
واعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه «لا يمكن بعد اليوم أن يكون لبنان بلدًا للتوطين على الإطلاق، لا للمهجّر من أرضه قديمًا، ولا للنازح من أرضه حديثًاً، نحن نريد للمهجّرين والنازحين أن يعودوا إلى بلدانهم أعزاء كرماء، ولن نقبل الخطوات الأجنبية التي تحاول أن تمنح المعتدي كيانًا، أو أن تمنح المعتدين فرصة لتغيير المعادلات في المنطقة، كل واحد في بلدنا ترك بلده لأي سبب كان سنكون إلى جانبه ونؤدي الدعم المناسب كله ليعود إلى بلده لا ليبقى في بلدنا، لا لأننا نستنكر وجوده، بل لأننا نريده عزيزًا في بلده. عندها نكون نحن وإياه أعزاء في المنطقة، وعندها أيضًا لا يمكن لأحد أن يفرّق بيننا ونصنع مستقبلنا ومستقبل أجيالنا».
الحكومة أقرت اعتمادات «أوجيرو» وهيئة الاشراف على الانتخابات
بالعودة الى شؤون وقضايا الداخل، أقرّ مجلس الوزراء في جلسته أمس، التي عقدت في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري جدول الأعمال المتضمّن 63 بنداً أبرزها إقرار اعتماد بقيمة 150 ملياراً لهيئة «اوجيرو»، بعدما كانت وزارة الاتصالات طالبت بمبلغ 225 مليار ليرة وتم رفضها في وقت سابق، والتوافق على تأجيلها إلى حين البتّ بالموازنة العامة.
وأوضح وزير الاتصالات جمال الجراح أن سبب تخفيض السلفة هو ما حصل من تخفيضات في القانون البرنامج وفي جدولة كلفته.
وفيما شكل هذا الملف خلافاً بين وزراء تيار المستقبل» والتيار الوطني الحر لوقت طويل، تحدثت مصادر لـ «البناء» عن صفقة بين «التيارين» قضت بتمرير رئيس الحكومة التشكيلات القضائية التي نال التيار العوني حصة الأسد فيها مقابل موافقة «التيار» على السلفة المالية لأوجيرو، مشيرة الى توافق مسبق بين الرئيس الحريري والوزير باسيل على البنود التي أقرّت أمس سبق انعقاد الجلسة، ما يفسّر تحديد جلسة يوم الجمعة والسرعة بإقرار البنود في جلسة لم تستغرق ساعة ونصفاً.
كما أقرّ مجلس الوزراء اعتماد هيئة الإشراف على الانتخابات التي يتوقّع أن يقسم أعضاؤها اليمين مطلع الأسبوع المقبل أمام رئيس الجمهورية قبل توليهم مهماتهم رسمياً، في حين غابت الملفات السياسية عن نقاشات الوزراء على أن تطرح في الجلسة المقبلة في بعبدا، كما أشار وزير الإعلام ملحم رياشي.
وفي سياق ذلك، كشف مصدر نيابي لـ «البناء» أن «الهوية البيومترية قد تمّ «تطييرها»، وبالتالي لم يعد أحد متحمّساً لها حتى وزير الداخلية، في ظل غياب الوقت الكافي لوزارة الداخلية لإنجاز الهويات البيومترية قبل موعد الانتخابات، ولفتت مصادر تكتل التغيير والإصلاح لـ «البناء» الى أن «هناك إصراراً لدى الرئيس عون والتكتل والتيار الوطني الحر على إجراء الانتخابات في موعدها ورفض تأجيلها تحت أي ذريعة»، مشيرة الى «أننا بين الالتزام بموعد الانتخاب أو إنجاز بعض الإصلاحات، نختار الخيار الأول لأن الأولوية لإجراء الانتخابات».
وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق من السراي «أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، أما البحث فهو في الآلية وليس في موعد الانتخابات، وأي بحث بين القوى السياسية هو بحث في آلية تطبيق هذا القانون العجائبي. أما موضوع البطاقة البيومترية فهو موضع نقاش مع القوى السياسية».
اجتماع الموازنة
وفور انتهاء الجلسة عقد الرئيس الحريري اجتماعاً خُصّص للبحث في آفاق موازنة 2018 ضم إليه، وزراء المال علي حسن خليل، الخارجية جبران باسيل، الطاقة سيزار ابي خليل والاقتصاد رائد خوري ثم انضمّ اليهم رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان. وتطرق المجتمعون الى ما ستؤول اليه جلسة الاثنين التشريعية والتعديلات المطروحة.
هل يمرّ قانون الضرائب؟
وفي غضون ذلك تتجه الأنظار الى ساحة النجمة الاثنين المقبل، حيث تُعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي لإقرار قانون الضرائب المعدل، ولفتت أوساط نيابية لـ «لبناء» الى أن «التسوية المالية ستسلك في المجلس النيابي مسارها المرسوم لها في بعبدا، وستقر القوانين الثلاثة». وفي وقت تحدثت مصادر عن اعتراض التيار البرتقالي على دفع السلسلة من دون إيجاد التمويل، أوضحت مصادر «التكتل» لـ «البناء» الى أن «التكتل لن يتراجع عن دفع السلسلة لأنها حق للموظفين، لكننا مع إقرار الموازنة أولاً وتأمين موارد السلسلة ثانياً وترشيد الإنفاق ثالثاً».
وعلى خطٍ موازٍ، قرر اتحادات ونقابات قطاع النقل البري إعلان الإضراب العام والتظاهر «دفاعاً عن اصحاب الحقوق المكتسبة ومصالح السائقين»، على أن تُعلن المواعيد في حينها والتنسيق مع الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية وإبقاء اجتماعاتهم مفتوحة لهذه الغاية. وكانت عقدت اجتماعاً استثنائياً في مقرّ الاتحاد العمالي بحضور رؤساء الاتحادات والنقابات وأعضاء المجالس التنفيذية.