إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 4 أيلول، 2018

الجيش أوقف عميلاً لـلـ”موساد” استهدف سهل البقاع
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 25 أيلول، 2019
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم ‏الثلاثاء، 19 نيسان‏، 2022

تُعَسِّر الولايات المتحدة أمور لبنان. كل الصحف لاحظت غياب السفيرة الأميركية عن اجتماع وزير الخارجية جبران باسيل، أمس، مع سفراء وممثلي الدول المعنية بملف وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين/أونروا. السفيرة لم ترسل حتى ممثلاً عنها. لكن باسيل أفهم الحاضرين أن ساعة مقاومة التوطين قد أزفت، وأنّ "القرار الأميركي بوقف تمويل أونروا يمسّ الاستقرار والسلام الإقليميين والدوليين". نعم، يُعَسِّر الأميركيون أمورنا. فقد هددوا أكثر من جهة لبنانية، بأن أي تعاون عسكري مع روسيا محظور، وأن قبوله يمكن أن يعرّض الدعم الذي يتلقّاه الجيش منهم للخطر. نعلم أن "الأمور" اللبنانية التي تعسّرها واشنطن حالياً، كثيرة، وستبقى تتكاثر ليرضى الصهيونيون عن نزلاء البيت الأبيض  …

البناء
لافروف والمعلم وظريف… تأكيد معركة إدلب… والعراق في دوامة حكومية ودستورية
الحريري يقدّم «تشكيلته المبدئية»… وعون سيضع ملاحظاته وفق المعايير التي حدّدها
التشكيلة تمنح 7 وزراء لكل من 8 آذار بـ 45 نائباً والقوات والاشتراكي بـ 24

بانتظار تظهير موقف تركي حاسم من معركة إدلب، يحمله الرئيس رجب أردوغان إلى قمة طهران يوم الجمعة، التي ستضمّه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني، قالت مصادر إيرانية إنها ستكون مكرسة بأولوية اهتماماتها لمعركة إدلب، تبلورت المواقف الروسية والإيرانية الداعمة لسورية في خوض المعركة العسكرية بمواجهة جبهة النصرة وداعش، على أمل قيام الأتراك بتحييد الجماعات التابعة لهم من ميدان المعركة، إذا فشلوا في حشدهم لشكل من أشكال المشاركة فيها.
وبعكس الوضع الذاهب للمزيد من الوضوح في سورية، يخيّم الضباب السياسي على المشهد العراقي مع عجز البرلمان المنتخب عن انتخاب رئيس له، بعدما ثبت أن الكتلة التي يفترض أنها ادعت تمثيل أكثر من أغلبية أعضاء البرلمان عاجزة عن استحضار هؤلاء النواب للتصويت لمرشح تقدّمه لهذا المنصب. وهي الكتلة التي أعلن عنها رئيس الحكومة حيدر العبادي بمجموع مئة وأربعة وثمانين نائباً بينما المطلوب لانتخاب رئيس المجلس هو مئة وخمسة وستين صوتاً فقط، ما منح مصداقية لما صدر عن الكتلة المنافسة التي ترتكز على تحالف الرئيس السابق للحكومة نور المالكي وتحالف الفتح الذي يمثل قوى الحشد الشعبي، والتي تمثل مئة وخمسة وأربعين نائباً وقدمت نفسها بصفتها الكتلة الأكبر بعدما ضمّت لصفوفها انشقاقات وانسحابات تقارب الأربعين نائباً من الكتل التي وقع رؤساؤها على بيان العبادي، ما ترك اجتماعات المجلس مفتوحة من جهة، واستدعى اللجوء للمحكمة الاتحادية في حسم أمر الكتلة الأكبر، وهو ما قد يقود للجوء إلى طرح بيان كل من الكتلتين ودعوة النواب المؤيدين لتأكيد انضمامهم إلى كل منهما بالمناداة.
بما لا يختلف كثيراً عما يجري في العراق، دخل الوضع الحكومي اللبناني مرحلة المشهد الرمادي، حيث لا فراغ في العراق لكن لا حكومة، ولا سياق واضح لولادة الحكومة، وكذلك لا جدار مسدود في لبنان، لكن لا خواتيم سعيدة. فالرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري زار كما كان متوقعاً قصر بعبدا وقدم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ما وصفه بالتشكيلة المبدئية لحكومة وحدة وطنية ثلاثينية بلا أسماء، وربما تكون هذه سابقة جديدة في الحياة السياسية والدستورية اللبنانية، والتشكيلة لا تحمل جديداً عما كان متداولاً، من تثبيت حصة وازنة بعدد الوزراء لحليفَيْ الحريري في حزب القوات اللبنانية واللقاء الديمقراطي، بحيث نالا معاً سبعة وزراء، وهو العدد ذاته الذي تضمنته التشكيلة المبدئية لقوى الثامن من آذار مجتمعة، مع فارق أن ثنائي القوات واللقاء الديمقراطي نال أربعة وعشرين نائباً، بينما فازت قوى الثامن من آذار بخمسة وأربعين نائب، بصورة ستفرض على رئيس الجمهورية مع مطالبته العلنية بمعيار واحد لتشكيل الحكومة برسم علامة استفهام حول هذا المعيار واحترام نتائج الانتخابات، إضافة لما تضمّنته التشكيلة للون الآخر في الطائفتين السنية والدرزية.
مصادر متابعة توقعت أن يستمر الغياب الحكومي وقتاً إضافياً، لكن بعدما جرى إظهار حسن النية تجاه التقدم بتشكيلة طالب بها رئيس الجمهورية وحدّد لها سقفاً زمنياً هو الأول من أيلول. لكن في الجوهر، المشاكل باقية والتعقيدات مستمرة والمراضاة السياسية تتفوق على المعايير، ما يجعل الولادة متعسرة. وربما لأن المطلوب عدم تسهيل ولادة الحكومة بانتظار الخطوات التي يعدها الخارج لمحاصرة المقاومة، وفي مقدّمها الرهان على المحكمة الدولية من جهة والعقوبات على إيران من جهة مقابلة.
صيغة الحريري الجديدة لشراء الوقت!
لم تُحدث زيارة الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري المنتظرة الى بعبدا والصيغة الحكومية التي قدّمها الى رئيس الجمهورية أي خرق جوهري في المشهد الحكومي الذي لا يزال ملبّداً بالغيوم المحلية والإقليمية.
إذ إن خطوة الحريري جاءت استباقية لامتصاص حنق الرئيس ميشال عون، كما لو أنه أخذ المُهلة التي وضعها عون بعين الاعتبار، ولو شكلياً، لتجنب أي ردة فعل يقدم عليها الرئيس، بحسب ما قالت مصادر مطلعة لـ»البناء»، والتي أشارت الى أن «خطوة الحريري أشبه بالمناورة ولن تؤدي الى ولادة الحكومة في القريب العاجل»، مشدّدة على أن «رئيس الجمهورية لن يوقع مسودة الحريري التي جاءت على الشكل التالي: 3 وزراء لرئيس الجمهورية و7 للتيار الوطني الحر من بينها واحد لحزب الطاشناق و4 للقوات اللبنانية جميعها خدمية و6 لتيار المستقبل و6 لثنائي أمل وحزب الله وواحد لتيار المردة و3 للحزب الاشتراكي. وقد تضمنت صيغة الحريري اقتراحات رئيس حزب القوات سمير جعجع التي أودعها جعجع في عهدة الحريري خلال لقائهما الأخير، الأولى: منح القوات وزارتي التربية والأشغال لكنها غير قابلة للتطبيق لأن الأشغال ستؤول للمردة والتربية يتمسك بها النائب السابق وليد جنبلاط، أما الصيغة الثانية فتتضمّن وزارة الطاقة للقوات ما لاقت رفض التيار الوطني الحر الذي تؤكد مصادره لـ»البناء» احتفاظه بوزارات الطاقة والدفاع والعدل». أما مصادر الحزب الاشتراكي فأكدت للـ»او تي في» أن «الحزب لا يزال متمسكاً بالحصة الدرزية الكاملة وأن الرئيس نبيه بري قال إنه عندما تحلّ العقدة المسيحية فحل العقدة الدرزية عنده إلاّ أن أحداً لم يتحدث معنا بأي شيء»، كما نقلت القناة نفسها عن مصادر حزب الله أن «الحزب حريص على عدم تعطيل الحكومة تحت أي ذريعة وفتح معركة الرئاسة منذ اليوم غير مقبول بحق الرئيس عون «الرئيس بصحتو والله يخليلنا ياه». في المقابل تؤكد أوساط في المستقبل لـ»البناء» بأن لا حكومة في الأمد القريب والأمور غير ناضجة وتحتاج الى مزيد من الوقت».
ومساء أمس، أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية في بيان أن «رئيس الجمهورية تسلّم من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري صيغة مبدئية للحكومة الجديدة وأبدى بعض الملاحظات حولها استناداً الى الأسس والمعايير التي كان حددها لشكل الحكومة والتي تقتضيها مصلحة لبنان ». وأشار المكتب الى أن «الرئيس عون سيبقى على تشاور مع الحريري تمهيداً للاتفاق على الصيغة الحكومية العتيدة».
وبحسب مصادر «البناء» فإن الملاحظات الرئيسية التي يتمسك بها عون لم تُراعَ في صيغة الحريري الجديدة التي جاءت خالية من تمثيل المعارضة السنية وللوزير طلال أرسلان الأمر المرفوض عند 8 آذار التي أكدت مصادره لــ»البناء» بأنه «متمسك بتمثيل النواب السنة الستة الذين يشكلون اللقاء التشاوري الى جانب تمثيل الحزب الديمقراطي اللبناني والاحزاب العلمانية والقومية». وتساءلت المصادر عن المعايير التي اعتمدها الحريري في تشكيلته الأخيرة وكيف منح المستقبل والقوات 10 وزراء أي ثلث الحكومة وهم 35 نائباً فقط، بينما أعطى فريق 8 آذار 7 وزراء فقط وهو يشكل 45 نائباً؟ فلماذا أُجريت الانتخابات؟ محذرة من أن «الصيغة الجديدة ضربة قاضية لنتائج الانتخابات حيث إن الحكومة الحالية كانت أفضل تمثيلاً من الصيغة الجديدة». ورأت المصادر بأن «الحريري لا يزال خاضعاً للضغط الخارجي والسعودي تحديداً»، ولفتت الى أن «الحكومة يبدو أنها باتت مرتبطة بالاستحقاقات الإقليمية المقبلة لا سيما في سورية والعقوبات على إيران».
ورأى عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق «أن تأخير تشكيل الحكومة فضح مخططاً لإعادة إحياء الانقسامات والاصطفافات السياسية، وبالتالي فإن لبنان أمام فرصة لا يجب تضييعها للخروج من الأزمة وإنقاذ البلاد من الأسوأ، وإلا فسيدخل في مسار انحداري». وأكد أن «الإدارة الأميركية تعمل على قطع الطريق أمام عملية استئصال جبهة النصرة في إدلب، وأن التعاون العسكري والأمني والاقتصادي بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي، بلغ مستويات عالية وواسعة، وأن هرولة هذه الأنظمة نحو التطبيع مع العدو والتبعية لترامب، هي التي شجّعت ترامب على الخطوات التي يعمل على تحقيقها لتصفية القضية الفلسطينية».
وقال رئيس الحكومة المكلف في تصريح له بعد لقائه رئيس الجمهورية: «سلّمت صيغة لرئيس الجمهورية وهي صيغة حكومة وحدة وطنية لا ينتصر فيها احد على الآخر»، مضيفاً: «الصيغة لا احد يملكها الا فخامة الرئيس وانا ولم تناقش مع احد وافكارها اخذتها من كل القوى».
وسبق زيارة الحريري الى بعبدا لقاء جمعه ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في بيت الوسط والذي لم يؤد الى اتفاق حول العقدة المسيحية، بحسب المصادر.
«الأونروا»
على صعيد آخر، أثار القرار الاميركي بوقف تمويل منظمة اغاثة اللاجئين وتداعياته المحتملة على لبنان اهتماماً رسمياً، حيث طالب الرئيس بري باجتماع عاجل للجامعة العربية «من اجل اصدار قرار بتمويل الاونروا بدل ما جرى من قرار اميركي بحجب التمويل عنها». وأكد امام وفد ضم كل القوى والفصائل الفلسطينية في لبنان لمناسبة توقيع وثيقة الوحدة الوطنية على الساحة اللبنانية بجهود شخصية منه ومن قيادة حركة «امل»، ان «هذا اللقاء هو الضوء الوحيد في هذا الزمن الاسود».
من جهته أعلن الوزير باسيل عن مواجهة سياسية ودبلوماسية سيخوضها لبنان للنهاية رفضاً للتوطين، وخلال اجتماع مع سفراء الدول المضيفة والمانحة والمعنية بملف الأونروا، دعا باسيل «السفراء الى ابلاغ حكوماتهم بخطورة الوضع»، طالباً باستمرار المساهمة في تمويل الأونروا ، وقال: «إنها مسألة حياة او موت».
دفعة جديدة من النازحين الى سورية
على صعيد أزمة النازحين، أعلنت المديرية العامة للأمن العام بأنها تقوم اليوم «بتأمين العودة الطوعية لمئات النازحين السوريين من مناطق مختلفة في لبنان، إلى سورية عبر معبري المصنع و العبودية الحدوديين». وأكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نوار الساحلي في حديث تلفزيوني أننا «أخذنا ضمانات من الحكومة السورية بأن النازحين الذين سيعودون، سيعودون معززين مكرمين الى بلدهم»

الجمهورية
«المسوَّدة» تصطدم بالملاحظات.. عون: إلتزام المسلّمات.. الحريري: هذا أفضل الممكن

يبدو انّ مفعول حبة المسكّن التي جرى إبلاغها للبلد في الايام الاخيرة قد انتهى، فيما طبيب الأزمة لم يجد بعد الوصفة الملائمة التي يقدمها ضد الالتهابات السياسية المستفحلة على خط التأليف، فلا الرئيس المكلف سعد الحريري أنجز المسودة الحكومية العابرة للحدود الرئاسية، ولا رئيس الجمهورية ميشال عون فتح الباب أمام تشكيلة حكومية خارج إطار مسلماته، التي يعتبرها ممراً إلزامياً لحكومة العهد الثانية.
كان يفترض ان يتصاعد الدخان الابيض، من مدخنة قصر بعبدا، بما يبشّر باتفاق الرئيسين الشريكين في عملية التأليف، على حكومة تضع حداً للفراغ الحكومي السائد منذ ما يزيد عن 3 اشهر، وتنقل البلد الى ضفة العمل والتحضير لمواجهة التحديات الداخلية، او تلك التي تحيط بالبلد، لكنّ الأمور جاءت معاكسة لكل التوقعات بولادة وشيكة لحكومة مراعية لكل التوازنات والاعتبارات، وبالتأكيد للأحجام التي تتعرض لعملية نفخ اصطناعي من القوى السياسية.
المسودة
الرئيس المكلف حمل بالأمس مسودة حكومية، وبحسب معلومات «الجمهورية» فإنه عوّل على موافقة رئيس الجمهورية عليها باعتبارها افضل الممكن، وتعكس التمثيل الموضوعي للقوى السياسية كافة، كما تؤكد التوازن بين الجميع، بحيث لا تشعر احداً بأن تقوم على قاعدة الرابح والخاسر، بل على الشراكة تحت عنوان الوحدة الوطنية.
وتضيف المعلومات انّ المسودة هي لحكومة من 30 وزيراً، لحظت 10 وزراء لفريق رئيس الجمهورية، 4 وزراء للقوات اللبنانية، و5 وزراء اضافة الى الحريري لتيار المستقبل، وزيراً لتيار المردة، و3 وزراء للحزب التقدمي الاشتراكي، و3 وزراء لحركة «أمل» و3 وزراء لـ«حزب الله».
وبحسب المعلومات انّ هذه المسودة لم تلقَ تجاوباً من قبل رئيس الجمهورية، وتحديداً حول حصة القوات وكذلك حول التمثيل الدرزي، ذلك انّ مسودة الحريري لحظت 4 وزراء خدماتية لـ»القوات» وهو أمر لم يستسغه عون، مع انّ هناك من اكد انّ الرئيس لا يمانع بـ3 وزارات لـ«القوات» والرابع وزير دولة. كما انها لحظت 3 وزراء دروز للحزب التقدمي الاشتراكي، وهو الامر الذي يرفضه رئيس الجمهورية بشكل قاطع، إنطلاقاً من عدم قبوله برهن مصير الحكومة ميثاقياً في يد وليد جنبلاط.
وقالت مصادر مطّلعة على بعض تفاصيل لقاء الرئيسين لـ«الجمهورية»، انّ جو المداولات بين الرئيسين لم يكن مريحاً لكليهما، خصوصاً انّ الرئيس المكلف كان يعتبر المسودة الجديدة إنجازاً، ولقد توصّل اليه بعد جهود مضنية بذلها في الايام الاخيرة، فيما كانت مخيّبة في نظر رئيس الجمهورية الذي وجد فيها خللاً واضحاً، عبّر عنه في البيان الصادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية الذي نعى فيه مسودة الحريري، لعدم انسجامها مع المسلمات التي سبق وأكد عليها رئيس الجمهورية، والتي تتمحور حول 3 مبادئ اساسية تشكّل المفتاح لأي حكومة مقبلة، وهي: احترام نتائج الانتخابات النيابية، انّ الحكومة يجب ان تكون انعكاساً للمجلس النيابي والّا يأخذ أحد زيادة عن حجمه، ولا احتكار للتمثيل الطائفي من اي جهة سياسية حتى لا تتحكم بميثاقية الحكومة.
ولدت ميتة
واللافت في مسودة الحريري أنها ولدت ميتة، على حد تعبير مرجع سياسي كبير، ولم تعمّر سوى بضع دقائق، هي الفترة التي طرحها فيها الحريري، وتداول فيها مع عون حولها. وانتهى اللقاء بين الرئيسين على اتفاق بينهما على استمرار التشاور.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» انّ الحريري، عبّر في تصريحه بعد اللقاء، عمّا عرضه تماماً مع رئيس الجمهورية، الّا انّ محاولته تجميل المسودة التي طرحها لا تتفق مع رأي رئيس الجمهورية، فضلاً عن انه أوحى انّ الكرة صارت في ملعب رئيس الجمهورية، وهو الأمر الذي قد يكون دفع برئيس الجمهورية الى المسارعة الى رد الكرة الى ملعب الحريري، بردّ المسودة إعلامياً الى الرئيس المكلف عبر بيان المكتب الاعلامي والتركيز على أمرين: الأول اعتبار المسودة مبدئية وليست نهائية، والثاني الاشارة الى الخلل الذي يعتريها، ولاسيما لجهة مخالفتها لمسلمات رئيس الجمهورية…
يعني ذلك، في رأي المصادر المذكورة، انّ الحكومة اليوم ما زالت أسيرة منطقين، كلّ منهما يرمي كرة الجمر في اتجاه الآخر. وهذا معناه انّ تقديم المسودة الجديدة ورفضها «المقنّع» من قبل عون، أعادا الامور الى نقطة البداية، وبالتالي الى مدار الاحتمالات المتنوعة.
إستياء من البيان
واذا كانت أوساط بعبدا تؤكد انّ رئيس الجمهورية ما زال يعتبر انّ في إمكان الرئيس المكلف تقديم مسودة قابلة للتوافق عليها، الّا انّ مصادر مطلعة على أجواء الرئيس المكلف لم تعكس ارتياحه ممّا آل اليه مصير «مسودته»، كما أشارت الى وقع غير مريح في بيت الوسط للبيان الرئاسي.
وتحدثت المصادر لـ«الجمهورية» عن مضمون البيان الرئاسي، الذي أحدث شعوراً، خصوصاً في الاجواء السنية المحيطة بالرئيس المكلف، بأنّ مضمون البيان فيه تجاوز للرئيس المكلف ومَس بصلاحياته، وخصوصاً في الحديث عن مسلّمات حدّدها رئيس الجمهورية، وكأنه بذلك يفرض عرفاً جديداً برسم خريطة طريق للتأليف يُوجِب على الرئيس المكلف سلوكها خلافاً للنص الدستوري (المادتان 53 و64)، الذي يحدد صلاحيات الرئيس المكلف في هذا المجال، ولا يلزمه بأي قيود ولا الاستجابة لأي شروط.
بعبدا
الّا انّ مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية رفضت، عبر «الجمهورية»، ما سمّته محاولة زَج الرئاسة في موقع هي ليست فيه أصلاً، ولا هي بصدده، او اتهامها بمحاولة المس بصلاحيات رئيس الحكومة. والرئاسة من موقعها الحريص على الدستور والالتزام بأحكامه، وخصوصاً في ما يعني السلطات والرئاسات والصلاحيات، من الطبيعي الّا تكون معنية بهذه الاتهامات، وبالتالي ألّا تقف عندها وتعطيها اي وزن او قيمة.
4 نقاط
على انّ صورة الموقف الرئاسي فنّدتها قناة الـ«أو تي في» بـ4 نقاط نقلاً عن مصادر معنية:
الاولى، أنّ رئيس الجمهورية أبدى ملاحظات على الصيغة التي قدمها الحريري، ما يعني حُكماً أنه لم يقبلها كما هي، وأنها بحاجة إلى تعديل.
الثانية، أنّ الملاحظات الرئاسية تَنطلق من موضوع المعايير، والتفسير الطبيعي هو انّ الصيغة المُقدمة لم تَعتمد مِعياراً موحداً يساوي بين الجميع بناء على نتائج الانتخابات.
الثالثة، أنّ ما تَسلمه الرئيس عون هو صيغة مَبدئية، أي أنها يمكن ان تشكل منطلقاً للبحث للوصول إلى صيغة نهائية مقبولة.
الرابعة، التشديد على استمرار التشاور، ما يعني أنّ الأمور لم تصل بعد إلى حائط مسدود.
الّا انّ مصادر قصر بعبدا أكدت لـ»الجمهورية» انّ عون سجّل على المسودة أكثر من ملاحظة في الشكل والمضمون. ولاسيما حول توزيعه للحقائب الخدماتية ووزراء الدولة على المكونات السياسية، بالإضافة الى توزيع الحقائب الدرزية الثلاث.
ولفتت المصادر الى انه لا يمكن القول انّ الكرة باتت في مرمى الرئيس عون، فالتشكيلة المقترحة ينبغي ان تخضع للتدقيق في شكلها ومضمونها، بما يؤدي الى إعادة النظر فيها، ولاسيما لجهة تغيير توزيعة بعض الحقائب التي منحها الحريري في اقتراحه لـ«القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي»، التي عبّر عون عن رفضها، وهو ما شكّل انتقاداً واضحاً ومبطّناً لإعطاء المردة حقيبة أساسية، بينما هذه الوزارات يجب ان تكون من القوى المسيحية الأكثر تمثيلاً.
وقالت المصادر انّ الإتصالات لن تتوقف عند لقاء الأمس، وانّ الرئيسين تفاهما على التواصل لاحقاً لمعالجة الملاحظات المطروحة تَوصّلاً الى الصيغة النهائية، وهو ما يؤكد بأنّ زيارة الحريري الى بعبدا ليست نهائية وتحتاج الى ما يؤدي الى إنضاجها.
وكان الحريري قد زار القصر الجمهوري بعد ظهر امس، وسَلّم رئيس الجمهورية مسودة حكومية جديدة. وقال في تصريح بعد اللقاء: «إنها صيغة حكومة وحدة وطنية لا ينتصر فيها أحد على الآخر»، مضيفاً: «الصيغة لا احد يملكها الّا فخامة الرئيس وانا، ولم تناقش مع أحد، وأخذت أفكارها من كل القوى».
وفي وقت لاحق اصدر مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بياناً أعلن فيه انّ عون تسلّم «صيغة مبدئية للحكومة الجديدة، وقد أبدى عون بعض الملاحظات حولها استناداً الى الأسس والمعايير التي كان قد حدّدها لشكل الحكومة، والتي تقتضيها مصلحة لبنان». وأوضح البيان «انّ عون سيبقى على تشاور مع الرئيس المكلف تمهيداً للاتفاق على الصيغة الحكومية العتيدة».
بري: «شدّ نزول»
وبينما كان الرئيس المكلف يقدّم مسودته الى رئيس الجمهورية، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري ينتظر متى سيرنّ هاتف عين التينة في اتصال من القصر الجمهوري، ليُدعى فيه الى الانضمام الى لقاء الرئيسين عون والحريري، على جاري ما يحصل عند الاتفاق على مسودات الحكومات، الّا انّ انتظار بري طال. ولم يبدر منه أمام زوّاره سوى التمنّي من جديد بأن تسلك الامور مسارها نحو حكومة في اسرع وقت. وعندما سُئل هل ما زال «متشائلاً»، قال: أنا اريد ان أتفاءل… ولكن إن شاء الله ما تكون الأمور «شدّ نزول».
«القوات» و«الاشتراكي»
في هذه الاجواء، رفضت مصادر الحزب «التقدمي الاشتراكي»، عبر «الجمهورية»، ما سمّته «الضغط غير المفهوم الذي يمارس من قبل البعض لرسم الحكومة بطريقة فوقية، ومحاولة فرض معايير همايونية للتمثيل، وكأنّ الحكومة ملك حصري لهذا البعض يعطي من يشاء ويحجب الحق على من يشاء.
بدورها، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: بمعزل عن المسودة التي قدمها الرئيس المكلف، فإنّ «القوات» قدمت كل ما هو مطلوب منها لتسهيل تأليف الحكومة وفق المعايير الموضوعية والنتائج التي أفرزتها الانتخابات النيابية. وقد وافقت «القوات» على 4 حقائب شرط ان تكون حقائب وازنة مقابل تَخلّيها عن المطالبة بحقيبة سيادية او عن موقع نائب رئيس الحكومة، مع انّ ذلك حق طبيعي لها. ومن هنا تعتبر «القوات» نفسها أنها قدمت أقصى الممكن، وبالتالي فإنّ عدم القبول بالحقائب الأربع الوازنة معناه الاصرار من قبلهم على تعطيل تأليف الحكومة، ويجعل الطرح الأخير معنا وكأنّه لم يكن.
الأونروا
من جهة ثانية، عقد وزير الخارجية جبران باسيل اجتماعاً، أمس، مع سفراء الدول المضيفة والمانحة والمعنية بملف الأونروا، وضمّ سفراء 15 دولة عربية وأجنبية، إضافة الى قائمي بأعمال 9 سفارات معتمدة لدى لبنان، وممثلين عن الأونروا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. فيما غابت سفيرة الولايات المتحدة الاميركية أو من يمثّلها.
وأكّد باسيل أنّ «لبنان سيقوم بكلّ ما يمكن القيام به لرفض التوطين، وسيخوض مواجهة حتى النهاية سياسيّاً ودبلوماسيّاً لتكريس حقّ العودة للفلسطينيين»، مُعتبراً أنّ «القرار الأميركي بوقف تمويل الأونروا يمسّ الاستقرار والسلام الإقليميين والدوليين».

الأخبار
عون يسقط صيغة بري ـ الحريري
اجتماع «الخارجية»: سفراء الخليج يبلعون ألسنتهم!

لم يفضِ اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري بالوزير جبران باسيل يوم أمس إلى شيء. كذلك الصيغة الحكومية التي حملها الرئيس المكلف إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. العقد لا تزال على حالها، ما يُعزّز الاعتقاد بأنها باقية لا بل قابلة لأن تزداد تعقيداً (مقال داوود رمال).
كما كان متوقعاً إلى حد كبير، لم تفضِ حركة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى ولادة الحكومة. أكثر من مئة يوم معظمها كانت عبارة عن إجازات نقاهة والقليل منها كان للمشاورات، والنتيجة مكانك راوح. كل الآمال في الوصول إلى صيغة حكومية ترضي جميع الأطراف ذهبت أدراج الرياح.
اليوم الثاني بعد المئة، دشنه الرئيس الحريري باستقباله وزير الخارجية جبران باسيل في دارته في وادي أبو جميل. لقاء على مدى تسعين دقيقة بينهما، كانت قد سبقته مشاورات هاتفية. النتيجة كانت معروفة. «تريد أن تعطي القوات اللبنانية ما تدعي أنه حقوقها، فليكن لكن ليس من كيسنا بل من كيس غيرنا». بهذه العبارة لخصت مصادر مطلعة موقف باسيل الذي رفض أن تكون وزارات الدولة الثلاث (المسيحية) من ضمن حصة رئيس الجمهورية والتيار الحر.
انتهى لقاء وادي أبو جميل، وطلب الحريري موعداً لزيارة القصر الجمهوري. استقبله عون على مدى أكثر من سبعين دقيقة، ليتبيّن أن الصيغة التي حملها الرئيس المكلف إلى بعبدا لم تتوافق والمعايير التي حددها رئيس الجمهورية وتحترم بالدرجة الأولى نتائج الانتخابات النيابية. الخرق الوحيد يتمثل في أن رئيس الحكومة قدّم للمرة الأولى صيغة متكاملة لتوزيع الحقائب والحصص. غير أن الصيغة التي قاربت العقد، من وجهة نظر الرئيس المكلف، رفض رئيس الجمهورية أن يكرسها بوضع توقيعه عليها. هكذا راوحت الأمور مكانها. العقدة القواتية قائمة. العقدة الدرزية مثلها، وثمة عقدة مستجدة عنوانها تمثيل سنّة 8 آذار.
هذه هي خلاصة اليوم الـ 102 من عمر التكليف. بدا واضحاً أن الحريري حاول جسّ نبض عون وباسيل، لكن ذلك لم يُفضِ إلى تجاوز العقد، ما يُعزّز الاعتقاد بأنها باقية وتتمدّد وربما تتعقد أكثر.
ورغم إصرار الحريري على الإيحاء بأن لا مصاعب أو شروط خارجية تواجه مهمّته، غير أن هذا الإيحاء لم يعُد مقنعاً. وقد لمّح إلى ذلك رئيس مجلس النواب نبيه برّي قبل أيام حين أشار إلى وجود «شيء غير مفهوم».
عملياً، تلقف عون «الصيغة المبدئية» التي حملها الرئيس المكلف، ولم يرفضها رغم ملاحظاته الجوهرية عليها. وفيما لم تدخل مصادر رئاسة الجمهورية في تفاصيل الصيغة التي حملها الحريري، وهي عبارة عن حصص وحقائب موزعة على الكتل النيابية من دون الأسماء، لأنها «ملك الرئيسين»، كما قالت أوساط القصر الجمهوري، يمكن تسجيل أربع نقاط في البيان الذي صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، وهي:
1- أعلن القصر الجمهوري أن الحريري حمل «صيغة مبدئية للحكومة الجديدة»، ما يعني أنها ليست نهائية.
2- الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية أبدى ملاحظات ولم يقل ملاحظة بعينها حول أمر محدد، ما يعني أن هناك ملاحظات (ضمناً تحفظات) في أكثر من اتجاه، نتيجة عدم التزام المعايير.
3- تذكير عون بالأسس والمعايير التي حددها، والتي تقتضيها «مصلحة لبنان» كما جاء في بيان المكتب الإعلامي الرئاسي، أي تأكيد مضمون خطاب رئيس الجمهورية في الكلية الحربية في الأول من آب.
4- الإبقاء على التشاور مع الرئيس المكلف، وهذا تأكيد إضافي أن الموضوع بحاجة إلى تشاور بين عون والحريري وبين الحريري والقوى السياسية، وهذا التشاور هو لالتزام المعايير والاتفاق على الصيغة المفترض أن يحملها الرئيس المكلف إلى بعبدا، عند اكتمالها.
وإذ علم أن «رئيس الجمهورية أبدى ملاحظات جوهرية» على الصيغة المبدئية التي حملها الحريري، أكدت مصادر مواكبة أن «أحداً لا يمكنه رمي الكرة في ملعب عون لأن الحريري بنفسه قال إن أحداً لم يطلع على التشكيلة الحكومية سواه ورئيس الجمهورية، وهي صيغة مبدئية». واعتبرت المصادر أننا «انتقلنا من مرحلة الأفكار إلى مرحلة الصيغة المبدئية بانتظار الوصول إلى التشكيلة النهائية التي تتضمن الحصص والحقائب والأسماء». وأشارت المصادر إلى أنه «لا يمكن اختراع حقائب خدماتية لكي تمنح لهذا الفريق أو ذاك، والحقائب الخدماتية هي ست موزعة على قاعدة ثلاث حقائب للمسلمين (1 شيعة، 1سنة، 1دروز) وثلاث للمسيحيين (1 رئيس جمهورية، 1 لبنان القوي، 1 الجمهورية القوية) وبالتالي من اين يمكن الإتيان بأربع حقائب خدماتية للقوات اللبنانية؟».
ولخصت مصادر مطلعة التعقيدات بالآتي: أولاً، رفض القوات اللبنانية نيل وزارة دولة. ثانياً، رفض باسيل نوعية الحقائب التي تطلبها «القوات» بعنوان «حقائب وازنة». ثالثاً، العقدة الدرزية قائمة في ظل إصرار الرئيس المكلف على عدم منح طلال أرسلان المقعد الوزاري الثالث. رابعاً، استبعاد النواب السنّة من خارج تيار المستقبل من المعادلة الحكومية. يعني ذلك «أن ثمة حاجة إلى المزيد من الجهد والجدية في تقديم التنازلات للوصول إلى تشكيلة حكومية تحترم وحدة المعيار»، على حد تعبير مصادر متابعة. وقالت مصادر في القوات اللبنانية إن الرئيس المكلف سيلتقي في الساعات المقبلة وزير الإعلام ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، لإطلاعه على نتائج إجتماعيه بكل من عون وباسيل. وأضافت أن الصيغة التي حملها الحريري إلى بعبدا «ممهورة بتوقيع بيت الوسط وعين التينة، وإذا تم التراجع عنها، لن تقبل القوات بأقل من حقيبة سيادية حتى تفتح باب التفاوض مجدداً»، وختمت بأن من يراهن على أن «القوات» ستقبل في نهاية المطاف بشروط الآخرين «واهم»، وحذرت من أن التعامل الحالي مع ملف التأليف الحكومي هدفه «إحراج رئيس الحكومة المكلف وصولا إلى إخراجه».
وأكد الحريري لدى مغادرته بعبدا أن الصيغة «مبدئية ولا أحد منتصراً فيها على أحد»، مشدداً على أن الصيغة لم تناقش مع أحد «ولا يملكها أحد إلا الرئيس عون وأنا».
اجتماع «الخارجية»: سفراء الخليج يبلعون ألسنتهم!
يستمر قرار الولايات المتحدة الأميركية وقف مساهمتها في تمويل «الأونروا»، بالتفاعل لبنانياً. فالبلد الذي يُعدّ من أكثر المُتضررين من هذا القرار، قرّر الوقوف في مقدمة الدول العربية المعارضة لواشنطن. رئيس مجلس النواب نبيه برّي، دعا العرب إلى تمويل «الأونروا»، فيما جدّد وزير الخارجية جبران باسيل رفض التوطين (ليا القزي).
«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، هي الشاهد الدولي على وجود «قضية اللاجئين». التضييق عليها، وصولاً إلى إلغائها، لا علاقة له بالتمويل، بل هو قرار سياسي باستهداف عودة هؤلاء اللاجئين. انطلاقاً من هنا، لا يُمكن التعامل مع «الأونروا» بوصفها مُجرّد مؤسسة دولية. كذلك إنّ قرار الولايات المتحدة الأميركية وقف تمويلها لها، أمرٌ خطير جداً، ويأتي في سياق استهداف واشنطن لـ«الأونروا» منذ سنوات طويلة. بيانات الاستنكار العربية والدولية لا تكفي لمواجهة هذا القرار، الذي يُمثّل اعتداءً جديداً على حقّ الفلسطينيين بالعودة إلى بلدهم، خاصة أنّ الإدارة الأميركية باتت «أوقح» في مخاطبتها بلدان اللجوء، من خلال دعوتهم مباشرةً إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين، تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية.
تأسيس «الأونروا» أتى ليصبّ في صلب القرارات الدولية المعنية بفلسطين، وتحديداً القرارين 181 (نصّ على تقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة عربية بنسبة 42.88%، وأخرى يهودية بنسبة 55.47%، على أن تبقى مدينتا القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية)، والقرار 194 (نصّ على وضع القدس في نظام دولي دائم، وتقرير حقّ اللاجئين في العودة إلى ديارهم). هذان القراران كانا الشرط الأساسي أمام إنشاء ما يُعرف بـ«إسرائيل»، وقد قُبل انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة، يشرط تعهدها تنفيذ القرارين الدوليين. ولكن كما دائماً، «إسرائيل» نكثت بوعدها، ولم تُنفذ مرّة واحدة تعهداتها أمام «المجتمع الدولي»، من دون أن يضع أحدٌ حدّاً لعنجهيتها وجرائمها بحقّ الشعب الفلسطيني. ساهم في تغذية تصرفاتها، إدراكها أنّ «المجتمع الدولي» أداة بيد الولايات المتحدة الأميركية، توظفه حيث تكمن مصلحتها، وتقفز فوق قراراته حين تجد بُدّاً من ذلك. «إسرائيل» تعرف ذلك، فلا تهتم بواقع أنّ وجودها والاعتراف بها أممياً، مرتبطان بتنفيذ الـ181 والـ194، وبالاعتراف بحقوق الفلسطينيين.
الحديث عن خطورة القرار الأميركي وقف تمويل «الأونروا»، وصولاً إلى إنهاء خدماتها، ليس وهماً أو «مؤامرة». الخطر جدّي وحقيقي، ولا سيّما مع استهداف الولايات المتحدة دائماً لعمل «الأونروا»، والتلويح بـ«معاقبتها». ما تبدّل حالياً، هو اللغة الواضحة المُستخدمة، لمشروع بدأ العمل عليه قبل مدة. إحدى المحاولات لإلغاء حق العودة، سُجِّلت في عام 2002، حيث كان العمل جارياً في جامعة الدول العربية للتصديق على «مُبادرة بيروت للسلام»، من دون أن تتضمن حقّ العودة! تسلّح يومها الرئيس السابق إميل لحود، بكونه رئيس القمة العربية المنعقدة في بيروت، ليُهدّد وزير الخارجية السعودي (في حينه) الأمير سعود الفيصل، بأنّ لبنان لن يسمح بأن يمرّ بيان لا يُدرج فيه حقّ العودة. وقد ذكّر لحود وقتها بالدستور اللبناني، الذي ينصّ على رفض التوطين، فكان لرئاسة لبنان ما طالبت به، وسقطت عملياً المبادرة من وجهة نظر الأميركيين والإسرائيليين لأنها تضمنت تمسكاً بحق العودة.
بعد ١٨ عاماً، يعود لبنان ليُثبت موقعه في مقدمة الدول العربية، الحامية للقضية الفلسطينية وحق العودة، فيتكامل بذلك النضال العسكري المقاوم، مع المواقف الرسمية للدولة اللبنانية. تجلّى ذلك بداية في بيان وزارة الخارجية، أول من أمس. رفعت «الخارجية» الصوت بوجه واشنطن وقرارها، مُعيدة تحديد أصل المشكلة: «الفلسطينيون هُجروا بسبب آلة القتل الإسرائيلية، مُستفيدة من غضّ النظر والتخاذل الدوليين». وقد كان لافتاً السقف المرتفع للبيان، بأنّ «المساهمات ليست منة من أحد، بل واجب على الدول التي وافقت على إنشاء إسرائيل على أرض إسرائيل، وغطت احتلال أرضها وتشريد شعبها».
الإجراءات اللبنانية لم تقف عند هذا الحدّ. يوم أمس، جمع وزير الخارجية جبران باسيل في الوزارة، 15 سفيراً و9 قائمين بالأعمال للدول المضيفة والمانحة والمعنية بملف «الأونروا». غاب عن الاجتماع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية، «لأنها لم تُزود بتعليمات من دولتها»، بحسب مصادر «الخارجية»، التي وصفت الاجتماع «بالجيّد جداً، تخلّله عرضٌ من باسيل للمشكلة وخطورتها بتعزيز التشرد والفقر وتوقف تقديم الخدمات الأساسية كالتعليم والطبابة، وحرمان فئة كبيرة من الناس العيش الكريم». وبحسب المصادر، فقد قال باسيل للمجتمعين إنّ «قطع المساهمة الأميركية، أتى بعد سلسلة خطوات سياسية أبرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مُناشداً الدول زيادة مساهماتها. وقد ذكّر بأنّ الدستور اللبناني يرفض مبدأ التوطين». عرف باسيل كيف يُدغدغ مشاعر سفراء الدول الأوروبية، «فحذرهم من أنّ إسقاط حقّ العودة، سيرفع من نسبة الهجرة، ما سيكون له ارتدادات سلبية على أزمة اللجوء في أوروبا». أكثر المُتفاعلين خلال اللقاء كانا سفيري ألمانيا والسويد، «وقد أبلغانا أنّ وزيري الخارجية في بلديهما أطلقا حملة لرفع نسبة مساهمات باقي الدول المانحة في الأونروا. حماستهما هي نتيجة خوفهما الحقيقي من زيادة حركة الهجرة، وهي إنذار حقيقي وليس وهمياً». أما سفراء فرنسا وبريطانيا وسويسرا، «فقد أبلغونا قرار دولهم رفع نسبة مساهمتهم». الأمر اللافت، بالنسبة إلى المصادر، كان «صمت سفراء دول الخليج خلال الاجتماع، وعدم تقديمهم أي اقتراح. حتى لم يتفاعلوا أبداً مع الحديث!».

اللواء
صيغة من 30 وزيراً لم تحظَ بموافقة عون
الحريري يُبقي الباب مفتوحاً وينتظر ملاحظات بعبدا.. والأشغال أم العقد الخدماتية

لم يصعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا، واتفق الرئيسان ان الصيغة الحكومية والمؤلفة من 30 وزيراً، هي صيغة «مبدئية».
ومع ان الرئيسين اتفقا على سرية الصيغة «إن هذه الصيغة، وبكل أمانة لا يملكها أحد الا فخامة الرئيس وأنا» (والكلام للرئيس الحريري، وهو ينهي تصريحه من بعبدا، حيث سلم بعد ظهر أمس الرئيس ميشال عون صيغة لشكل الحكومة الجديدة، تنطلق وفقاً لتصريحات الرئيس المكلف من:
1- كونها خلاصة الملاحظات التي تسلمها من الكتل الممثلة فيها..
2- هي حكومة وحدة وطنية..
3- قدَّم فيها كل الأفرقاء تنازلات (أو تضحية بشكل ما)..
4- لا أسماء في الصيغة، بل توزيع للحصص بين المكونات المسيحية والمكونات الإسلامية.
5- لا صلة لصيغة الرئيس الحريري الثانية باللقاء مع الوزير جبران باسيل.
الرئيس المكلف، قال رداً على سؤال: الرئيس لم يوافق عليها، و«هناك لا يزال حديث عن الأسماء، ومع الأفرقاء حول الوزراء».
6- على ان الأبرز، والأخطر في المسار الحكومي، في اليوم الأوّل من نفاد مهلة بعبدا، البيان الذي صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية حول ما حصل.
وهذا في نظر أوساط سياسية، يطرح أسئلة عن الهدف، ما دام الرئيس المكلف شرح ما حصل خلال اللقاء.
ويمكن تسجيل الملاحظات التالية على البيان الرئاسي: 
1- وصف البيان ما تسلمه الرئيس بـ«صيغة مبدئية» للحكومة الجديدة.
2- الرئيس أبدى ملاحظات..
3- الملاحظات استندت إلى ما اسماه بيان بعبدا «الأسس والمعايير» التي حددها رئيس الجمهورية «لشكل الحكومة» التي تقتضيها مصلحة لبنان.
وهذا يعني، في نظر نواب على إطلاع على أجواء بعبدا، قبل زيارة الرئيس المكلف، ان الصيغة المبدئية لا تتفق مع مصلحة لبنان..
4- والتقى البيان مع ما قاله الرئيس الحريري من ان «الرئيس سيبقى على تشاور مع الرئيس المكلف تمهيداً للاتفاق على الصيغة الحكومية العتيدة»، مما يعني ان الصيغة تشكّل أساساً صالحاً للبحث التالي.
وهذا يعني ان الكرة الآن في ملعب بعبدا، فهل ينتظر الرئيس المكلف وضع ملاحظات تفصيلية، قبل العودة إلى بعبدا لبحثها، ومتى، وكيف؟
وقالت مصادر مواكبة لعملية التأليف ان الرئيس الحريري قدم صيغة ثلاثينيه مختلفة تماما عن الصيغ السابقة. وقالت ان هذه الصيغة تمت مناقشتها بين الرئيسين فقط مذكرة بان تأليف الحكومة مناط بهما. واشارت الى ان الصيغة خالية من الاسماء وتتضمن توزيعا لحصص الكتل والحقائب. ولفتت الى ان الحريري سيستكمل مشاوراته مع الاحزاب واي تطور ايجابي من خلال هذه المشاورات سيسمح في الدخول في مرحله اسقاط الاسماء على الحقائب.
وأشارت المصادر المواكبة إلى أن لقاء بعبدا اليوم خرق حال المراوحة الحكومية واعتبر خطوة أولى في مسيرة تأليف الحكومة خصوصا أن هناك صيغة تم إيداعها لدى الرئيس عون الذي اجاب على الصيغة في البيان الصادر عن مكتب الاعلام وفيما لم تدخل المصادر في تفاصيل الملاحظات الرئاسية لأن الصيغة تبقى ملكا لدى رئيس الجمهورية، لاحظت أن هناك ٤ نقاط برزت في بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أبرزها:
١- التأكيد على ان الصيغة التي قدمت امس هي صيغة مبدئية اي ليست نهائية، وهو ما اشار اليه الحريري نفسه.
٢- تحدث البيان عن ملاحظات ابداها الرئيس عون وهي وفق المعلومات ملاحظات جوهرية.
٣- ذكر البيان بالاسس والمعايير التي حددها الرئيس عون في خطاب احتفال الفياضية لمناسبة الاول من آب في عيد الجيش. 
٤- تأكيد البيان على إبقاء التشاور مع الرئيس المكلف من جهة، وبين الحريري والأطراف الأخرى من جهة ثانية، خصوصا وأن الحريري لم يقدم صيغة نهائية بعد.
واضافت المصادر ان الحريري لا يمكنه رمي الكرة في ملعب الرئيس عون.
وأشارت إلى أن أطرافا سياسية يمكن أن ترفض الصيغة خصوصا وأن هذا الامر لم يتم الاطلاع عليه من قبل أحد. واوضحت أنه عندما تكون هناك تشكيلة حكومية يمكن لرئيس الجمهورية قبولها او المطالبة بتعديلها وفقا للدستور.
 ورأت ان كلام عون عن الالتزام بالمعايير دليل على ان الصيغة التي تسلمها لم تأت كما توقع.
ولفتت الى أن هناك صعوبة في إعطاء حزب القوات اللبنانية ٤ حقائب وازنة بسبب وجود٦ وزارات خدماتية موزعة مناصفة بين الطوائف المسيحية والاسلامية.
فإذا كان من بين الثلاثة الممنوحة للطائفة المسيحية واحدة إلى رئيس الجمهورية، وواحدة الى «تكتل لبنان القوي»، فهذا يعني حصول القوات على وزارة واحدة. 
أما إذا كان الحريري يريد منح «القوات» حقيبة من حسابه فهذا أمر عائد اليه، لكنه مستبعد بسبب التوزيع الطائفي الإسلامي. 
وذكرت المصادر بالوزارات الست الأساسية وهي الطاقة والمياه ،الاتصالات، الصحة، العدل، التربية، والاشغال.
وأشارت إلى أن حقيبة الأشغال تعد أم المشاكل. 
ونفت المصادر وجود أي مشكلة في إسقاط الأسماء على الحقائب باعتبار أن كل القوى باتت تعلم الاسماء التي ستوزرها.
ولاحظت مصادر سياسية مطلعة، ان زيارة الرئيس الحريري إلى بعبدا بعد لقائه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في «بيت الوسط»، لم تواكبها أي أجواء حول توقع إمكانية صدور مراسيم تأليف الحكومة، مشيرة إلى ان هذا يعني في نظر المصادر المتابعة أو المواكبة لعملية التأليف، ان مسألة التأليف، لا تزال تحتاج إلى المزيد من الجهود، مع الأطراف السياسية المعنية، ولهذا لم تبد المصادر أي تفاؤل حيال الموافقة على الصيغة المطروحة، خصوصاً وان الرئيس الحريري أخذ بعين الاعتبار مطالب «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي في ما خص عدد الحقائب والوزارات.
وتوقع مصدر «قواتي» رفيع لموقع «اللواء» ان تذهب أمور التأليف إلى فراغ مفتوح، بعدما بادر رئيس الجمهورية إلى رفض التشكيلة المبدئية التي قدمها الرئيس الحريري.
وأشار المصدر القواتي إلى انه بمجرد ان يقول بيان قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية أبدى ملاحظات على مسودة الرئيس الحريري فهذا يعني ان الأمور ما زالت في المربع الأوّل، وبالتالي فإن كل الاحتمالات واردة، خاصة في ضوء تمسك «التيار الوطني الحر» بشروطه، والتي لا تسهل مطلقاً عملية تأليف الحكومة.
ولفت إلى ان ملاحظات الرئيس عون على التشكيلة هي نفسها الملاحظات التي ابداها الوزير باسيل للرئيس الحريري، بالنسبة لمسألة الحقائب الأساسية التي أُعطيت «للقوات» في مقابل التخلي عن منصب نيابة رئاسة الحكومة أو الوزارة السيادية.
وذكرت المعلومات ان صيغة الحريري تتضمن عشر حقائب «للتيار الوطني الحر» ورئيس الجمهورية بينها وزيرسني لرئيس الجمهورية، وحقيبة دولة، وست حقائب «لتيار المستقبل» بينها حقيبة دولة لخمسة وزراء سنة ووزير مسيحي، وست حقائب مناصفة لحركة امل وحزب الله بينهاحقيبة دولة، وثلاث حقائب أساسية «للقوات» وواحدة عامة  ليس بينها حقيبة دولة، وثلاث حقائب للدروز بينها حقيبة دولة ولم يعرف ما اذا كانت كلها للحزب التقدمي الاشتراكي او بينها وزير وسطي. وحقيبة لتيار «المردة».
لكن المعلومات اشارت الى ان الاعتراض كان على تخصيص حقائب الدولة الثلاث للتيار الحر ورئيس الجمهورية من دون حقيبة دولة «للقوات».عداعن تخصيص حقيبتي خدمات للقوات فلا يبقى من الحصة المسيحية حقيبة خدمات لرئيس الجمهورية بعدما توزعت حقائب الخدمات الست على القوى السياسية جميعها بما فيها التيار الحر.(حقائب الخدمات هي: الطاقة والاشغال والصحة والعدل والتربية والاتصالات).
وبالنسبة لتوزيع الحقائب فقد بقيت بمعظمها كما هي في الحكومة الحالية باستثناء منح حزب الله حقيبة الصحة. فيما تردد ان «القوات» حصلت على الاشغال والشؤون الاجتماعية والعدل والثقافة. ما يعني لو صحت المعلومات ان حقيبة الاشغال بقيت «للمردة».
وكان الحريري قد التقى قبل الرئيس عون رئيس التيار الوطني الحر الوزيرجبران باسيل، وتخلل اللقاء مأدبة غداء تركز البحث خلالها على الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة الجديدة. وغادر باسيل «بيت الوسط» من دون تصريح، فيما ذكرت بعض المعلومات انه ابدى عليها ملاحظات ايضا لا سيما حول حصة «القوات اللبنانية».
وفي تغريدة تحريضية، غرد النائب جميل السيد عبر حسابه على «تويتر» بالقول: «ان الرئيس الحريري زار الرئيس عون وقدم صيغة حكومية. والرئيس أبدى عليها بعض الملاحظات لمزيد من التشاور حولها « يعني أن الحريري قدم صيغة مرفوضة سلفا للمزيد من المماطلة بحجة أن التعطيل داخلي، وفيها 4 حقائب وزارية للقوات منها 2 خدماتية وازنة، وحصة درزية كاملة لجنبلاط».
ودخل لبنان على خط الاتصالات والانشطة الرامية إلى سدّ العجز المالي، الذي خلفه القرار الأميركي، الذي ألغى المساهمة المالية الأميركية بتمويل «الأونروا» التي تعني بتقديم التعليم  والخدمات الاجتماعية والصحية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وبدأ التحرّك اللبناني، باستقبال الرئيس نبيه برّي الفصائل الفلسطينية حيث طالب الجامعة العربية بإجتماع عاجل، وإصدار قرار بتمويل الأونروا بدلا عمّا جرى من قرار أميركي بحجب التمويل عنها، لافتا إلى ان ما يجري جزء من «صفقة العصر» بدأ بقرار نقل السفارة الأميركية إلى القوى المحتلة، ومن ثم تهويد إسرائيل وانتهاء بحجب الأموال عن «الأونروا» وهذا كلّه يسير نحو إلغاء حق العودة الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية.
والخوف من إلغاء حق العودة، الذي يعتبر مقدساً بالنسبة للفلسطينيين، حضر ايضا في الاجتماع الموسع الذي عقده وزير الخارجية جبران باسيل مع سفراء الدول المضيفة والمانحة والمعنية بملف «الأونروا» في غياب السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد.
وأكّد باسيل، بعد هذا الاجتماع الذي شارك فيه نحو 26 سفيرا وقائماً بالأعمال، ان «لبنان سيقوم بكل ما يُمكن القيام به لرفض التوطين وسيخوض مواجهة حتى النهاية سياسيا، وديبلوماسيا لتكريس حق العودة للفلسطينيين»، معتبرا «القرار الأميركي بوقف تمويل «الأونروا» يمس بأسس عملية السلام وبالتالي بالاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».