خصخصة الأمن في دول الخليج العربي : مرتزقة “بلاك ووتر” يطلون من الإمارات؟!

خصخصة الأمن في دول الخليج العربي : مرتزقة “بلاك ووتر” يطلون من الإمارات؟!

شؤون يهودية : حاخامات كلية “بني دافيد” يُشيدون بأدولف هتلر؟
ترامب : "هيلاري كلينتون خربت الشرق الأوسط وتلقت أموالاً من السعودية وقطر"
تقرير ديبلوماسي : تفاصيل خطة التدخل العسكري التركي المحدود في سوريا

خاص ـ الحقول / انتقد تقرير ديبلوماسي “السياسة المزدوجة” التي تعتمدها الحكومة الأميركية حيال ما تسميه حركات “الربيع العربي”. ونقل عن محللين أوروبيين بارزين انتقادهم للضغوط التي تمارسها واشنطن على سوريا، ومحاولة إسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد، أو زعزعتها، بذرائع دعم الديموقراطية وحقوق الإنسان، بينما يستمر الأميركيون في دعم الأنظمة الملكية والأميرية في الخليج العربي الموالية لهم بالمعدات و… بالمرتزقة؟.
وكشف التقرير عن معلومات خطيرة، تفيد بأن إدارة الرئيس باراك اوباما قد بادرت إلى تأييد خطوة استباقية “سرية”، تمثلت بتوقيع اتفاق بين إمارة أبو ظبي وشركات أمن خاص أميركية مثل spectre horizon أو reflex responses، لتأسيس قوة عسكرية خاصة, وستتولى هذه القوة دور ميليشيا محلية قادرة على قمع أي تمرد شعبي، يمكن أن يحدث في الإمارات أو في دول الخليج، وعدم السماح بتكرار “سيناريو” تونس ومصر.
ويملك هذه “الشركات” مجرم حرب احتلال العراق الأميركي أريك Prince، مؤسس شركة Black water “بلاك ووتر” التي قامت بأعمال إجرامية كبيرة، تتكامل مع ارتكابات قوات الإحتلال الأميركي ـ الأطلسي ضد الشعب العراقي، وخصوصا “مهام” تعذيب وقتل السجناء وانتهاك حرمتهم في سجن أبو غريب في بغداد. ويرتبط “برنس” بعلاقة قوية مع وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية CIA ومع وزارة الدفاع الأميركية، مكنته من “الفوز” بعقود مقاولات أمنية خاصة في العراق وأفغانستان، بلغت قيمتها مليارات الدولارات. كما نفذت شركته عقد تدريب مماثل مع حكومة الأردن.
وتبلغ قيمة العقد “السري” الموقع بين إمارة أبو ظبي وأريك Prince مجرم حرب العراق، نحو 530 مليون دولار أميركي. وينص على قيام هذه “الشركات” الأميركية بتكوين ميليشيا “إماراتية” خاصة تضم زهاء 1000 عنصر. وذكر التقرير أن هذه العناصر تحمل جنسيات كولومبيا في أميركا اللاتينية، وجمهورية جزر فيجي (جنوب المحيط الهادئ)، التي سبق أن “أجَّرت” جنودها للقيام بمهام خطرة في مناطق الأزمات الدولية مثل لبنان وغيره، طمعا بالحصول على العملات الصعبة.
ويكشف التقرير عن أن الطرفين الأميركي والإماراتي قد باشرا بالفعل بتطبيق بنود هذا العقد. وقد وصل الكولومبيون بالفعل، ودخلوا “أراضي” الإمارات العربية المتحدة. ويقول التقرير إن عناصر الميليشيا الأجنبية تستروا بصفة عمال بناء، وقد عبروا بجوازات وصناديق تحمل أختام استخبارات دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك للحؤول دون انكشاف هوياتهم ومعداتهم أمام عناصر الضابطة الجمركية.
ويلفت التقرير الذي وزعته بعض الدوائر العربية في القاهرة، إلى أن كافة هؤلاء “المرتزقة” ليسوا المسلمين. وقال إن عملاء استخبارات من بريطانيا وفرنسا وألمانيا يتولون تدريبهم على المهام المطلوبة. وعلم أن الإماراتيون مستعدون لزيادة عديد هذه الميليشيا بعد أن تظهر نتائج عملها على الأرض، حيث سيتلقى المجرم برنس من الإمارات نفقات تدريب نحو 3 ـ 5 آلاف عنصر إضافي.
أما عن “أهداف” هذا الجيش الخاص من المرتزقة الأجانب، فينص العقد الموقع على تأهيله للمشاركة في مكافحة عمليات إرهابية قد تقع في “الإمارات”، والقيام بقمع تحركات شعبية تحت عنوان مكافحة الشغب، وكذلك حماية منشآت نووية ومقرات حساسة داخل دولة الإمارات. وقد تم تزويد هذه “الميليشيا” بوسائل التصدي لمتظاهرين محتملين يستخدمون الحجارة أو العصي أو يقومون بحرق الإطارات.
ويتوقع التقرير أن تستخدم هذه القوة في تأمين مخاوف شيوخ الإمارات من تحركات شعبية قد تشهدها الإمارات، نتيجة حال انتقال عدوى “الربيع العربي” إلى مجتمعها، وحتى إلى بقية دول الخليج العربي التابعة لأميركا، حيث تعيش جاليات عمالية أجنبية فقيرة جدا. ويتردد أن تبرير عمل هذه القوة الأمنية الخاصة، وتدخلها في الإمارات أو دول خليجية أخرى، سيكون بذريعة مواجهة التهديد الإيراني. وخصوصا التهديد الديموعرافي، حيث تقيم في الإمارات وكذلك في البحرين والكويت، جاليات إيرانية تضم مئات آلاف السكان.
وكانت بلاك ووتر قد يذكر أن شركة “بلاك ووتر” كانت قد غيرت اسمها إلى “إكس سيرفيس”، بعد ثبوت تورط “جنودها” بقتل 17 مدنياً عراقيا في الشوارع، وتعذيب سجناء خلال التحقيق معهم في السجون أو في معسكرات جيش الإحتلال الأميركي في العراق. كما استخدمت شركة بلاك ووتر في أعمال تبييض أموال، وقال تقرير لوزارة الدفاع الأميركية نشر في أسبوعين إن نحو 30 مليار دولار أميركي قد “فقدت” في العراق.
وقد بدأ المعلومات عن هذه المشروع لخصخصة الأمن في الإمارات ودول الخليج العربي، تظهر في الصحافة الأميركية في شهر أيار الماضي. وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز معلومات أولية عن الإتفاق بين أبوظبي والمجرم إريك Prince، قبل أن تنشر المعلومات الحالية.

COMMENTS