لبنان :احتفال تسلم وتسليم في وزارة الدفاع، وقائد الجيش الجديد أصدر أولى التشكيلات العسكرية

رئيس الوزراء العراقي وصل إلى واشنطن
ملاحظات منهجية على الحوار العربي ـ الإيراني
سوريا : الجيش أحبط محاولة “داعش” حصار المطار في دير الزور

هنّأ وزير الدفاع الوطني يعقوب الصرّاف العماد جوزف عون على تولّيه قيادة الجيش، آملاً في «أن تشهد المؤسسة العسكرية في ظلّ قيادته المزيد من المنعة والتماسك والإنجازات»، وذلك خلال لقائه في مكتبه العماد عون وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، حيث تمّ عرض أوضاع المؤسسة العسكرية. وخلال اللقاء، خاطب الصرّاف العماد عون فقال: « بانتظاركم عمل شاقّ، فالمهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقكم جسيمة، خصوصاً أنّ الظروف التي يمرّ بها لبنان والمنطقة دقيقة، والجيش يقف بمواجهة عدوَّين شرسين الإرهاب و«إسرائيل»، ما يستدعي اليقظة والتنبّه لإحباط أيّ مؤامرة يحاول أعداء لبنان حياكتها».
وإذ تحدّث عن المسيرة العسكرية للعماد عون، أكّد أنّ «هذه المسيرة سترفد المؤسسة بالمزيد من الخبرات». وتطرّق الصرّاف إلى قضية العسكريّين المخطوفين لدى «داعش»، معرباً عن كامل ثقته بأنّها سوف تبقى أولويّة في سلّم أولويات القيادة الجديدة. وختم متمنّياً للعماد عون النجاح في مهمّته، وإكمال المسيرة على أُسُس صلبة وثابتة. كما شكر الصرّاف للعماد قهوجي ما بذله خلال تولّيه القيادة، مثنياً على مسيرة الجيش خلال الفترة الماضية ونجاح المؤسسة العسكرية في إحباط مؤامرات كانت تهدف إلى زعزعة أمن لبنان واستقراره. وأكّد أنّ «المسيرة مستمرّة، وأنّ الجيش سيبقى أمانة في أعناقنا ولن يُسمح لأيّ كان العبث بالأمن والاستقرار».
وكان أُقيم قبل ظهر أمس في اليرزة، احتفال تسليم وتسلّم قيادة الجيش بين العمادين قهوجي وعون، حضره رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وأعضاء المجلس العسكري، وأركان القيادة ورؤساء الأجهزة التابعة لوزارة الدفاع الوطني، وقادة الوحدات الكبرى في الجيش. وبعد انتهاء مراسم التسليم والتسلّم وإعلان العماد عون عبارة «الجيش بقيادتي»، جرى عرض التحيّة من قِبل الوحدات المشاركة بالاحتفال، ثمّ انتقل الجميع إلى مقصف القيادة.

 


كلمة قهوجي
وألقى قائد الجيش السبق العماد جان قهوجي كلمة، قال فيها: «كان أحبّ إلى قلبي لو أتاحت ليَ الظروف أن أُسلمّ سدّة قيادة الجيش إلى سواي قبل سنوات، أمّا وقد شاءت تلك الظروف أن أبقى في موقع المسؤولية في مرحلة شديدة الخطورة والتعقيد، وأن ننجح معاً في القيام بالواجبات المنوطة بنا، فذلك يشعرني بملء الرضى والثقة، الرضى لأنّني وبتواضع أقول، استطعت وبالتعاون مع أركان القيادة وبفضل تضحيات الشهداء وجهود كلّ ضابط وجندي، أن نحافظ على تماسك الجيش وأن يقوم بدوره الإنقاذي في حماية البلاد وصون وحدتها وسيادتها واستقرارها، سواء من خطر الموجات الإرهابيّة على الحدود الشرقية والشمالية أو خطر العدو «الإسرائيلي» جنوباً، أو من مخاطر تدحرج كرة النار الإقليميّة إلى داخل الوطن».
أضاف: «أمّا الثقة التي تتملكّني، فهي أنّ أمانة قيادة الجيش ومنذ هذه اللحظة، ستكون في عهدتكم أيّها العزيز العماد جوزف عون، وستكون حكماً في يد أمينة، لما عرفت فيكم من تبصّر وشجاعة وإقدام، وعلم وخبرة وثقافة عالية، وقبل كلّ شيء من التزام ومناقبيّة وتفانٍ في أداء المسؤوليّة والواجب. أستودعكم اليوم هذه العائلة العسكرية الكبرى، التي أمضيت في كنفها أكثر من أربعة عقود بحلوها ومرّها، فأيقنتُ بحكم التجربة على أرض الواقع، أنّها قلعة وطنيّة عصيّة على الرياح، وأنّها مدرسة وطنية وأخلاقية لا تُخترق. أستودعكم المؤسسة بإنجازاتها وإرث شهدائها وجرحاها، وتضحيات بعض عسكريّيها الذين لا يزالون قيد الاختطاف. فتحيّة إكبار وإجلال إلى هؤلاء الرجال الأبطال. أستودعكم إيّاها لمواصلة العمل الدؤوب على تعزيز قدراتها العسكرية بالتعاون مع كلّ شقيق وصديق، وبالحفاظ على كرامات ضباطها وجنودها وحياتهم الاجتماعية والمعيشية اللائقة».
كلمة عون
ثمّ ألقى قائد الجيش الجديد العماد جوزف عون كلمة، قال فيها: «أن أتولّى سدّة قيادة الجيش وفي هذه المرحلة بالتحديد، فهذا عنوان ثقة من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومن مقام مجلس الوزراء، وهذا ما يضاعف من مسؤوليّتي في مرحلة ما تزال مثقلة بالأخطار والتحدّيات. وأن أتولّى هذه المسؤولية خلفاً لكم حضرة العماد جان قهوجي، فهذا ما يشعرني بالمزيد من الاطمئنان ويسهِّل عليّ القيام بواجباتي اتجاه الجيش والوطن، فالثوابت راسخة والنهج واضح مستقيم، والبنيان العسكري متماسك وقائم على الصخر. ذلك كلّه لم يكن ليتحقّق لولا محبّتكم هذه المؤسسة وتفانيكم في خدمتها، ولولا صواب رؤيتكم ووسع بصيرتكم، وصبركم اللامحدود على مواجهة المصاعب. فألف شكر لكم حضرة العماد، ولأركان القيادة ولجميع الضباط والعسكريّين الذين كانوا إلى جانبكم طوال المرحلة السابقة».
أضاف: «إنّ العطاء والتجدّد في الحياة العسكرية، هما عملية مستمرّة لا يمكن أن تتوقّف في أيّ حال من الأحوال، فجيل يسلِّم الشعلة إلى جيل، وقائد يسلّم الأمانة إلى قائد، والأهم من ذلك كلّه، أن يراكم الخلف على ما بناه السلف من إنجازات، وأن يسعى دائماً إلى التطوير والتحديث في إطار الحفاظ على الثوابت والمبادئ والقيم العسكرية التي تُعتبر بمنزلة البوصلة التي توجّه الجيش نحو تحقيق أهدافه المنشودة. من هنا، ومن هذه اللحظة التي تجدّد فيها المؤسسة العسكرية ديناميتها، أعدكم وأعد أبناء المؤسسة والوطن بالآتي:
– أن أعمل كلّ ما بوسعي لتبقى هذه المؤسسة الضمانة الأكيدة لحماية وحدة لبنان والحفاظ على سيادته واستقلاله وكرامة شعبه.
– أن أسعى بكلّ ما أوتيت من جهدٍ وخبرة ومعرفة لاستكمال ما بدأتم على صعيد تطوير قدراتها، عديداً وعتاداً وسلاحاً وتدريباً، لتكون جاهزة في أيّ ظرف من الظروف للدفاع عن لبنان في مواجهة أعداء الوطن، وفي مقدّمهم العدو «الإسرائيلي» على الحدود الجنوبية والإرهاب وخلاياه على الحدود الشرقية وفي أيّ منطقة من مناطق الوطن».
وتابع: «أن أحافظ على مكانتها المؤسّساتية، كنموذج رائد للعمل المؤسساتي في الدولة، لجهة تطبيق معايير الكفاءة والنزاهة والاستقامة والشفافية، في التطويع والترقيات والتشكيلات وإدارة المال العام وتحصين أفرادها على المستويين المهني والأخلاقي، في مقابل السهر على تأمين الحماية الاجتماعية لهم ولأفراد عائلاتهم، وحياة معيشية كريمة تليق بجهودهم وتضحياتهم.
– أن أحافظ على ثقة المواطنين بالجيش، جميع المواطنين، على اختلاف انتماءاتهم وأطيافهم ومناطقهم.
– أن تستمر مؤسسة الجيش وفيّة لتضحيات الشهداء والمصابين وعائلاتهم، وأن تبذل أقصى الجهود وبكلّ الوسائل الممكنة لتحرير العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية.
– أن أسهر على بقاء المؤسسة، محصّنة من سموم الغرائز الطائفية والمذهبية والمناطقية».
وختم عون: «إنّ إنجازاتكم الكبيرة على الصعيدين الوطني والعسكري، في مرحلة عانى لبنان فيها ما عاناه من انقسامات وتجاذبات، وهجمات شرسة من قِبل التنظيمات الإرهابية على الحدود الشرقية، وشبكاتها وخلاياها في الداخل، هذه الإنجازات ستبقى محفورة في ذاكرة الجيش، وستبقى دليلاً لنا لمتابعة المسيرة بخطى واثقة، عنوانها الإيمان بلبنان، وإرادة الصمود والإصرار على النجاح في خِضمّ المحن والتجارب القاسية. فكلّ التقدير لما أنجزتم، وأخلص التمنّيات لكم بالتوفيق في حياتكم العامّة، وكونوا على ثقة بأنّ المؤسسة ستبقى بيتكم الثاني الذي ترتاحون إليه، بيت الكرامة الوطنية، بيت الشرف والتضحية والوفاء».
وبعد انتهاء الاحتفال، وضع العماد عون إكليلاً من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع الوطني، تكريما لأرواحهم الطاهرة.
قائد الجيش يصدر أولى التشكيلات العسكرية
من ناحية أخرى، وقّع قائد الجيش العماد جوزف عون أولى التشكيلات العسكرية، وجاءت على الشكل التالي: تعيين العميد سامي الحويك قائداً للواء التاسع مكان العماد جوزف عون، العميد خليل يحيى نائباً لرئيس أركان العديد في الجيش مكان العميد عامر الحسن الذي شكّل الى مقر عام الجيش. وكذلك تمّ تشكيل العميد محمد الحسيني إلى المديرية العامة للإدارة كضابط، وتمّ تعيين العميد وسيم الحلبي رسمياً مديراً لمكتب قائد الجيش العماد جوزف عون.

… وفي قوى الأمن
كما تمّ في في المقرّ العام لقوى الأمن الداخلي، حفل التسليم والتسلم بين المدير العام الجديد اللواء عماد عثمان، والمدير العام السابق اللواء إبراهيم بصبوص، وذلك في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
وكالات، الجمعة 10 آذا، 2017