وثيقة صينية رسمية تفضح سجل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة الاميركية عام 2007

السعودية : حرب أسعار النفط حركت السجال حول كيفية إدارة الفوائض المالية
شؤون يهودية : اغتيال بسام الشكعة وكريم خلف ودور الإرهاب الصهيوني “الحكومي” و”المدني”
«هذا الصباح» من الإذاعة العُمانية يعرض مشاكل المواطنين وهمومهم!

فيما يلي النص الكامل لسجل حقوق الانسان في الولايات المتحدة الاميركية عام 2007 :
نشرت وزارة الخارجية الامريكية تقارير البلدان حول ممارسات حقوق الانسان لعام 2007 يوم 11 آذار/ مارس 2007.
وهذه التقارير مليئة بالاتهامات لاوضاع حقوق الانسان في أكثر من 190 دولة ومنطقة بما فيها الصين, ولكنها لم تذكر شيئا عن الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان في بلادها.
ان سجل حقوق الانسان في الولايات المتحدة الاميركية عام 2007, معد لمساعدة الناس في عموم العالم ليفهموا الوضع الحقيقي لحقوق الانسان في الولايات المتحدة, وكعامل تذكير للولايات المتحدة ينعكس على المسائل الخاصة بها.
1 – حول الحياة والممتلكات والامن الشخصي:
إن ازدياد جرائم العنف في الولايات المتحدة يشكل تهديدا خطيرا للحياة والحرية والامن الشخصي لشعبها.
حسب تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالية حول احصاءات العنف الصادرة في أيلول/ سبتمبر 2007, فان 1.41 مليون جريمة عنف سجلت في عموم البلاد عام 2006, بزيادة 1.9 بالمئة عن عام 2005. ومن جرائم العنف, فان العدد التقريري للقتلى والقتل غير الجدير بالاهمال, ازداد 1.8 بالمئة, وجرائم السطو ازدادت 7.2 بالمئة. وطوال العام 2006, شهد المواطنون الامريكيون الذين اعمارهم 12 سنة أو فوق ذلك, حوالي 25 مليون جريمة عنف وسرقة. وجريمة العنف نسبتها 24.6 ضحية لكل الف شخص في سن الثانية عشرة أو اكبر من ذلك, والنسبة لجرائم الممتلكات 159.5 بالمئة لكل الف عائلة.
وشهد الذكور 26 ضحية عنف لكل الف شخص اعمارهم في سن الثانية عشرة أو فوق ذلك, ونسبة الاناث 23 بالمئة لكل الف انثى في سن الثانية عشرة أو اكبر. وشهد السود 33 ضحية عنف لكل الف شخص في سن الثانية عشرة أو فوق ذلك بزيادة 23 بالمئة عن البيض.
في الولايات المتحدة, ترتكب جريمة عنف واحدة كل 22. 2 ثانية, وجريمة قتل كل 30.9 ثانية, وحالة اغتصاب كل 5.7 دقيقة, وعملية سطو كل 1.2 دقيقة, وهجوم خبيث واحد كل 36.6 ثانية.
اظهر استطلاع لمنتدى الشرطة التنفيذية للبحوث في 163 مدينة, ان 65 بالمئة منها ابلغت عن زيادات أو عدم تغيير في عمليات قتل البشر في خلال النصف الاول لعام 2007, وابلغت 41.9 بالمئة من المدن عن زيادات أو عدم تغيير في الاعتداءات الخطيرة, وابلغت 55.6 بالمئة عن زيادات أو عدم تغيير في اعمال السطو.
في نيواوزليانز, سجلت 209 عمليات قتل في عام 2007, بزيادة 30 بالمئة عما كانت عليه بالعام 2006. وسجلت واشنطن دي سي 181 عملية قتل بعام 2007, بزيادة 7 بالمئة عن عام 2006.
وسجلت بالتيمور 282 عملية قتل عام 2007, كما سجلت 428 عملية قتل فى نيويورك بنهاية نوفمبر. وفى الفترة من يناير الى سبتمبر, سجلت شيكاغو 119.552 اعتداء جنائيا بما فى ذلك 341 عملية قتل و11.097 عملية سطو. ومن يناير – نوفمبر, قتل 737 شخصا فى لوس انجلوس خصوصا وان اثنين قتلا كل يوم. وفى ديترويت, اجبرت جرائم القتل العشوائى مواطنين كثيرين على البحث عن منازل جديدة فى اماكن اخرى, وقد انخفض سكان المدينة بحوالى المليون منذ العام 1950 ح سب مكتب الاحصاء.
فى الولايات المتحدة اكبر عدد من قطع السلاح الخاصة الملكية بالعالم. وتشكل اعمال العنف المتكررة بالسلاح تهديدا خطيرا للامن الحياتى وامن الممتلكات للشعب. وهناك حوالى 250 مليون قطعة سلاح خاصة فى الولايات المتحدة. وحوالى كل امريكى حتى المجرم السابق صاحب السجلات الجنائية يحوز قطعة سلاح. ذكرت الاسوشيتدبرس يوم 29 يناير 2007 ان حوالى 410 الاف من اهالى فلوريدا تم الترخيص لهم بحمل اسلحة سرية, ومنهم 1400 اعترفوا بالذنب او لم يطعنوا فى الجرائم, وذلك بسبب ثغرات واخطاء وسوء اتصال السلطات.
فى الولايات المتحدة, يموت نحو ثلاثين الف شخص بسبب الاصابة من السلاح كل عام. وفى كل يوم, ينتحر 13 امريكيا, و16 يقتلون, و3200 يتعرضون لاعتداءات عنيفة, و16 امرأة يتعرضن للاغتصاب. وفى يوم 5 ديسمبر 2007, ذكرت يوآس ايه توداى أن عدد قتلى السلاح قفز 13 بالمئة منذ العام 2002. وان حوالى 25 بالمئة من كافة حوادث جرائم العنف ارتكبها معتدون مسلحون. وان وجود السلاح يشكل 9 بالمئة من هذه الحوادث. وحسب تقرير لوزارة العدل الامريكية فى ديسمبر 2007, فان من بين الطلبة الذين اعمارهم 12 – 18 سنة, قرابة 1.5 مليون ضحية لجرائم غير قاتلة بالمدارس عام 2005. وفى نفس العام, ابلغ 8 بالمئة من الطلبة فى السنوات الدراسية 9 – 12 عن تعرضهم للتهديد أو الاصابة بجروح بسبب سلاح فى الاثنى عشر شهرا السابقة. ومن اول يوليو 2005 الى 30 يونيو 2006, فان من بين الشباب الذين اعمارهم 5 – 18 سنة, 17 وفاة بسبب العنف فى المدارس. وفى 16 ابريل 2007, شهدت جامعة فرجينيا التكنولوجية اسوأ عملية اطلاق نار عشوائى من حيث الوفيات فى تاريخ الولايات المتحدة اذ قتل 33 شخصا وأصيب اكثر من ثلاثين آخرين. وفى مساء يوم 12 فبراير 2007, وقعت حادثتا قتل منفصلتان فى مدينة سولت ليك وفى فيلادلفيا حيث قضى 8 اشخاص نحبهم واصيب عدة آخرون. وفى 11 يونيو فى دليفان – ونسكونسون, قتل مسلح اربعة مراهقين وطفلين. وفى 31 اكتوبر, وقعت امرأة حامل عمرها 38 سنة بين نيران عصابة وهى عائدة الى بيتها بعد وليمة مع اطفالها فى ليلة هالوين, فأصيبت فى رأسها وفارقت الحياة. وفى 5 ديسمبر, فتح رجل النار على مركز تجارى فى اوماها – نبراسكا, فقتل ثمانية اشخاص واصاب خمسة اخرين. ثم قتل الرجل نفسه بنفسه. وفى 7 ديسمبر, وقعت ثلاث حوادث قتل بالسلاح منفصلة فى سان خوزيه التى تدعى ” اكثر المدن أمانا ” فى الولايات المتحدة. قتل اربعة اشخاص بالسلاح فى المدينة فى اقل من شهر واحد. وفى 9 ديسمبر, أدت حادثتا قتل منفصلتان فى كنائس الى مصرع خمسة اشخاص وإصابة خمسة آخرين فى كولورادو. وفى 24 و25 ديسمبر, لقى تسعة اشخاص على الاقل حتفهم فى عدة عمليات قتل بالسلاح فى مدينة نيويورك. وفى 26 ديسمبر, اكتشفت 6 جثامين لاشخاص ماتوا بسبب جروح من السلاح فى مبنى سكنى فى شرق سياتل.
2 _ حول انتهاكات حقوق الانسان على يد دوائر تنفيذ القانون والقضاء
ادى سوء استخدام السلطة من قبل دوائر تنفيذ القانون والقضاء فى الولايات المتحدة الى انتهاك خطير لحرية وحقوق مواطنيها.
ازدادت القضايا التى انتهكت فيها سلطات تنفيذ القانون الامريكية للحقوق المدنية للضحايا بنسبة 25 بالمئة من السنة المالية 2001 الى سنة 2007 عن الاعوام السبعة الاسبق, وذلك حسب الاحصاءات من وزارة العدل الامريكية. وان المعدل الوطنى بين دوائر الشرطة الكبرى لشكاوى الافراط فى استخدام القوة هو 9.5 لكل 100 شرطى كامل الدوام. ولكن غالبية شرطة تنفيذ القانون المتهمين بالوحشية لم تخضع للمحاكمة فى نهاية الأمر. من مايو 2001 الى يونيو 2006 , تلقى 2451 رجل شرطة فى شيكاغو 4 – 10 شكاوى لكل منهم , وتلقى 662 منهم اكثر من عشر شكاوى لكل منهم , لكن لم يعاقب سوى 22 فقط. علاوة على ذلك , هناك افراد شرطة تلقوا اكثر من 50 شكوى لسوء استخدام السلطة, لكن لم يخضعوا للانضباط أبدا بأى حال. وفى 17 اغسطس 2006 , كادت سيارة شرطة مسرعة تدهم امرأة من شيكاغو تدعى دولوريس وعمرها 52 سنة. وهى تعبر الطريق. توقف الشرطى وسألها ان تبرز بطاقة هويتها. فتعرضت لضرب مبرح على يد الشرطى حين سألته لماذا يستغرق وقتا طويلا فى أمرها. وفى 15 ديسمبر 2006 , تعرض اربعة رجال اعمال للضرب على يد شرطيين فى غير الدوام فى حانة لاسباب غير واضحة.
وفى 3 اغسطس 2007 , قتل افريقى امريكي عمره 42 سنة ويدعى جيفرى جونسون فى بيته على يد شرطى استخدم بندقية كهربائية . فى 6 اغسطس , تعرض شاب اسود يدعى هارمن هاريسون وعمره 18 سنة لاطلاق النار فى ظهره, وقتلته الشرطة وهى تطارده. وفى اول مايو , عندما كان المهاجرون اللاتينيون يشنون حملة لحقوق المهاجرين المشروعة فى حديقة ماك ارثور فى وسط لوس انجيلوس, اساء افراد الشرطة سلطاتهم بضرب المتظاهرين والصحفيين بالهراوات واطلاق رصاصات مطاطية عليهم. وفى 12 نوفم بر , اطلق خمسة شرطيين 20 رصاصة على الشاب خييل كوبين ( 18 سنة ) , واصابته امام منزل والدته بعد ان ظنوا ان المشط الذى يستخدمه هو سلاح. وحسب تقرير لوزارة العدل الامريكية فى اكتوبر 2007, وقعت 2002 حادثة وفاة تتعلق بالاعتقال فى 47 ولاية ومنطقة كولومبيا بين عامى 2003 و2005. ومن بين هؤلاء 1095 او 55 بالمئة قتلوا برصاص شرطة الولاية او الشرطة المحلية.
الولايات المتحدة الامريكية هى اكبر سجن بالعالم وفيها اعلى نسبة نزلاء سجون / السكان بالعالم. وفى 5 ديسمبر 2007 , نقل تقرير لوكالة اى اف اى للانباء احصاءات لوزارة العدل الامريكية تقول ان عدد نزلاء السجون بالسجون الامريكية ازداد 500 بالمئة فى الثلاثين سنة الماضية. وبنهاية عام 2006, كان هناك 2.26 مليون سجين فى سجون الولايات المتحدة, بزيادة 2.8 بالمئة عما قبل عام. هذا العدد هو الاعلى فى السنوات الست السابقة. ويشكل سكان الولايات المتحدة 5 بالمئة فقط من الاجمالى العالمى , بيد ان نزلاء السجون يشكلون 25 با لمئة من الاجمالى العالمى. وهناك 751 سجينا فى كل مئة الف مواطن, وهذا اعلى كثيرا من المعدلات فى الدول الغربية الاخرى.
ومن بين نزلاء السجون 96 بالمئة يقضون احكاما لاكثر من عام واحد, مما يعادل حوالى واحد فى كل 200 مواطن امريكي يقضى حكما باكثر من عام. ومنذ هجمات 11 سبتمبر , ارتفعت معدلات الجرائم الجنائية فى الولايات المتحدة. وحسب الاحصاءات فان حوالى ثلثى المساجين يرتكبون جريمة ثانية فى ثلاث سنين بعد اطلاق سراحهم. ويقبض على 2 من 3 سجناء مرة أخرى بعد الافراج عنهم و 40 بالمئة يوضعون وراء القضبان مرة أخرى.
سوء معاملة السجناء مسألة شائعة فى السجون الامريكية. وحسب تقرير لوزارة العدل الامريكية فى ديسمبر 2007, ان حوالى 60.500 سجين او 4.5 بالمئة من السجناء على مستوى الولاية او السجون الفيدرالية تعرضوا حادثة واحدة او اكثر من الجرائم الجنسية , وان 2.9 بالمئة من نزلاء السجون ابلغوا عن حوادث تورط فيها مسؤولو السجن, و0.5 بالمئة قالوا انهم تعرضوا لجرائم جنسية على يد سجناء آخرين ومسؤولين على حد سواء, وان 0.8 بالمئة من السجناء تعرضوا لاصابات نتيجة الجرائم الجنسية. فى 16 يناير 2007 , اعترفت الحكومة الامريكية بتقرير يفيد ان المهاجرين غير الشرعيين المشتبه فيهم قد أسيئت معاملاتهم فى خمسة سجون بما ينتهك نظام حبس البشر. وفى 17 ديسمبر 2007 , ذكرت صحيفة واشنطن بوست ان السجناء الجانحين فى سجن الشباب فى وست تكساس قد تعرضوا للاعتداء الجنسى او الضرب وحرموا من الرعاية الطبية. ان اولئك الذين ابلغوا عن الجرائم تعرضوا للانتقام وظل الوضع لا يشهد تحسنا شهورا بعد ان ظهرت الفضيحة فى النور . فى يناير 2008 , قدم سبعة سجناء فى ولايات جورجيا دعوى من الدرجة الاولى تتهم الحراس ومسؤولين آخرين عن اعمال التصحيح للاساءات وعمليات التعذيب بين اكتوبر 2005 واغسطس 2007 , بما فى ذلك ضربهم بالهراوات والجلد الاسود الخاص (( قفاز الضرب )) وضرب رؤوس النزلاء فى الجدران. قالت تقارير اعلامية ان حوالى 40 سجين ا فى سجون جورجيا الاخرى اشتكوا من حالات مماثلة, قام فيها الحراس بتجريد السجناء من ملابسهم على اسرة معدنية او مقاعد معدنية , وحرموهم من الغذاء والماء او الوصول الى الحمام لمدة طالت 48 ساعة, وتسببوا فى وفاة سجينين. يستخدم الحراس فى السجون الامريكية بشكل منتظم مسدسات كهربائية . فحسب تقرير بعام 2007 من منظمة العفو الدولية , توفى 230 امريكيا من بنادق كهربائية منذ العام 2001. وفى يوليو 2006 , اتهم سجن فى غارفيلدكاونتى _ كولورادو , بالاستخدام المنتظم لمسدسات كهربائية او رشاشات الفلفل الاسود على المساجين , ثم يتم ربطهم الى كراسى فى اوضاع مرعية لمدة ساعات. وفى اغسطس , جرد حراس السجن فى اراباها وكاونتى بكولورادو السجين راؤل غاليغوس رييس من ملابسه مربوطا بكرسى مشدود لانه صاح وطرق باب زنزانته. وقد لفظ روحه بعد ضربه بمسدس كهربائي مرارا وتكرارا.
وغالبا ما يموت السجناء الامريكيون من عدوى فيروس الايدز / الايدز او الخدمة الطبية غير السليمة.
جاء فى تقرير لوزارة العدل الامريكية فى ايلول/ سبتمبر 2007 ان 22.480 سجينا على مستوى الولاية والسجون الاتحادية كانوا مصابين بفيروس الايدز او تأكدت اصابتهم بالايدز بنهاية عام 2005, وان 5620 سجينا تأكدت اصابتهم بالايدز. وفى خلال عام 2005 , توفى حوالى 176 سجينا على مستوى الولاية و27 سجينا بالسجون الفيدرالية لاسباب لها صلة بالايدز. وحسب تقرير نشرته صحيفة لوس انجيلوس تايمز يوم 20 سبتمبر 2007 , وقعت 426 حالة وفاة فى سجون كاليفورنيا عام 2006 بسبب المعالجة السيئة, ومن ضمنها 18 وفاة اكتشفت انها ” يمكن وقايتها ” , واكتشفت ان 48 اخرى ” يمكن وقايتها ” . وفى 14 ابريل 2007 , توفى السجين رودولفو لاموس ( 41 سنة ) المريض بالسكرى بعد تركه وحيدا, يغطيه غائطه لمدة اسبوع. وقد اخفق مسؤولو السجن فى علاجه برغم معرفتهم بحالته.
عدالة النظام القضائي الامريكي مثار اسئلة بشكل متزايد. وقد اكتشف استطلاع انه منذ التحليل الاول للحامض النووى في عام 1989, كان هناك 209 تحليلات للحامض النووى بعد الحكم فى الولايات المتحدة. ومعدل طول فترة التحاليل 12 سنة. ومعدل عمر اصحاب التحليل آنذاك لاحكامهم الخاطئة 26 سنة, و15 من 209 اشخاص جرت لهم تحاليل من خلال الحامض النووى محكوم عليهم بالاعدام. وحسبما ذكرت الاسوشيتدس برس يوم 3 يناير 2008 , ثبتت براءة شارلز تشاتمان من تكساس بدليل الحامض النووى بعد قضاء 26 عاما فى السجن. وفى عام 1981 , حكم عليه بالسجين 99 عاما بعد ادانته بارتكاب اعتداءات جنسية خطيرة .
كان السجين رقم 15 يجري له تحليل دليل الفحص النووي في دالاس منذ عام 2001.
3-حول الحقوق المدنية والسياسية
يزداد تهميش حرية وحقوق المواطنين الافراد في الولايات المتحدة. فقد اجاز مجلس النواب ومجلس الشيوخ الامريكي ” قانون حماية امريكا 2007 يومى 3 و4 اغسطس 2007 ” على التوالى. هذا القانون يساعد الادارة الامريكية في التنصت على الارهابيين المشتبه بهم في الولايات المتحدة من دون موافقة المحكمة. ويسمح ايضا لاجهزة الاستخبارات باجراء مراقبة الكترونية على الاتصالات الرقمية بين الارهابيين المشتبه بهم خارج الولايات المتحدة اذا كانت الاتصالات تجري عبر البلاد. وبحسب تقرير للواشنطن بوست يوم 10 مارس 2007, حصل مكتب التحقيقات الفيدرالي بشكل غير سليم على معلومات شخصية من اكثر من 52 الف شخص من دون اذن المحكمة من خلال استخدام رسائل الامن الوطنى من عام 2003 الى عام 2005. وكشفت فريزون للاتصالات, ثانى اكبر شركة اتصالات بالولايات المتحدة, ان مكتب التحقيقات الفيدرالى بحث عن معلومات تحدد ليس فقط شخصا يجرى مكالمة هاتفية, بل جميع الناس الذين اتصل بهم الطالب, وكذلك جميع الاشخاص الذين هاتفهم.
ومن كانون الثاني/ يناير 2005 الى أيلول/ سبتمبر 2007, قدمت فريزون معلومات الى السلطات الفيدرالية “على اساس الطوارئ ” 720 مرة. واشتملت التسجيلات على عناوين بروتوكول الانترنت وايضا معلومات هاتفية. في تلك الفترة, سلمت فريزون معلومات اجماليها 94 الف مرة الى السلطات الفيدرالية مسلحة بمذكرات استدعاء او امر محكمة. واستخدمت المعلومات بشكل أساسي لسلسلة من التحقيقات الجنائية بما في ذلك تحقيقات مكافحة الارهاب. وفي اغسطس 2007, كشف مدير الاستخبارات الوطنية للولايات المتحدة مايك مكونيل ان اقل من مئة شخص داخل الولايات المتحدة خضعوا للمراقبة بموجب مذكرات قانون مراقبة المخابرات الخارجية. وقال ان آلاف الاجانب روقبوا. ان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد اعتمد مليار دولار امريكي لبناء اكبر قاعدة بيانات كمبيوترية بالعالم لخصائص الناس البدنية وتدعى” تحديد هوية الجيل القادم”, وهو مشروع يمنح الحكومة قدرات غير مسبوقة لتحديد الافراد في الولايات المتحدة والخارج. ان الاستخدام المتزايد للبيولوجيا الاحصائية لتحديد الهوية يثير اسئلة حول قدرة الامريكيين لتجنب الفحص غير المطلوب. تقول الاحصاءات ان شبكة المراقبة الالكترونية اللامشروعة للحكومة قد وضعت معلومات شخصية حساسة من ملايين الاشخاص تعرضهم للخطر. وفي عام 2006 وحده, اكتشف 477 انتهاكا لقواعد البيانات الحكومية. وتم الابلاغ عن ضياع وسرقة اكثر من 162 مليون تسجيل في عام 2007, اى ثلاثة اضعاف الرقم 49.7 مليون المفقود في عام 2006. وفي يوليو 2007, قدمت وزارة الامن الوطني اكثر من اربعة ملايين دولار امريكي لتركيب 175 كامير فيديو بشوارع المدن, بما في ذلك سانت بول-ماديسيون (ولاية وسكونسون) وبتسبرغ. ان الوزارة تقدم مئات الملايين من الدولارات الى الحكومات المحلية في عموم البلاد لشراء شبكات كاميرات فيديو عالية التكنولوجيا, مما سارع في نهوض ((جمعية المراقبة)).
تعرض حق العمال في تشكيل اتحادات الى القيود في الولايات المتحدة. وعلم ان عضوية اتحاد انخفضت بمقدار 326 الفا في عام 2006, مما جعل نسبة العاملين في الاتحادات 12% بانخفاض عن 20% عام 1983. وقد ادت مقاومة اصحاب العمل الى وقف 53% من العمال غير المنضمين الى اتحاد العمال كى لا ينضموا الى الاتحاد. وحسب تقرير لهيومان رايتس ووتش فانه عندما واجهت متاجر وال مارت حملات تشكيل اتحادات عمالية, خرقت الشركة القوانين دائما, وعلى سبيل المثال التنصت على العمال وتوجيه كاميرات مراقبة اليهم, وطرد اولئك الذين فضلوا الاتحادات العمالية.
المال في الولايات المتحدة هو ((حليب الام)) للسياسة, بينما الانتخابات هي ((ألعاب)) للاثرياء, مما يبرز نفاق الديمقراطية الامريكية الذي أظهرته بالكامل الانتخابات الرئاسية 2008. ((العتبة المالية)) للمشاركة في الانتخابات الرئاسية الامريكية تزداد ارتفاعا. ان عشرة على الاقل من 20 مرشحا حزبيا رئيسيا يسعون الى الرئاسة الامريكية في الانتخابات العامة عام 2008 هم من اصحاب الملايين وذلك حسب تقرير لوكالة الانباء الاسبانية إي اف اي يوم 18 مايو 2007. وذكرت وكالة الانباء الفرنسية يوم 15 كانون الثاني/ يناير 2007 ان الانتخابات الرئاسية 2008 ستكون اكثر سباق تكلفة في التاريخ. وان تكاليف الحملة الرئاسية الاخيرة بعام 2004, اعتبرت ذروة في حينها, بلغت 693 مليون دولار امريكي. والتقديرات العامة لاجمالي التكاليف في هذا العام تميل الى ان تكون حوالى مليار دولار امريكي, ولكن مجلة فور تشن توقعت أنه ترتفع رفعت التكلفة الاجمالية الى 3 مليارات دولار امريكي. في عام 2007, دبر مرشح رئاسي هام للحزب الديمقراطي 115 مليون دولار امريكي, ودبر مرشح هام آخر للحزب 103 ملايين دولار امريكي. وقال مرشح جمهوري ان لحملته 12.7 مليون دولار امريكي, وآخر-رجل عمال ثري-مرشح جمهوري يأمل في البيت الابيض, قد دفع من جيبه 17 مليون دولار امريكي. وقالت نيويورك تايمز يوم 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007, ان في مواجهة الفجوة الهائلة في تدبير الاموال مع الديمقراطيين, كان مسؤولو الحزب الجمهوري يجندون بكل قوة مرشحين اغنياء يمكنهم انفاق مبالغ مهولة من اموالهم لتمويل حملاتهم. وقد استثمر بعض الجمهوريين الاثرياء 100 الف دولار امريكي الى مليون دولار امريكي لكل منهم من اموالهم لتمويل حملاتهم. وفي حي الكونغرس الـ20 بنيو يورك, كان التقدير ان ينفق كل مرشح ثلاثة ملايين دولار امريكي على الاقل.
ان ((السباق المالي)) قد تغلغل في مختلف انواع الانتخابات بالولايات المتحدة. حسب الارقام من الهيئات المعنية فان المرشحين للمحاكم العليا على مستوى الولاية قد جمعوا ما يزيد عن 34 مليون دولار امريكي في تبرعات الحملات من عام 2005 الى عام 2006. وفي منافسة في بنسلفانيا لانتخاب عضوين جديدين للمحكمة العليا للولاية, كسر مرشحو القضاء سجلات تدبير الاموال للولاية وانتزعوا 6. 7 مليون دولار امريكي. وسعى بعض اعضاء الكونغرس بعد انتخابهم لتأمين مصالح المتبرعين لحملاتهم. وحسب تقرير نشرته الواشنطن بوست يوم 10 ديسم بر 2007, فان كمية اكبر عشرة مخصصات مالية تحت رعاية زعيم الاغلبية في المجلس التشريعي في فواتير النفقات للكونغرس 2008, اما بمفرده او بالارتباط مع مشرعين آخرين, فتتراوح من 2.5 مليون الى 9.8 مليون دولار امريكي. هذه المخصصات المالية اشتملت على الكثير مما سيفيد المتبرعين لحملته. ولما اجيزت فاتورة الـ471 مليار دولار امريكي لنفقات البنتاغون في نوفمبر 2007, قال مشرع من ولاية بنسلفانيا في بيان صحفي انه ساعد في تأمين 8 ملايين دولار امريكي في التمويل لسبع شركات في حي منطقة بتسبرغ بما في ذلك شركات ساهمت في حملته. اضافة الى ذلك, ان 20 عضوا جديدا قد ضمنوا مخصصات لمجموعات خاصة المصلحة. والتمويل يتراوح من 8 ملايين دولار امريكي الى اكثر من 18 مليون دولار امريكي.
وسعيا وراء المزيد من المصالح, دفعت بعض الشركات نفقات رحلات لبعض الشخصيات السياسية المهمة وموظفين حكوميين آخرين. تقول السجلات ان المشرعين قبلوا رحلات مجانية قيمتها تقارب 1.9 مليون دولار امريكي في اثناء الاشهر الثمانية الاولى لعام 2007, اى اكثر من كل ما في العام 2006 . وحسب تقرير لصحيفة يو اس ايه توداى يوم 23 اغسطس 2007, اكتشف فحص لاكثر من 600 تقرير سياحي بشأن مسؤولين تنفيذيين مساعدين في فترة 12 شهرا, ان اكثر من 200 رحلة مولتها شركات معنية او مجموعات تجارية. لقد كان من نصيب رئيسة لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية وسلفها حوالى 30 رحلة منذ العام 2002, دفعت بالكامل او جزئيا من قبل جمعيات تجارية او شركات لتصنيع المنتجات. وبلغ مجمل النفقات نحو 60 الف دولار امريكي.
الادارة الامريكية قد أثرت على الصحافة. ففي 23 تشرين الاول/ اكتوبر 2007, نظمت وكالة ادارة الطوارئ الفيدرالية الامريكية “فيما” مؤتمرا صحفيا حول حرائق كاليفورنيا الهائلة. وتم توجيه حوالى ستة اسئلة في خلال 15 دقيقة حول الحادث من قبل موظفي “فيما” على افتراض انهم مراسلون. وقد ثبت محطات التلفزيون الامريكية هذا النبأ. وبعد ان كشفت الواشنطن بوست تلك المهزلة, حاولت “فيما” الدفاع عن نفسها بشأن تنظيم المؤتمر الصحفي المزيف. عندما ادلت المجندة الامريكية جيسيكا لينش بشهادتها امام الكونغرس يوم 25 ابريل, شجبت //خداع// البنتاغون في تحويلها وخبرات بات تيلمان الكارثية الى حكايات زائفة من البطولة , ووبخت الادارة الامريكية بشأن الكذب حول الحادثة .
4_ حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المستحقة للمواطنين الامريكيين لا تلقى الحماية السليمة.
الفقر فى الولايات المتحدة مستمر فى الازدياد. حسب الاحصاءات الصادرة فى آب/ اغسطس 2007 عن مكتب الاحصاء الامريكى فان معدل الفقر الرسمى بنهاية عام 2006 كان 12. 3 بالمائة . هناك 36.5 مليون شخص او 7.7 مليون عائلة عاشوا فى فقر عام 2006. بكلمة اخرى , ان واحدا تقريبا من ثمانية مواطنين امريكيين يعيش فى فقر. ونسبة الفقر فى المسيسبى وصلت الى 21.1 بالمائة . ونسبة الفقر فى المدن الامريكية الرئيسية كانت 16.1 بالمائة , وفى الضواحى 15.2 بالمائة وفى الجنوب 13.8 بالمائة . اما نسبة الفقر فى واشنطن دى سى فكانت 19.8 بالمائة , وهذا يعنى ان حوالى خمس مواطنيها كانو يعيشون فى فقر.
فى السنة الاخيرة , شهدت ثروة المجموعة الثرية فى الولايات المتحدة توسعا متسارعا , مما وسع فجوة الكسب بين الاغنياء والفقراء . ولقد شكلت مكاسب الطبقة الأغنى التي تمثل واحدا بالمائة من السكان 21.2 بالمائة من مجمل الدخل الوطنى الامريكى عام 2005, بالمقارنة مع 19 بالمائة عام 2004. اما كاسب الطبقة الأدنى التي تمثل خمسين بالمائة من السكان فشكلت 12.8 بالمائة من الدخل الوطنى الاجمالى عام 2005, بانخفاض عن 13.4 بالمائة فى عام 2004. بلغ عدد العائلات الامريكية ذات // القيمة الصافية العليا // اى تلك ذات القيمة الصافية بقدر 5 ملايين دولار امريكى او اكثر, باستثناء قيمة منازلها الرئيسية بلغ 1.14 مليون فى عام 2006 بزيادة 23 بالمائة عن 930 الفا فى عام 2005. وازداد عدد اصحاب المليارات من 13 فى عام 1985 الى اكثر من الف عام 2006. وحقق كبار المسؤولين لدى الشركات الامريكية الرئيسية اكثر من عشرة ملايين دولار امريكى بالمعدل فى عام 2006, بما يعادل 364 ضعف ما للعمال العاديين, ويكسبون من المال فى يوم عمل واحد ما يكسبه العامل العادى فى العام بأكمله.
شهدت الاعوام الخمسة السابقة نموا قويا نوعا ما فى الاقتصاد الامريكى , غير ان حظوظ ملايين الامريكيين ازدادت سوءا. فقد انخفضت نسبة نفقات الاجور الامريكية فى الناتج الوطنى الاجمالى الى الحد الادنى منذ بدأت السجلات الحكومية عام 1947. وكان معدل دخل العائلات المكونة من افراد فى سن العمل فى انخفاض متواصل فى الاعوام الخمسة السابقة , وذلك يشكل نسبة 17 بالمائة اقل مما قبل خمسة اعوام. وحسب استطلاع وطنى حول حالة التوتر فى امريكا جرى فى اكتوبر 2007 , كان المال والعمل اكبر مصدرين للتوتر لدى حوالى ثلاثة ارباع الامريكيين. ومن بين 1848 راشدا استطلعت آراؤهم , كان 51 بالمائة قد اعتراهم القلق حيال تكاليف السكن.
السكن مصدر ” مهم جدا او مهم نوعا ما ” للضغط بالنسبة الى 61 بالمائة من المواطنين فى الغرب و55 بالمائة منهم فى الشرق بالولايات المتحدة. وحسب احدث تقرير للحكومة الامريكية , فان نسبة الانتحار بين الامريكيين الذين اعمارهم 45 -54 سنة , ارتفعت بحوالى 20 بالمائة في فترة 1999 – 2004 , الاعلى منذ بدأت السجلات قبل 25 عاما.
ازداد عدد الجوعى والمشردين فى المدن الامريكية ازديادا ملحوظا وقالت وزارة الزراعة الامريكية فى تقرير نشر يوم 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007, ان 35.52 مليون امريكى بما فى ذلك 12.63 مليون طفل, قد عانوا الجوع فى عام 2006 بزيادة 390 الفا عن عام 2005. وقد عاش نحو 11 مليون شخص فى حالة ” أمن غذائى سيء للغاية “. واظهرت نتائج استطلاع الجوع والتشرد 2007 لمؤتمر العمد الامريكيين ان 16 من 23 مدينة جرى فيها الاستطلاع ابلغت عن تزايد الطلبات للمساعدات الغذائية الطارئة.
ومن بين 15 مدينة قدمت بيانات , كان معدل الزيادة 10 بالمائة. ابلغت ديترويت عن زيادة بنسبة 35 بالمائة. وفى 13 مدينة جرى فيها الاستطلاع , ان 15 بالمائة من العائلات ذات الاطفال لم تتلق مساعدات غذائية طارئة كانت قد طلبتها . وفى 20 مدينة جرى فيها استطلاع طلب 193.183 شخصا مأوى عاجلا او سكنا انتقاليا. وارتفع عدد المواطنين الذين يطلبون الدعم الحكومى للايجارات بنسبة 30 بالمائة فى بالتيمور كاونتى عام 2007. ويقدر ان 750 الف شخص هم مشردون فى اى يوم بالولايات المتحدة. وفى لوس انجيليس كاونتى اكثر من 73 الف مشرد. وفى فوينكس 7000 – 10.000 مشرد , وثمة ثلاثة الاف آخرون لم تقدم الحكومة لهم ملاجىء. وفى نيواورليان 12 الف مشرد. وفى كاليفورنيا حوالى 50 الفا من قدامى المحاربين يعيشون فى الشوارع. اما الاحوال الصحية للمشردين فتدعو للقلق. يقول بحث ان الثلث او النصف من المشردين مصابون بامراض مزمنة. والعمر المتوقع للانسان المشرد يتراوح بين 42 و52 سنة. ومن بين مرتكبي الجرائم الجنسية فى مدن امريكية كثيرة , يشكل المشردون نسبة عالية. ففى بوسطن حوالى الثلثين من 136 مرتكبا لجرائم عالية الخطورة تفتقر الى معالجات دائمة. وفى مدينة نيويورك ثمة اكثر من مائة مجرم جنسيا مسجلون فى ملجأين للمشردين.
يزداد عدد الاشخاص الذين هم من دون تأمين صحى فى الولايات المتحدة. وجاء فى تقرير لوكالة رويتر يوم 20 سبتمبر 2007 نقلا عن مكتب الاحصاء الامريكى ان 47 مليون شخص فى الولايات المتحدة لم يشملهم التأمين الصحى. وقالت منظمة عائلية امريكية ان حوالى 90 مليون شخص دون سن الخامسة والستين لم يغطهم التأمين الصحى عند نقطة واحدة او طوال الفترة من 2006 – 2007. وهذا الرقم شكل 34.7 بالمائة من السكان فى ذلك العمر. كما ان ما يزيد عن عشرة ملايين شاب اعمارهم 19 -29 سنة لم يشملهم ايضا التأمين الصحي.
فى تكساس , ان نسبة غير المؤمن عليهم 23.8 بالمائة . وفى أريزونا فان النسبة 20.6 بالمائة . وفى فلوريدا 19.7 بالمائة وجورجيا 19 بالمائة . فى عام 2006 , ارتفعت اقساط التأمين الصحى 7.7 بالمائة عما قبل عام لتصل الى 11.840 د ولارا امريكيا لخطة عائلة امريكية قدمها اصحاب العمل. وانخفضت نسبة الاشخاص الذين غطاهم التأمين الصحى على أساس الوظيفة 0.3 نقطة مئوية لتصل الى 59.7 بالمائة. فى نفس الوقت, ارتفع عدد الاشخاص الذين دخل عائلاتهم فوق خط الفقر وكانوا عاجزين عن تقديم الخدمات الطبية , من 4.2 بالمائة من مجمل السكان بعام 1998 الى 5.8 بالمائة فى عام 2006.
5 ـ حول التمييز العنصرى
التمييز العنصرى مرض اجتماعي عميق الجذور فى الولايات المتحدة.
يعيش السود والاقليات العرقية الاخرى فى قاع المجتمع الامريكى . وحسب الاحصاءات الصادرة عن مكتب الاحصاء الامريكى فى اغسطس 2007 , كان دخل عائلات السود المتوسط الدخل 31.969 دولارا امريكيا عام 2006 او 61 بالمائة مما لعائلات البيض غير اللاتينية . وبلغ متوسط الدخل للعائلات اللاتينية 37.781 دو لارا امريكيا اى 72 بالمائة مما لعائلات البيض غير اللاتينية المناظرة. وان نسبة السود واللاتينيين الذين يعيشون فى فقر ومن دون تأمين صحى اعلى كثيرا من البيض غير اللاتينيين. وكانت نسبة الفقر للسود 24.3 بالمائة فى عام 2006 , بزيادة ثلاثة اضعاف عما للبيض غير اللاتينيين ( 8.2 بالمائة ) ونسبة اللاتينيين 20.6 بالمائة بزيادة الضعفين عما للبيض. فى عام 2006, ارتفعت نسبة السود من دون تأمين صحى الى 20.5 بالمائة من 19 بالمائة فى عام 2005. وازداد عدد ونسبة اللاتينيين غير المؤمن عليهم صحيا الى 15.3 مليون و34.1 بالمائة على التوالى. وكانت نسبة البيض 10.8 بالمائة . ونسبة انتشار فيروس الايدز / الايدز وامراض اخرى بين السود واللاتينيين اعلى مما بين البيض غير اللاتينيين. وحسب تقرير لواشنطن بوست فان 80.7 بالمائة من 3269 حالة فيروس ايدز / ايدز تحددت بين عامى 2001 و2006, كانت بين السود. واحتمال اصابة السود بفيروس الايدز / الايدز كان اعلى بنسبة سبعة اضعاف ما لدى البيض. واشار تقرير للمركز المشترك للدراسات السياسية والاقتصادية – بنك معلومات حول دراسات الاقليات العرقية الى ان عائلات البيض التى ابلغت عن مكانة اجتماعية واقتصادية عالية كانت ضعفى عائلات السود, بينما كانت عائلات السود ذات الدخل الادنى تشكل ضعفى عائلات البيض .
الاقليات العرقية تخضع لتمييز عنصرى فى العمل وموقع العمل. فحسب وزارة العمل الامريكية فى نوفمبر 2007 , كانت نسبة البطالة للامريكيين السود 8.4 بال مائة , اى ضعفي ما للبيض غير اللاتينيين (4.2 بالمائة ). ونسبة البطالة لدى اللاتينيين 5.7 بالمائة . ونسبة البطالة بين السود واللاتينيين اعلى كثيرا مما لدى البيض غير اللاتينيين. واظهر استطلاع فى عام 2007 اجراه مركز بيو للبحوث ان 67 بالمائة من المستجيبين السود يعتقدون بان السود ما زالوا يواجهون تمييزا عند طلب وظيفة. وبحسب الاحصاءات الصادرة عن لجنة فرص العمل المتساوية الامريكية فانه من بين 75. 768 شكوى تلقتها عام 2006 , كانت 27.328 ا و 35.9 بالمائة من الاجمالى تتعلق بالتمييز العنصرى. وفى عام 2007 , توصلت شركة نايكى للملابس الرياضية الامريكية الى تسوية في دعوى عمل, إذ قدم أربعة عمال سود سابقين لمتجر شيكاغو نايكيتاون التابع لنايكي دعوى تمييز عنصري ضد الشركة بالنيابة عن 400 عامل أسود حاليا, يتهمون مدير نايكيتاون باستخدام عبارات قدح في إشارة للعمال والزبائن السود , وبأن يعزلهم في وظائف متدنية الأجور, ويوجه اتهامات لا أساس لها بالسرقة ضد العمال السود, ويوجه رجال أمن المتجر لمراقبة العمال والزبائن السود, وفي مارس 2007, قدمت دعوى عمال ضد والغرين_ أكبر متجر سلسلي للأدوية في الولايات المتحدة, تتهم بتمييز عنصري واسع النطاق ضد آلاف العاملين السود. واتهمت الشركة باتخاذ قرارات حول تعيين وترقية العاملين على أساس العنصر.
ثمة تمييز عنصري خطير في قطاع التعليم بالولايات المتحدة. فحسب تقرير إعلامي, تميل المدارس العامة إلى اتخاذ عقوبات تأديبية متشددة بحق الطلبة السود, ونسبة الطلبة السود الذين تعرضوا للتأديب أعلى كثيرا مما للطلبة البيض. في نيوجيرسي, الطلبة الإفريقيون _ الأمريكيون يشكلون غالبا 60 ضعفا مما للطلبة البيض من حيث الفصل لخروقات انضباطية خطيرة. وفي مينيسوتا, يوقف عن الدراسة الطلبة السود بنسبة ستة أضعاف البيض. وفي أييوا, يشكل الطلبة السود 5%من إجمالي الطلبة بالمدارس العامة, لكنهم يشكلون 22% من الذين يوقفون عن الدراسة. في 2 أغسطس 2006, سأل طالب أسود بمدرسة جينا الثانوية في لويزيانا مدير مدرسة ما إذا كان ممكنا للسود الوقوف بجانب شجرة كانت محجوزة تقليديا بالبيض. فتلقى جوابا إيجابيا. بيد أن ثلاثة طلبة من البيض علقوا أنشوطات _ رمز سيء السمعة للإعدام من غير محاكمة في الجنوب العنصري_ بأغصان الشجرة في اليوم التالي. وحسب تقرير للنيويورك تايمز يوم 23 أكتوبر 2007, تلقى المدير الأسود لمدرسة بروكلين الثانوية أنشوطة مع رسالة تحتوي على كلمات عنصرية مثل ” السلطة للبيض إلى الأبد “. كانت أنشوطة معلقة على باب مكتب بروفيسور أسود في جامعة كولومبيا. وأبلغت كلية مكالستر وكلية ترينيتي وكلية ويتمان عن حوادث ظهر فيها الطلبة في حفلات في ملابس مسيئة عنصرية. في حفلة كلية مكالستر, ارتدى طالب وجها أسود وحول عنقه أنشوطة. واكتشف الصليب المعقوف الرمز النازي في حرم جامعة كولومبيا أيضا في عام 2007, من الواضح أنه استهدف اليهود الأمريكيين بحسب التقرير لصحيفة وورلد ديلي.
التمييز العنصري في نظام القضاء الأمريكي يسبب صدمة. حسب التقرير السنوي 2007 حول حالة أمريكا السوداء صدر عن رابطة مدن الأمة, وإن الإفريقيين الأمريكيين ( خاصة الذكور ) أكثر عرضة من البيض من حيث الإدانة والحكم لمدة أطول. والسود يشكلون سبعة أضعاف البيض في السجون. والسود عشرة أضعاف البيض في السجن بسبب المخدرات بالمقارنة مع البيض, مع أن كلتا الفئتين تستخدم وتبيع المخدرات بنفس النسبة. وتقول إحصاءات مكتب الإحصاء الأمريكي أنه عام 2006 كان 815 من كل مائة ألف أسود وراء القضبان, وكانت النسبة 283 في كل مائة ألف للاتينيين, و170 للبيض. وتقول الأرقام الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية في ديسمبر 2007 أنه بنهاية عام 2006, كان 560 ألف أسود في السجون على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي, يشكلون 37.5% من الإجمالي. وبلغ عدد اللاتينيين 308 آلاف, يشكلون 20.5% ونسبة المساجين السود 3042 لكل مائة ألف. مشكلين ستة أضعاف نسبة المساجين من سكان الولايات المتحدة جميعا ( 501 في الـ100 ألف ). ونسبة السجناء للاتينيين 1261 لكل مائة ألف. وتعرض قرابة 8% من الرجال السود الذين أعمارهم 30_34 سنة للحجز كسجناء محكوم عليهم, بالمقارنة مع 1.2% للرجال البيض لنفس الفئة العمرية. في الولايات المتحدة فإن نسبة الشباب الذين يمضون فترة الحكم المؤبد مختلفة تماما عن فئات الألوان المختلفة. ونسبة الشباب السود المحكوم عليهم بالمؤبد من دون إطلاق سراح مشروط يشكل عشرة أضعاف البيض الشباب, كانت النسبة 20 ضعفا في كاليفورنيا.
نظام القضاء الأمريكي يمارس معايير مزدوجة حيال السود والبيض. ذكرت الأسوشيتدبرس أن في قضية (( جينا 6 )) اعتقل ستة شباب سود لضربهم زميلا أبيض, وخمسة منهم حوكموا بتهمة الشروع في القتل, مما أثار احتجاجا لدى 2000 طالب في البلدة التي تعدادها حوالى ثلاثة آلاف مواطن, في نفس الوقت, أطلق سراح المعلمتين المتهمتين من البيض بممارسة الجنس مع ستة طلاب سود بكفالة.
في الولايات المتحدة, فإن الأقلية هي الضحية الرئيسية لجرائم الكراهية والعنف والقتل. وحسب تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالية نشر في نوفمبر 2007, وقعت 7722 جريمة كراهية في البلاد عام 2007 بزيادة 8%, ومن بينها 51. 8% بدوافع التمييز العنصري. وازدادت جرائم الكراهية ضد المسلمين واللاتينيين بنسبة 22% و10% على التوالى. في مدينة نيويورك, ازدادت جرائم الكراهية 20.9% على أساس سنوي عام 2007. ومن 512 جريمة كراهية وقعت في لوس أنجيليس كاونتي عام 2006 , كان 68% سببها مشكلات عنصرية. وحسب تقرير صدر عن وزارة العدل الأمريكية في أغسطس 2007, يشكل السود 13% من سكان الولايات المتحدة , ولكنهم كانوا ضحايا بنسبة 15% من جميع جرائم العنف غير القاتلة, و49% من جميع عمليات القتل عام 2005
6 _ حول حقوق النساء والاطفال
احوال النساء والاطفال في الولايات المتحدة تدعو للقلق . تشكل النساء 51% من سكان الولايات المتحدة , غير أن 86 امرأة فقط يعملن في الكونغرس الأمريكي . وتمثل النساء 16 أو 16% من المائة مقعدا بمجلس الشيوخ و70 أو 16. 1% من الـ435 مقعدا في مجلس النواب. في ديسمبر 2007, كانت هناك 76 امرأة يعملن في مكاتب تنفيذية انتخابية في عموم الولايات , يشكلن 24.1% من الإجمالي. ونسبة النساء في المجلس التشريعي للولاية 23.5% . واعتبارا من سبتمبر 2007, كان من بين 1145 عمدة بالمدن الأمريكية ذات السكان الأكثر من 30 ألف نسمة, 185 أو 16.2% نساء.
التمييز ضد النساء شائع في سوق الوظيفة ومواقع العمل بالولايات المتحدة . قالت لجنة فرص القمل المتساوية الأمريكية إنها تلقت 23247 شكوى حول التمييز على أساس الجنس في عام 2006, بما يشكل 30.7% من إجمالي شكاوى التمييز. وحسب تقارير إعلامية, فإن 1.6 مليون امرأة يمكن ضمهن إلى أكبر شكاوى التمييز في الجنس في تاريخ الولايات المتحدة, إذ إن وال مارت العملاقة في مبيعات التجزئة متهمة بالتمييز ضد النساء في الأجور والترقيات. ومعدل دخل المرأة أقل مما للرجل في أمريكا. وتقول الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي في أغسطس 2007 أن متوسط ما تكسبه النساء في سن الخامسة عشرة وأكبر من ذلك كان 32515 دولارا أمريكيا في عام 2006 , أى 77% مما للرجال وهو 42261 دولارا أمريكيا.
نسبة الفقر لدى النساء عالية. فالإحصاءات تقول إنه بنهاية عام 2006, كان ما يزيد عن 5.58 مليون امرأة عازبة فوق سن الثامنة عشرة, يعشن في فقر , بتشكيل 22.2% من النساء من تلك الفئة. وكان حوالى 4.1 مليون أو 28.2% من ربات البيت من دون زوج في حالة فقر بعام 2006 , أعلى كثيرا من نسبة الفقر العائلي الوطني وهي 9.8%. أما النساء الملونات فهن أكثر احتمالا للوقوع فريسة الفقر والبؤس. ذكر تقرير صدر عن المركز الأمريكي لحقوق الإنجاب أن نسبة وفيات الأمومة لدى النساء السود أربعة أضعاف ما لدى النساء البيض. ونسبة النساء السود المصابات بالأيدز وأمراض جنسية يشكل 23 ضعفا و18 ضعفا عما للنساء البيض على التوالى. ومن بين جميع النساء الفقيرات في أمريكا, تشكل النساء الإفريقيات واللاتينيات والهنديات والآسيويات 27% و26% و21% و13% على التوالى, بالمقارنة مع 9% للنساء البيض.
النساء الأمريكيات هن ضحايا العنف العائلي. حسب المعلومات من المنظمة الوطنية للنساء, فإن حوالى 1400 امرأة يتعرضن للضرب حتى الموت كل عام على يد أزواجهن أم أصدقائهن في الولايات المتحدة. ويقدر بأن مليونين إلى أربعة ملايين امرأة يتعرضن للضرب بقسوة كل عام. ونسبة النساء اللواتى يقعن ضحايا الهجوم تعادل عشرة أضعاف ما لدى الرجال من قبل الأصدقاء.
النساء المنفصلات أو المطلقات أو العازبات , والنساء ذوات الدخل المنخفض والنساء الإفريقيات_ الأمريكيات هن ضحايا الاعتداء والاغتصاب بشكل غير متجانس. ومعدلات العنف العائلي يزيد خمسة أضعاف بين العائلات تحت مستويات الفقر. تقول الإحصاءات إن 37% من النساء في الولايات المتحدة تلقين معالجات طبية طارئة بسبب العنف العائلي لمرة واحدة على الأقل, و30% من النساء الحوامل يعانين اعتداءات من نظرائهن, و50% من الرجال الأمريكيين يعتدون باستمرار على نسائهم وأطفالهم, و74% من النساء العاملات يعانين العنف من زملائهن. وحسب تقرير للأسوشيتدبرس, فإن العنف العائلي في الولايات المتحدة ينتشر إلى مواقع العمل. السيدة يفيدت كادى أشعل فيها النار زوجها الغريب وهي تؤدي عملها في مكان عملها. وقد عانت من جروح من الدرجة الثالثة على أكثر من 60% من جسدها.
النساء هن في الغالب ضحايا التحرش الجنسي في مواقع أعمالهن والثكنات العسكرية. قالت لجنة فرص العمل المتساوية الأمريكية إنها تلقت 12025 شكوى حول التحرش الجنسي عام 2006, و60% منها قدمتها النساء. وقالت المنظمة الوطنية للنساء إن نحو 132 ألف امرأة يبلغن في كل عام , أنهن ضحايا اغتصاب أو محاولات اغتصاب, وأن 2_6 مرات تم فيها اغتصاب النساء لم يجر الابلاغ عنها .
استلمت الدائرة الامريكية التى تحقق فى الجرائم العسكرية حوالى 1700 قضية تحرش جنسى فى عام 2004 , بما فى ذلك 1305 قضايا اغتصاب . واظهر استطلاع اجرته جامعة كاليفورنيا بين ثلاثة الاف مجندة متقاعدة ان 25 % قد عانين من عواقب تجارب التحرش الجنسى فى الثكنات العسكرية . وذكرت صحيفة نيويورك تايمز فى تقرير لها ان مجندات امريكيات كثيرات رابطن فى العراق قد واجهن هجمات مزدوجة من الاعتداءات الجنسية على يد زملائهن فى الجيش ومن نيران العدو فى ميدان القتال . سوزان سويتف تعرضت مرارا وتكرارا للتحرش الجنسى , والاساءة من قادتها , ولما حاولت اتهام قادة سريتها , امرتها القيادة واولئك القادة باعادة الانتشار فى العراق . مارسيلاغوزمان تعرضت لهجوم واغتصبت وهى تؤدى المراقبة الليلة فى خلال تدريبها بمعسكر الاسطول البحرى . حاولت ان تبلغ عن الحادثة اربع مرات , ولم يلتفت اليها احد , بل امرتها القيادة ان تؤدى تمرينات رياضية لعضلات الذراعين والقدمين كعقاب لانها اساءت معاملة رئيسها . اما آبى بيكيت التى كانت فى التاسعة عشرة من عمرها وتعرضت لاعتداء جنسى خلال عملية انتشار انسانية الى نيكاراغوا . قالت انها كانت فى حالة خوف شديد لتبلغ عن الحادثة انذاك لان الجانى كان ضابطا اعلى منها رتبة .
نزيلات السجون ازداد اعدادهن فى السجون الامريكية ودائما ما يخضعن لظروف قاسية . تقول الارقام الصادرة عن وزارة العدل فى ديسمبر 2007 ان عدد السجينات فى السجون الفيدرالية وعلى مستوى الولاية ازداد بمقدار 4872 او 4.5 % فى عام 2006 ليصل الى 112.498 . هذا اسرع من نسبة معدل النمو وهو 2.9 % من عام 2000 — 2005 . وقالت منظمة العفو الدولية فى تقرير عام 2007 ان المراقبين الذكور فى السجون الامريكية يقومون ببحث اجساد السجينات الامريكيات كاملة , ويراقبونهن وهن يغتسلن ويغيرن ملابسهن . وفى معظم الولايات , مسموح للمراقبين الذكور بدخول زنازين السيدات من دون رقابة .
الاحوال المعيشية للاطفال الامريكيين تدعو لقلق شديد . فقد اوردت هيوستن كرونيكل ان استطلاعا اجرته الامم المتحدة على 21 دولة غنية قد اظهرت انه مع ان الولايات المتحدة هى من بين اغنى دول العالم الا انها تأتى فى المركز ال 20 بشأن رعاية الاطفال . وفى ناحية البعد الصحى والامنى , كانت الولايات المتحدة فى قاع الترتيب . تقول الاحصاءات انه بنهاية العام 2006 , كان هناك 12.8 مليون طفل دون سن الثامنة عشرة يعيشون فى فقر بالولايات المتحدة .
ويشكلون 17.4% من تعداد الاطفال بالبلاد . ويشكل الاطفال 35.2 % من الفقراء فى الولايات المتحدة . ونسبة الاطفال الفقراء لدى عائلات السيدات من دون ازواج 42.1 % ويزداد عدد الاطفال الذين هم من دون تأمين صحى . فبنهاية 2006 , لم يكن لدى حوالى 8.7 مليون طفل تحت سن الثامنة عشرة تأمين صحى , فى الولايات المتحدة , بزيادة 11.7 % عن عام 2005 . ونسبة الاطفال من دون تأمين صحى بلغت 19.3 % , ويزداد عدد الاطفال المشردين . فحسب استطلاع حول الجوع والتشرد فى 23 مدينة امريكية نشره مؤتمر العمد الامريكيين فى ديسمبر 2007 , فان افراد العائلات ذوات الاطفال شكلوا 23 % من السكان الذين لجأوا الى ملاجئ الطوارئ عام 2007 . وازدادت الطلبات لملجأ طارىء من العائلات ذوات الاطفال فى عشر مدن . وحسب مراكز السيطرة والوقاية من الامراض , فان نسبة وفيات المواليد بالولايات المتحدة كانت 7 فى الالف عام 2004 , ونسبة وفيات الاطفال السود 2.5 ضعف البيض . ونسبة بقاء المواليد بالولايات المتحدة يأتى وراء دول متقدمة اخرى . وقد استخدم الرئيس جورج ووكر بوش الفيتو ضد قانون يسمح بتوسيع التأمين الصحى الذى تقدمه الحكومة للاطفال فى عام 2007 برغم ان 72 % من الشعب ايدوا القانون .
الجانحون الامريكيون غالبا ما يقعون ضحايا الاهانات والجرائم . فحسب تقرير حول جرائم المدارس فى الولايات المتحدة نشرته وزارة العدل فى ديسمبر 2007 , فان 57 من كل الف طالب امريكى فوق سن الثانية عشرة كانوا ضحايا العنف وجرائم الملكية فى الولايات المتحدة عام 2005 . ومن اول يوليو 2005 الى 30 يوليو 2006 . حدثت 14 عملية قتل ذات صلة بالمدارس تورط فيها اطفال فى سن الدراسة . وفى 2005 , قال 25 % من الطلبة انهم قد تم اغواؤهم لشراء مخدرات فى المدرسة فى الاثنى عشر شهرا السابقة للاستطلاع , وقال 24 % من الطلبة ان عصابات كانت فى مدارسهم . وعلم ان فى بعض المدارس المتوسطة فى بالتيمور , طلبة كثيرين يذهبون الى المدرسة ومعهم اسلحة كالخناجر . ومن بداية الدراسة حتى نهاية اكتوبر 2007 , وقعت 216 حادثة فى مدارس المدينة , ادت الى اعتقالات . اما الانتهاكات الجنسية فهى منتشرة فى المدارس الامريكية .اكتشف استطلاع وطنى اجرته الاسوشيتدبرس فى عام 2007 ان 2570 تربويا قد عوقبوا لسوء سلوك جنسى بين عامى 2001 و2005 . وة80 % من الضحايا طلبة . واظهر استطلاع للكونغرس الامريكى ان 4.5 مليون طالب من حوالى 50 مليونا بالمدارس الامريكية يخضعون لسوء سلوك جنسى من قبل عاملين بالمدارس فى وقت ما بين دار الحضانة والصف الثانى عشر . وبالمعدل تحدث ثلاث قضايا سوء استخدام للجنس فى المدارس الامريكية كل يوم .
الاحداث الامريكيون يلقون سوء المعاملة فى معسكرات التدريب . قال تقرير اعده الكونغرس ان الاف الاحداث عانوا من اهانات مريعة فى معسكرات التدريبات حتى ان بعضهم قضى نحبه . وقال محقق حكومى ان الاهانات فى معسكرات التدريب تتخذ اشكالا عديدة , منها ارغام الشاب على التهام قيئه وحرمانه من الطعام السليم , واجباره على الاتكاء على بوله او برازه , وركله اوضربه .كان فتى قد ارغم على تنظيف مرحاض بفرشاة اسنانه , ثم تنظيف اسنانه بها . اليوميات التى تركها هارون بيكون ( 16 سنة ) , الذى توفى من قرحة مخرمة لم تعالج , تظهر انه امضى 14 من 20 يوما من دون اى طعام , ولكنه اجبر على ان يقطع 13- 16 كيلومترا كل يوم . واذا ما قدم اليه طعام فهو من عدس غير مطهو وسحليات وعقارب . قال والده انه قد تعرض للضرب من قمة رأسه الى اخمص قدميه خلال الشهر الذى قضاه فى المعسكر . مارتن لى اندرسون ( 14 سنة ) مات فى معسكر تدريب بعد ان طحنه الحراس واجبروه على استنشاق لهيب النشادر .
ملايين الفتيات القاصرات يصبحن عبيدات للجنس فى الولايات المتحدة . تقول احصاءات وزارة العدل ان حوالى 100 الف الى 3 ملايين بنت امريكية دون سن الثامنة عشرة متورطات فى الدعارة . قال تقرير المكتب التحقيقات الفيدرالى ان 40% من العاهرات بالاكراه هن قاصرات .
الاطفال الامريكيون لا يلقون حماية سليمة من قبل نظام القضاء . فالولايات المتحدة هى واحدة من الدول القليلة فى العالم التى تصدر حكم الاعدام بحق الاطفال , وبعض الولايات ما زالت لا يوجد لديها حد فى العمر لعقوبة الاعدام . وهى تصدر حكم السجن المؤبد بحق اطفال اكثر من اى دولة اخرى . يقول بحث مشترك لهيومان رايتس ووتشى ومنظمة العفو الدولية ان نحو 9400 قاصر قد سجنوا فى الولايات المتحدة فى عام 2005 بما فى ذلك 2225 كان السجن المؤبد نصيبهم . وكان 16بالمئة منهم 13 – 15 سنة .
وحاليا يوجد 2387 قاصرا يقضون احكام المؤبد من دون كفالة . والرقم لبنسلقانيا 433 . وغالبا ما يتلقى المجرمون القاصرون نفس عقوبات البالغين . قالت الواشنطن بوست ان حوالى 200 الف من اليافعين المدعى عليهم ارسلوا مباشرة او حولوا الى نظام اليافعين المعروف باسم محكمة الجنايات . ويحجز حوالى 7500 جانح فى سجون اليافعين فى اى يوم . اما الاطفال الملونون واولئك الذين من العائلات الفقيرة , فالاكثر احتمالا ان يعانوا مصيرا من هذا النوع . قال مركز عدالة الجانحين لجامعة سفولك فى عام 2000 ان اطفال الافريقيين _ الامريكيين ومع انهم يشكلون 15% من اجمالى عدد الاطفال بالولايات المتحدة , يشكلون 46 % من نزلاء السجون الامريكية و52 % منهم يحاكمون امام محاكم جنائية . وان عدد الاطفال السود السجناء يشكل خمسة اضعاف ما للبيض . وعدد اليافعين اللاتينيين ومن اهل البلاد الاصليين يشكل 2.5 ضعف البيض . ويعامل كثير من الاطفال فى سن السادسة والسابعة كمجرمين بسبب افعال تافهية . وعلم ان جيرار مونغوجيه ارابن السابعة اعتقل لجلوسه على دراجة نارية امام بيته . وسبب الاعتقال انه ذلك النوع من الدرجات النارية محظور بالمدينة . وقد كبلت يداه الى كرسى لمدة ساعتين وفى فلوريدا اكثر من 4500 طفل تحت سن الحادية عشرة اتهموا بارتكاب جرائم . الطفلة ديسرى واطسون ( 6 سنوات ) اعتقلت واتهمت بمهاجمة فعلية وتعطيل وظيفة المدرسة ومقاومة حراس المدرسة .
7 – حول انتهاك حقوق الانسان فى الدول الأخرى
للولايات المتحدة سجلات سيئة السمعة فى التعدى على سيادة الدول الأخرى وانتهاك حقوق الانسان فى الدول الأخرى.
ان غزو القوات الأمريكية للعراق قد أحدث أكبر مأساة لحقوق الانسان وأشد كارثة انسانية فى العالم المعاصر. علم أنه منذ الغزو عام 2003, لقى 660 ألف عراقى حتفهم, منهم 99% مدنيون. وهذا يعنى أنه 450 شخصا يموتون يوميا. وحسب لوس انجيليس تايمز, فان عدد وفيات المدنيين بالعراق تجاوز المليون. وكشف تقرير لصندوق الطفولة للأمم المتحدة ان حوالى مليون عراقى مشردون, نصفهم أطفال. وفى معسكرات اللاجئين والملاجئ المتنقلة 75 ألف طفل. وان حوالى 76 ألف تلميذ لا يستطيعون الذهاب الى المدارس. وحسب تقرير اعلامى, قتل حراس بلاك ووتر, شركة خدمات أمنية مسنودة من وزارة الخارجية الأمريكية, قتلوا بالرصاص 17 عراقيا من دون سبب يوم 16 سبتمبر 2007, ومنحتها وزارة الخارجية الأمريكية الحصانة. واكتشفت التحقيقات التى أجرتها الحكومة العراقية ان حراس بلاك ووتر قد قتلوا 21 عراقيا وجرحوا 27 آخرين قبل ذلك. وأظهر تحقيق وزارة الخارجية الأمريكية ان بلاك ووتر متورطة فى 56 قضية اطلاق نار فى العراق بعام 2007. وقال تقرير الكونغرس ان الشركة متورطة فى قرابة 200 قضية اطلاق نار بالعراق منذ عام 2005, 84% منها اطلاق نار عشوائى. ذكرت الاسوشيتد برس ان طائرة أباتشى قد فتحت النار يوم 23 أكتوبر 2007 على جماعة من الناس المشتبه بانهم يزرعون قنابل على قارعة الطريق قرب سامراء شمال بغداد, فقتلت 11 شخصا على الأقل منهم 6 مدنيين عراقيين. ولكن قالت الشرطة المحلية وشهود عيان ان عدد المدنيين القتلى كان 14. عمل قادة الكتيبة الأولى لفرقة المشاة 501 طعما لقتل المزيد من المتمردين, حيث تم اسقاط أسلحة كطعم, واذا ما التقطها أى شخص فسيرديه القناصة قتيلا. وقد قتل كثير من العراقيين على هذه الشاكلة.
قتلت القوات الأمريكية مدنيين أبرياء كثيرين فى حرب مكافحة الارهاب فى افغانستان. فقد ذكرت الواشنطن بوست يوم 3 مايو 2007 ان 51 مدنيا أفغانيا قتلهم جنود أمريكيون فى أسبوع واحد. وقالت مجموعة حقوق انسان أفغانية فى تقرير ان وحدة بحرية أمريكية أطلقت النار من دون تمييز على المارة ومن فى السيارات والحافلات وسيارات الأجرة على امتداد عشرة أميال من طريق فى اقليم نانغهار يوم 4 مارس 2007, فقتلت 12 مدنيا منهم طفل وثلاثة من كبار السن.
والولايات المتحدة لديها سجون سرية كثيرة فى انحاء العالم, حيث يعامل السجناء معاملة لاانسانية. وقد أصبح // السجن السرى // و// تعذيب السجناء // مرادفين لأمريكا. فى مايو 2007, قال منسق خاص للأمم المتحدة حول حماية حقوق الانسان فى حين مكافحة الارهاب بعد زيارته للولايات المتحدة, قال ان الأخيرة قد اعتقلت 700 شخص فى أفغانستان و18 ألفا فى العراق لأسباب ذات صلة بمكافحة الارهاب. وقد أعرب المنسق الخاص عن قلقه حيال أحوال المعتقلين فى خليج غوانتانامو ومراكز اعتقال سرية أخرى, والافتقار الى حماية العدالة والوصول الى محاكمات نزيهة للمشتبه بأنهم ارهابيون, وكذلك اعتقال المشتبه بهم. وأعرب أيضا عن خيبة أمله حيال رفض الحكومة الأمريكية للسماح له بزيارة خليج غوانتانامو وأماكن أخرى من المعتقلات السرية. بالاضافة الى خليج غوانتانامو, كان أبو غريب وسجون سرية أخرى أكثر شهرة حيث يخضع السجناء لتعذيب رهيب, وأدارت الولايات المتحدة أيضا مرافق سرية فى الأردن واثيوبيا حيث يعامل المعتقلون معاملة وحشية. فى أول ديسمبر 2007, ذكرت الواشنطن بوست أن وكالة المخابرات المركزية // سى آى أيه // تدير سجنا سريا فى ضواحى العاصمة الأردنية عمان منذ العام 2000, حيث يعتقل كثير من المشتبه بهم بالارهاب من غير الأردنيين وتم استجوابهم بشكل سيء للغاية.
وحسب تقارير اعلامية, فان السى آى أيه اعتقلت المئات من المشتبه بهم من منظمة القاعدة فى موقع سرى بأثيوبيا. والمعتقلون من 19 دولة ومنهم نساء وأطفال أعمارهم سبعة أشهر. وقد تم نقلهم بشكل لا مشروع الى أثيوبيا حيث يقبعون فى ظروف رهيبة بالسجون المزدحمة مع بضعة عشر معتقلا فى زنزانة حجمها 10 10 قدم. والطعام هناك قليل والاهانات والتعذيب عامة. وفى 14 ديسمبر 2007, ذكرت الواشنطن تايمز ان السى آى أيه غالبا ما عذبت مشتبه بهم معتقلين بتهمة الارهاب من خلال استخدام لوحة الماء والاعدام الوهمى. شركة الاذاعة الأمريكية / أيه بى سى / وصفت فى تقرير كيفية لوحة الماء : يربط السجين الى لوحة, قدماه مرفوعتان والرأس قليلا تحت القدمين, ويلف وجه السجين بورق السيلوفان ويصب الماء عليه. ومما لا يمكن تجنبه, ان الخدعة تعكس الراكلات, وخوف مرعب من الغرق يؤدى الى توسلات بوقف هذا العمل. وفى تقرير للنيويورك تايمز يوم 7 ديسمبر 2007, ان السى آى أيه فى عام 2005 قد دمرت على الأقل شريطى فيديو من وثائق التحقيق لاثنين من القاعدة عام 2002 فى سجن الوكالة. ويعتقد بشكل واسع أن السى آى أيه كانت تحاول تدمير الأدلة على وجود برنامجها السرى للاعتقال. وغالبا ما تتعرض السجينات للاذلال فى العراق. فالتقارير قالت ان كثيرا منهن أصبحت ضحايا للشرطة العراقية وقوات الاحتلال. وقال العراقيون انه لم يوجد أبدا مثل هذا العدد الكبير من أعمال الاغتصاب والفظائع ضد النساء فى أى حرب منذ العصور الوسطى مثلما شوهد فى حرب العراق.
الولايات المتحدة تنتهج دوما معايير مزدوجة حول مسائل حقوق الانسان. فهى تمارس الضغوط باستمرار على الدول الأخرى لدعوة منسق خاص للأمم المتحدة للفحص والتقرير عن حالة مكانة حقوق الانسان, ولكنها هى نفسها لم تفعل ذلك أبدا. فالولايات المتحدة تطالب الآخرين بالانصياع لأعراف الأمم المتحدة التى تسمح للمنسقين الخاصين بزيارة أى مكان وتتحدث مع أى واحد من دون تدخل أو رقابة, ولكنها هى نفسها عارضت هذه الاعراف ورفضت الطلب لزيارة مشتركة الى القاعدة العسكرية فى خليج غوانتانامو من عدة منسقين خاصين.
الولايات المتحدة حتى الآن رفضت الاعتراف بالحق فى التنمية كجزء من حقوق الانسان. وان الولايات المتحدة, ومع أنها وقعت على المعاهدة الدولية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فى عام 1977, لم تقر بعد هذه المعاهدة. تدعى الولايات المتحدة أنها تولى أهمية لحماية حقوق الأمومة والطفولة, لكنها لم تقر بعد المعاهدة حول الاستئصال كافة أشكال التمييز ضد النساء بعد 27 عاما من التوقيع على المعاهدة. ان الولايات المتحدة هى احدى الدول السبع الأعضاء بالأمم المتحدة التي لم تقر المعاهدة. والولايات المتحدة لم تقر بعد المعاهدة حول حقوق الأطفال بعد 12 عاما من التوقيع عليها مع أن 193 دولة قد فعلت ذلك. ومنذ مارس 2007, والمعاهدة حول حقوق المعاقين مفتوحة للتوقيع, ودول كثيرة اتخذت مسلكا ايجابيا حيال المعاهدة. وبنهاية ديسمبر 2007, وقعت 118 دولة على هذه المعاهدة و7 دول أقرتها, ولكن الولايات المتحدة ما وقعتها ولا اقرتها.
ان احترام وحماية حقوق الانسان منجز مهم فى تقدم المجتمع الانسانى, ورمز هام للحضارة الحديثة. وهذا أيضا هدف مشترك لشعوب كافة الدول والأجناس, وموضوع رئيسى لمد التقدم فى زماننا. ان جميع الدول ملتزمة ببذل الجهود لدفع وحماية حقوق الانسان, ودفع التعاون الدولى طبقا للعلاقات الدولية, وتعزيز وتشجيع الاحترام لحقوق الانسان والحرية الأساسية للبشرية, ينبغى ألا تستثنى أى دولة نفسها من المجتمع الدولى, وتعتبر نفسها هى التجسيد لحقوق الانسان وتستخدم حقوق الانسان أداة للتدخل فى شؤون الدول الأخرى وتمارس الضغوط عليها, وتحقق مصالحها الاستراتيجية الخاصة. ان الولايات المتحدة تتعالى على الدول الأخرى وتنشر تقارير البلاد حول ممارسات حقوق الانسان سنة بعد سنة. وان هجومها المتغطرس والخبيث حول حقوق الانسان بالدول الأخرى يصحبه دائما تجاهل متعمد لمشكلات حقوق الانسان الخطيرة فى بلادها نفسها. هذا لا يتفق مع الأعراف الدولية, ويفضح النفاق الحقيقى والمعايير المزدوجة للولايات المتحدة حول مسألة حقوق الانسان, وهذا مما لا شك فيه يفسد صورتها الدولية.
اننا هنا ننصح الحكومة الأمريكية بأن تواجه مشكلاتها فى حقوق الانسان وأن تتوقف عن الممارسات غير الحكيمة من استخدام المعايير المزدوجة حول مسائل حقوق الانسان.
المصدر : مكتب الاعلام لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية منشور يوم 13 آذار/ مارس 2008

COMMENTS