افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 31 آب، 2024

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 31 آب، 2024

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 9 حزيران، 2016
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 8 تموز، 2023
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 1 آب، 2023

الأخبار
المقاومة تفرض عقيدة «الأرض المحروقة»: لا أمن ولا زراعة!
صناعيو العدو: حزب الله أعادنا إلى العصر الحجري
نحو 11 شهراً مضت منذ قرّر حزب الله خوض حرب استنزاف ضد إسرائيل، معلناً افتتاح «جبهة إسناد» غزة. من هدّد في حينه بإعادة لبنان إلى «العصر الحجري»، يجد اليوم ذاته مختنقاً بالغبار الذي يغطي أسطح مكاتب المختبرات التكنولوجية، والشركات الناشئة، والمعامل؛ خصوصاً تلك التي تُعنى بقطاعَي الزراعة والغذاء المستقبلييْن. ليس حزب الله من يدّعي ذلك، بل مؤسّسو تلك الشركات، الذين قال أحدهم بالحرف: «كل شيء تدمّر هُنا، وعدنا إلى العصر الحجري على مستوى القُدرات».تركّز الاهتمام الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، على تنمية وتطوير «دُرّة البلاد»: الجليل الأخضر، الذي طُرد أهله الفلسطينيون من قُراه قبل 76 عاماً، واستوطن فيه الغرباء القادمون من كل أصقاع البلاد. واستثمرت حكومة العدو مليارات الدولارات في غرس أحراجه وغاباته بأشجارٍ ليست ابنة الأرض، وزرعت حقوله، ورتّبت بيوت مستوطناتها كما لو أنها لعبة «ليغو»، وطوّرت من أجل القادمين مصانع وحظائر وشركات ومساحات زراعية لكي توفر بيئة جاذبة لهم. غير أن الحُلم، استحال كابوساً أسودَ؛ إذ أحرقت صواريخ «حزب الله» وطائراته الانقضاضية 198 ألف دونم، وفقاً لـ«سلطة الطبيعة والحدائق» في الكيان، وما مساحته 146 كلم2 من النباتات، أي أكبر بخمس أضعاف مما احترق في السنوات الخمس الماضية كلّها، وفقاً لتقرير أصدرته أمس وزارة حماية البيئة الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن هذه الحرائق شكّلت 44% من الانبعاثات الوطنية السنويّة لغاز أول أوكسيد الكربون المُلوّث للهواء.
فضلاً عما تكبّده القطاع الزراعي بشكل خاص جراء «انقلاب» عقيدة «الأرض المحروقة» على صاحبها، أتت أثار «جبهة الإسناد» لتطاول الشركات الناشئة المتصلة بهذا الفرع؛ إذ إن 82 من هذه الشركات، عملت في الجليل حتّى اندلاع الحرب، وفقاً لـ«القناة 12» الإسرائيلية، باستثمارات تفوق الـ80 مليون دولار في خمس مناطق صناعية، وثمانية مراكز تطوير، إضافة إلى 35 مجموعة بحثية. غير أن كل ما تقدّم وفق المقابلات التي أجرتها القناة «ذهب أدراج الرياح».
وفي هذا الإطار، قال الدكتور أوفير بنيامين، من كليّة العلوم الغذائية بجامعة «تال حاي» وهو يتجوّل برفقة موفد القناة داخل مختبر تكنولوجي زراعي إن «كل الطاولات هنا مليئة بالغبار، الأمر الذي يثبت أن أحداً لم يعد يعمل هُنا منذ زمن طويل»، مشيراً بيده إلى فأر تجارب ميّت ومُلقى على الأرض إلى أن «شيئاً لم يتبقَّ هنا سوى الجرذان»، وأضاف متهكّماً :«قد يأتي يوم ويصبح فيه هذا دكتور فأر». ولفت إلى أن «أشخاصاً ذوي كفاءة جداً أنهوا دراساتهم الأكاديمية، وأتوا للعيش في الجليل. أقاموا أعمالاً ومصادر دخل، وبنوا أسرهم في المستوطنات، اقتنوا منازل… وفجأة «بوووم» كل شيء تفجّر واختفى». وبحسبه فإن «الوضع كارثي، حيث غادرت جميع الشركات وانتقلت إلى أماكن أخرى في البلاد، ولم يعد هناك أي عملٍ في المجال الذي سعينا بجد لتطويره خلال عقد، فقد انهار وشُلّ دفعة واحدة، وعدنا إلى العصر الحجري من حيث القدرات».
قبل خمس سنوات بالضبط نجحت كلية «تال حاي»، برفقة معهد «ميغل»، و«أرئيل»، و«مرغليوت»، وسلطات محلية في الشمال، بجذب مبادرات عديدة وشركات ناشئة، بمشاركة وزارات حكومية، إلى حدّ أن كل طفل يهودي في الشمال بات يعرف قول كلمة «بودكت» وهو اسم الشركة التي ضمّت تلك الشركات، ومختبرات تكنولوجية تُعنى بما يُعرف علمياً بـ«تقانة الغذاء» أي تطبيق علم الأغذية في كل ما يتصل بالمادة الغذائية في رحلتها من المزرعة حتى المائدة، فضلاً عن استنباط أنواع جديدة من الأغذية المصنّعة. ولكن طبقاً للمديرة التنفيذية لدفيئة «بودكت- فرِش ستارت»، نوغا سيلع شيلو، فإن «جميع الشركات الناشئة التي جلست في مكاتب «الهاي تك» الزجاجية في كريات شمونة، ضبّت أغراضها، وحملت موظفيها وانتقلت إلى مكان أكثر أمناً في يوكونعام، ورمات يشاي (جنوبي حيفا)، ورحوفوت في الوسط»، مشيرةً إلى أن «القلب محطّم على الوقت والأموال التي استُثمرت على الحلم الذي كان قد بدأ في التحقق».
أمّا وضع شركات تقنيات الغذاء في مستوطنة «كفار سولد» غير المُخلاة، فليس حاله أفضل. ففي المستوطنة، ثمة «غرفة طعام» مشتركة، دأب المستوطنون على تناول الغذاء فيها كتقليد تتبعه المستوطنات التعاونية. غير أن هذه الغرفة التي كانت مهجورة منذ سنوات، بعدما تخلّت المستوطنة عن تقليدها، قرّر أمير طِرولر تحويلها إلى مختبرٍ ومكاتب لشركة «بلانتوفيا» التي أسّسها مع باحثين واختصاصيّي مختبرات، وجهّزها بأحدث المعدات والأدوات من أجل تطوير بروتينات طبيعية من النباتات، وقد أُعدّت لتكون «الكأس المُقدّسة» في عالم بدائل الحليب. غير أن الشركة نقلت كل أجهزتها وعدّتها الحيوية، إلى قيساريا، ولم يتبقَّ موظف واحد من موظفيها يعمل في كفار سولد».
على المقلب الآخر، طاولت الحرب فروع الدواجن، ومزارع وحظائر تربية المواشي كما تكشّف في مؤتمر انعقد في الكنيست نهاية حزيران الماضي بعنوان «الزراعة في ظل الحرب». المؤتمر الذي بادر إلى عقده عضو الكنيست، ألون شوستر، شارك فيه أعضاء كنيست آخرون، ومسؤولون من قطاع الزراعة، ومزارعون ومزارعات يتابعون عملهم تحت الصواريخ في الحدود الشمالية. وبحسب صحيفة «معاريف» فقد تحدّث رئيس اتحاد المزارعين، دوفي أميتي، عن الوضع في الشمال، قائلاً: «في العشرينيات، كتب جوزيف طرومبلدور (من مؤسّسي الحركة الصهيونية): «لقد بدأوا بإطلاق النار على مطولا (المطلة)، ويصبح الأمر أكثر صعوبة كل يوم. سارعوا لمساعدتنا». اليوم بعد 100 عام أقول: إن المساعدة لن تكون كافية بالنسبة إلينا. فالجليل تحت الحرب، والمزارعون يعيشون في قلب التهديد، مع ذلك لن نتخلى عن متر واحد من الأرض، انطلاقاً من إدراكنا لما تعنيه الزراعة. ولكن على السياسيين في الكنيست أن يفهموا ذلك».
أمّا المديرة التنفيذية لمنظمة «عزيزا»، والتي تضم فروع رعي المواشي في الشمال فقالت إن «الكتاب كان واضحاً من عنوانه، إذا لم تكن هناك زراعة فلا يوجد أمن (والعكس صحيح)، وبعد السابع من أكتوبر فهمنا ذلك بشكل أوضح»، وتابعت: «يتمحور سوق الزراعة في مستوطنة غورين بإنتاج الحليب من المواشي، لكن، ونتيجة لاستيراد الحليب من الخارج بسبب الحرب، نشأ لدينا وضع نقوم فيه كل يوم برمي 50 ألف ليتر من حليب الماعز. كما تسبب استيراد الأجبان من الخارج بحلب المواشي في الشمال تحت النار، فيما لا يوجد أحد يشتري حليبنا. إننا نرمي الحليب، وبالفعل نبكي على ذلك». وأضافت: «أشعر بأنني في حرب النجوم، ففي كل يوم يطلقون علينا المُسيّرات، وبات خوفنا محسوساً جداً».
بدوره، قال المُزارع نوعام ليوت، من مستوطنة «المطلة» إنه «منذ أكتوبر الماضي نعيش في فترة من الصعب وصفها بالكلمات. إنها فوضى كبيرة وشاملة. في عام 2023، لم ننته من القطاف؛ حيث ثمار الأفوكادو والتفاح وغيرهما سقطت أرضاً، بسبب عدم قدرة العمال على الوصول دائماً إلى موقع العمل»، وأيضاً «بالرغم من ذلك، حاولنا الاستمرار في الوصول إلى المزارع، محاولين إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشتول التي بقيت على قيد الحياة».
وفي السياق ذاته، تكشف معطيات جديدة صدرت عن مكتب رئاسة الحكومة، ونقلتها وسائل الإعلام العبرية أخيراً عن أن الحرائق التي تسببت بها صواريخ ومُسيّرات حزب الله، كبّدت المزارعين ثمناً باهظاً، حيث أحرقت 1000 دونم من المزارع، إلى جانب 10 آلاف دونم من مساحات الرعي، وأن أكثر الأضرار طاولت مزارع التفاح والكيوي، إلى جانب تدمير كلي لمنظومات الرَّي المتطورة.
وفي مقابلة مع موقع «القناة 12»، ذكر رئيس فرع الفاكهة، بـ«مجلس النباتات» (The Plants Production & Marketing Board)، روني بارنيس، أن «الزراعة في إسرائيل تعيش في حالة صدمة ضخمة. هناك مزارعون احترقت كل محاصيلهم ومصالحهم. الأضرار بعيدة المدى، وسيستغرق الأمر سنوات طويلة، وميزانيات ضخمة حتّى إعادة تأهيلها، حتّى إن هناك مصالح ومزارع سيستغرق إصلاحها ستّ سنوات على الأقل».

 

البناء
المقاومة تُسقط خطة السيطرة على الضفة… وانفجار ضخم في «غوش عتصيون»
الاحتلال يعترف بفشل محاولات التعامل مع طائرات المقاومة عشيّة فتح المدارس
اليمن يخرج بالملايين وتفويض شعبيّ للرد… واستهداف سفينة في البحر الأحمر
لم ينجح السجال بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت حول أيّهما يجب أن يمثل الأولوية البقاء في محور فيلادلفيا أم إنجاز صفقة تُعيد الأسرى من غزة، في أن يحجب الضوء عن ما يجري في الضفة الغربية، في ظل فشل جيش الاحتلال بفرض السيطرة، ونجاح مجموعات المقاومة في استهداف آليات الاحتلال بالعبوات الناسفة، بالرغم من تصدّر مشهد الانقسام الحكومي لاهتمام الإعلام في الكيان وتحوله الى حديث الرأي العام، وما يرافق ذلك من تسريبات حول مواقف رئيس الأركان ورئيس الموساد ووزير الحرب التي تحذّر من خطورة فشل مشروع الاتفاق حول غزة وإعادة الأسرى واحتمال الذهاب بسبب ذلك الى حرب إقليمية لا يمكن السيطرة على مخاطرها وتداعياتها.
في منتصف الليل أضيف إلى تعثر جيش الاحتلال في الضفة الغربية، والأنباء الواردة من طولكرم عن انسحاب قوات الاحتلال بينما الأنباء من جنين تتحدّث عن معارك ضارية في المدينة والمخيم، جاءت الأنباء عن وقوع انفجار ضخم في مجمع تجاريّ على مدخل مستوطنة غوش عتصيون القريبة من مدينة بيت لحم، وانطلاق صفارات الإنذار في مستوطنات الخليل، والحديث عن وقوع إصابات لتفتح الأسئلة عن أرجحيّة أن يكون ذلك نتيجة عمليات للمقاومة.
على جبهة لبنان تقارير لإذاعة جيش الاحتلال عن معضلة التعامل مع الطائرات المسيّرة للمقاومة، والفشل في تعقبها وملاحقتها، ونجاح حزب الله بإيقاع قتلى وجرحى وإشعال حرائق وتدمير منشآت حيويّة بالاعتماد على هذه الطائرات المسيّرة، وبيانات من جيش الاحتلال إلى مستوطني الجليل الغربي للبقاء بالقرب من الملاجئ بينما المقاومة تواصل استهدافها بقوة، وتتبخّر وعود رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت عن ترتيبات لضمان بدء العام الدراسي باستقدام المزيد من قوات الجيش إلى المستوطنات.
في اليمن خرج ملايين اليمنيين الى الساحات والميادين، يهتفون لفلسطين والمقاومة، ويندّدون بمواقف الحكومة المطبّعة والمتفرّجة، ويؤكدون على تفويض السيد عبد الملك الحوثي للمضي قدماً بالرد على الاعتداءات على اليمن والتمسّك بمواصلة تقديم الإسناد لغزة وشعبها ومقاومتها، بينما الوكالات الدولية البحرية تتحدّث عن استهداف سفينة جديدة في البحر الأحمر، ومفوّض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يتحدّث عن فشل ذريع ووضع لا يُطاق في البحر الأحمر.
فيما سرَت معلومات عن تحقيق تقدّم في مفاوضات القاهرة حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، نفت مصادر مطلعة على جولات التفاوض الأخيرة ما يتمّ تداوله عن اختراق هام في مسار المفاوضات حتى الساعة رغم إشاعة الإعلام الإسرائيلي أجواء إيجابية والبدء بتبادل لوائح للأسرى والرهائن. ولفتت المصادر لـ»البناء» الى أنه ليس المرة الأولى التي يشيع الاحتلال معلومات مضللة عن سير المفاوضات، وحذرت المصادر من نيات إسرائيلية مبيتة من خلال الإيحاء بتقدم في التفاوض لتحميل حركة حماس لاحقاً مسؤولية فشل المفاوضات عندما يطرح رئيس الحكومة الإسرائيلية شروطاً جديدة تفخخ التفاوض. موضحة أن الدخول في تفاصيل ملف الأسرى والرهائن لا يعني حسم الأمر إيجاباً ولا الاتفاق على باقي البنود الخلافية لا سيما نقطة الوقف الكامل لإطلاق النار بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية من تبادل الأسرى وبند انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل قطاع غزة، وإدخال المساعدات وإعادة إعمار القطاع فضلاً عن مصير المعابر الحدودية بين غزة ومصر لا سيما رفح وفلادلفيا ونتساريم. وتوقعت المصادر أن يستمرّ نتنياهو بسياسة المناورة والخداع والكذب لتمرير الوقت حتى الانتخابات الأميركية، لا سيما أن الكنيست الإسرائيلي دخل في إجازة تمتدّ للخريف المقبل ولا يستطيع الاجتماع لاتخاذ أي قرار بشأن الحكومة.
على أن خبراء في السياسية الأميركية في المنطقة يشيرون لـ”البناء” الى أن الإدارة الأميركية تريد وقف إطلاق النار في غزة لكن وفق شروطها وأهمها العودة الى ما قبل حرب طوفان الأقصى ومنح “إسرائيل” ضمانات ومكاسب تتعلق بأمنها الاستراتيجي من الجبهات الثلاث: غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، إضافة الى ضمانات بعدم تغير واقع انتشار القوات الأميركية في المنطقة وتحديداً في سورية والعراق. ولذلك خرجت تصاريح من أكثر من مسؤول أميركي تحذّر من استهداف القوات الأميركية في سورية والعراق. وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية لم تضغط بالمستوى المطلوب على حكومة “إسرائيل” لوقف الحرب، لكون الحزبين الديمقراطي والجمهوري بحاجة الآن للصوت اليهودي في الانتخابات الأميركية حيث يحدد هذا الصوت نتائج بعض الولايات، كما أن الإدارة في الولايات المتحدة عادة تصبح من دون تأثير كبير في إدارة الصراعات وخصوصاً على نتنياهو. لذلك توقع الخبراء استمرار الحرب بأشكال متعددة حتى لو حصلت هدنة الى ما بعد الانتخابات الأميركية.
وتشير أوساط دبلوماسية أوروبية لـ”البناء” الى أن إسرائيل لن تقبل بالواقع العسكري الذي يفرضه حزب الله على الحدود وستقوم بعمل عسكري عاجلاً أم آجلاً للحفاظ على أمنها المفقود في الشمال وحلّ أزمة المهجرين وإعادة الوضع الى مستوطنات الشمال الى طبيعته قبل بدء المدارس في تشرين المقبل. وتوقّعت الأوساط جولات تصعيد إضافيّة في الجنوب بين “إسرائيل” وحزب الله، لكن من دون توسيع الحرب لوجود رغبة عند الطرفين بعدم الانجرار إليها لإدراك خطورتها وتداعياتها الكارثية على المنطقة.
إلا أن مصادر في المقاومة لفتت لـ”البناء” الى أن التهديدات الإسرائيلية بتوسيع الحرب على لبنان ليست بجديدة، وهي بدأت منذ 8 تشرين الثاني الماضي، لكن المقاومة تأخذ أي تهديد على محمل الجدّ، وإن كانت تُدرجه في إطار الحرب النفسيّة على المقاومة وبيئتها وتطمين المستوطنين الإسرائيليين في الشمال. وأوضحت المصادر أن حزب الله وضع معادلات واضحة منذ بداية الحرب وعمل بموجبها ووضع لكل عدوان إسرائيليّ ردّه المناسب وطبق هذه المعادلات كل فترة الحرب، وهو لا يريد توسعة الحرب واستهداف المستوطنين والمنشآت الحيوية في كيان الاحتلال ويملك بنك معلومات وأهداف ومفاجآت كبيرة وحاسمة سيلجأ إليها تدريجياً فور ارتكاب العدو حماقة العدوان الشامل على لبنان. وشدّدت المصادر على أن لا حل لأزمة الأمن والأسرى في كيان الاحتلال سوى وقف العدوان على غزة وسوى ذلك لن يمنع حزب الله من الاستمرار بالعمليات العسكرية الإسنادية لغزة.
ووفق المصادر، فإن قيادة المقاومة باتت تملك معلومات وصوراً عن استهداف الوحدة 8200 في ضواحي تل أبيب رغم نفي العدو وهناك دلائل عدة على ذلك أبرزها غياب قائد الوحدة عن الظهور والتعتيم الإعلامي الإسرائيلي وفرض حظر جوي على المكان المستهدف، وبذلك تكون المقاومة قد حققت كامل أهدافها الأمنيّة والاستخباريّة والتكنولوجيّة والردعيّة والسياسيّة في هذا الرد.
ميدانياً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على أطراف قرى زبقين، الناقورة ووادي حامول في القطاع الغربي، ما أدّى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات والمزروعات والأحراج المحيطة. كما استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدة عيتا الشعب بعدد من قذائف الهاون. وتعرّضت أطراف بلدتي الناقورة وعلما الشعب لقصف مدفعي إسرائيلي. وحلّق الطيران الاستطلاعي والمسّير فوق قضاء صور والساحل البحريّ. كما وقعت سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على بلدات حدوديّة في جنوب لبنان، واستهدفت الغارات الإسرائيلية عدداً من القرى في القطاع الغربي. فشنّ الطيران الحربي غارات جوية على مناطق حرجيّة عند أطراف الناقورة وعلما الشعب، والمنطقة الحرجيّة بين الجبين ويارين، وأطراف بلدة مجدل زون والأطراف الغربية لبلدة يارون. كذلك، استهدف الطيران الإسرائيلي منطقة حامول بأطراف الناقورة وعين الزرقا بأطراف طير حرفا.
وزعم جيش الاحتلال أن “مقاتلات سلاح الجو استهدفت عددًا من منصات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله في جنوب لبنان”.
في المقابل استهدفت المقاومة الإسلامية موقع زبدين في مزارع شبعا اللبنانية وموقع الرمثا في تلال كفرشوبا اللبنانية ‌‏المحتلة ‌‏بالأسلحة الصاروخية محققة إصابة مباشرة، كما استهدف مجاهدو ‌‏المقاومة انتشارًا لجنود ‏العدو في حرش “برعام” بالأسلحة المناسبة وأصابوه إصابة مباشرة.‏ كما استهدفوا تموضعًا لجنود ‏العدو في موقع المطلة بمحلقة انقضاضيّة وأوقعوا فيهم إصابات مؤكدة.‏ كما قصفوا انتشارًا لجنود العدو في جبل ‏نذر بالأسلحة الصاروخية وأصابوه إصابة مباشرة.‏
محلياً، لا يزال المشهد السياسي في دائرة الجمود بانتظار إنزال الملف الرئاسي عن الرفّ، لكن تتجه الأنظار الى كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى 46 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه اذ يوجه كلمة متلفزة يتطرق فيها الى التطورات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، ومن بينها رئاسة الجمهورية. ووفق المعلومات فإن الرئيس بري لن يطرح مبادرة جديدة بل سيُعيد طرح مبادرته التي أطلقها بخطابه في الذكرى نفسها العام الماضي.
الى ذلك، وافقت السعودية على انضمام لبنان إلى “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان. وللمناسبة أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “أن انضمام لبنان خطوة أساسية لا سيما وأن القرى والبلدات اللبنانية الجنوبية تعرّضت لأضرار كبيرة على الصعيدين البيئي والزراعي، مما يحتاج الى تعاون مع جميع أصدقاء لبنان”. وكان رئيس الحكومة اجتمع مع وزيري الزراعة عباس الحاج حسن والبيئة ناصر ياسين في السراي .
كهربائياً، رفع الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية كتاباً إلى وزارة الطاقة والمياه – مؤسسة كهرباء لبنان، تناول فيه “التفاوت في التغذية بالتيار الكهربائي وعدم توزيع الإنتاج والطاقة المتوافرة بشكل عادل”.
وطالب بتقديم بيان عن “كيفية توزيع الطاقة المنتجة في المعامل على المناطق اللبنانية كافة والإفادة عن عدد ساعات التغذية تحديداً في كل منطقة وكشف التفاوت في التوزيع وفي ساعات التغذية في حال وجوده والعمل على معالجته بالسرعة الممكنة. كما طلب ايداع المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء نسخة عن جداول تزويد المرافق العامة الحيوية كالمطار والمرافئ ومحطات ضخ المياه ومحطات الصرف الصحي بالتيار الكهربائي ومدى توفير العدد الكافي من ساعات التغذية لها بشكل يؤمن حسن سير عمل تلك المرافق خدمة للمواطنين وللصالح العام”.

 

اللواء
«مواسم أيلول»: تقاصف تحت السيطرة في وضع متفجِّر
3 خرائط رئاسية في أسبوع المبارزات.. ومطالبة بتوزيع عادل بين المناطق للتغذية بالكهرباء
الوضع برمته في المنطقة متفجر؛ «هدنة غزة المنتظرة» تراوح بين تمسك الكابينت الاسرائيلي (مجلس الوزراء المصغر) بالبقاء في معبر فيلادفيا وصمود الضغط الأميركي لاطلاق سراح الاسرى والمحتجزين ووقف اطلاق النار.. والوضع الجنوبي بين اشتداد المواجهات، والأخذ بالاعتبار مصالح اللبنانيين بالاستقرار مع مواسم ايلول الذي يبدأ غداً من دون ان يحمل مؤشرات بأن يكون طرفه «بالتسوية» او التسويات مبلول.
فمن طيور ايلول الى قطاف الزيتون، والاستعداد للموسم الزراعي، الى التحضير لتسجيل الطلاب والعودة الى المدارس بعدما حددت وزارة التربية ايام التسجيل ومواعيد العودة الى المدارس.
استمر التحذير الدولي من انفلات التصعيد وتحوله الى مواجهة اكبر واوسع، حيث افادت مصادر دبلوماسية لـ «اللواء» ان معظم اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر حذروا خلال جلسة التجديد لقوات اليونيفيل يوم الاربعاء الماضي، من مغبة استمرار المواجهات، واكدوا على ضرورة الاسراع بتطبيق القرار 1701 ووقف الاعمال العسكرية القائمة بشكلها الحالي حتى لا تنفجر الامور عند اي خطأ في الحساب.
ولكن اوضحت المصادر انه يبدو من الاجواء الدولية والاقليمية السائدة ان لا تحرك اميركيا في المدى المنظور بعد رد حزب الله على اغتيال القائد الشهيد فؤاد شكر، وان اي تحرك للموفد آموس هوكشتاين ينتظر ظهور بوادر انفراج في المفاوضات الجارية بين الدوحة والقاهرة حول غزة حتى لو لم تتوصل الى اتفاق نهائي، وقد يتجدد التحرك الاميركي في حال ظهرت بوادر ايجابية، لا سيما بعدما اعلن امس الاعلام الاسرائيلي «ان إسرائيل وحماس أحرزتا تقدماً في المفاوضات بشأن عملية تبادل الرهائن والأسرى بلغت حدّ تبادل قوائم بأسماء من سيتم إطلاق سراحهم كجزء من الصفقة».
وعادت جبهة الجنوب الى احتلال صدارة الحدث اليومي في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على قراه والتحضيرات العسكرية وحشد الألوية والوحدات القتالية قبالة جبهة الجنوب، حيث اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي امس: «رفع الجهوزية على الجبهة الشمالية. وفرقة الجليل 91 استكملت مناورة مشتركة مع الشرطة وغيرها من الاجهزة الامنية».
انضمام لبنان الى «المبادرة الخضراء»
في هذه الاجواء القاتمة أمنياً، وعلى صعيد جبهة الحرب في الجنوب، اعلنت الحكومة اللبنانية، ممثلة برئيسها ووزيري الزراعة عباس الحاج حسن والبيئة ناصر ياسين عن موافقة المملكة العربية السعودية على انضمام لبنان الى «مبادرة الشرق الاوسط الأخضر» التي اطلقها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سليمان.
واعتبر الحاج ان موافقة المملكة تكريس لوقوفها الدائم الى جانب لبنان في أحلك الظروف.
الموازنة
مالياً، أحال وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2025 إلى رئاسة مجلس الوزراء، «وذلك للسنة الثانية على التوالي في الموعد الدستوري المحدّد وفق المادة 17 من قانون المحاسبة العمومية التي تنص على: «يقدم وزير المالية مشروع الموازنة إلى مجلس الوزراء قبل أول أيلول مشفوعاً بتقرير يحلل فيه الاعتمادات المطلوبة، والفروقات الهامة بين أرقام المشروع وبين أرقام موازنة السنة الجارية».
مباراة في «الخرائط»
سياسياً، تشهد السياسة المحلية ثلاث مبارزات على مستوى قيادات الصف الاول، فعند الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، يطل الرئيس نبيه بري لمناسبة الذكرى 46 لاختفاء الامام السيد موسى الصدر، يتناول آخر تطورات القضية، وما يشهده الجنوب وسط الاسئلة الثقيلة وصولا الى المخارج الممكنة حول الرئاسة والانتقال الى وضعية تحاكي التطورات في لبنان والمنطقة.
وغداً الأحد، لمناسبة «شهيد القوات» يتناول رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الاوضاع الداخلية، معيداً التركيز على انتقاد حزب الله، وحرب الاسناد في الجنوب، مقترحا خارطة طريق للخروج من الازمات المتفاقمة، والعودة للاحتكام الى مواد الدستور في انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وبين هاتين الاطلالتين، يكثر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من الكلام لمواجهة «الانشقاقات الحاصلة في التيار الوطني الحر» بعد خروج الكتلة النيابية المشاركة بالقرار المجلس والمطبخ التشريعي، بالاضافة الى تحميله مسؤولية استمرار الصراع الرئاسي، ووضع العصي امام عمل الحكومة بفرض مقاطعة على جلسات مجلس الوزراء، بمنع الوزراء من المشاركة في الجلسات وسوى ذلك من مواقف تعمق الوضع غير المستقيم في البلاد،بالاضافة الى الاستثمار في موقفه المناهض لمشاركة حزب الله في اسناد غزة بوجه العدوان الاسرائيلي منذ 11 شهراً.
4 ساعات تغذية إلَّا إذا..
كهربائياً، حسب بيان لمؤسسة كهرباء لبنان، فإن المؤسسة باشرت صباح امس باتخاذ الاجراءات اللازمة للمباشرة بعملية تفريغ القسم المخصص من حمولة الشحنة لمعمل الزهراني،لتتوجه الشحنة من ثم الى مصب معمل دير عمار لتفريغ ما تبقَّى من حمولتها في خزاناته.
وحسب البيان وحساباته بالميغاواط، فإن «رفع التغذية بالتيار الكهربائي سترتفع تدريجياً بدءًا من مساء امس.. واعدة بتوفير 4 ساعات تغذية للعموم».
ولم تغفل المؤسسة عن وضع المواطنين بأية مستجدات في ما خصَّ التغذية بالتيار الكهربائي (طبعاً لجهة انقطاعه مجدداً).
وفي خطوة من شأنها ان تحدّ من الاجحاف في توزيع الطاقة المنتجة بين المناطق وجَّه الرئيس نجيب ميقاتي كتابا الى وزارة الطاقة والمياه، مؤسسة كهرباء لبنان، رافضا فيه التفاوت في التغذية بالتيار، ومطالبا بتوزيع الانتاج والطاقة بشكل عادل.
كما تضمن الكتاب الطلب بالافادة عن عدد ساعات التغذية في كل منطقة وكشف التفاوت في التوزيع وفي ساعات التغذية.
الوضع الميداني
ميدانياً، جدد العدو الاسرائيلي قصف القرى والمدن الجنوبية فاستهدف سهل الخيام، وبلدة كفركلا، كما استهدفت مسيَّرة بلدة يارون ثم غارت في وقت لاحق على طيرحرفا.
اما رد حزب الله، فتمثل بتنفيذ عدد من العمليات، فاستهدف عصر امس تموضعا لجنود العدو في موقع المطلة بمحلّقة انقضاضية.
كما استهدف الحزب انتشارا لجنود العدو في حرش برعام بالاسلحة المناسبة.
ولاحقا، قصف الحزب انتشارا لجنود العدو في جبل نذر بالاسلحة الصاروخية.

Please follow and like us:

COMMENTS