آذربيجان ـ “إسرائيل” : بترودولار واستيطان يهودي وتجسس

آذربيجان ـ “إسرائيل” : بترودولار واستيطان يهودي وتجسس

الصومستوطنون رة : يهود من أصول أذرية يتظاهرون ضد أرمينيا في "مدينة بيتاح تيكفا" شرق تل أبيب

الشهيد لسان الدين بوخبزة، ابن تطوان الذي حملته فلسطين لمواجهة اليانكي الأمريكي في السلفادور
دولة الزبائنيّة السياسيّة «النهّابة»: نموذج لبنان
الذاكرة .. صندوق من ذهب : الشاعر علي طحطح ينتقد “هذيان” الكاتبة نجوى زيدان

خاص ـ الحقول / الوطن العربي : نشرت صحيفة زمان التركية تقريراً عن الإنفاقية المشتركة التي وقعتها حكومة آذربيجان وكيان الإحتلال “الإسرائيلي” يوم الإثنين الماضي، بشأن حقوق التنقيب عن الغاز الطبيعي في سواحل فلسطين المحتلة.

ونقل التقرير عن وزارة الطاقة “الإسرائيلية” أن تحالف شركة سوكار الحكومية الأذربيجانية مع شركة بي بي البريطانية وشركة نيوميد إنرجي “الإسرائيلية” قد حصل على امتياز التنقيب في حقول المياه البحرية المصنفة للإستثمار في البحر المتوسط

ووقع الاتفاقية وزير المالية الأذربيجاني ميكائيل جباروف، ووزير الطاقة “الاسرائيلي” إيلي كوهين.

وكانت شركة سوكار الأذربيجانية قامت بتوسيع استثماراتها للطاقة في “اسرائيل” مطلع العام الجاري، إذ اشترت 10 في المائة من أسهم حقل تمار للغاز الطبيعي الواقع في المياه الإقليمية الفلسطينية المحتلة على ساحل البحر المتوسط.

ويمتد تاريخ العلاقات الآذربيجانية ـ “الإسرائيلية” على عقود خلت، منذ أن سيطرت عائلة الرئيس إلهام علييف على السلطة ونظام الحكم، بعد انهيار الإتحاد السوفياتي السابق عام 1991. حيث بدأت “إسرائيل” بالتغلغل في هذا البلد القوقازي المطل على بحر قزوين، من بوابة دعم القدرات الدفاعية لأذربيجان.

ويشتد التنافس الجيواستراتيجي بين تركيا و”إسرائيل” في آذربيجان. وقدمت تل أبيب إلى باكو، مساهمة فاعلة خلال حرب كاراباخ الثانية التي نشبت بين آذربيجان وأرمينيا عام 2020.  ورغم مشاركة تركيا في تقديم الدعم إلى الأذربيجانيين، فإن هؤلاء خرجوا إلى شوارع باكو رافعين الأعلام الأذربيجانية و”الإسرائيلية”، احتفالًا بالنصر على أرمينيا في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020. في تفضيل واضح للحليف “الإسرائيلي” على الحليف التركي.

وينخرط اليهود الآذربيجانيين في بنية العلاقات الأذربيجانية ـ “الإسرائيلية”، ويتمركز كثير منهم في مدينة شيتل، التي تقع على بُعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من العاصمة باكو، وتُعرف بأنها واحدة من أكبر المجتمعات اليهودية خارج “إسرائيل” والولايات المتحدة، حيث يقطنها دوماً حوالي 4000 شخص، ويُطلق عليها أحيانًا “القدس القوقازية”.

تعاون عسكري واستراتيجي متزايد
وربط تقرير صحيفة “زمان” التركية عن الإتفاقية، هذه العلاقات بإيران. وقال إن جزءاً من التحالف الآذربيجاني ـ “الإسرائيلي” تسخره الحكومة الصهيونية في تل أبيب، في مخططات الحربية الأمنية والعسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، شأن ما تفعله في كل دول القوقاز، حيث تعمل على تعديل أو تغيير ميزان القوى الإقليمي لصالح كيان الإحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة.

لقد تنامى التعاون العسكري بين أذربيجان وكيان العدو “الإسرائيلي” في مجالات الحرب والتكنولوجيا والصناعة العسكرية. وأصبحت أذربيجان ثاني أكبر مستورد للأسلحة الإسرائيلية عام 2019، إذ اعتمدت بشكل أساسي على شركات صناعة الأسلحة والذخائر في “إسرائيل” مثل “إلبيت”، و”آي دي إس”، و”رافائيل”، ما منحها تفوقاً عسكرياً على أرمينيا، ساعدها في حسم حرب كاراباخ لصالحها عام 2020.

لكن هذا “التعاون” الملوث بالخضوع للغرب، وخاصة الولايات المتحدة، وبالسكوت على جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة، يثير قلق إيران، وقد ظهرت توترات سياسية وإعلامية بين طهران وباكو، في السنوات القريبة الماضية، جرى تسويتها أو تهدئتها بين العاصمتين.

وبالإضافة إلى الأسلحة التقليدي تعاقدت حكومة الرئيس إلهام علييف في باكو مع مصنعين “إسرائيليين” للتزود بسفن حاملة صواريخ بمدى 25 كم، ولتطوير أنظمة ملاحة حديثة لقوات خفر السواحل الأذربيجانية. ولكن هذا الباب التكنولوجي يشرع الطريق أمام “إسرائيل” إلى بحر قزوين الذي تعمل فيه روسيا وإيران كقوى رئيسية، وهذا من شأنه توسيع عوامل التوتر الإقليمي إزاء إيران.

 

مشروع “القرى الذكية” والتسلل “الإسرائيلي”
ويأتي التسلل “الإسرائيلي” في آذربيجان من مشروع “القرى الذكية” التي بدأ تطويرها بعد استعادة أذربيجان السيطرة على مناطق كاراباخ عام 2020. فقد سمحت باكو للشركات “الإسرائيلية” بتنفيذ مشاريع إعادة إعمار تحت مسمى “القرى الذكية”، التي تعتمد على تقنيات متطورة مثل الإنترنت فائق السرعة، والخدمات الصحية الإلكترونية، والطاقة المتجددة، والتعليم الرقمي إلخ.

وكانت صحيفة “هآرتس” الصادرة في فلسطين المحتلة قد نشرت تحقيقا استقصائيا يُحصي مبيعات “إسرائيل” لأذربيجان من المعدات العسكرية بمقابل النفط الآذربيجاني، كما وفرت باكو لتل أبيب قاعدة استخباراتية متقدمة بالقرب من الحدود الإيرانية. ووفقاً لمصادر استخباراتية، يُعتقد أن جهاز “موساد الإسرائيلي” يستخدم الأراضي الأذربيجانية لمراقبة إيران، وربما كان لها دور في عمليات تهريب الأرشيف النووي الإيراني إلى تل أبيب.

ويرى بعض الخبراء أن التحالف الأذربيجاني – “الإسرائيلي” ينقل خطوط التهديد على مقربة من حدود إيران، حيث تصير “إسرائيل” أكثر مرونة من النواحي اللوجستية والعملياتية، في التأثير على الأمن الإقليمي في المنطقة، بما في ذلك تشييد منصات تكنوإدارية لتنفيذ لعمليات استخباراتية وهجمات سيبرانية تستهدف إيران أو منافسين إقليميين آخرين.

 

مركز الحقول للدراسات والنشر
‏السبت‏، 23‏ رمضان‏، 1446 الموافق ‏22‏ آذار‏، 2025

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة الناشر : 

ربطاً بالصورة المنشورة مع المقال : بيتاح تيكفا، هي مدينة يهودية تقع على بعد عشرة كيلومترات إلى الشرق من تل ابيب. تأسست العام 1878 على يد جماعة من اليهود المتدينين من القدس. واعتبرت المستوطنة الزراعية العبرية الأولى في فلسطين، ولهذا يُطلق عليها لقب (أم المستوطنات). أما مصدر الاسم فهو من من التوراة

(وأُعطيها كرومها من هناك ووادي عخور باباً للأمل) (هوشع 2: 15) وكان مؤسسوها اشتروا (وفق الرواية الصهيونية) أراض في منطقة اريحا في الغور، إلاّ أن السلطات العثمانية منعتهم من إقامة استيطان عليها وكان ذلك العام 1873 ، ولهذا تمكنوا من شراء أراضٍ من قرية ملبس الواقعة بالقرب من منابع نهر العوجا (اليركون). وكانت أراضي هذه المنطقة مستنقعات انتشرت فيها حشرات مؤذية سببت مرض الملاريا الذي تعرض له عدد كبير من المستوطنين اليهود، فاضطر المستوطنون الى ترك المنطقة والانتقال الى مستوطنة (يهود) المجاورة. ولكنهم عادوا إليها العام 1886، حيث عملوا على تجفيف المستنقعات وإعداد الأراضي للزراعة، وهكذا أخذت هذه المستوطنة بالانتعاش.

ساهم المستوطنون في العملين السياسي والعسكري الصهيوني، ففيها تأسس حزب (هشومير هتسعير) ومؤسسوها كانوا من طلائعيي (الهاغاناه). ولقد لعب عمال بيتاح تيكفا دوراً بارزاً في الصراع من أجل العمل العبري.

وفي اعقاب الزيادة الكبيرة في عدد السكان فيها أُعلنت مدينة العام 1937.

أمّا اليوم فتنتشر في المدينة أكثر من 2500 مصنع ومشغل في عدة مناطق صناعية منتشرة في أطراف المدينة.

ويبلغ عدد سكان المدينة حوالي 160 الفاً. والملاحظ أن أكثر من 20 الفاً كانوا من ابناء الهجرة الروسية في مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

المعلومات عن هذه المستوطنة مصدرها “المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية”

Please follow and like us:

COMMENTS