افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 21 تموز، 2020

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 13 كانون الأول، 2019
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 17 تشرين الأول، 2017
افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 26 حزيران، 2020

الأخبار
الحكومة «تعبث» بالـ TVA؟

دقّت لجنة الأشغال النيابية ناقوس الخطر أمس عبر ربطها مشكلة الكهرباء بتأمين مصرف لبنان الاعتمادات اللازمة لشرائها، طالبة من الحكومة إعلان حالة الطوارئ، فيما تشير المعلومات الى أن جلسة الحكومة ستناقش تكليف شركة للتدقيق الجنائي في المصرف المركزي من خارج جدول الأعمال.
لم تعد مشكلة الكهرباء قابلة للمعالجة جزئياً، وباتت تتطلب إعلان الحكومة حالة طوارئ للوصول الى صيغة تعيد تأمين الفيول بشكل مستدام لتحقيق تحسن في التغذية، الأمر الذي لم يلتفت اليه مجلس الوزراء حتى الساعة ولا وضعه على جدول أعماله، فيما، كسائر الأيام الماضية، غرقت بيروت أمس أيضاً في الظلام مع انحسار ساعات التغطية الى ساعتين أو ثلاث في الحدّ الأقصى. وحتى تطمينات وزير الطاقة ريمون غجر بتحسن التغذية، لم تعد تطمئن أبداً، وخصوصا بعد أن دق رئيس لجنة الأشغال النيابية النائب نزيه نجم ناقوس الخطر في جلسة اللجنة المخصصة للكهرباء أمس، إذ لم تعد استدامة تأمين الفيول مرتبطة بوصول البواخر أو تأخرها، بل بمدى توفر اعتمادات في مصرف لبنان لشراء هذه المادة. وقد أزال نجم المسؤولية عن وزير الطاقة ليرميها في ملعب الحكومة، مشيراً الى عدم قدرة غجر على «اختراع المعجزات»، وسائلاً عن حجم الاحتياطي في مصرف لبنان إذا لم تستقم الأوضاع السياسية والمالية في البلد. فوزير الطاقة، وفقاً لرئيس اللجنة، غير قادر على وضع الخطط إذا لم تكن لديه هذه المعطيات. لذلك، على الحكومة إيجاد الحل في السياسة أو غيرها. وقد تم التأكيد في الجلسة على رفع ساعات التغذية الى ما يقارب 11 ساعة يومياً لبعض المناطق، وسط تأكيد غجر وصول الإنتاج الى 1400 ميغاواط في اليوم. هي القدرة الإنتاجية المتاحة بحسب الوزير، والتي من المفترض أن تؤمن استدامة بالحد الأدنى لغاية آخر العام. فتأمين مصرف لبنان نحو مليار دولار لشراء المحروقات لإنتاج الكهرباء، يعتبره غجر كافياً، ولا سيما «أننا لم نعد بحاجة الى مليار و600 مليون دولار مع انخفاض الكلفة وحجم الاستهلاك». لكن الاستقرار النسبي الذي تحدث عنه وزير الطاقة عبر تأمين مجموعة من الشحنات المجدولة، ليس مقنعاً لنجم. الأخير اعتبر «مبلغ المليار ونصف المليار سعراً قديماً على أساس 1500 ليرة لبنانية للدولار، وسيرتفع مع احتساب فرق العملة التي يتحملها مصرف لبنان»! وكرر نجم السؤال عمّا بقي من احتياطي الـ18 مليار دولار في المصرف المركزي قائلاً: «لا يمكن تحميل الوزير المسؤولية، بل أحمّل الحكومة التي من واجباتها إيجاد الحل».
في سياق آخر، قالت مصادر مطلعة على جلسة مجلس الوزراء اليوم أنه سيتم التطرق الى تكليف شركة بإجراء تدقيق جنائي في مصرف لبنان، رغم عدم ورود البند على جدول الأعمال. وتشير المعلومات الى طرح وزير المال غازي وزني لأسماء عدد من الشركات حتى يصار الى اختيار واحدة. ويفترض أن تأتي هذه المسألة من خارج الجدول، فالبند الأول المطروح من وزني يتطرق حصراً الى طلب موافقة الوزراء على الصيغة النهائية للعقود المنوي توقيعها بين الحكومة وكل من شركة KPMG وOliver Wyman بهدف تبيان الاسباب الفعلية التي آلت بالأوضاع المالية والنقدية الى الحالة الراهنة من خلال القيام بالتدقيق المحاسبي في حسابات مصرف لبنان. الخرق البارز في جلسة اليوم هو البدء بطرح مشاريع قوانين إصلاحية تسهم في وضع الخطة المالية المفترض الاتفاق حولها موضع تنفيذ. وهذا المشروع يرمي الى استحداث عدد من الأحكام القانونية وتعديل بعضها الآخر المتعلق بالضرائب، كالإعفاءات الضريبية، والضريبة على القيمة المضافة، وقانون ضريبة الدخل، ونظام الشركات القابضة، ورسم الاستهلاك على المازوت، والتصريح عن نقل الأموال عبر الحدود.
وفيما يُعد أهمها طرح فرض ضريبة إضافية تصاعدية على الحسابات الدائنة المفتوحة لدى المصارف التي تزيد قيمتها على مبلغ 400 ألف دولار لتكون بمثابة إجراء بديل أو مواز للهيركات، يبقى اقتراحا الضريبة على القيمة المضافة ورسم الاستهلاك على المازوت الأخضر، إذ من الممكن أن يتضمّنا إمكان زيادة هذه الضرائب، مع ما يعنيه ذلك من كارثة على المستهلكين، ومؤشر على عدم نية الحكومة إجراء إصلاح ضريبي جدّي يؤمن شيئاً من العدالة في فرض ضريبة تصاعدية على «الصحن الموحد» لدخل الأسرة، بدل زيادة الضرائب غير العادلة على الاستهلاك. ولم تتضح ماهية الاقتراح الذي لم يتم توزيع تفاصيله على الوزراء. وفيما كان ملف مراقبة الحاويات التي تدخل عبر المعابر البرية خلافياً، أعيد طرحه للنقاش على شكل مشروع مرسوم يتعلق بالنظام الإلزامي لمعاينة ومراقبة الحاويات والبضائع والمركبات لدى دخولها الأراضي اللبنانية وخروجها منها وخلال عبورها لهذه الأراضي وتحت الأوضاع الجمركية كافة، كشرط أساسي وإلزامي لإنفاذ المهمة المنوطة بإدارة الجمارك.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اللواء
خلاف بعبدا – بكركي حول الحياد يضعف الرهان على المساعدة الفرنسية
قطوع «التحقيق الجنائي» يواجه مجلس الوزراء.. وقرار قضائي بالحجز على عقارات سلامة

على إيقاع الجدل، غير المجدي على الأولويات المقترحة، في معالجة الانهيار المريع الذي يشهده لبنان، والتباين الحاد بين المواقع الرئاسية والحكومية والسياسية، حول بأي الخيارات تبدأ المعالجة: بالحياد أو الملاحقات، أو مواجهة الفساد، أو التحقيق الجنائي المالي، بحسابات مصرف لبنان، وسائر حسابات الدولة، أم بالمشاريع العملية المنتجة، للحلول، بدءاً من تأمين الكهرباء، إلى توفير البنزين، والسيطرة على سعر صرف الليرة، في ظل الصعود الجنوني للدولار الذي التهم قيمة الرواتب الشرائية، حيث بقي رواتب، اكملت الاجهاز عليها الأسعار الجنونية للسلع الغذائية، بعيداً عن «سلة الحكومة» الفارغة، مثل وعود وزير الطاقة، التي صارت يعقوبية، بانتظار غد الأربعاء..
وضمن هذا السياق، لاحظت مصادر مطلعة ان هناك تبايناً جدياً، أو خلافاً بين بكركي وبعبدا حول موضوع الحياد، وإمكان وضعه موضع التنفيذ، من وجهة نظر فريق بعبدا، وأعربت عن خشيتها من ان يترك هذا التباين انعكاسه على المحادثات مع وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، الذي يصل إلى بيروت بعد ظهر غد على ان يبدأ محادثاته الرسمية في اليوم التالي (الخميس)..
ويلتقي لودريان عند التاسعة والنصف صباحاً الرئيس ميشال عون، والعاشرة والنصف الرئيس حسان دياب، والثانية عشرة الا ربعاً الرئيس نبيه برّي، والواحدة بعد الظهر الوزير ناصيف حتي، الذي زار بعبدا أمس.

الحجز على أملاك سلامة
على ان التطور الأبرز، تمثل بقرار أصدره رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي فيصل مكي ضد المحجوز بوجهه: السيّد رياض توفيق سلامة، والحاجزون المحامون: حسن بزي، هيثم عزو، وجاد طعمة وبيار الجميل وفرنسوا كامل، بناءً لدين لكل منهم بمبلغ خمسة وعشرين ألف دولار أميركي، وذلك سنداً للمادة 866 من قانون أصول المحاكمات المدنية، ويشكل الحجز الاحتياطي أسهم المحجوز بوجهه في عقارات متنية (قرنة شهوان، برمانا)، إذا كانت اسهمها ما زالت على اسمه، والمنقولات التي يملكها المحجوز بوجهه في المنزل الواقع في الرابية..

وتضمنت الشكوى ضد سلامة تهمة «النيل من مكانة الدولة المالية وحض الجمهور على سحب الاموال المودعة في المصارف، وبيع سندات الدولة، والاهمال الوظيفي والاختلاس.

ولم يشأ سلامة التعليق، وقال المحامي حسن بزي وهو أحد المحامين الذين قدموا الشكوى، بينما كان يقف أمام قصر العدل في بيروت «من بعد 45 يوما متابعة للملف فعلها القاضي الجريء فيصل مكي، اليوم نحن باسم الثورة وباسم كل المقهورين والفقراء والمساكين والمودعين حصلنا على قرار بإلقاء الحجز الاحتياطي على عقارات وأثاث وموجودات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع احتفاظنا بحق الحجز الاحتياطي على سياراته ومخصصاته».

مجلس الوزراء
وسط ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم، يرجح ان تخلو من التعيينات وقد يكون البارز فيها موضوع التدقيق المالي الجنائي وبت الموضوع في التدقيق بحسابات مصرف لبنان معلنة انه ينتظر ان يقدم وزير المال تقرير الأجهزة الأمنية بشأن الشركات المقدمة.

وقال وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار في تصريح لـ«اللواء» ان لا خلاف على مبدأ التدقيق المالي وهذا ما ظهر في مجلس الوزراء انما لا بد من التدقيق بهوية الشركات. وفي مجال اخر امل الوزير نجار ان يقر مجلس الوزراء في جلسته اليوم بند تدوير اعتمادات لم تصرف من موازنة العام 2019 لأعادة تأهيل الطرقات الدولية والبالغة قيمتها 192 ملياراً معلناً أن هذا البند يشمل الطرقات الدولية المعروفة في بيروت والشمال والجنوب وضهر البيدر. وقال ان هذه الطرقات توازي الأمن الغذائي وهي ضرورة لسلامة المواطن مثلها مثل الصحة العامة.

الى ذلك لفتت المصادر الوزارية الى ان تطورات ملف كورونا تحضر انطلاقا من ضرورة الأيعاز بفرض التوعية واتخاذ الأجراءات الرادعة.

اما بالنسبة الى خطة التعافي المالي فلم تستبعد المصادر نفسها ان يبادر الوزراء بالأستفسار عن المستجدات بشأنها ومساعدة شركة لازارد في توحيد المقاربة والأرقام.

وتركز النشاط في السراي الكبير، على ترؤس الرئيس دياب اجتماعاً للمجلس الأعلى للخصخصة وبحث المشاريع التي اعدت للخصخصة، والبحث في وضع آليات لتنفيذها ضمن الإمكانات المالية المتاحة.

كما عقد اجتماع للجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النفايات، قبل رفع تقرير إلى مجلس الوزراء.

في غضون ذلك، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بيت الوسط، حيث التقى الرئيس الحريري. وقال: «ليست زيارتي الأولى أو الأخيرة إلى هذا البيت الكريم.

وقال ابراهيم: الرئيس الحريري حريص على استقرار وازدهار لبنان..

وكشف ان زيارته إلى بعض الدول العربية لم تكن لطلب الأموال، وإنما إيجاد مساحة اقتصادية مشتركة، بما يؤمن مصلحة تجارية بين الدول التي زارها.

وعقد رؤساء الحكومات السابقون: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري وتمام سلام اجتماعاً في بيت الوسط، تناول التداعيات السياسية والاقتصادية والمالية، وما يطرح من أفكار ومخارج في ظل العجز الظاهر للحكومة عن مواجهة التحديات..

وفي إطار الاطمئنان إلى صحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تلقى السفير وليد بخاري اتصالاً من الرئيس نبيه برّي اطمأن خلاله على صحة الملك سلمان.

الإصلاحات القطاعية

دبلوماسياً، قالت السفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا ان المجتمع الدولي برمته، وليس الولايات المتحدة فقط، يلتقي على ضرورة الإصلاح في الكهرباء والجمارك والاتصالات والقطاع المصرفي، داعية إلى الأخذ بخارطة نصائح البنك الدولي لاجتذاب الشركات للعمل في لبنان، بعد التحرر من الفساد.

وأكدت في مقابلة مع موقع «مصدر دبلوماسي» ان بلادها لم تقم بحرمان الشعب اللبناني من الدولارات، ولا المساعدات، ونحن لا نحاصر لبنان، وقالت: نريد ان نكون جزءاً من الحل ونشجع الحكومة على الإصلاحات.

حياتياً، أكد وزير الطاقة ريمون غجر في مؤتمر صحافي من مجلس النواب أن «المواطنين في كافة المناطق سيلحظون تحسنا بالتغذية الكهربائية قبل غد رغم أنه لا يمكن توزيعها مئة بالمئة بالتساوي»، موضحا أنه «أواخر الأسبوع ستصل باخرتان محملتان بالمازوت، ونحن لا نبيعه بل نسلمه الى موزعين وقد توصلنا الى آلية مع الأمن والعام والجمارك مفادها أن كل شركة مسجلة بمنشآت النفط ولديها ضمانات مالية، وتريد الحصول على المازوت، يجب أن تملأ إستمارة بإسم الصهريج والسائق والوجهة التي تريد إرسال المازوت اليها بالإضافة الى الكمية التي تم إستلامها لنتأكد من أن الكميات تذهب الى وجهتها الصحيحة».

من جهته، أكد وزير الاقتصاد راوول نعمة أنه «لدينا أزمة حيث أننا ليس لدينا كميات كافية من المازوت في البلد، والتجار يستغلون الأمر عوضاً عن التعاون، وهذا الشيء غير مقبول حيث أننا نحن وضعنا الية مشتركة مع وزارة الطاقة، نطلب فيها من الموزعين ان يقدموا لنا المعلومات لمن وزعوا، بالإضافة إلى الآلية التي وضعت مع الامن العام والتي ستساعدنا على ايجاد الاشخاص الذين يرفعون الأسعار». وأعلن أنه «ابتداء من الغد سنكون على الارض لنرى الشركات التي أعطتنا او لم تعطنا هذه المعلومات واذا باعوا لمحطة ما سنرى ماذا اشترت هذه المحطة وبأي سعر وماذا فعلت بالمازوت، وإذا كان هذا السعر هو السعر الذي حددته وزارة الطاقة او السعر الذي يتم تداوله في السوق». 

امتحانات الجامعة

تربوياً، عاودت كليات الجامعة اللبنانية اجراء الامتحانات الحضورية، بمؤازرة صحية من الفرق المتخصصة بالصليب الأحمر الدولي..وتميزت الامتحانات بالهدوء، وتمكنت هذه الفرق من اجراء تدابير السلامة، من خلال فحص الحرارة وارتداء الكمامات وتعقيم اليدين للمشاركين في الامتحانات.

وعاود الموظوفون المصروفون من الجامعة الأميركية، لا سيما المركز الطبي التحرّك احتجاجاً.. وأصدر رئيس الجامعة الأميركية في بيروت «AUB» الدكتور فضلو خوري رسالة إلى أسرة الجامعة، استهله بالاشارة إلى ان الأسبوع المنصرم كان صعباً، حيث «أجبرنا على خسارة 850 شخصاً من أفراد أسرتنا من خلال تسريح 650 موظفاً، وعدم تجديد عقود 200 آخرين، أو تقاعدهم من دون ان يتم استبدالهم».

وكشف أننا «قمنا ببناء شبكة أمان اجتماعي موسعة، حيث قررنا دفع راتب ما بين 6 إلى 24 شهرا كتعويض إنهاء الخدمة، بناء على مقياس سنوات الخدمة، وسوف نستمر في دفع تكاليف التعليم في برامج البكالوريوس في الجامعة الأميركية في بيروت لأولاد الموظفين الذين غادرونا لحين تخرجهم، كما سوف نحافظ على كامل تمويل التعليم المدرسي لمدة عام واحد وتقديم منافع صحية بأمس الحاجة إليها».

واضاف: «نظرا لعوامل وأسباب عدة، جاءت معظم ​حالات​ التسريح من مركزنا الطبي، وذلك من جميع المناصب، بما في ذلك فريق الإدارة العليا السابق»، مشيرا الى أن «المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت لم يعمل خلال العقد الماضي على زيادة الاحتياطيات اللازمة إلى أقصى حد ولم يكن التعامل بموضوع المصاريف كما يجب عند بدء ​الأزمة​ المالية اللبنانية في التصاعد خلال العام 2019.

بسري أولاً

وقررت أمس «اتحاد ساحات الثورة»، و«بنتيجة تصويت داخلي للمجموعات المشاركة فيه، وبعد أكثر من 8 اعتصامات اقفال الكثير من مراكز أوجيرو في مختلف المناطق والمدن اللبنانية في الوقت نفسه… تأجيل نشاطه اليوم، والذي كان مقررا، لإقفال مكاتب ومعامل كهرباء لبنان في كل المناطق اللبنانية، إلى موعد آخر يحدد لاحقا، لإفساح المجال للمجموعات في الثورة للتركيز على اعتصامات سد بسري، بعد ورود الكثير من الطلبات إلى الاتحاد في هذا الشأن».

كما و«وعد الاتحاد بتنفيذ إقفال شركة الكهرباء قريبا في كل لبنان رفضا للسرقة والفساد فيها، ومن أجل الحصول على الكهرباء 24/24».

2905

صحياً، بلغ عدد الإصابات بالكورونا 46 خلال الساعات الـ24 الماضية (28 من المقيمين) و18 من الوافدين، ليرتفع العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 2905.

وسجل أمس وفاة أوّل طبيب لبناني، هو لؤي إسماعيل (يعمل في المستشفى اللبناني الإيطالي في صور) ونعاه المستشفى بأن المنية وافته أمس، اثر اصابته بالكورونا أثناء قيامه بواجبه الطبي والإنساني.

وتضمن التقرير اليومي لمستشفى رفيق الحريري الجامعي انه جرى داخل المختبرات 635 حالة، وتبين هناك 6 حالات حرجة.

على ان الأخطر، الخشية من عدم قدرة المستشفيات على الاستيعاب.

وقال المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي فراس أبيض، الذي يقود جهود مكافحة الوباء في تغريدة الأحد إن «الزيادة في عدد الحالات الجديدة والبؤر والتوزيع الجغرافي لكورونا في لبنان ستحدّ من قدرتنا على اجراءات التتبع والفحص والعزل». وأضاف «مع زيادة الحالات، سيحتاج مزيد من المرضى إلى دخول المستشفى، كما لاحظنا خلال الأسبوع الماضي»، لافتاً إلى أن العدد تضاعف. وسأل «هل المستشفيات جاهزة؟».

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

البناء
مصر تستكمل عدّتها الليبية وتنتظر مساعي ترامب… وغارات «إسرائيليّة» على سورية
لودريان يستبدل دعوة لومير لتحييد واشنطن للبنان عن مواجهتها مع إيران بحياد الراعي
«القوميّ» الحياد خروج على الدستور… وربط مفتعل لمواجهة الأزمة بتبديد مصادر القوة

بدت الرياح الإقليمية أكثر نشاطاً بالقياس للأسابيع التي مضت، فقد خطت مصر من جهتها آخر الخطوات اللازمة للتدخل العسكري في ليبيا، سواء بتوفير الغطاء من البرلمان والجيش والقبائل في ليبيا، وتوفير القرارات اللازمة دستورياً خصوصاً التفويض النيابي لرئيس الجمهورية لإرسال القوات المسلحة خارج الحدود، بينما نقلت وكالات الأنباء خبر اتصال بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان محوره الوضع في ليبيا، والاتفاق على تثبيت وقف النار، وتفعيل مساعي الحل السياسي، ما يعني عملياً تجميد أي عمل عسكري مصري بانتظار مساعي ترامب، علماً أن مصر وتركيا اللتان تستعدّان للمواجهة في ليبيا، حدّدتا مدينة سرت كخط أحمر يعني تجاوزه اندلاع الحرب، وهذا يمنح مصر فرصة انتظار النقلة الأولى من تركيا التي أعلنت عزمها على نزع السيطرة على سرت من يد الجيش الليبي بقيادة الجنرال خليفة حفتر المدعوم من مصر وفرنسا والسعودية ودولة الإمارات، بينما تحاول واشنطن وموسكو الظهور بموقف حياديّ بين مصر وتركيا .

بانتظار ما سيجري في ليبيا، استأنف جيش الاحتلال غاراته على أهداف داخل الأراضي السورية، قالت قنوات عربية خليجية إنها ضمت مواقع في القنيطرة وأخرى جنوب دمشق، تابعة لإيران وحزب الله، بينما تحدثت وكالة سانا السورية عن إسقاط الدفاعات الجوية السورية لصواريخ معادية في سماء دمشق، بعدما أنهت سورية يوماً انتخابياً طويلاً، مع نهاية ولاية مجلس الشعب السابق، ووفقاً للمصادر المتابعة للمشهد الإقليمي، يمثل الحراك العسكري على جبهات مختلفة تعبيراً عن حال التوتر، وخوف اللاعبين الإقليميين من ترسيم الأدوار والأوزان في تفاهمات دولية، تستدعي الإمساك بأكبر عدد ممكن من أوراق القوة، من دون أن يعني ذلك الاتجاه نحو مواجهة كبرى.

على خلفية هذا التوتر يصل غداً إلى بيروت وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان، بعدما نجح الأميركيون بإسقاط معادلة زميله وزير المالية الفرنسية برونو لومير لتحييد لبنان من مواجهة واشنطن مع إيران، بعدما أطلقها لومير من اجتماع وزراء المالية في قمة العشرين قبل خمسة شهور، لينضم لودريان لدعوة حياد من نوع آخر هي التي أطلقها البطريرك الراعي، والتي تقوم على دعوة حزب الله لمراعاة المطالب الأميركية المتمثلة بترسيم الحدود البحرية مع كيان الاحتلال، وفقاً لخط فريدريك هوف الذي يحقق مصلحة الكيان، والانسحاب من سورية ضماناً لتبديد مخاوف كيان الاحتلال من اكتمال انتشار منظومة المقاومة على الجبهتين اللبنانية والسورية. ولم تستبعد المصادر أن تكون النصائح التي دفعت البطريرك الراعي لإطلاق دعوته أرادتها قبل زيارة لودريان، لتقديمها بديلاً عن دعوة لومير لتحييد لبنان من الضغوط الأميركية على محور المقاومة، أو أن تكون غارات جيش الاحتلال محاولة لمنح زيارة لودريان موضوعاً على صلة بالحديث عن مصادر للخطر يمثلها سلاح المقاومة على لبنان وإمكانية تورطه بحروب إقليميّة، أما على الصعيد العملي فقد قالت مصادر متابعة لزيارة الوزير الفرنسي أنه سيجدّد ربط مؤتمر سيدر بالتفاوض الذي يجريه لبنان مع صندوق النقد الدولي، وسيكتفي بحمل مساهمات مالية للمدارس والمستشفيات الكاثوليكية، وهو ما تسمح به واشنطن لفهم حدود الخصوصية الفرنسية في لبنان.

الحزب السوري القومي الاجتماعي تناول في بيان دعوات الحياد، فرأى فيها خروجاً على الدستور، فيما يحتاج اللبنانيون إلى الانضواء تحت سقفه، بحثاً عن التماسك في مواجهة التحديات والأزمات، واعتبرها دعوات غامضة تسعى لتبديد مصادر قوة لبنان في لحظات عاصفة تعيشها المنطقة وتتمسك خلالها كل الأطراف بأسباب قوتها، وفيما المطلوب التركيز على مواجهة الأزمة الاقتصادية، عبر تعزيز التنسيق الاقتصادي مع سورية ودول المشرق وصولاً للعمق العربي.

أكد الحزب السوري القومي الاجتماعي أنّ مقاومة الاحتلال والعدوان حق مشروع لكل شعب تُحتل أرضه وتُغتصب حقوقه. وأن ما يميّز المقاومة ويجعل منها خياراً راسخاً ثابتاً متجذراً، نبْلُ أهدافها وما تبذله من دماء وتضحيات وهي تدافع عن الأرض والسيادة والكرامة.

وأشار الحزب في بيان بمناسبة الذكرى الـ 38 لعملية إسقاط شعار سلامة الجليل وانطلاقة المقاومة، أن المقاومة نجحت بصمودها وبإرادة القتال أن تُلحق الهزيمة بالعدو، وأن تكرّس معادلة ردع في وجهه، وأن تثبت للعالم بأسره أن لبنان لا يكون قوياً إلاّ بعناصر قوته، وأن الارتهان للمشيئة الأميركيّة – الغربية ليس قدراً لا يُردّ.

ورأى الحزب أن «الحياد» بالصيغة التي يطرحها البعض، أياً كانت مواقعه، يشكل تعمية متعمّدة على حقيقة انتماء لبنان وهويته، وهما جَلِيّان في نص الدستور اللبناني وروحيته. معتبراً أن البحث عن هويات مائعة أو مجهّلة غير الهوية التي يؤكد عليها الدستور، هو انقلاب على الدستور الذي يشكل ضمانة وحدة لبنان وسلمه الأهلي.

وطالب المرجعيات والقيادات والأحزاب على اختلافها بأن تكون تحت سقف الدستور، وأن تلتزم بنصوصه، وليس هناك من اعتبارات لأي جهة تنحو باتجاه فرض أجندتها على عموم اللبنانيين، خصوصاً عندما تكون هذه الأجندة ضارّة بمصالح لبنان ومهدِّدة لوحدة شعبه.

كما اعتبر الحزب القومي أن «الحياد» شعار ضبابي نستغرب طرحَه في زمن تنازع الأمم البقاء، فكيف للبنان أن يكون حيادياً في صراع محموم مع عدو عنصري إرهابي ما زال يحتلّ أرضاً لبنانية، كما أن أطماعه في ثرواتنا ليست خافية على أحد. في وقت أن هذا العدو ليس «حيادياً» في سعيه للتوسّع وإقامة كيانه المزعوم من «الفرات الى النيل».

ولفت الحزب الى أن ما يشهده لبنان من أوضاع اقتصاديّة ومعيشيّة صعبة، هو نتيجة السياسات الاقتصاديّة التي استندت إلى مبدأ المساعدات والهبات الدولية، ولذلك فإنّ خروج لبنان من أوضاعه المأزومة، تتطلب إجراءات عمليّة تنقله إلى اقتصاد الإنتاج وتعزيز علاقاته التجارية والاقتصادية مع محيطه القومي وعالمه العربي والدول الصديقة والحليفة، لا أن يتمّ وضعه أمام أحد خيارين، إما التخلي عن عناصر قوته والقبول بوصفات وإملاءات المؤسسات الدولية التي تهيمن عليها أميركا، وإما أن يواجه الفقر والجوع والانهيار. ودعا الحكومة اللبنانية الى تحمّل مسؤولياتها، وتبادر فوراً إلى تفعيل التنسيق والتعاون حول القضايا المشتركة كافة، والعبور عبر البوابة الدمشقيّة إلى المحيط القومي والعالم العربي والإقليم، وأن يكون خيار التوجّه شرقاً خياراً استراتيجياً تقتضيه المصلحة الوطنية العليا.

وخطف ملف انتشار وباء كورونا الأضواء مجدداً مع زيادة عدد الإصابات، وقالت مصادر صحية مطلعة لـ»البناء» إلى «أننا دخلنا في الجولة الرابعة للمرض وهي الأخطر ومن معالمها ظهور حالات إصابات كثيرة من دون معرفة المصدر لذلك يتم اتخاذ إجراءت جديدة وتدابير قاسية لحصار الوباء كما يتم ابتكار وسائل تقنية جديدة لكشف المرض منها تدريب كلاب لكشف الحالات المصابة لصعوبة إجراء فحوصات لكل المواطنين. وتوقعت المصادر أن تتخذ «الحكومة ووزارة الصحة إجراءات صارمة خلال الساعات المقبلة».

وتحضر مستجدات كورونا على طاولة مجلس الوزراء في جلسته اليوم في بعبدا مع اتجاه لاتخاذ قرارات بفرض غرامة على مَن لا يرتدون الكمامات، وإقفال الملاهي الليلية، وحصر المناسبات بما فيها حفلات الزفاف بعدد لا يتخطّى 20 شخصاً.

وأعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 46 إصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكميّ للحالات المثبتة الى 2905، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة هي الدكتور لؤي اسماعيل الذي توفي أمس، في مستشفى نبيه بري الحكومي في النبطية.

كما افيد أن عدداً كبيراً من تلامذة مدارس الـ «الليسيه الفرنسية اللبنانية» و»الانترناشونال كوليج» و»لويس فيغمان» قد أصيبوا بفيروس كورونا، إذ كانت مجموعة من هؤلاء التلاميذ الثانويين في نزهة ترفيهيّة في منطقة فقرا الكسروانية. وتمّ التداول بلائحة أسماء المصابين.

وأكد وزير الصحة حمد حسن أن «هذا الاسبوع مفصلي في موضوع كورونا لأننا شهدنا في نيسان سيناريو مشابهاً عبر تسجيل أرقام عالية ما دفع الناس للتشدد اكثر بالإجراءات الوقائية ولا عودة للإقفال». وفي حديث تلفزيوني طمأن إلى أن «لا عودة للإقفال».

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم يعرض فيها لملف التدقيق المالي وأكد وزير المال غازي وزني لـ»البناء» الى أن هذا الملف سيُطرح اليوم وسيُتخذ قرار بشأنه، مشيراً الى أنه سيُصار الى اختيار شركة أخرى من بين الشركات المطروحة لتكليفها بمهمة التدقيق ولن تحصل مشكلة في هذا الملف.

ومن المتوقع أن يبتّ المجلس بموضوع استقالة المدير العام للمالية ألان بيفاني إما قبول استقالته وتعيين مكانه مديراً آخر، واما وضعه في تصرف وزير المال او مجلس الوزراء وتكليف آخر بالوكالة.

وأصدر الوزير وزني أمس قرارًا قضى بتكليف مدير الشؤون العقارية جورج معراوي مديرًا عامًا للمالية بالوكالة مكان المدير العام المستقيل ألان بيفاني. قرار فسّرته مصادر على أن المجلس لن يقبل استقالة بيفاني ولن يعين مكانه مديراً عاماً أصيلاً بل سيكتفي بقرار وزير المال تكليف معرواي بالوكالة وذلك لإبقاء الباب مفتوحاً أمام عودة بيفاني عن قرار استقالته وسط مفاوضات تجري معه لهذه الغاية لأن استقالته في هذا الوقت الصعب ستترك تداعيات كبيرة على مسار ومصير المفاوضات مع صندوق النقد بحسب مصادر متابعة للشأن المالي.

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون عون استقبل الوزير السابق النائب الياس بوصعب وأجرى معه جولة أفق «تناولت التطورات الراهنة». ولفت بوصعب الى أنه فهم من رئيس الجمهورية انه «بعد البحث في مختلف أسباب الفساد، لا بد من الإصلاح الحقيقي في البلاد وهو يبدأ من تحقيق شفاف وتدقيق في الحسابات المالية، لا سيما منها في مصرف لبنان، ورئيس الجمهورية مصرّ على المضي في العملية الإصلاحية حتى النهاية».

وقالت مصادر «البناء» إن كتاب الاستثناء عن عقوبات قانون قيصر الأميركي على سورية والذي ارسلته وزارة الخارجية اللبنانية الى وزارة الخارجية الاميركية يدرس في دوائر وزارة الخارجية الاميركية مشيرة الى أجواء إيجابية لجهة موافقة الاميركيين على بعض الاستثناءات المتعلقة بالترانزيت والكهرباء والتبادل التجاري بين الدولتين».

أما لجهة أزمة النازحين، فقال مصدر رسمي معني بالعلاقات اللبنانية السورية لـ»البناء» إن «الخطة الحكومية للنازحين تبحث على أكثر من صعيد وبين الأطر المختصة بين لبنان وسورية ويجري العمل على خطة لتطبيق بنودها على أرض الواقع، علماً ان معظم البنود موجودة في الخطة التي أقرتها حكومة الرئيس ميقاتي الذي رفض حينها تطبيقها»، وأشار الى «أن تطبيق الخطة يتطلب تنسيقاً معيناً مع الحكومة السورية وعلى مستوى سياسي»، لافتاً الى أن «الخطة تلحظ وجود لجنة للتنسيق بين الدولتين سيجري العمل على تفعيلها».

في غضون ذلك، تترقب الاوساط السياسية المحلية القرار الذي سيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري في 7 آب المقبل، وفيما تتخوّف مصادر من تداعيات القرار على الساحة الداخلية واستغلال اي قرار يصدر ضد طرف داخلي لبناني، برزت حركة سياسية باتجاه بيت الوسط بدأها موفد رئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل أمس الاول، واستكملها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وذلك بهدف التنسيق مع الحريري لتطويق مفاعيل القرار داخلياً. وأكد إبراهيم بعد لقائه الحريري ان «رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أكان في الموالاة أو المعارضة فهو حريص على استقرار وازدهار لبنان؛ وهذا الموضوع ليس غريباً عن عائلة الحريري».

ورداً على سؤال حول علاقات رئيس الحكومة حسان دياب مع الدول، أشار الى انها «ليست مقطوعة وهو لم يقصد الحريري في تصريحه الأخير». وتابع: «لم أطلب مساعدات من الدول التي زرتها ولم يكن الهدف من زيارتي الخارجية طلب الأموال إنّما إيجاد مساحة اقتصادية مشتركة بما يؤمن مصلحة تجارية بين الدول التي زرتها».

وأشارت أوساط مطلعة في تيار المستقبل لـ»البناء» الى أن «الرئيس الحريري مرتاح على الصعيد الشخصي لكونه ليس في سدة المسؤولية لكنه غير مرتاح ومتخوّف من انحدار الاوضاع السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية نحو الاسوأ ومن دون افق للحلول».

ولفتت الأوساط الى ان «الحريري لا يفكر بالعودة حالياً الى رئاسة الحكومة. فالظروف غير ناضجة وأي عودة تحتاج الى ظروف خارجية وتفاهمات داخلية وذلك غير متوفر الآن».

واشارت الى ان «الحريري متفرغ اليوم لإعادة تنظيم شؤون التيار». وكشفت أن «المؤتمر العام للتيار سيعقد السبت المقبل بهدف إعادة هيكلة تشمل المواقع والمستويات التنظيمية المختلفة»، موضحة أن المستقبل اعتمد في السابق على الجيل الشاب لتسلم المناصب لكن تبين انه لا يملك الخبرة التنظيمية والسياسية رغم امتلاكه الكفاءة العلمية والنشاط، لهذا السبب قرر الحريري الاستعانة بمسؤولين وقيادات سابقة في التيار لها الخبرة الطويلة في العمل التنظيمي والسياسي، كالرئيس فؤاد السنيورة والنائب السابق أحمد فتفت أو ما يسمّى بالصقور». لكن السؤال هل سيتعدى دور هؤلاء للتدخل والتأثير في القرارات السياسية للحريري أم ينحصر دورهم بالعمل التنظيمي؟ وهل إعادة استحضار الصقور يحمل في طياته استعداداً لتغيير في أداء التيار السياسي وتوجهاته من ربط النزاع والتسويات إلى التصعيد؟

وعما اذا كان هناك ربط ما بين انعقاد المؤتمر والمحكمة الدولية ووجود نية للتصعيد السياسي بعد قرار المحكمة نفت الأوساط ذلك معتبرة ان «الحريري متمسك بالحقيقة باغتيال الحريري، لكنه لن يسمح ان تؤدي الى احداث فتنة او مس بالاستقرار والسلم الأهلي خصوصاً بظل الاوضاع الاقتصادية الحالية».

على صعيد الازمات الحياتية، أكد وزير الطاقة ريمون غجر في مؤتمر صحافي من مجلس النواب أن «المواطنين في كافة المناطق سيلحظون تحسناً بالتغذية الكهربائية قبل يوم الأربعاء رغم أنه لا يمكن توزيعها مئة بالمئة بالتساوي»، موضحاً أن «أواخر الأسبوع ستصل باخرتان محملتان بالمازوت، ونحن لا نبيعه بل نسلمه الى موزعين وقد توصلنا الى آلية مع الأمن والعام والجمارك مفادها أن كل شركة مسجلة بمنشآت النفط ولديها ضمانات مالية، وتريد الحصول على المازوت، يجب أن تملأ استمارة باسم الصهريج والسائق والوجهة التي تريد إرسال المازوت اليها بالإضافة الى الكمية التي تم تسلمها لنتأكد من أن الكميات تذهب الى وجهتها الصحيحة». من جهته، أكد وزير الاقتصاد راوول نعمة أنه «لدينا أزمة حيث أننا ليس لدينا كميات كافية من المازوت في البلد، والتجار يستغلون الأمر عوضاً عن التعاون، وهذا الشيء غير مقبول حيث إننا نحن وضعنا آلية مشتركة مع وزارة الطاقة، نطلب فيها من الموزعين ان يقدموا لنا المعلومات لمن وزعوا، بالإضافة إلى الآلية التي وضعت مع الأمن العام والتي ستساعدنا على ايجاد الاشخاص الذين يرفعون الأسعار». وأعلن أنه «ابتداء من اليوم الثلاثاء سنكون على الارض لنرى الشركات التي أعطتنا أو لم تعطنا هذه المعلومات واذا باعوا لمحطة ما سنرى ماذا اشترت هذه المحطة وبأي سعر وماذا فعلت بالمازوت، وإذا كان هذا السعر هو السعر الذي حددته وزارة الطاقة او السعر الذي يتم تداوله في السوق».