إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 3 نيسان، 2018

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 24 كانون الثاني، 2019
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 10 أيار، 2019
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 29 كانون الأول، 2016

تتبعت الصحف الحركة الدبلوماسية السعودية المكثفة في عدد من المناطق. ولم يفتها أن تربط زيارة القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوّض وليد البخاري والسفير الإماراتي حمد الشامسي الى بعلبك بالإستحقاق الإنتخابي المقبل. لا سيما وأن الديبلوماسيين  المذكورين اختارا الجامع الأموي في المدينة العريقة لتأدية صلاة الجمعة بحضور مرشح «تيار المستقبل» في دائرة بعلبك الهرمل. في أقوى حجة على التدخل العلني للرياض لدعم مرشحين مؤيدين لها، ضد قوى لبنانية أصيلة. في ذات السياق جاءت زيارة البخاري للنائب وليد جنبلاط كمحاولة سعودية مكشوفة لحشده بجانبها في المعادلة السياسية التي سيرسو عليها البرلمان الجديد …
Image result for ‫البخاري والشامسي في بعلبك‬‎
الأخبار
السعودية تدخل المعركة الانتخابية: من بعلبك إلى كليمنصو
«المستقبل» يستقدم ناخبين مغتربين
واشنطن تعود إلى اتّهام حزب الله بالاتجار بالمخدّرات

على بعد أقل من أربعين يوماً عن فتح صناديق الاقتراع في السادس من أيار المقبل، لا تزال مناخات الحرب الانتخابية آخذة في التصاعد. في الموازاة، توسّع الممكلة العربية السعودية حركتها في الداخل اللبناني وتعيد وصل ما انقطع مع بعض الجهات، كان آخرها النائب وليد جنبلاط
بينما كان لبنان يُكمل استعداداته لمؤتمر «سيدر 1» من داخل مجلس النواب بهدف الامتثال لشروط الدائنين، استمرت الانتخابات النيابية، المقرر إجراؤها في 6 أيار المقبل، بالتحكم بمفاصل المشهد الداخلي. كل شيء في البلاد يقاس وفق ميزان صناديق الاقتراع. لم تأخذ السياسة استراحة في فترة الأعياد. كانت الأنظار مشدودة إلى مختلف الدوائر، التي استكملت فيها القوى السياسية إعلان لوائحها. غير أن أكثر دائرة كانت تحت المجهر، هي بعلبك – الهرمل التي تستعدّ لمعركة قاسية. 
وقد خطفت هذه المنطقة الأضواء إثر الزيارة التي قام بها القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري والسفير الإماراتي حمد الشامسي يوم الجمعة الماضي، وأدائهما الصلاة في المسجد الأموي في بعلبك. وتكمن أهمية الزيارة في كونها أتت في دائرة انتخابية تُعدّ «معقلاً لحزب الله»، وبعد فترة من اتهام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سفارات غربية وعربية، ولا سيما السعودية، بدعم بعض خصوم الحزب فيها، وخاصة الساعين الى الفوز بمقعد شيعي رُفع الى مرتبة توازي الـ«127 مقعداً».
ولا يمكن أن تنفصل الزيارة عن محاولات لدعم اللائحة التي تواجه لائحة تحالف حزب الله والأحزاب في الدائرة، إذ إنها المكان الوحيد الذي اتفق فيه تيار المستقبل والقوات على تشكيل لائحة مشتركة مع كل الخلافات بين الطرفين لمصلحة مواجهة حزب الله (في دائرة الشوف ــ عاليه، قام رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بدور أساسي في التوفيق بين الفريقين). وتعكس الزيارة أيضاً التركيز السعودي نفسه الذي ظهر في زيارة الحريري الأخيرة للرياض على بعلبك ــ الهرمل، حيث أبدى السعوديون اهتماماً لافتاً بها، وأكدوا للحريري رغبتهم في التعاون مع القوات فيها.
وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن تيار المستقبل في دائرة بعلبك ــ الهرمل لا يقود المعركة الانتخابية، بل ترك المهمة لحزب القوات اللبنانية، إدارةً وتنظيماً وتحشيداً. وبحسب المعلومات أيضاً، فإن الدعم المالي للمعركة في هذه الدائرة سيكون مؤمّناً سعودياً بناءً على طلب رئيس حزب القوات سمير جعجع، الذي حاول مع السعوديين سابقاً فرض مرور الدعم المالي الانتخابي عبره وإدارة القوات لملفّ المعارك الانتخابية لقوى 14 آذار، قبل أن تسوء العلاقة بين القوات والحريري. إلّا أن طرح جعجع نجح في مكان وحيد، هو البقاع الشمالي. وفي دوائر أخرى، بدأت تظهر بقوة ملامح المال الانتخابي لتيار المستقبل، الذي بدأ يعد العدة لاستقدام ناخبين من الخارج للتصويت في المناطق التي يخوض فيها معارك جدية، كصيدا والبقاع الغربي.
ومن بعلبك إلى كليمنصو، كسرت زيارة البخاري «المقاطعة» السعودية للنائب جنبلاط، بعد الانزعاج الذي سبّبه كلامه حول المملكة وخصخصة شركة أرامكو وحرب اليمن. وجاءت زيارة البخاري كجزء من حملة الدعوات السعودية للمُشاركة في افتتاح جادة الملك سلمان بن عبد العزيز في سوليدير بعد ظهر اليوم. وعلمت «الأخبار» أن جنبلاط «سيلبّي الدعوة». 
ومع استمرار إعلان اللوائح، يبدو لبنان ساحة حرب انتخابية بين القوى السياسية. حيث يطغى على الخطابات صراخ شدّ العصب، والاتهامات والاتهامات المتبادلة التي لا تخلو من الهجاء السياسي أحياناً والشخصي حيناً آخر. فقد كان لافتاً أمس كلام الوزير أشرف ريفي خلال إعلان لائحته الانتخابية عن دائرة الشمال الثانية: طرابلس ــ الضنية ــ المنية، حيث شنّ هجوماً لافتاً على وزير الداخلية نهاد المشنوق. وسبق ريفي ردّ مرشح تيار «المستقبل» عن المقعد الماروني في طرابلس جورج بكاسيني على سلسلة المواقف التي أطلقها الرئيس نجيب ميقاتي، أمس، فغرد على صفحته عبر موقع «تويتر» قائلاً: «بئس الزمن الانتخابي الذي يحدثنا فيه شريك آل الأسد والممثل النجيب للوصاية السورية في طرابلس عن رفض الأوصياء عليها»، متهماً إياه بأنه «أتى على ظهر عراضة القمصان السود الميليشيوية إلى رئاسة الحكومة عن تمسكه بحصرية السلاح في يد الدولة». 
ومن جملة العراضات الانتخابية التي سجّلت أمس، كلام رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، الذي قال بأن هناك «محاولات لإسكات سامي الجميل وكل صوت معارض، يستعملون الإعلام والشائعات والأموال الطائلة والخدمات، ولكنهم لا يعرفون أن نبض الناس أقوى منهم». من جهته، دعا الوزير المشنوق إلى «التكاتف أمام هجمة اللوائح على بيروت، وهي أكثر دائرة فيها لوائح في لبنان، وبعضها مطلوب منها أن تأخذ أصواتاً من صحن تيار المستقبل لتسهيل دخول المشروع الإيراني وإمساكه بقرار بيروت»، طالباً «من البيارتة ألا يسمحوا لمن نفذوا 7 أيار 2008، بأن يصيروا ممثلي بيروت داخل مجلس النواب في 7 أيار 2018».
ومن المفترض أن يطلّ السيد نصر الله من مدينة النبطية (ساحة عاشوراء) الأحد المقبل الساعة الخامسة عصراً. كما ستكون له إطلالة في 13 من الشهر الجاري، تليه أخرى يوم الأحد في 15 منه في البقاع.
واشنطن تعود إلى اتّهام حزب الله بالاتجار بالمخدّرات
منذ عقود، تستخدم الولايات المتحدة الاميركية تجارة المخدرات كسلاح سرّي في حروبها حول العالم: من تمويل حلفائها في القارة الأميركية، إلى أفغانستان وما حولها، وصولاً إلى الهند الصينية. كانت الاستخبارات الفرنسية هي المرشد إلى هذا السلاح الفتاك الذي أدخلته الاستخبارات الأميركية إلى بلادها أيضاً. ما تقدّم، ليس اتهامات يسوقها أعداء واشنطن، بل شهادات ساستها وأمنييها وإعلامييها. في الآونة الاخيرة، ارتفعت وتيرة الاتهامات الأميركية التي تربط بين حزب الله وتجارة المخدرات. الصحافي الأميركي جوناثان مارشل كتب الكثير عن هذه القضية التي تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، مفنّداً المزاعم الأميركية التي لا تستند إلى أي دليل.
حزب الله وعودة واشنطن لاتهامه بالإتجار بالمخدرات
يلاحظ القارئ عودة واشنطن إلى تكرار ادعاءاتها المملّة والبليدة عن ارتباط حزب الله بتجارة المخدرات، وهي تهمة ليست بجديدة، إذ سبق أن شنّت في ثمانينيات القرن الماضي حملة عليه بالتّهمة نفسها. ومع أنه ليس ثمة من سبب لتصديق أيّ خبر أو اتهام أو ادعاء يأتي من واشنطن ضد حزب الله وغيره من القوى المعادية لسياسات الغرب الاستعماري، خصوصاً في هذه الأيام التي تشهد صعوداً غير مسبوق لما يسمى «الأخبار الكاذبة»، ومحاولة الغرب الاستعماري فرض احتكاره للكذب، ورغم توافر العديد من التقارير والمؤلفات والأفلام الوثائقية، الغربية، وفي مقدمتها الإنكليزية والأميركية، التي تثبت انخراط وكالة الاستخبارات المركزية في تجارة المخدرات الدولية، بما ينفي الحاجة لمناقشة هذه الادعاءات الخبيثة الجديدة/ القديمة، إلّا أن من المفيد الاستعانة بخبرة بعض أهل الاختصاص عن المادة، ومنها كتابات الصحافي الأميركي المرموق جوناثان مارشل، الكاتب في الصحف الأميركية المؤسساتية مثل النيويورك تايمز والواشنطن بوست وول ستريت جورنال، وصاحب المؤلفات العديدة عن تجارة المخدرات في العالم، وصاحب مئات المقالات عن الموضوع  (مقال زياد منى).
العرض الملخص التالي، المستند إلى كتابات مارشال، أخذته من بعض كتاباته عن تلك الادعاءات القديمة المتعلقة باتهامات واشنطن وعملائها للحزب في الماضي، ليتبين أن الحملة الجديدة ما هي إلا تكرار فج وفظ لأكاذيب سابقة مستندة إلى تقارير مسيّسة تفتقد إلى الحد الأدنى من المهنية والموضوعية، وتلك الصادرة أساساً عن العدو الصهيوني وبعض الجهات المرتبطة به. مؤلفات الكاتب الأميركي ومقالاته موثقة، لكننا آثرنا حذفها من عرضنا الآتي، بعد استئذانه، ويمكن للقارئ المهتم العودة إلى الأصل الإنكليزي.الصحافي الأميركي طرح الآتي: السؤال/التساؤل هو، هل كان حزب الله يشجّع تجارة المخدرات السرية ويستفيد منها، أو أنه، بكل بساطة، تبنى سياسة «عش ودع غيرك يعيش»، الواقعية إزاء مزارعي وادي (البقاع) الفقراء؟!
الحقيقة أن حزب الله لم يكن في حاجة إلى إضافة أرباح المخدرات إلى أرصدته، وذلك بفضل التمويل السخي الذي كان يوفره له النظام الثوري في إيران. فالأدلة المأخوذة من الأفلام الوثائقية التي تعود إلى عام 1988 والتي تصوّر تجارة المخدرات في البقاع، توضح أن حزب الله والعشائر العاملة في مجال المخدرات كانا يتبادلان الحذر ولا يتدخلان بشؤون بعضهما.
بمرور السنوات، كانت مصادر عديدة إسرائيلية أو مؤيدة لإسرائيل تؤكد تورّط حزب الله في عمليات خبيثة لتجارة المخدرات. والتزاماً بالأجندة الأيديولوجية لتقرير اللجنة الفرعية لفريق شومر «schumer report»، الذي يعود إلى عام 1992 والذي يتحدث عن تجارة سوريا بالمخدرات، عزا التقرير المذكور كل المساعدات التي ترد إلى حزب الله من إيران إلى أرباحه من تجارة المخدرات، لكن من دون أن يورد اسم مصدر واحد. 
الباحثة الإسرائيلية في مجال المخدرات، راشيل إهرنفلد، شنت هجوماً على حزب الله، بالقول: «في منتصف الثمانينيات، أصدر حزب الله فتوى شرعية يجيز بموجبها اللجوء إلى تجارة المخدرات الممنوعة كمصدر للتمويل وكسلاح ضد الغرب»؛ ونقلت الادعاء بقوله: «نحن نصنّع تلك المخدرات للشيطان أميركا واليهود. إذا لم نستطع قتلهم بالأسلحة فلنقتلهم بالمخدرات».
لكن الكاتب الأميركي يقول: هنا وَجُب طرح السؤال عن مدى الفائدة التي يجنيها حزب الله لدى إعلانه بكل صراحة ووضوح سياسته الرامية إلى تسميم الغرب. وما المصدر الذي استندت إليه الباحثة لدعم هذه الفتوى التي تجرِّم قائلها؟ بالاطلاع على المؤلف الذي وضعه المحلّل الإسرائيلي يوسف بُدنسكي (Yosef Bodansky)، فإن القارئ لا يعثر على أي إحالة لمراجع.
المراجع الإسرائيلية لا تكرّر جميعها نفس النغمة. ففي عام 1991، قال رافي بِلِد، رئيس استخبارات الشرطة السابق، إن حزب الله «حتى الآن، يبدو تورطه ضئيلاً في تجارة المخدرات». كما أورد تقرير استخبارات الشرطة الإسرائيلية حول سوريا مزاعم كتّاب آخرين حول مكائد يدبرها حزب الله لتسميم إسرائيل بالمخدرات، لكن التقرير اعترف بأن «لا وجود لدليل فعلي يدعم وجود هذه «المكيدة»». كما قال بعض الخبراء «الإسرائيليين»، الذين لم تُكشف أسماؤهم لديفيد بروكس (David Brooks) الصحافي في وول ستريت جورنال، عام 1992، إن حزب الله هو المليشيا الوحيدة في لبنان «التي لم تتورط في تجارة المخدرات… لأن حزب الله يعارض المخدرات من منطلق ديني».
المسؤولون الأميركيون اختلفت آراؤهم بهذا الشأن. ففي عام 1988، عبّر أحد المسؤولين في إدارة مكافحة المخدرات عن شكّه بتورط حزب الله في تلك الصناعة الممنوعة، وقال لأحد الصحافيين، مع اعترافه بمحدودية المعلومات المتوفرة لدى الإدارة، «نحن نعرف أن بعض الأشخاص في حزب الله متورطون في المخدرات. لكن هل هذا يعني أن منظمة حزب الله بكاملها متورطة؟». 
وفي نفس العام، قال مسؤول كبير في وزارة العدل الأميركية في عهد ريغان لصحيفة وول ستريت جورنال: «اتضح أن بعض أفراد من حزب الله متورطون في تجارة المخدرات لدعم بعض المكوّنات الأساس للمنظمة. لكننا لا نعرف إن كانت الأموال تذهب مباشرة لدعم الأنشطة الإرهابية». ويقال إن وكالة الاستخبارات المركزية توصلت للاستنتاج أن «الإيرانيين علّموا حلفاءهم اللبنانيين كيفية زراعة خشخاش الأفيون»، وهذا تقويم تدّعي إدارة مكافحة المخدرات أنها لم تطلع عليه. لكن باعتبار أن الأفيون كان منتشراً في لبنان، لا يمكن تصديق أن المزارعين المحليين كانوا، عام 1988، في حاجة لأن يتعلموا من الإيرانيين كيفية زراعة الخشخاش.
في عام 1988، نقل صحافي يعمل في صحيفة واشنطن تايمز المحافِظة عن «مصادر مقربة من إيران»[!]، مجهولة الهوية، تؤكد أن «الانخفاض الحاد في الدعم المالي الإيراني» لحزب الله، أدى إلى «زيادة اعتماد المنظمة على تجارة المخدرات». لكن مهم ملاحظة أن حزب الله لم يحقق الهيمنة السياسية على منطقة البقاع الشمالي الغنية بالمخدرات، قبل عام 1989 بما ينفي صحة الادعاء، دوماً وفق الكاتب. وقد تزامن ذلك مع شكوى المزارعين اللبنانيين من أن حزب الله كان يهدد أسباب رزقهم لدى محاولته وضع حد لزراعة المخدرات. أحد سكان المنطقة قال: «بعض الشيوخ يقولون: «توقفوا عن التعامل بالحشيش»، ونحن نجيب «أعطونا بدائل»». مزارع آخر قال: «قررت التوبة. لكني غرقت في الفقر. كان ثمن البطاطا بخساً، والفلاحون هنا لا يحصلون على مساعدة من أي نوع من الحكومة أو من المنظمات الأجنبية، وهكذا عدت لزراعة الحشيش لكسب المزيد من المال».
في نهاية المطاف، أدى موقف حزب الله المتشدّد من المخدرات إلى بروز خصم سياسي رئيس، وهو صبحي الطفيلي، الأمين العام السابق للمنظمة. الطفيلي وجّه خطابه إلى المزارعين الفقراء في البقاع، بمن فيهم مزارعو المخدرات، متهماً حزب الله بإهمال معاناة أهل المنطقة. وإثر تطبيق برامج صارمة لزراعة محاصيل بديلة، قاد الطفيلي «ثورة الجياع» للمطالبة بمشاريع ري وبمحاصيل بديلة قابلة للنمو، كما ورد في الصحيفة البريطانية «فاينَنشال تايمز» بتاريخ 12 تموز 1992.
لم يكن حزب الله يخشى أن يُتَّهم بالتصرفات «القذرة» عندما يتعلق الأمر بمقاومة إسرائيل. فأحد الأدلة المأخوذة من محاكمات إسرائيلية بالغة السرية تتعلق بالمخدرات يشير إلى أن حزب الله «لعب بعقول» العديد من التجار اللبنانيين، الذين كانوا يعملون مع الشرطة الإسرائيلية أو كمخبرين عسكريين، واستخدمهم لتسقُّط المعلومات الاستخباراتية من الجنود الإسرائيليين وتجار المخدرات الإسرائيليين. فقد وُجِّهت تهمة إلى رقيب إسرائيلي، جرى اعتقاله بتهمة إدارة شبكة تهريب كبرى، بأنه نبَّه حزب الله إلى مواقع الجيش الإسرائيلي عبر الحدود. كما ساعد بعضُ الحلفاء اللبنانيين السابقين لإسرائيل في مجال المخدرات، حزبَ الله في اختطاف كولونيل احتياط ورجل أعمال إسرائيلي، ويقال إنه كان تاجر مخدرات أيضاً، لاستخدامه في صفقة تبادل سجناء عام 2004.
جَمَعَت مكتبة الكونغرس عام 2002 مجموعة من «الأدلة» ضد حزب الله لصالح وزارة الدفاع الأميركية وبناءً على طلب الأخيرة، حيث وردت بعض المزاعم التي كانت قد انتشرت في منتصف التسعينيات القائلة: إن أنصار حزب الله من الشيعة الذين يعيشون في أميركا اللاتينية، ولا سيما في المنطقة الحدودية بين الدول الثلاث، باراغوي والبرازيل والأرجنتين، كانوا يجمعون الأموال للمنظمة من خلال أنشطة عديدة غير مشروعة، بما في ذلك المخدرات. الدراسة خلصت للاستنتاج أنه «في غياب وثائق كافية، لا يمكن الافتراض أن مبالغ كبيرة من المال تأتي من تجارة المخدرات». 
ثم تمضي الدراسة التي تحوي ادعاءات غير موثقة فتقول:
إن دور حزب الله في إنتاج المخدرات والإتجار بها في لبنان لا يبدو أنه ذو أبعاد كبيرة. فمعظم المصادر نادراً ما تأتي على ذكْر المخدرات في نقاشها لموضوع حزب الله أو لإنتاج المخدرات، أو حتى عندما تتحدث عن وادي البقاع. بل إن أحد المصادر، وبدل الزعم بوجود دور لحزب الله، يورد أقوالاً ينسبها إلى أحد المزارعين في وادي البقاع تفيد بأن حزب الله لا يشجع زراعة القنب الهندي بل يتسامح إزاءها، لأن المزارعين سيموتون جوعاً إذا توقفوا عن زراعته. مع ذلك، يبدو أن بعض العاملين لصالح حزب الله يشاركون، في مستوى ما، بتجارة المخدرات، حتى ولو لم تكن هذه المشاركة تتمتع بالأهمية في ما يتصل بتجارة المخدرات خارج لبنان.
لكننا نجد منظوراً مختلفاً لهذا الموضوع في مصادر إسرائيلية تزعم أن حزب الله والتجار اللبنانيين والسوريين متورطون بعمق في إنتاج المخدرات والإتجار بها. في دراسة أجريت عام 1998، اعترف المحللون العاملون لدى مؤسسة السياسة الدولية لمكافحة الإرهاب في هرتسيليا (international policy institute for counterterrorism in herzlia)، بوجود جهود رسمية للحدّ من زراعة القنب الهندي والخشخاش في لبنان، خلال التسعينيات، لكنهم ادَّعوا أن اللبنانيين والسوريين كانوا قد تحولوا آنذاك إلى إنتاج وتسويق الهيروين والكوكايين، بدل زراعة المحاصيل.
ومع أن الإسرائيليين يتمتعون بدراية واسعة عندما يتعلق الأمر بجيرانهم، فعلينا ألا ننسى أنهم لا يوفرون جهداً لتلويث سمعة حزب الله والسوريين، الذين يشتبكون معهم في صراع منذ عقود. وبالتالي ينبغي أن نقوِّم تلك التأكيدات[!] على ضوء هذه الحقيقة.
كما ينبغي تقويم مدى صحة الادعاءات الإسرائيلية بالمثل وبالمقارنة مع النتائج التي توصلت إليها وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها حول الاستراتيجية الدولية للحدّ من انتشار المخدرات، الصادر عام 2001، الذي يقول إن: «لبنان لا يُعدّ دولة رئيسة لإنتاج المخدرات أو لعبورها، رغم أنه يظل دولة مثيرة للقلق بالنسبة للولايات المتحدة». ورغم العودة النشطة لزراعة القنب الهندي منذ عام 2000، ما زال إنتاج القنب الهندي والأفيون يتعرض للضغط. «ليس ثمة من نشاط ذي أهمية لمخدرات ممنوعة في لبنان؛ ويبدو أن هذا النشاط اختفى عملياً نتيجة يقظة الحكومتين السورية واللبنانية».
ورغم المحاولات المستميتة التي بذلتها إسرائيل للضغط، أزالت إدارة كلينتون، في أواخر عام 1997، سوريا ولبنان من قائمة وزارة الخارجية التي تضم الدول الرئيسة المُنتجة للمخدرات.
السجلّ الأميركي الأسود في تجارة المخدّرات
من سخريات الزمان أن تتهم الولايات المتحدة الأميركية حركات المقاومة بالإتجار بالمخدرات، أو حتى بالادعاء أن لديها أي مشروعية أخلاقية أو سياسية لمكافحة ظاهرة زراعة أو تجارة المخدرات على صعيد عالمي. قدر لا محدود من الاستخفاف بعقول مختلف قطاعات الرأي العام العالمي يشي به هذا الزعم وهذه الاتهامات. ليس من المبالغة القول إن الولايات المتحدة كدولة وبعض أجهزتها الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها وكالة الاستخبارات المركزية أدّت دوراً محورياً في تعاظم زراعة وتجارة المخدرات عبر العالم وذلك لتمويل عملياتها الخاصة و/أو لدعم المجهود الحربي لوكلائها المحليين مقال وليد شرارة. 
وقبل أن يسارع بعض «المحللين الموضوعيين» الى اتهامنا مرة أخرى بتبني نظريات المؤامرة، نحيل هؤلاء على محاضرعشرات الشهادات أمام الكونغرس وعلى عدد من المراجع عن الموضوع، صادرة عن كبريات دور النشر الأميركية. العودة إلى جميع هذه المعطيات تقود الى استنتاج واضح لا لبس فيه: لقد شكلت رعاية زراعة وتجارة المخدرات أحد مصادر التمويل المهمة للتدخلات الأميركية في عدد من دول آسيا وأميركا الوسطى واللاتينية.
القصة بدأت مع حرب فييتنام. خلال هذه الحرب، عمدت المخابرات الأميركية الى نقل الهيرويين المنتج في ما سمي يومها «المثلث الذهبي»، دولة لاوس أساساً، من قبل مجموعات مسلحة من قومية «الهمونغ» بقيادة الجنرال فانغ باو، عبر طائرات ووسائل نقل أميركية لتباع في الخارج ويعود مردودها لحلفاء الولايات المتحدة في لاوس وفييتنام الجنوبية. وقد وثّق الباحث الأميركي ألفريد ماك كوي في كتابه المرجعي «سياسة الهيرويين في جنوب شرق آسيا»، وكان في الأصل أطروحة دكتوراه قدمت إلى جامعة يايل، هذا الأمر بدقة شديدة. وقد استند الكتاب الى مئتين وخمسين مقابلة، بينها مع مسؤولين سابقين أو كانوا لا يزالون يومها يعملون مع المخابرات المركزية. 
تضمن الكتاب المذكور أيضاً مقابلة مع موريس بيلو، الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الفرنسية آنذاك SDECE، الذي اعترف بأن جهازه موّل عملياته الخاصة، خلال حرب فييتنام الأولى التي خاضتها فرنسا ضد شعب هذا البلد، عبر الإشراف على تجارة المخدرات في الهند الصينية، وأورثت بعد ذلك شبكاتها إلى الأميركيين.
ماك كوي كشف في كتابه أيضاً أن شركة النقل الجوي Air America، وهي شركة واجهة للمخابرات المركزية، نقلت مباشرة المخدرات بمعرفة المسؤولين الأميركيين. من أبرز نتائج تعاظم إنتاج المخدرات أيضاً كان انتشار الإدمان على الهيرويين في صفوف الجنود وضباط الصف الصغار الأميركيين «فقد قدر أطباء الجيش الأميركي أن ما بين عشرة الى خمسة عشر في المئة من الجنود والضباط مدمنون على الهيرويين». بعد صدور الكتاب عام 1971، قدم ماك كوي شهادة أمام الكونغرس دحض فيها الحجج التي أوردتها المخابرات الأميركية للتخفيف من مسؤوليتها.
بعد التدخل السوفياتي في أفغانستان، استخدمت المخابرات الأميركية الهيرويين مرة أخرى لتمويل عملياتها وحلفائها ولترويج الإدمان عليه في صفوف الجنود السوفيات. الصحافي الأميركي الشهير جون كولي، كبير مراسلي صحيفة Christian Science Monitor، أوضح في كتابه المرجعي أيضاً «المخابرات المركزية الأميركية والجهاد»، كيف أن مدير الاستخبارات الفرنسية الخارجية الأسبق ألكسندر دو مارانش نصح نظراءه الأميركيين باستخدام هذا السلاح الذي يسمح بتحقيق أهداف عدة في الآن نفسه. أدت هذه السياسات الى انتشار زراعة المخدرات في أفغانستان والإدمان عليها في هذا البلد وفي الدول المجاورة له، وصولاً الى روسيا بشكل لا سابق له في التاريخ المعاصر.
المحطة الثالثة، والأكثر خطورة بالنسبة إلى ديموقراطية «عريقة» كالولايات المتحدة، هي تلك التي بدأت مع تعاون المخابرات المركزية الأميركية مع تجار المخدرات في أميركا اللاتينية لتمويل عصابات الكونترا في نيكارغوا، التي كانت تقاتل حكومة الساندينيين الوطنية، لأن الوكالة لم تتردد في إدخال هذه المخدرات الى أراضي بلادها وترويجها في الأحياء الفقيرة من مدنها، حيث تقطن غالبية من الأفريقيين ــ الأميركيين. واجهت إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريغان يومها عقبة كبيرة تمنعها من دعم عصابات الكونترا تمثلت بإصدار الكونغرس قانون بولند عام 1984 الذي يمنع الإدارة من تقديم أي مساعدة، باستثناء تلك الإنسانية، لهذه العصابات بسبب ارتكابها مجموعة مجازر مهولة بحق الفلاحين النيكاراغويين. كلفت الإدارة العقيد أوليفر نورث، عضو مجلس الأمن القومي، بتنظيم شبكات دعم للكونترا، بالتعاون مع عصابات المخدرات في كولومبيا أساساً، كارتيل ميديلين بقيادة بابلو أسكوبار بالتحديد، ونقل إنتاج هذه الأخيرة الى قواعد عسكرية أميركية بعد مرورها عبر الهندوراس أو بنما. أدى هذا الأمر الى مواجهة بين المخابرات المركزية ووكالة مكافحة المخدرات الأميركية DEA، ما حدا بمديرها الأسبق جون لاون الى اتهام العقيد نورث، خلال شهادته أمام الكونغرس، بالتعاون مع شبكات المخدرات ومع الديكتاتور البَنَمي مانويل نورييغا وبأنه لم يتردد في إعلام العصابات باختراقات لشبكاتها من قبل وكالة مكافحة المخدرات، ما شكل تهديداً لحياة عملائها. اتهامات مماثلة وجّهت للمخابرات المركزية من قبل عميل آخر لوكالة مكافحة المخدرات وهو مايكل ليفين. 
أما الصحافي غاري ويب، الذي مات في ظروف غامضة عام 2004 وقيل إنه انتحر، فقد أشار الى أن المسؤولين السياسيين الأميركيين الرئيسيين عرفوا وغضّوا البصر عن عمليات إدخال وترويج المخدرات في بلدهم. سمح فتح السوق الأميركي أمام «منتجات» كارتيل ميديلين بأن يتحول الى أقوى عصابة مخدرات في أميركا اللاتينية في تلك الفترة وأن يدخل في مواجهة دامية مع الحكومة الكولومبية… الحليفة للولايات المتحدة.
هذا غيض من فيض السجل الأميركي الأسود نذكره لإنعاش ذاكرة بعض الذين لا يزال لديهم الاستعداد للاستماع الى ما تقوله الولايات المتحدة… والله من وراء القصد.
اللواء
«لوائح السلطة» ترتعد» عرض عضلات بوجه المرشحين المستقلين!
تدشين جادة الملك سلمان اليوم.. و«مؤتمر سيدر» الجمعة يدخل البازار الإنتخابي

في عملية حسابية بسيطة، بقي 33 يوماً، ويتوجه اللبنانيون، في الدوائر المنتشرة في كل المحافظات ويسبقهم عشرات الألوف من اللبنانيين المغتربين إلى صناديق الاقتراع، لاختبار القدرة على انتخاب مجلس نيابي جديد، وفقاً لنظام انتخابي جديد، هو النسبي، أو النسبية، ولو كانت على الطريقة اللبنانية..
وفي حمأة الوقت الضاغط هذا، يمكن اعتبار عطلة عيد الفصح المجيد لدى الطوائف التي تتبع التقويم الغربي، فرصة لاستكمال اللوائح في الجبل والشمال، وسط ضيق أفق السلطة التي تظهر عدم ارتياح من المزاج الشعبي المؤيد للوائح المنافسة سواء أكانت سياسية أو مدنية، مع بروز جيل شاب يرغب في اختبار قدرته على لعب دور، بعدما انهك أصحاب السلطة البلاد والعباد بالازمات المتراكمة، لا سيما لجهة الخدمات والمديونية وانعدام فرص العمل.
تواجه لوائح السلطة صعوبات: فالجمهور ناقم، والجمهور غير مكترث بالوعود القديمة الجديدة، الجمهور يبحث عن مرشحيه، عن الوجوه الشابة الساعية إلى إعادة معالجة المشكلات.
وازاء ذلك تعرض عضلاتها على الخصوم بالترهيب والترغيب.
معارك انتخابية
وهكذا، احتدمت المعارك الانتخابية بشكل غير مسبوق، واستحضرت كل الأسلحة المباحة والمحرمة من أجل مواجهة الخصوم، وتحولت السجالات من انتخابية – شعبوية إلى سياسية بامتياز، وفي بعض الدوائر إلى محاولات إلغاء للاخرين باستخدام شعارات وعناوين تخوينية واضحة، إلى جانب استحضار الشهداء والخدمات ومشاريع الإنماء، التي غابت سنوات، ومنها على سبيل المثال مؤتمر «سيدر» التي باتت كلها من ضمن المعركة الانتخابية.
ومع اكتمال مشهد اللوائح المتنافسة، نشطت الماكينات الانتخابية في فتح المراكز والمكاتب ونشر صور المرشحين، ورافق ذلك حماوة وتوترات ووقوع حوادث ومشاكل وتوزيع بيانات مضادة، أدّت إلى سقوط جرحى، واستعملت خلالها الأدوات الحادّة والتهديد بالسلاح في أكثر من دائرة.
ففي بيروت جرى تمزيق وتشويه وإزالة لصور مرشحين، وفي برجا سقط جرحى نتيجة اشكال خلال مهرجان انتخابي، والمشهد تكرر في جزّين حيث حصل اشتباك بين مناصرين للوائح متنافسة جرى خلالها ظهور أسلحة وتداولته مواقع التواصل، كما جرى إزالة واحراق صور لمرشحين في بعض بلدات إقليم الخروب، فضلاً عن توزيع بيانات مضادة في كسروان.
وفي بعلبك – الهرمل تعرض مرافق الشيخ عباس الجوهري الذي يدعم اللائحة المنافسة للائحة «أمل» و«حزب الله» في المدينة إلى إطلاق نار، تبعه اتهامات متبادلة.
وليلاً، دوى صوت قوي في طرابلس تبين انه ناتج عن إلقاء مفرقعة ضخمة في مجرى نهر أبو علي.
وساهمت هذه الحوادث والتوترات في زيادة التوتر، مما اثار المخاوف في أوساط المواطنين من تطوّر هذه الأحداث مع اقتراب موعد الاقتراع الشهر المقبل.
إلاّ ان اخطر ما يواجه العملية الانتخابية هو محاولات استبعاد المرشحين واللوائح الذين يشكلون خطرا انتخابيا على لوائح القوى السياسية الكبرى، وهو الامر الذي دفع مثلا النائب جنبلاط الى رفع الصوت عاليا احتجاجا على ما تصفه اوساط الحزب التقدمي الاشتراكي محاولات تهميش زعيم الجبل، فيما تشير معلومات «اللواء» الى ان اتصالات جرت من قبل بعض الفعاليات ببعض اللوائح غير المكتملة في بيروت الثانية، ما عدا لائحة «تيار المستقبل» ولائحة «بيروت الوطن» (برئاسة الزميل صلاح سلام) المكتملتين، من اجل الانسحاب من المعركة بحجة «منع تشتت الاصوات لا سيما الصوت السني في العاصمة».
وتقول مصادر قيادية في الحزب الاشتراكي: ان النائب جنبلاط عبّر عن استيائه من محاولات التهميش والالغاء ليس بسبب رفض «التيار الحر» تسمية النائب انطوان سعد على لائحة البقاع الغربي، بعدما تم التفاهم كاملا مع «تيار المستقبل» على ذلك، لكن بسبب موافقة «المستقبل» على استبعاده وعلى كل مطالب «التيار الحر» ولو على حساب الحلفاء الاخرين، الأمر الذي دفع النائب وائل أبو فاعور إلى القول بأن العلاقة مع الرئيس الحريري تمر في أزمة ثقة وهي تحتاج إلى نقاش، آملاً ان يكون هناك في وقت قريب لقاء بين الرئيس الحريري والنائب جنبلاط لتوضيح الأمور، لأن الذي حصل ليس بالأمر القليل، خاصة بالنسبة لمسألة ترشيح النائب سعد».
لوائح.. لوائح
… وفي اطاراعلان اللوائح ايضا، اعلن رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني​« ​طلال أرسلان لائحة «ضمانة الجبل» برئاسته عن دائرة الشوف عاليه، في احتفال اقيم في دارة خلدة.وقال إرسلان:لا يمكن لزعيم أو قائد او حزب أو مسؤول أن يحصر المعرفة فيه، لا أحد مسموح له أن ينتهك كرامات الناس عبر مخاطبتهم بالغرائز التي دفعنا ثمنها غاليا منذ 50 سنة حتى اليوم.
واعلنت لائحة «​لبنان​ السيادة» عن دائرة ​طرابلس​ ​المنية​ ​الضنية​ أسماء مرشحيها، وهم ​أشرف ريفي​، محمد وليد قمر الدين، حليم زعني، جورج الجلاد، علي عبد الحليم الأيوبي، خالد تدمري، محمد سلهب، وليد المصري، أسامة أمون، راغب رعد و​بدر عيد​. وشن ريفي حملة قوية على الرئيس الحريري ووزيري الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل، معتبرا ان لا ثقة بهما للاشراف على الانتخابات في لبنان وفي الخارج.وقال: السني في لبنان والمنطقة يتعرض للاستهداف، والاستهداف الأكبر هو من المشروع الايراني الذي يستخدم تطرف بعض القوى لخطف ​الاسلام​ ولوضعه بخدمته، ومن مظاهر الاستهداف هو تحالف الأقليات الذي تتبناه ايران بالمنطقة، فايران هي الوجه الآخر لداعش ولا هدف لها سوى التدمير في المنطقة.
 واعلن حزب الكتائب عن اسماء مرشحي لائحة «نبض المتن» التي ستخوض الانتخابات عن دائرة المتن. وتضم اللائحة 8 مرشحين وهم:
الياس حنكش، جوزيف قزحيا كرم، سامي ​امين الجميل​، ندى خطار غريب، مخايل الياس الرموز، مازن اسعد السكاف، (الزميلة) فيوليت غزال (بلعة)، يغيشه قره بت اندونيان
 كما أعلن امس، المرشحون على لائحة «كلنا وطني» برنامجهم الانتخابي لخوض ​الانتخابات النيابية في دائرة الشمال الثالثة، البترون​، الكورة، بشري و​زغرتا​. وتضم اللائحة المرشحين عن الحراك والمجتمع المدني ومستقلين وهم :انطونيا غمرة، انطوان يمين، رياض غزالة، موريس الكورة، ادمون طوق، فدوى ناصيف، بسام غنطوس، انطون الخوري حرب وليال بو موسى، على ان تعلن اليوم لائحة «كلنا وطني» في بيروت الاولى، وغدا الاربعاء لائحة «كلنا وطني» في دائرة بعبدا، في لقاء بفندق لانكستر – الحازمية عند السابعة مساء.
سيدر
اقتصادياً، بعد ان ضمنت الحكومة إقرار موازنة الـ2018 قبل عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، باتت الأنظار مشدودة إلى مؤتمر «سيدر» الذي سيعقد يومي الجمعة والسبت المقبلين في العاصمة الفرنسية، ويفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع الرئيس سعد الحريري الذي سيتوجه، بحسب الترجيحات، يوم الخميس إلى باريس ليكون على مقربة من التحضيرات الجارية للمؤتمر، واجراء اتصالات مع رؤساء وفود الدول المشاركة في المؤتمر، والذين يتوقع ان يناهز عددهم الـ40 دولة، من أجل ضمان حصول لبنان على المساعدات المطلوبة لتمويل برنامجه الاستثماري في البنى التحتية، والتي يبلغ سقفها قرابة الـ16 مليار دولار على شكل هبات أو قروض ميسرة، مع ان توقعات الخبراء الاقتصاديين ترجح ان لا تتجاوز هذه المساعدات الستة مليارات، علما ان الحريري كان قد أعلن ان البرنامج الاستثماري قد يوفّر فرص عمل تتجاوز الـ900 ألف فرصة عمل، وهو رقم قد يتفاوت صعوداً أو انخفاضاً بحسب حجم المساعدات أو الأموال التي سيقرها المؤتمر الباريسي.
اما مجلس الوزراء الذي سينعقد غدا الأربعاء في السراي الحكومي، فلا يتوقع ان يبحث في ملفات تتسم بالشيخوخة أو بالاهمية، باستثناء ما يُمكن ان يطرح من خارج جدول أعماله الذي وزّع على الوزراء قبل عطلة الفصح، ويتضمن 81 بندا عاديا سبق ان نشرته «اللواء» يوم الجمعة الماضي.
ولفتت مصادر وزارية لـ«اللواء» إلى أن ما من شيء استثنائي في ما خص جلسة مجلس الوزراء. وان هناك توقعا بأن يطلع وزير الاقتصاد رائد خوري المجلس على أجواء اجتماعاته في باريس تحضيرا لمؤتمر سيدر. 
وقالت إن ملف الكهرباء ينتظر تحديد جلسة له بعدما يرسل وزير الطاقة تقريره إلى رئاسة مجلس الوزراء. فيما لم يعرف ما إذا كانت الحكومة ستعقد جلسة خاصة للملف التربوي أم لا.
وقال الوزير خوري، الذي شارك في الاجتماع التحضيري الذي عقد في العاصمة الفرنسية أن هناك تجاوبا من الدول والصناديق المانحة لمساعدة لبنان ولفت في تصريح لـ«اللواء» إلى أن المهم هو إنجاز الإصلاحات التي تبقى شرطا لتقديم المساعدة وأبرز هذه الإصلاحات تخفيض العجز في الناتج القومي من 10% إلى 5%. وأكد أن ما من خيار إلا الذهاب بهذه الإصلاحات ولا بد من اتخاذ قرار سياسي لذلك. 
وأوضح الوزير خوري أن المساعدات ستكون عبارة عن قروض مدعومة بفوائد أقل بنسبة 1ونصف بالماية على فترة سماح معينة تمتد إلى سبع سنوات أو قروض طويلة الأمد تصل إلى 20 سنة. ورأى أن هذا الشكل من القروض لن يرتب أعباء على الموازنة إلا بنسبة قليلة كما أن نسب الفوائد قليلة. ولفت إلى أن ضخ مبالغ تجاه لبنان سيخلق إيجابية في ما خص زيادة الناتج القومي وخلق فرص عمل. 
وأشار إلى أنه ستكون هناك متابعة من الدول لمسار الإصلاحات في لبنان وبالتالي على لبنان الالتزام بها كي يحصل على المساعدات التي تأتي كدفعات وفقا لهذا الالتزام علما أن لبنان سيحصل على الدفعة الأولى في المؤتمر. وأكد أن المؤتمرين يريدون التأكد من أن المال سيذهب إلى الجهة الصحيحة.
جادة الملك سلمان
ويدشن الرئيس الحريري مع القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري مساء اليوم، اوتوستراد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الواجهة البحرية (سوليدر) باحتفال رسمي وشعبي، وسط حضور كبار الشخصيات ابرزهم الرئيسان فؤاد السنيورة وتمام سلام والنائب وليد جنبلاط الذي تلقى دعوة خاصة لهذه الغاية، نقلها إليه الديبلوماسي السعودي بخاري الذي زاره في كليمنصو في حضور عضوي اللقاء الديمقراطي غازي العريضي ووائل أبو فاعور، في إشارة إلى تحسن العلاقات بين الطرفين.
وكن الرئيس الحريري زار الأحد الرئيس سلام في دارته المصيطبة حيث انعقد لقاء شعبي، تحدث فيه الرئيسان في إطار دعوة أهل بيروت للتصويت بكثافة للائحة المستقبل.
ووصف الحريري دارة المصيطبة بأنه «بيت الوفاء والصدق والاخلاص والادمية» وقال انه سيكمل مسيرة ورسالة الرئيس رفيق الحريري وصائب سلام، لأن كلاهما كان يريد مصلحة بيروت وأهل بيروت، داعيا إلى التحلي بالحكمة والحوار للتوصل الى ما نريده.
اما الرئيس سلام فقال: «نحن والرئيس الحريري كنا سوية وسنبقى كذلك».
أضاف يلهوننا ويشغلوننا بصوت تفضيلي من هنا وصوت تفضيلي من هناك، نريد قرارنا يوم 6 أيّار ان يكون قرارا واحدا واضحاً، فلا يأخذوننا إلى أماكن ليست لنا بل إلى لائحة واحدة يرأسها الرئيس الحريري».
خلوة بكركي
من جهته، شاء الرئيس ميشال عون، ان يبعد الملفات السياسية الخلافية عن قدّاس عيد الفصح الذي شارك فيه مع عقيلته في بكركي إلى جانب عدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية، يتقدمهم الرئيس أمين الجميل، فيما غاب قادة مسيحيون آخرون، وركز كلمته بعد الخلوة التي جمعته مع البطريرك الماروني بشارة الراعي على رجاء قيامة لبنان وخلاصه من التعثر، مشددا على ما يحصل في فلسطين، وان لا تتعرض كل من القدس وكنيسة القيامة بعد اليوم ما تعرضتا له سابقا، وان لا تصبح كنائسنا مرافق سياحية فقط فنقف على أبوابها في انتظار الحصول على تأشيرات لدخولها كما كان سيحصل في كنيسة القيامة لدى السريان.
لكن الرئيس عون حرص على ان يوضح رداً على أسئلة الصحافيين، «ان لا علاقة لموضوع المبعدين من لبنان إلى إسرائيل بالعفو العام، فهؤلاء نسهل لهم العودة إذا رغبوا».
وبهذا الموقف، يكون الرئيس عون قد اخرج ملف المبعدين من «بازار» العفو الذي يعمل عليه كثير من السياسيين، عشية الاستحقاق الانتخابي، على أساس ان يكون عبارة عن صفقة بين المسلمين والمسيحيين.
وقالت مصادر مطلعة ان خلوة بكركي عرضت لمواضيع عامة غلب عليها الملف التربوي وموضوع الأقساط المدرسية والتخوف من إقفال بعض المدارس، كذلك كانت جولة أفق في ما خص الموضوع الاقتصادي. وشرح الرئيس عون الموقف منه، ونفت المصادر أن يكون البحث تناول ملف اللبنانيين في إسرائيل، ولفتت إلى أنه غير مطروح حاليا كما أن موضوع العفو العام لم يبحث.
البناء
قمة روسية إيرانية تركية غداً وسورية بند أول لتفعيل مناطق التهدئة والمسار السياسي بعد الغوطة
إبن سلمان: الأسد باقٍ ونأمل ابتعاده عن إيران… ونتمنّى على ترامب التمهّل بالانسحاب
ايزنكوت يتمنّى إنهاء خدمته بحرب على حزب الله… وسفراء الخليج يلاقونه من بعلبك

يلتقي غداً الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني والتركي رجب أردوغان، بعدما رسمت معركة تحرير الغوطة إطاراً أحادياً لمستقبل سورية السياسي والعسكري عنوانه الدولة السورية ورئيسها وجيشها، وصار المجال الوحيد المُتاح لحفظ دور شرعي في الأزمة السورية هو الاصطفاف على ضفة تتيح المشاركة في حلّ سياسي وترتيبات أمنية هذه عناوينها، تسمح بحكومة موحّدة تشارك فيه الفصائل الراغبة بالانخراط بتسويات تضمن لها دوراً سياسياً مقابل التخلي عن أجزاء تحتلها من الجغرافيا السورية وعن السلاح الذي ترفعه بوجه الجيش السوري. وهذا ما سيكون موضوع الحوار الروسي التركي الإيراني في مقاربة مستقبل الدور التركي بعد احتلال عفرين، ومستقبل الدور الكردي في ضوء الاستعداد الأميركي للانسحاب، وفرضيات ما بعد تفاهم الأكراد مع دولتهم، كيفية تفادي تركيا مأزقاً آتياً عبر بوابة تطوير مناطق التهدئة وفقاً لنموذج الغوطة، وتزخيم المسار السياسي ضمن مفهوم حكومة الوحدة.
في القمة الثلاثية ستتضح المسافة التي تستطيع تركيا قطعها لتفادي أزمة تشبه مرحلة معارك حلب بينها وبين إيران وروسيا، وسيتضح مدى جهوزية أنقرة لقبول حلّ في سورية يشبه ما جرى في العراق مع تحمّل الدولة العراقية مسؤولية حدودها لوقف التطلعات التركية للتوغّل في الجغرافيا العراقية، كما سيظهر حجم قدرة تركيا على التراجع عن خطاب خشبي بعيد عن الواقع يتناول الوضع في سورية من موقع وصاية يرفضه السوريون، وتمادٍ في التطاول على الدولة السورية يهدّد بتصادم تركيا مع الثنائي الروسي الإيراني المتمسك بالبعد السيادي للدولة السورية في كلّ مقاربة للأدوار غير السورية سياسياً وعسكرياً.
الوضع في سورية مع نصر الغوطة كان بالأهمية نفسها، كما قالت مصادر دبلوماسية مطلعة، وراء موعد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن، حيث حضرت معارك الغوطة ومستقبل الدور الأميركي السعودي في سورية في ضوء السقوط السريع لمواقع الجماعات المسلحة في المعقل الذي راهن الأميركيون على ربط بقائهم بصموده مهدّداً العاصمة السورية لسنوات. وصار التفكير جدياً بالانسحاب في ضوء سقوط الأمل ببقاء هذا التهديد. وهو ما ظهر بجدية في الكلام الذي قاله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمجلة التايم الأميركية، عن تمنّيه على الرئيس الأميركي التمهّل بقرار الانسحاب من سورية من جهة، وعن تسليمه ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد، وما يعنيه ذلك من الاعتراف بالفشل في الحرب التي خاضها السعوديون وواصلوا تشجيع حلفائهم على الأمل بالفوز بها، تحت عنوان إسقاط الرئيس السوري، ليصير سقف تطلعاتهم ما قاله إبن سلمان عن تمنّيه بأن يبتعد الرئيس السوري عن إيران.
لبنانياً، رغم الحماوة الانتخابية إعلاناً للوائح، وخطابات انتخابية يغلب عليها شدّ العصب واستنفار الشارع، والتي لا يخلو بعضها من العزف على أوتار طائفية ومذهبية، واستثمار للمناسبات الدينية وأماكن العبادة والصفات الدبلوماسية، لمحاولة تمرير أجندة غير خافية عبّر عنها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بكلام رسمي قبل شهور، عن التطلع لقانون الانتخابات والانتخابات بعين تنطلق من رؤية مكانة المقاومة في معادلة ما بعد الانتخابات. وهو ما جمع أماكن العبادة والاستثمار للصفات الدبلوماسية والسعي لتعبئة القوى ضدّ المقاومة في زيارة السفير الإماراتي والقائم بالأعمال السعودي إلى بعلبك بمناسبة صلاة الجمعة، للهدف نفسه الذي أعلن عنه رئيس الأركان الإسرائيلي غادي ايزنكوت كحلم يُنهي به فترة خدمته العسكرية في سنته الأخيرة وهو حرب ينتصر فيها على حزب الله.
السعودية تتدخّل مباشرة في الانتخابات
لم تَحجُب فرصة الجمعة العظيمة وعيد الفصح الضجيج والصخب الانتخابي وهدير المواقف والمهرجانات رغم الاسترخاء السياسي الذي عاشته البلاد خلال الأيام الماضية بعد تمرير سلس لقانون موازنة 2018 في المجلس النيابي لتتجه الأنظار هذا الأسبوع الى باريس الذي تشهد انعقاد مؤتمر «سيدر» الجمعة المقبل، على أن يترأس رئيس الحكومة سعد الحريري الوفد اللبناني الى المؤتمر بعد جلسة لمجلس الوزراء تُعقد يوم غدٍ الأربعاء في السراي الحكومي.
غير أن اللافت الذي سُجِل هو الحركة الدبلوماسية السعودية المكثفة في عدد من المناطق اللبنانية والدخول المباشر على خط الاستحقاق الانتخابي من خلال زيارة القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوّض وليد البخاري والسفير الإماراتي حمد الشامسي، الى بعلبك واختيار الجامع الأموي الكبير في المدينة لتأدية صلاة الجمعة بحضور مرشح «تيار المستقبل» في دائرة بعلبك الهرمل، ما يُعدّ تدخلاً في الشؤون الداخلية اللبنانية وفي الانتخابات لدعم قوى ولوائح ومرشحين على حساب آخرين؟
مصادر سياسية ومطلعة على الملف الانتخابي في دائرة بعلبك الهرمل أبدت استغرابها الشديد لـ «زيارة المسؤولَيْن السعودي والإماراتي لهذه المنطقة للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات واستخدام دور العبادة منبراً للتحريض الطائفي والمذهبي ضد اللوائح المنافسة»، مشيرة لــ«البناء» الى أن «الهدف خلف الزيارة إثارة النعرات الطائفية والمذهبية في هذه المنطقة التي امتازت عبر تاريخها بالوحدة الوطنية والتعايش المشترك». وأوضحت المصادر أن «السعودية تحاول حشد جميع قواها ونفوذها السياسي والمالي في المنطقة لتسجيل خرق في لائحة المقاومة بمقعدين أو ثلاثة»، غير أن المصادر أوضحت أن «احتمال الخرق يتضاءل في حال ارتفعت نسبة الاقتراع، إذ إن الوصول الى الحاصل الانتخابي في البقاع الذي يقارب 20 ألف صوت أمر صعب للغاية وتعمل السعودية ومَن معها على تقليص نسبة الاقتراع في الشارع الشيعي من جهة من خلال تحريض المواطنين بذريعة ضعف الإنماء، ومن جهة ثانية تحريض الشارع السني والمسيحي المؤيد للمقاومة لعدم الاقتراع للائحة المقاومة وبالتالي الجهد يتركز على خرق اللائحة بالمقعدين السني والماروني في حال العجز عن الخرق بمقعد شيعي»، لكن مصادر أخرى أشارت لـ «البناء» الى أن «استطلاعات الرأي التي كشفت ارتفاعاً في نسبة التوجه للمشاركة في الاقتراع لدى الناخبين الشيعة للائحة المقاومة وتحديداً فئة المتردّدين، وذلك بعد أن توضحت صورة المعركة والاستهداف السياسي للمقاومة بتصريحات قيادات 14 آذار والتدخل السعودي»، مشيرة أيضاً الى حجم التأييد الواسع للمقاومة في البقاع والتقدير لتضحياتها من مختلف الطوائف والمذاهب».
وأكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن «المال السعودي الذي يمكن أن يشتروا به عواصم وقرارات كبرى، لن يستطيعوا أبداً شراء الشرفاء، وهم يحاولون بالمال والتحريض أن يسيئوا للمقاومة في لبنان، إذ إن التمويل السعودي الذي حُجب عن الجيش اللبناني بدأ يظهر، ليس لبناء دولة المؤسسات أو دعم المؤسسات الرسمية ومساعدة الجيش، إنما من أجل الفتنة وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض، وهو حاضر وبسخاء لاستهداف المقاومة والتحريض عليها. وهذه ليست المرة الاولى، بل إن السعودية منذ عشرات السنين تدفع هذا المال في لبنان لاستهداف المقاومة، ولم تحصد إلا الخيبة، وهذا جهد الضعيف والعاجز».
ولفت الى أن «6 أيار هو موعد لمواجهة التآمر والتحريض والتمويل السعودي الذي يستهدف المقاومة. وإذا كانت السعودية تريد بالمال الانتخابي أن تضعف المقاومة انتخابياً، فإن تصويت جمهور المقاومة في 6 أيار سيكون فعلاً مقاوماً وانتصاراً للمقاومة».
.. وتحاول استرضاء جنبلاط واستمالته
الحركة السعودية لم تنحصر في الإطار الانتخابي، بل تمدّدت باتجاه ترتيب العلاقة مع بعض القيادات اللبنانية، فقد زار البخاري رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، في كليمنصو، بحضور عضوي «اللقاء الديمقراطي» النائبين غازي العريضي ووائل أبو فاعور. وعرض معه التطورات السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة. وأكد البخاري أن «العلاقات السعودية اللبنانية تستعيد أمجادها وطبيعتها»، وتأتي الزيارة في إطار سياسة الانفتاح التي تتبعها السعودية في لبنان منذ تعيين سفير جديد لها وبعد توتر العلاقة مع لبنان غداة أزمة الرئيس الحريري وبعد استبعاد جنبلاط عن جدول زيارات الموفد الملكي نزار العلولا. في ما تحاول المملكة اليوم استرضاء جنبلاط واستمالته لصفّها في المعادلة الداخلية، لكن مصادر لاحظت أن البخاري لم يحمل دعوة رسمية لجنبلاط لزيارة المملكة ما يؤشر الى أن السعودية تدرك بأن استمالة جنبلاط الى فريقها السياسي في لبنان لم يعُد ممكناً في ظل تموضع جنلاط الجديد بعيداً عن سياسة المحاور الإقليمية، كما تأتي في إطار التباين في الملف الانتخابي بين تيار المستقبل والحزب الاشتراكي سيما في دائرة البقاع الغربي راشيا حيث استبعد المستقبل النائب أنطوان سعد من لائحته واعتمد المرشح غسان السكاف. وبحسب أوساط نيابية اشتراكية فإن هذا التباين يتطلّب لقاءً بين جنبلاط والحريري قبل موعد الانتخابات لترتيب الملفات بين الفريقين.
خيارات طرابلسية مناوئة لـ «المستقبل»
إلى ذلك، تزيد حدّة السجالات والحماوة الانتخابية في دائرة الشمال الثانية، في ضوء خيارات طرابلسية مناوئة لتيار المستقبل من الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق فيصل كرامي واللواء أشرف ريفي، ما يزيد الوضع الانتخابي لـ «المستقبل» في هذه الدائرة تأزماً. وردّ ميقاتي على الحريري خلال مهرجان شعبي لـ «لائحة العزم»، مشيراً الى أن «طرابلس لا تقبل لا والياً ولا وصياً عليها».
ودعا رئيس لائحة الكرامة الوطنية فيصل كرامي خلال افتتاح قاعة الهدى التابعة لمسجد الهدى في طرابلس إلى إنصاف الموقوفين الإسلاميين وإصدار العفو عنهم وإبعادهم عن السياسة والمصالح الانتخابية.
ومن جهة ثانية توجّه ريفي الى الحريري خلال إعلان لائحته في دائرة طرابلس المنية والضنية، بالقول: «مَن لم يحافظ على كرامتنا الوطنية، لن يستطيع أن يحافظ على كرامة الطائفة السنية، فصوّتوا ضد الانبطاح وصوّتوا لكرامتكم».
ولجأ الحريري على غرار ما فعل في انتخابات 2009 الى تجييش القاعدة السنية خلال زيارته الى البقاع الغربي السبت الماضي وإلى توجيه الاتهامات الى رئيس حزب الاتحاد الوزير عبد الرحيم مراد من دون أن يسمّيه، كما يفعل مع أي شخصية تنافسه على الساحة السنية، إلا أن هذا التجييش ليس فعالاً في البقاع الغربي كما كان في 2009، لأن الصوت التفضيلي في القانون النسبي سيفرض على تيار المستقبل توزيع أصواته بين مرشحيه النائب زياد القادري ومدير مستشفى البقاع محمد القرعاوي، وبالتالي فإن الفوز سيكون لأحد هذين المرشحين مقابل فوز مراد من اللائحة التي يترأسها رئيس حزب الاتحاد، وعلماً بحسب خبراء انتخابيين، فإن النتيجة في البقاع الغربي ستتوزّع مناصفة بين اللائحتين.
الى ذلك، واصل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق حملة التحريض الطائفي لشدّ العصب الانتخابي وحذّر خلال لقاء بيروتي من أن «الحديث عن خطر داخلي يفوق الخطر الإسرائيلي، يدلّ على النية في تغيير الخيار الاستراتيجي لبيروت»، طالباً «من البيارتة ألا يسمحوا لمن نفذوا 7 أيار 2008 أن يصيروا ممثلي بيروت داخل مجلس النواب في 7 أيار 2018، والردّ يكون بالتصويت بكثافة في 6 أيار».
وأكد الحريري في مجال آخر ، في حديث تلفزيوني، أن «العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ممتازة»، لافتاً الى أن «مشوارنا طويل معه ونحن دائماً متفقون بالأمور التي تخص مصلحة البلد والأمور التي تفيد المواطن»، مؤكداً أنه «سيصوّت لبري».
في سياق ذلك، أعلن رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان لائحة ضمانة الجبل برئاسته عن دائرة الشوف عاليه.
أيزنكوت يتوعّد لبنان بحرب مدمّرة
على صعيد آخر، وفي تهديد إسرائيلي جديد للبنان، توعّد رئيس أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت حزب الله ولبنان بحرب مدمرة هذا العام، وقال أيزنكوت، في حديث نقله موقع إسرائيلي: «الفرص قائمة هذا العام لاندلاع حرب أكبر مما شهدته السنوات الثلاث السابقة من ولايتي. ومن المحتمل أنني سأقود الجيش في حرب ستندلع خلال سنتي الأخيرة في الخدمة».
وربطت مصادر عسكرية بين التهديد الإسرائيلي الجديد والتطورات العسكرية في سورية، مشيرة إلى «البناء» بأن «المحور الداعم للمسلحين في سورية صُدم بالإنجاز الاستراتيجي الكبير الذي تحقق في الغوطة الذي بدّل المشهد الميداني رأساً على عقب، فلم يجد أيزنكوت رداً إلا التهديد بالحرب على لبنان في ظل عجزه عن التدخل المباشر في سورية بعد إسقاط الجيش السوري الطائرة الإسرائيلية في شباط الماضي»، موضحة أن «رئيس الأركان الإسرائيلي تجاهل تصريحات ضباطه عن أن الجبهة الشمالية غير مستعدة للحرب والجبهة الداخلية أيضاً، وبالتالي موقفه لا يتعدى الحرب النفسية وتعكير صفو الإنجاز»، وأما إذا ارتكبت «إسرائيل» الحماقة، تضيف المصادر، فإن رد المقاومة سيكون قوياً وصادماً لقادة العدو وللمستوطنين»، مؤكدة أن «المقاومة المنشغلة بالاستحقاق الانتخابي كما يظن العدو لديها الجهوزية الميدانية الكاملة في الجنوب لردع أي عدوان».
الجمهورية
إسرائيل تتوقّع حرباً مع «حزب الله».. وأوروبا ستراقب الإنتخابات

لم تنسحب عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي استراحةً سياسية، بل تحوّلت مناسبةً لمبارزة انتخابية بامتياز، بعدما حفلت نهاية الأسبوع بجملة مؤشرات تشِي بمعارك انتخابية طاحنة بين اللوائح، وكذلك داخل كلّ لائحة، في ظلّ ممارسات فاضحة للسلطة، وسعيٍ وقِح لمرشّحين إلى شراء «الصوت التفضيلي»، في وقتٍ تواصَلت المهرجانات والاحتفالات بإعلان مزيد من اللوائح، مصحوبةً بخطابات نارية رَفعت منسوب التجييش. ويُنتظَر أن تشهد بيروت اليوم حدثاً لافتاً يتمثّل بافتتاح رئيس الحكومة سعد الحريري جادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الواجهة البحرية لوسط بيروت، وذلك في حضور حشدٍ كبيرمن الشخصيات الرسمية والقيادات السياسية والفعاليات. وسيشكّل هذا الحدث أبرزَ المؤشّرات على المرحلة الجديدة التي دخَلتها العلاقات اللبنانية ـ السعودية، كما يُنتظَر أن يليَه قريباً إحياءُ اللجنة العليا اللبنانية ـ السعودية للبحث في تعزيز العلاقات بين البلدين.
ويُنتظر أن تتخلّل الاحتفال الذي سيُقام في المناسبة كلمة للحريري يُركّز فيها على متانة العلاقات اللبنانية ـ السعودية وما تشهده وستشهده من تعزيزٍ وتطوير، ويتطرّق إلى الأوضاع الداخلية والإقليمة والدولية. كذلك ستكون للقائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوّض وليد البخاري كلمةٌ يُركّز فيها على مستقبل العلاقات بين البلدين.
«حرب مدمّرة»
ومن جهةٍ ثانية، وفيما السلطة منشغلة بالسعي للاستحواز على أكبر عددٍ من المقاعد النيابية للقبض على زمام الحكم وكمِّ أفواهِ المعارضة وإقفال البيوتات السياسية العريقة، تلفحُ المنطقة رياحُ عواصف عسكرية، وسط خوفٍ من ارتداداتها على مسرح الشرق الأوسط وتالياً لبنان، مع بقاء التصعيد العسكري سِمة المرحلة، في وقتٍ لفتت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيرَه الروسي فلاديمير بوتين للاجتماع به في البيت الأبيض، كذلك بَرز تهديد إسرائيلي بحرب مدمّرة على «حزب الله».
وفي هذا السياق، توقّع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت خلال حديث نَقله موقع «Al-masdar» الإسرائيلي، ونقلته وكالة «معاً» الفلسطينية، اندلاعَ حربٍ كبيرة مع الحزب هذه السنة، وقال: «الفرَص قائمة هذه السَنة لاندلاع حرب أكبر ممّا شهدته السنوات الثلاث السابقة من ولايتي، ومِن المحتمل أنّني سأقود الجيش في حربٍ ستندلع خلال سنتي الأخيرة في الخدمة».
وأضاف: «الخطر العسكري الأكبر على إسرائيل يَكمن في الجبهة الشمالية للدولة العبرية، المتمثّلةِ في إيران وسوريا ولبنان»، مشيراً إلى أنّ عمليات بلاده العسكرية في سوريا لا تزال مستمرّة «ولن تتوقّف».
واعتبَر أنّ هذه الحرب في حال اندلاعِها، لن تكون مِثل سابقاتها «وأنّ كلّ ما يقع تحت استخدام «حزب الله» في لبنان سيُدمَّر، من بيروت وحتى آخر نقطة في الجنوب».
وأضاف «أنّ إسرائيل سبق وحدّدت آلاف الأهداف في لبنان لضربِها في حال نشوب حربها المرتقبة مع «حزب الله»، وأكّد أنّ «صورة الدمار التي ستُخلّفها الحرب لن ينساها أحد في المنطقة، وأنّ «الحصانة لن تُمنح للمدنيين».
وحول إمكانية تدخّلِ إيران ودعمِها لـ«حزب الله» في حال نشَبت الحرب، قال أيزنكوت «إنّ احتمال حدوث ذلك منخفض جداً».
«سيدر» فرصة أم سَقطة؟
وفيما يُرتقب أن تنطلق المعركة الفعلية للوصول إلى المجلس النيابي الاسبوع المقبل، عقب انتهاء عطلةِ الفصح لدى الطوائف الشرقية، الاثنين المقبل، تُواصِل الحكومة استعداداتها لمؤتمر «سيدر» الذي سينعقد في باريس يومَي الجمعة والسبت المقبلين. وعلى رغم أنّه في حد ذاته إيجابية لا يمكن التنكّر لها، فإنّ علامات الاستفهام المطروحة حول ظروف انعقاده، والنتائج التي قد يفضي إليها لا تدعو إلى التفاؤل.
وقالت مصادر متابعة للتحضيرات لهذا المؤتمر إنّ من التساؤلات المطروحة تلك المتعلقة بأهداف الدوَل المشاركة، لأنّ من الأمور التي تدعو إلى الريبة هو ذلك الحِرص على تأمين مشاريع صالحة لتشغيل أكبر عدد ممكن من اليد العاملة السورية في لبنان، لضمان حدّ أدنى من مقوّمات العيش المقبول للنازح، لتشجيعِه على البقاء في لبنان.
وكذلك من المبرّر طرحُ سؤال حول أولويات المشاريع المطروحة، وهل تمّ اختيارها فعلاً لأنّها تُنمّي الاقتصاد وتُحفّز الاستثمارات، أم لأنّها تَخدم مصالح بعضِ الأطراف في تلبيةِ مطالب الجماعات المحسوبة عليها انتخابياً؟
وأضافت المصادر: «يبقى أنّ توقيت المؤتمر قبل الانتخابات، وما يَستتبعها من تغييرات في المجلس النيابي والحكومة، بالإضافة الى الشلل الذي قد يصيب البلد، في حال تأخّر تشكيل الحكومة، كلّها أمور تسمح بتبرير الانتقادات التي تتناول التوقيتَ تحديداً. وفي الخلاصة، فإنّ مؤتمر «سيدر» من حيث المبدأ، ليس حدثاً سلبياً، لكنّ الظروف المحيطة بانعقاده، تُبرّر القلق من تحويل ما يُعتبَر في عالم الاقتصاد فرصة، إلى سقطة تُسرّع موعد الوصول إلى الهاوية».
في أيّ حال، سيتوجّه رئيس الحكومة سعد الحريري إلى باريس غداً الأربعاء على رأس وفدٍ كبير يضمّ وزراء ومستشارين في السراي الحكومي وفي الشؤون المالية والمكلّفين الترتيبات الخاصة بالمؤتمر ولجانِه من موظفي مجلس الإنماء والإعمار الكبار.
وفي المعلومات أنّ ورقة لبنان إلى المؤتمرلا تنحو إلى طلب مزيدٍ مِن القروض بمقدار ما ستطرح توجّهاً إلى تمويل بعض المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تحتاج إلى دور أكبر للقطاع الخاص من دون أن يعني ذلك مبدأ «الشراكة» بين القطاعين العام والخاص، خصوصاً في مجالات إنتاج الطاقة والمياه والنفقات والنقل، وهي نقطة تتقدّم على طلب مزيد من القروض والديون الجديدة.
وتطرح الورقة اللبنانية جدولاً بالمشاريع على مرحلتين: الأولى لسِتّ سنوات تنتهي في 2026 بكلفة تُقارب 10 مليارات من الدولارات، والمرحلة الثانية تمتدّ إلى العام 2030 بقيمة تُناهز العشرين مليار دولار.
الراعي
وإلى ذلك، قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في قدّاس على نيّة فرنسا: «إنّنا نتّكِل على دعمِ فرنسا للتنسيق معنا لتجنّبِ أن يتحوّل لبنان مركزاً للأزمة والمواجهة بين إسرائيل وإيران، وأن لا ينهار اقتصاده ونظامه السياسي تحت وطأة الأعباء المتراكمة منذ سنة 1990 والتي تضخّمت نتيجةً للأزمات الإقليمية المتعددة، وتدفّقِ النازحين الذين بَلغ عددهم نحو مليون و700 ألف نسمة.
كلّ هذا أوجَد لبنان على مفترق طرق قد يقودنا إمّا إلى الخلاص إذا كنّا نتمتّع بدعمٍ دولي وصحوةِ ضمير عميقة لقياديّينا، وإمّا نتّجه صوب أزمةِ أكثر صعوبةً نتيجة نقصِ المسؤولية عند معظم السياسيين والقادة».
واعتبَر «أنّ وضعَنا الاقتصاديّ صعبٌ جدّاً والوضعُ المالي مقلِق. منذ عشرات السنين، أدّى التنظيم المالي والضريبي إلى دينٍ مستشرٍ لتمويل القطاع العام، أضِف إلى ذلك عبءَ النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين الذي يفوق قدرة لبنان ويزيد من فقر شعبِه».
ريفي
وفي الشأن الانتخابي، تواصَل إعلانُ اللوائح لخوض الانتخابات النيابية، في بيروت وعددٍ من المناطق.
وبعدما أعلنَ لوائحَه في عكّار وبيروت، وأمس في طرابلس، قال اللواء أشرف ريفي لـ»الجمهورية»: «حاوَلوا شنَّ حربٍ نفسية على الناس وتهويلَهم لكنّ مشهد عكّار وبيروت وطرابلس أسقَط أوهامهم ورهاناتهم، ونعِدهم بأنّ الحساب سيكون في صناديق الاقتراع. وإيهام الناس بأنّهم يواجهون مشروع الوصاية والنظام السوري سَقط كذلك.
معركتُهم مع أشرف ريفي وليس مع النظام السوري، وهناك معلومات عن أنّ ودائع هذا النظام في لوائحهم ما زالت تجري اتصالات معه، وندرك تماماً بأنّهم أخَذوا من «حزب الله»، مِن تحت الطاولة، الضوءَ الأخضر لمهاجمته، فيما هم متفاهمون مع العهد، حليف «حزب الله»، على كلّ شيء، ويريدون بعد الانتخابات أن يستمرّوا بهذه التسوية المذِلّة. نقول لهم إستعدّوا، لأنّ الناس ستُحاسب في 6 أيار».
بعثة مراقبة أوروبية
في غضون ذلك، علِم أنّ الاتّحاد الأوروبي قرّر إرسالَ بعثة متخصّصة إلى لبنان برئاسة البرلمانية إيلينا فانلنسيا (عن كتلة اليساريين التقدميين – إسبانيا)، لمراقبة الانتخابات في 6 أيار المقبل. وأكّدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني «أنّ الاتّحاد الأوروبي يولي أهمّيةً خاصّة لهذه الانتخابات التي تُعتبَر الأولى منذ عقدٍ من الزمن تقريباً، حيث يُمكن للبنان الاعتماد على دعمِه ودعمِ المجتمع الدولي له، فاستقرار هذا البلد ونموُّه الاقتصادي مهم للمنطقة بأسرها».
وأملت في «أن يقود المجلس النيابي الجديد الإصلاحات الضرورية والمطلوبة أوروبّياً. ويرى الاتحاد الأوروبي أنّ مِن شأن هذه الانتخابات، أن توفّر فرصةً إضافية لتعزيز الديموقراطية في لبنان».
تجدر الإشارة إلى أنّ فريقاً مؤلفاً من تسعة مراقبين من أعضاء البعثة بدأ العملَ في بيروت وسيبقى في لبنان بعد انتهاء عملية الاقتراع لإعداد التقرير النهائي الشامل.
وسيتمّ نشرُ 36 مراقِب آخر على مدى قصير اعتباراً من بداية أيار المقبل.