إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 24 تشرين الأول، 2017

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 12 حزيران، 2020
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 18 تموز، 2018
نعيم عون : جبران باسيل يذكِّرنا بوزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحّاف!؟

أشارت "الجمهورية" إلى "عدمَ انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة درسَ قانون الانتخاب حتى أمس، بعدما كان متوقّعاً الأسبوع المنصرم، فيما تتواصَل الدعوات والجولات الخارجية لحضِّ المغتربين على تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات النيابية". وحذرت "الأخبار" من أن هذا الخلاف حول البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق يهدّد بتطيير الانتخابات النيابية، وإنه يأتي "وسط برودة غير مبررة من تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في التعامل مع هذا الموضوع". ونقلت "الأخبار" عن مصادر سياسية في 8 آذار تلميحها إلى أن «جوّ تيار المستقبل يشير إلى وجود ارتباك أو تردّد» لديه، وأن الخلاف «لم يعد محصوراً بالتسجيل المسبق، بل في إصرار المستقبل والوطني الحر على البطاقة الممغنطة، علماً أنها أصبحت مستحيلة. وهذا يعني أننا سنكون قريباً أمام مشكلة تنفيذية». أما "اللواء" فأضاءت على الخلاف بين حزب التيار وحزب «القوات» [الذي يرأسه العميل “الإسرائيلي” السابق سمير جعجع] التي "وصلت إلى أدنى مستوى، بحيث باتت تٌهدّد «تفاهم معراب» نفسه". وقالت ان الرئيس الحريري اتصل بجعجع خلال الساعات الماضية، واستوضح منه موقف «القوات» من موضوع استقالة وزرائها، فنفى جعجع ذلك …
Image result for ‫الحريري وجعجع‬‎
الجمهورية 
الحريري لروحاني: لن نقبل بالوصاية… وموازنة 2018 تراوح

على وقعِ بدءِ التحضيرات السياسية والعَملية للانتخابات النيابية، وكذلك التحضير لدرس وإقرار موازنة الدولة لسنة 2018، يستمرّ الاهتمام منصَبّاً على التطوّرات التي تشهدها الجبهتان الأميركية والإسرائيلية، إزاء إيران و»حزب الله» وكأنّ شيئاً ما يُحضَّر في واشنطن وتل أبيب ضدّهما.في غمرة التحوّلات المتسارعة في المنطقة، تزدحم الساحة الدولية عموماً، والأميركية خصوصاً، بالمواقف الضاغطة على إيران و«حزب الله»، وكان جديدها أمس إعلان مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر «أنّ مَن فجَّروا مقرّ «المارينز» في لبنان عام 1983 أصبحوا الآن قادةً في «حزب الله».
وقال ماكماستر في الذكرى الـ 34 لتفجير مقرّ «المارينز» الأميركية في بيروت إنّ «استخدام إيران الهجمات الإرهابية من أجل إحباطِ جهود السلام، يُحتّم على العالم بأسره التصدّي لها ولوكلائها». ودعا إلى القضاء على ما وصَفها «الشبكة الإرهابية التي لا تزال تُزعزع أمنَ الشرق الأوسط».
بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في هذه الذكرى: «تفجير المارينز في بيروت كان الشرارةَ الأولى لانطلاق الحرب ضد الإرهاب، سوف ننقل المعركة إلى أرض الإرهابيين وحسب شروطنا».
وأكّد أنّ «قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تُضاعف جهودها لتقويض «حزب الله»»، واصفاً «الحزب» بأنه «جماعة إرهابية وكيلةٌ لراعي الإرهاب الأساسي، أي إيران.. ولن نسمح لإيران بزعزعة استقرار دول المنطقة». وشدّد على أنّ ترامب «لن يقفَ متفرّجاً إزاء ما تُخطط له إيران… إيران راعي الإرهاب الأساسي و»حزب الله» وكيلها».
إسرائيل تتّهم «الحزب»
في غضون ذلك، اتّهمت اسرائيل «حزب الله» بالوقوف وراء استهدافها بالصواريخ. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال مؤتمر صحافي في مستهلّ جلسة حزبه «إسرائيل اليوم»: «إنّ الصواريخ التي أطلِقت من سوريا نحو إسرائيل قبل أيام، لم تكن قذائف «طائشة» إنّما أتت بأوامر من أمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله».
وأضاف: «أنّ نصرالله شخصياً أمرَ بإطلاق الصواريخ وأخفى القرارَ عن نظام الأسد»، داعياً الرئيسَ السوري الى «تحَمّلِ المسؤولية عمّا يجري في سوريا بما أنّه يسيطر الآن على 90 في المئة من الأراضي السورية»، ودعاه إلى طردِ «حزب الله» من بلاده. (تفاصيل ص 15)
الحريري وروحاني
في غضون ذلك أكّد الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني «أنّه لا يمكن اليوم اتّخاذ إجراء حاسم في العراق وسوريا ولبنان وشمال افريقيا ومنطقة الخليج الفارسي من دون إيران ورأيها».
وسارَع رئيس الحكومة سعد الحريري الى الردّ على روحاني، فغرَّد عبر «تويتر» قائلاً: «قولُ الرئيس الايراني حسن روحاني أن لا قرار يُتّخَذ في لبنان من دون إيران مرفوض ومردود لأصحابه». وشدَّد على «أنّ لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأيّ وصاية، وترفض التطاولَ على كرامتها».
إستقالة «القوات»
داخلياً، ومع بدءِ العدّ العكسي لتاريخ 31 تشرين الأوّل 2017، الذكرى السنوية الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لوحِظ تراجُع الاشتباك السياسي بين المسؤولين، في وقتٍ ظلّت ورقة الاستقالة من الحكومة التي لوَّحت بها «القوات اللبنانية» هي الحاضر الأبرز.
فمِن مالبورن، المحطة الثالثة في جولته الأوسترالية، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وردّاً على سؤال حول إمكانية استقالة وزراء «القوات»: «إنّ الاستقالة واردة إذا بلغَت الخروقات حدَّ عودةِ العلاقات مع نظام الأسد واستمرار محاولات إمرار المناقصات المشبوهة».
«المستقبل»
ولدى سؤال «المستقبل» رأيه في تلويح «القوات اللبنانية» بالاستقالة من الحكومة، وهل يمكن أن تُقدِم على خطوة كهذه، قالت مصادره لـ«الجمهورية»: «لا نستطيع القول ما إذا كانت «القوات» ستُقدِم على الاستقالة أم لا، فالقرار عندها، لكن «المستقبل» شديد الحِرص على «القوات» وعلى تحالفِنا معها وعلى وجودها في الحكومة».
وعن تقويم «المستقبل» لأداء رئيس الجمهورية الذي يقترب من إطفاء شمعتِه الأولى في الرئاسة، قالت المصادر: «نعتبر أنّ أهمّ إنجاز تَمثّلَ في وضعِ حدّ للفراغ الرئاسي الذي كان يهدّد بجَرِّ البلاد إلى المآسي التي تحصل في الجوار، ونحن حريصون على العهد.
فقد حصلت تسوية بيننا وبين «التيار الوطني الحر» أفضَت الى انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، في المجمل «التيار» يَحترم هذه التسوية والعلاقة معه ممتازة في العموم، إلّا أنّ هناك بعضَ «الدعسات الناقصة»، والمثال على ذلك لقاء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم، لكن في المبدأ، العلاقة بيننا إيجابية ونحن حريصون على هذه الإيجابية».
تعليق مهمّات
من جهةٍ ثانية، أعلنَت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية»، أنّه «تعقيباً عمّا صَدر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن الرفيق شربل عيد بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، والذي لا يُعبّر عن الطريقة التي يُقارب فيها حزب «القوات اللبنانية» مواقفَه والاختلافات السياسية العميقة التي تفصله عن «حزب الله»، قرَّر رئيس الحزب سمير جعجع تعليقَ مهمّات عيد إلى حين تشكيل لجنةٍ حزبية خاصة للنظر في المخالفة وإبداء الرأي بها».
الموازنة.. مكانك راوِح
وفي شأن موازنة 2018 علمت «الجمهورية» أنّ وزير المال علي حسن خليل استمهلَ رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان ينوي الدعوة الى ثلاث جلسات لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، لإجراء مراجعة لمشروع هذه الموازنة بعدما كان قد أحالها منذ اكثر من شهر الى الامانة العامة لمجلس الوزراء. لكنّ النقاش في موازنة 2017 فرَض تعديلات وتغييرَ أرقام وتوصيات طلبَت الهيئة العامة لمجلس النواب من الحكومة تضمينَها مشروع الموازنة. وبالفِعل باشَر خليل بهذه المراجعة فعَقد اجتماعات مكّوكية مع فريقه في وزارة المال.
وفور انتهائه سيُعيد خليل الموازنة بالصيغة المعدّلة الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليدعو على أثرِها الحريري إلى جلسات متتالية لمجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها، على أن تُعقد هذه الجلسات مطلع الأسبوع المقبل في أبعد تقدير.
قانونية توقيتاً ومشوَّهة مضموناً
وإذا كانت السلطة التنفيذية مستعجلة، من حيث الشكل لدراسة مشروع موازنة العام 2018 وتحويله إلى مجلس النواب للمناقشة والإقرار، لكي تكون مُلتزمةً المواعيد الدستورية لمناقشة الموازنات، فإنّ موازنة 2018 لن تتضمّنَ أيّ خطوات إصلاحية عمّا ورَد في موازنة 2017. وبالتالي، ستكون موازنة السنة المقبلة «قانونية» من حيث التوقيت، ومشوَّهة من حيث المضمون.
وفي هذا السياق، كشَف عضو لجنة المال والموازنة النائب آلان عون أنّه «لن يكون هناك متّسَع من الوقت لإحداث تغييرات جذرية في موازنة 2018 التي ستتمّ مناقشتها خلال أسبوعين». وقال لـ»الجمهورية»: «نهدف في موازنة 2018 إلى إعطاء مؤشّر على وجود بعض التحسينات مقارنةً مع موازنة 2017، ولو أنّها لن تكون بالمقدار الكافي». (تفاصيل ص 11)
وهبي لـ«الجمهورية»
ولم يُنكر عضو كتلة «المستقبل» النائب أمين وهبي «أنّ الحكومة أنجَزت»، إلّا أنّه شدّد في الوقت نفسِه على وجوب «العمل وبجهدٍ لتعزيز الثقة بها»، مشيراً إلى «أنّ تعزيزها بنحوٍ نهائي يتمّ عندما تُحَلّ القضايا الخلافية في البلد».
وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ الأولويات الضرورية هي لتخفيض نسبة العجز والمديونية العامة للدخلِ القومي، ولانتظام عمل المؤسسات»، وإذ دعا إلى «عدم البناء على أوهام كثيرة»، اعتبَر «أنّ معالجة الوضع الاقتصادي تكون بزيادة النموّ، وهذا الأمر لن يتحقّق إلّا بزيادة الثقة بالبلد، وهذه لن تتحقّق إلّا عندما تسترجع الدولة سيادتها الكاملة. وحينئذٍ سنَشهد نسبة مرتفعة في النمو. أمّا في الظروف الحالية فالأمر سيكون صعباً بعض الشيء والعمل سيكون ضمن الممكن».
قانون الانتخاب
وفي الملف الانتخابي، كان اللافت عدمَ انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة درسَ قانون الانتخاب حتى أمس، بعدما كان متوقّعاً الأسبوع المنصرم. فيما تتواصَل الدعوات والجولات الخارجية لحضِّ المغتربين على تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات النيابية.
الأخبار
لجنة تطبيق قانون النسبية تستمر في «إضرابها»: أزمة البطاقة البيرومترية… باقية وتتمدّد
الجيش يضع حداً لـ«معارك» طريق المطار

الخلاف حول البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق يهدّد بتطيير الانتخابات النيابية وسط برودة غير مبررة من تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في التعامل مع هذا الموضوع، ولا سيما أن اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخابات «أضربت» عن العمل منذ 40 يوماً
لم يكُن تأجيل جلسة اللجنة الوزارية لقانون الانتخابات، التي كان من المقرر عقدها في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس سعد الحريري الأسبوع الماضي مرتبطاً بجلسات الموازنة. إذ يبدو أن مسار هذه اللجنة أصبح معقداً، في وقت يتعامل فيه كل من الحريري والوزير جبران باسيل مع ملف الانتخابات ببرودة. وقد استدعى هذا الأمر لقاءً سريعاً بين الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الحريري، نادر الحريري، قبل أيام، بهدف تفعيل عمل اللجنة، التي أظهرت في البداية حماسة للاتفاق على كل الإجراءات التنفيذية.
وفيما كان باسيل أكثر المندفعين، حيث كان يصر على عقد لقاءات أسبوعية، فإن اجتماعات اللجنة متوقفة منذ نحو 40 يوماً. وفيما يتواصل أعضاؤها كل يوم للبحث بشأن ملفات يومية، إلا أنهم «لا يأتون على ذكر ضرورة عقد جلسة»! في هذا الإطار، أبدت مصادر سياسية بارزة في فريق 8 آذار استغرابها من «البرودة التي يتعاطى بها الحريري وباسيل»، لافتة إلى أن «جوّ تيار المستقبل يشير إلى وجود ارتباك أو تردّد، وعدم امتلاكه تصوراً واضحاً للأمور. ومع أننا دخلنا عملياً مرحلة الانتخابات النيابية، لا نجد الحماسة نفسها رغم وجود مشكلة إجرائية»، وهذا الأمر «لا يبدو طبيعياً من قبل الطرفين». ولفتت المصادر إلى أن «الاختلاف لم يعد محصوراً بالتسجيل المسبق، بل في إصرار المستقبل والوطني الحر على موضوع البطاقة الممغنطة، علماً أنها أصبحت مستحيلة، لكنهما يؤكدّان إمكان إصدارها لعدد من المقترعين». وقالت المصادر إن «اللجنة بالنسبة إلى الآليات لم تنجز شيئاً، وهذا يعني أننا سنكون قريباً أمام مشكلة تنفيذية، خصوصاً مع وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي يفرض عليه هذا الواقع الوقوف في الحكومة والإصرار على أن هذا الأمر لا يمكن اللعب فيه»، خصوصاً أن الحكومة أعطته كل ما طلبه «فقد أنجز برنامج البطاقة البيومترية، وكذلك تكلفة الانتخابات التي بلغت 75 مليار ليرة، كما حصلت هيئة الإشراف على الانتخابات على 3 مليارات و800 مليون ليرة».
في المقابل، قالت مصادر في تيار المستقبل إن عدم انعقاد اللجنة كان مرتبطاً في المرحلة الأولى بانشغال الحكومة في عدد من الملفات، وبسبب سفر رئيس الحكومة وعدد من الوزراء إلى الخارج. ولاحقاً، لم تنعقد اللجنة بسبب الخلاف الذي نشب بين الوزيرين المشنوق وباسيل، على خلفية لقاء الأخير بنظيره السوري وليد المعلم في نيويورك. وقالت المصادر إن اللجنة لم تنعقد في اليومين الماضيين، ولم يُحدَّد موعد لها، بسبب وجود الحريري «في إجازة» خارج البلاد (نفت المصادر المعلومات التي تحدّثت عن أن الحريري غادر إلى العاصمة التركية انقرة للبحث في كيفية إنهاء أزمة شركة «ترك تيليكوم» للاتصالات التي يملك جزءاً كبيراً من أسهمها، والمهددة بالإفلاس بسبب أزمة الديون التي تعاني منها بعد رفض السلطات التركية تمديد عملية التفاوض على إعادة هيكلة ديونها).
وذكرت المصادر أن المشنوق أعدّ خطة لتنفيذ الانتخابات، بما يتيح الاقتراع في مكان السكن، إلا أن اللجنة لم تجتمع لعرض هذا الأمر. ورداً على سؤال عمّا إذا كان في مقدور وزارة الداخلية تطبيق خطتها الجديدة لإصدار بطاقات الهوية البيومترية، أكّدت المصادر أن «الداخلية» يمكنها إصدار البطاقات لمن يريدون الاقتراع في مكان سكنهم، على أن يستمر إصدار البطاقات لباقي اللبنانيين بعد الانتخابات. وأشارت إلى أن إطاحة البطاقة البيومترية تعني تطيير بند الاقتراع في مكان السكن، وهذا أمر صعب.
وفي هذا الإطار، بدأ رؤساء الأحزاب حملات حثّ المغتربين على التسجّل والاقتراع. وتوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس برسالة إلى «المنتشرين والمغتربين للمشاركة في الانتخابات النيابية وتعزيز خياراتهم»، لافتاً إلى أن «إنجاز الاستحقاق في الربيع القادم يتطلب إعداد قوائم انتخابية في السفارات والقنصليات التي تمثل لبنان في الخارج». ودعا بري باسمه وباسم حركة أمل الجميع للمبادرة إلى تسجيل أسمائهم قبل 21 تشرين الثاني المقبل.
من جانبه دعا رئيس حزب «الهنشاك» النائب سيبوه قالباكيان «جميع المغتربين اللبنانيين، ولا سيما الأرمن والهنشاك من بينهم، إلى تسجيل أسمائهم في دول انتشارهم» للمشاركة في الانتخابات. كذلك حثّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خلال جولته في أوستراليا «المغتربين على التسجيل، لأن كل صوت يؤثر في نتائج الانتخابات». ورداً على سؤال عن إمكان استقالة وزراء القوات من الحكومة، أجاب: «الاستقالة واردة إذا بلغت الخروقات حدَّ عودة العلاقات مع نظام الأسد واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة». فيما نفى وزير الإعلام القواتي ملحم رياشي خبر الاستقالة، مؤكداً أنها «واردة عندما تصبح أسبابها موجودة، وهي اليوم غير موجودة». رياشي وفي حديث إلى محطة الـ«أو تي في»، شبّه العلاقة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر «برحلة جوية تتعرض لمطبات هوائية شديدة، وتبين أثناء الرحلة أن هناك مفهومين ومقاربتين لإدارة الحكم». وفيما كانت القوات تحتج على عدم المساواة في الحصص بينها وبين التيار في التعيينات، ذكّر مسؤولون عونيون القوات بضرورة التفريق بين حصة التيار وحصة رئيس الجمهورية. وعلّق رياشي على ذلك بالقول: «لا أحد يتناسى حصة رئيس الجمهورية أو حصة التيار الوطني الحر في موضوع التعيينات، ولكنْ هناك تناسٍ لحصة القوات اللبنانية». وطالب رياشي بـ«تدخل رئيس الجمهورية» لحل الأزمة بين التيار والقوات.
على صعيد آخر، نقلت وكالات الأنباء عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله في كلمة متلفزة إن «مكانة الأمة الإيرانية في المنطقة اليوم أكبر من أي وقت مضى. أين من الممكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا والخليج الفارسي اتخاذ قرار حاسم دون أخذ الموقف الإيراني في الاعتبار؟». وردّ الرئيس سعد الحريري على كلام الرئيس الإيراني قائلاً في تغريدة عبر «تويتر»: «قول روحاني أن لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران قول مرفوض ومردود لأصحابه. لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».
من ناحية أخرى، ونتيجة توقيف أحد المسؤولين السابقين عن حماية رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي، أصدر جنبلاط بياناً يقول فيه: «لقد قمت بتكليف مفوضية العدل في الحزب بمتابعة قضية الرفيق سليم أبو حمدان للدفاع عنه، لأننا بموازاة التزامنا القانون وخضوعنا لأحكامه، ليس من عاداتنا التخلي عن المناضلين في الحزب».
الجيش يضع حداً لـ«معارك» طريق المطار
بعدما اندلعت معارك مسلّحة في منطقة طريق المطار بسبب خلاف على ملكية عقار في المنطقة (راجع عدد «الأخبار» أمس)، تدخّل القضاء العسكري أخيراً في القضية، موجّهاً الجيش بالتحرك لفض النزاع.
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان أكدت فيه أن «قوى الجيش قامت بتنفيذ سلسلة مداهمات أدت إلى توقيف بعض المتورطين في الاشتباكات وأودعوا رهن التحقيق. واستناداً لإشارة النيابة العامة العسكرية بشخص مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، تقرر ختم مداخل العقار المذكور بالشمع الأحمر حتى الحصول على أحكام قضائية مبرمة، تثبت ملكية العقار وحق التصرف به أو إدارته. وقد عمدت الشرطة العسكرية إلى تنفيذ مضمون الإشارة المذكورة أعلاه».
ارتباك في تل أبيب: ليبرمان يتهم حزب الله… والجيش ينفي!
كشف نفي جيش العدو للاتهامات التي وجّهها وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى حزب الله بأنه يقف وراء الصليات الصاروخية التي تساقطت في الجولان قبل أربعة أيام، عن قلقه من مفاعيل هذا الاتهام وتحوله إلى مادة تدفع نحو تدحرج لمواجهة لا يريدها الطرفان. وتدرك المؤسسة الأمنية، بشقيها العسكري والاستخباري، أن هذا الاتهام سيضعها أمام تحدٍّ وإحراج (مقال علي حيدر).
إذا لم تبادر إلى الرد على حزب الله، وفق الاتهام المطروح، فإن ذلك سيؤدي إلى تقويض صورة الردع الإسرائيلية. وإلا فإن عليها الذهاب نحو رد ما، تدرك أنه سيؤدي إلى دفع أثمان مؤلمة، والتدحرج نحو مواجهة تسعى حتى الآن إلى تجنّبها. مع ذلك، يبدو أن سوء التنسيق ساهم أيضاً في تظهير مدى الارتباك الذي تشهده الساحتان السياسية والأمنية في إسرائيل. ولا يبعد أن يكون هناك أيضاً، اختلاف في التقديرات إزاء الخيارات التي تجري دراستها في التعامل مع الواقع المستجد في الساحة السورية، بعد الانتصارات التي حققها محور المقاومة.
في المقابل، لم ينبع اتهام ليبرمان لحزب الله من فراغ. ويبدو أيضاً أنه لم ينبع من وقائع فعلية. بل يؤكد توقيته وصياغة مضمونه، أن هذا الاتهام هو ترجمة لقرار سياسي مدروس على مستوى الأهداف والسياقات والتوقيت. وما يعزز هذه الفرضية أيضاً ما كشفته تقارير إعلامية إسرائيلية عن أن المؤسسة الأمنية ليست على علم بالمعلومات التي أدلى بها وزير الأمن.
إعلان هذا الاتهام على لسان رأس الهرم السياسي للمؤسسة العسكرية، يعني أنه تبلور في ختام مداولات لجهة ما، حول كيفية توظيف هذا الحدث في سياق الاستراتيجية الإسرائيلية إزاء الساحة السورية. ويندرج مباشرةً ضمن أدوات اللعبة التي يروجون لها في تل أبيب وتهدف إلى محاولة تقديم حزب الله، كعامل تفجيري للساحة السورية في مواجهة الكيان الإسرائيلي، مع ما في ذلك من تجاوز للاعتداءات التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي خلال السنوات الماضية ضد مؤسسات الدولة والجيش في سوريا.
وبما أن المؤسسة الأمنية لا تستطيع المبادرة إلى نفي رسمي ومباشر، فقد عمدت إلى تسريب موقفها من خلال وسائل الإعلام. وبرز ذلك في العديد منها، من أبرزها صحيفة «هآرتس» التي أكدت نقلا عن المؤسسة الامنية، أن الاتهامات التي وجهها ليبرمان لا تستند إلى معلومات استخبارية. ونقلت قناة «كان» في التلفزيون الإسرائيلي، أيضاً، عن مصادر في الجيش تأكيدها أن المعلومات التي ذكرها ليبرمان غير معروفة لدينا. لكن المصادر نفسها أكدت أيضاً أن ما جرى لم يكن انزلاقاً، بل إطلاق نار متعمد. وأضاف المصدر العسكري الإسرائيلي أن الاستخبارات العسكرية في الجيش، لا علم لها بأن النيران التي استهدفت الجولان أُطلقت بناءً على أوامر من حزب الله، أو بتوجيه من النظام، لافتاً إلى وجود إمكانية إضافية بأن لا يكون المنفذون قد تلقوا أوامر من قيادتهم العليا.
في المقابل، أظهر ردّ فعل المحيطين بليبرمان الذين أكدوا صحة المعلومات التي أدلى بها، إصراره على المضي بهذا السيناريو. مع ذلك، وصفت مصادر سياسية في محيط رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، كلام ليبرمان بغير المسؤول، وهو ما يكشف ايضا عن اتساع دائرة الارتباك لتشمل المؤسسة السياسية.
لا يمكن الفصل بين تعمّد ليبرمان، بما يمثل في المؤسسة السياسية الأمنية، اتهام حزب الله بالصليات الصاروخية، وبين ارتفاع مستوى القلق في تل أبيب من مفاعيل ومؤشرات التصدي السوري للطائرات الإسرائيلية التي سبق أن اعتدت عشرات المرات على الأراضي السورية. ويمكن تلمس ذلك مباشرة، في بعض المضامين التي وردت في كلام وزير الأمن الإسرائيلي، عندما زعم أن العملية حصلت بناءً على «أمر شخصي من (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله، وللنأي بنظام (الرئيس بشار) الأسد عن تنفيذ عملية اطلاق النيران، النيران وبهدف جرّ إسرائيل إلى «المستنقع السوري». تكشف صياغة هذا المضمون المدروس بدقة، عن تعمد زج اسم السيد نصر الله شخصياً، وتقديمه على أنه يسعى الى توريطه في المواجهة ضد إسرائيل. ويهدف ذلك إلى محاولة قلب المشهد، بين الإسرائيلي المعتدي والمتوثب لمواصلة اعتداءاته، وسوريا التي تدافع عن نفسها. ومحاولة تقديم حزب الله بأنه يسعى إلى استدراج إسرائيل لتنفيذ المزيد من الاعتداءات على الساحة السورية، وبوتيرة أشد مما مضى.
ولدى التدقيق في كلام ليبرمان، يتضح بعض من أهداف الترويج الذي تصدى له ليبرمان بنفسه، من دون اعتماد وسائل التسريب الإعلامي المعتمدة في إسرائيل في كثير من الأحيان. وبرز ذلك في دعوته «نظام (الرئيس) الأسد، الذي نعتبره مسؤولاً مباشراً عن كل ما يجري على أراضي سوريا، وكذلك القوات الروسية لكبح جماح حزب الله»، مضيفاً أن ما جرى يشكل «مثالاً آخر لماذا يجب طردهم من سوريا بأسرع ما يكون. حزب الله يزيح الأسد بغية جرّنا نحو القتال في سوريا».
كلام ليبرمان، يعني أيضاً أن ما ستقوم به إسرائيل من اعتداءات لاحقة على الأراضي السورية، في أعقاب ردود تحتملها القيادة الإسرائيلية بعد التصدي للطائرات الإسرائيلية، هو نتيجة استدراج من قبل حزب الله. ومن أجل ذلك، أضاف ليبرمان قائلاً إن إسرائيل «ترى أن النظام السوري مسؤول عن عمليات إطلاق النار» التي تستهدفها. أي بعبارة أخرى، يهدف موقف ليبرمان إلى التمهيد لقرار إسرائيلي بمواصلة اعتداءاتها الابتدائية ضد الأراضي السورية، أو تلك التي تأتي رداً على التصدي السوري.
على خط موازٍ، يكشف زجّ الطرف الروسي، أيضاً، في المعادلة، عن فشل مساعي تل أبيب في استدراجه ــ خلال زيارة وزير الدفاع الروسي الأخيرة لتل أبيب وفي الاتصال الذي بادر إليه نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ــ إلى لعب دور الكابح الذي يهدف إلى منع الجيش السوري وحلفائه من الدفاع عن سوريا. وفي محاولة تذاكٍ فاشلة، عمد ليبرمان إلى عملية التفاف تهدف إلى تقديم حزب الله كمن يستدرج الطرف الإسرائيلي لمواجهة، ليس من مصلحة الروسي أن تجري في المرحلة الحالية، تحديداً.
مع ذلك، لا يعني فشل الترويج لرواية ليبرمان، أن إسرائيل ستنكفئ عن مواصلة اعتداءاتها في الساحة السورية، بل تؤكد تصميمها على مواصلة هذا الخيار. في المقابل، نجحت المحاولة الفاشلة في الكشف عن حجم الارتباك الذي تشهده المؤسستان السياسية والأمنية إزاء الساحة السورية، وتشير إلى محاولات بديلة سيسعون إلى أن تكون في المرات المقبلة أكثر إحكاماً في اختلاق روايات بديلة، ستشهدها الساحات الإقليمية، بدءاً من سوريا ومروراً بلبنان، وصولاً إلى العراق، بعدما أزعجتهم صورة حزب الله الذي استبسل في مواجهة الخطر التكفيري على شعوب المنطقة.
اللواء
بعبدا لجعجع: الخلافات مع التيار تُناقش مع باسيل!
برّي على خط السباق إلى أصوات المغتربين.. و«لُغم التلفزيون» أمام مجلس الوزراء الخميس

فيما «التسوية السياسية» ما تزال تشكّل لمختلف الأطراف اللبنانية خشبة خلاص، باتجاه الابحار إلى الانتخابات النيابية في أواخر الربيع المقبل، والتي تتأكد خيارات اجرائها، مع دخول الرئيس نبيه برّي سباق التنافس، مع التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» على الصوت الاغترابي، عبر «حثّ المغتربين المنتشرين على التسجيل المسبق في السفارات والقنصليات قبل 31 ت2 ليتسنى لهم المشاركة في الانتخابات النيابية، استمرت الرياح الاقليمية تلفح الوضع الداخلي اللبناني، عبر تهديد من هناك واستثمار سياسي، في إطار «لعبة الأمم» في لبنان والمنطقة.
وفي هذا الإطار، وفي الوقت الذي وصف فيه نائب الرئيس الأميركي في كلمة له مساء أمس في ذكرى تفجير مقر «المارينز» في بيروت عام 1983 «حزب الله» بالمنظمة الإرهابية، متوعداً إيران بعدم السماح لها بزعزعة استقرار دول المنطقة، كان الرئيس الإيراني حسن روحاني يعلن في كلمة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي ان «مكانة الأمة الإيرانية في المنطقة اليوم أكبر من أي وقت مضى»، متسائلاً: «أين من الممكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال افريقيا والخليج الفارسي، اتخاذ قرار حاسم من دون أخذ الموقف الإيراني في الاعتبار».. الأمر الذي استدعى رداً من الرئيس الحريري: «قول روحاني ان لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران مرفوض ومردود لأصحابه، فلبنان دولة عربية مستقلة، لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».
مجلس الوزراء
محلياً، يتوقع اليوم ان تنجز الدوائر المعنية اعداد جدول أعمال عادي لجلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس، على أن يوزع على الوزراء من دون ادراج الموازنة العائدة للعام 2018 على جدول أعماله.
وقال مصدر وزاري لـ«اللواء» ان موضوع تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان قد يطرح من خارج جدول الأعمال، متوقعاً ان تعقد الجلسة في السراي الكبير.
وفي إطار حكومي متصل يدرس مجلس الوزراء تعديل نظام المهل، في ما يتعلق بتعيينات المجلس الدستوري، لا سيما لجهة الترشيحات، بعد انقضاء مهل تقدُّم العدد المناسب من بعض الطوائف، نظراً للحاجة إلى تمثل الطوائف الكبرى، مسيحية كانت أو إسلامية.
وقال مصدر مطلع على هذه التحضيرات ان الحكومة تتجه إلى تعيين 5 أعضاء يجيز القانون لها تعيينهم، بعد إعادة فتح باب الترشيحات، على ان ينتخب مجلس النواب 5 آخرين.
موازنة 2018
إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان أي موعد لجلسات حكومية لدرس وإقرار مشروع موازنة العام 2018 لم يُحدّد بعد، متوقعة ان يتم ذلك خلال شهر تشرين الثاني المقبل، خصوصاً وأن مشروع الموازنة موجود لدى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء منذ شهر شباط الماضي.
وكشفت مصادر وزارة المال، عن ان الوزير علي حسن خليل قد يطلب سحب المشروع لاجراء تعديلات عليه في أرقام النفقات، في ضوء التعديلات التي جرت على قانون موازنة العام 2017، وعلى خلفية القرار بعدم ادراج قوانين البرامج في صلب مشروع الموازنة.
وشددت على ان المشروع لا يحمل أية ضرائب جديدة، لكنها قالت ان كل شيء يبقى رهن النقاش الذي سيحصل في مجلس الوزراء.
وبالنسبة للجلسة العادية لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، فقد أوضحت المصادر الوزارية ان العمل جار لتحضير جدول الأعمال، متوقعة توزيع بنودها اليوم، بعد عودة الرئيس سعد الحريري من الخارج، والذي يتابع من مكان وجوده كل التطورات والمواضيع التي تثار في الداخل.
وكان الرئيس الحريري، «غرد أمس معلقاً على قول الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، بأن قوله ان لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران مرفوض ومردود لأصحابه، فلبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأية وصاية وترفض التطاول على كرامتها».
إستقالة وزراء «القوات»
في هذا الوقت، قطع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع كل التكهنات حول احتمال استقالة وزراء «القوات» احتجاجا على التجاوزات التي تحصل على صعيد ممارسة شؤون الحكم داخل الحكومة، بتأكيده أمس من ملبورن في اوسترليا، بان الاستقالة واردة، لكنه ربطها ببلوغ ما وصفه «بالخروقات» حدّ عودة العلاقات مع نظام الأسد، واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة، وهي إشارة تعني بوضوح موضوع التفاوض مع النظام السوري حول عودة النازحين السوريين، والقبول بمناقصة توليد الكهرباء، عبر تلزيمها لشركة «كاردينز» التركية، التي تتولى انتاج الطاقة بالبواخر العائمة، وكلا الموضوعين يرتبطان بوزراء «التيار الوطني الحر».
ويعني انكشاف الخلاف أو وصوله إلى هذا الحد، ان العلاقة بين التيار و«القوات» وصلت إلى حدّ أدنى مستوياته، بحيث باتت تٌهدّد «تفاهم معراب» نفسه، رغم ان الوزير القواتي ملحم رياشي رفض هذا الوصف، وفضل وصفه «برحلة جوية تتعرض لمطبات هوائية شديدة حيث تبين أثناء الرحلة ان هناك مفهومين ومقاربتين لإدارة الحكم»، بحسب تعبير رياشي الذي زاد على المفهومين والمقاربتين موضوع تناسي حصة «القوات» في التعيينات، في إشارة إلى ما جرى مؤخرا في تعيينات مجالس إدارة المستشفيات الحكومية والمجلس الاجتماعي والاقتصادي، حيث لم يكن للقوات أية حصة.
وفيما توقع رياشي عقد لقاء بين الرئيس عون وجعجع بعد عودة الأخير من الخارج، نفت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«اللواء» ان يكون الرئيس عون في وارد التدخل في الخلاف بين التيار و«القوات»، وهو غير مستعد لمناقشة هذا الملف مع أي طرف، حتى ولو كان جعجع، مشيرة إلى ان هذا الملف هو في عهدة رئيس التيار الوزير باسيل، معتبرة ان إنقاذ «تفاهم معراب» ما زال ممكنا، ولكن تحت سقف عودة «القوات» إلى روحية هذا التفاهم.
وقالت مصادر التيار لـ«اللواء»، في تعليقها على التهديدات القواتية بالاستقالة: «فليستقل وزراء «القوات» من الحكومة ويريحونا، ونحن نؤكد ان الحكومة مستمرة وستبقى مستمرة بوجود «القوات» أو من دونهم، وعلى كل فريق مراجعة حساباته جيدا قبل لعب هذه اللعبة».
وفي هذا السياق، أكدت مصادر سياسة متابعة، ان الرئيس الحريري اتصل بجعجع خلال الساعات الماضية، واستوضح منه موقف «القوات» من موضوع استقالة وزرائها، فنفى جعجع ان يكون وزراء الحزب عازمين على الاستقالة حاليا، لكنه أكّد له انه «لا يمكننا ان نستمر على هذه الحالة التهميشية»، وتواعد الاثنان على الاجتماع فور عودة جعجع من الخارج.
ملف النزوح
وبعد غد الخميس، تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة ملف النازحين السوريين، في السرايا الكبير برئاسة الرئيس الحريري، للبحث في الوضع المستجد في ضوء ما كشفه وزير الاقتصاد رائد خوري من أعباء يتحملها لبنان من جرّاء تداعيات هذا النزوح مالياً (18 مليار دولار) واجتماعياً (تزايد البطالة) فضلا عن الاعتبارات البنيوية والخدماتية (ماء، كهرباء، تعليم، صحة)..
وعشية الاعداد لاجتماع اللجنة الوزارية قال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ«اللواء»: أزمة النزوح لا يُمكن أن يتحملها لبنان وحده، هناك قوانين دولية تتبع، ولبنان لم يغلق حدوده أمام من يريد العودة من هؤلاء النازحين.
وعن اجتماع اللجنة الوزارية الخميس المقبل قالت مصادر معنية بالملف الى ان جدول الاعمال سيركز على نقطة اساسية وهامة، وهي كيفية تنظيم الوجود السوري في لبنان بإعتبار ان هناك اموراً عدة من شأنها المساعدة في هذا الامر كتسجيل الولادات التي تتم في لبنان، بالاضافة الى ضبط دخول وخروج السوريين من خلال ايجاد شروط محددة لعودتهم الى لبنان في حال خرجوا من الحدود من اجل تقليص عددهم .
ولفتت المصادر الى ان المطروح هو عودة هؤلاء النازحين الى اماكن امنة داخل الاراضي السورية ولكنها اشارت الى ان الجهة المخولة بتحديد الاماكن الامنة ليس لبنان بطبيعة الحال فالامر يعود الى الامم المتحدة والدول الكبرى وليس للبنان اي دور في تحديد الاماكن التي يمكن ان يعود اليها النازحون السوريين بانتظار موقف دولي لتحديد الموضوع.
 وأعلن وزير الخارجية جبران باسيل انه سيقدم في اجتماع لجنة النازحين ورقة عمل، رفض الخوض في تفاصيلها، لكن أوساطه أوضحت إن الفريق الآخر، والمقصود هنا وزير الداخلية نهاد المشنوق، لا يملك ورقة عمل وانما مجموعة أفكار.
وقال الوزير باسيل في رد على سؤال لـ«اللواء» إن الرئيس الحريري وعدنا بأننا سنتمكن من عرض الورقة في خلال اجتماع اللجنة، داعيا إلى الإسراع في معالجة هذا الملف قبل أي انفجار متوقع بسببه.
وكان الرئيس عون قد اغتنم فرصة زيارة حاكم أوستراليا السير بتركو سغروف قصر بعبدا، من ضمن جولة يقوم بها على المسؤولين، للإضاءة على «أهمية التوصّل إلى حلول سياسية للأزمة السورية وضرورة الإسراع في إيجاد حل لأزمة النازحين وشددد في مؤتمر صحفي مشترك مع ضيفه على «أهمية توحيد الجهود الدولية من أجل مكافحة الارهاب»، مطالباً أيضاً «بدعم لبنان أن يكون مركزاً دولياً لحوار الأديان والحضارات».
البناء
واشنطن تجمع حلفاءها العرب مع «إسرائيل» تحت شعار «مقاومة هيمنة حزب الله على المنطقة»
تفاهم «مستقبلي – قواتي» على توظيف التلويح بالاستقالة لتعطيل الانفتاح الحكومي على سورية
بري يدعو المغتربين للاستعداد انتخابياً 
تحضيرات لموازنة 2018 وقانصو يثمّن مواقف الصين

تبدو نتائج زيارات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى المنطقة، كما المؤتمر الذي تنظّمه رئاسة أركان الجيوش الأميركية لجمع رؤساء أركان جيوش حلفائها في المنطقة، بمن فيهم «إسرائيل»، وكلّ من مصر والسعودية والإمارات والأردن، محكومة بالعجز عن الذهاب للمواجهة المفتوحة مع إيران التي بشّر بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت شعار فتح ملف التفاهم على الملف النووي الإيراني وجعله على المشرحة بانتظار إلغائه. وجاءت قياسات جسّ النبض للقدرات والبدائل ومواقف الحلفاء مخيّبة للآمال، وظهر أنّ اللعب في منطقة الوسط تحت شعار الحرب على الحرس الثوري محكوم هو الآخر بالطريق المسدود، بما يرتبه من بلوغ المواجهة المفتوحة بعد التحذيرات الإيرانية المعلنة على كلّ المستويات القيادية الحكومية والعسكرية والسياسية، ما حصر الفرص الأميركية بخوض الحلقة الجديدة من المواجهة، بعدما قدّم اختبار الاستفتاء في كردستان العراق عيّنة عن المدى الذي تستطيع بلوغه إيران، في نسج التحالفات، وبلورة خطط المواجهة، واتخاذ الخطوات العملية بمبادرات ذاتية، مقابل العجز والارتباك والذهول على ضفة واشنطن وحلفائها، ليعود الأميركيون إلى المربع المستهلك أصلاً في مواجهتهم مع نمو الدور الإيراني في المنطقة، ولكن بشعار يكشف حجم المأزق. فحزب الله هو الهدف الوحيد الممكن كعنوان للمواجهة، رغم محدودية النتائج المتوخاة.
الجديد هو لجوء واشنطن لعنوان عسكري في الحشد ضدّ حزب الله، لحلفائها العرب و«إسرائيل»، بما تحمل الخطوة من ذهاب لمستوى متقدّم من التطبيع من جهة، خصوصاً العسكري والأمني، وما تبشّر من مخاطر عمليات أمنية وعسكرية تستهدف حزب الله، وربما تكون سيناريوات الحرب بينها، كما جرى قبيل حرب تموز 2006، رغم عدم وجود عناصر القوة التي تتيح التفكير بالذهاب للحرب، وقد شكّل كلام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رداً على كلام وزير حربه أفيغدور ليبرمان علامة على الحذر «الإسرائيلي» من التورّط في مواجهة مع حزب الله، بعدما كان ليبرمان وصف القذائف المتساقطة على الجولان بالخطوات المنسّقة من قبل حزب الله، وعاد نتنياهو لوصف كلامه باللامسؤول، مؤكداً أنها قذائف عشوائية، تفادياً لمطالبته بالردّ، إذا كانت كما وصفها ليبرمان.
اللافت بالنسبة للمتابعين هو أنّ المؤتمر المنعقد في واشنطن على مستوى رؤساء الأركان وعنوانه ما بعد داعش، ومخاطر ملء حزب الله للفراغ الناجم عن نهاية داعش، يجعل هدفه «مقاومة هيمنة حزب الله على المنطقة»، بعدما كان شعار حزب الله لعقود مضت مقاومة الهمينة الأميركية «الإسرائيلية» على المنطقة.
الحرب على حزب الله تلقي بظلالها على الوضع اللبناني بمواقف وتحرّكات للأطراف المنضوية تحت مظلة القيادة الأميركية السعودية، حيث تبدو محاولات لملمة التلويح القواتي بالاستقالة من الحكومة باتصال بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، لتوظيف الضغوط بوجه حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر، من بوابة الضغوط لقطع الطريق على أيّ مساعٍ للتواصل الحكومي بين لبنان وسورية، سواء تحت عنوان الملف الذي يتبنّاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل لعودة النازحين السوريين، أو تحت عنوان التواصل الطبيعي بين الوزارات في الدولتين لتنسيق الشؤون المشتركة، خصوصاً ما يتصل منها بالشأن الزراعي، حيث مواسم الموز اللبناني تنتظر تفاهم وزارة الزراعة مع وزارة التجارة السورية لتنظيم اتفاقية تتيح تصدير الموز اللبناني إلى سورية بشروط وميزات وكميات، اعتاد المزارعون اللبنانيون تخصيصهم بها، بحيث يبيعون نصف إنتاجهم لسورية وبسعر يعوّض الكثير من خسائرهم، بموجب استثناءات تقرّرها الحكومة السورية بتوجيه سياسي من الرئيس السوري بشار الأسد، وقبله من الرئيس الراحل حافظ الأسد، بطلب سنوي متجدّد منذ ثلاثة عقود وأكثر لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، كترجمة لتحصين بيئة المقاومة وجمهورها، ويقف حزب الله في موقع المساند لها.
لبنانياً أيضاً، بدأت التحضيرات المتفاوتة لملاقاة الاستحقاق الانتخابي، حيث شكّلت دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للمغتربين للتسجيل في السفارات تحضيراً لمشاركتهم في الانتخابات أول دعوة مباشرة لشرائح من الناخبين للاستعداد، ولبنانياً بدأت الاستعدادات المشتركة بين وزارة المالية ولجنة المال النيابية لخوض غمار التأسيس على إنجاز موازنة العام 2017 للبدء بورشة موازنة العام 2018، بينما على الصعيد السياسي والدبلوماسي سجل اللقاء الذي جمع رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو بسفير الصين في بيروت وانغ كيجيان، تثمين الحزب والقوى الوطنية لمواقف الصين إلى جانب شعوب المنطقة، وتأكيداً من السفير الصيني على سعي حكومة بلاده لتسريع الحلً السياسي في سورية.
قانصو: سورية وحلفاؤها يواصلون الحرب ضد الإرهاب
أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو أن الدولة السورية وحلفاءها يواصلون الحرب ضد الإرهاب، وقد تمّ تحقيق المزيد من الانتصارات، خصوصاً في دير الزور، لكن رعاة الإرهاب وفي مقدمهم أميركا والعدو «الإسرائيلي» يقدّمون الدعم للمجموعات الإرهابية.
وفي تصريح له بعد لقائه، السفير الصيني في لبنان يانغ كيجيان في مركز الحزب ، ثمّن قانصو مواقف الصين حيال مختلف القضايا، وسعيها الدؤوب لتحقيق الأمن والاستقرار الدوليين، والمبادرات والخطوات، لا سيما في مجالات الاقتصاد والتنمية. ولفت إلى أن الصين تقف على الدوام إلى جانب القضايا العادلة، ومع حق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في مقاومة الاحتلال والعدوان، كما أنّها وقفت إلى جانب سورية بوجه الإرهاب والتطرف، واستخدمت حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي بوجه مشاريع القرارات التي استهدفت الدولة السورية. ونحن نرى في هذه المواقف، وقوفاً إلى جانب الحق، في مواجهة مشاريع الهيمنة والتقسيم، خصوصاً أن الصين أكدت دائماً احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
بدوره شدّد السفير الصيني يانغ كيجيان على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية في أقرب وقت ممكن وتأمين عودة النازحين السوريين، لافتاً إلى أن «التسريع بالعملية السياسية يساهم في عودة النازحين، مؤكداً أهمية الاستقرار في لبنان وتحقيق التنمية».
وقال السفير الصيني: «نحن نعمل على صيانة وحدة الدول وسلامة أراضيها، ونؤيد في هذا الإطار جهود لبنان لصيانة استقلاله ووحدة أراضيه، بالإضافة الى جهوده في مكافحة الإرهاب، ونؤكد على تمسكنا بمبدأ احترام الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وفقاً لما ورد في ميثاق الأمم المتحدة».
جعجع يتراجع بعد اتصال الحريري
انشغلت الأوساط السياسية بتلويح حزب «القوات اللبنانية» بخيار الاستقالة من الحكومة في اليومين الماضيين، والتي ربطها أمس، رئيس الحزب سمير جعجع بشرطَيْ «بلوغ الخروق حدَّ عودة العلاقات مع نظام الأسد واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة»، ما فسّرته مصادر على أنه تراجع مموّه عن الاستقالة بعد المعلومات التي سرت عن اتصال تلقاه جعجع من رئيس الحكومة سعد الحريري لاحتواء الموقف وتمّ الاتفاق بينهما على تحديد موعد لاجتماع يُعقد بعد عودة جعجع من الخارج لبحث الملفات الخلافية، وفي وقت لفتت أوساط سياسية لـ «البناء» الى أن مشكلة «القوات» ليست فقط مع التيار الوطني الحرّ بل مع تيار المستقبل أيضاً، لم تهدأ جبهة السجالات السياسية عبر الإعلام بين المسؤولين في «القوات» والتيار الوطني الحر، فقد أشار عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب ألان عون للـ «أو تي في» الى أن «القوات قد توقعت أكثر مما هو ممكن بعد التفاهم، ولكن هناك نوع من المبالغة في التعبير عن الاستياء من التعيينات»، بينما رد وزير الإعلام ملحم رياشي على هذا الكلام قائلاً: «لا أحد يتناسى حصة رئيس الجمهورية أو حصة التيار، ولكن هناك تناسٍ لحصة القوات. وهناك اتفاق واضح هو اتفاق معراب ونحن الاثنان نعرف ما هو».
طربيه لعدوان: النتائج تحكم وليس الآليات
وفي إطار ذلك، واصلت «القوات اللبنانية» أيضاً حملتها على مصرف لبنان، ما دفع برئيس جمعية المصارف جوزف طربيه الى الردّ أمس، على النائب جورج عدوان، واعتبر أن «النتائج التي تحكم وليس الآليات»، مؤكداً أن «سياسة البنك المركزي حتى اليوم حيال لبنان والقطاع المصرفي، كانت ناجحة وأدّت إلى ما أدّت إليه من استقرار في الأوضاع الاقتصادية والنقدية حتى الآن». وإذ أكد أن «مصرف لبنان يتقيّد بالنصوص التي ترعى أعماله»، قال طربيه: «أخطر ما يمكن أن يحصل في البلد هو أن يناقش غير الاختصاصي عمل المؤسسات المتخصصة. فمصرف لبنان هو مسؤول عن إدارة السياسة المصرفية والسياسة النقدية… فنحن نُصرّ على أن هذا الموضوع يجب أن يُراعى بكل دقة، ومن مصلحة لبنان ألا نثير مواضيع لسنا ممسكين بأرقامها».
موازنة 2018 باتت أسهل
وفي موازاة ذلك، تنهمك الحكومة خلال الأسبوع الحالي أو المقبل بجلسات متتالية لمناقشة موازنة العام 2018، وقالت مصادر السراي الحكومي لـ «البناء» إنه «سيتمّ اليوم تعيين ثلاث جلسات متتالية للمجلس مخصصة فقط لبحث مشروع موازنة 2018 الذي أحالته وزارة المال الى مجلس الوزراء». وأشار وزير الاقتصاد رائد خوري في تصريح الى أن «موازنة 2018 ستكون أسرع من موازنة 2017 علماً أنها ستكون شبيهة للأخيرة وستشملها الكثير من الإصلاحات»، بينما لفتت مصادر نيابية لـ «البناء» الى أن «الموازنة باتت شبه متفق عليها بين القوى السياسية. وهي جزء من التسوية المالية التي حصلت بشأن سلسلة الرتب والرواتب وقانون الضرائب وموازنة 2017 ومسألة قطع الحساب»، مشيرة الى أن «لا خوف على استمرار دفع السلسلة الى موظفي القطاع الخاص بعد الإنجازات التي تحققت».
ورقة النازحين على طاولة مجلس الوزراء
من جهة أخرى، يستعدّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لعرض الورقة التي أعدّها لحلّ أزمة النازحين على طاولة مجلس الوزراء بعد أن تناقش في اللجنة الوزارية المكلفة بالملف في اجتماعها الذي لم يُحدّد بعد، وشدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحاكم اوستراليا العام السير بيتر كوسغروف الذي زار عون في بعبدا أمس، على «أهمية توحيد الجهود الدولية من أجل مكافحة الارهاب، وأهمية التوصل الى حلول سياسية للأزمة السورية، وضرورة الإسراع في إيجاد حل لأزمة النازحين»، مطالباً بـ «دعم لبنان ليكون مركزاً دولياً لحوار الأديان والحضارات والأعراق معتمداً من الأمم المتحدة».
القوى السياسية تقرع باب الاغتراب
وفي ما لم يحسم المعنيون بالشأن الانتخابي آلية انتخاب اللبنانيين المتأرجحة بين الخطة «أ» و«ب» وما بينهما، لجأت القوى السياسية في الوقت الضائع الى شدّ العصب الانتخابي واختارت قرع باب الاغتراب اللبناني في أصقاع الأرض، فبعد الجولات المكوكية للوزير باسيل في بلاد الاغتراب، حطّ رئيس «القوات» سمير جعجع أمس، في مالبورن داعياً المغتربين الى الاقتراع في الانتخابات المقبلة، بينما خاطب رئيس المجلس النيابي نبيه بري المغتربين على طريقته، حيث دعاهم الى تسجيل أسمائهم قبل 21 تشرين الثاني المقبل في السفارات والقنصليات التي تمثل لبنان في الخارج للمشاركة في الاستحقاق النيابي، وخلال مؤتمر صحافي عقده في عين التينة لفت بري الى أن «لبنان الجيش والشعب والمقاومة يستدعي أبناءه الخُلّص في كل أصقاع الدنيا لمشاركته غداً في انتخاب وصياغة مجلسه التشريعي المقبل ورفض محاولات الإقصاء والتهميش والمقاطعة وكل الكلام السلبي».
وفي حين تحدثت معلومات عن أن تقييد الرئيس بري مهلة تسجيل المغتربين أسماءهم للمشاركة في الانتخابات في 21 تشرين الثاني، لاقت اعتراضاً من التيار الوطني الحر. قالت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير لـ «البناء» إن «مهلة تسجيل المغتربين منصوص عليها في قانون الانتخاب الجديد»، موضحة أن تسجيل المغتربين للاقتراع في سفارات الدول الموجودين فيها لن يطبق في الانتخابات المقبلة بل التي تليها، أما الذين سيأتون الى لبنان للمشاركة فعليهم تسجيل أسمائهم قبل المهلة التي حدّدها القانون، كي يتسنى لوزارة الداخلية إحصاءهم وضمهم الى الناخبين اللبنانيين الآخرين، وبالتالي يمكنهم إرسال أسمائهم عبر البريد الالكتروني واختيار مكان الاقتراع بين مكان القيد أو مكان سكن ذويهم إن توافر». وتوقعت المصادر أن «يتجاوب المغتربون مع دعوات رئيس المجلس بعد أن استقرت الأوضاع في لبنان الى حدّ كبير بعد التسوية الرئاسية».
وفي سياق ذلك، وبعد أن حسم كل من بري ووزير الداخلية نهاد المشنوق إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار 2018، وضعت عجلة الانتخابات على السكة، وبدأت الأحزاب بتزييت ماكيناتها الانتخابية بعد أن أصابها صدأ التمديد للمجلس النيابي ثلاث مرات متتالية، فقد أطلقت حركة «أمل» ماكينتها الانتخابية في قضاء صور، استعداداً للانتخابات، وذلك خلال لقاء عام لرؤساء وأعضاء لجان البلدات الانتخابية عقد في مركز باسل الأسد الثقافي في مدينة صور.
غير أن المصادر نفسها أشارت الى أن مسألة البطاقة الممغنطة لا زالت موضع خلاف بين القوى السياسية، مرجّحة أن ترسي الامور في نهاية المطاف على الآلية العادية للاقتراع اي عبر الهوية العادية أو إخراج القيد وجواز السفر إن عجزت الداخلية عن حسم الأمور في اجتماع اللجنة الوزارية هذا الأسبوع».